قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿تِلْكَ الْقُرى﴾ أَيْ هَذِهِ الْقُرَى الَّتِي أَهْلَكْنَاهَا، وَهِيَ قُرَى نُوحٍ وَعَادٍ [[في ج: نوح وعاد ولوط وشعيب.]] وَلُوطٍ وَهُودٍ وَشُعَيْبٍ الْمُتَقَدِّمَةُ الذِّكْرِ. (نَقُصُّ) أَيْ نَتْلُو. (عَلَيْكَ مِنْ أَنْبائِها) أَيْ مِنْ أَخْبَارِهَا. وَهِيَ تَسْلِيَةٌ لِلنَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَالْمُسْلِمِينَ. (فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا) أَيْ فَمَا كَانَ أُولَئِكَ الْكُفَّارُ لِيُؤْمِنُوا بعد هلاكهم لأحييناهم، قَالَهُ مُجَاهِدٌ. نَظِيرُهُ" وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا [[راجع ج ٦ ص ٤١٠.]] ". وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَالرَّبِيعُ: كَانَ فِي عِلْمِ اللَّهِ تَعَالَى يَوْمَ أَخَذَ عَلَيْهِمُ الْمِيثَاقَ أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ بِالرُّسُلِ. (بِما كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ) يُرِيدُ يَوْمَ الْمِيثَاقِ حِينَ أَخْرَجَهُمْ مِنْ ظَهْرِ آدَمَ فَآمَنُوا كَرْهًا لَا طَوْعًا. قَالَ السُّدِّيُّ: آمَنُوا يَوْمَ أُخِذَ عَلَيْهِمُ الْمِيثَاقُ كَرْهًا فَلَمْ يَكُونُوا لِيُؤْمِنُوا الْآنَ حَقِيقَةً. وَقِيلَ: سَأَلُوا الْمُعْجِزَاتِ، فَلَمَّا رَأَوْهَا مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلِ رُؤْيَةِ الْمُعْجِزَةِ [[في ب وج وك: المعجزات.]]. نَظِيرُهُ" كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ [[راجع ص ٦٥ من هذا الجزء.]] ". (كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى قُلُوبِ الْكافِرِينَ) أَيْ مِثْلَ طَبْعِهِ عَلَى قُلُوبِ هَؤُلَاءِ الْمَذْكُورِينَ كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الْكَافِرِينَ بِمُحَمَّدٍ ﷺ.