Entités

تفسير القرطبي — الأعراف 134

BE58009Tafsir

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ﴾ أي العذاب. وقرى بِضَمِّ الرَّاءِ، لُغَتَانِ. قَالَ ابْنُ جُبَيْرٍ: كَانَ طَاعُونًا مَاتَ بِهِ مِنَ الْقِبْطِ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ سَبْعُونَ [[في ع: تسمعون.]] أَلْفًا. وَقِيلَ: الْمُرَادُ بِالرِّجْزِ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مِنَ الْآيَاتِ. (بِما عَهِدَ عِنْدَكَ) "مَا" بِمَعْنَى الَّذِي، أَيْ بِمَا اسْتَوْدَعَكَ مِنَ الْعِلْمِ، أَوْ بِمَا اخْتَصَّكَ بِهِ فَنَبَّأَكَ. وَقِيلَ: هَذَا قَسَمٌ، أَيْ بِعَهْدِهِ عِنْدَكَ إِلَّا مَا دَعَوْتَ لَنَا، فَ "مَا" صِلَةٌ [[كذا في جميع نسخ الأصل، وظاهر أنها مصدرية.]]. (لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ) أَيْ بِدُعَائِكَ لِإِلَهِكَ حَتَّى يَكْشِفَ عَنَّا. (لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ) أَيْ نُصَدِّقُكَ بِمَا جِئْتَ بِهِ. (وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرائِيلَ) وَكَانُوا يَسْتَخْدِمُونَهُمْ، عَلَى مَا تَقَدَّمَ (إِلى أَجَلٍ هُمْ بالِغُوهُ) يَعْنِي أَجَلَهُمُ الَّذِي ضُرِبَ لَهُمْ فِي التَّغْرِيقِ. (إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ) أَيْ يَنْقُضُونَ مَا عَقَدُوهُ عَلَى أَنْفُسِهِمْ. (فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْناهُمْ فِي الْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَكانُوا عَنْها غافِلِينَ) وَالْيَمُّ الْبَحْرُ. "وَكانُوا عَنْها" أَيِ النِّقْمَةِ. دَلَّ عَلَيْهَا "فَانْتَقَمْنا". وَقِيلَ: عَنِ الْآيَاتِ أَيْ لَمْ يَعْتَبِرُوا بها حتى صاروا كالغافلين عنها.