Déclarations
3 sortantStatistiques du graphe
Sortant3
Entrant1
Total4
Traductions
🇸🇦 Arabic
ثم بين- سبحانه- بعض مظاهر فضله عليهم ورحمته بهم في هذا الإمداد فقال: وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرى، وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ، وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ فالآية الكريمة كلام مستأنف ساقه- سبحانه- لبيان بعض مظاهر فضله على المؤمنين، ولبيان أن المؤثر الحقيقي هو الله وحده حتى يزدادوا ثقة به، وحتى لا يقنطوا من النصر عند قلة أسبابه.أى: وما جعل الله- تعالى- هذا الإمداد بالملائكة إلا بشارة لكم- أيها المؤمنون- بالنصر على أعدائكم في هذه الغزوة الحاسمة وقوله بُشْرى مفعول لأجله مستثنى من أعم العلل.وقوله: وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ معطوف عليه: أى: ولتسكن بهذا الإمداد قلوبكم، ويزول عنكم الخوف، وتهاجموا أعداءكم بنفوس لا يداخلها الإحجام أو التردد..- وقوله: وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، أى: ليس النصر بالملائكة أو غيرهم إلا كائنا من عند الله وحده، لأنه- سبحانه- هو الخالق لكل شيء، والقادر على كل شيء..وإن الوسائل مهما عظمت، والأسباب مهما كثرت، لا تؤدى إلى النتيجة المطلوبة والغاية المرجوة، إلا إذا أيدتها إرادة الله وقدرته ورعايته.وقوله: إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ أى: غالب لا يقهره شيء، ولا ينازعه منازع حكيم في تدبيره وأفعاله.فالجملة الكريمة تذييل قصد به التعليل لما قبله، وفيه إشعار بأن النصر الواقع على الوجه المذكور من مقتضيات حكمته البالغة- سبحانه-.