قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنا﴾ قِيلَ: فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ. وَقِيلَ: مَا أَخْبَرَنَا بِهِ فِي كِتَابِهِ مِنْ أَنَّا إِمَّا أَنْ نَظْفَرَ فَيَكُونُ الظَّفَرُ حُسْنَى لنا، وإما أن نقتل فَتَكُونُ الشَّهَادَةُ أَعْظَمَ حُسْنَى لَنَا. وَالْمَعْنَى كُلُّ شي بِقَضَاءٍ وَقَدَرٍ. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي [الْأَعْرَافِ] أَنَّ العلم والقدر والكتاب سواء [[راجع ج ٧ ص ٢٠٣.]]. (هُوَ مَوْلانا) أي ناصرنا. والتوكل تفويض الامر إليه. وقراءة الجمهور "يُصِيبَنا" نصب بلن. وَحَكَى أَبُو عُبَيْدَةَ أَنَّ مِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَجْزِمُ بِهَا. وَقَرَأَ طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ "هَلْ يُصِيبُنَا" وَحُكِيَ عَنْ أَعْيَنَ قَاضِي الرَّيِّ أَنَّهُ قَرَأَ (قُلْ لَنْ يُصِيبَنا) بِنُونٍ مُشَدَّدَةٍ. وَهَذَا لَحْنٌ، لَا يُؤَكَّدُ بِالنُّونِ مَا كَانَ خَبَرًا، وَلَوْ كَانَ هَذَا فِي قِرَاءَةِ طَلْحَةَ لَجَازَ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ﴾[[راجع ج ١٢ ص ٢١.]] [الحج: ١٥].