Entités

تفسير القرطبي — التوبة 88

BE59752Tafsir

قَوْلُهُ تَعَالَى: "(رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ) " "الْخَوالِفِ" جَمْعُ خَالِفَةٍ، أَيْ مَعَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ وَأَصْحَابِ الْأَعْذَارِ مِنَ الرِّجَالِ. وَقَدْ يُقَالُ لِلرَّجُلِ: خَالِفَةٌ وَخَالِفٌ أَيْضًا إِذَا كَانَ غَيْرَ نَجِيبٍ، عَلَى مَا تَقَدَّمَ. يُقَالُ: فُلَانٌ خَالِفَةُ أَهْلِهِ إِذَا كَانَ دُونَهُمْ. قَالَ النحاس: وَأَصْلُهُ مِنْ خَلَفَ اللَّبَنُ يَخْلُفُ إِذَا حَمُضَ مِنْ طُولِ مُكْثِهِ. وَخَلَفَ فَمُ الصَّائِمِ إِذَا تَغَيَّرَ رِيحُهُ، وَمِنْهُ فُلَانٌ خَلَفُ سَوْءٍ، إِلَّا أَنَّ فَوَاعِلَ جَمْعُ فَاعِلَةٍ. وَلَا يُجْمَعُ (فَاعِلٌ) صِفَةً عَلَى فَوَاعِلَ إِلَّا فِي الشِّعْرِ، إِلَّا فِي حَرْفَيْنِ، وَهُمَا فَارِسٌ وَهَالِكٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى فِي وَصْفِ الْمُجَاهِدِينَ: "وَأُولئِكَ لَهُمُ الْخَيْراتُ" قِيلَ: النِّسَاءُ الْحِسَانُ، عَنِ الْحَسَنِ. دَلِيلُهُ قَوْلُهُ عَزَّ وجل: ﴿فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ﴾[[راجع ج ١٧ ص ١٨٦.]] [الرحمن: ٧٠]. وَيُقَالُ: هِيَ خَيْرَةُ النِّسَاءِ. وَالْأَصْلُ خَيِّرَةٌ فَخُفِّفَ، مِثْلَ هَيِّنَةٌ وَهَيْنَةٌ. وَقِيلَ: جَمْعُ خَيْرٍ. فَالْمَعْنَى لَهُمْ مَنَافِعُ الدَّارَيْنِ وَقَدْ تَقَدَّمَ مَعْنَى الْفَلَاحِ [[راجع ج ١ ص ١٨٢، ٣٩ ٢.]]. والجنات: والبساتين. وقد تقدم [[راجع ج ١ ص ١٨٢، ٣٩ ٢.]] أيضا.