Entités

تفسير القرطبي — يوسف 1

BE62342Tafsir

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ سُورَةُ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَهِيَ مَكِّيَّةٌ كُلُّهَا. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَقَتَادَةُ: إِلَّا أَرْبَعَ آيَاتٍ مِنْهَا. وَرُوِيَ أَنَّ الْيَهُودَ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ قِصَّةِ يُوسُفَ فنزلت السورة، وسيأتي. وقال سعد ابن أَبِي وَقَّاصٍ: أُنْزِلَ الْقُرْآنَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَتَلَاهُ عَلَيْهِمْ زَمَانًا فَقَالُوا: لَوْ قَصَصْتَ عَلَيْنَا، فَنَزَلَ: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ﴾ [يوسف: ٣] فَتَلَاهُ عَلَيْهِمْ زَمَانًا فَقَالُوا: لَوْ حَدَّثْتَنَا، فَأَنْزَلَ: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ﴾[[راجع ج ١٥ ص ٢٤٨.]] [الزمر: ٢٣]. قَالَ الْعُلَمَاءُ: وَذَكَرَ اللَّهُ أَقَاصِيصَ الْأَنْبِيَاءِ فِي الْقُرْآنِ وَكَرَّرَهَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ فِي وُجُوهٍ مُخْتَلِفَةٍ، بِأَلْفَاظٍ مُتَبَايِنَةٍ عَلَى دَرَجَاتِ الْبَلَاغَةِ، وَقَدْ ذَكَرَ قِصَّةَ يُوسُفَ وَلَمْ يُكَرِّرْهَا، فَلَمْ يَقْدِرْ مُخَالِفٌ عَلَى مُعَارَضَةِ مَا تَكَرَّرَ، وَلَا عَلَى مُعَارَضَةِ غير المتكرر، والإعجاز لمن تأمل. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ (١) قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الر﴾ [[راجع ج ١ ص ١٥٤ فما بعد.]] تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِيهِ، وَالتَّقْدِيرُ هُنَا: تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ، عَلَى الِابْتِدَاءِ وَالْخَبَرِ. وَقِيلَ: "الر" اسْمُ السُّورَةِ، أَيْ هَذِهِ السُّورَةُ الْمُسَمَّاةُ "الر" (تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ) يَعْنِي [بِالْكِتَابِ [[من ع.]] الْمُبِينِ] الْقُرْآنَ الْمُبِينَ، أَيِ الْمُبِينُ حَلَالَهُ وَحَرَامَهُ، وَحُدُودَهُ وَأَحْكَامَهُ وَهُدَاهُ وَبَرَكَتَهُ. وَقِيلَ: أَيْ هَذِهِ تِلْكَ الْآيَاتُ الَّتِي كُنْتُمْ توعدون بها في التوراة.

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant1
Total4

Traductions

🇸🇦 Arabic
تفسير القرطبي — يوسف 1