Entités

هذا تصدير لذكر القصص التي أريد من التذكير بها الموعظة بما حلّ بأهلها ، وهي قصة قوم لوط وقصة أصحاب الأيكة وقصة ثمود .وابتدىء ذلك بقصة إبراهيم عليه الصلاة والسلام لما فيها من كرامة الله له تعريضاً بالمشركين إذ لم يقتفوا آثاره في التوحيد .فالجملة مستأنفة استئنافاً ابتدائياً وهو مرتبط بقوله في أوائل السورة : { وما أهلكنا من قرية إلا ولها كتاب معلوم } [ سورة الحجر : 4 ].وابتداء الكلام بفعل الإنباء لتشويق السامعين إلى ما بعده كقوله تعالى : { هل أتاك حديث الجنود } [ سورة البروج : 17 ] ونحوه . والمقصود هو قوله تعالى الآتي : { ونبئهم عن ضيف إبراهيم } [ سورة الحجر : 51 ]. وإنما قدم الأمر بإعلام الناس بمغفرة الله وعذابه ابتداء بالموعظة الأصلية قبل الموعظة بجزئيات حوادث الانتقام من المعاندين وإنجاء من بينهم من المؤمنين لأن ذلك دائر بين أثر الغفران وبين أثر العذاب .وقدمت المغفرة على العذاب لسبق رحمته غضبه .وضمير { أنا } وضمير { هو } ضميرا فصل يفيدان تأكيد الخبر .واعلم أن في قوله تعالى : { نبىء عبادي } إلى { الرحيم } من المحسّنات البديعية محسّن الاتّزان إذا سكنت ياء { أني } على قراءة الجمهور بتسكينها ، فإن الآية تأتي متزنة على ميزان بحر المجتث الذي لحقه الخبن في عروضه وضربه فهو متَفْعلن فَعِلاتن مرتين .

BE63389Tafsir

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant1
Total4

Traductions

🇸🇦 Arabic
هذا تصدير لذكر القصص التي أريد من التذكير بها الموعظة بما حلّ بأهلها ، وهي قصة قوم لوط وقصة أصحاب الأيكة وقصة ثمود .وابتدىء ذلك بقصة إبراهيم عليه الصلاة والسلام لما فيها من كرامة الله له تعريضاً بالمشركين إذ لم يقتفوا آثاره في التوحيد .فالجملة مستأنفة استئنافاً ابتدائياً وهو مرتبط بقوله في أوائل السورة : { وما أهلكنا من قرية إلا ولها كتاب معلوم } [ سورة الحجر : 4 ].وابتداء الكلام بفعل الإنباء لتشويق السامعين إلى ما بعده كقوله تعالى : { هل أتاك حديث الجنود } [ سورة البروج : 17 ] ونحوه . والمقصود هو قوله تعالى الآتي : { ونبئهم عن ضيف إبراهيم } [ سورة الحجر : 51 ]. وإنما قدم الأمر بإعلام الناس بمغفرة الله وعذابه ابتداء بالموعظة الأصلية قبل الموعظة بجزئيات حوادث الانتقام من المعاندين وإنجاء من بينهم من المؤمنين لأن ذلك دائر بين أثر الغفران وبين أثر العذاب .وقدمت المغفرة على العذاب لسبق رحمته غضبه .وضمير { أنا } وضمير { هو } ضميرا فصل يفيدان تأكيد الخبر .واعلم أن في قوله تعالى : { نبىء عبادي } إلى { الرحيم } من المحسّنات البديعية محسّن الاتّزان إذا سكنت ياء { أني } على قراءة الجمهور بتسكينها ، فإن الآية تأتي متزنة على ميزان بحر المجتث الذي لحقه الخبن في عروضه وضربه فهو متَفْعلن فَعِلاتن مرتين .