Entités

L'Enfer demeure aux aguets,

BE6370Aya

Déclarations

35 sortant
=Juz30BS1839172
=ordre du aaya21BS19027
sourateEN-NabaBS19026
وبعد هذا البيان البديع لجانب من مظاهر قدرته - تعالى - على كل شئ ، ومن ألوان نعمه على خلقه ، ومن تقرير أن البعث حق . . بعد كل ذلك ، بين - سبحانه - جزاء الكافرين ، وجزاء المتقين فى هذا اليوم فقال - تعالى - :( إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ . . . ) .قوله - سبحانه - : ( إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَاداً . . . ) كلام مستأنف لبيان أهوال جهنم وأحوالها ، وجهنم : اسم لدار العذاب فى الآخرة .والمرصاد : مفعال من الرَّصَد . تقول : رصدت فلانا أرصده ، إذا ترقيته وانتظرته ، بحيث لا يهرب منك ، " فمرصادا " صيغة مبالغة للراصد الشديد الرصد ، وصفت جهنم بذلك ، لأن الكافرين لا يستطيعون التفلت منها مهما حاولوا ذلك .قال القرطبى : " مرصادا " مفعال من الرصد ، والرصد : كل شئ كان أمامك . . وقال مقاتل : " مرصادا " أى : محبسا . وقيل : طريقا وممرا . وذكر القشيرى : أن المرصاد : المكان الذى يرصد فيه الواحد العدد . أى : هى معدة لهم ، فالمرصاد بمعنى المحل . . وذكر الماوردى ، أنها بمعنى راصدة . . وفى الصحاح : الراصد الشئ الراقب له . تقول : رصدته أرصده ، إذا ترقبته . .والمعنى : إن جهنم التى هى دار العذاب فى الآخرة ، كانت - بأمر الله - تعالى - ومشيئته - معدة ومهيئة للكافرين ، فهى ترصدهم وترقبهم بحيث لا يستطيعون الهرب منها ، فهى كالحارس اليقظ الذى يقف بالمرصد فلا يستطيع أحد أن يتجاوزه .والمقصود بالآية الكريمة تهديد المشركين ، وبيان أنهم لا مهرب لهم من جهنم ، وأنها فى انتظارهم ، كما ينتظر العدو عدو ليقضى عليه .BS357294
إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا (21) يجوز أن تكون جملة { إن جهنم كانت مرصاداً } في موضع خبر ثان ل { إنّ } من قوله : { إن يوم الفصل كان ميقاتاً } [ النبأ : 17 ] والتقدير : إن يوم الفصل إنَّ جهنم كانت مرصاداً فيه للطاغين ، والعائد محذوف دل عليه قوله : { مرصاداً } أي مرصاداً فيه ، أي في ذلك اليوم لأن معنى المرصاد مقترب من معنى الميقات إذ كلاهما محدد لجزاء الطاغين .ودخول حرف ( إنَّ ) في خبر ( إن ) يفيد تأكيداً على التأكيد الذي أفاده حرف التأكيد الداخل على قوله : { يوم الفصل } على حد قول جرير: ... إنّ الخليفة إنَّ الله سربَلهسِربال مُلْك به تُزجَى الخَواتِيم ... ومنه قوله تعالى : { إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين أشركوا إن اللَّه يفصل بينهم يوم القيامة } كما تقدم في سورة الحج ( 17 ) ، وتكون الجملة من تمام ما خوطبوا به بقوله : { يوم ينفخ في الصور فتأتون أفواجاً } [ النبأ : 18 ] .والتعبير ب«الطّاغين» إظهار في مقام الإِضمار للتسجيل عليهم بوصف الطغيان لأن مقتضى الظاهر أن يقول : «لكم مئاباً» .ويجوز أن تكون مستأنفة استئنافاً بيانياً عن جملة { إن يوم الفصل كان ميقاتاً } [ النبأ : 17 ] وما لحق بها لأن ذلك مما يثير في نفوس السامعين تطلّب ماذا سيكون بعد تلك الأهوال فأجيب بمضمون { إن جهنم كانت مرصاداً } الآية . وعليه فليس في قوله : { للطاغين } تخريج على خلاف مقتضى الظاهر .وابتدىء بذكر جهنم لأن المقام مقام تهديد إذ ابتدئت السورة بذكر تكذيب المشركين بالبعث ولما سنذكره من ترتيب نظم هذه الجمل .وجهنم : اسم لدار العذاب في الآخرة . قيل : وهو اسم مُعرَّب فلعله معرب عن العبرانية أو عن لغة أخرى سامية ، وقد تقدم عند قوله تعالى : { فحسبه جهنم ولبئس المهاد } في سورة البقرة ( 206 ) .والمرصاد : مكان الرصد ، أي الرقابة ، وهو بوزن مِفعال الذي غلب في اسم آلة الفعل مثل مِضمار للموضع الذي تضُمَّر فيه الخيل ، ومنهاج للموضع الذي ينهج منه .والمعنى : أن جهنم موضع يرصد منه الموَكّلون بها ، ويترقبون من يزجى إليها من أهل الطغيان كما يترقب أهل المرصاد من يَأتيه من عدوّ .ويجوز أن يكون مرصاد مصدراً على وزن المفعال ، أي رصداً . والإِخبار به عن جهنم للمبالغة حتى كأنها أصل الرصد ، أي لا تفلت أحداً ممن حق عليهم دخولها .ويجوز أن يكون مرصاد زنة مبالغة للراصد الشديد الرصد مثل صفة مغيار ومعطار ، وصفت به جهنم على طريقة الاستعارة ولم تلحقه ( ها ) التأنيث لأن جهنم شبهت بالواحد من الرصد بتحريك الصاد ، وهو الواحد من الحرس الذي يقف بالمرصد إذ لا يكون الحارس إلا رجلاً .BS357298
القول في تأويل قوله تعالى : إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا (21).يعني تعالى ذكره بقوله: إن جهنم كانت ذات رَصْد لأهلها الذين كانوا يكذّبون في الدنيا بها وبالمعاد إلى الله في الآخرة، ولغيرهم من المصدّقين بها. ومعنى الكلام: إن جهنم كانت ذات ارتقاب ترقب من يجتازها وترصُدهم.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا زكريا بن يحيى بن أبي زائدة، قال: ثنا مسلم بن إبراهيم، عن عبد الله بن بكر بن عبد الله المازني، قال: كان الحسن إذا تلا هذه الآية: (إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا) قال: ألا إنّ على الباب الرّصَد، فمن جاء بجواز جاز، ومن لم يجئ بجواز احتبس.حدثنِي يعقوب، قال: ثنا إسماعيل بن عُلَية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله: (إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا) قال: لا يدخل الجنة أحد حي يجتاز النار.حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا) يُعْلِمُنا أنه لا سبيل إلى الجنة حتى يَقطَع النار.حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان (إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا) قال: عليها ثلاث قناطر.BS357314

Référencé par

32 entrant
وبعد هذا البيان البديع لجانب من مظاهر قدرته - تعالى - على كل شئ ، ومن ألوان نعمه على خلقه ، ومن تقرير أن البعث حق . . بعد كل ذلك ، بين - سبحانه - جزاء الكافرين ، وجزاء المتقين فى هذا اليوم فقال - تعالى - :( إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ . . . ) .قوله - سبحانه - : ( إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَاداً . . . ) كلام مستأنف لبيان أهوال جهنم وأحوالها ، وجهنم : اسم لدار العذاب فى الآخرة .والمرصاد : مفعال من الرَّصَد . تقول : رصدت فلانا أرصده ، إذا ترقيته وانتظرته ، بحيث لا يهرب منك ، " فمرصادا " صيغة مبالغة للراصد الشديد الرصد ، وصفت جهنم بذلك ، لأن الكافرين لا يستطيعون التفلت منها مهما حاولوا ذلك .قال القرطبى : " مرصادا " مفعال من الرصد ، والرصد : كل شئ كان أمامك . . وقال مقاتل : " مرصادا " أى : محبسا . وقيل : طريقا وممرا . وذكر القشيرى : أن المرصاد : المكان الذى يرصد فيه الواحد العدد . أى : هى معدة لهم ، فالمرصاد بمعنى المحل . . وذكر الماوردى ، أنها بمعنى راصدة . . وفى الصحاح : الراصد الشئ الراقب له . تقول : رصدته أرصده ، إذا ترقبته . .والمعنى : إن جهنم التى هى دار العذاب فى الآخرة ، كانت - بأمر الله - تعالى - ومشيئته - معدة ومهيئة للكافرين ، فهى ترصدهم وترقبهم بحيث لا يستطيعون الهرب منها ، فهى كالحارس اليقظ الذى يقف بالمرصد فلا يستطيع أحد أن يتجاوزه .والمقصود بالآية الكريمة تهديد المشركين ، وبيان أنهم لا مهرب لهم من جهنم ، وأنها فى انتظارهم ، كما ينتظر العدو عدو ليقضى عليه .
إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا (21) يجوز أن تكون جملة { إن جهنم كانت مرصاداً } في موضع خبر ثان ل { إنّ } من قوله : { إن يوم الفصل كان ميقاتاً } [ النبأ : 17 ] والتقدير : إن يوم الفصل إنَّ جهنم كانت مرصاداً فيه للطاغين ، والعائد محذوف دل عليه قوله : { مرصاداً } أي مرصاداً فيه ، أي في ذلك اليوم لأن معنى المرصاد مقترب من معنى الميقات إذ كلاهما محدد لجزاء الطاغين .ودخول حرف ( إنَّ ) في خبر ( إن ) يفيد تأكيداً على التأكيد الذي أفاده حرف التأكيد الداخل على قوله : { يوم الفصل } على حد قول جرير: ... إنّ الخليفة إنَّ الله سربَلهسِربال مُلْك به تُزجَى الخَواتِيم ... ومنه قوله تعالى : { إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين أشركوا إن اللَّه يفصل بينهم يوم القيامة } كما تقدم في سورة الحج ( 17 ) ، وتكون الجملة من تمام ما خوطبوا به بقوله : { يوم ينفخ في الصور فتأتون أفواجاً } [ النبأ : 18 ] .والتعبير ب«الطّاغين» إظهار في مقام الإِضمار للتسجيل عليهم بوصف الطغيان لأن مقتضى الظاهر أن يقول : «لكم مئاباً» .ويجوز أن تكون مستأنفة استئنافاً بيانياً عن جملة { إن يوم الفصل كان ميقاتاً } [ النبأ : 17 ] وما لحق بها لأن ذلك مما يثير في نفوس السامعين تطلّب ماذا سيكون بعد تلك الأهوال فأجيب بمضمون { إن جهنم كانت مرصاداً } الآية . وعليه فليس في قوله : { للطاغين } تخريج على خلاف مقتضى الظاهر .وابتدىء بذكر جهنم لأن المقام مقام تهديد إذ ابتدئت السورة بذكر تكذيب المشركين بالبعث ولما سنذكره من ترتيب نظم هذه الجمل .وجهنم : اسم لدار العذاب في الآخرة . قيل : وهو اسم مُعرَّب فلعله معرب عن العبرانية أو عن لغة أخرى سامية ، وقد تقدم عند قوله تعالى : { فحسبه جهنم ولبئس المهاد } في سورة البقرة ( 206 ) .والمرصاد : مكان الرصد ، أي الرقابة ، وهو بوزن مِفعال الذي غلب في اسم آلة الفعل مثل مِضمار للموضع الذي تضُمَّر فيه الخيل ، ومنهاج للموضع الذي ينهج منه .والمعنى : أن جهنم موضع يرصد منه الموَكّلون بها ، ويترقبون من يزجى إليها من أهل الطغيان كما يترقب أهل المرصاد من يَأتيه من عدوّ .ويجوز أن يكون مرصاد مصدراً على وزن المفعال ، أي رصداً . والإِخبار به عن جهنم للمبالغة حتى كأنها أصل الرصد ، أي لا تفلت أحداً ممن حق عليهم دخولها .ويجوز أن يكون مرصاد زنة مبالغة للراصد الشديد الرصد مثل صفة مغيار ومعطار ، وصفت به جهنم على طريقة الاستعارة ولم تلحقه ( ها ) التأنيث لأن جهنم شبهت بالواحد من الرصد بتحريك الصاد ، وهو الواحد من الحرس الذي يقف بالمرصد إذ لا يكون الحارس إلا رجلاً .
القول في تأويل قوله تعالى : إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا (21).يعني تعالى ذكره بقوله: إن جهنم كانت ذات رَصْد لأهلها الذين كانوا يكذّبون في الدنيا بها وبالمعاد إلى الله في الآخرة، ولغيرهم من المصدّقين بها. ومعنى الكلام: إن جهنم كانت ذات ارتقاب ترقب من يجتازها وترصُدهم.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا زكريا بن يحيى بن أبي زائدة، قال: ثنا مسلم بن إبراهيم، عن عبد الله بن بكر بن عبد الله المازني، قال: كان الحسن إذا تلا هذه الآية: (إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا) قال: ألا إنّ على الباب الرّصَد، فمن جاء بجواز جاز، ومن لم يجئ بجواز احتبس.حدثنِي يعقوب، قال: ثنا إسماعيل بن عُلَية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله: (إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا) قال: لا يدخل الجنة أحد حي يجتاز النار.حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا) يُعْلِمُنا أنه لا سبيل إلى الجنة حتى يَقطَع النار.حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان (إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا) قال: عليها ثلاث قناطر.

Statistiques du graphe

Sortant35
Entrant32
Total67

Traductions

🇫🇷 French
L'Enfer demeure aux aguets,
🇬🇧 English
NULL
🇸🇦 Arabic
إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا