قَوْلُهُ تَعَالَى: ثُمَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ يُخْزِيهِمْ وَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تُشَاقُّونَ فِيهِمْ قالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ وَالسُّوءَ عَلَى الْكافِرِينَ (٢٧) قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ يُخْزِيهِمْ﴾ أَيْ يَفْضَحُهُمْ بِالْعَذَابِ وَيُذِلُّهُمْ بِهِ وَيُهِينُهُمْ. (وَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكائِيَ) أَيْ بِزَعْمِكُمْ وَفِي دَعْوَاكُمْ، أَيِ الْآلِهَةُ الَّتِي عَبَدْتُمْ دُونِي، وَهُوَ سُؤَالُ توبيخ. (الَّذِينَ كُنْتُمْ تُشَاقُّونَ) أَيْ تُعَادُونَ أَنْبِيَائِي بِسَبَبِهِمْ، فَلْيَدْفَعُوا عَنْكُمْ هَذَا العذاب. وَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ "شُرَكَايَ" بِيَاءٍ مَفْتُوحَةٍ مِنْ غير همز، والباقون بالهمز. نَافِعٌ "تُشَاقُّونِ" بِكَسْرِ النُّونِ عَلَى الْإِضَافَةِ، أَيْ تُعَادُونَنِي فِيهِمْ. وَفَتَحَهَا الْبَاقُونَ. (قالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَيِ الْمَلَائِكَةُ. وَقِيلَ الْمُؤْمِنُونَ. (إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ) أَيِ الْهَوَانَ وَالذُّلَّ يوم القيامة. (وَالسُّوءَ) أي العذاب. "عَلَى الْكافِرِينَ".