Entités

تفسير القرطبي — النحل 123

BE64596Tafsir

قَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَمَرَ بِاتِّبَاعِهِ فِي مَنَاسِكَ الْحَجِّ كَمَا عَلَّمَ إِبْرَاهِيمَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ. وَقَالَ الطَّبَرِيُّ: أَمَرَ بِاتِّبَاعِهِ فِي التَّبَرُّؤِ مِنَ الْأَوْثَانِ وَالتَّزَيُّنِ بِالْإِسْلَامِ. وَقِيلَ: أَمَرَ بِاتِّبَاعِهِ فِي جَمِيعِ مِلَّتِهِ إِلَّا مَا أَمَرَ بِتَرْكِهِ، قَالَهُ بَعْضُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ عَلَى مَا حَكَاهُ الْمَاوَرْدِيُّ. وَالصَّحِيحُ الِاتِّبَاعُ فِي عَقَائِدِ الشَّرْعِ دُونَ الْفُرُوعِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: "لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً»". مَسْأَلَةٌ- فِي هَذِهِ الْآيَةِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ اتباع الأفضل للمفضول- لما تقدم [[كذا في ى. وفى أوج وو: في الأصول.]] [إلى الصواب [[كذا في ى. وفى أوج وو: في الأصول.]]]- وَالْعَمَلِ بِهِ، وَلَا دَرَكَ [[الدرك: التبعة.]] عَلَى الْفَاضِلِ فِي ذَلِكَ، لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَفْضَلُ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ، وَقَدْ أُمِرَ بِالِاقْتِدَاءِ بِهِمْ فَقَالَ:" فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ [[راجع ج ٧ ص ٣٥.]] ". وَقَالَ هُنَا: "ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ".