Entités

تفسير القرطبي — النحل 128

BE64673Tafsir

فِيهِ مَسْأَلَةٌ وَاحِدَةٌ- قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: هِيَ مَنْسُوخَةٌ بِالْقِتَالِ. وَجُمْهُورُ النَّاسِ عَلَى أَنَّهَا مُحْكَمَةٌ. أَيِ اصْبِرْ بِالْعَفْوِ عَنِ الْمُعَاقَبَةِ بِمِثْلِ مَا عَاقَبُوا فِي الْمُثْلَةِ. (وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ) أَيْ عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ فَإِنَّهُمْ صَارُوا إِلَى رحمة الله. (وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ) ضَيْقٍ جَمْعُ ضَيْقَةٍ، قَالَ الشَّاعِرُ: كَشَفَ الضَّيْقَةَ عنا وفسح [[هذا عجز بيت للأعشى. وصدره في اللسان وديوانه: فلئن ربك من رحمته]] وَقِرَاءَةُ الْجُمْهُورِ بِفَتْحِ الضَّادِ. وَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ بِكَسْرِ الضَّادِ، وَرُوِيَتْ عَنْ نَافِعٍ، وَهُوَ غَلَطٌ مِمَّنْ رَوَاهُ. قَالَ بَعْضُ اللُّغَوِيِّينَ: الْكَسْرُ وَالْفَتْحُ فِي الضَّادِ لُغَتَانِ فِي الْمَصْدَرِ. قَالَ الْأَخْفَشُ: الضِّيقُ وَالضَّيْقُ مَصْدَرُ ضَاقَ يَضِيقُ. وَالْمَعْنَى: لَا يَضِيقُ صَدْرُكَ مِنْ كُفْرِهِمْ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: الضَّيْقُ ما ضاف عَنْهُ صَدْرُكَ، وَالضِّيقُ مَا يَكُونُ فِي الَّذِي يتسع ويضيق، مثل الدار والثوب. وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: هُمَا سَوَاءٌ، يُقَالُ: فِي صَدْرِهِ ضَيْقٌ وَضِيقٌ. الْقُتَبِيُّ: ضَيْقٌ مُخَفَّفُ ضَيِّقٍ، أَيْ لَا تَكُنْ فِي أَمْرٍ ضَيِّقٍ فَخُفِّفَ، مِثْلُ هَيِّنٍ وَهَيْنٍ. وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: يُقَالُ ضَاقَ الرَّجُلُ إِذَا بَخِلَ، وَأَضَاقَ إِذَا افْتَقَرَ. وقوله: (إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ) أَيِ اتَّقَوُا الْفَوَاحِشَ وَالْكَبَائِرَ بِالنَّصْرِ وَالْمَعُونَةَ وَالْفَضْلِ وَالْبِرِّ وَالتَّأْيِيدِ. وَتَقَدَّمَ مَعْنَى الْإِحْسَانِ. وَقِيلَ لِهَرَمِ بْنِ حِبَّانَ [[في أسد الغابة: حيان. بالياء. وكذا في ج. وفى التاج وى: حبان. بالموحدة.]] عِنْدَ مَوْتِهِ: أَوْصِنَا، فَقَالَ: أوصيكم بآيات الله وآخر سورة "ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ" إِلَى آخِرِهَا. تَمَّتْ سُورَةُ النَّحْلِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant1
Total4

Traductions

🇸🇦 Arabic
تفسير القرطبي — النحل 128