Déclarations
3 sortant→verset correspondant→N'as-tu pas vu qu'Allah pousse les nuages ? Ensuite Il les réunit et Il en fait un amas, et tu vois la pluie sortir de son sein. Et Il fait descendre du ciel, de la grêle [provenant] des nuages [comparables] à des montagnes. Il en frappe qui Il veut et l'écarte de qui Il veut. Peu s'en faut que l'éclat de son éclair ne ravisse la vue.BS246593
Référencé par
1 entrantStatistiques du graphe
Sortant3
Entrant1
Total4
Traductions
🇸🇦 Arabic
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ( أَلَمْ تَرَ ) يا محمد ( أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي ) يعني: يسوق ( سحابا ) حيث يريد ( ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ) يقول: ثم يؤلف بين السحاب، وأضاف بين إلى السحاب، ولم يذكر مع غيره، وبين لا تكون مضافة إلا إلى جماعة أو اثنين؛ لأن السحاب في معنى جمع، واحده سحابة، كما يجمع النخلة: نخل، والتمرة تمر، فهو نظير قول قائل: جلس فلان بين النخل، وتأليف الله السحاب: جمعه بين متفرّقها.وقوله: ( ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا ) يقول: ثم يجعل السحاب الذي يزجيه، ويؤلف بعضه إلى بعض ركاما، يعني: متراكما بعضه على بعض.وقد حدثنا عبد الحميد بن بيان، قال: أخبرنا خالد، قال: ثنا مطر، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عبيد بن عمير الليثي، قال: الرياح أربع: يبعث الله الريح الأولى فتقُمّ الأرض قما، ثم يبعث الثانية فتنشئ سحابا، ثم يبعث الثالثة فتؤلف بينه فتجعله ركاما، ثم يبعث الرابعة فتمطره.وقوله: ( فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ ) يقول: فترى المطر يخرج من بين السحاب، وهو الودق، قال: الشاعر:فَـــلا مُزْنَــةٌ ودقَــتْ ودْقَهَــاولا أَرْضٌ أبْقَـــــلَ إبْقَالَهــــا (1)والهاء في قوله: ( مِنْ خِلالِهِ ) من ذكر السحاب، والخلال: جمع خلل. وذُكر عن ابن عباس وجماعة أنهم كانوا يقرءون ذلك: " مِنْ خَلَلِهِ".حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا حرمي بنُ عمارة، قال: ثنا شعبة، قال: ثنا قَتَادة، عن الضحاك بن مزاحم أنه قرأ هذا الحرف: ( فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ ) : " مِنْ خَلَلِهِ".قال: ثنا شعبة، قال: أخبرني عمارة، عن رجل، عن ابن عباس أنه قرأ هذا الحرف: ( فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ ) : " من خَلَله ".حدثنا أحمد بن يوسف، قال: ثنا القاسم، قال: ثنا حجاج، عن هارون، قال: أخبرني عمارة بن أبي حفصة، عن رجل، عن ابن عباس، أنه قرأها: " مِنْ خَلَلِهِ" بفتح الخاء، من غير ألف.قال هارون: فذكرت ذلك لأبي عمرو، فقال: إنها لحسنة، ولكن خلاله أعمّ.وأما قرّاء الأمصار، فإنهم على القراءة الأخرى من خلاله ، وهي التي نختار لإجماع الحجة من القرّاء عليها.حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: ( فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ ) قال: الودْقَ: القطر، والخلال: السحاب.وقوله: ( وَيُنـزلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ ) : قيل في ذلك قولان: أحدهما: أن معناه أن الله ينـزل من السماء من جبال في السماء من برد مخلوقة هنالك خلقه، كأن الجبال على هذا القول هي من برد، كما يقال: جبال من طين. والقول الآخر: أن الله ينـزل من السماء قدر جبال، وأمثال جبال من برد إلى الأرض، كما يقال: عندي بيتان تبنا، والمعنى قدر بيتين من التبن، والبيتان ليسا من التبن.وقوله: ( فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ ) يقول: فيعذّب بذلك الذي ينـزل من السماء من جبال فيها من برد، من يشاء فيهلكه، أو يهلك به زروعه وماله ( وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ ) من خلقه، يعني: عن زروعهم وأموالهم.وقوله: ( يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالأبْصَارِ ) يقول: يكاد شدّة ضوء برق هذا السحاب يذهب بأبصار من لاقى بصره، والسنا مقصور، وهو ضوء البرق.كما حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس قوله: ( يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ ) قال: ضوء برقه.حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قَتادة، في قوله: ( يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ ) يقول: لمعان البرق يذهب بالأبصار.حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ( يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالأبْصَارِ ) قال: سناه ضوء يذهب بالأبصار.وقرأت قرّاء الأمصار ( يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ ) بفتح الياء من يذهب سوى أبي جعفر القارئ، فإنه قرأه بضم الياء " يُذْهِبُ بِالأبْصَارِ".والقراءة التي لا أختار غيرها هي فتحها؛ لإجماع الحجة من القرّاء عليها، وأن العرب إذا أدخلت الباء في مفعول ذهبت، لم يقولوا: إلا ذهبت به، دون أذهبت به، وإذا أدخلوا الألف في أذهبت لم يكادوا أن يدخلوا الباء في مفعوله، فيقولون: أذهبته وذهبت به.------------------------الهوامش:(1) البيت لعامر بن جوين الطائي ( اللسان : ودق ) قال : الودق : المطر كله شديده و هينه وقد ودق يدق ودقًا أي قطر ، قال عامر بن جوين الطائي " فلا مزنة " البيت والمزنة سحابة واستشهد المؤلف بالبيت على أن معنى الودق المطر.