قَوْلُهُ تعالى: (وَإِنْ كَذَّبُوكَ) يَعْنِي كُفَّارَ قُرَيْشٍ. (فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) أَنْبِيَاءَهُمْ، يُسَلِّي رَسُولَهُ ﷺ. (جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ) أَيْ بِالْمُعْجِزَاتِ الظَّاهِرَاتِ وَالشَّرَائِعِ الْوَاضِحَاتِ. (وَبِالزُّبُرِ) أَيِ الْكُتُبِ الْمَكْتُوبَةِ. (وَبِالْكِتابِ الْمُنِيرِ) أي الواضح. وكرر الزبر والكتاب وَهُمَا وَاحِدٌ لِاخْتِلَافِ اللَّفْظَيْنِ. وَقِيلَ: يَرْجِعُ الْبَيِّنَاتِ والزبر والكتاب إِلَى مَعْنًى وَاحِدٍ، وَهُوَ مَا أُنْزِلَ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ مِنَ الْكُتُبِ. (ثُمَّ أَخَذْتُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ) أَيْ كَيْفَ كَانَتْ عُقُوبَتِي لَهُمْ. وَأَثْبَتَ وَرْشٌ عَنْ نَافِعٍ وَشَيْبَةَ الْيَاءَ فِي "نَكِيرِي" حَيْثُ وَقَعَتْ فِي الْوَصْلِ دُونَ الْوَقْفِ. وَأَثْبَتَهَا يَعْقُوبُ فِي الْحَالَيْنِ، وَحَذَفَهَا الْبَاقُونَ فِي الْحَالَيْنِ. وَقَدْ مَضَى هَذَا كُلُّهُ، وَالْحَمْدُ لله.