Entités

Qui est donc mieux guidé ? Celui qui marche face contre terre ou celui qui marche redressé sur un chemin droit.

BE773Aya

Déclarations

35 sortant
=Juz29BS1838742
=ordre du aaya22BS2227
sourateEl MoulkBS2226
أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمْ مَنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (22)هذا مثَل ضربه الله للكافرين والمؤمنين أو لرجلين : كافر ومؤمن ، لأنه جاء مفرعاً على قوله : { إن الكافرون إلاّ في غرور } [ الملك : 20 ] وقوله : { بل لَجُّوا في عتوّ ونفور } [ الملك : 21 ] وما اتصل ذلك به من الكلام الذي سيق مساق الحجة عليهم بقوله : { أمَّنْ هذا الذي هو جندٌ لكم } [ الملك : 20 ] { أمن هذا الذي يرزقكم إن أمسك رزقه } [ الملك : 21 ] ، وذلك مما اتفق عليه المفسرون على اختلاف مناحيهم ولكن لم يعرج أحد منهم على بيان كيف يتعين التمثيل الأول للكافرين والثاني للمؤمنين حتى يظهر وجه إلزام الله المشركين بأنهم أهل المثل الأول مثَللِ السوء ، فإذا لم يتعين ذلك من الهيئة المشبهة لم يتضح إلزام المشركين بأن حالهم حال التمثيل الأول ، فيخال كل من الفريقين أن خصمه هو مضرب المثل السوء . ويتوهم أن الكلام ورد على طريقة الكلام المُنصِف نحو { وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين } [ سبأ : 24 ] بذلك ينبو عنه المقام هنا لأن الكلام هنا وارد في مقام المحاجة والاستدلال وهنالك في مقام المتاركة أو الاستنزال .والذي انقدح لي : أن التمثيل جرى على تشبيه حال الكافر والمؤمن بحالة مشي إنسان مختلفة وعلى تشبيه الدين بالطريق المسلوكة كما يقتضيه قوله : { على صراط مستقيم } فلا بد من اعتبار مَشي المكبّ على وجهه مشياً على صراط مُعْوجّ ، وتعين أن يكون في قوله : { مكباً على وجهه } استعارة أخرى بتشبيه حال السالك صراطاً معوجاً في تأمله وترسُّمه آثار السير في الطريق غير المستقيم خشية أن يضلّ فيه ، بحال المكِبّ على وجهه يتوسم حال الطريق وقرينة ذلك مقابلته بقوله : { سَوِيّاً } المشعر بأن { مُكباً } أطلق على غير السوي وهو المنحني المطاطىء يتوسم الآثار اللائحة من آثار السائرين لعله يعرف الطريق الموصلة إلى المقصود .فالمشرك يتوجه بعبادته إلى آلهة كثيرة لا يدري لعل بعضها أقوى من بعض وأعطفُ على بعض القبائل من بعض ، فقد كانت ثقيف يعبدون اللات ، وكان الأوس والخزرج يعبدون مناة ولكل قبيلة إله أو آلهة فتقسموا الحاجات عندها واستنصر كل قوم بآلهتهم وطمعوا في غنائها عنهم وهذه حالة يعرفونها فلا يمترون في أنهم مضرب المثل الأول ، وكذلك حال أهل الإِشراك في كل زمان ، ألا تسمع ما حكاه الله عن يوسف عليه السلام من قوله : { أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار } [ يوسف : 39 ] . ويُنَور هذا التفسير أنه يفسره قوله تعالى : { وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله } [ الأنعام : 153 ] وقوله : { قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعن وسبحان الله وما أنا من المشركين } [ يوسف : 108 ] ، فقابل في الآية الأولى الصراط المستقيم المشبه به الإِسلام بالسُّبل المتفرقة المشبه بها تعداد الأصنام ، وجعل في الآية الثانية الإسلام مشبهاً بالسبيل وسالكُه يدعو ببصيرة ثم قابل بينه وبين المشركين بقوله :{ وما أنا من المشركين } [ يوسف : 108 ] .فالآية تشتمل على ثلاث استعارات تمثيلية فقوله { يمشي مكبّاً على وجهه } تشبيه لحال المشرك في تقسُّم أمره بين الآلهة طلباً للذي ينفعه منها الشاكّ في انتفاعه بها ، بحال السائر قاصداً أرضاً معينة ليست لها طريق جادة فهو يتتبع بنيات الطريق الملتوية وتلتبس عليه ولا يوقن بالطريقة التي تبلُغ إلى مقصده فيبقى حائراً متوسماً يتعرف آثار أقدام الناس وأخفاف الإِبل فيعلم بها أن الطريق مسلوكة أو متروكة .وفي ضمن هذه التمثيلية تمثيلية أخرى مبنية عليها بقوله : { مكباً على وجهه } بتشبيه حال المتحيّر المتطلب للآثار في الأرض بحال المكب على وجهه في شدة اقترابه من الأرض .0 وقوله : { أمَّن يمشي سويّاً } تشبيه لحال الذي آمن بربّ واحد الواثق بنصر ربه وتأييده وبأنه مصادف للحق ، بحال الماشي في طريق جادة واضحة لا ينظر إلاّ إلى اتجاه وجهه فهو مستو في سيره .وقد حصل في الآية إيجاز حذف إذ استغني عن وصف الطريق بالالتواء في التمثيل الأول لدلالة مقابلته بالاستقامة في التمثيل الثاني .والفاء التي في صدر الجملة للتفريع على جميع ما تقدم من الدلائل والعبر من أول السورة إلى هنا ، والاستفهام تقريري .والمُكِب : اسم فاعل من أكَب ، إذا صار ذا كَبّ ، فالهمزة فيه أصلها لإِفادة المصير في الشيء مثل همزة : أقشع السحابُ ، إذا دخل في حالة القشع ، ومنه قولهم : أنفض القوم إذا هلكت مواشيهم ، وأرملوا إذا فني زادهم ، وهي أفعال قليلة فيما جاء فيه المجرد متعدياً والمهموز قاصراً .و { أهدى } مشتق من الهُدَى ، وهو معرفة الطريق وهو اسم تفضيل مسلوب المفاضلة لأن الذي يمشي مكباً على وجهه لا شيء عنده من الاهتداء فهو من باب قوله تعالى : { قال رب السجن أحب إليّ مما يدعونني إليه } [ يوسف : 33 ] في قول كثير من الأيمة . ومثل هذا لا يخلو من تهكم أو تمليح بحسب المقام .والسويّ : الشديد الاستواء فعيل بمعنى فاعل قال تعالى : { أهْدِك صراطاً سوياً } [ مريم : 43 ] . و ( أم ) في قوله : { أمن يمشي سوياً } حرف عطف وهي ( أم ) المعادلة لهمزة الاستفهام . و ( مَن ) الأولى والثانية في قوله : { أفمن يمشي مكباً } أو قوله : { أمن يمشي سوياً } موصولتان ومحْملهما أن المراد منهما فريق المؤمنين وفريق المشركين ، وقيل : أريد شخص معيّن أريد بالأولى أبو جهل ، وبالثانية النبي صلى الله عليه وسلم أو أبو بكر أو حمزة رضي الله عنهما .BS344362
ثم ضرب- سبحانه- مثلا لأهل الإيمان وأهل الكفر، وأهل الحق وأهل الباطل، فقال - سبحانه-: أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى، أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ.والمكب: هو الإنسان الساقط على وجهه، يقال: كبّ فلان فلانا وأكبه، إذا صرعه وقلبه بأن جعل وجهه على الأرض.. فهو اسم فاعل من أكب.وقوله: أَهْدى مشتق من الهدى، وهو معرفة طريق الحق والسير فيها، والمفاضلة هنا ليست مقصودة، لأن الذي يمشى مكبا على وجهه، لا شيء عنده من الهداية أو الرشد إطلاقا حتى يفاضل مع غيره، وفيه لون من التهكم بهذا المكب على وجهه.و «السوى» هو الإنسان الشديد الاستواء والاستقامة، فهو فعيل بمعنى فاعل.ومنه قوله- تعالى- حكاية عما قاله إبراهيم- عليه السلام- لأبيه: يا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ ما لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِراطاً سَوِيًّا أى: مستويا.قال الإمام ابن كثير عند تفسيره لهذه الآية: أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى ... :هذا مثل ضربه الله للمؤمن والكافر، فالكافر مثله فيما هو فيه، كمثل من يمشى مكبا على وجهه، أى: يمشى منحنيا لا مستويا على وجهه، أى: لا يدرى أين يسلك، ولا كيف يذهب، بل هو تائه حائر ضال، أهذا أهدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا أى: منتصب القامة عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ أى على طريق واضح بين، وهو في نفسه مستقيم وطريقه مستقيمة.هذا مثلهم في الدنيا، وكذلك يكونون في الآخرة، فالمؤمن يحشر يمشى سويا على صراط مستقيم.. وأما الكافر فإنه يحشر يمشى على وجهه إلى النار..وروى الإمام أحمد عن أنس قال: قيل يا رسول الله، كيف يحشر الناس على وجوههم؟فقال: «أليس الذي أمشاهم على أرجلهم قادرا على أن يمشيهم على وجوههم» ؟.وقال الجمل: هذا مثل للمؤمن والكافر، حيث شبه- سبحانه- المؤمن في تمسكه بالدين الحق، ومشيه على منهاجه، بمن يمشى في الطريق المعتدل، الذي ليس فيه ما يتعثر به..وشبه الكافر في ركوبه ومشيه على الدين الباطل، بمن يمشى في الطريق الذي فيه حفر وارتفاع وانخفاض، فيتعثر ويسقط على وجهه، وكلما تخلص من عثرة وقع في أخرى.فالمذكور في الآية هو المشبه به، والمشبه محذوف، لدلالة السياق عليه.. .وبذلك نرى هذه الآيات الكريمة قد لفتت أنظار الناس إلى التفكر والاعتبار، ووبخت المشركين على جهالاتهم وطغيانهم، وساقت مثالا واضحا للمؤمن والكافر، ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة.ثم أمر الله- تعالى- رسوله صلى الله عليه وسلم في بعض آيات أن يذكر الكافرين بنعم الله- تعالى- عليهم، وأن يرد على شبهاتهم وأكاذيبهم بما يدحضها، وأن يكل أمره وأمرهم إليه وحده- تعالى- فقال:BS344358
ثم قال : ( أفمن يمشي مكبا على وجهه أهدى أمن يمشي سويا على صراط مستقيم ) ؟ : وهذا مثل ضربه الله للمؤمن والكافر ، فالكافر مثله فيما هو فيه كمثل من يمشي مكبا على وجهه ، أي : يمشي منحنيا لا مستويا على وجهه ، أي : لا يدري أين يسلك ، ولا كيف يذهب ؟ بل تائه حائر ضال ، أهذا أهدى ( أمن يمشي سويا ) أي : منتصب القامة ) على صراط مستقيم ) أي : على طريق واضح بين ، وهو في نفسه مستقيم ، وطريقه مستقيمة . هذا مثلهم في الدنيا ، وكذلك يكونون في الآخرة . فالمؤمن يحشر يمشي سويا على صراط مستقيم ، مفضى به إلى الجنة الفيحاء ، وأما الكافر فإنه يحشر يمشي على وجهه إلى نار جهنم ، ( احشروا الذين ظلموا وأزواجهم وما كانوا يعبدون من دون الله فاهدوهم إلى صراط الجحيم وقفوهم إنهم مسئولون ما لكم لا تناصرون بل هم اليوم مستسلمون )قال الإمام أحمد رحمه الله : حدثنا ابن نمير ، حدثنا إسماعيل ، عن نفيع ، قال : سمعت أنس بن مالك يقول : قيل : يا رسول الله ، كيف يحشر الناس على وجوههم ؟ فقال : " أليس الذي أمشاهم على أرجلهم قادرا على أن يمشيهم على وجوههم " .وهذا الحديث مخرج في الصحيحين من طريق يونس بن محمد ، عن شيبان ، عن قتادة عن أنس به نحوه .BS344370
يقول تعالى ذكره: (أَفَمَنْ يَمْشِي ) أيها الناس (مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ ) لا يبصر ما بين يديه، وما عن يمينه وشماله (أَهْدَى ) : أشدّ استقامة على الطريق، وأهدى له، (أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا ) مشي بني آدم على قدميه (عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ) يقول: على طريق لا اعوجاج فيه؛ وقيل (مُكِبًّا ) لأنه فعل غير واقع، وإذا لم يكن واقعا أدخلوا فيه الألف، فقالوا: أكبّ فلان على وجهه، فهو مكبّ ؛ ومنه قول الأعشى:مُكِبـا عـلى رَوْقَيْـه يَحْـفِرُ عِرْقَهـاعَـلَى ظَهْـر عُرْيـان الطَّرِيقـةِ أهْيَما (1)فقال: مكبا، لأنه فعل غير واقع، فإذا كان واقعا حُذفت منه الألف، فقيل: كببت فلانا على وجهه وكبه الله على وجهه.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ) يقول: من يمشي في الضلالة أهدى، أم من يمشي مهتديا؟.حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى ؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ ) قال: في الضلالة (أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ) قال: حقّ مستقيم.حدثنا عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: (أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ ) يعني الكافر أهدى (أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا ) المؤمن؟ ضرب الله مثلا لهما.وقال آخرون: بل عنى بذلك أن الكافر يحشره الله يوم القيامة على وجهه، فقال: (أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ ) يوم القيامة (أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا ) يومئذ.* ذكر من قال ذلك:حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى ) " هو الكافر أكبّ على معاصي الله في الدنيا، حشره الله يوم القيامة على وجهه "، فقيل: يا نبيّ الله كيف يحشر الكافر على وجهه؟ قال: " إن الذي أمشاه على رجليه قادر أن يحشره يوم القيامة على وجهه "حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ ) قال: هو الكافر يعمل بمعصية الله، فيحشره الله يوم القيامة على وجهه. قال معمر: قيل للنبيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: كيف يمشون على وجوههم؟ قال: " إنَّ الَّذِي أمْشاهُم على أقْدَامِهمْ قادِرٌ عَلى أنْ يُمْشيَهُمْ عَلى وُجُوهِهِمْ"حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ) قال المؤمن عمل بطاعة الله، فيحشره الله على طاعته.------------------------الهوامش:(1) البيت لأعشى بني قيس بن ثعلبة (ديوانه 295) من قصيدة يمدح بها إياس بن قبيصة الطائي، والبيت في وصف ثور شبه به ناقة. ومكبا: مطأطئا رأسه يحفر الأرطاة (في البيت قبله) ليتخذ فيها كناسا يأوى إليه. وروقية: قرنيه. وعلى ظهر عريان الطريقة: على ظاهر الطريق. وأهيم منهار لا يتماسك، وهو من صفة (عريان الطريقة). يقول: أكب الثور على أصل الشجرة بقرينه يحفر فيها بيتا يؤويه، في هذا الموضع المكشوف، الذي تنهال رماله غير متماسكة. وقد أورد المؤلف البيت شاهدا على قول الله تعالى : ( أفمن يمشي مكبا على وجهه ) أي مطرقا إلى الأرض. وقال الفراء في معاني القرآن. (الورقة 338) وقوله: ( أفمن يمشي مكبا على وجهه ) تقول: قد أكب الرجل إذا كان فعل غير واقع على أحد (غير متعد) فإذا وقع الفعل (تعدى) أسقطت الألف، فتقول: قد كبه الله لوجهه، وكببته أنا لوجهه . ا هـBS344378

Référencé par

32 entrant
ثم قال : ( أفمن يمشي مكبا على وجهه أهدى أمن يمشي سويا على صراط مستقيم ) ؟ : وهذا مثل ضربه الله للمؤمن والكافر ، فالكافر مثله فيما هو فيه كمثل من يمشي مكبا على وجهه ، أي : يمشي منحنيا لا مستويا على وجهه ، أي : لا يدري أين يسلك ، ولا كيف يذهب ؟ بل تائه حائر ضال ، أهذا أهدى ( أمن يمشي سويا ) أي : منتصب القامة ) على صراط مستقيم ) أي : على طريق واضح بين ، وهو في نفسه مستقيم ، وطريقه مستقيمة . هذا مثلهم في الدنيا ، وكذلك يكونون في الآخرة . فالمؤمن يحشر يمشي سويا على صراط مستقيم ، مفضى به إلى الجنة الفيحاء ، وأما الكافر فإنه يحشر يمشي على وجهه إلى نار جهنم ، ( احشروا الذين ظلموا وأزواجهم وما كانوا يعبدون من دون الله فاهدوهم إلى صراط الجحيم وقفوهم إنهم مسئولون ما لكم لا تناصرون بل هم اليوم مستسلمون )قال الإمام أحمد رحمه الله : حدثنا ابن نمير ، حدثنا إسماعيل ، عن نفيع ، قال : سمعت أنس بن مالك يقول : قيل : يا رسول الله ، كيف يحشر الناس على وجوههم ؟ فقال : " أليس الذي أمشاهم على أرجلهم قادرا على أن يمشيهم على وجوههم " .وهذا الحديث مخرج في الصحيحين من طريق يونس بن محمد ، عن شيبان ، عن قتادة عن أنس به نحوه .
أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمْ مَنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (22)هذا مثَل ضربه الله للكافرين والمؤمنين أو لرجلين : كافر ومؤمن ، لأنه جاء مفرعاً على قوله : { إن الكافرون إلاّ في غرور } [ الملك : 20 ] وقوله : { بل لَجُّوا في عتوّ ونفور } [ الملك : 21 ] وما اتصل ذلك به من الكلام الذي سيق مساق الحجة عليهم بقوله : { أمَّنْ هذا الذي هو جندٌ لكم } [ الملك : 20 ] { أمن هذا الذي يرزقكم إن أمسك رزقه } [ الملك : 21 ] ، وذلك مما اتفق عليه المفسرون على اختلاف مناحيهم ولكن لم يعرج أحد منهم على بيان كيف يتعين التمثيل الأول للكافرين والثاني للمؤمنين حتى يظهر وجه إلزام الله المشركين بأنهم أهل المثل الأول مثَللِ السوء ، فإذا لم يتعين ذلك من الهيئة المشبهة لم يتضح إلزام المشركين بأن حالهم حال التمثيل الأول ، فيخال كل من الفريقين أن خصمه هو مضرب المثل السوء . ويتوهم أن الكلام ورد على طريقة الكلام المُنصِف نحو { وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين } [ سبأ : 24 ] بذلك ينبو عنه المقام هنا لأن الكلام هنا وارد في مقام المحاجة والاستدلال وهنالك في مقام المتاركة أو الاستنزال .والذي انقدح لي : أن التمثيل جرى على تشبيه حال الكافر والمؤمن بحالة مشي إنسان مختلفة وعلى تشبيه الدين بالطريق المسلوكة كما يقتضيه قوله : { على صراط مستقيم } فلا بد من اعتبار مَشي المكبّ على وجهه مشياً على صراط مُعْوجّ ، وتعين أن يكون في قوله : { مكباً على وجهه } استعارة أخرى بتشبيه حال السالك صراطاً معوجاً في تأمله وترسُّمه آثار السير في الطريق غير المستقيم خشية أن يضلّ فيه ، بحال المكِبّ على وجهه يتوسم حال الطريق وقرينة ذلك مقابلته بقوله : { سَوِيّاً } المشعر بأن { مُكباً } أطلق على غير السوي وهو المنحني المطاطىء يتوسم الآثار اللائحة من آثار السائرين لعله يعرف الطريق الموصلة إلى المقصود .فالمشرك يتوجه بعبادته إلى آلهة كثيرة لا يدري لعل بعضها أقوى من بعض وأعطفُ على بعض القبائل من بعض ، فقد كانت ثقيف يعبدون اللات ، وكان الأوس والخزرج يعبدون مناة ولكل قبيلة إله أو آلهة فتقسموا الحاجات عندها واستنصر كل قوم بآلهتهم وطمعوا في غنائها عنهم وهذه حالة يعرفونها فلا يمترون في أنهم مضرب المثل الأول ، وكذلك حال أهل الإِشراك في كل زمان ، ألا تسمع ما حكاه الله عن يوسف عليه السلام من قوله : { أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار } [ يوسف : 39 ] . ويُنَور هذا التفسير أنه يفسره قوله تعالى : { وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله } [ الأنعام : 153 ] وقوله : { قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعن وسبحان الله وما أنا من المشركين } [ يوسف : 108 ] ، فقابل في الآية الأولى الصراط المستقيم المشبه به الإِسلام بالسُّبل المتفرقة المشبه بها تعداد الأصنام ، وجعل في الآية الثانية الإسلام مشبهاً بالسبيل وسالكُه يدعو ببصيرة ثم قابل بينه وبين المشركين بقوله :{ وما أنا من المشركين } [ يوسف : 108 ] .فالآية تشتمل على ثلاث استعارات تمثيلية فقوله { يمشي مكبّاً على وجهه } تشبيه لحال المشرك في تقسُّم أمره بين الآلهة طلباً للذي ينفعه منها الشاكّ في انتفاعه بها ، بحال السائر قاصداً أرضاً معينة ليست لها طريق جادة فهو يتتبع بنيات الطريق الملتوية وتلتبس عليه ولا يوقن بالطريقة التي تبلُغ إلى مقصده فيبقى حائراً متوسماً يتعرف آثار أقدام الناس وأخفاف الإِبل فيعلم بها أن الطريق مسلوكة أو متروكة .وفي ضمن هذه التمثيلية تمثيلية أخرى مبنية عليها بقوله : { مكباً على وجهه } بتشبيه حال المتحيّر المتطلب للآثار في الأرض بحال المكب على وجهه في شدة اقترابه من الأرض .0 وقوله : { أمَّن يمشي سويّاً } تشبيه لحال الذي آمن بربّ واحد الواثق بنصر ربه وتأييده وبأنه مصادف للحق ، بحال الماشي في طريق جادة واضحة لا ينظر إلاّ إلى اتجاه وجهه فهو مستو في سيره .وقد حصل في الآية إيجاز حذف إذ استغني عن وصف الطريق بالالتواء في التمثيل الأول لدلالة مقابلته بالاستقامة في التمثيل الثاني .والفاء التي في صدر الجملة للتفريع على جميع ما تقدم من الدلائل والعبر من أول السورة إلى هنا ، والاستفهام تقريري .والمُكِب : اسم فاعل من أكَب ، إذا صار ذا كَبّ ، فالهمزة فيه أصلها لإِفادة المصير في الشيء مثل همزة : أقشع السحابُ ، إذا دخل في حالة القشع ، ومنه قولهم : أنفض القوم إذا هلكت مواشيهم ، وأرملوا إذا فني زادهم ، وهي أفعال قليلة فيما جاء فيه المجرد متعدياً والمهموز قاصراً .و { أهدى } مشتق من الهُدَى ، وهو معرفة الطريق وهو اسم تفضيل مسلوب المفاضلة لأن الذي يمشي مكباً على وجهه لا شيء عنده من الاهتداء فهو من باب قوله تعالى : { قال رب السجن أحب إليّ مما يدعونني إليه } [ يوسف : 33 ] في قول كثير من الأيمة . ومثل هذا لا يخلو من تهكم أو تمليح بحسب المقام .والسويّ : الشديد الاستواء فعيل بمعنى فاعل قال تعالى : { أهْدِك صراطاً سوياً } [ مريم : 43 ] . و ( أم ) في قوله : { أمن يمشي سوياً } حرف عطف وهي ( أم ) المعادلة لهمزة الاستفهام . و ( مَن ) الأولى والثانية في قوله : { أفمن يمشي مكباً } أو قوله : { أمن يمشي سوياً } موصولتان ومحْملهما أن المراد منهما فريق المؤمنين وفريق المشركين ، وقيل : أريد شخص معيّن أريد بالأولى أبو جهل ، وبالثانية النبي صلى الله عليه وسلم أو أبو بكر أو حمزة رضي الله عنهما .
يقول تعالى ذكره: (أَفَمَنْ يَمْشِي ) أيها الناس (مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ ) لا يبصر ما بين يديه، وما عن يمينه وشماله (أَهْدَى ) : أشدّ استقامة على الطريق، وأهدى له، (أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا ) مشي بني آدم على قدميه (عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ) يقول: على طريق لا اعوجاج فيه؛ وقيل (مُكِبًّا ) لأنه فعل غير واقع، وإذا لم يكن واقعا أدخلوا فيه الألف، فقالوا: أكبّ فلان على وجهه، فهو مكبّ ؛ ومنه قول الأعشى:مُكِبـا عـلى رَوْقَيْـه يَحْـفِرُ عِرْقَهـاعَـلَى ظَهْـر عُرْيـان الطَّرِيقـةِ أهْيَما (1)فقال: مكبا، لأنه فعل غير واقع، فإذا كان واقعا حُذفت منه الألف، فقيل: كببت فلانا على وجهه وكبه الله على وجهه.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ) يقول: من يمشي في الضلالة أهدى، أم من يمشي مهتديا؟.حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى ؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ ) قال: في الضلالة (أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ) قال: حقّ مستقيم.حدثنا عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: (أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ ) يعني الكافر أهدى (أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا ) المؤمن؟ ضرب الله مثلا لهما.وقال آخرون: بل عنى بذلك أن الكافر يحشره الله يوم القيامة على وجهه، فقال: (أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ ) يوم القيامة (أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا ) يومئذ.* ذكر من قال ذلك:حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى ) " هو الكافر أكبّ على معاصي الله في الدنيا، حشره الله يوم القيامة على وجهه "، فقيل: يا نبيّ الله كيف يحشر الكافر على وجهه؟ قال: " إن الذي أمشاه على رجليه قادر أن يحشره يوم القيامة على وجهه "حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ ) قال: هو الكافر يعمل بمعصية الله، فيحشره الله يوم القيامة على وجهه. قال معمر: قيل للنبيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: كيف يمشون على وجوههم؟ قال: " إنَّ الَّذِي أمْشاهُم على أقْدَامِهمْ قادِرٌ عَلى أنْ يُمْشيَهُمْ عَلى وُجُوهِهِمْ"حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ) قال المؤمن عمل بطاعة الله، فيحشره الله على طاعته.------------------------الهوامش:(1) البيت لأعشى بني قيس بن ثعلبة (ديوانه 295) من قصيدة يمدح بها إياس بن قبيصة الطائي، والبيت في وصف ثور شبه به ناقة. ومكبا: مطأطئا رأسه يحفر الأرطاة (في البيت قبله) ليتخذ فيها كناسا يأوى إليه. وروقية: قرنيه. وعلى ظهر عريان الطريقة: على ظاهر الطريق. وأهيم منهار لا يتماسك، وهو من صفة (عريان الطريقة). يقول: أكب الثور على أصل الشجرة بقرينه يحفر فيها بيتا يؤويه، في هذا الموضع المكشوف، الذي تنهال رماله غير متماسكة. وقد أورد المؤلف البيت شاهدا على قول الله تعالى : ( أفمن يمشي مكبا على وجهه ) أي مطرقا إلى الأرض. وقال الفراء في معاني القرآن. (الورقة 338) وقوله: ( أفمن يمشي مكبا على وجهه ) تقول: قد أكب الرجل إذا كان فعل غير واقع على أحد (غير متعد) فإذا وقع الفعل (تعدى) أسقطت الألف، فتقول: قد كبه الله لوجهه، وكببته أنا لوجهه . ا هـ
ثم ضرب- سبحانه- مثلا لأهل الإيمان وأهل الكفر، وأهل الحق وأهل الباطل، فقال - سبحانه-: أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى، أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ.والمكب: هو الإنسان الساقط على وجهه، يقال: كبّ فلان فلانا وأكبه، إذا صرعه وقلبه بأن جعل وجهه على الأرض.. فهو اسم فاعل من أكب.وقوله: أَهْدى مشتق من الهدى، وهو معرفة طريق الحق والسير فيها، والمفاضلة هنا ليست مقصودة، لأن الذي يمشى مكبا على وجهه، لا شيء عنده من الهداية أو الرشد إطلاقا حتى يفاضل مع غيره، وفيه لون من التهكم بهذا المكب على وجهه.و «السوى» هو الإنسان الشديد الاستواء والاستقامة، فهو فعيل بمعنى فاعل.ومنه قوله- تعالى- حكاية عما قاله إبراهيم- عليه السلام- لأبيه: يا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ ما لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِراطاً سَوِيًّا أى: مستويا.قال الإمام ابن كثير عند تفسيره لهذه الآية: أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى ... :هذا مثل ضربه الله للمؤمن والكافر، فالكافر مثله فيما هو فيه، كمثل من يمشى مكبا على وجهه، أى: يمشى منحنيا لا مستويا على وجهه، أى: لا يدرى أين يسلك، ولا كيف يذهب، بل هو تائه حائر ضال، أهذا أهدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا أى: منتصب القامة عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ أى على طريق واضح بين، وهو في نفسه مستقيم وطريقه مستقيمة.هذا مثلهم في الدنيا، وكذلك يكونون في الآخرة، فالمؤمن يحشر يمشى سويا على صراط مستقيم.. وأما الكافر فإنه يحشر يمشى على وجهه إلى النار..وروى الإمام أحمد عن أنس قال: قيل يا رسول الله، كيف يحشر الناس على وجوههم؟فقال: «أليس الذي أمشاهم على أرجلهم قادرا على أن يمشيهم على وجوههم» ؟.وقال الجمل: هذا مثل للمؤمن والكافر، حيث شبه- سبحانه- المؤمن في تمسكه بالدين الحق، ومشيه على منهاجه، بمن يمشى في الطريق المعتدل، الذي ليس فيه ما يتعثر به..وشبه الكافر في ركوبه ومشيه على الدين الباطل، بمن يمشى في الطريق الذي فيه حفر وارتفاع وانخفاض، فيتعثر ويسقط على وجهه، وكلما تخلص من عثرة وقع في أخرى.فالمذكور في الآية هو المشبه به، والمشبه محذوف، لدلالة السياق عليه.. .وبذلك نرى هذه الآيات الكريمة قد لفتت أنظار الناس إلى التفكر والاعتبار، ووبخت المشركين على جهالاتهم وطغيانهم، وساقت مثالا واضحا للمؤمن والكافر، ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة.ثم أمر الله- تعالى- رسوله صلى الله عليه وسلم في بعض آيات أن يذكر الكافرين بنعم الله- تعالى- عليهم، وأن يرد على شبهاتهم وأكاذيبهم بما يدحضها، وأن يكل أمره وأمرهم إليه وحده- تعالى- فقال:

Statistiques du graphe

Sortant35
Entrant32
Total67

Traductions

🇫🇷 French
Qui est donc mieux guidé ? Celui qui marche face contre terre ou celui qui marche redressé sur un chemin droit.
🇬🇧 English
NULL
🇸🇦 Arabic
أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ