Bayaanet
Accueil
Entités
Propriétés
Déclarations
Coran
Chaînes
Recherche
Se connecter
🇫🇷
FR
🇬🇧
EN
🇸🇦
AR
Accueil
Entités
Propriétés
Déclarations
Coran
Chaînes
Recherche
← Entités
المنتظم في تاريخ الأمم لابن الجوزي
BE803255
Livre
Déclarations
3 sortant
→
nature de l\'élément
→
Livre
BS3342785
=
licence
→
public-domain
BS3342786
=
source
→
Sanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)
BS3342787
Référencé par
100 entrant
Partie de
100
▸
أخبرنا أبو منصور القزاز , قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن علي بن ثابت , قَالَ " لم يزل الكديمي معروفا عند أهل العلم بالحفظ , مشهورا بالطلب , مقدما في الحديث حتى أكثر روايات الغرائب , والمناكير , فتوقف إذ ذاك بعض الناس عنه , ولم ينشطوا للسماع منه " .
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَزَّازُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الأَزْهَرِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَكَّائِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْحَضْرَمِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحَمَّامِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ مَيْسَرَةَ ، قَالَ : قَالَ أَبُو جُحَيْفَةَ : قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ فَرَغْنَا مِنَ الْحَرُورِيَّةِ : إِنَّ فِيهِمْ رَجُلا مُخْدَجًا ، لَيْسَ فِي عَضُدِهِ عَظْمٌ ثُمَّ عَظْمُهُ أَوْ عَضُدُهُ حَلَمَةٌ كَحَلَمَةِ الثَّدْيِ ، عَلَيْهَا شُعَيْرَاتٌ طُوَالٌ عُقْفٌ ، فَالْتَمَسُوهُ فَلَمْ يَجِدُوهُ ، وَأَنَا فِيمَنْ يَلْتَمِسُ ، قَالَ : فَمَا رَأَيْتُ عَلِيًّا جَزِعًا قَطُّ أَشَدَّ مِنْ جَزَعِهِ يَوْمَئِذٍ ، فَقَالُوا : مَا نَجِدُهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : وَيْلَكُمْ ، مَا اسْمُ هَذَا الْمَكَانِ ؟ قَالُوا : النَّهْرَوَانُ ، قَالَ : كَذَبْتُمْ إِنَّهُ لَفِيهِمْ ، فَثَوَّرْنَا الْقَتْلَى فَلَمْ نَجِدْهُ ، فَعُدْنَا إِلَيْهِ ، فَقُلْنَا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَا نَجِدُهُ ، قَالَ : وَيْلَكُمْ ، مَا اسْمُ هَذَا الْمَكَانِ ؟ قَالُوا : النَّهْرَوَانُ ، قَالَ : صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَكَذَبْتُمْ ، إِنَّهُ لَفِيهِمْ فَالْتَمِسُوهُ ، فَالْتَمَسْنَاهُ فِي سَاقِيَةٍ فَوَجَدْنَاهُ ، فَجِئْنَا بِهِ فَنَظَرْتُ إِلَى عَضُدِهِ لَيْسَ فِيهَا عَظْمٌ ، وَعَلَيْهَا حَلَمَةٌ كَحَلَمَةِ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ ، عَلَيْهَا شَعَرَاتٌ طُوَالٌ عُقْفٌ " .
فأنبأني أبو بكر أَحْمَد بن علي اليزدي , قَالَ : أَخْبَرَنَا أبو أَحْمَد مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْحَافِظ , قَالَ : " مُحَمَّد بن يونس ذاهب الحديث , تركه يحيى بن صاعد , وأحمد بن مُحَمَّد بن سعيد , وكان أبو داود يطلق عليه الكذب , وكان موسى بن هارون , يقول : الكديمي كذاب يضع الحديث " .
أخبرنا عَبْد الرَّحْمَنِ بن مُحَمَّد , قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن على بن ثابت , قَالَ : أخبرني القاضي أبو العلاء الواسطي , قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن حمدويه , قَالَ : سمعت أبا بكر بن إسحاق الصبغي , يقول : " ما سمعت أحدا من أهل العلم يتهم الكديمي في لقيه كل من روى عنه " .
أخبرنا عَبْد الرَّحْمَنِ بن مُحَمَّد , قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن على بن ثابت , قَالَ : حدثني الخلال , قَالَ : حَدَّثَنَا على بن مُحَمَّد الإيادي , قَالَ : حَدَّثَنَا أبو بكر الشافعي , قَالَ : سمعت جعفر الطيالسي , يقول : " الكديمي ثقة , ولكن أهل البصرة يحدثون بكل ما يسمعون " .
أخبرنا عَبْد الرَّحْمَنِ بن مُحَمَّد , قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن على بن ثابت , قَالَ : حَدَّثَنَا ابن رزق , قَالَ : حَدَّثَنَا إسماعيل بن على الخطبي , قَالَ " مات الكديمي يوم الخميس , ودفن يوم الجمعة قبل الصلاة , للنصف من جمادى الآخرة سنة ست وثمانين ومائتين , وصلى عليه يوسف بن يعقوب القاضي , وكان ثقة " .
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا عَبْدُ الأَوَّلِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُظَفَّرِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَعْيَنَ ، حَدَّثَنَا الْفَرْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : لَمَّا ثَقُلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ يَتَغَشَّاهُ الْكَرْبُ ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلامُ : وَاكَرْبَ أَبَتَاهُ ، فَقَالَ لَهَا : " لَيْسَ عَلَى أَبِيكِ كَرْبٌ بَعْدَ الْيَوْمِ " . فَلَمَّا مَاتَ ، قَالَتْ : يَا أَبَتَاهُ أَجَابَ رَبًّا دَعَاهُ ، يَا أَبَتَاهُ جَنَّةُ الْفِرْدَوْسِ مَأْوَاهُ ، يَا أَبَتَاهُ إِلَى جِبْرِيلَ أَنْعَاهُ ، فَلَمَّا دُفِنَ ، قَالَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلامُ : يَا أَنَسُ أَطَابَتْ أَنْفُسُكُمْ أَنْ تَحْثُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التُّرَابَ . أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ .
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي ، أَخْبَرَنَا الْجَوْهَرِيُّ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ حَيَّوَيْهِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ مَعْرُوفٍ ، أَخْبَرَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ بَابِنُوسَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَ أَبُو بَكْرٍ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ وَرَفَعَ الْحِجَابَ ، فَكَشَفَ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ فَاسْتَرْجَعَ ، فَقَالَ : " مَاتَ وَاللَّهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَ تحَوَّلَ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ ، فَقَالَ : وَانَبِيَّاهُ ، ثُمَّ حَدَرَ فَمُهُ فَقَبَّلَ وَجْهَهُ ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ ، فَقَالَ : وَاخَلِيلاهُ ، ثُمَّ حَدَر فَمُهُ فَقَبَّلَ جَبْهَتَهُ ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ ، فَقَالَ : وَاصَفَيَّاهُ ، ثُمَّ حَدَرَ فَمُهُ فَقَبَّلَ جَبْهَتَهُ ، ثُمَّ سَجَّاهُ بِالثَّوْبِ " ، ثُمَّ خَرَجَ .
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَاجِّيُّ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَحْمَدَ السَّمَرَقِنْدِيُّ ، قَالا : أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ النَّقُّورِ ، حَدَّثَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْمُخْلِصُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَيْفٍ السِّجِسْتَانِيُّ ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَيْفُ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ يُوسُفَ ، عَنْ عمَرْوِ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلِيفَةَ الْمَازِنِيِّ ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ خَلِيفَةَ ، قَالَ : لَمَّا تَوَفَّى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ رَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ الظُّهْرَ بَلَغَ الْمُهَاجِرِينَ أَنَّ الأَنْصَارَ قَدْ أَقْعَدُوا سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ وَبَايَعُوهُ بِالْخِلافَةِ ، فَدَخَلَ الْمُهَاجِرِينَ مِنْ ذَلِكَ وَحْشَةٌ ، وَأَطَافَ كُلُّ بَنِي أَبٍ بِرَجُلٍ مِنْهُمْ ، وَأَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَالِسٌ لا يَشْعُرُ ، حَتَّى خَرَجَ الْعَبَّاسُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى النَّاسِ ، فَقَالَ : " إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ بُنِيَتْ لَهُ وِسَادَةٌ ، وَدَعَا إِلَى نَفْسِهِ وَأَجَابَهُ مَنْ أَجَابَهُ نَقْضًا لِعَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، انْهَضْ يَا أَبَا بَكْرٍ إِلَى هَؤُلاءِ الْقَوْمِ ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا الْقَبَائِلَ وَوَعَدَهُمُ الظُّهُورَ ، قَالُوا : لِمَنِ الْخِلافَةُ بَعْدَكَ ، فَإِذَا قَالَ لِقَرَيْشٍ تَرَكُوهُ ، وَكَانَ مَنْ أَجَابَهُ إِلَى ذَلِكَ الأَنْصَارُ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا سَيْفٌ ، عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : صَلَّى أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الظَّهْرَ لِلنَّاسِ يَوْمَ تَوَفَّى اللَّهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدْ جَاءَ عُوَيْمُ بْنُ سَاعِدَةَ إِلَى الْعَبَّاسِ ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّ الأَنْصَارَ قَدْ أَمَّرَتْ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ ، وَلَمَّا انْصَرَفَ النَّاسُ مَنْ تَخَلَّفُوا ، وَأَقْبَلَ الْعَبَّاسُ حَتَّى قَامَ عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ : " يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَا لِي أَرَاكُمْ عِزِينَ ، إِنَّ مُخْبِرًا أَخْبَرَنِي وَأَخْبَرَهُمُ الْخَبَرَ ، فَانْهَضْ إِلَيْهِمْ يَا أَبَا بَكْرٍ ، فَقَالُوا : إِنَّهُ لَيَدُلُّنَا عَلَى صِدْقِ الَّذِي أَتَاكَ يَا أَبَا الْفَضْلِ أَنَّهُ لَمْ يُصَلِّ مَعَنَا مِنْهُمْ أَحَدٌ " .
مَا أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ ، أَخْبَرَنَا الْجَوْهَرِيُّ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ حَيَّوَيْهِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ مَعْرُوفٍ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْفَهْمِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّهَا سُئِلَتْ : لِمَ سُمِّيَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَتِيقًا ؟ فَقَالَتْ : نَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " هَذَا عَتِيقُ اللَّهِ مِنَ النَّارِ " .
أَخْبَرَنَا أبو منصور القزاز , قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر أحْمَد بْن علي الخطيب , قَالَ : حَدَّثَنَا عبد العزيز بن على الوراق , قَالَ : سمعت على بن عَبْد اللَّهِ بن الحسين الهمذاني , يقول : سمعت جعفر الخلدي , يقول : سمعت أبا بكر المطوعي , يقول : " كان وردى في شبيبتي اقرأ كل يوم وليلة : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ . إحدى وثلاثين ألف مرة أو إحدى وأربعين ألف مرة " . شك جعفر . توفى المطوعي في رجب هذه السنة , ودفن بباب البردان .
أخبرنا أبو منصور القزاز , قَالَ : أَخْبَرَنَا أبو بكر أَحْمَد بن على بن ثابت , قَالَ : أَخْبَرَنَا الخلال , قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عمران , قَالَ : أنشدني أَحْمَد بن خلف , قَالَ : أنشدني بشر بن موسى لنفسه : ضعفت ومن جاز الثمانين يضعف وينكر منه كل ما كان يعرف ويمشى رويدا كالأسير مقيدا تدانى خطاه في الحديد ويرسف . .
أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ المُذْهِبِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْجَهْمِ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " امْرُؤُ الْقَيْسِ صَاحِبُ لِوَاءِ الشُّعَرَاءِ إِلَى النَّارِ " .
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ ، أَخْبَرَنَا الْجَوْهَرِيُّ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ حَيُّوَيْهِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مَعْرُوفٍ ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَهِمِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَيَّانُ بْنُ عَلِيٍّ ، عَنْ مُجَالِدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : دَخَلَ خَبَّابُ بْنُ الأَرَتِّ عَلَى عُمَرَ فَأَجْلَسَهُ عَلَى مُتَّكَئِهِ ، وَقَالَ : " مَا عَلَى الأَرْضِ أَحَدٌ أَحَقُّ بِهَذَا مِنْ هَذَا إِلا رَجُلٌ وَاحِدٌ ، قَالَ لَهُ خَبَّابٌ : مَنْ هُوَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ : بِلالٌ ، قَالَ : فَقَالَ خَبَّابٌ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَا هُوَ بِأَحَقَّ مِنِّي ، إِنَّ بِلالا كَانَ لَهُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مَنْ يَمْنَعَهُ اللَّهُ بِهِ ، وَلَمْ يَكُنْ لِي أَحَدٌ يَمْنَعُنِي ، فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي يَوْمًا أَخَذُونِي وَأَوْقَدُوا لِي نَارًا ثُمَّ سَلَقُونِي فِيهَا ، ثُمَّ وَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى صَدْرِي فَمَا اتَّقَيْتُ الأَرْضَ إِلا بِظَهْرِي ، قَالَ : ثُمَّ كَشَفَ عَنْ ظَهْرِهِ فَإِذَا هُوَ بَرَصٌ " .
أَخْبَرَنَا الْكَرُوخِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ الأَزْدِيُّ ، وَأَبُو بَكْرٍ التَّبُوذَجِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْجَرَّاحِيُّ ، عَنْ الْمَحْبُوبِيُّ ، حَدَّثَنَا التِّرْمِذِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَدِيٍّ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ " . أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ .
أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " لَمَّا اجْتَمَعَ الْقَوْمُ لِغُسْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَيْسَ فِي الْبَيْتِ إِلا أَهْلُهُ : عَمُّهُ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَالْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ ، وَقُثَمُ بْنُ الْعَبَّاسِ ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ ، وَصَالِحٌ مَوْلاهُ ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا لِغُسْلِهِ نَادَى مِنْ وَرَاءِ الْبَابِ أَوْسُ بْنُ خَوْلِيٍّ الأَنْصَارِيُّ ، ثَمَّ أَحَدُ بَنِي عَوْفِ بْنِ الْخَزْرَجِ وَكَانَ بَدْرِيًّا ، عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، فَقَالَ لَهُ يَا عَلِيُّ نَشَدْتُكَ اللَّهَ وَحَظُّنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ : فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ : ادْخُلْ ، فَدَخَلَ فَحَضَرَ غُسْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَلِ مِنْ غُسْلِهِ شَيْئًا ، قَالَ : فَأَسْنَدَهُ عَلِيٌّ إِلَى صَدْرِهِ ، وَعَلَيْهِ قَمِيصُهُ ، وَكَانَ الْعَبَّاسُ وَالْفَضْلُ وَقُثَمُ يُقَلِّبُونَهُ مَعَ عَلِيٍّ ، وَكَانَ أُسَامَةُ وَصَالِحٌ يَصُبَّانِ الْمَاءَ ، وَجَعَلَ عَلِيٌّ يُغَسِّلُهُ ، وَلَمْ يَرَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا مِمَّا يُرَى مِنَ الْمَيِّتِ ، وَهُوَ يَقُولُ : بِ أَبِي وَأُمِّي مَا أَطْيَبَكَ حَيًّا وَمِيِّتًا ، حَتَّى إِذَا فَرَغُوا مِنْ غُسْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ يُغَسَّلُ بِالْمَاءِ وَالسِّدْرِ ، جَفَّفُوهُ ، ثُمَّ صُنِعَ بِهِ مَا يُصْنَعُ بِالْمَيِّتِ ، ثُمَّ أُدْرِجَ فِي ثَلاثَةِ أَثْوَابٍ : ثَوْبَيْنِ أَبْيَضَيْنِ ، وَبُرْدٍ حِبَرَةٍ ، ثُمَّ دَعَا الْعَبَّاسُ رَجُلَيْنِ ، فَقَالَ : لِيَذْهَبْ أَحَدُكُمَا إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ ، وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ يَصْرُخُ لأَهْلِ مَكَّةَ ، وَلِيَذْهَبِ الآخَرُ إِلَى أَبِي طَلْحَةَ بْنِ سَهْلٍ الأَنْصَارِيِّ ، وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ يُلَحِدُّ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ " . قَالَ : ثُمَّ قَالَ الْعَبَّاسُ لَهُمَا حِينَ سَرَّحَهُمَا : " اللَّهُمَّ خِرْ لِرَسُولِكَ ، قَالَ فَذَهَبَا فَلَمْ يَجِدْ صَاحِبُ أَبِي عُبَيْدَةَ أَنبَا عُبَيْدَةَ ، وَوَجَدَ صَاحِبُ أَبِي طَلْحَةَ أَنبَا طَلْحَةَ ، فَجَاءَ بِهِ فَلَحَدَّ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
قَالَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَحَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : " كُفِّنَ رَسُولُ اللَّهِ فِي ثَلاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ سَحُولِيَّةٍ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلا عِمَامَةٌ " .
خَبَّرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، أَخْبَرَنَا يَزِيد بْن هَارُون ، أَخْبَرَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَان عَن أَنَس بْن مَالِك ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الأَرْضَ جَعَلَتْ تَمِيدُ ، فَخَلَقَ الْجِبَالَ ، فَأَلْقَاهَا عَلَيْهَا فَاسْتَقَرَّتْ ، فَتَعَجَّبَ الْمَلائِكَةُ مِنْ خَلْقِ الْجِبَالِ ، فَقَالَتْ : يَا رَبُّ هَلْ مِنْ خَلْقِكَ شَيْءٌ أَشَدُّ مِنَ الْجِبَالِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، الْحَدِيدُ . قَالَتْ : يَا رَبُّ ، فَهَلْ مِنْ شَيْءٍ أَشَدُّ مِنَ الْحَدِيدِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، النَّارُ . قَالَتْ : يَا رَبُّ ، فَهَلْ مِنْ خَلْقِكَ شَيْءٌ أَشَدُّ مِنَ النَّارِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، الْمَاءُ . قَالَتْ : يَا رَبُّ ، فَهَلْ مِنْ خَلْقِكَ شَيْءٌ أَشَدُّ مِنَ الْمَاءِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، الرِّيحُ . قَالَتْ : رَبُّ فَهَلْ مِنْ خَلْقِكَ شَيْءٌ أَشَدُّ مِنَ الرِّيحِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، ابْنُ آَدَمَ يَتَصَدَّقُ بِيَمِينِهِ وَيُخْفِيهَا مِنْ شِمَالِهِ " .
أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ ، أَخْبَرَنَا الْعَوَّامُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي شَيْخٌ كَانَ مُرَابِطًا بِالسَّاحِلِ ، قَالَ : لَقِيتُ أبا صَالِحَ مَوْلى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : " لَيْسَ مِنْ لَيْلَةٍ إِلا وَالْبَحْرُ يُشْرِفُ عَلَى الأَرْضِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ يَسْتَأْذِنُ اللَّهَ فِي أَنْ يَتَنَصَّحَ عَلَيْهِمْ فَيَكُفُّهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ " .
أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّيْبَانِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الأَوَّلِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الدَّاوَدِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ أَعْينَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هُدْبَةُ ، قَالا : حَدَّثَنَا هَمَّامُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ مَالِكَ بْنَ صَعْصَعَةَ ، حَدَّثَهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَدِيثِ الْمِعْرَاجِ ، قَالَ : " ثُمَّ رُفِعْتُ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى ، وَإِذَا أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ نَهْرَانِ بَاطِنَانِ ، وَنَهْرَانِ ظَاهِرَانِ ، فَقُلْتُ : مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ ؟ قَالَ : أَمَّا الْبَاطِنَانِ ، فَنَهْرَانِ فِي الْجَنَّةِ ، وَأَمَّا الظَّاهِرَانِ فَالنِّيلُ وَالْفُرَاتُ " ، أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ الْقَزَّازِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِي بْنِ ثَابِتٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّلْتِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ ، قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى الْعَبَّاسِ بْنِ الْيَزِيدِ ، قُلْتُ لَهُ حَدَّثَكُمْ مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ إِدْرِيسَ الأَوِدِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " نَهْرَانِ مِنَ الْجَنَّةُ النِّيلُ وَالْفُرَاتُ " .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ بْنِ أَبِي الْفَوَارِسِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ خَلادٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " فُجِّرَتْ أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ مِنَ الْجَنَّةِ : النِّيلُ ، وَالْفُرَاتُ ، وَسَيْحَانُ ، وَجَيْحَانُ " .
أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّحْمَنِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن عَلِي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَلِي بْن مُحَمَّد بْن عَلِي بْن يعقوب ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن يُوسُف بْن خلاد ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَارِث بْن مُحَمَّد ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيد بْن شُرَحْبِيل ، عَن ليث ، عَن يَزِيد بْن أَبِي حبيب ، عَن أَبِي الخير ، قَالَ : قَالَ كعب : " نهر النيل نهر العسل فِي الْجَنَّة ، ونهر دجلة نهر اللبن فِي الْجَنَّة ، ونهر الفرات نهر الخمر فِي الْجَنَّة ، ونهر سيحان نهر الماء فِي الْجَنَّة " ، قَالَ : قَالَ اللَّه : نورهن ليصيرهن إِلَى الْجَنَّة .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السَّلَمَيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيْدُ بْنُ سَابِقٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ عَلِيٍّ ، عَنْ مُقَابِلُ بْنُ حِبَّانَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَى الأَرْضِ خَمْسَةَ أَنْهَارٍ : سَيْحُونَ وَهُوَ نَهْرُ الْهِنْدِ ، وَجَيْحُونَ وَهُوَ نَهْرُ بَلْخَ ، وَدِجْلَةَ وَالْفُرَاتَ وَهُمَا نَهْرَا الْعِرَاقِ ، وَالنِّيلَ وَهُوَ نَهْرُ مِصْرَ ,أَنْزَلَهَا اللَّهُ تَعَالَى مِنْ غَيْرِ وَاحِدَةٍ مِنْ عُيُونِ الْجَنَّةِ مِنْ أَسْفَلِ دَرَجَةٍ مِنْ دَرَجَاتِهَا عَلَى جَنَاحَيِّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ فَاسْتَوْدَعَهَا الْجِبَالُ ، وَأَجْرَاهَا فِي الأَرْضِ ، وَجَعَلَ فِيهَا منَافِعَ لِلنَّاسِ فِي أَصْنَافِ مَعَايِشِهِمْ ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الأَرْضِ سورة المؤمنون آية 18 ، فَإِذَا كَانَ عِنْدَ خُرُوجِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ أَرْسَلَ اللَّهُ تَعَالَى جِبْرِيلَ ، فَرَفَعَ مِنَ الأَرْضِ الْقُرْآنَ وَالْعِلْمَ كُلَّهُ ، وَالْحَجَرَ مِنْ رُكْنِ الْبَيْتِ ، وَمَقَامَ إِبْرَاهِيمَ ، وَتَابُوتَ مُوسَى بِمَا فِيهِ ، وَهَذِهِ الأَنْهَارَ الْخَمْسَةَ ، فَيَرْفَعُ كُلَّ ذَلِكَ إِلَى السَّمَاءَ ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ سورة المؤمنون آية 18 ، فَإِذَا رُفِعَتْ هَذِهِ الأَشْيَاءِ مِنَ الأَرْضِ ، فُقِدَ خَيْرُ الدِّينِ وَالدُّنْيَا " ، فَقَدْ جَاءَ فِي حَدِيثٍ آَخَرَ : " نَهْرَانِ مُؤْمِنَانِ ، وَنَهْرَانِ كَافِرَانِ ، فَأَمَّا الْمُؤْمِنَانِ : فَالنِّيلُ ، وَالْفُرَاتُ ، وَأَمَّا الْكَافِرَانُ : فَدِجْلَةُ ، وَنَهْرُ بَلْخَ " قَالَ ابْن قُتَيْبَةَ : قَالَ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ التَّشْبِيهِ ، لأَنَّ النِّيلَ وَالْفُرَاتَ يُعْرَضَانِ عَلَى الأَرْضِ وَيَسْقِيَانِ بِلا تَعَبٍ وَلا مَئُونَةٍ ، وَدِجْلَةُ وَنَهْرُ بَلْخٍ لا يَسْقِيَانِ إِلا قَلِيلا بِتَعَبٍ وَمَئُونَةٍ ، فَهَذَانِ فِي قِلَّةِ النَّفْعِ كَالْكَافِرِينَ ، وَهَذَانِ فِي كَثْرَةِ النَّفْعِ كَالْمُؤْمِنِينَ .
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنِ الصُّبَاحِ بْنِ أَشْرَسَ ، قَالَ : " سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ الْمَدِّ وَالْجَزْرِ ، فَقَالَ : إِنْ مَلَكًا مُوَكَّلٌ بِقَامُوسِ الْبَحْرِ ، فَإِذَا وَضَعَ رِجْلَهُ فَاضَتِ ، وَإِذَا رَفَعَهَا غَاضَتْ " .
أَنْبَأَنَا أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْن أَحْمَد الْكِسَائِي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُرِّيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْد الْوَهَّاب بْن الْحَسَن الْكِلابِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَلِي بْن مُحَمَّد بْن كَاسَ النَّخَعِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا خَضِرُ بْنُ أَبَانٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَنْصُور بْن عَمَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ شَفِيِّ بْنِ مَاتِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : مِنَ الْعَجَائِبِ الَّتِي وُصِفَتْ فِي الدُّنْيَا أَرْبَعُ : مَنَارَةُ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ ، عَلَيْهَا مِرْآَةٌ مِنْ حَدِيدٍ يَقْعُدُ الْقَاعِدُ تَحْتَهَا قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ، وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ، فَيَرَى مَنْ بِالْقُسْطَنْطِينِيَّةِ ، وَبَيْنَهَا عَرْضُ الْبَحْرِ ، وَسَوْدَانِيٌّ مِنْ نُحَاسٍ عَلَى قَضِيبٍ مِنْ نُحَاسٍ عَلَى الْبَابِ الشَّرْقِيِّ بِرُومِيَّةَ ، فَإِذَا كَانَ أَوَانُ الزَّيْتُونِ صَفَّرَ ذَلِكَ السَّوْدَانِيُّ صَفْرَةً ، فَلا تَبْقَى سَوْدَانِيَّةٌ تَطِيرُ إِلا جَاءَتْ مَعَهَا بِثَلاثِ زَيْتُونَاتٍ فِي رِجْلَيْهَا ، وَزَيْتُونَةٍ فِي مِنْقَارِهَا ، فَأَلْقَتْهُ عَلَى ذَلِكَ السَّوْدَانِيِّ ، فَيَحْمِلُهُ أَهْلُ رُومِيَّةَ ، فَيَعْصِرُونَ مَا يَكْفِيهِمْ لِسِرْجِهِمْ وَإِدَامِهِمْ إِلَى الْعَامِ الْمُقْبِلِ . وَرَجُلٌ مِنْ نُحَاسٍ بِأَرْضِ الْيَمَنِ مَا بَيْنَ الشَّجَرِ مَادًّا يَدَهُ إِلَى وَرَاءٍ ، كَأَنَّهُ يَقُولُ : لَيْسَ وَرَائِي مَذْهَبٌ وَلا مَسْلَكٌ ، وَهُوَ أَرْضٌ رَجْرَاجَةٌ لا تَسْتَقِرُّ عَلَيْهَا الأَقْدَامُ ، غَزَاهَا ذُو الْقَرْنَيْنِ فِي سَبْعِينَ أَلْفًا ، فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ نَمْلٌ كنجاتيٌّ ، وَكَانَتِ النَّمْلَةُ تَخْطَفُ الْفَارِسَ عَنْ سَرْجِهِ . وَبَطَّةٌ مِنْ نُحَاسٍ بَيْنَ عَمُودٍ مِنْ نُحَاسٍ فِيمَا بَيْنَ الْهِنْدِ وَالصِّينِ بِأَرْضٍ يُقَالُ لَهَا : كُثَارٌ ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ شَرِبَتِ الْبَطَّةُ مِنَ الْمَاءِ حَاجَتَهَا ، وَمَدَّتْ مِنْقَارَهَا فَيَفِيضُ مِنْ فِيهَا الْمَاءُ مَا يَكْفِيهِمْ لِزُرُوعِهِمْ وَمَوَاشِيهِمْ إِلَى الْعَامِ الْمُقْبِلِ .
فَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ ، قَالَ أَنْبَأَنَا فَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ ، قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْمُحْسِنِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَد عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّد الدَّهَّانُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَر أَحْمَد بْن الْحُسَيْن الْبَرْدَعِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَة أَحْمَد بْن عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي الْعِصَامِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الأَزْرَقُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَبِي مُوسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْن أَبِي لَهِيعَةَ ، عَن أَبِي قُسَيْلٍ ، عَن عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرو ، عَن وُضِعَتْ فِي الدُّنْيَا أَرْبَعُ : مِرْآَةٌ كَانَتْ مُعَلَّقَةً بِمَنَارَةِ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ ، فَكَانَ الْجَالِسُ يَجْلِسُ تَحْتَهَا ، فَيَرَى مَنْ بِالْقُسْطَنْطِينِيَّةِ ، وَبَيْنَهَا عَرْضُ الْبَحْرِ ، وَعَمُودٌ مِنْ نُحَاسٍ بِأَرْضِ رُومِيَّةَ ، فَإِذَا كَانَ لِقَاطُ الزَّيْتُونِ لَمْ يَبْقَ سَوْدَانِيَّةٌ إِلا جَاءَتْ بِثَلاثِ زَيْتُونَاتٍ ، فَيَعْصِرُهَا أَهْلُ رُومِيَّةَ لإِدَامِهِمْ وَمَصَابِيحِهِمْ ، وَفَرَسٌ مُنْ نُحَاسٍ عَلَيْهِ رَاكِبٌ مِنْ نُحَاسٍ بِأَرْضِ طُلَيْطِلَةَ قَرِيبَةٌ مِنْ قُرَى الأَنْدَلُسِ مِنْ خَلْفِهَا بِأَرْضِ الْعَجَائِبِ الَّتِي لا يَطَأُ عَلَيْهَا أَحَدٌ إِلا ابْتَلَعَهُ ، وَالْفَرَسُ قَافِلٌ بِيَدِهِ هَكَذَا مَكْتُوبٌ فِي جَبْهَتِهِ لَيْسَ وَرَائِي مَسْلَكٌ ، وَعَمُودٌ مِنْ نُحَاسٍ عَلَيْهِ شَجَرَةٌ مِنْ نُحَاسٍ تَمْثَالُ عَادٍ ، فَإِذَا كَانَ أَشْهُرُ الْحُرُمِ هَطَلَ مِنْهَا الْمَاءُ ، فَمُلِئَ مِنْهُ الْحِيَاضُ شَرِبَ النَّاسُ مِنْهُ ، وَسَقَوا ظُهُورَهُمْ ، فَإِذَا تَصَرَّمَتْ أَشْهُرُ الْحُرُمِ انْقَطَعَ ذَلِكَ عَنْهُمْ .
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَاصِمُ بْنُ الْحَسَنِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو صَفْوَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقُرَشِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ حَاتِمٌ الْمَدَائِنِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَلِيمٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي دِهْرَشٍ ، قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِنَّ بِهَذَا الْمَغْرِبِ أَرْضًا بَيْضَاءَ مَسِيرَةً لِلشَّمْسِ أَرْبَعِينَ سَنَةٍ ، بِهَا خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ لَمْ يَعْصُوا اللَّهَ طَرْفَةَ عَيْنٍ " ، قَالُوا : فَأَيْنَ الشَّيْطَانُ عَنْهُمْ ؟ قَالَ : " مَا تَدْرُونَ خُلِقَ الشَّيْطَانُ أَمْ لَمْ يُخْلَقْ " ، قَالُوا : وَمِنْ وَرَاءِ آَدَمَ هُمْ ؟ قَالَ : " وَمَا تَدْرُونَ خُلِقَ آَدَمُ أَمْ لَمْ يُخْلَقُ " .
أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " خُلِقَ الْجَانُ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ ، وَخُلِقَتِ الْمَلائِكَةُ مِنْ نُورٍ " .
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُقْرِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَاكِمُ ، وَيَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ الْمُدبرِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ النَّقُورِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهُ بْنُ جَشَامَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْبَغَوِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هُدْبَةُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ " الْجَانُ مَسِيخُ الْجِنِّ كَمَا أَنَّ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ مَسِيخُ الإِنْسِ " .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَان ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ ، قَالَ : أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ عُبَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، قَالَ : أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ : إِنَّ أَوَّلُ مَنْ مَاتَ إِبْلِيسَ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ عَصَانِي ، وَأَنَا أُعِدُّ مَنْ عَصَانِي مِنَ الْمَوْتى .
أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : حَدَّثَنَا دَاوُدُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا خَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ عَتَّى ، عَنْ أُبَيٍّ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لِلْوُضُوءِ شَيْطَانُ يُقَالُ لَهُ : الْوَلْهَانُ ، فَاتَّقُوهُ ، أَوْ قَالَ : فَاحْذَرُوهُ " .
أَخْبَرَنَاهُ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابن جَعْفَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا خَلَفٌ يَعْنِي ابْنَ خَلِيفَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنْ أَبِي خَازِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا ، فَسَمِعْنَا وَجَبَةً ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَتَدْرُونَ مَا هَذَا ؟ " قُلْنَا : اللَّهُ أَعْلَمُ . قَالَ : " هَذَا حَجَرٌ أُرْسِلَ فِي جَهَنَّمَ مُنْذُ سَبْعِينَ خَرِيفًا ، فَالآنَ انْتَهَى إِلَى قَعْرِهَا " . انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ مُسْلِمٌ .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ الْكَرُوخِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرَ الأَزْدِيُّ ، وَأَبُو بَكْرٍ الْغُورْجِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْجَرَاحِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْمَحْبُوبِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا التِّرْمِذِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الدُّورِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " أُوقِدَ عَلَى النَّارِ أَلْف سَنَةٍ حَتَّى احْمَرَّتْ ، ثُمَّ أُوقِدَ عَلَيْهَا أُلْف سَنَةٍ حَتَّى اسْوَدَّتْ ، فَهِيَ سَوْدَاءُ مُظْلِمَةٌ " .
أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سُلَيْمَانَ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَوْ أَنَّ قَطْرَةً مِنَ الزَّقُّومِ قَطَرَتْ فِي الأَرْضِ ، لأَمَّرَتْ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا مَعِيشَتَهُمْ ، فَكَيْفَ بِمَنْ هُوَ طَعَامُهُ ، وَلَيْسَ لَهُ طَعَامٌ غَيْرُهُ " .
قَالَ قَالَ الْقُرَشِيُّ وَحَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : " أَتَدْرِي مَا سعَةُ جَهَنَّمَ ؟ قُلْتُ : لا . قَالَ : إِنَّ بَيْنَ شَحْمَةِ أُذُنِ أَحَدِهِمْ وَبَيْنَ عَاتِقِهِ مَسِيرَةَ سَبْعِينَ خَرِيفًا ، فِيهَا أَوْدِيَةُ الْقِيحِ وَالدَّمِ . قُلْتُ لَهُ : أَنْهَارٌ ؟ قَالَ : لا ، بَلْ أَوْدِيَةٌ " .
أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْقَاسِمِ ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللِّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ الْعَلاءِ ، عَنْ عَمِّهِ شُعَيْبٍ ، عَنْ خَالِدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَيْرَةَ ، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، قَالَ : كُنَّا جُلُوسًا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْبَطْحَاءِ ، فَمَرَّتْ سَحَابَةٌ ، فَقَالَ : " أَتَدْرُونَ مَا هَذَا ؟ " قُلْنَا : السَّحَابُ . قَالَ : " وَالْمُزْنُ " ، قُلْنَا : وَالْمُزْنُ . قَالَ : " وَالْعَنَانُ " . قَالَ : فَسَكَتْنَا . قَالَ : " هَلْ تَدْرُونَ كَمْ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ؟ " قُلْنَا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ : " بَيْنَهُمَا مَسِيرَةُ خَمْسِ مِائَةِ سَنَةٍ ، وَبَيْنَ كُلِّ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ مَسِيرَةُ خَمْسِ مِائَةِ سَنَةٍ ، وَكَثَفُ كُلِّ سَمَاءٍ خَمْسِ مِائَةُ سَنَةٍ ، وَفَوْقَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ بَحْرٌ بَيْنَ أَسْفَلِه وَأَعْلاه كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ، ثُمَّ فَوْقَ ذَلِكَ ثَمَانِيَةُ أَوْعَالٍ بَيْنَ ركبِهِنَّ وَأَظْلافِهِنَّ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ، وَاللَّهُ تَعَالَى فَوْقَ ذَلِكَ ، وَلَيْسَ يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْ أَعْمَالِ بَنِي آَدَمَ شَيْءٌ " .
أَخْبَرَنَا ابْنُ نَاصِرٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سِوَارٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْمُنَادِي ، قَالَ : حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مِرْدَاسٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ الصّلْتِ ، حَدَّثَنَا جَارِيَةُ بْنُ الْمُنْذِرِ ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ ، عَنْ حُذَيْفَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لَمَّا أَبْرَمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ خَلْقَهُ فَلَمْ يَبْقَ غَيْرُ آَدَمَ خَلَقَ شَمْسَيْنِ مِنْ نُورِ عَرْشِهِ ، فَأَمَّا مَا كَانَ فِي سَابِقِ عِلْمِهِ أَنْ يَطْمسَهَا وَيُحَوِّلَهَا قَمَرًا ، فَإِنَّهُ خَلَقَهَا دُونَ الشَّمْسِ فِي الضَّوْءِ ، وَلَوْ تَرَكَهَا شَمْسَيْنِ لَمْ يُعْرَفِ اللَّيْلُ مِنَ النَّهَارِ ، وَلَكَانَ الصَّائِمُ لا يَدْرِي إِلَى مَتَى يَصُومُ ، فَأَرْسَلَ جِبْرِيلَ فَأَمَرَ جِنَاحَهُ عَلَى وَجْهِ الْقَمَرِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، فَمَحَا عَنْهُ الضَّوْءَ ، وَبَقِيَ فِيهِ النُّورُ ، وَخَلَقَ لِلشَّمْسِ عَجَلَةً لَهَا ثَلاثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ عُرْوَةً ، وَوَكَّلَ بِهَا ثَلاثُ مِائَةَ وَسِتِّينَ مَلَكًا قَدْ يَعْلقُ كُلُّ مَلَكٍ بِعُرْوَةٍ ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُرِيَ الْعِبَادِ آَيَةً خَرَّتِ الشَّمْسُ عَنْ عجلتِهَا ، فَوَقَعَتْ فِي بَحْرٍ ، وَتَسْجُدُ الشَّمْسُ تَحْتَ الْعَرْشِ بِمِقْدَارِ اللَّيْلِ ، ثُمَّ تُؤْمَرُ بِالطُّلُوعِ ، فَإِذَا مَا دَنَتِ الْقِيَامَةُ جُعِلَتِ الشَّمْسُ ، ثُمَّ يَتْبَعُهَا الْقَمَرُ ، ثُمَّ يَطْلُعَانِ مِنَ الْمَغْرِبِ ، ثُمَّ يُعُودُ إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ " .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْخَطَّابِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَرَّاحِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنِ بِشْرَانِ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ خُرَيْمٍ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ ، حَدَّثَنَا الْيَمَانُ ، حَدَّثَنَا عُمَيْرُ بْنُ الْمَعْدَانِ بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وُكِّلَ بِالشَّمْسِ سَبْعَةُ أَمْلاكٍ يَرْمُونَهَا بِالثَّلْجِ كُلَّ يَوْمٍ ، وَلَوْلا ذَلِكَ مَا أَتَتْ عَلَى شَيْءٍ إِلا أَحْرَقَتْهُ " .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الأَوَّلِ ، أَخْبَرَنَا الدَّاوُدِيُّ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَعْيَنَ ، حَدَّثَنَا الْفَرَبْرِيُّ ، حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُعَيْمٍ ، أَخْبَرَنَا الأَعْمَشُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ : كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ حِينَ وجبَتِ الشَّمْسُ ، فَقَالَ : " يَا أَبَا ذَرٍّ ، تَدْرِي أَيْنَ تَذْهَبُ الشَّمْسُ ؟ " ، قُلْتُ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ : " فَإِنَّهَا تَذْهَبُ حَتَّى تَسْجُدَ بَيْنَ يَدِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَتَسْتَأْذِنُ فِي الرِّجُوعِ لَهَا وَكَأَنَّهَا قَدْ قِيلَ لَهَا : ارْجِعِي حَيْثُ جِئْتِ ، فَتَطْلعُ مِنْ مَغْرِبِهَا " . أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ .
أَخْبَرَنَا بِهِ عَبْدُ الأَوَّلِ ، أَخْبَرَنَا الدَّاوُدِيُّ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَعْيُنَ ، حَدَّثَنَا الْفَرَبْرِيُّ ، حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَهُمْ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ ، فَذكر صُعُودَهُ مِنَ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ السَّابِعَةَ ، قَالَ : " ثُمَّ رُفِعَ الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ لا يَعُودُونَ فِيهِ " .
أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا هُدْبَةَ ، حَدَّثَنَا هَمَّامُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذكر مِعْرَاجَهُ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةَ ، ثُمَّ قَالَ: " ثُمَّ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى ، فَإِذَا نَبْتُهَا مِثْلُ قلالِ هَجَرَ ، وَإِذَا وَرَقُهَا مِثْلُ آَذَانِ الْفِيَلَةِ " .
قَالَ قَالَ أَحْمَدُ وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ ، عَنْ طَلْحَةَ ، عَنْ مُرَّةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : " لَمَّا أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْتُهِيَ بِهِ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى ، وَهِيَ فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ ، إِلَيْهَا يَنْتَهِي مَا يُعْرَجُ بِهِ مِنَ الأَرْضِ ، فَيُقْبَضُ مِنْهَا ، وَإِلَيْهَا يَنْتَهِي مَا يُهْبَطُ بِهِ مِنْ فَوْقِهَا ، فَيُقْبَضُ مِنْهَا ، فَأُعْطِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلاثًا ، أُعْطِيَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ ، وَأُعْطِيَ خَوَاتِيمَ سُوْرَةِ الْبَقَرَةِ ، وَغُفِرَ لِمَنْ لا يُشْرِكُ بِاللَّهِ مِنْ أُمَّتِهِ شَيْئًا الْمُقْحِمَاتُ " هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ أَفْرَادِ مُسْلِمٍ ، وَالَّذِي قَبْلَهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللِّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " خُلَقِتِ الْمَلائِكَةُ مِنْ نُورٍ " . انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ مُسْلِمٌ .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الأَوَّلِ بْنِ عِيسَى ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ ، أَخْبَرَنَا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَارِثِ عَلِيُّ بْنِ الْقَاسِمِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ الشَّرْقِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُتْبةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرِ ، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أُذِنَ لِي أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ مَلَكٍ مِنْ مَلائِكَةِ اللَّهِ مِنْ حَمَلَةِ الْعَرْشِ مَا بَيْنَ شَحْمَةِ أُذُنِهِ إِلَى عَاتِقِهِ مَسِيرَةِ سَبْعُ مِائَةِ سَنَةٍ " .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الأَوَّلِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْن إِبْرَاهِيمَ النَّيْسَابُورِيُّ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَطَرٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الأَنْمَاطِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ سَهْلٌ الأَعْرَجُ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ سَعِيْدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيّ عَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَذِنَ لِي أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ مَلَكٍ قَدْ لَزِقَتْ رِجْلاهُ الأَرْضَ ، وَعُنُقُهُ مَثْنِيَّةٌ تَحْتَ الْعَرْشِ ، وَهُوَ يَقُولُ : سُبْحَانَكَ مَا أَعْظَمَكَ رَبَّنَا ، قَالَ : فَيَرُدُّ عَلَيْهِ مَا يعلمُ ذَلِكَ الَّذِي يخلفُ بِهِ كَاذِبًا " .
أَخْبَرَنَا ابْنُ نَاصِرٍ ، أَخْبَرَنَا نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنُ الْبَطِرِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ رِزْقَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الدَّقَّاقِ ، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْبَلِيُّ ، حَدَّثَنَا الْعَلاءُ بْنُ عَمْرٍو الْخُرَاسَانِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَكَمِ الْبَجَلِيُّ ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْحَكَمِ الْعَرَبِيُّ ، عَنِ الضَّحَّاكِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : " إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ الْقَدْرِ يَأْمُرُ اللَّهُ تَعَالَى جِبْرِيلَ ، فَيَهْبِطُ فِي وَكِيلِهِ مِنَ الْمَلائِكَةِ ، وَلَهُ ستّمِائَةُ جَنَاحٍ ، مِنْهَا جَنَاحَانِ لا يَنْشُرُهُمَا إِلا فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ، فَيَنْشُرُهُمَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ ، فَيُجَاوِزَانِ الْمَشْرِقَ وَالْمَغْرِبَ " .
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْقَنْوَجِيُّ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْمَازَفِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ الْكَوْكَبِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدَة الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : لَمَّا خَلَقَ عَزَّ وَجَلَّ الْمَلائِكَةَ ، وَاسْتَووا عَلَى أَقْدَامِهِمْ رَفَعُوا رُؤُوسَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ ، فَقَالُوا : رَبَّنَا مَعَ مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : مَعَ الْمَظْلُومِ حَتَّى يُؤَدَّى إِلَيْهِ حُقُهُ .
أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا أَسْوَدُ ، عَن إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ ، عَن مُجَاهِدٍ ، عَنْ مُوَرِّقٍ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنِّي أَرَى مَا لا تَرَونَ ، وَأَسْمَعُ مَا لا تَسْمَعُونَ ، أَطَّتِ السَّمَاءُ وَحُقَّ لَهَا أَنْ تَئِطَّ ، فَمَا فِيهَا مَوْضِعُ أَرْبَعٍ ، يَعْنِي أَصَابِعَ ، إِلا عَلَيْهِ مَلَكٌ سَاجِدٌ ، وَمِنَ الْمَلائِكَةِ مُوَكَّلٌ بِعَمَلٍ ، فَمِنْهُمْ حَمَلَةُ الْعَرْشِ قَدْ وُكِّلُوا لِحَمْلِهِ ، جِبْرِيلُ هُوَ صَاحِبُ الْوَحِي وَالْغِلْظَةِ ، فَهُوَ يَنْزِلُ بِالْوَحْي ، وَيَتَوَلَّى إِهْلاكِ الْمُكَذِّبِينَ ، وَمِيكَائِيلُ صَاحِبُ الرِّزْقِ وَالرَّحْمَةِ ، وَإِسْرَافِيلُ صَاحِبُ اللَّوْحِ وَالصُّورِ ، وَعَزْرَائِيلُ قَابِضُ الأَرْوَاحِ ، وَلَهُ أَعْوَانٌ ، وَهَؤُلاءِ الأَرْبَعَةُ هُمُ الْمُقَسَّمَاتُ أَمْرًا ، وَمِنْهُمْ كُتَّابٌ عَلَى بَنِي آَدَمَ ، وَهُم الْمُعَقِّبَاتُ ، مَلَكَانِ فِي اللَّيْلِ ، وَمَلَكَانِ فِي النَّهَارِ " .
أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، حَدَّثَنَا مَعْمَرُ , عن هَمَّامٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : " وَالْمَلائِكَةُ يَتَعَاقُبُونَ فِيكُمْ مَلائِكَةُ اللَّيْلِ وَمَلائِكَةُ النَّهَارِ ، وَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلاةِ الْفَجْرِ ، وَصَلاةِ الْعَصْرِ ، ثُمَّ يَعْرِجُ إِلَيْهِ الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ ، فَيَسْأَلُهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي ؟ قَالُوا : تَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ " . أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الأَوَّلِ ، أَخْبَرَنَا الدَّاوُدِيُّ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَعْيُنَ ، حَدَّثَنَا الْفَرَبْرِيُّ ، حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ ، حَدَّثَنَا رَوحُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : " إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَشَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ لا يَقْطَعُهَا " .
أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ مَالِكٍ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ ، حَدَّثَنَا أَبُو قُدَامَةَ الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ أَبِي هِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ أَرْبَعٌ ، ثِنْتَانِ مِنْ ذَهَبٍ آَنِيَتُهُمَا ، وَحِلْيَتُهُمَا ، وَمَا فِيهِمَا ، وَثِنْتَانِ مِنْ فِضَّةٍ آَنِيَتُهُمَا ، وَحِلْيَتُهُمَا ، وَمَا فِيهِمَا ، وَلَيْسَ بَيْنَ الْقَوْمِ أَنْ يَنْظُروا إِلَى رَبِّهِمْ عَزَّ وَجَلَّ إِلا رِدَاءُ الْكِبْرِيَاءِ عَلَى وَجْهِهِ عَزَّ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ " .
قَالَ قَالَ أَحْمَدُ وَحَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ ، حَدَّثَنَا سَعْدُ أَبُو مُجَاهِدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُدَلَّهٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَة يَقُولُ : قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَنَا عَنِ الْجَنَّة مَا بِنَاؤُهَا ؟ قَالَ : " لَبِنَتُهَا فِضَّةٌ ، وَمَلاطُهَا الْمِسْكُ الأَذْخَرُ ، وَحَصْبَاؤُهَا اللُّؤْلُؤُ وَالْيَاقُوتُ ، وَتُرَابُهَا الزَّعْفَرَانُ مَنْ يَدْخُلُهَا يَنْعَمُ لا يَبْؤُسُ ، وَيَخْلُدُ لا يَمُوتُ ، لا يُبْلَى ثِيَابَهُ ، وَلا يُفْنَى شَبَابَهُ " . هَذَا الْحَدِيثُ حَسَنٌ ، وَاللَّذَانِ قَبْلَهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ .
فَأَخْبَرَنَا بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الْبَزَّازُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَّوَيْهِ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَعْرُوفٍ ، أَخْبَرَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، أَخْبَرَنَا حُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الأَشْقَرُ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقميُّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : " إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ إِبْلِيسَ ، فَأَخَذَ مِنْ أَدِيمِ الأَرْضِ ، مَنْ عَذْبِهَا وَمَالِحِهَا ، فَخَلَقَ مِنْهُ آَدَمَ ، فَكُلُّ شَيْءٍ خَلَقَهُ مِنْ عَذْبِهَا فَهُوَ صَائِرٌ إِلَى الْجَنَّةِ ، وَإِنْ كَانَ ابْنَ كَافِرٍ ، وَكُلُّ شَيْءٍ خَلَقَهُ مِنْ مَالِحِهَا ، فَهُوَ صَائِرٌ إِلَى النَّارِ ، وَإِنْ كَانَ ابْنَ نَبِيٍّ ، قَالَ : فَمِنْ ثُمَّ قَالَ إِبْلِيسُ : أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا سورة الإسراء آية 61 ؛ لأَنَّهُ جَاءِ بِالطِّينَةِ ، وَسُمِّيَ آَدَمُ ؛ لأَنَّهُ خُلِقَ مِنْ أَدِيمِ الأَرْضِ " .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الأَوَّلِّ ، أَخْبَرَنَا الدَّاوُدِيُّ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَعْيُنَ السَّرَخْسِيُّ ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خُرَيْمٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، حَدَّثَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ ، عَنْ قَسَّامِ بْنِ زُهَيْرٍ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ آدَم مِنْ قَبْضَةٍ قَبَضَهَا مِنْ جَمِيعِ الأَرْضِ ، فَجَاءَ بَنُو آَدَمَ عَلَى قَدْرِ الأَرْضِ مِنْهُمْ : الأَبْيَضُ ، وَالأَحْمَرُ ، وَالأَسْوَدُ ، وَبَيْنَ ذَلِكَ ، وَالْخَبِيثُ ، وَالطَّيِّبُ ، وَالسَّهْلُ ، وَالْحَزَنُ ، وَبَيْنَ ذَلِكَ " .
أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ الأَنْصَارِيِّ ، عَنْ أَبِي لُبَابَةَ الْبَدْرِيِّ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " سَيِّدُ الأَيَّامِ يَوْمُ الْجُمُعَةِ ، وَأَعْظَمُهَا عِنْدَهُ ، وَأَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ يَوْمِ الْفِطْرِ ، وَيَوْمِ الأَضْحَى ، وَفِيهِ خَمْسُ خِلالٍ : خَلَقَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِيهِ آَدَمَ ، وَأَهْبَطَ اللَّهُ فِيهِ آَدَمَ إِلَى الأَرْضِ ، وَفِيهِ تُوفِّيَ آَدَمُ ، وَفِيهِ سَاعَةٌ لا يَسْأَلُ الْعَبْدُ فِيهَا شَيْئًا إِلا أَتَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ مَا لَمْ يَسْأَلْ حَرَامًا ، وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ ، مَا مِنْ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ فِي السَّمَاءِ ، وَالأَرْضِ ، وَلا رِيَاحٍ ، وَلا جِبَالٍ ، وَلا بَحْرٍ إِلا وَهُنَّ يَسْتَغْفِرُونَ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ " .
قَالَ قَالَ أَحْمَد : وَحَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، عَنْ عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّد ، عَنْ عَمْرو بْن شُرَحْبِيل بْن سَعْد بْن عُبَادَة ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ ، أَن رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَخْبَرَنَا عَنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ : مَاذَا فِيهِ مِنَ الْخَيْرِ ؟ قَالَ : " فِيهِ خَمْسُ خِلالٍ : فِيهِ خُلِقَ آدَمُ ، وَفِيهِ أُهْبِطَ آَدَمُ ، وَفِيهِ تُوُفِّيَ ، وَفِيهِ سَاعَةٌ لا يَسْأَلُ عَبْدٌ فِيهَا شَيْئًا إِلا أَتَاهُ اللَّهُ مَا لَمْ يَسْأَلْ مَأْثَمًا أَوْ قَطِيعَةَ رَحِمٍ ، وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ ، وَمَا مِنْ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ ، وَلا سَمَاءٍ ، وَلا أَرْضٍ ، وَلا جِبَالٍ ، وَلا حَجَرٍ إِلا وَهُوَ يُشْفِقُ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ " .
أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ ، وَعَفَّانُ ، قَالا : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمَّا صَوَّرَ آَدَمَ تَرَكَهُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَتْرُكَهُ ، فَجَعَلَ إِبْلِيسُ يَطِيفُ بِهِ ، فَلَمَّا رَآَهُ أَجْوَفَ عَرَفَ أَنَّهُ خلقٌ لا يَتَمَالَكُ " .
قَالَ قَالَ أَحْمَد وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ هَمَّامُ بْنُ مُنَبِّهٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ آَدَمَ عَلَى صُورَتِهِ طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا ، فَلَمَّا خَلَقَهُ قَالَ لَهُ : اذْهَبْ عَلَى أُولَئِكَ النَّفَرِ وَهُمْ نَفَرٌ مِنَ الْمَلائِكَةِ جُلُوسٌ ، فَاسْتَمِعْ مَا يُحَيُّونَكَ ، فَإِنَّهَا تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ ذُرِّيَتِكَ ، فَقَالَ : السَّلامُ عَلَيْكُمْ ، فَقَالُوا : عَلَيْكَ السَّلامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، فَزَادُوهُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ " ، فَكُلُّ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةِ عَلَى صُورَةِ آَدَمَ ، وَطُولِهِ ، فَلَمْ يَزَلِ الْخَلْقُ يَنْقُصُ بَعْدُ " هَذَا حَدِيث مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، وَالَّذِي قَبْلَهُ مِنْ أَفْرَادِ مُسْلِمٍ .
أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرِ النَّيْسَابُورِيُّ ، أَخْبَرَنَا الْحَاكِمُ أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، أَخْبَرَنَا مَكِّيُّ بْنُ عَبْدَانَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الأَزْهَرِ ، حَدَّثَنَا روحُ بْنُ عُبَادَةَ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنّ رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " كَانَ طُولُ آَدَمَ سِتِّينَ ذِرَاعًا فِي سَبْعَةِ أَذْرُعٍ عَرْضًا " .
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَني يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِي هِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : " لَمَّا أَرَادُوا غُسْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اخْتَلَفُوا فِيهِ ، فَقَالُوا : وَاللَّهِ مَا نَدْرِي مَا نَصْنَعُ ؟ أَنُجَرِّدُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا نُجَرِّدُ مَوْتَانَا ، أَمْ نُغَسِّلُهُ وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ ؟ قَالَتْ : فَلَمَّا اخْتَلَفُوا أَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ السِّنَةَ ، حَتَّى وَاللَّهِ مَا مِنَ الْقَوْمِ مِنْ رَجُلٍ إِلا ذَقْنُهُ فِي صَدْرِهِ نَائِمًا . قَالَتْ : ثُمَّ كَلَّمَهُمْ مِنْ نَاحِيَةِ الْبَيْتِ لا يَدْرُونَ مَنْ هُوَ ، فَقَالَ : اغْسِلُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ . قَالَتْ : فَثَارُوا إِلَيْهِ ، فَغَسَّلُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي قَمِيصِهِ يُفَاضُ عَلَيْهِ الْمَاءُ وَالسِّدْرُ ، وَتُدَلِّكُهُ الرِّجَالُ بِالْقَمِيصِ " ، وَكَانَتْ تَقُولُ : لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنَ الأَمْرِ مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا غَسَّلَ رَسُولَ اللَّهِ إِلا نِسَاؤُهُ .
أَخْبَرَنَا مَوْهُوبُ بْنُ أَحْمَدَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ ، قَالا : أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَيَانٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَلاءِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَاسِطِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ السَّقَّا الْحَافِظُ ، قَالَ : قُرِئَ عَلَى أَبِي عُمَرَ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَمَّا أَهْبَطَ اللَّهُ آدَم مِنَ الْجَنَّةِ إِلَى الأَرْضِ حَزنَ عَلَيْهِ كُلُّ شَيْءٍ جَاوَرَهُ إِلا الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ فَأَوْحَى اللَّه إِلَيْهِمَا جَاوَرْتُكُمَا بِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِي ، ثُمَّ أُهْبِطُهُ مِنْ جِوَارِكُمَا ، فَحَزِنَ عَلَيْهِ كُلُّ شَيْءٍ إِلا أَنْتُمَا ، قَالا : إِلَهَنَا وَسَيِّدَنَا أَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّكَ جَاوَرْتَنَا بِهِ وَهُوَ لَكَ مُطِيعٌ ، فَلَمَّا عَصَاكَ لَمْ نُحِبْ أَنْ نَحْزَنَ عَلَيْهِ ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهُمَا : وَعِزَّتِي وَجَلالِي لأَعِزَّنَّكُمَا حَتَّى لا يَنَالُ كُلَّ شَيْءٍ إِلا بِكُمَا " هَذَا حَدِيثٌ إِسْنَادُهُ حَسَنٌ ، وَمَتْنُهُ غَرِيبٌ .
أَخْبَرَنَا عَبْد الْوَهَّاب بْن الْمُبَارَك ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْن بْن عَبْد الْجَبَّارِ ، أَخْبَرَنَا عَلِي بْن أَحْمَد الملطي ، أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن دوست ، حَدَّثَنَا ابْن صفوان ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر القرشي ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن ، حَدَّثَنَا روح بْن عُبَادَة ، حَدَّثَنَا هِشَام ، عَنْ الْحَسَن ، قَالَ : أهبط آدَم من الْجَنَّة ، فبكى ثلاث مائة سَنَة لا يرفع رأسه إِلَى السماء ، ولا يلتفت إِلَى المرأة ، ولا يضع يده عَلَيْهَا . قَالَ القرشي وحدثنا مُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن أَبِي حاتم ، قَالَ : حَدَّثَنِي سَعْد بْن يُونُس ، عَنْ أَبِي عَمْرو الشَّيْبَانِيّ ، عَنْ أَبِي الهذيل ، عَنْ وهب بْن منبه ، قَالَ : أوحى اللَّه إِلَى آدَم : يا آدَم مَا هذه الكآبة الَّتِي بوجهك ، والبلية الَّتِي قَدْ أحاطت بك ، قَالَ : خروجي من دار البقاء إِلَى دار الفناء ، من دار النعم إِلَى دار الشقاء ، قَالَ : ثُمَّ إِن آدَم سجد سجدة عَلَى جبل الهند مائة عام يبكي حَتَّى جرت دموعه فِي وادي سرنديب ، فأنبت اللَّه لِذَلِكَ الوادي من دموع آدَم الدار صيني ، والقرنفل ، وجعل طير ذَلِكَ الوادي الطواويس ، ثُمَّ إِن جبريل أتاه ، فَقَالَ : يا آدَم ارفع رأسك ، فَقَدْ غفر لَكَ ، فرفع رأسه ، ثُمَّ أتى الْبَيْت ، فطاف أسبوعا ، فَمَا أتمه حَتَّى خاض فِي دموعه إِلَى ركبتيه ، ثُمَّ أتى موضع المقام ، وصلى فِيهِ ركعتين ، وبكى حَتَّى جرت دموعه عَلَى الأَرْض . قُلْت : وَكَانَ السبب فِي قبول توبة آدَم ، أَنَّهُ تلقى كلمات فقالها ، فتيب عَلَيْهِ ، وَذَلِكَ قَوْله : فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ سورة البقرة آية 37 . واختلف المفسرون فِي تلك الكلمات عَلَى وجوه قَدْ ذكرناها فِي التفسير ، والذي نختاره من الأقوال .
أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُصَيْنِ ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ يَعْنِي ابْنَ حَازِمٍ ، عَنْ كَلْثُومَ بْنِ جَبْرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " أَخَذَ اللَّهُ الْمِيثَاقَ مِنْ ظَهْرِ آَدَمَ بِنُعْمَانَ يَعْنِي عَرَفَةَ ، فَأَخْرَجَ مِنْ صُلْبِهِ كُلَّ ذُرِّيَةٍ ذَرَأَهَا ، فَنَثَرَهُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ كَالذُّرِّ ، ثُمَّ كَلَّمَهُمْ قَبْلا قَالَ : أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ سورة الأعراف آية 172 .
أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ الرُّمَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي ، يُحَدِّثُ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ، عَنْ أُبُيِّ بْنِ كَعْبٍ ، فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلّ : " وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ سورة الأعراف آية 172 ، قَالَ : جَمَعَهُمْ فَجَعَلَهُمْ أَزْوَاجًا ، ثُمَّ صَوَّرَهُمْ وَاسْتَنْطَقَهُمْ فَتَكَلَّمُوا ، ثُمَّ أَخَذَ عَلَيْهِمُ الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ سورة الأعراف آية 172 ، قَالَ : فَإِنِّي أُشْهِدُ عَلَيْكُمُ السَّمَواتِ السَّبْعَ ، وَالأَرْضِينَ السَّبْعِ ، وَأُشْهِدُ عَلَيْكُمْ أَبَاكُمْ آَدَمَ أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَمْ نَعْلَمْ بِهَذَا ، اعْلَمُوا أَنَّهُ لا إِلَهَ غَيْرِي ، وَلا تُشْرِكُوا بِي شَيْئًا ، سَأُرْسِلُ إِلَيْكُمْ رُسُلِي يَذَكِّرُونَكُمْ عَهْدِي وَمِيثَاقِي ، وَأُنْزِلُ عَلَيْكُمْ كُتُبِي ، قَالُوا : شَهِدْنَا بِأَنَّكَ رَبَّنَا وَإِلَهَنَا ، لا رَبَّ لَنَا غَيْرُكَ ، فَرَفَعَ آَدَمُ يَنْظُرُ إِلَيْهُمْ ، فَرَأَى الْغَنِيَّ وَالْفَقِيرَ ، وَالْحَسَنَ الصُّورَةَ وَدُونَ ذَلِكَ ، فَقَالَ : يَا رَبِّ أَلا سَوَّيْتَ بَيْنَ عِبَادِكَ ؟ فَقَالَ : إِنِّي أَحْبَبْتُ أَنْ أُشْكَرَ ، وَرَأَى آدَم الأَنْبِيَاءَ فِيهِمْ مِثْلَ السِّرَجِ عَلَيْهِمُ النُّورُ خُصُّوا بِمِيثَاقٍ أَخَرَ فِي الرِّسَالَةِ وَالنُّبُوَّةِ ، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ سورة الأحزاب آية 7 إِلَى قَوْلِهِ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ سورة الأحزاب آية 7 ، وَكَانَ فِي تِلْكَ الأَرْوَاحِ " .
قَالَ قَالَ أَحْمَدُ : وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ ، عَنْ حَسَنِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : " كَانَ الْمَاءُ يَسْتَنْقِعُ فِي جُفُونِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ عَلِيٌّ يَحْسُوهُ " .
أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ مَالِكٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا رَوْحٌ ، حَدَّثَنَا مَالِكُ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ ، أَنَّ عَبْدَ الْحَمِيدِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَخْبَرَهُ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ الْجُهَنِيُّ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : " إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ آَدَمَ ، ثُمَّ مَسَحَ ظَهْرَهُ بِيَمِينِهِ ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذُرَّيَّةً ، فَقَالَ : خَلَقْتُ هَؤُلاءِ لِلْجَنَّةِ ، وَبِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَعْمَلُونَ ، ثُمَّ مَسَحَ عَلَى ظَهْرِهِ ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذُرَّيَّةً ، فَقَالَ : خَلَقْتُ هَؤُلاءِ لِلنَّارِ ، وَبِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ يَعْمَلُونَ " ، فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَفِيمَ الْعَمَلُ ؟ فَقَالَ : " إِنَّ اللَّهَ عَزَّ إِذَا خَلَقَ الْعَبْدَ لِلْجَنَّةِ اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، فَيَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّة ، فَإِذَا خَلَقَ الْعَبْدُ لِلنَّارِ اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى يَمُوتَ عَلَى عَمَلٍ مِنْ عَمَلِ أَهْلِ النَّارِ ، فَيُدْخِلُهُ بِهِ النَّارَ " .
قَالَ قَالَ أَحْمَد : وَحَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ يُوسُف بْن مُهْرَانَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " لَمَّا نَزَلَتْ آَيَةُ الدَّيْنِ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ أَوَّلَ مَنْ جَحَدَ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلامُ ، إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا خَلَقَ آدَمَ مَسَحَ ظَهْرَهُ ، فَأَخْرَجَ مِنْهُ مَا هُوَ ذَارٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، فَجَعَلَ يَعْرِضُ عَلَيْهِ ذُرِّيَتَهُ ، فَرَأَى فِيهِمْ رَجُلا يُزْهِرُ ، فَقَالَ : أَيْ رَبِّ مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : ابْنُكَ دَاوُدُ ، قَالَ : أَيْ رَبِّ ، كَمْ عُمْرُهُ ؟ قَالَ : سِتُّونَ عَامًا . قَالَ : أَيْ رَبِّ ، زِدْ فِي عُمْرِهِ . قَالَ : لا ، إِلا أَنْ أَزِيدَهُ مِنْ عُمْرِكَ ، وَكَانَ عُمْرُ آدَمَ أَلْفَ عَامٍ ، فَزَادَهُ مِنْ عُمْرِهِ أَرْبَعِينَ عَامًا ، فَكَتَبَ اللَّهُ بِذَلِكَ كِتَابًا ، وَأَشْهَدَ عَلَيْهِ الْمَلائِكَةَ ، فَلَمَّا احْتُضِرَ آدَمُ ، وَأَتَتْهُ الْمَلائِكَةُ لِتَقْبِضَهُ قَالَ : قَدْ بَقِيَ مِنْ عُمْرِي أَرْبَعُونَ عَامًا ، فَقِيلَ : إِنَّكَ وَهَبْتَهَا لابْنِكَ دَاوُدَ ، قَالَ : مَا فَعَلْتُ ، فَأَبْرَزَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْكِتَابَ ، وَأَشْهَدَ عَلَيْهِ الْمَلائِكَةَ " وَقَدْ رَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ الأَشِيبِ ،عَنْ حَمَّادٍ ، فَزَادَ فِيهِ " ثُمَّ أَكْمَلَ اللَّهُ لآَدَمَ أَلْفَ سَنَةٍ ، وَأَكْمَلَ لِدَاوُدَ مِائَةَ سَنَةٍ " .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن نَاصِرٍ ، أَخْبَرَنَا الْمُبَارَك بْن عَبْد الْجَبَّارِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر الْمُنْكَدِرِيُّ أَبُو الْحَسَن بْن الصَّلْتِ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الأَنْبَارِيُّ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا بْنُ مُوسَى الأَشِيبُ ، حَدَّثَنَا عَتَّابُ بْنُ الْخَزْرَجِيِّ ، عَنْ خَصِيفٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، وَمُجَاهِدٌ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، " أَنَّ حَوَّاءَ لَمَّا حَمَلَتْ جَاءَهَا إِبْلِيسُ ، فَقَالَ : إِنِّي أَخْرَجْتُكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ لَئِنْ تُطِيعِينِي لأَجْعَلَنَّ لِوَلَدِكِ قَرْنَيْنِ يَشُقَّانِ بَطْنَكِ أَوْ لأَخْرَجْتُهُ مَيِّتًا ، فَقَضَى اللَّهُ أَنْ خَرَجَ مَيِّتًا ، حَمَلَتْ بِالثَّانِي جَاءَهَا فَقَالَ لَهَا مِثْلَ مَقَالَتِهِ الأُولَى ، فَقَضَى اللَّهُ أَنَّ الْوَلَدَ خَرَجَ مَيِّتًا ، حَمَلَتِ الثَّالِثَ جَاءَهَا فَقَالَ لَهَا مِثْلَ مَقَالَتِهِ ، فَقَالَتْ : وَمَا الَّذِي تُرِيدُ أَنْ نُطِيعَكَ فِيهِ ؟ قَالَ : عَبْد الْحَارِثِ ، فَفَعَلَتْ فَقَالَ اللَّهُ : جَعَلا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا سورة الأعراف آية 190 " .
أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ عَبْدِ الصَّمَدِ ، حَدَّثَنَا عُمَر بْن إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا قَتَادَة ، عَنْ الْحَسَن ، عَنْ سَمُرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لَمَّا حَمَلَتْ حَوَّاءُ ، وَطَافَ بِهَا إِبْلِيسُ ، فَكَانَ لا يَعِيشُ لَهَا وَلَدٌ ، فَقَالَ : سَمِّيهِ عَبْدَ الْحَارِثِ ، فَإِنَّهُ يَعِيشُ ، فَسَمَّتْهُ عَبْدَ الْحَارِثِ فَعَاشَ " .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الْبَزَّازُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ بْن حَيَّوَيْهِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَعْرُوفٍ ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، حَدَّثَنَا بْنُ الْهَيْثَمِ ، وَهَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ، قَالا : حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ ، عَنِ أبو عُمَرَ الشَّامِّي ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ الْحَشَّاشِ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ : " قُلْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّ الأَنْبِيَاءِ أَوَّلٌ ؟ قَالَ : آَدَمُ ، قُلْتُ : أَنَبِيًّا كَانَ ؟ قَالَ : نَعَمْ مُكَلَّمًا " .
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُور عَبْد الرَّحْمَنِ بْن مُحَمَّد الْقَزَّازُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن عَلِي بْن الْخَطِيبِ ، أَخْبَرَنَا الْحَسَن بْن عَلِي الْجَوْهَرِيُّ ، أَخْبَرَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن جَعْفَر الْخَرْقِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن إِسْمَاعِيل ، حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن شَبِيبٍ ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الرُّمَّانِيِّ ، عَنْ بْن جُبَيْر ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " لَمَّا أَهْبَطَ اللَّهُ آدَمَ إِلَى الأَرْضِ كَثُرَتْ ذُرِّيَتُهُ ، فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ يَوْمٌ وَلَدُهُ ، وَوَلَدُ وَلَدِهِ ، وَوَلَدُ وَلَدِ وَلَدِهِ ، فَجَعَلُوا يَتَحَدَّثُونَ حَوْلَهُ ، وَآَدَمُ سَاكِتٌ لا يَتَكَلَّمُ فَقَالُوا : يَا أَبَانَا مَالَنَا نَحْنُ نَتَكَلَّمُ ، وَأَنْتَ سَاكِتٌ لا تَتَكَلَّمُ . قَالَ : يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَهْبَطَنِي إِلَى الأَرْضِ مِنْ جِوَارِهِ عَهِدَ إِلَيَّ فَقَالَ : يَا آدَمُ أَقِلِّ الْكَلامَ حَتَّى تَرْجِعَ إِلَى جِوَارِي " .
أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِيُّ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ الصَّوَّافِ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْنُ خَلَفٍ وَكِيعٌ ، حَدَّثَنَا الْمُشْرِفُ بْنُ سَعْدِ أَبُو زَيْذٍ الْوَاسِطِيُّ ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهَاشِمِيُّ ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ كَعْبًا يَقُولُ : أَوَّلُ مَنْ ضَرَبَ الدَّنَانِيرَ وَالدَّرَاهِمَ آَدَمُ ، وَقَالَ : لا تَصْلُحُ الْمَعِيشَةُ إِلا بِهَا .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الْبَزَّارُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَّوَيْهِ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَعْرُوفٍ ، أَخْبَرَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِسْمَاعِيلَ التَّبُوذَكِيُّ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " كَانَ لآدَمَ أَرْبَعَةُ أَوْلادٍ تَوْءَمٌ ذكر وَأُنْثَى مِنْ بَطْنٍ ، وَذكر وَأُنْثَى مِنْ بَطْنٍ ، فَكَانَتْ أُخْتُ صَاحِبِ الْحَرْثِ وَضِيئَةً ، وَكَانَتْ أُخْتُ صَاحِبِ الْغَنَمِ قَبِيحَةً ، فَقَالَ صَاحِبُ الْحَرْثِ : أَنَا أَحَقُّ بِهَا ، وَقَالَ صَاحِبُ الْغَنَمِ : أَتُرِيدُ أَنْ تَسْتَأْثِرَ بِوَضَاءَتِهَا عَلَيَّ ، تَعَالَ حَتَّى نُقَرِّبَ قُرْبَانًا ، فَإِنْ تُقُبِّلَ قُرْبَانُكَ كُنْتَ أَحَقَّ ، وَإِنْ تُقُبِّلَ قُرْبَانِي كُنْتُ أَحَقَّ بِهَا ، قَالَ : فَقَرَّبَا قُرْبَانَيْهِمَا ، فَجَاءَ صَاحِبُ الْغَنَمِ بِكَبْشٍ أَعَنَّ أَقْرَنَ أَبْيَضَ ، وَجَاءَ صَاحِبُ الْحَرْثِ بَصُبُرَةٍ مِنْ طَعَامِهِ ، فَقُبِلَ الْكَبْشُ ، فَجَعَلَهُ اللَّهُ فِي الْجَنَّةِ أَرْبَعِينَ خَرِيفًا ، وَهُوَ الْكَبْشُ الَّذِي ذَبَحَهُ إِبْرَاهِيمُ ، فَقَالَ صَاحِبُ الْحَرْثِ : لأَقْتُلَنَّكَ فَقَتَلَهُ ، فَوَلَدُ آَدَمَ كُلُّهُمْ مِنَ الْكَافِرِ " .
أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّد ، أَخْبَرَنَا الْحَسَن بْن عَلِي ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا تُقْتَلُ نَفْسٌ ظُلْمًا إِلا كَانَ عَلَى ابْنِ آَدَمَ الأَوَّلَ كِفْلٌ مِنْ دَمِهَا " ؛ لأَنَّهُ كَانَ أَوَّلَ مَنْ سَنَّ الْقَتْلَ أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ .
أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُور عَبْد الرَّحْمَنِ بْن مُحَمَّد الْقَزَّازُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن عَلِي بْن ثَابِتٍ ، أَخْبَرَنَا الأَزْهَرِيُّ ، أَخْبَرَنَا عَلِي بْن عُمَر الْحَافِظ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن الْعَبَّاسِ الْوَرَّاقُ ، حَدَّثَنَا الْبَخْتَرِيُّ عَبْدُ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ شَاكِرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن مُحَمَّد الْمَخْرَمِيُّ ، عَنْ عَبْد الْعَزِيز الرَّيَّاحِ ، عَنْ سُفْيَان بْن عُيَيْنَة ، عَنِ ابْن أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " لَمَّا قَتَلَ ابْنُ آدَمَ أَخَاهُ قَالَ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلامُ : تَغَيَّرَتِ الْبِلادُ وَمَنْ عَلَيْهَا فَوَجْهُ الأَرْضِ مُغْبَرٌ قَبِيحٌ تَغَيَّرَ كُلُّ ذِي طَعْمٍ وَلَوْنٍ وَقَلَّ بَشَاشَةُ الْوَجْهِ الصَّبِيحِ قَتَلَ قَابِيلُ هَابِيلا أَخَاهُ فَوَاحَزَنًا مَضَى الْوَجْهُ الْمَلِيحُ فَأَجَابَهُ إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ : تَنَحَّ عَنِ الْبِلادِ وَسَاكِنِيهَا بَنى فِي الْخُلْدِ ضَاقَ لَكَ الْفَسِيحُ وَكُنْتَ بِهَا وَزَوْجَكَ فِي رَخَاءٍ وَقَلْبَكُ مِنْ أَذَى الدُّنْيَا مُرِيحٌ فَمَا انْفَكَّتْ مُكَايَدَتِي وَمَكْرِي إِلَى أَنْ فَاتَكَ الثَّمَنُ الرَّبِيحُ فَلَوْلا رَحْمَةُ الْجَبَّارِ أَضْحَى بِكَفِّكَ مِنْ جِنَانِ الْخُلْدِ رِيحٌ .
أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّحْمَنِ بْن مُحَمَّد الْقَزَّازُ ، أَخْبَرَنَا عَبْد الصَّمَدِ بْن عَلِي بْن الْمَأْمُون ، أَخْبَرَنَا عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن حَنَانَهْ ، حَدَّثَنَا الْبَغَوِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَلِي بْن زَيْد ، عَنْ أَبِي عُثْمَان ، عَنْ ابْن مَسْعُود ، وَابْنُ عَبَّاسٍ ، قَالا : " لَمَّا كَثُرَ بَنُو آدَمَ دَعَتِ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ وَالْجِبَالُ وَالْمَلائِكَةُ : رَبَّنَا أَهْلِكْهُمْ ، فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى الْمَلائِكَةِ : أَنِّي لَوْ أَنْزَلْتُ الشَّيْطَانَ وَالشَّهْوَةَ فِيكُمْ مَنْزِلَتَهُمَا مِنْ بَنِي آدَمَ لَفَعَلْتُمْ كَمَا يَفْعَلُونَ ، فَحَدَّثُوا بِأَنَّهُمْ إِنِ ابْتُلُوا سَيَعْتَصِمُونَ ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِمْ أَنِ اخْتَارُوا مِنْ أَفْضَلِكُمْ مَلَكَيْنِ هَارُوتَ وَمَارُوتَ ، فَاهْبِطَا إِلَى الأَرْضِ حَكَمَيْنِ ، وَهَبَطَتِ الزَّهْرَةُ فِي صُورَةِ امْرَأَةٍ ، وَأَهْلُ فَارِسٍ يُسَمُّونَهُ بَيْدَخْتَ ، وَكَانَ الْمَلائِكَةُ قَبْلَ ذَلِكَ يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آَمَنُوا ، فَلَمَّا وَقَعَا فِي الْخَطِيئَةِ اسْتَغْفَرُوا لِمَنْ فِي الأَرْضِ " .
أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدِ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مَوْسَى بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " إِنَّ آَدَمَ لَمَّا أَهْبَطَهُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَى الأَرْضِ ، قَالَتِ الْمَلائِكَةُ : أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا ، نَحْنُ أَطْوَعُ لَكَ مِنْ بَنِي آَدَمَ ، فَقَالَ تَعَالَى لِلْمَلائِكَةِ : هَلُمُّوا مَلَكَيْنِ مِنَ الْمَلائِكَةِ حَتَّى نُهْبِطَهُمَا الأَرْضَ نَنْظُرُ كَيْفَ يَعْمَلان قَالُوا : هَارُوتُ ، وَمَارُوتُ وَأُهْبِطَا إِلَى الأَرْضِ ، وَمَثَلَتْ لَهُمَا الزَّهْرَةُ مِنْ أَحْسَنَ النِّسَاءِ ، فَجَاءَتْهُمَا فَسَأَلاهَا نَفْسَهَا ، فَقَالَتْ : لا وَاللَّهِ حَتَّى تَتَكَلَّمَا بِهَذِهِ الْكَلِمَةِ مِنَ الشِّرْكِ ، فَقَالا : وَاللَّهِ لا نُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا ، فَذَهَبَتْ عَنْهُمَا ، ثُمَّ رَجَعَتْ بِصَبِيٍّ ، فَسَأَلاهَا فَقَالَتْ : لا وَاللَّهِ حَتَّى تَقْتُلا هَذَا الصَّبِيَّ ، فَقَالا : لا وَاللَّهِ لا نَقْتُلُهُ أَبَدًا ، ثُمَّ رَجَعَتْ بِقَدَحِ خَمْرٍ تَحْمِلُهُ ، فَسَأَلاهَا نَفْسَهَا ، فَقَالَتْ : لا وَاللَّهِ حَتَّى تَشْرَبَا هَذِهِ الْخَمْرَ ، فَشَرِبَا فَسَكِرَا فَوَقَعَا عَلَيْهَا ، وَقَتَلا الصَّبِيَّ ، فَلَمَّا أَفَاقَا قَالَتِ الْمَرْأَةُ : وَاللَّهِ مَا تَرَكْتُمَا شَيْئًا مِمَّا أَبَيْتُمَا إِلا قَدْ فَعَلْتُمَا حِينَ سَكِرْتُمَا ، فَخُيِّرَا بَيْنَ عَذَابِ الدُّنْيَا وَالآَخِرَةِ ، فَاخْتَارَا عَذَابَ الدُّنْيَا وَقِيلَ إِنَّ ذَلِكَ بَعْدَ رَفْعِ إِدْرِيسَ " .
أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : رَأَيْتُ شَيْخًا يَتَكَلَّمُ ، فَسَأَلْتُ عَنْهُ فَقَالُوا : هَذَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ، فَقَالَ : " إِنَّ آَدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ قَالَ لِبَنِيهِ : أَيْ بَنِيَّ ، إِنِّي أَشْتَهِي مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ ، فَذَهَبُوا يَطْلُبُونَ لَهُ مِنْهَا ، فَاسْتَقْبَلَتْهُمُ الْمَلائِكَةُ وَمَعَهُمْ أَكْفَانُهُ وَحَنُوطٌ ، وَمَعَهُمُ الْفُئُوسُ وَالْمَسَاحِي ، وَالْمَكَاتِلَ ، فَقَالُوا لَهُمْ : يَا بَنِي آدَمَ مَا تُرِيدُونَ ؟ قَالُوا : أَبُونَا مَرِيضٌ ، وَاشْتَهَى مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ ، قَالُوا لَهُمُ : ارْجِعُوا قَدْ قَضَى أَبُوكُمْ ، فَجَاءُوا فَلَمَّا رَأَتْهُمْ حَوَّاءُ عَرَفَتْهُمْ ، فَلاذَتْ بِآدَمَ فَقَالَ : إِلَيْكِ عَنِّي إِنَّمَا أُتِيتُ مِنْ قِبَلِكِ بَيْنِي وَبَيْنَ مَلائِكَةِ رَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، فَقَبَضُوهُ ، وَغَسَّلُوهُ وَكَفَّنُوهُ وَحَنَّطُوهُ ، وَحَفَرُوا لَهُ ، وَصَلَّوْا عَلَيْهِ ، ثُمَّ دَخَلُوا قَبْرَهُ ، فَوَضَعُوهُ فِي قَبْرِهِ ، وَوَضَعُوا عَلَيْهِ اللَّبِنَ ، ثُمَّ خَرَجُوا مِنَ الْقَبْرِ ، ثُمَّ حَثَوْا عَلَيْهِ التُّرَابَ ، ثُمَّ قَالُوا : يَا بَنِي آدَمَ ، هَذِهِ سُنَّتُكُمْ .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَقِّ بْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ , الدَّارَقُطْنِيُّ ، حَدَّثَنَا الْبَغَوِيُّ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الصُّبَاحِ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ ، عَنْ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ,أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ : " إِنَّ الْمَلائِكَةَ صَلَّتْ عَلَى آَدَمَ وَكَبَّرَتْ عَلَيْهِ أَرْبَعًا ، وَقَالُوا : هَذِهِ سُنَّتُكُمْ يَا بَنِي آَدَمَ " .
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْعَلَّافُ ، حَدَّثَنَا صَبَاحُ بْنُ مَرْوَانَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ هُرْمُزَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " صَلَّى جِبْرِيلُ عَلَى آدَمَ وَكَبَّرَ أَرْبَعًا ، وَصَلَّى جِبْرِيلُ بِالْمَلَائِكَةِ يَوْمَئِذٍ ، وَدُفِنَ فِي مَسْجِدِ الْخِيفِ وَلُحِدَ مِنْ قِبَلِ الْقِبْلَةِ وَلُحِدَ لَهُ وَكُتِمَ قَبْرُهُ " .
أَنْبَأَنَا عَبْد الْوَهَّاب بْنُ الْمُبَارَكِ الْحَافِظِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَبْد الْجَبَّارِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمَسْلَمَةِ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ الْمَرْزَبَانِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجَوْهَرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الصَّبَّاحِ بْنِ الْفُرَاتِ ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي ، قَالَ : أَوَّلُ مَا عَبَدَتِ الأَصْنَامُ أَنَّ آَدَمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ لَمَّا مَاتَ جَعَلَهُ بَنُو شِيثٍ فِي مَغَارَةٍ فِي الْجَبَلِ الَّذِي أُهْبِطَ عَلَيْهِ بِأَرْضِ الْهِنْدِ ، وَيُقَالُ لِلْجَبَلِ : نَوْدٌ .
وَقَالَ هِشَامٌ وَأَخْبَرَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " فَكَانَ بَنُو شِيثٍ يَأْتُونَ جَنْبَ آَدَمَ الْمَغَارَةَ ، فَيُعَظِّمُونَهُ وَيَتَرَحَّمُونَ عَلَيْهِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي قَابِيلَ : إِن لِبَنِي شِيثٍ دَوَارًا حَوْلَهُ وَيُعَظِّمُونَهُ ، وَلَيْسَ لَكُمْ شَيْءٌ ، فَنَحَتَ لَهُمْ صَنَمًا ، فَكَانَ أَوَّلُ مَنْ عَمِلَهَا " .
وَقَدْ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الْبَزَّارُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَّوَيْهِ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَعْرُوفٍ الْخَشَّابُ ، أَخْبَرَنَا الْحَارِثُ بْن أَبِي أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " إِنَّ أَوَّلَ نَبِيٍّ بَعْدَ آدَمَ إِدْرِيسُ عَلَيْهِ السَّلامُ وَهُوَ حَنُوخُ بْنُ يَرْذَ ، وَكَانَ يَصْعَدُ لَهُ فِي الْيَوْمِ مِنَ الْعَمَلِ مَا يَصْعَدُ لِبَنِي آدَمَ فِي السَّنَةِ ، فَحَسَدَهُ إِبْلِيسُ ، وَعَصَاهُ قَوْمُهُ ، فَرَفَعَهُ اللَّهُ مَكَانًا عَلِيًّا ، وَأَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الْبَزَّارُ ، أَخْبَرَنَا الْجَوْهَرِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَّوَيْهِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ مَعْرُوفٍ ، أَخْبَرَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّائِبُ الْكَلْبِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " كَانَ لِلَمَكٍ يَوْمُ وَلَدَ نُوحًا اثْنَتَانِ وَثَمَانُونَ سَنَةً ، وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ يَنْهَى عَنْ مُنْكَرٍ ، فَبَعَثَ اللَّهُ نُوحًا إِلَيْهِمْ ، وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعَةٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً ، وَدَعَاهُمْ مِائَةً وَعِشْرِينَ سَنَةً ، وَرَكِبَ السَّفِينَةَ وَهُوَ ابْنُ سِتِّ مِائَةِ سَنَةٍ ، ثُمَّ مَكَثَ بَعْدَ ذَلِكَ ثَلاثَ مِائَةٍ وَخَمْسِينُ سَنَةً .
أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ عَلِيٍّ الطَّنَاجِيرِيُّ ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاهِينَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُوخٍ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : " لَمَّا رَكِبَ نُوحٌ السَّفِينَةَ جَاءَ إِبْلِيسُ ، فَتَعَلَّقَ بِالسَّفِينَةِ ، وَقَالَ : مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : إِبْلِيسُ . قَالَ : مَا جَاءَ بِكَ ؟ قَالَ : جِئْتُ لِتَسْأَلَ لِي رَبَّكَ هَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ ؟ قَالَ : فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنَّ تَوْبَتَهُ أَنْ يَأْتِيَ قَبْرَ آَدَمَ ، فَيَسْجُدُ لَهُ . فَقَالَ : أَنَا لَمْ أَسْجُدْ لَهُ حَيًّا ، وَأَسْجُدُ لَهُ مَيِّتًا ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى : أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ سورة البقرة آية 34 " .
أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْمُبَارَكِ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الطَّنَاجِيرِيُّ ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاهِينَ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى ، قَالَ حَدَّثَنَا : حَدَّثَنَا اللَّهِ بْنُ أَبِي سَعْدٍ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ بْنِ عَدِيٍّ ، حَدَّثَنِي أَبُو يَعْقُوبَ بْنُ سَابِقٍ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنِ الْكَلْبِيِّ ، عَنِ ابْن صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " كَانَ مُجْتَمَعُ النَّاسِ حَيْثُ خَرَجُوا مِنَ السَّفِينَةِ بِبَابِلَ ، فَنَزَلُوا سُوقَ ثَمَانِينَ بِالْجَزِيرَةِ ، فَابْتَنَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بَيْتًا ، وَكَانُوا ثَمَانِينَ رَجُلا ، فَسُمِّيَ سُوقَ ثَمَانِينَ ، ثُمَّ ضَاقَتْ بِهِمْ حَتَّى خَرَجُوا ، فَنَزَلُوا مَوْضِعَ بَابِلَ ، وَكَانَ طولُ بَابِلَ اثْنَي عَشْرَ فَرْسَخًا فِي اثْنَي عَشْرَ فَرْسَخًا ، وَكَانَ سُورُهَا عِنْدَ النِّيلِ ، وَبَابُهَا عِنْدَ دَاوَرْدَانَ ، فَمَكَثُوا بِهَا حَتَّى كَثِرُوا ، وَمَلِكُهُمْ يَوْمَئِذٍ نَمْرُودُ بْنُ كَنْعَانَ بْنِ حَامِ بْنِ نُوحٍ ، فَلَمَّا كَفَرُوا بَلْبَلَ اللَّهُ أَلْسِنَتَهُمْ ، فَفُرِّقُوا عَلَى اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ لِسَانًا ، وَفَهَّمَ اللَّهُ الْعَرَبِيَّةَ عَمْلِيقَ ، وَأُمَيْمَ ، وَطَسمَ بْنَ لُوطِ بْنِ سَامٍ ، وَعَادَ ، وَعبيلَ ابْنَي عَوْصِ بْنِ إِرَمَ بْنِ سَامٍ ، وَثَمُودَ ، وَجديسَ بْنَ جَاثِمِ بْنِ إِرَمَ بْنِ سَامِ بْنِ قصنطودر بْنِ عَابِرِ بْنِ شَالِخِ بْنِ أَرْفَخَسْدِ بْنِ سَامٍ ، فَخَرَجَتْ عَادٌ ، وَعبيلُ ، فَنَزَلَتْ عَادٌ الشِّحْرَ ، وَنَزَلَتْ عَبِيلُ يَثْرِبَ ، وَنَزَلَتْ عَمَالِيقُ صَنْعَاءَ وَمَا حَوْلَهَا ، وَنَزَلَتْ أُمَيْمُ أَبَارَ ، وَمَضَى بَعْضُهُمْ مَعَ عَادٍ ، وَمَضَتْ طسمُ وَجديسُ ، فَنَزَلُوا الْيَمَامَةَ ، وَنَزَلَتْ ثَمُودُ الْحَجَرَ وَمَا وَالاهَا ، فَهَلَكَتْ عَادٌ ، وَالْعَمَالِيقُ بِصَنْعَاءَ ، وَتَحَوَّلَتِ الْعَمَالِيقُ ، فَنَزَلَتْ مَكَّةَ ، ثُمَّ مَضَى بَعْضُهُمْ إِلَى يَثْرِبَ ، وَيَثْرِبَ اسْمُ رَجُلٍ مِنْهُمْ " .
قَالَ ابْنُ شَاهِينَ وَحَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، قَالَ : " كَانَ الرَّجُلُ فِي زَمَانِ نُوحٍ يَنْتَسِبُ إِلَى خَمْسَةَ عَشْرَ أَبًا كُلُّهُمْ حَيٌّ " .
أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ سَمُرَةَ ، أَن نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " سَامٌ أَبُو التُّرْكِ ، وَحَامٌ أَبُو الْحُبْشِ ، وَيَافِثُ أَبُو الرُّومِ " .
أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُذْهِبِ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مسرةَ الشَّيْبَانِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَعْلَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنُ عَبَّاسٍ ، يَقُولُ : أَنَّ رَجُلا سَأَلَ رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ سَبَأٍ مَا هُوَ أَرْجُلٌ ، أَمُ امْرِأَةٌ ، أَمْ أَرْضٌ ؟ قَالَ : " بَلْ هُوَ رَجُلٌ وُلِدَ لَهُ عَشْرَةٌ ، فَسَكَنَ الْيَمَنُ مِنْهُمْ سِتَّةً ، وَبِالشَّامِ مِنْهُمْ أَرَبَعَةٌ ، فَأَمَّا الْيَمَانِيِّونَ : فَمُذْحَجٌ ، وِكِنْدَةُ ، وَالأَزْدُ ، وَأَنْمَارُ ، وَحِمْيَرُ ، وَأَمَّا الشَّامِيَّةُ : فَلَخْمٌ ، وَجُذَامٌ ، وَعَامِلَةُ ، وَغَسَّانُ " .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الْبَزَّارُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَعْرُوفٍ ، أَخْبَرَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحَكَمِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَبْرَةَ النَّخْعِيِّ ، عَنْ فَرْوَةَ بْنِ مُسَيْكٍ الْمُرَادِيُّ ، قَالَ : " أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَلا أُقَاتِلُ مَنْ أَدْبَرَ مِنْ قَوْمِي بِمَنْ أَقْبَلَ مِنْهُم ؟ قَالَ : بَلَى . قَالَ : ثُمَّ بَدا لِي ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لا بَلْ أَهْلُ سَبَأٍ هُمْ أَعَزُّ وَأَشَدُّ قُوَّةً ، فَأَذَنْ لِي فِي قِتَالِ سَبَأٍ ، فَلَمَّا خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ ، أَنْزَلَ اللَّهُ فِي سَبَأٍ مَا أَنْزَلَ ، فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَنْزِلِي ، فَوَجَدَنِي قَدْ سِرْتُ ، فَرَدَّنِي ، فَلَمَّا أَتَيْتُهُ وَجَدْتُهُ قَاعِدًا ، وَحَوْلَهُ أَصْحَابُهُ ، فَقَالَ : ادْعُ الْقَوْمَ فَمَنْ أَجَابَكَ مِنْهُمْ فَاقْبَلْ ، وَمَنْ أَبَى وَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِ حَتَّى تُحَدِّثَ إِلِيَّ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ قَوْمٍ : يَا رَسُولَ اللَّه ، وَمَا سَبَأُ ؟ أَرْضٌ ، أَوِ امْرَأَةٌ ، قَالَ : لَيْسَتْ بِأَرْضٍ وَلا امْرَأَةٍ ، وَلَكِنَّهُ رَجُلٌ وَلَدَ عَشْرَةً مِنَ الْعَرَبِ ، فَأَمَّا سِتَّةٌ فَتَيَامَنُوا ، أَمَّا أَرْبَعَةٌ فَتَشَامُوا ، فَأَمَّا الَّذِينَ تَشَامُوا : فَلَخْمٌ ، وَجُذَامٌ ، وَغَسَّانُ ، وَعَامِلَةُ . وَأَمَّا الَّذِينَ تَيَامَنُوا : فَالأَزْدُ ، وَكِنْدَةُ ، وَحِمْيَرُ ، وَالأَشْعَرُونَ ، وَأَنْهَارُ ، وَمُذْحَجٍ . فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَا أَنْمَارُ ؟ قَالَ : هُمُ الَّذِينَ مِنْهُم : خَثْعَمٌ ، وَبَجِيلَةُ ، وَالْفرسُ ، وَالنَّبْطُ مِنْ أَوْلادِ سَامٍ أَيْضًا " .
أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَدَّلُ ، أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ غَانِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ ، عَنِ الْكَلْبِيِّ ، عَنْ أَبِي صَالِح ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، " أَوْحَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ إِلَى دَانِيَالِ الأَكْبَرَ أَنْ يُجْرِي لِعِبَادِي نَهْرَيْنِ ، وَاجْعَلْ مَفِيضَهُمَا الْبَحْرَ ، أَمَرْتُ الأَرْضَ أَنْ تُعْطِيَكَ قَالَ : فَأَخَذَ قَنَاةً أَوْ قَصَبَةً ، فَجَعَلَ يَخُدُّ فِي الأَرْضِ ، وَيُتْبِعُهُ الْمَاءَ وَإِذَا مَرَّ بِأَرْضِ شَيْخٍ كَبِيرٍ ، أَوْ يَتِيمٍ نَاشَدَهُ اللَّهَ ، فَيَحِيدُ عَنْ أَرْضِهِ ، فَعَوَاقِيلُ دِجْلَةَ وَالْفُرَاتِ مِنْ ذَلِكَ " .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَحْمَدَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِيبَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا بَهْزٌ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ سَلْمَانَ ، قَالَ : جُوِّعَ لإِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ أَسَدَانِ ، ثُمَّ أُرْسِلا عَلَيْهِ ، فَجَعَلا يَلَحَسَانِهِ ، وَيَسْجُدَانِ لَهُ . قَالَ عُلَمَاَءُ السَّيْرِ : ثُمَّ أَجْمَعَ نَمْرُودُ وَقَوْمُهُ عَلَى تَحْرِيقِهِ ، فَقَالُوا : أَحْرِقُوهُ .
أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْحُصَيْنِ ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَفْصٍ ، عَنْ وَرْقَاءَ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " دَخَلَ إِبْرَاهِيم قَرْيَةً فِيهَا مَلِكٌ مِنَ الْمُلُوكِ ، أَوْ مِنَ الْجَبَابِرَةِ ، فَقِيلَ : دَخَلَ إِبْرَاهِيمُ اللَّيْلَةُ بِامْرَأَةٍ مِنْ أَحْسَنَ النَّاسِ . قَالَ : فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ : مَنْ هَذِهِ مَعَكَ ؟ قَالَ : أُخْتِي . قَالَ : أَرْسِلْ بِهَا ، قَالَ : فَأَرْسَلَ بِهَا إِلَيْهِ ، وَقَالَ : لا تُكَذِّبِي قَوْلِي ، فَإِنِّي قَدْ أَخْبَرْتُ أَنَّكِ أُخْتِي ، أَنْ لَيْسَ عَلَى الأَرْضِ مُؤْمِنٌ غَيْرِي وَغَيْرَكِ ، قَالَ : فَلَمَّا دَخَلَتْ إِلَيْهِ قَامَ إِلَيْهَا ، فَأَقَبْلَتْ تُصَلِّي ، وَتَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي آَمَنْتُ بِكَ ، وَبِرُسِولِكَ ، وَأَحَصَنْتُ فَرْجِي إِلا عَلَى زَوْجِي ، فَلا تُسَلِّطُ عَلِيَّ الْكَافِرَ . قَالَ : فَغُطَّ حَتَّى رَكَضَ بِرِجْلِهِ " .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الأَوَّلِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ طَلْحَةَ الدَّارَوَرْدِيُّ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَعْيَنَ السَّرَخْسِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْفَرَبْرِيِّ ، حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرُ بْنُ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيُّ ، وَكَثِيرُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى الآخَرِ ، سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : " أَوَّلُ مَا اتَّخَذَ النِّسَاءُ الْمَنْطِقَ مِنْ قِبَلِ أُمِّ إِسْمَاعِيلَ ، اتَّخَذَتْ مَنْطِقًا لِتُعْفِيَ أَثَرَهَا عَلَى سَارَةَ ، ثُمَّ جَاءَ بِهَا إِبْرَاهِيمُ ، وَبِابْنِهَا إِسْمَاعِيلَ ، وَهِيَ تُرْضِعُهُ حَتَّى وَضَعَهَا عِنْدَ الْبَيْتِ عِنْدَ دَوْحَةٍ فَوْقَ زَمْزَمَ فِي أَعْلَى الْمَسْجِدِ ، وَلَيْسَ بِمَكَّةَ يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ ، وَلَيْسَ بِهَا مَاءٌ ، فَوَضَعَهُمَا هُنَالِكَ ، وَوَضَعَ عِنْدَهُمَا جِرَابًا فِيهِ تَمْرٌ وَسِقَاءً فِيهِ مَاءٌ ، ثُمَّ قَفَّى إِبْرَاهِيمُ مُنْطَلِقًا ، فَتَبِعَتْهُ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ ، فَقَالَتْ : يَا إِبْرَاهِيمُ ، أَيْنَ تَذْهَبُ وَتَتْرُكُنَا بِهَذَا الْوَادِي الَّذِي لَيْسَ فِيهِ أَنِيسٌ وَلا شَيْءٌ ؟ فَقَالَتْ لَهُ ذَلِكَ ، وَجَعَلَ لا يَلْتَفِتُ إِلَيْهَا ، فَقَالَتْ : اللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَتْ : إِذًا لا يُضَيِّعُنَا ، ثُمَّ رَجَعَتْ ، فَانْطَلَقَ إِبْرَاهِيمُ حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْدَ الثَّنْيَةِ حَتَّى لا يَرَوْهُ اسْتَقْبَلَ بِوَجْهِهِ الْبَيْتَ دَعَا بِهَؤُلاءِ الدَّعَوَاتِ ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ : رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ سورة إبراهيم آية 37 حَتَّى بَلَغَ يَشْكُرُونَ سورة إبراهيم آية 37 وَجَعَلَتْ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ تُرْضِعُ ابْنَهَا ، وَتَشْرَبُ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ حَتَّى إِذَا نَفِدَ مَا فِي مَاءِ السِّقَاءِ ، وَعَطِشَ ابْنُهَا ، وَجَعَلَتْ تَنْظُرُ إِلَيْهِ يَتَلَوَّى ، أَوْ قَالَ : يَتَلَبَّطُ ، فَانْطَلَقَتْ كَرَاهِيَةَ أَنْ تَنْظُرَ إِلَيْهِ ، فَوَجَدَتِ الصَّفَا أَقْرَبَ جَبَلٍ فِي الأَرْضِ يَلِيهَا ، فَقَامَتْ عَلَيْهِ ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَتِ الْوَادِيَ تَنْظُرُ هَلْ تَرَى أَحَدًا ، فَلَمْ تَرْ أَحَدًا ، فَهَبَطَتْ مِنَ الصَّفَا حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ الْوَادِيَ رَفَعَتْ طَرْفَ دِرْعِهَا ، ثُمَّ سَعَتْ سَعْيَ الْمَجْهُودِ حَتَّى جَاوَزَتِ الْوَادِيَ ، ثُمَّ أَتَتِ الْمَرْوَةَ ، وَقَامَتْ عَلَيْهَا ، وَنَظَرَتْ هَلْ تَرَى أَحَدًا ، فَلَمْ تَرَ أَحَدًا ، فَفَعَلَتْ ذَلِكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ .
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُهْتَدِي ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْغَسَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ جَدِّي ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ : قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ : كَمْ كِتَابٍ أَنْزَلَهُ اللَّهُ ؟ قَالَ : " مِائَةُ كِتَابٍ وَأَرْبَعَةُ كُتُبٍ أَنْزَلَ عَلَى آَدَمَ عَشْرَ صَحَائِفَ ، وَعَلَى شِيثٍ خَمْسِينَ صَحِيفَةً ، وَعَلَى خَنُوخَ ثَلاثُونَ صَحِيفَةً ، وَأَنْزَلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ عَشْرَ صَحَائِفَ ، وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ ، وَالإِنْجِيلَ ، وَالزَّبُورَ ، وَالْفُرْقَانَ " ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّه ، فَمَا كَانَ فِي صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ ؟ قَالَ : " كَانَتْ أَمْثَالا كُلُّهَا : أَيُّهَا الْمَلِكُ الْمُسَلَّطُ الْمُبْتَلَى الْمَغْرُورُ ، إِنِّي لَمْ أَبْعَثْكَ لِتَجْمَعَ الدُّنْيَا بَعْضهَا عَلَى بَعْضٍ ، وَلَكِنِّي بَعَثْتُكَ لِتَرُدَّ عَنِّي دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ ، فَإِنِّي لا أَرُدُّهَا وِإِنْ كَانَتْ مِنْ كَافِرٍ ، وَكَانَ فِيهَا أَمْثَالُ : وَعَلَى الْعَاقِلِ مَا لَمْ يَكَنُ مَغْلُوبًا عَلَى عَقْلِهِ أَنْ يَكُونَ لَهُ سَاعَاتٌ : سَاعَةٌ يُنَاجِي فِيهَا رَبَّهُ ، وَسَاعَةٌ يُفَكِّرُ فِيهَا فِي صُنْعِ اللَّهِ ، وَسَاعَةٌ يُحَاسِبُ فِيهَا نَفْسَهُ ، فِيمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ ، وَسَاعَةٌ يَخْلُو فِيهَا لِحَاجَتِهِ مِنَ الْحَلالِ فِي الْمَطْعَمِ وَالْمَشْرَبِ ، وَعَلَى الْعَاقِلِ أَنْ لا يَكُونَ طَاغِيًا إِلا فِي ثَلاثٍ : تَزَوُّدٍ لِمَعادٍ ، وَمَرمَّةٍ لِمَعَاشٍ ، وَلَذَّةٍ فِي غَيْرِ مُحَرَّمٍ ، وَعَلَى الْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ بَصِيرًا بِزَمَانِهِ ، مُقْبِلا عَلَى شَأْنِهِ ، حَافِظًا لِلِسَانِهِ ، وَمَنْ حَسِبَ كَلامَهُ مِنْ عَمَلِهِ قَلَّ كَلامُهُ إِلا فِيمَا يَعْنِيهِ ، وَسَلامٌ عَلَى مَنْ أَكْرَمَ الضَّيْفَ ، وَمَنْ أَهَانَهُ فَهُوَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ " . قَالَ أَبُو ذَرٍّ : فَلِهَذَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ لا يَأْكُلُ إِلا مَعَ الضَّيْفِ .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن أَبِي طَاهِرٍ الْبَزَّازُ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ الْجَوْهَرِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَعْرُوفٍ ، أَخْبَرَنَا الْحَارِث بْن أَبِي أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سَعْد ، أَخْبَرَنَا هِشَام مُحَمَّد ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " لَمَّا اتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلا وَنَبِيًّا ، كَانَ يَوْمَئِذٍ ثَلاثُ مِائَةِ عَبْدٍ أَعْتَقَهُمْ وَأَسْلَمُوا ، وَكَانُوا يُقَاتِلُونَ مَعَهُ بِالْعِصِيِّ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ خَيْرُونَ ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ ، عَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْحَسَنِ عَلِي ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا يَمَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِي ، حَدَّثَنَا أَبُو رَوْقٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " أَوَّلُ مَنْ عَمِلَ الْقِسِيَّ الْعَرَبِيَّةَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ عَمِلَ لإِسْمَاعِيلَ قَوْسًا ، وَلإِسْحَاقَ قَوْسًا ، وَكَانُوا يَرْمُونَ بِهَا ، وَعَلَّمَهُمَا الرَّمْيَ ، وَأَوَّلُ مَنِ اتَّخَذَ الْقِسِيَّ الْفَارِسِيَّةَ نَمْرُودٌ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُصَيْنِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا عَلِي بْن حَفْصٍ ، أَخْبَرَنَا وَرْقَاءُ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اخْتَتَنَ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ عَزَّ وَجَلَّ بَعْدَمَا أَتَتْ لَهُ ثَمَانُونَ سَنَةً ، وَاخْتَتَنَ بِالْقَدُّومِ " أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ ، وَلَيْسَ فِي حَدِيثِهِمَا ذكر سِنِّهِ يَوْمَئِذٍ ، وَالْقَدُّومِ : مَوْضِعٌ .
Statistiques du graphe
Sortant
3
Entrant
100
Total
103
Traductions
🇸🇦 Arabic
المنتظم في تاريخ الأمم لابن الجوزي