Bayaanet
Accueil
Entités
Propriétés
Déclarations
Coran
Chaînes
Recherche
Se connecter
🇫🇷
FR
🇬🇧
EN
🇸🇦
AR
Accueil
Entités
Propriétés
Déclarations
Coran
Chaînes
Recherche
← Entités
أخبار أصبهان لأبي نعيم
BE811656
Livre
Déclarations
3 sortant
→
nature de l\'élément
→
Livre
BS3367988
=
licence
→
public-domain
BS3367989
=
source
→
Sanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)
BS3367990
Référencé par
100 entrant
Partie de
100
▸
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدَانَ ، ثنا بَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لأَسْمَاءَ حِينَ أُصِيبَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ : " تَسَلَّبِي ثَلاثًا , ثُمَّ تَصْنَعُ مَا شَاءَتْ " .
رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ الأَبْهَرِيُّ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ ، ثنا أَبُو سَلَمَةَ ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِذَا هَلَكَ كِسْرَى فَلا كِسْرَى ، وَإِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ فَلا قَيْصَرَ , وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَتُنْفَقَنَّ كُنُوزُهُمَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَوْهَرِيُّ ، ثنا ابْنُ الْمُقْرِئِ ، ثنا أَبِي ، ثنا وَرْقَاءُ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " صُومُوا لِرُؤْيَةِ الْهِلالِ ، وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَتِمُّوا ثَلاثِينَ " .
ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ يَزِيدَ الْمَدِينِيُّ ، ثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ، ثنا هَمَّامٌ ، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ نُصَلِّيَ صَلاةً فِي يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ أَبُو الْعَبَّاسِ ، ثنا أَبُو أُمَيَّةَ الْحَرَّانِيُّ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُرْوَةَ الدِّمَشْقِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَوَّلُ نِعْمَةٍ تُرْفَعُ مِنَ الأَرْضِ الْعَسَلُ " .
حَدَّثَنَا أَبِي ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، قَالا : ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَابُورَ ، ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ سُلَيْمَانَ الأَنْصَارِيُّ أَخُو فُلَيْحٍ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَمَرَاغًا مِنْ مِسْكٍ مِثْلُ مَرَاغِ دَوَابِّكُمْ فِي الدُّنْيَا " .
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، ثنا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَزَّانُ ، ثنا فِهْرُ بْنُ بِشْرٍ ، ثنا عُمَرُ بْنُ مُوسَى ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ الأَعْمَى ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " نَبْتُ الشَّعْرِ فِي الأَنْفِ أَمَانٌ مِنَ الْجُذَامِ " .
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، ثنا مُؤَمَّلُ بْنُ إِهَابٍ ، ثنا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُرَشِيُّ ، ثنا أَبُو أُوَيْسٍ ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِهِ : يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ سورة الأنعام آية 158 ، قَالَ : " طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا " .
سَمِعْتُ سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدِ بْنَ حَيَّانَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ مَحْمُودِ بْنِ صُبَيْحٍ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الْهَيْسَانِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ عَلِيًّا الطَّنَافِسِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ وَكِيعًا ، وَسُئِلَ عَنْ حَدِّ تَكْبِيرَةِ الأُولَى فَقَالَ : " مَا لَمْ يَخْتِمِ الإِمَامُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ " ، وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ بِلالٍ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لا تَسْبِقْنِي بِآمِينَ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا فَارُوقُ الْخَطَّابِيُّ ، ثنا أَبُو خَالِدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْقُرَشِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ ، حَدَّثَنِي النَّهَّاسُ بْنُ قَهْمٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَوْفٍ الشَّيْبَانِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ الأَقْرَعِ ، قَالَ : زَحَفَ لِلْمُسْلِمِينَ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ زَحْفٌ لَمْ يُزْحَفْ لَهُمْ بِمِثْلِهِ قَطُّ ، زَحَفَ لَهُمْ أَهْلُ مَاهٍ وَأَهْلُ إِصْبَهَانَ وَأَهْلُ هَمَذَانَ وَأَهْلُ الرَّيِّ وَأَهْلُ قُومِسَ وَأَهْلُ أَذَرْبِيجَانَ وَأَهْلُ نِهَاوَنْدَ ، فَلَمَّا جَاءَ عُمَرَ الْخَبَرُ ، جَمَعَ النَّاسَ فَخَطَبَهُمْ ، فَحَمِدَ اللَّهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، وَقَالَ : " إِنَّهُ زَحَفَ لِلْمُسْلِمِينَ زَحْفٌ لَمْ يُزْحَفْ لَهُمْ بِمِثْلِهِ قَطُّ ، زَحَفَ لَهُمْ أَهْلُ مَاهٍ وَأَهْلُ إِصْبَهَانَ وَأَهْلُ الرَّيِّ وَقُومِسَ وَأَذَرْبِيجَانَ وَنَهَاوَنْدَ وَهَمَذَانَ ، فَقُومُوا فَتَكَلَّمُوا ، وَأَوْجِزُوا وَلا تُطْنِبُوا فَتَفْشَخ بِنَا الأُمُورُ ، وَلا نَدْرِي بِأَيِّهَا نَأْخُذُ " ، قَالَ : فَقَامَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ، وَكَانَ مِنْ خُطَبَاءِ قُرَيْشٍ ، فَحَمِدَ اللَّهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَإِنَّ هَذَا يَوْمٌ لَهُ مَا بَعْدَهُ مِنَ الأَيَّامِ ، وَأَنْتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ، أَفْضَلُنَا رَأْيًا ، وَأَعْلَمُنَا ، ثُمَّ جَلَسَ ، فَقَامَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ ، فَحَمِدَ اللَّهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، فَقَالَ : أَمَّا بَعْدُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَهَذَا يَوْمٌ لَهُ مَا بَعْدَهُ مِنَ الأَيَّامِ ، وَإِنِّي أَرَى مِنَ الرَّأْيِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ تَسِيرَ بِنَفْسِكَ ، وَتَكَلَّمَ بِنَحْوِ كَلامِ صَاحِبِهِ ثُمَّ جَلَسَ ، وَقَامَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ، فَحَمِدَ اللَّهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، فَقَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَهَذَا يَوْمٌ لَهُ مَا بَعْدَهُ مِنَ الأَيَّامِ ، وَإِنِّي أَرَى مِنَ الرَّأْيِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ تَسِيرَ بِنَفْسِكَ بِأَهْلِ الْحِجَازِ وَبِأَهْلِ الشَّامِ وَالْعِرَاقِ حَتَّى تَلْقَاهُمْ بِنَفْسِكَ ، فَإِنَّكَ أَبْعَدُ الْعَرَبِ صَوْتًا ، وَأَعْظَمُهُمْ مَنْزِلَةً ، ثُمَّ قَامَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، فَحَمِدَ اللَّهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، فَقَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَهَذَا يَوْمٌ لَهُ مَا بَعْدَهُ مِنَ الأَيَّامِ ، وَإِنِّي لا أَرَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا رَأَى هَؤُلاءِ الْقَوْمُ ، أَنْ تَسِيرَ بِنَفْسِكَ وَبِأَهْلِ الْحِجَازِ وَالشَّامِ وَالْعِرَاقِ ، فَإِنَّ الْقَوْمَ إِنَّمَا جَاءُوا لِعِبَادَةِ الشَّيْطَانِ ، وَاللَّهُ أَشَدُّ تَغْيِيرًا لِمَا أَنْكَرَ ، وَلَكِنِّي أَرَى أَنْ تَبْعَثَ إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ ، فَتُسَيِّرَ ثُلُثَيْهِمْ ، وَتَدَعَ ثُلُثَا فِي حِفْظِ ذَرَارِيِّهِمْ ، وَجَمْعِ جِزْيَتِهِمْ ، وَتَبْعَثَ إِلَى أَهْلِ الْبَصْرَةِ فَلْيُوَرُّوا بِبَعْثٍ ، قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ : " أَشِيرُوا عَلَيَّ مَنْ أَسْتَعْمِلُ مِنْهُمْ ؟ " قَالُوا : أَنْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَفْضَلُنَا رَأْيًا ، وَأَعْلَمُنَا بِأَهْلِكَ ، قَالَ : " لأَسْتَعْمِلَنَّ عَلَيْهِمْ رَجُلا يَكُونُ لأَوَّلِ أَسِنَّةٍ يَلْقَاهَا ، يَا سَائِبُ بْنَ الأَقْرَعِ ، اذْهَبْ بِكِتَابِي هَذَا إِلَى النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ الْمُزَنِيِّ ، فَلْيَسِرْ بِثُلُثَيْ أَهْلِ الْكُوفَةِ ، وَلْيَدَعْ ثُلُثًا فِي حِفْظِ ذَرَارِيِّهِمْ وَجَمْعِ جِزْيَتِهِمْ ، وَأَنْتَ عَلَى مَا أَصَابُوا مِنْ غَنِيمَةٍ ، فَلا تَرْفَعَنَّ إِلَيَّ بَاطِلا ، وَلا تَحْبِسَنَّ حَقًّا عَنْ أَحَدٍ هُوَ لَهُ ، فَإِنْ قُتِلَ النُّعْمَانُ فَحُذَيْفَةُ ، فَإِنْ قُتِلَ حُذَيْفَةُ فَجَرِيرٌ ، فَإِنْ قُتِلَ ذَلِكَ الْجَيْشُ فَلا أَرَيَنَّكَ " ، قَالَ : فَقَدِمْتُ بِكِتَابِهِ عَلَى النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ فَسَارَ بِثُلُثَيْ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَتَرَكَ ثُلُثًا فِي حِفْظِ ذَرَارِيِّهِمْ وَجَمْعِ جِزْيَتِهِمْ ، وَبَعَثَ إِلَى أَهْلِ الْبَصْرَةِ فَوَرُّوا بِبَعْثٍ ثُمَّ سَارَ حَتَّى الْتَقَوْا بِنِهَاوَنْدَ فَالْتَقَوْا يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ ، فَكَانَ فِي الْمُجَنِّبَةِ الْيُمْنَى انْكِشَافٌ وَثَبَتَت الْمُجَنِّبَةُ الْيُسْرَى وَثَبَتَ الصَّفُّ ، ثُمَّ الْتَقَوْا يَوْمَ الْخَمِيسِ فَكَانَتْ فِي الْمُجَنِّبَةِ الْيُسْرَى انْكِشَافٌ وَثَبَتَتِ الْمُجَنِّبَةُ الْيُمْنَى وَثَبَتَ الصَّفُّ ، ثُمَّ الْتَقَوْا يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَأَقْبَلَ النُّعْمَانُ بْنُ مُقَرِّنٍ عَلَى بُرَيْذِينٍ لَهُ أَحْوى قَرِيبٍ مِنَ الأَرْضِ ، يَقِفُ عِنْدَ أَهْلِ كُلِّ رَايَةٍ يَخْطُبُهُمْ وَيَحُضُّهُمْ ، وَيَقُولُ : إِنَّ هَؤُلاءِ أَخْطَرُوا لَكُمْ خَطَرًا ، وَأَخْطَرْتُمْ لَهُمْ خَطَرًا عَظِيمًا ، أَخْطَرُوا لَكُمْ جَوَالِيقَ رَثَّةً ، وَأَخْطَرْتُمْ لَهُمُ الإِسْلامَ وَذَرَارِيِّكُمْ ، فَلا أَعْرِفَنَّ رَجُلا مِنْكُمْ وَكَلَ قِرْنَهُ إِلَى صَاحِبِهِ ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَوْمٌ ، وَلَكِنْ شُغْلُ كُلِّ رَجُلٍ مِنْكُمْ قِرْنَهُ ، ثُمَّ إِنِّي هَازٌّ الرَّايَةَ ، فَرَمَى رَجُلٌ مِنْ ضَيْعَتِهِ وَتَيَسَّرْتُمْ ، ثُمَّ هَازُّهَا الثَّانِيَةَ فَوَقَفَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ مَوْقِفَهُ ، ثُمَّ هَازُّهَا الثَّالِثَةَ فَحَامِلٌ ، فَاحْمِلُوا عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ ، وَلا يَلْتَفِتَنَّ مِنْكُمْ أَحَدٌ ، قَالَ : فَحَمَلُوا وَحَمَلَ النُّعْمَانُ ، فَكَانَ النُّعْمَانُ أَوَّلَ مَقْتُولٍ رَحِمَهُ اللَّهُ ، قَالَ : فَأَخَذَ حُذَيْفَةُ الرَّايَةَ فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ ، فَجَمَعْتُ تِلْكَ الْغَنَائِمَ وَقَسَمْتُهَا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَلَمْ أَرْفَعْ بَاطِلا ، وَلَمْ أَحْبِسْ حَقًّا عَنْ أَحَدٍ هُوَ لَهُ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ .
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلادٍ ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، ثنا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ دَاوُدَ الأَوْدِيِّ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : " فُتِحَتْ إِصْبَهَانُ فِي خِلافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا فَارُوقٌ الْخَطَّابِيُّ ، ثنا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ ، ثنا حَجَّاجٌ ، ثنا حَمَّادٌ ، ثنا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ . ح وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ شَاوَرَ الْهُرْمُزَانَ فِي إِصْبَهَانَ وَفَارِسَ وَأَذَرْبِيجَانَ بِأَيِّهِمَا يَبْدَأُ ؟ ، فَقَالَ لَهُ الْهُرْمُزَانُ : إِنَّ إِصْبَهَانَ الرَّأْسُ ، وَأَذَرْبِيجَانَ وَفَارِسُ الْجَنَاحَانِ ، فَإِذَا قَطَعْتَ أَحَدَ الْجَنَاحَيْنِ مَالَ الرَّأْسُ بِالْجَنَاحِ ، وَإِنْ قَطَعْتَ الرَّأْسَ وَقَعَ الْجَنَاحَانِ فَابْدَأْ بِإصبهان ، فَدَخَلَ عُمَرُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا هُوَ بِالنُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ قَائِمٌ يُصَلِّي ، فَانْتَظَرَهُ حَتَّى قَضَى صَلاتَهُ ، ثُمَّ قَالَ : " إِنِّي مُسْتَعْمِلُكَ " ، فَقَالَ : أَمَّا جَابِيًا فَلا ، وَلَكِنْ غَازِيًا فَنَعْمَ ، فَقَالَ عُمَرُ : " فَإِنَّكَ غَازٍ " ، فَسَرَّحَهُ وَبَعَثَ إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ أَنْ يُمِدُّوهُ وَيَلْحَقُوا بِهِ وَفِيهِمْ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ ، وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ ، وَالأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ ، وَعَمْرُو بْنُ مَعْدِي كَرِبَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، فَأَتَاهُمُ النُّعْمَانُ وَبَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ نَهْرٌ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمُ الْمُغِيرَةِ بْنَ شُعْبَةَ رَسُولا وَمَلِكُهُمْ ذُو الْحَاجِبَيْنِ وَقِيلَ ذُو الْحَاجِبِ وَاسْمُهُ مردانشاه ، فَاسْتَشَارَ أَصْحَابَهُ فَقَالَ : مَا تَرَوْنَ ؟ أَقْعُدُ لَهُ فِي هَيْئَةِ الْحَرْبِ ، أَوْ فِي هَيْئَةِ الْمُلْكِ وَبَهْجَتِهِ ؟ فَقَالُوا : بَلِ اقْعُدْ لَهُ فِي هَيْئَةِ الْمُلْكِ وَبَهْجَتِهِ ، فَجَلَسَ لَهُ فِي هَيْئَةِ الْمُلْكِ وَبَهْجَتِهِ عَلَى سَرِيرٍ ، وَوَضَعَ التَّاجَ عَلَى رَأْسِهِ ، وَحَوْلَهُ أَبْنَاءُ الْمُلُوكِ سِمَاطَيْنِ ، عَلَيْهِمْ ثِيَابُ الدِّيبَاجِ وَالْقُرْطَةُ وَالأَسْوِرَةُ ، فَأَخَذَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ بِضَبْعَيْهِ وَبِيَدِهِ الرُّمْحُ وَالتُّرْسُ وَالنَّاسُ حَوْلَهُ سِمَاطَيْنِ عَلَى بِسَاطٍ لَهُ ، فَجَعَلَ يَطْعَنُهُ بِرُمْحِهِ يَخْرِقُهُ لِكَيْ يَتَطَيَّرُوا ، فَقَالَ لَهُ ذُو الْحَاجِبَيْنِ : إِنَّكُمْ يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ أَصَابَكُمْ جُوعٌ شَدِيدٌ فَخَرَجْتُمْ ، فَإِنْ شِئْتُمْ مُرْنَاكُمْ وَرَجَعْتُمْ إِلَى بِلادِكُمْ ، فَتَكَلَّمَ الْمُغِيرَةُ فَحَمِدَ اللَّهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّا كُنَّا مَعْشَرَ الْعَرَبِ نَأْكُلُ الْجِيَفَ وَالْمَيْتَةَ ، وَكَانَ يَطَؤُنَا النَّاسُ وَلا نَطَؤُهُمْ ، فَبَعَثَ اللَّهُ مِنَّا رَسُولا فِي شَرَفٍ مِنَّا ، أَوْسَطُنَا حَسَبًا ، وَأَصْدَقُنَا حَدِيثًا ، وَإِنَّهُ وَعَدَنَا أَنَّ هَا هُنَا سَيُفْتَحُ عَلَيْنَا ، فَقَدْ وَجَدْنَا جَمِيعَ مَا وَعَدَنَا حَقًّا ، وَإِنِّي لأَرَى هَا هُنَا بَزَّةً وَهَيْئَةً مَا أَرَى مَنْ بَعْدِي بِذَاهِبِينَ حَتَّى يَأْخُذُوهَا ، قَالَ الْمُغِيرَةُ : فَقَالَتْ لِي نَفْسِي : لَوْ جَمَعْتَ جَرَامِيزَكَ فَوَثَبْتَ وَثْبَةً فَجَلَسْتَ مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ حَتَّى يَتَطَيَّرُوا ، فَوَجَدْتُ غَفْلَةً ، فَوَثَبْتُ وَثْبَةً فَجَلَسْتُ مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ ، فَزَجَرُوهُ وَوَطِئُوهُ ، فَقُلْتُ : أَفَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ أَنَا اسْتَحْمَقْتُ فَإِنَّ هَذَا لا يُفْعَلُ هَذَا بِالرُّسُلِ ، وَلا نَفْعَلُ هَذَا بِرُسُلِكُمْ إِذَا أَتَوْنَا ، فَقَالَ : إِنْ شِئْتُمْ قَطَعْنَا إِلَيْكُمْ ، وَإِنْ شِئْتُمْ قَطَعْتُمْ إِلَيْنَا ، قُلْتُ : بَلْ نَقْطَعُ إِلَيْكُمْ ، فَقَطَعْنَا إِلَيْهِمْ ، وَصَافَفْنَاهُمْ ، فَسُلْسِلُوا كُلُّ سَبْعَةٍ وَخَمْسَةٍ فِي سِلْسِلَةٍ لأَنْ لا يَفِرُّوا ، قَالَ : فَرَامَوْنَا حَتَّى أَسْرَعُوا فِينَا ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ لِلنُّعْمَانِ : إِنَّ الْقَوْمَ قَدْ أَسْرَعُوا فِينَا ، وَذَكَرَ كَلامًا ، قَالَ : فَحَمَلْنَا عَلَيْهِمْ فَكَانَ النُّعْمَانُ أَوَّلَ صَرِيعٍ ، وَوَقَعَ ذُو الْحَاجِبَيْنِ مِنْ بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ فَانْشَقَّ بَطْنُهُ ، وَفَتَحَ اللَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، وَكَانَ ذَلِكَ فِي سَنَةِ عِشْرِينَ مِنَ الْهِجْرَةِ .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَبِي ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ ، ثنا أَبُو مَسْعُودٍ ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْيَشْكُرِيِّ ، ثنا بَشِيرُ بْنُ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِيهِ . ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سَعِيدٍ الْقَزَّازُ ، ثنا أَبُو مَسْعُودٍ ، أنا الرَّقَاشِيُّ ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْيَشْكُرِيُّ ، ثنا بَشِيرُ بْنُ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ أَبَا مُوسَى الأَشْعَرِيُّ : " أَتَى إِصْبَهَانَ ، فَدَعَاهُمْ إِلَى الإِسْلامِ فَأَبَوْا ، فَدَعَاهُمْ إِلَى الْجِزْيَةِ فَأَقَرُّوا ثُمَّ نَكَثُوا ، فَقَاتَلَهُمْ وَهَزَمَهُمْ ، فَكَانَ بِهَا ، وَكَانَ إِذَا مَطَرَتِ السَّمَاءُ يَقُومُ فِي الْمَطَرِ حَتَّى تُصِيبَهُ السَّمَاءُ " . لَفْظُهُمَا سَوَاءٌ . رَوَاهُ غَيْرُهُ ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ ، فَقَالَ : سُلَيْمَانُ بْنُ مُسْلِمٍ الْيَشْكُرِيُّ .
حَدَّثَنَا بِذَلِكَ حَدَّثَنَا بِذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّوَيْهِ وَكِيلُ دَعْلَجَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حَاضِرٌ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شَاذَانَ الْبَغْدَادِيُّ فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ وَاللَّفْظُ لَهُ ، قَالا : حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَارِي ، ثنا أَبُو عُبَيْدَةَ السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى بْنِ السَّرِيِّ الْكُوفِيُّ ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ ، ثنا سَيْفُ بْنُ عُمَرَ التَّمِيمِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، وَالْمُهَلَّبِ ، وَطَلْحَةَ يَعْنِي ابْنَ الأَعْلَمِ ، وَعَمْرٍو ، وَسَعِيدٍ ، قَالُوا : لَمَّا رَأَى عُمَرُ أَنَّ يَزْدَجِرْدَ يَبْعَثُ عَلَيْهِ فِي كُلِّ عَامٍ حَرْبًا وَقِيلَ لَهُ : لا يَزَالُ هَذَا الدَّأَبُ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ مَمْلَكَتِهِ ، أَذِنَ لِلنَّاسِ فِي الانْسِيَاحِ فِي أَرْضِ الْعَجَمِ حَتَّى يَغْلِبُوا يَزْدَجِرْدَ عَلَى مَا كَانَ فِي يَدَيْ كِسْرَى ، فَوَجَّهَ الأُمَرَاءَ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ بَعْدَ فَتْحِ نِهَاوَنْدَ وَوَجَّهَ الأُمَرَاءَ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ بَعْدَ فَتْحِ نِهَاوَنْدَ ، وَكَانَ بَيْنَ عَمَلِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَبَيْنَ عَمَلِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ أَمِيرَانِ ، أَحَدُهُمَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِتْبَانَ ، وَفِي زَمَانِهِ كَانَتْ وَقْعَةُ نِهَاوَنْدَ ، وَزِيَادُ بْنُ حَنْظَلَةَ حَلِيفُ بَنِي عَبْدِ بْنِ قُصَيٍّ ، وَفِي زَمَانِهِ أُمِرَ بِالانْسِيَاحِ ، وَعُزِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَبُعِثَ فِي وَجْهٍ آخَرَ مِنَ الْوُجُوهِ ، وَوُلِّيَ زِيَادُ بْنُ حَنْظَلَةَ وَكَانَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ ، فَعَمِلَ قَلِيلا ، وَأَلَحَّ فِي الاسْتِعْفَاءِ فَأُعْفِيَ ، وَوُلِّيَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ بَعْدَ زِيَادٍ ، فَكَانَ مَكَانَهُ ، وَأَمَدَّ أَهْلَ الْبَصْرَةِ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَأَمَدَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ بِأَبِي مُوسَى ، وَجَعَلَ عُمَرَ بْنَ سُرَاقَةَ مَكَانَهُ ، وَقَدِمَتِ الْوَلايَةُ مِنْ عِنْدِ عُمَرَ إِلَى نَفَرٍ بِالْكُوفَةِ زَمَانَ زِيَادِ بْنِ حَنْظَلَةَ ، وَبَعَثَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بِلِوَاءٍ وَأَمَرَهُ أَنْ يَسِيرَ إِلَى إِصْبَهَانَ ، وَكَانَ شُجَاعًا بَطَلا مِنْ أَشْرَافِ الصَّحَابَةِ وَمِنْ وُجُوهِ الأَنْصَارِ وَحَلِيفًا لِبَنِي الْحُبْلَى مِنْ بَنِي أَسَدٍ ، وَأَمَدَّهُ بِأَبِي مُوسَى مِنَ الْبَصْرَةِ ، وَأَمَّرَ عُمَرَ بْنَ سُرَاقَةَ عَلَى الْبَصْرَةِ وَكَانَ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عُمَرَ حِينَ أَتَاهُ فَتْحُ نِهَاوَنْدَ بَدَا لَهُ أَنْ يَأْذَنَ فِي الانْسِيَاحِ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ : " أَنْ سِرْ مِنَ الْكُوفَةِ حَتَّى تَنْزِلَ الْمَدَائِنَ فَانْدُبْهُمْ وَلا تَنْتَخِبْهُمْ ، ثُمَّ اكْتُبْ إِلَيَّ بِذَلِكَ " ، وَعُمَرُ يُرِيدُ تَوْجِيهَهُ إِلَى إِصْبَهَانَ ، فَانْتَدَبَ لَهُ فِيمَنِ انْتَدَبَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ وَرْقَاءَ الرِّيَاحِيَّ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ وَرْقَاءَ الأَسَدِيَّ ، وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ يَرَوْنَ أَنَّ أَحَدَهُمَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيُّ لِذِكْرِ وَرْقَاءَ ، وَظَنُّوا أَنَّهُ نُسِبَ إِلَى جَدِّهِ ، وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ يَوْمَ قُتِلَ بِصِفِّينَ ابْنَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً ، وَهُوَ أَيَّامُ عُمَرَ صَبِيُّ وَلَمَّا أَتَى عُمَرُ انْبِعَاثَ عَبْدِ اللَّهِ بَعَثَ زِيَادَ بْنَ حَنْظَلَةَ ، فَلَمَّا أَتَاهُ انْبِعَاثُ الْجُنُودِ وَانْسِيَاحُهُمْ أَمَّرَ عَمَّارًا بَعْدُ ، وَقَرَأَ قَوْلَ اللَّهِ : وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ سورة القصص آية 5 وَقَدْ كَانَ زِيَادٌ صُرِفَ فِي وَسَطٍ مِنْ إِمَارَةِ سَعْدٍ إِلَى قَضَاءِ الْكُوفَةِ بَعْدَ إِعْفَاءِ سَلْمَانَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنَيْ رَبِيعَةَ لِيَقْضِيَ إِلَى أَنْ يَقْدَمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ مِنْ حِمْصٍ ، وَقَدْ كَانَ عَمِلَ لِعُمَرَ عَلَى مَا سَقَى الْفُرَاتُ وَدِجْلَةُ النُّعْمَانُ وَسُوَيْدٌ ابْنَا مُقَرِّنٍ ، فَاسْتَعْفَيَا وَقَالا : أَعْفِنَا مِنْ عَمَلٍ يَتَغَوَّلُ عَلَيْنَا ، وَيَتَزَيَّنُ لَنَا بِزِينَةِ الْمُومِسَةِ ، فَأَعْفَاهُمَا وَجَعَلَ مَكَانَهُمَا حُذَيْفَةَ بْنَ أُسَيْدٍ الْغِفَارِيَّ وَجَابِرَ بْنَ عَمْرٍو الْمُزَنِيَّ ، ثُمَّ اسْتَعْفَيَا فَأَعْفَاهُمَا وَجَعَلَ مَكَانَهُمَا حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ وَعُثْمَانَ بْنَ حُنَيْفٍ ، حُذَيْفَةُ عَلَى مَا سَقَتْ دِجْلَةُ ، وَعُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ عَلَى مَا سَقَى الْفُرَاتُ مِنَ السَّوَادَيْنِ جَمِيعًا ، وَكَتَبَ إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ إِنِّي " بَعَثْتُ إِلَيْكُمْ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ أَمِيرًا ، وَجَعَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ مُعَلِّمًا وَوَزِيرًا ، وَوَلَّيْتُ حُذَيْفَةَ مَا سَقَتْ دِجْلَةُ وَمَا وَرَاءَهَا ، وَوَلَّيْتُ عُثْمَانَ بْنَ حُنَيْفٍ الْفُرَاتَ وَمَا سَقَى " قَالُوا : وَلَمَّا قَدِمَ عَمَّارٌ عَلَى الْكُوفَةِ أَمِيرًا وَقَدِمَ كِتَابُ عُمَرَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ أَنْ " سِرْ إِلَى إِصْبَهَانَ وَزِيَادٌ عَلَى الْكُوفَةِ وَعَلَى مُقَدَّمَتِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَرْقَاءَ الرِّيَاحِيُّ وَعَلَى مُجَنَّبَتَيْكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَرْقَاءَ الأَسَدِيُّ ، وَعِصْمَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ عِصْمَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدَةَ بْنِ سَيْفِ بْنِ عَبْدِ الْحَارِثِ " ، فَسَارَ عَبْدُ اللَّهِ فِي النَّاسِ حَتَّى قَدِمَ حُذَيْفَةَ ، وَرَجَعَ حُذَيْفَةُ إِلَى عَمَلِهِ ، وَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ مِنْ نِهَاوَنْدَ فِيمَنْ كَانَ مَعَهُ وَمَنِ انْصَرَفَ مَعَهُ مِنْ جُنْدِ النُّعْمَانِ نَحْوَ جُنْدٍ قَدِ اجْتَمَعَ لَهُ مِنْ أَهْلِ إِصْبَهَانَ عَلَيْهِمُ الأُسْتَنْدَارُ وَعَلَى مُقَدَّمَتِهِ شهربراز جاذويه شَيْخٌ كَبِيرٌ فِي جَمْعٍ ، فَالْتَقَى الْمُسْلِمُونَ وَمُقَدَّمَةُ الْمُشْرِكِينَ بِرُسْتَاقٍ مِنْ رَسَاتِيقِ إِصْبَهَانَ فَاقْتَتَلُوا قِتَالا شَدِيدًا ، فَدَعَا الشَّيْخُ إِلَى الْبِرَازِ فَبَرَزَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَرْقَاءَ فَقَتَلَهُ وَانْهَزَمَ أَهْلُ إِصْبَهَانَ وَسَمَّى الْمُسْلِمُونَ ذَلِكَ الرُّسْتَاقَ رُسْتَاقَ الشَّيْخِ ، فَهُوَ اسْمُهُ إِلَى الْيَوْمِ ، وَدَعَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مَنْ يَلِيهِ فَتَسَارَعَ الأُسْتَنْدَارُ إِلَى الصُّلْحِ ، فَصَالَحَهُمْ فَهَذَا أَوَّلُ رُسْتَاقٍ مِنْ إِصْبَهَانَ أُخِذَ وَصَالَحَ ثُمَّ سَارَ عَبْدُ اللَّهِ مِنْ رُسْتَاقِ الشَّيْخِ نَحْوَ جَيٍّ لا يَجِدُ فِيهَا أَحَدًا حَتَّى انْتَهَى إِلَى جَيِّ وَالْمَلِكُ بِإصبهان يَوْمَئِذٍ الفادوسبانُ ، وَقَدْ أَخَذَ بِهَا فَنَزَلَ بِالنَّاسِ عَلَى جَيَّ فَحَاصَرَهُمْ فَخَرَجُوا إِلَيْهِ بَعْدَ مَا شَاءَ اللَّهُ مِنْ زَحْفٍ ، فَلَمَّا الْتَقَوْا ، قَالَ الفاذوسفانُ : لِعَبْدِ اللَّهِ لا تُقْتَلْ أَصْحَابِي وَلا أَقْتُلُ أَصْحَابَكَ ، وَلَكِنِ ابْرُزْ ، فَإِنْ قَتَلْتُكَ رَجَعَ أَصْحَابُكَ ، وَإِنْ قَتَلْتَنِي سَالَمَكَ أَصْحَابِي ، وَإِنْ كَانَ أَصْحَابِي لا يَقَعُ لَهُمْ نُشَّابَةٌ ، فَبَرَزَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ ، وَقَالَ : إِمَّا أَنْ تَحْمِلَ عَلَيَّ ، وَإِمَّا أَنْ أَحْمِلَ عَلَيْكَ ، قَالَ : أَحْمِلُ عَلَيْكَ ، فَوَقَفَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ فَحَمَلَ عَلَيْهِ الفاذوسفان فَطَعَنَهُ وَأَصَابَ قَرَبُوس السَّرْجِ فَكَسَرَهُ وَقَطَعَ اللَّبَبَ وَالْحِزَامَ وَزَالَ اللَّبَدُ وَالسَّرْجُ وَعَبْدُ اللَّهِ عَلَى الْفَرَسِ فَوَقَعَ عَبْدُ اللَّهِ قَائِمًا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْفَرَسِ عُرْيَانًا ، وَقَالَ لَهُ : اثْبُتْ ، فَحَاجَزَهُ ، وَقَالَ : مَا أُحِبُّ أَنْ أُقَاتِلَكَ ، فَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُكَ رَجُلا كَامِلا ، وَلَكِنْ أَرْجِعُ مَعَكَ إِلَى عَسْكَرِكَ فَأُصَالِحُكَ ، وَأَدْفَعُ الْمَدِينَةَ إِلَيْكَ ، عَلَى أَنَّ مَنْ شَاءَ أَقَامَ ، وَأَدَّى الْجِزْيَةَ ، وَقَامَ عَلَى مَالِهِ ، وَعَلَى أَنْ نُجْرِيَ مَنْ أَخَذْتُمْ أَرْضَهُ مَجْرَاهُمْ وَيَتَرَاجَعُونَ ، وَمَنْ أَبَى أَنْ يَدْخُلَ فِيمَا دَخَلْنَا فِيهِ ذَهَبَ حَيْثُ شَاءَ ، وَلَكُمْ أَرْضُهُ ، قَالَ : لَكُمْ ذَلِكَ وَقَدِمَ عَلَيْهِ أَبُو مُوسَى مِنْ نَاحِيَةِ الأَهْوَازِ وَقَدْ صَالَحَ الفاذوسفان عَبْدُ اللَّهِ فَخَرَجَ الْقَوْمُ مِنْ جَيَّ وَدَخَلُوا فِي الذِّمَّةِ إِلا ثَلاثِينَ رَجُلا مِنْ أَهْلِ إِصْبَهَانَ خَالَفُوا قَوْمَهُمْ وَتَجَمَّعُوا بِكَرْمَانَ فِي حَاشِيَتِهِمْ لِجَمْعٍ كَانَ بِهَا ، وَدَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ وَأَبُو مُوسَى جَيَّ ، وَجَيُّ مَدِينَةُ إِصْبَهَانَ وَكَتَبَ بِذَلِكَ إِلَى عُمَرَ ، وَاغْتَبَطَ مَنْ أَقَامَ ، وَنَدِمَ مَنْ شَخَصَ وَقَدِمَ كِتَابُ عُمَرَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ : أَنْ " سِرْ حَتَّى تَقْدَمَ عَلَى سُهَيْلِ بْنِ عَدِيٍّ فَتُجَامِعَهُ عَلَى قِتَالِ مَنْ بِكَرْمَانَ ، وَخَلِّفْ فِي جَيَّ مَنْ يَقِي جَيَّ ، وَاسْتَخْلِفْ عَلَى إِصْبَهَانَ السَّائِبَ بْنَ الأَقْرَعِ " .
قَالَ : وَحَدَّثَنَا قَالَ : وَحَدَّثَنَا سَيْفٌ ، عَنْ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ الْحَسَنِ ، مِنْهُمْ مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أَسِيدِ بْنِ الْمُتَشَمِّسِ ابْنِ أَخِي الأَحْنَفِ ، قَالَ : " شَهِدْتُ مَعَ أَبِي مُوسَى فَتْحَ إِصْبَهَانَ ، وَإِنَّمَا شَهِدُوهَا مَدَدًا " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ ، قِرَاءَةً وَأَنَا حَاضِرُهُ ، وَأَخْبَرَنِي أَيْضًا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ، قَالا : ثنا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَارِئُ ، ثنا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا سَيْفُ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، وَطَلْحَةَ ، وَالْمُهَلَّبِ ، وَعَمْرٍو ، وَسَعِيدٍ ، قَالُوا : " كِتَابُ صُلْحِ إِصْبَهَانَ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، كِتَابٌ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ للفاذوسفان وَأَهْلِ إَصْبَهَانَ وَحَوَالَيْهَا : إِنَّكُمْ آمِنُونَ مَا أَدَّيْتُمُ الْجِزْيَةَ ، وَعَلَيْكُمْ مِنَ الْجِزْيَةِ عَلَى قَدْرِ طَاقَتِكُمْ ، عَلَى كُلِّ سَنَةٍ تُؤَدُّونَهَا إِلَى الَّذِي يَلِي بِلادَكُمْ ، عَلَى كُلِّ حَالِمٍ ، وَدِلالَةُ الْمُسْلِمِ ، وَإِصْلاحُ طَرِيقِهِ ، وَقِرَاهُ يَوْمَهُ وَلَيْلَتَهُ ، وَحُمْلانُ الرَّاجِلِ إِلَى مَرْحَلَةٍ ، وَلا تَسَلَّطُوا عَلَى مُسْلِمٍ ، وَلِلْمُسْلِمِينَ نُصْحُكُمْ ، وَأَدَاءُ مَا عَلَيْكُمْ ، وَلَكُمُ الأَمَانُ مَا فَعَلْتُمْ ، فَإِذَا غَيَّرْتُمْ شَيْئًا ، أَوْ غَيَّرَهُ مُغَيِّرٌ مِنْكُمْ لَمْ تُسْلِمُوهُ فَلا أَمَانَ لَكُمْ ، وَمَنْ سَبَّ مُسْلِمًا بَلَغَ مِنْهُ فَإِنْ ضَرَبَهُ قَتَلْنَاهُ " ، وَكَتَبَ وَشَهِدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَرْقَاءَ ، وَعِصْمَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، فَلَمَّا قَدِمَ الْكِتَابُ مِنْ عُمَرَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ وَأَمَرَهُ فِيهِ بِاللِّحَاقِ بِسُهَيْلِ بْنِ عَدِيٍّ بِكَرْمَانَ خَرَجَ فِي جَرِيدَةِ خَيْلٍ وَاسْتَخْلَفَ السَّائِبَ فَلَحِقَ بِسُهَيْلٍ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَى مَكَانِ كَرْمَانَ ، وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : أَلَمْ تَسْمَعْ وَقَدْ أَوْدَى ذَمِيمَا بِمُنْعَرَجِ السَّرَاةِ مِنْ إِصِبْهَانِ عَمِيدُ الْقَوْمِ إِذْ سَارُوا إِلَيْنَا بِشَيْخٍ غَيْرِ مُسْتَرْخِي الْعَنَانِ فَسَاجَلَنِي وَكُنْتُ بِهِ كَفِيلا فَلَمْ يَثْبُتْ وَخَرَّ عَلَى الْجِرَانِ بِرُسْتَاقٍ لَهُ يُدْعَى إِلَيْهِ طِوَالَ الدَّهْرِ فِي عَقِبِ الزَّمَانِ نَزَلْتُ بِهِ وَقَدْ شَرِقَتْ ذُيُولِي بِمُعْضِلَةٍ مِنَ الْحَرْبِ الْعَوَانِ وَكُنْتُ زَعِيمَهَا حَتَّى تَرَاخَتْ وَلَمْ يُعْنَى بِهَا أَحَدَ مَكَانِي وَقَالَ أَيْضًا فِي يَوْمِ جَيٍّ : مَنْ مُبْلِغُ الأَحْيَاءِ عَنِّي فَإِنَّنِي نَزَلْتُ عَلَى جَيٍّ وَفِيهَا تَفَاقُمُ حَصَرْنَاهُمْ حَتَّى سَرَوْا ثُمَّتَ انْتَزَوْا فَصَدَّهُمْ عَنَّا الْقَنَا وَالْقَوَاصِمُ وَجَادَ لَهَا الفاذُوسَفانُ بِنَفْسِهِ وَقَدْ دُهْدِهَتْ بَيْنَ الصُّفُوفِ الْجَمَاجِمُ فَبَارَزْتُهُ حَتَّى إِذَا مَا عَلَوْتُهُ تَفَادَى وَقَدْ صَارَتْ إِلَيْنَا الْخَزَائِمُ وَعَادَتْ لَقُوحَا إِصْبِهَانُ بِأَسْرِهَا تُدَرُّ لَنَا مِنْهَا الْقُرَى وَالدَّرَاهِمُ وَإِنِّي عَلَى عَمْدٍ قَبِلْتُ جَزَاءَهُمْ غَدَاةَ تَفَادَوْا وَالْفِجَاجُ قَوَاتِمُ لِيَزْكُو لَنَا عِنْدَ الْحُرُوبِ جِهَادُنَا إِذَا انْتَطَحَتْ فِي النَّخْلَتَيْنِ الْهَمَاهِمُ إِلَى هُنَا سِيَاقُ رِوَايَةِ شُعَيْبٍ عَنْ سَيْفٍ .
وَرُوِي عَنْ وَرُوِي عَنْ عَتَّابِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَتَبَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيّ " أَنْ سِرْ فِي أَلْفَيْ فَارِسٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ إِلَى إِصْبَهَانَ " .
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْفَضْلِ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْمُقْرِئُ ، ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ سَيْفٍ ، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ ، ثنا غِيَاثٌ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ الْمُرِّيُّ ، عَنْ أَشْيَاخِهِمْ ، قَالَ : " شِقُّ التَّيْمَرَةِ مِنْ إِصْبَهَانَ عَنْوَةً افْتَتَحَهَا الأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ ، وَرُسْتَاقُ الشَّيْخِ عَنْوَةً ، وَرُسْتَاقُ برخوار ، وَمِنْهَا سُبِيَ أَبُو سُلَيْمَانَ أَبُو حَمَّادِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ الْفَقِيهُ ، وَرُسْتَاقُ جَرَمَ قَاسَانَ عَنْوَةً ، وَمِنْهَا سُبِيَ وَثَّابٌ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَعَقِبُهُ الْيَوْمَ بِإَصْبَهَانَ وَمَدِينَةِ جَيٍّ وَشِقُّهَا صُلْحٌ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَبِي ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، قَالا : ثنا مُحَمَّدُ بْنُ نُصَيْرٍ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، قَالَ : ، قَالَ : الْحَسَنُ بْنُ عَلِيّ : " إِنِّي لأَسْتَحِي مِنْ رَبِّي أَنْ أَلْقَاهُ وَلَمْ أَمْشِ إِلَى بَيْتِهِ " ، فَمَشَى عِشْرِينَ مَرَّةً مِنَ الْمَدِينَةِ عَلَى رِجْلَيْهِ .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ ، ثنا جَنْدَلُ بْنُ وَالِقٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَبِيبٍ الْعِجْلِيُّ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَسَنٍ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ الْمُنْذِرِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَسْعُودٍ الْعَبْدِيِّ ، عَنْ عُلَيْمٍ ، عَنْ سَلْمَانَ ، قَالَ : " أَنْزِلُوا آلَ مُحَمَّدٍ بِمَنْزِلَةِ الرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ ، وَبِمَنْزِلَةِ الْعَيْنِ مِنَ الرَّأْسِ ، فَإِنَّ الْجَسَدَ لا يَهْتَدِي إِلا بِالرَّأْسِ ، وَإِنَّ الرَّأْسَ لا يَهْتَدِي إِلا بِالْعَيْنَيْنِ " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا شُعْبَةُ ، أَخْبَرَنِي بُرَيْدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الْحَوْرَاءِ السَّعْدِيَّ ، قَالَ : قُلْتُ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ : مَا تَذْكُرُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لا يَرِيبُكَ ، فَإِنَّ الصِّدْقَ طُمَأْنِينَةٌ ، وَإِنَّ الْكَذِبَ رِيبَةٌ " . رَوَى عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ ، وَالْحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ النَّخَعِيُّ ، وَالْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ ، وَالْعَلاءُ بْنُ صَالِحٍ ، وَيُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَامِرٍ ، ثنا أَبِي ، وَعَمِّي ، قَالا : ثنا أَبِي ، ثنا أَبُو غَالِبٍ النَّضْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَزْدِيُّ كُوفِيُّ قَدِمَ إِصْبَهَانَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لا يَرِيبُكَ " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ سُهَيْلٍ ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْبِرْتِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ لُوَيْنٌ ، ثنا حُدَيْجُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، قَالَ : جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهَا ابْنَاهَا ، فَأَعْطَاهَا ثَلاثَ تَمَرَاتٍ ، فَأَعْطَتْ كُلَّ وَاحِدٍ تَمْرَةً فَأَكَلاهَا ، ثُمَّ نَظَرَا إِلَى أُمِّهِمَا فَشَقَّتِ التَّمْرَةَ بِاثْنَيْنِ ، فَأَعْطَتْ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصْفَ تَمْرَةٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " رَحِمَهَا اللَّهُ بِرَحْمَتِهَا ابْنَيْهَا " .
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ الْبَغَوِيُّ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَيْفٍ ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ ، عَنِ الأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ ، قَالَ : دَخَلْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ نَعُودُهُ ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ : كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ، قَالَ : أَصْبَحْتُ بِحَمْدِ اللَّهِ بَارِئًا ، قَالَ : كَذَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، ثُمَّ ، قَالَ : الْحَسَنُ : أَسْنِدُونِي ، فَأَسْنَدَهُ عَلِيٌّ إِلَى صَدْرِهِ ، فَقَالَ : سَمِعْتُ جَدِّي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يُقَالُ لَهَا شَجَرَةُ الْبَلْوَى ، يُؤْتَى بِأَهْلِ الْبَلاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَلا يُرْفَعُ لَهُمْ دِيوَانٌ ، وَلا يُنْصَبُ لَهُمْ مِيزَانٌ ، يُصَبُّ عَلَيْهِمُ الأَجْرُ صَبًّا " ، وَقَرَأَ : إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ سورة الزمر آية 10 .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ كوثرٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَارِثِ ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ هُبَيْرَةَ بْنِ يَرِيمَ ، أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ قَامَ وَخَطَبَ النَّاسَ ، فَقَالَ : " لَقَدْ فَارَقَكُمْ بِالأَمْسِ رَجُلٌ لَمْ يَسْبِقْهُ الأَوَّلُونَ ، وَلا يُدْرِكُهُ الآخِرُونَ ، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبْعَثُهُ فَيُعْطِيِهِ الرَّايَةَ ، لا يَرْتَدُّ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ ، جِبْرِيلُ عَنْ يَمِينِهِ ، وَمِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِهِ ، وَمَا تَرَكَ صَفْرَاءَ وَلا بَيْضَاءَ ، إِلا سَبْعَ مِائَةِ دِرْهَمٍ فَضَلَتْ مِنْ عَطَائِهِ ، أَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهَا خَادِمًا . رَوَاهُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الأَكَابِرُ وَالأَعْلامُ ، سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، وَالأَجْلَحُ ، وَزَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ ، وَصَدَقَةُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ ، وَشَرِيكٌ ، وَيَزِيدُ بْنُ عَطَاءٍ ، وَعَلِيُّ بْنُ عَابِسٍ ، فَحَدِيثُ الثَّوْرِيِّ رَوَاهُ عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ فَاخْتَصَرَهُ ، وَحَدِيثُ الأَجْلَحِ رَوَاهُ عَنْهُ بَكَّارُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ بِطُولِهِ ، وَحَدِيثُ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ رَوَاهُ عَنْهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ مُطَوَّلا ، وَحَدِيثُ صَدَقَةَ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ رَوَاهُ عَنْهُ عَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ الْبَرِيدِ مُخْتَصَرًا ، وَحَدِيثُ شَرِيكٍ رَوَاهُ عَنْهُ عَلِيُّ بْنُ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ ، وَغَيْرُهُ مُخْتَصَرًا ، وَحَدِيثُ يَزِيدَ بْنِ عَطَاءٍ رَوَاهُ عَنْهُ يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ السَّيْلَحِينِيُّ مُطَوَّلا ، وَحَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ عَابِسٍ رَوَاهُ عَنْهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّاء ، رَوَاهُ عَنْهُ ضِرَارُ بْنُ صُرَدَ مُخْتَصَرًا أَيْضًا .
حَدَّثَنَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الْمُرِّيُّ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ قَابُوسَ بْنِ الْمُخَارِقِ الشَّيْبَانِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : جَاءَتْ أُمُّ الْفَضْلِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ : إِنِّي رَأَيْتُ بَعْضَ جِسْمَكَ فِيَّ ، قَالَ : " نِعْمَ مَا رَأَيْتِ ، تَلِدُ فَاطِمَةُ غُلامًا ، وَتُرْضِعِينَهُ بِلَبَنِ قُثَمٍ " .
حَدَّثَنَاهُ حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا أَبُو بِشْرٍ ، عَنْ بَعْضِ مَشَايِخِهِ : " أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَدِمَا إِصْبَهَانَ غَازِيَيْنِ إِلَى جُرْجَانَ " . وَرَوَاهُ غَيْرُهُ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيِّ ، سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الرَّحِيمِ ، فِي إِسْنَادٍ ذَكَرَهُ : أَنَّ الْحَسَنَ قَدِمَ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ غَازِيَيْنِ إِلَى جُرْجَانَ عَلَى طَرِيقِ إصبهانِ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ النَّيْسَابُورِيُّ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ ، قَالا : ثنا سُفْيَانُ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَكْيَةَ ، قَالَ : ذُكِرَ ابْنُ الزُّبَيْرِ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فَقَالَ : " كَانَ عَفِيفًا فِي الإِسْلامِ ، قَارِئًا لِلْقُرْآنِ ، أَبُوهُ الزُّبَيْرُ ، وَأُمُّهُ أَسْمَاءُ ، وَجَدُّهُ أَبُو بَكْرٍ ، وَعَمَّتُهُ خَدِيجَةُ ، وَجَدَّتُهُ صَفِيَّةُ ، وَخَالَتُهُ عَائِشَةُ ، وَاللَّهِ لأُحَاسِبَنَّ لَهُ مُحَاسِبَةً لَمْ أُحَاسِبْهَا لأَبِي بَكْرٍ وَلا لِعُمَرَ " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ ، ثنا أَبُو حَنِيفَةَ الْوَاسِطِيُّ ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ ثَابِتٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَاهَانَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ ظَاهِرًا ، أَوْ نَظَرًا ، أَعْطَاهُ اللَّهُ شَجَرَةً فِي الْجَنَّةِ " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الأَهْوَازِيُّ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِسْطَامٍ ، ثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ ، ثنا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّاءِ بْنِ أَبِي زَائِدَةَ ، ثنا أَبِي ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ سُبَيْعٍ السَّلُولِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " يَكُونُ فِي أُمَّتِي ثَلاثُونَ دَجَّالا كَذَّابًا " . رَوَاهُ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ نَحْوَهُ .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَخْلَدٍ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْبَلَدِيُّ ، ثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسَ ، ثنا أَبُو عُمَرَ الصَّنْعَانِيُّ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ عِنْدَ انْقِضَاءِ صَلاتِهِ : " لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ ، وَلَهُ الْحَمْدُ ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ ، وَلا نَعْبُدُ إِلا إِيَّاهُ ، لَهُ النِّعْمَةُ ، وَلَهُ الْفَضْلُ ، وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ ، لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ، وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ " . رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، وَرَوَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، وَحَجَّاجٌ الصَّوَّافُ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ نَحْوَهُ .
حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي حُصَيْنٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ . ح وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، وَأحمد بْنُ يَحْيَى بْنِ خَالِدِ بْنِ حَيَّانَ الرَّقِّيُّ . ح وَحَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ ، ثنا عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ مَالِكٍ ، قَالُوا : ثنا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ ، ثنا مَالِكُ بْنُ سُعَيْرٍ ، ثنا فُرَاتُ بْنُ أَحْنَفَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ عُبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، أَنَّهُ قَامَ فِي بَابِ دَارِ خِلافَتِهِ إِلَى الْمَسْجِدِ مَسْجِدِ مِنًى ، فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ : " أَيُّ بَلَدٍ أَحْرَمُ ؟ " فَقِيلَ : مَكَّةُ ، فَقَالَ : " أَيُّ شَهْرٍ أَحْرَمُ ؟ " فَقِيلَ : ذُو الْحَجَّةِ ، فَقَالَ : " أَيُّ يَوْمٍ أَحْرَمُ ؟ " فَقِيلَ : يَوْمُ النَّحْرِ ، يَوْمُ الْحَجِّ الأَكْبَرِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " دِمَاؤُكُمْ ، وَأَمْوَالُكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ إِلَى أَنْ تَلْقَوْا رَبَّكُمْ ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا ، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا ، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا " .
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ ، ثنا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " السُّبَّاقُ أَرْبَعَةٌ : أَنَا سَابِقُ الْعَرَبِ ، وَصُهَيْبٌ سَابِقُ الرُّومِ ، وَسَلْمَانُ سَابِقُ الْفُرْسِ ، وَبِلالٌ سَابِقُ الْحَبَشِ " . وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ ، ثنا عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ ، ثنا يَحْيَى بْنُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي الْعَيْزَارِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَنَا سَابِقُ وَلَدِ آدَمَ وَسَلْمَانُ سَابِقُ أَهْلِ فَارِسَ " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ أَيُّوبَ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ ، ثنا سَلَمَةُ الأَبْرَشُ ، ثنا عِمْرَانُ الطَّائِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " إِنَّ الْجَنَّةَ تَشْتَاقُ إِلَى أَرْبَعَةٍ : عَلِيٍّ وَسَلْمَانَ وَعَمَّارٍ وَالْمِقْدَادِ " . عِمْرَانُ هُوَ ابْنُ وَهْبٍ رَوَاهُ عَنْهُ أَيْضًا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُخْتَارِ ، وَرَوَاهُ الْحَسَنُ ، عَنْ أَنَسٍ .
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي رَبِيعَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " ثَلاثَةٌ تَشْتَاقُ إِلَيْهِمُ الْحُورُ الْعِينُ : عَلِيُّ وَسَلْمَانُ وَعَمَّارُ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، ثنا مَسْرُوقُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ ، ثنا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّاءَ بْنِ أَبِي زَائِدَةَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ ، حَدِيثُهُ مِنْ فِيهِ ، قَالَ : " كُنْتُ رَجُلا فَارِسِيًّا مِنْ أَهْلِ إِصْبَهَانَ مِنْ أَهْلِ قَرْيَةٍ يُقَالُ لَهَا جَيُّ ، وَكَانَ أَبِي دِهْقَانَ قَرْيَتِهِ ، وَكُنْتُ مِنْ أَحَبِّ الْخَلْقِ إِلَيْهِ ، فَمَا زَالَ حُبُّهُ إِيَّايَ حَتَّى حَبَسَنِي فِي بَيْتٍ كَمَا تُحْبَسُ الْجَارِيَةُ ، وَكُنْتُ قَدِ اجْتَهَدْتُ فِي الْمَجُوسِيَّةِ حَتَّى كُنْتُ قَاطِنَ النَّارِ أُوقِدُهَا ، لا أَتْرُكُهَا تَخْبُو سَاعَةً اجْتِهَادًا فِي دِينِي " . فَذَكَرَ إِسْلامَهُ بِطُولِهِ رَوَاهُ زِيَادٌ الْبَكَّائِيُّ ، وَيُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، وَزُفَرُ بْنُ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَاهُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَعْدَانَ ، ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، ثنا زُفَرُ بْنُ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ مِثْلَهُ .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ حُمَيْدٍ الرَّازِيِّ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ ، ثنا عُبَيْدٌ الْمُكْتِبُ ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ ، قَالَ : " كُنْتُ رَجُلا مِنْ أَهْلِ جَيٍّ ، وَكَانُوا يَعْبُدُونَ الْخَيْلَ الْبُلْقَ ، وَكُنْتُ أَعْرِفُ أَنَّهُمْ لَيْسُوا عَلَى شَيْءٍ ، فَقَالَ لِي بَعْضُ أَهْلِهَا : إِنَّ الَّذِي تَطْلُبُ فِي الْعَرَبِ ، فَخَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ الْمَوْصِلَ ، فَسَأَلْتُ عَنْ أَعْلَمِ رَجُلٍ فِيهَا ، فَقِيلَ : فُلانٌ فِي صَوْمَعَتِهِ ، فَأَتَيْتُهُ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ " . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ . وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ عُبَيْدٍ الْمُكْتِبِ مُخْتَصَرًا .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثنا الْحَضْرَمِيُّ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ عُبَيْدٍ الْمُكْتِبِ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ ، عَنْ سَلْمَانَ ، قَالَ : " أَنَا مِنْ جَيٍّ " . وَرَوَاهُ سَلْمُ بْنُ الصَّلْتِ ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ بِطُولِهِ .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثنا يَحْيَى بْنُ نَافِعٍ أَبُو حَبِيبٍ الْمِصْرِيُّ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ ، حَدَّثَنِي سَلْمُ بْنُ الصَّلْتِ الْعَبْدِيُّ ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ الْبَكْرِيِّ ، أَنَّ سَلْمَانَ الْخَيْرَ حَدَّثَهُ ، قَالَ : " كُنْتُ رَجُلا مِنْ أَهْلِ جَيِّ مَدِينَةِ إِصْبَهَانَ ، فَبَيْنَا أَنَا ، إِذْ أَلْقَى اللَّهُ فِي قَلْبِي : مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ ؟ ، فَانْطَلَقْتُ إِلَى رَجُلٍ لَمْ يَكُنْ يُكَلِّمُ النَّاسَ ، يَتَحَرَّجُ ، فَسَأَلْتُهُ : أَيُّ الدِّينِ أَفْضَلُ ؟ فَقَالَ : مَا لَكَ وَلِهَذَا الْحَدِيثِ ، أَتُرِيدُ دِينًا غَيْرِ دِينِ أَبِيكَ ؟ قُلْتُ : لا ، وَلَكِنْ أَحَبُّ أَنْ أَعْلَمَ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ، وَأَيَّ دِينٍ أَفْضَلَ ؟ قَالَ : مَا أَعْلَمُ أَحَدًا عَلَى هَذَا غَيْرَ رَاهِبٍ بِالْمَوْصِلِ ، قَالَ : فَذَهَبْتُ إِلَيْهِ ، فَكُنْتُ عِنْدَهُ ، فَإِذَا هُوَ قَدْ أُقْتِرَ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا ، فَكَانَ يَصُومُ النَّهَارَ ، وَيَقُومُ اللَّيْلَ ، فَكُنْتُ أَعْبُدُ كَعِبَادَتِهِ " فَذَكَرَهُ بِطُولِهِ .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ فُورَكٍ . ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا جَدِّي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَمِيلٍ ، قَالا : ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ الْقَطَوَانِيُّ ، ثنا سَيَّارُ بْنُ حَاتِمٍ الْعَنَزِيُّ ، ثنا مُوسَى بْنُ سَعِيدٍ الرَّاسِبيُّ ، ثنا أَبُو مُعَاذٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ، قَالَ : " إِنِّي كُنْتُ فِيمَنْ وُلِدَ بِرَامَهُرْمُزَ ، وَبِهَا نَشَأْتُ ، وَأَمَّا أَبِي فَمِنْ أَهْلِ إِصْبَهَانَ ، وَكَانَتْ أُمِّي لَهَا غِنًى وَعَيْشَ ، فَأَسْلَمَتْنِي أُمِّي إِلَى الْكُتَّابِ ، وَكُنْتُ أَنْطَلِقُ مَعَ غِلْمَانٍ مِنْ قَرْيَتِنَا إِلَى أَنْ دَنَا مِنِّي فُرَّاغٌ مِنْ كُتَّابِ الْفَارِسِيَّةِ ، وَلَمْ يَكُنْ فِي الْغِلْمَانِ أَكْبَرُ مِنِّي وَلا أَطْوَلُ ، وَكَانَ ثَمَّ جَبَلٌ فِيهِ كَهْفٌ فِي طَرِيقِنَا ، فَمَرَرْتُ ذَاتَ يَوْمٍ وَحْدِي ، فَإِذَا أَنَا فِيهِ بِرَجُلٍ طَوِيلٍ ، عَلَيْهِ ثِيَابُ شَعْرٍ وَنَعْلانِ مِنْ شَعْرٍ ، فَأَشَارَ إِلَيَّ ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ ، فَقَالَ : يَا غُلامُ ، تَعْرِفُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ؟ فَقُلْتُ : لا ، وَلا سَمِعْتُ بِهِ ، قَالَ : أَتَدْرِي مَنْ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ؟ هُوَ رَسُولُ اللَّهِ ، آمِنْ بِعِيسَى أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ وَبِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِهِ اسْمُهُ أَحْمَدُ ، أَخْرَجَهُ اللَّهُ مِنْ غَمِّ الدُّنْيَا إِلَى رَوْحِ الآخِرَةِ وَنَعِيمِهَا ، قُلْتُ : مَا نَعِيمُ الآخِرَةِ ؟ قَالَ : نَعِيمُهَا لا يَفْنَى ، فَلَمَّا قَالَ : إِنَّهَا لا تَفْنَى ، فَرَأَيْتُ الْحَلاوَةَ وَالنُّورَ تَخْرُجُ مِنْ شَفَتَيْهِ ، فَعَلِقَهُ فُؤَادِي ، وَفَارَقْتُ أَصْحَابِي ، وَجَعَلْتُ لا أَذْهَبُ وَلا أَجِيءُ إِلا وَحْدِي ، وَكَانَتْ أُمِّي تُرْسِلُنِي إِلَى الْكُتَّابِ ، فَأَنْقَطِعُ دُونَهُ ، وَكَانَ أَوَّلَ مَا عَلَّمَنِي شَهَادَةُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَمُحَمَّدًا بَعْدَهُ رَسُولُ اللَّهِ ، وَالإِيمَانُ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ ، فَأَعْطَيْتُهُ ذَلِكَ ، وَعَلَّمَنِي الْقِيَامَ فِي الصَّلاةِ ، فَكَانَ يَقُولُ : إِذَا قُمْتَ فِي الصَّلاةِ ، فَاسْتَقْبَلْتَ الْقِبْلَةَ ، فَإِنِ احْتَوَشَتْكَ النَّارُ ، فَلا تَلْتَفِتْ ، وَإِنْ دَعَتْكَ أُمُّكَ أَوْ أَبُوكَ فِي صَلاةِ الْفَرِيضَةِ فَلا تَلْتَفِتْ ، إِلا أَنْ يَدْعُوكَ رَسُولٌ مِنْ رُسُلِ اللَّهِ ، وَإِنْ دَعَاكَ وَأَنْتَ فِي فَرِيضَةٍ ، فَاقْطَعْهَا ، فَإِنَّهُ لا يَدْعُوكَ إِلا بِوَحْيٍ مِنَ اللَّهِ ، وَأَمَرَنِي بِطُولِ الْقُنُوتِ ، وَزَعَمَ أَنَّ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلامُ قَالَ : طُولُ الْقُنُوتِ الأَمَانُ عَلَى الصِّرَاطِ ، وَأَمَرَنِي بِطُولِ السُّجُودِ ، وَزَعَمَ أَنَّ طُولَ السُّجُودِ الأَمَانُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ، وَقَالَ : لا تَكُونَنَّ مَازِحًا لَكِنْ جَادًّا حَتَّى تُسَلِّمَ عَلَيْكَ مَلائِكَةُ اللَّهِ أَجْمَعِينَ ، وَقَالَ : لا تَعْصِيَنَّ فِي طَمَعٍ ، وَلا عَبَثٍ ، حَتَّى لا تُحْجَبَ عَنِ الْجَنَّةِ طَرْفَةَ عَيْنٍ ، ثُمَّ قَالَ : إِذَا أَدْرَكْتَ مُحَمَّدًا الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ جِبَالِ تِهَامَةَ ، فَآمِنْ بِهِ ، وَاقْرَأْ عَلَيْهِ السَّلامَ مِنِّي " وَذَكَرَ إِسْلامَهُ بِطُولِهِ .
حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْغِطْرِيفِيُّ فِيمَا قَرَأْتُ عَلَيْهِ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبَّادٍ الْهَمَذَانِيُّ عَبْدُوسٌ ، ثنا قَطَنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ . ح وَحَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ وَالسِّيَاقُ لَهُ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالا : ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ عَبْدُوسٌ ، ثنا قَطَنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ . ح وَحَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْقَاضِي إِمْلاءً ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبَّادٍ الْهَمَذَانِيُّ يُعْرَفُ بِعَبْدُوسٍ ، ثنا قَطَنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا وَهْبُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلْمَانَ الْفَارِسِيُّ ، حَدَّثَتْنِي أُمِّي ، عَنْ أَبِي كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ : أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْلَى هَذَا الْكِتَابَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " هَذَا مَا فَادَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ رَسُولُ اللَّهِ ، فَدَى سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ مِنْ عُثْمَانَ بْنِ الأَشْهَلِ الْيَهُودِيِّ ثُمَّ الْقُرَظِيِّ ، بِغَرْسِ ثَلاثِ مِائَةِ نَخْلَةٍ وَأَرْبَعِينَ أُوقِيَّةِ ذَهَبٍ ، فَقَدْ بَرِئَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ رَسُولُ اللَّهِ لِثَمَنِ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ، وَوَلاؤُهُ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَسُولِ اللَّهِ ، وَأَهْلِ بَيْتِهِ ، فَلَيْسَ لأَحَدٍ عَلَى سَلْمَانَ سَبِيلٌ " ، شَهِدَ عَلَى ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَحُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ ، وَأَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ ، وَالْمِقْدَادُ بْنُ الأَسْوَدِ ، وَبِلالٌ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، وَكَتَبَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، يَوْمَ الإثْنَيْنِ فِي جُمَادَى الأُولَى مُهَاجَرَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ : ذُكِرَ هَذَا الْحَدِيثُ لأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ ، فَقَالَ : لِسَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ثَلاثُ بَنَاتٍ بِإصبهان ، وَزَعَمَ جَمَاعَةٌ أَنَّهُمْ مِنْ وَلَدِهَا ، وَابْنَتَانِ بِمِصْرَ .
ذَكَرَ الْحَسَنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الْبُرْجِيُّ الْمُسْتَمْلِيُّ ، وَأَخْبَرَنِيهِ عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الْحُسَيْنَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْوَثَّابِيَّ ، يَقُولُ : رَأَيْتُ هَذَا السِّجِلَّ ، يَعْنِي عَهْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِسَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ بِشِيرَازَ فِي يَدِ سِبْطٍ لِغَسَّانَ بْنِ زَاذَانَ بْنِ شَاذَوَيْهِ بْنِ مَاهْ بنداذ بْنِ ماه بنداذ فَرُّوخَ أَخِي سَلْمَانَ بِخَطِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مَخْتُومٌ بِخَاتَمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَسَخْتُ مِنْهُ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ سَأَلَهُ سَلْمَانُ وَصِيَّةً بِأَخِيهِ مابنداذ فَرُّوخَ ، وَأَهْلِ بَيْتِهِ ، وَعَقِبِهِ مِنْ بَعْدِهِ مَا تَنَاسَلُوا ، مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ ، أَوْ أَقَامَ عَلَى دِينِهِ ، سَلامُ اللَّهِ ، أحمد إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي أَمَرَنِي أَنْ أَقُولَ : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، أَقُولُهَا وَآمُرُ النَّاسَ بِهَا ، وَإِنَّ الْخَلْقَ خَلْقُ اللَّهِ ، وَالأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ خَلَقَهُمْ ، وَلُغَاتِهِمْ ، وَهُوَ يُنْشِئُهُمْ ، وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ ، وَإِنَّ كُلَّ أَمْرٍ يَزُولُ ، وَكُلَّ شَيْءٍ يَبِيدُ وَيَفْنَى ، وَكُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ، مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ كَانَ لَهُ فِي الآخِرَةِ تُرْعَةُ الْفَائِزِينَ ، وَمَنْ أَقَامَ عَلَى دِينِهِ تَرَكْنَاهُ ، فَلا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ، فَهَذَا كِتَابٌ لأَهْلِ بَيْتِ سَلْمَانَ ، إِنَّ لَهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ ، وَذِمَّتِي عَلَى دِمَائِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ فِي الأَرْضِ الَّتِي يُقِيمُونَ فِيهَا ، سَهْلِهَا وَجَبَلِهَا ، وَمَرَاعِيهَا وَعُيُونِهَا ، غَيْرَ مَظْلُومِينَ ، وَلا مُضَيَّقٍ عَلَيْهِمْ ، فَمَنْ قُرِئَ عَلَيْهِ كِتَابِي هَذَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَحْفَظَهُمْ وَيَبِرَّهُمْ ، وَلا يَتَعَرَّضَ لَهُمْ بِالأَذَى وَالْمَكْرُوهِ ، وَقَدْ رَفَعْتُ عَنْهُمْ جَزَّ النَّاصِيَةِ ، وَالْجِزْيَةَ ، وَالْحَشْرَ ، وَالْعُشْرَ ، وَسَائِرَ الْمُؤَنِ وَالْكَلَفِ ، ثُمَّ إِنْ سَأَلُوكُمْ فَأَعْطُوهُمْ ، وَإِنِ اسْتَعَانُوا بِكُمْ فَأَعِينُوهُمْ ، وَإِنِ اسْتَجَارُوا بِكُمْ فَأَجيرُوهُمْ ، وَإِنْ أَسَاءُوا فَاغْفِرُوا لَهُمْ ، وَإِنْ أُسِيءَ إِلَيْهِمْ فَامْنَعُوا عَنْهُمْ ، وَلَهُمْ أَنْ يُعْطَوْا مِنْ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ فِي كُلِّ سَنَةٍ مِائَتَيْ حُلَّةٍ فِي شَهْرِ رَجَبٍ ، وَمِائَةَ حُلَّةٍ فِي ذِي الْحِجَّةِ ، فَقَدِ اسْتَحَقَّ سَلْمَانُ ذَلِكَ مِنَّا ، لأَنَّ اللَّهَ فَضَّلَ سَلْمَانَ عَلَى كَثِيرٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَأَنْزَلَ عَلَيَّ فِي الْوَحْيِ أَنَّ الْجَنَّةَ إِلَى سَلْمَانَ أَشْوَقُ مِنْ سَلْمَانَ إِلَى الْجَنَّةِ ، وَهُوَ ثِقَةٌ ، وَأَمِينٌ ، وَتَقِيُّ ، نَقِيُّ ، نَاصِحٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ ، وَسَلْمَانُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ ، فَلا يُخَالِفَنَّ أَحَدٌ هَذِهِ الْوَصِيَّةَ فِيمَا أُمِرْتُ بِهِ مِنَ الْحِفْظِ وَالْبِرِّ لأَهْلِ بَيْتِ سَلْمَانَ ، وَذَرَارِيِّهِمْ ، مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ ، أَوْ أَقَامَ عَلَى دِينِهِ ، وَمَنْ خَالَفَ هَذِهِ الْوَصِيَّةَ فَقَدْ خَالَفَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، وَعَلَيْهِ اللَّعْنَةُ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ ، وَمَنْ أَكْرَمَهُمْ فَقَدْ أَكْرَمَنِي ، وَلَهُ عِنْدَ اللَّهِ الثَّوَابُ ، وَمَنْ آذَاهُمْ فَقَدْ آذَانِي ، وَأَنَا خَصْمُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ جَزَاؤُهُ نَارُ جَهَنَّمَ ، وَبَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّتِي ، وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ " ، وَكَتَبَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ تِسْعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ ، وَحَضَرَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ وَسَعْدٌ وَسَعِيدٌ وَسَلْمَانُ وَأَبُو ذَرٍّ وَعَمَّارٌ وَعُيَيْنَةُ وَصُهَيْبٌ وَبِلالٌ وَالْمِقْدَادُ ، وَجَمَاعَةٌ آخَرُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَذَكَرَهُ أَيْضًا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، عَنْ بَعْضِ مَنْ عُنِيَ بِهَذَا الشَّأْنِ ، أَنَّ رَهْطًا مِنْ وَلَدِ أَخِي سَلْمَانَ بِشِيرَازَ ، زَعِيمُهُمْ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ : غَسَّانُ بْنُ زَاذَانَ مَعَهُمْ هَذَا الْكِتَابُ بِخَطِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي يَدِ غَسَّانَ ، مَكْتُوبٌ فِي أَدِيمٍ أَبْيَضَ مَخْتُومٌ بِخَاتَمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَخَاتَمِ أَبِي بَكْرٍ وَعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَلَى هَذَا الْعِقْدِ حَرْفًا بِحَرْفٍ ، إِلا أَنَّهُ قَالَ : وَكَتَبَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَلَمْ يَذْكُرْ عُيَيْنَةَ مَعَ الْجَمَاعَةِ .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ ، ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، ثنا خَلادُ بْنُ يَحْيَى . ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدَانَ ، ثنا بَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ ، قَالا : ثنا مِسْعَرٌ ، ثنا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ ، قَالَ : سُئِلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَنْ سَلْمَانَ ، فَقَالَ : " تَابَعَ الْعِلْمَ الأَوَّلَ وَالْعِلْمَ الآخِرَ ، وَلا يُدْرَكُ مَا عِنْدَهُ " . رَوَاهُ الأَعْمَشُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ نَحْوَهُ .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ الْقَطَّانُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ ، ثنا عُبَيْدٌ الْمُكْتِبُ ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ ، عَنْ سَلْمَانَ ، قَالَ : " أَعْطَانِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ هَذِهِ ، يُصَغِّرُهَا بِيَدِهِ ، لِيُؤَدِّيَ مُكَاتَبَتِي ، فَصَارَتْ فِي يَدِي مِثْلَ هَذِهِ ، يَعْنِي فَأُضْعِفَتْ ، فَأَدَّيْتُ مُكَاتَبَتِي " رَوَاهُ شَرِيكٌ ، عَنْ عُبَيْدٍ الْمُكْتِبِ .
حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، ثنا أَبُو حُصَيْنٍ الْوَادِعِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، ثنا شَرِيكٌ ، عَنْ عُبَيْدٍ الْمُكْتِبِ ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ ، عَنْ سَلْمَانَ ، قَالَ : " كَاتَبْتُ ، فَأَعَانَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بُهُنَيَّةٍ مِنْ ذَهَبٍ ، فَلَوْ وُزِنَتْ بِأُحُدٍ كَانَتْ أَثْقَلَ مِنْهُ " .
حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا دُحَيْمٌ ، ثنا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ : أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَّ الْخَنْدَقَ عَامَ الأَحْزَابِ ، فَاحْتَجَّ الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ فِي سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ، وَكَانَ رَجُلا قَوِيًّا ، فَقَالَ الْمُهَاجِرُونَ : سَلْمَانُ مِنَّا ، وَقَالَتِ الأَنْصَارُ : مِنَّا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " سَلْمَانُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ " . رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَثْمَةَ ، عَنْ كَثِيرٍ نَحْوَهُ .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثنا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ حَرْبٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ ، قَالَ : أَصَابَ سَلْمَانُ جَارِيَةً ، فَقَالَ لَهَا بِالْفَارِسِيَّةِ : " صَلِّي " ، قَالَتْ : لا ، قَالَ : " اسْجُدِي وَاحِدَةً " ، قَالَتْ : لا ، قِيلَ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، وَمَا تُغْنِي عَنْهَا سَجْدَةٌ ؟ فَقَالَ : " إِنَّهَا لَوْ صَلَّتْ صَلَّتْ ، وَلَيْسَ مَنْ لَهُ سَهْمٌ فِي الإِسْلامِ كَمَنْ لا سَهْمَ لَهُ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ أَيُّوبَ ، ثنا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ ، ثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ سُلْمَانَ ، قَالَ : " كَانَ لا يُفْقَهُ كَلامُهُ مِنْ شِدَّةِ عُجْمَتِهِ ، وَكَانَ يُسَمَّى الْخَشَبَ خُشْبَانَ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ، ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، ثنا خَلادُ بْنُ يَحْيَى ، ثنا فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الْحَجَّاجِ الأَزْدِيَّ ، قَالَ : لَقِيتُ سَلْمَانَ بِإصبهان ، قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، أَلا تُخْبِرُنِي عَنِ الإِيمَانِ بِالْقَدَرِ كَيْفَ هُوَ ؟ قَالَ : " أَنْ تَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ ، وَأَنَّ مَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ ، وَلا تَقُولُ : لَوْ كَانَ كَذَا لَكَانَ كَذَا " . رَوَاهُ الْفِرْيَابِيُّ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ وَهَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ عَادَ إِلَى إِصْبَهَانَ وَقَدِمَهَا فِي أَيَّامِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ .
حَدَّثَنَا الْقَاضِي حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، ثنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ الْبَهْرَانِيُّ ، ثنا خَالِدُ بْنُ الْحُبَابِ ، ثنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ، قَالَ : " تَدَاوَلَنِي بَضْعَةُ عَشَرَ مِنْ رَبٍّ إِلَى رَبٍّ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَبُو عُمَروَ بْنُ حَمْدَانَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، وَأَبُو كَامِلٍ ، قَالا : ثنا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ : أَنَّ جَيْشًا مِنْ جُيُوشِ الْمُسْلِمِينَ ، كَانَ أَمِيرُهُمْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ ، فَحَاصَرُوا قَصْرًا مِنْ قُصُورِ فَارِسَ ، فَقِيلَ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، أَلا تَنْهَدُ إِلَيْهِمْ ؟ قَالَ : " دَعُونِي أَدْعُوهُمْ كَمَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُوهُمْ " ، قَالَ : فَأَتَاهُمْ سَلْمَانُ ، فَقَالَ لَهُمْ : " إِنَّمَا أَنَا رَجُلٌ مِنْكُمْ فَارِسِيُّ ، تَرَوْنَ الْعَرَبَ تُطِيعُنِي ، فَإِنْ أَسْلَمْتُمْ فَلَكُمْ مِثْلُ الَّذِي لَنَا ، وَعَلَيْكُمْ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْنَا ، وَإِنْ أَبَيْتُمْ إِلا دِينَكُمْ ، تَرَكْنَاكُمْ عَلَيْهِ ، وَأَعْطَيْتُمَونَا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَأَنْتُمْ صَاغِرُونَ " ، قَالَ : فَرَطَنَ لَهُمْ بِالْفَارِسِيَّةِ : " وَأَنْتُمْ غَيْرُ مَحْمُودِينَ ، وَإِنْ أَبَيْتُمْ نَابَذْنَاكُمْ عَلَى سَوَاءٍ " . رَوَاهُ زَائِدَةُ ، عَنْ عَطَاءٍ ، فَقَالَ فِيهِ : فَقَالُوا : وَمَا الْجِزْيَةُ ؟ قَالَ : " دِرَمْ وَخَاكُتْ يَسِيرٌ " . رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ ، قَالَ : لَمَّا غَزَا سَلْمَانُ الْمُشْرِكِينَ ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ .
حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ الْعَيْشِيُّ ، ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ فَرُّوخَ الْوَاسِطِيُّ ، ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَدِمَ سَلْمَانُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مِنْ غَيْبَةٍ ، فَتَلَقَّاهُ عُمَرُ ، فَقَالَ : مَا أَرْضَاكَ لِلَّهِ عَبْدًا ، فَقَالَ سَلْمَانُ : " أَمَرَنِي خَلِيلِي أَبُو الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا تَزَوَّجَ أَحَدُنَا أَنْ لا نَتَّخِذَ مِنَ الْمَتَاعِ إِلا أَثَاثًا كَأَثَاثِ الْمُسَافِرِ ، وَلا نَتَّخِذَ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا نُنْكِحُ أَوْ نُنْكَحُ ، وَأَمَرَنَا خَلِيلِي أَبُو الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ أَحَدُنَا عَلَى أَهْلِهِ أَنْ يَقُومَ فَيُصَلِّيَ وَيَأْمُرَهَا فَتُصَلِّيَ خَلْفَهُ ، وَيَدْعُو وَيَأْمُرُهَا فَتُؤَمِّنُ " . غَرِيبٌ ، تَفَرَّدَ بِهِ الْحَجَّاجُ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ .
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثنا إِدْرِيسُ بْنُ جَعْفَرٍ الْعَطَّارُ الْبَغْدَادِيُّ ، ثنا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ ، عَنْ قَابُوسِ بْنِ أَبِي ظَبْيَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَلْمَانَ ، قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا سَلْمَانُ ، لا تُبْغِضْنِي فَتُفَارِقَ دِينَكَ " ، قُلْتُ : وَكَيْفَ أُبْغِضُكَ وَبِكَ هَدَانَا اللَّهُ ؟ ! قَالَ : " تُبْغِضُ الْعَرَبَ فَتُبْغِضَنِي " . تَفَرَّدَ بِهِ شُجَاعٌ ، عَنْ قَابُوسَ ، رَوَاهُ شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ ، وَالْمُتَقَدِّمُونَ ، عَنْ شُجَاعٍ مِثْلَهُ .
حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، ثنا أَبُو حُصَيْنٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، ثنا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رُسْتُمَ ، عَنْ زَاذَانَ ، عَنْ سَلْمَانَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ : " مَنْ أَحَبَّهُمَا أَحْبَبْتُهُ ، وَمَنْ أَحْبَبْتُهُ أَحَبَّهُ اللَّهُ ، وَمَنْ أَحَبَّهُ اللَّهُ ، أَدْخَلَهُ جَنَّاتِ النَّعِيمِ ، وَمَنْ أَبْغَضَهُمَا أَوْ بَغَى عَلَيْهِمَا أَبْغَضْتُهُ ، وَمَنْ أَبْغَضْتُهُ أَبْغَضَهُ اللَّهُ ، وَمَنْ أَبْغَضَهُ اللَّهُ أَدْخَلَهُ نَارَ جَهَنَّمَ ، وَلَهُ عَذَابٌ مُقِيمٌ " . غَرِيبٌ ، تَفَرَّدَ بِهِ قَيْسٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رُسْتُمَ .
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلادٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ الأَزْرَقُ ، ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا حُسَيْنُ بْنُ الرَّمَّاسِ ، سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَسْعُودٍ ، وَسُلَيْمَانَ بْنَ رَبَاحٍ ، وَزَكَرِيَّاءَ بْنَ إِسْحَاقَ يُحَدِّثُونَ ، عَنْ سَلْمَانَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : " لا يَتَكَلَّفَنَّ أَحَدٌ لِضَيْفِهِ مَا لا يَقْدِرُ عَلَيْهِ " .
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْعَلافُ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، ثنا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَطَّارُ ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ سَلْمَانَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْبَرَكَةُ فِي ثَلاثٍ : فِي الْجَمَاعَةِ ، وَالثَّرِيدِ ، وَالسَّحُورِ " .
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ نُوحٍ الْعَسْكَرِيُّ ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَزِيدَ الأَهْوَازِيُّ ، ثنا أَبُو هَمَّامِ مُحَمَّدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ سَلْمَانَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَنْ أَكَلَ الطِّينَ ، فَكَأَنَّمَا أَعَانَ عَلَى نَفْسِهِ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْمُقْرِئُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رَاشِدٍ ، ثنا أَبُو عَامِرٍ ، ثنا الْوَلِيدُ ، ثنا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، قَالَ : اشْتَرَى رَجُلٌ عَلَفًا لِفَرَسِهِ ، وَقَالَ لِ سَلْمَانَ : يَا فَارِسِيُّ ، تَعَالَ فَاحْمِلْ ، فَحَمَلَ وَاتَّبَعَهُ ، فَجَعَلَ النَّاسُ يُسَلِّمُونَ عَلَى سَلْمَانَ ، فَقَالَ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ مَا عَرَفْتُكَ ، أَعْطِنِي ، فَقَالَ سَلْمَانُ : " لا ، إِنِّي أَحْتَسِبُ بِمَا صَنَعْتُ خِصَالا ثَلاثًا : أَمَّا إِحْدَاهُنَّ فَإِنِّي أَلْقَيْتُ عَنِّي الْكِبْرَ ، وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَإِنِّي أُعِينُ رَجُلا مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى حَاجَتِهِ ، وَأَمَّا الثَّالِثَةُ فَلَوْ لَمْ تُسَخِّرْنِي لَسَخَّرْتَ مَنْ هُوَ أَضْعَفُ مِنِّي ، فَوَقَيْتُهُ بِنَفْسِي " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدوسِ بْنِ كَامِلٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، قَالَ : " أَبُو مُوسَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ دَعَا لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ ذَنْبَهُ ، وَيُدْخِلَهُ مُدْخَلا كَرِيمًا " .
حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَرَّادٍ ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ بُرَيْدٍ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، قَالَ : لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حُنَيْنٍ بَعَثَ أَبَا عَامِرٍ عَلَى جَيْشٍ إِلَى أَوْطَاسَ فَلَقِيَ دُرَيْدَ بْنَ الصِّمَّةِ ، وَبَعَثَنِي مَعَ أَبِي عَامِرٍ ، فَرُمِيَ أَبُو عَامِرٍ فَمَاتَ ، فَلَمَّا رَجَعْتُ ، دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَدَعَا لأَبِي عَامِرٍ وَاسْتَغْفَرَ لَهُ ، فَقُلْتُ : وَلِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَاسْتَغْفَرَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ ذَنْبَهُ ، وَأَدْخِلْهُ مُدْخَلا كَرِيمًا " ، كَانَ أَحَدَ الَّذِينَ إِلَيْهِمُ الْفَتْوَى فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو ، أنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ ، قَالَ : " لَمْ يَكُنْ يُفْتِي فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَمَنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرُ هَؤُلاءِ الْقَوْمِ : عُمَرُ ، وَعَلِيُّ ، وَمُعَاذٌ ، وَأَبُو مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، قَدِمَ أَبُو مُوسَى إِصْبَهَانَ فِي أَصْحَابِهِ مَدَدًا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِتْبَانَ الأَنْصَارِيِّ مِنْ نَاحِيَةِ الأَهْوَازِ ، وَفَتَحَ مَدِينَةَ جِيَّ ، وَبَثَّ سَرَايَاهُ فِي سَوَادِهَا ، فَفَتَحُوهَا ، وَحَارَبَهُ أَهْلُ قَرْيَةِ دَارَكَ ، فَحَارَبَهُمْ ، وَحَارَبُوهُ حَتَّى صَلَّى بِأَصْحَابِهِ صَلاةَ الْخَوْفِ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، ثنا أَبُو يَعْلَى ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ . ح وَحَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ ، أَنَّ أَبَا مُوسَى كَانَ بِالدَّارِ مِنْ إِصْبَهَانَ ، وَمَا بِهِمْ يَوْمَئِذٍ مِنْ كَبِيرِ خَوْفٍ ، وَلَكِنْ أَحَبَّ أَنْ يُعَلِّمَهُمْ دِينَهُمْ ، وَسُنَّةَ نَبِيِّهِمْ ، فَجَعَلَهُمْ صَفَّيْنِ ، طَائِفَةٌ مَعَهَا السِّلاحُ مُقْبِلَةٌ عَلَى عَدُوِّهَا ، وَطَائِفَةٌ مِنْ وَرَائِهَا ، فَصَلَّى بِالَّذِينَ يَلُونَهُ رَكْعَةً ، ثُمَّ نَكَصُوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ حَتَّى قَامُوا مَقَامَ الآخَرِينَ يَتَخَلَّلُونَهُمْ حتَّى قَامُوا وَرَاءَهُ ، فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً أُخْرَى ثُمَّ سَلَّمَ ، فَقَامَ الَّذِينَ يَلُونَهُ وَالآخَرُونَ ، فَصَلُّوا رَكْعَةً رَكْعَةً ، ثُمَّ سَلَّمَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ ، فَتَمَّتْ لِلإِمَامِ رَكْعَتَانِ فِي جَمَاعَةٍ ، وَلِلنَّاسِ رَكْعَةٌ رَكْعَةٌ " . كَذَا قَالَ : أَبُو عَوَانَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، رَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ وَغَيْرُهُ ، عَنْ سَعِيدٍ .
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ الأصبهانيُّ . ح وَحَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْجَمَّالُ ، قَالا : ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الرَّازِيُّ ، ثنا حَكَّامُ بْنُ سَلْمٍ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ، قَالَ : " صَلَّى بِنَا أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ بِإصبهان صَلاةَ الْخَوْفِ ، وَمَا كَانَ كَبِيرُ خَوْفٍ ؛ لَيُرِيَنَا صَلاةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَامَ وَكَبَّرَ ، وَكَبَّرَ مَعَهُ طَائِفَةٌ مِنَ الْقَوْمِ ، وَطَائِفَةٌ بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ عَلَيْهِمُ السِّلاحُ ، فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً ، فَانْصَرَفُوا ، فَأَتَوْا مَكَانَ إِخْوَانِهِمْ ، فَجَاءَتِ الطَّائِفَةُ الأُخْرَى فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً أُخْرَى ، ثُمَّ سَلَّمَ وَصَلَّى كُلُّ وَاحِدٍ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ وُحْدَانًا " . وَرَوَاه سُلَيْمَانُ التَّيْمي ، عَن قَتَادة ، عَن أَبِي الْعَالِي ، وَأَبِي غَلابٍ ، عَن أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَمِمَّا نَزَلَ فِيهِ وَفِي قَوْمِهِ .
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْقَطِرَانِيُّ ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، وَحَدَّثَنَا الْغِطْرِيفِيُّ ، ثنا أَبُو خَلِيفَةَ ، ثنا الْحَوْضِيُّ ، قَالا : ثنا شُعْبَةُ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ عِيَاضٍ الأَشْعَرِيِّ ، قَالَ : " لَمَّا نَزَلَتْ : فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ سورة المائدة آية 54 ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هُمْ قَوْمُ هَذَا " ، وَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى ظَهْرِ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ، وَرَوَاهُ إِدْرِيسُ الأَوْدِيُّ ، عَنْ سِمَاكٍ .
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أنا مَعْمَرٌ ، عَنْ فِرَاسٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ثَلاثَةٌ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ : رَجُلٌ آمَنَ بِالْكِتَابِ الأَوَّلِ وَالْكِتَابِ الآخِرِ ، وَرَجُلٌ لَهُ أَمَةٌ فَأَدَّبَهَا ، فَأَحْسَنَ تَأْدِيبَهَا ، ثُمَّ أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا ، وَعَبْدٌ مَمْلُوكٌ أَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ وَنَصَحَ لِسَيِّدِهِ " ، أَوْ كَمَا قَالَ رَوَاهُ عَنِ الشَّعْبِيِّ ، مُطَرِّفٌ ، وَعُبَيْدٌ الْمُكْتِبُ ، وَأَبُو حُصَيْنٍ ، وَصَاعِدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، وَصَالِحُ بْنُ حَيٍّ فِي آخَرَيْنِ .
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلادٍ ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أنا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بُرْدَةَ بْنَ أَبِي مُوسَى ، وَاصْطَحَبَ هُوَ وَيَزِيدُ ابْنَ أَبِي كَبْشَةَ ، فِي سَفَرٍ ، وَكَانَ يَزِيدُ يَصُومُ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بُرْدَةَ : سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى مِرَارًا ، يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا مَرِضَ الْعَبْدُ أَوْ سَافَرَ ، كُتِبَ لَهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ مَا كَانَ يَعْمَلُ صَحِيحًا " . رَوَاهُ عَنِ الْعَوَّامِ هُشَيْمٌ ، وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، وَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ هُوَ السَّكْسَكِيُّ وَرَوَاهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَيْضًا مِسْعَرٌ .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ ، ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، ثنا الْحُمَيْدِيُّ ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، ثنا شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ يُقَالُ لَهُ شُعْبَةُ ، وَكَانَ ثِقَةً ، قَالَ : كُنْتُ مَعَ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى فِي دَارِهِ عَلَى ظَهْرِ بَيْتِهِ ، فَدَعَا بَنِيهِ ، فَقَالَ : يَا بَنِيَّ ، تَعَالَوْا حَتَّى أُحَدِّثَكُمْ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي ، يُحَدِّثُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً أَعْتَقَ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْو مِنْهَا عُضْوًا مِنْهُ مِنَ النَّارِ " . لَمْ يُسْنِدْ شُعْبَةُ الْكُوفِيُّ حَدِيثًا فِيمَا أَعْلَمُ غَيْرَهُ ، تَفَرَّدَ بِهِ عَنْ سُفْيَانَ .
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْمِصِّيصِيُّ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ خُلَيْدٍ الْحَلَبِيُّ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَهْدِيٍّ ، ثنا أَبُو حَفْصٍ الأَبَّارُ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَوْدِيِّ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " أَوَّلُ مَنْ صُنِعَتْ لَهُ النُّورَةُ ، وَدَخَلَ الْحَمَّامَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ، فَلَمَّا دَخَلَهُ وَجَدَ حَرَّهُ وَغَمَّهُ ، فَقَالَ : أُوَّهْ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ أُوَّهْ ، أُوَّهْ قَبْلَ أَنْ لا يَكُونَ أُوَّهْ " . تَفَرَّدَ بِهِ الأَبَّارُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ .
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثنا الْمُغِيرَةُ بْنُ أَبِي الْحُرِّ الْكِنْدِيُّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ جُلُوسٌ ، فَقَالَ : " مَا أَصْبَحْتُ غَدَاةً قَطُّ إِلا اسْتَغْفَرْتُ اللَّهَ فِيهَا مِائَةَ مَرَّةٍ " .
حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، ثنا أَبُو حُصَيْنٍ الْوَادِعِيِّ ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أُسَيْدِ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ إِذَا قَالُوا وَاجَبَلاهُ ، وَاعَضُدَاهُ " . قَالَ أُسَيْدٌ : قُلْتُ لِمُوسَى : أَلَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ : وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى سورة الأنعام آية 164 ، فَقَالَ : وَاللَّهِ مَا كَذَبْتُ عَلَى أَبِي مُوسَى وَلا كَذَبَ أَبُو مُوسَى عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ ، ثنا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ ، ثنا أَبُو الْمَلِيحِ ، عَنْ مَيْمُونٍ يَعْنِي ابْنَ مِهْرَانَ ، قَالَ : " أَرَادَ ابْنُ عُمَرَ شِرَى أَهْلِ بَيْتٍ كَانَ يَعْجَبُ مِنْهُمْ ، فَأَعْطَى بِهِمْ أَلْفَ دِينَارٍ فَأُبِيَ عَلَيْهِ ذَاكَ ، فَاشْتَرَاهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ كُرَيْزٍ بِعَشْرَةِ آلافِ دِينَارٍ ، فَأَعْتَقَهُمْ " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَخْلَدٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ كُرَيْزٍ ، قَالا : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ " . وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ كَيْسَانَ ، ثنا مُوسَى بْنُ هَارُونَ ، ثنا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ حَنْظَلَةَ مِثْلَهُ . رَوَاهُ هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ مُصْعَبٍ .
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْوَاسِطِيُّ ، ثنا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثنا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِي هِ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ الزُّرَقِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، قَالا : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْمَقْتُولُ دُونَ مَالِهِ شَهِيدٌ " .
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلادٍ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعُمَرِيُّ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ بُدَيْلٍ ، ثنا مُفَضَّلُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بُدَيْلَ بْنَ وَرْقَاءَ فَنَادَى فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ : " لا تَصُومُوا هَذِهِ الأَيَّامَ ؛ فَإِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، ثنا ضِرَارُ بْنُ صُرَدٍ ، ثنا مُصْعَبُ بْنُ سَلامٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ ، عَنْ أُمِّ الْحَارِثِ بِنْتِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ ، أَنَّهَا رَأَتْ بُدَيْلَ بْنَ وَرْقَاءَ يَطُوفُ عَلَى جَمَلٍ ، يَتَّبِعُ الْمَنَازِلَ بِمِنًى ، يُنَادِي : " إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَصُومُوا هَذِهِ الأَيَّامَ ، فَإِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ الْوَرَّاقُ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَكْرٍ السُّكَّرِيُّ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ ، ثنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، ثنا أَبِي ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ ، عَنْ أَبِي هِ بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ ، قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا رَأَى الْهِلالَ ، قَالَ : " رَبِّي وَرَبُّكَ اللَّهُ ، آمَنْتُ بِالَّذِي خَلَقَكَ ، اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالْيُمْنِ وَالإِيمَانِ " . وَيَزِيدُ هَذَا هُوَ يَزِيدُ بْنُ بُكَيْرِ بْنِ دَأْبٍ . حدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا أَبُو سَعِيدٍ ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ بُكَيْرِ بْنِ دَأْبٍ .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ حَيَّوَيْهِ الْوَكِيلُ ، فِيمَا قُرِئَ عَلَيْهِ بِحَضْرَتِي ، وَأَخْبَرَنِيهِ أَيْضًا أَحْمَدُ بْنُ شَاذَانَ الْبَغْدَادِيُّ فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ ، قَالا : ثنا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَارِئُ ، ثنا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى الْكُوفِيُّ ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا سَيْفُ بْنُ عُمَرَ التَّمِيمِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدٍ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَوَادَةَ ، وَالْمُهَلَّبِ يَعْنِي ابْنَ عُقْبَةَ ، وَطَلْحَةَ يَعْنِي ابْنَ الأَعْلَمِ ، وَعَمْرٍو يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدِ بْنِ تَمَّامٍ ، وَسَعِيدٍ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَجَّهَ الأُمَرَاءَ بَعْدَ فَتْحِ نَهَاوَنْدَ ، وَبَعَثَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِتْبَانَ بِلِوَاءٍ ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَسِيرَ إِلَى إِصْبَهَانَ ، وَكَانَ شُجَاعًا بَطَلا مِنْ أَشْرَافِ الصَّحَابَةِ ، وَمِنْ وُجُوهِ الأَنْصَارِ حلِيفًا لِبَنِي الْحُبْلَى مِنْ بَنِي أَسَدٍ ، وَأَمَدَّهُ بِأَبِي مُوسَى مِنَ الْبَصْرَةِ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ حَمُّوَيْهِ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، قَالَ : لَمَّا قَدِمَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ الْكُوفَةَ ، كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِتْبَانَ أَنْ سِرْ إِلَى إِصْبَهَانَ ، فَخَرَجَ حَتَّى لَحِقَ بِإصبهان ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ لَقِيَ الأُسْتَنْدَارَ ، فَقِيلَ : وَسُمِّيَ ذَلِكَ الرُّسْتَاقُ رُسْتَاقَ الشَّيْخِ " .
حَدَّثَنَا بِذَلِكُ حَدَّثَنَا بِذَلِكُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، ذَكَرَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَاصِمٍ ، عَنْ يَسَارِ ابْنِ سُمَيْرٍ ، ثنا عَتَّابُ بْنُ زُهَيْرِ بْنِ ثَعْلَبَةَ ، حدَّثَنِي مِرْدَاسٌ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : خَرَجَ أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ مِنْ إِصْبَهَانَ وَوَلَّى عَائِذَ بْنَ عَمْرٍو الْمُزَنِيَّ ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، هُوَ وَأَخُوهُ رَافِعٌ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ ، فَمَاتَ عَائِذٌ بِالْبَصْرَةِ ، وَقَبْرُهُ فِي شَارِعِ الْمِرْبَدِ عِنْدَ الْمَنَارَةِ فِي وِلايَةِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ ، وَيُكْنَى أَبَا هُبَيْرَةَ .
حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ حَمْزَةَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحُدَاءُ ، ثنا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، ثنا حَشْرَجُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَشْرَجٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ جَدِّي ، عَنْ عَائِذِ بْنِ عَمْرٍو ، أَنَّهُ جَاءَ مَعَ أَبِي سُفْيَانَ يَوْمَ الْفَتْحِ ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ حَوْلَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ ، فَقَالُوا : هَذَا أَبُو سُفْيَانَ ، وَعَائِذُ بْنُ عَمْرٍو ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هَذَا عَائِذُ بْنُ عَمْرٍو ، وَأَبُو سُفْيَانَ ، الإِسْلامُ أَعَزُّ مِنْ ذَلِكَ ، الإِسْلامُ يَعْلُو وَلا يُعْلَى " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي شِمْرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَائِذَ بْنَ عَمْرٍو الْمُزَنِيَّ ، يَقُولُ : " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الدُّبَّاءِ ، وَالْحَنْتَمِ ، وَالنَّقِيرِ ، وَالْمُزَفَّتِ " .
حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشَ ، حَدَّثَنِي أَبُو حُصَيْنٍ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ ، فَأُتِيَ بِرُءُوسِ الْخَوَارِجِ ، فَقَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ : إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " إِنَّ عَذَابَ هَذِهِ الأُمَّةِ جُعِلَ فِي أَوَّلِهَا " .
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي حُصَيْنٍ ، قَالا : ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ ، ثنا أَبُو مُوسَى الْخَطْمِيُّ ، ثنا أَبُو مَالِكٍ الْجَنْبِيُّ ، عَنْ مُسْلِمٍ الأَعْوَرِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ رَجُلا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ رَجُلٌ أَحَبَّ قَوْمًا ، وَلَمْ يَلْحَقْ بِهِمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ " . رَوَاهُ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ مُسْلِمٍ الأَعْوَرِ مِثْلَهُ .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَخْلَدٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الشَّأْمِيُّ ، ثنا طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ ، ثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَبَّاسِ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ خُلَيْدٍ الْحَلَبِيُّ ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الأَنْصَارِيُّ ، أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي لِلنَّاسِ هَا هُنَا ، فَكَانَ النَّاسُ يَضَعُونَ رُءُوسَهُمْ قَبْلَ أَنْ يَضَعَ رَأْسَهُ ، وَيَرْفَعُونَ رُءُوسَهُمْ قَبْلَ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ الْتَفَتَ إِلَيْهِمْ ، فَقَالَ : " أَيُّهَا النَّاسُ ، لِمَ تَأْثَمُونَ وَتُؤْثِمُونَ ؟ صَلَّيْتُ بِكُمْ صَلاةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لا أَخْرِمُ عَنْهَا " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الأَنْمَاطِيُّ ، ثنا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ ، ثنا أَبِي ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ عَامِرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الأَنْصَارِيِّ ، قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ قُرَيْظَةَ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ادْعُوا لِي سَيِّدَكُمْ يَحْكُمْ فِي عِبَادِهِ " ، يَعْنِي سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ ، فَقَالَ لَهُ : " احْكُمْ " ، فَقَالَ : أَخْشَى أَنْ لا أُصِيبَ فِيهِمْ حُكْمَ اللَّهِ ، قَالَ : " احْكُمْ فِيهِمْ " ، قَالَ : فَحَكَمَ ، فَقَالَ : " أَصَبْتَ حُكْمَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ " .
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ كَاسِبٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ حُسَيْنٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ أَنَّهُ خَرَجَ يَوْمَ أُحُدٍ ، فَأَرَادَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَدَّهُ ، فَاسْتَصْغَرَهُ ، فَقَالَ لَهُ عَمُّهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّهُ رَامٍ ، فَأَخْرَجَهُ ، فَأَصَابَهُ سَهْمٌ فِي صَدْرِهِ أَوْ نَحْرِهِ ، فَأَتَى عَمُّهُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ ابْنَ أَخِي أُصِيبَ بِسَهْمٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنْ يَدَعْهُ فِيهِ فَيَمُوتَ ، مَاتَ شَهِيدًا " . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُسَيْنٍ : وَحَدَّثَتْنِي امْرَأَتُهُ أَنَّهَا كَانَتْ تَرَاهُ يَغْتَسِلُ فَيَتَحَرَّكُ فِي صَدْرِهِ .
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلادٍ ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ ، ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ الْعَلاءِ بْنِ جَارِيَةَ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ " . رَوَاهُ عَبْدَانُ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُمْرَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ نَحْوَهُ .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْهَيْثَمِ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْعَوَّامِ ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ نَافِعٍ ، قَالَ : دَخَلْتُ مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ ، فَأَقَامَ الْمُؤَذِّنُ الصَّلاةَ ، فَلامَهُ شَيْخٌ ، فَقَالَ : " أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْمُرُ بِتَأْخِيرِ الْعَصْرِ " ، فَسَأَلْتُ عَنْهُ ، فَقَالَ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ . رَوَاهُ حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ ، وَيَعْقُوبُ الْحَضْرَمِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ نَافِعِ بْنِ عَلِيٍّ الْكِلابِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ ، وَأحمد بْنُ السِّنْدِيِّ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالُوا : ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ عُبَيْدٍ الْعِجْلِيُّ ، ثنا جُبَارَةُ بْنُ مُغَلِّسٍ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ شُعَيْبٍ ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الصَّدَقَةُ تَسُدُّ سَبْعِينَ بَابًا مِنَ السُّوءِ " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، قَالَ : كَتَبَ إِلَيَّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدَانَ بْنِ أَحْمَدَ ، ثنا الأَحْوَصُ بْنُ الْمُفَضَّلِ بْنِ غَسَّانَ بْنِ خَالِدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ خَالِدِ بْنِ غَلابٍ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ غَسَّانَ ، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِيهِ عَمْرِو بْنِ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ أَبِيهِ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِيهِ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ ، قَالَ : لَمَّا حَصَرَ النَّاسُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ خَرَجَ أَبِي يُرِيدُ نَصْرَهُ ، وَكَانَ يَتَوَلَّى إِصْبَهَانَ ، وَخَرَجَ مِنْ إِصْبَهَانَ فَاتَّصَلَ بِهِ قَتْلُهُ ، فَانْصَرَفَ إِلَى مَنْزِلِهِ بِالطَّائِفِ ، وَقَدَّمْتُ ثَقَلَ أَبِي ، فَصَادَفْتُ وَقْعَةَ الْجَمَلِ ، فَسَمِعْتُ قَوْمًا مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ يَقُولُونَ : إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَقْسِمُ فِينَا نِسَاءَهُمْ ، فَأَتَيْتُ الأَحْنَفَ بْنَ قَيْسٍ ، فَقُلْتُ : يَا أَعْرَابِيُّ ، سَمِعْتُ كَذَا وَكَذَا ، فَقَالَ امْضِ بِنَا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَدَخَلْنَا عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، فَقَالَ إِنَّ ابْنَ أَخِي أَخْبَرَنِي بِكَذَا وَكَذَا ، فَقَالَ : مَعَاذَ اللَّهُ يَا أَحْنَفُ ، ثُمَّ قَالَ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ ، قَالَ : ابْنُ غَلابٍ ، قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : أَشْهَدُ لَرَأَيْتُ أَبَاهُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَذَكَرَ الْفِتَنَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَكْفِيَنِي الْفِتَنَ ، فَقَالَ : " اللَّهُمَّ اكْفِهِ الْفِتَنَ ، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ " . وَقِيلَ فِي ذَلِكَ : كُفِي فِتَنَ الدُّنْيَا بِدَعْوَةِ أَحْمَدَ فَفَازَ بِهَا فِي النَّاسِ مَا نَالَهُ خُسْرُ ظَوَاهِرُهَا جَمْعًا وَبَاطِنُهَا مَعًا فَصَحَّ لَهُ فِي أَمْرِهِ السِّرُّ وَالْجَهْرِ رَوَاهُ عَلِيٌّ الْمُرْتَضَى عَنْ مُحَمَّدٍ فَفِي مِثْلِ هَذَا مَا يَطِيبُ لَهُ النَّشْرُ .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، ثنا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ ، عَنْ مُجَاشِعِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَذَا مُجَالِدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، فَبَايِعْهُ عَلَى الْهِجْرَةِ ، قَالَ : " لا هِجْرَةَ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ ، وَلَكِنْ أُبَايِعُهُ عَلَى الإِسْلامِ " .
حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، ثنا أَبُو حُصَيْنٍ الْوَادِعِيُّ ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ . ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ مِنْ أَصْلِهِ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَزَّارُ ، ثنا خَالِدُ بْنُ يُوسُفَ السَّمْتِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالا : عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ مُجَاشِعِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا وَأَخِي أَبُو مَعْبَدٍ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، بَايِعْهُ عَلَى الْهِجْرَةِ ، قَالَ : " مَضَتِ الْهِجْرَةُ لأَهْلِهَا " ، قُلْتُ : عَلَى مَا تُبَايِعُ ؟ قَالَ : " عَلَى الْجِهَادِ " رَوَاهُ الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ عَاصِمٍ ، وَقَالَ : انْطَلَقْتُ بِأَخِي مَعْبَدٍ .
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَلانِسِيُّ ، ثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسَ ، ثنا شَيْبَانُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ مُجَاشِعِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُبَايِعَهُ عَلَى الْهِجْرَةِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا ، بَلْ تُبَايِعْ عَلَى الإِسْلامِ ، فَإِنَّهُ لا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ ، فَيَكُونُ مِنَ التَّابِعِينَ بِإِحْسَانٍ " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ . ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلادٍ ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، ثنا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ . ح وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثنا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى ، ثنا مُسَدَّدٌ ، قَالُوا كُلُّهُمْ : ثنا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ دَاوُدَ الأَوْدِيِّ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ رَجُلا كَانَ يُقَالُ لَهُ : حُمَمَةَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ إِلَى إِصْبَهَانَ غَازِيًا فِي خِلافَةِ عُمَرَ ، قَالَ : وَفُتِحَتْ إِصْبَهَانُ فِي خِلافَةِ عُمَرَ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنَّ حُمَمَةَ يَزْعُمُ أَنَّهُ يُحِبُّ لِقَاءَكَ ، فَإِنْ كَانَ حُمَمَةُ صَادِقًا فَاعْزِمْ عَلَيْهِ لِصَدْقِهِ ، وَإِنْ كَانَ كَاذِبًا ، فَاعْزِمْ لَهُ عَلَيْهِ وَإِنْ كَرِهَ ، اللَّهُمَّ لا تَرُدَّ حُمَمَةَ مِنْ سَفَرِهِ هَذَا ، قَالَ : فَأَخَذَهُ الْمَوْتُ ، فَمَاتَ بِإصبهان ، قَالَ : فَقَامَ أَبُو مُوسَى ، فَقَالَ : " يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، أَلا إِنَّا وَاللَّهِ مَا سَمِعْنَا فِيمَا سَمِعْنَا مِنْ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَبْلَغُ عِلْمِنَا إِلا أَنَّ حُمَمَةَ شَهِيدٌ " لَفْظُ عَفَّانَ .
وَهُوَ مَا رَوَاهُ وَهُوَ مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهْ ، ثنا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ ، ثنا مَنْصُورٌ ، أَنَّ عُتْبَةَ بْنَ فَرْقَدٍ كَانَ بِأَرْضٍ أَحْسَبُهَا أَرْضَ إِصْبَهَانَ فَرَأَوُا الْهِلالَ نَهَارًا ، فَأَفْطَرُوا ، فَبَلَغَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ : " إِنَّ بَعْضَ الأَهِلَّةِ يَكُونُ أَعْظَمَ مِنْ بَعْضٍ ، فَإِذَا أَصْبَحْتُمْ صِيَامًا ، فَأَتِمُّوا صَوْمَكُمْ ، إِلا أَنْ يَشْهَدَ رَجُلانِ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَأَنَّهُمَا رَأَيَا الْهِلالَ الْبَارِحَةَ " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَخْلَدٍ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ خَلادٍ ، قَالا : ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، ثنا ابْنُ عَوْنٍ ، ثنا أَبُو رَمْلَةَ ، عَنْ مِخْنَفِ بْنِ سُلَيْمٍ الْغَامِدِيِّ ، قَالَ : كُنَّا وُقُوفًا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَفَاتٍ ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : " يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، عَلَى كُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ فِي كُلِّ عَامٍ أَضْحَاةٌ ، وَعَتِيرَةٌ ، هَلْ تَدْرُونَ مَا الْعَتِيرَةُ ؟ هِيَ الَّتِي تُسَمُّونَهَا الرَّجَبِيَّةُ " . رَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، وَمُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ ، وَابْنُ عُلَيَّةَ ، وَأَبُو أُسَامَةَ ، وَثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ ، فِي آخَرِينَ ، وَرَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ مِخْنَفٍ ، عَنْ أَبِيهِ نَحْوَهُ . وَرَوَاه سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ أَبِي رَمْلَةَ ، عَنْ مِخْنَفٍ ، وَقِيلَ : إِنَّ الرَّجُلَ هُوَ ابْنُ عَوْنٍ .
حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، قَالا : ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْجَوْهَرِيُّ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ الرَّقِّيُّ ، ثنا يَعْلَى بْنُ الأَشْدَقِ . ح وَحَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ الْوَرَّاقُ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثنا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ ، ثنا يَعْلَى بْنُ الأَشْدَقِ ، قَالَ : سَمِعْتُ النَّابِغَةَ نَابِغَةَ بَنِي جَعْدَةَ ، يَقُولُ : أَنْشَدْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا الشِّعْرَ فَأَعْجَبَهُ : بَلَغْنَا السَّمَاءَ مَجْدَنًا وَثَرَاءَنَا وَإِنَّا لَنَرْجُو فَوْقَ ذَلِكَ مَظْهَرًا فَقَالَ : " إِلَى أَيْنَ يَا أَبَا لَيْلَى ؟ " فَقُلْتُ : إِلَى الْجَنَّةِ ، فَقَالَ : " أَجَلْ ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ " وَلا خَيْرَ فِي جَهْلٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ حَلِيمٌ إِذَا مَا أَوْرَدَ الأَمْرَ أَصْدَرَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا يُفْضِضُ اللَّهُ فَاكَ " . قَالَ : فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ وَقَدْ أَتَى عَلَيْهِ مِائَةٌ سَنَةٍ وَنَيِّفٌ وَمَا سَقَطَ لَهُ سِنٌّ . رَوَاهُ دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ ، وَهَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ الْحَرَّانِيُّ ، وَعُرْوَةُ الْعِرْقِيُّ ، وَأَبُو بَكْرٍ الْبَاهِلِيُّ كُلُّهُمْ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ الأَشْدَقِ ، وَزَادَ دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ : وَلا خَيْرَ فِي حِلْمٍ ، الْبَيْتَ ، وَلَمْ يَذْكُرْ دَاوُدُ عُمْرَ النَّابِغَةَ ، وَسُقُوطَ أَسْنَانِهِ .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ السِّنْدِيُّ ، ثنا النَّضْرُ بْنُ سَلَمَةَ ، حَدَّثَنِي أَبُو غَزِيَّةَ الأَنْصَارِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : ثنا سُفْيَانُ بْنُ حَمْزَةَ الأَسْلَمِيُّ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ الأَسْلَمِيُّ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أُنَيْسٍ ، عَنْ أَبِيهِ أُنَيْسِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أُهْبَانِ بْنِ أَوْسٍ أَنَّهُ كَانَ فِي غَنَمٍ لَهُ ، فَشَدَّ الذِّئْبُ عَلَى شَاةٍ مِنْهَا ، فَصَاحَ عَلَيْهِ ، فَأَقْعَى عَلَى ذَنَبِهِ ، فَخَاطَبَنِي ، فَقَالَ : مَنْ لَهَا يَوْمَ تُشْغَلُ عَنْهَا ؟ تَنْزِعُ مِنِّي رِزْقًا رَزَقْنِيهِ اللَّهُ ! ، قَالَ : فَصَفَّقْتُ بِيَدِي ، وَقُلْتُ : " وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَعْجَبَ مِنْ هَذَا " ، فَقَالَ : تَعْجَبُ ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ هَذِهِ النَّخْلاتِ ، وَهُوَ يُومِئُ بِيَدِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ ، يُحَدِّثُ النَّاسَ بِأَنْبَاءِ مَا سَبَقَ ، وَأَنْبَاءَ مَا يَكُونُ ، وَهُوَ يَدْعُو إِلَى اللَّهِ ، وَإِلَى عِبَادَتِهِ ، فَأَتَى أُهْبَانُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ بِأَمْرِهِ وَأَمْرِ الذِّئْبِ ، وَأَسْلَمَ .
Statistiques du graphe
Sortant
3
Entrant
100
Total
103
Traductions
🇸🇦 Arabic
أخبار أصبهان لأبي نعيم