Entités

أخبار أصبهان لأبي نعيم

BE811656Livre

Déclarations

3 sortant
=licencepublic-domainBS3367989
=sourceSanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)BS3367990

Référencé par

100 entrant
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا فَارُوقُ الْخَطَّابِيُّ ، ثنا أَبُو خَالِدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْقُرَشِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ ، حَدَّثَنِي النَّهَّاسُ بْنُ قَهْمٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَوْفٍ الشَّيْبَانِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ الأَقْرَعِ ، قَالَ : زَحَفَ لِلْمُسْلِمِينَ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ زَحْفٌ لَمْ يُزْحَفْ لَهُمْ بِمِثْلِهِ قَطُّ ، زَحَفَ لَهُمْ أَهْلُ مَاهٍ وَأَهْلُ إِصْبَهَانَ وَأَهْلُ هَمَذَانَ وَأَهْلُ الرَّيِّ وَأَهْلُ قُومِسَ وَأَهْلُ أَذَرْبِيجَانَ وَأَهْلُ نِهَاوَنْدَ ، فَلَمَّا جَاءَ عُمَرَ الْخَبَرُ ، جَمَعَ النَّاسَ فَخَطَبَهُمْ ، فَحَمِدَ اللَّهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، وَقَالَ : " إِنَّهُ زَحَفَ لِلْمُسْلِمِينَ زَحْفٌ لَمْ يُزْحَفْ لَهُمْ بِمِثْلِهِ قَطُّ ، زَحَفَ لَهُمْ أَهْلُ مَاهٍ وَأَهْلُ إِصْبَهَانَ وَأَهْلُ الرَّيِّ وَقُومِسَ وَأَذَرْبِيجَانَ وَنَهَاوَنْدَ وَهَمَذَانَ ، فَقُومُوا فَتَكَلَّمُوا ، وَأَوْجِزُوا وَلا تُطْنِبُوا فَتَفْشَخ بِنَا الأُمُورُ ، وَلا نَدْرِي بِأَيِّهَا نَأْخُذُ " ، قَالَ : فَقَامَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ، وَكَانَ مِنْ خُطَبَاءِ قُرَيْشٍ ، فَحَمِدَ اللَّهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَإِنَّ هَذَا يَوْمٌ لَهُ مَا بَعْدَهُ مِنَ الأَيَّامِ ، وَأَنْتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ، أَفْضَلُنَا رَأْيًا ، وَأَعْلَمُنَا ، ثُمَّ جَلَسَ ، فَقَامَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ ، فَحَمِدَ اللَّهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، فَقَالَ : أَمَّا بَعْدُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَهَذَا يَوْمٌ لَهُ مَا بَعْدَهُ مِنَ الأَيَّامِ ، وَإِنِّي أَرَى مِنَ الرَّأْيِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ تَسِيرَ بِنَفْسِكَ ، وَتَكَلَّمَ بِنَحْوِ كَلامِ صَاحِبِهِ ثُمَّ جَلَسَ ، وَقَامَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ، فَحَمِدَ اللَّهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، فَقَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَهَذَا يَوْمٌ لَهُ مَا بَعْدَهُ مِنَ الأَيَّامِ ، وَإِنِّي أَرَى مِنَ الرَّأْيِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ تَسِيرَ بِنَفْسِكَ بِأَهْلِ الْحِجَازِ وَبِأَهْلِ الشَّامِ وَالْعِرَاقِ حَتَّى تَلْقَاهُمْ بِنَفْسِكَ ، فَإِنَّكَ أَبْعَدُ الْعَرَبِ صَوْتًا ، وَأَعْظَمُهُمْ مَنْزِلَةً ، ثُمَّ قَامَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، فَحَمِدَ اللَّهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، فَقَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَهَذَا يَوْمٌ لَهُ مَا بَعْدَهُ مِنَ الأَيَّامِ ، وَإِنِّي لا أَرَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا رَأَى هَؤُلاءِ الْقَوْمُ ، أَنْ تَسِيرَ بِنَفْسِكَ وَبِأَهْلِ الْحِجَازِ وَالشَّامِ وَالْعِرَاقِ ، فَإِنَّ الْقَوْمَ إِنَّمَا جَاءُوا لِعِبَادَةِ الشَّيْطَانِ ، وَاللَّهُ أَشَدُّ تَغْيِيرًا لِمَا أَنْكَرَ ، وَلَكِنِّي أَرَى أَنْ تَبْعَثَ إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ ، فَتُسَيِّرَ ثُلُثَيْهِمْ ، وَتَدَعَ ثُلُثَا فِي حِفْظِ ذَرَارِيِّهِمْ ، وَجَمْعِ جِزْيَتِهِمْ ، وَتَبْعَثَ إِلَى أَهْلِ الْبَصْرَةِ فَلْيُوَرُّوا بِبَعْثٍ ، قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ : " أَشِيرُوا عَلَيَّ مَنْ أَسْتَعْمِلُ مِنْهُمْ ؟ " قَالُوا : أَنْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَفْضَلُنَا رَأْيًا ، وَأَعْلَمُنَا بِأَهْلِكَ ، قَالَ : " لأَسْتَعْمِلَنَّ عَلَيْهِمْ رَجُلا يَكُونُ لأَوَّلِ أَسِنَّةٍ يَلْقَاهَا ، يَا سَائِبُ بْنَ الأَقْرَعِ ، اذْهَبْ بِكِتَابِي هَذَا إِلَى النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ الْمُزَنِيِّ ، فَلْيَسِرْ بِثُلُثَيْ أَهْلِ الْكُوفَةِ ، وَلْيَدَعْ ثُلُثًا فِي حِفْظِ ذَرَارِيِّهِمْ وَجَمْعِ جِزْيَتِهِمْ ، وَأَنْتَ عَلَى مَا أَصَابُوا مِنْ غَنِيمَةٍ ، فَلا تَرْفَعَنَّ إِلَيَّ بَاطِلا ، وَلا تَحْبِسَنَّ حَقًّا عَنْ أَحَدٍ هُوَ لَهُ ، فَإِنْ قُتِلَ النُّعْمَانُ فَحُذَيْفَةُ ، فَإِنْ قُتِلَ حُذَيْفَةُ فَجَرِيرٌ ، فَإِنْ قُتِلَ ذَلِكَ الْجَيْشُ فَلا أَرَيَنَّكَ " ، قَالَ : فَقَدِمْتُ بِكِتَابِهِ عَلَى النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ فَسَارَ بِثُلُثَيْ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَتَرَكَ ثُلُثًا فِي حِفْظِ ذَرَارِيِّهِمْ وَجَمْعِ جِزْيَتِهِمْ ، وَبَعَثَ إِلَى أَهْلِ الْبَصْرَةِ فَوَرُّوا بِبَعْثٍ ثُمَّ سَارَ حَتَّى الْتَقَوْا بِنِهَاوَنْدَ فَالْتَقَوْا يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ ، فَكَانَ فِي الْمُجَنِّبَةِ الْيُمْنَى انْكِشَافٌ وَثَبَتَت الْمُجَنِّبَةُ الْيُسْرَى وَثَبَتَ الصَّفُّ ، ثُمَّ الْتَقَوْا يَوْمَ الْخَمِيسِ فَكَانَتْ فِي الْمُجَنِّبَةِ الْيُسْرَى انْكِشَافٌ وَثَبَتَتِ الْمُجَنِّبَةُ الْيُمْنَى وَثَبَتَ الصَّفُّ ، ثُمَّ الْتَقَوْا يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَأَقْبَلَ النُّعْمَانُ بْنُ مُقَرِّنٍ عَلَى بُرَيْذِينٍ لَهُ أَحْوى قَرِيبٍ مِنَ الأَرْضِ ، يَقِفُ عِنْدَ أَهْلِ كُلِّ رَايَةٍ يَخْطُبُهُمْ وَيَحُضُّهُمْ ، وَيَقُولُ : إِنَّ هَؤُلاءِ أَخْطَرُوا لَكُمْ خَطَرًا ، وَأَخْطَرْتُمْ لَهُمْ خَطَرًا عَظِيمًا ، أَخْطَرُوا لَكُمْ جَوَالِيقَ رَثَّةً ، وَأَخْطَرْتُمْ لَهُمُ الإِسْلامَ وَذَرَارِيِّكُمْ ، فَلا أَعْرِفَنَّ رَجُلا مِنْكُمْ وَكَلَ قِرْنَهُ إِلَى صَاحِبِهِ ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَوْمٌ ، وَلَكِنْ شُغْلُ كُلِّ رَجُلٍ مِنْكُمْ قِرْنَهُ ، ثُمَّ إِنِّي هَازٌّ الرَّايَةَ ، فَرَمَى رَجُلٌ مِنْ ضَيْعَتِهِ وَتَيَسَّرْتُمْ ، ثُمَّ هَازُّهَا الثَّانِيَةَ فَوَقَفَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ مَوْقِفَهُ ، ثُمَّ هَازُّهَا الثَّالِثَةَ فَحَامِلٌ ، فَاحْمِلُوا عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ ، وَلا يَلْتَفِتَنَّ مِنْكُمْ أَحَدٌ ، قَالَ : فَحَمَلُوا وَحَمَلَ النُّعْمَانُ ، فَكَانَ النُّعْمَانُ أَوَّلَ مَقْتُولٍ رَحِمَهُ اللَّهُ ، قَالَ : فَأَخَذَ حُذَيْفَةُ الرَّايَةَ فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ ، فَجَمَعْتُ تِلْكَ الْغَنَائِمَ وَقَسَمْتُهَا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَلَمْ أَرْفَعْ بَاطِلا ، وَلَمْ أَحْبِسْ حَقًّا عَنْ أَحَدٍ هُوَ لَهُ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا فَارُوقٌ الْخَطَّابِيُّ ، ثنا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ ، ثنا حَجَّاجٌ ، ثنا حَمَّادٌ ، ثنا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ . ح وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ شَاوَرَ الْهُرْمُزَانَ فِي إِصْبَهَانَ وَفَارِسَ وَأَذَرْبِيجَانَ بِأَيِّهِمَا يَبْدَأُ ؟ ، فَقَالَ لَهُ الْهُرْمُزَانُ : إِنَّ إِصْبَهَانَ الرَّأْسُ ، وَأَذَرْبِيجَانَ وَفَارِسُ الْجَنَاحَانِ ، فَإِذَا قَطَعْتَ أَحَدَ الْجَنَاحَيْنِ مَالَ الرَّأْسُ بِالْجَنَاحِ ، وَإِنْ قَطَعْتَ الرَّأْسَ وَقَعَ الْجَنَاحَانِ فَابْدَأْ بِإصبهان ، فَدَخَلَ عُمَرُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا هُوَ بِالنُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ قَائِمٌ يُصَلِّي ، فَانْتَظَرَهُ حَتَّى قَضَى صَلاتَهُ ، ثُمَّ قَالَ : " إِنِّي مُسْتَعْمِلُكَ " ، فَقَالَ : أَمَّا جَابِيًا فَلا ، وَلَكِنْ غَازِيًا فَنَعْمَ ، فَقَالَ عُمَرُ : " فَإِنَّكَ غَازٍ " ، فَسَرَّحَهُ وَبَعَثَ إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ أَنْ يُمِدُّوهُ وَيَلْحَقُوا بِهِ وَفِيهِمْ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ ، وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ ، وَالأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ ، وَعَمْرُو بْنُ مَعْدِي كَرِبَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، فَأَتَاهُمُ النُّعْمَانُ وَبَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ نَهْرٌ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمُ الْمُغِيرَةِ بْنَ شُعْبَةَ رَسُولا وَمَلِكُهُمْ ذُو الْحَاجِبَيْنِ وَقِيلَ ذُو الْحَاجِبِ وَاسْمُهُ مردانشاه ، فَاسْتَشَارَ أَصْحَابَهُ فَقَالَ : مَا تَرَوْنَ ؟ أَقْعُدُ لَهُ فِي هَيْئَةِ الْحَرْبِ ، أَوْ فِي هَيْئَةِ الْمُلْكِ وَبَهْجَتِهِ ؟ فَقَالُوا : بَلِ اقْعُدْ لَهُ فِي هَيْئَةِ الْمُلْكِ وَبَهْجَتِهِ ، فَجَلَسَ لَهُ فِي هَيْئَةِ الْمُلْكِ وَبَهْجَتِهِ عَلَى سَرِيرٍ ، وَوَضَعَ التَّاجَ عَلَى رَأْسِهِ ، وَحَوْلَهُ أَبْنَاءُ الْمُلُوكِ سِمَاطَيْنِ ، عَلَيْهِمْ ثِيَابُ الدِّيبَاجِ وَالْقُرْطَةُ وَالأَسْوِرَةُ ، فَأَخَذَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ بِضَبْعَيْهِ وَبِيَدِهِ الرُّمْحُ وَالتُّرْسُ وَالنَّاسُ حَوْلَهُ سِمَاطَيْنِ عَلَى بِسَاطٍ لَهُ ، فَجَعَلَ يَطْعَنُهُ بِرُمْحِهِ يَخْرِقُهُ لِكَيْ يَتَطَيَّرُوا ، فَقَالَ لَهُ ذُو الْحَاجِبَيْنِ : إِنَّكُمْ يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ أَصَابَكُمْ جُوعٌ شَدِيدٌ فَخَرَجْتُمْ ، فَإِنْ شِئْتُمْ مُرْنَاكُمْ وَرَجَعْتُمْ إِلَى بِلادِكُمْ ، فَتَكَلَّمَ الْمُغِيرَةُ فَحَمِدَ اللَّهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّا كُنَّا مَعْشَرَ الْعَرَبِ نَأْكُلُ الْجِيَفَ وَالْمَيْتَةَ ، وَكَانَ يَطَؤُنَا النَّاسُ وَلا نَطَؤُهُمْ ، فَبَعَثَ اللَّهُ مِنَّا رَسُولا فِي شَرَفٍ مِنَّا ، أَوْسَطُنَا حَسَبًا ، وَأَصْدَقُنَا حَدِيثًا ، وَإِنَّهُ وَعَدَنَا أَنَّ هَا هُنَا سَيُفْتَحُ عَلَيْنَا ، فَقَدْ وَجَدْنَا جَمِيعَ مَا وَعَدَنَا حَقًّا ، وَإِنِّي لأَرَى هَا هُنَا بَزَّةً وَهَيْئَةً مَا أَرَى مَنْ بَعْدِي بِذَاهِبِينَ حَتَّى يَأْخُذُوهَا ، قَالَ الْمُغِيرَةُ : فَقَالَتْ لِي نَفْسِي : لَوْ جَمَعْتَ جَرَامِيزَكَ فَوَثَبْتَ وَثْبَةً فَجَلَسْتَ مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ حَتَّى يَتَطَيَّرُوا ، فَوَجَدْتُ غَفْلَةً ، فَوَثَبْتُ وَثْبَةً فَجَلَسْتُ مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ ، فَزَجَرُوهُ وَوَطِئُوهُ ، فَقُلْتُ : أَفَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ أَنَا اسْتَحْمَقْتُ فَإِنَّ هَذَا لا يُفْعَلُ هَذَا بِالرُّسُلِ ، وَلا نَفْعَلُ هَذَا بِرُسُلِكُمْ إِذَا أَتَوْنَا ، فَقَالَ : إِنْ شِئْتُمْ قَطَعْنَا إِلَيْكُمْ ، وَإِنْ شِئْتُمْ قَطَعْتُمْ إِلَيْنَا ، قُلْتُ : بَلْ نَقْطَعُ إِلَيْكُمْ ، فَقَطَعْنَا إِلَيْهِمْ ، وَصَافَفْنَاهُمْ ، فَسُلْسِلُوا كُلُّ سَبْعَةٍ وَخَمْسَةٍ فِي سِلْسِلَةٍ لأَنْ لا يَفِرُّوا ، قَالَ : فَرَامَوْنَا حَتَّى أَسْرَعُوا فِينَا ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ لِلنُّعْمَانِ : إِنَّ الْقَوْمَ قَدْ أَسْرَعُوا فِينَا ، وَذَكَرَ كَلامًا ، قَالَ : فَحَمَلْنَا عَلَيْهِمْ فَكَانَ النُّعْمَانُ أَوَّلَ صَرِيعٍ ، وَوَقَعَ ذُو الْحَاجِبَيْنِ مِنْ بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ فَانْشَقَّ بَطْنُهُ ، وَفَتَحَ اللَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، وَكَانَ ذَلِكَ فِي سَنَةِ عِشْرِينَ مِنَ الْهِجْرَةِ .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَبِي ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ ، ثنا أَبُو مَسْعُودٍ ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْيَشْكُرِيِّ ، ثنا بَشِيرُ بْنُ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِيهِ . ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سَعِيدٍ الْقَزَّازُ ، ثنا أَبُو مَسْعُودٍ ، أنا الرَّقَاشِيُّ ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْيَشْكُرِيُّ ، ثنا بَشِيرُ بْنُ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ أَبَا مُوسَى الأَشْعَرِيُّ : " أَتَى إِصْبَهَانَ ، فَدَعَاهُمْ إِلَى الإِسْلامِ فَأَبَوْا ، فَدَعَاهُمْ إِلَى الْجِزْيَةِ فَأَقَرُّوا ثُمَّ نَكَثُوا ، فَقَاتَلَهُمْ وَهَزَمَهُمْ ، فَكَانَ بِهَا ، وَكَانَ إِذَا مَطَرَتِ السَّمَاءُ يَقُومُ فِي الْمَطَرِ حَتَّى تُصِيبَهُ السَّمَاءُ " . لَفْظُهُمَا سَوَاءٌ . رَوَاهُ غَيْرُهُ ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ ، فَقَالَ : سُلَيْمَانُ بْنُ مُسْلِمٍ الْيَشْكُرِيُّ .
حَدَّثَنَا بِذَلِكَ حَدَّثَنَا بِذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّوَيْهِ وَكِيلُ دَعْلَجَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حَاضِرٌ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شَاذَانَ الْبَغْدَادِيُّ فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ وَاللَّفْظُ لَهُ ، قَالا : حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَارِي ، ثنا أَبُو عُبَيْدَةَ السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى بْنِ السَّرِيِّ الْكُوفِيُّ ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ ، ثنا سَيْفُ بْنُ عُمَرَ التَّمِيمِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، وَالْمُهَلَّبِ ، وَطَلْحَةَ يَعْنِي ابْنَ الأَعْلَمِ ، وَعَمْرٍو ، وَسَعِيدٍ ، قَالُوا : لَمَّا رَأَى عُمَرُ أَنَّ يَزْدَجِرْدَ يَبْعَثُ عَلَيْهِ فِي كُلِّ عَامٍ حَرْبًا وَقِيلَ لَهُ : لا يَزَالُ هَذَا الدَّأَبُ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ مَمْلَكَتِهِ ، أَذِنَ لِلنَّاسِ فِي الانْسِيَاحِ فِي أَرْضِ الْعَجَمِ حَتَّى يَغْلِبُوا يَزْدَجِرْدَ عَلَى مَا كَانَ فِي يَدَيْ كِسْرَى ، فَوَجَّهَ الأُمَرَاءَ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ بَعْدَ فَتْحِ نِهَاوَنْدَ وَوَجَّهَ الأُمَرَاءَ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ بَعْدَ فَتْحِ نِهَاوَنْدَ ، وَكَانَ بَيْنَ عَمَلِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَبَيْنَ عَمَلِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ أَمِيرَانِ ، أَحَدُهُمَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِتْبَانَ ، وَفِي زَمَانِهِ كَانَتْ وَقْعَةُ نِهَاوَنْدَ ، وَزِيَادُ بْنُ حَنْظَلَةَ حَلِيفُ بَنِي عَبْدِ بْنِ قُصَيٍّ ، وَفِي زَمَانِهِ أُمِرَ بِالانْسِيَاحِ ، وَعُزِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَبُعِثَ فِي وَجْهٍ آخَرَ مِنَ الْوُجُوهِ ، وَوُلِّيَ زِيَادُ بْنُ حَنْظَلَةَ وَكَانَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ ، فَعَمِلَ قَلِيلا ، وَأَلَحَّ فِي الاسْتِعْفَاءِ فَأُعْفِيَ ، وَوُلِّيَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ بَعْدَ زِيَادٍ ، فَكَانَ مَكَانَهُ ، وَأَمَدَّ أَهْلَ الْبَصْرَةِ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَأَمَدَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ بِأَبِي مُوسَى ، وَجَعَلَ عُمَرَ بْنَ سُرَاقَةَ مَكَانَهُ ، وَقَدِمَتِ الْوَلايَةُ مِنْ عِنْدِ عُمَرَ إِلَى نَفَرٍ بِالْكُوفَةِ زَمَانَ زِيَادِ بْنِ حَنْظَلَةَ ، وَبَعَثَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بِلِوَاءٍ وَأَمَرَهُ أَنْ يَسِيرَ إِلَى إِصْبَهَانَ ، وَكَانَ شُجَاعًا بَطَلا مِنْ أَشْرَافِ الصَّحَابَةِ وَمِنْ وُجُوهِ الأَنْصَارِ وَحَلِيفًا لِبَنِي الْحُبْلَى مِنْ بَنِي أَسَدٍ ، وَأَمَدَّهُ بِأَبِي مُوسَى مِنَ الْبَصْرَةِ ، وَأَمَّرَ عُمَرَ بْنَ سُرَاقَةَ عَلَى الْبَصْرَةِ وَكَانَ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عُمَرَ حِينَ أَتَاهُ فَتْحُ نِهَاوَنْدَ بَدَا لَهُ أَنْ يَأْذَنَ فِي الانْسِيَاحِ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ : " أَنْ سِرْ مِنَ الْكُوفَةِ حَتَّى تَنْزِلَ الْمَدَائِنَ فَانْدُبْهُمْ وَلا تَنْتَخِبْهُمْ ، ثُمَّ اكْتُبْ إِلَيَّ بِذَلِكَ " ، وَعُمَرُ يُرِيدُ تَوْجِيهَهُ إِلَى إِصْبَهَانَ ، فَانْتَدَبَ لَهُ فِيمَنِ انْتَدَبَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ وَرْقَاءَ الرِّيَاحِيَّ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ وَرْقَاءَ الأَسَدِيَّ ، وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ يَرَوْنَ أَنَّ أَحَدَهُمَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيُّ لِذِكْرِ وَرْقَاءَ ، وَظَنُّوا أَنَّهُ نُسِبَ إِلَى جَدِّهِ ، وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ يَوْمَ قُتِلَ بِصِفِّينَ ابْنَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً ، وَهُوَ أَيَّامُ عُمَرَ صَبِيُّ وَلَمَّا أَتَى عُمَرُ انْبِعَاثَ عَبْدِ اللَّهِ بَعَثَ زِيَادَ بْنَ حَنْظَلَةَ ، فَلَمَّا أَتَاهُ انْبِعَاثُ الْجُنُودِ وَانْسِيَاحُهُمْ أَمَّرَ عَمَّارًا بَعْدُ ، وَقَرَأَ قَوْلَ اللَّهِ : وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ سورة القصص آية 5 وَقَدْ كَانَ زِيَادٌ صُرِفَ فِي وَسَطٍ مِنْ إِمَارَةِ سَعْدٍ إِلَى قَضَاءِ الْكُوفَةِ بَعْدَ إِعْفَاءِ سَلْمَانَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنَيْ رَبِيعَةَ لِيَقْضِيَ إِلَى أَنْ يَقْدَمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ مِنْ حِمْصٍ ، وَقَدْ كَانَ عَمِلَ لِعُمَرَ عَلَى مَا سَقَى الْفُرَاتُ وَدِجْلَةُ النُّعْمَانُ وَسُوَيْدٌ ابْنَا مُقَرِّنٍ ، فَاسْتَعْفَيَا وَقَالا : أَعْفِنَا مِنْ عَمَلٍ يَتَغَوَّلُ عَلَيْنَا ، وَيَتَزَيَّنُ لَنَا بِزِينَةِ الْمُومِسَةِ ، فَأَعْفَاهُمَا وَجَعَلَ مَكَانَهُمَا حُذَيْفَةَ بْنَ أُسَيْدٍ الْغِفَارِيَّ وَجَابِرَ بْنَ عَمْرٍو الْمُزَنِيَّ ، ثُمَّ اسْتَعْفَيَا فَأَعْفَاهُمَا وَجَعَلَ مَكَانَهُمَا حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ وَعُثْمَانَ بْنَ حُنَيْفٍ ، حُذَيْفَةُ عَلَى مَا سَقَتْ دِجْلَةُ ، وَعُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ عَلَى مَا سَقَى الْفُرَاتُ مِنَ السَّوَادَيْنِ جَمِيعًا ، وَكَتَبَ إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ إِنِّي " بَعَثْتُ إِلَيْكُمْ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ أَمِيرًا ، وَجَعَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ مُعَلِّمًا وَوَزِيرًا ، وَوَلَّيْتُ حُذَيْفَةَ مَا سَقَتْ دِجْلَةُ وَمَا وَرَاءَهَا ، وَوَلَّيْتُ عُثْمَانَ بْنَ حُنَيْفٍ الْفُرَاتَ وَمَا سَقَى " قَالُوا : وَلَمَّا قَدِمَ عَمَّارٌ عَلَى الْكُوفَةِ أَمِيرًا وَقَدِمَ كِتَابُ عُمَرَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ أَنْ " سِرْ إِلَى إِصْبَهَانَ وَزِيَادٌ عَلَى الْكُوفَةِ وَعَلَى مُقَدَّمَتِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَرْقَاءَ الرِّيَاحِيُّ وَعَلَى مُجَنَّبَتَيْكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَرْقَاءَ الأَسَدِيُّ ، وَعِصْمَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ عِصْمَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدَةَ بْنِ سَيْفِ بْنِ عَبْدِ الْحَارِثِ " ، فَسَارَ عَبْدُ اللَّهِ فِي النَّاسِ حَتَّى قَدِمَ حُذَيْفَةَ ، وَرَجَعَ حُذَيْفَةُ إِلَى عَمَلِهِ ، وَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ مِنْ نِهَاوَنْدَ فِيمَنْ كَانَ مَعَهُ وَمَنِ انْصَرَفَ مَعَهُ مِنْ جُنْدِ النُّعْمَانِ نَحْوَ جُنْدٍ قَدِ اجْتَمَعَ لَهُ مِنْ أَهْلِ إِصْبَهَانَ عَلَيْهِمُ الأُسْتَنْدَارُ وَعَلَى مُقَدَّمَتِهِ شهربراز جاذويه شَيْخٌ كَبِيرٌ فِي جَمْعٍ ، فَالْتَقَى الْمُسْلِمُونَ وَمُقَدَّمَةُ الْمُشْرِكِينَ بِرُسْتَاقٍ مِنْ رَسَاتِيقِ إِصْبَهَانَ فَاقْتَتَلُوا قِتَالا شَدِيدًا ، فَدَعَا الشَّيْخُ إِلَى الْبِرَازِ فَبَرَزَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَرْقَاءَ فَقَتَلَهُ وَانْهَزَمَ أَهْلُ إِصْبَهَانَ وَسَمَّى الْمُسْلِمُونَ ذَلِكَ الرُّسْتَاقَ رُسْتَاقَ الشَّيْخِ ، فَهُوَ اسْمُهُ إِلَى الْيَوْمِ ، وَدَعَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مَنْ يَلِيهِ فَتَسَارَعَ الأُسْتَنْدَارُ إِلَى الصُّلْحِ ، فَصَالَحَهُمْ فَهَذَا أَوَّلُ رُسْتَاقٍ مِنْ إِصْبَهَانَ أُخِذَ وَصَالَحَ ثُمَّ سَارَ عَبْدُ اللَّهِ مِنْ رُسْتَاقِ الشَّيْخِ نَحْوَ جَيٍّ لا يَجِدُ فِيهَا أَحَدًا حَتَّى انْتَهَى إِلَى جَيِّ وَالْمَلِكُ بِإصبهان يَوْمَئِذٍ الفادوسبانُ ، وَقَدْ أَخَذَ بِهَا فَنَزَلَ بِالنَّاسِ عَلَى جَيَّ فَحَاصَرَهُمْ فَخَرَجُوا إِلَيْهِ بَعْدَ مَا شَاءَ اللَّهُ مِنْ زَحْفٍ ، فَلَمَّا الْتَقَوْا ، قَالَ الفاذوسفانُ : لِعَبْدِ اللَّهِ لا تُقْتَلْ أَصْحَابِي وَلا أَقْتُلُ أَصْحَابَكَ ، وَلَكِنِ ابْرُزْ ، فَإِنْ قَتَلْتُكَ رَجَعَ أَصْحَابُكَ ، وَإِنْ قَتَلْتَنِي سَالَمَكَ أَصْحَابِي ، وَإِنْ كَانَ أَصْحَابِي لا يَقَعُ لَهُمْ نُشَّابَةٌ ، فَبَرَزَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ ، وَقَالَ : إِمَّا أَنْ تَحْمِلَ عَلَيَّ ، وَإِمَّا أَنْ أَحْمِلَ عَلَيْكَ ، قَالَ : أَحْمِلُ عَلَيْكَ ، فَوَقَفَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ فَحَمَلَ عَلَيْهِ الفاذوسفان فَطَعَنَهُ وَأَصَابَ قَرَبُوس السَّرْجِ فَكَسَرَهُ وَقَطَعَ اللَّبَبَ وَالْحِزَامَ وَزَالَ اللَّبَدُ وَالسَّرْجُ وَعَبْدُ اللَّهِ عَلَى الْفَرَسِ فَوَقَعَ عَبْدُ اللَّهِ قَائِمًا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْفَرَسِ عُرْيَانًا ، وَقَالَ لَهُ : اثْبُتْ ، فَحَاجَزَهُ ، وَقَالَ : مَا أُحِبُّ أَنْ أُقَاتِلَكَ ، فَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُكَ رَجُلا كَامِلا ، وَلَكِنْ أَرْجِعُ مَعَكَ إِلَى عَسْكَرِكَ فَأُصَالِحُكَ ، وَأَدْفَعُ الْمَدِينَةَ إِلَيْكَ ، عَلَى أَنَّ مَنْ شَاءَ أَقَامَ ، وَأَدَّى الْجِزْيَةَ ، وَقَامَ عَلَى مَالِهِ ، وَعَلَى أَنْ نُجْرِيَ مَنْ أَخَذْتُمْ أَرْضَهُ مَجْرَاهُمْ وَيَتَرَاجَعُونَ ، وَمَنْ أَبَى أَنْ يَدْخُلَ فِيمَا دَخَلْنَا فِيهِ ذَهَبَ حَيْثُ شَاءَ ، وَلَكُمْ أَرْضُهُ ، قَالَ : لَكُمْ ذَلِكَ وَقَدِمَ عَلَيْهِ أَبُو مُوسَى مِنْ نَاحِيَةِ الأَهْوَازِ وَقَدْ صَالَحَ الفاذوسفان عَبْدُ اللَّهِ فَخَرَجَ الْقَوْمُ مِنْ جَيَّ وَدَخَلُوا فِي الذِّمَّةِ إِلا ثَلاثِينَ رَجُلا مِنْ أَهْلِ إِصْبَهَانَ خَالَفُوا قَوْمَهُمْ وَتَجَمَّعُوا بِكَرْمَانَ فِي حَاشِيَتِهِمْ لِجَمْعٍ كَانَ بِهَا ، وَدَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ وَأَبُو مُوسَى جَيَّ ، وَجَيُّ مَدِينَةُ إِصْبَهَانَ وَكَتَبَ بِذَلِكَ إِلَى عُمَرَ ، وَاغْتَبَطَ مَنْ أَقَامَ ، وَنَدِمَ مَنْ شَخَصَ وَقَدِمَ كِتَابُ عُمَرَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ : أَنْ " سِرْ حَتَّى تَقْدَمَ عَلَى سُهَيْلِ بْنِ عَدِيٍّ فَتُجَامِعَهُ عَلَى قِتَالِ مَنْ بِكَرْمَانَ ، وَخَلِّفْ فِي جَيَّ مَنْ يَقِي جَيَّ ، وَاسْتَخْلِفْ عَلَى إِصْبَهَانَ السَّائِبَ بْنَ الأَقْرَعِ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ ، قِرَاءَةً وَأَنَا حَاضِرُهُ ، وَأَخْبَرَنِي أَيْضًا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ، قَالا : ثنا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَارِئُ ، ثنا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا سَيْفُ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، وَطَلْحَةَ ، وَالْمُهَلَّبِ ، وَعَمْرٍو ، وَسَعِيدٍ ، قَالُوا : " كِتَابُ صُلْحِ إِصْبَهَانَ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، كِتَابٌ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ للفاذوسفان وَأَهْلِ إَصْبَهَانَ وَحَوَالَيْهَا : إِنَّكُمْ آمِنُونَ مَا أَدَّيْتُمُ الْجِزْيَةَ ، وَعَلَيْكُمْ مِنَ الْجِزْيَةِ عَلَى قَدْرِ طَاقَتِكُمْ ، عَلَى كُلِّ سَنَةٍ تُؤَدُّونَهَا إِلَى الَّذِي يَلِي بِلادَكُمْ ، عَلَى كُلِّ حَالِمٍ ، وَدِلالَةُ الْمُسْلِمِ ، وَإِصْلاحُ طَرِيقِهِ ، وَقِرَاهُ يَوْمَهُ وَلَيْلَتَهُ ، وَحُمْلانُ الرَّاجِلِ إِلَى مَرْحَلَةٍ ، وَلا تَسَلَّطُوا عَلَى مُسْلِمٍ ، وَلِلْمُسْلِمِينَ نُصْحُكُمْ ، وَأَدَاءُ مَا عَلَيْكُمْ ، وَلَكُمُ الأَمَانُ مَا فَعَلْتُمْ ، فَإِذَا غَيَّرْتُمْ شَيْئًا ، أَوْ غَيَّرَهُ مُغَيِّرٌ مِنْكُمْ لَمْ تُسْلِمُوهُ فَلا أَمَانَ لَكُمْ ، وَمَنْ سَبَّ مُسْلِمًا بَلَغَ مِنْهُ فَإِنْ ضَرَبَهُ قَتَلْنَاهُ " ، وَكَتَبَ وَشَهِدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَرْقَاءَ ، وَعِصْمَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، فَلَمَّا قَدِمَ الْكِتَابُ مِنْ عُمَرَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ وَأَمَرَهُ فِيهِ بِاللِّحَاقِ بِسُهَيْلِ بْنِ عَدِيٍّ بِكَرْمَانَ خَرَجَ فِي جَرِيدَةِ خَيْلٍ وَاسْتَخْلَفَ السَّائِبَ فَلَحِقَ بِسُهَيْلٍ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَى مَكَانِ كَرْمَانَ ، وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : أَلَمْ تَسْمَعْ وَقَدْ أَوْدَى ذَمِيمَا بِمُنْعَرَجِ السَّرَاةِ مِنْ إِصِبْهَانِ عَمِيدُ الْقَوْمِ إِذْ سَارُوا إِلَيْنَا بِشَيْخٍ غَيْرِ مُسْتَرْخِي الْعَنَانِ فَسَاجَلَنِي وَكُنْتُ بِهِ كَفِيلا فَلَمْ يَثْبُتْ وَخَرَّ عَلَى الْجِرَانِ بِرُسْتَاقٍ لَهُ يُدْعَى إِلَيْهِ طِوَالَ الدَّهْرِ فِي عَقِبِ الزَّمَانِ نَزَلْتُ بِهِ وَقَدْ شَرِقَتْ ذُيُولِي بِمُعْضِلَةٍ مِنَ الْحَرْبِ الْعَوَانِ وَكُنْتُ زَعِيمَهَا حَتَّى تَرَاخَتْ وَلَمْ يُعْنَى بِهَا أَحَدَ مَكَانِي وَقَالَ أَيْضًا فِي يَوْمِ جَيٍّ : مَنْ مُبْلِغُ الأَحْيَاءِ عَنِّي فَإِنَّنِي نَزَلْتُ عَلَى جَيٍّ وَفِيهَا تَفَاقُمُ حَصَرْنَاهُمْ حَتَّى سَرَوْا ثُمَّتَ انْتَزَوْا فَصَدَّهُمْ عَنَّا الْقَنَا وَالْقَوَاصِمُ وَجَادَ لَهَا الفاذُوسَفانُ بِنَفْسِهِ وَقَدْ دُهْدِهَتْ بَيْنَ الصُّفُوفِ الْجَمَاجِمُ فَبَارَزْتُهُ حَتَّى إِذَا مَا عَلَوْتُهُ تَفَادَى وَقَدْ صَارَتْ إِلَيْنَا الْخَزَائِمُ وَعَادَتْ لَقُوحَا إِصْبِهَانُ بِأَسْرِهَا تُدَرُّ لَنَا مِنْهَا الْقُرَى وَالدَّرَاهِمُ وَإِنِّي عَلَى عَمْدٍ قَبِلْتُ جَزَاءَهُمْ غَدَاةَ تَفَادَوْا وَالْفِجَاجُ قَوَاتِمُ لِيَزْكُو لَنَا عِنْدَ الْحُرُوبِ جِهَادُنَا إِذَا انْتَطَحَتْ فِي النَّخْلَتَيْنِ الْهَمَاهِمُ إِلَى هُنَا سِيَاقُ رِوَايَةِ شُعَيْبٍ عَنْ سَيْفٍ .
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ الْبَغَوِيُّ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَيْفٍ ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ ، عَنِ الأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ ، قَالَ : دَخَلْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ نَعُودُهُ ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ : كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ، قَالَ : أَصْبَحْتُ بِحَمْدِ اللَّهِ بَارِئًا ، قَالَ : كَذَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، ثُمَّ ، قَالَ : الْحَسَنُ : أَسْنِدُونِي ، فَأَسْنَدَهُ عَلِيٌّ إِلَى صَدْرِهِ ، فَقَالَ : سَمِعْتُ جَدِّي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يُقَالُ لَهَا شَجَرَةُ الْبَلْوَى ، يُؤْتَى بِأَهْلِ الْبَلاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَلا يُرْفَعُ لَهُمْ دِيوَانٌ ، وَلا يُنْصَبُ لَهُمْ مِيزَانٌ ، يُصَبُّ عَلَيْهِمُ الأَجْرُ صَبًّا " ، وَقَرَأَ : إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ سورة الزمر آية 10 .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ كوثرٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَارِثِ ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ هُبَيْرَةَ بْنِ يَرِيمَ ، أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ قَامَ وَخَطَبَ النَّاسَ ، فَقَالَ : " لَقَدْ فَارَقَكُمْ بِالأَمْسِ رَجُلٌ لَمْ يَسْبِقْهُ الأَوَّلُونَ ، وَلا يُدْرِكُهُ الآخِرُونَ ، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبْعَثُهُ فَيُعْطِيِهِ الرَّايَةَ ، لا يَرْتَدُّ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ ، جِبْرِيلُ عَنْ يَمِينِهِ ، وَمِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِهِ ، وَمَا تَرَكَ صَفْرَاءَ وَلا بَيْضَاءَ ، إِلا سَبْعَ مِائَةِ دِرْهَمٍ فَضَلَتْ مِنْ عَطَائِهِ ، أَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهَا خَادِمًا . رَوَاهُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الأَكَابِرُ وَالأَعْلامُ ، سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، وَالأَجْلَحُ ، وَزَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ ، وَصَدَقَةُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ ، وَشَرِيكٌ ، وَيَزِيدُ بْنُ عَطَاءٍ ، وَعَلِيُّ بْنُ عَابِسٍ ، فَحَدِيثُ الثَّوْرِيِّ رَوَاهُ عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ فَاخْتَصَرَهُ ، وَحَدِيثُ الأَجْلَحِ رَوَاهُ عَنْهُ بَكَّارُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ بِطُولِهِ ، وَحَدِيثُ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ رَوَاهُ عَنْهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ مُطَوَّلا ، وَحَدِيثُ صَدَقَةَ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ رَوَاهُ عَنْهُ عَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ الْبَرِيدِ مُخْتَصَرًا ، وَحَدِيثُ شَرِيكٍ رَوَاهُ عَنْهُ عَلِيُّ بْنُ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ ، وَغَيْرُهُ مُخْتَصَرًا ، وَحَدِيثُ يَزِيدَ بْنِ عَطَاءٍ رَوَاهُ عَنْهُ يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ السَّيْلَحِينِيُّ مُطَوَّلا ، وَحَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ عَابِسٍ رَوَاهُ عَنْهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّاء ، رَوَاهُ عَنْهُ ضِرَارُ بْنُ صُرَدَ مُخْتَصَرًا أَيْضًا .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَخْلَدٍ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْبَلَدِيُّ ، ثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسَ ، ثنا أَبُو عُمَرَ الصَّنْعَانِيُّ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ عِنْدَ انْقِضَاءِ صَلاتِهِ : " لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ ، وَلَهُ الْحَمْدُ ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ ، وَلا نَعْبُدُ إِلا إِيَّاهُ ، لَهُ النِّعْمَةُ ، وَلَهُ الْفَضْلُ ، وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ ، لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ، وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ " . رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، وَرَوَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، وَحَجَّاجٌ الصَّوَّافُ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ نَحْوَهُ .
حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي حُصَيْنٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ . ح وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، وَأحمد بْنُ يَحْيَى بْنِ خَالِدِ بْنِ حَيَّانَ الرَّقِّيُّ . ح وَحَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ ، ثنا عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ مَالِكٍ ، قَالُوا : ثنا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ ، ثنا مَالِكُ بْنُ سُعَيْرٍ ، ثنا فُرَاتُ بْنُ أَحْنَفَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ عُبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، أَنَّهُ قَامَ فِي بَابِ دَارِ خِلافَتِهِ إِلَى الْمَسْجِدِ مَسْجِدِ مِنًى ، فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ : " أَيُّ بَلَدٍ أَحْرَمُ ؟ " فَقِيلَ : مَكَّةُ ، فَقَالَ : " أَيُّ شَهْرٍ أَحْرَمُ ؟ " فَقِيلَ : ذُو الْحَجَّةِ ، فَقَالَ : " أَيُّ يَوْمٍ أَحْرَمُ ؟ " فَقِيلَ : يَوْمُ النَّحْرِ ، يَوْمُ الْحَجِّ الأَكْبَرِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " دِمَاؤُكُمْ ، وَأَمْوَالُكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ إِلَى أَنْ تَلْقَوْا رَبَّكُمْ ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا ، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا ، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، ثنا مَسْرُوقُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ ، ثنا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّاءَ بْنِ أَبِي زَائِدَةَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ ، حَدِيثُهُ مِنْ فِيهِ ، قَالَ : " كُنْتُ رَجُلا فَارِسِيًّا مِنْ أَهْلِ إِصْبَهَانَ مِنْ أَهْلِ قَرْيَةٍ يُقَالُ لَهَا جَيُّ ، وَكَانَ أَبِي دِهْقَانَ قَرْيَتِهِ ، وَكُنْتُ مِنْ أَحَبِّ الْخَلْقِ إِلَيْهِ ، فَمَا زَالَ حُبُّهُ إِيَّايَ حَتَّى حَبَسَنِي فِي بَيْتٍ كَمَا تُحْبَسُ الْجَارِيَةُ ، وَكُنْتُ قَدِ اجْتَهَدْتُ فِي الْمَجُوسِيَّةِ حَتَّى كُنْتُ قَاطِنَ النَّارِ أُوقِدُهَا ، لا أَتْرُكُهَا تَخْبُو سَاعَةً اجْتِهَادًا فِي دِينِي " . فَذَكَرَ إِسْلامَهُ بِطُولِهِ رَوَاهُ زِيَادٌ الْبَكَّائِيُّ ، وَيُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، وَزُفَرُ بْنُ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَاهُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَعْدَانَ ، ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، ثنا زُفَرُ بْنُ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ مِثْلَهُ .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثنا يَحْيَى بْنُ نَافِعٍ أَبُو حَبِيبٍ الْمِصْرِيُّ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ ، حَدَّثَنِي سَلْمُ بْنُ الصَّلْتِ الْعَبْدِيُّ ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ الْبَكْرِيِّ ، أَنَّ سَلْمَانَ الْخَيْرَ حَدَّثَهُ ، قَالَ : " كُنْتُ رَجُلا مِنْ أَهْلِ جَيِّ مَدِينَةِ إِصْبَهَانَ ، فَبَيْنَا أَنَا ، إِذْ أَلْقَى اللَّهُ فِي قَلْبِي : مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ ؟ ، فَانْطَلَقْتُ إِلَى رَجُلٍ لَمْ يَكُنْ يُكَلِّمُ النَّاسَ ، يَتَحَرَّجُ ، فَسَأَلْتُهُ : أَيُّ الدِّينِ أَفْضَلُ ؟ فَقَالَ : مَا لَكَ وَلِهَذَا الْحَدِيثِ ، أَتُرِيدُ دِينًا غَيْرِ دِينِ أَبِيكَ ؟ قُلْتُ : لا ، وَلَكِنْ أَحَبُّ أَنْ أَعْلَمَ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ، وَأَيَّ دِينٍ أَفْضَلَ ؟ قَالَ : مَا أَعْلَمُ أَحَدًا عَلَى هَذَا غَيْرَ رَاهِبٍ بِالْمَوْصِلِ ، قَالَ : فَذَهَبْتُ إِلَيْهِ ، فَكُنْتُ عِنْدَهُ ، فَإِذَا هُوَ قَدْ أُقْتِرَ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا ، فَكَانَ يَصُومُ النَّهَارَ ، وَيَقُومُ اللَّيْلَ ، فَكُنْتُ أَعْبُدُ كَعِبَادَتِهِ " فَذَكَرَهُ بِطُولِهِ .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ فُورَكٍ . ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا جَدِّي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَمِيلٍ ، قَالا : ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ الْقَطَوَانِيُّ ، ثنا سَيَّارُ بْنُ حَاتِمٍ الْعَنَزِيُّ ، ثنا مُوسَى بْنُ سَعِيدٍ الرَّاسِبيُّ ، ثنا أَبُو مُعَاذٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ، قَالَ : " إِنِّي كُنْتُ فِيمَنْ وُلِدَ بِرَامَهُرْمُزَ ، وَبِهَا نَشَأْتُ ، وَأَمَّا أَبِي فَمِنْ أَهْلِ إِصْبَهَانَ ، وَكَانَتْ أُمِّي لَهَا غِنًى وَعَيْشَ ، فَأَسْلَمَتْنِي أُمِّي إِلَى الْكُتَّابِ ، وَكُنْتُ أَنْطَلِقُ مَعَ غِلْمَانٍ مِنْ قَرْيَتِنَا إِلَى أَنْ دَنَا مِنِّي فُرَّاغٌ مِنْ كُتَّابِ الْفَارِسِيَّةِ ، وَلَمْ يَكُنْ فِي الْغِلْمَانِ أَكْبَرُ مِنِّي وَلا أَطْوَلُ ، وَكَانَ ثَمَّ جَبَلٌ فِيهِ كَهْفٌ فِي طَرِيقِنَا ، فَمَرَرْتُ ذَاتَ يَوْمٍ وَحْدِي ، فَإِذَا أَنَا فِيهِ بِرَجُلٍ طَوِيلٍ ، عَلَيْهِ ثِيَابُ شَعْرٍ وَنَعْلانِ مِنْ شَعْرٍ ، فَأَشَارَ إِلَيَّ ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ ، فَقَالَ : يَا غُلامُ ، تَعْرِفُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ؟ فَقُلْتُ : لا ، وَلا سَمِعْتُ بِهِ ، قَالَ : أَتَدْرِي مَنْ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ؟ هُوَ رَسُولُ اللَّهِ ، آمِنْ بِعِيسَى أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ وَبِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِهِ اسْمُهُ أَحْمَدُ ، أَخْرَجَهُ اللَّهُ مِنْ غَمِّ الدُّنْيَا إِلَى رَوْحِ الآخِرَةِ وَنَعِيمِهَا ، قُلْتُ : مَا نَعِيمُ الآخِرَةِ ؟ قَالَ : نَعِيمُهَا لا يَفْنَى ، فَلَمَّا قَالَ : إِنَّهَا لا تَفْنَى ، فَرَأَيْتُ الْحَلاوَةَ وَالنُّورَ تَخْرُجُ مِنْ شَفَتَيْهِ ، فَعَلِقَهُ فُؤَادِي ، وَفَارَقْتُ أَصْحَابِي ، وَجَعَلْتُ لا أَذْهَبُ وَلا أَجِيءُ إِلا وَحْدِي ، وَكَانَتْ أُمِّي تُرْسِلُنِي إِلَى الْكُتَّابِ ، فَأَنْقَطِعُ دُونَهُ ، وَكَانَ أَوَّلَ مَا عَلَّمَنِي شَهَادَةُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَمُحَمَّدًا بَعْدَهُ رَسُولُ اللَّهِ ، وَالإِيمَانُ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ ، فَأَعْطَيْتُهُ ذَلِكَ ، وَعَلَّمَنِي الْقِيَامَ فِي الصَّلاةِ ، فَكَانَ يَقُولُ : إِذَا قُمْتَ فِي الصَّلاةِ ، فَاسْتَقْبَلْتَ الْقِبْلَةَ ، فَإِنِ احْتَوَشَتْكَ النَّارُ ، فَلا تَلْتَفِتْ ، وَإِنْ دَعَتْكَ أُمُّكَ أَوْ أَبُوكَ فِي صَلاةِ الْفَرِيضَةِ فَلا تَلْتَفِتْ ، إِلا أَنْ يَدْعُوكَ رَسُولٌ مِنْ رُسُلِ اللَّهِ ، وَإِنْ دَعَاكَ وَأَنْتَ فِي فَرِيضَةٍ ، فَاقْطَعْهَا ، فَإِنَّهُ لا يَدْعُوكَ إِلا بِوَحْيٍ مِنَ اللَّهِ ، وَأَمَرَنِي بِطُولِ الْقُنُوتِ ، وَزَعَمَ أَنَّ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلامُ قَالَ : طُولُ الْقُنُوتِ الأَمَانُ عَلَى الصِّرَاطِ ، وَأَمَرَنِي بِطُولِ السُّجُودِ ، وَزَعَمَ أَنَّ طُولَ السُّجُودِ الأَمَانُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ، وَقَالَ : لا تَكُونَنَّ مَازِحًا لَكِنْ جَادًّا حَتَّى تُسَلِّمَ عَلَيْكَ مَلائِكَةُ اللَّهِ أَجْمَعِينَ ، وَقَالَ : لا تَعْصِيَنَّ فِي طَمَعٍ ، وَلا عَبَثٍ ، حَتَّى لا تُحْجَبَ عَنِ الْجَنَّةِ طَرْفَةَ عَيْنٍ ، ثُمَّ قَالَ : إِذَا أَدْرَكْتَ مُحَمَّدًا الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ جِبَالِ تِهَامَةَ ، فَآمِنْ بِهِ ، وَاقْرَأْ عَلَيْهِ السَّلامَ مِنِّي " وَذَكَرَ إِسْلامَهُ بِطُولِهِ .
حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْغِطْرِيفِيُّ فِيمَا قَرَأْتُ عَلَيْهِ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبَّادٍ الْهَمَذَانِيُّ عَبْدُوسٌ ، ثنا قَطَنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ . ح وَحَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ وَالسِّيَاقُ لَهُ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالا : ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ عَبْدُوسٌ ، ثنا قَطَنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ . ح وَحَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْقَاضِي إِمْلاءً ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبَّادٍ الْهَمَذَانِيُّ يُعْرَفُ بِعَبْدُوسٍ ، ثنا قَطَنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا وَهْبُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلْمَانَ الْفَارِسِيُّ ، حَدَّثَتْنِي أُمِّي ، عَنْ أَبِي كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ : أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْلَى هَذَا الْكِتَابَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " هَذَا مَا فَادَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ رَسُولُ اللَّهِ ، فَدَى سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ مِنْ عُثْمَانَ بْنِ الأَشْهَلِ الْيَهُودِيِّ ثُمَّ الْقُرَظِيِّ ، بِغَرْسِ ثَلاثِ مِائَةِ نَخْلَةٍ وَأَرْبَعِينَ أُوقِيَّةِ ذَهَبٍ ، فَقَدْ بَرِئَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ رَسُولُ اللَّهِ لِثَمَنِ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ، وَوَلاؤُهُ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَسُولِ اللَّهِ ، وَأَهْلِ بَيْتِهِ ، فَلَيْسَ لأَحَدٍ عَلَى سَلْمَانَ سَبِيلٌ " ، شَهِدَ عَلَى ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَحُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ ، وَأَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ ، وَالْمِقْدَادُ بْنُ الأَسْوَدِ ، وَبِلالٌ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، وَكَتَبَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، يَوْمَ الإثْنَيْنِ فِي جُمَادَى الأُولَى مُهَاجَرَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ : ذُكِرَ هَذَا الْحَدِيثُ لأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ ، فَقَالَ : لِسَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ثَلاثُ بَنَاتٍ بِإصبهان ، وَزَعَمَ جَمَاعَةٌ أَنَّهُمْ مِنْ وَلَدِهَا ، وَابْنَتَانِ بِمِصْرَ .
ذَكَرَ الْحَسَنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الْبُرْجِيُّ الْمُسْتَمْلِيُّ ، وَأَخْبَرَنِيهِ عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الْحُسَيْنَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْوَثَّابِيَّ ، يَقُولُ : رَأَيْتُ هَذَا السِّجِلَّ ، يَعْنِي عَهْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِسَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ بِشِيرَازَ فِي يَدِ سِبْطٍ لِغَسَّانَ بْنِ زَاذَانَ بْنِ شَاذَوَيْهِ بْنِ مَاهْ بنداذ بْنِ ماه بنداذ فَرُّوخَ أَخِي سَلْمَانَ بِخَطِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مَخْتُومٌ بِخَاتَمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَسَخْتُ مِنْهُ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ سَأَلَهُ سَلْمَانُ وَصِيَّةً بِأَخِيهِ مابنداذ فَرُّوخَ ، وَأَهْلِ بَيْتِهِ ، وَعَقِبِهِ مِنْ بَعْدِهِ مَا تَنَاسَلُوا ، مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ ، أَوْ أَقَامَ عَلَى دِينِهِ ، سَلامُ اللَّهِ ، أحمد إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي أَمَرَنِي أَنْ أَقُولَ : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، أَقُولُهَا وَآمُرُ النَّاسَ بِهَا ، وَإِنَّ الْخَلْقَ خَلْقُ اللَّهِ ، وَالأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ خَلَقَهُمْ ، وَلُغَاتِهِمْ ، وَهُوَ يُنْشِئُهُمْ ، وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ ، وَإِنَّ كُلَّ أَمْرٍ يَزُولُ ، وَكُلَّ شَيْءٍ يَبِيدُ وَيَفْنَى ، وَكُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ، مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ كَانَ لَهُ فِي الآخِرَةِ تُرْعَةُ الْفَائِزِينَ ، وَمَنْ أَقَامَ عَلَى دِينِهِ تَرَكْنَاهُ ، فَلا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ، فَهَذَا كِتَابٌ لأَهْلِ بَيْتِ سَلْمَانَ ، إِنَّ لَهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ ، وَذِمَّتِي عَلَى دِمَائِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ فِي الأَرْضِ الَّتِي يُقِيمُونَ فِيهَا ، سَهْلِهَا وَجَبَلِهَا ، وَمَرَاعِيهَا وَعُيُونِهَا ، غَيْرَ مَظْلُومِينَ ، وَلا مُضَيَّقٍ عَلَيْهِمْ ، فَمَنْ قُرِئَ عَلَيْهِ كِتَابِي هَذَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَحْفَظَهُمْ وَيَبِرَّهُمْ ، وَلا يَتَعَرَّضَ لَهُمْ بِالأَذَى وَالْمَكْرُوهِ ، وَقَدْ رَفَعْتُ عَنْهُمْ جَزَّ النَّاصِيَةِ ، وَالْجِزْيَةَ ، وَالْحَشْرَ ، وَالْعُشْرَ ، وَسَائِرَ الْمُؤَنِ وَالْكَلَفِ ، ثُمَّ إِنْ سَأَلُوكُمْ فَأَعْطُوهُمْ ، وَإِنِ اسْتَعَانُوا بِكُمْ فَأَعِينُوهُمْ ، وَإِنِ اسْتَجَارُوا بِكُمْ فَأَجيرُوهُمْ ، وَإِنْ أَسَاءُوا فَاغْفِرُوا لَهُمْ ، وَإِنْ أُسِيءَ إِلَيْهِمْ فَامْنَعُوا عَنْهُمْ ، وَلَهُمْ أَنْ يُعْطَوْا مِنْ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ فِي كُلِّ سَنَةٍ مِائَتَيْ حُلَّةٍ فِي شَهْرِ رَجَبٍ ، وَمِائَةَ حُلَّةٍ فِي ذِي الْحِجَّةِ ، فَقَدِ اسْتَحَقَّ سَلْمَانُ ذَلِكَ مِنَّا ، لأَنَّ اللَّهَ فَضَّلَ سَلْمَانَ عَلَى كَثِيرٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَأَنْزَلَ عَلَيَّ فِي الْوَحْيِ أَنَّ الْجَنَّةَ إِلَى سَلْمَانَ أَشْوَقُ مِنْ سَلْمَانَ إِلَى الْجَنَّةِ ، وَهُوَ ثِقَةٌ ، وَأَمِينٌ ، وَتَقِيُّ ، نَقِيُّ ، نَاصِحٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ ، وَسَلْمَانُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ ، فَلا يُخَالِفَنَّ أَحَدٌ هَذِهِ الْوَصِيَّةَ فِيمَا أُمِرْتُ بِهِ مِنَ الْحِفْظِ وَالْبِرِّ لأَهْلِ بَيْتِ سَلْمَانَ ، وَذَرَارِيِّهِمْ ، مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ ، أَوْ أَقَامَ عَلَى دِينِهِ ، وَمَنْ خَالَفَ هَذِهِ الْوَصِيَّةَ فَقَدْ خَالَفَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، وَعَلَيْهِ اللَّعْنَةُ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ ، وَمَنْ أَكْرَمَهُمْ فَقَدْ أَكْرَمَنِي ، وَلَهُ عِنْدَ اللَّهِ الثَّوَابُ ، وَمَنْ آذَاهُمْ فَقَدْ آذَانِي ، وَأَنَا خَصْمُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ جَزَاؤُهُ نَارُ جَهَنَّمَ ، وَبَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّتِي ، وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ " ، وَكَتَبَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ تِسْعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ ، وَحَضَرَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ وَسَعْدٌ وَسَعِيدٌ وَسَلْمَانُ وَأَبُو ذَرٍّ وَعَمَّارٌ وَعُيَيْنَةُ وَصُهَيْبٌ وَبِلالٌ وَالْمِقْدَادُ ، وَجَمَاعَةٌ آخَرُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَذَكَرَهُ أَيْضًا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، عَنْ بَعْضِ مَنْ عُنِيَ بِهَذَا الشَّأْنِ ، أَنَّ رَهْطًا مِنْ وَلَدِ أَخِي سَلْمَانَ بِشِيرَازَ ، زَعِيمُهُمْ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ : غَسَّانُ بْنُ زَاذَانَ مَعَهُمْ هَذَا الْكِتَابُ بِخَطِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي يَدِ غَسَّانَ ، مَكْتُوبٌ فِي أَدِيمٍ أَبْيَضَ مَخْتُومٌ بِخَاتَمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَخَاتَمِ أَبِي بَكْرٍ وَعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَلَى هَذَا الْعِقْدِ حَرْفًا بِحَرْفٍ ، إِلا أَنَّهُ قَالَ : وَكَتَبَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَلَمْ يَذْكُرْ عُيَيْنَةَ مَعَ الْجَمَاعَةِ .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَبُو عُمَروَ بْنُ حَمْدَانَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، وَأَبُو كَامِلٍ ، قَالا : ثنا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ : أَنَّ جَيْشًا مِنْ جُيُوشِ الْمُسْلِمِينَ ، كَانَ أَمِيرُهُمْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ ، فَحَاصَرُوا قَصْرًا مِنْ قُصُورِ فَارِسَ ، فَقِيلَ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، أَلا تَنْهَدُ إِلَيْهِمْ ؟ قَالَ : " دَعُونِي أَدْعُوهُمْ كَمَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُوهُمْ " ، قَالَ : فَأَتَاهُمْ سَلْمَانُ ، فَقَالَ لَهُمْ : " إِنَّمَا أَنَا رَجُلٌ مِنْكُمْ فَارِسِيُّ ، تَرَوْنَ الْعَرَبَ تُطِيعُنِي ، فَإِنْ أَسْلَمْتُمْ فَلَكُمْ مِثْلُ الَّذِي لَنَا ، وَعَلَيْكُمْ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْنَا ، وَإِنْ أَبَيْتُمْ إِلا دِينَكُمْ ، تَرَكْنَاكُمْ عَلَيْهِ ، وَأَعْطَيْتُمَونَا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَأَنْتُمْ صَاغِرُونَ " ، قَالَ : فَرَطَنَ لَهُمْ بِالْفَارِسِيَّةِ : " وَأَنْتُمْ غَيْرُ مَحْمُودِينَ ، وَإِنْ أَبَيْتُمْ نَابَذْنَاكُمْ عَلَى سَوَاءٍ " . رَوَاهُ زَائِدَةُ ، عَنْ عَطَاءٍ ، فَقَالَ فِيهِ : فَقَالُوا : وَمَا الْجِزْيَةُ ؟ قَالَ : " دِرَمْ وَخَاكُتْ يَسِيرٌ " . رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ ، قَالَ : لَمَّا غَزَا سَلْمَانُ الْمُشْرِكِينَ ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ .
حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ الْعَيْشِيُّ ، ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ فَرُّوخَ الْوَاسِطِيُّ ، ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَدِمَ سَلْمَانُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مِنْ غَيْبَةٍ ، فَتَلَقَّاهُ عُمَرُ ، فَقَالَ : مَا أَرْضَاكَ لِلَّهِ عَبْدًا ، فَقَالَ سَلْمَانُ : " أَمَرَنِي خَلِيلِي أَبُو الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا تَزَوَّجَ أَحَدُنَا أَنْ لا نَتَّخِذَ مِنَ الْمَتَاعِ إِلا أَثَاثًا كَأَثَاثِ الْمُسَافِرِ ، وَلا نَتَّخِذَ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا نُنْكِحُ أَوْ نُنْكَحُ ، وَأَمَرَنَا خَلِيلِي أَبُو الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ أَحَدُنَا عَلَى أَهْلِهِ أَنْ يَقُومَ فَيُصَلِّيَ وَيَأْمُرَهَا فَتُصَلِّيَ خَلْفَهُ ، وَيَدْعُو وَيَأْمُرُهَا فَتُؤَمِّنُ " . غَرِيبٌ ، تَفَرَّدَ بِهِ الْحَجَّاجُ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْمُقْرِئُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رَاشِدٍ ، ثنا أَبُو عَامِرٍ ، ثنا الْوَلِيدُ ، ثنا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، قَالَ : اشْتَرَى رَجُلٌ عَلَفًا لِفَرَسِهِ ، وَقَالَ لِ سَلْمَانَ : يَا فَارِسِيُّ ، تَعَالَ فَاحْمِلْ ، فَحَمَلَ وَاتَّبَعَهُ ، فَجَعَلَ النَّاسُ يُسَلِّمُونَ عَلَى سَلْمَانَ ، فَقَالَ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ مَا عَرَفْتُكَ ، أَعْطِنِي ، فَقَالَ سَلْمَانُ : " لا ، إِنِّي أَحْتَسِبُ بِمَا صَنَعْتُ خِصَالا ثَلاثًا : أَمَّا إِحْدَاهُنَّ فَإِنِّي أَلْقَيْتُ عَنِّي الْكِبْرَ ، وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَإِنِّي أُعِينُ رَجُلا مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى حَاجَتِهِ ، وَأَمَّا الثَّالِثَةُ فَلَوْ لَمْ تُسَخِّرْنِي لَسَخَّرْتَ مَنْ هُوَ أَضْعَفُ مِنِّي ، فَوَقَيْتُهُ بِنَفْسِي " .
حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَرَّادٍ ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ بُرَيْدٍ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، قَالَ : لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حُنَيْنٍ بَعَثَ أَبَا عَامِرٍ عَلَى جَيْشٍ إِلَى أَوْطَاسَ فَلَقِيَ دُرَيْدَ بْنَ الصِّمَّةِ ، وَبَعَثَنِي مَعَ أَبِي عَامِرٍ ، فَرُمِيَ أَبُو عَامِرٍ فَمَاتَ ، فَلَمَّا رَجَعْتُ ، دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَدَعَا لأَبِي عَامِرٍ وَاسْتَغْفَرَ لَهُ ، فَقُلْتُ : وَلِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَاسْتَغْفَرَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ ذَنْبَهُ ، وَأَدْخِلْهُ مُدْخَلا كَرِيمًا " ، كَانَ أَحَدَ الَّذِينَ إِلَيْهِمُ الْفَتْوَى فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو ، أنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ ، قَالَ : " لَمْ يَكُنْ يُفْتِي فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَمَنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرُ هَؤُلاءِ الْقَوْمِ : عُمَرُ ، وَعَلِيُّ ، وَمُعَاذٌ ، وَأَبُو مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، قَدِمَ أَبُو مُوسَى إِصْبَهَانَ فِي أَصْحَابِهِ مَدَدًا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِتْبَانَ الأَنْصَارِيِّ مِنْ نَاحِيَةِ الأَهْوَازِ ، وَفَتَحَ مَدِينَةَ جِيَّ ، وَبَثَّ سَرَايَاهُ فِي سَوَادِهَا ، فَفَتَحُوهَا ، وَحَارَبَهُ أَهْلُ قَرْيَةِ دَارَكَ ، فَحَارَبَهُمْ ، وَحَارَبُوهُ حَتَّى صَلَّى بِأَصْحَابِهِ صَلاةَ الْخَوْفِ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، ثنا أَبُو يَعْلَى ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ . ح وَحَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ ، أَنَّ أَبَا مُوسَى كَانَ بِالدَّارِ مِنْ إِصْبَهَانَ ، وَمَا بِهِمْ يَوْمَئِذٍ مِنْ كَبِيرِ خَوْفٍ ، وَلَكِنْ أَحَبَّ أَنْ يُعَلِّمَهُمْ دِينَهُمْ ، وَسُنَّةَ نَبِيِّهِمْ ، فَجَعَلَهُمْ صَفَّيْنِ ، طَائِفَةٌ مَعَهَا السِّلاحُ مُقْبِلَةٌ عَلَى عَدُوِّهَا ، وَطَائِفَةٌ مِنْ وَرَائِهَا ، فَصَلَّى بِالَّذِينَ يَلُونَهُ رَكْعَةً ، ثُمَّ نَكَصُوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ حَتَّى قَامُوا مَقَامَ الآخَرِينَ يَتَخَلَّلُونَهُمْ حتَّى قَامُوا وَرَاءَهُ ، فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً أُخْرَى ثُمَّ سَلَّمَ ، فَقَامَ الَّذِينَ يَلُونَهُ وَالآخَرُونَ ، فَصَلُّوا رَكْعَةً رَكْعَةً ، ثُمَّ سَلَّمَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ ، فَتَمَّتْ لِلإِمَامِ رَكْعَتَانِ فِي جَمَاعَةٍ ، وَلِلنَّاسِ رَكْعَةٌ رَكْعَةٌ " . كَذَا قَالَ : أَبُو عَوَانَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، رَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ وَغَيْرُهُ ، عَنْ سَعِيدٍ .
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ الأصبهانيُّ . ح وَحَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْجَمَّالُ ، قَالا : ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الرَّازِيُّ ، ثنا حَكَّامُ بْنُ سَلْمٍ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ، قَالَ : " صَلَّى بِنَا أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ بِإصبهان صَلاةَ الْخَوْفِ ، وَمَا كَانَ كَبِيرُ خَوْفٍ ؛ لَيُرِيَنَا صَلاةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَامَ وَكَبَّرَ ، وَكَبَّرَ مَعَهُ طَائِفَةٌ مِنَ الْقَوْمِ ، وَطَائِفَةٌ بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ عَلَيْهِمُ السِّلاحُ ، فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً ، فَانْصَرَفُوا ، فَأَتَوْا مَكَانَ إِخْوَانِهِمْ ، فَجَاءَتِ الطَّائِفَةُ الأُخْرَى فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً أُخْرَى ، ثُمَّ سَلَّمَ وَصَلَّى كُلُّ وَاحِدٍ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ وُحْدَانًا " . وَرَوَاه سُلَيْمَانُ التَّيْمي ، عَن قَتَادة ، عَن أَبِي الْعَالِي ، وَأَبِي غَلابٍ ، عَن أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَمِمَّا نَزَلَ فِيهِ وَفِي قَوْمِهِ .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ حَيَّوَيْهِ الْوَكِيلُ ، فِيمَا قُرِئَ عَلَيْهِ بِحَضْرَتِي ، وَأَخْبَرَنِيهِ أَيْضًا أَحْمَدُ بْنُ شَاذَانَ الْبَغْدَادِيُّ فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ ، قَالا : ثنا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَارِئُ ، ثنا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى الْكُوفِيُّ ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا سَيْفُ بْنُ عُمَرَ التَّمِيمِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدٍ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَوَادَةَ ، وَالْمُهَلَّبِ يَعْنِي ابْنَ عُقْبَةَ ، وَطَلْحَةَ يَعْنِي ابْنَ الأَعْلَمِ ، وَعَمْرٍو يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدِ بْنِ تَمَّامٍ ، وَسَعِيدٍ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَجَّهَ الأُمَرَاءَ بَعْدَ فَتْحِ نَهَاوَنْدَ ، وَبَعَثَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِتْبَانَ بِلِوَاءٍ ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَسِيرَ إِلَى إِصْبَهَانَ ، وَكَانَ شُجَاعًا بَطَلا مِنْ أَشْرَافِ الصَّحَابَةِ ، وَمِنْ وُجُوهِ الأَنْصَارِ حلِيفًا لِبَنِي الْحُبْلَى مِنْ بَنِي أَسَدٍ ، وَأَمَدَّهُ بِأَبِي مُوسَى مِنَ الْبَصْرَةِ " .
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ كَاسِبٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ حُسَيْنٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ أَنَّهُ خَرَجَ يَوْمَ أُحُدٍ ، فَأَرَادَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَدَّهُ ، فَاسْتَصْغَرَهُ ، فَقَالَ لَهُ عَمُّهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّهُ رَامٍ ، فَأَخْرَجَهُ ، فَأَصَابَهُ سَهْمٌ فِي صَدْرِهِ أَوْ نَحْرِهِ ، فَأَتَى عَمُّهُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ ابْنَ أَخِي أُصِيبَ بِسَهْمٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنْ يَدَعْهُ فِيهِ فَيَمُوتَ ، مَاتَ شَهِيدًا " . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُسَيْنٍ : وَحَدَّثَتْنِي امْرَأَتُهُ أَنَّهَا كَانَتْ تَرَاهُ يَغْتَسِلُ فَيَتَحَرَّكُ فِي صَدْرِهِ .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، قَالَ : كَتَبَ إِلَيَّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدَانَ بْنِ أَحْمَدَ ، ثنا الأَحْوَصُ بْنُ الْمُفَضَّلِ بْنِ غَسَّانَ بْنِ خَالِدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ خَالِدِ بْنِ غَلابٍ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ غَسَّانَ ، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِيهِ عَمْرِو بْنِ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ أَبِيهِ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِيهِ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ ، قَالَ : لَمَّا حَصَرَ النَّاسُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ خَرَجَ أَبِي يُرِيدُ نَصْرَهُ ، وَكَانَ يَتَوَلَّى إِصْبَهَانَ ، وَخَرَجَ مِنْ إِصْبَهَانَ فَاتَّصَلَ بِهِ قَتْلُهُ ، فَانْصَرَفَ إِلَى مَنْزِلِهِ بِالطَّائِفِ ، وَقَدَّمْتُ ثَقَلَ أَبِي ، فَصَادَفْتُ وَقْعَةَ الْجَمَلِ ، فَسَمِعْتُ قَوْمًا مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ يَقُولُونَ : إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَقْسِمُ فِينَا نِسَاءَهُمْ ، فَأَتَيْتُ الأَحْنَفَ بْنَ قَيْسٍ ، فَقُلْتُ : يَا أَعْرَابِيُّ ، سَمِعْتُ كَذَا وَكَذَا ، فَقَالَ امْضِ بِنَا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَدَخَلْنَا عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، فَقَالَ إِنَّ ابْنَ أَخِي أَخْبَرَنِي بِكَذَا وَكَذَا ، فَقَالَ : مَعَاذَ اللَّهُ يَا أَحْنَفُ ، ثُمَّ قَالَ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ ، قَالَ : ابْنُ غَلابٍ ، قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : أَشْهَدُ لَرَأَيْتُ أَبَاهُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَذَكَرَ الْفِتَنَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَكْفِيَنِي الْفِتَنَ ، فَقَالَ : " اللَّهُمَّ اكْفِهِ الْفِتَنَ ، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ " . وَقِيلَ فِي ذَلِكَ : كُفِي فِتَنَ الدُّنْيَا بِدَعْوَةِ أَحْمَدَ فَفَازَ بِهَا فِي النَّاسِ مَا نَالَهُ خُسْرُ ظَوَاهِرُهَا جَمْعًا وَبَاطِنُهَا مَعًا فَصَحَّ لَهُ فِي أَمْرِهِ السِّرُّ وَالْجَهْرِ رَوَاهُ عَلِيٌّ الْمُرْتَضَى عَنْ مُحَمَّدٍ فَفِي مِثْلِ هَذَا مَا يَطِيبُ لَهُ النَّشْرُ .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ . ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلادٍ ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، ثنا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ . ح وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثنا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى ، ثنا مُسَدَّدٌ ، قَالُوا كُلُّهُمْ : ثنا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ دَاوُدَ الأَوْدِيِّ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ رَجُلا كَانَ يُقَالُ لَهُ : حُمَمَةَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ إِلَى إِصْبَهَانَ غَازِيًا فِي خِلافَةِ عُمَرَ ، قَالَ : وَفُتِحَتْ إِصْبَهَانُ فِي خِلافَةِ عُمَرَ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنَّ حُمَمَةَ يَزْعُمُ أَنَّهُ يُحِبُّ لِقَاءَكَ ، فَإِنْ كَانَ حُمَمَةُ صَادِقًا فَاعْزِمْ عَلَيْهِ لِصَدْقِهِ ، وَإِنْ كَانَ كَاذِبًا ، فَاعْزِمْ لَهُ عَلَيْهِ وَإِنْ كَرِهَ ، اللَّهُمَّ لا تَرُدَّ حُمَمَةَ مِنْ سَفَرِهِ هَذَا ، قَالَ : فَأَخَذَهُ الْمَوْتُ ، فَمَاتَ بِإصبهان ، قَالَ : فَقَامَ أَبُو مُوسَى ، فَقَالَ : " يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، أَلا إِنَّا وَاللَّهِ مَا سَمِعْنَا فِيمَا سَمِعْنَا مِنْ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَبْلَغُ عِلْمِنَا إِلا أَنَّ حُمَمَةَ شَهِيدٌ " لَفْظُ عَفَّانَ .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَخْلَدٍ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ خَلادٍ ، قَالا : ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، ثنا ابْنُ عَوْنٍ ، ثنا أَبُو رَمْلَةَ ، عَنْ مِخْنَفِ بْنِ سُلَيْمٍ الْغَامِدِيِّ ، قَالَ : كُنَّا وُقُوفًا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَفَاتٍ ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : " يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، عَلَى كُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ فِي كُلِّ عَامٍ أَضْحَاةٌ ، وَعَتِيرَةٌ ، هَلْ تَدْرُونَ مَا الْعَتِيرَةُ ؟ هِيَ الَّتِي تُسَمُّونَهَا الرَّجَبِيَّةُ " . رَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، وَمُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ ، وَابْنُ عُلَيَّةَ ، وَأَبُو أُسَامَةَ ، وَثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ ، فِي آخَرِينَ ، وَرَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ مِخْنَفٍ ، عَنْ أَبِيهِ نَحْوَهُ . وَرَوَاه سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ أَبِي رَمْلَةَ ، عَنْ مِخْنَفٍ ، وَقِيلَ : إِنَّ الرَّجُلَ هُوَ ابْنُ عَوْنٍ .
حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، قَالا : ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْجَوْهَرِيُّ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ الرَّقِّيُّ ، ثنا يَعْلَى بْنُ الأَشْدَقِ . ح وَحَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ الْوَرَّاقُ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثنا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ ، ثنا يَعْلَى بْنُ الأَشْدَقِ ، قَالَ : سَمِعْتُ النَّابِغَةَ نَابِغَةَ بَنِي جَعْدَةَ ، يَقُولُ : أَنْشَدْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا الشِّعْرَ فَأَعْجَبَهُ : بَلَغْنَا السَّمَاءَ مَجْدَنًا وَثَرَاءَنَا وَإِنَّا لَنَرْجُو فَوْقَ ذَلِكَ مَظْهَرًا فَقَالَ : " إِلَى أَيْنَ يَا أَبَا لَيْلَى ؟ " فَقُلْتُ : إِلَى الْجَنَّةِ ، فَقَالَ : " أَجَلْ ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ " وَلا خَيْرَ فِي جَهْلٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ حَلِيمٌ إِذَا مَا أَوْرَدَ الأَمْرَ أَصْدَرَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا يُفْضِضُ اللَّهُ فَاكَ " . قَالَ : فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ وَقَدْ أَتَى عَلَيْهِ مِائَةٌ سَنَةٍ وَنَيِّفٌ وَمَا سَقَطَ لَهُ سِنٌّ . رَوَاهُ دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ ، وَهَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ الْحَرَّانِيُّ ، وَعُرْوَةُ الْعِرْقِيُّ ، وَأَبُو بَكْرٍ الْبَاهِلِيُّ كُلُّهُمْ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ الأَشْدَقِ ، وَزَادَ دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ : وَلا خَيْرَ فِي حِلْمٍ ، الْبَيْتَ ، وَلَمْ يَذْكُرْ دَاوُدُ عُمْرَ النَّابِغَةَ ، وَسُقُوطَ أَسْنَانِهِ .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ السِّنْدِيُّ ، ثنا النَّضْرُ بْنُ سَلَمَةَ ، حَدَّثَنِي أَبُو غَزِيَّةَ الأَنْصَارِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : ثنا سُفْيَانُ بْنُ حَمْزَةَ الأَسْلَمِيُّ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ الأَسْلَمِيُّ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أُنَيْسٍ ، عَنْ أَبِيهِ أُنَيْسِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أُهْبَانِ بْنِ أَوْسٍ أَنَّهُ كَانَ فِي غَنَمٍ لَهُ ، فَشَدَّ الذِّئْبُ عَلَى شَاةٍ مِنْهَا ، فَصَاحَ عَلَيْهِ ، فَأَقْعَى عَلَى ذَنَبِهِ ، فَخَاطَبَنِي ، فَقَالَ : مَنْ لَهَا يَوْمَ تُشْغَلُ عَنْهَا ؟ تَنْزِعُ مِنِّي رِزْقًا رَزَقْنِيهِ اللَّهُ ! ، قَالَ : فَصَفَّقْتُ بِيَدِي ، وَقُلْتُ : " وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَعْجَبَ مِنْ هَذَا " ، فَقَالَ : تَعْجَبُ ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ هَذِهِ النَّخْلاتِ ، وَهُوَ يُومِئُ بِيَدِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ ، يُحَدِّثُ النَّاسَ بِأَنْبَاءِ مَا سَبَقَ ، وَأَنْبَاءَ مَا يَكُونُ ، وَهُوَ يَدْعُو إِلَى اللَّهِ ، وَإِلَى عِبَادَتِهِ ، فَأَتَى أُهْبَانُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ بِأَمْرِهِ وَأَمْرِ الذِّئْبِ ، وَأَسْلَمَ .

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant100
Total103

Traductions

🇸🇦 Arabic
أخبار أصبهان لأبي نعيم