Bayaanet
Accueil
Entités
Propriétés
Déclarations
Coran
Chaînes
Recherche
Se connecter
🇫🇷
FR
🇬🇧
EN
🇸🇦
AR
Accueil
Entités
Propriétés
Déclarations
Coran
Chaînes
Recherche
← Entités
الزهد الكبير للبيهقي
BE813645
Livre
Déclarations
3 sortant
→
nature de l\'élément
→
Livre
BS3373955
=
licence
→
public-domain
BS3373956
=
source
→
Sanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)
BS3373957
Référencé par
100 entrant
Partie de
100
▸
وَأَخْبَرَنَا وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ ، بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ , قَالَ : " كَانَتْ عَائِشَةُ ، تُكْثِرُ تُمَثِّلُ بِهَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ , فَذَكَرَهُمَا غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ : فِي نَسْلٍ كَجِلْدِ الأَجْرَبِ , وَقَالَ : يَتَأَكَّلُونَ مَلامَةً وَمَخَافَةً ، قَالَ : ثُمَّ قَالَتْ : وَيْحَ لَبِيدِ بْنِ رَبِيعَةَ فَكَيْفَ لَوْ بَقِيَ إِلَى هَذَا الزَّمَانِ ؟ قَالَ : وَقَالَ أَبِي : وَكَيْفَ لَوْ بَقِيَتْ عَائِشَةُ إِلَى هَذَا الزَّمَانِ ؟ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنُ مُحَمَّدٍ , قَالا : سَمِعْنَا مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ الْفَرَّاءَ , يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو الْمَرْوَزِيَّ ، وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : سَمِعْتُ أَبَا عُمَرَ الْمَرْوَزِيَّ , يَقُولُ : " مَنْ دَامَتْ تُهْمَتُهُ قَوِيَتْ مُحَاذَرَتُهُ ، وَمَنْ قَوِيَتْ مُحَاذَرَتُهُ سَهُلَ عَلَيْهِ رَدُّ الشُّبُهَاتِ وَقُبُولُ الْبَيِّنَاتِ " .
سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ أَحْمَدَ الْحَافِظَ , يَقُولُ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَفْصٍ , يَقُولُ : سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَحْمَدَ الْفِهْرِيَّ , يَقُولُ : ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ , ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُعَاذٍ الرَّازِيُّ , قَالَ : " مَنْ عَبَدَ اللَّهَ تَعَالَى عَلَى الْخَطَرَاتِ قَضَى اللَّهُ حَاجَتَهُ عَلَى الْخَطَرَاتِ , يَعْنِي تَرَكَ الذُّنُوبِ إِذَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِهِ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ , قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيَّ , يَقُولُ : سَمِعْتُ ابْنَ عَلُّوَيْهِ , يَقُولُ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مُعَاذٍ , يَقُولُ : " الْوَرَعُ عَلَى وَجْهَيْنِ : وَرَعٌ فِي الظَّاهِرِ ، وَوَرَعٌ فِي الْبَاطِنِ ، أَمَّا وَرَعُ الظَّاهِرِ فَلا يَتَحَرَّكُ إِلا لِلَّهِ ، وَأَمَّا الْبَاطِنُ فَلا يَدْخُلُ قَلْبَكَ سِوَاهُ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدٍ الدِّمَشْقِيَّ , يَقُولُ : سَمِعْتُ الشِّبْلِيَّ , يَقُولُ : " الْوَرَعُ أَنْ يُتَوَّرَعَ عَنْ كُلِّ مَا سِوَى اللَّهِ " .
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ وَأَبُو بَكْرٍ الْفَارِسِيُّ ، قَالا : أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ ، أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى ، أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ , قَالَ : " كَانَتْ عَائِشَةُ ، مِنْ أَرْوَى النَّاسِ لِلشِّعْرِ ، وَكَانَتْ تُنْشِدُ قَوْلَ لَبِيدِ : ذَهَبَ الَّذِينَ يُعَاشُ فِي أَكْنَافِهِمْ وَغُبِرْتُ فِي خَلْفٍ كَجِلْدِ الأَجْرَبِ يَتَغَاوَرُونَ خِيَانَةً وَمَلامَةً وَيُعَابُ قَائِلُهُمْ وَإِنْ لَمْ يَشْغُبِ ثُمَّ تَقُولُ : كَيْفَ بِلَبِيدٍ لَوْ أَدْرَكَ مَنْ نَحْنُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِ ؟ وَقُلْنَا نَحْنُ : كَيْفَ بِعَائِشَةَ لَوْ أَدْرَكَتْ مَنْ نَحْنُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِ ؟ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ , قَالَ : سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ ، يُنْشِدُ : " ذَهَبَ الَّذِينَ يُعَاشُ فِي أَكْنَافِهِمْ وَالْمُنْكِرُونَ لِكُلِّ أَمْرٍ مُنْكَرِ وَبَقِيَتُ فِي خَلْفٍ يُزَيِّنُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا لِيَدْفَعَ مِعْوَرٌ عَنْ مِعْوَرِ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ , قَالَ : سَمِعْتُ بِشْرًا , يَقُولُ : " ذَهَبَ الرِّجَالُ الْمُرْتَجَى لِفِعَالِهِمْ وَالْمُنْكِرُونَ لِكُلِّ أَمْرٍ مُنْكَرِ وَذَكَرَ الْبَيْتَ الآخَرَ " .
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ , حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ , قَالَ : ذَكَرَ سُفْيَانُ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , قَالَ : " ذَهَبَ النَّاسُ وَبَقِيَ النَّسْنَاسُ ؟ قِيلَ لَهُ : وَمَا النَّسْنَاسُ ؟ قَالَ : الَّذِينَ يُشْبِهُونَ النَّاسَ ، وَلَيْسُوا بِالنَّاسِ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ هُوَ الأَصَمُّ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ الدُّورِيُّ ، حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ ، أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ : " وَبَقِيَ النَّسْنَاسُ الَّذِينَ يُشْبِهُونَ النَّاسَ ، وَلَيْسُوا بِالنَّاسِ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الأَنْبَارِيِّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْبَرَاءِ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيُّ , قَالَ : كُنَّا عَلَى بَابِ الْمَأْمُونِ نَتَذَاكَرُ ، فَقَالَ أَبُو الْمَهْلُولِ : " الزَّمَانُ وِعَاءٌ وَإِنَّمَا فَسَدَ أَهْلُهُ , ثُمَّ أَنْشَأَ ، يَقُولُ : أَرَى حُلَلا تُصَانُ عَلَى أُنَاسٍ وَأَعْرَاضًا تُنَالُ وَلا تُصَانُ يَقُولُونَ : الزَّمَانُ زَمَانُ سُوءٍ وَهُمْ فَسَدُوا وَمَا فَسَدَ الزَّمَانُ " .
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا تَمْتَامٌ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَمَةَ , قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدَ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَقُولُ : " الزُّهْدُ أَنْ لا يَسْكُنَ قَلْبُكَ إِلَى مَوْجُودٍ فِي الدُّنْيَا ، وَلا يَرْغَبَ فِي مَفْقُودٍ مِنْهَا , ثُمَّ تَلا قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ سورة الحديد آية 22 الآيَةَ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ ، أَنْبَأَنَا أَبُو أَسْعَدَ بْنُ زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَاصِمٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ , قَالَ : قُلْتُ لأَبِي مُوسَى الدَّيْبُلِيِّ : " مَا الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا ؟ قَالَ : لا تَأْيَسْ عَلَى مَا فَاتَكَ مِنْهَا ، وَلا تَفْرَحْ بِمَا أَتَاكَ مِنْهَا " .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ , قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحُسَيْنِ , يَقُولُ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَلِيفَةَ الْجَارُودِيَّ , يَقُولُ : سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ عَلِيٍّ أَبَا عِمْرَانَ , يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ , يَقُولُ : " الزَّاهِدُ حَقًّا لا يَذُمُّ الدُّنْيَا ، وَلا يَمْدَحُهَا ، وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهَا ، وَلا يَفْرَحُ بِهَا إِذَا أَقْبَلَتْ ، وَلا يَحْزَنُ عَلَيْهَا إِذَا أَدْبَرَتْ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ الْحَنَّاطُ , قَالَ : سَمِعْتُ ذَا النُّونِ , يَقُولُ : " أَرْغَبُ النَّاسِ فِي الدُّنْيَا ، وَأَخْفَاهُمْ لَهَا طَلَبًا ، أَكْثَرُهُمْ لَهَا ذَمًّا عِنْدَ طِلابِهَا ، وَلا سِيَّمَا إِذَا كَانَ ذَمُّهُ لِلدُّنْيَا حُرْقَةً بِهَا " .
قَالَ : قَالَ : وَسَمِعْتُ ذَا النُّونِ , يَقُولُ : " مَا رَجَعَ مَنْ رَجَعَ إِلا مِنَ الطَّرِيقِ " .
قَالَ : " وَلَوْ وَصَلُوا إِلَى اللَّهِ مَا رَجَعُوا ، فَازْهَدْ يَا أَخِي تَرَ الْعَجَبَ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى ، قَالا : حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، أَنْبَأَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ، أَخْبَرَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ , قَالَ : سَمِعْتُ بِلالَ بْنَ سَعْدٍ , يَقُولُ : " عِبَادَ الرَّحْمَنِ ، أَمَّا مَا وَكَّلَكُمُ اللَّهُ بِهِ فَتُضَيِّعُونَ ، وَأَمَّا مَا تَكَفَّلَ اللَّهُ لَكُمْ بِهِ فَتَطْلُبُونَ ، مَا هَكَذَا نَعَتَ اللَّهُ عِبَادَهُ الْمُؤْمِنِينَ ، أَذَوُوا عُقُولٍ فِي طَلَبِ الدُّنْيَا ، وَبَلَهٍ عَمَّا خُلِقْتُمْ لَهُ ؟ فَكَمَا تَرْجُونَ اللَّهَ بِمَا تُؤَدُّونَ مِنْ طَاعَتِهِ ، فَكَذَلِكَ أَشْفِقُوا مِنْ عِقَابِ اللَّهِ بِمَا تَنْتَهِكُونَ مِنْ مَعَاصِي اللَّهِ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْفَقِيهُ , قَالَ : قُرِئَ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ مُكْرِمٍ ، وَأَنَا أَسْمَعُ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَنَا هِشَامٌ ، عَنِ الْحَسَنِ , قَالَ : قَالَ : أَنْبَأَنَا عَامِرُ بْنُ عَبْدِ قَيْسٍ : " الْعَيْشُ فِي أَرْبَعٍ : اللِّبَاسِ ، وَالطَّعَامِ ، وَالنَّوْمِ ، وَالنِّسَاءِ ، فَأَمَّا النِّسَاءُ ، فَوَاللَّهِ مَا أُبَالِي امْرَأَةً رَأَيْتُ أَوْ جِدَارًا ، وَأَمَّا اللِّبَاسُ ، فَوَاللَّهِ مَا أُبَالِي مَا وَارَيْتُ بِهِ عَوْرَتِي ، وَأَمَّا الطَّعَامُ وَالنَّوْمُ ، فَقَدْ غَلَبَانِي ، وَاللَّهِ لأُضَارُّ بِهِمَا جَهْدِي , قَالَ الْحَسَنُ : فَأُضِرَّ وَاللَّهِ بِهِمَا " .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الأَصْبَهَانِيُّ ، أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِيِّ ، أَنْبَأَنَا أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ غَالِبٍ ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَبْدِ الْحَكِيمِ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ , أَنَّ عَامِرَ بْنَ عَبْدِ قَيْسٍ , قَالَ : " الدُّنْيَا أَرْبَعَةُ أَجْزَاءٍ : الْمَالُ ، وَالنِّسَاءُ ، وَالنَّوْمُ ، وَالطَّعَامُ ، أَمَّا الْمَالُ وَالنِّسَاءُ : فَلا حَاجَةَ لِي بِهِمَا ، وَأَمَّا الآخَرَانِ فَايْمُ اللَّهِ ، لأَضُرَّنَّ بِهِمَا ، وَقَالَ : لأَجْعَلَنَّ الْهَمَّ وَاحِدًا " .
وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُبَيْدٍ , قَالَتْ : قَالَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ بْنِ قَيْسٍ : " وَاللَّهِ , لَئِنِ اسْتَطَعْتُ لأَجْعَلَنَّ الْهَمَّ هَمًّا وَاحِدًا , قَالَ الْحَسَنُ : فَفَعَلَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ ، قَالَ أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِيِّ : وَهَذَا عَلَى مَا قِيلَ فِي الزُّهْدِ أَنْ يَكُونَ الهَمُّ هَمًّا وَاحِدًا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَحْدَهُ ، لَيْسَ ذِكْرَ دُنْيَا وَلا آخِرَةٍ , وَهُوَ غَايَةُ الزُّهْدِ ، وَهُوَ خُرُوجُ قَدْرِ الدُّنْيَا وَقِلَّتِهَا مِنْ قَلْبِهِ أَنْ يَزْهَدَ فِيهَا ، وَخُرُوجُ قَدْرِ غَيْرِهَا فَيَرْغَبُ فِيهَا إِذَا كَانَتْ دُونَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، هَذَا لِمَنْ كَانَ اللَّهُ هَمَّهُ وَحْدَهُ خَالِصًا " .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى , قَالا : حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، أَنْبَأَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ شُعَيْبٍ ، أَخْبَرَنِي شَيْبَانُ ، عَنْ مَنْصُورٍ , أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ قَالَ : سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ , " عَنْ هَذِهِ الآيَةِ : مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لا يُبْخَسُونَ سورة هود آية 15 , قَالَ : هُوَ الرَّجُلُ يَعْمَلُ الْعَمَلَ لِلدُّنْيَا لا يُرِيدُ بِهِ اللَّهَ ، فَيُوَفِّي اللَّهُ عَمَلُهُ فِي الدُّنْيَا ، قَالَ : وَهِيَ مثل الآيَةِ الَّتِي فِي الرُّومِ ، وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ سورة الروم آية 39 " .
أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْغِطْرِيفِ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ رَجَاءٍ ، أَنْبَأَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ ، حَدَّثَنَا سَلامُ بْنُ مِسْكِينٍ , قَالَ : كَانَ الْحَسَنُ كَثِيرًا مَا يَقُولُ : " يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ ، عَلَيْكُمْ بِالآخِرَةِ فَاطْلُبُوهَا ، فَكَثِيرًا رَأَيْنَا مَنْ طَلَبَ الآخِرَةَ فَأَدْرَكَهَا مَعَ الدُّنْيَا ، وَمَا رَأَيْنَا أَحَدًا طَلَبَ الدُّنْيَا فَأَدْرَكَ الآخِرَةَ مَعَ الدُّنْيَا " .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى , قَالا : حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْخَضِرُ بْنُ أَبَانَ ، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ ، حَدَّثَنَا حَوْشَبٌ , قَالَ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ , يَقُولُ : " رَحِمَ اللَّهُ عَبْدًا جَعَلَ الْعَيْشَ عَيْشًا وَاحِدًا ، فَأَكَلَ كِسْرَةً ، وَلَبِسَ خَلَقًا ، وَلَزِقَ بِالأَرْضِ ، وَاجْتَهَدَ فِي الْعِبَادَةِ ، وَبَكَى عَلَى الْخَطِيئَةِ ، وَهَرَبَ مِنَ الْعُقُوبَةِ ، ابْتِغَاءَ الرَّحْمَةِ ، حَتَّى يَأْتِيَهُ أَجَلُهُ وَهُوَ عَلَى ذَلِكَ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا أَبُو مَنْصُورٍ نَصْرُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ طَوْقٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ نُوحٍ , قَالَ : سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ , سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ , يَقُولُ : " أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى الدُّنْيَا مَنْ خَدَمَكِ فَأَتْعِبِيهِ ، وَمَنْ خَدَمَنِي فَاخْدُمِيهِ " . وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأُمَوِيُّ ، حَدَّثَنَا عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ يَعْنِي الْحَنْظَلِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، فَذَكَرَهُ بِمِثْلِهِ .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَنَا أَبُو النَّصْرِ الْفَقِيهُ ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ . ح وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ ، حَدَّثَنَا غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَقِيلٍ يَحْيَى بْنُ الْمُتَوَكِّلِ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ الْعُمَرِيُّ ، عَنْ نَافِعٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ جَعَلَ الْهُمُومَ هَمًّا وَاحِدًا كَفَاهُ اللَّهُ دُنْيَاهُ وَآخِرَتَهُ ، وَمَنْ تَشَعَّبَتْ بِهِ الْهُمُومُ لَمْ يُبَالِ اللَّهُ فِي أَيِّ أَوْدِيَةٍ هَلَكَ " ، وَفِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ " كَفَاهُ اللَّهُ مَا هَمَّهُ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ " , وَقَالَ فِي آخِرِهِ : " فِي أَيِّ أَوْدِيَةِ الدُّنْيَا هَلَكَ " ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِي إِسْنَادِهِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ دِينَارٍ .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُضَارِبٍ النَّحْوِيَّ , يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ سَعِيدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْوَاعِظَ , يَقُولُ : " مَنْ لَمْ يَكُنِ اللَّهُ فِي كُلِّ الْمَعَانِي هَمَّهُ كَانَ مَنْقُوصًا مِنَ اللَّهِ فِي كُلِّ الْمَعَانِي حَظُّهُ ، فَاللَّهُ مُنْتَهَى هِمَّةِ الْهُمُومِ ، فَمَنْ كَانَ اللَّهُ هَمَّهُ فِي كُلِّ الْمَعَانِي لَمْ يَكُنْ لَهُ سُكُونٌ ، وَلا قَرَارٌ إِلا إِلَى اللَّهِ ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لا مثل لَهُ ، فَيُسْكَنُ إِلَيْهِ ، وَلَيْسَ فَوْقَهُ شَيْءٌ لَهُ لِيَنْتَهِيَ مِنْهُ إِلَيْهِ ، وَلِذَلِكَ لا يَحْسُنُ السُّكُونُ إِلا إِلَيْهِ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو , قَالَ سَمِعْتُ بِشْرًا , يَقُولُ : قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، " مَنْ عَظَّمَ صَاحِبَ دُنْيَا فَقَدْ أَحْدَثَ حَدَثًا فِي الإِسْلامِ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ , قَالَ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ , يَقُولُ : سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ فَاتِكٍ , يَقُولُ : سُئِلَ الْجُنَيْدُ ، " عَنِ الزُّهْدِ ، فَقَالَ : خُلُوُّ الأَيْدِي مِنَ الأَمْوَالِ ، وَالْقَلْبِ مِنَ التَّتَبُّعِ " .
قَالَ : قَالَ : وَسَمِعْتُ الْجُنَيْدَ ، " وَسَأَلَهُ رُوَيْمٌ عَنِ الزُّهْدِ ، فَقَالَ : اسْتِصْغَارُ الدُّنْيَا وَمَحْوُ آثَارِهَا مِنَ الْقَلْبِ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ الْحَنَّاطُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ , قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيَّ , يَقُولُ لأَبِي صَفْوَانَ : " أَيُّ شَيْءٍ أَوَّلُ حُدُودِ الزُّهْدِ ؟ فَقَالَ أَبُو صَفْوَانَ : اسْتِصْغَارُ الدُّنْيَا ، فَقَالَ لَهُ أَبُو سُلَيْمَانَ : إِذَا كَانَ هَذَا أَوَّلَهُ ، فَأَيُّ شَيْءٍ يَكُونُ أَوْسَطَهُ ؟ وَأَيُّ شَيْءٍ يَكُونُ آخِرَهُ ؟ قَالَ لَهُ أَبُو صَفْوَانَ : إِنْ زَهِدَ فِي شَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا , ثُمَّ تَتْبَعُهُ بَعْدُ نَفْسُهُ ، فَإِذَا بَلَغَ الْغَايَةَ اسْتَصْغَرَ الدُّنْيَا " .
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِيِّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ يَزِيدَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ , قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ , سَأَلَ أَبَا صَفْوَانَ ، يَعْنِي الرُّعَيْنِيَّ : " أَيُّ شَيْءٍ أَوَّلُ حُدُودِ الزُّهْدِ ؟ فَقَالَ لَهُ أَبُو صَفْوَانَ : اسْتِصْغَارُ الدُّنْيَا " .
قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : سَمِعْتُ جَمَاعَةً مِمَنْ يُنْتَسَبُ إِلَى عِلْمِ ، ذَلِكَ يَقُولُونَ : " أَوَّلُ الزُّهْدِ إِخْرَاجُ قَدْرِهَا مِنَ الْقَلْبِ ، وَآخِرُهُ خُرُوجُ قَدْرِهَا , حَتَّى لا يَقُومَ لَهَا فِي الْقَلْبِ قَدْرٌ ، وَلا يَخْطُرَ بِبَالِهِ رَغْبَةٌ فِيهَا ، وَلا زُهْدٌ فِيهَا ، لأَنَّ الرَّغْبَةَ وَالزُّهْدَ لا يَكُونَانِ إِلا فِيمَا قَامَ قَدْرُهُ فِي الْقَلْبِ " .
سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا الْفَرَجِ عَبْدَ الْوَاحِدِ بْنَ بَكْرٍ , يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا عَليٍّ الْبَلْخِيَّ , يَقُولُ : سُئِلَ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ ، " عَنِ الزُّهْدِ ، فَقَالَ : النَّظَرُ إِلَى الدُّنْيَا بِعَيْنِ النَّقْصِ ، وَالإِعْرَاضُ عَنْهَا تَعَزُّزًا وَتَظَرُّفًا ، فَمَنِ اسْتَحْسَنَ مِنَ الدُّنْيَا شَيْئًا فَقَدْ نُبِّهَ عَنْ قَدْرِهَا " .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ , قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ بْنَ مِقْسَمٍ ، بِبَغْدَادَ , يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ الرَّازِيَّ , يَقُولُ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مُعَاذٍ , يَقُولُ : " الزَّاهِدُ حَقًّا مَنْ يَخْلُو قَلْبُهُ عَنِ الْمُرَادَاتِ كَمَا تَخْلُو يَدُهُ مِنَ الأَسْبَابِ " .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْخُسْرَوْجِرْدِيُّ ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ , قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي حَمَّادًا , يَقُولُ : " دَخَلْتُ الْبَصْرَةَ ، فَسَأَلْتُ مَرْحُومًا الْعَطَّارَ : هَلْ بَقِيَ مِنْ جُلَسَاءِ الْحَسَنِ أَحَدٌ ؟ فَقَالَ : بَقِيَ شَيْخٌ ، فَأَتَيْتُهُ , فَقُلْتُ لَهُ : رَحِمَكَ اللَّهُ ، إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُحَدِّثَنِي بَعْضَ كَلامِ الْحَسَنِ فَأَتَّعِظَ بِهِ ، فَقَالَ : كَانَ الْحَسَنُ كَثِيرًا يَقُولُ فِي كَلامِهِ : يَا ابْنَ آدَمَ ، نُطْفَةٌ بِالأَمْسِ وَجِيفَةٌ غَدًا وَالْبِلَى فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ يَمْسَحُ جَبِينَكَ ، كَانَ الأَمْرُ يَعْنِي بِهِ غَيْرَكَ ، إِنَّ الصَّحِيحَ مَنْ لَمْ تُمْرِضْهُ الذُّنُوبُ ، وَإِنَّ الطَّاهِرَ مَنْ لَمْ تُنَجِّسْهُ الْخَطَايَا ، وَإِنَّ أَكْثَرَكُمْ ذِكْرًا لِلآخِرَةِ أَنْسَاكُمْ لِلدُّنْيَا ، وَإِنَّ أَنْسَى النَّاسِ لِلآخِرَةِ أَكْثَرُكُمْ ذِكْرًا لِلدُّنْيَا ، وَإِنَّ أَهْلَ الْعِبَادَةِ مَنْ أَمْسَكَ نَفْسَهُ عَنِ الشَّرِّ ، وَإِنَّ الْبَصِيرَ مَنْ أَبْصَرَ الْحَرَامَ فَلَمْ يَقْرَبْهُ ، وَإِنَّ الْعَاقِلَ مَنْ يَذْكُرُ يَوْمَ الْقِيَامَةَ ، وَلَمْ يَنْسَ الْحِسَابَ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِصْمَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، أَنْبَأَنَا ابْنُ السَّمَّاكِ , قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، كَتَبَ إِلَى الْحَسَنِ الْبَصْرِيّ ، " أَنْ عِظْنِي وَأَوْجِزْ ، قَالَ : فَكَتَبَ إِلَيْهِ الْحَسَنُ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ الدُّنْيَا مَشْغَلَةٌ لِلْقَلْبِ وَالْبَدَنِ , وَإِنَّ الزُّهْدَ رَاحَةٌ لِلْقَلْبِ وَالْبَدَنِ ، وَإِنَّ اللَّهَ سَائِلُنَا عَنِ الَّذِي نُعِّمْنَا فِي حَلالِهِ ، فَكَيْفَ بِمَا نُعِّمْنَا فِي حَرَامِهِ " ؟ .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا ، حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الأَزْرَقِ , قَالَ : كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى الْحَسَنِ عِظْنِي وَأَوْجِزْ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ : " إِنَّ رَأْسَ مَا هُوَ مُصْلِحُكَ وَمُصْلِحٌ بِهِ عَلَى يَدَيْكَ الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا ، وَإِنَّمَا الزُّهْدُ بِالْيَقِينِ ، وَالْيَقِينُ بِالتَّفَكُّرِ ، وَالتَّفَكُّرُ بِالاعْتِبَارِ ، فَإِذَا أَنْتَ فَكَّرْتَ فِي الدُّنْيَا لَمْ تَجِدْهَا أَهْلا أَنْ تَتْبَعَ بِهَا نَفْسَكَ ، وَوَجَدْتَ نَفْسَكَ أَهْلا أَنْ تُكْرِمَهَا بِهَوَانِ الدُّنْيَا ، فَإِنَّ الدُّنْيَا دَارُ بَلاءٍ ، وَمَنْزِلُ قُلْعَةٍ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاذِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا رَوْحٌ ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنِ الْحَسَنِ , قَالَ : " وَاللَّهِ لَقَدْ أَدْرَكْتُ أَقْوَامًا ، إِنْ كَانَ أَحَدُهُمْ لَتَكُونُ بِهِ الْحَاجَةُ الشَّدِيدَةُ وَإِلَى جَنْبِهِ الْمَالُ الْحَلالُ لا يَأْتِيهِ فَيَأْخُذُ مِنْهُ ، فَيُقَالُ لَهُ : رَحِمَكَ اللَّهُ ، أَلا تَأْتِي هَذَا فَتَسْتَعِينَ بِهِ عَلَى مَا أَنْتَ فِيهِ ؟ فَيَقُولُ : لا وَاللَّهِ , إِنِّي أَخْشَى أَنْ يَكُونَ فَسَادَ قَلْبِي وَعَمَلِي " .
أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ النَّخَعِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ الْعَامِرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ ، أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ مَوْلَى وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ الْمُزَنِيِّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ زَائِدَةَ , قَالَ : سَمِعْتُ دَاوُدَ بْنَ نُصَيْرٍ , يَقُولُ : " أَبَتِ الدُّنْيَا أَنْ تَجْرِيَ إِلا بِالاخْتِلاطِ " .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، أَنْبَأَنَا ابْنُ الأَعْرَابِيِّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا مِسْكِينُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصُّوفِيُّ ، حَدَّثَنَا الْمُتَوَكِّلُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعَابِدُ , قَالَ : قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ : " الزُّهْدُ ثَلاثَةُ أَصْنَافٍ : فَزُهْدُ فَرْضٍ ، وَزُهْدُ فَضْلٍ ، وَزُهْدُ سَلامَةٍ ، فَالزُّهْدُ الْفَرْضُ : الزُّهْدُ فِي الْحَرَامِ ، وَالزُّهْدُ الْفَضْلُ : الزُّهْدُ فِي الْحَلالِ ، وَالزُّهْدُ السَّلامَةُ : الزُّهْدُ فِي الشُّبُهَاتِ " .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ السُّلَمِيُّ , قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا أَحْمَدَ الْحَسْنُوِيَّ , يَقُولُ : قَالَ أَبُو حَفْصٍ : " الزُّهْدُ فِي الْحَرَامِ فَرِيضَةٌ ، وَفِي الْمُبَاحِ فَضِيلَةٌ ، وَفِي الْحَلالِ قُرْبَةٌ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ الأَعْرَابِيِّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ ، حَدَّثَنَا الْمُسَيَّبُ , قَالَ : سَأَلْتُ يُوسُفَ بْنَ أَسْبَاطٍ ، " عَنِ الزُّهْدِ ، مَا هُوَ ؟ قَالَ : أَنْ تَزْهَدَ فِيمَا أَحَلَّ اللَّهُ ، فَأَمَّا مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَإِنِ ارْتَكَبْتَهُ عَذَّبَكَ اللَّهُ ، يَعْنِي : إِنَّ تَرْكَهُ فَرْضٌ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ , قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ الْبَغْدَادِيَّ , يَقُولُ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدُونَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُوسُ بْنُ الْقَاسِمِ , قَالَ : سَمِعْتُ السَّرِيَّ , يَقُولُ : " خَمْسٌ مِنْ أَخْلاقِ الزُّهَّادِ : الشُّكْرُ عَلَى الْحَلالِ ، وَالصَّبْرُ عَنِ الْحَرَامِ ، وَلا يُبَالِي مَتَى مَاتَ ، وَلا يُبَالِي مِنْ أَكْلِ الدُّنْيَا ، وَيَكُونُ الْفَقْرُ وَالْغِنَى عِنْدَهُ سَوَاءً " .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، أَنْبَأَنَا أَبُو الطَّيِّبِ الْمُظَفَّرُ بْنُ سَهْلٍ الْخَلِيلِيُّ عَابِدُ الشَّطِّ بِمَكَّةَ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ حَسَّانَ الْوَاسِطِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ أَيُّوبَ بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ , قَالَ : سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ ، وَقَدْ سَأَلَهُ رَجُلٌ , فَقَالَ : " يَا أَبَا بَكْرٍ مَنِ الزَّاهِدُ ؟ قَالَ : الَّذِي لا يَغْلِبُ الْحَرَامُ صَبْرَهُ ، وَلا يَمْنَعُ الْحَلالُ شُكْرَهُ " ، وَقَالَ أَيُّوبُ بْنُ حَسَّانَ : سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ , يَقُولُ : مَا سَمِعْتُ فِي الزُّهْدِ قَطُّ شَيْئًا أَحْسَنَ مِنْ هَذَا .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الطَّيِّبِ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ حَسَنٍ الْحِيرِيَّ , يَقُولُ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْفَرَّاءِ , يَقُولُ : سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَثَّامٍ , يَقُولُ : سُئِلَ الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ ، " عَنِ الزُّهْدِ ، فَقَالَ : طَلَبُ الْحَلالِ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ , قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحُسَيْنِ الْجُوزْجَانِيَّ , يَقُولُ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ , يَقُولُ : سَمِعْتُ مَخْلَدَ بْنَ الْحُسَيْنِ , يَقُولُ : " الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا : أَخْذُ الْحَلالِ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ الْحَنَّاطُ , قَالَ : سَمِعْتُ ذَا النُّونِ , يَقُولُ : " ثَلاثَةٌ مِنْ أَعْلامِ الصَّلاحِ فِي الْغِنَى : الزُّهْدُ مِنَ الْحَرَامِ تَارِكًا لَهُ ، وَإِخْرَاجُ الْحُقُوقِ مِنَ الْمَالِ أَدَاءً لِلْغَرَضِ فِيهِ ، وَالتَّوَاضُعُ لِجَمِيعِ النَّاسِ خَوْفًا مِنَ الْكِبْرِ ، وَثَلاثَ مِنْ أَعْلامِ الصَّلاحِ فِي الْفَقْرِ : الْقَنَاعَةُ بِالْمَقْدُورِ لَهُ مِنَ الرِّزْقِ ، وَطَلاقَةُ الْوَجْهِ إِظْهَارًا لِلشُّكْرِ عَلَى النِّعَمِ ، وَتَرْكُ التَّوَاضُعِ لِلْمُكْثِرِ طَمَعًا فِيهِ ، وَثَلاثَةٌ مِنْ أَعْلامِ حُبِّ الآخِرَةِ : كَثْرَةُ الْبُكَاءِ ، وَالذِّكْرِ لَهَا ، وَدَوَامُ الشَّوْقِ إِلَيْهَا ، وَبُغْضُ الدُّنْيَا مِنْ أَجْلِهَا " .
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثنا أَبُو عُثْمَانَ الْحَنَّاطُ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ ثَعْلَبَةَ , قَالَ : قَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ الأَسْوَدُ , فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : " تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلا فَسَادًا سورة القصص آية 83 , قَالَ : لا يَجْزَعُ مِنْ ذُلِّهَا وَلا يُنَافِسُ فِي عِجزِّهَا " .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ , قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْيَدَ الْبَلْخِيَّ , يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الْوَرَّاقَ , يَقُولُ : " بِعْتَ الْعِزَّ مِنْ شَهْوَةِ الْعِزِّ ، وَاشْتَرَيْتَ الذُّلَّ مَخَافَةَ الذُّلِّ ، هَذَا جَزَاءُ مَنَ خَالْفَ رَبَّهُ " .
أخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ ، أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنِ الأَعْرَابِيِّ ، ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ , قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيَّ , يَقُولُ : " اخْتُلِفَ عَلَيْنَا فِي الزُّهْدِ بِالْعِرَاقِ ، فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ : فِي مُجَانَبَةِ النَّاسِ " ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ : تَرْكِ الشَّهَوَاتِ , قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ : وَقَوْلُهُمْ قَرِيبٌ بَعْضُهُ مِنْ بَعْضٍ , قَالَ أَحْمَدُ : " وَمَنْ تَرَكَ لِقَاءَ النَّاسِ فَهُوَ لِلشَّهَوَاتِ أَتْرَكُ " .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرِ بْنُ عُمَرَ الْخَفَّافُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّرَسُوسِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الْحَنَّاطُ , قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ أَبَانَ , يَقُولُ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ , يَقُولُ : " الزُّهْدُ فِي الرِّئَاسَةِ أَشَدُّ مِنَ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا " .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ , قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ , يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ شَيْبَانَ , يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْمَغْرِبِيَّ , يَقُولُ : " مَنْ زَهِدَ فِي نَصِيبِ نَفْسِهِ مِنَ الرَّاحَةِ ، وَزَهِدَ فِي الْعِزِّ وَالرِّئَاسَةِ ، وَمَنْ زَهِدَ فِي الْعِزِّ وَالرِّئَاسَةِ كُتِبَ اسْمُهُ فِي دِيوَانِ الْوِلايَةِ " .
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيَّ , يَقُولُ : سَمِعْتُ عَبْدَ الْوَاحِدِ بْنَ عَلِيٍّ , يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا عَمْرِو بْنَ نُحَيْدٍ , يَقُولُ : " مَنْ قَدَرَ عَلَى إِسْقَاطِ جَاهِهِ عِنْدَ الْخَلْقِ سَهُلَ عَلَيْهِ الإِعْرَاضُ عَنِ الدُّنْيَا وَأَهْلِهَا " .
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ ، أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِيِّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا ، حَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْمَدَائِنِيُّ ، حَدَّثَنَا فِطْرُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ وَاقِدٍ ، حَدَّثَنَا أَبَانُ , قَالَ : سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ , يَقُولُ : " يَقُولُونَ : مَالِكٌ زَاهِدٌ ، أَيُّ زُهْدٍ عِنْدَ مَالِكٍ وَلَهُ جُبَّةٌ وَكِسَاءٌ ، إِنَّمَا الزَّاهِدُ ، عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، أَتَتْهُ الدُّنْيَا فَاغِرَةً فَاهَا فَتَرَكَهَا " .
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ ، أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ السَّلُولِيُّ , قَالَ : " دَخَلْتُ عَلَى دَاوُدَ الطَّائِيِّ ، أَنَا وَصَاحِبٌ لِي وَهُوَ عَلَى التُّرَابِ , فَقُلْتُ لِصَاحِبِي : هَذَا رَجُلٌ زَاهِدٌ , قَالَ : إِنَّمَا الزَّاهِدُ مَنْ قَدَرَ فَتَرَكَ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، وأحمد بن الحسن القاضي ، قَالُوا : حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ الْبَصْرِيُّ ، بِمِصْرَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ يَعْنِي ابْنُ عَامِرٍ ، عَنْ عَوْنِ بْنِ الْمُعَمَّرِ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، دَخَلَ عَلَى فَاطِمَةَ ، فَقَالَ : " يَا فَاطِمَةُ ، عِنْدَكِ دِرْهَمٌ أَشْتَرِي بِهِ عِنَبًا ؟ قَالَتْ : لا ، قَالَ : فَعِنْدَكِ الْفُلُوسُ أَشْتَرِي بِهِ عِنَبًا ؟ قَالَتْ : لا ، وَأَقْبَلَتْ عَلَيْهِ فَقَالَتْ : أَنْتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لا تَقْدِرُ عَلَى دِرْهَمٍ تَشْتَرِي بِهِ عِنَبًا وَلا عَلَى فُلُوسٍ تَشْتَرِي بِهِ عِنَبًا ؟ فَقَالَ : هَذَا أَهْوَنُ عَلَيَّ مِنْ مُعَالَجَةِ الأَغْلالِ غَدًا فِي جَهَنَّمَ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدَ بْنِ نُصَيْرٍ الْخَوَّاصُ , قَالَ : سَمِعْتُ عِلانَ بْنَ أَحْمَدَ الْبَنَّاءَ , يَقُولُ : سَمِعْتُ سَرِيًّا السَّقَطِيَّ , يَقُولُ لإِبْرَاهِيمَ الْبَنَّاءَ : " يَا بَنَّاءُ ، لَيْسَ مَنْ زَهِدَ فِي الدُّنْيَا تَقَذُّرًا مثل مَنْ زَهِدَ فِي الدُّنْيَا تَصَبُّرًا " .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ , قَالَ : سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ أَحْمَدَ , يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا يَحْيَى الْكَرَابِيسِيَّ , يَقُولُ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ نَصْرٍ , يَقُولُ : " سُئِلَ ابْنُ مُعَاذٍ ، عَنِ الزُّهْدِ ، فَقَالَ : تَرْكُ الْبُدِّ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ , قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيَّ , يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو الدِّمَشْقِيَّ ، " وَسُئِلَ عَنِ الزُّهْدِ ، فَقَالَ : أَنْ يَزْهَدَ فِيمَا لَهُ مَخَافَةَ أَنْ يَهْوَى مَا لَيْسَ لَهُ " .
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ الْعُكْبَرِيَّ , يَقُولُ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ السَّرِيِّ , يَقُولُ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ عِيسَى , يَقُولُ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مُعَاذٍ , يَقُولُ : " كَيْفَ يَكُونُ زَاهِدًا مَنْ لا وَرَعَ لَهُ ، تَوَرَّعْ عَمَّا لَيْسَ لَكَ ثُمَّ ازْهَدْ فِيمَا لَكَ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ النَّهَاوَنْدِيَّ , يَقُولُ : سَمِعْتُ عَبَّاسَ بْنَ عِصَامٍ , يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا حَفْصِ بْنَ الْجَلاءِ , يَقُولُ : سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ , يَقُولُ : " لَيْسَ الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا تَرْكَ الدُّنْيَا ، إِنَّمَا الزُّهْدُ أَنْ يُزْهَدَ فِي كُلِّ مَا سِوَى اللَّهِ ، هَذَا دَاوُدُ وَسُلَيْمَانُ عَلَيْهِمَا السَّلامُ ، قَدْ مَلَكَا الدُّنْيَا وَكَانَا عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ , قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الرَّازِيَّ , يَقُولُ : سَمِعْتُ الشِّبْلِيَّ ، وَسُئِلَ عَنِ الزُّهْدِ ؟ فَقَالَ : تَحْوِيلُ الْقَلْبِ مِنَ الأَشْيَاءِ إِلَى رَبِّ الأَشْيَاءِ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّوْزَبَارِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ ، أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنِ الْمَرْزَبَانِ , قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ هَارُونَ يَعْنِي أَبَا نَشِيطٍ , يَقُولُ : سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ , يَقُولُ : قَالَ الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ ، " رَهْبَةُ الْعَبْدِ مِنَ اللَّهِ عَلَى قَدْرِ عِلْمِهِ بِاللَّهِ ، وَزُهْدِهِ فِي الدُّنْيَا عَلَى قَدْرِ رَغْبَتِهِ فِي الآخِرَةِ " .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ بْنِ أَحْمَدَ ، أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ , قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيَّ , يَقُولُ : " لَيْسَ الزَّاهِدُ مَنْ أَلْقَى غَمَّ الدُّنْيَا وَاسْتَرَاحَ مِنْهَا ، وَإِنَّمَا تِلْكَ رَاحَةٌ ، وَإِنَّمَا الزَّاهِدُ مَنْ أَلْقَى غَمَّهَا وَتَعِبَ فِيهَا لآخِرَتِهِ " , قَالَ أَبُو سَعِيدٍ , يَقُولُ : كَمَا زَهِدَ فِيهَا يَزْهَدُ فِي الرَّاحَةِ فِيهَا ؛ فَإِنَّ الرَّاحَةَ فِي الدُّنْيَا مِنَ الدُّنْيَا وَمِنْ نَعِيمِهَا .
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ ، أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا ، عَنْ أَحْمَدَ , قَالَ : قُلْتُ لأَبِي هِشَامٍ عَبْدِ الْمَلِكِ الْمُغَازِلِيِّ : " أَيُّ شَيْءٍ الزُّهْدُ ؟ قَالَ : قَطْعُ الآمَالِ ، وَإِعْطَاءُ الْمَجْهُودِ ، وَخَلْعُ الرَّاحَةِ " .
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ , قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ الْحَنَّاطَ , يَقُولُ : سَمِعْتُ ذَا النُّونِ , يَقُولُ : " تَجَوَّعْ وَتَخَلَّى وَتَفَرَّدْ , وَاضْجَرْ تَرَى الْعَجَبَ " .
وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحُسَيْنِ , يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الْفَارِسِيَّ , يَقُولُ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلَوِيَّةَ , يَقُولُ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مُعَاذٍ , يَقُولُ : " الزُّهْدُ ثَلاثَةُ أَشْيَاءَ : الْقِلَّةُ , وَالْخَلْوَةُ , وَالْجُوعُ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ , قَالَ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ , يَقُولُ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلَوِيَّةَ , يَقُولُ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مُعَاذٍ , يَقُولُ : " الزُّهْدُ فِي ثَلاثَةٍ : فِي الصَّبْرِ عَلَى الضُّرِّ ، وَالإِيثَارِ عَلَى الْفَقْرِ ، وَأَنْ لا يَطْلُبَ الدُّنْيَا بِحَالٍ " .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِيِّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ يَزِيدَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ , قَالَ : قِيلَ لِسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ : " مَا حَدُّ الزُّهْدِ ؟ قَالَ : أَنْ يَكُونَ شَاكِرًا فِي الرِّضَا ، صَابِرًا فِي الْبَلاءِ ، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَهُوَ زَاهِدٌ ، قِيلَ لِسُفْيَانَ : مَا الشُّكْرُ ؟ قَالَ : أَنْ يَجْتَنِبَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ , قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الرَّازِيَّ , يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الْخِرَاشِيَّ , يَقُولُ : سُئِلَ أَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ ، " عَنِ الزُّهْدِ ؟ فَقَالَ : الزُّهْدُ : ثَلاثَةُ أَحْرُفٍ ، أَمَّا الزَّايُ : فَتَرْكُ الزِّينَةِ ، وَأَمَّا الْهَاءُ : فَتَرْكُ الْهَوَى ، وَأَمَّا الدَّالُ : فَتَرْكُ الدُّنْيَا " .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ السُّلَمِيُّ , قَالَ : سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ أَحْمَدَ , يَقُولُ : سَمِعْتُ عَبَّاسَ بْنَ عِصَامٍ , يَقُولُ : سَمِعْتُ الْجُنَيْدَ , يَقُولُ : سَمِعْتُ السَّرِيَّ ، يَقُولُ : " سَلَبَ الدُّنْيَا عَنْ أَوْلِيَائِهِ ، وَحَمَاهَا عَنْ أَصْفِيَائِهِ ، وَأَخْرَجَهَا مِنْ قُلُوبِ أَهْلِ وِدَادِهِ لأَنَّهُ لَمْ يَرْضَهَا لَهُمْ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ ، أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِيِّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ الدِّمَشْقِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ , قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ , يَقُولُ : " أَهْلُ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا عَلَى طَبَقَتَيْنِ : مِنْهُمْ مَنْ يَزْهَدُ فِي الدُّنْيَا وَلا يُفْتَحُ لَهُ فِي رَوْحِ الآخِرَةِ ، فَهُوَ فِي الدُّنْيَا مُقِلٌّ قَدْ يَئِسَتْ نَفْسُهُ مِنْ شَهَوَاتِ الدُّنْيَا وَلَمْ يُفْتَحْ لَهُ فِي رَوْحِ الآخِرَةِ ، فَلَيْسَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ لِمَا يَرْجُو مِنْ رَوْحِ الآخِرَةِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ زَهِدَ فِي الدُّنْيَا وَيُفْتَحُ لَهُ فِي الآخِرَةِ ، فَلَيْسَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الْبَقَاءِ لِلتَّمَتُّعِ بِذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ سورة الرعد آية 28 ، وَرَغْبَةٍ فِي أَنْ يَذْكُرَ اللَّهَ فَيَذْكُرَهُ ، لأَنَّ الْمَيِّتَ يَنْقَطِعُ عَمَلُهُ ، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى : فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ سورة البقرة آية 152 ، فَقَالَ : مَعْنَاهُ اذْكُرُونِي بِطَاعَتِي أَذْكُرْكُمْ بِرَحْمَتِي وَثَوَابِي " .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الإِسْفَرَائِينِيُّ , قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ الْحَنَّاطَ , يَقُولُ : سَمِعْتُ ذَا النُّونِ , يَقُولُ : " اعْلَمُوا إِخْوَانِي أَنَّ النَّاسَ قَدْ تَكَلَّمُوا فِي الزُّهْدِ بِمَعَانٍ مُخْتَلِفَةٍ , فَبَعْضُهُمْ قَالَ : الزُّهْدُ : تَرْكُ حُبِّ الْمَنْزِلَةِ ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ : الزُّهْدُ ، تَرْكُ رَاحَةِ النُّفُوسِ وَسُرُورِهَا ، وَحَسْمُ عَلائِقِ النُّفُوسِ مِنْ جَمِيعِ مَا تَسْتَرِيحُ إِلَيْهِ ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ : الزُّهْدُ : تَرْكُ كُلِّ مَا شَغَلَ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ : الزُّهْدُ : رَفْضُ الدُّنْيَا وَقِصَرُ الأَمَلِ ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ : الزُّهْدُ : الثِّقَةُ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَقَالَتْ طَائِفَةٌ : الزُّهْدُ : أَخْذُ مَا يَسُدُّ الْجَوْعَةَ ، وَيَسْتَرُ الْعَوْرَةَ ، وَرَفْضُ مَا سِوَاهُ ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ : الزُّهْدُ : الإِيثَارُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَتَرْكُ كُلِّ مَا شَغَلَ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ : الزُّهْدُ : إِخْرَاجُ الْمَخْلُوقَيْنَ مِنَ الْقَلْبِ ، وَحُبُّ الْخَلْوَةِ " .
وَسَمِعْتُ ذَا النُّونِ , يَقُولُ : " اعْلَمُوا أَنَّ صِفَةَ الزَّاهِدِ مَنْ لَمْ يَطْلُبِ الْمَفْقُودَ حَتَّى يَفْقِدَ الْمَوْجُودَ قَالَ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ : الزَّاهِدُ مَنْ لَمْ يَرَ الدُّنْيَا وَأَهْلَهَا وَمَا فِيهَا ، وَإِنَّمَا يَرَى اللَّهَ وَحْدَهُ ، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يَأْخُذْ مِنْهَا شَيْئًا إِلا مِنْ يَدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " .
قَالَ : وَحَدَّثَنَا أَبُو الْفَيْضِ ذُو النُّونِ , قَالَ : قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ : " الزَّاهِدُ مَنْ إِذَا أُنْعِمَ عَلَيْهِ شَكَرَ ، وَإِذَا ابْتُلِيَ صَبَرَ " .
قَالَ : وَسَمِعْتُ ذَا النُّونِ , يَقُولُ : " إِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ فِي الْمَعْرِفَةِ مُدَّعِيًا ، أَوْ تَكُونَ بِالزُّهْدِ مُحْتَرِفًا ، أَوْ تَكُونَ بِالْعِبَادَةِ مُتَعَلِّقًا , قِيلَ لَهُ : فَسِّرْ لَنَا ذَلِكَ رَحِمَكَ اللَّهُ ، فَقَالَ : أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ إِذَا أَشَرْتَ فِي الْمَعْرِفَةِ إِلَى نَفْسِكَ بِأَشْيَاءَ مُعَرًّى عنْ حَقَائِقِهَا كُنْتَ مُدَّعِيًا زُهْدَكَ ، وَإِذَا كُنْتَ فِي زُهْدِكَ مَوْصُوفًا بِحَالَةٍ فِيكَ دُونَ الأَحْوَالِ كُنْتَ مُنَحَرِفًا ، أَوْ قَالَ : مُحْتَرِفًا ، وَإِذَا عَلَّقْتَ بِالْعِبَادَةِ قَلْبَكَ وَظَنَنْتَ أَنَّكَ تَنْجُو مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِالْعِبَادَةِ لا بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , كُنْتَ بِالْعِبَادَةِ مُتَعَلِّقًا لا بِوَلِيِّهَا وَالْمَنَّانِ بِهَا عَلَيْكَ " .
قال : قال : وَسَمِعْتُ ذَا النُّونِ , يَقُولُ : " مَا رَجَعَ مَنْ رَجَعَ إِلا مِنَ الطَّرِيقِ وَلَوْ وَصَلُوا إِلَى اللَّهِ مَا رَجَعُوا ، فَازْهَدْ يَا أَخِي تَرَى الْعَجَبَ " .
قَالَ : قَالَ : وَقَالَتْ طَائِفَةٌ : " الزَّاهِدُ الَّذِي رَفَضَ الدُّنْيَا لِحُبِّ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " .
قَالَ وَسَمِعْتُ ذَا النُّونِ , يَقُولُ : " اعْلَمُوا أَنَّ الْمُحِبَّ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لا يَعْظُمُ عِنْدَهُ الإِيثَارُ لِلَّهِ ، لأَنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ عِنْدَهُ أَعْظَمَ مِنَ اللَّهِ فَيَنْبَغِي لِلْمُحِبِّ لِلَّهِ أَنْ يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ ذَلِكَ مِنْ رَفْضِ الدُّنْيَا لأَنَّهُ مِنَ الْمُحَالِ أَنْ يَجْتَمِعَ فِي الْقَلْبِ حُبُّ اللَّهِ مَعَ حُبِّ الدُّنْيَا ، فَمَنْ أَحَبَّ اللَّهَ لَمْ يَنْظُرْ إِلَى مَا يَنَالُهُ مِنَ الدُّنْيَا وَلا تَكُونُ لَهُ حَاجَةٌ إِلَى غَيْرِ مَنْ أَحَبَّ " .
قَالَ : قَالَ : وَسَمِعْتُ ذَا النُّونِ , يَقُولُ : " مِنْ عَلامَاتِ الْحُبِّ لِلَّهِ : تَرْكُ كُلِّ مَا شَغَلَ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى يَكُونَ الشُّغْلُ كُلُّهُ بِاللَّهِ وَحْدَهُ " .
قَالَ : قَالَ : وَسَمِعْتُ ذَا النُّونِ , يَقُولُ : " دَلائِلُ أَهْلِ الْمَحَبَّةِ لِلَّهِ أَنْ لا يَأْنَسَ بِسِوَى اللَّهِ ، وَلا يَسْتَوْحِشَ مَعَ اللَّهِ لأَنَّ حُبَّ اللَّهِ إِذَا سَكَنَ فِي الْقَلْبِ آنَسَ بِاللَّهِ , لأَنَّ اللَّهَ أَجَلُّ فِي صُدُورِ الْعَالِمِينَ مِنْ أَنْ يُحِبُّوهُ لِغَيْرِهِ " .
قَالَ : قَالَ : وَسَمِعْتُ ذَا النُّونِ , يَقُولُ : " مَنْ أَحَبَّ اللَّهَ اسْتَقَلَّ كُلَّ عَمَلٍ يَعْمَلُهُ " .
قَالَ : قَالَ : وَسَمِعْتُ ذَا النُّونِ , يَقُولُ فِي صِفَةِ الْمُؤْمِنِ : " إِنَّ لِلَّهِ صَفْوَةً مِنْ عِبَادِهِ ، فَقِيلَ لَهُ : يَا أَبَا الْفَيْضِ ، فَمَا عَلامَتُهُمْ ؟ قَالَ : إِذَا خَلَعَ الْعَبْدُ الرَّاحَةَ ، وَأَعْطَى الْمَجْهُودَ فِي الطَّاعَةِ ، وَأَحَبَّ سُقُوطَ الْمَنْزِلَةِ , فَقِيلَ لَهُ : يَا أَبَا الْفَيْضِ ، فَمَا عَلامَةُ إِقْبَالِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى الْعَبْدِ ؟ قَالَ : إِذَا رَأَيْتَهُ صَابِرًا ، شَاكِرًا ، ذَاكِرًا ، فَذَلِكَ عَلامَةُ إِقْبَالِ اللَّهِ عَلَيْهِ " فَقِيلَ لَهُ : فَمَا عَلامَةُ إِعْرَاضِ اللَّهِ عَنِ الْعَبْدِ ؟ قَالَ : إِذَا رَأَيْتَهُ سَاهِيًا لاهِيًا مُعْرِضًا عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَذَاكَ حِينَ يُعْرِضُ اللَّهُ عَنْهُ , قِيلَ لَهُ : يَا أَبَا الْفَيْضِ ، فَمَا عَلامَةُ الأُنْسِ بِاللَّهِ ؟ قَالَ : إِذَا رَأَيْتَهُ يُوحِشُكَ عَنْ خَلْقِهِ فَإِنَّهُ يُؤْنِسُكَ مِنْ نَفْسِهِ ، وَإِذَا رَأَيْتَهُ يُؤْنِسُكَ مِنْ خَلْقِهِ فَإِنَّهُ يُوحِشُكَ مِنْ نَفْسِهِ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : سَمِعْتُ مَنْصُورَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ , يَقُولُ : سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ يُوسُفَ الشَّكْلِيَّ , قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ يَعْقُوبَ بْنِ الْفَرَجِيِّ , يَقُولُ : " اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي الزُّهْدِ , فَقَالَ قَوْمٌ : الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا قِصَرُ الأَمَلِ " , وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ , وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ , وَعِيسَى بْنِ يُونُسَ وَغَيْرِهِمْ .
وَقَالَ قَوْمٌ : " الزُّهْدُ هُوَ الثِّقَةُ بِاللَّهِ مَعَ حُبِّ الْفَقْرِ " , وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْمُبَارَكِ , وَشَقِيقٍ , وَيُوسُفَ بْنِ أَسْبَاطٍ .
وَقَالَ قَوْمٌ : " الزُّهْدُ تَرْكُ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ " ، وَهُوَ قَوْلُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زَيْدٍ .
وَقَالَ قَوْمٌ : " هُوَ تَرْكُ مَا فِيهِ بُدٌّ مِنْ فَضُولِ الدُّنْيَا " .
وَقَالَ قَوْمٌ : " تَرْكُ جَمِيعِ مَا يَشْغَلُ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " , وَهُوَ قَوْلُ الدَّارَانِيِّ .
وَقَالَ قَوْمٌ : " حَسْمُ عَلائِقِ النَّفْسِ " .
وَقَالَ قَوْمٌ : " الزُّهْدُ : الْقِيَامُ بِدَلائِلِ الْعِلْمِ وَشَوَاهِدِ الْيَقِينِ " .
وَقَالَ قَوْمٌ : " هُوَ عُزُوفُ النَّفْسِ عَنِ الدُّنْيَا بِلا تَكَلُّفِ " , كَمَا قَالَ حَارِثَةُ .
وَقَالَ قَوْمٌ : " الزُّهْدُ : هُوَ الشُّكْرُ عِنْدَ النِّعْمَةِ ، وَالصَّبْرُ عِنْدَ الْبَلاءِ " , وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عُيَيْنَةَ .
وَقَالَ قَوْمٌ : " مَنْ لا يَغْلِبُ الْحَلالُ شُكْرَهُ ، وَالْحَرَامُ صَبْرَهُ " , وَهُوَ قَوْلُ الزُّهْرِيِّ .
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ ، أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِيِّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَلِيّ أَنَّهُ حَدَّثَ زَيْدَ بْنَ الْحُبَابِ ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ , قَالَ : ذُكِرَ عَنِ الْحَسَنِ : " الزُّهْدُ ، فَقَالَ بَعْضُهُمُ : اللِّبَاسُ ، وَقَالَ بَعْضُهُمُ : الْمَطْعَمُ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : كَذَا ، فَقَالَ الْحَسَنُ : لَسْتُمْ فِي شَيْءٍ ، الزَّاهِدُ الَّذِي إِذَا رَأَى أَحَدًا قَالَ : هَذَا أَفْضَلُ مِنِّي " .
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ ، قِيلَ لِيَحْيَى بْنِ مُعَاذٍ : " مَا صِفَةُ الزَّاهِدِ ؟ قَالَ : الزَّاهِدُ قُوتُهُ مَا وَجَدَ ، وَمَسْكَنُهُ حَيْثُ أَدْرَكَ ، وَلِبَاسُهُ مَا سَتَرَ عَوْرَتَهُ ، وَالدُّنْيَا سِجْنُهُ ، وَالْفَقْرُ ضَجِيعُهُ ، وَالْخَلْوَةُ مَجْلِسُهُ ، الشَّيْطَانُ عَدُوُّهُ ، وَالْقُرْآنُ أُنْسُهُ ، وَاللَّهُ هَمُّهُ ، وَالذِّكْرُ رَفِيقُهُ ، وَالزُّهْدُ قَرِينُهُ ، وَالْحِكْمَةُ سِلاحُهُ ، وَالصَّمْتُ كَلامُهُ ، وَالاعْتِبَارُ فِكْرَتُهُ ، وَالْعِلْمُ قَائِدُهُ ، وَالصَّبْرُ وِسَادَتُهُ ، وَالتَّوْبَةُ فِرَاشُهُ ، وَالْيَقِينُ صَاحِبُهُ ، وَالنَّصِيحَةُ نَهْمَتُهُ ، وَالصِّدِّيقُونَ إِخْوَانُهُ ، وَالْعَقْلُ دَلِيلُهُ ، وَالتَّوَكُّلُ كَسْبُهُ ، وَالْعَمَلُ شُغْلُهُ ، وَالْعِبَادَةُ حِرْفَتُهُ ، وَالتَّقْوَى زَادُهُ ، وَالبِّرُّ مَطِيَّتُهُ ، وَالْمَعْرِفَةُ وَزِيرُهُ ، وَالتَّوْفِيقُ مُسْتَعْمَلُهُ ، وَالْحَيَاةُ سَفَرُهُ ، وَالأَيَّامُ مَرَاحِلُهُ ، وَالْجَنَّةُ مَنْزِلُهُ ، وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مُعْتَمَدُهُ " .
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ , قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الرَّازِيَّ , يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الْخَبَّازَ , يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ , يَقُولُ : " زُهْدُ الأَغْنِيَاءِ فِي الْقَنَاعَةِ ، وَزُهْدُ الْفُقَرَاءِ فِي أَنْ لا يُرِيدُوا خِلافَ حَالَتِهِمْ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ ، قَالَ : قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَفَّانَ ، أَخْبَرَنِي بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ , قَالَ : قَالَ فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ : " يَا بِشْرُ ، الرِّضَاءُ الأَكْبَرُ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا , قَالَ : قُلْتُ : كَيْفَ هَذَا يَا أَبَا عَلِيٍّ ؟ قَالَ : يَكُونُ الْعَطَاءُ فِي قَلْبِكَ ، وَالْمَنْعُ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ ، أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ , قَالَ : سَأَلْتُ فُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ , " مَا الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا ؟ قَالَ : الْقُنُوعُ هُوَ الزُّهْدُ ، هُوَ الْغِنَى " .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَبِيبِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْعُمَرِيُّ ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ , قَالَ : قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيُّ : " إِنَّ قَوْمًا طَلَبُوا الْغِنَى فَحَسِبُوا أَنَّهُ فِي جَمْعِ الْمَالِ أَلا وَإِنَّمَا الْغِنَى فِي الْقَنَاعَةِ ، وَطَلَبُوا الرَّاحَةَ فِي الْكَثْرَةِ وَإِنَّمَا الرَّاحَةُ فِي الْقِلَّةِ ، وَطَلَبُوا الْكَرَامَةَ مِنَ الْخَلْقِ , أَلا وَهِيَ فِي التَّقْوَى ، وَطَلَبُوا النِّعْمَةَ فِي اللِّبَاسِ الرَّقِيقِ وَاللَّيِّنِ وَفِي طَعَامٍ طَيِّبٍ ، وَالنِّعْمَةُ فِي الإِسْلامِ السِّتْرُ وَالْعَافِيَةُ " .
Statistiques du graphe
Sortant
3
Entrant
100
Total
103
Traductions
🇸🇦 Arabic
الزهد الكبير للبيهقي