Entités

البلدان وفتوحها وأحكامها للبلاذري

BE848041Livre

Déclarations

3 sortant
=licencepublic-domainBS3477144
=sourceSanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)BS3477145

Référencé par

100 entrant
<MATN> حدثني حدثني عَمْرو الناقد ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْن وهب المصري ، عَنِ ابْن لهيعة ، عن يزيد بْن أَبِي حبيب ، أنه قَالَ : افتتح عَمْرو بْن العاص الإسكندرية ، فسكنها المسلمون في رباطهم ، ثُمَّ قفلوا ، ثُمَّ غزوا وابتدروا إِلَى المنازل ، فكان الرجل يأتي المنزل الَّذِي كان ينزله ، فيجد صاحبه قَدْ نزله ، وبدر إليه ، فقال عَمْرو : إني أخاف أن تخرب المنازل إذا كنتم تتعاودونها . فلما غزا فصاروا عند الكريون ، قَالَ لهم : سيروا عَلَى بركة اللَّه ، فمن ركز منكم رمحا في دار فهي له ولبني أبيه ، فكان الرجل يدخل الدار فيركز رمحه في بعض بيوتها ، ويأتي الآخر فيركز رمحه ، كذلك أيضا فكانت الدار بَيْنَ النفسين والثلاثة فكانوا يسكنونها ، فإذا قفلوا سكنها الروم ، فكان يزيد بْن أَبِي حبيب ، يقول : لا يحل لأحد شيء من كرائها ، ولا تباع ولا تورث ، إنما كانت لهم سكنى أيام رباطهم ، فلما كان قتالها الآخر وقدمها منويل الرومي الخصى أغلقها أهلها ، ففتحها عَمْرو وأخرب سورها . </MATN>
وَحَدَّثَنِي <SANAD> <NAR> مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ السَّمِينُ </NAR> ، قَالَ : حَدَّثَنَا <NAR> الْحَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ </NAR> ، عَنِ <NAR> ابْنِ جُرَيْجٍ </NAR> ، عَنْ <NAR> مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ </NAR> ، عَنْ <NAR> نَافِعٍ </NAR> ، عَنِ <NAR> ابْنِ عُمَرَ </NAR> </SANAD> <MATN> ، قَالَ : أَحْرَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ ، وَقَطَعَ ، وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ لَهَانَ عَلَى سَرَاةِ بَنِي لُؤَيٍّ حَرِيقٌ بَالْبُوَيْرَةِ مُسْتَطِيرُ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ ، وَفِي ذَلِكَ نزلت مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ سورة الحشر آية 5 اللِّينَةُ النَّخْلَةُ . وَحَدَّثَنَا <NAR> أَبُو عُبَيْد </NAR> ، قَالَ : حَدَّثَنَا <NAR> حجاج </NAR> ، عَنِ <NAR> ابْن جريج </NAR> ، عن <NAR> موسى </NAR> ، عن <NAR> نافع </NAR> ، عَنِ <NAR> ابْن عُمَر </NAR> ، بمثله . </MATN>
وَحَدَّثَنَا <SANAD> <NAR> الْحُسَيْنُ </NAR> ، قَالَ : حَدَّثَنَا <NAR> يَحْيَى بْنُ آدَمَ </NAR> ، قَالَ : حَدَّثَنَا <NAR> أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ </NAR> ، عَنِ <NAR> الْكَلْبِيِّ </NAR> </SANAD> <MATN> ، قَالَ : لَمَّا ظَهَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَمْوَالِ بَنِي النَّضِيرِ ، وَكَانُوا أَوَّلَ مَنْ أُجْلِيَ ، قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لأَوَّلِ الْحَشْرِ سورة الحشر آية 2 ، وَالْحَشْرُ الْجَلاءُ ، فَكَانَتْ مِمَّا لَمْ يُوجِفِ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ بِخَيْلٍ ، وَلا رِكَابٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلأَنْصَارِ : " لَيْسَتْ لإِخْوَانِكُمْ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ أَمْوَالٌ ، فَإِنْ شِئْتُمْ قُسِّمَتْ هَذِهِ وَأَمْوَالُكُمْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ جَمِيعًا ، وَإِنْ شِئْتُمْ لَمَسَكْتُمْ أَمْوَالَكُمْ ، وَقُسِّمَتْ هَذِهِ فِيهِمْ خَاصَّةً " فَقَالُوا : بَلْ قَسِّمْ هَذِهِ فِيهِمْ وَاقْسِمْ لَهُمْ مِنْ أَمْوَالِنَا مَا شِئْتَ ، فنزلت وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ سورة الحشر آية 9 فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : جَزَاكُمُ اللَّهُ يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ خَيْرًا فَوَاللَّهِ مَا مِثْلُنَا وَمِثْلُكُمْ إِلا كَمَا قَالَ الْغَنَوِيُّ : جَزَى اللَّهُ عَنَّا جَعْفَرًا حِينَ أُزْلِقَتْ بِنَا نَعْلُنَا فِي الْوَطْأَتَيْنِ فَزَلَّتْ أَبَوْا أَنْ يَمَلُّونَا وَلَوْ أَنْ أُمَّنَا تُلاقِي الَّذِي يَلْقَوْنَ مِنَّا لَمَلَّتْ فَذُو الْمَالِ مَوْفُورٌ وَكُلٌّ مُعَصَّب إِلَى حُجُرَاتٍ أَدْفَأَتْ وَأَظَلَّتْ . </MATN>
وَحَدَّثَنِي <SANAD> <NAR> عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ </NAR> ، قَالَ : حَدَّثَنَا <NAR> حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ </NAR> ، عَنْ <NAR> عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ </NAR> ، عَنْ <NAR> نَافِعٍ </NAR> ، عَنِ <NAR> ابْنِ عُمَرَ </NAR> </SANAD> <MATN> ، قَالَ : أَتَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْلَ خَيْبَرَ ، فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى أَلْجَأَهُمْ إِلَى قَصْرِهِمْ وَغَلَبَهُمْ عَلَى الأَرْضِ وَالنَّخْلِ ، وَصَالَحَهُمْ عَلَى أَنْ يَحْقِنَ دِمَاءَهُمْ وَيُجْلُوا ، وَلَهُمْ مَا حَمَلَتْ رِكَابُهُمْ ، وَلِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّفْرَاءُ وَالْبَيْضَاءُ وَالْحَلَقَةُ ، وَاشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ أَنْ لا يَكْتُمُوا وَلا يُغَيِّبُوا شَيْئًا ، فَإِنْ فَعَلُوا فَلا ذِمَّةَ لَهُمْ وَلا عَهْدَ ، فَغَيَّبُوا مَسْكًا فِيهِ مَالا وَحُلِيٌّ لِحُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ ، وَكَانَ احْتَمَلَهُ مَعَهُ إِلَى خَيْبَرَ حِينَ أُجْلِيَتْ بَنِي النَّضِيرِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ لِسَعْيَةَ بْنِ عَمْرٍو : مَا فَعَلَ مَسْكُ حُيَيٍّ الَّذِي جَاءَ بِهِ مِنْ قِبَلِ بَنِي النَّضِيرِ ، قَالَ : أَذْهَبَتْهُ الْحُرُوبُ وَالنَّفَقَاتُ ، قَالَ : الْعَهْدُ قَرِيبٌ وَالْمَالُ كَثِيرٌ ، وَقَدْ كَانَ حُيَيٌّ قُتِلَ قَبْلَ ذَلِكَ ، فَدَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَعْيَةَ إِلَى الزُّبَيْرِ ، فَمَسَّهُ بِعَذَابٍ ، فَقَالَ : رَأَيْتُ حُيَيًّا يَطُوفُ فِي خَرِبَةٍ هَاهُنَا ، فَذَهَبُوا إِلَى الْخَرِبَةِ فَفَتَّشُوهَا فَوَجَدُوا الْمَسْكَ ، فَقَتَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنَيَّ أَبِي الْحَقِيقِ ، وَأَحَدُهُمَا زَوْجُ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ ، وَسَبَى نِسَاءَهُمْ وَذَرَارِيَّهُمْ ، وَقَسَّمَ أَمْوَالَهُمْ للنَّكْثِ الَّذِي نَكَثُوا ، فَأَرَادَ أَنْ يُجْلِيَهُمْ عَنْهَا ، فَقَالُوا : دَعْنَا ، نَكُنْ فِي هَذِهِ الأَرْضِ نُصْلِحُهَا وَنَقُومُ عَلَيْهَا ، وَلَمْ يَكُنْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ غِلْمَانٌ يَقُومُونَ بِهَا ، وَكَانُوا لا يَفْرُغُونَ لِلْقِيَامِ عَلَيْهَا بِأَنْفُسِهِمْ ، فَأَعْطَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ عَلَى أَنَّ لَهُمُ الشَّطْرَ مِنْ كُلِّ زَرْعٍ وَنَخْلٍ ، وَشَيْءٍ مَا بَدَا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ يَأَتِيهُمْ فِي كُلِّ عَامٍ فَيَخْرُصُهَا عَلَيْهِمْ ، ثُمَّ يُضْمِنُهُمُ الشَّطْرَ ، فَشَكَوْا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شِدَّةَ خَرْصِهِ ، وَأَرَادُوا أَنْ يَرْشُوهُ ، فَقَالَ : يَا أَعْدَاءَ اللَّهِ أَتُطْعِمُونَنِي السُّحْتَ ، وَاللَّهِ لَقَدْ جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ وَأَنَّكُمْ لأَبْغَضُ إِلَيَّ مِنْ عِدَّتِكُمْ مِنَ الْقُرُودِ وَالْخَنَازِيرِ ، وَلَنْ يَحْمِلَنِي بُغْضِي لَكُمْ وَحُبِّي إِيَّاهُ عَلَى أَنْ لا أَعْدِلَ عَلَيْكُمْ ، فَقَالُوا : بِهَذَا قَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ ، قَالَ : وَرَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَيْنِ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ خُضْرَةً ، فَقَالَ : " يَا صَفِيَةُ مَا هَذِهِ الْخُضْرَةُ ؟ " . فَقَالَتْ : كَانَ رَأْسِي فِي حِجْرِ بْنِ أَبِي الْحَقِيقِ ، وَأَنَا نَائِمَةٌ فَرَأَيْتُ كَأَنَّ قَمَرًا وَقَعَ فِي حِجْرِي ، فَأَخْبَرْتُهُ بِذَلِكَ فَلَطَمَنِي ، وَقَال : " أَتَمَنِّينَ مَلِكَ يَثْرِبَ قَالَتْ : وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبْغَضَ النَّاسِ إِلَيَّ قَتْلَ زَوْجِي وَأَبِي وَأَخِي ، فَمَا زَالَ يَعْتَذِرُ وَيَقُولُ إِنَّ أَبَاكِ أَلَبَّ عَلَى الْعَرَبِ ، وَفَعَلَ وَفَعَلَ حَتَّى ذَهَبَ ذَلِكَ مِنْ نَفْسِي ، قَالَ : وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْطِي كُلَّ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ ثَمَانِينَ وَسْقًا مِنْ تَمْرٍ كُلَّ عَامٍ ، وَعِشْرِينَ وَسْقًا مِنْ شَعِيرٍ مِنْ خَيْبَرَ ، قَالَ نَافِعٌ : فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَاثُوا فِي الْمُسْلِمِينَ وَغَشُّوهُمْ ، وَأَلْقَوُا ابْنَ عُمَرَ مِنْ فَوْقِ بَيْتٍ وَفَدَغُوا يَدَيْهِ ، فَقَسَّمَهَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ مِمَّنْ كَانَ شَهِدَ خَيْبَرَ مِنْ أَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ . </MATN>
حَدَّثَنَا <SANAD> <NAR> عَمْرٌو النَّاقِدُ </NAR> ، حَدَّثَنَا <NAR> يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ </NAR> ، أَخْبَرَنَا <NAR> يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ </NAR> ، عَنْ <NAR> بَشِيرِ بْنِ يَسَارٍ </NAR> </SANAD> <MATN> ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَسَّمَ خَيْبَرَ عَلَى سِتَّةٍ وَثَلاثِينَ سَهْمًا ، وَجَعَلَ كُلَّ سَهْمٍ مِائَةَ سَهْمٍ ، فَعَزَلَ نِصْفَهَا لِنَوَائِبِهِ وَمَا يَنْزِلُ بِهِ ، وَقَسَّمَ النِّصْفَ الْبَاقِي بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَكَانَ سَهْمُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا قَسَّمَ الشِّقَّ وَالنَّطَاةَ وَمَا حِيزَ مَعَهَا ، وَكَانَ فِيمَا وَقَفَ الْكُتَيْبَةَ وَسَلالِمَ ، فَلَمَّا صَارَتِ الأمْوَالُ فِي يَدَيِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنَ الْعُمَّالِ مَنْ يَكْفِيهِ عَمَلُ الأَرْضِ ، فَدَفَعَهَا إِلَى الْيَهُودِ يَعْمَلُونَهَا عَلَى نِصْفِ مَا خَرَجَ مِنْهَا ، فَلَمْ يَزَلْ عَلَى ذَلِكَ حَيَاةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ ، فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ وَكَثُرَ الْمَالُ فِي أَيْدِي الْمُسْلِمِينَ وَقَوُوا عَلَى عِمَارَةِ الأَرْضِ أَجْلَى الْيَهُودُ إِلَى الشَّامِ ، وَقَسَّمَ الأمْوَالَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ . </MATN>
حَدَّثَنَا <SANAD> <NAR> أَبُو عُبَيْدٍ </NAR> ، قَالَ : حَدَّثَنَا <NAR> عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ </NAR> ، عَنْ <NAR> أَبِي الْمَلِيحِ </NAR> ، عَنْ <NAR> مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ </NAR> </SANAD> <MATN> ، أَنَّ أَهْلَ خَيْبَرَ أَخَذُوا الأَمَانَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَذَرَارِيِّهِمْ عَلَى أَنَّ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلَّ شَيْءٍ فِي الْحِصْنِ . قَالَ : وَكَانَ فِي الْحِصْنِ أَهْلُ بَيْتٍ فِيهِمْ شِدَّةٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُمْ : " قَدْ عَرَفْتُ عَدَاوَتَكُمْ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ ، وَلَنْ يَمْنَعَنِي ذَلِكَ مِنْ أَنْ أُعْطِيَكُمْ مَا أَعْطَيْتُ أَصْحَابَكُمْ ، وَقَدْ أَعْطَيْتُمُونِي أَنَّكُمْ إِنْ كَتَمْتُمْ شَيْئًا حَلَّتْ لِي دِمَاؤُكُمْ ، مَا فَعَلَتْ آنَيِتُكُمْ ؟ " قَالُوا : اسْتَهْلَكْنَاهَا فِي حَرْبِنَا ، قَالَ : " فَأَمَرَ أَصْحَابَهُ فَأَتَوُا الْمَكَانَ الَّذِي هِيَ فِيهِ فَاسْتَثَارُوهَا ، ثُمَّ ضَرَبَ أَعْنَاقَهُمْ " . </MATN>
حَدَّثَنَا <SANAD> <NAR> عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْعِجْلِيُّ </NAR> ، قَالَ : حَدَّثَنَا <NAR> صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى </NAR> ، عَنْ <NAR> أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ </NAR> ، عَنِ <NAR> ابْنِ شِهَابٍ </NAR> ، عَنْ <NAR> عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ </NAR> ، أَنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْسَلْنَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ يَسْأَلْنَهُ مَوَارِيثَهُنَّ مِنْ سَهْمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَيْبَرَ وَفَدَكَ ، فَقَالَتْ لَهُنَّ <NAR> عَائِشَةُ </NAR> </SANAD> <MATN> : أَمَا تَتَّقِينَ اللَّهَ أَمَا سَمِعْتُنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " لا نُوَرَّثُ ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ ، إِنَّمَا هَذَا الْمَالُ لآلِ مُحَمَّدٍ لِنَائِبَتِهِمْ وَضَيْفِهِمْ ، فَإِذَا مِتُّ فَهُوَ إِلَى وَالِي الأَمْرِ بَعْدِي " قَالَ : فَأَمْسَكْنَ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم الدورقي ، حَدَّثَنَا صفوان بْن عِيسَى الزهري ، عن أسامة ، عَنِ ابْن شهاب ، عن عُرْوَة ، بمثله . </MATN>
حَدَّثَنَا <SANAD> <NAR> ابْنُ عَائِشَةَ التَّيْمِيُّ </NAR> ، قَالَ : حَدَّثَنَا <NAR> حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ </NAR> ، عَنْ <NAR> مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيِّ </NAR> ، عَنْ <NAR> أَبِي صَالِحٍ </NAR> بَاذَامٍ ، عَنْ <NAR> أُمِّ هَانِئٍ </NAR> ، أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَتَتْ <NAR> أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ </NAR> </SANAD> <MATN> رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَتْ لَهُ : مَنْ يَرِثُكَ إِذَا مِتُّ ؟ قَالَ : وَلَدِي وَأَهْلِي ، قَالَتْ : فَمَا بَالُكَ وَرَثْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دُونَنَا ؟ فَقَالَ : يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ وَاللَّهِ مَا وَرَثْتُ أَبَاكِ ذَهَبًا وَلا فِضَّةً وَلا كَذَا وَلا كَذَا ، فَقَالَتْ : سَهْمُنَا بِخَيْبَرَ وَصَدَقَتُنَا فَدَكُ ، فَقَالَ : يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " إِنَّمَا هِيَ طُعْمَةٌ أَطْعَمَنِيهَا اللَّهُ حَيَاتِي ، فَإِذَا مِتُّ فَهِيَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ " . </MATN>
<MATN> وَحَدَّثَنِي عَمْرُو النَّاقِدُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الحجاج بْن أَبِي منيع الرصافي ، عن أبيه ، عن أَبِي برقان ، أن عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيزِ لما ولي الخلافة خطب ، فقال : إن فدك كانت مما أفاء اللَّه عَلَى رسوله ولم يوجف المسلمون عَلَيْهِ بخيل ولا ركاب ، فسألته إياها فاطمة رحمها اللَّه تعالى ، فقال : ما كان لك أن تسأليني ، وما كان لي أن أعطيك ، فكان يضع ما يأتيه منها في أبناء السبيل ، ثُمَّ ولي أَبُو بكر وعمر وعُثْمَان وعلي رضي اللَّه عنهم ، فوضعوا ذلك بحيث وضعه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ ولي معاوية فأقطعها مروان بْن الحكم ، فوهبها مروان لأبي ولعبد الملك ، فصارت لي وللوليد ولسُلَيْمَان ، فلما ولي الوليد سألته حصته منها فوهبها لي ، وسألت سُلَيْمَان حصته منها فوهبها لي ، فاستجمعتها ، وما كان لي من مال أحب إلي منها ، فاشهدوا أني قَدْ رددتها إِلَى ما كانت عَلَيْهِ . ولما كانت سنة عشر ومائتين أمر أمير الْمُؤْمِنِين المأمون عَبْد اللَّهِ بْن هارون الرشيد ، فدفعها إِلَى ولد فاطمة ، وكتب بذلك إِلَى قثم بْن جَعْفَر ، عامله عَلَى المدينة ، أما بعد : فإن أمير الْمُؤْمِنِين بمكانه من دين اللَّه وخلافة رسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، والقرابة به أولى منَ استن سنته ، ونفذ أمره ، وسلم لمن منحه منحة ، وتصدق عَلَيْهِ بصدقة . منحته وصدقته ، وبالله توفيق أمير الْمُؤْمِنِين وعصمته إليه في العمل بما يقربه إليه رغبته . وقد كان رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أعطى فاطمة بنت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فدك وتصدق بها عليها ، وكان ذلك أمرا ظاهرا معروفا لا اختلاف فيه بَيْنَ آل رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ولم تزل تدعي منه ما هُوَ أولى به من صدق عَلَيْهِ ، فرأى أمير الْمُؤْمِنِين أن يردها إِلَى ورثتها ويسلمها إليهم ، تقربا إِلَى اللَّه تعالى بإقامة حقه وعدله وإلى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بتنفيذ أمره وصدقته ، فأمر بإثبات ذلك في دواوينه والكتاب به إِلَى عماله ، فلأن كان ينادى في كل موسم بعد أن قبض اللَّه نبيه صلى اللَّه عَلَيْهِ أن يذكر كل من كانت له صدقة ، أو وهبة ، أو عدة ذلك ، فيقبل قوله وينفذ عدته ، أن فاطمة رضي اللَّه عنها لأولى بأن يصدق قولها فيما جعل رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لها ، وقد كتب أمير الْمُؤْمِنِين إِلَى المبارك الطبري مولى أمير الْمُؤْمِنِين يأمره برد فدك عَلَى ورثة فاطمة بنت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بحدودها وجميع حقوقها المنسوبة إليها وما فيها منَ الرقيق والغلات وغير ذلك ، وتسليمها إِلَى مُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن الْحُسَيْن بْن زيد بْن علي بْن الْحُسَيْن بْن عَلي بْن أَبِي طالب ، وَمُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ بْن الْحَسَن بْن علي بْن الْحُسَيْن بْن علي بْن أَبِي طالب ، لتولية أمير الْمُؤْمِنِين إياهما القيام بها لأهلها ، فاعلم ذلك من رأى أمير الْمُؤْمِنِين وما ألهمه اللَّه من طاعته ووفقه له منَ التقرب إليه ، وإلى رسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ واعلمه من قبلك ، وعامل مُحَمَّد بْن يَحْيَى وَمُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ بما كنت تعامل به المبارك الطبري وأعنهما عَلَى ما فيه عمارتها ومصلحتها ووفور غلاتها إن شاء اللَّه والسلام وكتب يوم الأربعاء لليلتين خلتا من ذي القعدة سنة عشر ومائتين فلما استخلف المتوكل عَلَى اللَّه رحمه اللَّه أمر بردها إِلَى ما كانت عَلَيْهِ قبل المأمون رحمه اللَّه . </MATN>
وَحَدَّثَنَا <SANAD> <NAR> عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ </NAR> ، قَالَ : حَدَّثَنَا <NAR> حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ </NAR> ، قَالَ : أَخْبَرَنَا <NAR> أَيُّوبُ </NAR> ، عَنْ <NAR> عِكْرِمَةَ </NAR> </SANAD> <MATN> ، أَنَّ بَنِي بَكْرٍ مِنْ كِنَانَةَ كَانُوا فِي صُلْحِ قُرَيْشٍ ، وَكَانَتْ خُزَاعَةُ فِي صُلْحِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاقْتَتَلَتْ بَنُو بَكْرٍ وَخُزَاعَةُ بِعَرَفَةَ ، فَأَمَدَّتْ قُرَيْشٌ بَنِي بَكْرٍ بِالسِّلاحِ وَسَقَوْهُمُ الْمَاءَ وَظَلُّوهُمْ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : نَكَثْتُمُ الْعَهْدَ ، فَقَالُوا : مَا نَكَثْنَا وَاللَّهِ مَا قَاتَلْنَا ، إِنَّمَا مَدَدْنَاهُمْ وَسَقَيْنَاهُمْ وَظَلَلْنَاهُمْ ، فَقَالُوا لأَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ : انْطَلِقْ فَأجد الْحِلْفَ وَأَصْلِحْ بَيْنَ النَّاسِ ، فَقَدِمَ أَبُو سُفْيَانَ الْمَدِينَةَ ، فَلَقِيَ أَبَا بَكْرٍ ، فَقَالَ لَهُ : يَا أَبَا بَكْرٍ أَجِدَّ الْحِلْفَ وَأَصْلِحْ بَيْنَ النَّاسِ ، فَقَالَ عُمَرُ : قَطَعَ اللَّهُ مِنْهُ مَا كَانَ مُتَّصِلا وَأَبْلَى مَا كَانَ جَدِيدًا ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : تَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ شَاهِدَ عَشِيرَةٍ شَرًّا مِنْكَ ، فَانْطَلَقَ إِلَى فَاطِمَةَ ، فَقَالَتْ : الْقَ عَلِيًّا ، فَلَقِيَهُ فَذَكَرَ لَهُ مثل ذَلِكَ ، فَقَالَ عَلِيٌّ : أَنْتَ شَيْخُ قُرْيَشٍ وَسِيِّدُهَا ، فَأَجِدَّ الْحِلْفَ وَأَصْلِحْ بَيْنَ النَّاسِ ، فَضَرَبَ أَبُو سُفْيَانَ يَمِينَهُ عَلَى شِمَالِهِ ، وَقَالَ : قَدْ جَدَّدْتُ الْحِلْفَ وَأَصْلَحْتُ بَيْنَ النَّاسِ ، ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى أَتَى مَكَّةَ ، وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ قَدْ أَقْبَلَ وَسَيَرْجِعُ رَاضِيًا بِغَيْرِ قَضَاءِ حَاجَةٍ " ، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ أَخْبَرَهُمُ الْخَبَرَ ، فَقَالُوا : تَاللَّهِ مَا رَأَيْنَا أَحْمَقَ مِنْكَ مَا جِئْتَنَا بِحَرْبٍ فَنَحْذَرُ ، وَلا بِسِلْمٍ فَنَأْمَنَ ، وَجَاءَتْ خُزَاعَةُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَكَوْا مَا أَصَابَهُمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنِّي قَدْ أَمَرْتُ بِإِحْدَى الْقَرْيَتَيْنِ مَكَّةَ أَوِ الطَّائِفِ " ، وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَسِيرِ ، فَخَرَجَ فِي أَصْحَابِهِ ، وَقَالَ : " اللَّهُمَّ اضْرِبْ عَلَى آذَانِهِمْ ، فَلا يَسْمَعُوا حَتَّى نَبْغِتَهُمْ بَغْتَةً " وَأَغْذِ الْمَسِيرَ حَتَّى نزل مَرَّ الظَّهْرَانِ ، وَقَدْ كَانَتْ قُرَيْشٌ قَالَتْ لأَبي سُفْيَانَ : ارْجِعْ ، فَلَمَّا بَلَغَ مِنَ الظَّهْرَانِ وَرَأَى النِّيرَانَ وَالأَخْبِيَةَ ، قَالَ : مَا شَأْنُ النَّاسِ كَأَنَّهُمْ أَهْلُ عَشِيَّةِ عَرَفَةَ ، وَغَشِيَتْهُ خُيُولُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخَذُوهُ أَسِيرًا ، فَأَتَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَجَاءَ عُمَرُ ، فَأَرَادَ قَتْلَهُ ، فَمَنَعَهُ العَبَّاسُ وَأَسْلَمَ ، فَدَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ صَلاةِ الصُّبْحِ تَحَشْحَشَ النَّاسُ وُضُوءًا لِلصَّلاةِ ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ : مَا شَأْنُهُمْ يُرِيدُونَ قَتْلِي ، قَالَ : لا وَلَكِنَّهُمْ قَامُوا إِلَى الصَّلاةِ ، فَلَمَّا دَخَلُوا فِي صَلاتِهِمْ رَآهُمْ إِذَا رَكَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكَعُوا ، وَإِذَا سَجَدَ سَجَدُوا ، فَقَالَ : تَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ طَوَاعِيَةً ، قَوْمٌ جَاءُوا مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا ، وَلا فَارِسَ الْكِرَامَ وَلا الرُّومَ ذَاتَ الْقُرُونِ ، فَقَالَ : الْعَبَّاسُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ابْعَثْنِي إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ أَدْعُهُمْ إِلَى الإِسْلامِ ، فَلَمَّا بَعَثَهُ أَرْسَلَ فِي أَثَرِهِ ، وَقَالَ : رُدُّوا عَلَى عَمِّي لا يَقْتُلُهُ الْمُشْرِكُونَ ، فَأَبَى أَنْ يَرْجِعَ حَتَّى أَتَى مَكَّةَ ، وَاسْتَبْطَنْتُمُ بَأَشْهُبِ بَازِلٍ ، هَذَا خَالِدٌ بِأَسْفَلِ مَكَّةَ ، وَهَذَا الزُّبَيْرُ بِأَعْلَى مَكَّةَ ، وَهَذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَخُزَاعَةَ ، فَقَالَتْ قُرَيْشٌ : وَمَا خُزَاعَةٌ الْمُجَدَّعَةُ الأَنُوفُ . </MATN>
وَحَدَّثَنَا <SANAD> <NAR> عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ </NAR> ، قَالَ : حَدَّثَنَا <NAR> حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ </NAR> ، عَنْ <NAR> مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو </NAR> ، عَنْ <NAR> أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ </NAR> ، عَنْ <NAR> أَبِي هُرَيْرَةَ </NAR> </SANAD> <MATN> ، أَنَّ قَائِلَ خُزَاعَةَ ، قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا هَمَّ إِنِّي نَاشِدٌ مُحَمَّدا حِلْفَ أَبِينَا وَأَبِيهِ الأَتْلَدَا فَانْصُرْ هَدَاكَ اللَّهُ نَصْرًا أَيِّدَا وَادْعُ عِبَادَ اللَّهِ يَأَتُوا مَدَدَا قَالَ حَمَّادٌ : فَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، أَنَّ خُزَاعَةَ نَادَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَغْتَسِلُ ، فَقَالَ : " لَبَّيْكُمْ " ، وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ وَغَيْرُهُ : تَسَلَّحَ قَوْمٌ مِنْ قُرَيْشٍ يَوْمَ الْفَتْحِ ، وَقَالُوا : لا يَدْخُلُهَا مُحَمَّدٌ إِلا عَنْوَةً ، فَقَاتَلَهُمْ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ أَمَرَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالدُّخَولِ ، فَقَتَلَ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ رَجُلا مِنْ قُرَيْشٍ وَأَرْبَعَةَ نَفَرٍ مِنْ هُذَيْلٍ ، وَيُقَالُ : قَتَلَ يَوْمَئِذٍ ثَلاثَةً وَعِشْرِينَ رَجُلا مِنْ قُرْيَشٍ وَانْهَزَمَ الْبَاقُونَ ، فَاعْتَصَمُوا بِرُءُوسِ الْجِبَالِ وَتَوَغَّلُوا فِيهَا ، وَاسْتُشْهِدَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ كَرْزُ بْنُ جَابِرٍ الْفِهْرِيُّ ، وَخَالِدٌ الأَشْعَرُ الْكَعْبِيُّ ، وَقَالَ هِشَامُ بْنُ الْكَلْبِيِّ : هُوَ حُبَيْشٌ الأَشْعَرُ بْنُ خَالِدٍ الْكَلْبِيُّ ، مِنْ خُزَاعَةَ . </MATN>
وَحَدَّثَنَا <SANAD> <NAR> شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ الأُبَلِّيُّ </NAR> , حَدَّثَنَا <NAR> سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ </NAR> ، قَالَ : حَدَّثَنَا <NAR> ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ </NAR> ، عَنْ <NAR> عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ </NAR> ، قَالَ : وَفَدْتُ إِلَى وُفُودِ مُعَاوِيَةَ وَذَلِكَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ، وَكَانَ بَعْضُنَا يَصْنَعُ لِبَعْضٍ الطَّعَامَ ، وَكَانَ <NAR> أَبُو هُرَيْرَةَ </NAR> </SANAD> <MATN> مِمَّا يُكْثِرُ أَنْ يَدْعُوَنَا إِلَى رَحْلِهِ ، قَالَ : فَصَنَعْتُ لَهُمْ طَعَامًا وَدَعَوْتُهُمْ ، فَقَالَ <NAR> أَبُو هُرَيْرَةَ </NAR> </SANAD> <MATN> : أَلا أُعْلِلُّكُمْ بِحَدِيثٍ مِنْ حَدِيثِكُمْ مَعْشَرَ الأَنْصَارِ ، ثُمَّ ذَكَرَ فَتْحَ مَكَّةَ ، فَقَالَ : أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ ، فَبَعَثَ الزُّبَيْرُ عَلَى إِحْدَى الْمُجَنَّبَتَيْنِ ، وَبَعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ عَلَى الأُخْرَى ، وَبَعَثَ أَبَا عُبَيْدةَ بْنَ الْجَرَّاحِ عَلَى الْحُسَّرِ ، فَأَخَذُوا بَطْنَ الْوَادِي ، وَرَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كَتِيبَتِهِ فَرَآنِي ، فَقَالَ : " يَا أَبَا هُرَيْرَةَ " قُلْتُ : لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : " نَادِ الأَنْصَارَ ، فَلا يَأْتِ إِلا أَنْصَارِيٌّ " قَالَ : فَنَادَيْتُهُمْ فَأَطَافُوا بِهِ وَجَمَعَتْ قُرَيْشٌ أَوْبَاشَهَا وَأَتْبَاعَهَا ، وَقَالُوا : نُقَدِّمُ هَؤُلاءِ ، فَإِنْ أَصَابُوا ظُفْرًا كُنَّا مَعَهُمْ ، وَإِنْ أُصِيبُوا أَعْطَيْنَا الَّذِي يَسْأَلُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَتَرَوْنَا أَوْبَاشَ قُرْيَشٍ " قَالُوا : نَعَمْ ، فَقَالَ : " بِإِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الأُخْرَى يُشِيرُ أَنِ اقْتِلُوهُمْ " ثُمَّ قَالَ : وَافُونِي بِالصَّفَا ، قَالَ : فَانْطَلَقْنَا فَمَا يَشَاءُ أَحَدٌ أَنْ يَقْتُلَ أَحَدًا إِلا يَقْتُلُهُ ، فَجَاءَ أَبُو سُفْيَانَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أُبِيدَتْ خَضْرَاءُ قُرَيْشٍ ، لا قُرَيْشَ بَعْدَ الْيَوْمِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ ، وَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ ، وَمَنْ أَلْقَى السِّلاحَ فَهُوَ آمِنٌ " ، فَقَالَ بَعْضُ الأَنْصَارِ لِبَعْضٍ : أَمَّا الرَّجُلُ فَأَدْرَكَتْهُ رَغْبَةٌ فِي قَرَابَتِهِ ، وَرَأَفَةٌ بِعَشِيرَتِهِ ، وَجَاءَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَحْيُ ، وَكَانَ إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَخْفَ عَلَيْنَا ، فَقَالَ : " يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ قُلْتُمْ كَذَا وَكَذَا " قَالُوا : قَدْ كَانَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : " كَلا إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ هَاجَرْتُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَيْكُمْ ، فَالْمَحْيَا مَحْيَاكُمْ وَالْمَمَاتُ مَمَاتُكُمْ " فَجَعَلُوا يَبْكُونَ وَيَقُولُونَ : وَاللَّهِ مَا قُلْنَا الَّذِي قُلْنَا إِلا لِلظَّنِّ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : وَأَقْبَلَ النَّاسُ إِلَى دَارِ أَبِي سُفْيَانَ ، وَأَغْلَقُوا أَبْوَابَهَا ، وَوَضَعُوا سِلاحَهُمْ ، وَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْحَجَرِ فَاسْتَلَمَهُ ، ثُمَّ طَافَ بِالْبَيْتِ ، وَأَتَى عَلَى صَنَمٍ كَانَ إِلَى جَنْبِ الْكَعْبَةِ ، وَفِي يَدِهِ قَوْسٌ قَدْ أَخَذَ بِسِيَتِهَا ، فَجَعَلَ يَطْعَنُ فِي عَيْنِ الصَّنَمِ وَيَقُولُ : جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا سورة الإسراء آية 81 قَالَ : فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ أَتَى الصَّفَا فَعَلاهُ حَتَّى نَظَرَ إِلَى الْبَيْتِ ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ يَحْمَدُ اللَّهَ وَيَدْعُو . </MATN>
<MATN> وحدثني مُحَمَّد بْن سَعِيد ، عَنِ الواقدي ، قَالَ : كان يتخاصم لأَبِي بكر بْن مُحَمَّد بْن عَمْرو بْن حزم ، في أجور الدور بمكة ، فيقضي بها عَلَى من اكتراها , وهو قول مَالِك , وابن أَبِي ذئب ، قَالَ : وقال ربيعة ، وأبو الزناد لا بأس بأكل كراء بيوت مكة وبيع رباعها , وقال الواقدي : رأيت ابْن أَبِي ذئب يأتيه كراء داره بمكة بَيْنَ الصفا والمروة ، وقال الليث بْن سَعِيد : ما كان من دار فأجرها طيب لصاحبها ، فأما القاعات والسكك والأفنية والخرابات فمن سبق نزل ذلك بغير كراء وأخبرني عَبْد الرَّحْمَنِ الأودي ، عَنِ الشافعي ، بمثل ذلك ، وقال سُفْيَان بْن سَعِيد الثوري : كراء بيوت مكة حرام . وكان يشدد في ذلك ، وقال الأوزاعي ، وابن أَبِي ليلى ، وأبو حنيفة ، إن كراها في ليالي الحج ، فالكراء باطل وإن كان في غير ليالي الحج ، وكان المكتري مجاورا أو غير ذلك فلا بأس ، وقال بعض أصحاب أَبِي يوسف : كراؤها حل طلق ، وإنما يستوي العاكف والبادي في الطواف بالبيت . </MATN>
<MATN> حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن عَلي بْن الأسود ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْد اللَّه بْن موسى ، عَنِ الْحَسَن بْن صالح ، عَنِ العلاء بْن المسيب ، عن عَبْد الرَّحْمَنِ بْن الأسود ، أنه : كان لا يرى ببقل مكة ، ولا بالزرع الَّذِي يزرع فيها ، ولا بشيء مما أنبته الناس بها من شجر أو نخل بأسا أن تقطعه وتأكله وتصنع فيه ما شئت . قَالَ : وإنما كره ما أنبتت الأرض بمكة من شجر وغيره مما لم يعمله الناس إلا الأذخر ، قَالَ الْحَسَن بْن صالح : وقد رخص في الشجر البالي الَّذِي قَدْ يبس وتكسر ، وقال مُحَمَّد بْن عُمَر الواقدي : قَالَ مَالِك وابن أَبِي ذئب : في محرم أو حلال قطع شجرا منَ الحرم أنه قَدْ أساء ، فإن كان جاهلا علم ولا شيء عَلَيْهِ ، وإن كان عالما خالعا عوقب ولا قيمة عَلَيْهِ ، ومن قطع من ذلك شيئا فلا بأس أن ينتفع به قَالَ : وقال سُفْيَان الثوري ، وأبو يوسف : عَلَيْهِ في الشجرة لقطعها قيمة ، ولا ينتفع بذلك ، وهو قول أَبِي حنيفة ، وقال مَالِك بْن أَنَس ، وابن أَبِي ذئب : لا بأس بالضغابيس ، وأطراف السنا تؤخذ منَ الحرم للدواء والسواك ، وقال سُفْيَان بْن سَعِيد ، وأبو حنيفة ، وأبو يوسف : كل شيء أنبته الناس في الحرم ، أو كان مما ينبتون ، فلا شيء عَلَى قاطعه ، وكل شيء مما لا ينبته الناس فعلى قاطعه قيمته . وقال الواقدي : سألت الثوري ، وأبا يوسف ، عن رجل أنبت في الحرم ما لا ينبته الناس ، فقام عَلَيْهِ حَتَّى نبت له ، أله أن يقطعه ؟ قالا : نعم . قلت : فان نبتت في بستانه شجرة مما لا ينبت الناس من غير أن يكون أنبتها ؟ قالا : يصنع بها ما يشاء . </MATN>

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant100
Total103

Traductions

🇸🇦 Arabic
البلدان وفتوحها وأحكامها للبلاذري