Bayaanet
Accueil
Entités
Propriétés
Déclarations
Coran
Chaînes
Recherche
Se connecter
🇫🇷
FR
🇬🇧
EN
🇸🇦
AR
Accueil
Entités
Propriétés
Déclarations
Coran
Chaînes
Recherche
← Entités
الورع لأحمد رواية المروزي
BE849847
Livre
Déclarations
3 sortant
→
nature de l\'élément
→
Livre
BS3482561
=
licence
→
public-domain
BS3482562
=
source
→
Sanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)
BS3482563
Référencé par
100 entrant
Partie de
100
▸
عَنْ <SANAD> <NAR> عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ </NAR> ، قَالَ : حَدَّثَتْنِي <NAR> أُمُّ كُلْثُومِ </NAR> ابْنَةُ عَلِيٍّ ، قَالَ : أَتَيْتُهَا بِصَدَقَةٍ كَانَ أُمِرَ بِهَا ، قَالَتْ : احْذَرْ شَبَابَنَا ، فَإِنَّ <NAR> مَيْمُونًا </NAR> </SANAD> <MATN> ، أَوْ مِهْرَانَ مَوْلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَخْبَرَنِي أَنَّهُ مَرَّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : " يَا مَيْمُونُ أَوْ يَا مِهْرَانُ ! إِنَّا أَهْلَ بَيْتٍ نُهِينَا عَنِ الصَّدَقَةِ ، وَإِنَّ مَوَالِينَا مِنْ أَنْفُسِنَا ، فَلا تَأْكُلِ الصَّدَقَةَ " . </MATN>
<MATN> عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ مُوَرِّقٍ ، قَالَ : " مَا رَأَيْتُ رَجُلًا أَفْقَهَ فِي وَرَعِهِ ، وَلا أَوْرَعَ فِي فِقْهِهِ مِنْ مُحَمَّدٍ " . قَالَ : وَقَالَ أَبُو قِلابَةَ : " اصْرِفُوهُ كَيْفَ شِئْتُمْ ، فَلَتَجِدُنَّهُ رَجُلًا " . </MATN>
<MATN> عَنْ عَنْ هِشَامٍ ، قَالَ : كَانَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَوْصَى أَنْ يُغَسِّلَهُ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ ، فَلَمَّا مَاتَ أُتِيَ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ ، فَقِيلَ لَهُ ذَلِكَ ، فَقَالَ : " أَنَا مَحْبَوسٌ فِي السِّجْنِ ! " ، قَالُوا : قَدِ اسْتَأْذَنَّا الْأَمِيرَ فَأَذِنَ لَكَ ، قَالَ : " إِنَّ الْأَمِيرَ لَمْ يَحْبِسْنِي ، إِنَّمَا حَبَسَنِي الَّذِي لَهُ عَلَيَّ الْحَقُّ " . </MATN>
<MATN> عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، قَالَ : خَرَجْنَا وَمَعَنَا مَسْرُوقٌ ، وَعَمْرُو بْنُ عُتْبَةَ ، وَمِعْضَدٌ غَازِينَ ، فَلَمَّا بَلَغْنَا مَاءَ سِنْدَانَ وَأَمِيرُهَا عُتْبَةُ بْنُ فَرْقَدٍ ، قَالَ لَنَا ابْنُهُ عَمْرُو بْنُ عُتْبَةَ : " إِنَّكُمْ إِنْ نَزَلْتُمْ عَلَيْهِ صَنَعَ لَكُمْ نُزُلًا وَلَعَلَّهُ يَظْلِمُ فِيهِ أَحَدًا ، وَلَكِنْ إِنْ شِئْتُمْ قِلْنَا فِي ظِلِّ هَذِهِ الشَّجَرَةِ ، فَأَكَلْنَا كِسْرَنَا ثُمَّ رَجَعْنَا ، فَفَعَلْنَا " . </MATN>
<MATN> حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : كَانَ مِمَّا يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُسَافِرَ فِي التِّجَارَةِ : " اتَّقِ اللَّهَ وَاطْلُبْ مَا قُدِّرَ لَكَ مِنَ الْحَلالِ ، فَإِنَّكَ إِنْ طَلَبْتَهُ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ ، لَمْ تُصِبْ أَكْثَرَ مِمَّا قُدِّرَ لَكَ " . </MATN>
<MATN> عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، قَالَ : " كَانَ مُحَمَّدٌ يَكْرَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهَذِهِ الدَّنَانِيرِ الْمُحَدَّثَةِ ، وَالدَّرَاهِمِ الَّتِي عَلَيْهَا اسْمُ اللَّهِ " . </MATN>
<MATN> عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ ، قَالَ : " إِنَّكَ لَتَعْرِفُ وَرَعَ الرَّجُلِ فِي كَلامِهِ إِذَا تَكَلَّمَ " ، قَالَ : قَالَ يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ : " مَا أَهَمَّ رَجُلًا كَسْبُهُ حَتَّى أَهَمَّهُ أَيْنَ يَضَعُ دِرْهَمَهُ " . </MATN>
<MATN> حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ سُمَيْطًا ، يَقُولُ فِي كَلامِهِ : أَبْنَاءُ دُنْيَا يَرْضَعُونَهَا لا يَنْفَطِمُونَ فِي رِضَاعِهَا " ، قَالَ : سَمِعْتُ سُمَيْطًا ، يَقُولُ : " إِنَّ الدِّينَارَ وَالدَّرَاهِمَ أَزْمَةُ الْمُنَافِقِينَ ، بِهَا يَنْقَادُونَ إِلَى السَّوْءَاتِ " . </MATN>
<MATN> وَذُكِرَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّ أَبَا يُوسُفَ الْغَسُولِيَّ ، كَانَ يَقُولُ : " مَنْ مَلَكَ خَمْسِينَ دِرْهَمًا لَمْ أَرَ لَهُ أَنْ يَلْتَقِطَ " يَعْنِي : السَّبَلَ , فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : يُرْوَى عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ فِي اللِّقَّاطِ ، وَلَمْ يَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بَأْسًا بِاللِّقَّاطِ ، يَعْنِي : وَإِنْ مَلَكَ خَمْسِينَ دِرْهَمًا . قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : أَرْوِيهِ عَنْكَ ؟ فَأَجَازَهُ . </MATN>
عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، أَنَّ رَجُلًا رَقَى إِلَي <SANAD> <NAR> أَبِي الدَّرْدَاءِ </NAR> </SANAD> <MATN> وَهُوَ يَلْتَقِطُ حَبًّا ، فَكَأَنَّهُ اسْتَحْيَا ! فَقَالَ لَهُ : " ارْتَقِ أَوِ اصْعَدْ ، إِنَّ مِنْ فِقْهِكَ رِفْقَكَ فِي مَعِيشَتِكَ " . </MATN>
<MATN> وَسُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ اللِّقَاطِ مِنْ مَزَارِعِ الْحَذَّمِ ، فَقَالَ : " تُتَوَقَّى أَحَبُّ إِلَيَّ " . وَأُرَاهُ قَالَ سَنَةً : " كُنَّا نُحِبُّ نَتَوَقَّى مَزَارِعَهُمْ " . وَلَمْ يَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بِأَنْ يَدْخُلَ الرَّجُلُ يَأْخُذَ الشَّوْكَ وَالْكَلَأَ بَأْسًا . </MATN>
<MATN> وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، وَذَكَرَ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ . فَقَالَ : " لَقَدْ كَانَ فِيهِ أَنَسٌ ، وَمَا كَلَّمْتُهُ قَطُّ " . </MATN>
<MATN> وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، يَقُولُ : " رَأَيْتُهُمْ بِطَرَسُوسَ يَتَوَقَّوْنَ أَمْرَ الْجَوَامِيسِ لا يَسْتُرُونَ الْمُصَلِّيَ وَلا غَيْرَهُ " . قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : إِنَّ قَوْمًا يَتَوَقَّوْنَ أَنْ يُوقَدَ بِخِثْيِ الْجَوَامِيسِ . فَقَالَ : " نَعَمْ ، يُقَالُ : أَصْلُهَا لَيْسَ بِصَحِيحٍ " . قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : إِنَّهُمْ يَقُولُونَ : إِنَّ مُعَاوِيَةَ بَعَثَ بِهَا إِلَيْهِمْ ، قَالَ : " أُرَاهُمْ يُصَحِّحُونَ هَذَا " . </MATN>
<MATN> وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، وَذَكَرَ الْجَوَامِيسَ الَّتِي بِطَرَسُوسَ ، فَقَالَ : " أَصْلُهَا فَاسِدٌ ، يُقَالُ : إِنَّ فَسَادَهَا مِنْ قِبَلِ بَنِي أُمَيَّةَ " يَعْنِي : غَضِبَتْ مِنْهُمْ . قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : أَرْوِيهِ عَنْكَ ، فَأَجَازَهُ . </MATN>
<MATN> هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : " إِنَّ أَيْسَرَ النَّاسِ حِسَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ حَاسَبُوا أَنْفُسَهُمْ لِلَّهِ فِي الدُّنْيَا ، فَوَقَفُوا عِنْدَ هُمُومِهِمْ وَأَعْمَالِهِمْ ، فِإِنْ كَانَ الَّذِي هَمُّوا بِهِ لِلَّهِ فِي الدُّنْيَا مَضَوْا فِيهِ ، وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِمْ أَمْسَكُوا ، وَإِنَّمَا يَثْقُلُ الْحِسَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى الَّذِينَ جَازَفُوا الْأُمُورَ فِي الدُّنْيَا ، أَخَذُوهَا عَلَى غَيْرِ مُحَاسَبَةٍ ، فَوَجَدُوا اللَّهَ قَدْ أَحْصَى عَلَيْهِمْ مَثَاقِيلَ الذَّرِّ ، ثُمَّ قَرَأَ : يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا سورة الكهف آية 49 " . </MATN>
<MATN> حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ الْخَطَّابُ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ الْخَطَّابَ ، يَقُولُ : " وُزَنْتُ عِشْرِينَ وَمِائَةَ ذَرَّةٍ بِحِذَاءِ خَرْدَلَةٍ " . أَوْ قَالَ : " شَعِيرَةٍ " . وَأَكْثَرُ ظَنِّي ، أَنَّهُ قَالَ : " خَرْدَلَةٍ " . </MATN>
<MATN> حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ " أَنَّ رَجُلًا أَخَذَ خَمْسًا وَعِشْرِينَ ذَرَّةً ، فَوَضَعَهَا فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ ، فَلَمْ تَمِلْ بِهَا عَيْنُ الْمِيزَانِ " . </MATN>
<MATN> حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ ، قَالَ : " بَعَثَ إِلَيَّ رَجُلٌ بِطَعَامٍ فَأَكَلْتُ مِنْهُ مَا أَكَلْتُ ، وَفَضُلَتْ مِنْهُ فَضْلَةً ، فَأَصْبَحْتُ وَقَدِ اسْوَدَّ مِنَ الذَّرِّ فَوَزَنْتُهُ بِذَرِّهِ ، ثُمَّ نَقَّيْتُهُ مِنَ الذَّرِّ ، فَوَزَنْتُهُ فَلَمْ يَزِدْ وَلَمْ يَنْقُصْ " . </MATN>
عَنِ <SANAD> <NAR> ابْنِ عُمَرَ </NAR> </SANAD> <MATN> ، قَالَ : " مَرَّ رَجُلٌ يَحْمِلُ حَشِيشًا ، فَتَنَاوَلَ رَجُلٌ مِنْهُ طَاقَةً . فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ : " أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ مِنَى أَخَذُوا مِنْ هَذَا طَاقَةً طَاقَةً . بَقِيَ مِنْهَا شَيْءٌ ؟ " . قَالَ : لا . قَالَ : " فَلِمَ فَعَلْتَ ! " . </MATN>
<MATN> قَالَ : وَبَلَغَنِي , عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ ، سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ ، يَقُولُ : " كُنْتُ مَعَ أَبِي فَأَخَذْتُ تِبْنَةً مِنْ حَائِطٍ . قَالَ : فَقَالَ لِي : " لِمَ أَخَذْتَ ؟ " ، قَالَ : قُلْتُ : إِنَّمَا هِيَ تِبْنَةٌ ! قَالَ : " لَوْ أَنَّ النَّاسَ أَخَذُوا تِبْنَةً تِبْنَةً . كَانَ يَبْقَى فِي الْحَائِطِ تِبْنٌ ؟ " , أَوْ كَلامًا ذَا مَعْنَاهُ . </MATN>
عَنْ <SANAD> <NAR> عُبَادَةَ </NAR> </SANAD> <MATN> " إِنَّكُمْ لَتَعْمَلُونَ أَعْمَالًا هِيَ أَدَقُّ فِي أَعْيُنِكُمْ مِنَ الشَّعْرِ ، إِنْ كُنَّا لَنَعُدُّهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمُوبِقَاتِ ، أَوْ : مِنَ الْكَبَائِرِ " . رُوَايَةٌ أَخْرَى . قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي قَتَادَةَ : فَكَيْفَ لَوْ أَدْرَكَ زَمَانَنَا هَذَا ؟ قَالَ : كَانَ لِذَلِكَ أَقْوَلَ . </MATN>
<MATN> حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ ، سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ ، يَقُولُ : قَالَ أَبُو حَازِمٍ : " لَوَدِدْتُ أَنَّ أَحَدَكُمْ يَتَّقِي عَلَى دِينِهِ كَمَا يَتَّقِي عَلَى نَعْلِهِ " . </MATN>
<MATN> سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ النُّزُولِ فِي دُورِ قَوْمٍ ، وَذَكَرْتُ مَنْ يُكْرَهُ نَاحِيَتُهُ بِعَبَّادَانَ أَوْ بِطَرَسُوسَ ، فَقَالَ : " لا يَنْزِلُهَا " ، فَقُلْتُ : فَمَنْ مَرِضَ وَهُوَ فِيهَا تَرَى أَنْ يُعَادَ ؟ قَالَ : " يُقَالُ لَهُ : اخْرُجْ مِنْهَا ، أَوْ تَحَوَّلْ عَنْهَا " . قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : إِنَّ ابْنَ الْمُبَارَكِ ، قَالَ : إِنْ كَانَ عَالِمًا لَمْ أَرَ أَنْ يَنْزِلَ فِيهَا ، فَإِنْ كَانَ جَاهِلًا كَأَنَّهُ سَهْلٌ . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : " الْعَالِمُ يُقْتَدَى بِهِ ، لَيْسَ الْعَالِمُ مِثْلَ الْجَاهِلِ " . </MATN>
وَسَمِعْتُ <SANAD> <NAR> أَبَا عَبْدِ اللَّهِ </NAR> </SANAD> <MATN> ، وَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ ، وَهُوَ ابْنُ الْكُرْدِيَّةِ : مَا تَقُولُ فِي صَدَقَةِ الْمَاءِ ، تَرَى أَنْ أَشْرَبَ مِنْهُ ؟ قَالَ : " أُحِبُّ أَنْ تَتَوَقَّوْا ، فَإِنِّي لا آمَنُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الزَّكَاةِ ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِبَنِي هَاشَمٍ " . وَذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي رَافِعٍ . </MATN>
<MATN> حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ الصَّائِغَ ، يَقُولُ : قَالَ لِي بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ : أَقْرِئْ مُحَمَّدَ بْنَ مُقَاتِلٍ السَّلامَ ، وَقُلْ لَهُ : " قَدْ ذَهَبَ ثُلُثُكَ بِمُقَامِكَ فِي دَارِ مُبَارَكٍ التُّرْكِيِّ ؟ " . قَالَ : فَأَتَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍ فَأَخْبَرْتُهُ ، فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أُوَدِّعَهُ ، قَالَ : أَقْرِئْ بِشْرًا السَّلامَ ، وَقُلْ لَهُ : " قَدْ ذَهَبَ نِصْفُكَ بِمُقَامِكَ بِبَغْدَادَ " . </MATN>
<MATN> قَالَ : وَسَمِعْتُ عَبَّاسًا الْعَنْبَرِيَّ ، يَقُولُ : قَالَ لِي بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ : " مَا صَدَقَ اللَّهَ عَبْدٌ أَحَبَّ الْمُقَامَ بِهَا " . يَعْنِي : بَغْدَادَ . </MATN>
<MATN> قَالَ : وَسَمِعْتُ بَعْضَ أَصْحَابِنَا ، يَقُولُ : سَمِعْتُ حَسَنَ بْنَ الرَّبِيعِ ، يَقُولُ : قُلْتُ لِبِشْرٍ : " أَيْشِ مُقَامُكَ بِبَغْدَادَ ؟ فَقَالَ لِي : " إِنِّي لَأُمْسِي بَيْنَهُمْ ، وَكَأَنِّي أَطَأُ عَلَى الْجَمْرِ " . </MATN>
<MATN> وَقَالَ لِي عَبَّاسٌ الْعَنْبَرِيُّ ، قَالَ لِي بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ : " قَدْ أَظَلَّكَ هَذَا الشَّهْرُ ، يَعْنِي : شَهْرَ رَمَضَانَ ، اخْرُجْ مِنْ هَاهُنَا فَارْتَدَّ لِصَوْمِكَ " . قُلْتُ : يَا أَبَا نَصْرٍ إِلَى أَيْنَ ؟ قَالَ : " إِلَى الْمَدَائِنِ ، وَنَحْوِهِ " . </MATN>
<MATN> حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ فُضَيْلٍ ، قَالَ : " يُغْفَرُ لِلْجَاهِلِ سَبْعِينَ مَرَّةً ، حَتَّى يُغْفَرَ لِلْعَالِمِ مَرَّةً " . </MATN>
<MATN> سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ شَمَّاسٍ ، يَقُولُ : " رَأَيْتُ الْفُضَيْلَ ، وَأَشَارَ إِلَى قَصْرِ أُمِّ جَعْفَرٍ بِمَكَّةَ ، فَقَالَ لَهُ : " يَغْفِرُ اللَّهُ لِصَاحِبَةِ هَذَا الْقَصْرِ سَبْعِينَ مَرَّةً مِنْ قَبْلِ أَنْ يَغْفِرَ لِي مَرَّةً ، هِيَ تَعْمَلُ الشَّيْءَ بِجَهْلٍ ، وَأَنَا أَعْمَلُهُ بِعِلْمٍ " . </MATN>
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ : قُلْتُ <SANAD> <NAR> لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ </NAR> : كَتَبْتُ عَنْ <NAR> سَيَّارٍ </NAR> ، عَنْ <NAR> جَعْفَرٍ </NAR> ، عَنْ <NAR> ثَابِتٍ </NAR> ، عَنْ <NAR> أَنَسٍ </NAR> </SANAD> <MATN> ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يُعْفَى عَنِ الْأُمِّيِّينَ قَبْلَ أَنْ يُعْفَى عَنِ الْعُلَمَاءِ ؟ قَالَ : نَعَمْ " . </MATN>
<MATN> حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بِطَرَسُوسَ ، قُلْتُ : " شَاوَرْتُ بِشْرًا فِي الْخُرُوجِ إِلَى طَرَسُوسٍ ، قَالَ : فَقَالَ : " أَذِنَتْ لَكَ أُمُّكَ ؟ " قَالَ : قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : " لَوْ كُنْتُ فِي غَيْرِ هَذِهِ الْمَدِينَةِ مَا أَشَرْتُ عَلَيْكَ بِمُفَارَقَتِهَا ، فَأَمَّا إِذَا أَذِنَتْ فَاخْرُجْ " . </MATN>
<MATN> سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ بِشْرٍ ، يَقُولُ : خَرَجْنَا مَعَ بِشْرٍ إِلَى بَابِ حَرْبٍ يَعْنِي : الصَّحَرَاءَ ، قَالَ : فَقَالَ لِي : " يَا أَبَا يَعْقُوبَ ! تَفَكَّرْتُ فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ وَمَنْ كَرِهَ الدُّخُولَ إِلَيْهَا ، وَاعْلَمْ أَنَّ الدَّبَّاغَ إِذَا كَانَ فِي الْمَدْبَغَةِ لَمْ يَشُمَّ رَائِحَتَهَا ، إِنَّمَا يَشُمُّ رَائِحَتَهَا مَنْ وَرَدَ عَلَيْهَا " . </MATN>
<MATN> حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ : وَسَمِعْتُ رَجُلًا يَقُولُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : إِنِّي فِي كِفَايَةٍ ، قَالَ : " الْزَمِ السُّوقَ ؛ تَصِلُ بِهِ الرَّحِمَ ، وَتَعَوَّدْ بِهِ " . </MATN>
<MATN> وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، يَقُولُ : " التِّجَارَةُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ غَلَّةِ بَغْدَادَ " . </MATN>
<MATN> قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : فِي عَمَلِ الْخُوصِ ؟ قَالَ : " أَرْجُو أَنْ يَكُونَ حَلالًا " . </MATN>
<MATN> حَدَّثَنَا أَبُو قُدَامَةَ ، عَنْ صَدَقَةَ الْمَرْوَزِيِّ ، قَالَ : قُلْتُ لِيُوسُفَ بْنِ أَسْبَاطٍ : " سُوقُنَا سُوقُ مَرْوٍ قَدْ فَسَدَتْ ، أَوْ قَالَ : فَاسِدَةٌ ، فَمُرْنِي بِشَيْءٍ ، قَالَ : عَلَيْكَ بِعَمَلِ الْخُوصِ " . </MATN>
<MATN> قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : الثَّوْرِيُّ لِأَيِّ شَيْءٍ خَرَجَ إِلَى الْيَمَنِ ؟ قَالَ : " خَرَجَ لِلتِّجَارَةِ ، وَلِلُقْيِ مَعْمَرٍ " ، قُلْتُ : قَالُوا : كَانَ لَهُ مِائَةُ دِينَارٍ ! قَالَ : " أَمَّا سَبْعُونَ ، فَصَحِيحَةٌ " . </MATN>
<MATN> حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، يَقُولُ : " قَدْ أَمَرْتُهُمْ أَنْ يَخْتَلِفُوا إِلَى السُّوقِ ، وَأَنْ يَتَعَرَّضُوا لِلتِّجَارَةِ " . يَعْنِي : وَلَدَهُ . </MATN>
قَالَ <SANAD> <NAR> أَبُو عَبْدِ اللَّهِ </NAR> : قَدْ رُوِيَ , عَنْ <NAR> عَائِشَةَ </NAR> </SANAD> <MATN> ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ أَطْيَبَ مَا أَكَلَ الرَّجُلُ مِنْ كَسْبِهِ ، وَإِنَّ وَلَدَهُ مِنْ كَسْبِهِ " . </MATN>
<MATN> سَمِعْتُ عَبْدَ الْوَهَّابِ ، يَقُولُ : " كَانَ هَاهُنَا قَوْمٌ قَدْ خَرَجُوا إِلَى الْمَدَائِنِ إِلَى شُعَيْبِ بْنِ حَرْبٍ ، فَمَا رَجَعُوا إِلَى دُورِهِمْ ، وَلَقَدْ قَامَ بَعْضُهُمْ ثَمَّ يَسْتَقِي الْمَاءَ ، وَكَانَ شُعَيْبٌ ، يَقُولُ لِبَعْضِهِمُ الَّذِي يَسْتَقِي : " لَوْ رَآكَ سُفْيَانُ لَقَرَّتْ عَيْنُهُ " . </MATN>
حَدَّثَنَا <SANAD> <NAR> أَبُو هُرَيْرَةَ </NAR> </SANAD> <MATN> ، عَن ِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، وَقَالَ : " كَانَ دَاوُدُ عَلَيْهِ السَّلامُ لا يَأْكُلُ إِلَّا مِنْ عَمَلِ يَدَيْهِ " . قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : أَرْوِيهِ عَنْكَ ؟ فَأَجَازَهُ . </MATN>
<MATN> سَيَّارٌ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : " كَانَ عَطَاءُ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَمْسَةَ آلافٍ ، وَكَانَ أَمِيرًا عَلَى زُهَاءِ ثَلاثِينَ أَلْفًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَكَانَ يَخْطُبُ النَّاسَ فِي عَبَاءَةٍ يَفْتَرِشُ بَعْضَهَا ، وَيَلْبَسُ بَعْضَهَا ، فَإِذَا خَرَجَ عَطَاؤُهُ أَمَضَاهُ ، وَيَأْكُلُ مِنْ شُغْلِ يَدَيْهِ " . قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : أَرْوِيهِ ؟ فَأَجَازَهُ . </MATN>
<MATN> أَبُو جَعْفَرٍ الْحَذَّاءُ ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ حَرْبٍ ، أَنَّهُ قَالَ : " لا تَحْقِرَنَّ فَلْسًا تُطِيعُ اللَّهَ فِي كَسْبِهِ ، لَيْسَ الْفَلْسُ يُرَادُ ، إِنَّمَا الطَّاعَةُ تُرَادُ ، عَسَى أَنْ تَشْتَرِيَ بِهِ بَقْلًا ، فَلا يَسْتَقِرُّ فِي جَوْفِكَ حَتَّى يُغْفَرَ لَكَ " . </MATN>
<MATN> عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ : " مَنْ أَعَزَّ نَفْسَهُ أَذَلَّ دِينَهُ ، وَمَنْ أَذَلَّ نَفْسَهُ أَعَزَّ دِينَهُ " . </MATN>
<MATN> قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : يَقْعُدُ الرَّجُلُ فِي بَيْتِهِ أَعْنِي : يَتْرُكُ الْعَمَلَ ؟ فَقَالَ : أَخَافُ أَنْ يُخْرِجَهُ هَذَا إِلَى أَمْرٍ " ، قُلْتُ : إِلَى مِثْلِ أَيِّ شَيْءٍ ؟ قَالَ : " يَتَوَقَّعُ أَنْ يُبْعَثَ إِلَيْهِ بِالشَّيْءِ . لَوْ خَرَجَ فَاحْتَرَفَ ، كَانَ أَعْجَبَ إِلَيَّ " ، قُلْتُ : فُإِذَا بُعِثَ إِلَيِهِ بِالشَّيْءِ فَلَمْ يَأْخُذْهُ ؟ قَالَ : " هَكَذَا جَيِّدٌ " . </MATN>
<MATN> قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : إِنَّ رَجُلًا ، قَالَ : لا أَكْتَسِبُ حَتَّى تَصِحَّ لِيَ النِّيَّةُ ، وَلَهُ عِيَالٌ ؟ قَالَ : " إِذَا كَانَ يَجِبُ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُمْ ، فَمِنَ النِّيَّةِ صِيَانَتُهُمْ " . </MATN>
<MATN> قَالَ : وَسَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ رَجُلانِ عَنِ الشَّيْءِ يَلْتَقِطَانِهِ مِثْلَ الْبَقْلِ وَنَحْوِهِ ؟ فَقَالَ لَهُمَا : " تَعَرَّضَا لِلْعَمَلِ " . </MATN>
<MATN> وَأَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْهُ ، فَقَالَتْ : إِنَّ رَجُلًا مِمَّنْ يَعْمَلُ الْخُوصَ . فَلَيْسَ يُقِيمُهُ ؟ قَالَ : فُقُلْتُ لَهَا : " إِنَّ الْخُوصَ أَمْرُهُ ضَيِّقٌ لا يُقِيمُهُ ، لَوْ تَعَرَّضَ لِغَيْرِهِ " . أُرَاهُ ذَكَرَ الْمَغَازِلَ . </MATN>
<MATN> قَالَ : أَخْبَرَنَا قَالَ : أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ ابْنَ عَامِرٍ ، قَالَ لِابْنِ عُمَرَ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَالَكَ لا تَكَلَّمُ ؟ قَالَ : " إِذَا طَابَتِ الْمَكْسَبَةُ زَكَتِ النَّفَقَةُ ، وَسَتُرَدُّ فَتَعَلَّمُ " . </MATN>
<MATN> عَنْ وُهَيْبِ بْنِ كَيْسَانَ ، قَالَ : مَرَّ رَجُلٌ يَتَصَدَّقُ عَلَى الْمَسَاكِينِ ، فَقَالَ أَبُو هَمَّامٍ : " دِرْهَمٌ أُصِيبُهُ بِكَدٍّ يَعْرَقُ بِهِ جَبِينِي ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ صَدَقَةِ هَؤُلاءِ مِائَةَ أَلْفٍ ، وَمِائَةَ أَلْفٍ ، وَمِائَةَ أَلْفٍ " . </MATN>
<MATN> سَمِعْتُ عَبْدَ الْوَهَّابِ يَذْكُرُ ، عَنْ رَجُلٍ ، قَالَ : قَالَ يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ : مَا السَّارِقُ عِنْدِي بِأَسْوَأَ سَرِقَةً مِنَ التَّاجِرِ ، يَشْتَرِي الْمَتَاعَ إِلَى أَجَلٍ ، ثُمَّ يَضْرِبُ فِيهِ إِلَى الْبُلْدَانِ ، لا يَكْسَبُ دِرْهَمًا بَعْدَ الْأَجَلِ إِلَّا كَانَ حَرَامًا . </MATN>
<MATN> عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ : " مَنْ لَمْ يَسْتَحِ مِنَ الْحَلالِ خَفَّتْ مُؤْنَتُهُ ، وَأَرَاحَ نَفْسَهُ ، وَقَلَّ كِبْرُهُ " . </MATN>
<MATN> عَنْ أَيُّوبَ ، قَالَ : " كَانَ أَبُو قِلابَةَ يَحُثُّنَا عَلَى السُّوقِ " . </MATN>
<MATN> حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ ، قَالَ : خَرَجَ عَلَيْنَا أَيُّوبُ ، فَقَالَ : " يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ ! احْتَرِفُوا ، لا تَحْتَاجُونَ أَنْ تَأْتُوا أَبْوَابَ هَؤُلاءِ " , وَذَكَرَ مَنْ يُكْرَهُ . </MATN>
<MATN> قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : مَا تَقُولُ فِيمَنْ بَنَى سُوقًا ، وَحَشَرَ النَّاسَ إِلَيْهَا غَصْبًا ، لِيَكُونَ الْبَيْعُ بِهَا وَالشِّرَاءُ ، تَرَى أَنْ يُشْتَرَى مِنْهَا ؟ فَقَالَ : " تَجِدُ مَوْضِعًا غَيْرَهُ ؟ " ، وَكَرِهَ الشِّرَاءَ مِنْهَا . قِيلَ لَهُ : مَنِ اشْتَرَى مِنَهَا ، يُشْتَرَى مِنْهُ ؟ قَالَ : " إِذَا كَانَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُمْ رَجُلٌ فَهُوَ أَسْهَلُ " . وَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا . </MATN>
<MATN> سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُعَامَلَةِ بَعْضِ النَّاسِ ؟ فَقَالَ : " يَكُونُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُمْ رَجُلٌ ، لَوْ ذَهَبَ رَجُلٌ يَسْتَقْضِي لَضَاقَ عَلَيْهِ " . </MATN>
<MATN> وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ؛ أَنَّهُ سَأَلَ عُبَيْدَةَ ؟ فَقَالَ : وَيَجِدُ مِنْ ذَلِكِ بُدًّا . قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ، فَقَالَ : " يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عُبَيْدَةُ إِنَّمَا اسْتَفْهَمَ ابْنَ سِيرِينَ ؟ قَالَ : لا " . </MATN>
<MATN> عَنْ هِشَامٍ ، قَالَ : " كَانَ الْحَسَنُ ، وَابْنُ سِيرِينَ يَكْرَهَانِ أَنْ يَشْتَرِيَا مِنَ الْعُمَّالِ شَيْئًا " . </MATN>
<MATN> قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : بِعْتُ ثَوْبًا مِنْ رَجُلٍ أَعْنِي أَكْرَهُ كَلامَهُ وَمُبَايَعَتَهُ ؟ فَقَالَ : " دَعْ حَتَّى انْظُرَ فِيهَا " ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدُ سَأَلْتُهُ ؟ قَالَ : " تَوَقَّ أَنْ تَبِيعَهُ " ، قُلْتُ : فَإِنْ بِعْتُهُ ، وَأَنَا لا أَعْلَمُ ؟ قَالَ : " إِنْ قَدَرْتَ أَنْ تَسْتَرِدَّ الْبَيْعَ فَافْعَلْ " ، قُلْتُ : فَإِنْ لَمْ يُمْكِنِّي ، أَتَصَدَّقُ بِالثَّمَنِ ؟ قَالَ : " أَكْرَهُ أَنْ أَحْمِلَ النَّاسَ عَلَى هَذَا ، فَتَذْهَبَ أَمْوَالُهُمْ " ، قُلْتُ : فَكَيْفُ أَصْنَعُ ؟ قَالَ : " مَا أَدْرِي ، أَكْرَهُ أَنْ أَتَكَلَّمَ فِيهَا بِشَيْءٍ ، وَلَكِنَّ أَقَلَ مَا هَاهُنَا أَنْ تَتَصَدَّقَ بِالرِّبْحِ ، وَتَتَوَقَّ مُبَايَعَتَهُمُ " . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِي الْجَهْمِيِّ وَحْدَهُ . </MATN>
<MATN> قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : يُرْوَى عَنْ يُوسُفَ بْنِ أَسْبَاطٍ ، أَنَّ الثَّوْرِيَّ ، وَابْنَ الْمُبَارَكِ اخْتَلَفَا فِي رَجُلٍ خَلَّفَ مَتَاعَهُ عِنْدَ غُلامِهِ ، فَبَاعَ ثَوْبَهُ مِمَّنْ يُكْرَهُ مُبَايَعَتُهُ ، قَالَ : قَالَ الثَّوْريُّ : يُخْرِجُ قِيمَتَهُ يَعْنِي : قِيمَةَ الثَّوْبِ ، وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ : " يَتَصَدَّقُ بِالرِّبْحِ " ، فَقَالَ الرَّجُلُ : مَا أَجِدُ قَلْبِي يَسْكُنُ إِلَّا إِلَى أَنْ أَتَصَدَّقَ بِالْكِيسِ ، وَقَدْ كَانَ أَلْقَى الدَّرَاهِمَ فِي الْكِيسِ ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : " بَارَكَ اللَّهُ فِيهِ " . </MATN>
<MATN> وَسَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَرَّةً أُخْرَى ، قُلْتُ : أَبِيعُ الثَّوْبَ ، ثُمَّ يَتَبَيَّنُ بَعْدُ أَنَّهُ مِمَّنْ أَكْرَهُ ؟ قَالَ : " تَصَدَّقْ بِالرِّبْحِ " . </MATN>
<MATN> سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ أَبِي عَمْرٍو ، يَقُولُ : سَأَلْتُ ابْنَ الْجَرَّاحِ عَنْ مُعَامَلَةِ أَهْلِ الْمَعَاصِي ؟ فَقَالَ : تُفْسِدُهُ " . </MATN>
<MATN> قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : إِنِّي اشْتَرَيْتُ زَادًا مِنْ مَوْضِعٍ ، وَسَمَّيْتُهُ لَهُ هِيَ فِي يَدَيْ قَوْمٍ لَيْسُوا هُمْ أَرْبَابَهَا ، فَمَا عَلِمْتُ إِلَّا بَعْدُ ، وَهُوَ الصَّوَاقِيُّ ؟ قَالَ " تَرْجِعُ إِلَى الْقَرْيَةِ أَوِ السُّوقِ ، فَتَنْثُرَ الزَّادَ ، وَتَخْرُجَ " , قَالَ أَبُو بَكْرٍ : هَذَا فِي الْغَصْبِ . </MATN>
<MATN> قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو طَالِبِ بْنُ عَبَّادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، أَنَّهُ بَعَثَ بِغُلامِهِ إِلَى الْكَلاءِ يَشْتَرِي لَهُ طَعَامًا ، فَلَمَّا رَجَعَ ، قَالَ : " مَا صَنَعْتَ ، اذْهَبْ فُرُدَّهُ ، وَكَرِهَهُ ، لِأَنَّهُ مِنَ الصَّوَاقِيِّ " . </MATN>
<MATN> حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ ، قَالَ : كَانَ مُحَمَّدٌ ، يَقُولُ لِلَّذِي يَشْتَرِي لَهُ الطَّعَامَ : اتَّقِ ذَاكَ . قُلْتُ لِابْنِ عَوْنٍ : وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَ : " طَعَامُ الْأَحْوَازِ " . </MATN>
<MATN> سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ الشِّرَاءِ مِنْ مِثْلِ بُسْتَانِ ابْنِ رَبَاحٍ ، هَلْ يُشْتَرَى مِنْهُ ؟ قَالَ : " يُتَوَقَّى مِنْهُ " . وَكَرِهَهُ . </MATN>
<MATN> قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : رَجُلٌ لَهُ وَالِدَةٌ مَرِيضَةٌ ، وَقَدْ كَانَ أَبُوهُ اشْتَرَى طَوَابِيقَ مِنْ مَكَانٍ يُكْرَهُ وَهُوَ : الْغَصْبُ وَقَدْ فَرَشَ الدَّارَ بِهَا ، تَرَى لِلابْنِ أَنْ يَدْخُلَ إِلَى أُمِّهِ ؟ قَالَ " لا ، كَيْفَ يَدْخُلُ ؟ ! أَلَيْسَ يُرِيدُ أَنْ يَطَأَهَا ؟ " . </MATN>
<MATN> وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، يَقُولُ : " كَانَ ابْنُ الْمُبَارَكِ لا يُصَلِّي بِمَرْوَ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ إِلَّا الْجُمُعَةَ ، لا يَرَى أَنْ يَتَطَوَّعَ فِيهِ . قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : لِأَيِّ عِلَّةٍ ؟ قَالَ : " لِأَنَّ أَبَا مُسْلِمٍ كَانَ اغْتَصَبَ مِنْهُ شَيْئًا " . </MATN>
<MATN> قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : تَرَى أَنْ أُصَلِّيَ فِي مَسْجِدِ بُنِيَ عَلَى سَابَاطٍ ؟ قَالَ : " لا ، هَذَا طَرِيقُ الْمُسْلِمِينَ " . قَالَ : وَكَانَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَوْ قَالَ : " مُحَمَّدٌ نَهَى أَنْ يُصَلَّى فِي الْمَسَاجِدِ الَّتِي فِي الطُّرُقَاتِ " . </MATN>
<MATN> قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : " وَكَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَكْرَهُ أَنْ يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي بُنِيَ عَلَى الْقَنْطَرَةِ " . </MATN>
<MATN> وَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَوْمًا : خَرَجْتُ الْبَارِحَةَ لِأُصَلِّيَ ، فَانْتَهَيْتُ إِلَى مَسْجِدِ الْحَلْقَانِيِّ ، فَإِذَا هُوَ فِي الطَّرِيقِ ، فَرَجَعْتُ إِلَى الْبَيْتِ فَصَلَّيْتُ وَحْدِي ، وَقَالَ لِي : وَذَكَرَ الْمَسَاجِدَ الَّتِي فِي الطُّرُقَاتِ ، فَقَالَ لِي : " إِنَّ حُكْمَهَا أَنْ تُهْدَمَ " ، وَقَالَ : " الْمَسَاجِدُ أَعْظَمُ حُرْمَةً " . </MATN>
<MATN> وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَرَّةً أُخْرَى ، يَقُولُ : " هَؤُلاءِ الَّذِينَ يَجْلِسُونَ عَلَى الطَّرِيقِ ، يَبِيعُونَ وَيَشْتَرُونَ ، مَا يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَشْتَرِيَ مِنْهُمْ " . </MATN>
<MATN> قَالَ أَبُو بَكْرٍ : بَلَغَنِي , أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَخَذَ مِنَ الطَّرِيقِ شَيْئًا ، يَكُونُ مَقْبُولَ الشِّهَادَةِ ؟ قَالَ : " مَا هَذَا بِعَدْلٍ " . </MATN>
<MATN> وَذَكَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ رَجُلًا أَخَذَ مِنَ الطَّرِيقِ شَيْئًا يَسْتَغِلُّهُ ، فَأَنْكَرَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِنْكَارًا شَدِيَدًا ، وَقَالَ : " قَدْ أَخَذَ طَرِيقَ الْمُسْلِمِينَ يَسْتَغِلُّهُ ! " . كَالْمُنْكِرِ عَلَيْهِ . </MATN>
<MATN> سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ : عَنِ الرَّجُلِ يَحْفُرُ فِي قَنَاتِهِ الْبِئْرَ أَوِ الْمَخْرَجَ الْمُغْلَقَ ؟ قَالَ : " لا ، هَذَا طَرِيقُ الْمُسْلِمِينَ " . قُلْتُ : إِنَّهَا بِئْرٌ ، تُحْفَرُ وَيُسَدُّ رَأْسُهَا ؟ قَالَ : " أَلَيْسَ فِي طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ ، أَكْرَهُ هَذَا كُلَّهُ ، قَدْ بَلَغَنِي , عَنْ شُعَيْبِ بْنِ حَرْبٍ ، أَنَّهُ قَالَ : " لا يُطَيَّنُ الْحَائِطُ مِمَّا يَلِي السِّكَّةَ ، لَعَلَّهُ أَنْ يَخْرُجَ فِي الطَّرِيقِ " . ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : " لَقَدْ دَقَّقَ شُعَيْبٌ رَحِمَهُ اللَّهُ " . </MATN>
<MATN> وَسَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ : عَنِ الرَّجُلِ يَحْفُرُ فِي فِنَاءِ الْمَسْجِدِ بِئْرَ الْمَاءِ ؟ قَالَ : " هُوَ فِي الطَّرِيقِ ؟ " ، قُلْتُ : هُوَ ذَا حَرِيمِ الْمَسْجِدِ ، قَالَ : " مَا يُعْجِبُنِي أَنْ يَحْفُرَ بِئْرًا فِي الطَّرِيقِ " . </MATN>
<MATN> قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : " أَكْرَهُ الشُّرْبَ مِنْ هَذِهِ الْآبَارِ الَّتِي فِي الطَّرِيقِ ، قَدْ كَانَ أَبُو بَكْرٍ الْمِسْكَانِيُّ أَوْصَى أَنْ يُحْفَرَ لَهُ بِئْرٌ ، فَسَأَلُونِي ، فَقُلْتُ لَهُمْ : لا تَحْفُرُوا فِي شَيْءٍ مِنَ الطَّرِيقِ " . </MATN>
<MATN> قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : " إِنِّي أَسْمَعُ الشَّارِبَ ، يَقُولُ : مِنْ بِئْرِ فُلانٍ مِمَّنْ أَكْرَهُ أَنْ أَشْرَبَ مِنْهُ ؟ قَالَ : لا . قُلْتُ : وَلا أَتَوَضَّأُ لِلصَّلاةِ ؟ قَالَ : لا . قُلْتُ : فَإِنْ حَضَرَتِ الصَّلاةُ وَلَمْ أَجِدْ إِلَّا مِنْهَا ، أَتَيَمَّمُ ؟ قَالَ : لا أَدْرِي " . </MATN>
<MATN> عَنْ بِلالِ بْنِ كَعْبٍ ، قَالَ : " كَانَ طَاوُسٌ إِذَا خَرَجَ مِنَ الْيَمَنِ إِلَى مَكَّةَ لَمْ يَشْرَبْ إِلَّا مِنْ تِلْكَ الْمِيَاهِ الْقَدِيمَةِ الْجَاهِلِيَّةِ " . </MATN>
<MATN> قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : بِئْرٌ احْتُفِرَتْ ، وَقَدْ أَوْصَى مُخَنَّثٌ ، أَنْ يُعَانَ فِيهَا ، تَرَى الشُّرْبَ مِنْهَا ؟ قَالَ : " لا ، كَسْبُ الْمُخَنَّثِ خَبِيثٌ ، يَكْسِبُهُ بِالطَّبْلِ " . قُلْتُ لَهُ : " فِإِنْ رُشَّ مِنْهَا الْمَسْجِدُ تَرَى أَنْ يُتَوَقَّى ؟ فَتَبَسَّمَ " . </MATN>
<MATN> وَسَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ : عَنْ بِئْرٍ احْتَفَرَهَا بَعْضُ مَنْ يُكْرَهُ نَاحِيَتُهُ ، وَهِيَ مُسْبَلَةٌ ، وَبِئْرٍ أُخْرَى هِيَ فِي دَارِ رَجُلٍ هِيَ مِثْلُهَا ، أَيُّهُمَا أَعْجَبُ إِلَيْكَ الشُّرْبُ مِنْهَا ؟ قَالَ : " الْمُسْبَلَةُ أَعْجَبُ إِلَيَّ " . قُلْتُ : فِإِنْ كَانَتِ الْمُسْبَلَةُ فِي الطَّرِيقِ ؟ فَكَأَنَّهُ كَرِهَهَا . قُلْتُ : فَإِنْ كَانَ احْتَفَرَهَا بَعْضُ مَنْ يُكْرَهُ ، وَهِيَ بَارِدَةٌ ، وَبِئْرٌ احْتَفَرَهَا رَجُلٌ مِنْ سَائِرِ النَّاسِ ، وَلَيْسَتْ بَارِدَةَ ؟ قَالَ : " هَذِهِ الَّتِي احْتَفَرَهَا هَذَا الرَّجُلُ ، الَّتِي لَيْسَتْ بِبَارِدَةٍ " . </MATN>
<MATN> سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ : عَنْ بِئْرٍ احْتُفِرَتْ فِي السَّبِيلِ لِلْمُسْلِمِينَ ، فَحَفَرَ إِلَيْهَا رَجُلٌ مِنْ دَارِهِ مَجْرًى ، يَجْرِي الْمَاءُ مِنَ الْبِئْرِ الْمُسْبَلَةِ إِلَى بِئْرِهِ ؟ قَالَ : " هَذَا لا يَصْلُحُ يَحُوزُهُ دُونَ النَّاسِ ، وَإِنَّمَا هِيَ مُشْتَرَكَةٌ " ، قُلْتُ : فَيُتَوَقَّى الشُّرْبُ مِنْهَا ؟ قَالَ : " نَعَمْ " ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : " إِذَا نَقَصَ مَاءُ الْبِئْرِ الْمُسْبَلَةِ أَضَرَّ بِهَا " . </MATN>
<MATN> وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، يَقُولُ : " أَكْرَهُ الشُّرْبَ مِنْ هَذِهِ الْآبَارِ الَّتِي فِي الطُّرُقَاتِ " . </MATN>
<MATN> سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ : عَمَّنْ أَخْرَجَ بَسَاتِينَ فِي هَذِهِ الدُّورِ وَالْمَاءُ يَجْرِي فِي الْقَنَاةِ ، فَرُبَّمَا اقْتَطَعُوا مَاءَ السِّقَةِ يَسْقُونَ بِهِ النَّخْلَ وَالْبَقْلَ ؟ . قَالَ : " لا يَنْبَغِي أَنْ يُقْطَعَ عَنِ النَّاسِ " . وَكَرِهَهُ . قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : قَدِ احْتَفَرُوا فِي هَذِهِ الْبَسَاتِينِ بِرَكًا ، وَرُبَّمَا أَقْطَعُوا الْمَاءَ حَتَّى يَدْخُلَ إِلَيْهِمْ ، تَرَى أَنْ يُتَوَقَّى يُشْتَرَى مِنْهَا شَيْءٌ ؟ قَالَ : " يَنْبَغِي أَنْ يُتَوَقَّى يُشْتَرَى مِنْهَا شَيْءٌ " ، قَالَ : " يَنْبَغِي أَنْ يُتَوَقَّى " . وَكَأَنَّهُ كَرِهَ فِعْلَهُمْ . </MATN>
<MATN> قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : فِي الْمَشْيِ عَلَى الْعِبَارَةِ الَّتِي يَجْرِي فِيهَا مَاءُ السِّقَةِ إِلَى آبَارِ النَّاسِ ؟ قَالَ : " لا " ، وَكَرِهَ الْمَشْيَ عَلَيْهَا ، وَقَالَ : " إِنَّمَا صُيِّرَتْ هَذِهِ لِلْمَاءِ أَنْ يُجْرَيَ فِيهَا " ، وَقَالَ : " هَذِهِ تُخَرَّبُ " ، يَعْنِي : إِذَا مُشِيَ عَلَيْهَا . وَهَكَذَا قَالَ فِي الْمُغْتَسَلِ : " لا يُغَطَّى بِهِ الْبِئْرُ إِذَا حُفِرَتْ فِي الْمَسْجِدِ " ، فَقَالَ : " إِنَّمَا جُعِلَ ذَلِكَ لِلْمَوْتَى " . </MATN>
<MATN> قَالَ أَبُو بَكْرٍ : " رَأَيْتُ أَنَا بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ يَمْشِي عَلَى الْعِبَارَةِ بَعْدَ مَا صَلَّى عَلَى الْجَنَازَةِ ، وَكَانَ عِنْدِي مِنْ ضَرُورَةٍ ، وَذَاكَ أَنَّ النَّاسَ ازْدَحَمُوا خَلْفَهُ ، يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ " . </MATN>
<MATN> سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ بَوَارِيِّ الْمَسْجِدِ ، تَرَى أَنْ يُقْعَدَ عَلَيْهَا خَارِجَ الْمَسْجِدِ لِجَنَازَةٍ تَكُونُ ؟ قَالَ : " لا يُقْعَدُ عَلَيْهَا خَارِجَ الْمَسْجِدِ " . </MATN>
<MATN> وَرَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، قَدْ جَاءَ يُعَزِّي رَجُلًا ، وَبَارِيَّةٌ عَلَى الْبَابِ " فَلَمْ يَقْعُدْ مَعَ النَّاسِ عَلَى الْبَارِيَّةِ ، وَقَعَدَ عَلَى التُّرَابِ " . </MATN>
<MATN> وَرَأَيْتُ عَبْدَ الْوَهَّابِ الْوَرَّاقَ يَوْمَ مَاتَ سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ ، وَقَدْ جَاءَ فَقَامَ عَلَى بَارِيَّةِ الْمَسْجِدِ ، وَهِيَ مَطْرُوحَةٌ عَلَى بَابِ سُرَيْجٍ ، فَلَمَّا أَنْ أَرَادَ أَنْ يَقْعُدَ ، قَالَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ : " إِنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَكْرَهُ أَنْ يُقْعَدَ عَلَى بَارِيَّةِ الْمَسْجِدِ " . فَتَنَحَّى ، وَقَعَدَ عَلَى التُّرَابِ . </MATN>
<MATN> قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : إِنِّي أُدْعَى أُغَسِّلُ الْمَيِّتِ فِي يَوْمٍ بَارِدٍ ، فَيَفْضُلُ مِنَ الْمَاءِ الْحَارِّ ، تَرَى أَنْ أَتَوَضَّأَ مِنْهُ ؟ قَالَ : " لا ، ذَاكَ قَدْ أُسْخِنَ بِكُلْفَةٍ ، كَأَنَّهُ ذَهَبَ إِلَى أَمْرِ الْوَرَثَةِ " . </MATN>
<MATN> سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ ، يَقُولُ : لَمَّا قُبِضَ عَمِّي أُغْمِيَ عَلَى أَبِي ، فَلَمَّا أَفَاقَ ، قَالَ : " الْبِسَاطُ نَحُّوهُ " , أَيْ : أَدْرِجُوهُ لَعَلَّهُ لِلْوَرَثَةِ . </MATN>
<MATN> سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي خَالِدٍ الْخَطَّابَ ، يَقُولُ : كُنْتُ مَعَ أَبِي الْعَبَّاسِ الْخَطَّابِ ، وَقَدْ جَاءَ يُعَزِّي رَجُلًا مَاتَتِ امْرَأَتُهُ ، وَفِي الْبَيْتِ بِسَاطٌ ، فَقَامَ أَبُو الْعَبَّاسِ عَلَى بَابِ الْبَيْتِ ، فَقَالَ : " أَيُّهَا الرَّجُلُ ! مَعَكَ وَارِثٌ غَيْرُكَ ؟ " ، قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : " فَمَا قُعُودُكَ عَلَى مَا لا تَمْلِكُ " . أَوْ كَلامًا ذَا مَعْنَاهُ قَالَ : " فَتَنَحَّى الرَّجُلَ عَنِ الْبِسَاطِ " . </MATN>
<MATN> وَبَلَغَنِي , عَنِ ابْنِ الضَّحَّاكِ ، صَاحِبِ بِشْرِ بْنِ الْحَارِثِ ، قَالَ : " كَانَ يَجِيئُ إِلَى أُخْتِهِ حِينَ مَاتَ زَوْجُهَا ، فَيَبِيتُ عِنْدَهَا ، فَيَجِيءُ مَعَهُ بِشَيْءٍ يَقْعُدُ عَلَيْهِ ، وَلَمْ يَرَ أَنْ يَقْعُدَ عَلَى مَا خُلِّفَ مِنْ غَلَّةِ الْوَرَثَةِ " . </MATN>
<MATN> وَسَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ : عَنْ بَوَارِيِّ الْمَسْجِدِ إِذَا فَضَلَ مِنْهُ الشَّيْءُ ، أَوِ الْخَشَبَةِ ؟ قَالَ : " تَصَدَّقْ بِهِ " . وَأَرَى أَنَّهُ احْتَجَّ بِكُسْوَةِ الْبَيْتِ إِذَا تَخَرَّقَتْ تَصَدَّقَ بِهَا . </MATN>
<MATN> قَالَ : وَسَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْجَصِّ وَالْآجُرِّ يَفْضُلُ مِنَ الْمَسْجِدِ ؟ قَالَ : " يُصَيَّرُ فِي مِثْلِهِ " . </MATN>
<MATN> وَقُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : نَهْرٌ يُسْتَقَى مِنْهُ وَيُصَادُ فِيهِ ، وَقَدْ سَمَّيْتُهُ لَهُ وَهُوَ : الْخَنْدَقُ ؟ فَقَالَ : " هَذَا يَصُبُّ إِلَى دِجْلَةَ ، إِذَا كَانَ الشَّيْءُ لِلْعَامَّةِ " . فَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا . </MATN>
<MATN> وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، يَقُولُ : " ثَلاثَةُ أَشْيَاءٍ لابُدَّ لِلنَّاسِ مِنْهَا : الْجُسُورُ ، وَالْقَنَاطِرُ . وَأُرَاهُ ذَكَرَ : الْمَصَانِعَ ، أَوِ الْمَسَاجِدَ " . </MATN>
<MATN> قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : إِنَّ رَجُلًا ، قَالَ : وَذَكَرَ مَسْجِدَ الْجَامِعِ ، فَقَالَ : خَارِجُ الْمَسْجِدِ أَعْجَبُ أَنْ أُصَلِّيَ فِيهِ . فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : " صَاحِبُ هَذَا نَازِلٌ بِبَغْدَادَ ؟ " ، قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : " هُنَا لا يَلِيقُ بِصَاحِبِ هَذَا الْكَلامِ وَلا يَحْسُنُ بِهِ ، هُوَ نَازِلٌ هَاهُنَا وَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِهَذَا . كَيْفَ يَصْنَعُ ؟ هَذَا يَمْشِي تَحْتَ الطَّاقَاتِ ، أَخَافُ أَنْ يُخْرِجَهُ هَذَا إِلَى أَمْرٍ وَخَشِيَ ، لَيْتَ لا يَكُونُ مِنْ وَرَاءِ هَذَا الْأَمْرِ ، وَغَلِطَ فِي هَذَا " . وَقَالَ : " هَذَا شَدِيدٌ ، قَدْ كَانَ هَاهُنَا قَوْمٌ أَخْرَجَهُمْ هَذَا الْأَمْرُ إِلَى أَنْ أَبَاحُوا السَّرِقَةَ ، فَقَالُوا : لَوْ سُرِقَ هَذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ قَطْعٌ " . قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : هَؤُلاءِ كَانُوا قَدْ مَرَقُوا مِنَ الْإِسْلامِ ؟ قَالَ : " نَعَمْ " . </MATN>
<MATN> قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : إِنَّ رَجُلًا ، قَالَ : لَوْ نَاظَرُوا بِشْرًا فِي مِشْيَتِهِ تَحْتَ الطَّاقَاتِ أَيْشِ تَرَى كَانَ يَقُولُ ؟ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : " لَوْ تَكَلَّمَ بِشْرٌ فِي مِثْلِ هَذَا لَمْ يَكُنْ يَنْبَغِي أَنْ يَنْزِلَ بِبَغْدَادَ " . </MATN>
Statistiques du graphe
Sortant
3
Entrant
100
Total
103
Traductions
🇸🇦 Arabic
الورع لأحمد رواية المروزي