Entités

تفسير القرطبي — الأحقاف 6

BE87033Tafsir

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذا حُشِرَ النَّاسُ﴾ يُرِيدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. "كانُوا لَهُمْ أَعْداءً" أَيْ هَؤُلَاءِ الْمَعْبُودُونَ أَعْدَاءُ الْكُفَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. فَالْمَلَائِكَةُ أَعْدَاءُ الْكُفَّارِ، وَالْجِنُّ وَالشَّيَاطِينُ يَتَبَرَّءُونَ غَدًا مِنْ عَبَدَتْهُمْ، وَيَلْعَنُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْأَصْنَامُ لِلْكُفَّارِ الَّذِينَ عَبَدُوهَا أَعْدَاءً، عَلَى تَقْدِيرِ خَلْقِ الْحَيَاةِ لَهَا، دَلِيلُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿تَبَرَّأْنا إِلَيْكَ ما كانُوا إِيَّانا يَعْبُدُونَ﴾ [[آية ٦٣ سورة القصص.] []] [القصص: ٦٣]. وَقِيلَ: عَادَوْا مَعْبُودَاتِهِمْ لِأَنَّهُمْ كَانُوا سَبَبُ هَلَاكِهِمْ، وَجَحَدَ الْمَعْبُودُونَ عِبَادَتَهُمْ، وَهُوَ قَوْلُهُ "وَكانُوا بِعِبادَتِهِمْ كافِرِينَ".