Entités

البدع لابن وضاح

BE878375Livre

Déclarations

3 sortant
=licencepublic-domainBS3568146
=sourceSanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)BS3568147

Référencé par

100 entrant
نا نا أَسَدٌ , نا رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ : يُوسُفُ ثِقَةٌ , عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيِّ , رَفَعَهُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ , أَنَّهُ قَالَ : " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي امْتَنَّ عَلَى الْعِبَادِ بِأَنْ يَجْعَلَ فِي كُلِّ زَمَانِ فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ بَقَايَا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ , يَدْعُونَ مَنْ ضَلَّ إِلَى الْهُدَى , وَيَصْبِرُونَ مِنْهُمْ عَلَى الأَذَى , وَيُحْيُونَ بِكِتَابِ اللَّهِ أَهْلَ الْعَمَى , كَمْ مِنْ قَتِيلٍ لإِبْلِيسَ قَدْ أَحْيَوْهُ , وَضَالٍ تَائِهٍ قَدْ هَدَوْهُ , بَذَلُوا دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ دُونَ هَلَكَةِ الْعِبَادِ , فَمَا أَحْسَنَ أَثَرَهُمْ عَلَى النَّاسِ , وَأَقْبَحَ أَثَرَ النَّاسِ عَلَيْهِمْ , يَقْتُلُونَهُمْ فِي سَالِفِ الدَّهْرِ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا بِالْحُدُودِ وَنَحْوِهَا , فَمَا نَسِيَهُمْ رَبُّكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا جَعَلَ قَصَصَهُمْ هُدًى , وَأَخْبَرَ عَنْ حُسْنِ مَقَالَتِهِمْ , فَلا تَقْصُرْ عَنْهُمْ , فَإِنَّهُمْ فِي مَنْزِلَةٍ رَفِيعَةٍ , وَإِنْ أَصَابَتْهُمُ الْوَضِيعَةُ " .
نا أَسَدٌ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْحَذَّاءِ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ قَالَ : كَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ , يَقُولُ : لا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْ ذِي بِدْعَةٍ صَلاةً , وَلا صِيَامًا , وَلا صَدَقَةً , وَلا جِهَادًا , وَلا حَجًّا , وَلا عُمْرَةً , وَلا صَرْفًا , وَلا عَدْلا , وَكَانَتْ أَسْلافُكُمْ تَشْتَدُّ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ , وَتَشْمَئِزُّ مِنْهُمْ قُلُوبُهُمْ , وَيُحَذِّرُونَ النَّاسَ بِدْعَتَهُمْ , قَالَ : لَوْ كَانُوا مُسْتَتِرِينَ بِبِدْعَتِهِمْ دُونَ النَّاسِ مَا كَانَ لأَحَدٍ أَنْ يَهْتِكَ عَنْهُمْ سِتْرًا , وَلا يُظْهِرَ مِنْهُمْ عَوْرَةً , اللَّهُ أَوْلَى بِالأَخْذِ بِهَا وَبِالتَّوْبَةِ عَلَيْهَا , فَأَمَّا إِذَا جَهَرُوا بِهَا , وَكَثُرَتْ دَعْوَتُهُمْ وَدُعَاتُهُمْ إِلَيْهَا ؛ فَنَشْرُ الْعِلْمِ حَيَاةٌ , وَالْبَلاغُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَحْمَةٌ يُعْتَصَمُ بِهَا عَلَى مُصِرٍّ مُلْحِدٍ " .
نا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ , نا أَسَدُ بْنُ مُوسَى , نا رَوْحٌ , نا أَبُو إِسْحَاقَ , عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ : إِنَّ النَّاسَ نُودِيَ فِيهِمْ بَعْدَ نَوْمَةٍ أَنَّهُ مَنْ صَلَّى فِي الْمَسْجِدِ الأَعْظَمِ دَخَلَ الْجَنَّةَ ، فَانْطَلَقَ النِّسَاءُ وَالرِّجَالُ حَتَّى امْتَلأَ الْمَسْجِدُ قِيَامًا يُصَلُّونَ , قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : إِنَّ أُمِّي وَجَدَّتِي فِيهِمْ ، فَأُتِيَ ابْنُ مَسْعُودٍ فَقِيلَ لَهُ : أَدْرِكِ النَّاسَ , فَقَالَ : مَا لَهُمْ ؟ قِيلَ : نُودِيَ فِيهِمْ بَعْدَ نَوْمَةٍ أَنَّهُ مَنْ صَلَّى فِي الْمَسْجِدِ الأَعْظَمِ دَخَلَ الْجَنَّةَ , فَخَرَجَ ابْنُ مَسْعُودٍ يُشِيرُ بِثَوْبِهِ : وَيْلَكُمُ اخْرُجُوا لا تُعَذَّبُوا , إِنَّمَا هِيَ نَفْخَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ , إِنَّهُ لَمْ يَنْزِلْ كِتَابٌ بَعْدَ نَبِيِّكُمْ , وَلا يَنْزِلُ بَعْدَ نَبِيِّكُمْ ، فَخَرَجُوا , وَجَلَسْنَا إِلَى عَبْدِ اللَّهِ , فَقَالَ : إِنَّ " الشَّيْطَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُوقِعَ الْكَذِبَ انْطَلَقَ فَتَمَثَّلَ رَجُلا , فَيَلْقَى آخَرَ فَيَقُولُ لَهُ : أَمَا بَلَغَكَ الْخَبَرُ ؟ فَيَقُولُ الرَّجُلُ : وَمَا ذَاكَ ؟ فَيَقُولُ : كَانَ مِنَ الأَمْرِ كَذَا وَكَذَا , فَانْطَلِقْ فَحَدِّثْ أَصْحَابَكَ , قَالَ : فَيَنْطَلِقُ الآخَرُ , فَيَقُولُ : لَقَدْ لَقِينَا رَجُلا إِنِّي لأَتَوَهَّمُهُ أَعْرِفُ وَجْهَهُ , زَعَمَ أَنَّهُ كَانَ مِنَ الأَمْرِ كَذَا وَكَذَا , وَمَا هُوَ إِلا الشَّيْطَانُ " .
نا نا أَسَدٌ , عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ صَبِيحٍ , عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ صَبِرَةَ ، قَالَ : بَلَغَ ابْنَ مَسْعُودٍ : أَنَّ عَمْرَو بْنَ عُتْبَةَ فِي أَصْحَابٍ لَهُ بَنَوْا مَسْجِدًا بِظَهْرِ الْكُوفَةِ , فَأَمَرَ عَبْدُ اللَّهِ بِذَلِكَ الْمَسْجِدِ فَهُدِمَ , ثُمَّ بَلَغَهُ أَنَّهُمْ يَجْتَمِعُونَ فِي نَاحِيَةٍ مِنْ مَسْجِدِ الْكُوفَةِ يُسَبِّحُونَ تَسْبِيحًا مَعْلُومًا وَيُهَلِّلُونَ وَيُكَبِّرُونَ , قَالَ : فَلَبِسَ بُرْنُسًا , ثُمَّ انْطَلَقَ فَجَلَسَ إِلَيْهِمْ , فَلَمَّا عَرَفَ مَا يَقُولُونَ رَفَعَ الْبُرْنُسَ عَنْ رَأْسِهِ , ثُمَّ قَالَ : أَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ , ثُمَّ قَالَ : " لَقَدْ فَضَلْتُمْ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِلْمًا , أَوْ لَقَدْ جِئْتُمْ بِبِدْعَةٍ ظُلْمًا " , قَالَ : فَقَالَ عَمْرُو بْنُ عُتْبَةَ : نَسْتَغْفِرُ اللَّهَ , ثَلاثَ مَرَّاتٍ , ثُمَّ قَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ : وَاللَّهِ مَا فَضَلْنَا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ عِلْمًا , وَلا جِئْنَا بِبِدْعَةٍ ظُلْمًا , وَلَكِنَّا قَوْمٌ نَذْكُرُ رَبَّنَا , فَقَالَ : بَلَى وَالَّذِي نَفْسُ ابْنِ مَسْعُودٍ بِيَدِهِ , " لَقَدْ فَضَلْتُمْ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ عِلْمًا , أَوْ لَقَدْ جِئْتُمْ بِبِدْعَةٍ ظُلْمًا , وَالَّذِي نَفْسُ ابْنِ مَسْعُودٍ بِيَدِهِ لَئِنْ أَخَذْتُمْ آثَارَ الْقَوْمِ لَيَسْبِقُنَّكُمْ سَبْقًا بَعِيدًا , وَلَئِنْ حُرْتُمْ يَمِينًا وَشِمَالا لَتَضِلُّنَّ ضَلالا بَعِيدًا " .
نا أَسَدٌ , عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ نا الْفَرَّاءُ , عَنْ عَوْفٍ الأَعْرَابِيِّ , عَنْ خَالِدٍ الرِّيفِيِّ , قَالَ : " كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ شَابٌّ قَرَأَ الْكُتُبَ , وَكَانَ مَغْمُورًا , وَإِنَّهُ أَرَادَ الْمَالَ وَالشَّرَفَ , وَإِنَّهُ ابْتَدَعَ بِدْعَةً حَتَّى أَدْرَكَ بِهَا الْمَالَ وَالشَّرَفَ , فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى كَثُرَ تَبَعُهُ ؛ فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ عَلَى فِرَاشِهِ , قَالَ : هَا النَّاسُ لا يَعْلَمُونَ مَا ابْتَدَعْتُ , أَلَيْسَ اللَّهُ يَعْلَمُ مَا ابْتَدَعْتُ , لَوْ أَنِّي تُبْتُ إِلَى رَبِّي , قَالَ : فَعَمَدَ فَخَرَقَ تَرْقُوَتَهُ فَجَعَلَ فِيهَا سِلْسِلَةً ثُمَّ أَوْثَقَهَا إِلَى آسِيَةٍ مِنْ أَوَاسِي الْمَسْجِدِ , ثُمَّ قَالَ : لا أُطْلِقُ نَفْسِي حَتَّى يُطْلِقَنِي اللَّهُ , وَكَانَ لا يَعْدُو بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَكُونَ فِيهِمْ مَنْ يُوحَى إِلَيْهِ , فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَائِهِ : أَنَّهُ لَوْ كَانَ ذَنْبُكَ مَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ لَغَفَرْتُ بَالِغَ مَا بَلَغَ , وَلَكِنْ كَيْفَ بِمَنْ أَضْلَلْتَ مِنْ عِبَادِي فَمَاتُوا فَدَخَلُوا النَّارَ , فَلا أَتُوبُ عَلَيْكَ " .
نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى , نا أَسَدُ بنُ مُوسَى , نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ , عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ , عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ , وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ , عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ , عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ السُّلَمِيِّ ، قَالَ : وَعَظَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ صَلاةِ الْغَدَاةِ مَوْعِظَةً بَلِيغَةً , ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ , وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ , فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِنَّ هَذِهِ مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ , فَمَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا ؟ قَالَ : " أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ , وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ , وَإِنْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا ؛ فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ بَعْدِي يَرَى اخْتِلافًا كَثِيرًا , فَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ ؛ فَإِنَّهَا ضَلالَةٌ , وَمَنْ أَدْرَكَتْهُ مِنْكُمْ فَعَلَيْهِ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ , عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ , نا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ , نا أَسَدُ بنُ مُوسَى , عَنْ أَبِي زَيْدٍ حَمَّادِ بْنِ دَلِيلٍ ، سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ سَعِيدٍ يُحَدِّثُنَا ، عَنِ النَّضْرِ , عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ , كَتَبَ عَامِلٌ لَهُ يَسْأَلُهُ عَنِ الأَهْوَاءِ , فَكَتَبَ إِلَيْهِ : أَمَّا بَعْدُ , " فَإِنِّي أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ , وَالاقْتِصَادِ فِي أَمْرِهِ , وَاتِّبَاعِ سُنَّتِهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَتَرْكِ مَا أَحْدَثَ الْمُحْدِثُونَ بَعْدَهُ مِمَّا جَرَتْ بِهِ سُنَّتُهُ وَكُفُوا مُؤْنَتَهُ , فَعَلَيْكَ بِلُزُومِ السُّنَّةِ ؛ فَإِنَّهَا لَكَ بِإِذْنِ اللَّهِ عِصْمَةٌ , وَاعْلَمْ أَنَّ النَّاسَ لَمْ يُحْدِثُوا بِدْعَةً إِلا وَقَدْ مَضَى قَبْلَهَا مَا هُوَ دَلِيلٌ عَلَيْهَا وَعِبْرَةٌ فِيهَا , فَإِنَّ السُّنَّةَ إِنَّمَا سَنَّهَا مَنْ عَلِمَ مَا فِي خِلافِهَا مِنَ الْخَطَأِ , وَالزَّلَلِ , وَالْحُمْقِ , وَالتَّعَمُّقِ , فَارْضَ لِنَفْسِكَ مَا رَضِيَ بِهِ الْقَوْمُ لأَنْفُسِهِمْ ؛ فَإِنَّهُمُ السَّابِقُونَ , وَإِنَّهُمْ عَنْ عِلْمٍ وَقَفُوا , وَبِبَصَرٍ نَافِذٍ كَفُّوا , وَلَهُمْ كَانُوا عَلَى كَشْفِ الأُمُورِ أَقْوَى , وَبِفَضْلٍ فِيهِ لَوْ كَانَ أَحْرَى , فَلَئِنْ كَانَ الْهُدَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ فَقَدْ سَبَقْتُمُوهُمْ إِلَيْهِ , وَلَئِنْ قُلْتَ : إِنَّمَا أَحْدَثَ بَعْدَهُمْ مَا أَحْدَثَهُ إِلا مَنِ اتَّبَعَ غَيْرَ سَبِيلِهِمْ , وَرَغِبَ بِنَفْسِهِ عَنْهُمْ , لَقَدْ تَكَلَّمُوا فِيهِ بِمَا يَكْفِي , وَوَصَفُوا مِنْهُ مَا يَشْفِي , فَمَا دُونَهُمْ مُقَصِّرٌ , وَمَا فَوْقَهُمْ مُحْصِرٌ , لَقَدْ قَصَّرَ دُونَهُمْ أَقْوَامٌ فَجَفَوْا , وَطَمَحَ عَنْهُمْ آخَرُونَ فَغَلَوْا , إِنَّهُمْ بَيْنَ ذَلِكَ لَعَلَى هُدًى مُسْتَقِيمٍ " .
نا أَسَدٌ , نا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ ، قَالَ : سُئِلَ عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ , وَأَنَا أَسْمَعُ قِيلَ : يَا أَبَا بَكْرٍ , أَرَأَيْتَ قَوْلَهُ تَعَالَى : وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَائِرٌ , وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ , قَالَ : نا أَبُو وَائِلٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : خَطَّ عَبْدُ اللَّهِ خَطًّا مُسْتَقِيمًا , وَخَطَّ خُطُوطًا عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ , فَقَالَ : خَطَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَكَذَا فَقَالَ لِلْخَطِّ الْمُسْتَقِيمِ : " هَذَا سَبِيلُ اللَّهِ " , وَلِلْخُطُوطِ الَّتِي عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ : " هَذِهِ سُبُلٌ مُتَفَرِّقَةٌ , عَلَى كُلِّ سَبِيلٍ مِنْهَا شَيْطَانٌ يَدْعُو إِلَيْهِ , وَالسَّبِيلُ مُشْتَرَكٌ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ , وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ , ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ " .
نا أَسَدٌ , عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ , عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ ، قَالَ : قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ : " تَعَلَّمُوا الإِسْلامَ ؛ فَإِذَا تَعَلَّمْتُمُوهُ فَلا تَرْغَبُوا عَنْهُ , وَعَلَيْكُمْ بِالصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ ؛ فَإِنَّهُ الإِسْلامُ , وَلا تَجْرُفُوا الصِّرَاطَ شِمَالا وَلا يَمِينًا , وَعَلَيْكُمْ بِسُنَّةِ نَبِيِّكُمْ وَالَّذِي كَانَ عَلَيْهِ أَصْحَابُهُ قَبْلَ أَنْ يَقْتُلُوا صَاحِبَهُمْ , وَمِنْ قَبْلِ أَنْ يَفْعَلُوا الَّذِي فَعَلُوا ؛ فَإِنَّا قَدْ قَرَأْنَا الْقُرْآنَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَقْتُلُوا صَاحِبَهُمْ , وَمِنْ قَبْلِ أَنْ يَفْعَلُوا الَّذِي فَعَلُوا بِخَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً , وَإِيَّاكُمْ وَهَذِهِ الأَهْوَاءَ الَّتِي تُلْقِي بَيْنَ النَّاسِ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ " , قَالَ : فَحَدَّثْتُ بِهِ الْحَسَنَ , فَقَالَ : صَدَقَ وَنَصَحَ , قَالَ : وَحَدَّثْتُ بِهِ حَفْصَةَ بِنْتَ سِيرِينَ , فَقَالَتْ : بِأَبِي وَأَهْلِي أَنْتَ حَدَّثْتَ بِهَذَا مُحَمَّدًا ؟ فَقُلْتُ : لا , قَالَتْ : حَدِّثْهُ بِهِ .
نا أَسَدٌ , نا الْوَلِيدِ بْنُ مُسْلِمٍ , حَدَّثَنِي ابْنُ جَابِرٍ , حَدَّثَنِي بُسْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ , نا أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيُّ , أَنَّهُ سَمِعَ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ , أَنَّهُ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , هَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ ؟ قَالَ : " نَعَمْ , قَوْمٌ يَسْتَنُّونَ بِغَيْرِ سُنَّتِي , وَيَهْتَدُونَ بِغَيْرِ هَدْيِي " , قَالَ : فَقُلْتُ : فَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ ؟ قَالَ : " نَعَمْ , دُعَاةٌ عَلَى بَابِ جَهَنَّمَ , مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا " , قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , صِفْهُمْ لَنَا , قَالَ : " هُمْ مِنْ جِلْدَتِنَا , وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا " , قُلْتُ : فَمَا تَأْمُرُنِي إِذْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ ؟ قَالَ : " تَلْزَمُ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ " , قُلْتُ : فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ إِمَامٌ وَلا جَمَاعَةٌ ؟ قَالَ : " فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا , وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ حَتَّى يُدْرِكَكَ الْمَوْتُ وَأَنْتَ كَذَلِكَ " .
نا نا أَسَدٌ ، نا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ , عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ , عَنِ ابْنِ سِيرِينَ , أَخْبَرَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ حُذَيْفَةَ , قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ , وَأَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ قَاعِدٌ , فَقَالَ : أَرَأَيْتَ رَجُلا ضَرَبَ بِسَيْفِهِ غَضَبًا لِلَّهِ حَتَّى قُتِلَ , أَفِي الْجَنَّةِ أَمْ فِي النَّارِ ؟ فَقَالَ أَبُو مُوسَى : فِي الْجَنَّةِ , قَالَ حُذَيْفَةُ : اسْتَفْهِمِ الرَّجُلَ وَأَفْهِمْهُ مَا تَقُولُ , قَالَ أَبُو مُوسَى : سُبْحَانَ اللَّهِ ! كَيْفَ قُلْتَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : رَجُلا ضَرَبَ بِسَيْفِهِ غَضَبًا لِلَّهِ حَتَّى قُتِلَ , أَفِي الْجَنَّةِ أَمْ فِي النَّارِ ؟ فَقَالَ أَبُو مُوسَى : فِي الْجَنَّةِ , قَالَ حُذَيْفَةُ : اسْتَفْهِمِ الرَّجُلَ وَأَفْهِمْهُ مَا تَقُولُ , حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ , فَلَمَّا كَانَ فِي الثَّالِثَةِ , قَالَ : وَاللَّهِ لا تَسْتَفْهِمُهُ , فَدَعَا بِهِ حُذَيْفَةُ , فَقَالَ : رُوَيْدَكَ , " إِنَّ صَاحِبَكَ لَوْ ضَرَبَ بِسَيْفِهِ حَتَّى يَنْقَطِعَ فَأَصَابَ الْحَقَّ حَتَّى يُقْتَلَ عَلَيْهِ ؛ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ , وَإِنْ لَمْ يُصِبِ الْحَقَّ وَلَمْ يُوَفِّقْهُ اللَّهُ لِلْحَقِّ ؛ فَهُوَ فِي النَّارِ " , ثُمَّ قَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , " لَيَدْخُلَنَّ النَّارَ فِي مِثْلِ الَّذِي سَأَلْتَ عَنْهُ أَكْثَرُ مِنْ كَذَا وَكَذَا " .
حَدَّثَنِي أَبَانُ بْنُ عِيسَى , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ , عَنْ مَالِكٍ , أَنَّهُ قَالَ : " التَّثْوِيبُ بِدْعَةٌ , وَلَسْتُ أَرَاهُ " , وَحَدَّثَنِي ابْنُ وَضَّاحٍ , قَالَ : ثَوَّبَ الْمُؤَذِّنُ بِالْمَدِينَةِ فِي زَمَانِ مَالِكٍ , فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ مَالِكٌ , فَجَاءَهُ , فَقَالَ لَهُ مَالِكٌ : " مَا هَذَا الَّذِي تَفْعَلُ ؟ " , قَالَ : " قَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذَا الْبَلَدِ عَشْرَ سِنِينَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ فَلَمْ يَفْعَلُوا هَذَا , فَلا تُحْدِثْ فِي بَلَدِنَا مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ " , فَكَفَّ الْمُؤَذِّنُ عَنْ ذَلِكَ وَأَقَامَ زَمَانًا , ثُمَّ إِنَّهُ تَنَحْنَحَ فِي الْمَنَارَةِ عِنْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ , فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ مَالِكٌ , فَقَالَ لَهُ : " مَا هَذَا الَّذِي تَفْعَلُ ؟ " , قَالَ أَرَدْتُ أَنْ يَعْرِفَ النَّاسُ طُلُوعَ الْفَجْرِ , فَقَالَ لَهُ مَالِكٌ : " أَلَمْ أَنْهَكَ أَلا تُحْدِثَ عِنْدَنَا مَا لَمْ يَكُنْ ؟ " , فَقَالَ : إِنَّمَا نَهَيْتَنِي عَنِ التَّثْوِيبِ , فَقَالَ لَهُ مَالِكٌ : " لا تَفْعَلْ , لا تُحْدِثْ فِي بَلَدِنَا مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ " , فَكَفَّ أَيْضًا زَمَانًا , ثُمَّ جَعَلَ يَضْرِبُ الأَبْوَابَ , فَأَرْسَلَ مَالِكٌ إِلَيْهِ , فَقَالَ لَهُ : مَا هَذَا الَّذِي تَفْعَلُ ؟ قَالَ : أَرَدْتُ أَنْ يَعْرِفَ النَّاسُ طُلُوعَ الْفَجْرِ , فَقَالَ لَهُ مَالِكٌ : " لا تَفْعَلْ , لا تُحْدِثْ فِي بَلَدِنَا مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ " , قَالَ ابْنُ وَضَّاحٍ : وَكَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُ التَّثْوِيبَ , قَالَ ابْنُ وَضَّاحٍ : وَإِنَّمَا أُحْدِثَ هَذَا بِالْعِرَاقِ قُلْتُ لابْنِ وَضَّاحٍ : مَنْ أَوَّلُ مَنْ أَحْدَثَهُ ؟ فَقَالَ : لا أَدْرِي , قُلْنَا لَهُ : فَهَلْ يُعْمَلُ بِهِ بِمَكَّةَ أَوْ بِالْمَدِينَةِ أَوْ بِمِصْرَ أَوْ غَيْرِهَا مِنَ الأَمْصَارِ ؟ فَقَالَ : مَا سَمِعْتُهُ إِلا عِنْدَ بَعْضِ الْكُوفِيِّينَ وَالإِبَاضِيِّينَ , وَكَانَ بَعْضُهُمْ يُثَوِّبُ عِنْدَ الْمَغْرِبِ , كَانَ يُؤَذِّنُ إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ , ثُمَّ يُؤَخِّرُ الصَّلاةَ حَتَّى تَظْهَرَ النُّجُومُ ثُمَّ يُثَوِّبُ , وَبَعْضُهُمْ يُؤَذِّنُ إِذَا غَابَتِ الْحُمْرَةُ وَيُؤَخِّرُ الصَّلاةَ حَتَّى يَغِيبَ الْبَيَاضُ وَيُصَلِّي , وَبَعْضُهُمْ يُؤَذِّنُ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ وَيُؤَخِّرُ الصَّلاةَ ثُمَّ يُثَوِّبُ وَيُصَلِّي , وَكَانَ وَكِيعٌ هُوَ يَفْعَلُ ذَلِكَ عِنْدَ صَلاةِ الْعِشَاءِ .
حَدَّثَنِي حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ , نا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ , عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ , عَنِ الأَعْمَشِ , حَدَّثَنِي مَرْوَانُ بْنُ سُوَيْدٍ الأَسَدِيُّ قَالَ : خَرَجْتُ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مَنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ , فَلَمَّا أَصْبَحْنَا صَلَّى بِنَا الْغَدَاةَ , ثُمَّ رَأَى النَّاسَ يَذْهَبُونَ مَذْهَبًا , فَقَالَ : أَيْنَ يَذْهَبُ هَؤُلاءِ ؟ قِيلَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَسْجِدٌ صَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُمْ يَأْتُونَ يُصَلُّونَ فِيهِ , فَقَالَ : " إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِمِثْلِ هَذَا , يَتَّبِعُونَ آثَارَ أَنْبِيَائِهِمْ فَيَتَّخِذُونَهَا كَنَائِسَ وَبِيَعًا , مَنْ أَدْرَكَتْهُ الصَّلاةُ فِي هَذِهِ الْمَسَاجِدِ فَلْيُصَلِّ , وَمَنْ لا فَلْيَمْضِ , وَلا يَعْتَمِدْهَا " .

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant100
Total103

Traductions

🇸🇦 Arabic
البدع لابن وضاح