Entités

مسند عبد الله بن المبارك

BE880337Livre

Déclarations

3 sortant
=licencepublic-domainBS3574032
=sourceSanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)BS3574033

Référencé par

100 entrant
عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , قَالَ : كُنَّا جُلُوسًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ : " يَطْلع الآنَ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ " , فَطَلَعَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ تَنْطِفُ لِحْيَتُهُ مِنْ مَاءِ وُضُوئِهِ , قَدْ عَلَّقَ نَعَلَيْهِ بِيَدِهِ الشِّمَالِ , فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ , قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ ذَلِكَ , فَطَلَعَ ذَلِكَ الرَّجُلُ مِثْلَ الْمَرَّةِ الأُولَى , فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ , قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ أَيْضًا , فَطَلَعَ ذَلِكَ الرَّجُلُ عَلَى مِثْلِ حَالِهِ الأَوَّلِ , فَلَمَّا قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَبِعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ، فَقَالَ : إِنِّي لاحَيْتُ أَبِي , فَأَقْسَمْتُ أَنِّي لا أَدْخُلُ عَلَيْهِ ثَلاثًا , فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُؤْوِيَنِي إِلَيْكَ حَتَّى تَمْضِيَ فَعَلْتَ ، قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ أَنَسٌ : فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يُحَدِّثُ أَنْ بَاتَ مَعَهُ تِلْكَ الثَّلاثَ اللَّيَالِيَ فَلَمْ يَرَهُ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ شَيْئًا غَيْرَ أَنَّهُ إِذَا تَعَارَّ تَقَلَّبَ عَلَى فِرَاشِهِ ذَكَرَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ , وَكَبَّرَ حَتَّى صَلاةِ الْفَجْرِ , قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : غَيْرَ أَنِّي لَمْ أَسْمَعْهُ يَقُولُ إِلا خَيْرًا , فَلَمَّا مَضَتِ الثَّلاثُ اللَّيَالِي وَكِدْتُ أَنْ أَحْتَقِرَ عَمَلَهُ , قُلْتُ : يَا عَبْدَ اللَّهِ , لَمْ يَكُنْ بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِي غَضَبٌ وَلا هِجْرَةٌ , وَلَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ لَكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ : " يَطْلُعُ عَلَيْكُمُ الآنَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ " فَطَلَعْتَ أَنْتَ الثَّلاثَ الْمَرَّاتِ , فَأَرَدْتُ أَنْ آوِيَ إِلَيْكَ فَأَنْظُرَ مَا عَمِلْتَ فَأَقْتَدِيَ بَكَ , فَلَمْ أَرَ عَمِلْتَ كَبِيرَ عَمَلٍ , فَمَا الَّذِي بَلَغَ بِكَ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : مَا هُوَ إِلا مَا رَأَيْتَ ، فَلَمَّا وَلَّيْتُ دَعَانِي , فَقَالَ : مَا هُوَ إِلا مَا رَأَيْتَ , غَيْرَ أَنِّي لا أَجِدُ فِي نَفْسِي لأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ غِشًّا , وَلا أَحْسُدُهُ عَلَى شَيْءٍ أَعْطَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو : هَذَا الَّذِي بَلَغَتْ بِكَ , وَهِيَ الَّتِي لا نُطِيقُ " .
عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ بَهْرَامَ , نا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ , حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ , عَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْعَرِيِّ , إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا قَضَى صَلاتَهُ أَقْبلَ إِلَى النَّاسِ بِوَجْهِهِ ، فَقَالَ : " يَا أَيُّهَا النَّاسُ , اسْمَعُوا وَاعْقِلُوا وَاعْلَمُوا أَنَّ لِلَّهِ عِبَادًا لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ , وَلا شُهَدَاءَ , يَغْبِطُهُمُ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ عَلَى مَجَالِسِهِمْ وَقُرْبِهِمْ مِنَ اللَّهِ " , فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَعْرَابِ مِنْ قَاصِيَةِ النَّاسِ , وَأَلْوَى بِيَدِهِ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ , مِنَ النَّاسِ لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ وَلا شُهَدَاءَ يَغْبِطُهُمُ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ عَلَى مَجَالِسِهِمْ , وَقُرْبِهِمْ مِنَ اللَّهِ انْعَتْهُمْ لَنَا ، صِفْهُمْ لَنَا ، فَسُرَّ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِسُؤَالِ الأَعْرَابِيِّ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هُمْ نَاسٌ مِنْ أَفْنَاءِ النَّاسِ , وَنَوَازِعِ الْقَبَائِلِ , لَمْ تَصِلْ بَيْنَهُمْ أَرْحَامٌ مُتَقَارِبَةٌ , تَحَابُّوا فِي اللَّهِ وَتَصَافَوْا فِيهِ , يَضَعُ اللَّهُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ فَيُجْلِسُهُمْ عَلَيْهَا , فَيَجْعَلُ وُجُوهَهُمْ وَثِيَابَهُمْ نُورًا , يَفْزَعُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , وَلا يَفْزَعُونَ , وَهُمْ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ الَّذِينَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ , وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ " .
أنا أنا عَبْدُ الْحَمِيدِ , نا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ , حَدَّثَنِي أَبُو ظَبْيَةَ , أَنَّ شُرَحْبِيلَ بْنَ السِّمْطِ دَعَا عَمْرَو بْنَ عَبَسَةَ السُّلَمِيَّ ، قَالَ : يَا ابْنَ عَبَسَةَ , هَلْ أَنْتَ مُحَدِّثِي حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعْتَهُ أَنْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , لَيْسَ فِيهِ تَزَيُّدٌ وَلا كَذِبٌ , وَلا تُحَدِّثْنِيهِ عَنْ آخَرَ سَمِعَهُ مِنْهُ غَيْرُكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ , سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ : " قَدْ حَقَّقْتُ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَحَابُّونَ مِنْ أَجْلِي , وَقَدْ حَقَّقْتُ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَصَافُّونَ مِنْ أَجْلِي , وَقَدْ حَقَّقْتُ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَزَاوَرُونَ مِنْ أَجْلِي , وَقَدْ حَقَّقْتُ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَبَاذَلُونَ مِنْ أَجْلِي , وَقَدْ حَقَّقْتُ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَنَاصَرُونَ مِنْ أَجْلِي " .
عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ , أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ زَحْرٍ حَدَّثَهُ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ , عَنِ الْقَاسِمِ , عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ دَعَا بِقَمِيصٍ لَهُ جَدِيدٍ فَلَبِسَهُ , فَلا أَحْسَبُهُ بَلَغَ تَرَاقِيَهُ , حَتَّى قَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَسَانِي مَا أُوَارِي بِهِ عَوْرَتِي , وَأَتَجَمَّلُ بِهِ فِي حَيَاتِي , ثُمَّ قَالَ : أَتَدْرُونَ لِمَ قُلْتُ هَذَا ؟ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا بِثِيَابٍ لَهُ جُدُدٍ فَلَبِسَهَا فَلا أَحْسَبُهَا بَلَغَتْ تَرَاقِيَةُ حَتَّى قَالَ مِثْلَ مَا قُلْتُ , ثُمَّ قَالَ : " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَلْبَسُ ثَوْبًا جَدِيدًا , ثُمَّ يَقُولُ مِثْلَ مَا قُلْتُ , ثُمَّ يَعْمِدُ إِلَى سَمَلٍ مِنْ أَخْلاقِهِ الَّتِي وَضَعَ , فَيَكْسُوهُ إِنْسَانًا مِسْكِينًا فَقِيرًا مُسْلِمًا لا يَكْسُوهُ إِلا لِلَّهِ , إِلا كَانَ فِي حِرْزِ اللَّهِ , وَفِي ضَمَانِ اللَّهِ , وَفِي جِوَارِ اللَّهِ , مَا دَامَ عَلَيْهِ مِنْهَا سِلْكٌ وَاحِدٌ حَيًّا وَمَيِّتًا , حَيًّا وَمَيِّتًا , حَيًّا وَمَيِّتًا " .
عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ , نا الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ , عَنْ جُنْدَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , أَنَّهُ سَمِعَ سُفْيَانَ بْنَ عَوْفٍ الْقَارِي , يَقُولُ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو , يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ , وَنَحْنُ عِنْدَهُ : " طُوبَى لِلْغُرَبَاءِ , طُوبَى لِلْغُرَبَاءِ " ، فَقِيلَ : وَمَنِ الْغُرَبَاءُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " نَاسٌ صَالِحُونَ قَلِيلٌ فِي نَاسِ سَوْءٍ كَثِيرٍ , مَنْ يَعْصِيهِمْ أَكْثَرُ مِمَّنْ يُطِيعُهُمْ " , وَكُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا آخَرَ حِينَ طَلَعَتِ الشَّمْسُ , فَقَالَ : " سَيَأْتِي نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ نُورُهُمْ كَضَوْءِ الشَّمْسِ " ، قُلْنَا : وَمَنْ أُولَئِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ يُتَّقَى بِهِمُ الْمَكَارِهُ , يَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ يُحْشَرُونَ مِنْ أَقْطَارِ الأَرْضِ " .
أنا مَعْمَرٌ , أنا الزُّهْرِيُّ , عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّعْدِيِّ , قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : أَلَمْ أُحَدِّثْ أَنَّكَ تَلِي مِنْ أَعْمَالِ النَّاسِ أَعْمَالا , فَإِذَا أُعْطِيتَ الْعَمَالَةَ لَمْ تَقْبَلْهَا ؟ فَقَالَ : أَجَلْ ، قَالَ : مَا تُرِيدُ إِلَى ذَلِكَ ؟ قَالَ : أَنَا غَنِيٌّ , لِي أَفْرَاسٌ , وَلِي أَعْبُدٌ ، وَأُرِيدُ أَنْ يَكُونَ عَمَلِي صَدَقَةً عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، قَالَ عُمَرُ : لا تَفْعَلْ , فَإِنِّي قَدْ كُنْتُ أَفْعَلُ مَا تَفْعَلُ , فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَعْطَانِي الْعَطَاءَ , قُلْتُ : أَعْطِهِ مَنْ هُوَ أَفْقَرُ مِنِّي , حَتَّى أَعْطَانِي مَرَّةً مَالا , فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , أَعْطِهِ مَنْ هُوَ أَفْقَرُ إِلَيْهِ مِنِّي , فَقَالَ : " خُذْهُ فَإِمَّا تَمَوَّلُهُ وَإِمَّا تَصَدَّقُ بِهِ , وَمَا جَاءَكَ مِنْ هَذَا الْمَالِ وَأَنْتَ لَهُ غَيْرُ مُشْرِفٍ , وَلا سَائِلٍ فَخُذْهُ , وَإِلا فَلا تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ " .
نا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ , عَنْ قَيْسِ بْنِ بِشْرٍ التَّغْلِبِيِّ , قَالَ : كَانَ أَبِي جَلِيسًا ل أَبِي الدَّرْدَاءِ بِدِمِشْقَ , وَكَانَ بِدِمِشْقَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الأَنْصَارِ ، يُقَالُ لَهُ : ابْنُ الْحَنْظَلِيَّةِ , وَكَانَ رَجُلا مُتَوَحِّدًا قَلَّمَا يُجَالِسُ النَّاسَ , إِنَّمَا هُوَ فِي صَلاةٍ , فَإِذَا انْصَرَفَ فَإِنَّمَا هُوَ يُسَبِّحُ وَيُكَبِّرُ وَيُهَلِّلُ حَتَّى يَأْتِيَ أَهْلَهُ , فَمَرَّ بِنَا يَوْمًا وَنَحْنُ عِنْدَ أَبِي الدَّرْدَاءِ فَسَلَّمَ , فَقَالَ لَهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ : كَلِمَةً تَنْفَعُنَا وَلا تَضُرُّكَ ؟ فَقَالَ : قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّكُمْ قَادِمُونَ عَلَى إِخْوَانِكُمْ , فَأَصْلِحُوا لِبَاسَكُمْ ، وَأَصْلِحُوا رِحَالَكُمْ حَتَّى تَكُونُوا شَامَةً فِي النَّاسِ , إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفُحْشَ وَالتَّفَحُّشَ " .
عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ , قَالَ : سَمِعْتُ سَعِيدًا الْجُرَيْرِيَّ يُحَدِّثُ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ , عَنْ أُسَيْرِ بْنِ جَابِرٍ , قَالَ : كُنَّا نَجْلِسُ بِالْكُوفَةِ إِلَى مُحدِّثٍ لَنَا , فَإِذَا تَفَرَّقَ النَّاسُ بَقِيَ رِجَالٌ , مِنْهُمْ رَجُلٌ لا أَسْمَعُ أَحَدًا يَتَكَلَّمُ كَلامَهُ , فَأَحْبَبْتُهُ ، وَوَقَعَ مِنْهُ فِي قَلْبِي , فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ فَقَدْتُهُ , فَقُلْتُ لأَصْحَابِي : ذَاكَ الرَّجُلُ كَذَا وَكَذَا ، الَّذِي كَانَ يُجَالِسُنَا ، هَلْ يَعْرِفُهُ أَحَدٌ مِنْكُمْ ؟ قَالَ رَجُلٌ : نَعَمْ , ذَاكَ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ ، فَقُلْتُ : هَلْ تَهْدِينِي إِلَى مَنْزِلِهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَأَنْطَلَقْتُ مَعَهُ حَتَّى صِرْتُ عَلَيْهِ كَحَرْبَةٍ , قَالَ : فَخَرَجَ ، فَقُلْتُ : أَيْ أَخِي مَا مَنَعَكَ أَنْ تَأَتِيَنَا ؟ قَالَ : الْعُرْيُ , لَمْ يَكُنْ لِي شَيْءٌ آتِيكُمْ فِيهِ , وَعَلَيَّ بُرْدٌ ، فَقُلْتُ لَهُ : الْبَسْ هَذَا الْبُرْدَ ، قَالَ : لا تَفْعَلْ , فَإِنِّي إِنْ لَبِسْتُ هَذَا الْبُرْدَ آذَوْنِي , فَلَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى أَلْبَسَهُ ، قَالَ : فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ , فَقَالُوا : مَنْ خَادَعَ عَنْ بُرْدِهِ هَذَا ؟ قَالَ : فَجَاءَ فَوَضَعَهُ يَكْتَسِي , قَالَ : فَأَتَيْتُهُمْ , فَقُلْتُ : مَا تُرِيدُونَ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ , قَدْ آذَيْتُمُوهُ , الرَّجُلُ يَلْبَسُ مَرَّةً وَيَعْرَى مَرَّةً أُخْرَى ، قَالَ : فَأَخَذْتُهُمْ بِلِسَانِي أَخْذًا شَدِيدًا , قَالَ : وَتَمَرَّدَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ هُوَ الَّذِي يَسْخَرُ بِهِ , فَوَفَدَ أَهْلُ الْكُوفَةِ إِلَى عُمَرَ , وَوَفَدَ ذَاكَ الرَّجُلُ فِيهِمْ ، فَقَالَ عُمَرُ هَاهُنَا أَحَدٌ مِنَ الْقَرَنِيِّينَ ؟ فَجَاءَ ذَلِكَ الرَّجُلُ , فَقَالَ عُمَرُ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ لَنَا : " إِنَّهُ يَقْدَمُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ يُقَالُ لَهُ : أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ , لا يَدَعُ بِالْيَمَنِ غَيْرَ أُمٍّ لَهُ , قَدْ كَانَ بِهِ بَيَاضٌ فَدَعَا اللَّهَ فَأَذْهَبَهُ عَنْهُ , إِلا مَوْضِعَ الدِّينَارِ أَوْ مِثْلَ مَوْضِعِ الدِّرْهَمِ , فَمَنْ لَقِيَهُ مِنْكُمْ فَمُرُوهُ فَلْيَسْتَغْفِرْ لَكُمْ " , قَالَ : فَقَدِمَ عَلَيْنَا هَا هُنَا , فَقُلْتُ : مَا أَنْتَ ؟ قَالَ : أَنَا أُوَيْسٌ ، قُلْتُ : مَنْ تَرَكْتَ بِالْيَمَنِ ؟ قَالَ : أُمٌّ لِي ، قُلْتُ : كَانَ بِكَ بَيَاضٌ فَدَعَوْتَ اللَّهَ فَأَذْهَبَهُ عَنْكَ إِلا مَوْضِعَ الدِّينَارِ أَوْ مِثْلَ مَوْضِعِ الدِّرْهَمِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قُلْتُ : اسْتَغْفِرْ لِي ، قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , مِثْلِي يَسْتَغْفِرُ لِمِثْلِكَ ؟ قَالَ : فَقُلْتُ : أَنْتَ أَخِي , لا تُفَارِقْنِي ، قَالَ : فَانْمَلَسَ مِنِّي , فَأُنْبِئْتُ أَنَّهُ قَدِمَ عَلَيْكُمُ الْكُوفَةَ , قَالَ : جَعَلَ الرَّجُلُ يُحَقِّرُهُ عَمَّا يَقُولُ فِيهِ عُمَرُ , فَقُلْتُ : تَقُولُ مَا ذَلِكَ فِينَا , وَلا نَعْرِفُ هَذَا ؟ قَالَ عُمَرُ : بَلَى , إِنَّهُ رَجُلٌ كَذَا , فَجَعَلَ يَضَعُ مِنْ أَمْرِهِ ، أَيْ يُضْعِفُ مِنْ أَمْرِهِ ، فَقَالَ : ذَلِكَ الرَّجُلُ عِنْدَنَا نَسْخَرُ بِهِ ، يُقَالُ لَهُ : أُوَيْسٌ , قَالَ : هُوَ هُوَ , أَدْرِكْ وَلا أُرَاكَ تُدْرِكُ , قَالَ : فَأَقْبَلَ الرَّجُلُ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ , فَقَالَ أُوَيْسٌ : مَا كَانَتْ هَذِهِ عَادَتُكَ فَمَا بَدَا لَكَ ؟ قَالَ : أَنْشُدُكَ اللَّهَ , لَقِيَنِي عُمَرُ , قَالَ كَذَا وَكَذَا فَاسْتَغْفِرْ لِي ، قَالَ : لا أَسْتَغْفِرُ لَكَ حَتَّى تَجْعَلَ عَلَيْكَ أَلا تَسْخَرَ بِي , وَلا تَذْكُرَ مَا سَمِعْتَ مِنْ عُمَرَ إِلَى أَحَدٍ ، قَالَ : لَكَ ذَلِكَ ، قَالَ : فَاسْتَغْفَرَ لَهُ ، قَالَ أُسَيْرٌ : فَمَا لَبِثْنَا حَتَّى فَشَى حديثهُ بِالْكُوفَةِ ، قَالَ : فَأَتَيْتُهُ , فَقُلْتُ : يَا أَخِي , إِلا أُرَاكَ أَنْتَ الْعَجَبُ , وَكُنَّا لا نَشْعُرُ ، قَالَ : مَا كَانَ فِي هَذَا مَا لِتَبْلُغَ فِيهِ إِلَى النَّاسِ , وَمَا يُجْزَى كُلُّ عَبْدٍ إِلا بِعَمَلِهِ ، قَالَ : فَلَمَّا فَشَى الْحَدِيثُ هَرَبَ فَذَهَبَ .
عَنْ عِكْرِمَةَ , عَنْ ضَمْضَمِ بْنِ جَوْسٍ , قَالَ : دَخَلْتُ مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ , فَنَادَانِي شَيْخٌ , فَقَالَ : يَا يَمَانِيُّ , يَا يَمَانِيُّ , تَعَالَهْ ، وَمَا أَعْرِفُهُ ! فَقَالَ لا تَقُولَنَّ لِرَجُلٍ : وَاللَّهِ لا يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ أَبَدًا , وَلا يُدْخِلُكَ الْجَنَّةَ أَبَدًا ، قُلْتُ : وَمَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ ؟ فَقَالَ : أَبُو هُرَيْرَةَ ، فَقُلْتُ : إِنَّ هَذِهِ الْكَلِمَةَ يَقُولُهَا أَحَدُنَا لِبَعْضِ أَهْلِهِ إِذَا غَضِبَ , أَوْ لِزَوْجَتِهِ , أَوْ لِخَادِمِهِ ، قَالَ : فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " إِنَّ رَجُلَيْنِ كَانَا فِي بَنِي إسْرَائِيلَ مُتَحَابَّيْنِ , أَحَدُهُمَا مُجتهِدٌ فِي الْعِبَادَةِ , وَالآخَرُ كَأَنَّهُ يَقُولُ : مُذْنِبٌ ، فَجَعَلَ يَقُولُ : أَقْصِرْ , أَقْصِرْ عَمَّا أَنْتَ عَلَيْهِ ، قَالَ : فَيَقُولُ : خَلِّنِي وَرَبِّي حَتَّى وَجَدَهُ يَوْمًا عَلَى ذَنْبٍ اسْتَعْظَمَهُ , قَالَ : أَقْصِرْ ، قَالَ : خَلِّنِي وَرَبِّي , أَبُعِثْتَ عَلَيَّ رَقِيبًا ؟ قَالَ : وَاللَّهِ لا يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ أَبَدًا , أَوْ لا تَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَبَدًا ، قَالَ : فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِمَا مَلَكًا , فَقَبَضَ رُوحَيْهِمَا فَاجْتَمَعَا عِنْدَهُ , فَقَالَ لِلْمُذْنِبِ : ادْخُلِ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِي , وَقَالَ لِلآخَرِ : أَتَسْتَطِيعُ أَنْ تَحْظُرَ عَلَى عَبْدِي رَحْمَتِي ؟ قَالَ : لا يَا رَبِّ ، قَالَ : اذْهَبُوا بِهِ إِلَى النَّارِ " ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , لَتَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ أَوْبَقَتْ دُنْيَاهُ وَآخِرَتَهُ .
أنا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ الْمَدَنِيُّ , حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ , حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَارَةَ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ , عَنْ حُمْرَانَ مَوْلَى عُثْمَانَ , قَالَ : مَرَّتْ عَلَى عُثْمَانَ فَخَّارَةٌ مِنْ مَاءٍ فَدَعَا بِهِ فَتَوَضَّأَ , فَأَسْبَغَ وُضُوءَهُ , ثُمَّ قَالَ : لَوْ لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلا مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا مَا حَدَّثْتُكُمْ بِهِ , سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " مَا تَوَضَّأَ عَبْدٌ فَأَسْبَغَ وُضُوءَهُ , ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلاةِ إِلا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّلاةِ الأُخْرَى " قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ : وَكُنْتُ إِذَا سَمِعْتُ الْحَدِيثَ مِنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، الْتَمَسْتُهُ فِي الْقُرْآنِ ، فَالْتَمَسْتُ هَذَا فَوَجَدْتُهُ : إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا { 1 } لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ سورة الفتح آية 1-2 , فَعَلِمْتُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ تَتِمَّ عَلَيْهِ النِّعْمَةُ حَتَّى غُفِرَ لَهُ ذُنُوبُهُ , ثُمَّ قَرَأْتُ هَذِهِ الآيَةَ : إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ سورة المائدة آية 6 ، فَعَرَفْتُ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يُتِمَّ عَلَيْهِمُ النِّعْمَةَ حَتَّى غَفَرَ لَهُمْ .
أَنْبَأَ أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ الْمَكِّيُّ ، يُحَدِّثُ ، عَنِ الْحَسَنِ , عَنْ صَعْصَعَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ , قَالَ : لَقِيتُ أَبَا هُرَيْرَةَ , فَقَالَ : مِمَّنْ أَنْتَ ؟ فَقُلْتُ : مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ ، فَقَالَ : أَلا أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا يَنْفَعُ مَنْ بَعْدَكَ ؟ قُلْتُ : بَلَى ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الصَّلاةُ , يَقُولُ اللَّهُ لِلْمَلائِكَةِ : انْظُرُوا إِلَى صَلاةِ عَبْدِي , فَإِنْ كَانَتْ تَامَّةً كُتِبَتْ تَامَّةً , وَأَنْ كَانَتْ نَاقِصَةً , قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِحِلْمِهِ وفضلِ وُدِّهِ عَلَى عَبْدِهِ : انْظُرُوا هَلْ لَهُ تَطَوُّعٌ ؟ فَإِنْ كَانَ لَهُ تَطَوُّعٌ أُكْمِلَتْ بِهِ " ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ثُمَّ تُؤْخَذُ الأَعْمَالُ عَلَى ذَلِكُمْ " .
عَنِ الأَوْزَاعِيِّ , حَدَّثَنِي الْمُطَّلِبُ بْنُ حَنْطَبٍ الْمَخْزُومِيُّ , حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ الأَنْصَارِيُّ , قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي , قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزَاةٍ , فَأَصَابَ النَّاسَ مَخْمَصَةٌ , فَاسْتَأْذَنَ النَّاسُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَحْرِ بَعْضِ ظُهُورِهِمْ , وَقَالُوا : أَيُبَلِّغُنَا بِهِ ؟ فَلَمَّا رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لنْ يَأْذَنَ لَهُمْ فِي نَحْرِ بَعْضِ ظُهُورِهِمْ , قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , وَكَيْفَ بِنَا إِذَا نَحْنُ لَقِينَا الْقَوْمَ غَدًا جِيَاعًا أَرْجَالا ؟ ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ تَدْعُوَ النَّاسَ بِبَقَايَا أَزْوَادِهِمْ فَتَجْمَعَهَا , ثُمَّ تَدْعُوَ اللَّهَ بِالْبَرَكَةِ فِيهَا , فَإِنَّ اللَّهَ سَيُبَلِّغُنَا بِدَعْوَتِكَ ، أَوْ قَالَ : سَيُبَارِكُ لَنَا فِي دَعْوَتِكَ ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَقَايَا أَزْوَادِهِمْ فَجَعَلَ النَّاسُ يَجِيئُونَ بِالْحَثْيَةِ مِنَ الطَّعَامِ وَفَوْقَ ذَلِكَ , فَكَانَ أَعْلاهُمْ مَنْ جَاءَ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ , فَجَمَعَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , ثُمَّ قَامَ فَدَعَا بِمَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدْعُوَ , ثُمَّ دَعَا الْجَيْشَ بِأَوْعِيَتِهِ وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَحْتَثُوا , فَمَا بَقِيَ فِي الْجَيْشِ وِعَاءٌ إِلا مَلأَهُ وَبَقِيَ مِثْلُهُ , فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بدَتْ نَوَاجِذُهُ , فَقَالَ : " أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ , وَأَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ , لا يَلْقَى اللَّهَ عَبْدٌ يُؤْمِنُ بِهِمَا إِلا حُجِبَتْ عَنْهُ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " .
عَنْ هِشَامٍ , عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ , عَنْ هِلالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ , عَنْ رِفَاعَةَ الْجُهَنِيِّ , قَالَ : أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْكَدِيدِ ، أَوْ قَالَ بِالْقُدَيْدِ ، جَعَلَ رِجَالٌ مِنَّا يَسْتَأْذِنُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ فَيَأْذَنُ لَهُمْ , فَحَمِدَ اللَّهَ ، وَقَالَ : خَيْرًا , ثُمَّ قَالَ : " أَشْهَدُ عِنْدَ اللَّهِ لا يَمُوتُ عَبْدٌ يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ , وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صَادِقًا مِنْ قَلْبِهِ , ثُمَّ يُسَدِّدُ إِلا سَلَكَ بِهِ فِي الْجَنَّةِ , وَقَدْ وَعَدَنِي رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُدْخِلَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعِينَ أَلْفًا لا حِسَابَ عَلَيْهِمْ وَلا عَذَابَ , وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ لا يَدْخُلُوهَا حَتَّى تَبَوَّءُوا أَنْتُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَذُرِّيَّاتِكُمْ مَسَاكِنَ فِي الْجَنَّةِ , وَقَالَ : إِذَا مَضَى نِصْفُ اللَّيْلِ أَوْ ثُلُثٌ مِنَ اللَّيْلِ يَنْزِلُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا ، فَقَالَ : لا يَسْأَلُ عَنْ عِبَادِي غَيْرِي , مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَغْفِرُنِي أَغْفِرُ لَهُ , مَنْ ذَا الَّذِي يَدْعُنِي أَسْتَجِيبُ لَهُ , مَنْ ذَا الَّذِي يَسْأَلُنِي أُعْطِيهِ , حَتَّى يَتَفَجَّرَ الصُّبْحُ " .
عَنْ مَعْمَرٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ ، حَدَّثَهُ أَنَّ مَحْمُودَ بْنَ الرَّبِيعِ , زَعَمَ أَنَّهُ عَقَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ عَقَلَ مَجَّةً مَجَّهَا مِنْ دَلْوٍ كَانَتْ فِي دَارِهِمْ , قَالَ : سَمِعْتُ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ الأَنْصَارِيَّ ، يَقُولُ : كُنْتُ أُصَلِّي بِقَوْمِي بَنِي سَالِمٍ ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقُلْتُ : إِنِّي قَدْ أَنْكَرْتُ بَصَرِي , وَإِنَّ السُّيُولَ تَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ مَسْجِدِ قَوْمِي , فَلَوَدِدْتُ أَنَّكَ جِئْتَ فَصَلَّيْتَ فِي بَيْتِي مَكَانًا أَتَّخِذُهُ مَسْجِدًا ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ " , فَغَدَا عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَأَبُو بَكْرٍ مَعَهُ بَعْدَمَا اشْتَدَّ النَّهَارُ , فَاسْتَأْذَنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأَذِنْتُ لَهُ , فَلَمْ يَجْلِسْ حَتَّى قَالَ : " أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ مِنْ بَيْتِكَ ؟ " فَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي أُحِبُّ , فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَفَفْنَا خَلْفَهُ , ثُمَّ سَلَّمَ وَسَلَّمْنَا حِينَ سَلَّمَ , فَحَبَسْنَاهُ عَلَى خَزِيرٍ صُنِعَ لَهُ ، فَسَمِعَ بِهِ أَهْلُ الدَّارِ وَهُمْ يَدْعُونَ قِرَاهُمُ الدُّورَ , فَثَابُوا حَتَّى امْتَلأَ الْبَيْتُ , فَقَالَ رَجُلٌ : أَيْنَ مَالِكُ بْنُ الدُّخْشُنِ ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَّا : ذَاكَ رَجُلٌ مُنَافِقٌ لا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ , فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا تَقُولُهُ ، يَقُولُ : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " , قَالَ : أَمَّا نَحْنُ فَنَرَى وَجْهَهُ وَحديثهُ إِلَى الْمُنَافِقِينَ , فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْضًا : " لا تَقُولُهُ ، يَقُولُ : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ " ، قَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَلَنْ يُوَافِيَ عَبْدٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَهُوَ يَقُولُ : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِلا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ النَّارَ " , قَالَ مَحْمُودٌ : فَحَدَّثْتُ قَوْمًا مِنْهُمْ أَبُو أَيُّوبَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَتِهِ الَّتِي تُوُفِّيَ فِيهَا مَعَ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ , فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيَّ , وَقَالَ : مَا أَظُنُّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مَا قُلْتُ قَطُّ , فَأَبْرَدَ ذَلِكَ عَلَيَّ , جَعَلْتُ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ سَلَّمَنِي حَتَّى أَنْفَتِلَ مِنْ غَزْوَتِي أَنْ أَسْأَلَ عَنْهَا عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ فَوَجَدْتُهُ حَيًّا , فَأَهْلَلْنَا مِنْ إِيلِيَاءَ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ حَتَّى قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ , فَأَتَيْتُ بَنِي سَالِمٍ فَإِذَا عِتْبَانُ شَيْخٌ كَبِيرٌ , وَقَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ وَهُوَ إِمَامُ قَوْمِهِ , فَلَمَّا سَلَّمَ مِنْ صَلاتِهِ جِئْتُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَأَخْبَرْتُهُ مَنْ أَنَا , فحَدَّثَنِي بِهِ كَمَا حَدَّثَنِي بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ , قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَلَكِنْ لا نَدْرِي أَكَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ يُنْزَلَ مُوجِبَاتُ الْفَرَائِضِ فِي الْقُرْآنِ , فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْجَبَ عَلَى أَهْلِ هَذِهِ الْكَلِمَةِ الَّتِي ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَائِضَ فِي كِتَابِهِ , فَنَحْنُ نَخَافُ أَنْ يَكُونَ صَارَ الأَمْرُ إِلَيْهَا فَمَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ لا يَغْتَرَّ فَلا يَغْتَرَّ .
عَنِ الْمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ , عَنِ الْحَسَنِ , حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَيُسْنِدُ ظَهْرَهُ إِلَى خَشَبَةٍ , فَلَمَّا كَثُرَ النَّاسُ , قَالَ : " ابْنُوا لِي مِنْبَرًا " , فَبَنَوْا لَهُ مِنْبَرًا , إِنَّمَا كَانَ عُسْرٌ ، فَتَحَوَّلَ مِنَ الْخَشَبَةِ إِلَى الْمِنْبَرِ , قَالَ : فَحَنَّتْ وَاللَّهِ الْخَشَبَةُ حَنِينَ الْوَالِدِ ، قَالَ أَنَسٌ : وَأَنَا وَاللَّهِ فِي الْمَسْجِدِ أَسْمَعُ ذَلِكَ , قَالَ : فَوَاللَّهِ مَا زَالَتْ تَحِنُّ حَتَّى نَزَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمِنْبَرِ , فَمَشَى إِلَيْهَا فَاحْتَضَنَهَا فَسَكَتَتْ فِيهَا الْحَسْرَةُ , وَقَالَ : " يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ , الْخَشَبُ يَحِنُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَفَلَيْسَ الَّذِينَ يَرْجُونَ لِقَاءَهُ أَحَقَّ أَنْ يَشْتَاقُوا إِلَيْهِ ؟ ! " .
عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ , عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ , عَنِ الْقَاسِمِ , عَنْ أَبِي أُمَامَةَ , عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ , قَالَ : نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَهْرًا , فَبَقِيتُ فِي عَمَلِهِ كُلِّهِ فَرَأَيْتُهُ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ , أَوْ زَاغَتْ , أَوْ كَمَا قَالَ , إِنْ كَانَ فِي يَدِهِ عَمَلُ الدُّنْيَا رَفَضَهُ , وَإِنْ كَانَ نَائِمًا ، فَكَأَنَّمَا نُوقِظُ لَهُ فَيَقُومُ فَيَغْتَسِلُ ، أَوْ يَتَوَضَّأُ , ثُمَّ يَرْكَعُ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يُتِمُّهُنَّ وَيُحْسِنُهُنَّ وَيَتَمَكَّنُ فِيهِنَّ , فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَنْطَلِقَ , قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , مَكَثْتَ عِنْدِي شَهْرًا وَلَوَدِدْتُ أَنَّكَ مُلِئْتَ الْخَيْرَ مِنْ ذَلِكَ , فَبَقِيتَ فِي عَمَلِكَ كُلِّهِ , فَرَأَيْتُكَ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ أَوْ زَاغَتْ فَإِنْ كَانَ فِي يَدِكَ عَمَلٌ رَفَضْتَهُ , فَإِنْ كُنْتَ نَائِمًا تُوقَظُ فَتَغْتَسِلُ أَوْ تَتَوَضَّأُ , ثُمَّ تَرْكَعُ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ تُتِمُّهُنَّ وَتُحْسِنُهُنَّ وَتَتَمَكَّنُ فِيهِنَّ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ أَبْوَابَ السَّمَاءِ وَأَبْوَابَ الْجَنَّةِ يُفتَحْنَ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ , فَلا يُوَافِي أَحَدٌ بِهَذِهِ الصَّلاةِ , فَأَحْبَبْتُ أَنْ يَصْعَدَ مِنِّي إِلَى رَبِّي فِي تِلْكَ السَّاعَةِ خَيْرٌ " , قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : وَزَادَنِي الأَوْزَاعِيُّ , قَالَ : فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي فِي أَوَّلِ عَمَلِ الْعَابِدِينَ .
عَنْ شُعْبَةَ ، وَلَمْ يَذْكُرِ الْخَبَرَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ يُحَدِّثُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبِيعَةَ السُّلَمِيِّ ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , عَنْ عُبَيْدِ بْنِ خَالِدٍ السُّلَمِيِّ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آخَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ فَقُتِلَ أَحَدُهُمَا , وَمَاتَ الآخَرُ بَعْدَهُ , فَصَلَّيْنَا عَلَيْهِ , فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا قُلْتُمْ ؟ " , قَالُوا : دَعَوْنَا لَهُ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ , اللَّهُمَّ أَلْحِقْهُ بِصَاحِبِهِ , فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَأَيْنَ صَلاتُهُ بَعْدَ صَلاتِهِ , وَأَيْنَ عَمَلُهُ بَعْدَ عَمَلِهِ ؟ " وَأُرَاهُ قَالَ : " صَوْمُهُ بَعْدَ صَوْمِهِ ، فَإِنَّ بَيْنَهُمَا كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ " , قَالَ عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ : أَعْجَبَنِي هَذَا الْحَدِيثُ لأَنَّهُ أُسْنِدَ لِي .
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ , حَدَّثَنِي سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ , حَدَّثَنِي الْمِقْدَادُ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أُدْنِيَتِ الشَّمْسُ مِنَ الْعِبَادِ ، حَتَّى تَكُونَ قَيْدَ مِيلٍ أَوِ اثْنَيْنِ " , قَالَ سُلَيْمٌ : لا أَدْرِي أَيُّ الْمِيلَيْنِ يَعْنِي : أَمَسَافَةُ الأَرْضِ ، أَوِ الْمِيلُ الَّذِي تُكْتَحَلُ بِهِ الْعَيْنُ ، قَالَ : " فَتَصْهَرُهُمُ الشَّمْسُ ، فَيَكُونُونَ فِي الْعَرَقِ بِقَدْرِ أَعْمَالِهِمْ , فَمِنْهُمْ مَنْ يَأْخُذُهُ الْعَرَقُ إِلَى عَقِبَيْهِ , وَمِنْهُمْ مَنْ يَأْخُذُهُ إِلَى رُكْبَتَيْهِ , وَمِنْهُمْ مَنْ يَأْخُذُهُ إِلَى حَقْوَيْهِ , وَمِنْهُمْ مَنْ يُلْجِمُهُ إِلْجَامًا " , قَالَ : فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَهُوَ يُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَى فِيهِ ، يَقُولُ : " يُلْجِمُهُ إِلْجَامًا " .

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant100
Total103

Traductions

🇸🇦 Arabic
مسند عبد الله بن المبارك