Bayaanet
Accueil
Entités
Propriétés
Déclarations
Coran
Chaînes
Recherche
Se connecter
🇫🇷
FR
🇬🇧
EN
🇸🇦
AR
Accueil
Entités
Propriétés
Déclarations
Coran
Chaînes
Recherche
← Entités
السير لأبي إسحاق الفزاري
BE881410
Livre
Déclarations
3 sortant
→
nature de l\'élément
→
Livre
BS3577250
=
licence
→
public-domain
BS3577251
=
source
→
Sanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)
BS3577252
Référencé par
100 entrant
Partie de
100
▸
ثُمَّ قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلامُ لَمَّا مَرَّ بِالْحِجْرِ سَجَّى ثَوْبَهُ عَلَى رَأْسِهِ ، وَاسْتَحَثَّ رَاحِلَتَهُ ، ثُمَّ قَالَ : " لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ الَّذِينَ ظَلَمُوا إِلا أَنْ تَدْخُلُوهَا وَأَنْتُمْ بَاكِينَ ، مَخَافَةَ أَنْ يُصِيبَكُمْ مَا أَصَابَهُمْ " .
عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : لَمَّا مَرَّ النَّبِيُّ بِالْحِجْرِ قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلامُ : " لا تَدْخُلُوا عَلَى هَؤُلاءِ الْقَوْمِ الْمُعَذَّبِينَ ، إِلا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ أَنْ يُصِيبَكُمْ مَا أَصَابَهُمْ " .
عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : " نَزَلَ أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلامُ عَلَى بِئْرِ ثَمُودَ ، فَاسْتَقَوْا وَاعْتَجَنُوا مِنْهَا فَنَهَاهُمُ النَّبِيُّ ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُهَرِيقُوا مَا فِي أَسْقِيَتِهِمْ ، وَيَعْلِفُوا عَجِينَهُمُ الإِبِلَ ، وَيَنْزِلُوا عَلَى بِئْرٍ صَالِحٍ ، فَيَسْتَقُوا مِنْهَا " .
سَأَلْتُ سُفْيَانَ عَنْ نَبْشِ الْقُبُورِ يُدَلُّونَ فِيهَا عَلَى الشَّيْءِ ، قَالَ : يُكْرَهُ . قُلْتُ : وَمَا يُكْرَهُ مِنْهُ ؟ قَالَ : هَلْ بَلَغَكَ أَنَّ أَحَدًا فَعَلَهُ مِمَّنْ مَضَى ؟ قُلْتُ : لا ، قَالَ : فَلا يُعْجِبُنِي قُلْتُ : فَمَا حَالُ مَا أُصِيبَ فِي الْخَرِبِ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ ذَلِكَ ؟ قَالَ : مَا أُصِيبَ فِي أَرْضِ الْمُسْلِمِينَ ، مِمَّا أَحْرَزُوا مِنْ بِلادِ الْعَدُوِّ ، فَمَنْ أَصَابَهُ وَهُوَ وَحْدَهُ ، أَوْ مَعَ جَيْشٍ ، أَوْ رِكَازٍ يُعْلَمُ أَنَّهُ رِكَازٌ ، فَهُوَ لَهُ خَاصَّةً بَعْدَ الْخُمُسِ ، وَمَا أَصَابُوا مِنْ ذَلِكَ فِي بِلادِ الْعَدُوِّ تَحْتَ الأَرْضِ أَوْ فَوْقَهَا ، مِنْ رِكَازٍ أَوْ غَيْرِهِ ، فَهُوَ مَغْنَمٌ بَيْنَ أَصْحَابِهِ ، وَبَيْنَ الْجَيْشِ هُمْ فِيهِ شُرَكَاءُ بَعْدَ الْخُمُسِ . وَمَا وُجِدَ مِنْ شَيْءٍ فِي بِلادِ الْعَدُوِّ ، وَلا يُدْرَى لِلْمُسْلِمِينَ هُوَ أَوْ لِلْعَدُوِّ ؟ فَلْيُعَرِّفْهُ ، فَإِنْ عُرِفَ وَإِلا جُعِلَ فِي الْمَقْسَمِ . وَمَا وُجِدَ فِي بِلادِ الْعَدُوِّ ، وَيُعْرَفُ أَنَّهُ لِمُسْلِمٍ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ اللُّقَطَةِ ، فَإِنْ وُجِدَ صَاحِبُهُ وَإِلا تُصُدِّقَ بِهِ عَنْهُ .
سَأَلْتُ الأَوْزَاعِيَّ عَمَّا وُجِدَ فِي الْقُبُورِ إِذَا نُبِشَتْ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ فِيمَا الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ أَغْلَبُ ، قَالَ : هُوَ لِمَنْ وَجَدَهُ ، هُوَ رِكَازٌ فِيهِ الْخُمُسُ قُلْتُ : ذَلِكَ فِي بِلادِ الْعَدُوِّ ، وَهُوَ مَعَ جَيْشٍ ، قَالَ : هُوَ مَغْنَمٌ بِمَنْزِلَةِ أَمْوَالِ الْعَدُوِّ وَفِيهِ الْخُمُسُ . وَالَّذِي أَصَابَهُ وَالْجَيْشُ فِيهِ شُرَكَاءُ ؛ لأَنَّهُ إِنَّمَا أَصَابَهُ بِقُوَّةِ الْجَيْشِ ، وَإِنْ شَاءَ الإِمَامُ نَفَّلَهُ مِنْهُ وَفِيهِ الْخُمُسُ قُلْتُ : شَيْءٌ وُجِدَ فِي الْبَحْرِ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ مِنْ جَوْهَرٍ أَوْ لُؤْلُؤٍ ؟ قَالَ : هُوَ لِمَنْ وَجَدَهُ دُونَ الْجَيْشِ بَعْدَ الْخُمُسِ ، وَلَيْسَ بِمَنْزِلَةِ الرِّكَازِ قُلْتُ : فَمَا وُجِدَ مِنْهُ مِنْ حُلِيٍّ مُصَاغٍ ؟ قَالَ : هُوَ بِمَنْزِلَةِ أَمْوَالِ الْعَدُوِّ قُلْتُ : فَمَا يَمْنَعُ مَا وُجِدَ فِي الْقُبُورِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ مِمَّا لَيْسَ مِنْ أَمْوَالِ الْعَدُوِّ أَنْ يَكُونَ بِمَنْزِلَةِ مَا وُجِدَ فِي الْبَحْرِ مِنَ اللُّؤْلُؤِ وَالْجَوْهَرِ ، وَإِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ لِمَنْ كَانَ قَبْلَهُمْ فِي الْقُبُورِ ؟ قَالَ : لَيْسَ هَذَا مِثْلَ هَذَا ؛ لأَنَّ هَذَا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ، وَلَيْسَ ذَاكَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ . قُلْتُ : أَرَأَيْتَ الرِّكَازَ مَا هُوَ ؟ قَالَ : مَا وُجِدَ تَحْتَ الأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ مِمَّا لَمْ يَكُنْ لِهَذِهِ الأُمَّةِ ، فَهُوَ رِكَازٌ ، وَفِيهِ الْخُمُسُ . وَإِنَّمَا مَضَتِ السُّنَّةُ أَنَّ الرِّكَازَ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ، ثُمَّ أَخَذُوا بَعْدُ مِنَ الْحَدِيدِ وَالنُّحَاسِ وَالرَّصَاصِ . قُلْتُ : أَفَتَرَى أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُ ؟ قَالَ : مَا أَرَى بِهِ بَأْسًا . قُلْتُ : فَالْفَخَّارُ ، وَالزُّجَاجُ الْفِرْعَوْنِيُّ ، وَنَحْوُ مَا يُوجَدُ مِنْ ذَلِكَ ؟ قَالَ : مَا أُعِدُّ هَذَا رِكَازًا . قُلْتُ : فَمَا وُجِدَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ ، وَفِي التُّلُولِ فَجَرَتْ عَلَيْهِ السُّيُولُ أَوْ حَسِرَتْ عَنْهُ الرِّيَاحُ وَيَظْهَرُ ؟ قَالَ : هُوَ رِكَازٌ قَالَ : مَا كَانَ ظَاهِرًا لِلنَّاسِ فَتُرِكَ عَلَى حَالِهِ نَحْوَ الأَصْنَامِ الْمُذَهَّبَةِ ، وَالْعُمُدِ فِيهِ الرَّصَاصُ الظَّاهِرُ ، هَذَا كُلُّهُ لَيْسَ بِرِكَازٍ ، إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ لِعَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ ، وَفِيهِمْ يُجْعَلُ فِي بَيْتِ مَالِهِمْ ، لَيْسَ لأَحَدٍ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئًا إِلا لأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، بِمَنْزِلَةِ الأَرْضِ لَيْسَ لأَحَدٍ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا شَيْئًا إِلا بِإِذْنِهِ ، فَإِذَا أَذِنَ فِيهِ لأَحَدٍ فَهُوَ لَهُ ، لا خَمْسَ عَلَيْهِ فِيهِ .
عَنْ عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، يَكْرَهُ أَنْ يَأْخُذَ الرَّجُلُ عَلَى مَقَاسِمِ الْمُسْلِمِينَ ، أَوْ قَضَائِهِمْ أَجْرًا " .
عَنْ عَنْ بْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَرِيفٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " قَسَمَ عَلِيٌّ بَيْنَ قَوْمٍ قَسْمًا ، ثُمَّ أَمَرَ رَجُلا يَحْسِبُهُ ، فَقِيلَ لَهُ : لَوْ أَعْطَيْتَهِ عِمَالَتَهُ ؟ قَالَ : " إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَعْطَيْتُهُ ، وَهُوَ سُحْتٌ " .
عَنْ أَشْعَثَ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ لِلرَّجُلِ الَّذِي يَقْسِمُ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ يَأْخُذَ عَلَيْهِ أَجْرًا " .
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : " أَرْبَعٌ يُكْرَهُ أَنْ يُؤْخَذَ عَلَيْهِنَّ أَجْرٌ : الْمَقَاسِمُ ، وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ ، وَالْقَضَاءُ ، وَالآذَانُ ، قَالَ : وَكَانَ شُرَيْحٌ لا يَأْخُذُ عَلَى الْقَضَاءِ أَجْرًا .
عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مِقْسَمٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " قُتِلَ يَوْمَ الأَحْزَابِ مِنْ عُظَمَاءِ الْمُشْرِكِينَ رَجُلٌ ، فَأَرَادُوا أَنْ يَبْتَاعُوا جَسَدَهُ " ، فَكَرِهَ ذَلِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
عَنْ أَبِي ، قَالَ : سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ ، يَقُولُ : حَمَلَ نَوْفَلَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ فَرَسُهُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ لِيَعْبُرَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَبَطَحَهُ اللَّهُ عَلَى وَجْهِهِ قَتِيلا ، فَسَأَلَ الْمُشْرِكُونَ النَّبِيَّ أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْهِمْ جَسَدَهُ ، وَيَدْفَعُوا إِلَيْهِ دِيَتَهُ ، قَالَ : " لا حَاجَةَ لَنَا فِي دِيَتِهِ ، فَإِنَّهُ خَبِيثُ الدِّيَةِ ، خَبِيثُ اللَّحْمِ ، خَبِيثُ الْجَسَدِ " .
عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلامُ يَوْمَ خَيْبَرَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، رَبِحْتُ الْيَوْمَ رِبْحًا لَمْ يَرْبَحْ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْوَادِي مِثْلَهُ . قَالَ : " وَيْحَكَ وَمَا رَبِحْتَ ؟ " . قَالَ : لَمْ أَزَلْ أَبِيعُ وَأَشْتَرِي حَتَّى رَبِحْتُ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا . فَقَالَ : " وَيْحَكَ ، أَوَلا أَدُلُّكَ عَلَى خَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ ؟ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الصَّلاةِ " .
عَنِ عَنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ أُمِّ مُوسَى ، قَالَتْ : أَصَابَ عَلِيٌّ آنِيَةً مِنْ فِضَّةٍ مُحَوَّصَةٍ بِالْجَوْهَرِ ، فَأَرَادَ أَنْ يَكْسِرَهَا فَيَبِيعَهَا ، ثُمَّ يَقْسِمَهَا بَيْنَ النَّاسِ ، فَأَتَاهُ نَاسٌ مِنَ الأَعَاجِمِ فَقَالُوا : إِنَّكَ إِنْ كَسَرْتَهَا أَفْسَدْتَهَا ، وَنَحْنُ نُغْلِي لَكَ بِهَا . قَالَ : " لَمْ أَكُنْ لأَرُدَّ إِلَيْكُمْ شَيْئًا نَزَعَهُ اللَّهُ مِنْكُمْ " .
عَنْ عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : أَصَبْنَا بِالأَهْوَازِ آنِيَةً مِنْ فِضَّةٍ فَبِعْنَاهَا مِنْ أُنَاسٍ مِنْ أَهْلِ الْحِيرَةِ مَنَاكِيرَ بِأَكْثَرَ مِنْ وَزْنِهَا ، ثُمَّ ذَكَرْنَا لِعُمَرَ ، فَقَالَ : " رُدُّوا الْبَيْعَ ، وَخُذُوا الآنِيَةَ ، وَبِيعُوهَا بِذَهَبٍ . فَأَرَدْنَاهُمْ عَلَى ذَلِكَ فَأَبَوْا فَرَدَدْنَا عَلَيْهِمُ الْفَضْلَ " .
قُلْتُ لِلأَوْزَاعِيِّ : أَرَأَيْتَ السَّبَايَا إِذَا خِيفَ مِنْهُنَّ أَنْ يَكُنَّ قَدْ خَبَّأْنَ مَعَهُنَّ شَيْئًا ، كَيْفَ يُفَتَّشْنَ ؟ قَالَ : فَوْقَ الثِّيَابِ ، هَذِهِ ضَرُورَةٌ , وَسُئِلَ الأَوْزَاعِيُّ عَنْ بَيْعِ السُّيُوفِ ، وَالْمَنَاطِقِ ، وَالسُّرُجِ الْمُحَلاةِ ، مِمَّنْ لَهُ نَصِيبٌ بِالنَّسِيئَةِ ؟ فَكَرِهَ ذَلِكَ ، وَقَالَ : مَنِ اشْتَرَى مِنَ الْفَيْءِ شَيْئًا مِمَّنْ لَهُ فِيهِ نَصِيبٌ ، ثُمَّ أَرَادَ بَيْعَهُ فَلا يَبِعْهُ مُرَابَحَةً ، وَلَكِنْ يَبِيعُهُ مُسَاوَمَةً " .
عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ رَجُلٍ ، قَالَ : " كُنْتُ خَامِسَ خَمْسَةٍ فِيمَنْ وَلِيَ قَبْضَ تُسْتَرَ فَجَاءَ إِنْسَانٌ مُرْتَدِيًا عَلَى شَيْءٍ ، فَقَالَ : أَتَبِيعُونِي مَا مَعِي بِعِشْرِينَ دِرْهَمًا . قَالَ : قُلْتُ : نَعَمْ ، إِنْ لَمْ يَكُنْ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً ، أَوْ كِتَابَ اللَّهِ قَالَ : فَإِنَّهُ بَعْضُ مَا قَدْ سَمَّيْتُمْ ، وَلَكِنْ لا تَقْرَءُونَهُ ، وَأَنَا أَقْرَؤُهُ ، فَأَخْرَجَ جَوْنَةً فِيهَا كِتَابٌ مِنَ التَّوْرَاةِ ، فَوَهَبْنَاهُ لَهُ ، وَأَخَذْنَا الْجَوْنَةَ فَأَلْقَيْنَاهَا فِي الْقَبْضِ فَابْتَاعَهَا مِنَّا بِدِرْهَمَيْنِ .
عَنْ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، وَمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ نَافِعٍ ، قَالَ : كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا حَمَلَ عَلَى الْبَعِيرِ أَوِ الدَّابَّةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، قَالَ لِصَاحِبِهَا : " لا تَمْلُكْهَا حَتَّى تُجَاوِزَ بِهَا وَادِي الْقُرَى ، فَإِذَا جَاوَزْتَ وَادِي الْقُرَى مِنْ طَرِيقِ الشَّامِ ، أَوْ حَذْوَهُ مِنْ طَرِيقِ مِصْرَ فَاصْنَعْ بِهَا مَا شِئْتَ " .
عَنْ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ ، يَقُولُ : " إِذَا جَاوَزْتَ وَادِي الْقُرَى ، فَاصْنَعْ بِهَا مَا شِئْتَ " .
عَنْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ ، يَقُولُ : " إِذَا بَلَغْتَ ذَا خَشَبٍ فَشَأْنَكَ بِهَا " .
عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، فِي الرَّجُلِ يُعْطِي الشَّيْءَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ , إِذَا بَلَغَ رَأْسَ مَغْزًى لَهُ فَهُوَ كَمَالِهِ ، يَصْنَعُ بِهِ كَمَا يَصْنَعُ بِمَالِهِ قِيلَ لِسُفْيَانَ : أَرَأَيْتَ إِذَا أُعْطِيَ وَهُوَ بِالْمِصِّيصَةِ ؟ قَالَ : " فَهُوَ رَأْسُ مَغْزَاةٍ " .
عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، قَالَ : قُلْتُ لإِبْرَاهِيمَ : الرَّجُلُ يُعْطِي النَّفَقَةَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَنْفَقَ مِنْهَا عَلَى أَهْلِهِ ؟ قَالَ : " لا ، وَلَكِنْ يُنْفِقُ عَلَى نَفْسِهِ وَعَلَى دَابَّتِهِ ، فَإِنْ فَضَلَ مَعَهُ فَضْلٌ فَلْيَجْعَلْهُ فِي مِثْلِ ذَلِكَ " وَكَانَ سُفْيَانُ وَابْنُ عَوْنٍ يُعْجِبُهُمَا هَذَا الْقَوْلَ .
عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، قَالَ : ذُكِرَ لِمُحَمَّدٍ ، الرَّجُلُ يُعْطِي أَخَاهُ الشَّيْءَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، قَالَ : " قَدْ كَانَ الْمُسْلِمُونَ يُعْطِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، وَيَحْمِلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا " .
عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : " اسْتَعَارَ مُعْضِدٌ مِنْ عَلْقَمَةَ بُرْدًا ، فَاعْتَجَرَ بِهِ ، فَكَانَ عَلْقَمَةُ يُصَلِّي فِيهِ ، وَفِيهِ أَثَرُ الدَّمِ ، فَقِيلَ لَهُ ، فَقَالَ : " إِنَّهُ لَيَزِيدُهُ إِلَيَّ حُبًّا أَنَّ أَثَرَ دَمِ مُعْضِدِ فِيهِ " .
عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ، قالَ : " كَانَ مَكْحُولٌ إِذَا أَعْطَى الشَّيْءَ لِنَفْسِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، لَمْ يَرَ أَنْ يَأْخُذَ لِنَفْسِهِ شَيْئًا ، إِلا أَنْ يُسَمَّى لَهُ شَيْءٌ " .
عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : حَمَلَ عُمَرُ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأَعْطَاهَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلامُ يَحْمِلُ عَلَيْهَا ، أَوْ حَمَلَ عَلَيْهَا رَجُلا ، ثُمَّ وَقَفَهَا الرَّجُلُ يَبِيعُهَا ، فَقَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، الَّتِي حَمَلْتُ عَلَيْهَا أَبْتَاعُهَا ؟ قَالَ : " لا ، وَلا تَرْجِعْ فِي صَدَقَتِكَ " .
عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، أَنَّ عُمَرَ ، " حَمَلَ عَلَى فَرَسٍ فَوَجَدَ فَلُوَّهَا يُبَاعُ فَسَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ شِرَائِهِ ، فَنَهَاهُ أَنْ يَشْتَرِيَهُ " .
عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ سورة آل عمران آية 92 جَاءَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلامُ بِفَرَسٍ يُقَالُ لَهُ : سَبَلٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هِيَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : " خُذْهَا يَا أُسَامَةُ " . فَكَأَنَّ زَيْدًا وَجَدَ مِنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : " إِنَّ اللَّهَ قَدْ تَقَبَّلَهَا مِنْكَ " .
عَنْ عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : دَخَلَ رَجُلٌ الْمَسْجِدَ وَفِي يَدِهِ سَهْمٌ ، فَقَالَ : مَنْ يُعِينُنِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ ؟ فَقَامَ إِلَيْهِ عُمَرُ فَلَبَّبَهُ ، وَكَانَ رَجُلا قَوِيًّا ، فَقَالَ : " مَنْ يَسْتَأْجِرُ مِنِّي هَذَا ؟ " فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ : أَنَا . فَآجَرَهُ إِيَّاهُ سَنَةً ، فَتَرَكَ لَهُ مِنْ أَجْرِهِ مَا يَكْفِيهِ لِكُسْوَتِهِ ، وَنَفَقَتِهِ ، وَقَالَ : " ائْتِنِي بِمَا فَضَلَ مِنْ أَجْرِهِ " , فَلَمَّا مَضَتِ السَّنَةُ أَتَاهُ بِمَا فَضَلَ مِنْ أَجْرِهِ ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ عُمَرُ : " انْطَلِقْ فَاغْزُ ، وَلا تَسَلِ النَّاسَ " .
عَنْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَوْذَبٍ ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ ، قَالَ : سَأَلَ رَجُلٌ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ، فَقَالَ : إِنَّ امْرَأَةً جَعَلَتْ بَعِيرًا لَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، أَفَيُحْمَلُ عَلَيْهِ رَجُلٌ مُنْقَطِعٌ لَهُ مِنْ حَاجِّ بَيْتِ اللَّهِ ؟ فَقَالَ : " أُولَئِكَ وَفْدُ اللَّهِ ، لا وَفْدُ الشَّيْطَانِ ، أُولَئِكَ وَفْدُ اللَّهِ لا وَفْدُ الشَّيْطَانِ ، أُولَئِكَ وَفْدُ اللَّهِ لا وَفْدُ الشَّيْطَانِ . قِيلَ لَهُ : وَمَا وَفْدُ الشَّيْطَانِ ؟ قَالَ : قَوْمٌ يَبْعَثُهُمْ أُمَرَاءُ الأَجْنَادِ إِلَى الْعُمَّالِ ، فَيُخْبِرُونَهُ أَنَّ النَّاسَ رَاضُونَ ، وَلَيْسُوا بِرَاضِينَ وَأَنَّ النَّاسَ قَدْ أُعْطُوا حُقُوقَهُمْ ، وَلَمْ يُعْطَوْا حُقُوقَهُمْ ، أُولَئِكَ وَفْدُ الشَّيْطَانِ " .
عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ ، قَالَ : أَتَيْتُ ابْنَ عُمَرَ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ فَقُلْتُ : إِنَّ صَاحِبًا لِي أَوْصَى بِدَرَاهِمَ تُجْعَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَإِنِّي رَأَيْتُ نَاسًا مِنَ الْحُجَّاجِ قَدْ قُطِعَ بِهِمْ ، أَفَأَدْفَعُهَا إِلَيْهِمْ ، أَوْ إِلَى ذَوِي الْحَاجَةِ مِنْهُمْ ؟ قَالَ : " نَعَمْ " ، قُلْتُ : إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَكُونَ صَاحِبِي إِنَّمَا نَوَى الْمُجَاهِدِينَ ؟ قَالَ : " أَعْطِهَا إِيَّاهُمْ " ، قَالَ : قُلْتُ : إِنِّي أَخَافُ أَلا أُوَافِقَ مَا كَانَ فِي نَفْسِ صَاحِبِي ، فَغَضِبَ ، ثُمَّ قَالَ : " وَيْلَكَ ! أَلَيْسَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ؟ " .
عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ ، قَالَ : أَوْصَى إِنْسَانٌ بِشَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَلَمَّا كَانَ زَمَانُ الْفُرْقَةِ ، قِيلَ لابْنِ عُمَرَ : أَيُجْعَلُ فِي الْحَجِّ ؟ قَالَ : " أَمَا إِنَّهُ مِنْ سَبِيلِ اللَّهِ " .
عَنِ عَنِ الْعَلاءِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : أَوْصَى إِنْسَانٌ بِشَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَلَمَّا كَانَ زَمَانُ مُعَاوِيَةَ سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ : " مَا أَرَى أَنْ يُجْعَلَ فِي هَذَا الْوَجْهِ حَتَّى تَكُونَ يَدُ النَّاسِ وَاحِدَةً . يَعْنِي فِي الْحَجِّ .
عَنْ حُمَيْدِ بْنِ أَبِي غَنِيَّةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي الْعَجْلانِ ، قَالَ : تُوُفِّيَ ابْنُ عَمٍّ لِي ، وَأَوْصَى بِجَمَلٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَقُلْتُ لابْنِهِ ، ادْفَعْهُ إِلَيَّ فَإِنِّي فِي جَيْشِ ابْنِ الزُّبَيْرِ ، وَأَنَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَقَالَ : اذْهَبْ بِنَا إِلَى ابْنِ عُمَرَ ، فَلْنَسْأَلْهُ ، فَأَتَيْنَاهُ فَقُلْنَا : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، إِنَّ أَبِي أَوْصَى بِجَمَلٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، عَمٍّ لِي ، وَهُوَ فِي جَيْشِ ابْنِ الزُّبَيْرِ ، أَفَأَدْفَعُهُ إِلَيْهِ ؟ فَقَالَ : " " إِنَّ سَبِيلَ اللَّهِ كُلُّ عَمَلٍ صَالِحٍ فَإِنْ كَانَ أَبُوكَ أَوْصَى بِجَمَلٍ فِي الْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَإِذَا رَأَيْتَ قَوْمًا مُسْلِمَيْنَ يَغْزُونَ قَوْمًا مُشْرِكِينَ ، فَادْفَعْ إِلَيْهِمُ الْجَمَلَ ، فَإِنَّ هَذَا وَأَصْحَابَهُ إِنَّمَا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ غِلْمَانِ قُرَيْشٍ ، إِنَّهُمْ يَطْبَعُ الطَّابِعُ " .
عَنْ مِسْعَرٍ ، وَقَالَ : سَأَلْتُ حَمَّادًا عَنْ إِنْسَانٍ أَوْصَى بِشَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ , أَيُجْعَلُ فِي الْحَجِّ ، أَوِ الْفُقَرَاءِ ؟ قَالَ : " يُجْعَلُ حَيْثُ قَالَ " . عَنِ الْعَلاءِ ، أَنَّهُ سَأَلَ حَمَّادًا عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ : " يُجْعَلُ فِي الْمُجَاهِدِينَ " وَسَأَلْتُ الأَوْزَاعِيَّ عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ : يُجْعَلُ فِي الْمُجَاهِدِينَ وَسَأَلْتُ سُفْيَانَ عَنْ ذَلِكَ ، وَقُلْتُ لَهُ : الرَّجُلُ يُعْطِي الرَّجُلَ يَحُجُّ بِهِ ؟ قَالَ : لَوْ فَعَلَ رَجَوْتُ أَنْ يُجْزِيَهُ ، وَلَكِنْ يُجْعَلُ فِي الْمُجَاهِدِينَ .
قَالَ : عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ امْرَأَةٍ أَوْصَتْ بِثُلُثِ مَالِهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لِزَوْجِهَا ، قَالَ : يَجُوزُ إِلا أَنْ تَكُونَ قَالَتْ : ثُلُثُ مَالِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَى زَوْجِي يَضَعُهُ حَيْثُ شَاءَ ، قُلْتُ لِلأَوْزَاعِيِّ : فَإِنْ أَوْصَى بِفَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، أَيَغْزُو عَلَيْهِ ابْنُهُ أَوْ وَارِثُهُ ؟ فَقَالَ : " إِنْ أَوْصَى بِمَالِهِ فِي الْفُقَرَاءِ ، أَوْ دَابَّةٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَمْ يُعْطَ وَارِثُهُ مِنْهُ وَإِنْ كَانُوا فُقَرَاءَ ، وَلَمْ يَغْزُوا عَلَيْهِ وَارِثُهُ ، وَإِنْ كَانَ أَوْصَى بِحَبْسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلا أَرَى بَأْسًا أَنْ يَغْزُوَ عَلَيْهِ وَارِثُهُ ؛ لأَنَّهُ يَغْزُ عَلَيْهِ ، ثُمَّ يَرُدُّهُ بِمَنْزِلَةِ الْعَارِيَةِ . قُلْتُ : أَفَيَغْزُو عَلَيْهِ الْوَصِيُّ ؟ قَالَ : لا يُعْجِبُنِي . وَسَأَلْتُ سُفْيَانَ وَشَرِيكًا عَنْ ذَلِكَ ، فَكَرِهَا أَنْ يَغْزُوَ عَلَيْهِ الْوَصِيُّ . وَسَأَلْتُ الأَعْمَشَ ، وَمِسْعَرًا عَنْهُ ، فَلَمْ يَرَيَا بِهِ بَأْسًا , وَأَمَرْتُ مَنْ سَأَلَ هِشَامًا عَنْهُ فَقَالَ : إِنِّي لأَكْرَهُ أَنْ يَجُرَّ الْوَصِيُّ إِلَى نَفْسِهِ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ . وَسُئِلَ ابْنُ عَوْنٍ عَنْهُ فَقَالَ : مَا أَرَى بِهِ بَأْسًا إِذَا كَانَ الْوَصِيُّ مَأْمُونًا . قِيلَ لِسُفْيَانَ : أَرَأَيْتَ إِنْ أَعْطَى رَجُلٌ شَيْئًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَجَهَّزَ بِهِ ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الْكُوفَةِ ؟ قَالَ : تَرَى أَنْ يُرَدَّ إِلَى أَصْحَابِهِ ، أَوْ يُجْعَلَ فِيمَا كَانَ وُجِّهِ فِيهِ . قِيلَ لَهُ : فَرَجُلٌ قَالَ فِي وَصِيَّتِهِ : فَرَسِي لِفُلانٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَفُلانٌ بِالْكُوفَةِ قَالَ : إِذَا أَوْصَى بِهِ ، قَالَ : هُوَ لَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَهُوَ لَهُ بِالْكُوفَةِ كَانَ أَوْ بِالْمِصِّيصَةِ ، وَقَوْلُهُ : فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَضْلٌ . وَإِنْ أَوْصَى لَهُ بِدَنَانِيرَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ كَذَلِكَ أَيْضًا .
عَنْ شَرِيكٍ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلامُ إِذَا أَتَاهُ السَّبْيُ أَعْطَى أَهْلَ الْبَيْتِ مِنْهُمْ أَهْلُ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، كَرَاهِيَةَ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمْ " .
عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ فَرُّوخَ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَكَانَ عَلَى الْقَبْضِ فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، قَالَ : كَتَبَ إِلَيَّ عُمَرُ : " أَنْ لا تُفَرِّقَ بَيْنَ أَخَوَيْنِ " .
عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ ، عَنْ رَجُلٍ ، قَالَ : كَتَبَ إِلَيَّ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ : " أَنْ أَبْتَاعَ لَهُ رَقِيقًا ، وَلا أَبْتَاعَ شَيْئًا فُرِّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَلَدِهِ ، أَوْ وَالِدِهِ " .
عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : " كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ الْوَالِدِ وَوَلَدِهِ ، وَبَيْنَ الْوَالِدَةِ وَوَلَدِهَا ، وَبَيْنَ الإِخْوَةِ " قَالَ : فَبَاعَ إِبْرَاهِيمُ جَارِيَةً لَهُ ، فَقُلْتُ : أَلَيْسَ كَانُوا يَكْرَهُونَ هَذَا ؟ قَالَ : إِنَّا نَضَعُهَا مَوْضِعًا ، وَقَدْ طَابَتْ نَفْسُ أُمِّهَا " وَقَالَ سُفْيَانُ : مَا أُرَاهَا إِلا سَوَاءً ، لا أُحِبُّ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَهُمْ صِغَارًا ، وَلا كِبَارًا " .
عَنْ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " لَمَّا فُتِحَتْ مَدَائِنُ قُبْرُسَ , وَقَعَ النَّاسُ فِي السَّبْي يَقْتَسِمُونَهُ ، وَيُفَرِّقُونَ بَيْنَهُمْ ، وَيَبْكِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ ، فَبَكَى أَبُو الدَّرْدَاءِ ثُمَّ تَنَحَّى فَجَلَسَ ، وَاحْتَبَى بِحَمَائِلِ سَيْفِهِ ، فَقِيلَ : أَتَبْكِي فِي يَوْمٍ أَعَزَّ اللَّهُ فِيهِ الإِسْلامَ وَأَهْلَهُ ، وَأَذَلَّ فِيهِ الْكُفْرَ وَأَهْلَهُ ! فَضَرَبَ عَلَى مَنْكِبِهِ ثُمَّ قَالَ : وَيْحَكَ مَا أَهْوَنَ الْخَلْقَ عَلَى اللَّهِ إِذَا تَرَكُوا أَمْرَهُ ! بَيْنَمَا هِيَ أُمَّةٌ قَاهِرَةٌ ظَاهِرَةٌ عَلَى النَّاسِ لَهُمُ الْمُلْكُ إِذْ تَرَكُوا أَمْرَ اللَّهِ فَصَارُوا إِلَى مَا تَرَى .
عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ يَحْيَى ، عَنْ مَنْ حَدَّثَهُ ، أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ مَرَّ بِالسَّبْيِ يَوْمَ رُودِيسَ ، وَهُمْ يَبْكُونَ ، قَدْ فُرِّقَ بَيْنَ الْوَالِدَةِ وَوَلَدِهَا ، فَرَدَّ الْوَلَدَ إِلَى وَالِدَتِهِ فَصَمَتُوا ، فَجَاءَ صَاحِبُ الْمَغْنَمِ ، فَقَالَ : مَنْ صَنَعَ هَذَا بِمَقَاسِمِنَا ؟ فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلامُ يَقُولُ : " مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ وَالِدَةٍ وَوَلَدِهَا فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحِبَّتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " . فَقَالَ : لأَذَرَنَّهُمْ عَلَى مَا صَنَعْتَ .
عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ ، عَنْ قَيْسٍ ، أَوْ غَيْرِهِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلامُ فِي مَقْبَرَةٍ فَانْطَلَقَ لِحَاجَتِهِ ، فَرَأَيْنَا حُمْرَةً مَعَهَا فَرْخَيْنِ فَأَخَذْنَا فَرْخَيْهَا ، فَجَاءَتِ الْحُمْرَةُ تَفْرِشُ ، فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : " مَنْ فَجَعَ هَذِهِ بِوَلَدِهَا ؟ رُدُّوا وَلَدَهَا إِلَيْهَا " .
وَرَأَى قَرْيَةَ نَمْلٍ حَرَّقْنَاهَا ، فَقَالَ : " مَنْ حَرَّقَ هَذِهِ ؟ " قُلْنَا : نَحْنُ . قَالَ : " إِنَّهُ لا يَنْبَغِي أَنْ يُعَذِّبَ بِالنَّارِ إِلا رَبُّ النَّارِ " .
عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ تَمَّامٍ ، قَالَ : قُلْتُ لِلشَّعْبِيِّ : آتِي خُرَاسَانَ فَأَبْتَاعُ السَّبْيَ فَيَمُوتُ بَعْضُهُمْ ، أَيُصَلَّى عَلَيْهِ ؟ قَالَ : " إِذَا صَلَّى عَلَيْهِ " .
عَنِ ابْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ ، قَال : سَأَلْتُ حَمَّادًا عَنِ السَّبْيِ يُصَابُونَ وَهُمْ صِغَارٌ فَيَمُوتُ بَعْضُهُمْ قَالَ : " إِذَا كَانُوا فِي مُلْكِ الْمُسْلِمِينَ صُلِّيَ عَلَيْهِمْ " .
سألت هشاما ، وابن عون ، عَنِ السَّبْيِ يَمُوتُونَ وَهُمْ صِغَارٌ فِي مُلْكِ الْمُسْلِمِينَ . فَقَالَ هِشَامٌ : " يُصَلَّى عَلَيْهِمْ " وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ : " حَتَّى يُصَلُّوا " .
وَسَأَلْتُ الأَوْزَاعِيَّ قُلْتُ : السَّبْيُ يُصَابُونَ وَهُمْ صِغَارٌ ، وَمَعَهُمْ أُمَّهَاتُهُمْ وَآبَاؤُهُمْ ، قَالَ : " إِذَا مَاتَ صَغِيرًا وَهُوَ فِي جَمَاعَةِ الْفَيْءِ أَوْ فِي نَفْلِ قَوْمٍ وَهُمْ فِي بِلادِ الْعَدُوِّ ، لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِمْ مَا لَمْ يُقْسَمْ . فَإِذَا أُخْرِجَ مِنَ الْفَيْءِ فَقُسِمُوا ، وَصَارُوا فِي مُلْكِ مُسْلِمٍ ، أَوِ اشْتَرَاهُ قَوْمٌ بَيْنَهُمْ فَاشْتَرَكُوا فِيهِ ثُمَّ مَاتَ يُصَلَّى عَلَيْهِ . وَإِنْ كَانَ فِي بِلادِ الْعَدُوِّ وَإِنْ كَانَ مَعَهُ أَبَوَاهُ ؛ لأَنَّ الْمُسْلِمَ أَوْلَى بِهِ مِنْ أَبَوَيْهِ ؛ وَلأَنْ أَحَدَهُمْ لَوْ أَعْتَقَ نَصِيبَهُ مِنْهُ كُلِّفَ بِخَلاصِهِ مِنْ شُرَكَائِهِ " .
عَنِ ابْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ ، قَالَ : سَأَلْتُ حَمَّادًا : عَنِ الصِّغَارِ وَالْكِبَارِ مِنَ السَّبْيِ يُصِيبُهُمُ الْمُسْلِمُونَ ، أَيُبَاعُ أَحَدٌ مِنْهُمْ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ . قَالَ : أَمَّا الصَّغِيرُ فَلا ، وَأَمَّا الْكَبِيرُ فَإِنْ أَبِي أَنْ يُسْلِمَ فَلا بَأْسَ " وَسَأَلْتُ هِشَامًا عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ : أَمَّا الصَّغِيرُ فَلا ، وَأَمَّا الْكَبِيرُ فَإِنْ أَبَى أَنْ يُسْلِمَ فَلا بَأْسَ , وَسَأَلْتُ الأَوْزَاعِيَّ : عَنِ السَّبْيِ مِنَ الرُّومِ وَالصَّقَالِبَةِ يُصَابُونَ صِغَارًا أَوْ كِبَارًا ، فَقَالَ : مَنْ أُصِيبَ مِنْ سَبْيِ الرُّومِ صَغِيرًا فَلا يَبِعْهُ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ . وَمَنْ أُصِيبَ مِنْ عَبِيدِهِمْ قَدْ بَلَغَ ، وَعَرَفْتَ أَنَّكَ إِنْ أَمَرْتَهُ بِالإِسْلامِ أَسْلَمَ فَمُرْهُ بِالإِسْلامِ ، وَلا تَبِعْهُ مِنْهُمْ . وَمَنْ أُصِيبَ مِنْ عَبِيدِهِمْ قَدْ بَلَغَ ، وَلا يُسْلِمُ إِنْ أَمَرْتَهُ ، لَمْ يَلْزَمْكَ أَنْ تَدَعُوَهُ إِلَى الإِسْلامِ ، وَبِعْهُ مِنْهُمْ إِنْ شِئْتَ . وَمَنْ أُصِيبَ مِنَ الصَّقَالِبَةِ ، أَوِ الْحَبَشِ ، أَوِ التُّرْكِ ، أَوْ أَهْلِ الأَدْيَانِ ، أَوْ غَيْرِهِمْ مَنْ لَيْسَ لَهُ دِينٌ يَعْرِفُهُ ، وَلا يُفْصِحُ ، وَإِنَّمَا دِينُهُ مَا دَعَوْتَهُ إِلَيْكَ أَجَابَكَ إِلَيْهِ فَهُوَ مُسْلِمٌ ، فَإِذَا مَلَكْتَهُ فَلا تَبِعْهُ مِنْهُمْ ، وَمَنْ أُصِيبَ مِنَ الْكِبَارِ فَادْعُهُ إِلَى الإِسْلامِ ، وَعَلِّمْهُ ، فَإِنْ أَبَى فَبِعْهُ إِنْ شِئْتَ مِنْهُمْ وَإِسْلامُهُ أَنْ يَقُولَ : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ . قُلْتُ : فَإِنْ قَالَهَا بِلِسَانِهِ ، وَلَمْ يَعْرِفْ ذَلِكَ بِقَلْبِهِ ؟ قَالَ : إِذَا قَالَهَا فَهُوَ مُسْلِمٌ ، ثُمَّ تُعَلِّمُهُ بَعْدُ " .
عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ ، عَنِ النَّخَعِيِّ ، قَالَ : " إِنَّ أَحَقَّ مَا رَدَّ الْمُسْلِمُ عَلَى الْمُسْلِمِ ، وَإِنْ قُسِمَ .
عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ غُلامًا لَهُ فَرَّ مِنْهُ إِلَى الرُّومِ ، فَسَأَلَ الرُّومُ رَجُلا مِنْهُمْ أَسِيرًا فِي الْمُسْلِمِينَ أَنْ يُرَدَّ عَلَيْهِمْ ، وَيَرُدُّوا الْغُلامَ فَفَعَلُوا ، فَرُدَّ إِلَى ابْنِ عُمَرَ غُلامُهُ " ، قَالَ مُوسَى : وَذَاكَ عَامَ الْيَرْمُوكِ ، وَعَلَى الْمُسْلِمِينَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ .
قَالَ : وَقَالَ نَافِعٌ : " صُرِعَ ابْنُ عُمَرَ عَنْ فَرَسٍ لَهُ ، فَأَخَذَهُ الْمُشْرِكُونَ ثُمَّ أَصَابَهُ الْمُسْلِمُونَ بَعْدُ ، فَرُدَّ إِلَى ابْنِ عُمَرَ فَرَسُهُ ، وَعَلَى الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ " .
عَنْ عَنْ زَائِدَةَ ، عَنِ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ ، عَنْ أَبِيهِ ، " أَنَّ الْمُشْرِكِينَ أَصَابُوا لَهُ فَرَسًا فِي زَمَانِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ، كَانُوا أَحْرَزُوهُ ، فَأَصَابَهُ الْمُسْلِمُونَ فِي أَزْمَانِ سَعْدٍ فَكَلَّمْنَاهُ , فَرَدَّهُ عَلَيْنَا ، وَذَاكَ بَعْدَ مَا قُسِمَ وَصَارَ فِي خُمْسِ الإِمَارَةِ " .
عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، قَالَ : " سَمِعْنَا أَنَّهُ مَا أَحْرَزَ الْعَدُوُّ ، فَإِنَّهُ لِلْمُسْلِمِينَ يَقْتَسِمُونَهُ " .
قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ ، وَقُلْتُ لِعَطَاءٍ : الْعَبْدُ أَوِ الْمَتَاعُ يُصِيبُهُ الْعَدُوُّ لِلْمُسْلِمِينَ ، ثُمَّ يُفِيئُهُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ، فَيُقِيمُ صَاحِبُهُ الْبَيِّنَةَ عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ ؟ قَالَ : " إِنْ لَمْ يَكُنْ مَضَتْ بِهِ السُّنَّةُ فَأَحْسَنُ أَنْ يَرُدَّهُ عَلَيْهِ فِي رَأْيِي . قُلْتُ : فَإِنْ قُسِمَ ؟ قَالَ : فَلا شَيْءَ لَهُ " .
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : " إِنْ وَجَدَهُ صَاحِبُهُ قَبْلَ أَنْ يُخَمَّسَ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ خُمِّسَ فَلا شَيْءَ لَهُ " .
عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ : " إِنْ وَجَدَهُ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ أَخَذَهُ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ قُسِمَ فَلا شَيْءَ لَهُ .
عَنْ هِشَامٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : " إِنْ وَجَدَهُ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ أَخَذَهُ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ قُسِمَ فَلا شَيْءَ لَهُ . قَالَ : وَمَا غَلَبَ عَلَيْهِ الْبَحْرُ هُوَ بِمَنْزِلَةِ مَا غَلَبَ عَلَيْهِ الْعَدُوُّ " .
عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ، قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى : " يَقُولُ فِي الأَمَةِ يُحْرِزُهَا الْعَدُوُّ لِلْمُسْلِمِ ثُمَّ يُصِيبُهَا الْمُسْلِمُونَ : يَأْخُذُهَا سَيِّدُهَا بِالثَّمَنِ إِنْ أَرَادَ " .
عَنِ ابْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ ، وَغَيْرِهِ عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، وَزَائِدَةَ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، أَنَّهُمْ قَالُوا : " إنْ وَجَدَهُ صَاحِبُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ ، أَخَذَهُ ، وَإِنْ وَجَدَهُ قَدْ قُسِمَ أَخَذَهُ بِالثَّمَنِ " .
عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ : قُلْتُ لِعَطَاءٍ : " مَتَاعٌ أَوْ عَبِيدٌ أَصَابَهُمُ الْعَدُوُّ ، فَابْتَاعَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ مُسْلِمٌ ؟ قَالَ : فَلا يَبِعْهُ مِنْ سَادَاتِهِمِ بِأَكْثَرَ مِمَّا أَخَذَهُمْ بِهِ ، وَلَكِنْ بِمَا أَخَذَهُمْ بِهِ . قَالَ : قُلْتُ : فَإِمَاءٌ مَمْلُوكَاتٌ ؟ قَالَ : فَسَيِّدُهُنَّ أَحَقُّ بِهِنَّ أَنْ تُفَادَى بِهِنَّ وَلا يَزْدَادُ عَلَيْهِنَّ " .
عَنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنِ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : " إِنْ وَجَدَهُ صَاحِبُهُ فِي يَدِ رَجُلٍ قَدِ ابْتَاعَهُ مِنَ الْعَدُوِّ ، فَإِنْ شَاءَ أَخَذَهُ بِالثَّمَنِ الَّذِي ابْتَاعَهُ بِهِ ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهُ وَهُوَ بِالْخِيَارِ , سَأَلْتُ سُفْيَانَ عَمَّا أَحْرَزَهُ الْعَدُوُّ مِنْ مَتَاعِ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ أَصَابَهُ الْمُسْلِمُونَ فَوَجَدَهُ صَاحِبُهُ فِي يَدِ رَجُلٍ قَدِ اتِّبَاعِهِ مِنَ الْعَدُوِّ أَوْ مِنَ الْمَقْسَمِ ، أَوْ وَقَعَ لَهُ مِنْ قَسْمِهِ قَالَ : إِنْ أَقَامَ هَذَا الَّذِي هُوَ فِي يَدِهِ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ ابْتَاعَهُ ، أَخَذَهُ صَاحِبُهُ بِالثَّمَنِ وَإِنْ كَانَ رُفِعَ لَهُ فِي قَسْمِهِ أَخَذَهُ بِالْقِيمَةِ وَسَأَلْتُ الأَوْزَاعِيَّ وَغَيْرَهُ عَنْ ذَلِكَ " ، فَقَالُوا مِثْلَ ذَلِكَ .
عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنِ ابْنِ عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ : " إِنْ وَجَدَهُ صَاحِبُهُ فِي يَدِ رَجُلٍ قَدِ ابْتَاعَهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ بِالثَّمَنِ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ قُسِمَ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ بِالْقِيمَةِ " .
عَنْ عَنْ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ الأَنْصَارِيِّ ، عَنْ أَزْهَرَ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ : أَبَقَتْ جَارِيَةٌ لأُنَاسٍ مِنْ مُرَادٍ ، فَلَحِقَتْ بِالْعَدُوِّ ، فَاغْتَنَمَهَا الْمُسْلِمُونَ بَعْدُ , فَأَتَى مَوْلاهَا أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ ، فَقَالَ : مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لَكُمْ فِيهَا ، وَلَكِنِّي سَأَكْتُبُ لَكُمْ فِيهَا إِلَى عُمَرَ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ يَسْأَلُهُ عَنْ أَمْرِهَا , فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ : " إِنْ كَانَتْ خُمِّسَتْ وَقُسِمَتْ فَسَبِيلُ ذَلِكَ ، وَإِنْ كَانَتْ لَمْ تُخَمَّسْ وَلَمْ تُقْسَمْ ، فَارْدُدْهَا عَلَيْهِمْ , فَأَخْبَرَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ بِكِتَابِ عُمَرَ ، فَقَالُوا : اللَّهِ أَعُمَرُ كَتَبَ إِلَيْكَ بِهَذَا ؟ قَالَ : اللَّهِ ، مَا يَحِلُّ لِي أَنْ أَكْذِبَ .
سَأَلْتُ سُفْيَانَ ، وَالأَوْزَاعِيَّ عَنِ الْعَبْدِ يَأْبَقُ إِلَى الْعَدُوِّ ثُمَّ يُصِيبُهُ الْمُسْلِمُونَ ؟ قَالا : هُوَ وَالَّذِي أَحْرَزَهُ الْعَدُوُّ سَوَاءٌ . وَسَأَلْتُ غَيْرَهُمَا ، فَقَالا : لَيْسَ بِسَوَاءٍ إِنْ وَجَدَ الآبِقَ صَاحِبُهُ رُدَّ عَلَيْهِ بِغَيْرِ ثَمَنٍ ، قُسِمَ أَوْ لَمْ يُقْسَمْ ، وَإِنْ وَجَدَهُ فِي يَدِ رَجُلٍ ، قَدِ ابْتَاعَهُ مِنَ الْعَدُوِّ أَخَذَهُ بِغَيْرِ ثَمَنٍ ؛ لأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الضَّالَّةِ ، وَإِنْ كَانَ صَاحِبُهُ غَائِبًا لَمْ يُقْسَمْ ، وَبِيعَ ، إِذَا عُلِمَ أَنَّهُ أَبَقَ فَجُعِلَ ثَمَنُهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ حَتَّى يَجِيءَ صَاحِبُهُ وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ أَنَّهُ أَبَقَ قُسِمَ فَإِنْ وَجَدَهُ صَاحِبُهُ أَخَذَهُ بِغَيْرِ ثَمَنٍ ، وَلا يَكُونُ عَلَى الْعَبْدِ الْمُشْتَرِي شَيْئًا إِلا أَنْ يَكُونَ الْعَبْدُ أَمَرَهُ أَنْ يَشْتَرِيَهُ وَضَمِنَ لَهُ فَيَكُونَ دَيْنًا لَهُ عَلَيْهِ إِنْ عُتِقَ قُلْتُ : فَإِنْ قَالَ صَاحِبُهُ : إِنَّمَا أَبَقَ مِنِّي إِبَاقًا ، وَقَالَ الَّذِي هُوَ فِي يَدَيْهِ : إِنَّمَا أَحْرَزَهُ الْعَدُوُّ ؟ قَالَ : الْبَيِّنَةُ عَلَيْهِ أَنَّهُ أَبَقَ إِبَاقًا ؛ لأَنَّكُمْ حِينَ أَصَبْتُمُوهُ كَانَ غَنِيمَةً فَهُوَ الْمُدَّعِي قُلْتُ : فَإِنْ كَانَتْ دَابَّةً لِمُسْلِمٍ انْفَلَتَتْ بِهِ ، فَأَصَابَهَا الْعَدُوُّ ؟ قَالَ : لَيْسَتِ الدَّابَّةُ مِثْلَ هَذَا ، هَذِهِ غَنِيمَةٌ قَالَ : وَلَوْ أَنَّ الْعَدُوَّ صَالَحُوا الْمُسْلِمِينَ عَلَى صُلْحٍ ، وَفِي أَيْدِيهِمْ عَبْدٌ لِمُسْلِمٍ أَبَقَ إِلَيْهِمْ أَخَذَهُ صَاحِبُهُ بِغَيْرِ ثَمَنٍ " .
عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : " أَصَابَ الْعَدُوُّ جَارِيَةً لِرَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، اشْتَرَاهَا رَجُلٌ مِنْهُمْ ، فَخَاصَمَهُ صَاحِبُهَا فِيهَا إِلَى شُرَيْحٍ ، فَقَالَ : الْمُسْلِمُ أَحَقُّ مَنْ رَدَّ عَلَى أَخِيهِ بِالثَّمَنِ ، فَقَالَ الرَّجُلُ : إِنَّهَا قَدْ وَلَدَتْ مِنِّي ، قَالَ : أَعْتِقْهَا ، قَضَاءَ الأَمِيرِ يَعْنِي عُمَرَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ شُرَيْحٍ ، مِثْلَهُ قَالَ : فَقُلْتُ لِ مُحَمَّدٍ : مَا تَرَاهُ كَانَ يَقْضِي عَلَيْهِ فِيهَا ؟ قَالَ : أُرَاهُ كَانَ يَقْضِي عَلَيْهِ بِالشَّرْوَى " .
عَنْ عَنْ أَشْعَثَ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : " قَضَى فِيهَا شُرَيْحٌ بِخَمْسِ قَضِيَّاتٍ ، قَالَ : " الْمُسْلِمُ يَرِدُ عَلَى الْمُسْلِمِ ، قَالَ : إِنَّهُ اشْتَرَاهَا ، قَالَ : تُرَدُّ عَلَيْهِ بِالثَّمَنِ ، وَقَالَ : إِنَّهَا وَلَدَتْ مِنْهُ ، قَالَ : هِيَ حُرَّةٌ بِقَضَاءِ الأَمِيرِ " قَالَ أَشْعَثُ : وَنَسِيتُ اثْنَتَيْنِ ، وَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلشَّعْبِيِّ فَقَالَ : وَجَعَلَ عِدَّتَهَا عِدَّةَ الْحُرَّةِ وَقَالَ سُفْيَانُ : فَإِنْ وَجَدَهَا صَاحِبُهَا فِي يَدِ رَجُلٍ ، وَقَدْ أَعْتَقَهَا أَوْ وَلَدَتْ مِنْهُ أَوْ وَلَدَتْ لَهُ ، لَمْ يَرُدَّهَا وَلا وَلَدَهَا ؛ لأَنَّ هَذَا اسْتِهْلاكٌ ، قَالَ : قُلْتُ : فَإِنْ كَانَ صَاحِبُهَا الَّذِي كَانَتْ فِي يَدِهِ وَهَبَهَا لِرَجُلٍ هِبَةً ، ثُمَّ جَاءَ صَاحِبُهَا الأَوَّلُ ؟ قَالَ : يَأْخُذُهَا لَيْسَ هَذَا اسْتِهْلاكًا وَقَالَ الأَوْزَاعِيُّ : يَأْخُذُهَا صَاحِبُهَا مِنَ الَّذِي وُهِبَتْ لَهُ ، وَيَدْفَعُ إِلَيْهِ الثَّمَنَ قُلْتُ لِسُفْيَانَ : أُمُّ وَلَدٍ أَوْ مُدَبَّرَةٌ ، أَوْ مُكَاتَبَةٌ لِمُسْلِمٍ ، أَحْرَزَهَا الْعَدُوُّ ، ثُمَّ أَصَابَهَا الْمُسْلِمُونَ ؟ قَالَ : فَلا تُقْسَمُ إِنْ عُلِمَ أَنَّ ذَاكَ كَذَاكَ قُلْتُ : فَإِنْ وَجَدَهَا صَاحِبُهَا فِي يَدِ رَجُلٍ قَدِ ابْتَاعَهَا مِنَ الْمَقْسَمِ ، أَوْ مِنَ الْعَدُوِّ ؟ قَالَ : يَأْخُذُهَا بِغَيْرِ ثَمَنٍ ، قُلْتُ : فَإِنْ أَعْتَقَهَا الَّذِي اشْتَرَاهَا ؟ قَالَ : لا يَجُوزُ عِتْقُهُ قُلْتُ : فَإِنْ وَلَدَتْ مِنْهُ ؟ قَالَ : يَرُدُّهَا عَلَى صَاحِبِهَا ، وَلا يَرُدُّ وَلَدَهُ مِنْهَا ، وَلَكِنْ يُقَوِّمُ عَلَيْهِ وَلَدَهُ قِيمَتَهُ مَا لا يُبَاعُ ، ثُمَّ يَدْفَعُ ثَمَنَهُمْ مَعَ أُمِّهِمْ إِلَى سَيِّدِهَا ، وَلا يَرُدُّ مَعَهَا عَقْرًا إِنْ كَانَ وَطِئَهَا فَإِنْ كَانَتْ أُمُّ الْوَلَدِ ، أَوِ الْمُدَبَّرَةُ أَمَرَتَاهُ أَنْ يَشْتَرِيَهُمَا وَضَمِنَتَا لَهُ الثَّمَنَ ؟ قَالَ : دَيْنٌ عَلَيْهِمَا إِنْ عُتِقَتَا ، وَيَأْخُذُهُمُ السَّيِّدُ بِغَيْرِ الثَّمَنِ وَإِنْ كَانَ الْمُكَاتَبُ أَمَرَهُ أَنْ يَشْتَرِيَهُ ، وَضَمِنَ لَهُ الثَّمَنَ صَارَ دَيْنًا لَهُ عَلَى الْمُكَاتَبِ وَسَأَلْتُ غَيْرَهُ ، قَالَ : يَأْخُذُهَا السَّيِّدُ بِغَيْرِ ثَمَنٍ ، وَيَكُونُ الْمُكَاتَبُ عَلَى كِتَابَتِهِ ، فَإِنْ كَانَ الْمُكَاتَبُ أَمَرَهُ أَنْ يَشْتَرِيَهُ وَضَمِنَ لَهُ الثَّمَنَ كَانَ دَيْنًا عَلَيْهِ ، مُتَّبَعًا فِيهِ ، كَمَا يُتَّبَعَا فِي دَيْنِهِ فَإِنْ عَجَزَ عَنْ كِتَابَتِهِ ، كَانَ مَوْلاهُ بِالْخِيَارِ ، إِنْ شَاءَ دَفَعَ الثَّمَنَ الَّذِي كَانَ اشْتَرَاهُ ، وَإِنْ شَاءَ بِيعَ الْعَبْدُ فِي دَيْنِهِ .
عَنِ عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : سُئِلَ عَلِيٌّ عَنْ مُكَاتَبٍ أُسِرَ فَاشْتَرَاهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْعَدُوِّ ، فَقَالَ عَلِيٌّ : يَا بَكْرُ بْنَ قِرْوَاشٍ قُلْ فِيهَا قَالَ : اللَّهُ أَعْلَمُ ، فَقَالَ عَلِيٌّ : " إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ , وَابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِنْ شَاءَ مَوْلاهُ افْتَكَّهُ بِالَّذِي اشْتَرَاهُ هَذَا بِهِ ، فَكَانَ عِنْدَهُ عَلَى مَا بَقِيَ مِنْ كِتَابِهِ ، وَإِنْ أَبَى فَهُوَ عَبْدُ هَذَا عَلَى مَا بَقِيَ مِنْ كِتَابَتِهِ ، وَوَلاؤُهُ لَهُ " .
عَنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : " إِذَا أَسَرَ الْعَدُوُّ رَجُلا حُرًّا ، فَاشْتَرَاهُ مِنْهُمْ رَجُلٌ ، يَبْقَى الأَسِيرُ لِلْمُشْتَرِي فِي مَا اشْتَرَاهُ ، وَلا يَسْتَرِقُّ حُرًّا ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْعَهْدِ ، فَكَذَلِكَ يَبْقَى فِيمَا اشْتَرَاهُ بِهِ ، وَلا رِقَّ عَلَيْهِ " .
عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ : قُلْتُ لِعَطَاءٍ : حَرَائِرُ أَصَابَهُنَّ الْعَدُوُّ ، فَابْتَاعَهُنَّ مِنْهُمْ مُسْلِمٌ أَيُصِيبُهُنَّ ؟ قَالَ : " لا ، وَلا يَسْتَرِقُّهُنَّ ، وَلَكِنْ يُعْطِيهِنَّ أَنْفُسَهُنَّ الَّذِي أَخَذَهُنَّ بِهِ ، وَلا يَزْدَادُ عَلَيْهِنَّ " ، وَقَالَ عَبْدُ الْكَرِيمِ مِثْلَ ذَلِكَ ، قَالَ : وَإِنْ كَانَتْ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ فَكَذَلِكَ أَيْضًا ، قَالَ : وَقَالَ عَطَاءٌ فِي الْحُرِّ يُصِيبُهُ الْعَدُوُّ ثُمَّ يَشْتَرِيهِ الْمُسْلِمُ مِثْلَ قَوْلِهِ فِي النِّسَاءِ " ، قَالَ : وَقَالَ ذَلِكَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ .
قَالَ الأَوْزَاعِيُّ : سَأَلْتُ الزُّهْرِيّ ، عَنْ مُسْلِمٍ أَوْ ذَمِّيٍّ أَسَرَهُ الْعَدُوُّ ثُمَّ اشْتَرَاهُ مِنْهُمْ رَجُلٌ ، أَيَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَرْبَحَ فِيهِ ؟ قَالَ : لا " .
قَالَ الأَوْزَاعِيُّ : وَسَمِعْتُ رَجُلا يَسْأَلُ مَكْحُولا عَنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ أَعْتَقَهُ أَحْرَزَهُ الْعَدُوُّ ، فَاشْتَرَاهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ ، فَأَعْتَقَهُ ، لِمَنِ الْوَلاءُ ؟ قَالَ : لِلْمُشْتَرِي أَجْرُ مَالِهِ ، وَوَلاؤُهُ لِلأَوَّلِ ، قُلْتُ لِلأَوْزَاعِيِّ : فَإِذَا اشْتَرَى الرَّجُلُ مِنَ الْعَدُوِّ الْحُرَّ مَا يَكُونُ عَلَيْهِ ؟ قَالَ : يَدْفَعُ إِلَيْهِ الْحُرُّ ثَمَنَهُ ، وَلا يُسْتَرَقُّ , وَسَأَلْتُ سُفْيَانَ وَغَيْرَهُ عَنِ الْمُسْلِمِ وَالْمُعَاهَدِ ، يأسره العدو ، ثم يشتريه منهم رجل ؟ قَالَ : لا يَكُونُ عَلَيْهِمَا شَيْءٌ لِلْمُشْتَرِي ، إِلا أَنْ يَكُونَا أَمَرَاهُ أَنْ يَشْتَرِيَهُمَا ، وَضَمِنَا لَهُ الثَّمَنَ قُلْتُ لِسُفْيَانَ : فَإِنِ اخْتَلَفُوا فِي الثَّمَنِ ؟ قَالَ : إِذَا أَقَرَّ الأَسِيرُ أَنَّهُ قَدْ أَمَرَهُ أَنْ يَشْتَرِيَهُ ، وَلَمْ يُوَقِّتْ لَهُ الثَّمَنَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي وَإِذَا قَالَ الأَسِيرُ : أَمَرْتُكَ أَنْ تَشْتَرِيَنِي بِكَذَا ، وَقَالَ الْمُشْتَرِي : أَمَرْتَنِي بِكَذَا ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الأَسِيرِ قَالَ : وَقَالَ ابْنُ أَبِي لِيَلِيَ : الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي , قُلْتُ لِلأَوْزَاعِيِّ : فَإِنِ اخْتَلَفَ الأَسِيرُ وَالْمُشْتَرِي ، فَقَالَ الْمُشْتَرِي : ابْتَعْتُكَ بِكَذَا ، وَقَالَ الأَسِيرُ : ابْتَعْتَنِي بِكَذَا ؟ قَالَ : الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي , قَالَ الأَوْزَاعِيُّ : وَإِنْ أَخَذَ صَاحِبُ الرُّومِ لِمُسْلِمٍ أَوْ ذَمِّيٍّ أَسِيرًا كَانَ حُرًّا لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَى الأَسِيرِ شَيْءٌ , قُلْتُ لِلأَوْزَاعِيِّ : أَرَأَيْتَ مَا أَحْرَزَ الْعَدُوُّ مِنْ مَتَاعِ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ أَصَابَهُ الْمُسْلِمُونَ بَعْدُ ؟ قَالَ : مَا أُصِيبَ مِنْ ذَلِكَ مِنْ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ ، أَوْ دَابَّةٍ أَوْ مَتَاعٍ ، فَقِيلَ : هُوَ لِفُلانٍ فَعُلِمَ أَنَّهُ كَذَلِكَ ، لَمْ يُقْسَمْ ، وَإِنْ كَانَ صَاحِبُهُ غَائِبًا جُعِلَ فِي الْخُمُسِ فَإِنْ كَانَ كِرَاءً ، كَانَ عَلَى صَاحِبِهِ حَتَّى يُرَدَّ إِلَيْهِ وَمَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ فَلَمْ يَجِئْ أَحَدٌ يَدَّعِيهِ ، وَلَمْ يُعْرَفْ لَهُ صَاحِبٌ بِعَيْنِهِ ، وُضِعَ فِي مَقَاسِمِ الْمُسْلِمِينَ ، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ أَخَذَهُ ، وَإِنْ جَاءَ بَعْدَمَا قُسِمَ أَخَذَهُ بِالْقِيمَةِ إِنْ شَاءَ قُلْتُ : فَإِنْ قَالَ صَاحِبُهُ الَّذِي هُوَ فِي يَدِهِ : أَنَا آخُذُهُ بِالْقِيمَةِ ، وَلَكِنْ أَجِّلْنِي أَيَّامًا ؟ قَالَ : لَيْسَ ذَلِكَ لَهُ ، إِلا أَنْ يَشَاءَ الَّذِي هُوَ فِي يَدِهِ ، فَإِنْ أَرَادَهُ صَاحِبُهُ فَلْيَدْفَعْ إِلَيْهِ ثَمَنَهُ ، وَيَأْخُذْ مَتَاعَهُ ، وَإِلا فَلا شَيْءَ لَهُ قُلْتُ : فَإِنِ اخْتَلَفَا فِي الثَّمَنِ ، فَقَالَ الْمُشْتَرِي : ابْتَعْتُهُ بِمِائَةٍ ، وَقَالَ صَاحِبُهُ : إِنَّمَا ابْتَعْتَهُ بِخَمْسِينَ ، وَلا تَبْلُغُ قِيمَةُ الْعَبْدِ مَا قَالَ الْمُشْتَرِي ؟ قَالَ : الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي . وَقَالَ سُفْيَانُ وَغَيْرُهُ : الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي . قُلْتُ لِلأَوْزَاعِيِّ : فَإِنِ ابْتَاعَ رَجُلٌ جَارِيَةً ، كَانَ الْعَدُوُّ أَحْرَزَوهَا فَمَكَثَتْ عِنْدَهُ زَمَانًا ، ثُمَّ جَاءَ صَاحِبُهَا ، وَقَدْ زَادَتْ أَوْ نَقَصَتْ ، أَيَأْخُذُهَا بِالثَّمَنِ الَّذِي كَانَ اشْتَرَاهَا هَذَا بِهِ ، أَوْ بِقِيمَتِهَا يَوْمَ يَأْخُذُهَا ؟ قَالَ : بِالثَّمَنِ الَّذِي كَانَ اشْتَرَاهَا بِهِ قُلْتُ : فَهَلْ يَرُدُّ مَعَهَا عَقْرًا إِنْ كَانَ وَطِئَهَا ؟ قَالَ : لا ، وَقَعَ عَلَيْهَا وَهِيَ لَهُ حَلالٌ , وَقَالَ سُفْيَانُ : يَأْخُذُهَا بِالْقِيمَةِ الأُولَى يَوْمَ اقْتُسِمَتْ قُلْتُ : فَهَلْ يَرُدُّ مَعَهَا عَقْرًا ، إِنْ كَانَ وَطِئَهَا ؟ قَالَ : لا ، وَطْؤُهُ إِيَّاهَا اسْتِهْلاكٌ ، أَرَأَيْتَ لَوْ أُعْوِرْتَ أَوْ عَمِيتَ أَوْ مَرِضْتَ ؟ ! إِنَّمَا يَقُولُ لَهُ : إِنْ شِئْتَ خُذْهَا وَإِنْ شِئْتَ فَدَعْ قُلْتُ : أَرَأَيْتَ إِنِ ابْتَاعَهَا مِنَ الْعَدُوِّ ، أَيَطَؤُهَا إِنْ شَاءَ وَهُوَ يُعْرَفُ صَاحِبَهَا ؟ قَالَ : وَمَا بَأْسُهُ ، إِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا أَخَذَهَا إِنْ شَاءَ بِالثَّمَنِ ، وَإِنْ أَصَابَهَا الْمُسْلِمُونَ وَمَعَهَا وَلَدٌ مِنَ الْعَدُوِّ ، وَجَاءَ صَاحِبُهَا قَبْلَ أَنْ تُقْسَمَ ، رَدُّوهَا وَوَلَدَهَا عَلَى سَيِّدِهَا وَقَالَ الأَوْزَاعِيُّ : تُرَدُّ الأَمَةُ عَلَى سَيِّدِهَا مَا لَمْ تُقْسَمْ ، وَيُوضَعُ وَلَدُهَا ، وَمَا كَانَ مَعَهَا مِنْ مَالٍ وُهِبَ لَهَا فِي مَقَاسِمِ الْمُسْلِمِينَ فَإِنْ أَصَابُوهَا وَهِيَ حُبْلَى فَمَا فِي بَطْنِهَا عُضْوٌ مِنْ أَعْضَائِهَا مَا لَمْ تَضَعْ تُرَدُّ هِيَ وَمَا فِي بَطْنِهَا عَلَى سَيِّدِهَا مَا لَمْ تُقْسَمْ قُلْتُ : فَإِنْ أَحْرَزَ الْعَدُوُّ عَبْدًا لِمُسْلِمٍ ثُمَّ أَصَابَهُ الْمُسْلِمُونَ ، مَعَهُ مَالٌ اكْتَسَبَهُ مِنْهُمْ مِنْ عَمَلِ يَدَيْهِ ؟ قَالَ : مَا أَرَى مَالَهُ الَّذِي اكْتَسَبَ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ إِلا لِمَوْلاهُ مَعَ الْعَبْدِ ، وَلَوِ اكْتَسَبَ مَالا مِنْ عَمَلِ يَدَيْهِ ثُمَّ اشْتَرَى بِهِ نَفْسَهُ مِنَ الْعَدُوِّ ، ثُمَّ جَاءَ رُدَّ إِلَى سَيِّدِهِ وَلَوْ مَرَّ الْعَبْدُ بِمَالٍ مِنْ مَالِ الْعَدُوِّ فَأَصَابَهُ ، ثُمَّ جَاءَ بِهِ ، رُضِخَ لَهُ مِنْهُ شَيْءٌ وَبَقِيَّتُهُ لِلْمُسْلِمِينَ وَلَوْ فَتَحَ الْمُسْلِمُونَ حِصْنًا لِلْعَدُوِّ ، فَأَصَابُوا عَبِيدًا ، وَإِمَاءً كَانُوا لِلْمُسْلِمِينَ فَتَنَصَّرُوا أَوْ أَصَابُوا مَعَهُمْ أَمْوَالا اسْتَفَادُوهَا مِنْهُمْ ، عُرِضَ عَلَيْهِمُ الإِسْلامُ ، فَمَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ رُدَّ إِلَى مَوْلاهُ ، إِنْ جَاءَ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ ، وَإِنْ أَبِي قُتِلَ ، وَوُضِعَتْ أَمْوَالُهُمُ الَّتِي اسْتَفَادُوهَا فِيهِمْ وَأَوْلادُهُمْ فِي مَقَاسِمِ الْمُسْلِمِينَ وَقَالَ سُفْيَانُ : إِنْ تَزَوَّجَ الْعَبْدُ فِيهِمْ فَوُلِدَ لَهُ ، ثُمَّ أَصَابَهُ الْمُسْلِمُونَ ، رُدَّ الْعَبْدُ إِلَى سَيِّدِهِ ، إِنْ جَاءَ مَا لَمْ يُقْسَمْ فَإِنْ كَانَ وَلَدُهُ مِنْ حُرَّةٍ ، فَوَلَدُهُ أَحْرَارٌ مُسْلِمُونَ ، فَإِنْ كَانَ جَاءَ بِأُمِّهِمْ مَعَهُمْ طَاوَعَتْهُ عَلَى ذَلِكَ فَلا سَبِيلَ لَهُ إِلَيْهَا ، وَإِنْ كَانَ هُوَ جَاءَ بِهَا كَرْهًا خُمِّسَتْ وَبَقِيَّتُهُ لِلْمُسْلِمِينَ وَإِنْ كَانَ وَلَدُهُ مِنْ أَمَةٍ لَهُمْ تَزَوَّجَهَا فَوَلَدُهَا وَأُمُّهُمْ فَيْئًا لِلْمُسْلِمِينَ ؛ لأَنَّهُ لَيْسَ لِلْعَبْدِ فِي الْمَغْنَمِ شَيْءٌ " .
عَنْ أَبِي حَمَّادٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، قَالَ : " إِذَا أَصَابَ الْمُسْلِمُونَ رَجُلا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الَّذِينَ أَصَابُوهُ قَرَابَةُ ذَاتِ رَحِمٍ لَمْ يُعْتَقْ لِنَصِيبِهِ فِيهِ , لأَنَّهُ لا يَعْرِفُ الَّذِي لَهُ حَتَّى يُقْسَمَ وَيَصِيرَ مِنْ حِصَّتِهِ وَقَدْ أُسِرَ الْعَبَّاسُ ، وَهُوَ عَمُّ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلامُ ، فَلَمْ يُتْرَكْ حَتَّى أَدَّى الْفِدَاءَ عَنْ نَفْسِهِ قَالَ : وَلَوْ أَنَّ رَجُلا مِنَ الْمُسْلِمِينَ شَهِدَ الْغَنِيمَةَ فَأَعْتَقَ رَجُلا مِنَ الْغَنِيمَةِ ، لَمْ يُعْتَقْ حَتَّى يُقْسَمَ وَيَصِيرَ مِنْ حِصَّتِهِ وَقِيلَ لِسُفْيَانَ : أَرَأَيْتَ إِنِ اقْتَسَمَ الْمُسْلِمُونَ غَنَائِمَهُمْ فَصَارَ مَحْرَمُهُ ذَلِكَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَفَرٍ ؟ قَالَ : هَذَا يُعْتَقُ ، وَيُضْمَنُ لِشُرَكَائِهِ ، قَالَ : وَلَوْ كَانَ مُعَاهَدًا غَزَا مَعَهُمْ فَكَذَلِكَ وَسُئِلَ الأَوْزَاعِيُّ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ : لا يُعْتَقُ لِنَصِيبِهِ فِيهِ إِذَا كَانَ فِي الْعَامَّةِ ، وَإِنْ كَانَ فِي نَفْلٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْمٍ لَمْ يُعْتَقْ كَذَلِكَ ، وَإِنْ كَانَ أَبَاهُ أَوْ أَخَاهُ حَتَّى يَصِيرَ فِي مِلْكِهِ ، أَوْ فِي قَسْمٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَفَرٍ ، كَمَا أَنَّهُ لَوْ أَعْتَقَ سَبْيًا عَامَّةً وَهُوَ مَعَهُمْ لَمْ يَجُزْ حَتَّى يَصِيرَ فِي مِلْكِهِ ، أَوْ فِي قَسْمٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَفَرٍ , سَأَلْتُ سُفْيَانَ عَمَّا أَحْرَزَهُ الْعَدُوُّ مِنْ مَتَاعٍ أَوْ دَابَّةٍ أَوْ عَبْدٍ لِمُسْلِمٍ ثُمَّ أَصَابَهُ الْمُسْلِمُونَ بَعْدُ ؟ قَالَ : يَقْتَسِمُونَهُ قُلْتُ : يَقْتَسِمُونَهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ لِمُسْلِمٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ إِذَا لَمْ يَجِئْ صَاحِبُهُ قُلْتُ : وَمَا يَخْتَلِفُ فِيهِ أَنَّهُ قُسِمَ ؟ قَالَ : لا ، أَوَ لَيْسَ عَامَّةُ مَا يُصِيبُونَ مِنَ الْغَنِيمَةِ هَكَذَا فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ أَخَذَهُ ، وَإِنْ جَاءَ بَعْدَ مَا يُقْسَمُ أَخَذَهُ بِالثَّمَنِ إِنْ أَرَادَهُ قُلْتُ : فَإِنْ عُرِفَ أَنَّهُ عَبْدٌ لِفُلانٍ ، فَشَهِدَ عَلَى ذَلِكَ رَجُلانِ ، وَفُلانٌ غَائِبٌ وَقَالَ الْعَبْدُ : أَنَا عَبْدٌ لِفُلانٍ ؟ قَالَ : يُقْسَمُ وَلا يُصَدَّقُ قُلْتُ : أَيُتَرَبَّصُ بِهِ ؟ قَالَ : إِنْ كَانَ صَاحِبُهُ فِي الْعَسْكَرِ أَوْ قَرِيبًا ، وَإِلا قُسِمَ قُلْتُ : فَإِنْ بِيعَ الْعَبْدُ فِي الْمَقْسَمِ ، ثُمَّ جَاءَ صَاحِبُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ الثَّمَنُ ؟ قَالَ : يَجِيءُ بِثَمَنِهِ فَيَدْفَعُهُ ، وَيَأْخُذُ عَبْدَهُ قُلْتُ : وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قُسِمَ ثَمَنُهُ ؟ قَالَ : إِذَا بِيعَ فَأَيُّ شَيْءٍ وَقَالَ الأَوْزَاعِيُّ : أَرَى أَنْ يُرَدَّ عَلَيْهِ عَبْدُهُ مَا لَمْ يُقْسَمْ ثَمَنُهُ وَسَأَلْتُ غَيْرَهُ ، قَالَ : لا يُقْسَمُ ، وَلا يُصَدَّقُ الْعَبْدُ ، وَلَوْ جَاءَ سَيِّدُهُ يَدَّعِيهِ لَمْ يُصَدَّقْ إِلا بِبَيِّنَةٍ ؛ لأَنَّ كُلَّ شَيْءٍ أَصَابَهُ الْمُسْلِمُونَ فِي بِلادِ عَدُوِّهِمْ فَهُوَ غَنِيمَةٌ يَقْتَسِمُونَهُ ، إِلا أَنْ يَجِيءَ أَحَدٌ بِبَيِّنَةٍ عَلَى شَيْءٍ يَسْتَحِقُّهُ بِعَيْنِهِ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ فَيَأْخُذَهُ قُلْتُ : فَإِنْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا قَدْ عُرِفَ أَنَّهُ عَبْدٌ ، قَالَ : أَنَا عَبْدُ فُلانٍ ، أَمَا يُتَرَبَّصُ بِهِ ؟ قَالَ : لا ، وَلَكِنْ يُقْسَمُ ؛ لأَنَّ الْعَدُوَّ قَدْ أَحْرَزُوهُ قُلْتُ لِلأَوْزَاعِيِّ : أَرَأَيْتَ مَا أَصَابَ الْمُسْلِمُونَ فِي بِلادِ عَدُوِّهِمْ مِنْ مَتَاعٍ أَوْ دَابَّةٍ ، فَلَمْ يُدْرَ أَمِنْ مَتَاعِ الْعَدُوِّ هُوَ أَوْ مِنْ مَتَاعِ الْمُسْلِمِينَ ؟ قَالَ : يُجْعَلُ فِي الْمَقْسَمِ قُلْتُ : فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهُ وَقَدْ قُسِمَ ، أَخَذَهُ بِالثَّمَنِ قِيلَ لَهُ : نَفَقَةٌ وُجِدَتْ فِي بِلادِ الْعَدُوِّ ، وَلا يُدْرَى لِمَنْ هِيَ ؟ قَالَ : تُعَرَّفُ فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإِلا وُضِعَتْ فِي الْمَقْسَمِ سَأَلْتُ سُفْيَانَ عَمَّا أُصِيبَ فِي بِلادِ الْعَدُوِّ ، فَلا يُدْرَى أَمِنْ مَتَاعِ الْعَدُوِّ أَوْ مِنْ مَتَاعِ الْمُسْلِمِينَ ؟ قَالَ : هُوَ غَنِيمَةٌ إِلا أَنْ يَجِيءَ أَحَدٌ يَعْرِفُهُ وَسَأَلْتُ غَيْرَهُ ، فَقَالَ : هُوَ غَنِيمَةٌ إِلا أَنْ يَجِيءَ أَحَدٌ يَعْرِفُهُ ، وَلا يُصَدَّقُ إِلا أَنْ يَجِيءَ بِبَيِّنَةٍ ؛ لأَنَّهُ فِي بِلادِ الْعَدُوِّ قُلْتُ : فَإِنْ وَجَدَهُ قَدْ قُسِمَ ؟ قَالَ : يَأْخُذُهُ بِغَيْرِ ثَمَنٍ ، وَيُعَوِّضُ الإِمَامُ الَّذِي ابْتَاعَهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ قُلْتُ لِسُفْيَانَ : فَإِنْ أَغَارَ الْعَدُوُّ عَلَى بِلادِ الْمُسْلِمِينَ ، فَأَصَابُوا عَبْدًا أَوْ دَابَّةً لِمُسْلِمٍ فَطَلَبَهُمُ الْمُسْلِمُونَ ، فَاسْتَنْقَذُوهُ مِنْ أَيْدِيهِمْ قَبْلَ أَنْ يُحْرِزُوهُ فِي بِلادِهِمْ ، فَبَاعُوهُ فِيمَا بَاعُوا مِنْ غَنَائِمَهُمْ ، ثُمَّ جَاءَ صَاحِبُهُ وَقَدْ قُسِمَ ؟ قَالَ : يَأْخُذُهُ بِغَيْرِ ثَمَنٍ ؛ لأَنَّ الْعَدُوَّ لَمْ يُحْرِزُوهُ سَأَلْتُ الأَوْزَاعِيَّ عَمَّا أَصَابُوا مِنْ ذَلِكَ ، أيَقُسْمُ ؟ قَالَ : لا قُلْتُ : أَفَيُجْعَلُ فِي بَيْتِ الْمَالِ حَتَّى يَجِيءَ صَاحِبُهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ قُلْتُ : فَإِنْ جَاءَ وَقَدِ اقْتُسِمَ ؟ قَالَ : يَأْخُذُهُ وَيَتَّبِعُ الْمُشْتَرِي أَصْحَابَهُ قُلْتُ : فَإِنْ كَانَ الْجَيْشُ قَدْ تَفَرَّقُوا ؟ قَالَ : يَرُدُّ عَلَى صَاحِبِهِ الْقِيمَةَ قُلْتُ لَهُ : فَإِنْ أَصَابُوا مُسْلِمًا أَوْ ذِمِّيًّا ، أَوْ عَبْدًا نَصْرَانِيًّا ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ أَخُو الْمُسْلِمِ أَوْ سَيِّدُ الْعَبْدِ بِأَمَانٍ وَهُمْ فِي الْبَرِّ أَوِ الْبَحْرِ عِنْدَ الْمَدِينَةِ ، فَفَادَى أَخَاهُ أَوْ عَبْدَهُ بِمِائَةِ دِينَارٍ ، أَوْ بِعَبْدٍ لَهُ آخَرَ نَصْرَانِيًّا ، أَوْ رَهَنَهُمْ بِهِ رَهْنًا حَتَّى يَأْتِيَهُمْ بِالْفِدَاءِ ، وَقَبَضَ أَخَاهُ أَوْ عَبْدَهُ وَقَبَضُوا ذَلِكَ مِنْهُ ، ثُمَّ طَلَبَهُمُ الْمُسْلِمُونَ ، فَأَصَابُوا ذَلِكَ مِنْهُمْ قَبْلَ أَنْ يَصِلُوا بِهِ إِلَى بِلادِهِمْ وَمَأْمَنِهِمْ أَوْ بَعْدَمَا أَحْرَزُوهُ فِي بِلادِهِمْ ؟ قَالَ : إِنْ كَانَ مَا فَدَاهُ بِهِ مِنْ ذَلِكَ مِنْ مَالِ النَّاسِ ، وُضِعَ فِي مَقَاسِمِ الْمُسْلِمِينَ ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مِنْ مَالِهِ رُدَّ عَلَيْهِ ؛ لأَنَّهُ كَانَ حَقًّا عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَنْ فَدَوْهُ مِنْ فَيْئِهِمْ دُونَ مَالِهِ ، فَإِذَا حَمَلَهُ فِي مَالِهِ دُونَهُمْ ، فَأَهْلٌ أَنْ يُرَدَّ عَلَيْهِ حِينَ أَصَابَهُ بِعَيْنِهِ قِيلَ لَهُ : فَإِنْ لَقِيَ مُسْلِمٌ عَدُوًّا فِي بِلادِهِمْ فَخَافَهُمْ قَبْلَ أَنْ يُقَاتِلَهُمْ فَصَالَحَهُمْ عَلَى أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْهِمْ سِلاحَهُ وَدَابَّتَهُ وَلا يَعْرِضُونَ لَهُ ، فَفَعَلُوا ، ثُمَّ اسْتَنْقَذَهُ الْمُسْلِمُونَ مِنْ أَيْدِيهِمْ بَعْدُ ؟ قَالَ : هِيَ مِثْلُ الأُولَى يُرَدُّ إِلَى صَاحِبِهِ قِيلَ لَهُ : فَإِنْ كَانَ أَسِيرًا فِي أَيْدِيهِمْ أَعْطَاهُمْ عَهْدًا عَلَى أَنْ يُخَلُّوا سَبِيلَهُ وَيَبْعَثَ إِلَيْهِمْ بِفِدَاهُ أَلْفَ دِينَارٍ ، فَفَعَلُوا وَبَعَثَ بِهَا إِلَيْهِمْ ، ثُمَّ أَصَابَهَا الْمُسْلِمُونَ بِعَيْنِهَا ؟ قَالَ : هِيَ مِثْلُ الأُولَى قُلْتُ : أَهْلُ مَلَطِيَةَ لَوْ كَانُوا صَالَحُوا الْعَدُوَّ حِينَ نَزَلَ بِهِمْ عَلَى أَنْ يَدْفَعُوا إِلَيْهِمْ سِلاحَهُمْ ، وَكُرَاعَهُمْ ، وَيَدْفَعُوا إِلَيْهِمُ الْحِصْنَ ، فَفَعَلُوا وَقَبَضُوا ذَلِكَ مِنْهُمْ ، وَوَصَلُوا بِهِ إِلَى بِلادِهِمْ ثُمَّ أَصَابَهُ الْمُسْلِمُونَ بَعْدُ فِي بِلادِ عَدُوِّهِمْ ؟ قَالَ : وَهَذَا يُرَدُّ إِلَيْهِمْ أَيْضًا قَالَ : وَلَوْ كَانَ فِي أَيْدِي الْمُسْلِمِينَ عَبِيدٌ لَهُمْ مِمَّا كَانُوا أَصَابُوا مِنْهُمْ ، فَصَالَحُوهُمْ عَلَى أَنْ يَدْفَعُوا إِلَيْهِمْ أُولَئِكَ الْعَبِيدَ فَقَبَضُوهُمْ مِنْهُمْ ، ثُمَّ أَصَابَهُمُ الْمُسْلِمُونَ بَعْدُ ، رُدُّوا عَلَى أَصْحَابِهِمْ قِيلَ لَهُ : فَمُسْلِمٌ أَهْدَى لِلْعَدُوِّ هَدِيَّةً ، أَوْ بَاعَ مِنْهُمْ عَبْدًا نَصْرَانِيًّا ، أَوِ ابْتَاعَ مِنْهُمْ عَبْدًا نَصْرَانِيًّا بِدَابَّةٍ ، أَوْ مَالٍ فَقَبَضُوا ذَلِكَ وَأَحْرَزُوهُ ، ثُمَّ أَصَابَهُ الْمُسْلِمُونَ ؟ قَالَ : لا يُرَدُّ عَلَى صَاحِبِهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ ، وَيُوضَعُ فِي مَقَاسِمِ الْمُسْلِمِينَ ، وَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهُ قَبْلَ الْقَسْمِ لَمْ يُرَدَّ عَلَيْهِ " .
عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ صَعِدَ الْمُشْرِكُونَ عَلَى أُحُدٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلامُ : " احْثُثْهُمْ يَا سَعْدُ " يَقُولُ : ارْدُدْهُمْ قَالَ : وَكَيْفَ أَحْثُثْهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : وَحَدَّثَنِي ثُمَّ عَادَ ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَقَالَ سَعْدٌ مِثْلَ ذَلِكَ ، قَالَ : ثُمَّ قَالَ سَعْدٌ : يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " احْثُثْهُمْ " ، وَأَقُولُ مَا أَقُولُ ، لَئِنْ عَادَ الثَّالِثَةَ ، لأَفْعَلَنَّ فَقَالَ : احْثُثْهُمْ يَا سَعْدُ ، فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي " قَالَ : فَأَخَذْتُ سَهْمًا ثُمَّ رَمَيْتُ مِنْ كِنَانَتِي فَرَمَيْتُ بِهِ رَجُلا مِنْهُمْ فَقَتَلَهُ ، ثُمَّ رَمَيْتُ بِسَهْمِي ، فَأَخَذْتُهُ أَعْرِفُهُ ، ثُمَّ رَمَيْتُ بِهِ رَجُلا آخَرَ فَقَتَلْتُهُ ، فَرَمَيْتُ بِسَهْمِي فَأَخَذْتُهُ أَعْرِفُهُ ثُمَّ رَمَيْتُ بِهِ آخَرَ فَقَتَلْتُهُ فَرَمَيْتُ بِسَهْمِي فَأَخَذْتُهُ أَعْرِفُهُ ، فَهَبَطُوا مِنْ مَكَانِهِمْ ، فَقُلْتُ : هَذَا سَهْمٌ مُبَارَكٌ مُدْمًى ، فَجَعَلْتُهُ فِي كِنَانَتِي .
عَنْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : لَمَّا ذَهَبَ النَّاسُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلامُ يَوْمَ أُحُدٍ ، جَعَلَ سَعْدٌ يَرْمِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَفَتًى يَنْبِلُ لَهُ كُلَّمَا نَفِدَتْ نَبْلُهُ وَيَقُولُ : ارْمِ يَا أَبَا إِسْحَاقَ ، وَهُوَ يَرْمِي قَالَ : ثُمَّ طَلَبُوا ذَلِكَ الْفَتَى بَعْدُ فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ " .
عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : قَالَ سَعْدٌ : " لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْخَنْدَقِ إِذَا دَخَلَ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مَعَهُ تُرْسٌ لَهُ يَسْتَتِرُ بِهِ ، فَمَرَّةً يُغَطِّي بِهِ وَجْهَهُ وَيَرْفَعُهُ إِلَى عَيْنَيْهِ ، وَمَرَّةً يُطَأْطِئُهُ عَلَى وَجْهِهِ ، فَأَخَذْتُ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِي مُدَمًّى فَرَمَيْتُهُ بِهِ فَمَا أَنْسَى صَوْتَهُ فِي التُّرْسِ أَصَابَ حَرْفَهُ ، وَرَفَعَ الرَّجُلُ رِجْلَيْهِ سَاقِطًا ، فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلامُ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ " قَالَ ابْنُ عَوْنٍ : الْمُدَمَّى : السَّهْمُ الَّذِي يَرْمِي بِهِ الْمُسْلِمُ الْعَدُوَّ ، ثُمَّ يَرْمِيهِمُ الْعَدُوُّ بِهِ .
عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ، قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلامُ دَعَا لِسَعْدٍ فَقَالَ : " اللَّهُمَّ أَجِبْ دَعْوَتَهُ ، وَسَدِّدْ رَمَيْتَهُ " .
عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ سَعْدًا ، يَقُولُ : " إِنِّي لأَوَّلُ مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، رَمَى بِهِ سَعْدٌ " .
قُلْتُ لِلأَوْزَاعِيِّ : الْحِصْنُ لِلْعَدُوِّ ، وَيَنْزِلُ بِهِ الْمُسْلِمُونَ ، أَوْ يَكُونُ الْمُسْلِمُ فِي صَفٍّ وَالْعَدُوُّ فِي صَفٍّ ، فَيَرْمِيهِمُ الْمُسْلِمُ بِالنَّبْلِ ، فَيَقَعُ فِي دَاخِلِ الْحِصْنِ ، وَيَقَعُ فِي حَائِطِ الْحِصْنِ ، وَيُصِيبُ الْحِصْنَ ، ثُمَّ يَقَعُ إِلَى الأَرْضِ ، أَوْ يَقَعُ فِي صَفِّ الْعَدُوِّ ، ثُمَّ يَفْتَحُ اللَّهُ لِلْمُسْلِمِينَ ؟ قَالَ : مَا أُصِيبَ مِنْ ذَلِكَ فِيمَا الْعَدُوُّ عَلَيْهِ أَغْلَبُ ، فَمَنْ عَرَفَ سَهْمَهُ أَخَذَهُ ، وَمَا لَمْ يُعْرَفْ مِنْ ذَلِكَ وُضِعَ فِي مَقَاسِمِ الْمُسْلِمِينَ قُلْتُ : أَفَلا يَكُونُ مَا لا يُعْرَفُ مِنْ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ اللُّقَطَةِ ؟ قَالَ : لا ، وَلَكِنَّهُ بِمَنْزِلَةِ مَا أَحْرَزَ الْعَدُوُّ مِنْ مَتَاعِ الْمُسْلِمِينَ ؛ لأَنَّهُ حِصْنُهُمْ وَفِي أَيْدِيهِمْ قُلْتُ : فَمَنْ عَرَفَ سَهْمَهُ فَأَخَذَهُ ، أَيَبِيعُهُ إِنْ شَاءَ ، أَوْ يُكْرَهُ ذَلِكَ لَهُ ؛ لأَنَّهُ قَدْ تَقَرَّبِ بِهِ إِلَى اللَّهِ ؟ قَالَ : يُكْرَهُ لَهُ أَنْ يَبِيعَهُ ، وَلَكِنْ يَجْعَلُهُ فِي كِنَانَتِهِ فَيَرْمِي بِهِ مَرَّةً أُخْرَى قَالَ : وَمَا وُجِدَ مِنْ ذَلِكَ مِمَّا الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ أَغْلَبُ فَلَمْ يَعْرِفْهُ أَحَدٌ فَلْيُتَصَدَّقْ بِهِ عَلَى مَنْ هُوَ أَحْوَجُ إِلَيْهِ مِنْهُ ، وَلا يَتَمَوَّلْهُ .
عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ ، قَالَ : جَاءَ دِحْيَةُ إِلَى النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلامُ فَقَالَ : أُغِيرَ عَلَى وَلَدِي وَمَالِي ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلامُ : " أَمَّا الْمَالُ فَقَدِ اقْتُسِمَ ، وَأَمَّا الْوَلَدُ ، فَاذْهَبْ مَعَهُ يَا بِلالُ ، فَإِنْ عَرَفَ وَلَدَهُ ، فَادْفَعْهُ إِلَيْهِ ، فَذَهَبَ مَعَهُ فَأَرَاهُ إِيَّاهُ ، فَقَالَ : تَعْرِفُهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ " ، فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ قَالَ سُفْيَانُ : يُرْوَى أَنَّهُ كَانَ أَسْلَمَ قَبْلَ أَنْ يُغَارَ عَلَيْهِ .
عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الأَسَدِيِّ الأَعْسَمِ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلامُ إِذَا خَرَجَ إِلَيْهِ الْعَبْدُ قَبْلَ مَوْلاهُ فَأَسْلَمَ ثُمَّ أَسْلَمَ مَوْلاهُ بَعْدُ لَمْ يَرُدَّهُ إِلَيْهِ ، وَإِذَا أَسْلَمَ مَوْلاهُ قَبْلُ ثُمَّ جَاءَ الْعَبْدُ بَعْدُ فَأَسْلَمَ رَدَّهُ إِلَى مَوْلاهُ " .
عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مِقْسَمٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " لَمَّا حَاصَرَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلامُ أَهْلَ الطَّائِفِ ، خَرَجَ إِلَيْهِ عَبِيدٌ فَأَعْتَقَهُمْ " .
قُلْتُ لِسُفْيَانَ : الْعَبْدُ يَجِيءُ فَيُسْلِمُ ثُمَّ يَجِيءُ سَيِّدُهُ بَعْدُ فَيُسْلِمُ ؟ قَالَ : لا يُرَدُّ عَلَيْهِ ، وَوَلاؤُهُ لِلْمُسْلِمِينَ ، وَإِنْ جَاءَ السَّيِّدُ فَأَسْلَمَ ثُمَّ جَاءَ الْعَبْدُ بَعْدُ فَأَسْلَمَ رَدَّهُ إِلَى سَيِّدِهِ سَأَلْتُ الأَوْزَاعِيَّ وَغَيْرَهُ ، فَقَالا مِثْلَ ذَلِكَ قُلْتُ لِلأَوْزَاعِيِّ : فَإِنْ أَسْلَمَ عَبْدٌ مِنِ عَبِيدِ الْعَدُوِّ ، ثُمَّ أَصَابَهُ الْمُسْلِمُونَ فِي بِلادِهِمْ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَيْنَا ؟ قَالَ : هُوَ حُرٌّ ، وَهُوَ أَخُوهُمْ قِيلَ لِلأَوْزَاعِيِّ : مُسْلِمَةٌ سَبَاهَا الْعَدُوُّ فَوَلَدَتْ لِبَعْضِهِمْ ثُمَّ أَصَابَهَا الْمُسْلِمُونَ هِيَ وَأَوْلادَهَا ؟ قَالَ : هُمْ أَحْرَارٌ مُسْلِمُونَ ، فَإِنْ أَسْلَمَ الأَبُ بَعْدُ أُلْحِقَ بِهِ أَوْلادُهَا أُولَئِكَ .
عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَجُلا يَسْأَلُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ مَنْ أَوَّلُ مَنْ أَسْهَمَ الْخَيْلَ ؟ قَالَ عَطَاءٌ : لا أَدْرِي ، قَالَ الرَّجُلُ : قَالَ الْحَسَنُ : رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوَّلُ مَنْ أَسْهَمَهَا " ، فَقَالَ عَطَاءٌ : الْحَسَنُ أَعْلَمُ .
عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى ، قَالَ : أَوَّلُ مَنْ جَعَلَ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ فِيمَا بَلَغَهُمُ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلامُ , قَالَ : وَقَالُوا : لِصَاحِبِهِ سَهْمٌ " .
قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ ، وَأُخْبِرْتُ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ، أَنّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلامُ : " قَسَمَ يَوْمَ النَّضِيرِ لِسِتَّةٍ وَثَلاثِينَ فَرَسًا ، لِكُلِّ فَرَسٍ سَهْمَيْنِ ، وَقَسَمَ يَوْمَ خَيْبَرَ لِمِائَتَيْ فَرَسٍ ، لِكُلِّ فَرَسٍ سَهْمَيْنِ " .
عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : " قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ خَيْبَرَ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ ، وَلِلرَّجُلِ سَهْمًا قَالَ : قَالَ نَافِعٌ : فَإِذَا كَانَ مَعَ الرَّجُلِ فَرَسٌ أَخَذَ ثَلاثَةَ أَسْهُمٍ ، فَإِذَا كَانَ وَحْدَهُ أَخَذَ سَهْمًا " .
عَنْ هِشَامٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : " الْخَيْلُ وَالْبَرَاذِينُ سُهْمَانُهَا سَوَاءٌ ، فَإِذَا غَزَا الرَّجُلُ مَعَهُ بِأَفْرَاسٍ قُسِمَ لِفَرَسَيْنِ فَأَخَذَ خَمْسَةَ أَسْهُمٍ " .
عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ وَاصِلٍ الأَحْدَبِ ، قَالَ : قَرَأْتُ كِتَابَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّ : لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ ، وَلِلرَّجُلِ سَهْمًا أَيُفَضِّلُهَا رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلامُ وَأُنْقِصُهَا ! .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُنْتَشِرِ ، عَنْ أَبِيهِ : أَغَارَتِ الْخَيْلُ بِالشَّامِ وَعَلَى النَّاسِ رَجُلٌ مِنْ هَمْدَانَ يُقَالُ لَهُ : الْمُنْذِرُ بْنُ أَبِي حَمْضَةَ الْوَادِعِيُّ ، فَأَدْرَكَتِ الْعِرَابُ مِنْ يَوْمِهَا ، وَأَدْرَكَتِ الْكَوَادِنُ مِنَ الْغَدِ ، فَقَالَ : لا أَجْعَلُ مَا أَدْرَكَتْ كَمَا لَمْ تُدْرِكْ ، فَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ فِي ذَلِكَ ، فَكَتَبَ عُمَرُ : " هَبِلَتِ الْوَادِعِيَّ أُمُّهُ ، لَقَدْ أَذْكَرَتْ بِهِ أَمْضُوهَا عَلَى مَا قَالَ ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ سَنَّ فِي الْخَيْلِ فِي الإِسْلامِ " , قَالَ سُفْيَانُ : قَالَ الشَّاعِرُ فِي ذَلِكَ : وَمِنَّا الَّذِي قَدْ سَنَّ فِي الْخَيْلِ سُنَّةً وَكَانَتْ سَوَاءً قَبْلَ ذَاكَ سِهَامُهَا قَالَ سُفْيَانُ : وَكَانَ الشَّعْبِيُّ يُسَمِّي هَمْدَانَ عُصَارَةَ الْمِسْكِ قَالَ ابْنُ وَضَّاحٍ : وَحَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، وَأَبِي مَرْوَانَ ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ حَدِّثُونِي بِهِ ، عَنْ سُفْيَانَ .
عَنْ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ ، عَنِ ابْنِ الأَقْمَرِ ، أَنَّ الْخَيْلَ غَارَتْ بِالشَّامِ ، وَعَلَى النَّاسِ الْمُنْذِرُ بْنُ أَبِي حَمْضَةَ الْوَادِعِيُّ ، فَأَدْرَكَتِ الْعِرَابُ ، وَجَاءَتِ الْكَوَادِنُ ضُحَى الْغَدِ ، فَقَالَ : لا أَجْعَلُ مَا أَدْرَكَ كَمَا لَمْ يُدْرِكْ ، فَكَتَبَ فِي ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ ، فَكَتَبَ عُمَرُ : " هَبِلَتِ الْوَادِعِيَّ أُمُّهُ ، لَقَدْ أَذْكَرَتْ بِهِ ، أَمْضُوهَا عَلَى مَا قَالَ " .
عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، قَالَ : " كَانَ أَصْحَابُنَا يُحَدِّثُونَ ، عَنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلامُ أَنَّهُمْ : كَانُوا يَقْسِمُونَ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ ، وَلِلرَّجُلِ سَهْمًا " .
عَنِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيَّ يُحَدِّثُ عَطَاءً ، أَنَّ رَجُلا أَتَى عُمَرَ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ فُلانًا هَجَّنَ فَرَسِي فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ عُمَرُ ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : فَأَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، أَنَّهُ سَلْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ ، قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، " ادْعُ لِي بِفَرَسٍ عَتِيقٍ وَتُرْسٍ ، فَاغْتَرَفَ بِالتُّرْسِ مَاءً وَقَرَّبَ الْعَتِيقَ ، فَصَفَّ يَدَيْهِ ، وَتَطَاوَلَ فَشَرِبَ ، وَقَرَّبَ الْفَرَسَ الآخَرَ ، فَكَتِفَ وَتَقَاصَرَ ، قَالَ : دُونَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَأَجَازَ عُمَرُ بَصَرَهُ ، وَأَنْفَذَهُ " .
عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى ، قَالَ : " إِذَا هَجِنَ الْفَرَسُ فَلَهُ سَهْمٌ قَالَ : وَقَالُوا : وَلِصَاحِبِهِ سَهْمٌ ، قَالَ : وَلِلنَّاسِ بَعْدُ سَهْمٌ سَهْمٌ قَالَ : فَإِنْ أَدْرَبَ رَجُلٌ مَعَهُ بِأَفْرَاسٍ ، كَانَ لِكُلِّ فَرَسٍ سَهْمَيْنِ قَالَ : قُلْتُ : وَإِنْ قَاتَلَ عَلَيْهِ الْعَبِيدُ ؟ قَالَ : نَعَمْ " .
عَنْ أَبِي رَجَاءٍ عَنْ سُفْيَانَ ، قَالَ : بَلَغَنِي عَنْ مَنْ شَهِدَ فَتْحَ جَلُولاءَ ، قَالَ : " كَانَ مَعِي فَرَسَانِ فَأَصَابَنِي سَهْمِي ، وَسَهْمَا فَرَسَيَّ ، نُقْصَانُ شَيْءٍ مِنْ أَرْبَعِينَ أَلْفًا " .
عَنْ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ ، عَنْ مُوسَى ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الأَسْوَدِ ، قَالَ : " بَعَثَ عُمَرُ سَلْمَانَ بْنَ رَبِيعَةَ عَلَى جَيْشٍ ، وَسَارَ مَعَهُ عَمْرُو بْنُ مَعْدِي كَرِبَ ، وَطُلَيْحَةُ الأَسَدِيُّ ، فَلَقُوا الْعَدُوَّ فَهَزَمُوهُمْ ، وَأَصَابُوا غَنَائِمَ كَثِيرَةً ، فَلَمَّا قَفَلَ نَزَلَ مَنْزِلا فَقَسَمَ بَيْنَهُمْ غَنَائِمَهُمْ ، وَأَمَرَ بِالْخَيْلِ تُعْرَضُ عَلَيْهِ ، فَكَانَ يُسْهِمُهَا ، وَلا يُسْهِمْ فِيهَا إِلا لِكُلِّ عَتِيقٍ ، فَمَرَّ عَلَيْهِ فَرَسٌ لِعَمْرٍو فِيهِ غِلَظٌ ، فَقَالَ سَلْمَانُ : إِنَّهُ لَهَجِينٌ ، وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُسْهِمَهُ ، فَغَضِبَ عَمْرٌو فَقَالَ : أَجَلْ مَا يَعْرِفُ الْهَجِينَ إِلا الْهَجِينُ فَقَامَ إِلَيْهِ ابْنُ الأَشْتَرِ ، وَكَانَ مِنْ رَهْطِهِ فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَنَحَّاهُ , ثُمّ قَالَ : يَا عَمْرُو مَا تَرَاكَ بِتَثْلِيثٍ لِلْمَاءِ الَّذِي يَكُونُ عَلَيْهِ بِالْبَادِيَةِ ، وَأَمَا تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الإِسْلامَ ، وَأَنَّ أَمْرَ الْجَاهِلِيَّةِ قَدِ اضْمَحَلَّ ؟ أَمَا لَوْ أُمِرْنَا بِكَ لأَخَذْنَاكَ لَهُ ، فَقَالَ عَمْرٌو : وَكُنْتَ فَاعِلا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، بِالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ ، فَقَالَ عَمْرٌو : الْيَوْمَ عَرَفْتُ الذُّلَّ , فَبَلَغَ أَمْرُهُمَا عُمَرَ ، فَكَتَبَ إِلَى سَلْمَانَ : سَلامٌ عَلَيْكَ ، أَمَّا بَعْدُ : فَقَدْ بَلَغَنِي صَنِيعُكَ بِعَمْرٍو ، وَإِنَّكَ لَمْ تُحْسِنْ بِذَلِكَ ، وَلَمْ تَجْمُلْ ، فَإِذَا كُنْتَ بِمِثْلِ مَكَانِكَ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ وَتَجْرِبَةٍ ، فَإِذَا وَصَلْتَ إِلَى دَارِ الإِسْلامِ وَمِصْرِهِمْ ، فَأَنْزِلْهُمَا مَنْزِلَهُمَا الَّتِي أَنْزَلاهَا أَنْفُسَهُمَا ، وَقَرِّبْ مِنْكَ أَهْلَ الْفِقْهِ وَالْقُرْآنِ وَكَتَبَ إِلَى عَمْرٍو : سَلامٌ عَلَيْكَ ، أَمَّا بَعْدُ : فَقَدْ بَلَغَنِي إِفْحَامُكَ لأَمِيرِكَ ، وَشَتِيمَتُكَ لَهُ ، وَبَلَغَنِي أَنَّ لَكَ سَيْفًا تُسَمِّيهِ الصَّمْصَامَةَ ، وَإِنَّ لِي سَيْفًا أُسَمِّيهِ مُصِيبًا ، وَإِنِّي أَحْلِفُ بِاللَّهِ أَنْ لَوْ قَدْ وَضَعْتُهُ عَلَى هَامَتِكَ أَلا أَرْفَعَهُ حَتَّى أَقُدَّكَ بِهِ فَلَمَّا جَاءَ كِتَابُ عُمَرَ فَقَرَأَهُ فَقَالَ : أَحْلِفُ بِاللَّهِ لَئِنْ هَمَّ لَيَفْعَلَنَّ " .
عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، قَالَ : كَتَبَ جَعْوَنَةُ بْنُ الْحَارِثِ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ الرَّجُلَ يَغْزُو مَعِي بِالْفَرَسِ الضَّعِيفِ الضَّرِيعِ ، الَّذِي لَيْسَ عِنْدَهُ غَنَاءٌ ، إِلا أَنْ يُقَالَ عَرَبِيٌّ ، وَيَغْزُو الرَّجُلُ بِالْبِرْذَوْنِ الْقَوِيِّ الَّذِي لَيْسَ بِعَرَبِيٍّ فَمَا يَرَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي سُهْمَانِهَا ؟ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ : فَأَخْبِرْ صَاحِبَ الْفَرَسِ الضَّعِيفِ الضَّرِيعِ أَنَّكَ تُمِيرُهُ سَهْمَهُ قَادَهُ بَعْدُ أَوْ تُرِكَ وَأَمَّا مَا كَانَ مِنَ الْبَرَاذِينِ رَائِعَ الْجَرْيِ وَالْمَنْظَرِ فَأَسْهِمْهُ كَإِسْهَامِكَ الْخَيْلَ الْعِرَابَ .
قَالَ : وَكَتَبَ قَالَ : وَكَتَبَ عُمَرُ إِلَى أُمَرَاءِ الثُّغُورِ : أَمَّا بَعْدُ : فَإِنَّ السُّهْمَانَ كَانَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلامُ سَهْمَانِ لِلْفَرَسِ ، وَسَهْمٌ لِلرَّجُلِ فَلَمْ أَكُنْ أَظُنُّ أَحَدًا يَهِمُّ بِانْتِقَاصِ فَرِيضَةٍ فَرَضَهَا رَسُولُ اللَّهِ حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ رِجَالٌ كَانُوا يُقَاتِلُونَ الْحُصُونَ ، فَأَعِدِ السُّهْمَانَ إِلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ سَهْمَانِ لِلْفَرَسِ وَسَهْمٌ لِلْفَارِسِ ، وَكَيْفَ تُنْتَقَصُ الْخَيْلُ وَهِيَ لِمَسَالِحِهِمْ بِاللَّيْلِ ، بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَسَالِحِهِمْ بِالنَّهَارِ وَطَلَبِهِمْ مَا أَرَادُوا طَلَبَهُ ؟ .
عَنْ هِشَامٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : " الْبِغَالُ ، وَصَاحِبُ الْبَعِيرِ لَهُمَا سَهْمٌ " .
عَنْ يَزِيدَ بْنِ السِّمْطِ ، عَنِ النُّعْمَانِ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، قَالَ : " أَسْهَمَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلامُ يَوْمَ خَيْبَرَ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ ، وَلِكُلِّ رَجُلٍ سَهْمًا .
عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ شِهَابٍ ، يُسْأَلُ عَنْ أَهْلِ الْعَهْدِ يَغْزُونَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ ، قَالَ : " لَهُمْ سُهْمَانُ مِثْلُ سُهْمَانِ الْمُسْلِمِينَ ، قَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلامُ قَدْ جَعَلَ ذَلِكَ لِيَهُودَ غَزَوْا مَعَهُ ، جَعَلَ لَهُمْ سُهْمَانُ مِثْلَ سُهْمَانِ الْمُسْلِمِينَ " .
Statistiques du graphe
Sortant
3
Entrant
100
Total
103
Traductions
🇸🇦 Arabic
السير لأبي إسحاق الفزاري