Entités

صفة النار لابن أبي الدنيا

BE883236Livre

Déclarations

3 sortant
=licencepublic-domainBS3582729
=sourceSanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)BS3582730

Référencé par

100 entrant
حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي الْوَلِيدُ بْنُ حُصَيْنٍ الشَّامِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي لُقْمَانُ بْنُ عَامِرٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ صُدَيِّ بْنِ عَجْلانَ الْبَاهِلِيِّ ، قَالَ : أَتَيْتُهُ فَقُلْتُ : يَا أَبَا أُمَامَةَ ، حَدِّثْنِي حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَعَا لِي بِطِلاءٍ ، فَشَرِبْتُهُ ، ثُمَّ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " لَوْ أَنَّ صَخْرَةً زِنَةَ عَشْرِ عُشَرَوَاتٍ قُذِفَ بِهَا مِنْ شَفِيرِ جَهَنَّمَ مَا بَلَغَتْ سَبْعِينَ خَرِيفًا ثُمَّ يَنْتَهِي إِلَى غَيٍّ وَأَثَامٍ " قُلْتُ : وَمَا غَيٌّ وَأَثَامٌ ؟ قَالَ : " بِئْرَانِ يَسِيلُ فِيهِمَا صَدِيدُ أَهْلِ النَّارِ ، وَهُمَا اللَّتَانِ ذَكَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ : فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا سورة مريم آية 59 وَفِي الْفُرْقَانِ : يَلْقَ أَثَامًا سورة الفرقان آية 68 " .
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْجُشَمِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْمِنْهَالُ بْنُ عِيسَى الْعَبْدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَوْشَبٌ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّهُ كَانَ إِذَا ذَكَرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمُقَامَهُمْ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ سورة المعارج آية 4 " مَحْزُونِينَ نَادِمِينَ ، قَدِ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ ، وَازْرَقَّتْ أَبْصَارُهُمْ ، وَقُلُوبُهُمْ عِنْدَ حَنَاجِرِهِمْ ، يَبْكُونَ الدُّمُوعَ ، وَبَعْدَ الدُّمُوعِ الدَّمَ ، حَتَّى لَوْ أُرْسِلَتِ السُّفُنُ الْمَوَاقِيرُ فِي دُمُوعِهِمْ لَجَرَتْ ، قَدْ عُظِمُوا لِجَهَنَّمَ مَسِيرَةَ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهَا لِلرَّاكِبِ الْجَوَادِ ، وَإِنَّ نَابَ أَحَدِهِمْ لَمِثْلُ الْجَبَلِ الْعَظِيمِ ، وَأَنَّ دُبُرَهُ لَمِثْلُ الشِّعْبِ ، مُغَلَّلَةً أَيْدِيهِمْ إِلَى أَعْنَاقِهِمْ ، قَدْ جُمِعَ بَيْنَ نَوَاصِيهِمْ وَأَقْدَامِهِمْ ، يَضْرِبُونَ بِالْمَقَامِعِ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ ، يُسَاقُونَ إِلَى جَهَنَّمَ . فَيَقُولُ الْعَبْدُ لِلْمَلِكِ : ارْحَمْنِي ! فَيَقُولُ : " كَيْفَ أَرْحَمُكَ وَلَمْ يَرْحَمْكَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ " ؟ وَجَهَنَّمُ يُحْمَى عَلَيْهَا مِنْ أَوَّلِ الدَّهْرِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ عَلَى طَعَامِهَا وَشَرَابِها وَأَغْلالِهَا ، فَلا يَفْنَى حَرُّهَا وَلا . . . حِمَاهَا ؟ وَلَوْ أَنَّ غُلا مِنْهَا وُضِعَ عَلَى جِبَالِ الدُّنْيَا لَرَضْرَضَهَا . وَلَوْ أَنَّ عَذَابَ اللَّهِ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ جَبَلٍ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ سَنَةٍ لَذَابَ ذَاكَ الْجَبَلُ . طَعَامُهُمْ مِنْ نَارٍ ، تُحْذَى لَهُمْ نِعَالٌ مِنَ النَّارِ ، وَخِفَافٌ مِنَ النَّارِ فِي سَرْدَانٍ . وَأَطْوَلُ عَذَابِ النَّارِ فِي الأَجْسَادِ أَكْلا أَكْلا ، وَصَهْرًا صَهْرًا ، وَحُطْمًا حُطْمًا ، بَدَنٌ لا يَمُوتُ حِجْرٌ مُوصَدٌ ، وَإِنَّهُمْ فِي السِّلْسِلَةِ مِنْ آخِرِهِمْ فَتَأْكُلُهُمُ النَّارُ ، وَتَبْقَى الأَرْوَاحُ فِي الْحَنَاجِرِ تَصْرُخُ ، تَدْعُو بِالْوَيْلِ وَالْحَسْرَةِ وَالنَّدَامَةِ ، وَإِنَّهَا لَتَأْكُلُ لَهُمْ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعِينَ أَلْفَ جِلْدٍ " ، فَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ .
حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي ثَعْلَبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ بَشِيرٍ ، عَنْ شُفَيِّ بْنِ مَاتِعٍ الأَصْبَحِيِّ ، قَالَ : " فِي جَهَنَّمَ جَبَلٌ يُدْعَى صَعُودًا ، يَطْلُعُ فِيهِ الْكَافِرُ أَرْبَعِينَ خَرِيفًا قَبْلَ أَنْ يَرْقَاهُ ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا سورة المدثر آية 17 . وَإِنَّ فِي جَهَنَّمَ قَصْرًا يُقَالُ لَهُ : هَوًى ، يُرْمَى الْكَافِرُ مِنْ أَعْلاهُ ، فَيَهْوِي فِي جَهَنَّمَ أَرْبَعِينَ أَنْ يَبْلُغَ أَصْلَهُ . قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى سورة طه آية 81 . وَإِنَّ فِي جَهَنَّمَ وَادِيًا يُدْعَى غَيًّا ، يَسِيلُ قَيْحًا وَدَمًا ، فَهُوَ لِمَنْ خُلِقَ لَهُ قَالَ : فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا سورة مريم آية 59 وَإِنَّ فِي جَهَنَّمَ وَادِيًا يُدْعَى أَثَامًا ، فِيهِ حَيَّاتٌ وَعَقَارِبُ ، فِي فِقَارٍ إِحْدَاهِنَّ مِقْدَارُ سَبْعِينَ قُلَّةَ سُمٍّ ، وَالْعَقْرَبُ مِنْهُنَّ مِثْلُ الْبَغْلَةِ الْمُؤْكَفَةِ ، تَلْدَغُ الرَّجُلَ فَلا يُلْهِيهِ مَا يَجِدُ مِنْ حَرِّ جَهَنَّمَ حُمُوَّةَ لَدَغَتِهَا فَهُوَ لِمَنْ خُلِقَ لَهُ . وَإِنَّ فِي جَهَنَّمَ سَبْعِينَ دَاءً ، كُلُّ دَاءٍ مِثْلُ جُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ جَهَنَّمَ " .
حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنِ الأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ ، قَالَ : كُنَّا عِنْدَ أَبِي الْعَوَّامِ ، فَتَلا هَذَهِ الآيَةَ : " وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ { 27 } لا تُبْقِي وَلا تَذَرُ { 28 } لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ { 29 } عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ { 30 } سورة المدثر آية 27-30 ، فَقَالَ : " مَا تِسْعَةُ عَشَرَ ؟ تِسْعَةَ عَشَرَ أَلْفَ مَلَكٍ ، أَوْ تِسْعَةَ عَشَرَ مَلَكًا ؟ قَالَ : فَقُلْتُ : لا ، بَلْ تِسْعَةَ عَشَرَ مَلَكًا . قَالَ : " وَأَنَّى تَعْلَمُ ذَلِكَ ؟ " قُلْتُ : لِقَوْلِ اللَّهِ : وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا سورة المدثر آية 31 . قَالَ : صَدَقْتَ ، قَالَ : " فَهُمْ تِسْعَةُ عَشَرَ مَلَكًا ، بِيَدِ كُلِّ مَلَكٍ مِرْزَبَّةٌ مِنْ حَدِيدٍ لَهَا شُعْبَتَانِ " قَالَ : " فَيَضْرِبَهُمُ الضَّرْبَةَ فَيَهْوِي بِهَا سَبْعِينَ أَلْفا " .
حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَيَّارٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ ، قَالَ : " بَلَغَنَا أَنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَمَرَ اللَّهُ بِكُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ ، وَبِكُلِّ شَيْطَانٍ ، وَبِكُلِّ مَنْ كَانَ يَخَافُ النَّاسُ شَرَّهِ فِي الدُّنْيَا ، فَأُوثِقُوا فِي الْحَدِيدِ ، ثُمَّ أُمِرَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ ، ثُمَّ أُوصِدَ عَلَيْهِمْ أَيْ أَطْبَعَهَا ، وَلا وَاللَّهِ لا تَسْتَقِرُّ أَقْدَامُهُمْ عَلَى قَرَارٍ أَبَدًا ، وَلا وَاللَّهِ لا يَنْظُرُونَ إِلَى أَدِيمِ السَّمَاءِ أَبَدًا ، وَلا وَاللَّهِ مَا تَلْتَقِي جُفُونُ أَعْيُنِهِمْ عَلَى غَمْضِ نَوْمٍ أَبَدًا ، وَلا وَاللَّهِ لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدَ شَرَابٍ أَبَدًا ، وَلا وَاللَّهِ وَلا وَاهٍ ، ثُمَّ يُقَالُ لأَهْلِ الْجَنَّةِ : فَتِّحُوا الأَبْوَابَ ، وَلا تَخَافُوا شَيْطَانًا وَلا جَبَّارًا ، وَكُلُوا الْيَوْمَ : وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الأَيَّامِ الْخَالِيَةِ سورة الحاقة آية 24 فَقَالَ : أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ : هِيَ وَاللَّهِ أَيَّامُكُمْ هَذِهِ " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، عَنْ يَعْقُوبَ الْقُمِّيِّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ ، وَهَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ : " إِذَا جَاعَ أَهْلُ النَّارِ اسْتَغَاثُوا بِشَجَرَةِ الزَّقُّومِ ، فَأَكَلُوا مِنْهَا ، فَاخْتُلِسَتْ جُلُودُ وُجُوهِهِمْ . فَلَوْ أَنَّ مَارًّا يَمُرُّ بِهِمْ لَعَرَفَ جُلُودَ وُجُوهِهِمْ فِيهَا . ثُمَّ يُصَبُّ عَلَيْهِمُ الْعَطَشُ ، فَيَسْتَغِيثُونَ ، فَيُغَاثُونَ بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ ، وَهُوَ الَّذِي قَدِ انْتَهَى حَرَّهُ . فَإِذَا أُدْنِيَ مِنْ أَفْوَاهِهِمِ انْشَوَى مِنْ حَرِّهِ لَحْمُ وُجُوهِهِمُ الَّتِي سَقَطَتْ عَنْهَا الْجُلُودُ ، وَ يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ سورة الحج آية 20 ، فَيَمْشُونَ تَسِيلُ أَمْعَاؤُهُمْ ، وَتَسَاقَطُ جُلُودُهُمْ ، ثُمَّ يُضْرَبُونَ بِمَقَامِعَ مِنْ حَدِيدٍ ، وَيَسْقُطُ كُلُّ عُضْوٍ عَلَى حِيَالِهِ ، يَدْعُونَ بِالثُّبُورِ " .
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ شِهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، قَالَ : " يُرْسَلُ عَلَى أَهْلِ النَّارِ الْجُوعُ حَتَّى يَعْدِلَ عِنْدَهُمْ مَا هُمْ فِيهِ مِنَ الْعَذَابِ قَالَ : " فَيَسْتَغِيثُونَ ، فَيُغَاثُونَ بِالضَّرِيعِ الَّذِي لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ سورة الغاشية آية 7 " قَالَ : " فَيَسْتَغِيثُونَ ، فَيُغَاثُونَ بِطَعَامٍ ذِي غُصَّةٍ " ، قَالَ : " فَيَذْكُرُونَ أَنَّهُمْ يَجْزُونَ الْغُصَصَ فِي الدُّنْيَا بِالشَّرَابِ " قَالَ : " فَيُرْفَعُ إِلَيْهِمُ الْحَمِيمُ بِكَلالِيبِ الْحَدِيدِ ، فَإِذَا دَنَا مِنْ وُجُوهِهِمْ شَوَى وُجُوهَهُمْ ، وَإِذَا دَخَلَ بُطُونَهُمْ قَطَّعَ مَا فِي بُطُونِهِمْ ، فَيَقُولُونَ : كَلِّمُوا خَزَنَةَ النَّارِ ، فَيَقُولُونَ : ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذَابِ سورة غافر آية 49 ، فَيُجِيبُونَهُمْ : أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَى قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلا فِي ضَلالٍ سورة غافر آية 50 . فَيَقُولُونَ : كَلِّمُوا مَالِكًا . فَيَقُولُونَ : يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ سورة الزخرف آية 77 فَيُجِيبُهُمْ : إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ سورة الزخرف آية 77 . فَيَقُولُونَ : ادْعُوا رَبَّكُمْ ، فَإِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ خَيْرًا لَكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ . فَيَقُولُونَ : رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ سورة المؤمنون آية 107 قَالَ : " فَيُجِيبُهُمْ : اخْسَئُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ سورة المؤمنون آية 108 " قَالَ : " فَعِنْدَ ذَلِكَ يَيْأَسُونَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ ، وَيَأْخُذُونَ فِي الشَّهِيقِ وَالْوَيْلِ وَالثُّبُورِ " .
حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ، عَنْ حَاتِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ ، عَنْ كَعْبٍ ، قَالَ : " يُسَلَّطُ عَلَى أَهْلِ النَّارِ الْجُوعُ ، فَيَسْتَغِيثُونَ بِالْخَزَنَةِ ، فَيَأْتُونَهُمْ بِطَعَامٍ ، فَلا يَسْتَكْرِهُونَ أَكَلَهُ مِنْ شِدَّةِ حَرِّهِ ، فَيُلْقُونَهُ فِي أَفْوَاهِهِمْ ، فَيَتَسَاقَطُ مَعَهُ لُحْمَانُ وُجُوهِهِمْ . ثُمَّ يَشْتَدُّ بِهِمُ الْجُوعُ فَيُسَلَّطُونَ عَلَى أَكْلِ أَيْدِيهِمْ ، فَيَبْدَءُونَ بِأَكُفِّهِمْ فَيَأْكُلُونَهَا إِلَى سَوَاعِدِهِمْ مِنْ شِدَّةِ الْجُوعِ الَّذِي سُلِّطَ عَلَيْهِمْ ، ثُمَّ يَسْتَقْبَلُونَ سَوَاعِدَهُمْ فَيَأْكُلُونَهَا إِلَى مَرَافِقِهِمْ ، ثُمَّ يَسْتَقْبَلُونَ مَرَافِقَهُمْ فَيَأْكُلُونَهَا إِلَى أَكْتَافِهِمْ ، فَإِذَا أَفْنَوْهَا بَقِيَتْ زَوْرَةُ الْمَنَاكِبِ مُنْحَسِفَةً ، ثُمَّ يُنَوَّطُونَ بِعَرَاقِيبِهِمْ بِكَلالِيبَ مِنْ حَدِيدٍ إِلَى شَجَرِ الزَّقُّومِ ، فَيُنَاطُ مِنْهُمْ سَبْعُونَ أَلْفَ شَجَرٍ فِي شُعْبَةِ كُلابٍ وَاحِدٍ مُنَكَّسِينَ يَضْرِبُ النَّارُ الْوُجُوهَ وَالْخُدُودَ . فَذَلِكَ مَا بِهِمْ إِلَى مَا شَاءَ رَبُّكَ " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ عَمَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ قَاضِي شِمْشَاطَ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزَ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ ، يَبْلُغُ بِهِ حُذَيْفَةَ قَالَ : أَسَرَّ إِلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثًا قَالَ : " يَا حُذَيْفَةُ ، إِنَّ اللَّهَ إِذَا قَالَ لأَهْلِ النَّارِ : اخْسَئُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ سورة المؤمنون آية 108 عَادَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعَ لَحْمٍ لَيْسَ فِيهَا أَفْوَاهٌ وَلا مَنَاخِرُ ، يَتَرَدَّدُ النَّفَسُ فِي أَجْوَافِهِمْ . وَإِنَّهُ لَتَسْقُطُ عَلَيْهِمْ حَيَّاتٌ مِنْ نَارٍ وَعَقَارِبُ مِنْ نَارٍ ، لَوْ أَنَّ حَيَّةً مِنْهَا نَفَخَتْ مِنَ الْمَشْرِقِ لاحْتَرَقَ مَنْ بِالْمَغْرِبِ ، وَلَوْ أَنَّ عَقْرَبًا مِنْهَا ضَرَبَتْ أَهْلَ الدُّنْيَا لاحْتَرَقُوا مِنْ آخِرِهِمْ ، وَإِنَّهَا لَتُسَلَّطُ عَلَيْهِمْ فَتَكُونُ بَيْنَ لُحُومِهِمْ وَجُلُودِهِمْ ، وَإِنَّهُ لَيُسْمَعُ لَهَا هُنَالِكَ جَلَبَةٌ كَجَلَبَةِ الْوَحْشِ فِي الْغِيَاضِ " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الْحَنْظَلِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ أَبُو الْجَمَاهِرِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يُوسُفَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي سَلامٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الثُّمَالِيُّ ، وَكَانَ قَدْ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَجَّ مَعَهُ حِجَّةَ الْوَدَاعِ أَنَّ سُفْيَانَ بْنَ مُجِيبٍ حَدَّثَهُ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقُدَمَائِهِمْ : " أَنَّ فِي جَهَنَّمَ سَبْعِينَ أَلْفَ وَادٍ فِي كُلِّ وَادٍ سَبْعُونَ أَلْفَ شِعْبٍ ، فِي كُلِّ شِعْبٍ سَبْعُونَ أَلْفَ دَارٍ ، فِي كُلِّ دَارٍ سَبْعُونَ أَلْفَ بَيْتٍ ، فِي كُلِّ بَيْتٍ سَبْعُونَ أَلْفَ شِقٍّ ، فِي كُلِّ شِقٍّ سَبْعُونَ أَلْفَ ثُعْبَانٍ ، فِي شِدْقِ كُلِّ ثُعْبَانٍ سَبْعُونَ أَلْفَ عَقْرَبٍ ، لا يَنْتَهِي الْكَافِرُ وَالْمُنَافِقُ حَتَّى يُوَاقِعَ ذَلِكَ كُلَّهُ ! " .

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant100
Total103

Traductions

🇸🇦 Arabic
صفة النار لابن أبي الدنيا