Entités

التواضع والخمول لابن أبي الدنيا

BE883744Livre

Déclarations

3 sortant
=licencepublic-domainBS3584253
=sourceSanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)BS3584254

Référencé par

100 entrant
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : عَادَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ ، فَلَمَّا دَنَا مِنْ مَنْزِلِهِ سَمِعَهُ يَتَكَلَّمُ فِي الدَّاخِلِ ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ لَمْ يَرَ أَحَدًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " سَمِعْتُكَ تُكَلِّمُ غَيْرَكَ ؟ " , قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَقَدْ دَخَلْتُ الدَّاخِلَ اغْتِمَامًا بِكَلامِ النَّاسِ مِمَّا بِي مِنَ الْحُمَّى ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَجُلٌ مَا رَأَيْتُ رَجُلا قَطُّ بَعْدَكَ أَكْرَمَ مَجْلِسًا وَلا أَحْسَنَ حَدِيثًا مِنْهُ ، قَالَ : " ذَاكَ جِبْرِيلُ ، وَإِنَّ مِنْكُمْ رِجَالا لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لأَبَرَّهُ " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُهَاجِرٍ الأَنْصَارِيِّ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ سَالِمٍ اللَّخْمِيِّ ، قَالَ : بَعَثَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى أَبِي سَلامٍ الْحَبَشِيِّ ، فَحُمِلَ عَلَى الْبَرِيدِ ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ قَالَ : لَقَدْ شَقَّ عَلَيَّ ، أَوْ قَالَ : لَقَدْ شَقَقْتَ عَلَى رِجْلَيَّ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : مَا أَرَدْنَا ذَلِكَ ، وَلَكِنَّهُ بَلَغَنِي عَنْكَ حَدِيثُ ثَوْبَانَ فِي الْحَوْضِ ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُشَافِهَكَ بِهِ ، فَقَالَ سَمِعْتُ ثَوْبَانَ , يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " إِنَّ حَوْضِي مِنْ عَدَنَ إِلَى عَمَّانَ الْبَلْقَاءِ ، مَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ ، وَأَكْوَابُهُ عَدَدُ نُجُومِ السَّمَاءِ ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لا يَظْمَأُ بَعْدَهَا أَبَدًا ، أَوَّلُ النَّاسِ وُرُودًا عَلَيْهِ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ " ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " هُمُ الشُّعْثُ رُءُوسًا ، الدُّنْسُ ثِيَابًا ، الَّذِينَ لا يَنْكِحُونَ الْمُتَنَعِّمَاتِ ، وَلا تُفْتَحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السُّدَدِ " , فَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ : لَقَدْ فُتِحَتْ لِيَ السُّدَدُ وَنَكَحْتُ الْمُتَنَعِّمَاتِ ، لا جَرَمَ لا أَدْهُنُ رَأْسِي حَتَّى يَشْعَثَ ، وَلا أَغْسِلُ ثَوْبِي الَّذِي يَلِي بَدَنِي حَتَّى يَتَّسِخَ .
وَحَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سُوَيْدٍ ، قَالَ : " قَحَطَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَكَانَ بِهَا رَجُلٌ صَالِحٌ لازِمٌ لِمَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَبَيْنَمَا هُمْ فِي دُعَائِهِمْ ، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ عَلَيْهِ طِمْرَانِ خَلَقَانِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَأَوْجَزَ فِيهِمَا ثُمَّ بَسَطَ يَدَيْهِ فَقَالَ : يَا رَبِّ ، أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ إِلا أَمْطَرْتَ عَلَيْنَا السَّاعَةَ فَلَمْ يَرُدَّ يَدَيْهِ ، وَلَمْ يَقْطَعْ دُعَاءَهُ ، حَتَّى تَغَشَّتِ السَّمَاءُ بِالْغَيْمِ وَأُمْطِرُوا ، حَتَّى صَاحَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مِنْ مَخَافَةِ الْغَرَقِ ، فَقَالَ : يَا رَبِّ ، إِنَّ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُمْ قَدِ اكْتَفَوْا فَارْفَعْ عَنْهُمْ ، فَسَكَنَ ، وَتَبِعَ الرَّجُلُ صَاحِبَ الْمَطَرِ حَتَّى عَرَفَ مَنْزِلَهُ ثُمَّ بَكَّرَ عَلَيْهِ ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : إِنِّي أَتَيْتُكَ فِي حَاجَةٍ ، قَالَ : وَمَا هِيَ ؟ قَالَ : تَخُصُّنِي بِدَعْوَةٍ ، قَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ أَنْتَ أَنْتَ وَتَسْأَلُنِي أَخَصُّكَ بِدَعْوَةٍ . قَالَ : مَا الَّذِي بَلَغَكَ ؟ قَالَ : مَا رَأَيْتُ . قَالَ : وَرَأَيْتَنِي ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : أَطَعْتُ اللَّهَ فِيمَا أَمَرَنِي وَنَهَانِي ، فَسَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِي " .
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ سَهْلٍ التَّمِيمِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُمَرَ ، أَنَّهُ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَإِذَا هُوَ بِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ يَبْكِي عِنْدَ قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : مَا يُبْكِيكَ يَا مُعَاذُ ؟ قَالَ : حَدِيثٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " الْيَسِيرُ مِنَ الرِّيَاءِ شِرْكٌ وَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الأَتْقِيَاءَ الأَخْفِيَاءَ الأَبْرَارَ الَّذِينَ إِذَا غَابُوا لَمْ يُفْقَدُوا ، وَإِنْ حَضَرُوا لَمْ يُعْرَفُوا ، قُلُوبُهُمْ مَصَابِيحُ الْهُدَى يَنْجُونَ مِنْ كُلِّ غَبْرَاءَ مُظْلِمَةٍ " .
حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ ، حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابِ بْنُ الْحَنَّاطِ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنِ ابْنِ مُنَبِّهٍ ، قَالَ : " لَمَّا بَعَثَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مُوسَى وَهَارُونَ إِلَى فِرْعَوْنَ قَالَ : لا يَرُعْكُمَا لِبَاسُهُ الَّذِي لَبِسَ مِنَ الدُّنْيَا فَإِنَّ نَاصِيَتَهُ بِيَدِي ، لَيْسَ يَنْطِقُ وَلا يَطْرِفُ وَلا يَتَنَفَّسُ إِلا بِإِذْنِي ، وَلا يُعْجِبُكُمَا مَا مُتِّعَ بِهِ مِنْهَا فَإِنَّمَا هِيَ زَهْرَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَةُ الْمُتْرَفِينَ ، وَلَوْ شِئْتُ أَنْ أُزَيِّنَكُمَا بِزِينَةٍ مِنَ الدُّنْيَا يَعْرِفُ فِرْعَوْنُ حِينَ يَرَاهَا أَنَّ مَقْدِرَتَهُ تَعْجِزُ عَمَّا أُوتِيتُمَا لَفَعَلْتُ ، وَلَكِنِّي أَرْغَبُ بِكُمَا عَنْ ذَلِكَ فَأَزْوِي ذَلِكَ عَنْكُمَا وَكَذَلِكَ أَفْعَلُ بِأَوْلِيَائِي ، وَقَدِيمًا مَا خِرْتُ لَهُمْ فِي أُمُورِ الدُّنْيَا ، إِنِّي لأَذُودُهُمْ عَنْ نَعِيمِهَا كَمَا يَذُودُ الرَّاعِي الشَّفِيقُ غَنَمَهُ عَنْ مَوَارِدِ الْهَلَكَةِ ، وَإِنِّي لأُجَنِّبُهُمْ سَلْوَتَهَا كَمَا يُجَنِّبُ الرَّاعِي الشَّفِيقُ إِبِلَهُ عَنْ مَبَارِكِ الْعُرَّةِ وَمَا ذَاكَ لِهَوَانِهِمْ عَلَيَّ , وَلَكِنْ لِيَسْتَكْمِلُوا نَصِيبَهُمْ مِنْ كَرَامَتِي سَالِمًا مَوْفُورًا لَمْ يَكْلَمْهُ الطَّمَعُ ، وَلَمْ تَنْتَقِصْهُ الدُّنْيَا بِغُرُورِهَا ، إِنَّمَا يَتَزَيَّنُ لِي أَوْلِيَائِي بِالذُّلِّ وَالْخُشُوعِ وَالْخَوْفِ ، وَالتَّقْوَى تَثْبُتُ فِي قُلُوبِهِمْ فَتَظْهَرُ عَلَى أَجْسَادِهِمْ فَهِيَ ثِيَابُهُمُ الَّتِي يَلْبَسُونَ ، وَدِثَارُهُمُ الَّذِي يُظْهِرُونَ ، وَضَمِيرُهُمُ الَّذِي يَسْتَشْعِرُونَ ، وَنَجَاتُهُمُ الَّتِي بِهَا يَفُوزُونَ ، وَرَجَاؤُهُمُ الَّذِي إِيَّاهُ يُؤَمِّلُونَ ، وَمَجْدُهُمُ الَّذِي بِهِ يَفْخَرُونَ ، وَسِيمَاهُمُ الَّتِي بِهَا يُعْرَفُونَ ، فَإِذَا لَقِيتَهُمْ فَاخْفِضْ لَهُمْ جَنَاحَكَ وَذَلِّلْ لَهُمْ قَلْبَكَ وَلِسَانَكَ ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ مَنْ أَخَافَ لِي وَلِيًّا فَقَدْ بَارَزَنِي بِالْمُحَارَبَةِ ثُمَّ أَنَا الثَّائِرُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " .
حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ ، قَالَ : قَالَ رَجُلٌ ، مَرَرْتُ ذَاتَ يَوْمٍ بِفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ ، وَهُوَ خَلْفَ سَارِيَةٍ وَحْدَهُ ، وَكَانَ لِي صَدِيقًا ، فَجِئْتُهُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، وَجَلَسْتُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : " يَا أَخِي مَا أَجْلَسَكَ إِلَيَّ ؟ " , فَقُلْتُ : وَجَدْتُكَ وَحْدَكَ فَاغْتَنَمْتُ وَحْدَتَكَ ، فَقَالَ : " أَمَا إِنَّكَ لَوْ لَمْ تَجْلِسْ إِلَيَّ لَكَانَ خَيْرًا لَكَ وَخَيْرًا لِي ، فَاخْتَرْ إِمَّا أَنْ أَقُومَ عَنْكَ فَهُوَ وَاللَّهِ خَيْرٌ لَكَ وَخَيْرٌ لِي ، وَإِمَّا أَنْ تَقُومَ عَنِّي " , فَقُلْتُ : بَلْ أَنَا أَقُومُ عَنْكَ ، فَأَوْصِنِي بِوَصِيَّةٍ يَنْفَعُنِي بِهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهَا ، قَالَ : " يَا عَبْدَ اللَّهِ أَخْفِ مَكَانَكَ ، وَاحْفَظْ لِسَانَكَ وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ كَمَا أَمَرَكَ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ الْعَدَوِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ ، حَدَّثَنِي ابْنُ عَجْلانَ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَشَجِّ ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، " يَقُولُ فِي الْعَبْدِ إِذَا تَوَاضَعَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ رَفَعَ اللَّهُ حَكَمَتَهُ ، وَقَالَ : انْتَعِشْ رَفَعَكَ اللَّهُ ، وَإِذَا تَكَبَّرَ وَعَدَا طَوْرَهُ وَهَصَهُ اللَّهُ إِلَى الأَرْضِ ، وَقَالَ : اخْسَأْ خَسَأَكَ اللَّهُ فَهُوَ فِي نَفْسِهِ عَظِيمٌ ، وَفِي أَعْيُنِ النَّاسِ حَقِيرٌ حَتَّى إِنَّهُ عِنْدَهُمْ مِنَ الْخِنْزِيرِ ، أَيُّهَا النَّاسُ ، لا تُبَغِّضُوا اللَّهَ إِلَى الْعِبَادِ " , قِيلَ : وَكَيْفَ ذَلِكَ ؟ قَالَ : " يَقُومُ أَحَدُكُمْ إِمَامًا فَيُطَوِّلُ عَلَيْهِمْ فَيُبَغِّضُ إِلَيْهِمْ مَا هُمْ فِيهِ " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الأَشْعَثِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحُ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ ، قَالَ : " قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِمُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي إِنَّمَا أَقْبَلُ صَلاةَ مَنْ تَوَاضَعَ لِعَظَمَتِي ، وَلَمْ يَتَعَظَّمْ عَلَى خَلْقِي ، وَأَلْزَمَ قَلْبَهُ خَوْفِي ، وَقَطَعَ النَّهَارَ بِذِكْرِي ، وَكَفَّ نَفْسَهُ عَنِ الشَّهَوَاتِ مِنْ أَجْلِي ، وَأَطْعَمَ الْجَائِعَ ، وَكَسَى الْعَارِيَ ، وَأَوَى الْغَرِيبَ فَذَلِكَ الَّذِي يُشْرِقُ نُورُ وَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِثْلَ الشَّمْسِ ، يَدْعُونِي فَأُلَبِّي لَهُ ، وَيَسْأَلُنِي فَأُعْطِيهِ ، وَأَجْعَلُ لَهُ فِي الْجَهَالَةِ حِلْمًا ، وَفِي الظُّلُمَاتِ نُورًا ، أَكْلَؤُهُ بِعِزَّتِي ، وَأَسْتَحْفِظُهُ مَلائِكَتِي ، فَمَثَلُ ذَلِكَ الْعَبْدِ فِي النَّاسِ كَمَثَلِ جَنَّاتِ عَدْنٍ فِي الْجِنَانِ لا تَنْقَطِعُ ثِمَارُهَا ، وَلا تُغَيَّرُ عَنْ حَالِهَا " .
حَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ ، حَدَّثَنِي عُلْوَانُ بْنُ دَاوُدَ الْبَجَلِيُّ ، حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ هَمْدَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " بَعَثَنِي قَوْمِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِخَيْلٍ أَهْدَوْهَا لِذِي الْكَلاعِ ، فَأَقَمْتُ بِبَابِهِ سَنَةً لا أَصِلُ إِلَيْهِ ، ثُمَّ أَشْرَفَ إِشْرَافَةً عَلَى النَّاسِ مِنْ غُرْفَةٍ لَهُ فَخَرُّوا لَهُ سُجُودًا ، ثُمَّ جَلَسَ فَلَقِيتُهُ بِالْخَيْلِ فَقَبِلَهَا ، ثُمَّ لَقَدْ رَأَيْتُهُ بِحِمْصَ وَقَدْ أَسْلَمَ يَحْمِلُ بِالدِّرْهَمِ اللَّحْمَ فَيَبْتَدِرُهُ قَوْمُهُ وَمَوَالِيهِ فَيَأْخُذُونَهُ مِنْهُ فَيَأْبَى تَوَاضُعًا ، وَقَالَ : أُفٍ لِذِي الدُّنْيَا إِذَا كَانَتْ كَذَا أَنَا مِنْهَا كُلَّ يَوْمٍ فِي أَذَى وَلَقَدْ كُنْتُ إِذَا مَا قِيلَ مَنْ أَنْعَمُ النَّاسِ مَعَاشًا قِيلَ ذَا ثُمَّ بُدِّلْتُ بِعَيْشٍ شِقْوَةً حَبَّذَا هَذَا شَقَاءً حَبَّذَا .

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant100
Total103

Traductions

🇸🇦 Arabic
التواضع والخمول لابن أبي الدنيا