Bayaanet
Accueil
Entités
Propriétés
Déclarations
Coran
Chaînes
Recherche
Se connecter
🇫🇷
FR
🇬🇧
EN
🇸🇦
AR
Accueil
Entités
Propriétés
Déclarations
Coran
Chaînes
Recherche
← Entités
التواضع والخمول لابن أبي الدنيا
BE883744
Livre
Déclarations
3 sortant
→
nature de l\'élément
→
Livre
BS3584252
=
licence
→
public-domain
BS3584253
=
source
→
Sanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)
BS3584254
Référencé par
100 entrant
Partie de
100
▸
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ , قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ مِنْ أُمَّتِي مَنْ لَوْ أَتَى بَابَ أَحَدِكُمْ فَسَأَلَهُ دِينَارًا لَمْ يُعْطِهِ إِيَّاهُ ، وَلَوْ سَأَلَهُ دِرْهَمًا لَمْ يُعْطِهِ إِيَّاهُ ، وَلَوْ سَأَلَ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الْجَنَّةَ أَعْطَاهَا إِيَّاهُ ، وَلَوْ سَأَلَهُ الدُّنْيَا لَمْ يُعْطِهَا إِيَّاهُ ، وَمَا مَنَعَهَا إِيَّاهُ لِهَوَانِهِ عَلَيْهِ ، ذُو طِمْرَيْنِ لا يُؤْبَهُ لَهُ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لأَبَرَّهُ " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : عَادَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ ، فَلَمَّا دَنَا مِنْ مَنْزِلِهِ سَمِعَهُ يَتَكَلَّمُ فِي الدَّاخِلِ ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ لَمْ يَرَ أَحَدًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " سَمِعْتُكَ تُكَلِّمُ غَيْرَكَ ؟ " , قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَقَدْ دَخَلْتُ الدَّاخِلَ اغْتِمَامًا بِكَلامِ النَّاسِ مِمَّا بِي مِنَ الْحُمَّى ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَجُلٌ مَا رَأَيْتُ رَجُلا قَطُّ بَعْدَكَ أَكْرَمَ مَجْلِسًا وَلا أَحْسَنَ حَدِيثًا مِنْهُ ، قَالَ : " ذَاكَ جِبْرِيلُ ، وَإِنَّ مِنْكُمْ رِجَالا لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لأَبَرَّهُ " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُهَاجِرٍ الأَنْصَارِيِّ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ سَالِمٍ اللَّخْمِيِّ ، قَالَ : بَعَثَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى أَبِي سَلامٍ الْحَبَشِيِّ ، فَحُمِلَ عَلَى الْبَرِيدِ ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ قَالَ : لَقَدْ شَقَّ عَلَيَّ ، أَوْ قَالَ : لَقَدْ شَقَقْتَ عَلَى رِجْلَيَّ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : مَا أَرَدْنَا ذَلِكَ ، وَلَكِنَّهُ بَلَغَنِي عَنْكَ حَدِيثُ ثَوْبَانَ فِي الْحَوْضِ ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُشَافِهَكَ بِهِ ، فَقَالَ سَمِعْتُ ثَوْبَانَ , يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " إِنَّ حَوْضِي مِنْ عَدَنَ إِلَى عَمَّانَ الْبَلْقَاءِ ، مَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ ، وَأَكْوَابُهُ عَدَدُ نُجُومِ السَّمَاءِ ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لا يَظْمَأُ بَعْدَهَا أَبَدًا ، أَوَّلُ النَّاسِ وُرُودًا عَلَيْهِ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ " ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " هُمُ الشُّعْثُ رُءُوسًا ، الدُّنْسُ ثِيَابًا ، الَّذِينَ لا يَنْكِحُونَ الْمُتَنَعِّمَاتِ ، وَلا تُفْتَحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السُّدَدِ " , فَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ : لَقَدْ فُتِحَتْ لِيَ السُّدَدُ وَنَكَحْتُ الْمُتَنَعِّمَاتِ ، لا جَرَمَ لا أَدْهُنُ رَأْسِي حَتَّى يَشْعَثَ ، وَلا أَغْسِلُ ثَوْبِي الَّذِي يَلِي بَدَنِي حَتَّى يَتَّسِخَ .
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ ، قَالَ : حَاصَرَ الْمُسْلِمُونَ حِصْنًا مِنَ الْحُصُونِ فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَبْصَرُوا رَجُلا ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : أَيْ فُلانُ ، كَأَنَّ هَذَا صِفَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشْعَثُ ذُو طِمْرَيْنِ ، فَقَالُوا لِبَعْضِهِمْ : كَلِّمْهُ ، فَكَلَّمَهُ يَسْأَلُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَفْتَحُهَا ، فَسَأَلَهُ ، فَفَتَحَهَا " .
حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ ، عَنِ ابْنِ عَائِشَةَ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ : أَلا رُبَّ ذِي طِمْرَيْنِ فِي مَنْزِلٍ غَدَا زَرَابِيُّهُ مَبْثُوثَةٌ ، وَنَمَارِقُهْ قَدِ اطَّرَدَتْ أَنْهَارُهُ حَوْلَ قَصْرِهِ وَأَشْرَقَ وَالْتَفَّتْ عَلَيْهِ حَدَائِقُهْ .
وَحَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سُوَيْدٍ ، قَالَ : " قَحَطَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَكَانَ بِهَا رَجُلٌ صَالِحٌ لازِمٌ لِمَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَبَيْنَمَا هُمْ فِي دُعَائِهِمْ ، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ عَلَيْهِ طِمْرَانِ خَلَقَانِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَأَوْجَزَ فِيهِمَا ثُمَّ بَسَطَ يَدَيْهِ فَقَالَ : يَا رَبِّ ، أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ إِلا أَمْطَرْتَ عَلَيْنَا السَّاعَةَ فَلَمْ يَرُدَّ يَدَيْهِ ، وَلَمْ يَقْطَعْ دُعَاءَهُ ، حَتَّى تَغَشَّتِ السَّمَاءُ بِالْغَيْمِ وَأُمْطِرُوا ، حَتَّى صَاحَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مِنْ مَخَافَةِ الْغَرَقِ ، فَقَالَ : يَا رَبِّ ، إِنَّ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُمْ قَدِ اكْتَفَوْا فَارْفَعْ عَنْهُمْ ، فَسَكَنَ ، وَتَبِعَ الرَّجُلُ صَاحِبَ الْمَطَرِ حَتَّى عَرَفَ مَنْزِلَهُ ثُمَّ بَكَّرَ عَلَيْهِ ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : إِنِّي أَتَيْتُكَ فِي حَاجَةٍ ، قَالَ : وَمَا هِيَ ؟ قَالَ : تَخُصُّنِي بِدَعْوَةٍ ، قَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ أَنْتَ أَنْتَ وَتَسْأَلُنِي أَخَصُّكَ بِدَعْوَةٍ . قَالَ : مَا الَّذِي بَلَغَكَ ؟ قَالَ : مَا رَأَيْتُ . قَالَ : وَرَأَيْتَنِي ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : أَطَعْتُ اللَّهَ فِيمَا أَمَرَنِي وَنَهَانِي ، فَسَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِي " .
حَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ ، حَدَّثَنَا الأَصْمَعِيُّ ، عَنْ أَبِي مَوْدُودٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، قَالَ : " كُنْتُ فِي الْمَسْجِدِ فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ عِنْدَ الْمِنْبَرِ يَدْعُو بِالْمَطَرِ ، فَجَاءَ الْمَطَرُ بِصَوْتٍ وَرَعْدٍ ، فَقَالَ : يَا رَبِّ لَيْسَ هَكَذَا ، قَالَ : فَمَطَرَتْ فَتَبِعْتُهُ حَتَّى دَخَلَ دَارَ آلِ حَزْمٍ أَوْ آلِ عُمَرَ فَعَرَفْتُ مَكَانَهُ ، فَجِئْتُ مِنَ الْغَدِ فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ شَيْئًا فَأَبَى ، وَقَالَ : لا حَاجَةَ لِي بِهَذَا ، فَقُلْتُ : فَحُجَّ مَعِي ، فَقَالَ : هَذَا شَيْءٌ لَكَ فِيهِ أَجْرٌ ، فَأَكْرَهُ أَنْ أَنْفَسَ عَلَيْكَ وَأَمَّا شَيْءٌ آخُذُهُ فَلا " .
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ سَهْلٍ التَّمِيمِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُمَرَ ، أَنَّهُ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَإِذَا هُوَ بِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ يَبْكِي عِنْدَ قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : مَا يُبْكِيكَ يَا مُعَاذُ ؟ قَالَ : حَدِيثٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " الْيَسِيرُ مِنَ الرِّيَاءِ شِرْكٌ وَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الأَتْقِيَاءَ الأَخْفِيَاءَ الأَبْرَارَ الَّذِينَ إِذَا غَابُوا لَمْ يُفْقَدُوا ، وَإِنْ حَضَرُوا لَمْ يُعْرَفُوا ، قُلُوبُهُمْ مَصَابِيحُ الْهُدَى يَنْجُونَ مِنْ كُلِّ غَبْرَاءَ مُظْلِمَةٍ " .
حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ ، حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابِ بْنُ الْحَنَّاطِ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنِ ابْنِ مُنَبِّهٍ ، قَالَ : " لَمَّا بَعَثَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مُوسَى وَهَارُونَ إِلَى فِرْعَوْنَ قَالَ : لا يَرُعْكُمَا لِبَاسُهُ الَّذِي لَبِسَ مِنَ الدُّنْيَا فَإِنَّ نَاصِيَتَهُ بِيَدِي ، لَيْسَ يَنْطِقُ وَلا يَطْرِفُ وَلا يَتَنَفَّسُ إِلا بِإِذْنِي ، وَلا يُعْجِبُكُمَا مَا مُتِّعَ بِهِ مِنْهَا فَإِنَّمَا هِيَ زَهْرَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَةُ الْمُتْرَفِينَ ، وَلَوْ شِئْتُ أَنْ أُزَيِّنَكُمَا بِزِينَةٍ مِنَ الدُّنْيَا يَعْرِفُ فِرْعَوْنُ حِينَ يَرَاهَا أَنَّ مَقْدِرَتَهُ تَعْجِزُ عَمَّا أُوتِيتُمَا لَفَعَلْتُ ، وَلَكِنِّي أَرْغَبُ بِكُمَا عَنْ ذَلِكَ فَأَزْوِي ذَلِكَ عَنْكُمَا وَكَذَلِكَ أَفْعَلُ بِأَوْلِيَائِي ، وَقَدِيمًا مَا خِرْتُ لَهُمْ فِي أُمُورِ الدُّنْيَا ، إِنِّي لأَذُودُهُمْ عَنْ نَعِيمِهَا كَمَا يَذُودُ الرَّاعِي الشَّفِيقُ غَنَمَهُ عَنْ مَوَارِدِ الْهَلَكَةِ ، وَإِنِّي لأُجَنِّبُهُمْ سَلْوَتَهَا كَمَا يُجَنِّبُ الرَّاعِي الشَّفِيقُ إِبِلَهُ عَنْ مَبَارِكِ الْعُرَّةِ وَمَا ذَاكَ لِهَوَانِهِمْ عَلَيَّ , وَلَكِنْ لِيَسْتَكْمِلُوا نَصِيبَهُمْ مِنْ كَرَامَتِي سَالِمًا مَوْفُورًا لَمْ يَكْلَمْهُ الطَّمَعُ ، وَلَمْ تَنْتَقِصْهُ الدُّنْيَا بِغُرُورِهَا ، إِنَّمَا يَتَزَيَّنُ لِي أَوْلِيَائِي بِالذُّلِّ وَالْخُشُوعِ وَالْخَوْفِ ، وَالتَّقْوَى تَثْبُتُ فِي قُلُوبِهِمْ فَتَظْهَرُ عَلَى أَجْسَادِهِمْ فَهِيَ ثِيَابُهُمُ الَّتِي يَلْبَسُونَ ، وَدِثَارُهُمُ الَّذِي يُظْهِرُونَ ، وَضَمِيرُهُمُ الَّذِي يَسْتَشْعِرُونَ ، وَنَجَاتُهُمُ الَّتِي بِهَا يَفُوزُونَ ، وَرَجَاؤُهُمُ الَّذِي إِيَّاهُ يُؤَمِّلُونَ ، وَمَجْدُهُمُ الَّذِي بِهِ يَفْخَرُونَ ، وَسِيمَاهُمُ الَّتِي بِهَا يُعْرَفُونَ ، فَإِذَا لَقِيتَهُمْ فَاخْفِضْ لَهُمْ جَنَاحَكَ وَذَلِّلْ لَهُمْ قَلْبَكَ وَلِسَانَكَ ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ مَنْ أَخَافَ لِي وَلِيًّا فَقَدْ بَارَزَنِي بِالْمُحَارَبَةِ ثُمَّ أَنَا الثَّائِرُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ حَاتِمٍ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ ، عَنْ شَرِيكٍ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ : " طُوبَى لِكُلِّ عَبْدٍ نُوَمَةٍ ، عَرَفَ النَّاسَ وَلَمْ يَعْرِفْهُ النَّاسُ ، وَعَرَفَهُ اللَّهُ مِنْهُ بِرِضْوَانٍ ، أُولَئِكَ مَصَابِيحُ الدُّجَى تُجَلَّى عَنْهُمْ كُلُّ فِتْنَةٍ مُظْلِمَةٍ ، أُولَئِكَ لَيْسُوا بِالْمَذَايِيعِ الْبُذْرِ ، وَلا الْجُفَاةِ الْمُرَائِينَ " , قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ الأَعْرَابِيِّ , يَقُولُ : " النُّوَمَةُ الَّذِي لا يَدْخُلُ مَعَ النَّاسِ فِيمَا هُمْ فِيهِ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَوْنٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عِيسَى ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : " كُونُوا يَنَابِيعَ الْعِلْمِ مَصَابِيحَ الْهُدَى أَحْلاسَ الْبُيُوتِ سُرُجَ اللَّيْلِ ، جُدُدَ الْقُلُوبِ خُلْقَانَ الثِّيَابِ ، تُعْرَفُونَ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ وَتَخْفَوْنَ فِي أَهْلِ الأَرْضِ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " كُونُوا أَوْعِيَةَ الْكِتَابِ ، وَيَنَابِيعَ الْعِلْمِ ، وَسَلُوا اللَّهَ رِزْقَ يَوْمٍ بِيَوْمٍ ، وَعُدُّوا أَنْفُسَكُمْ مَعَ الْمَوْتَى ، وَلا يَضُرُّكُمْ أَلا يُكْثِرَ لَكُمْ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " قَالَ اللَّهُ : إِنَّ أَغْبَطَ أَوْلِيَائِي عِنْدِي مُؤْمِنٌ خَفِيفُ الْحَاذِ ذُو حَظٍّ مِنْ صَلاةٍ ، أَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ وَأَطَاعَهُ فِي السِّرِّ ، وَكَانَ غَامِضًا فِي النَّاسِ لا يُشَارُ إِلَيْهِ بِالأَصَابِعِ ، فَمَنْ صَبَرَ عَلَى ذَلِكَ " , قَالَ : ثُمَّ نَقَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ ، وَقَالَ : " عُجِّلَتْ مَنِيَّتُهُ وَقَلَّ تُرَاثُهُ وَقَلَّتْ بَوَاكِيهِ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ يَسَافٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ : " كُونُوا يَنَابِيعَ الْعِلْمِ ، جُدُدَ الْقُلُوبِ ، خُلْقَانَ الثِّيَابِ سُرُجَ اللَّيْلِ ، كَيْ تُعْرَفُوا فِي أَهْلِ السَّمَاءِ ، وَتُخْفَوْا فِي أَهْلِ الأَرْضِ " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلْقَمَةَ ، حَدَّثَنَا حَزْمٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ قُرَّةَ ، يَقُولُ : قَالَ كَعْبٌ : " طُوبَى لَهُمْ ، طُوبَى لَهُمْ " قِيلَ : وَمَنْ هُمْ يَا أَبَا إِسْحَاقَ ؟ قَالَ : " طُوبَى لَهُمْ قَوْمٌ إِنْ شَهِدُوا لَمْ يَدْخُلُوا ، وَإِنْ خَطَبُوا لَمْ يُنْكَحُوا ، وَإِنْ قَامُوا لَمْ يُفْقَدُوا " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَوْسٍ ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ هُرْمُزَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : " أَحَبُّ عِبَادِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ الْغُرَبَاءُ " ، قِيلَ : وَمَنِ الْغُرَبَاءُ ؟ قَالَ : " الْفَرَّارُونَ بِدِينِهِمْ يُجْمَعُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَقِيقٍ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الأَشْعَثِ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ ، يَقُولُ : بَلَغَنِي أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ لِلْعَبْدِ فِي بَعْضِ مِنَّتِهِ الَّتِي مَنَّ بِهَا عَلَيْهِ : " أَلَمْ أُنْعِمْ عَلَيْكَ ؟ أَلَمْ أُعْطِكَ ؟ أَلَمْ أَسْتُرْكَ ؟ أَلَمْ ؟ أَلَمْ ؟ أَلَمْ ؟ أُخْمِدْ ذِكْرَكَ ؟ قَالَ : وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : إِنْ قَدَرْتَ أَنْ لا تُعْرَفَ فَافْعَلْ ، وَمَا عَلَيْكَ أَلا تُعْرَفَ ، وَمَا عَلَيْكَ أَلا يُثْنَى عَلَيْكَ ، وَمَا عَلَيْكَ أَنْ تَكُونَ مَذْمُومًا عِنْدَ النَّاسِ إِذَا كُنْتَ مَحْمُودًا عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " .
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَضَّاحٍ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُوسَى ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ مُحَيْرِيزٍ ، يَقُولُ : " اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ ذِكْرًا خَامِلا " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مَنْ ، سَمِعَ كَعْبًا ، يَقُولُ : " إِنِّي لأَجِدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ صِفَةَ قَوْمٍ مَا رَأَيْتُهُمْ بَعْدُ ، شَعِثَةٌ رُءُوسُهُمْ ، دَنِسَةٌ ثِيَابُهُمْ إِنْ خَطَبُوا النِّسَاءَ لَمْ يُنْكَحُوا ، وَإِنْ حَضَرُوا السُّدَدَ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُمْ ، حَاجَةُ أَحَدِهِمْ تُجَلْجِلُ فِي صَدْرِهِ لَوْ قُسِّمَ نُورُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى الْخَلائِقِ لَوَسِعَهُمْ " .
حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي النَّضْرِ ، حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، قَالَ : " كَانَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ يَقُولُ : اللَّهُمَّ ذِكْرًا خَامِلا لِي وَلِبَنِيَّ ، وَلا تَنْقُصْنَا ذَاكَ عِنْدَكَ شَيْئًا " .
حَدَّثَنِي الطَّيِّبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : كَانَ مِنْ دُعَاءِ الْخَلِيلِ بْنِ أَحْمَدَ : " اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي عِنْدَكَ مِنْ أَرْفَعِ خَلْقِكَ ، وَاجْعَلْنِي فِي نَفْسِي مِنْ أَوْضَعِ خَلْقِكَ ، وَاجْعَلْنِي عِنْدَ النَّاسِ مِنْ أَوْسَطِ خَلْقِكَ " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَغَيْرُهُ عَنْ خَلَفِ بْنِ تَمِيمٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ ، يَقُولُ : " وَجَدْتُ قَلْبِي يَصْلُحُ بِمَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ مَعَ قَوْمٍ غُرَبَاءَ أَصْحَابِ بُتُوتٍ وَعَنَاءٍ " .
حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ الْكِلابِيُّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَاصِمٍ الْكِلابِيِّ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : قَالَ مُوَرِّقٌ الْعِجْلِيُّ : " مَا أُحِبُّ أَنْ يَعْرِفَنِي بِطَاعَتِهِ غَيْرُهُ " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ عَقَّارٍ ، أَوْ غَيْرُهُ قَالَ : لَمَّا قَدِمَ ابْنُ الْمُبَارَكِ ، الْمِصِّيصَةَ سَأَلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الأَصْبَهَانِيِّ ، فَقَالَ : " مِنْ فَضْلِكَ لا تُعْرَفْ " .
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ سَلْمٍ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، قَالَ : أَتَيْتُ خَيْثَمَةَ ، فَقُلْتُ : لَقَدْ رَأَيْتُ مِنْ إِبْرَاهِيمَ شَيْئًا مَا أَرَى مِثْلَهُ أَبَدًا ، قَالَ : وَمَا هُوَ ؟ قُلْتُ : رَأَيْتُهُ مَعَ الْغُرَبَاءِ جَالِسًا فَأَتَيْتُ إِبْرَاهِيمَ فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ : " كُنْتُ جَالِسًا قَرِيبًا مِنْهُمْ فَكَرِهْتُ أَنْ يَرَى النَّاسُ فِيَّ اعْتِزَالِهِمْ لِفَضْلٍ عِنْدِي فَجَلَسْتُ مَعَهُمْ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الآدَمِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى ، عَنْ نَوْفٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَقُولُ : " طُوبَى لِلزَّاهِدِينَ فِي الدُّنْيَا ، وَالرَّاغِبِينَ فِي الآخِرَةِ ، أُولَئِكَ قَوْمٌ اتَّخَذُوا الأَرْضَ بِسَاطًا ، وَتُرَابَهَا فِرَاشًا ، وَمَاءَهَا طِيبًا ، وَالْكِتَابَ شِعَارًا ، وَالدُّعَاءَ دِثَارًا أَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا عَلَى مِنْهَاجِ الْمَسِيحِ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ " .
وَبِهِ حَدَّثَنَا وَبِهِ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ شِبْلَ بْنَ عَبَّادٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الطُّفَيْلِ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، يَقُولُ : " أَظَلَّتْكُمْ فِتْنَةٌ مُظْلِمَةٌ عَمْيَاءُ مُتَسَكِّنَةٌ لا يَنْجُو مِنْهَا إِلا النُّوَمَةُ " ، قِيلَ : يَا أَبَا الْحَسَنِ وَمَا النُّوَمَةُ ؟ قَالَ : " الَّذِي لا يَعْرِفُ النَّاسُ مَا فِي نَفْسِهِ " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الأُرْدُنِّيُّ ، حَدَّثَنِي سَلْمٌ ، وَكَانَ فَاضِلا ، قَالَ : قَالَ لِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ : قَالَ : " مَا فُزْتُ فِي الدُّنْيَا قَطُّ إِلا مَرَّةً بِتُّ لَيْلَةً فِي بَعْضِ مَسَاجِدِ قُرَى الشَّامِ وَكَانَ فِي الْبَطْنِ فَجَرَّ الْمُؤَذِّنُ رِجْلَيَّ حَتَّى أَخْرَجَنِي مِنَ الْمَسْجِدِ " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ، حَدَّثَنِي خَلَفٌ الْبَرْزَنِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ ، يَقُولُ : " أَقِلَّ مَعْرُوفَ النَّاسِ يَقِلُّ عَيْبُكَ " .
حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ، وَابْنِ لَهِيعَةَ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ سِنَانِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : " حَسْبُ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ إِلا مَنْ عَصَمَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُشِيرَ النَّاسُ إِلَيْهِ بِالأَصَابِعِ فِي دِينِهِ وَدُنْيَاهُ " .
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْبُهْلُولِ التَّنُوخِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الأَخْنَسِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " بِحَسْبِ الْمَرْءِ مِنَ الشَّرِّ إِلا مَنْ عَصَمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُشِيرَ النَّاسُ إِلَيْهِ بِالأَصَابِعِ فِي دِينِهِ وَدُنْيَاهُ إِنَّ اللَّهَ لا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ ، وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ " .
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، أَخْبَرَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " حَسْبُ الْمَرْءِ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يُشَارَ إِلَيْهِ بِالأَصَابِعِ فِي دِينِهِ وَدُنْيَاهُ " .
حَدَّثَنِي أَبُو النَّصْرِ الْمُؤَدِّبُ ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ ، عَنْ مُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ ، قُلْنَا لِلْحَسَنِ : يَا أَبَا سَعِيدٍ , " إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْكَ أَشَارُوا إِلَيْكَ بِالأَصَابِعِ ، قَالَ : إِنَّهُ لَمْ يَعْنِ بِهَذَا هَذَا إِنَّمَا عَنَى بِهِ الْمُبْتَدِعَ فِي دِينِهِ ، وَالْفَاسِقَ فِي دُنْيَاهُ " .
حَدَّثَنِي حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ابْنُ هَرَاسَةَ ، عَنِ الْقِرَاءَةِ عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَحْنَفَ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيًّا ، يَقُولُ : " تَبَذَّلْ لا تُشْهَرْ وَلا تَرْفَعْ شَخْصَكَ لِتُذْكَرَ وَتُعْلَمَ ، وأَكْثِرِ الصَّمْتَ تَسْلَمْ ، تَسُرُّ الأَبْرَارَ وَتَغَيِظُ الْفُجَّارَ " .
حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ كُرْدُوسٍ ، حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْفَضْلِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَيُّوبَ ، يَقُولُ : " مَا صَدَقَ اللَّهَ عَبْدٌ إِلا سَرَّهُ أَنْ لا يُشْعَرَ بِمَكَانِهِ " .
وَبِهِ حَدَّثَنَا وَبِهِ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ ، قَالَ : كُنْتُ أَنَا وَمُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الأَصْبَهَانِيُّ فَجَاءَ كِتَابُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَلاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ مِنَ الْبَصْرَةِ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ ، فَقَرَأَهُ ، فَقَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ : أَلا تَرَى إِلَى مَا كَتَبَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ ؟ وَإِذَا فِيهِ , " يَا أَخِي مَنْ أَحَبَّ اللَّهَ أَحَبَّ أَنْ لا يَعْرِفَهُ النَّاسُ " .
حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ الشَّيْبَانِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ ، يَقُولُ : قَالَ لِي بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ : " أَقِلَّ مِنْ مَعْرِفَةِ النَّاسِ ، فَإِنَّهُ أَقَلُّ لِفَضِيحَتِكَ فِي الْقِيَامَةِ " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : " لَمْ يُخْزَ أَحَدٌ يَوْمَئِذٍ فَيَخْفَى خِزْيُهُ عَلَى أَحَدٍ " .
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، قَالَ : رَأَيْتُ الثَّوْرِيَّ فِي النَّوْمِ , فَقُلْتُ لَهُ : أَوْصِنِي ، فَقَالَ : " أَقِلَّ مِنْ مَعْرِفَةِ النَّاسِ " .
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، قَالَ : قَالَ سِمَاكُ بْنُ سَلَمَةَ : " يَا قَلْبُ إِيَّاكَ وَكَثْرَةَ الأَخِلاءِ " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الأَشْعَثِ ، حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنَ النَّخَعِ ، عَنْ أَشْيَاخٍ لَهُ مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ : " كَفَى بِهِ دَلِيلا عَلَى امْتِحَانِ دِينِ الرَّجُلِ كَثْرَةُ صَدِيقِهِ " .
حَدَّثَنِي سَلَمَةُ ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عَاصِمٍ ، حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ ، قَالَ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ ، يَقُولُ : " كَثْرَةُ الإِخْوَانِ مِنْ سَخَافَةِ الدِّينِ " .
حَدَّثَنِي سَلَمَةُ ، حَدَّثَنِي سَهْلٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ سَلْمَ بْنَ مَيْمُونٍ ، سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ زَائِدَةَ ، يَقُولُ : كَانَ يُقَالُ " إِذَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ كَثِيرَ الأَخِلاءِ ، فَاعْلَمْ أَنَّهُ مُخَلِّطٌ " .
وَبِهِ حَدَّثَنِي وَبِهِ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ ، حَدَّثَنِي فَضَالَةُ بْنُ صَيْفِيٍّ ، قَالَ : كَتَبَ أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ إِلَى بَعْضِ إِخْوَانِهِ : " إِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ يَسْلَمَ لَكَ دِينُكَ فَأَقِلَّ مِنَ الْمَعَارِفِ " .
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْخُزَاعِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي ، قَالَ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ رُشَيْدٍ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ ، يَقُولُ : " يَا حَسَنُ ، لا تَعَرَّفَنَّ إِلَى مَنْ لا يَعْرِفُكَ ، وَأَنْكِرْ مَعْرِفَةَ مَنْ يَعْرِفُكَ " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ التَّمِيمِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ، أَنَّهُ كَانَ : " إِذَا كَثُرَتْ حَلَقَتُهُ قَامَ مَخَافَةَ الشُّهْرَةِ " .
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ : " أَنَّهُ كَانَ إِذَا جَلَسَ إِلَيْهِ أَكْثَرُ مِنْ ثَلاثَةٍ قَامَ " .
حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ الأَعْمَشَ ، " كَمْ رَأَيْتَ أَكْثَرَ مَا رَأَيْتَ عِنْدَ إِبْرَاهِيمَ ؟ قَالَ : أَرْبَعَةً خَمْسَةً " .
وَبِهِ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ : " مَا رَأَيْتُ عِنْدَ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ غِلْمَةً ثَلاثَةً قَطُّ " .
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَوْفٍ ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ ، قَالَ : رَأَى طَلْحَةُ قَوْمًا يَمْشُونَ مَعَهُ أَكْثَرَ مِنْ عَشَرَةٍ ، فَقَالَ : " ذِبَّانُ طَمَعٍ ، وَفَرَاشُ النَّارِ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ سَبَلانُ ، وَأَبُو مُسْلِمٍ ، قَالا : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ حَنْظَلَةَ ، قَالَ : بَيْنَا نَحْنُ حَوْلَ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ نَمْشِي خَلْفَهُ إِذْ رَآهُ عُمَرُ فَعَلاهُ بِالدِّرَّةِ ، فَقَالَ : انْظُرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا تَصْنَعُ ، فَقَالَ : " إِنَّ هَذَا ذِلَّةٌ لِلتَّابِعِ وَفِتْنَةٌ لِلْمَتْبُوعِ " .
وَبِهِ حَدَّثَنَا وَبِهِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عَوْنٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : خَرَجَ ابْنُ مَسْعُودٍ ذَاتَ يَوْمٍ مِنْ مَنْزِلِهِ فَاتَّبَعَهُ النَّاسُ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِمْ ، فَقَالَ : " عَلامَ تَتَّبِعُونِي ؟ وَاللَّهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أُغْلِقُ عَلَيْهِ بَابِي مَا اتَّبَعَنِي مِنْكُمْ رَجُلانِ " .
وَبِهِ عَنْ وَبِهِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَازِمٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ , يَقُولُ : " إِنَّ خَفْقَ النَّعْلِ خَلْفَ الرَّجُلِ قَلَّ مَا يُلَبِّثُ قُلُوبَ الْحَمْقَى " .
حَدَّثَنَا أَبُو عَدْنَانَ الْمُقْرئُ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ ، قَالَ : خَرَجَ الْحَسَنُ ذَاتَ يَوْمٍ فَاتَّبَعَهُ قَوْمٌ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِمْ ، فَقَالَ : " هَلْ لَكُمْ مِنْ حَاجَةٍ ؟ وَإِلا فَمَا عَسَى أَنْ يُبْقِيَ هَذَا مِنْ قَلْبِ الْمُؤْمِنِ ؟ " .
حَدَّثَنَا سَبَلانُ ، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عُمَيْرُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْكِنَانِيُّ ، أَنَّ رَجُلا صَحِبَ ابْنَ مُحَيْرِيزٍ فِي سَفَرٍ فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُفَارِقَهُ ، قَالَ : أَوْصِنِي ، قَالَ : " إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لا تَعْرِفَ وَلا تُعْرَفَ ، وَتَمْشِيَ وَلا يُمْشَى إِلَيْكَ ، وَتَسْأَلَ وَلا تُسْأَلَ فَافْعَلْ " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِيُّ ، قَالَ : قَالَ لِي أَيُّوبُ : " يَا أَبَا مَسْعُودٍ ، إِنِّي أَخَافُ أَلا تَكُونَ الْمَعْرِفَةُ أَبْقَتْ عِنْدَ اللَّهِ حَسَنَةً إِنِّي لأَمُرُّ بِالْمَجْلِسِ فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ وَمَا أَرَى أَنَّ فِيهِمْ أَحَدًا يَعْرِفُنِي فَيَرُدُّونَ عَلَيَّ وَيَسْأَلُونِي مَسْأَلَةً كَأَنَّ كُلَّهُمْ قَدْ عَرَفُونِي " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ أَيُّوبُ : " إِنِّي لأَمُرُّ بِالْمَجْلِسِ فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ فَيَرُدُّونَ عَلَيَّ يَعْنِي فِي رَدِّهِمْ أَنَّهُمْ قَدْ عَرَفُونِي ، فَأَيُّ خَيْرٍ مَعَ هَذَا ؟ " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ , قَالَ : " كُنَّا إِذَا مَرَرْنَا بِالْمَجْلِسِ وَمَعَنَا أَيُّوبُ فَسَلَّمَ ، رَدُّوا رَدًّا شَدِيدًا ، قَالَ : فَكَأَنَّ ذَلِكَ نِقْمَةٌ " , قَالَ أَبُو دَاوُدَ : كَرَاهَةَ الشُّهْرَةِ .
وَبِهِ حَدَّثَنَا وَبِهِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُجَاعٍ ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ ، عَنْ رَجُلٍ قَدْ سَمَّاهُ ، قَالَ : خَرَجَ أَيُّوبُ فِي سَفَرٍ فَتَبِعَهُ نَاسٌ كَثِيرٌ ، فَقَالَ : " لَوْلا أَنِّي أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَعْلَمُ مِنْ قَلْبِي أَنِّي لِهَذَا كَارِهٌ لَخَشِيتُ الْمَقْتَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " .
وَبِهِ حَدَّثَنَا وَبِهِ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ : دَفَعَ إِلَيَّ أَيُّوبُ ثَوْبًا ، فَقَالَ : " اقْطَعْهُ لِي قَمِيصًا وَاجْعَلْ فَمَ كُمِّهِ شِبْرًا ، وَاجْعَلْهُ يَقَعُ عَلَى ظَهْرِ الْقَدَمِ " .
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، قَالَ : عَاتَبْتُ أَيُّوبَ عَلَى طُولِ قَمِيصِهِ ، فَقَالَ : " إِنَّ الشُّهْرَةَ فِيمَا مَضَى كَانَتْ فِي طُولِهِ ، وَهِيَ الْيَوْمَ فِي تَشْمِيرِهِ " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ ، حَدَّثَنَا عَدِيُّ بْنُ الْفَضْلِ ، قَالَ : قَالَ لِي أَيُّوبُ : " احْذُ نَعْلَيْنِ عَلَى نَحْوِ حَذْوِ نَعْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَفَعَلْتُ فَلَبِسَهَا أَيَّامًا ، ثُمَّ تَرَكَهَا ، فَقُلْتُ لَهُ فِي ذَلِكَ ، فَقَالَ : لَمْ أَرَ النَّاسَ يَلْبَسُونَهَا " .
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، أَخْبَرَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : " لا تَلْبَسْ مِنَ الثِّيَابِ مَا يَشْتَهِرُكَ الْفُقَهَاءُ وَلا يَزْدَرِيكَ السُّفَهَاءُ " .
حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا غَسَّانُ بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، قَالَ : " كَانُوا يَكْرَهُونَ الشُّهْرَتَيْنِ ، الثِّيَابَ الْجِيَادَ الَّتِي يُشْتَهَرُ فِيهَا وَيَرْفَعُ النَّاسُ إِلَيْهِ فِيهَا أَبْصَارَهُمْ ، وَالثِّيَابَ الرَّدِيئَةَ الَّتِي يُحْتَقَرُ فِيهَا وَيُسْتَذَلُّ دِينُهُ " .
حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِي خُشَيْنَةَ صَاحِبِ الزِّيَادِيِّ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ أَبِي قِلابَةَ إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ عَلَيْهِ أَكْسِيَةٌ ، فَقَالَ : " إِيَّاكُمْ وَهَذَا الْحِمَارَ النَّهَّاقَ " .
حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : " إِنَّ أَقْوَامًا جَعَلُوا الْكِبْرَ فِي قُلُوبِهِمْ ، وَالتَّوَاضُعَ فِي ثِيَابِهِمْ فَصَاحِبُ الْكِسَاءِ بِكِسَائِهِ أَعْجَبُ مِنْ صَاحِبِ الْمِطْرَفِ بِمِطْرَفِهِ مَا لَهُمْ تَفَاقَرُوا " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْحَارِثِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ ، حَدَّثَنَا رَجُلٌ ، قَالَ : رَأَى ابْنُ عُمَرَ عَلَى ابْنِهِ ثَوْبًا قَبِيحًا دُونًا ، فَقَالَ : " لا تَلْبَسْ هَذَا فَإِنَّ هَذَا ثَوْبُ شُهْرَةٍ " .
حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ ، قَالَ : قَالَ رَجُلٌ ، مَرَرْتُ ذَاتَ يَوْمٍ بِفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ ، وَهُوَ خَلْفَ سَارِيَةٍ وَحْدَهُ ، وَكَانَ لِي صَدِيقًا ، فَجِئْتُهُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، وَجَلَسْتُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : " يَا أَخِي مَا أَجْلَسَكَ إِلَيَّ ؟ " , فَقُلْتُ : وَجَدْتُكَ وَحْدَكَ فَاغْتَنَمْتُ وَحْدَتَكَ ، فَقَالَ : " أَمَا إِنَّكَ لَوْ لَمْ تَجْلِسْ إِلَيَّ لَكَانَ خَيْرًا لَكَ وَخَيْرًا لِي ، فَاخْتَرْ إِمَّا أَنْ أَقُومَ عَنْكَ فَهُوَ وَاللَّهِ خَيْرٌ لَكَ وَخَيْرٌ لِي ، وَإِمَّا أَنْ تَقُومَ عَنِّي " , فَقُلْتُ : بَلْ أَنَا أَقُومُ عَنْكَ ، فَأَوْصِنِي بِوَصِيَّةٍ يَنْفَعُنِي بِهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهَا ، قَالَ : " يَا عَبْدَ اللَّهِ أَخْفِ مَكَانَكَ ، وَاحْفَظْ لِسَانَكَ وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ كَمَا أَمَرَكَ " .
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُبَيْدٍ , قَالَ : قَالَ رَجُلٌ لِبِشْرِ بْنِ الْحَارِثِ : أَوْصِنِي ، قَالَ : " أَخْمِلْ ذِكْرَكَ وَطَيِّبْ مَطْعَمَكَ " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ ، قَالَ : كَانَ حَوْشَبٌ يَبْكِي ، وَيَقُولُ : " بَلَغَ اسْمِي مَسْجِدَ الْجَامِعِ " .
وَبَلَغَنِي عَنْ عُبَيْدِ بْنِ جُنَادٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ مُسْلِمٍ أَحْسَبُهُ ، قَالَ : كُنْتُ وَأَبُو إِسْحَاقَ ذَاتَ لَيْلَةٍ عِنْدَ سُفْيَانَ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى أَبِي إِسْحَاقَ ، فَقَالَ : " إِيَّاكَ وَالشُّهْرَةَ " .
قَالَ : وَقَالَ أَبُو مُسْهِرٍ : " بَيْنَكَ وَبَيْنَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ إِلا أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمَعْرُوفِينَ " .
حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : قَالَ بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ ، رَحِمَهُ اللَّهُ : " لا أَعْلَمُ رَجُلا أَحَبَّ أَنْ يُعْرَفَ إِلا ذَهَبَ دِينُهُ وَافْتَضَحَ " ، قَالَ : وَقَالَ بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ : " لا يَجِدُ حَلاوَةَ الآخِرَةِ رَجُلٌ يُحِبُّ أَنْ يَعْرِفَهُ النَّاسُ " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنِي الصَّلْتُ بْنُ حَكِيمٍ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَرْزُوقٍ ، قَالَ : اسْتَشَرْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ ، فَقُلْتُ : أَيْنَ تَرَانِي أَنْزِلُ ؟ قَالَ : " بِمَرِّ الظَّهْرَانِ حَيْثُ لا يَعْرِفُكَ إِنْسَانٌ " .
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، أَخْبَرَنِي الْعَلاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ ، وَمَا زَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلا عِزًّا ، وَمَا تَوَاضَعَ عَبْدٌ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِلا رَفَعَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ " .
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ سَهْلٍ التَّمِيمِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَحْرٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا مِنْ أَحَدٍ إِلا وَمَعَهُ مَلَكَانِ وَعَلَيْهِ حَكَمَةٌ يُمْسِكَانِهَا فَإِنْ هُوَ رَفَعَ نَفْسَهَ جَبَذَاهَا ، ثُمَّ قَالا : اللَّهُمَّ ضَعْهُ وَإِنْ وَضَعَ نَفْسَهُ قَالا : اللَّهُمَّ ارْفَعْهُ بِهَا " .
حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ حَفْصٍ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ مُطْعِمِ بْنِ الْمِقْدَامِ الصَّنْعَانِيِّ ، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ سَعِيدٍ الْكَلاعِيِّ ، عَنْ نَصِيحٍ الْعَنْسِيِّ ، عَنْ رَكْبٍ الْمِصْرِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " طُوبَى لِمَنْ تَوَاضَعَ فِي غَيْرِ مَنْقَصَةٍ ، وَذَلَّ مِنْ غَيْرِ مَسْكَنَةٍ ، وَأَنْفَقَ مَالا جَمَعَهُ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ ، وَرَحِمَ أَهْلَ الذُّلِّ وَالْمَسْكَنَةِ ، وَخَالَطَ أَهْلَ الْفِقْهِ وَالْحِكْمَةِ " .
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْقُرَشِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَيْمُونٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ الْمَدِينِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَنَا بِقُبَاءَ وَكَانَ صَائِمًا فَأَتَيْنَاهُ عِنْدَ إِفْطَارِهِ بِقَدَحٍ مِنْ لَبَنٍ ، وَجَعَلْنَا فِيهِ شَيْئًا مِنْ عَسَلٍ ، فَلَمَّا رَفَعَهُ فَذَاقَهُ وَجَدَ حَلاوَةَ الْعَسَلِ ، قَالَ : " مَا هَذَا ؟ " , قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، جَعَلْنَا فِيهِ شَيْئًا مِنْ عَسَلٍ ، فَوَضَعَهُ ، فَقَالَ : " أَمَا إِنِّي لا أُحَرِّمُهُ ، وَمَنْ تَوَاضَعَ رَفَعَهُ اللَّهُ ، وَمَنْ تَكَبَّرَ وَضَعَهُ اللَّهُ ، وَمَنِ اقْتَصَدَ أَغْنَاهُ اللَّهُ ، وَمَنْ بَذَّرَ أَفْقَرَهُ اللَّهُ ، وَمَنْ أَكْثَرَ ذِكْرَ اللَّهِ أَحَبَّهُ اللَّهُ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ الْعَدَوِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ ، حَدَّثَنِي ابْنُ عَجْلانَ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَشَجِّ ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، " يَقُولُ فِي الْعَبْدِ إِذَا تَوَاضَعَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ رَفَعَ اللَّهُ حَكَمَتَهُ ، وَقَالَ : انْتَعِشْ رَفَعَكَ اللَّهُ ، وَإِذَا تَكَبَّرَ وَعَدَا طَوْرَهُ وَهَصَهُ اللَّهُ إِلَى الأَرْضِ ، وَقَالَ : اخْسَأْ خَسَأَكَ اللَّهُ فَهُوَ فِي نَفْسِهِ عَظِيمٌ ، وَفِي أَعْيُنِ النَّاسِ حَقِيرٌ حَتَّى إِنَّهُ عِنْدَهُمْ مِنَ الْخِنْزِيرِ ، أَيُّهَا النَّاسُ ، لا تُبَغِّضُوا اللَّهَ إِلَى الْعِبَادِ " , قِيلَ : وَكَيْفَ ذَلِكَ ؟ قَالَ : " يَقُومُ أَحَدُكُمْ إِمَامًا فَيُطَوِّلُ عَلَيْهِمْ فَيُبَغِّضُ إِلَيْهِمْ مَا هُمْ فِيهِ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ، وَغَيْرُهُ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ قَابُوسَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : لَقِيتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، وَهُوَ جَاءٍ مِنَ الشَّامِ ، فَسَارَ بِي ، فَقَالَ : انْتَهَيْتُ مَرَّةً إِلَى شَجَرَةٍ تَحْتَهَا رَجُلٌ قَائِمٌ قَدِ اسْتَظَلَّ بِنِطَعٍ لَهُ ، وَقَدْ جَاوَزَتِ الشَّمْسُ النِّطَعَ فَسَوَّيْتُهُ عَلَيْهِ ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ اسْتَيْقَظَ فَإِذَا هُوَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ ، فَذَكَرْتُ لَهُ مَا صَنَعْتُ فَقَالَ : " يَا جَرِيرُ تَوَاضَعْ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي الدُّنْيَا ، فَإِنَّهُ مَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي الدُّنْيَا رَفَعَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، يَا جَرِيرُ ، أَتَدْرِي مَا ظُلْمَةُ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ قُلْتُ : لا قَالَ : فَإِنَّهُ ظُلْمُ بَعْضِهِمْ بَعْضًا فِي الدُّنْيَا " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، عَنْ مِسْعَرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : " إِنَّكُمْ لَتَغْفُلُونَ أَفْضَلَ الْعِبَادَةِ التَّوَاضُعَ " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ ، قَالَ : " جَاءَ رَجُلٌ أَسْوَدُ بِهِ جُدَرِيٌّ قَدْ نَقَشَ ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَطْعَمُ ، فَجَعَلَ لا يَجْلِسُ إِلَى أَحَدٍ إِلا قَامَ مِنْ جَنْبِهِ ، وَأَجْلَسَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى جَنْبِهِ " .
هُوَ فِي كِتَابِ أَبِي بِخَطِّهِ : أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فِي بَيْتٍ يَأْكُلُونَ ، فَقَامَ سَائِلٌ عَلَى الْبَابِ وَبِهِ زَمَانَةٌ يُتَكَرَّهُ مِنْهَا ، فَأُذِنَ لَهُ ، فَلَمَّا دَخَلَ أَجْلَسَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى فَخِذِهِ ، ثُمَّ قَالَ : " اطْعَمْ " وَكَانَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ اشْمَأَزَّ مِنْهُ وَيَكْرَهُهُ ، فَمَا مَاتَ ذَلِكَ الرَّجُلُ حَتَّى كَانَتْ بِهِ زَمَانَةٌ يُتَكَرَّهُ مِنْهَا " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ ، وَغَيْرُهُ قَالُوا : حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُعَلِّمُ ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ فَضَالَةَ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِ مَجْذُومٍ فَأَدْخَلَهَا مَعَهُ فِي الْقَصْعَةِ ، وَقَالَ : " كُلْ بِسْمِ اللَّهِ ، ثِقَةً بِاللَّهِ ، وَتَوَكُّلا عَلَى اللَّهِ " .
حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : كَانَ يُقَالُ : " مَنْ كَانَ فِي صُورَةٍ حَسَنَةٍ ، وَمَوْضِعٍ لا يَشِينُهُ ، وَوُسِّعَ عَلَيْهِ فِي الرِّزْقِ ، ثُمَّ تَوَاضَعَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، كَانَ مِنْ خَالِصِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " .
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " خَيَّرَنِي رَبِّي بَيْنَ أَمْرَيْنِ : عَبْدًا رَسُولا أَوْ مَلَكًا نَبِيًّا ، فَلَمْ أَدْرِ أَيُّهُمَا أَخْتَارُ ، وَكَانَ صَفِيِّي مِنَ الْمَلائِكَةِ جِبْرِيلُ ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي ، فَقَالَ : تَوَاضَعْ لِرَبِّكَ ، فَقُلْتُ : عَبْدًا رَسُولا " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الأَشْعَثِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحُ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ ، قَالَ : " قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِمُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي إِنَّمَا أَقْبَلُ صَلاةَ مَنْ تَوَاضَعَ لِعَظَمَتِي ، وَلَمْ يَتَعَظَّمْ عَلَى خَلْقِي ، وَأَلْزَمَ قَلْبَهُ خَوْفِي ، وَقَطَعَ النَّهَارَ بِذِكْرِي ، وَكَفَّ نَفْسَهُ عَنِ الشَّهَوَاتِ مِنْ أَجْلِي ، وَأَطْعَمَ الْجَائِعَ ، وَكَسَى الْعَارِيَ ، وَأَوَى الْغَرِيبَ فَذَلِكَ الَّذِي يُشْرِقُ نُورُ وَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِثْلَ الشَّمْسِ ، يَدْعُونِي فَأُلَبِّي لَهُ ، وَيَسْأَلُنِي فَأُعْطِيهِ ، وَأَجْعَلُ لَهُ فِي الْجَهَالَةِ حِلْمًا ، وَفِي الظُّلُمَاتِ نُورًا ، أَكْلَؤُهُ بِعِزَّتِي ، وَأَسْتَحْفِظُهُ مَلائِكَتِي ، فَمَثَلُ ذَلِكَ الْعَبْدِ فِي النَّاسِ كَمَثَلِ جَنَّاتِ عَدْنٍ فِي الْجِنَانِ لا تَنْقَطِعُ ثِمَارُهَا ، وَلا تُغَيَّرُ عَنْ حَالِهَا " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي حَاتِمٍ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ النُّعْمَانِ الرَّازِيُّ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ أَسْبَاطٍ ، قَالَ : " يُجْزِئُ قَلِيلُ الْوَرَعِ مِنْ كَثِيرِ الْعَمَلِ ، وَيُجْزِئُ قَلِيلُ التَّوَاضُعِ مِنْ كَثِيرِ الاجْتِهَادِ " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الأَشْعَثِ ، قَالَ : سَأَلْتُ الْفُضَيْلَ عَنِ التَّوَاضُعِ ، قَالَ : " التَّوَاضُعُ أَنْ تَخْضَعَ لِلْحَقِّ وَتَنْقَادَ لَهُ ، وَلَوْ سَمِعْتَهُ مِنْ صَبِيٍّ قَبِلْتَهُ مِنْهُ ، وَلَوْ سَمِعْتَهُ مِنْ أَجْهَلِ النَّاسِ قَبِلْتَهَ مِنْهُ " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ ، حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ الْفَرَّاءُ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ ، يَقُولُ : " رَأْسُ التَّوَاضُعِ أَنْ تَضَعَ نَفْسَكَ عِنْدَ مَنْ هُوَ دُونَكَ فِي نِعْمَةِ الدُّنْيَا ، حَتَّى تُعْلِمَهُ أَنْ لَيْسَ لَكَ بِدُنْيَاكَ عَلَيْهِ فَضْلٌ ، وَأَنْ تَرْفَعَ نَفْسَكَ عَمَّنْ هُوَ فَوْقَكَ فِي نِعْمَةِ الدُّنْيَا ، حَتَّى تُعْلِمَهُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ بِدُنْيَاهُ عَلَيْكَ فَضْلٌ " .
حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ طَرْخَانَ الْبَلْخِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : " مَنْ أُعْطِيَ مَالا أَوْ جَمَالا وَثِيَابًا وَعِلْمًا ، ثُمَّ لَمْ يَتَوَاضَعْ ، كَانَ عَلَيْهِ وَبَالا يَوْمَ الْقِيَامَةِ " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ جُوَيْبِرٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ ، وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ سورة الحج آية 34 ، قَالَ : " الْمُتَوَاضِعِينَ " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ ذَكْوَانَ ، قَالَ : " دُخِلَ عَلَى النَّجَاشِيِّ فِي عَقِبِ نِعْمَةٍ ، قَالَ : وَعَلَيْهِ أَطْلاسٌ وَهُوَ مُرْسِلٌ رَأْسَهُ ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ : أَيُّهَا الْمَلِكُ ، أَوَ لَمْ تُنَبِّئْنَا أَنْ قَدْ سُرِرْتَ ؟ قَالَ : بَلَى ، قَالَ : مَا هَذِهِ الاسْتِكَانَةُ ؟ قَالَ : إِنِّي قَرَأْتُ فِيمَا أَوْحَى إِلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ : إِذَا أَنْعَمْتُ عَلَيْكَ نِعْمَةً فَاسْتَقْبِلْهَا بِالاسْتِكَانَةِ أُتِمُّهَا عَلَيْكَ " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَدْرٍ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ ، عَنْ أَبِي الْوَرْدِ بْنِ ثُمَامَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مِرْدَاسٍ ، عَنْ كَعْبٍ ، قَالَ : " مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى عَبْدٍ مِنِ نِعْمَةٍ فِي الدُّنْيَا فَشَكَرَهَا لِلَّهِ ، وَتَوَاضَعَ بِهَا لِلَّهِ إِلا أَعْطَاهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ نَفْعَهَا فِي الدُّنْيَا ، وَرَفَعَ لَهُ بِهَا دَرَجَةً فِي الآخِرَةِ ، وَمَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى عَبْدٍ مِنِ نِعْمَةٍ فِي الدُّنْيَا فَلَمْ يَشْكُرْهَا لِلَّهِ وَلَمْ يَتَوَاضَعْ بِهَا لِلَّهِ إِلا مَنَعَهُ نَفْعَهَا فِي الدُّنْيَا ، وَفَتَحَ لَهُ طَبَقًا مِنَ النَّارِ يُعَذِّبُهُ بِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَوْ يَتَجَاوَزُ عَنْهُ " .
حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الْعُمَرِيُّ ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَوْفٍ الأَزْدِيُّ ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ ، قَالَ : قَالَ يَحْيَى بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ ، لِعَبْدِ الْمَلِكِ : أَيُّ الرِّجَالِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : " مَنْ تَوَاضَعَ عَنْ رِفْعَةٍ ، وَزَهِدَ عَلَى قُدْرَةٍ ، وَتَرَكَ النُّصْرَةَ عَلَى قَوْمِهِ " .
حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي خَالِدٍ الْبَلَدِيُّ ، قَالَ : دَخَلَ ابْنُ السَّمَّاكِ عَلَى هَارُونَ ، فَقَالَ : " يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَاللَّهِ لَتَوَاضُعُكَ فِي شَرَفِكَ أَشْرَفُ لَكَ مِنْ شَرَفِكَ ، فَقَالَ : مَا أَحْسَنَ مَا قُلْتَ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ امْرَءًا أَتَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ جَمَالا فِي خَلْقِهِ ، وَمَوْضِعًا فِي حَسَبِهِ ، وَبَسَطَ لَهُ فِي ذَاتِ يَدِهِ فَعَفَّ فِي جَمَالِهِ ، وَوَاسَى فِي مَالِهِ ، وَتَوَاضَعَ فِي حَسَبِهِ كُتِبَ فِي دِيوَانِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ خَالِصِ اللَّهِ ، عَزَّ وَجَلَّ ، قَالَ : فَدَعَى هَارُونُ بِدَوَاةٍ وَقِرْطَاسٍ وَكَتَبَ هَذَا الْكَلامَ بِيَدِهِ " .
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَدْرٍ ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ أَبِي الْعَلاءِ ، حَدَّثَنِي عُمَرُ الْهَمَذَانِيُّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّهُ لَيُعْجِبُنِي أَنْ يَحْمِلَ الرَّجُلُ الشَّيْءَ فِي يَدِهِ يَكُونُ مَهْنَةً لأَهْلِهِ يَدْفَعُ بِهِ الْكِبْرَ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الآدَمِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ حَلْبَسٍ ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ : " كَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَهُوَ أَمِيرٌ يَحْمِلُ سَطْلا لَهُ مِنْ خَشَبٍ حَتَّى يَأْتِيَ حَمَّامَ أَبَانَ " .
حَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ ، حَدَّثَنِي عُلْوَانُ بْنُ دَاوُدَ الْبَجَلِيُّ ، حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ هَمْدَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " بَعَثَنِي قَوْمِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِخَيْلٍ أَهْدَوْهَا لِذِي الْكَلاعِ ، فَأَقَمْتُ بِبَابِهِ سَنَةً لا أَصِلُ إِلَيْهِ ، ثُمَّ أَشْرَفَ إِشْرَافَةً عَلَى النَّاسِ مِنْ غُرْفَةٍ لَهُ فَخَرُّوا لَهُ سُجُودًا ، ثُمَّ جَلَسَ فَلَقِيتُهُ بِالْخَيْلِ فَقَبِلَهَا ، ثُمَّ لَقَدْ رَأَيْتُهُ بِحِمْصَ وَقَدْ أَسْلَمَ يَحْمِلُ بِالدِّرْهَمِ اللَّحْمَ فَيَبْتَدِرُهُ قَوْمُهُ وَمَوَالِيهِ فَيَأْخُذُونَهُ مِنْهُ فَيَأْبَى تَوَاضُعًا ، وَقَالَ : أُفٍ لِذِي الدُّنْيَا إِذَا كَانَتْ كَذَا أَنَا مِنْهَا كُلَّ يَوْمٍ فِي أَذَى وَلَقَدْ كُنْتُ إِذَا مَا قِيلَ مَنْ أَنْعَمُ النَّاسِ مَعَاشًا قِيلَ ذَا ثُمَّ بُدِّلْتُ بِعَيْشٍ شِقْوَةً حَبَّذَا هَذَا شَقَاءً حَبَّذَا .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدَةَ ، عَنِ الأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ ، قَالَ : " كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مُعَلِّقًا لَحْمًا فِي يَدِهِ الْيُسْرَى ، وَفِي يَدِهِ الْيُمْنَى الدِّرَّةُ يَدُورُ فِي الأَسْوَاقِ حَتَّى دَخَلَ رَحْلَهُ " .
Statistiques du graphe
Sortant
3
Entrant
100
Total
103
Traductions
🇸🇦 Arabic
التواضع والخمول لابن أبي الدنيا