Entités

القراءة خلف الإمام للبيهقي

BE886406Livre

Déclarations

3 sortant
=licencepublic-domainBS3592239
=sourceSanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)BS3592240

Référencé par

100 entrant
وَقَدْ أَخْبَرَنَا بِالْحَدِيثِ أَحْفَظُ عَصْرِهِ ، وَأَتْقَنُهُمْ فِي الرِّوَايَةِ ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، حدَّثَنِي مَخْلَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ أَبُو أَحْمَدَ ، بِبَغْدَادَ ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمَرٍو الرَّقِّيُّ أَبُو وَهْبٍ الْجَزَرِيُّ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى بِأَصْحَابِهِ ، فَلَمَّا قَضَى صَلاتَهُ ، أَقْبَلْ عَلَيْهِمْ بِوَجْهِهِ ، فَقَالَ : " أتَقْرَءُونَ فِي صَلاتِكُمْ خَلْفَ الإِمَامِ وَالإِمَامُ يَقْرَأُ ؟ فَسَكَتُوا ، فَقَالَهَا ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، فَقَالَ قَائِلٌ أَوْ قَائِلُونَ : إِنَّا لَنَفْعَلُ ذَلِكَ ، قَالَ : فَلا تَفْعَلُوا ، وَلْيَقْرَأْ أَحَدُكُمْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي نَفْسِهِ " . فَذَكَرَ أَمَرَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي نَفْسِهِ ، مِنْ غَيْرِ حَرْفِ الأَلِفِ ، الَّذِي يُوهِمُ التَّخْيِيرَ . وَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ إِمَامٌ حَافَظٌ ، وَأَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ عَالِمٌ أَدِيبٌ مُتْقِنٌ ، فَلَوْ كَانَتْ فِيهِ الأَلِفُ لَمْ يَخْفَ عَلَيْهِمْ ، وَرَوَاهُ أَيْضًا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ، وَهُوَ أَحَدُ الثِّقَاتِ مِنَ الرُّوَاةِ ، عَنْ مَخْلَدٍ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ ، دُونَ حَرْفِ الأَلِفِ ، وَلَوْ كَانَ فِيهِ حَرْفُ الأَلِفِ مَحْفُوظًا ، لَدَلَّ أَيْضًا عَلَى خِلافِ مَذْهَبهِ ، فَإِنَّهُ لا يُخَيَّرُ الْمَأْمُومَ بَيْنَ الْقِرَاءَةِ وَتَرْكِهَا ، ثُمَّ إِنَّهُ أَرْدَفَهُ بِرِوَايَةِ أَبِي يَعْلَى الْمَوْصِلِيِّ ، عَنْ مَخْلَدِ بْنِ أَبِي زُمَيْلٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ الرَّقِّيِّ ، وَسَاقَ الْمَتْنَ إِلَى قَوْلِهِ : " فَلا تَفْعَلُوا " . ثُمَّ قَالَ الْحَدِيثَ ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَمَرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ بِقِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ فِي نَفْسِهِ ، وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا الْحَدِيثَ ، عَنْ شَيْخِنَا أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، عَنْ أَبِي عَلِيٍ الْحَافِظُ ، عَنْ أَبِي يَعْلَى ، وَفِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَلا تَفْعَلُوا وَلْيَقْرَأْ أَحَدُكُمْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي نَفْسِهِ " . وَكَذَلِكَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَارِثيِّ الْفَقِيهِ ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ عَنْ أَبِي يَعْلَى ، وَأَسْقَطَ هَذَا الرَّجُلُ قَوْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَلْيَقْرَأْ أَحَدُكُمْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي نَفْسِهِ " . عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فِي رِوَايَتِهِ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَارِثيِّ ، وَغَيْرِهِ ، وَأَسْقَطَهُ أَيْضًا عَنْ رِوَايَةِ عَبْدِ السَّلامِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، وَلَيْسَ هَذَا مِنَ النُّقْصَانِ ، الَّذِي يَجُوزُ عَنِ الْحَدِيثِ ، هَذَا يَجْرِي مَجْرَى الاسْتِثْنَاءِ مَعَ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ ، فَلا يَجُوزُ أَنْ يَنْقُلَ أَحَدَهُمَا ، وَيَتْرُكَ الآخَرَ ، وَلَوْ جَازَ ذَلِكَ ، لَجَازَ لِلشُّهُودِ أَنْ يَنْقِلُوا إِقْرَارَ الإِنْسَانِ بِالشَّيْءِ ، دُونَ اسْتِثْنَائِهِ ، وَفِي ذَلِكَ فَسَادٌ عَظِيمٌ ، لا يَسْتَحِلَّهُ أَحَدٌ يَعْلَمُ ، ثُمَّ رَأَيْتُهُ كَتَبَ عُقَيْبَ حَدِيثهِ : وَرَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، عَنْ مَخْلَدٍ وَرِوَايَةُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مَخْلَدٍ ، عَلَى مَا تَقَدَّمَ ذِكْرِي لَهُ ، عَلَيْهِ لا لَهُ ، فَكَيْفَ اسْتَجَازَ لِدِينِهِ هَذَا الإِيهَامَ لِلْعَوَامِ ؟ أَوْ كَيْفَ فَرِحَ بِهَذِهِ الرِّوَايَةِ ، وَفِي تَمَامِ الْحَدِيثِ إِبْطَالُ قَوْلِهِ ؟ مَا هُوَ إِلا كَالْمُتَشَبِّعِ بِمَا لَمْ يُعْطَ ، الَّذِي جَعَلَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثَالَهُ كَلابِسِ ثَوْبِي زُورٍ ، ثُمَّ احْتَجَّ بِإِسْنَادٍ مُظْلِمٍ ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ أَبِي رَجَاءٍ ، عَنْ أَبِي تَوْبَةَ الرَّبِيعِ بْنِ نَافِعٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرٍو الرَّقِّيِّ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ فَقِرَاءَةُ الإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ " . وَهَذَا خِلافُ مَا رَوَاهُ الثِّقَاتُ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، عَلَى مَا أَشَرْنَا إِلَيْهِ ، وَخِلافُ مَا رَوَاهُ الثِّقَاتُ ، عَنْ أَبِي تَوْبَةَ الرَّبِيعِ بْنِ نَافِعٍ .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْمُقْرِئُ ابْنُ الْحِمَامِيُّ ، رَحِمَهُ اللَّهُ ، بِبَغْدَادَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ ، أَنْبَأَ أَبُو الأَحْوَصِ مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، نا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا قَضَى صَلاتَهُ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ بِوَجْهِهِ ، فَقَالَ : " أَتَقْرَءُونَ فِي صَلاتِكُمْ وَالإِمَامُ يَقْرَأُ ؟ فَسَكَتُوا ، فَقَالَ لَهُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، قَالَ : قَائِلٌ أَوْ قَائِلُونَ : إِنَا لَنَفْعَلُ ، قَالَ : فَلا تَفْعَلُوا لِيَقْرَأْ أَحَدُكُمْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي نَفْسِهِ " . كُلُّ مِنْ نَظَرَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَاتِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، ثُمَّ فِي سَائِرِ الرِّوَايَاتِ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا ، ثُمَّ فِي سَائِرِ الرِّوَايَاتِ ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَائِشَةَ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بِمِثْلِ هَذِهِ الْقِصَّةِ ، وَفِي رِوَايَتِهِمْ أَمْرُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ ، عَلِمَ أَنَّ رِوَايَةَ رَجَاءٍ بِخِلافِ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ مَوْضُوعَةٌ ، وَضَعَهَا بَعْضُ الْمَجْهُولِينَ ، مِنْ رُوَاتِهَا ، وَاللَّهُ يَعْصِمُنَا عَنِ الْكَذِبِ ، وَالتَّزْوِيرِ ، بِفَضْلِهِ وُجُودِهِ .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، قَالَ : وَقَدْ رَوَوْا هَذَا الْخَبَرَ بِإِسْنَادٍ مَوْضُوعٍ لِشُعْبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حدَّثَنِي أَخُونَا أَبُو نَصْرٍ الْبُخَارِيُّ ، بِنَيْسَابُورَ ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ ، نا الْحَسَنُ بْنُ سَهْلٍ الْبَصْرِيُّ ، بِبَلْخَ ، ثنا قَطَنُ بْنُ صَالِحٍ ، نا شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ فَقِرَاءَةُ الإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ " ، قَالَ : لَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : فَسَمِعْتُ أَبَا أَحْمَدَ الْحَافِظُ ، يَقُولُ : كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الأُسْتَاذُ نَسَخَ الْحَدِيثَ ، قَالَ : وَلَسْتُ أَرْتَابُ فِيمَا ذَكَرَهُ أَبُو أَحْمَدَ مِنْ حَالِهِ فَقَدْ رَأَيْتُ فِي حَدِيثِهِ ، عَنِ الثِّقَاتِ مِنَ الأَحَادِيثِ الْمَوْضُوعَةِ مَا يَطُولُ بِذِكْرِهِ الْكِتَابُ وَلَيْسَ يَخْفَى حَالُهُ عَلَى أَهْلِ الصَّنْعَةِ ، قَالَ : وَأَرَى جَمَاعَةً مِنَ الْمَتْرُوكِينَ يَلْتَجِئُونَ فِي هَذِهِ الْمَنَاكِيرِ وَالْمَوْضُوعَاتِ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ سَهْلٍ الْبَصْرِيِّ ، عَنْ قَطَنِ بْنِ صَالِحٍ الدِّمَشْقِيِّ وَلَمْ يَخْرُجْ لَنَا حَدِيثُهُمْ ، عَنِ الثِّقَاتِ ، فَكُنَّا نَقِفُ عَلَى حَالِهِمَا ثُمَّ ذَكَرَ شَيْخُنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مِنْ مُنْكَرَاتِ حَدِيثِهِمَا مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى حَالِهِمَا فِي الْجَرْحِ ، وَقَدْ ذَكَرَ مِنْ جَمَعَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَخْبَارًا رِوَايَةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَذَكَرَهَا أَيْضًا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَاسِينَ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَهْلٍ وَهِيَ إِنْ سَلِمَتْ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ الأُسْتَاذِ ، فَلَنْ تَسْلَمَ مِنَ الْحَسَنِ بْنِ سَهْلٍ فَآثَارُ الْوَضْعِ ظَاهِرَةٌ عَلَى رِوَايَاتِهِ ، وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ .
وَقَدْ رَوَيْنَا فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَ الْكِتَابِ عَنْ وَقَدْ رَوَيْنَا فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَ الْكِتَابِ عَنْ ثَابِتٍ ، أَنَّهُ قَالَ : كَانَ يَأْمُرُنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ بِالْقِرَاءَةِ خَلْفَ الإِمَامِ ، قَالَ : وَكُنْتُ أَقُومُ إِلَى جَنْبِ أَنَسٍ ، " فَيَقْرَأُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ ، وَسُورَةٍ مِنَ الْمُفَصَّلِ ، وَيُسْمِعُنَا قِرَاءَتَهُ لَنَأْخُذَ عَنْهُ " . أَخْبَرَنَاهُ الإِمَامُ أَبُو عُثْمَانَ ، أنا أَبُو طَاهِرِ بْنِ خُزَيْمَةَ ، أنا جَدِّي ، نا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، نا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ ، نا الْعَوَّامُ وَهُوَ ابْنُ حَمْزَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، فَذَكَرَهُ . وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، نا أَحْمَدُ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرو الْحرَشِيُّ ، نا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْمَرْوَزِيُّ ، نا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ ، نا الْعَوَّامُ بْنُ حَمْزَةَ ، عَنْ ثَابِتً ، عَنْ أَنَسً ، قَالَ : " كَانَ يَأْمُرُنَا بِالْقِرَاءَةِ خَلْفَ الإِمَامِ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، أنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ الذُّهْلِيُّ ، بِمَرْوَ ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدَةَ ، فِيمَا قُرِئَ عَلَيْهِ أنا عَبْدَانُ ، عَنْ خَارِجَةَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ فَإِنَّ قِرَاءَةَ الإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ " ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، بِبَغْدَادَ ، أنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عِيسَى الْمُسْتَمْلِيُّ ، نا الْخَالِدِيُّ ، قَاضِي طُوسَ ، نا أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ ، نا خَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ ، قَالَ : لَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ رَحِمَهُ اللَّهُ فِيمَا قُرِئَ عَلَيْهِ : هَذَا الْحَدِيثُ لَيْسَ لِرَفْعِهِ أَصْلٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَلا مِنْ حَدِيثِ نَافِعٍ وَلا مِنْ حَدِيثِ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ بِوَجْهٍ ، وَ خَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ السَّرَخْسِيُّ قَدْ قِيلَ : إِنَّهُ كَانَ يُدَلِّسُ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الْكَذَّابَيْنِ مِثْلِ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَغَيْرِهِ فَكَثُرَتِ الْمَنَاكِيرُ فِي حَدِيثِهِ . أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ الدُّورِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ ، يَقُولُ : خَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ لَيْسَ هُوَ بِشَيْءٍ وَرَوَيْنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْكِتَابَةِ عَنْهُ . وَرَوَيْنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيِّ ، أَنَّهُ قَالَ : خَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ أَبُو الْحَجَّاجِ الْخُرَاسَانِيِّ تَرَكَهُ وَكِيعٌ كَانَ يُدَلِّسُ عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَلا يَعْرِفُ صَحِيحَ حَدِيثِهِ مِنْ غَيْرِهِ . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي نَصْرٍ الدَّارَبَرْدِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدٍ الْحَافِظَ ، يَقُولُ : حَدِيثُ خَارِجَةَ عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ غَلَطٌ وَإِنَّمَا هُوَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِنْ قَوْلِهِ .
وَرُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ مظْلِمٍ عَنْ أَيُّوبَ ، وَلَسْنَا نَقْبَلُ دَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى عَمَّنْ لا يَعْرِفُهُ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ بِالْعَدَالَةِ وَلا احْتَجَّ بِهِ أَحَدٌ مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ مِنْ عُلَمَاءِ أَهْلِ الْكُوفَةِ . أَخْبَرَنَا وَرُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ مظْلِمٍ عَنْ أَيُّوبَ ، وَلَسْنَا نَقْبَلُ دَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى عَمَّنْ لا يَعْرِفُهُ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ بِالْعَدَالَةِ وَلا احْتَجَّ بِهِ أَحَدٌ مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ مِنْ عُلَمَاءِ أَهْلِ الْكُوفَةِ . أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ ، أنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ عُقَيْبَ حَدِيثِ خَارِجَةَ ، عَنْ أَيُّوبَ رَفَعَهُ : وَهِمَ ، وَالصَّوَابُ عَنْ أَيُّوبَ ، مَا حَدَّثَنَا بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حدَّثَنِي أَبِي ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ ، نا أَيُّوبُ ، عَنْ نَافِعٍ ، وَأَنَسِ بْنِ سِيرِينَ ، أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ " أَنَّهُ قَالَ فِي الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الإِمَامِ : يَكْفِيكَ قِرَاءَةُ الإِمَامِ " . وَرُوِي عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ مَرْفُوعًا .
أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَرَوِيُّ ، ثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ ، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ التَّمِيمِيُّ ، نا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ أَبُو مُحَمَّدٍ حِفْظًا ، نا عَلِي بْنَ مُسْهِرٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ فَقِرَاءَةُ الإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ " . أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ الْمُنْكَدِرِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّمِيمِيَّ ، يَقُولُ هَذَا : أَسْتَخِيرُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ أَضْرِبَ عَلَى حَدِيثِ سُوَيْدٍ كُلِّهِ مِنْ أَجْلِ هَذَا الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ فِي الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الإِمَامِ ، سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ تَغَيَّرَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ ، وَكَثُرَتِ الْمَنَاكِيرُ فِي حَدِيثِهِ ، وَهَذَا الْحَدِيثُ عَنْ أَصْحَابِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ مَوْقُوفٌ غَيْرُ مَرْفُوعٍ .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، فِي التَّارِيخِ ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ ، فِيمَا عَرَضْنَاهُ عَلَيْهِ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ ، أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ سَهْلٍ الْمُذَكِّرَ ، حدَّثَهُمْ نا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ ، نا مَالِكُ بْنُ أَنَسً ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ صَلَّى وَرَاءَ إِمَامٍ فَإِنَّ قِرَاءَةَ الإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ " . قَالَ لَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ هَذَا الَّذِي زَعَمَ أَنَّهُ قُرَشِيٌّ كَذَّابٌ وَقِحٌ ظَاهَرُ الْكَذِبِ ، وَقَدِمَ خُرَاسَانَ ، فَحدَّثَ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ ، وَابْنِ لُهَيْعَةَ ، وَحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، وَحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، وَغَيْرِهِمْ بِأَحَادِيثَ أَكْثَرِهَا مَوْضُوعَةٌ ، وَذَكَرَ شَيْخُنَا عِدَّةُ أَحَادِيثَ مِنْ وَضْعِهِ وَنَسَبَ جَعْفَرَ بْنَ سَهْلٍ هَذَا أَيْضًا إِلَى الْكَذِبِ ، وَذَلِكَ بَيِّنٌ لِمَنْ تَأْمُلَ رِوَايَتَهُ ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ هَذَا ذَكَرَهُ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ فِي عِدَادِ مَنْ يضَعُ الْحَدِيثَ . نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْخِذْلانِ . وَالْحَدِيثُ فِي الْمُوَطَّأِ مَوْقُوفٌ فِي بَابِ تَرْكِ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الإِمَامِ فِيمَا يَجْهَرُ .
أَخْبَرَنَاهُ أَخْبَرَنَاهُ أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، أنا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ ، نا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، نا يَحْيَى بْنُ بَكْرٍ ، نا مَالِكٌ . ح قَالَ : وثنا الْقَعْنَبِيُّ ، فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، كَانَ إِذَا سُئِلَ : هَلْ يَقْرَأُ أَحَدٌ خَلْفَ الإِمَامِ ؟ يَقُولُ : " إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ خَلْفَ الإِمَامِ فَحَسْبُهُ قِرَاءَةُ الإِمَامِ ، وَإِذَا صَلَّى وَحْدَهُ فَلْيَقْرَأْ " قَالَ : وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ لا يَقْرَأُ خَلْفَ الإِمَامِ ، وَرِوَايَةُ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ تَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا حَمَلَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ رَحِمَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ رِوَايَةَ نَافِعٍ ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي أَخْبَارِ مِنْ تَرَكَ الْقِرَاءَةَ فِيمَا يُجْهَرُ بِهَا ، وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ نَافِعٍ مَرْفُوعًا وَلَيْسَ بِشَيْءٍ .
أَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، حدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْخَفَّافُ ، ثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكَرٍ بْنِ يَاسِيْن ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْخُزَاعِيُّ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شَيْبَةَ الْكُوفِيُّ ، نا أَبِي ، عَنْ أَبِي هِ شَيْبَةَ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ إِدْرِيسَ بْنِ يَزِيدَ الأَوْدِيِّ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ فَقِرَاءَةُ الإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ " . وَفِي هَذَا الإِسْنَادِ قَوْمٌ مَجْهُولُونَ وَلَمْ يُكَلَّفْنَا اللَّهُ تَعَالَى أَنْ نَأْخُذَ دِينَنَا عَمَّنْ لا نَعْرِفُهُ ، وَإِذَا وَقَفَ الْقَاضِي فِي قَبُولِ شَهَادَةِ مِنْ لا يَعْرِفُهُ عَلَى دِرْهَمٍ حتَّى يَعْرِفَهُ ، فَأَوْلَى بِنَا أَنْ نَقِفَ فِي رِوَايَةِ مِنْ لا نَعْرِفُهُ فِي مِثْلِ هَذَا الأَمْرِ الْعَظِيمِ حتَّى نَعْرِفَهُ ، وَرُوِيَ بِإِسْنَادٍ مُظْلِمٍ ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفًا .
وَهُوَ فِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَنَّهُ ذُكِرَ لَهُ حَدِيثٌ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَفِيدِ ، وَذَلِكَ فِيمَا أَجَازَ لَهُ ، قَالَ : نا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْهَمْدَانِيُّ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، نا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ ، نا بَكْرُ بْنُ حَمْزَةَ قَاضِي قَيْسَارِيَّةَ ، نا أَبُو حَنِيفَةَ ، عَنْ نَافِعً ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " نَهَى عَنِ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الإِمَامِ " . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَأَنَا أَتَعْجَبُ مِنْ مُسْلِمٍ يَسْتَحِلُّ أَنْ يَضَعَ عَلَى إِمَامِهِ مِثْلَ هَذَا الْكَذِبِ الصُّرَاحِ الَّذِي رَاوِيهِ دَاخِلٌ فِي قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مِنْ حدَّثَ بِحَدِيثٍ وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ كَذَبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ ، قَالَ : وَلَسْنَا نَعْرِفُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحُسَيْنِ الْهَمْدَانِيَّ ، وَلا مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَلا الْقَاسِمَ بْنَ عَبْدِ الْوَاحِدِ وَلا بَكْرَ بْنَ حَمْزَةَ ، وَ أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ بَرِيءٌ مِنْ هَذِهِ الرِّوَايَةِ الْمَوْضُوعَةِ عَلَيْهِ فَإِنَّ رِوَايَتَهُ عَنْ نَافِعٍ قَلِيلَةٌ ، وَأَحَادِيثُ مَعْدُودَةٌ لا تَخْفَى عَلَى أَهْلِ النَّقْلِ ، وَلَوْ كَانَ لِمِثْلِ هَذَا الْخَبَرِ أَصْلٌ عَنْ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ مَتَى كَانُوا يَتَعَلَّقُونَ بِالْمُرْسَلِ الَّذِي رَوَوْهُ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ ؟ وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا .
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْحَاكِمُ الاسْفَرَائِنِيُّ ، أنا أَبُو بَحْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَرْبَهَارِيُّ ، نا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، ثنا الْحُمَيْدِيُّ ، نا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ النَّخَعِيُّ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ ، عَنْ جَوَّابٍ التَّيْمِيِّ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ شَرِيكٍ ، قَالَ : قُلْتُ لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " أَقْرَأُ خَلْفَ الإِمَامِ ؟ قَالَ : نَعَمْ " قُلْتُ : وَإِنْ كُنَّا خَلْفَكَ ؟ قَالَ : " نَعَمْ وَإِنْ كُنْتُمْ خَلْفِي " وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ الأَشْبَحِ ، عَنْ حَفْصٍ ، بِإِسْنَادِهِ ، أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " اقْرَأْ خَلْفَ الإِمَامِ وَإِنْ جَهَرَ ، وَاقْرَأْ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَشَيْئًا " . قُلْتُ : وَإِنْ كُنْتُ خَلْفَكَ ؟ قَالَ : " وَإِنْ كُنْتَ خَلْفِي " وَرَوَاهُ أَبُو كُرَيْبٍ ، عَنْ حَفْصٍ ، وَزَادَ قَالَ : قُلْتُ : وَإِنْ جَهَرْتَ ؟ قَالَ : " وَإِنْ جَهَرْتُ " .
أَخْبَرَنَاهُ أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، رَحِمَهُ اللَّهُ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، نا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ . ح قَالَ وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، نا أَبُو كُرَيْبٍ ، نا حَفْصٌ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ ، عَنْ جَوَّابٍ التَّيْمِيِّ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ شَرِيكٍ ، أَنَّهُ سَأَلَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الإِمَامِ ، فَقَالَ : " اقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ قُلْتُ : وَإِنْ كُنْتَ أَنْتَ ؟ قَالَ : " وَإِنْ كُنْتُ أَنَا " . قُلْتُ : وَإِنْ جَهَرْتَ ؟ قَالَ : " وَإِنْ جَهَرْتُ " . فَجَوَّابُ ، وَالْحَارِثُ يَرْوِيَانِهِ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ شَرِيكٍ ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ ، قَالَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، وَغَيْرُهُ .
وَأَخْبَرَنَا وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَصْبَهَانِيُّ ، بِالرَّيِّ ، نا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْوَسْقَنْدِيُّ ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنِ الأَشْعَثِ ، عَنْ أَبِي يَزِيدَ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ ، وَيَزِيدَ التَّيْمِيِّ ، قَالا : " أَمَرَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنْ نَقْرَأَ خَلْفَ الإِمَامِ " . الأَشْعَثُ هُوَ ابْنُ سَوَّادٍ ، وَأَبُو يَزِيدَ هُوَ عَبْدُ الْمَلكِ بْنُ مَيْسَرَةَ ، قَالَهُ أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ ، وَعَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ جَوَّابٌ رَوَاهُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ شَرِيكٍ ، وَإِبْرَاهِيمُ ، رَوَاهُ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ ، كِلاهُمَا ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، غَيْرَ أَنَّ السُّؤَالَ كَانَ مَنْ يزِيدَ ، فَالْحَارِثُ فِي رِوَايَةِ إِبْرَاهِيمَ رَوَاهُ عَنْ يَزِيدَ ، وَكَانَ قَدْ سَمِعَ جَوَابَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : أَمَرَنَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، كَمَا هُوَ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَرُوَاةُ حَدِيثِ الشَّيْبَانِيِّ أَوْثَقُ مِنْ بَعْضِ رُوَاةِ هَذَا ، وَلإِبْرَاهِيمُ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ فِيهِ إِسْنَادٌ آخِرُ .
وَأَخْبَرَنَا وَأَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ أَنْبَأَ أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَمِيرَوَيْهِ نا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، نا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، نا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ الرَّدَّادِ ، قَالَ : كُنَا مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فِي مَوْكِبِهِ فَقَالَ : " لا تَجُوزُ صَلاةٌ إِلا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ ، وَشَيْءٍ مَعَهَا " فَقَالَ رَجُلٌ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَرَأَيْتَ إِنْ كُنْتُ خَلْفَ الإِمَامِ أَوْ كَانَ بَيْنَ يَدَيَّ إِمَامٌ ؟ قَالَ : " اقْرَأْ فِي نَفْسِكَ " . وَكَذَلِكَ رَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَرَوَاهُ سُلَيْمَانُ الأَعْمَشُ ، عَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَعَبَايَةُ بْنُ الرَّدَّادِ ، وَعَبَايَةُ بْنُ رِبْعِيٍّ وَاحِدٌ إِلا أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْتَشِرِ ، يَقُولُ لَهُ : عَبَايَةُ بْنُ الرَّدَّادِ وَخَيْثَمَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَسَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ ، يَقُولانِ : عَبَايَةُ بْنُ رِبْعِيٍّ . قَالَهُ الْبُخَارِيُّ : رَحِمَهُ اللَّهُ ، فِي التَّارِيخِ .
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنَا أَبُو عَلِي الْحَافِظُ ، نا أَبُو خَلِيفَةَ الْجُمَحِيُّ ، نا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ، نا شُعْبَةُ . ح وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِي ، نا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ البَيْهَقِيُّ ، نا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، أنا شُعْبَةُ ، عَنْ مُسْلِمٍ أَبِي النَّضْرِ ، قَالَ : سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنْ ، يحدِّثُ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا لا يُتِمُّ رُكُوعَهُ ، وَلا سُجُودَهُ ، فَأَتَاهُ ، فَأَخَذَ بِيَدِهِ ، فَقَالَ : " لا تَشَبَّهُوا بِهَذَا ، وَلا بِأَمْثَالِهِ ؛ إِنَّهُ لا صَلاةَ إِلا بِأُمِّ الْكِتَابِ ؛ فَإِنْ كُنْتَ خَلْفَ الإِمَامِ فَاقْرَأْ فِي نَفْسِكَ ، وَإِنْ كُنْتَ وَحْدَكَ فَأَسْمِعْ أُذُنَيْكَ ، وَلا تُؤْذِ مَنْ عَنْ يَمِينِكَ ، وَمَنْ عَنْ يَسَارِكَ " . وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ ، أنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ صُبَيْحٍ ، نا عَلِيُّ بْنُ يُونُسَ ، نا أَبُو دَاوُدَ ، نا شُعْبَةُ ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، فَذَكَرَهُ ، بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْبُخَارِيُّ ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ عَوْنٍ الْمَرْوَزِيُّ ، نا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ . ح وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، حدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، نا أَبُو يَحْيَى زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ الْحَارِثِ الْبَزَّازُ ، نا الْقَاسِمُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ مُحَمَّدٍ التِّرْمِذِيُّ ، نا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ ، عَنْ أَبِي عِصْمَةَ نُوحِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَطِيَّةَ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ فَإِنَّ قِرَاءَةَ الإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ " . أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَلِي الْحَافِظُ يَقُولُ فِي عَقِبِ هَذَا الْخَبَرِ : هَذَا كَذَبٌ بَاطِلٌ ، وَأَبُو عِصْمَةَ نُوحُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ كَذَّابٌ ، قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ : حَالُ أَبِي عِصْمَةَ فِي خُرُوجِهِ عَنْ حدِّ الاحْتِجَاجِ بِرِوَايَاتِهِ لِكَثْرَةِ مَا وُجِدَ مِنَ الْمَنَاكِيرِ فِي أَحَادِيثِهِ أَشْهُرُ مِنْ أَنْ يَحْتَاجَ هَاهُنَا إِلَى نَقْلِ قَوْلِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ فِيهِ ، وَقَدْ تَابَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَطِيَّةَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ ، عَنْ أَبِيهِ وَهُوَ أَضْعَفِ مِنْهُ .
فَإِنِّي فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : " قَسَمْتُ الصَّلاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ ، نِصْفُهَا لِي ، وَنِصْفُهَا لِعَبْدِي ، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ ، فَيَقُومُ عَبْدِي ، فَيَقُولُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ سورة الفاتحة آية 2 يَقُولُ اللَّهُ : حمِدَنِي عَبْدِي ، فَيَقُولُ : الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ سورة الفاتحة آية 3 فَيَقُولُ اللَّهُ : أَثْنَى عَلِي عَبْدِي ، فَيَقُولُ : مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ سورة الفاتحة آية 4 فَيَقُولُ اللَّهُ : مَجَّدَنِي عَبْدِي ، وَهَذَا بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي ، إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ سورة الفاتحة آية 5 وَآخَرُ السُّورَةِ لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ ، فَيَقُولُ الْعَبْدُ : اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ { 6 } صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ سورة الفاتحة آية 6-7 " .
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَصْبَهَانِيُّ ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، أنا ابْنُ رُسْتَةَ ، نا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ ، نا عِكْرِمَةُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، نا عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُمَا : " كَانَا يَأْمُرَانِ بِالْقِرَاءَةِ خَلْفَ الإِمَامِ ، فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ ، فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأولَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَشَيْءٍ مِنَ الْقُرْآنِ ، وَكَانَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، تَقُولُ : يَقْرَأُ فِي الأُخْرَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ " . وَرَوَاهُ أَيْضًا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ ، عَنْ عَاصِمٍ : أَنْبَأَنِيهِمَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، إِجَازَةً ، أَنَّ أَبَا عَلِي الْحَافِظُ ، أَخْبَرَهُمْ ، أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرٍو الْحُرَشِيُّ ، نا حَامِدُ بْنُ مَحْمُودٍ ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ ، نا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ ، فَذَكَرَهُ ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ : إنَّهُمَا كَانَا يَرَيَانِ الْقِرَاءَةَ خَلْفَ الإِمَامِ ، فَذَكَرَهُ .
أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، إِجَازَةً ، أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الْحَافِظَ ، أَخْبَرَهُمْ ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَفْصٍ ، نا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ ، نا حَجَّاجٌ ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الفَقِيهُ ، أنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ ، نا أَحْمَدُ بْنُ سُوَيْدٍ ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ مِنْهَالٍ ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ قَالَ : " يَا بَنِيَّ اقْرَءُوا فِي سَكْتَةِ الإِمَامِ ؛ فَإِنَّهُ لا تَتِمُّ صَلاةٌ إِلا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ " . رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ : " يَا بَنِيَّ اقْرَءُوا فِيمَا سَكَتَ فِيهِ الإِمَامُ ، وَاسْكُتُوا فِيمَا جَهَرَ بِهِ الإِمَامُ " وَقَالَ : " يَا بَنِيَّ ، لا تَتِمُّ صَلاةٌ لأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ لا يَقْرَأُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَصَاعِدًا ، مَكْتُوبَةٌ وَلا سُبْحَةٌ " .
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنْبَأَ أَبُو طَاهِرِ بْنِ خُزَيْمةَ ، أنا جَدِّي ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ ، نا الْمُعْتَمِرُ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدًا يَعْنِي ابْنَ عَمْرٍو ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " كُلُّ صَلاةٍ لا يُقْرَأُ فِيهَا بِأُمِّ الْكِتَابِ فَهِيَ خِدَاجٌ ، ثُمَّ هِيَ خِدَاجٌ " . فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ : فَكَيْفَ إِذَا كَانَ الإِمَامُ يَقْرَأُ ؟ قَالَ أَبُو سَلَمَةَ : لِلإِمَامِ سَكْتَتَانِ فَاغْتَنِمُوهُمَا ، سَكْتَةٌ حِينَ يُكَبِّرُ ، وَسَكْتَةٌ حِينَ يَقُولُ : غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ سورة الفاتحة آية 7 " فَهَذَا الْجَوَّابُ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ كَانَ بَيْنَ يَدَيْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ ذَلِكَ ، فَهُوَ كَمَا قَالَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ ، وَرِوَايَةُ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ تَشْهَدُ لِذَلِكَ بِالصِحَّة ، وَقَدْ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، وَالنَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، دُونَ قَوْلِ أَبِي سَلَمَةَ .
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَمِيرَوَيْهِ الْعَدْلُ ، نا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، نا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، نا هُشَيْمٌ ، أنا حُصَيْنٌ ، قَالَ " صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، فَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ خَلْفَ الإِمَامِ ، فَلَقِيتُ مُجَاهِدًا ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ مُجَاهِدٌ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، يَقْرَأُ خَلْفَ الإِمَامِ فِي صَلاةِ الظُّهْرِ ، مِنْ سُورَةِ مَرْيَمَ " وَقَرَأْتُ فِي كِتَابِ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الإِمَامِ لِلْبُخَارِيِّ ، رَحِمَهُ اللَّهُ ، حِكَايَةً عَنِ الْحَسَنِ ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، وَمَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ، وَمَا لا أُحْصِي مِنَ التَّابِعِينَ وَأَهْلِ الْعِلْمِ ، أَنَّهُ يَقْرَأُ خَلْفَ الإِمَامِ وَإِنْ جَهَرَ ، قَالَ : وَقَالَ مُجَاهِدٌ : " إِذَا لَمْ يَقْرَأْ خَلْفَ الإِمَامِ أَعَادَ الصَّلاةَ " . وَكَذَلِكَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، نا أَبُو يَعْلَى ، نا الْمُقَدَّمِيُّ ، نا أَشعَثُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، نا شُعْبَةُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي حُرَّةَ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : " فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا سورة الأعراف آية 204 فِي الصَّلاةِ وَالْخُطْبَةِ " . هَكَذَا وَجَدْتُهُ ، وَكَذَلِكَ وَجَدْتُهُ فِي تَفْسِيرِ رَوْحِ بْنِ عُبَادَةَ ، عَنْ شُعْبَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ مَنْصُورًا ، يُحدِّثُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي حُرَّةَ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ : " فِي الصَّلاةِ وَالْخُطْبَةِ " . أَخْبَرَنَاهُ الإِمَامُ أَبُو عُثْمَانَ ، أنا أَبُو بَكْرٍ الشَّيْبَانِيُّ ، وَأَبُو صَالِحٍ الْبَيْهَقِيُّ ، قَالا : أنا مَكِّيُّ بْنُ عَبْدَانَ ، ثنا أَبُو الأَزْهَرِ ، نا رَوْحٌ . ح قَالَ : وأنا أَبُو طَاهِرِ بْنِ خُزَيْمَةَ ، أنا جَدِّي ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ ، نا رَوْحٌ ، نا شُعْبَةُ ، فَذَكَرَهُ ، وَكَذَلِكَ هُوَ فِي رِوَايَةِ غَيْرِهِ ، عَنْ شُعْبَةَ ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنِ قَتَادَةَ ، أنا أَبُو مَنْصُورٍ النَّضْرَوِي الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ ، نا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، نا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، وَابْنِ أَبِي حُرَّةَ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالا : يَعْنِي ثنا شُعْبَةُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي حُرَّةَ ، قَالَ مَنْصُورٌ : ثنا إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي حُرَّةَ : ثنا مُجَاهِدٌ ، قَالا : " فِي الصَّلاةِ وَالْخُطْبَةِ " . كَذَا قَالَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ فِي تَفْسِيرَهَ ، وَهُوَ أَشْبَهُ ، فَسَمَاعُ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، صَحِيحٌ ، وَسَمَاعُ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي حُرَّةَ ، صَحِيحٌ ، فَالأَشْبَهُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ كَمَا فِي رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، نا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، نا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، نا يُونُسُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : " لا يَقْرَأُ مِنْ وَرَاءَ الإِمَامِ فِيمَا يَجْهَرُ بِهِ الإِمَامُ الْقِرَاءَةَ ، يَكْفِيهِمْ قِرَاءَةُ الإِمَامِ ، وَإِنْ لَمْ يُسْمِعْهُمْ صَوْتَهُ ، وَلَكِنَّهُمْ يَقْرَءُونَ فِيمَا لا يَجْهَرُ بِهِ ، سِرًّا فِي أَنْفُسِهِمْ ، وَلا يَصْلُحُ لأَحَدٍ مِمَّنْ خَلْفَهُ أَنْ يَقْرَأَ مَعَهُ ، فِيمَا جَهَرَ بِهِ ، سِرًّا وَلا عَلانِيَةً ، قَالَ اللَّهُ : وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْءَانُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ سورة الأعراف آية 204 " . وَقَدْ رَوَى بَعْضُ النَّاسِ فِي هَذَا الْمَعْنَى أَحَادِيثَ مَرْفُوعَةً ، وَمَوْقُوفَةً ، سِوَى مَا ذَكَرْنَا وَأَنَا لا أُحِبُّ تَدْنِيسَ كِتَابِي بِأَمْثَالِ تِلْكَ الأَحَادِيثِ ، عَلَى وَجْهِ الاحْتِجَاجِ بِهَا ، وَمَنْ قَالَ : بِقَوْلِ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي الْقَدِيمِ ، احْتَجَّ بِالآيَةِ ، وَالآيَةُ فِي الاسْتِمَاعِ لِقِرَاءَةِ الإِمَامِ ، فِيمَا يَجْهَرُ بِهَا ، دُونَ مَا يُسِرُّ بِهَا ، قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ : فَهَذَا عِنْدَنَا عَلَى الْقِرَاءَةِ الَّتِي تُسْمَعُ خَاصَّةً ، فَكَيْفَ يُنْصَتُ لِمَا لا يُسْمَعُ ؟ وَعَلَى هَذَا الْوَجْهِ احْتَجَّ أَبُو عُبَيْدٍ ، وَغَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالأَدَبِ ، بِالآيَةِ ، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ ، فِي كِتَابِهِ : إِنَّمَا يُسْتَمَعُ لِمَا يُجْهَرُ . قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَلا مَعْنَى لِقَوْلِ مِنْ زَعَمَ أَنَّ الْمَأْمُومَ مَأْمُورٌ بِالاسْتِمَاعِ لِلْقُرْآنِ وَالإِنْصَاتِ لَهُ ، وَإِنْ كَانَ الإِمَامُ لا يَجْهَرُ بِالْقُرْآنِ ، فَمَعْرُوفٌ فِي اللُّغَةِ عِنْدَ أَرْبَابِ اللِّسَانِ أَنَّ الاسْتِمَاعَ لِلشَّيْءِ إِنَّمَا يُؤْمَرُ بِهِ إِذَا كَانَ الشَّيْءُ مَسْمُوعًا فِي الْجُمْلَةِ ، فَإِذَا كَانَ غَيْرَ مَسْمُوعٍ فِي الْجُمْلَةِ فَلا يُؤْمَرُ بِاسْتِمَاعِهِ وَلا بِالإِنْصَاتِ لَهُ ، وَلأَجْلِ ذَلِكَ ذَهَبَ بَعْضُ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ إِلَى تَرَكِ الْقِرَاءَةِ ، خَلْفَ الإِمَامِ ، فِيمَا جَهَرَ الإِمَامُ فِيهِ بِالْقِرَاءَةِ ، دُونَ مَا خَافَتَ فِيهِ بِهَا ، وَهُمْ أَرْبَابُ اللِّسَانِ . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مِنَ اسْتَمَعَ إِلَى حَدِيثِ قَوْمٍ يَفِرُّونَ مِنْهُ ، صُبَّ فِي أُذُنِهِ الآنُكُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " . فَذَلِكَ مِنَ الْحَدِيثِ الَّذِي يَصِيرُ مَسْمُوعًا ، لِمِنَ اسْتَمَعَ لَهُ مِنْ حيْثُ لا يَعْلَمُ بِهِ صَاحِبُهُ ، فَأَمَّا إِذَا قَصَدَ إِلَى الاسْتِمَاعِ وَلَمْ يَسْمَعْ فَإِنَّا لا نَجْعَلُهُ مُسْتَمِعًا ، وَلا مُسْتَحِقًّا لِهَذَا الْوَعِيدِ ، وَإِنْ كَانَ مَأْثُومًا بِمَا وُجِدَ مِنْهُ مِنَ الْقَصْدِ إِلَى الاسْتِمَاعِ ، وَهُوَ كَمَا لَوْ قَصَدَ مَعْصِيَةً ، ثُمَّ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهَا ، فَإِنَّهُ لا يُقَالُ لَهُ إِنَّهُ فَعَلَهَا ، وَلا صَارَ مُسْتَحِقًّا لِلْوَعِيدِ الْوَارِدِ فِيهَا ، وَكُلُّ مَنْ لَمْ يَسْتَمِعِ الْقِرَاءَةَ لِصَمَمٍ يَكُونُ بِهِ ، أَوْ تَبَاعُدٍ عَنِ الإِمَامِ ، فَإِنَّمَا يَكُونُ مَأْمُورًا بِالاسْتِمَاعِ ، وَالإِنْصَاتِ ، عَلَى طَرِيقِ التَّبَعِ لِمَنْ سَمِعَهَا ، حُكَمًا وَشَرْعًا ، فَأَمَّا اللُّغَةُ فَعَلَى مَا حكَيْنَا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَمَنْ قَالَ بِالْقَوْلِ الصَّحِيحِ وَهُوَ أَنَّ الْقِرَاءَةَ وَاجِبَةٌ خَلْفَ الإِمَامِ ، جَهَرَ الإِمَامُ بِالْقِرَاءَةِ ، أَوْ خَافَتَ بِهَا ، زَعَمَ أَنَّا لا نُنْكِرُ نُزُولَ هَذِهِ الآيَةَ فِي الصَّلاةِ أَوْ فِي الصَّلاةِ وَالْخُطْبَةِ ، كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مِنْ ذَكَرْنَا قَوْلَهُ مِنْ سَلَفِ هَذِهِ الأُمَّةِ ، غَيْرَ أَنَّهُمْ أَوْ بَعْضَ مِنْ رَوَى عَنْهُمُ اخْتَصَرُوا الْحَدِيثَ ، فَقَالُوا : فِي الصَّلاةِ مُطْلَقًا . وَرَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَهُوَ أَحْفَظُ مِنْ رَوَى الْحَدِيثَ فِي دَهْرِهِ ، ثُمَّ مِنْ تَابَعَهُ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ ، بِتَمَامِهِ ، مُقَيَّدًا ، مُفَسَّرًا ، بِذِكْرِ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ فِي الصَّلاةِ ، قَبْلَ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ ، حتَّى نَزَلَتْ فِي النَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ ، فَوَجَبَ الْمَصِيرُ إِلَيْهِ ، وَالاقْتِصَارُ عَلَيْهِ ، دُونَ السُّكُوتِ عَنِ الْقِرَاءَةِ ، الَّتِي وَجَبَتْ بِأَصْلِ الشَّرْعِ ، فِي الصَّلاةِ مَعَ إِمْكَانِ الْجَمْعِ بَيْنَ قِرَاءَتِهَا وَالاسْتِمَاعِ لِقِرَاءَةِ الإِمَامِ ، عَلَى مَا نُبَيِّنَهُ ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ .

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant100
Total103

Traductions

🇸🇦 Arabic
القراءة خلف الإمام للبيهقي