Bayaanet
Accueil
Entités
Propriétés
Déclarations
Coran
Chaînes
Recherche
Se connecter
🇫🇷
FR
🇬🇧
EN
🇸🇦
AR
Accueil
Entités
Propriétés
Déclarations
Coran
Chaînes
Recherche
← Entités
الذرية الطاهرة النبوية
BE887562
Livre
Déclarations
3 sortant
→
nature de l\'élément
→
Livre
BS3595706
=
licence
→
public-domain
BS3595707
=
source
→
Sanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)
BS3595708
Référencé par
100 entrant
Partie de
100
▸
حَدَّثَنِي حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ النَّضْرُ بْنُ سَلَمَةَ الْمَرْوَزِيُّ ، سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ، وَيَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ بْنِ قَزَعَةَ ، قَالا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْفِطْرِيُّ ، عَنْ عَوْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ جَعْفَرٍ ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ ، أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ ل أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ : " إِنِّي قَدِ اسْتَقْبَحْتُ مَا يُصْنَعُ بِالنِّسَاءِ إِنَّهُ لَيُطْرَحُ عَلَى الْمَرْأَةِ الثَّوْبَ فَيَصِفُهَا مَنْ رَأَى فَقَالَتْ أَسْمَاءُ : يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ أَنَا أُرِيكِ شَيْئًا رَأَيْتُهُ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ قَالَتْ : فَدَعَتْ بِجَرِيدَةٍ رَطْبَةٍ فَحَنَتْهَا ثُمَّ طَرَحَتْ عَلَيْهَا ثَوْبًا فَقَالَتْ فَاطِمَةُ : مَا أَحْسَنَ هَذَا وَأَجْمَلَهُ تُعْرَفُ بِهَا الْمَرْأَةُ مِنَ الرَّجُلِ قَالَ : قَالَتْ فَاطِمَةُ : فَإِذَا مِتُّ فَاغْسِلِينِي أَنْتِ وَلا يَدْخُلَنَّ عَلَيَّ أَحَدٌ فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ فَاطِمَةُ جَاءَتْ عَائِشَةُ تَدْخُلُ عَلَيْهَا ، فَقَالَتْ أَسْمَاءُ : لا تَدْخُلِي فَكَلَّمَتْ عَائِشَةُ أَبَا بَكْرٍ فَقَالَتْ : إِنَّ هَذِهِ الْخَثْعَمِيَّةَ تَحُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ ابْنَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ جَعَلَتْ لَهَا مِثْلَ هَوْدَجِ الْعَرُوسِ فَقَالَتْ أَسْمَاءُ لأَبِي بَكْرٍ : أَمَرَتْنِي أَنْ لا يَدْخُلَ عَلَيْهَا أَحَدٌ وَأَرَيْتُهَا هَذَا الَّذِي صَنَعْتُ وَهِيَ حَيَّةٌ فَأَمَرَتْنِي أَنْ أَصْنَعَ ذَلِكَ لَهَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ : اصْنَعِي مَا أَمَرَتْكِ فَانْصَرَفَ وَغَسَّلَهَا عَلِيٌّ وَأَسْمَاءُ " .
حَدَّثَنِي أَبُو أُسَامَةَ الْحَلَبِيُّ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ ، حَدَّثَنَا جَدِّي ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : " تَزَوَّجَتْ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدٍ قَبْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلَيْنِ الأَوَّلُ مِنْهُمَا : عَتِيقُ بْنُ عَايِذِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرِ بْنِ مَخْزُومٍ فَوَلَدَتْ لَهُ جَارِيَةً وَهِيَ أُمُّ مُحَمَّدِ بْنِ صَيْفِيٍّ الْمَخْزُومِيِّ ثُمَّ خَلَفَ عَلَى خَدِيجَةَ بَعْدَ عَتِيقِ بْنِ عَايِذٍ أَبُو هَالَةَ التَّمِيمِيُّ وَهُوَ مِنْ بَنِي أُسَيْدِ بْنِ عُمَرَ فَوَلَدَتْ لَهُ هِنْدَ بْنَ هِنْدٍ " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : " تَزَوَّجَتْ خَدِيجَةُ قَبْلَ رَسُولِ اللَّهِ وَهِيَ بِكْرٌ عَتِيقَ بْنَ عَابِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ فَوَلَدَتْ لَهُ امْرَأَةً ثُمَّ هَلَكَ عَنْهَا فَتَزَوَّجَهَا بَعْدَهُ أَبُو هَالَةَ النَّبَّاشُ بْنُ زُرَارَةَ أَحَدُ بَنِي عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ حَلِيفُ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ فَوَلَدَتْ لَهُ رَجُلا وَامْرَأَةً ثُمَّ هَلَكَ عَنْهَا فَتَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " .
حَدَّثَنَا أَبُو الأَشْعَثِ أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ الْعَلاءِ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ بْنِ دِعَامَةَ ، قَالَ : " كَانَتْ خَدِيجَةُ قَبْلَ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ عَتِيقِ بْنِ عَايِذِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ ثُمَّ خَلَفَ عَلَيْهَا بَعْدَ عَتِيقٍ أَبُو هَالَةَ هِنْدُ بْنُ زُرَارَةَ بْنِ نَبَّاشِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ حَبِيبِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ صُرَدَ بْنِ سَلامَةَ بْنِ جَرْوَةَ بْنِ أُسَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ فَوَلَدَتْ لَهُ هِنْدَ بْنَ هِنْدٍ قَالَ زُهَيْرٌ : قَالَ يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ : فَمَرَّ بِالْحِيرَةِ مُجْتَازًا فَهَلَكَ بِهَا فَلَمْ يَقُمْ سُوقٌ وَلا كَلاءٌ يَوْمَئِذٍ ، اسْمُ سُوقٍ مِنْ أَسْوَاقِهِمْ " .
حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، أَنَّ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ ، حَدَّثَهُ قَالَ حَدَّثَنِي عَقِيلُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : " كَانَتْ خَدِيجَةُ قَبْلَ النَّبِيِّ تَحْتَ أَبِي هَالَةَ أَخِي بَنِي تَمِيمٍ وَكَانَتْ بَعْدَ أَبِي هَالَةَ عِنْدَ عَتِيقِ بْنِ عَابِدٍ الْمَخْزُومِيِّ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَهُمَا " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : " كَانَتْ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ امْرَأَةً تَاجِرَةً ذَاتَ شَرَفٍ وَمَالٍ تَسْتَأْجِرُ الرِّجَالَ فِي مَالِهَا وَتُضَارِبُهُمْ إِيَّاهُ بِشَيْءٍ تَجْعَلُهُ لَهُمْ مِنْهُ وَكَانَتْ قُرَيْشٌ قَوْمًا تُجَّارًا فَلَمَّا بَلَغَهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ صِدْقِ حَدِيثِهِ وَعَظِيمِ أَمَانَتِهِ وَكَرَمِ أَخْلاقِهِ بَعَثَتْ إِلَيْهِ فَعَرَضَتْ عَلَيْهِ أَنْ يَخْرُجَ فِي مَالِهَا تَاجِرًا إِلَى الشَّامِ وَتُعْطِيهِ أَفْضَلَ مَا كَانَتْ تُعْطِي غَيْرَهُ مِنَ التُّجَّارِ مَعَ غُلامٍ لَهَا يُقَالُ لَهُ : مَيْسَرَةُ فَقَبِلَهُ مِنْهَا رَسُولُ اللَّهِ وَخَرَجَ فِي مَالِهَا ذَلِكَ وَمَعَهُ غُلامُهَا مَيْسَرَةُ حَتَّى قَدِمَ الشَّامَ فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ قَرِيبٍ مِنْ صَوْمَعَةِ رَاهِبٍ مِنَ الرُّهْبَانِ فَاطَّلَعَ الرَّاهِبُ إِلَى مَيْسَرَةَ فَقَالَ : مَنْ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي نَزَلَ تَحْتَ هَذِهِ الشَّجَرَةِ ؟ فَقَالَ لَهُ مَيْسَرَةُ : هَذَا رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ أَهْلِ الْحَرَمِ فَقَالَ لَهُ الرَّاهِبُ : مَا نَزَلَ تَحْتَ هَذِهِ الشَّجَرَةِ قَطُّ إِلا نَبِيُّ ثُمَّ بَاعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِلْعَتَهُ الَّتِي خَرَجَ فِيهَا وَاشْتَرَى مَا أَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَ ثُمَّ أَقْبَلَ قَافِلا إِلَى مَكَّةَ وَمَعَهُ مَيْسَرَةُ وَكَانَ مَيْسَرَةُ فِيمَا يَزْعُمُونَ قَالَ : إِذَا كَانَتِ الْهَاجِرَةُ وَاشْتَدَّ الْحَرُّ نَزَلَ مَلَكَانِ يُظِلانِهِ مِنَ الشَّمْسِ وَهُوَ يَسِيرُ عَلَى بَعِيرِهِ فَلَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ عَلَى خَدِيجَةَ بِمَالِهَا بَاعَتْ مَا جَاءَ بِهِ فَأَضْعَفَ أَوْ قَرِيبًا وَحَدَّثَهَا مَيْسَرَةُ عَنْ قَوْلِ الرَّاهِبِ وَعَنْ مَا كَانَ يَرَى مِنْ إِظْلالِ الْمَلَكَيْنِ إِيَّاهُ ، بَعَثَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَتْ لَهُ : فِيمَا يَزْعُمُونَ يَا ابْنَ عَمِّ أَنِّي قَدْ رَغِبْتُ فِيكَ لِقَرَابَتِكَ مِنِّي وَشَرَفِكَ فِي قَوْمِكَ وَسِطَتِكَ فِيهِمْ وَأَمَانَتِكَ عِنْدَهُمْ وَحُسْنِ خُلُقِكَ وَصِدْقِ حَدِيثِكَ ثُمَّ عَرَضَتْ عَلَيْهِ نَفْسَهَا وَكَانَتْ خَدِيجَةُ امْرَأَةً حَازِمَةً لَبِيبَةً شَرِيفَةً وَهِيَ يَوْمَئِذٍ أَوْسَطُ قُرَيْشٍ نَسَبًا وَأَعْظَمُهُمْ شَرَفًا وَأَكْثَرُهُمْ مَالا كُلُّ قَوْمِهَا قَدْ كَانَ حَرِيصًا عَلَى ذَلِكَ مِنْهَا لَوْ يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ فَلَمَّا قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَالَتْ ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ذَلِكَ لأَعْمَامِهِ فَخَرَجَ مَعَهُ مِنْهُمْ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ حَتَّى دَخَلَ عَلَى خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدٍ فَخَطَبَهَا إِلَيْهِ فَتَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " .
حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : " فَلَمَّا اسْتَوَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَلَغَ أَشُدَّهُ وَلَيْسَ لَهُ كَثِيرُ مَالٍ اسْتَأْجَرَتْهُ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ إِلَى سُوقٍ حُبَاشَةَ وَهُوَ سُوقٌ بِتِهَامَةَ وَاسْتَأْجَرَتْ مَعَهُ رَجُلا آخَرَ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُحَدِّثُ عَنْهَا : " مَا رَأَيْتُ مِنَ صَاحِبَةٍ لأَجِيرٍ خَيْرًا مِنْ خَدِيجَةَ مَا كُنَّا نَرْجِعُ أَنَا وَصَاحِبِي إِلا وَجَدْنَا عِنْدَهَا تُحْفَةً مِنْ طَعَامٍ تُخَبِّؤُهُ لَنَا " .
حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَمَّا رَجَعْنَا مِنْ سُوقِ حُبَاشَةَ قُلْتُ لِصَاحِبِي : انْطَلِقْ بِنَا نَتَحَدَّثْ عِنْدَ خَدِيجَةَ " ، قَالَ : " فَجِئْنَاهَا فَبَيْنَا نَحْنُ عِنْدَهَا دَخَلَتْ عَلَيْهَا مُسْتَنْسِبَةٌ مِنْ مُوَلِّدَاتِ قُرَيْشٍ قَالَتْ : أَمُحَمَّدٌ هَذَا ؟ وَالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ إِنْ جَاءَ لَخَاطِبًا قَالَ : قُلْتُ : كَلا ، قَالَ : فَلَمَّا خَرَجْتُ أَنَا وَصَاحِبِي قَالَ لِي : وَلِمَ تَعْتَذِرُ مِنْ خِطْبَةِ خَدِيجَةَ فَوَاللَّهِ مَا مِنْ قُرَشِيَّةٍ إِلا تَرَاكَ كُفُؤًا قَالَ : " فَرَجَعْتُ أَنَا وَصَاحِبِي إِلَيْهَا مَرَّةً أُخْرَى قَالَ : فَدَخَلَتْ تِلْكَ الْمُسْتَنْسِبَةُ فَقَالَتْ : أَمُحَمَّدٌ هُوَ وَالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ إِنْ جَاءَ لَخَاطِبًا قَالَ : فَقُلْتُ عَلَى حَيَاءٍ : " أَجَلْ " قَالَ : فَلَمْ تُقَصِّرْ خَدِيجَةُ وَلا أُخْتُهَا ، قَالَ : فَانْطَلَقَتَا إِلَى أَبِيهِمَا خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى وَهُوَ ثَمِلٌ مِنَ الشَّرَابِ فَقَالَتَا : هَذَا ابْنُ أَخِيكَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَخْطُبُ خَدِيجَةَ وَقَدْ رَضِيَتْ خَدِيجَةُ فَدَعَاهُ فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ فَخَطَبَ إِلَيْهِ فَأَنْكَحَهُ ، قَالَ : فَخَلَّقَتْ خَدِيجَةُ أَبَاهَا وَحَلَّتْ عَلَيْهِ حُلَّةً وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ بِهَا فَلَمَّا صَحَا الشَّيْخُ مِنْ سُكْرِهِ قَالَ : مَا هَذَا الْخَلُوقُ وَهَذِهِ الْحُلَّةُ ؟ قَالَتْ لَهُ ابْنَتُهُ أُخْتُ خَدِيجَةَ : هَذِهِ حُلَّةٌ كَسَاكَهَا ابْنُ أَخِيكَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَقَدْ أَنْكَحْتَهُ خَدِيجَةَ وَقَدْ دَخَلَ بِهَا وَبَنَى بِهَا ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ الشَّيْخُ ثُمَّ صَارَ إِلَى أَنْ سَلِمَ وَاسْتَحْيَا فَانْبَعَثَ رَاجِزٌ مِنْ رُجَّازِ قُرَيْشٍ يَقُولُ : لا تَزْهَدِي خَدِيجَ فِي مُحَمَّدٍ جِلْدٌ يُضِيءُ كَإِضَاءَةِ الْفَرْقَدِ فَلَبِثَ رَسُولُ اللَّهِ مَعَ خَدِيجَةَ حَتَّى وَلَدَتْ مِنْهُ أَوْلادَهُ " .
وَحَدَّثَنِي أَبُو أُسَامَةَ الْحَلَبِيُّ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ ، حَدَّثَنِي جَدِّي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : " أَوَّلُ امْرَأَةٍ تَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ تَزَوَّجَهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، أَنْكَحَهَا إِيَّاهُ خُوَيْلِدُ بْنُ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى " .
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، أَنَّ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ ، حَدَّثَهُ قَالَ حَدَّثَنِي عَقِيلُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : " إِنَّ خَدِيجَةَ بِنْتَ خُوَيْلِدٍ أَوَّلُ مُحْصَنَةٍ تَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ " .
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِيمَا يَحْسَبُ حَمَّادٌ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ذَكَرَ لِخَدِيجَةَ فَصَنَعَتْ طَعَامًا وَشَرَابًا فَدَعَتْ أَبَاهَا وَنَفَرًا مِنْ قُرَيْشٍ فَطَعِمُوا وَشَرِبُوا فَقَالَتْ خَدِيجَةُ لأَبِيهَا : إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَخْطُبُنِي فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ فَخَلَّقَتْهُ وَأَلْبَسَتْهُ حُلَّةً وَكَذَلِكَ كَانُوا يَصْنَعُونَ إِذَا زَوَّجُوا نِسَاءَهُمْ وَبَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَ خَدِيجَةَ عَلَى اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةَ ذَهَبٍ وَهِيَ يَوْمَئِذٍ ابْنَةُ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً " .
وَحَدَّثَنِي ابْنُ الْبَرْقِيِّ أَبُو بَكْرٍ ، عَنِ ابْنِ هِشَامٍ ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ ، عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلاءِ ، قَالَ : " تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ خَدِيجَةَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً " .
وَحَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ الْحَلَبِيُّ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ ، حَدَّثَنَا جَدِّي ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : " كَانَتْ خَدِيجَةُ أَوَّلَ مَنْ آمَنَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " .
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، أَنَّ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ ، حَدَّثَهُ قَالَ حَدَّثَنِي عَقِيلُ بْنُ خَالِدٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : " أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ الْقُرْآنَ وَالْهُدَى وَعِنْدَهُ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ أَبُو الأَشْعَثِ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ الْعَلاءِ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : " كَانَتْ خَدِيجَةُ أَوَّلَ مَنْ آمَنَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ النِّسَاءِ وَالرِّجَالِ " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ ، حَدَّثَنَا وَائِلُ بْنُ دَاوُدَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْبَهِيِّ ، قَالَ : قَالَتْ عَائِشَةُ : " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا ذَكَرَ خَدِيجَةَ لَمْ يَكَدْ يَسْأَمُ مِنْ ثَنَاءٍ عَلَيْهَا وَاسْتِغْفَارٍ فَذَكَرَهَا ذَاتَ يَوْمٍ فَاحْتَمَلَتْنِي الْغَيْرَةُ ، فَقُلْتُ : لَقَدْ عَوَّضَكَ اللَّهُ مِنْ كَبِيرَةِ السِّنِّ قَالَتْ : فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ غَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا وَسَقَطْتُ فِي جِلْدِي فَقُلْتُ : اللَّهُمَّ إِنَّكَ إِنْ أَذْهَبْتَ غَضَبَ رَسُولِكَ عَنِّي لَمْ أَعُدْ لِذِكْرِهَا بِسُوءٍ مَا بَقِيتُ قَالَتْ : فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَقِيتُ قَالَ : " كَيْفَ قُلْتِ وَاللَّهِ لَقَدْ آمَنَتْ بِي إِذْ كَفَرَ بِي النَّاسُ وَآوَتْنِي إِذْ رَفَضَنِي النَّاسُ وَصَدَّقَتْنِي إِذْ كَذَّبَنِي النَّاسُ وَرُزِقَتْ مِنِّي الْوَلَدُ حَيْثُ حُرِمْتُمُوهُ " قَالَتْ : فَغَدَا وَرَاحَ عَلَيَّ بِهَا شَهْرًا " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ أَبُو قُرَّةَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عِيسَى بْنِ تَلِيدٍ ، حَدَّثَنِي الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ ، عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ " أَنَّهُ كَانَ مِنْ بِدْءِ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ رَأَى فِي الْمَنَامِ رُؤْيَا فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَذَكَرَ ذَلِكَ لِصَاحِبَتِهِ خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ فَقَالَتْ لَهُ : أَبْشِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَصْنَعُ بِكَ إِلا خَيْرًا فَذَكَرَ لَهَا أَنَّهُ رَأَى أَنَّ بَطْنَهُ أُخْرِجَ فَطُهِّرَ وَغُسِلَ ثُمَّ أُعِيدَ كَمَا كَانَ قَالَتْ : هَذَا خَيْرٌ فَأَبْشِرْ ثُمَّ اسْتَعْلَنَ بِهِ جِبْرِيلُ فَأَجْلَسَهُ عَلَى مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُجْلِسَهُ عَلَيْهِ وَبَشَّرَهُ بِرِسَالَةِ اللَّهِ حَتَّى اطْمَأَنَّ ، ثُمَّ قَالَ : اقْرَأْ ، قَالَ : " كَيْفَ أَقْرَأُ ؟ " قَالَ : اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ { 1 } خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ { 2 } اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ { 3 } سورة العلق آية 1-3 فَقَبِلَ رَسُولُ اللَّهِ رِسَالَةَ رَبِّهِ وَاتَّبَعَ الَّذِي جَاءَ بِهِ جِبْرِيلُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَانْصَرَفَ إِلَى أَهْلِهِ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى خَدِيجَةَ قَالَ : " أَرَأَيْتُكِ الَّذِي كُنْتُ أُحَدِّثُكَ وَرَأَيْتُهُ فِي الْمَنَامِ ؟ فَإِنَّهُ جِبْرِيلُ اسْتَعْلَنَ " ، فَأَخْبَرَهَا بِالَّذِي جَاءَهُ مِنَ اللَّهِ وَسَمِعَ فَقَالَتْ : أَبْشِرْ فَوَاللَّهِ لا يَفْعَلُ اللَّهُ بِكَ إِلا خَيْرًا فَاقْبَلِ الَّذِي آتَاكَ اللَّهُ وَأَبْشِرْ فَإِنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ حَقًّا " .
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الدِّمَشْقِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَائِذٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " بَعَثَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ مُحَمَّدًا عَلَى رَأْسِ خَمْسِ سِنِينَ مِنْ بُنْيَانِ الْكَعْبَةِ فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ أَرَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ مِنَ النُّبُوَّةِ رُؤْيَا فِي الْمَنَامِ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَالْحَقُّ ثَقِيلٌ وَالإِنْسَانُ ضَعِيفٌ فَذَكَرَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِزَوْجَتِهِ خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ فَعَصَمَهَا اللَّهُ مِنَ التَّكْذِيبِ فَقَالَتْ : أَبْشِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَصْنَعُ بِكَ إِلا خَيْرًا فَحَدَّثَهَا أَنَّهُ رَأَى بَطْنَهُ طُهِّرَ وَغُسِلَ ثُمَّ أُعِيدَ كَمَا كَانَ قَالَتْ : وَهَذَا وَاللَّهِ خَيْرٌ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : ثُمَّ اسْتَعْلَنَ لَهُ جِبْرِيلُ وَهُوَ بِأَعْلَى مَكَّةَ مِنْ قِبَلِ حِرَاءٍ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ وَفُؤَادِهِ وَبَيْنَ كَتِفَيْهِ وَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ : لا تَخَفْ فَأَجْلَسَهُ مَعَهُ عَلَى مَجْلِسٍ كَرِيمٍ جَمِيلٍ مُعْجَبٍ وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : أَجْلَسَنِي عَلَى بِسَاطٍ كَهَيْئَةِ الدُّرْنُوكِ فِيهِ مِنَ الْيَاقُوتِ وَاللُّؤْلُؤِ ، فَبَشَّرَهُ بِرِسَالاتِ اللَّهِ حَتَّى اطْمَأَنَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ : اقْرَأْ قَالَ : كَيْفَ أَقْرَأُ ؟ قَالَ : اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ { 1 } خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ { 2 } اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ { 3 } سورة العلق آية 1-3 فَقَبِلَ الرَّسُولُ رِسَالاتِ رَبِّهِ وَسَأَلَهُ أَنْ يُخْفِيَهَا وَاتَّبَعَ الَّذِي نَزَلَ بِهِ جِبْرِيلُ مِنْ عِنْدِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ فَلَمَّا قَضَى إِلَيْهِ الَّذِي أُمِرَ بِهِ انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ مُنْقَلِبًا إِلَى أَهْلِهِ لا يَأْتِي عَلَى حَجَرٍ وَلا شَجَرٍ إِلا سَلَّمَ عَلَيْهِ : سَلامٌ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَرَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ وَهُوَ مُوقِنٌ قَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى امْرَأَتِهِ خَدِيجَةَ قَالَ : يَا خَدِيجَةُ أَرَأَيْتِ مَا كُنْتُ أُرَاهُ فِي الْمَنَامِ وَأُحَدِّثُكِ بِهِ قَدِ اسْتَعْلَنَ وَإِنَّهُ جِبْرِيلُ أَرْسَلَهُ رَبُّهُ ، وَأَخْبَرَهَا بِالَّذِي قَالَ وَبِالَّذِي رَأَى وَسَمِعَ فَقَالَتْ : أَبْشِرْ فَوَاللَّهِ لا يَفْعَلُ اللَّهُ بِكَ إِلا خَيْرًا أَنَا أَقْبَلُ الَّذِي أَتَاكَ مِنَ اللَّهِ فَإِنَّهُ حَقٌّ وَأَبْشِرْ فَإِنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ حَقًّا " .
حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عُرْوَةُ ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَتْهُ قَالَتْ : " كَانَ أَوَّلُ مَا بُدِيءَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةَ فِي النَّوْمِ فَكَانَ لا يَرَى رُؤْيَا إِلا جَاءَتْ مِثْلُ فَلَقِ الصُّبْحِ ثُمَّ حُبِّبَ إِلَيْهِ الْخَلاءُ فَكَانَ يَخْلُو بِغَارِ حِرَاءٍ يَتَحَنَّثُ فِيهِ وَهُوَ التَّعَبُّدُ اللَّيَالِيَ أُولاتِ الْعَدَدِ قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ وَيَتَزَوَّدُ لِذَلِكَ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى خَدِيجَةَ فَيَتَزَوَّدُ بِمِثْلِهَا حَتَّى فَجِئَهُ الْحَقُّ وَهُوَ فِي غَارِ حِرَاءٍ فَجَاءَهُ الْمَلَكُ فَقَالَ : اقْرَأْ ، فَقَالَ : " مَا أَنَا بِقَارِئٍ فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدَ ثُمَّ أَرْسَلَنِي " ، فَقَالَ : اقْرَأْ قُلْتُ : " مَا أَنَا بِقَارِئ " ، قَالَ : اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ { 1 } خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ { 2 } اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ { 3 } الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ { 4 } عَلَّمَ الإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ { 5 } سورة العلق آية 1-5 فَرَجَعَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ تَرْجُفُ بَوَادِرُهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى خَدِيجَةَ ، فَقَالَ : " زَمِّلُونِي " ، فَزَمَّلُوهُ حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ ، ثُمَّ قَالَ لِخَدِيجَةَ : " إِلَيَّ خَدِيجَةُ " ، قَالَ : وَأَخْبَرَهَا الْخَبَرَ فَقَالَ : " لَقَدْ خَشِيتُ عَلَى نَفْسِي " ، قَالَتْ لَهُ خَدِيجَةُ : كَلا أَبْشِرْ وَاللَّهِ لا يُخْزِيكَ اللَّهُ أَبَدًا وَاللَّهِ إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ وَتَصْدُقُ الْحَدِيثَ وَتَحْمِلُ الْكَلَّ وَتُكْسِبُ الْمَعْدُومَ وَتَقْرِي الضَّيْفَ وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ وَانْطَلَقَتْ بِهِ خَدِيجَةُ حَتَّى أَتَتْ بِهِ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى وَهُوَ ابْنُ عَمِّ خَدِيجَةَ أَخُو أَبِيهَا وَكَانَ امْرَءًا تَنَصَّرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَكَانَ يَكْتُبُ الْكِتَابَ الْعَرَبِيَّ وَيَكْتُبُ مِنَ الإِنْجِيلِ بِالْعَرَبِيَّةِ مَا شَاءَ اللَّهُ وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ عَمِيَ ، فَقَالَتْ لَهُ خَدِيجَةُ : ابْنَ عَمِّ اسْمَعْ مِنِ ابْنِ أَخِيكَ قَالَ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ : يَا ابْنَ أَخِي مَاذَا تَرَى ؟ فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ خَبَرَ مَا رَأَى فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ : هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى مُوسَى يَا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعًا يَا لَيْتَنِي أَكُونُ حَيًّا حِينَ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَوَمُخْرِجِيَّ هُمْ ؟ " قَالَ وَرَقَةُ : نَعَمْ لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ قَطُّ بِمِثْلِ مَا جِئْتَ بِهِ إِلا عُودِيَ وَإِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا ثُمَّ لَمْ يَنْشَبْ وَرَقَةُ أَنْ تُوُفِّيَ وَفَتَرَ الْوَحْيُ فَتْرَةً حَتَّى حَزِنَ رَسُولُ اللَّهِ فِيمَا بَلَغَنَا فَغَدَا مِنْ أَهْلِهِ مِرَارًا لِكَيْ يَتَرَدَّى مِنْ رُءُوسِ شَوَاهِقِ جِبَالِ الْحَرَمِ فَكُلَّمَا أَوْفَى ذِرْوَةَ جَبَلٍ لِكَيْ يُلْقِيَ نَفْسَهُ تَبَدَّى لَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ حَقًّا فَيُسَكِّنُ ذَلِكَ جَأْشَهُ وَتَقِرُّ نَفْسُهُ فَإِذَا طَالَ عَلَيْهِ فَتْرَةُ الْوَحْيِ غَدَا لِمِثْلِ ذَلِكَ فَإِذَا أَوْفَى عَلَى ذِرْوَةِ جَبَلٍ تَبَدَّى لَهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ " ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ ، حَدَّثَنَا جَدِّي ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، مِثْلَهُ .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هِشَامٍ ، عَنْ زِيَادٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ مَوْلَى آلِ الزُّبَيْرِ ، أَنَّهُ حُدِّثَ عَنْ خَدِيجَةَ أَنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ : " أَيِ ابْنَ عَمِّي أَتَسْتَطِيعُ أَنْ تُخْبِرَنِي ، بِصَاحِبِكَ هَذَا الَّذِي يَأْتِيكَ إِذَا جَاءَكَ ؟ قَالَ : " نَعَمْ " ، قَالَتْ : فَإِذَا جَاءَكَ فَأَخْبِرْنِي بِهِ فَجَاءَهُ جِبْرِيلُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا خَدِيجَةُ هَذَا جِبْرِيلُ قَدْ جَاءَنِي " ، قَالَتْ : قُمْ يَا ابْنَ عَمِّي فَاجْلِسْ عَلَى فَخِذِي الْيُسْرَى قَالَ : فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ فَجَلَسَ عَلَيْهَا قَالَتْ : هَلْ تَرَاهُ ؟ قَالَ : " نَعَمْ " ، قَالَتْ : فَتَحَوَّلْ فَاقْعُدْ عَلَى فَخِذِي الْيُمْنَى قَالَ : فَتَحَوَّلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَعَدَ عَلَى فَخْذِهَا الْيُمْنَى ، فَقَالَتْ : هَلْ تَرَاهُ ؟ قَالَ : " نَعَمْ " ، قَالَتْ : فَتَحَوَّلْ فَاجْلِسْ فِي حِجْرِي فَتَحَوَّلَ فَجَلَسَ فِي حِجْرِهَا ثُمَّ قَالَتْ : هَلْ تَرَاهُ قَالَ : فَتَحَسَّرَتْ فَأَلْقَتْ خِمَارَهَا وَرَسُولُ اللَّهِ جَالِسٌ فِي حِجْرِهَا ، ثُمَّ قَالَتْ : هَلْ تَرَاهُ ؟ قَالَ : لا ، قَالَتْ : يَا ابْنَ عَمِّي اثْبُتْ وَأَبْشِرْ فَوَاللَّهِ إِنَّهُ لَمَلَكٌ مَا هَذَا شَيْطَانٌ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : وَقَدْ حَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حَسَنٍ فَقَالَ : قَدْ سَمِعْتُ أُمِّي فَاطِمَةَ بِنْتَ حُسَيْنٍ تُحَدِّثُ بِهَذَا عَنْ خَدِيجَةَ إِلا أَنِّي سَمِعْتُهَا ، تَقُولُ : إِذْ خَلَّتْ رَسُولَ اللَّهِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ دِرْعِهَا فَذَهَبَ عِنْدَ ذَلِكَ جِبْرِيلُ فَقَالَتْ خَدِيجَةُ لِرَسُولِ اللَّهِ : إِنَّ هَذَا مَلَكٌ وَمَا هُوَ بِشَيْطَانٍ " .
25 حَدَّثَنَا ابْنُ الْبَرْقِيِّ أَبُو بَكْرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هِشَامٍ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَكَّائِيِّ ، قَالَ : قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ : " كَانَتْ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ أَوَّلَ مَنْ آمَنَتْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَصَدَّقَتْ مَا جَاءَهُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَخَفَّفَ اللَّهُ بِذَلِكَ عَنْ رَسُولِهِ فَكَانَ لا يَسْمَعُ شَيْئًا يَكْرَهُهُ مِنْ رَدٍّ عَلَيْهِ وَتَكْذِيبٍ لَهُ فَيَحْزِنُهُ ذَلِكَ إِلا فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ بِهَا إِذَا رَجَعَ إِلَيْهَا تُثَبِّتُهُ وَتُخَفِّفُ عَلَيْهِ وَتُصَدِّقُهُ وَتُهَوِّنُ عَلَيْهِ أَمْرَ النَّاسِ حَتَّى مَاتَتْ رَحِمَهَا اللَّهُ " .
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ ، فَحَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ عُرْوَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أُمِرْتُ أَنْ أُبَشِّرَ خَدِيجَةَ بِبَيْتٍ مِنْ قَصَبٍ لا صَخَبَ فِيهِ وَلا نَصَبَ " قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : الْقَصَبُ هَاهُنَا اللُّؤْلُؤُ الْمُجَوَّفُ " .
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ ، وَحَدَّثَنِي مَنْ أَثِقُ بِهِ " أَنَّ جِبْرِيلَ ، أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَقْرِئْ خَدِيجَةَ السَّلامَ مِنْ رَبِّهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا خَدِيجَةُ هَذَا جِبْرِيلُ يُقْرِئُكِ السَّلامَ مِنْ رَبِّكِ " ، قَالَتْ خَدِيجَةُ : اللَّهُ السَّلامُ وَمِنْهُ السَّلامُ وَعَلَى جِبْرِيلَ السَّلامُ " .
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ جَمِيعًا عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ عَلِيًّا ، بِالْكُوفَةِ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " خَيْرُ نِسَائِهَا مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ وَخَيْرُ نِسَائِهَا خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ خَدِيجَةَ ، أَنَّهَا قَالَتْ : " لَمَّا أَبْطَأَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَحْيُ جَزِعَ مِنْ ذَلِكَ جَزَعًا شَدِيدًا فَقُلْتُ لَهُ مِمَّا رَأَيْتُ مِنْ جَزَعِهِ : لَقَدْ قَلاكَ رَبُّكَ مِمَّا يَرَى مِنْ جَزَعِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى سورة الضحى آية 3 " .
حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ ، قَالَ " قَالَ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلامُ : إِنِّي لَسَيِّدُ الْبَشَرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلا رَجُلا مِنْ ذُرِّيَّتِي نَبِيُّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ يُقَالُ لَهُ : أَحْمَدُ فُضِّلَ عَلَيَّ بِاثْنَتَيْنِ : زَوْجَتُهُ عَاوَنَتْهُ فَكَانَتْ لَهُ عَوْنًا وَكَانَتْ زَوْجَتِي كَوْنًا وَعَوْنًا ، وَأَنَّ اللَّهَ أَعَانَهُ عَلَى شَيْطَانِهِ فَأَسْلَمَ وَكَفَرَ شَيْطَانِي " .
حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ التِّنِّيسِيُّ عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، قَالَ : مَا جَاءَنَا أَبُو حَنِيفَةَ بِشَيْءٍ أَعْجَبَ إِلَيْنَا مِنْ هَذَا ، قَالَ : " إِنَّ أَوَّلَ مَنْ آمَنَ مِنَ النِّسَاءِ خَدِيجَةُ وَأَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ مِنَ الرِّجَالِ أَبُو بَكْرٍ وَأَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ مِنَ الْغِلْمَانِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ " .
حَدَّثَنَا أَبُو الأَشْعَثِ أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ الْعَلاءِ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : " تُوُفِّيَتْ خَدِيجَةُ بِمَكَّةَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِثَلاثِ سِنِينَ وَهِيَ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " .
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، أَنَّ اللَّيْثَ ، حَدَّثَهُ قَالَ حَدَّثَنِي عَقِيلُ بْنُ خَالِدٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : " تُوُفِّيَتْ خَدِيجَةُ بِمَكَّةَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ " .
حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ، أنبا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، قَالَ : كَانَتْ خَدِيجَةُ تُوُفِّيَتْ قَبْلَ أَنْ تُفْرَضَ الصَّلاةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أُرِيتُ لِخَدِيجَةَ بَيْتًا مِنْ قَصَبٍ لا صَخَبَ فِيهِ وَلا نَصَبَ وَهُوَ قَصَبُ اللُّؤْلُؤِ " .
حَدَّثَنِي أَبُو أُسَامَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ الْحَلَبِيُّ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ ، حَدَّثَنَا جَدِّي ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، قَالَ : " تُوُفِّيَتْ خَدِيجَةُ قَبْلَ أَنْ تُفْرَضَ الصَّلاةُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : " أُرِيتُ لِخَدِيجَةَ بَيْتًا مِنْ قَصَبٍ لا صَخَبَ فِيهِ وَلا نَصَبَ وَهُوَ قَصَبُ اللُّؤْلُؤِ " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : " ثُمَّ إِنَّ خَدِيجَةَ بِنْتَ خُوَيْلِدٍ وأَبَا طَالِبٍ مَاتَا فِي عَامٍ وَاحِدٍ فَتَتَابَعَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلاكُ خَدِيجَةَ وَأَبِي طَالِبٍ وَكَانَتْ خَدِيجَةُ وَزِيرَةَ صِدْقٍ عَلَى الإِسْلامِ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْكُنُ إِلَيْهَا " .
وَقَالَ زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَكَّائِيُّ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ : " أَنَّ خَدِيجَةَ ، ووَأَبَا طَالِبٍ هَلَكَا فِي عَامٍ وَاحِدٍ وَكَانَ هَلاكُهُمَا بَعْدَ عَشْرِ سِنِينَ مَضَيْنَ مِنْ بَعْثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَلِكَ قَبْلَ مُهَاجَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ بِثَلاثِ سِنِينَ " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : " مَا غِرْتُ عَلَى امْرَأَةٍ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا غِرْتُ عَلَى خَدِيجَةَ مِمَّا كُنْتُ أَسْمَعُ مِنْ ذِكْرِهِ لَهَا وَمَا تَزَوَّجَنِي إِلا بَعْدَ مَوْتِهَا بِثَلاثِ سِنِينَ وَلَقَدْ أَمَرَهُ رَبُّهُ أَنْ يُبَشِّرَهَا بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ لا نَصَبَ فِيهِ وَلا صَخَبَ " .
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : " مَا غِرْتُ عَلَى امْرَأَةٍ مَا غِرْتُ عَلَى خَدِيجَةَ وَلَقَدْ هَلَكَتْ قَبْلَ أَنْ يَتَزَوَّجَنِي بِثَلاثِ سِنِينَ لِمَا كُنْتُ أَسْمَعُهُ يَذْكُرُهَا وَلَقَدْ أَمَرَهُ رَبُّهُ أَنْ يُبَشِّرَهَا بِبَيْتٍ مِنْ قَصَبٍ فِي الْجَنَّةِ وَإِنْ كَانَ لَيَذْبَحُ الشَّاةَ ثُمَّ يَهْدِي فِي خَلائِلِهَا مِنْهُ " .
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجَوْزَجَانِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ إِذَا أُتِيَ بِالشَّيْءِ يَقُولُ : " اذْهَبُوا بِهِ إِلَى بَيْتِ فُلانَةَ فَإِنَّهَا كَانَتْ صَدِيقَةً لِخَدِيجَةَ اذْهَبُوا بِهِ إِلَى فُلانَةَ فَإِنَّهَا كَانَتْ تُحِبُّ خَدِيجَةَ " .
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ أَبُو الأَشْعَثِ الْعِجْلِيُّ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ الْعَلاءِ الْعَبْدِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ بْنِ دِعَامَةَ ، قَالَ : " تَزَوَّجَ النَّبِيُّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خَدِيجَةَ بِنْتَ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ وَهِيَ أَوَّلُ مَنْ تَزَوَّجَهَا فَوَلَدَتْ لَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَبْدَ مَنَافٍ وَوَلَدَتْ لَهُ فِي الإِسْلامِ غُلامَيْنِ وَأَرْبَعَ بَنَاتٍ : الْقَاسِمُ وَبِهِ كَانَ يُكَنَّى فَعَاشَ حَتَّى مَشَى وعَبْدَ اللَّهِ فَمَاتَ صَغِيرًا وَمِنَ النِّسَاءِ فَاطِمَةُ وَرُقَيَّةُ وَأُمُّ كُلْثُومٍ وَزَيْنَبُ " .
أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ، أنبا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : " كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ مِنْ خَدِيجَةَ الْقَاسِمُ وَالطَّاهِرُ وَفَاطِمَةُ وَرُقَيَّةُ وَأُمُّ كُلْثُومٍ وَزَيْنَبُ " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : " وَلَدَتْ خَدِيجَةُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَدَهُ كُلَّهُمْ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ : زَيْنَبُ وَأُمُّ كُلْثُومٍ وَرُقَيَّةُ وَفَاطِمَةُ وَالْقَاسِمُ وَالطَّاهِرُ وَالطَّيِّبُ فَأَمَّا الْقَاسِمُ وَالطَّاهِرُ وَالطَّيِّبُ فَهَلَكُوا قَبْلَ الإِسْلامِ جَمِيعًا وَهُمْ يُرْضَعُونَ وَبِالْقَاسِمِ كَانَ يُكَنَّى ، وَأَمَّا بَنَاتُهُ فَأَدْرَكْنَ الإِسْلامَ وَهَاجَرْنَ مَعَهُ وَآمَنَّ بِهِ " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجُعْفِيِّ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، قَالَ : " كَانَ الْقَاسِمُ بْنُ رَسُولِ اللَّهِ قَدْ بَلَغَ أَنْ يَرْكَبَ الدَّابَّةَ ، وَيَسِيرُ عَلَى النَّجِيبَةِ فَلَمَّا قَبَضَهُ اللَّهُ قَالَ : " قَدْ أَصْبَحَ مُحَمَّدٌ أَبْتَرَ مِنِ ابْنِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ سورة الكوثر آية 1 عِوَضًا تَأْخُذُ مِنْ مُصِيبَتِكَ فِي الْقَاسِمِ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ { 2 } إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ { 3 } سورة الكوثر آية 2-3 " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْكَلْبِيُّ ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَرَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ الْمَقْرَائِيِّ ، قَالا : " قَالَتْ خَدِيجَةُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْلادِي مِنْكَ فِي الإِسْلامِ ؟ قَالَ : " فِي الْجَنَّةِ " ، قَالَتْ : بِلا عَمَلَ ؟ قَالَ : " اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ " ، قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَوْلادِي مِنْ غَيْرِكَ ؟ قَالَ : " فِي النَّارِ " ، قَالَتْ : بِلا عَمَلَ ؟ قَالَ : " اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ " .
حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، أَنَّ اللَّيْثَ ، حَدَّثَهُمْ ، حَدَّثَنِي عَقِيلٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ : " أَنَّ خَدِيجَةَ بِنْتَ خُوَيْلِدٍ أَوَّلُ مُحْصَنَةٍ تَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَلَدَتْ لَهُ زَيْنَبَ فَكَانَتْ أَكْبَرَ بَنَاتِ رَسُولِ اللَّهِ وَفَاطِمَةَ وَرُقَيَّةَ وَأُمَّ كُلْثُومٍ وَالْقَاسِمَ وَالطَّاهِرَ " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مِقْسَمٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " وَلَدَتْ خَدِيجَةُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غُلامَيْنِ وَأَرْبَعَ نِسْوَةٍ الْقَاسِمَ وعَبْدَ اللَّهِ وَفَاطِمَةَ وَأُمَّ كُلْثُومٍ وَزَيْنَبَ وَرُقَيَّةَ " .
أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ، أنبا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، حَدَّثَنِي ابْنُ زَيْدٍ ، قَالَ : " وُلِدَ لِرَسُولِ اللَّهِ ثَلاثَةً مِنْ خَدِيجَةَ : الْقَاسِمُ وَطَاهِرٌ وَمُطَهَّرٌ وَوَلَدَتْ لَهُ فَاطِمَةَ وَرُقَيَّةَ وَزَيْنَبَ أُمَّ كُلْثُومٍ " .
حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ ، سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ هِشَامٍ ، يَقُولُ : " كَانَ أَكْبَرُ بَنِيهِ الْقَاسِمَ ثُمَّ الطِّيبَ ثُمَّ الطَّاهِرَ وَأَكْبَرُ بَنَاتِهِ رُقَيَّةَ ثُمَّ زَيْنَبَ ثُمَّ أُمَّ كُلْثُومٍ ثُمَّ فَاطِمَةَ " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو أُسَامَةَ الْحَلَبِيُّ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ ، حَدَّثَنِي جَدِّي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : " وَلَدَتْ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ لِرَسُولِ اللَّهِ الْقَاسِمَ وَبِهِ كَانَ يُكَنَّى وَالطَّاهِرَ وَالطَّيِّبَ وَزَيْنَبَ وَرُقَيَّةَ وَأُمَّ كُلْثُومٍ وَفَاطِمَةَ ، فأما زينب بنت رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَهَا أَبُو الْعَاصِ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَوَلَدَتْ لأَبِي الْعَاصِ جَارِيَةً اسْمُهَا أُمَامَةُ تَزَوَّجَهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بَعْدَمَا تُوُفِّيَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ فَقُتِلَ عَلِيٌّ وَعِنْدَهُ أُمَامَةُ فَخَلَفَ عَلَى أُمَامَةَ بَعْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْمُغِيرَةُ بْنُ نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ فَتُوُفِّيَتْ عِنْدَهُ ، وَأُمُّ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ هَالَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدٍ وَخَدِيجَةُ خَالَتُهُ أُخْتُ أُمِّهِ " .
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، " أَنَّ أُمَامَةَ بِنْتَ أَبِي الْعَاصِ ، كَانَتْ عِنْدَ عَلِيٍّ فَلَمَّا أُصِيبَ وَلَّتْ أَمْرَهَا الْمُغِيرَةِ بْنَ نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ : اشْهَدُوا أَنَّهُ قَدْ تَزَوَّجَهَا وَأَصْدَقَهَا كَذَا وَكَذَا " .
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَرَّزَاذَ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الأَزْدِيُّ ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : " كَانَ أَبُو الْعَاصِ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ مِنْ رِجَالِ مَكَّةَ الْمَعْدُودِينَ مَالا وَتِجَارَةً وَأَمَانَةً وَكَانَ لِهَالَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ فَخَدِيجَةُ خَالَتُهُ ، فَقَالَتْ خَدِيجَةُ لِرَسُولِ اللَّهِ : زَوِّجْهُ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ لا يُخَالِفُهَا وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَيْهِ فَزَوَّجَهُ زَيْنَبَ فَلَمَّا أَكْرَمَ اللَّهُ نَبِيَّهُ بِنُبُوَّتِهِ آمَنَتْ بِهِ خَدِيجَةُ وَبَنَاتُهُ ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ قَدْ زَوَّجَ عُتْبَةَ بْنَ أَبِي لَهَبٍ رُقَيَّةَ أَوْ أُمَّ كُلْثُومٍ فَلَمَّا بَادَأَ قُرَيْشًا بِأَمْرِ اللَّهِ قَالُوا : إِنَّكُمْ قَدْ فَرَّغْتُمْ مُحَمَّدًا مِنْ بَنَاتِهِ فَرُدُّهُنَّ عَلَيْهِ فَاشْغَلُوهُ بِهِنَّ ، فَمَشَوْا إِلَى أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ فَقَالُوا : فَارِقْ صَاحِبَتَكَ وَنَحْنُ نُزَوِّجُكَ بِأَيِّ امْرَأَةٍ شِئْتَ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالَ : لا هَيْمُ اللَّهِ لا أُفَارِقُ صَاحِبَتِي وَمَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي بِامْرَأَتِي أَفْضَلَ امْرَأَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ " .
حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ ، قَالا : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، قَالَ : أنبا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ الْهَادِ ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ خَرَجَتْ زَيْنَبُ ابْنَتُهُ مِنْ مَكَّةَ مَعَ كِنَانَةَ أَوِ ابْنِ كِنَانَةَ فَخَرَجُوا فِي إِثْرِهَا فَأَدْرَكَهَا هَبَّارُ بْنُ الأَسْوَدِ فَلَمْ يَزَلْ يَطْعَنُ بَعِيرَهَا بِرُمْحِهِ حَتَّى صَرَعَهَا وَأَلْقَتْ مَا فِي بَطْنِهَا وَأُهْرِيقَتْ دَمًا فَاشْتَجَرَ فِيهَا بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو أُمَيَّةَ فَقَالَتْ بَنُو أُمَيَّةَ : نَحْنُ أَحَقُّ بِهَا وَكَانَتْ تَحْتَ ابْنِ عَمِّهِمْ أَبِي الْعَاصِ وَكَانَتْ عِنْدَ هِنْدٍ فَكَانَتْ تَقُولُ : هَذَا فِي سَبَبِ أَبِيكِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ : " أَلا تَنْطَلِقُ فَتَجِيئُنِي بِزَيْنَبَ ؟ " قَالَ : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : " فَخُذْ خَاتَمِي فَأَعْطِهَا " ، فَانْطَلَقَ زَيْدٌ فَلَمْ يَزَلْ يَتَلَطَّفُ حَتَّى لَقِيَ رَاعِيًا ، فَقَالَ : لِمَنْ تَرْعَى ؟ قَالَ : لأَبِي الْعَاصِ ، قَالَ : فَلِمَنْ هَذِهِ الْغَنَمُ ؟ قَالَ : لِزَيْنَبَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ فَسَارَ مَعَهُ شَيْئًا ، ثُمَّ قَالَ لَهُ : هَلْ لَكَ أَنْ أُعْطِيَكَ شَيْئًا تُعْطِيهَا إِيَّاهُ وَلا تَذْكُرُهُ لأَحَدٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَأَعْطَاهُ الْخَاتَمُ ، فَانْطَلَقَ الرَّاعِي فَأَدْخَلَ غَنَمَهُ وَأَعْطَاهَا الْخَاتَمَ فَعَرَفَتْهُ ، فَقَالَتْ : مَنْ أَعْطَاكَ هَذَا ؟ قَالَ : رَجُلٌ ، قَالَتْ : وَأَيْنَ تَرَكْتَهُ ؟ قَالَ : مَكَانَ كَذَا وَكَذَا فَسَكَتَتْ حَتَّى إِذَا كَانَ اللَّيْلُ خَرَجَتْ إِلَيْهِ فَلَمَّا جَاءَتْهُ ، قَالَ لَهَا زَيْدٌ : ارْكَبِي بَيْنَ يَدَيَّ عَلَى بَعِيرِي ، قَالَتْ : لا وَلَكِنِ ارْكَبْ أَنْتَ بَيْنَ يَدَيَّ ، فَرَكِبَ وَرَكِبَتْ خَلْفَهُ حَتَّى أَتَتِ الْمَدِينَةَ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " هِيَ أَفْضَلُ بَنَاتِي أُصِيبَتْ بِي " ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيَّ بْنَ حُسَيْنٍ فَانْطَلَقَ إِلَى عُرْوَةَ ، فَقَالَ : مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكَ تُحَدِّثُهُ تَنْتَقِصُ فِيهِ حَقَّ فَاطِمَةَ ؟ قَالَ عُرْوَةُ : مَا أُحِبُّ أَنَّ لِيَ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَأَنِّي أَنْتَقِصُ فَاطِمَةَ حَقًّا هُوَ لَهَا ، وَأَمَّا بَعْدُ فَلَكَ عَلَيَّ أَنْ لا أُحَدِّثَ بِهِ أَحَدًا " .
حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ، أنبا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ جُبَيْرٍ الأَنْصَارِيِّ ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ الْغِفَارِيِّ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَرْسَلَ إِلَيْهَا زَوْجُهَا أَبُو الْعَاصِ بْنُ الرَّبِيعِ أَنْ خُذِي لِي أَمَانًا مِنْ أَبِيكِ فَخَرَجَتْ فَأَطْلَعَتْ رَأْسَهَا مِنْ بَابِ حُجْرَتِهَا وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ ، فَقَالَتْ : أَيُّهَا النَّاسُ أَنَا زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ وَإِنِّي قَدْ أَجَرْتُ أَبَا الْعَاصِ فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الصَّلاةِ ، قَالَ : " أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي لَمْ أَعْلَمْ بِهَذَا حَتَّى سَمِعْتُمُوهُ أَلا وَإِنَّهُ يُجِيرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَدْنَاهُمْ " .
حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ خُلِّيٍّ الْحِمْصِيُّ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو دِرْهَمِ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، أنبا شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ، أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ خَطَبَ بِنْتَ أَبِي جَهْلٍ وَعِنْدَهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا سَمِعَتْ فَاطِمَةُ أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ لَهُ : إِنَّ قَوْمَكَ يَتَحَدَّثُونَ أَنَّكَ لا تَغْضَبُ لِبَنَاتِكَ ، وَهَذَا عَلِيٌّ نَاكِحًا بِنْتَ أَبِي جَهْلٍ قَالَ الْمِسْوَرُ : فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمِعْتُهُ حِينَ تَشَهَّدَ ، قَالَ : " أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أَنْكَحْتُ أَبَا الْعَاصِ فَحَدَّثَنِي فَصَدَقَنِي وَإِنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ بَضْعَةٌ مِنِّي وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ يَفْتِنُوهَا وَإِنَّهَا وَاللَّهِ لا تَجْتَمِعُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ وَبِنْتُ عَدُوِّ اللَّهِ عِنْدَ رَجُلٍ وَاحِدٍ أَبَدًا " فَتَرَكَ عَلِيٌّ الْخِطْبَةِ .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : خَطَبَ عَلِيٌّ بِنْتَ أَبِي جَهْلٍ إِلَى عَمِّهَا الْحَارِثِ وَاسْتَأْمَرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : " عَنْ أَيِّ شَأْنِهَا تَسْأَلُنِي ؟ عَنْ حُسْنِهَا " ، قَالَ : لا وَلَكِنْ تَأْمُرُنِي بِهَا ، وَقَالَ : " فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي وَلا أُحِبُّ أَنْ تُجْزَعَ " فَقَالَ : لا آتِي شَيْئًا تَكْرَهُهُ " .
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ ، وَحَدَّثَنِي مَنْ لا أَتَّهِمُهُ " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ كَانَ يَغَارُ لِبَنَاتِهِ غَيْرَةً شَدِيدَةً وَكَانَ لا يُنْكِحُ بَنَاتَهُ عَلَى ضَرَّةٍ " .
حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَرَّزَاذَ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الأَزْدِيُّ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : " وَكَانَ الإِسْلامُ قَدْ فَرَّقَ بَيْنَ زَيْنَبَ وَبَيْنَ أَبِي الْعَاصِ حِينَ أَسْلَمَتْ إِلا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لا يَقْدِرُ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَغْلُوبًا بِمَكَّةَ لا يَحِلُّ وَلا يُحَرِّمُ " .
حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ سَلَمَةَ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ زَيْنَبَ ، هَاجَرَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَزَوْجُهَا كَافِرٌ فَأَسَرَ الْمُسْلِمُونَ أَبَا الْعَاصِ بْنَ الرَّبِيعِ ، فَقَالَتْ زَيْنَبُ : إِنِّي قَدْ أَجَرْتُ أَبَا الْعَاصِ فَأَجَازَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِجَارَتَهَا إِيَّاهُ ، وَقَالَ : " يُجِيرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَدْنَاهُمْ " .
حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، عَنْ عَقِيلٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : " كَانَتْ زَيْنَبُ أَكْبَرَ بَنَاتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَزَوَّجَهَا أَبُو الْعَاصِ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ فَوَلَدَتْ زَيْنَبُ مِنْ أَبِي الْعَاصِ بِنْتًا فَسَمَّاهَا أُمَامَةَ فَبَلَغَتْ فَنَكَحَهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بَعْدَ وَفَاةِ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ " .
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ حُصَيْنٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : رَدَّ زَيْنَبَ عَلَى أَبِي الْعَاصِ بَعْدَ سَنَتَيْنِ بِالنِّكَاحِ الأَوَّلِ وَلَمْ يُحْدِثْ صَدَاقًا " .
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَ حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَدَّ زَيْنَبَ عَلَى أَبِي الْعَاصِ بِمَهْرٍ جَدِيدٍ وَنِكَاحٍ جَدِيدٍ " .
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الرَّافِقِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : " دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ : دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخَرَجْتُ أَوْ خَرَجَ عَنِّي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَخَلْتُ فَقَالَ : " كَيْفَ تَجِدِينَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ؟ " ، قُلْتُ : كَخَيْرٍ ، قَالَ : " أَكْرِمِيهِ فَإِنَّهُ مِنْ أَشْبَهِ أَصْحَابِي بِي خُلُقًا " ، قَالَ عَلِيُّ : هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : " وَكَانَتْ زَيْنَبُ عِنْدَ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ فَوَلَدَتْ لَهُ أُمَامَةَ وَعَلِيًّا فَذَهَبَ عَلِيُّ وَهُوَ غُلامٌ وَبَقِيَتْ أُمَامَةُ حَتَّى تَزَوَّجَهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بَعْدَ فَاطِمَةَ وَتَزَوَّجَتْ بَعْدَ عَلِيٍّ الْمُغِيرَةِ بْنَ نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهَلَكَتْ عِنْدَهُ " .
حَدَّثَنَا أَبُو الأَشْعَثِ أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ الْعَلاءِ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : " تَزَوَّجَ أَبُو الْعَاصِ بْنُ الرَّبِيعِ زَيْنَبَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَلَدَتْ لَهُ أُمَامَةَ وَتَزَوَّجَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أُمَامَةَ بَعْدَ فَاطِمَةَ فَلَمْ تَزَلْ عِنْدَهُ حَتَّى قُتِلَ عَنْهَا " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ ، حَدَّثَنَا جَدِّي ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : " وَأَمَّا رُقَيَّةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَزَوَّجَهَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَوَلَدَتْ لَهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُثْمَانَ وَبِهِ كَانَ يُكَنَّى أَوَّلَ مَرَّةٍ حَتَّى كُنِّيَ بَعْدَ ذَلِكَ بِعَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ وَبِكُلٍّ قَدْ كَانَ يُكَنَّى ثُمَّ تُوُفِّيَتْ رُقَيَّةُ زَمَنَ بَدْرٍ فَتَخَلَّفَ عُثْمَانُ عَلَى دَفْنِهَا فَذَلِكَ مَنَعَهُ أَنْ يَشْهَدَ بَدْرًا وَقَدْ كَانَ عُثْمَانُ هَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ وَهَاجَرَ مَعَهُ بِرُقَيَّةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتُوُفِّيَتْ رُقَيَّةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ قَدِمَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَشِيرًا بِفَتْحِ بَدْرٍ " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ أَبُو الأَشْعَثِ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ الْعَلاءِ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : " كَانَتْ رُقَيَّةُ عِنْدَ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى أَبِي لَهَبٍ فَلَمْ يَبْنِ بِهَا حَتَّى بُعِثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ : تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ سَأَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُتْبَةَ طَلاقَ رُقَيَّةَ وَسَأَلَتْهُ رُقَيَّةُ ذَلِكَ فَقَالَتْ لَهُ أُمُّهُ أُمُّ جَمِيلِ بِنْتُ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ حَمَّالَةُ الْحَطَبِ : طَلِّقْهَا يَا بُنَيَّ فَإِنَّهَا قَدْ صَبَتْ فَطَلَّقَهَا " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَرَّزَاذَ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الأَزْدِيُّ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : " مَشَوْا إِلَى عُتْبَةَ بْنِ أَبِي لَهَبٍ فَقَالُوا لَهُ : طَلِّقِ ابْنَةَ مُحَمَّدٍ وَنَحْنُ نُزَوِّجُكَ أَيَّ امْرَأَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ شِئْتَ قَالَ : إِنْ زَوَّجْتُمُونِي ابْنَةَ أَبَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ أَوِ ابْنَةَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ فَارَقْتُهَا ، فَزَوَّجُوهُ وَفَارَقَهَا وَلَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِهَا فَأَخْرَجَهَا اللَّهُ مِنْ يَدَيْهِ كَرَامَةً لَهَا وَهَوَانًا لَهُ وَخَلَّفَ عَلَيْهَا عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : " تَزَوَّجَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رُقَيَّةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَزْعُمُونَ أَنَّهُ قَالَ : وُلِدَ لَهُ مِنْ رُقَيَّةَ غُلامٌ يُسَمَّى : عَبْدُ اللَّهِ وَبِهِ كَانَ يُكَنَّى عُثْمَانُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَذَهَبَ وَهُوَ صَغِيرٌ رَضِيعٌ وَمَاتَتْ رُقَيَّةُ وَهِيَ عِنْدَ عُثْمَانَ فَلَمَّا مَاتَتْ زَوَّجَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَّ كُلْثُومٍ " .
حَدَّثَنَا أَبُو الأَشْعَثِ أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ الْعَلاءِ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : " تَزَوَّجَ عُثْمَانُ رُقَيَّةَ فَتُوُفِّيَتْ عِنْدَهُ وَلَمْ تَلِدْ لَهُ ثُمَّ خَلَفَ عَلَى أُمِّ كُلْثُومٍ فَتُوُفِّيَتْ عِنْدَهُ وَلَمْ تَلِدْ لَهُ " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، عَنْ عَقِيلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَال : " تَزَوَّجَ عُثْمَانُ رُقَيَّةَ وَأُمَّ كُلْثُومٍ إِحْدَاهُمَا بَعْدَ الأُخْرَى تَزَوَّجَ رُقَيَّةَ قَبْلَ أُمِّ كُلْثُومٍ وَلَدَتْ رُقَيَّةُ مِنْ عُثْمَانَ فَمَاتَ وَلَدُهَا ثُمَّ مَرِضَتْ فَمَاتَتْ فَأَنْكَحَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُخْتَهَا أُمَّ كُلْثُومٍ فَوَلَدَتْ لِعُثْمَانَ فَلَمْ يَعِشْ مِنْهَا وَلا مِنْ أُخْتِهَا وَلَدٌ " .
حَدَّثَنِي عَلِيٌّ ، وَمُحَمَّدُ ، ابنا عمرو بن خالد قَالا : حَدَّثَنَا أَبُونَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : " بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَسَمَ لِعُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ يَوْمَ بَدْرٍ وَكَانَ عُثْمَانُ تَخَلَّفَ عَلَى امْرَأَتِهِ رُقَيَّةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ وَأَصَابَهَا الْحَصْبَةُ فَجَاءَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ بَشِيرًا بِوَقْعَةِ بَدْرٍ وَعُثْمَانُ قَائِمٌ عَلَى قَبْرِ رُقَيَّةَ يَدْفِنُهَا " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الطَّائِيُّ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ ، قَالا : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ذَكْوَانَ ، حَدَّثَنَا عِرَاكُ بْنُ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ صُبَيْحٍ الْمُرِّيُّ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : لَمَّا عُزِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِابْنَتِهِ رُقَيَّةَ امْرَأَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، قَالَ : " الْحَمْدُ لِلَّهِ دَفْنُ الْبَنَاتِ مِنَ الْمَكْرُمَاتِ " .
حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ ، حَدَّثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ عَمْرٍو ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ الْمُطَّلِبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : " دَخَلْتُ عَلَى بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَفِي يَدِهَا مُشْطٌ ، فَقَالَتْ : خَرَجَ مِنْ عِنْدِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آنِفًا رَجَّلْتُ رَأْسَهُ فَقَالَ : " كَيْفَ تَجِدِينَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ؟ " قُلْتُ : كَخَيْرٍ ، قَالَ : " أَكْرِمِيهِ فَإِنَّهُ أَشْبَهُ أَصْحَابِي بِي خُلُقًا " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ الْحَلَبِيُّ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ ، حَدَّثَنَا جَدِّي ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : " وَأَمَّا أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَزَوَّجَهَا أَيْضًا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ بَعْدَ أُخْتِهَا رُقَيَّةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ تُوُفِّيَتْ عِنْدَهُ وَلَمْ تَلِدْ لَهُ شَيْئًا " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ أَبُو الأَشْعَثِ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ الْعَلاءِ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : " وَتَزَوَّجَ عُتَيْبَةُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى أَبِي لَهَبٍ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَبْنِ بِهَا حَتَّى بُعِثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَتْ رُقَيَّةُ عِنْدَ أَخِيهِ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى أَبِي لَهَبٍ فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ : تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ قَالَ أَبُو لَهَبٍ لابْنَيْهِ عُتْبَةَ وَعُتَيْبَةَ : رَأْسِي مِنْ رُءُوسِكُمَا حَرَامٌ إِنْ لَمْ تُطَلِّقَا ابْنَتِي مُحَمَّدٍ فَطَلَّقَ عُتَيْبَةُ أُمَّ كُلْثُومٍ وَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ حِينَ فَارَقَ أُمَّ كُلْثُومٍ ، فَقَالَ : كَفَرْتُ بِدِينِكَ وَفَارَقْتُ ابْنَتَكَ لا تُحِبُّنِي وَلا أُحِبُّكَ ، ثُمَّ سَطَا عَلَيْهِ فَشَقَّ قَمِيصَ النَّبِيِّ وَهُوَ خَارِجٌ نَحْوَ الشَّامِ تَاجِرًا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : " أَمَا إِنِّي أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُسَلِّطَ عَلَيْكَ كَلْبَهُ " فَخَرَجَ فِي تَجْرٍ مِنْ قُرَيْشٍ حَتَّى نَزَلُوا مَكَانًا مِنَ الشَّامِ يُقَالُ لَهُ : الزَّرْقَاءُ لَيْلا فَأَطَافَ بِهِمُ الأَسَدُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَجَعَلَ عُتَيْبَةُ يَقُولُ : يَا وَيْلَ أُمِّي هُوَ وَاللَّهِ آكِلِي كَمَا دَعَا مُحَمَّدٌ عَلَيَّ أَقَاتِلِي ابْنُ أَبِي كَبْشَةَ وَهُوَ بِمَكَّةَ وَأَنَا بِالشَّامِ فَعَدَا عَلَيْهِ الأَسَدُ مِنْ بَيْنَ الْقَوْمِ وَأَخَذَهُ بِرَأْسِهِ فَضَغَمَهُ ضَغْمَةً فَدَغَهُ .
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ حُدِّثْتُ ، عَنْ سَلَمَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ ، وَعُثْمَانَ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، قَالا : كَانَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي لَهَبٍ فَطَلَّقَهَا فَلَمَّا أَرَادَ الْخُرُوجَ إِلَى الشَّامِ ، قَالَ : لآتِيَنَّ مُحَمَّدًا فَلأُوذِيَنَّهُ ، فَأَتَاهُ فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ هُوَ يَكْفُرُ بِالَّذِي دَنَا فَتَدَلَّى فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى ، ثُمَّ قَفَلَ وَرَدَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ابْنَتَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اللَّهُمَّ سَلِّطْ عَلَيْهِ كَلْبًا مِنْ كِلابِكَ " ، وَأَبُو طَالِبٍ حَاضِرٌ فَوَجَمَ لَهَا فَقَالَ : مَا كَانَ أَغْنَاكَ عَنْ دَعْوَةِ ابْنِ أَخِي ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ فَنَزَلَ مَنْزِلا فَأَشْرَفَ عَلَيْهِمْ رَاهِبٌ مِنَ الدَّيْرِ فَقَالَ : أَرْضُ مَسْبَعٍ فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ : يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ أَعِينُوا بِهَذِهِ اللَّيْلَةِ فَإِنِّي أَخَافُ دَعْوَةَ مُحَمَّدٍ فَجَمَعُوا أَحْمَالَهُمْ فَفَرَشُوا لِعُتْبَةَ فِي أَعْلاهَا وَنَامُوا حَوْلَهُ فَجَاءَ الأَسَدُ فَجَعَلَ يَتَشَمَّمُ وُجُوهَهُمْ ثُمَّ ثَنَّى ذَنْبَهُ فَوَثَبَ فَضَرَبَهُ ضَرْبَةً وَاحِدَةً فَخَدَشَهُ ، فَقَالَ : قَتَلَنِي وَمَاتَ فَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ : سَائِلْ بَنِي الأَشْعَرِ إِنْ جِئْتَهُمْ مَا كَانَ أَنْبَاءُ أَبِي وَاسِعِ لا وَسَّعَ اللَّهُ لَهُ قَبْرَهُ بَلْ طَبَّقَ اللَّهُ عَلَى الْقَاطِعِ رَحِمَ نَبِيُّ جَدِّهِ جَدِّهِ يَدْعُو إِلَى نُورٍ لَهُ سَاطِعٍ أَسْبَلَ بِالْحَجَرِ لِتَكْذِيبِهِ دُونَ قُرَيْشٍ نَهْزَةُ الْقَادِعُ فَاسْتَوْجَبَ الدَّعْوَةَ مُنْبَسِمًا يَبِينُ لِلنَّاظِرِ وَالسَّامِعِ أَنْ سَلَّطَ اللَّهُ بِهَا كَلْبَهُ يَمْشِي هُوَيْنًا مِشْيَةَ الْخَادِعِ حَتَّى أَتَاهُ وَسَطَ أَصْحَابِهِ وَقَدْ عَلَتْهُمْ سِنَةُ الْهَاجِعِ فَالْتَقَمَ الرَّأْسَ بِيَافُوخِهِ وَالنَّحْرَ مِنْهُ فَغَرَّهُ الْجَائِعِ اسْتَلَمُوهُ وَهُوَ يَدْعُو لَهُ بِالسَّبَبِ الأَدْنَى وَبِالْجَامِعِ وَاللَّيْثُ يَعْلُوهُ بِأَنْيَابِهِ مُنْعَفِرًا وَسَطَ دَمِ نَاقِعِ لا يَرْفَعُ الرَّحْمَنُ مَصْرُوعَكُمْ وَلا يُوهِنُ قُوَّةَ الصَّادِعِ وَكَانَتْ فِيهِ لَكُمْ عِبْرَةٌ سَيِّدُ الْمَتْبُوعِ وَالتَّابِعِ مَنْ يَرْجِعُ الْعَامَ إِلَى أَهْلِهِ فَمَا أَكْيَلَ الْكَلْبِ بِالرَّاجِعِ مَنْ عَادَ فَاللَّيْثُ لَهُ عَائِدٌ أَعْظِمْ بِهِ مِنْ خَبَرٍ شَائِعِ " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لامْرَأَةِ عُثْمَانَ : " أَيْ بُنَيَّةُ إِنَّهُ لا امْرَأَةَ لِرَجُلٍ لَمْ تَأْتِ مَا يَهْوَى وَدَمُهُ فِي وَجْهِهِ وَإِنْ أَمَرَهَا أَنْ تَنْقُلَ مِنْ جَبَلٍ أَسْوَدَ إِلَى جَبَلٍ أَحْمَرَ أَوْ جَبَلٍ أَحْمَرَ إِلَى جَبَلٍ أَسْوَدَ فَاسْتَصْلِحِي زَوْجَكِ " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لامْرَأَةِ عُثْمَانَ : " أَيْ بُنَيَّةُ إِنَّهُ لا امْرَأَةَ لِرَجُلٍ لَمْ تَأْتِ مَا يَهْوَى وَدَمُهُ فِي وَجْهِهِ وَإِنْ أَمَرَهَا أَنْ تَنْقُلَ مِنْ جَبَلٍ أَسْوَدَ إِلَى جَبَلٍ أَحْمَرَ أَوْ جَبَلٍ أَحْمَرَ إِلَى جَبَلٍ أَسْوَدَ فَاسْتَصْلِحِي زَوْجَكِ " .
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ : " فِي سَنَةِ تِسْعٍ مَاتَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَعْبَانَ " .
حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زُرَارَةَ ، قَالَ : صَلَّى عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَلَسَ عَلَى حُفْرَتِهَا عَلِيٌّ وَالْفَضْلُ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ " .
قَالَ : وَحَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَبْسِيِّ ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ ، عَنْ فَاطِمَةَ الْخُزَاعِيَّةِ ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ ، قَالَتْ : " أَنَا غَسَّلْتُ أُمَّ كُلْثُومٍ ، وَصَفِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، معنا وجعلت عليها نعشا أمرت بجرائد رطبة فواريتها " قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَقَدْ قَالَ قَائِلٌ " مَنْ غَسَّلَهَا مِنْ نِسَاءِ الأَنْصَارِ مِنْهُنَّ أُمُّ عَطِيَّةَ " حَدَّثَنِي بِذَلِكَ مَالِكٌ عَنْ أَبِي الرِّجَالِ عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ .
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي نُوحُ بْنُ حَكِيمِ الثَّقَفِيُّ ، وَكَانَ ، قَارِئًا لِلْقُرْآنِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ يُقَالُ لَهُ : دَاوُدُ وَلَدَتْهُ أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ زَوْجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَنْ لَيْلَى بِنْتِ قَانِفٍ الثَّقَفِيَّةِ قَالَتْ : " كُنْتُ فِيمَنْ غَسَّلَ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ وَفَاتِهَا فَكَانَ أَوَّلُ مَا أَعْطَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَقَا ثُمَّ الدِّرْعَ ثُمَّ الْخِمَارَ ثُمَّ الْمِلْحَفَةَ ثُمَّ أُدْرِجَتْ بَعْدُ فِي الثَّوْبِ الآخِرِ قَالَتْ : وَرَسُولُ اللَّهِ جَالِسٌ عَلَى الْبَابِ مَعَهُ كَفَنُهَا يُنَاوِلُنَاهُ ثَوْبًا ثَوْبًا " .
حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ ، قَالَتْ : تُوُفِّيَتْ إِحْدَى بَنَاتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَقَالَ : " اغْسِلْنَهَا ثَلاثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ سَبْعًا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ وَاغْسِلْنَهَا بِالسِّدْرِ وَاجْعَلْنَ فِي الآخِرَةِ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّنِي " ، فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّاهُ فَطَرَحَ إِلَيْنَا حِقْوَهُ أَوْ حِقْوًا فَقَالَ : " أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ ، حَدَّثَنَا جَدِّي ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : " وَأَمَّا فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَزَوَّجَهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَوَلَدَتْ لَهُ الْحَسَنَ الأَكْبَرَ وَالْحُسَيْنَ وَهُوَ الْمَقْتُولُ بِالْعِرَاقِ بِالطَّفِّ وَزَيْنَبَ وَأُمَّ كُلْثُومٍ فَهَؤُلاءِ مَا وَلَدَتْ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَأَمَّا زَيْنَبُ بِنْتُ عَلِيٍّ فَتَزَوَّجَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ فَمَاتَتْ عِنْدَهُ وَقَدْ وَلَدَتْ لَهُ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ وَأَخًا لَهُ يُقَالُ لَهُ : عَوْنٌ وَأَمَّا أُمُّ كُلْثُومٍ فَتَزَوَّجَهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَوَلَدَتْ لَهُ زَيْدَ بْنَ عُمَرَ ثُمَّ خَلَفَ عَلَى أُمِّ كُلْثُومٍ بَعْدَ عُمَرَ عَوْنُ بْنُ جَعْفَرٍ فَلَمْ تَلِدْ لَهُ شَيْئًا حَتَّى مَاتَ ثُمَّ خَلَفَ عَلَى أُمِّ كُلْثُومٍ بَعْدَ عَوْنِ بْنِ جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ فَوَلَدَتْ لَهُ جَارِيَةً يُقَالُ لَهَا : نَبْتَةُ نُعِشَتْ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ عَلَى سَرِيرٍ فَلَمَّا قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ تُوُفِّيَتْ ثُمَّ خَلَفَ عَلَى أُمِّ كُلْثُومٍ بَعْدَ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ فَلَمْ تَلِدْ لَهُ شَيْئًا حَتَّى مَاتَتْ عِنْدَهُ " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، قَالَ : سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ بُكَيْرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ إِسْحَاقَ ، يَقُولُ : " وَلَدَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ حَسَنًا وَحُسَيْنًا وَمُحْسِنًا فَذَهَبَ مُحْسِنٌ صَغِيرًا وَوَلَدَتْ أُمَّ كُلْثُومٍ وَزَيْنَبَ فَتَزَوَّجَ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ عَلِيٍّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَوَلَدَتْ لَهُ زَيْدَ بْنَ عُمَرَ وَامْرَأَةً مَعَهُ فَمَاتَ عُمَرُ عَنْهَا فَتَزَوَّجَهَا بَعْدَ عُمَرَ عَوْنُ بْنُ جَعْفَرٍ فَهَلَكَ عَنْهَا عَوْنٌ وَلَمْ يُصِبْ مِنْهَا وَلَدًا وَتَزَوَّجَهَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ فَمَاتَ مُحَمَّدٌ فَتَزَوَّجَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ وَمَاتَ عَنْهَا وَلَمْ يُصِبْ مِنْهَا وَلَدًا " .
حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : " تَزَوَّجَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَلَدَتْ لَهُ حَسَنًا وَحُسَيْنًا وَزَيْنَبَ وَأُمَّ كُلْثُومٍ وَرُقَيَّةَ فَمَاتَتْ رُقَيَّةُ وَلَمْ تَبْلُغْ ، فَأَمَّا زَيْنَبُ فَكَانَتْ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَأَمَّا أُمُّ كُلْثُومٍ فَكَانَتْ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَوَلَدَتْ لَهُ زَيْدَ بْنَ عُمَرَ فَمَاتَ وَهُوَ غُلامٌ " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الصُّوفِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو مَرْيَمَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْحَارِثِ ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ : " خَطَبَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَبَى رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا ، فَقَالَ عُمَرُ : أَنْتَ لَهَا يَا عَلِيٌّ ، فَقَالَ : مَا لِي مِنْ شَيْءٍ إِلا دِرْعِي أَرْهِنُهَا فَزَوَّجَهُ رَسُولُ اللَّهِ فَاطِمَةَ فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ فَاطِمَةَ بَكَتْ ، قَالَ : فَدَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : " مَا لَكِ تَبْكِينَ يَا فَاطِمَةُ فَوَاللَّهِ لَقَدْ أَنْكَحْتُكِ أَكْثَرَهُمْ عِلْمًا وَأَفْضَلَهُمْ حِلْمًا وَأَوَّلَهُمْ سِلْمًا " .
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ سَبْرَةَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : " تَزَوَّجَ عَلِيُّ فَاطِمَةَ فِي صَفَرٍ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ وَبَنَى بِهَا فِي ذِي الْحِجَّةِ عَلَى رَأْسِ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ شَهْرًا يَعْنِي مِنَ التَّارِيخِ " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، قَالَ : " خَطَبْتُ فَاطِمَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ لِي مَوْلاةٌ لِي : هَلْ عَلِمْتَ أَنَّ فَاطِمَةَ قَدْ خُطِبَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ؟ قُلْتُ : لا ، قَالَتْ : فَقَدْ خُطِبَتْ فَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَأْتِيَ رَسُولَ اللَّهِ فَيُزَوِّجُكَ ، فَقُلْتُ : وَعِنْدِي شَيْءٌ أَتَزَوَّجُ بِهِ ؟ فَقَالَتْ : إِنَّكَ إِنْ جِئْتَ رَسُولَ اللَّهِ زَوَّجَكَ فَوَاللَّهِ مَا زَالَتْ تُرْجِينِي حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ جَلالَةٌ وَهَيْبَةٌ فَلَمَّا قَعَدْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ أُفْحَمْتُ فَوَاللَّهِ مَا اسْتَطَعْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ فَقَالَ : " مَا جَاءَ بِكَ أَلَكَ حَاجَةٌ ؟ " فَسَكَتُّ ، فَقَالَ : " لَعَلَّكَ جِئْتَ تَخْطُبُ فَاطِمَةَ ؟ " فَقُلْتُ : نَعَمْ . فَقَالَ : " فَهَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ تَسْتَحِلُّهَا بِهِ ؟ " فَقُلْتُ : لا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ : " مَا فَعَلَتِ الدِّرْعُ الَّذِي سَلَحْتُكَهَا ؟ " فَقُلْتُ : عِنْدِي وَالَّذِي نَفْسُ عَلِيٍّ بِيَدِهِ إِنَّهَا مَا ثَمَنُهَا أَرْبَعُ مِائَةِ دِرْهَمٍ ، قَالَ : " قَدْ زَوَّجْتُكَهَا فَابْعَثْ بِهَا " ، فَإِنْ كَانَتْ لَصَدَاقُ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، قَالَ : " لَمَّا خَطَبَ عَلِيُّ فَاطِمَةَ أَتَاهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " إِنَّ عَلِيًّا قَدْ ذَكَرَكِ فَسَكَتَتْ فَخَرَجَ فَزَوَّجَهَا " .
حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفِ بْنِ سُفْيَانَ الطَّائِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ النَّهْدِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُمَيْدٍ الرُّؤَاسِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ سَلِيطٍ ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ نَفَرٌ مِنَ الأَنْصَارِ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ : عِنْدَكَ فَاطِمَةُ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ : " مَا حَاجَةُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ؟ " قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَكَرْتُ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : " مَرْحَبًا وَأَهْلا " ، لَمْ يَزِدْ عَلَيْهَا فَخَرَجَ عَلِيٌّ عَلَى أُولَئِكَ الرَّهْطِ مِنَ الأَنْصَارِ وَكَانُوا يَنْتَظِرُونَهُ قَالُوا : مَا وَرَاءَكَ ؟ قَالَ : مَا أَدْرِي غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ لِي : " مَرْحَبًا وَأَهْلا " ، قَالُوا : يَكْفِيكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ أَحَدُهُمَا أَعْطَاكَ الأَهْلَ وَأَعْطَاكَ الْمَرْحَبَ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ بَعْدَمَا زَوَّجَهُ قَالَ : " يَا عَلِيُّ لا بُدَّ لِلْعُرْسِ مِنْ وَلِيمَةٍ " ، فَقَالَ سَعْدٌ : عِنْدِي كَبْشٌ وَجَمَعَ لَهُ رَهْطٌ مِنَ الأَنْصَارِ آصُعَ مِنْ ذَرَّةٍ فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةُ الْبِنَاءِ قَالَ : " لا تُحْدِثَنَّ شَيْئًا حَتَّى تَلْقَانِي " ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ مِنْهُ ثُمَّ أَفْرَغَهُ عَلَى عَلِيٍّ ، وَقَالَ : " اللَّهُمَّ بَارِكْ فِيهِمَا وَبَارِكْ عَلَيْهِمَا وَبَارِكْ لَهُمَا فِي شِبْلَيْهِمَا " .
حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ حَاتِمٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنِي أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ ، عَنْ أَبِي يَزِيدَ الْمَدَنِيِّ ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ ، قَالَتْ : " كُنْتُ فِي زِفَافِ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا أَصْبَحْنَا جَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْبَابِ فَقَالَ : " يَا أُمَّ أَيْمَنَ ادْعِي لِي أَخِي " ، قَالَتْ : هُوَ أَخُوكَ وَتُنْكِحُهُ ابْنَتَكَ ؟ قَالَ : " نَعَمْ يَا أُمَّ أَيْمَنَ " قَالَ : وَسَمِعْنَ النِّسَاءُ صَوْتَ النَّبِيِّ قَالَتْ : أَنَا فِي نَاحِيَةٍ فَجَاءَ عَلِيٌّ فَنَضَحَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَاءِ وَدَعَا لَهُ ثُمَّ قَالَ : " ادْعِي لِي فَاطِمَةَ " ، فَجَاءَتْ خَرِقَةً مِنَ الْحَيَاءِ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اسْكُتِي فَقَدْ أَنْكَحْتُكِ أَحَبَّ أَهْلِ بَيْتِي إِلَيَّ " ثُمَّ نَضَحَ النَّبِيُّ عَلَيْهَا مِنَ الْمَاءِ وَدَعَا لَهَا قَالَتْ : ثُمَّ رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَأَى سَوَادًا بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ : " مَنْ هَذَا ؟ " قُلْتُ : أَنَا ، قَالَ : " أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ ؟ " قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : " جِئْتِ فِي زِفَافِ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُكْرِمِينَهُ ؟ " قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَتْ : فَدَعَا لِي " .
حَدَّثَنِي حَدَّثَنِي النَّضْرُ بْنُ الْمَرْوَزِيِّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ، وَيَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ بْنِ قَزَعَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْفِطْرِيِّ ، عَنْ عَوْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أُمِّهِ ، عَنْ جَدَّتِهَا أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَتْ : " لَقَدْ جَهَّزْتُ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى جَدِّكِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَمَا كَانَ حَشْوُ فَرْشِهِمَا وَوَسَائِدِهُمَا إِلا لِيفٌ ، وَلَقَدْ أَوَلَمْ عَلِيٌّ لِفَاطِمَةَ فَمَا كَانَ وَلِيمَةُ ذَلِكَ الزَّمَانِ أَفْضَلَ مِنْ وَلِيمَتِهِ ، رَهَنَ عَلِيٌّ دِرْعَهُ عِنْدَ يَهُودِيٍّ بِشَطْرِ شَعِيرٍ وَكَانَتْ وَلِيمَتُهُ آصُعَ مِنْ شَعِيرٍ وَتَمْرٍ وَحُلَيْسٍ " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الصُّوفِيُّ ، نا يَحْيَى بْنُ حَسَنِ بْنِ فُرَاتٍ الْقَزَّازُ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ ، عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ سَمَّى الْحَسَنَ بِعَمِّهِ حَمْزَةَ وَسَمَّى حُسَيْنًا بِعَمِّهِ جَعْفَرَ ، قَالَ : فَدَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فَسَمَّى الأَكْبَرَ بِحَسَنٍ بَعْدَ حَمْزَةَ وَسَمَّى الأَصْغَرَ بِحُسَيْنٍ بَعْدَ جَعْفَرَ " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الطَّائِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، قَالا : أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ ، وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ فَارِسٍ ، أنا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ : " لَمَّا وُلِدَ الْحَسَنُ سَمَّيْتُهُ حَرْبًا فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : " أَرُونِي ابْنِي مَا سَمَّيْتُمُوهُ ؟ " قُلْنَا : حَرْبًا . قَالَ : " بَلْ هُوَ حَسَنٌ " ، فَلَمَّا وُلِدَ حُسَيْنٌ سَمَّيْتُهُ حَرْبًا فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " أَرُونِي ابْنِي مَا سَمَّيْتُمُوهُ ؟ " قُلْنَا : حَرْبًا . قَالَ : " بَلْ هُوَ حُسَيْنٌ " ، فَلَمَّا وُلِدَ الثَّالِثُ سَمَّيْتُهُ حَرْبًا فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " أَرُونِي ابْنِي مَا سَمَّيْتُمُوهُ ؟ " قُلْنَا : حَرْبًا . قَالَ : " بَلْ هُوَ مُحْسِنٌ " ، ثُمَّ قَالَ : " سَمَّيْتُهُمْ بِأَسْمَاءِ وَلَدِ هَارُونَ : شَبَّرُ وَشَبِّيرُ وَمُشَبِّرُ " وَاللَّفْظُ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَوْفٍ .
حَدَّثَنَا أَبُو شَيْبَةَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : " الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ اسْمَانِ مِنْ أَسْمَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَمْ يَكُونَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ الْعَلاءِ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : " تَزَوَّجَ فَاطِمَةَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَوَلَدَتْ لَهُ حَسَنًا بَعْدَ أُحُدٍ بِسَنَتَيْنِ وَكَانَ بَيْنَ وَقْعَةِ أُحُدٍ وَبَيْنَ مَقْدَمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ سَنَتَانِ وَسِتَّةُ أَشْهُرٍ وَنِصْفٌ فَوَلَدْتُهُ لأَرْبَعِ سِنِينَ وَسِتَّةِ أَشْهُرٍ وَنِصْفٍ مِنَ التَّارِيخِ وَبَيْنَ أُحُدٍ وَبَدْرٍ سَنَةٌ وَنِصْفُ شَهْرٍ ، وَوَلَدَتْ حُسَيْنًا بَعْدَ الْحَسَنِ بِسَنَةٍ وَعَشَرَةِ أَشْهُرٍ فَوَلَدْتُهُ لَسْتِ سِنِينَ وَأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَنِصْفٍ مِنَ التَّارِيخِ " .
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الزُّهْرِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : " وَلَدَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَوَلَدَتِ الْحُسَيْنَ فِي لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ شَعْبَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ " .
سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحِيمِ يَقُولُ : " وُلِدَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَأُمُّهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكَنَّى أَبَا مُحَمَّدٍ فِي النِّصْفِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ ثَلاثٍ مِنَ الْهِجْرَةِ وَتُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ " .
حَدَّثَنَا هِلالُ بْنُ الْعَلاءِ ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَيَّاشٍ ، حَدَّثَنَا فُرَاتُ بْنُ سَلْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ " سَأَلْتُهُ عَنْ عَقَائِقِ الْوِلْدَانِ ؟ فَقَالَ : إِنَّهَا كَانَتْ مِنْ عَمَلِ الْجَاهِلِيَّةِ وَلَمْ أَعُقَّ عَنْ وَلَدٍ لِي قَطُّ . قَالَ : فَسَأَلْتُ عَلِيَّ بْنَ حُسَيْنٍ ، فَقَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ حَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ الأَكْبَرَ أَرَادَتْ أُمُّهُ فَاطِمَةُ أَنْ تَعُقَّ عَنْهُ بِكَبْشٍ عَظِيمٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا تَعُقِّي عَنْهُ بِشَيْءٍ وَلَكِنِ احْلِقِي رَأْسَهُ وَتَصَدَّقِي بِوَزْنِهِ مِنَ الْوَرِقِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ " .
حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدِ يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، " أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَقَّ عَنِ الْحَسَنِ ، كَبْشًا وَعَنِ الْحُسَيْنِ كَبْشًا " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، قَالَ : مَشَيْتُ مَعَ أَبِي جُحَيْفَةَ إِلَى الْجُمُعَةِ ، فَقَالَ : " رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ يُشْبِهُهُ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أنا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، قَالَ " كَانَ أَشْبَهَهُمْ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْنِي أَهْلَ الْبَيْتِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا " .
Statistiques du graphe
Sortant
3
Entrant
100
Total
103
Traductions
🇸🇦 Arabic
الذرية الطاهرة النبوية