Déclarations
5 sortant=matn (texte du hadith)→، فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى , " وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا سورة الكهف آية 82 ، قَالَ : عِلْمُ صُحُفٍ , قَالَ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ : وَأَيُّ كَنْزٍ أَفْضَلُ مِنَ الْعِلْمِ , قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ : لَنْ يُصَانَ الْعِلْمُ بِمِثْلِ بَذْلِهِ , وَلَنْ تُكَافَأَ النِّعْمَةُ فِيهِ بِمِثْلِ نَشْرِهِ , وَقِرَاءَةُ الْكُتُبِ أَبْلَغُ فِي إِرْشَادِ الْمُسْتَرْشِدِ مِنْ مُلاقَاةِ وَاضِعِيهَا , إِذَا كَانَ مَعَ التَّلاقِي يَقْوَى التَّصَنُّعُ , وَيَكْثُرُ التَّظَالُمُ , وَتَفْرُطُ النُّصْرَةُ , وَتَشْتَدُّ الْحَمِيَّةُ , وَعِنْدَ الْمُوَاجَهَةِ يَمْلِكُ حُبُّ الْغَلَبَةِ , وَشَهْوَةُ الْمُبَاهَاةِ وَالرِّيَاسَةِ , مَعَ الاسْتِحْيَاءِ مِنَ الرُّجُوعِ , وَالأَنَفَةِ مِنَ الْخُضُوعِ , وَعَنْ جَمِيعِ ذَلِكَ يَحْدُثُ التَّضَاغُنُ , وَيَظْهَرُ التَّبَايُنُ , وَإِذَا كَانَتِ الْقُلُوبُ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ , امْتُنِعَتْ مِنَ الْمَعْرِفَةِ , وَعَمِيَتْ عَنِ الدَّلالَةِ , وَلَيْسَتْ فِي الْكُتُبِ عِلَّةٌ تَمْنَعُ مِنْ دَرْكِ الْبُغْيَةِ , وَإِصَابَةِ الْحُجَّةِ , لأَنَّ الْمُتَوَحِّدَ بِقِرَاءَتِهَا , وَالْمُتَفَرِّدَ بِعِلْمِ مَعَانِيهَا , لا يُبَاهِي نَفْسَهُ وَلا يُغَالِبُ عَقْلَهُ , قَالَ : وَالْكِتَابُ قَدْ يَفْضُلُ صَاحِبَهُ وَيَرْجِعُ عَلَى وَاضِعِهِ بِأُمُورٍ مِنْهَا : أَنَّ الْكِتَابَ يُقْرَأُ بِكُلِّ مَكَانٍ , وَيَظْهَرُ مَا فِيهِ عَلَى كُلِّ لِسَانٍ , وَمَوجُودٌ فِي كُلِّ زَمَانٍ مَعَ تَفَاوُتِ الأَعْصَارِ وَبَعْدِ مَا بَيْنَ الأَمْصَارِ ، وَذَلِكَ أَمَرٌ مُسْتَحِيلٌ فِي وَاضِعِ الْكِتَابِ , وَالْمُنَازِعِ بِالْمَسْأَلَةِ وَالْجَوَابِ ، وَقَدْ يَذْهَبُ الْعَالِمُ وَتَبْقَى كُتُبُهُ , وَيَفْنَى الْعَقْلُ وَيَبْقَى أَثَرُهُ , وَلَوْلا مَا رَسَمَتْ لَنَا الأَوَائِلُ فِي كُتُبِهَا , وَخَلَّدَتْ مِنْ فُنُونِ حِكَمِهَا , وَدَوَّنَتْ مِنْ أَنْوَاعِ سِيَرِهَا , حَتَّى شَاهَدْنَا بِذَلِكَ مَا غَابَ عَنَّا , وَأَدْرَكْنَا بِهِ مَا بَعُدَ مِنَّا , وَجَمَعْنَا إِلَى كَثِيرِهِمْ قَلِيلَنَا , وَإِلَى جَلِيلِهِمْ يَسِيرَنَا , وَعَرَفْنَا مَا لَمْ نَكُنْ لِنَعْرِفَهُ إِلا بِهِمْ , وَبَلَغْنَا الأَمَدَ الأَقْصَى بِقَرِيبِ رُسُومِهِمْ , إِذًا لَخَسِرَ طُلابُ الْحِكْمَةِ , وَأَنْقَطَعَ سَبَبُهُمْ عَنِ الْمَعْرِفَةِ , وَلَوْ أُلْجِئْنَا إِلَى مَدَى قُوَّتِنَا وَمَبْلَغِ مَا تَقْدِرُ عَلَى حِفْظِهِ خَوَاطِرُنَا , وَتَرَكْنَا مَعَ مُنْتَهَى تِجَارَتِنَا , لِمَا أَدْرَكَتْهُ حَوَاسُّنَا , وَشَاهَدَتْهُ نُفُوسُنَا , لَقَلَّتِ الْمَعْرِفَةُ , وَقَصُرَتِ الْهِمَّةُ , وَضَعُفْتِ الْمِنَّةُ , وَمَاتَتِ الْخَوَاطِرُ وَتَبَلَّدَ الْعَقْلُ وَنَقَصَ الْعِلْمُ , فَكَانَ مَا دُونَهُ فِي كُتُبِهِمْ أَكْثَرَ نَفْعًا وَمَا تَكَلَّفُوهُ مِنْ ذَلِكَ أَحْسَنَ مَوْقِعًا وَيَجِبُ الاقْتِفَاءُ لآثَارِهِمْ وَالاسْتِضَاءُ بِأَنْوَارِهِمْ فَإِنَّ الْمَرْءَ مَعَ مَنْ أَحَبَّ , وَلَهُ أَجْرُ مَا احْتَسَبَ " .BS4874731
=sanad (chaîne de transmission)→أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحْسِنِ التَّنُوخِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَازِمِيُّ الْبُخَارِيُّ , حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ خَلَفٍ الأَزْدِيُّ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، إِمْلاءً , حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ قَادِمٍ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ مَيْسَرَةَ بْنِ حَبِيبٍ النَّهْدِيِّ الْكُوفِيُّ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ بْنِ عَبَّاسٍBS4874732
Statistiques du graphe
Sortant5
Entrant0
Total5
Traductions
🇸🇦 Arabe
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحْسِنِ التَّنُوخِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَازِمِيُّ الْبُخَارِيُّ , حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ خَلَفٍ الأَزْدِيُّ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، إِمْلاءً , حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ قَادِمٍ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ مَيْسَرَةَ بْنِ حَبِيبٍ النَّهْدِيِّ الْكُوفِيُّ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ بْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى , " وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا سورة الكهف آية 82 ، قَالَ : عِلْمُ صُحُفٍ , قَالَ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ : وَأَيُّ كَنْزٍ أَفْضَلُ مِنَ الْعِلْمِ , قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ : لَنْ يُصَانَ الْعِلْمُ بِمِثْلِ بَذْلِهِ , وَلَنْ تُكَافَأَ النِّعْمَةُ فِيهِ بِمِثْلِ نَشْرِهِ , وَقِرَاءَةُ الْكُتُبِ أَبْلَغُ فِي إِرْشَادِ الْمُسْتَرْشِدِ مِنْ مُلاقَاةِ وَاضِعِيهَا , إِذَا كَانَ مَعَ التَّلاقِي يَقْوَى التَّصَنُّعُ , وَيَكْثُرُ التَّظَالُمُ , وَتَفْرُطُ النُّصْرَةُ , وَتَشْتَدُّ الْحَمِيَّةُ , وَعِنْدَ الْمُوَاجَهَةِ يَمْلِكُ حُبُّ الْغَلَبَةِ , وَشَهْوَةُ الْمُبَاهَاةِ وَالرِّيَاسَةِ , مَعَ الاسْتِحْيَاءِ مِنَ الرُّجُوعِ , وَالأَنَفَةِ مِنَ الْخُضُوعِ , وَعَنْ جَمِيعِ ذَلِكَ يَحْدُثُ التَّضَاغُنُ , وَيَظْهَرُ التَّبَايُنُ , وَإِذَا كَانَتِ الْقُلُوبُ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ , امْتُنِعَتْ مِنَ الْمَعْرِفَةِ , وَعَمِيَتْ عَنِ الدَّلالَةِ , وَلَيْسَتْ فِي الْكُتُبِ عِلَّةٌ تَمْنَعُ مِنْ دَرْكِ الْبُغْيَةِ , وَإِصَابَةِ الْحُجَّةِ , لأَنَّ الْمُتَوَحِّدَ بِقِرَاءَتِهَا , وَالْمُتَفَرِّدَ بِعِلْمِ مَعَانِيهَا , لا يُبَاهِي نَفْسَهُ وَلا يُغَالِبُ عَقْلَهُ , قَالَ : وَالْكِتَابُ قَدْ يَفْضُلُ صَاحِبَهُ وَيَرْجِعُ عَلَى وَاضِعِهِ بِأُمُورٍ مِنْهَا : أَنَّ الْكِتَابَ يُقْرَأُ بِكُلِّ مَكَانٍ , وَيَظْهَرُ مَا فِيهِ عَلَى كُلِّ لِسَانٍ , وَمَوجُودٌ فِي كُلِّ زَمَانٍ مَعَ تَفَاوُتِ الأَعْصَارِ وَبَعْدِ مَا بَيْنَ الأَمْصَارِ ، وَذَلِكَ أَمَرٌ مُسْتَحِيلٌ فِي وَاضِعِ الْكِتَابِ , وَالْمُنَازِعِ بِالْمَسْأَلَةِ وَالْجَوَابِ ، وَقَدْ يَذْهَبُ الْعَالِمُ وَتَبْقَى كُتُبُهُ , وَيَفْنَى الْعَقْلُ وَيَبْقَى أَثَرُهُ , وَلَوْلا مَا رَسَمَتْ لَنَا الأَوَائِلُ فِي كُتُبِهَا , وَخَلَّدَتْ مِنْ فُنُونِ حِكَمِهَا , وَدَوَّنَتْ مِنْ أَنْوَاعِ سِيَرِهَا , حَتَّى شَاهَدْنَا بِذَلِكَ مَا غَابَ عَنَّا , وَأَدْرَكْنَا بِهِ مَا بَعُدَ مِنَّا , وَجَمَعْنَا إِلَى كَثِيرِهِمْ قَلِيلَنَا , وَإِلَى جَلِيلِهِمْ يَسِيرَنَا , وَعَرَفْنَا مَا لَمْ نَكُنْ لِنَعْرِفَهُ إِلا بِهِمْ , وَبَلَغْنَا الأَمَدَ الأَقْصَى بِقَرِيبِ رُسُومِهِمْ , إِذًا لَخَسِرَ طُلابُ الْحِكْمَةِ , وَأَنْقَطَعَ سَبَبُهُمْ عَنِ الْمَعْرِفَةِ , وَلَوْ أُلْجِئْنَا إِلَى مَدَى قُوَّتِنَا وَمَبْلَغِ مَا تَقْدِرُ عَلَى حِفْظِهِ خَوَاطِرُنَا , وَتَرَكْنَا مَعَ مُنْتَهَى تِجَارَتِنَا , لِمَا أَدْرَكَتْهُ حَوَاسُّنَا , وَشَاهَدَتْهُ نُفُوسُنَا , لَقَلَّتِ الْمَعْرِفَةُ , وَقَصُرَتِ الْهِمَّةُ , وَضَعُفْتِ الْمِنَّةُ , وَمَاتَتِ الْخَوَاطِرُ وَتَبَلَّدَ الْعَقْلُ وَنَقَصَ الْعِلْمُ , فَكَانَ مَا دُونَهُ فِي كُتُبِهِمْ أَكْثَرَ نَفْعًا وَمَا تَكَلَّفُوهُ مِنْ ذَلِكَ أَحْسَنَ مَوْقِعًا وَيَجِبُ الاقْتِفَاءُ لآثَارِهِمْ وَالاسْتِضَاءُ بِأَنْوَارِهِمْ فَإِنَّ الْمَرْءَ مَعَ مَنْ أَحَبَّ , وَلَهُ أَجْرُ مَا احْتَسَبَ " .