Bayaanet
Accueil
Entités
Propriétés
Déclarations
Coran
Chaînes
Recherche
🇫🇷
FR
Se connecter
← Entités
مجابو الدعوة لابن أبي الدنيا
BE904836
Livre
Déclarations
3 sortant
→
nature de l\'élément
→
Livre
BS3647531
=
licence
→
public-domain
BS3647532
=
source
→
Sanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)
BS3647533
Référencé par
100 entrant
Partie de
100
▸
أَخْبَرَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : كَانَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أَبَانَ بْنِ دَارِمٍ ، يُقَالُ لَهُ : زُرْعَةُ ، شَهِدَ قَتْلَ الْحُسَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَرَمَى الْحُسَيْنَ بِسَهْمٍ ، فَأَصَابَ حَنَكَهُ ، فَجَعَلَ يَتَلَقَّى الدَّمَ ، يَقُولُ : هَكَذَا إِلَى السَّمَاءِ فَيَرْمِي بِهِ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْحُسَيْنَ دَعَا بِمَاءٍ لِيَشْرَبَ ، فَلَمَّا رَمَاهُ حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَاءِ ، فَقَالَ : " اللَّهُمَّ ظَمِّئْهُ ، اللَّهُمَّ ظَمِّئْهُ " ، قَالَ : فَحَدَّثَنِي مَنْ شَهِدَهُ وَهُوَ يَمُوتُ ، وَهُوَ يَصِيحُ مِنَ الْحَرِّ فِي بَطْنِهِ ، وَالْبَرْدِ فِي ظَهْرِهِ ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ الْمَرَاوِحُ وَالثَّلْجُ ، وَخَلْفَهُ الْكَانُونُ ، وَهُوَ يَقُولُ : اسْقُونِي أَهْلَكَنِي الْعَطَشُ ، فَيُؤْتَى بِعُسٍّ عَظِيمٍ فِيهِ السَّوِيقُ ، أَوِ الْمَاءُ ، وَاللَّبَنُ ، لَوْ شَرِبَهُ خَمْسَةٌ لَكَفَاهُمْ ، قَالَ : فَيَشْرَبُهُ ، ثُمَّ يَعُودُ ، فَيَقُولُ : اسْقُونِي أَهْلَكَنِي الْعَطَشُ ، قَالَ : فَانْقَدَّ بَطْنُهُ كَانْقِدَادِ الْبَعِيرِ .
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي أُمُّ أَبِي ، قَالَتْ : " أَدْرَكْتُ رَجُلَيْنِ مِمَّنْ شَهِدَ قَتْلَ الْحُسَيْنِ ، فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَطَالَ ذَكَرُهُ ، حَتَّى كَانَ يَلُفُّهُ ، وَأَمَّا الآخَرُ فَكَانَ يَسْتَقْبِلُ الرَّاوِيَةَ ، فَيَشْرَبُهَا حَتَّى يَأْتِيَ عَلَى آخِرِهَا " ، قَالَ سُفْيَانُ : أَدْرَكْتُ ابْنَ أَحَدِهِمَا بِهِ خَبَلٌ أَوْ نَحْوَ هَذَا .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ ، حَدَّثَنَا حَزْمٌ الْقُطَعِيُّ ، سَمِعْتُ مُسْلِمًا يُحَدِّثُ , عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ ، قَالَ : لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ وَفَدْنَا وُفُودًا مِنَ الْبَصْرَةِ نَسْأَلُ : فِيمَ قُتِلَ ؟ فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَتَفَرَّقْنَا فَمِنَّا مَنْ أَتَى عَلِيًّا ، وَمِنَّا مَنْ أَتَى الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ ، وَمِنَّا مَنْ أَتَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَأَتَيْتُ عَائِشَةَ ، فَقُلْتُ : يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ، مَا تَقُولِينَ فِي عُثْمَانَ ؟ قَالَتْ : " قُتِلَ وَاللَّهِ مَظْلُومًا ، لَعَنَ اللَّهُ قَتَلَتَهُ ، أَقَادَ بِهِ ابْنَ أَبِي بَكْرٍ ، وَأَهْرَقَ بِهِ دِمَاءَ بَنِي بُدَيْلٍ ، وَأَبْدَى اللَّهُ عَوْرَةَ أَعْيَنَ ، وَرَمَى اللَّهُ الأَشْتَرَ بِسَهْمٍ مِنْ سِهَامِهِ " ، فَمَا مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلا أَصَابَتْهُ دَعَوْتُهَا .
حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ مُسْتَلِمِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ زَيْدٍ الْعَبْدِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : خَرَجْنَا غَزَاةً إِلَى كَابُلَ ، وَفِي الْجَيْشِ صِلَةُ بْنُ أَشْيَمَ ، فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنْ أَرْضِ الْعَدُوِّ ، قَالَ الأَمِيرُ : لا يَشِذَّنَّ مِنَ الْعَسْكَرِ أَحَدٌ فَذَهَبَتْ بَغْلَةُ صِلَةَ بِثِقْلِهَا ، فَأَخَذَ يُصَلِّي فَقِيلَ : إِنَّ النَّاسَ قَدْ ذَهَبُوا ، فَقَالَ : " إِنَّمَا هُمَا خَفِيفَتَانِ " ، قَالَ : فَدَعَا ثُمَّ قَالَ : " اللَّهُمَّ إِنِّي أُقْسِمُ عَلَيْكَ ، أَنْ تَرُدَّ عَلَيَّ بَغْلَتِي وَثِقْلَهَا " ، قَالَ : فَجَاءَتْ حَتَّى وَقَفَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ .
وَحَدَّثَنِي أَبِي وَغَيْرُهُ ، عَنْ رَوْحِ بْنِ عُبَادَةَ ، عَنْ عَوْفٍ ، عَنْ أَبِي السَّلِيلِ ، حَدَّثَنِي صِلَةُ بْنُ أَشْيَمَ ، قَالَ : " كُنْتُ أَسِيرُ بِهَذِهِ الأَهْوَازِ ، إِذْ جُعْتُ جُوعًا شَدِيدًا ، فَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا يَبِيعُنِي طَعَامًا ، فَجَعَلْتُ أَتَحَرَّجُ أَنْ أُصِيبَ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الطَّرِيقِ شَيْئًا ، فَبَيْنَا أَنَا أَسِيرُ إِذْ دَعَوْتُ رَبِّي ، فَاسْتَطْعَمْتُ ، فَسَمِعْتُ وَجْبَةً خَلْفِي ، فَإِذَا أَنَا بِثَوْبٍ أَوْ مِنْدِيلٍ فِيهِ دَوْخَلَةٌ مَلأَى رُطَبًا ، فَأَخَذْتُهُ وَرَكِبْتُ دَابَّتِي ، فَأَكَلْتُ حَتَّى شَبِعْتُ ، فَأَدْرَكَنِي الْمَسَاءُ ، فَنَزَلَتْ إِلَى رَاهِبٍ فِي دَيْرٍ لَهُ ، فَحَدَّثْتُهُ الْحَدِيثَ ، فَاسْتَطْعَمَنِي مِنَ الرُّطَبِ ، فَأَطْعَمْتُهُ رُطَبَاتٍ ، قَالَ : ثُمَّ إِنِّي مَرَرْتُ عَلَى ذَلِكَ الرَّاهِبِ بَعْدَ زَمَانٍ ، فَإِذَا نَخْلاتٌ حِسَانٌ حِمَالٌ ، فَقَالَ : إِنَّهُنَّ مِنْ رُطَبَاتِكَ الَّتِي أَطْعَمْتَنِي ، وَجَاءَ بِالثَّوْبِ إِلَى أَهْلِهِ ، فَكَانَتِ امْرَأَتُهُ تُرِيهِ النَّاسَ " .
حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ بْنِ شَدَّادٍ الْعَامِرِيُّ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لَمْ يَتَكَلَّمْ فِي الْمَهْدِ إِلا ثَلاثَةٌ : عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ، وَصَاحِبُ جُرَيْجٍ ، وَكَانَ جُرَيْجٌ رَجُلا عَابِدًا ، فَاتَّخَذَ صَوْمَعَةً ، وَكَانَ فِيهَا ، فَأَتَتْهُ أُمُّهُ وَقَالَتْ : يَا جُرَيْجُ ، فَقَالَ : يَا رَبِّ ، أُمِّي وَصَلاتِي ، فَأَقْبَلَ عَلَى صَلاتِهِ ، فَانْصَرَفَتْ أُمُّهُ ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ أَتَتْهُ ، فَقَالَتْ : يَا جُرَيْجُ ، فَقَالَ : يَا رَبِّ ، أُمِّي وَصَلاتِي ، فَأَقْبَلَ عَلَى صَلاتِهِ ، فَقَالَتِ : اللَّهُمَّ لا تُمِتْهُ حَتَّى يَنْظُرَ فِي وُجُوهِ الْمُومِسَاتِ ، فَتَذَاكَرَ بَنُو إِسْرَائِيلَ جُرَيْجًا وَعِبَادَتَهُ ، وَكَانَتِ امْرَأَةٌ بَغِيٌّ يُتَمَثَّلُ بِحُسْنِهَا ، فَقَالَتْ : إِنْ شِئْتُمْ فِتْنَتَهُ لأَفْتِنَنَّهُ لَكُمْ ، قَالَ : فَتَعَرَّضَتْ لَهُ ، فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهَا ، فَأَتَتْ رَاعِيًا كَانَ يَأْوِي إِلَى صَوْمَعَتِهِ ، فَأَمْكَنَتْهُ مِنْ نَفْسِهَا ، فَوَقَعَ عَلَيْهَا فَحَمَلَتْ ، فَلَمَّا وَلَدَتْ قَالَتْ : هُوَ مِنْ جُرَيْجٍ ، فَأَتَوْهُ فَاسْتَنْزَلُوهُ ، وَهَدَمُوا صَوْمَعَتَهُ ، وَجَعَلُوا يَضْرِبُونَهُ ، فَقَالَ : مَا شَأْنُكُمْ ؟ قَالُوا : زَنَيْتَ بِهَذِهِ الْبَغِيِّ فَوَلَدَتْ مِنْكَ ، قَالَ : أَيْنَ الصَّبِيُّ ؟ فَجَاءُوا بِهِ ، فَقَالَ : بِاللَّهِ يَا غُلامُ ، مَنْ أَبُوكَ ؟ قَالَ : فُلانٌ الرَّاعِي ، فَأَقْبَلُوا عَلَى جُرَيْجٍ يُقَبِّلُونَهُ وَيَتَمَسَّحُونَ بِهِ ، وَقَالُوا : نَبْنِي لَكَ صَوْمَعَتَكَ مِنْ ذَهَبٍ ، قَالَ : لا ، أَعِيدُوهَا مِنْ طِينٍ كَمَا كَانَتْ ، فَفَعَلُوا ، وَبَيْنَمَا صَبِيُّ يَرْضَعُ مِنْ أُمِّهِ ، فَمَرَّ رَجُلٌ رَاكِبٌ عَلَى دَابَّةٍ فَارِهَةٍ ، وَشَارَةٍ حَسَنَةٍ ، فَقَالَتْ أُمُّهُ : اللَّهُمَّ اجْعَلِ ابْنِي مِثْلَ هَذَا فَتَرَكَ الثَّدْيَ وَأَقْبَلَ عَلَى أُمِّهِ ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ لا تَجْعَلْنِي مِثْلَهُ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى ثَدْيِهِ فَجَعَلَ يَرْتَضِعُ " ، قَالَ : فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْكِي ارْتِضَاعَهُ بِأُصْبُعِهِ السَّبَّابَةِ فِي فِيهِ ، فَجَعَلَ يَمُصُّهَا قَالَ : " وَمَرُّوا بِجَارِيَةٍ وَهُمْ يَضْرِبُونَهَا وَيَقُولُونَ : زَنَيْتِ سَرَقْتِ ، وَهِيَ تَقُولُ : حَسْبِي اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ، فَقَالَتْ أُمُّهُ : اللَّهُمَّ لا تَجْعَلِ ابْنِي مِثْلَهَا ، فَتَرَكَ الرَّضَاعَ وَنَظَرَ إِلَيْهَا ، وَقَالَ : اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِثْلَهَا ، فَهُنَاكَ تَرَاجَعَا الْحَدِيثَ ، فَقَالَتْ : مَرَّ رَجُلٌ حَسَنُ الشَّارَةِ ، فَقُلْتَ : اللَّهُمَّ لا تَجْعَلْنِي مِثْلَهُ ، وَمَرُّوا بِهَذِهِ الْجَارِيَةِ ، فَقُلْتُ : اللَّهُمَّ لا تَجْعَلِ ابْنِي مِثْلَهَا ، فَقُلْتَ : اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِثْلَهَا ؟ فَقَالَ : إِنَّ ذَاكَ الرَّجُلَ كَانَ جَبَّارًا ، فَقُلْتُ : اللَّهُمَّ لا تَجْعَلْنِي مِثْلَهُ ، وَإِنْ يَقُولُونَ لَهَا : زَنَيْتِ ، وَلَمْ تَزْنِ ، وَسَرَقْتِ ، وَلَمْ تَسْرِقْ ، فَأَقُولُ : اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِثْلَهَا " .
حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ صَالِحٍ <IDF> يَعْنِي</IDF> ابْنَ كَيْسَانَ ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " بَيْنَمَا ثَلاثَةُ رَهْطٍ يَتَمَاشَوْنَ ، أَخَذَهُمُ الْمَطَرُ ، فَآوَوْا إِلَى غَارٍ فِي جَبَلٍ ، فَبَيْنَمَا هُمْ فِيهِ إِذِ انْحَطَّتْ صَخْرَةٌ ، فَأَطْبَقَتْ عَلَيْهِمُ الْغَارَ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : انْظُرُوا أَفْضَلَ أَعْمَالٍ عَمِلْتُمُوهَا ، فَاسْأَلُوهُ بِهَا لَعَلَّهُ يُفَرَّجُ عَنْكُمْ ، فَقَالَ أَحَدُهُمُ : اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانَ لِي وَالِدَانِ كَبِيرَانِ ، وَكَانَتْ لِي امْرَأَةٌ وَأَوْلادٌ صِغَارٌ ، فَكُنْتُ أَرْعَى عَلَيْهِمْ ، فَإِذَا أَرَحْتُ غَنَمِي بَدَأْتُ بِأَبَوَيَّ فَسَقَيْتُهُمَا ، فَلَمْ آتِ حَتَّى نَامَ أَبَوَايَ ، فَطَلَبْتُ الإِنَاءَ ثُمَّ حَلَبْتُ ، ثُمَّ قُمْتُ بِحِلابِي عِنْدَ رَأْسِ أَبَوَيَّ ، وَالصِّبْيَةُ يَتَضَاغَوْنَ عِنْدَ رِجْلَيَّ أَنْ أَبْدَأَ بِهِمْ قَبْلَ أَبَوَيَّ ، وَأَكْرَهُ أَنْ أُوقِظَهُمَا مِنْ نَوْمِهِمَا ، فَلَمْ أَزَلْ كَذَلِكَ قَائِمًا حَتَّى أَضَاءَ الْفَجْرُ ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّا فُرْجَةً نَرَى مِنْهَا السَّمَاءَ ، فَفَرَجَ لَهُمْ فُرْجَةً فَرَأَوْا مِنْهَا السَّمَاءَ ، وَقَالَ الآخَرُ : اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانَتْ لِي ابْنَةُ عَمٍّ ، فَأَحْبَبْتُهَا حُبًّا كَانَتْ أَعَزَّ النَّاسِ إِلَيَّ ، فَسَأَلْتُهَا نَفْسَهَا ، فَقَالَتْ : لا ، حَتَّى تَأْتِيَنِي بِمِائَةِ دِينَارٍ ، فَسَعَيْتُ حَتَّى جَمَعْتُ مِائَةَ دِينَارٍ ، فَأَتَيْتُهَا بِهَا ، فَلَمَّا كُنْتُ بَيْنَ رِجْلَيْهَا ، قَالَتِ : اتَّقِ اللَّهَ وَلا تَفْتَحِ الْخَاتَمَ إِلا بِحَقِّهِ ، فَقُمْتُ عَنْهَا ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّا فُرْجَةً ، فَفَرَجَ اللَّهُ لَهُمْ فُرْجَةً ، وَقَالَ الثَّالِثُ : اللَّهُمَّ إِنِّي كُنْتُ اسْتَأْجَرْتُ أَجِيرًا بِفَرَقِ ذُرَةٍ ، فَلَمَّا قَضَى عَمَلَهُ عَرَضْتُهُ عَلَيْهِ فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَهُ ، وَرَغِبَ عَنْهُ ، فَلَمْ أَزَلْ أَعْتَمِلُ بِهِ حَتَّى جَمَعْتُ مِنْهُ بَقَرًا وَرِعَاءً ، فَجَاءَنِي فَقَالَ : اتَّقِ اللَّهَ وَأَعْطِنِي حَقِّي ، وَلا تَظْلِمْنِي فَقُلْتُ لَهُ : اذْهَبْ إِلَى تِلْكَ الْبَقَرِ وَرُعَاتِهَا فَخُذْهَا ، فَذَهَبَ فَاسْتَاقَهَا ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّا مَا بَقِيَ مِنْهَا ، فَفَرَجَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، فَخَرَجُوا يَتَمَاشَوْنَ " ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ الرُّصَافِيُّ ، عَنْ أَبِي هِ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِي هِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِي هِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، نَحْوَهُ ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ . حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ . حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ ، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، وَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ ، سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ ، يَقُولُ : حَدَّثَنِي النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ ، أنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَجِيلَةَ ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ أَبِي هِ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِهِ ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ، عَنْ سُرَيْجِ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنِ النُّعْمَانِ بِنَحْوِهِ ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ . حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنْ حَنَشِ بْنِ الْحَارِثِ النَّخَعِيِّ ، عَنْ أَبِي هِ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِهِ . حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَرْزُوقٍ ، عَنْ عِمْرَانَ الْقَطَّانِ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ هِشَامٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ بِمِثْلِهِ ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ . حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَة َ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَمْزَةَ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ أَبِي هِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِي هِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ مِهْرَانَ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَطَّارِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِهِ .
حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ ، أَخْبَرَنَا حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو نَهِيكٍ الأَزْدِيُّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَخْطَبَ ، قَالَ : اسْتَقَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَتَيْتُهُ بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ ، فِيهِ شَعْرَةٌ ، فَرَفَعْتُهَا ثُمَّ نَاوَلْتُهُ ، فَقَالَ : " اللَّهُمَّ جَمِّلْهُ " ، قَالَ أَبُو نَهِيكٍ : فَرَأَيْتُهُ بَعْدَ ثَلاثٍ وَتِسْعِينَ وَمَا فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ شَعْرَةٌ بَيْضَاءُ .
حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ الطَّائِيُّ ، حَدَّثَنِي زَحْرُ بْنُ حِصْنٍ ، عَنْ جَدِّهِ حُمَيْدِ بْنِ مَنْهَبٍ ، قَالَ : قَالَ عَمِّي عُرْوَةُ بْنُ مُضَرِّسِ بْنِ أَوْسِ بْنِ حَارِثَةَ ، تَحَدَّثَ , عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ نَوْفَلٍ ، عَنْ أُمِّهِ رُقَيْقَةَ ابْنَةِ أَبِي صَيْفِيِّ بْنِ هَاشِمٍ ، وَكَانَتْ لَدَة عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، قَالَتْ : تَتَابَعَتْ عَلَى قُرَيْشٍ سِنُونَ أَقْحَلَتِ الضَّرْعَ ، وَأَدَقَّتِ الْعَظْمَ فَبَيْنَمَا أَنَا نَائِمَةٌ ، اللَّهُمَّ ، أَوْ مَهْوُمَةٌ ، إِذَا هَامَّةٌ تَصْرُخُ بِصَوْتٍ صَحْلٍ ، تَقُولُ : مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، إِنَّ هَذَا النَّبِيَّ الْمَبْعُوثَ فِيكُمْ ، قَدْ أَظَلَّتْكُمْ أَيَّامُهُ ، وَهَذَا إِبَّانُ نُجُومِهِ ، فَحَيَّ هَلا بِالْحَيَا وَالْخِصْبِ ، أَلا فَانْظُرُوا رَجُلا مِنْكُمْ وَسِيطًا ، عِظَامًا ، جِسَامًا ، أَبْيَضَ ، بَضًّا ، أَوْطَفَ الأَهْدَابِ ، سَهْلَ الْخَدَّيْنِ ، أَشَمَّ الْعُرَنَيْنِ ، لَهُ فَخْرٌ يَكْظِمُ عَلَيْهِ ، وَسُنَّةٌ تَهْدِي إِلَيْهِ ، فَلْيَخْلُصْ هُوَ وَوَلَدُهُ ، وَلْيَهْبِطْ إِلَيْهِ مِنْ كُلِّ بَطْنٍ رَجُلٌ ، فَلْيَشِنُّوا مِنَ الْمَاءِ ، وَلْيَمَسُّوا الطِّيبَ ، ثُمَّ لِيَسْتَلِمُوا الرُّكْنَ ، ثُمَّ لَيَرْتَقُوا أَبَا قُبَيْسٍ ، فَيَسْتَقِي الرَّجُلُ ، وَلْيُؤْمِنِ الْقَوْمُ ، فَغُثْتُمْ مَا شِئْتُمْ ، فَأَصْبَحْتُ عَلِمَ اللَّهُ مَذْعُورَةً ، قَدِ اقْشَعَرَّ جِلْدِي ، وَوَلِهَ عَقْلِي ، وَاقْتَصَصْتُ رُؤْيَايَ قَوْمًا بِحَرَمِهِ ، وَالْحَرَمُ مَا بَقِيَ فِيهَا أَبْطَحِيُّ إِلا قَالُوا : هَذَا شَيْبَةُ الْحَمْدِ ، وَتَنَاهَتْ إِلَيْهِ رِجَالاتُ قُرَيْشٍ ، وَهَبَطَ مِنْ كُلِّ بَطْنٍ رَجُلٌ ، فَشَنُّوا وَمَشَوْا وَاسْتَلَمُوا ، ثُمَّ ارْتَقَوْا أَبَا قُبَيْسٍ ، وَطَفِقُوا جَنَابِيَّهُ مَا يَبْلُغُ سَعْيُهُمْ مُهِلَّةً ، حَتَّى اسْتَوَوْا بِذِرْوَةِ الْجَبَلِ ، قَامَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ وَمَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غُلامٌ قَدْ أَيْفَعَ أَوْ كَرَبَ ، فَقَالَ : " اللَّهُمَّ سَادَّ الْخَلَّةِ ، وَكَاشِفَ الْكُرْبَةِ ، أَنْتَ مُعَلِّمٌ غَيْرُ مُعَلَّمٍ ، وَمَسْئُولٌ غَيْرُ مُبْخِلٍ ، وَهَذِهِ عَبِيدُكَ وَإِمَاؤُكَ بِعَذَراتِ حَرَّتِكَ ، يَشْكُونَ إِلَيْكَ سِنِيَّهُمْ ، أَذْهَبَتِ الْخُفَّ وَالظِّلْفَ ، اللَّهُمَّ فَأَمْطِرَنَّ غَيْثًا ، مُغْدِقًا ، مَرِيعًا ، مُرْتِعًا " ، فَوَالْكَعْبَةِ مَا رَامُوا حَتَّى تَفَجَّرَتِ السَّمَاءُ كَأَنْهَارٍ ، وَاكْتَظَّ الْوَادِي بِثَجِيجِهِ ، فَلَيَسْمَعَنَّ شِيخَانِ قُرَيْشٍ وَجِلَّتُهَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جُدْعَانَ ، وَحَرْبَ بْنَ أُمَيَّةَ ، وَهِشَامَ بْنَ الْمُغِيرَةِ ، يَقُولُونَ لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ : هَنِيئًا لَكَ أَبَا الْبَطْحَاءِ ، أَيْ : عَاشَ بِكَ أَهْلُ الْبَطْحَاءِ . وَفِي ذَلِكَ مَا تَقُولُ رُفَيْعَةٌ : بِشَيْبَةِ الْحَمْدِ أَسْقَى اللَّهُ بَلْدَتَنَا لَمَّا فَقَدْنَا الْحَيَا وَاجْلَوَّذَ الْمَطَرُ فَجَادَنَا الْمَاءُ جَوْنِيُّ لَهُ سُبُلٌ سَيْحًا فَعَاشَتْ بِهِ الأَنْعَامُ وَالشَّجَرُ مَنًّا مِنَ اللَّهِ بِالْمَيْمُونِ طَائِرُهُ وَخَيْرِ مَنْ بُشِّرَتْ يَوْمًا بِهِ مُضَرُ مُبَارَكُ الأَمْرِ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِهِ مَا فِي الأَنَامِ لَهُ عِدْلٌ وَلا خَطَرُ .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ غَانِمٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْفَضْلِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَمَّنْ لا يُتَّهَمُ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ ، قَالَ : بَيْنَا أَنَا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَهُوَ خَلِيفَةٌ ، وَهُوَ يَعْرِضُ النَّاسَ عَلَى دِيَوَانِهِمْ ، إِذْ مَرَّ بِهِ شَيْخٌ كَبِيرٌ أَعْمَى ، يَجْبِذُهُ قَائِدُهُ جَبْذًا شَدِيدًا ، فَقَالَ عُمَرُ حِينَ رَآهُ : " مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ مَنْظَرًا أَسْوَأَ " ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ جَالِسٌ عِنْدَهُ : وَمَا تَعْرِفُ هَذَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ : لا ، قَالَ : هَذَا ابْنُ ضَبْعَا السُّلَمِيُّ ، ثُمَّ الْبَهْزِيُّ ، الَّذِي بَهَلَهُ بُرَيْقٌ ، فَقَالَ عُمَرُ : " قَدْ عَرَفْتُ أَنَّ بُرَيْقًا لَقَبٌ ، فَمَا اسْمُ الرَّجُلِ ؟ " ، قَالُوا : عِيَاضٌ ، قَالَ : فَدَعَى لَهُ ، فَقَالَ : أَخْبِرْنِي خَبَرَكَ وَخَبَرَ بَنِي ضَبْعَا قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَمْرٌ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ قَدِ انْقَضَى شَأْنُهُ ، وَقَدْ جَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِالإِسْلامِ ، فَقَالَ عُمَرُ : " اللَّهُمَّ غُفْرًا ، مَا كُنَّا أَحَقَّ بِأَنْ نَتَحَدَّثَ بِأَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ مُنْذُ أَكْرَمَنَا اللَّهُ بِالإِسْلامِ ، حَدِّثْنَا حَدِيثَكَ وَحَدِيثَهُمْ " ، قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، كَانُوا بَنِي ضَبْعَا عَشْرَةً ، فَكُنْتُ ابْنَ عَمٍّ لَهُمْ لَمْ يَبْقَ مِنْ بَنِي أَبِي غَيْرِي ، وَكُنْتُ لَهُمْ جَارًا ، وَكَانُوا أَقْرَبَ قَوْمِي لِي نَسَبًا ، وَكَانُوا يَضْطَهِدُونَنِي وَيَظْلِمُونَنِي ، وَيَأْخُذُونَ مَالِي بِغَيْرِ حَقِّهِ ، فَذَكَّرْتُهُمُ اللَّهَ ، وَالرَّحِمَ ، وَالْجِوَارَ إِلا مَا كَفُّوا عَنِّي ، فَلَمْ يَمْنَعْنِي ذَلِكَ مِنْهُمْ ، فَأَمْهَلْتُهُمْ حَتَّى إِذَا دَخَلَ الشَّهْرُ الْحَرَامُ رَفَعْتُ يَدَيَّ إِلَى السَّمَاءِ ، ثُمَّ قُلْتُ : اللَّهُمَّ أَدْعُوكَ دُعَاءً جَاهِدًا اقْتُلْ بَنِي الضَّبْعَا إِلا وَاحِدًا ثُمَّ اضْرِبِ الرَّجُلَ فَذَرْهُ قَاعِدًا أَعْمَى إِذَا مَا قِيدَ عَنَّى الْقَائِدَا ، فَتَتَابَعَ مِنْهُمْ تِسْعَةٌ فِي عَامِهِمْ مَوْتًا ، وَبَقِيَ هَذَا مَعِي ، وَرَمَاهُ اللَّهُ فِي رِجْلَيْهِ بِمَا تَرَى ، فَقَائِدُهُ يَلْقَى مِنْهُ مَا رَأَيْتَ ، فَقَالَ عُمَرُ : " سُبْحَانَ اللَّهِ ، إِنَّ هَذَا لَلْعَجَبُ " ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَشَأْنُ أَبِي تَقَاصُفٍ الْهُذَلِيُّ ، ثُمَّ الْخُنَاعِيُّ ، أَعْجَبُ مِنْ هَذَا ، قَالَ : " وَكَيْفَ كَانَ شَأْنُهُ ؟ " ، قَالَ : كَانَ لأَبِي تَقَاصُفٍ تِسْعَةٌ هُوَ عَاشِرُهُمْ ، وَكَانَ لَهُمُ ابْنُ عَمٍّ هُمْ مِنْهُمْ بِمَنْزِلَةِ عِيَاضٍ مِنْ بَنِي ضَبْعَا ، فَكَانُوا يَظْلِمُونَهُ وَيَضْطَهِدُونَهُ ، وَيَأْخُذُونَ مَالَهُ بِغَيْرِ حَقٍّ ، فَذَكَّرَهُمُ اللَّهَ وَالرَّحِمَ إِلا مَا كَفُّوا عَنْهُ ، فَلَمْ يَمْنَعْهُ ذَلِكَ مِنْهُمْ ، فَأَمْهَلَهُمْ حَتَّى إِذَا دَخَلَ الشَّهْرُ الْحَرَامُ رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ رَبَّ كُلِّ امْرِئٍ آمِنٍ وَخَائِفْ وَسَامِعَ هِتَافَ كُلِّ هَاتِفْ إِنَّ الْخُنَاعِيَّ أَبَا تَقَاصُفْ لَمْ يُعْطِنِي الْحَقَّ وَلَمْ يُنَاصِفْ فَاجْمَعْ لَهُ الأَحِبَّةَ الأَلاطِفْ بَيْنَ كَرَّانَ ثَمَّ وَالنَّوَاصِفْ ، قَالَ : فَتَدَلَّوْا حَيْثُ وَصَفَ فِي قَلِيبٍ لَهُمْ يُصْلِحُونَهُ ، فَتَهَوَّرَ عَلَيْهِمْ جَمِيعًا ، فَإِنَّهُ لَقَبْرٌ لَهُمْ جَمِيعًا إِلَى يَوْمِهِمْ هَذَا ، فَقَالَ عُمَرُ : " سُبْحَانَ اللَّهِ ، إِنَّ هَذَا لَلْعَجَبُ " ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَشَأْنُ بَنِي الْمُؤَمَّلِ مِنْ بَنِي نَصْرٍ أَعْجَبُ مِنْ هَذَا كُلِّهِ ، قَالَ : " وَكَيْفَ كَانَ شَأْنُ بَنِي مُؤَمَّلٍ ؟ " ، قَالَ : كَانَ لَهُمُ ابْنُ عَمٍّ ، وَكَانَ بَنُو أَبِيهِ قَدْ هَلَكُوا ، فَأَلْجَأَ مَالَهُ إِلَيْهِمْ وَنَفْسَهُ لِيَمْنَعُوهُ ، فَكَانُوا يَظْلِمُونَهُ وَيَضْطَهِدُونَهُ ، وَيَأْخُذُونَ مَالَهُ بِغَيْرِ حَقٍّ ، فَكَلَّمَهُمْ ، فَقَالَ : يَا بَنِي مُؤَمَّلٍ ، إِنِّي قَدِ اخْتَرْتُكُمْ عَلَى مَنْ سِوَاكُمْ ، وَأَضَفْتُ إِلَيْكُمْ مَالِي وَنَفْسِي لِتَمْنَعُونِي ، فَظَلَمْتُمُونِي وَقَطَعْتُمْ رَحِمِي ، وَأَكَلْتُمْ مَالِي ، وَأَسَأْتُمْ جَوَارِي ، فَأُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ ، وَالرَّحِمَ ، وَالْجِوَارَ إِلا مَا كَفَفْتُمْ عَنِّي فَقَامَ رَجُلٌ ، يُقَالُ لَهُ : رَبَاحٌ ، فَقَالَ : يَا بَنِي مُؤَمَّلٍ ، قَدْ صَدَقَ وَاللَّهِ ابْنُ عَمِّكُمْ ، فَاتَّقُوا اللَّهَ فِيهِ ، فَإِنَّ لَهُ رَحِمًا وَجِوَارًا ، وَإِنَّهُ قَدِ اخْتَارَكُمْ عَلَى غَيْرِكُمْ مِنْ قَوْمِكُمْ فَلَمْ يَمْنَعْهُ ذَلِكَ مِنْكُمْ ، فَأَمْهَلَهُمْ حَتَّى إِذَا دَخَلَ الشَّهْرُ الْحَرَامُ خَرَجُوا أَعْمَارًا ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي أَدْبَارِهِمْ ، وَقَالَ : اللَّهُمَّ زَلُّهُمْ عَنْ بَنِي مُؤَمَّلٍ وَارْمِ عَلَى أَقْفَائِهِمْ بِمِنْكَلِ بِصَخْرَةْ أَوْ عَرْضِ جَيْشٍ جَحْفَلٍ إِلا رَبَاحًا إِنَّهُ لَمْ يَفْعَلِ ، فَبَيْنَمَا هُمْ نُزُولٌ إِلَى جَبَلٍ فِي بَعْضِ طَرِيقِهِمْ ، أَرْسَلَ اللَّهُ صَخْرَةً مِنَ الْجَبَلِ تَجُرُّ مَا مَرَّتْ بِهِ مِنْ حَجَرٍ أَوْ صَخْرٍ ، حَتَّى دَكَّتْهُمْ دَكَّةً وَاحِدَةً ، إِلا رَبَاحًا وَأَهْلَ جَنَابِهِ إِنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ ، فَقَالَ عُمَرُ : " سُبْحَانَ اللَّهِ ، إِنَّ هَذَا لَلْعَجَبُ " ، لَمْ يَرَوْنَ أَنَّ هَذَا كَانَ يَكُونُ ؟ قَالُوا : أَنْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَعْلَمُ ، قَالَ : " أَمَا إِنِّي قَدْ عَلِمْتُ لِمَ كَانَ ذَلِكَ ؟ كَانَ النَّاسُ أَهْلَ جَاهِلِيَّةٍ ، لا يَرْجُونَ جَنَّةً ، وَلا يَخَافُونَ نَارًا ، وَلا يَعْرِفُونَ بَعْثًا ، وَلا قِيَامَةً ، فَكَانَ اللَّهُ تَعَالَى يَسْتَجِيبُ لِلْمَظْلُومِ مِنْهُمْ عَلَى الظَّالِمِ لِيَدْفَعَ بِذَلِكَ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ ، فَلَمَّا أَعْلَمَ اللَّهُ تَعَالَى الْعِبَادَ مَعَادَهُمْ ، وَعَرَفُوا الْجَنَّةَ ، وَالنَّارَ ، وَالْبَعْثَ ، وَالْقِيَامَةَ ، قَالَ : بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ سورة القمر آية 46 , فَكَانَتِ النَّظِرَةُ ، وَالْمُدَّةُ ، وَالتَّأْخِيرُ إِلَى ذَلِكَ الْيَوْمِ " .
حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ غَانِمٍ الْخُزَاعِيُّ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْفَضْلِ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ حَسَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أُمَيَّةَ ، قَالَ : كَانَ لَنَا جَارٌ مِنْ جُهَيْنَةَ فِي أَوَّلِ الإِسْلامِ ، وَنَحْنُ عَلَى شِرْكِنَا ، وَكَانَ مِنَّا رَجُلٌ مُحَارِبٌ خَبِيثٌ يُقَالُ لَهُ : رِيشَةُ ، وَكُنَّا قَدْ خَلَّفْنَاهُ لِخُبْثِهِ ، فَكَانَ وَلا يَزَالُ يَعْدُو عَلَى جَارِنَا ذَلِكَ الْجُهَنِيِّ ، فَيُصِيبُ لَهُ الْبِكْرَةَ ، وَالنَّابَ ، وَالشَّارِفَ ، فَيَأْتُونَنَا ، فَيَشْكُونَهُ إِلَيْنَا ، فَنَقُولُ لَهُ : وَاللَّهِ مَا نَدْرِي مَا نَصْنَعُ بِهِ ، قَدْ خَلَعْنَاهُ ، فَاقْتُلْهُ ، قَتَلَهُ اللَّهُ ، فَوَاللَّهِ لا يَتْبَعُكَ مِنْ دَمِهِ شَيْءٌ تَكْرَهُهُ أَبَدًا حَتَّى عَدَا مَرَّةً مِنْ ذَلِكَ ، فَأَخَذَ مِنْهُ نَاقَةً لَهُ خِيَارًا ، فَأَقْبَلَ بِهَا إِلَى شُعْبَةِ الْوَادِي ، ثُمَّ نَحَرَهَا وَأَخَذَ سِنَامَهَا ، وَمَطَايِبَ لَحْمِهَا ، ثُمَّ تَرَكَهَا ، وَخَرَجَ الْجُهَنِيُّ فِي طَلَبِهَا حِينَ فَقَدَهَا يَلْتَمِسُهَا ، فَاتَّبَعَ أَثَرَهَا حَتَّى وَجَدَهَا ، فَجَاءَ إِلَى نَادِي بَنِي ضَمْرَةَ وَهُوَ آسِفٌ مُصَابٌ ، وَهُوَ يَقُولُ : " أَصَادِقٌ رِيشَةُ يَا آلَ ضَمْرَةَ أَنْ لَيْسَ لِلَّهِ عَلَيْهِ قُدْرَةْ مَا إِنْ يَزَالُ شَارِفٌ وَبِكْرُهُ يَطْعَنُ مِنْهَا فِي سَوَاءِ الثَّغْرَةْ بِصَارِمٍ ذِي رَوْنَقٍ أَوْ شَفْرَةٍ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ مُعَدًّا فَجَرَّهْ فَاجْعَلْ أَمَامَ الْعَيْنُ مِنْهُ جُدْرَهْ تَأْكُلُهُ حَتَّى تُوَافِيَ الْجَهْرَةْ ، قَالَ : فَأَخْرَجَ اللَّهُ أَمَامَ عَيْنَيْهِ فِي مَآقِيهِ حَيْثُ وَصَفَ بِبُثْرَةٍ مِثْلِ النَّبْقَةِ ، وَخَرَجْنَا إِلَى الْمَوْسِمِ حُجَّاجًا ، فَرَجَعْنَا مِنَ الْحَجِّ وَقَدْ صَارَتْ أَكَلَةٌ أَكَلَتْ رَأْسَهُ أَجْمَعَ ، فَمَاتَ حِينَ قَدِمْنَا " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْمٍ الأَنْطَاكِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ ، حَدَّثَنَا جِسْرُ بْنُ الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِي ثَابِتِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ ، قَالَ : قَالَ النُّعْمَانُ بْنُ قَوْقَلٍ يَوْمَ أُحُدٍ : اللَّهُمَّ إِنِّي أُقْسِمُ عَلَيْكَ أَنْ أُقْتَلَ فَأَدْخُلَ الْجَنَّةَ ، فَقُتِلَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ النُّعْمَانَ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ فَأَبَرَّهُ ، فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَطَأَ فِي حَظِيرَتِهَا مَا بِهِ مِنْ عَرَجٍ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيُّ ، أَخْبَرَنِي فُهَيْدُ بْنُ زِيَادٍ الأَسَدِيُّ ، عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ ، عَنِ الْكَلْبِيِّ وَلَيْسَ بِصَاحِبِ التَّفْسِيرِ ، عَنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : كَانَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مِنَ الأَنْصَارِ يُكَنَّى : أَبَا مُعَلَّقٍ ، وَكَانَ تَاجِرًا يَتَّجِرُ بِمَالٍ لَهُ وَلِغَيْرِهِ ، يَضْرِبُ بِهِ فِي الآفَاقِ ، وَكَانَ نَاسِكًا وَرِعًا ، فَخَرَجَ مَرَّةً فَلَقِيَهُ لِصٌّ مُقَنَّعٌ فِي السِّلاحِ ، فَقَالَ لَهُ : ضَعْ مَا مَعَكَ فَإِنِّي قَاتِلُكَ ، قَالَ : " مَا تُرِيدُ إِلَى دَمِي ؟ شَأْنَكَ بِالْمَالِ " ، قَالَ : أَمَّا الْمَالُ فَلِي ، وَلَسْتُ أُرِيدُ إِلا دَمَكَ ، قَالَ : " أَمَّا إِذَا أَبَيْتَ ، فَذَرْنِي أُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ " ، قَالَ : صَلِّ مَا بَدَا لَكَ ، فَتَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ، فَكَانَ مِنْ دُعَائِهِ فِي آخِرِ سَجْدَةٍ أَنْ ، قَالَ : " يَا وَدُودُ ، يَا ذَا الْعَرْشِ الْمَجِيدِ ، يَا فَعَّالُ لَمَّا يُرِيدُ ، أَسْأَلُكُ بِعِزِّكَ الَّذِي لا يُرَامُ ، وَمُلْكِكَ الَّذِي لا يُضَامُ ، وَبِنُورِكَ الَّذِي مَلأَ أَرْكَانَ عَرْشِكَ ، أَنْ تَكْفِيَنِي شَرَّ هَذَا اللِّصِّ ، يَا مُغِيثُ أَغِثْنِي ، يَا مُغِيثُ أَغِثْنِي , " ، ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، قَالَ : دَعَا بِهَا ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، فَإِذَا هُوَ بِفَارِسٍ قَدْ أَقْبَلَ بِيَدِهِ حَرْبَةٌ وَاضِعُهَا بَيْنَ أُذُنِي فَرَسِهِ ، فَلَمَّا بَصُرَ بِهِ اللِّصُّ ، أَقْبَلَ نَحْوَهُ ، فَطَعَنَهُ ، فَقَتَلَهُ ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : قُمْ قَالَ : " مَنْ أَنْتَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ؟ فَقَدْ أَغَاثَنِي اللَّهُ بِكَ الْيَوْمَ ، قَالَ : أَنَا مَلَكٌ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ ، دَعَوْتَ بِدُعَائِكَ الأَوَّلِ ، فَسَمِعْتُ لأَبْوَابِ السَّمَاءِ قَعْقَعَةً ، ثُمَّ دَعَوْتَ بِدُعَائِكَ الثَّانِي ، فَسَمِعْتُ لأَهْلِ السَّمَاءِ ضَجَّةً ، ثُمَّ دَعَوْتَ بِدُعَائِكَ الثَّالِثِ ، فَقِيلَ لِي : دُعَاءُ مَكْرُوبٍ ، فَسَأَلْتُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُوَلِّيَنِي قَتْلَهُ " ، قَالَ أَنَسٌ : فَاعْلَمْ أَنَّهُ مَنْ تَوَضَّأَ ، وَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ، وَدَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ ، اسْتُجِيبَ لَهُ مَكْرُوبًا كَانَ أَوْ غَيْرَ مَكْرُوبٍ .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، لَمَّا نَفَرَ مِنْ مِنًى ، أَنَاخَ بِالأَبْطَحِ ، ثُمَّ كَوَّمَ كَوْمَةً مِنْ بَطْحَاءَ ، فَأَلْقَى عَلَيْهَا طَرَفَ رِدَائِهِ ، ثُمَّ اسْتَلْقَى ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ ، ثُمَّ قَالَ : " اللَّهُمَّ كَبِرَتْ سِنِّي ، وَضَعُفَتْ قُوَّتِي ، وَانْتَشَرَتْ رَعِيَّتِي ، فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ غَيْرَ مُضَيِّعٍ وَلا مُفَرِّطٍ " ، فَمَا انْسَلَخَ ذُو الْحِجَّةِ حَتَّى طُعِنَ فَمَاتَ رَحِمَهُ اللَّهُ .
حَدَّثَنِي حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ هَاشِمٍ الْجَنْبِيُّ ، عَنْ أَبِي جَنَابٍ ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ الثَّقَفِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ ، قَالَ : قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيّ ، قَالَ لِي عَلِيٌّ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَنَحَ لِيَ اللَّيْلَةَ فِي مَنَامِي ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا لَقِيتَ مِنْ أُمَّتِكَ مِنَ الأَوْدِ وَالْكَدِّ ؟ قَالَ : " ادْعُ عَلَيْهِمْ " ، قُلْتُ : اللَّهُمَّ أَبْدِلْنِي بِهِمْ مَنْ هُوَ خَيْرٌ لِي مِنْهُمْ ، وَأَبْدِلْهُمْ مِنِّي مَنْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ مِنِّي ، فَخَرَجَ ، فَضَرَبَهُ الرَّجُلُ .
حَدَّثَنِي حَدَّثَنِي سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ عَمَّارٍ الْحَضْرَمِيِّ ، زَاذَانَ أَبِي عُمَرَ ، أَنَّ رَجُلا حَدَّثَ عَلِيًّا بِحَدِيثٍ , فَقَالَ : " مَا أَرَاكَ إِلا كَذَبْتَنِي ، قَالَ : لَمْ أَفْعَلْ ، قَالَ : أَدْعُو اللَّهَ عَلَيْكَ إِنْ كُنْتَ كَذَبْتَ ، قَالَ : ادْعُ ، فَدَعَا ، فَمَا بَرِحَ الرَّجُلُ حَتَّى عَمِيَ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ سَالِمٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ، عَنْ أَبِي مَكِينٍ ، قَالَ : مَرَرْتُ أَنَا وَخَالِي أَبُو أُمَيَّةَ ، عَلَى دَارٍ فِي حَيٍّ مِنْ مُرَادٍ ، فَقَالَ : " تَرَى هَذِهِ الدَّارَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : فَإِنَّ عَلِيًّا مَرَّ عَلَيْهَا وَهُمْ يَبْنُونَهَا ، فَسَقَطَ عَلَيْهِ قِطْعَةٌ فَشَجَّتْهُ ، فَدَعَا اللَّهَ أَنْ لا يَكْمُلَ بِنَاؤُهَا ، قَالَ : فَمَا وُضِعَتْ عَلَيْهَا لَبِنَةٌ ، قَالَ : فَكُنْتَ تَمُرُّ عَلَيْهَا لا تُشْبِهُ الدُّورَ " .
حَدَّثَنِي حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ الشَّيْبَانِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ الْغَفَّارِ بْنِ الْقَاسِمِ الأَنْصَارِيِّ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ الشَّيْبَانِيِّ ، قَالَ : شَهِدْتُ الْجَمَلَ مَعَ مَوْلايَ ، فَمَا رَأَيْتُ يَوْمًا قَطُّ أَكْثَرَ سَاعِدًا بَارِدًا ، وَقَدَمًا بَارِدَةٌ مِنْ يَوْمِئِذٍ ، وَلا مَرَرْتُ بِدَارِ الْوَلِيدِ قَطُّ إِلا ذَكَرْتُ يَوْمَ الْجَمَلِ ، قَالَ : فَحَدَّثَنِي الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ ، أَنَّ عَلِيًّا دَعَا يَوْمَ الْجَمَلِ ، فَقَالَ : " اللَّهُمَّ خُذْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَقْدَامِهِمْ " .
حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشِ بْنِ الْعَجْلانِ ، حَدَّثَنِي مُعَلَّى بْنُ عِيسَى الْوَرَّاقُ ، عَنْ شَدَّادٍ الأَعْمَى ، عَنْ بَعْضِ أَشْيَاخِهِ مِنْ بَنِي رَاسِبٍ ، قَالَ : " كُنْتُ أَطُوفُ بِالْبَيْتِ ، فَإِذَا رَجُلٌ أَعْمَى يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَهُوَ يَقُولُ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَمَا أَرَاكَ تَفْعَلُ ، قَالَ : فَقُلْتُ : أَلا تَتَّقِي اللَّهَ ؟ قَالَ : إِنَّ لِي شَأْنًا ، آلَيْتُ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي لَئِنْ قُتِلَ عُثْمَانُ لَنَلْطُمَنَّ حُرَّ وَجْهِهِ ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ ، فَإِذَا رَأْسُهُ فِي حِجْرِ امْرَأَتِهِ ابْنَةِ الْفُرَافِصَةِ ، فَقَالَ لَهَا صَاحِبِي : اكْشِفِي عَنْ وَجْهِهِ ، فَقَالَتْ : لِمَ ؟ قُلْتُ : أَلْطُمُ حَرَّ وَجْهِهِ ، قَالَتْ : أَمَا تَرْضَى مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ , قَالَ فِيهِ كَذَا وَكَذَا فَاسْتَحْيَا صَاحِبِي فَرَجَعَ ، فَقُلْتُ : اكْشِفِي عَنْ وَجْهِهِ ، قَالَ : فَذَهَبَتْ تَعْدُو عَلَيَّ ، فَلَطَمْتُ وَجْهَهُ ، فَقَالَتْ : مَا لَكَ ، يَبَّسَ اللَّهُ يَدَكَ ، وَأَعْمَى بَصَرَكَ ، وَلا غَفَرَ لَكَ ذَنْبًا ، قَالَ : فَوَاللَّهِ مَا خَرَجْتُ مِنَ الْبَابِ حَتَّى يَبِسَتْ يَدِي ، وَعَمِيَ بَصَرِي ، وَمَا أَرَى اللَّهَ يَغْفِرُ ذَنْبِي " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ الْمَرْوَزِيُّ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ طُعْمَةَ بْنِ عَمْرٍو ، كَانَ رَجُلٌ قَدْ يَبِسَ وَشَحِبَ مِنَ الْعِبَادَةِ ، فَقِيلَ لَهُ : مَا شَأْنُكَ ؟ قَالَ : " إِنِّي كُنْتُ حَلَفْتُ أَنْ أَلْطُمَ عُثْمَانَ ، فَلَمَّا قُتِلَ جِئْتُ فَلَطَمْتُهُ ، فَقَالَتْ لِي امْرَأَتُهُ : أَشَلَّ اللَّهُ يَمِينَكَ ، وَصَلَّى وَجْهَكَ النَّارَ ، فَقَدْ شَلَّتْ يَمِينِي وَأَنَا أَخَافُ " .
وَحَدَّثَنَا وَحَدَّثَنَا أَبِي ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ أَبِي هِلالٍ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ ، قَالَ : لَمَّا حُصِرَ عُثْمَانُ ، " أَتَتْهُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَاطَّلَعَ فِي خِدْرِهَا ، فَجَعَلَ يَنْعَتُهَا لِلنَّاسِ ، فَقَالَتْ : مَا لَهُ قَطَعَ اللَّهُ يَدَهُ ، وَأَبْدَى عَوْرَتَهُ ، قَالَ : فَدَخَلَ عَلَيْهِ دَاخِلٌ فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ ، فَأَلْقَى يَمِينَهُ بِيَمِينِهِ فَقَطَعَهَا ، فَانْطَلَقَ هَارِبًا آخِذًا إِزَارَهُ بِفِيهِ أَوْ بِشِمَالِهِ ، بَادِيًا عَوْرَتُهُ " .
حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ، قَالَ : شَكَى أَهْلُ الْكُوفَةِ سَعْدًا ، إِلَى عُمَرَ حَتَّى ، قَالُوا : إِنَّهُ لا يُحْسِنُ يُصَلِّي ، قَالَ سَعْدٌ : " أَمَّا أَنَا ، فَإِنِّي كُنْتُ أُصَلِّي بِهِمْ صَلاةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لا أَخْرِمُ عَنْهَا ، أَرْكُدُ فِي الأُولَيَيْنِ ، وَأَحْذِفُ الأُخْرَيَيْنِ " ، قَالَ عُمَرُ : " ذَاكَ الظَّنُّ بِكَ يَا أَبَا إِسْحَاقَ " ، وَبَعَثَ رِجَالا يَسْأَلُونَ عَنْهُ فِي مَجَالِسِ الْكُوفَةِ ، فَكَانُوا لا يَأْتُونَ مَجْلِسًا إِلا أَثْنَوْا عَلَيْهِ خَيْرًا ، أَوْ قَالُوا مَعْرُوفًا ، حَتَّى أَتَوْا مَسْجِدًا مِنْ مَسَاجِدِهِمْ ، فَقَامَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أَبُو سَعْدَةَ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِذْ سَأَلْتُمُونَا فَإِنَّهُ كَانَ لا يَعْدِلُ فِي الْقَضِيَّةِ ، وَلا يَقْسِمُ بِالسَّوِيَّةِ ، وَلا يَسِيرُ بِالسَّرِيَّةِ ، فَقَالَ سَعْدٌ : " اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ كَاذِبًا فَأَعْمِ بَصَرَهُ ، وَأَطِلْ فَقْرَهُ ، وَعَرِّضْهُ لِلْفِتَنِ " ، قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ : فَأَنَا رَأَيْتُهُ يَتَعَرَّضُ لِلإِمَاءِ فِي السِّكَكِ ، فَإِذَا قِيلَ لَهُ : كَيْفَ أَنْتَ يَا أَبَا سَعْدَةَ ؟ قَالَ : كَبِيرٌ مَفْتُونٌ ، أَصَابَتْنِي دَعْوَةُ سَعْدٍ .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا حَرْبٌ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أُمِّهِ ، قَالَتْ : كَانَ بَعْضُ أَهْلِ بَيْتِنَا عِنْدَ أَهْلِ سَعْدٍ ، قَالَتْ : فَرَأَيْنَا امْرَأَةً قَامَتُهَا قَامَةُ صَبِيٍّ ، فَقُلْنَا : مَنْ هَذِهِ ؟ قَالُوا : هَذِهِ ابْنَةٌ لِ سَعْدٍ ، " وَضَعَ سَعْدٌ يَوْمًا طَهُورَهُ فَغَمَسَتْ يَدَهَا فِيهِ ، فَطَرَفَ لَهَا وَقَالَ : قَطَعَ اللَّهُ قَرْنَكِ ، فَمَا شَبَّتْ بَعْدُ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ الْقُرَشِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مِينَا ، مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، " أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تَطَّلِعُ عَلَى سَعْدٍ ، فَنَهَاهَا ، فَلَمْ تَنْتَهِ ، فَاطَّلَعَتْ يَوْمًا وَهُوَ يَتَوَضَّأُ ، فَقَالَ : شَاهَ وَجْهُكِ فَعَادَ وَجْهُهَا فِي قَفَاهَا " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ ، قَالَ : كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَقِيقٍ مُجَابَ الدَّعْوَةِ ، فَكَانَتْ تَمُرُّ بِهِ السَّحَابَةُ ، فَيَقُولُ : " اللَّهُمَّ لا تَجُوزُ مَوْضِعَ كَذَا وَكَذَا حَتَّى تُمْطِرَ " ، فَلا تَجُوزُ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ حَتَّى تُمْطِرَ .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ غَالِبٍ الْوَرَّاقُ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الطَّالْقَانِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ ، قَالَ : حَدَّثَتْنِي أُمِّي وَكَانَتْ مَوْلاةَ نَافِعِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، قَالَتْ : رَأَيْتُ سَعْدًا زَوَّجَ ابْنَتَهُ رَجُلا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ ، وَشَرَطَ عَلَيْهِ أَلَّا يُخْرِجَهَا ، فَأَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ ، فَأَرَادَتْ أَنْ تَخْرُجَ مَعَهُ ، فَنَهَاهَا سَعْدٌ ، وَكَرِهَ خُرُوجَهَا ، فَأَبَتْ إِلا أَنْ تَخْرُجَ ، فَقَالَ سَعْدٌ : " اللَّهُمَّ لا تُبَلِّغْهَا مَا تُرِيدُ " ، فَأَدْرَكَهَا الْمَوْتُ فِي الطَّرِيقِ ، فَقَالَتْ : تَذَكَّرْتُ مَنْ يَبْكِي عَلَيَّ فَلَمْ أَجِدْ مِنَ النَّاسِ إِلا أَعْبُدِي وَوَلائِدِي فَوَجَدَ سَعْدٌ مِنْ نَفْسِهِ .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ أَبِي بَلْجٍ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ، " أَنَّ رَجُلا نَالَ مِنْ عَلِيٍّ ، فَنَهَاهُ سَعْدٌ ، فَلَمْ يَنْتَهِ ، فَقَالَ سَعْدٌ : أَدْعُو عَلَيْكَ ، فَلَمْ يَنْتَهِ ، فَدَعَا عَلَيْهِ سَعْدٌ ، فَمَا بَرِحَ حَتَّى جَاءَ بَعِيرٌ نَادٌّ أَوْ نَاقَةٌ نَادَّةٌ ، فَخَبَطَتْهُ حَتَّى مَاتَ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عِيسَى ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : " اخْرُجُوا بِنَا إِلَى أَرْضِ قَوْمِنَا " ، قَالَ : فَخَرَجْنَا ، فَكُنْتُ أَنَا وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ فِي مُؤْخِرَةِ النَّاسِ ، فَهَاجَتْ سَحَابَةٌ ، فَقَالَ أُبَيٌّ : اللَّهُمَّ اصْرِفْ عَنَّا آذَاهَا ، فَلَحِقْنَاهُمْ وَقَدِ ابْتَلَّتْ رِحَالُهُمْ ، فَقَالَ عُمَرُ : " مَا أَصَابَكُمُ الَّذِي أَصَابَنَا ؟ " ، قُلْتُ : إِنَّ أَبَا الْمُنْذِرِ دَعَا اللَّهَ أَنْ يَصْرِفَ عَنَّا أَذَاهَا ، فَقَالَ عُمَرُ : " أَلا دَعَوْتُمْ لَنَا مَعَكُمْ ؟ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، وَغَيْرُهُمَا ، وَبِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنْ سَرِيَّةٍ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ ، قَالَتْ : دَعَانِي عَلِيٌّ وَأَنَا حُبْلَى ، فَمَسَحَ بَطْنِي ، وَقَالَ : " اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ ذَكَرًا مَيْمُونًا مُبَارَكًا ، صَالِحًا تَقِيًّا " فَوَلَدْتُ غُلامًا .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ الْهَمْدَانِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ ، حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مَطَرٍ الْخُلَيْدِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ ابْنِ أُخْتِ سَهْمِ بْنِ مِنْجَابٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ سَهْمًا ، يَقُولُ : غَزَوْنَا مَعَ الْعَلاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ دَارِينَ ، قَالَ : فَدَعَا بِثَلاثِ دَعَوَاتٍ ، فَاسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ فِيهِنَّ كُلِّهِنَّ ، قَالَ : سِرْنَا مَعَهُ فَنَزَلْنَا مَنْزِلا ، وَطَلَبْنَا الْوَضُوءَ ، فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَيْهِ فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ دَعَا اللَّهَ ، فَقَالَ : " اللَّهُمَّ يَا عَلِيمُ يَا حَكِيمُ ، يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ ، إِنَّا عَبِيدُكَ ، وَفِي سَبِيلِكَ نُقَاتِلُ عَدُوَّكَ ، فَاسْقِنَا غَيْثًا نَشْرَبُ مِنْهُ وَنَتَوَضَّأُ مِنَ الأَحْدَاثِ ، وَإِذَا تَرَكْنَاهُ فَلا تَجْعَلْ لأَحَدٍ فِيهِ نَصِيبًا غَيْرِنَا " ، قَالَ : فَمَا جَاوَزْنَا غَيْرَ قَلِيلٍ ، فَإِذَا نَحْنُ بِنَهْرٍ مِنْ مَاءِ سَمَاءٍ يَتَدَفَّقُ ، قَالَ : فَنَزَلْنَا فَتَرَوَّيْنَا ، وَمَلأْتُ إِدَاوَتِي ، ثُمَّ تَرَكْتُهَا ، فَقُلْتُ : لأَنْظُرَنَّ هَلِ اسْتُجِيبُ لَهُ ؟ فَسِرْنَا مِيلا أَوْ نَحْوَهُ ، فَقُلْتُ لأَصْحَابِي : إِنِّي نَسِيتُ إِدَاوَتِي ، فَذَهَبْتُ إِلَى ذَلِكَ الْمَكَانِ ، فَكَأَنَّمَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَاءٌ قَطُّ فَأَخَذْتُ إِدَاوَتِي فَجِئْتُ بِهَا فَلَمَّا أَتَيْنَا دَارِينَ ، وَبَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ الْبَحْرُ ، فَدَعَا أَيْضًا ، فَقَالَ : " اللَّهُمَّ يَا عَلِيمُ يَا حَلِيمُ ، يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ ، إِنَّا عَبِيدُكَ ، وَفِي سَبِيلِكَ نُقَاتِلُ عَدُوَّكَ ، فَاجْعَلْ لَنَا سَبِيلا إِلَى عَدُوِّكَ " ، ثُمَّ اقْتَحَمَ بِنَا الْبَحْرَ ، فَوَاللَّهِ مَا ابْتَلَّتْ سُرُوجُنَا حَتَّى خَرَجْنَا إِلَيْهِمْ ، فَلَمَّا رَجَعْنَا اشْتَكَى الْبَطْنَ فَمَاتَ ، فَلَمْ نَجِدْ مَا نُغَسِّلُهُ بِهِ ، فَكَفَّنَّاهُ فِي ثِيَابِهِ ، وَدَفَنَّاهُ ، فَلَمَّا سِرْنَا غَيْرَ بَعِيدٍ إِذَا نَحْنُ بِمَاءٍ كَثِيرٍ ، فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ : ارْجِعُوا لِنَسْتَخْرِجْهُ فَنُغَسِّلُهُ فَرَجَعْنَا فَطَلَبْنَا قَبْرَهُ ، فَخَفِيَ عَلَيْنَا قَبْرُهُ ، فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَيْهِ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : إِنِّي سَمِعْتُهُ يَدْعُو اللَّهَ يَقُولُ : " اللَّهُمَّ يَا عَلِيمُ يَا حَلِيمُ ، يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ ، أَخْفِ جُثَّتِي ، وَلا تُطْلِعْ عَلَى عَوْرَتِي أَحَدًا " فَرَجَعْنَا وَتَرَكْنَاهُ .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ وَرْدَانَ السَّعْدِيُّ ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : رَأَيْتُ مِنَ الْعَلاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ ثَلاثَ خِصَالٍ ، لَمْ أَشْهَدْهَا مِنْ أَحَدٍ قَبْلَهُ وَلا بَعْدَهُ : " كُنَّا فِي سَفَرٍ ، فَعَطِشْنَا عَطَشًا شَدِيدًا فِي يَوْمٍ حَارٍّ ، فَدَعَا اللَّهَ فَأُمْطِرْنَا ، فَسُقِينَا وَأَسْقَيْنَا ، وَكُنْتُ مَعَهُ فَانْتَهَيْنَا إِلَى مَكَانٍ فِيهِ مَاءٌ فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَى الْعُبُورِ ، فَدَعَا اللَّهَ ، فَمَشَى عَلَى الْمَاءِ حَتَّى عَبَرَ ذَلِكَ الْجَانِبَ وَشَهِدْتُ مَوْتَهُ ، فَحَفَرْنَا لَهُ قَبْرًا ، وَوَضَعْنَاهُ فِي اللَّحْدِ ، فَذَكَرْنَا أَنَّا لَمْ نَحُلَّ الْعُقَدَ ، فَرَفَعْنَا اللَّبِنَ فَلَنْ نَرَ فِي اللَّحْدِ شَيْئًا " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ جَرِيرٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ ثَابِتٍ الْخَزْرَجِيِّ ، قَالَ : دَخَلَتْ فِي أُذُنِ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ حَصَاةٌ ، فَعَالَجَهَا الأَطِبَّاءُ ، فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهَا حَتَّى وَصَلَتْ إِلَى صُمَاخِهِ ، فَأَسْهَرَتْ لَيْلَهُ ، وَنَغَّصَتْ عَيْشَ نَهَارِهِ ، فَأَتَى رَجُلا مِنْ أَصْحَابِ الْحَسَنِ ، فَشَكَا ذَلِكَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : وَيْحَكَ ، إِنْ كَانَ شَيْءٌ يَنْفَعُكَ فَدَعْوَةُ الْعَلاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ الَّتِي دَعَا بِهَا فِي الْبَحْرِ ، وَفِي الْمَفَازَةِ ، قَالَ : وَمَا هِيَ ؟ قَالَ : " يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ ، يَا عَلِيمُ يَا حَلِيمُ " ، قَالَ : فَدَعَا بِهَا ، فَوَاللَّهِ مَا بَرِحْنَا حَتَّى خَرَجَتْ مِنْ أُذُنِهِ وَلَهَا طَنِينٌ حَتَّى صَكَّتِ الْحَائِطَ ، وَبَرَأَ .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّيْبَانِيُّ ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنِ الْعُمَرِيِّ ، عَنْ خَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ : أَصَابَ النَّاسَ قَحْطٌ شَدِيدٌ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ ، فَخَرَجَ عُمَرُ بِالنَّاسِ ، فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ ، وَخَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْ رِدَائِهِ ، فَجَعَلَ الْيَمِينَ عَلَى الْيَسَارِ ، وَالْيَسَارَ عَلَى الْيَمِينَ ، فَقَالَ : " اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَغْفِرُكَ وَنَسْتَسْقِيكَ " ، فَمَا بَرِحُوا حَتَّى مُطِرُوا ، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذَا أَعْرَابٌ قَدِمُوا ، فَأَتَوْا عُمَرَ ، فَقَالُوا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، بَيْنَمَا نَحْنُ فِي بَوَادِينَا يَوْمَ كَذَا ، فِي سَاعَةِ كَذَا ، إِذَا أَظَلَّنَا غَمَامٌ ، فَسَمِعْنَا مِنْهَا صَوْتًا : إِيَّاكَ الْغَوْثَ أَبَا حَفْصٍ ، إِيَّاكَ الْغَوْثَ أَبَا حَفْصٍ .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا بَشَّارُ بْنُ مُوسَى الْخَفَّافُ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، قَالَ : كُنْتُ مَعَ أَنَسٍ ، فَجَاءَ قَهْرَمَانُهُ ، فَقَالَ : يَا أَبَا حَمْزَةَ ، عَطِشَتْ أَرْضُنَا ، قَالَ : " فَقَامَ أَنَسٌ وَتَوَضَّأَ ، وَخَرَجَ إِلَى الْبَرِيَّةِ ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ دَعَا رَبَّهُ " ، فَرَأَيْتُ السَّحَابَ يَلْتَئِمُ ، وَقَالَ : ثُمَّ أَمْطَرَتْ حَتَّى مَلأَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَلَمَّا سَكَنَ الْمَطَرُ ، بَعَثَ أَنَسٌ بَعْضَ أَهْلِهِ ، فَقَالَ : " انْظُرُوا أَيْنَ بَلَغَتِ السَّمَاءُ ؟ " فَنَظَرَ فَلَمْ تَعْدُ أَرْضَهُ إِلا يَسِيرًا .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّهُ " قَدِمَ عَلَى عُمَرَ مَالٌ مِنَ الْبَحْرَيْنِ ، فَقَدِمْتُ عَلَيْهِ ، فَصَلَّى عَلَيْهِ ، فَصَلَّيْتُ مَعَهُ الْعِشَاءَ ، فَلَمَّا رَآنِي سَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، قَالَ : مَا قَدِمْتَ بِهِ ؟ قُلْتُ : قَدِمْتُ بِخَمْسِ مِائَةِ أَلْفٍ ، حَتَّى عَدَدْتُ خَمْسًا ، فَقَالَ : إِنَّكَ نَاعِسٌ ، فَارْجِعْ إِلَى بَيْتِكَ فَنَمْ ، ثُمَّ أَعِدْ عَلَيَّ ، قَالَ : فَغَدَوْتُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : مَاذَا جِئْتَ بِهِ ؟ قُلْتُ : خَمْسُ مِائَةِ أَلْفٍ قَالَ : أَطَيِّبٌ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، لا عِلْمَ إِلا ذَلِكَ ، فَقَالَ لِلنَّاسِ : إِنَّهُ قَدِمَ عَلَيَّ مَالٌ كَثِيرٌ ، فَإِنْ شِئْتُمْ أَنْ نَعُدَّهُ لَكُمْ عَدًّا ، وَإِنْ شِئْتُمْ أَنْ نَكِيلَهُ لَكُمْ كَيْلا ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ هَؤُلاءِ الأَعَاجِمَ يُدَوِّنُونَ دِيوَانًا ، يُعْطُونَ النَّاسَ عَلَيْهِ ، فَدَوِّنِ الدِّيوَانَ فَفَرَضَ لِلْمُهَاجِرِينَ خَمْسَةَ آلافٍ ، وَلِلأَنْصَارِ أَرْبَعَةَ آلافٍ ، وَفَرَضَ لأَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا " .
قَالَ قَالَ مُحَمَّدٌ فَحَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ ، عَنْ بَدْرَةَ ابْنَةِ رَافِعٍ ، قَالَتْ : فَلَمَّا جَاءَ الْعَطَاءُ بَعَثَ عُمَرُ إِلَى زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ بِالَّذِي لَهَا ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهَا ، قَالَتْ : " غَفَرَ اللَّهُ لِعُمَرَ ، لَغَيْرِي مِنْ إِخْوَانِي كَانَ أَجْرَأَ عَلَى قَسْمِ هَذَا مِنِّي " ، قَالُوا : هَذَا كُلُّهُ لَكِ ، قَالَتْ : " سُبْحَانَ اللَّهِ " ، وَاسْتَقَرَّتْ دُونَهُ ، وَقَالَتْ : " صُرُّوهُ وَاطْرَحُوا عَلَيْهِ ثَوْبًا " ، فَصَرُّوهُ وَطَرَحُوا عَلَيْهِ ثَوْبًا ، فَقَالَتْ لِي : " أَدْخِلِي يَدَكِ فَاقْبِضِي مِنْهُ قَبْضَةً ، فَاذْهَبِي بِهَا إِلَى آلِ فُلانٍ ، وَإِلَى آلِ فُلانٍ مِنْ أَيْتَامِهَا وَذَوِي رَحِمِهَا " ، فَقَسَّمَتْهُ حَتَّى بَقِيَتْ مِنْهُ بَقِيَّةٌ , فَقَالَتْ لَهَا بَدْرَةٌ : غَفَرَ اللَّهُ لَكِ ، وَاللَّهِ لَقَدْ كَانَ لَنَا فِي هَذَا حَظٌّ ، قَالَتْ : " فَلَكُمْ مَا تَحْتَ الثَّوْبِ ، قَالَتْ : فَرَفَعْنَا الثَّوْبَ ، فَوَجَدْنَا خَمْسًا وَثَمَانِينَ دِرْهَمًا ، ثُمَّ رَفَعَتْ يَدَهَا ، فَقَالَتْ : " اللَّهُمَّ لا يُدْرِكْنِي عَطَاءٌ لِعُمَرَ بَعْدَ عَامِي هَذَا " ، قَالَ : فَمَاتَتْ .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشِ بْنِ الْعَجْلانِ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالا : حَدَّثَنَا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : دَخَلْنَا عَلَى رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ وَهُوَ مَرِيضٌ ثَقِيلٌ ، فَلَمْ نَبْرَحْ حَتَّى قَضَى ، فَبَسَطْنَا عَلَيْهِ ثَوْبَهُ ، وَأُمٌّ لَهُ عَجُوزٌ كَبِيرَةٌ عِنْدَ رَأْسِهِ ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهَا بَعْضُنَا ، فَقَالَ : يَا هَذِهِ ، احْتَسِبِي مُصِيبَتَكِ عِنْدَ اللَّهِ ، قَالَتْ : " وَمَا ذَاكَ ؟ أَمَاتَ ابْنِي ؟ " ، قُلْنَا : نَعَمْ ، قَالَتْ : " أَحَقًّا مَا تَقُولُونَ ؟ " ، قُلْنَا : نَعَمْ ، فَمَدَّتْ يَدَهَا إِلَى اللَّهِ ، فَقَالَتْ : " اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي أَسْلَمْتُ ، وَهَاجَرْتُ إِلَى رَسُولِكَ ، رَجَاءَ أَنْ تُعِينَنِي عِنْدَ كُلِّ شِدَّةٍ وَرَخَاءٍ ، فَلا تَحْمِلْنِي عَلَى هَذِهِ الْمُصِيبَةِ الْيَوْمَ " ، قَالَ : فَكَشَفَتْ عَنْ وَجْهِهِ ، فَمَا بَرِحْنَا حَتَّى طَعِمْنَا مَعَهُ .
حَدَّثَنِي حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : بَيْنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَعْرِضُ النَّاسَ ، إِذْ مَرَّ بِهِ رَجُلٌ مَعَهُ ابْنٌ لَهُ عَلَى عَاتِقِهِ ، فَقَالَ عُمَرُ : " مَا رَأَيْتُ غُرَابًا بِغُرَابٍ أَشْبَهَ بِهَذَا مِنْ هَذَا " ، فَقَالَ الرَّجُلُ : أَمَا وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، لَقَدْ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ وَهِيَ مَيِّتَةٌ ، قَالَ : " وَيْحَكَ ، وَكَيْفَ ذَاكَ ؟ " ، قَالَ : " خَرَجْتُ فِي بَعْثِ كَذَا وَتَرَكْتُهَا حَامِلا ، وَقُلْتُ : أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ مَا فِي بَطْنِكِ ، فَلَمَّا قَدِمْتُ مِنْ سَفَرِي أُخْبِرْتُ أَنَّهَا قَدْ مَاتَتْ ، فَبَيْنَا أَنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ قَاعِدٌ فِي الْبَقِيعِ مَعَ بَنِي عَمٍّ لِي ، إِذْ نَظَرْتُ فَإِذَا ضَوْءٌ يُشْبِهُ السِّرَاجَ فِي الْمَقَابِرِ ، فَقُلْتُ لِبَنِي عَمِّي : مَا هَذَا ؟ قَالُوا : لا نَدْرِي ، غَيْرَ أَنَّنَا نَرَى هَذَا الضَّوْءَ كُلَّ لَيْلَةٍ عِنْدَ قَبْرِ فُلانَةَ ، فَأَخَذْتُ مَعِيَ فَأْسًا ، ثُمَّ انْطَلَقْتُ نَحْوَ الْقَبْرِ ، فَإِذَا الْقَبْرُ مَفْتُوحٌ ، وَإِذَا هَذَا فِي حِجْرِ أُمِّهِ ، فَدَنَوْتُ ، فَنَادَانِي مُنَادٍ : أَيُّهَا الْمُسْتَوْدِعُ رَبَّهُ : خُذْ وَدِيعَتَكَ ، أَمَا لَوِ اسْتَوْدَعْتَ أُمَّهُ لَوَجَدْتَهَا ، فَأَخَذْتُ الصَّبِيَّ ، وَانْضَمَّ الْقَبْرُ " ، قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : سَأَلْتُ عُثْمَانَ بْنَ زُفَرَ ، عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ ، فَقَالَ : قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ عَاصِمٍ .
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ شَابُورَ ، عَنْ أَبِي قَزَعَةَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ ، عَنْهُ ، أَوْ عَنْ غَيْرِهِ ، قَالَ : " مَرَرْنَا بِبَعْضِ الْمِيَاهِ الَّتِي بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْبَصْرَةِ ، فَسَمِعْنَا نَهِيقَ حِمَارٍ ، فَقُلْنَا لَهُمْ : مَا هَذَا النَّهِيقُ ؟ قَالُوا : هَذَا رَجُلٌ كَانَتْ أُمُّهُ تُكَلِّمُهُ بِالْحُسْنَى ، فَيَقُولُ : انْهَقِي نَهِيقَكِ ، قَالَ غَيْرُ إِسْحَاقَ : فَكَانَتْ أُمُّهُ تَقُولُ : جَعَلَكَ اللَّهُ حِمَارًا ، فَلَمَّا مَاتَ نَسْمَعُ هَذَا النَّهِيقَ عِنْدَ قَبْرِهِ كُلَّ لَيْلَةٍ " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بُجَيْرٍ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ , وَغَيْرُهُمَا قَالُوا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، أَنَّ قَوْمًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ خَرَجُوا مُتَطَوِّعِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَنَفَقَ حِمَارُ رَجُلٍ مِنْهُمْ ، فَأَرَادُوهُ عَلَى أَنْ يَنْطَلِقَ مَعَهُمْ ، فَأَبَى ، فَانْطَلَقَ أَصْحَابُهُ مُتَرَجِّلِينَ وَتَرَكُوهُ فَقَامَ وَتَوَضَّأَ وَصَلَّى ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : " اللَّهُمَّ إِنِّي خَرَجْتُ مُجَاهِدًا فِي سَبِيلِكَ ، وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِكَ ، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ تُحْيِي الْمَوْتَى ، وَأَنَّكَ تَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ ، اللَّهُمَّ فَأَحْيِي لِي حِمَارِي " ، ثُمَّ قَامَ إِلَى الْحِمَارِ فَضَرَبَهُ ، فَقَامَ الْحِمَارُ يَنْفُضُ أُذُنَيْهِ ، فَأَسْرَجَهُ وَأَلْجَمَهُ ، ثُمَّ رَكِبَهُ فَأَجْرَاهُ حَتَّى لَحِقَ بِأَصْحَابِهِ ، فَقَالُوا لَهُ : مَا شَأْنُكَ ؟ قَالَ : " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَعَثَ لِي حِمَارِي " ، قَالَ إِسْمَاعِيلُ : قَالَ الشَّعْبِيُّ : أَنَا رَأَيْتُ هَذَا الْحِمَارَ بِيعَ أَوْ يُبَاعُ بِالْكُنَاسَةِ .
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي رَجُلٌ يَزْعُمُ أَنَّهُ أَحَدُ الْعَشَرَةِ ، قَالَ : كُنَّا عِدَّةً خَرَجْنَا فِي سَرِيَّةٍ ، فَانْكَسَرَتْ فَخِذُ رَجُلٍ مِنَّا ، فَتَرَكْنَاهُ وَتَرَكْنَا فَرَسَهُ عِنْدَهُ ، فَلَمَّا وَلَّيْنَا ، قَالَ : قُلْتُ : " فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ سورة التوبة آية 129 " ، فَانْبَسَطَتْ رِجْلَيَّ ثُمَّ قَلَبَهَا فَقَبَضَهَا ، فَرَكِبَ فَرَسَهُ وَلَحِقَنَا .
حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ رَوْحِ بْنِ عُبَادَةَ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كَرِيزٍ الْخُزَاعِيِّ ، أَنَّ رَجُلا كَانَ فِي غَزَاةٍ لَهُ مَعَ أَصْحَابِهِ ، فَأَبَقَ غُلامٌ لَهُ بِفَرَسِهِ ، " فَلَمَّا أَرَادَ أَصْحَابُهُ أَنْ يَرْتَحِلُوا ، تَوَضَّأَ الرَّجُلُ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، وَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَرَى مَكَانِي وَحَالِي ، وَارْتُحَالَ أَصْحَابِي ، اللَّهُمَّ إِنِّي أُقْسِمُ عَلَيْكَ ، لَمَا رَدَدْتَ عَلَيَّ فَرَسِي وَغُلامِي " ، فَالْتَفَتَ فَإِذَا هُوَ بِالْغُلامِ مَكْتُوفٌ بِشَطَنِ الْفَرَسِ " .
حَدَّثَنِي حَدَّثَنِي أَبِي ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ زَاذَانَ ، قَالَ : كُنْتُ مَعَ زِيَادٍ النُّمَيْرِيِّ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ ، فَطَلَبَ نَاقَةً لِصَاحِبٍ لَنَا ، فَطَلَبْنَاهَا فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَيْهَا ، فَأَخَذْنَا نَقْتَسِمُ مَتَاعَهُ ، فَقَالَ زِيَادٌ : أَلا تَقُولُونَ شَيْئًا ؟ سَمِعْتُ أَنَسًا ، يَقُولُ : " تَقْرَأُ حم ، السَّجْدَةَ ، وَتَسْجُدُ وَتَدْعُو " ، فَقَرَأَ حم ، السَّجْدَةَ ، وَسَجَدَ وَدَعَا ، فَرَفَعْنَا رُءُوسَنَا ، فَإِذَا رَجُلٌ مَعَهُ النَّاقَةُ الَّتِي ذَهَبَتْ ، قَالَ زِيَادٌ : أَعْطُوهُ مِنْ طَعَامِكُمْ ، فَلَمْ يَقْبَلْ ، فَقَالَ : أَطْعِمُوهُ ، قَالَ : إِنِّي صَائِمٌ فَنَظَرْنَا فَلَمْ نَرَ شَيْئًا وَلا نَدْرِي مَا كَانَ .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّهْمِيُّ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ خَيْثَمَةَ ، قَالَ : أُتِيَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بِرَجُلٍ مَعَهُ زِقُّ خَمْرٍ ، فَقَالَ : " اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ عَسَلا ، فَصَارَ عَسَلا " .
حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ الْبُهْلُولِ بْنِ حَسَّانَ التَّنُوخِيُّ ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى ابْنُ بِنْتِ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ ، عَنِ الْحَارِثِ الْبَصْرِيِّ ، عَنْ عَمْرِو السَّرَايَا ، قَالَ : كُنْتُ أَغْزُو فِي بِلادِ الرُّومِ وَحْدِي ، فَبَيْنَا أَنَا ذَاتَ يَوْمٍ نَائِمٌ ، إِذْ وَرَدَ عَلَيَّ عِلْجٌ ، فَجَذَبَنِي ، فَانْتَبَهْتُ ، فَقَالَ : " يَا عَرَبِيُّ ، اخْتَرْ إِنْ شِئْتَ مُطَاعَنَةً ، وَإِنْ شِئْتَ مُسَايَفَةً ، وَإِنْ شِئْتَ مُصَارَعَةً ، فَقُلْتُ : أَمَّا الْمُسَايَفَةُ وَالْمُطَاعَنَةُ فَلا طَاقَةَ لِي بِقِتَالِهِمَا ، وَلَكِنْ مُصَارَعَةٌ فَنَزَلَ فَلَمْ يُنُهْنِهُنِي أَنْ صَرَعَنِي ، وَجَلَسَ عَلَى صَدْرِي ، وَقَالَ : أَيُّ قِتْلَةٍ أَقْتُلُكَ ؟ فَتَذَكَّرْتُ ، فَرَفَعْتُ طَرْفِي إِلَى السَّمَاءِ ، فَقُلْتُ : أَشْهَدُ أَنَّ كُلَّ مَعْبُودٍ مَا دُونَ عَرْشِكَ إِلَى قَرَارِ أَرْضِكَ ، بَاطِلٌ غَيْرُ وَجْهِكَ الْكَرِيمِ ، قَدْ تَرَى مَا أَنَا فِيهِ ، فَفَرِّجْ عَنِّي ، فَأُغْمِيَ عَلَيَّ ، ثُمَّ أَفَقْتُ فَإِذَا الرُّومِيُّ قَتِيلٌ إِلَى جَانِبِي " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَاصِمٍ الْكِلابِيِّ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، سَمِعْتُ ثَابِتًا الْبُنَانِيَّ ، قَالَ : " أَخَذَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ ابْنُ أَخٍ لِصَفْوَانَ بْنَ مُحْرِزٍ ، فَحَبَسَهُ فِي السِّجْنِ ، فَلَمْ يَدَعْ صَفْوَانُ شَرِيفًا بِالْبَصْرَةِ يَرْجُو مَنْفَعَتَهُ إِلا تَجَمَّلَ بِهِ عَلَيْهِ ، فَلَمْ يَرَ لِحَاجَتِهِ نَجَاحًا ، فَثَابَ فِي مُصَلاهُ حَزِينًا ، فَهَوَّمَ مِنَ اللَّيْلِ ، فَإِذَا آتٍ قَدْ أَتَاهُ فِي مَنَامِهِ ، فَقَالَ : يَا صَفْوَانُ ، قُمْ فَاطْلُبْ حَاجَتَكَ مِنْ وَجْهِهَا ، قَالَ : فَانْتَبَهَ فَزِعًا ، فَقَامَ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى ، ثُمَّ دَعَا ، فَأَرِقَ ابْنُ زِيَادٍ ، فَقَالَ : عَلَيَّ بِابْنِ أَخِي صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ ، فَجَاءَ الْحُرَّاسُ ، وَجِيءَ بِالنِّيرَانِ ، وَفُتِحَتْ تِلْكَ الأَبْوَابُ الْحَدِيدُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ ، فَقِيلَ : أَيْنَ ابْنُ أَخِي صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ ؟ أَخْرِجُوهُ فَإِنِّي قَدْ مُنِعْتُ مِنَ النَّوْمِ مُنْذُ اللَّيْلَةِ فَأُخْرِجَ ، فَأُتِيَ بِهِ إِلَى ابْنِ زِيَادٍ ، فَكَلَّمَهُ ، ثُمَّ قَالَ : انْطَلِقْ بِلا كَفِيلٍ وَلا شَيْءٍ ، فَمَا شَعُرَ صَفْوَانُ ، حَتَّى ضَرَبَ عَلَيْهِ ابْنُ أَخِيهِ بَابَهُ ، قَالَ صَفْوَانُ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : أَنَا فُلانٌ ، قَالَ : فَأَيُّ سَاعَةٍ هَذِهِ ؟ فَحَدَّثَهُ الْحَدِيثَ " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ ، عَنْ صَالِحٍ الْمُرِّيِّ ، قَالَ : كَانَ عَطَاءٌ السَّلِيمِيُّ لا يَكَادُ يَدْعُو ، إِنَّمَا يَدْعُو بَعْضُ أَصْحَابِهِ ، وَيُؤَمِّنُ ، قَالَ : فَحُبِسَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ ، فَقِيلَ لَهُ : أَلَكَ حَاجَةٌ ؟ قَالَ : دَعْوَةٌ مِنْ عَطَاءٍ أَنْ يُفَرِّجَ اللَّهُ عَنِّي ، قَالَ صَالِحٌ : فَانْتَبَهَ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، أَمَا تُحِبّ أَنْ يُفَرِّجَ اللَّهُ عَنْكَ ؟ قَالَ : بَلَى وَاللَّهِ إِنِّي لأُحِبُّ ذَاكَ ، قُلْتُ : فَإِنَّ جَلِيسَكَ فُلانٌ قَدْ حُبِسَ فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يُفَرِّجَ عَنْهُ ، " فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَبَكَى ، وَقَالَ : إِلَهِي ، قَدْ تَعْلَمُ حَاجَتَنَا قَبْلَ أَنْ نَسْأَلَكَهَا ، فَاقْضِهَا لَنَا " ، قَالَ صَالِحٌ : فَوَاللَّهِ مَا بَرِحْنَا مِنَ الْبَيْتِ حَتَّى دَخَلَ الرَّجُلُ .
حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ قَرِيبٍ ، عَنْ أَبِي مَوْدُودٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، قَالَ : " جِئْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ ، فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ ، عِنْدَ الْمِنْبَرِ يَدْعُو بِالْمَطَرِ ، فَجَاءَ الْمَطَرُ بِصَوْتٍ وَرَعْدٍ ، فَقَالَ : يَا رَبِّ ، لَيْسَ هَكَذَا ، قَالَ : فَتَبِعْتُهُ حَتَّى دَخَلَ دَارَ آلِ حَرَامٍ ، أَوْ دَارَ آلِ عُمَرَ ، فَعَرَفْتُ مَكَانَهُ ، فَجِئْتُهُ مِنَ الْغَدِ ، فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ شَيْئًا فَأَبَى ، فَقَالَ : لا حَاجَةَ لِي بِهَذَا فَقُلْتُ : حُجَّ مَعِي ، فَقَالَ : هَذَا شَيْءٌ لَكَ فِيهِ أَجْرٌ ، فَأَكْرَهُ أَنْ أَنْفَسَ عَلَيْكَ ، فَأَمَّا شَيْءٌ آخُذُهُ فَلا " .
حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سُوَيْدٍ ، أَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ قَحَطُوا ، وَكَانَ فِيهَا رَجُلٌ صَالِحٌ لازِمٌ لِمَسْجِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَبَيْنَا هُمْ فِي دُعَائِهِمْ إِذَا أَنَا بِرَجُلٍ عَلَيْهِ طِمْرَانِ خَلِقَانِ ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ أَوْجَزَ فِيهِمَا ، ثُمَّ بَسَطَ يَدَيْهِ إِلَى اللَّهِ ، فَقَالَ : " يَا رَبِّ ، أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ إِلا أَمْطَرْتَ عَلَيْنَا السَّاعَةَ " ، فَلَمْ يَرُدَّ يَدَيْهِ ، وَلَمْ يَقْطَعْ دُعَاءَهُ حَتَّى تَغَشَّتِ السَّمَاءُ بِالْغَيْمِ ، وَأُمْطِرُوا ، حَتَّى صَاحَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مَخَافَةَ الْغَرَقِ ، فَقَالَ : " يَا رَبِّ ، إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُمْ قَدِ اكْتَفَوْا فَارْفَعْ عَنْهُمْ " ، فَسَكَنَ وَتَبِعَ الرَّجُلَ صَاحِبَ الْمَطَرِ حَتَّى عَرَفَ صَوْمَعَتَهُ ، ثُمَّ بَكَّرَ عَلَيْهِ ، فَنَادَى : يَا أَهْلَ الْبَيْتِ ، فَخَرَجَ الرَّجُلُ ، فَقَالَ : قَدْ أَتَيْتُكَ فِي حَاجَةٍ ، قَالَ : " وَمَا هِيَ ؟ " ، قَالَ : تَخُصُّنِي بِدَعْوَةٍ ، قَالَ : " سُبْحَانَ اللَّهِ ، أَنْتَ أَنْتَ ، وَتَسْأَلُنِي أَنْ أَخُصَّكَ بِدَعْوَةٍ ؟ " ، قَالَ : مَا الَّذِي بَلَّغَكَ مَا رَأَيْتُ ؟ قَالَ : " وَرَأَيْتَنِي ؟ " ، قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : " أَطَعْتُ اللَّهَ فِيمَا أَمَرَنِي وَنَهَانِي ، فَسَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِي " .
حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ عَاصِمٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ صَخْرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ الْوَاحِدِ بْنَ زَيْدٍ ، قَالَ : " خَرَجْتُ فِي بَعْضِ غَزَوَاتِي فِي الْبَحْرِ ، وَمَعِي غُلامٌ لِي لَهُ فَضْلٌ ، فَمَاتَ الْغُلامُ فَدَفَنْتُهُ فِي جَزِيرَةٍ ، فَنَبَذَتْهُ الأَرْضُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ فِي ثَلاثَةِ مَوَاضِعَ ، فَبَيْنَا نَحْنُ وَقُوفٌ نَتَفَكَّرُ مَا نَصْنَعُ لَهُ ، إِذِ انْقَضَتِ النُّسُورُ وَالْعِقْبَانُ ، فَمَزَّقُوهُ حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْهُ شَيْءٌ فَلَمَّا قَدِمْنَا الْبَصْرَةَ أَتَيْتُ أُمَّ الْغُلامِ ، فَقُلْتُ لَهَا : مَا كَانَ حَالُ ابْنِكِ ؟ قَالَتْ : خَيْرًا ، كُنْتُ أَسْمَعْهُ يَقُولُ : اللَّهُمَّ احْشُرْنِي مِنْ حَوَاصِلِ الطَّيْرِ " .
حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْيَمَانِيُّ ، قَالَ : اسْتُودِعَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ وَدِيعَةً ، فَاحْتَاجَ إِلَيْهَا فَأَنْفَقَهَا ، فَجَاءَ صَاحِبُ الْوَدِيعَةِ يَطْلُبُهَا ، فَقَامَ وَتَوَضَّأَ فَصَلَّى ، ثُمَّ دَعَا ، فَقَالَ : " يَا سَادَّ الْهَوَاءِ بِالسَّمَاءِ ، وَيَا كَابِسَ الأَرْضِ عَلَى الْمَاءِ ، وَيَا وَاحِدُ قَبْلَ كُلِّ أَحَدٍ يَكُونُ ، أَدِّ عَنِّي أَمَانَتِي فَسَمِعَ قَائِلا ، يَقُولُ : خُذْ هَذِهِ فَأَدِّهَا عَنْ أَمَانَتِكَ ، وَاقْصِرْ فِي الْخُطْبَةِ فَإِنَّكَ لَنْ تَرَانِي " .
حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عَاصِمٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَارِثِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، قَالَ : خَرَجَ قَوْمٌ غَزَاةً ، وَخَرَجَ مَعَهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ ، وَكَانَتْ صَائِفَةً ، فَبَيْنَا هُمْ يَسِيرُونَ فِي السَّاقَةِ ، قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : أَشْتَهِي جُبْنًا رَطِبًا ، فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ : " اسْتَطْعِمُوهُ يُطْعِمْكُمْ ، فَإِنَّهُ لَقَادِرٌ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ " ، فَدَعَا الْقَوْمُ فَلَمْ يَسْيِرُوا إِلا قَلِيلا حَتَّى وَجَدُوا مِكْتَلا مِخْيَطًا ، كَأَنَّمَا أُتِيَ بِهِ مِنَ الرَّوْحَاءِ ، فَإِذَا هُوَ جُبْنٌ ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ : لَوْ كَانَ عَسَلا ؟ فَقَالَ مُحَمَّدٌ : " فَإِنَّ الَّذِي أَطْعَمَكُمْ جُبْنًا هَاهُنَا ، قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُطْعِمَكُمْ عَسَلا ، فَاسْتَطْعِمُوا يُطْعِمْكُمْ " ، فَدَعَا الْقَوْمُ ، فَسَارُوا قَلِيلا ، فَوَجَدُوا قَافِزَةَ عَسَلٍ عَلَى الطَّرِيقِ ، فَنَزَلُوا فَأَكَلُوا ، وَحَمِدُوا رَبَّهُمْ ، وَشَكَرُوا .
حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ وَغَيْرُهُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ ، قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، فَقَالَ : يَا أَبَا الْحَسَنِ ، مُرْ قَائِدَكَ فَيَذْهَبُ بِكَ ، فَيَنْظُرُ إِلَى وَجْهِ هَذَا الرَّجُلِ وَإِلَى جَسَدِهِ ، فَانْطَلَقَ فَإِذَا وَجْهُهُ وَجْهُ زِنْجِيٍّ ، وَجَسَدُهُ أَبْيَضُ ، فَقَالَ سَعِيدٌ : " إِنِّي أَتَيْتُ عَلَى هَذَا وَهُوَ يَسُبُّ طَلْحَةَ ، وَالزُّبَيْرَ ، وَعَلِيًّا عَلَيْهِمُ السَّلامُ ، فَنَهَيْتُهُ ، فَأَبَى ، فَقُلْتُ : إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَسَوَّدَ اللَّهُ وَجْهَكَ ، فَخَرَجَتْ مِنْ وَجْهِهِ قُرْحَةٌ فَاسْوَدَّ وَجْهُهُ " .
حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي الْمُحَيَّاةِ التَّيْمِيِّ ، حَدَّثَنِي مُؤَذِّنُ عَكَّا ، قَالَ : " خَرَجْتُ إِلَى مُكْرَانَ أَنَا وَعَمِّي وَكَانَ مَعَنَا رَجُلٌ يَسُبُّ أَبَا بَكْرٍ ، وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَنَهَيْنَاهُ فَلَمْ يَنْتَهِ ، فَقُلْنَا : اعْتَزِلْنَا ، فَاعْتَزَلَنَا فَلَمَّا دَنَا خُرُوجُهُمَا تَذَمَّمْنَا ، فَقُلْنَا : لَوْ صَحِبَنَا حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْكُوفَةِ ؟ فَلَقِيَنَا غُلامَهُ ، فَقُلْنَا لَهُ : قُلْ لِمَوْلاكَ يَعُودُ إِلَيْنَا ، فَقَالَ : إِنَّ مَوْلايَ حَدَثَ لَهُ أَمْرٌ عَظِيمٌ ، قَدْ مُسِخَتْ يَدَاهُ يَدَيْ خِنْزِيرٍ ، قَالَ : فَأَتَيْنَاهُ ، فَقُلْنَا : ارْجِعْ إِلَيْنَا ، فَقَالَ : إِنَّهُ حَدَثَ لِي أَمْرٌ عَظِيمٌ ، فَأَخْرَجَ ذِرَاعَيْهِ ، فَإِذَا هُمَا ذِرَاعَا خِنْزِيرٍ ، قَالَ : فَصَحِبَنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى قَرْيَةٍ مِنْ قُرَى السَّوَادِ كَثِيرَةِ الْخَنَازِيرِ ، فَلَمَّا رَآهَا صَاحَ صَيْحَةً وَوَثَبَ فَمُسِخَ خِنْزِيرًا ، وَخَفِيَ عَلَيْنَا ، فَجِئْنَا بِغُلامِهِ وَمَتَاعِهِ إِلَى الْكُوفَةِ " .
حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي الْمُحَيَّاةِ ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ قَالَ : " خَرَجْنَا فِي سَفَرٍ وَمَعَنَا رَجُلٌ يَشْتِمُ أَبَا بَكْرٍ ، وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فَنَهَيْنَاهُ فَلَمْ يَنْتَهِ ، فَخَرَجَ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ ، فَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ الدُّبُرُ يَعْنِي الزَّنَانِيرَ ، فاسْتَغَاثَ فَأَغَثْنَاهُ ، فَحَمَلَتْ عَلَيْنَا فَتَرَكْنَاهُ ، فَمَا أَقْلَعَتْ عَنْهُ حَتَّى قَطَّعَتْهُ ، وَأَكَلَتْهُ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ سِنَانٍ ، عَنْ مَنِيفَةَ بِنْتِ زَرْبِيٍّ ، قَالَ : " كُنْتُ بِمَكَّةَ مَعَ مَوْلايَ ، فَإِذَا امْرَأَةٌ عَلَيْهَا النَّاسُ مُجْتَمِعُونَ ، يَسْأَلُونَهَا ، وَامْرَأَةٌ تَسْأَلُهَا ، فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ : مَا لِي أَرَى يَدَكِ شَلاءَ ؟ قَالَتْ : أَنَا أُخْبِرُكِ ، كَانَ لِي أَبَوَانِ ، أَمَّا أَبِي فَكَانَ رَجُلا سَخِيًّا كَثِيرَ الْمَعْرُوفِ ، وَكَانَتْ أُمِّي شَحِيحَةً ، لَمْ أَرَهَا صَنَعْتَ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا قَطُّ ، إِلا أَنَّ أَبِي ذَبَحَ بَقَرَةً فَرَأَيْتُهَا تَصَدَّقَتْ مِنْهَا بِشَحْمَةٍ ، وَرَأَيْتُهَا تَصَدَّقَتْ يَوْمًا بِخِرْقَةٍ فَهَلَكَ أَبَوَايَ ، فَرَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ ، كَأَنَّ أَبِي عَلَى حَوْضٍ كَبِيرٍ كَثِيرِ الآنِيَةِ ، يَسْقِي النَّاسَ الْمَاءَ ، فَالْتَفَتُّ وَرَائِي ، فَإِذَا أُمِّي مُسْتَلْقِيَةٌ عَلَى ظَهْرِهَا ، وَفِي فَمِهَا تِلْكَ الشَّحْمَةُ بِعَيْنِهَا أَعْرِفُهَا ، وَتِلْكَ الْخِرْقَةُ عَلَى فَرْجِهَا ، وَهِيَ تَقْطَعُ الشَّحْمَةَ بِأُصْبُعِهَا ، وَتَقُولُ : وَاعَطَشِي ، فَقُلْتُ : هَذِهِ أُمِّي عَطْشَى ، وَهَذَا أَبِي يَسْقِي النَّاسَ الْمَاءَ ، فَلَوْ أَتَيْتُ أَنَا مِنْ هَذِهِ الآنِيَةِ فَسَقَيْتُ أُمِّي ، فَاغْتَرَفْتُ بِإِنَاءٍ مِنْهَا ، فَأَتَيْتُهَا لأَسْقِيَهَا ، فَسَمِعْتُ مُنَادِيًا مِنَ السَّمَاءِ : أَلا مَنْ سَقَاهَا شَلَّتْ يَمِينُهُ ، فَأَصْبَحَتْ وَيَدِي كَمَا تَرَيْنَ " ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَدَّادِ ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ وَاصِلٍ ، مَوْلَى ابْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ ، قَالَتْ : كُنْتُ عِنْدَ عَائِشَةَ ، فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ مُشْتَمِلَةٌ عَلَى شَيْءٍ ، فَجَعَلَ النِّسَاءُ يَطْعَنَّ بِهَا ، فَجَعَلَتْ لا تُخْرِجُ يَدَهَا ، فَنَهْنَهَتْ عَائِشَةُ عَنْهَا ، قَالَتِ الْمَرْأَةُ وَاللَّهِ مَا أَتَيْتُكِ إِلا فِي شَأْنِ يَدِي هَذِهِ ، إِنِّي رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ ، فَذَكَرَتْ نَحْوَهُ .
حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ غَسَّانَ بْنِ الْمُفَضَّلِ ، عَنْ أَغْلَبَ شَيْخٌ بَصْرِيٌّ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ ، " أَنَّهُ حُمَّ ، ثُمَّ وَجَدَ خِفَّةً ، فَخَرَجَ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ ، فَمَرَّ بَعْضُ أَصْحَابِ الشُّرَطِ وَبَيْنَ يَدَيْهِ قَوْمٌ يَطُوفُونَ ، فَأَعْجَلُونِي ، فَاعْتَرَضْتُ فِي الطَّرِيقِ ، فَلَحِقَنِي إِنْسَانٌ مِنْ أَعْوَانِهِ ، فَقَنَّعَنِي أَسْوَاطًا كَانَتْ أَشَدَّ عَلَيَّ مِنْ تِلْكَ الْحُمَّى ، فَقُلْتُ : قَطَعَ اللَّهُ يَدَكَ ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ غَدَوْتُ إِلَى الْجِسْرِ فِي حَاجَةٍ لِي ، فَتَلَقَّوْنِي بِهِ مَقْطُوعَةً يَدُهُ ، مُعَلَّقَةً فِي عُنُقِهِ " .
حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ غَسَّانَ بْنِ الْمُفَضَّلِ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ، قَالَ : " كَانَ بَيْنَ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ وَبَيْنَ رَجُلٍ شَيْءٌ ، فَنَازَعَهُ فِيهِ ، فَتَنَاوَلَ الرَّجُلُ سُلَيْمَانَ فَغَمَزَهُ فِي بَطْنِهِ ، فَجَفَّتْ يَدُ الرَّجُلِ " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ الْوَلِيدِ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّائِيِّ ، قَالَ : " كَانَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي فَهْدٍ قَدْ كَبِرَ وَضَعُفَ ، يُكَنَّى أَبَا مُنَازِلٍ ، وَكَانَ لَهُ ابْنٌ يُقَالُ لَهُ : مُنَازِلٌ ، وَكَانَ لَهُ وَلَدٌ صِغَارٌ ، وَكَانَ إِذَا أَصَابَ شَيْئًا أَعْطَاهُمْ إِيَّاهُ ، وَكَانَ يَقْبِضُ عَطَاءَ أَبِيهِ ، وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا ، فَوُلِدَ لِلشَّيْخِ ابْنَتَانِ صَغِيرَتَانِ ، وَكَانَ مُنَازِلٌ يَسْتَأْثِرُ عَلَيْهِمْ ، فَلَمَّا خَرَجَ الْعَطَاءُ خَرَجَ مُنَازِلٌ ، فَقَالَ : أَعْطُونِي عَطَاءَهُ ، فَقَامَ الشَّيْخُ ، فَقَالَ : أَعْطُونِي عَطَائِي فِي يَدِي فَفَعَلُوا ، فَحَمَلَ عَطَاءَهُ ، ثُمَّ قَامَ يَتَوَكَّأُ عَلَى مُنَازِلٍ ، فَقَالَ مُنَازِلٌ : هَلُمَّ أَحْمِلُهُ عَنْكَ ، فَقَالَ : دَعْهُ فَلَمَّا خَلا لَهُ الطَّرِيقُ فَكَّ يَدَ أَبِيهِ ، ثُمَّ أَخَذَ الْعَطَاءَ فَذَهَبَ بِهِ فَانْصَرَفَ الشَّيْخُ وَلَيْسَ فِي يَدِهِ شَيْءٌ ، فَقَالَ لَهُ أَهْلُهُ وَوَلَدُهُ : مَا صَنَعْتَ ؟ ، قَالَ : أَخَذَ مُنَازِلٌ عَطَائِي ، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ : جَزَتْ رَحِمٌ بَيْنِي وَبَيْنَ مُنَازِلٍ جَزَاءً كَمَا يَسْتَنْجِزُ الدَّيْنَ طَالِبُهُ رَبَّيْتُهُ حَتَّى إِذَا مَا هُوَ اسْتَوَى كَبِيرًا وَسَاوَى عَامِلَ الرُّمْحِ عَارِبِهِ تَظَلَّمَنِي مَالِي كَذَا وَلَوَى يَدِي لَوَى يَدَهُ اللَّهُ الَّذِي هُوَ غَالِبُهُ ، فَأَصْبَحَ مُنَازِلٌ مَلْوِيَّةً يَدُهُ " .
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ ، قَالَ : " حَاصَرَ الْمُسْلِمُونَ حِصْنًا مِنَ الْحُصُونِ ، إِذْ أَبْصَرُوا رَجُلا ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : أَيْ فُلانُ ، كَأَنَّ هَذِهِ صِفَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ سُفْيَانُ : كَانَ أَشْعَثَ ذَا طِمْرَيْنِ ، فَقَالُوا لِبَعْضِهِمْ : كَلِّمُوهُ فَيَسْأَلُ رَبَّهُ أَنْ يَفْتَحَهَا ، فَسَأَلَ رَبَّهُ ، فَفَتَحَهَا " .
حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُكْرَمِ الدُّورِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَذْهَبِيِّ ، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ ، قَالَ : خَرَجْنَا نُرِيدُ الْحَجَّ ، وَمَعَنَا ذَرٌّ ، زَمَنَ الْحَجَّاجِ ، فَأَتَيْنَا صَاحِبَ السَّالِحِينَ ، فَقَالَ : لَسْنَا نَدَعُ أَحَدًا يَخْرُجُ إِلا بِجِوَارٍ ، فَقَالَ لَنَا ذَرٌّ : " تَوَضَّئُوا وَصَلُّوا ، ثُمَّ ادْعُوا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُخَلِّيَ سَبِيلَكُمْ " ، قَالَ : فَتَوَضَّأْنَا وَصَلَّيْنَا ، وَدَعَوْنَا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، ثُمَّ أَتَيْنَا صَاحِبَ السَّالِحِينَ ، فَقُلْنَا : افْتَحْ لَنَا ، فَكَلَّمَ صَاحِبَهُ الَّذِي فَوْقَهُ ، فَقَالَ : إِنَّ هَؤُلاءِ قَوْمٌ يُرِيدُونَ الْحَجَّ ، قَالَ : فَجَلَسَ وَكَانَ نَائِمًا ، فَضَرَبَ بِإِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الأُخْرَى ، فَقَالَ : " وَاللَّهِ لَيْسَ ظَنُّ الْحَجَّاجِ أَنِّي أَحْبِسُ حَاجَّ بَيْتِ اللَّهِ ، لَبِئْسَ مَا ظَنَّ ، خَلِّ سَبِيلَهُمْ " ، قَالَ : فَخَلَّى سَبِيلَهُمْ ، وَلَمْ يَصْنَعْ ذَلِكَ بِأَحَدٍ قَبْلَنَا وَلا بَعْدَنَا .
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْهَيْثَمِ ، عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " بَلَغَنَا أَنَّ قَوْمًا ، كَانُوا فِي سَفَرٍ ، لا يَسْتَبْرِكُونَ اللَّهَ إِذَا بَرَكُوا ، وَلا يَسْتَجْمِعُونَ عَلَى إِمَامٍ ، فَعَمِيَتْ أَبْصَارُهُمْ ، فَنُودُوا : ذَلِكُمْ بِأَنَّكُمْ لا تَسْتَبْرِكُونَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا بَرَكْتُمْ ، وَلا تَسْتَجْمِعُونَ عَلَى إِمَامٍ ، فَتَابُوا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَتَضَرَّعُوا إِلَيْهِ ، فَرَدَّ عَلَيْهِمْ أَبْصَارَهُمْ " .
حَدَّثَنِي مَحْمُودُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمَرْوَزِيُّ ، وَخَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ وَغَيْرُهُمَا ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ أَبِيهِ ، " أَنَّ قَوْمًا تَدَافَعُوا الإِمَامَةَ بَعْدَ مَا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ ، فَخَسَفَ اللَّهُ بِهِمْ " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ غَسَّانَ بْنِ الْمُفَضَّلِ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ رُزَيْقٍ السُّلَمِيِّ ، وَكَانَ أَدْرَكَ مَالِكًا ، قَالَ : كَانَتِ امْرَأَةٌ قَدْ أَصَابَهَا الْمَاءُ الأَصْفَرُ فِي بَطْنِهَا ، فَعَظُمَتْ بَلِيَّتُهَا ، فَأَتَتْ مَالِكًا ، فَقَالَتْ : " يَا أَبَا يَحْيَى ، ادْعُ اللَّهَ لِي " ، فَقَالَ لَهَا : إِذَا كُنْتِ فِي الْمَجْلِسِ فَقُومِي حَيْثُ أَرَاكِ قَائِمَةً فِي مَجْلِسِهِ ، فَقَالَ لأَصْحَابِهِ : إِنَّ هَذِهِ الْمَرْأَةَ قَدِ ابْتُلِيَتْ بِمَا قَدْ تَرَوْنَ ، وَقَدْ فَزِعَتْ إِلَيْنَا ، فَادْعُوا اللَّهَ لَهَا ، فَرَفَعَ الْقَوْمُ أَيْدِيَهُمْ ، فَقَالَ : " يَا ذَا الْمَنِّ الْقَدِيمِ ، يَا عَظِيمُ لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ ، عَافِهَا وَفَرِّجْ عَنْهَا " ، فَانْخَمَصَ بَطْنُهَا وَعُوفِيَتْ ، فَكَانَتْ تَكُونُ مَعَ النِّسَاءِ تُحَدِّثُهُنَّ .
أُخْبِرْتُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُنِيبٍ ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ يَحْيَى ، قَالَ : بَلَغَنَا أَنَّ مَلِكًا مِنَ الْمُلُوكِ الأَعَاجِمِ أَقْبَلَ فِي جَيْشٍ فَلَقِيَ عِصَابَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَلَمَّا رَأَوْهُ اعْتَصَمُوا بِرَبْوَةٍ ، فَصَعِدُوا فَوْقَهَا ، فَقَالَ ذَلِكَ الْمَلِكُ : " مَا أَحَدٌ وَلا شَيْءَ أَشَدُّ عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْ نُحِيطَ بِهِمْ ، ثُمَّ نُنْزِلُهُمْ مَكَانَهُمْ حَتَّى يَمُوتُوا مِنَ الْعَطَشِ " ، فَأَحَاطُوا بِهِمْ ، فَأَصَابَهُمْ حَرٌّ شَدِيدٌ وَعَطَشٌ ، فَاسْتَسْقَوْا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، فَأَقْبَلَتْ سَحَابَةٌ ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَحْمِلُ بُرْنُسَهُ يَتَلَقَّى بِهِ الْمَاءَ ، حَتَّى يَمْتَلِئَ ، ثُمَّ يَشْرَبُ حَتَّى يُرْوَى ، فَقَالَ ذَلِكَ الْمَلِكُ : " ارْتَحِلُوا ، فَوَاللَّهِ لا أُقْتَلُ قَوْمًا سَقَاهُمُ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ وَأَنَا أَنْظُرُ " .
حَدَّثَنِي حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الشَّيْبَانِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ الْعَامِرِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : " لَقَدْ رَأَيْتُ عَجَبًا ، كُنَّا بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ أَنَا ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَمُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ ، فَقَالَ الْقَوْمُ بَعْدَ أَنْ فَرَغُوا مِنْ حَدِيثِهِمْ : لِيَقُمْ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ فَلْيَأْخُذْ بِالرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ حَاجَتَهُ ، فَإِنَّهُ يُعْطَى مِنْ سَاعَتِهِ ، قُمْ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ ، فَإِنَّكَ أَوَّلُ مَوْلُودٍ وُلِدَ فِي الْهِجْرَةِ ، فَقَامَ فَأَخَذَ بِالرُّكْنِ ، ثُمَّ قَالَ : " اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَظِيمٌ ، تُرْجَى لِكُلِّ عَظِيمٍ ، أَسْأَلُكَ بِحُرْمَةِ وَجْهِكَ ، وَحُرْمَةِ عَرْشِكَ ، وَحُرْمَةِ نَبِيِّكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَلا تُمِيتَنِي مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى تُوَلِّيَنِي الْحِجَازَ ، وَيُسَلَّمَ عَلَيَّ بِالْخِلافَةِ " ، وَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ فَقَالُوا : قُمْ يَا مُصْعَبُ بْنَ الزُّبَيْرِ ، فَقَامَ حَتَّى أَخَذَ بِالرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ ، فَقَالَ : " اللَّهُمَّ إِنَّكَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ ، وَإِلَيْكَ مَصِيرُ كُلِّ شَيْءٍ ، أَسْأَلُكَ بِقُدْرَتِكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ ، أَلَّا تُمِيتَنِي مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى تُوَلِّيَنِي الْعِرَاقَ ، وَتُزَوِّجْنِي سُكَيْنَةَ بِنْتَ الْحُسَيْنِ " ، وَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ فَقَالُوا : قُمْ يَا عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ ، فَقَامَ حَتَّى أَخَذَ بِالرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ ، فَقَالَ : " اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ ، وَرَبَّ الأَرَضِينَ ذَاتِ النَّبْتِ بَعْدَ الْقَفْرِ ، أَسْأَلُكَ بِمَا سَأَلَكَ عِبَادُكَ الْمُطِيعُونَ لأَمْرِكَ ، وَأَسْأَلُكَ بِحُرْمَةِ وَجْهِكَ ، وَأَسْأَلُكَ بِحَقِّكَ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِكَ ، وَبِحَقِّ الطَّائِفِينَ حَوْلَ بَيْتِكَ ، أَلَّا تُمِيتَنِي مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى تُوَلِّيَنِي شَرْقَ الدُّنْيَا وَغَرْبَهَا ، وَلا يُنَازِعَنِي أَحَدٌ إِلا أَتَيْتُ بِرَأْسِهِ " . ثُمَّ جَاءَ حَتَّى جَلَسَ ، فَقَالُوا : قُمْ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ، فَقَامَ حَتَّى أَخَذَ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ ، ثُمَّ قَالَ : " اللَّهُمَّ إِنَّكَ رَحْمَنٌ رَحِيمٌ ، أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ الَّتِي سَبَقَتْ غَضَبَكَ ، وَأَسْأَلُكَ بِقُدْرَتِكَ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِكَ ، أَلَّا تُمِيتَنِي مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى تُوجِبَ لِي الْجَنَّةَ " . قَالَ الشَّعْبِيُّ : " فَمَا ذَهَبَتْ عَيْنَايَ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى رَأَيْتُ كُلَّ رَجُلٍ مِنْهُمْ قَدْ أُعْطِيَ مَا سَأَلَ ، وَبُشِّرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بِالْجَنَّةِ ، وَزُيِّنَتْ لَهُ .
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ وَاقِدٍ ، أَخْبَرَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، أَخْبَرَنَا أَصْبَغُ بْنُ زَيْدٍ الْوَاسِطِيُّ ، قَالَ : كَانَ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ دِيكٌ ، كَانَ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ بِصِيَاحِهِ ، فَلَمْ يَصِحْ لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي حَتَّى أَصْبَحَ ، فَلَمْ يُصَلِّ سَعِيدٌ تِلْكَ اللَّيْلَةَ ، فَشَقَّ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : " مَا لَهُ ، قَطَعَ اللَّهُ صَوْتَهُ فَمَا سُمِعَ لَهُ صَوْتٌ بَعْدَهَا ، قَالَتْ أُمُّهُ : يَا بُنَيَّ ، لا شَيْءَ بَعْدَهَا " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ وَاقِدٍ ، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، حَدَّثَنَا بِلالُ بْنُ كَعْبٍ ، قَالَ : " كَانَتِ الظِّبَاءُ تَمُرُّ بِأَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيِّ ، فَتَقُولُ لَهُ الصِّبْيَانُ : يَا أَبَا مُسْلِمٍ ، ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يَحْبِسْ عَلَيْنَا هَذَا الظَّبْيَ ، فَيَدْعُو اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَيَحْبِسُهُ حَتَّى يَأْخُذُوهُ بِأَيْدِيهِمْ " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ وَاقِدٍ ، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ ، قَالَ : " كَانَ أَبُو مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيُّ إِذَا دَخَلَ مَنْزِلَهُ سَلَّمَ ، فَإِذَا بَلَغَ وَسَطَ الدَّارِ كَبَّرَ ، وَكَبَّرَتِ امْرَأَتُهُ ، قَالَ : فَيَدْخُلُ فَيَنْزِعُ رِدَاءَهُ وَحِذَاءَهُ ، فَتَأْتِيهِ بِطَعَامِهِ فَيَأْكُلُ ، فَجَاءَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَكَبَّرَ ، فَلَمْ تُجِبْهُ ، ثُمَّ أَتَى بَابَ الْبَيْتِ فَكَبَّرَ وَسَلَّمَ ، فَلَمْ تُجِبْهُ ، إِذَا الْبَيْتُ لَيْسَ فِيهِ سِرَاجٌ ، وَإِذَا هِيَ جَالِسَةٌ بِيَدِهَا عُودٌ فِي الأَرْضِ تُقَلِّبُ بِهِ ، فَقَالَ لَهَا : مَا لَكِ ؟ " ، فَقَالَتِ : النَّاسُ بِخَيْرٍ ، وَأَنْتَ أَبُو مُسْلِمٍ ، لَوْ أَنَّكَ أَتَيْتَ مُعَاوِيَةَ فَيَأْمُرُ لَنَا بِخَادِمٍ ، وَيُعْطِيكَ شَيْئًا نَعِيشُ بِهِ ؟ فَقَالَ : " اللَّهُمَّ مَنْ أَفْسَدَ عَلَيَّ أَهْلِي فَأَعْمِ بَصَرَهُ " ، قَالَ : وَكَانَتْ مَعَهَا امْرَأَةٌ ، فَقَالَتْ لَهَا : أَنْتِ امْرَأَةُ مُسْلِمٍ ، فَلَوْ كَلَّمْتِ زَوْجَكِ يُكَلِّمُ مُعَاوِيَةَ لِيُخْدِمَكُمْ وَيُعْطِيَكُمْ ، قَالَ : فَبَيْنَا هَذِهِ الْمَرْأَةُ فِي مَنْزِلِهَا ، وَالسِّرَاجُ يُزْهِرُ ، إِذْ أَنْكَرَتْ بَصَرَهَا ، فَقَالَتْ : سِرَاجُكُمْ طَفِيءٌ ؟ قَالُوا لا ، قَالَتْ : إِنَّا لِلَّهِ ، ذَهَبَ بَصَرِي ، فَأَقْبَلَتْ كَمَا هِيَ إِلَى أَبِي مُسْلِمٍ ، فَلَمْ تَزَلْ تُنَاشِدُهُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَتَطْلُبُ إِلَيْهِ ، قَالَ : " فَدَعَا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، فَرَدَّ عَلَيْهَا بَصَرَهَا ، وَرَجَعَتِ امْرَأَتُهُ إِلَى حَالِهَا الَّذِي كَانَتْ عَلَيْهِ " .
حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، قَالَ : " انْتَهَى أَبُو مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيُّ إِلَى دِجْلَةَ وَهِيَ تَرْمِي بِالْخَشَبِ مِنْ مَدِّهَا ، فَمَشَى عَلَى الْمَاءِ ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ : هَلْ تَفْقِدُونَ شَيْئًا ؟ فَتَدْعُوا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنِي عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْقُرَشِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ ، قَالَ : كَانَ أَبُو مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيُّ " إِذَا اسْتَسْقَى سُقِيَ " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاتِكَةِ ، قَالَ : اشْتَرَى أَبُو مُسْلِمٍ نُغْلَةً ، فَقَالَتْ أُمُّ مُسْلِمٍ : ادْعُ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنْ يُبَارِكَ لَنَا فِيهَا ، فَقَالَ : " اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهَا " ، فَمَاتَتْ فَاشْتَرَى أُخْرَى ، فَقَالَتِ : ادْعُ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنْ يُبَارِكَ لَنَا فِيهَا فَقَالَ : " قُولِي : اللَّهُمَّ مَتِّعْنَا بِهَا ، فَبَقِيَتْ لَهُمْ " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ ، قَالَ : " كَانَ بَيْنَ مُطَرِّفٍ وَبَيْنَ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ شَيْءٌ فَكَذَبَ عَلَى مُطَرِّفٍ ، فَقَالَ لَهُ مُطَرِّفٌ : إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَعَجَّلَ اللَّهُ حَتْفَكَ ، قَالَ : فَمَاتَ الرَّجُلُ مَكَانَهُ ، قَالَ : فَاسْتَعْدَى أَهْلُهُ زِيَادًا عَلَى مُطَرِّفٍ ، فَقَالَ لَهُمْ زِيَادٌ : هَلْ ضَرَبَهُ ؟ هَلْ هَدَمَهُ بِيَدِهِ ؟ فَقَالُوا : لا ، فَقَالَ : دَعْوَةُ رَجُلٍ صَالِحٍ ، وَافَقَتْ دَعْوَتُهُ قَدَرًا ، فَلَمْ يَجْعَلْ لَهُمْ شَيْئًا " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ غَيْلانَ بْنِ جَرِيرٍ ، قَالَ : " حَبَسَ الْحَجَّاجُ مُوَرِّقًا ، قَالَ : فَطَلَبْنَاهُ فَأَعْيَانَا ، قَالَ : تَعَالَ نَدَعُ اللَّهَ ، فَدَعَا مُطَرِّفٌ وَأَمَّنَّا ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْعَشِيِّ أَذِنَ الْحَجَّاجُ لِلنَّاسِ ، فَدَخَلُوا وَدَخَلَ أَبُو مُوَرِّقَةَ فِيمَنْ دَخَلَ , فَلَمَّا رَآهُ الْحَجَّاجُ ، قَالَ لِحَرَسِهِ : اذْهَبْ مَعَ هَذَا الشَّيْخِ إِلَى السِّجْنِ ، فَادْفَعْ إِلَيْهِ ابْنَهُ " .
حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ ، حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ ، عَنْ غَيْلانَ بْنِ جَرِيرٍ ، قَالَ : " حُبِسَ ابْنُ أَخٍ لِمُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، فَلَبِسَ خُلْقَانَ بَنَاتِهِ ، وَأَخَذَ عُكَّازًا بِيَدِهِ ، فَقِيلَ : مَا هَذَا ؟ قَالَ : أَسْتَكِينُ لِرَبِّي لَعَلَّهُ أَنْ يُسْعِفَنِي فِي ابْنِ أَخِي " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، قَالَ : كَانَ مُطَرِّفٌ مُجَابَ الدَّعْوَةِ ، أَرْسَلَهُ رَجُلٌ يَخْطُبُ لَهُ ، فَذَكَرَهُ لِلْقَوْمِ فَأَبَوْهُ ، فَذَكَرَ نَفْسَهُ فَزَوَّجُوهُ ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ فِي ذَلِكَ : بَعَثْتُكَ لِتَخْطُبَ لِي ، خَطَبْتَ لِنَفْسِكَ ؟ قَالَ : قَدْ بَدَأْتُ لَكَ ، قَالَ : كَذَبْتَ ، قَالَ : " اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ كَذَبَ عَلَيَّ فَأَرِنِي فِيهِ " ، قَالَ : فَمَاتَ مَكَانَهُ ، فَاسْتَعْدَوْا عَلَيْهِ الأَمِيرَ ، فَقَالَ لَهُمُ : ادْعُوا أَنْتُمْ أَيْضًا كَمَا دَعَا عَلَيْهِ .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنِي رَاشِدٌ أَبُو يَحْيَى بْنُ رَاشِدٍ ، حَدَّثَنِي عِصَامُ بْنُ زَيْدٍ رَجُلٌ مِنْ مُزَيْنَةَ ، قَالَ : كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْخَوَارِجِ ، يَغْشَى مَجْلِسَ الْحَسَنِ فَيُؤْذِيهِمْ ، فَقِيلَ لِلْحَسَنِ : يَا أَبَا سَعِيدٍ ، أَلا تُكَلِّمُ الأَمِيرَ حَتَّى يَصْرِفَهُ عَنَّا ؟ قَالَ : فَسَكَتَ عَنْهُمْ قَالَ : فَأَقْبَلَ ذَاتَ يَوْمٍ وَالْحَسَنُ جَالِسٌ مَعَ أَصْحَابِهِ ، فَلَمَّا رَآهُ قَالَ : " اللَّهُمَّ قَدْ عَلِمْتَ أَذَاهُ لَنَا ، فَاكْفِنَاهُ بِمَا شِئْتَ " ، قَالَ : فَخَرَّ الرَّجُلُ وَاللَّهِ مِنْ قَامَتِهِ ، فَمَا حَلَّ إِلَى أَهْلِهِ إِلا مَيِّتًا ، عَلَى سَرِيرٍ فَكَانَ الْحَسَنُ إِذَا ذَكَرَهُ ، بَكَى ، وَقَالَ لِلنَّاسِ : مَا كَانَ أَغَرَّهُ بِاللَّهِ .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَرْمِيُّ ، حَدَّثَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ صَفْوَانَ بْنِ أَبِي يَزِيدَ ، قَالَ : وَشَى رَجُلٌ بِبُسْرِ بْنُ سَعِيدٍ ، إِلَى الْوَلِيدِ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ الْوَلِيدُ وَالرَّجُلُ عِنْدَهُ ، قَالَ : فَجِيءَ بِهِ تَرْعَدُ فَرَائِصُهُ ، فَأُدْخِلَ عَلَيْهِ ، فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ ، فَأَنْكَرَهُ بُسْرٌ ، وَقَالَ : مَا فَعَلْتُ فَالْتَفَتَ الْوَلِيدُ إِلَى الرَّجُلِ ، فَقَالَ : يَا بُسْرُ ، هَذَا يَشْهَدُ عَلَيْكَ بِذَلِكَ فَنَظَرَ إِلَيْهِ بُسْرٌ ، وَقَالَ أَهَكَذَا ؟ فَقَالَ : نَعَمْ فَنَكَّسَ رَأْسَهُ ، وَجَعَلَ يَنْكُثُ فِي الأَرْضِ ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ ، فَقَالَ : " اللَّهُمَّ قَدْ شَهِدَ بِمَا قَدْ عَلِمْتَ أَنِّي لَمْ أَقُلْهُ ، اللَّهُمَّ فَإِنْ كُنْتُ صَادِقًا فَأَرِنِي بِهِ عَلَى مَا قَالَ " ، فَانْكَبَّ الرَّجُلُ عَلَى وَجْهِهِ ، فَلَمْ يَزَلْ يَضْطَرِبُ حَتَّى مَاتَ .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ، قَالَ : كُنَّا عِنْدَ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ ، وَمَعَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ ، وَحَبِيبٌ أَبُو مُحَمَّدٍ ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَكَلَّمَ مَالِكًا وَأَغْلَظَ لَهُ فِي قِسْمَةٍ قَسَمَهَا ، وَقَالَ : وَضَعْتَهَا فِي غَيْرِ حَقِّهَا ، وَتَتَبَّعْتَ بِهَا أَهْلَ مَجْلِسِكَ وَمَنْ يَغْشَاكَ ، لِيَكْثُرَ غَاشِيكَ ، وَتَصْرِفَ إِلَيْكَ الْوُجُوهَ ، قَالَ : فَبَكَى مَالِكٌ ، وَقَالَ : " وَاللَّهِ مَا أَرَدْتُ هَذَا " ، قَالَ : بَلَى وَاللَّهِ لَقَدْ أَرَدْتَهُ فَجَعَلَ مَالِكٌ يَبْكِي ، ثُمَّ قَالَ : " اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا قَدْ شَغَلَنَا عَنْ ذِكْرِكَ فَأَرِحْنَا مِنْهُ كَيْفَ شِئْتَ " ، قَالَ : فَسَقَطَ وَاللَّهِ الرَّجُلُ عَلَى وَجْهِهِ مَيِّتًا ، فَحُمِلَ إِلَى أَهْلِهِ عَلَى سَرِيرٍ ، قَالَ : وَيُقَالُ : إِنَّ إِسْحَاقَ مُجَابُ الدَّعْوَةِ .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ الأَزْرَقِ ، حَدَّثَنِي مُجَاشِعٌ الدَّيْرِيُّ ، قَالَ : وَلَدَتِ امْرَأَةٌ مِنْ جِيرَانِ حَبِيبٍ غُلامًا جَمِيلا ، أَقْرَعَ الرَّأْسِ ، قَالَ : فَجَاءَ بِهِ أَبُوهُ إِلَى حَبِيبٍ بَعْدَمَا كَبِرَ الْغُلامُ ، وَأَتَتْ عَلَيْهِ اثْنَتَا عَشْرَةَ سَنَةً ، فَقَالَ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، أَلا تَرَى إِلَى ابْنِي هَذَا وَإِلَى جَمَالِهِ ، وَقَدْ بَقِيَ أَقْرَعَ الرَّأْسِ كَمَا تَرَى ؟ فَادْعُ اللَّهَ لَهُ ، " فَجَعَلَ حَبِيبٌ يَبْكِي وَيَدْعُو لِلْغُلامِ ، وَيَمْسَحُ بِالدُّمُوعِ رَأْسَهُ " ، قَالَ : فَوَاللَّهِ مَا قَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ حَتَّى اسْوَدَّ رَأْسُهُ مِنْ أُصُولِ الشَّعْرِ ، فَلَمْ يَزَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّعْرُ يَنْبُتُ حَتَّى صَارَ كَأَحْسَنِ النَّاسِ شَعْرًا ، قَالَ مُجَاشِعٌ : قَدْ رَأَيْتُهُ أَقْرَعَ ، وَرَأَيْتُهُ ذَا شَعْرٍ .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى الطُّفَاوِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الشَّحَّامُ ، قَالَ : أَتَى حَبِيبًا أَبَا مُحَمَّدٍ رَجُلٌ زَمِنٌ فِي شِقِّ مَحْمَلٍ ، فَقِيلَ لَهُ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، هَذَا رَجُلٌ زَمِنٌ وَلَهُ عِيَالٌ ، وَقَدْ ضَاعَ عِيَالُهُ ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَدْعُوَ اللَّهَ عَسَى أَنْ يُعَافِيَهُ ، " فَأَخَذَ الْمُصْحَفَ ، فَوَضَعَهُ فِي عُنُقِهِ ، ثُمَّ دَعَا فَمَا زَالَ يَدْعُو حَتَّى عَافَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَقَامَ " ، فَحَمَلَ الْمَحْمَلَ ، وَوَضَعَهُ عَلَى عَاتِقِهِ ، وَذَهَبَ إِلَى عِيَالِهِ .
حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ ، حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى الْوَرَّاقُ ، قَالَ : كُنَّا إِذَا دَخَلْنَا عَلَى حَبِيبٍ أَبِي مُحَمَّدٍ ، قَالَ : " افْتَحْ جَوْنَةَ الْمِسْكِ ، وَهَاتِ التِّرْيَاقَ الْمُجَرَّبَ ، قَالَ : جَوْنَةُ الْمِسْكِ : الْقُرْآنُ ، وَالتِّرْيَاقُ الْمُجَرَّبُ الدُّعَاءُ " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عِيسَى ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ رَبِيعَةَ ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ يَحْيَى ، قَالَ : " اشْتَرَى أَبُو مُحَمَّدٍ حَبِيبٌ طَعَامًا فِي مَجَاعَةٍ أَصَابَتِ النَّاسَ ، فَقَسَّمَهُ عَلَى الْمَسَاكِينَ ، ثُمَّ خَاطَ الأَكْيِسَةَ فَجَعَلَهَا تَحْتَ فِرَاشِهِ ، ثُمَّ دَعَا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، فَجَاءَ وَأَصْحَابُ الطَّعَامِ يَتَقَاضَوْنَهُ ، فَأَخْرَجَ تِلْكَ الأَكْيَاسَ ، فَإِذَا هِيَ مَمْلُوءَةٌ دَرَاهِمَ ، فَوَزَنَهَا ، فَإِذَا هِيَ حُقُوقُهُمْ ، فَدَفَعَهَا إِلَيْهِمْ " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ وَاقِدٍ ، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ يَحْيَى ، قَالَ : " كَانَ حَبِيبٌ أَبُو مُحَمَّدٍ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ بِالْبَصْرَةِ ، وَيُرَى يَوْمَ عَرَفَةَ بِعَرَفَاتٍ " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي حَاتِمٍ الأَزْدِيُّ ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ كَثِيرٍ ، قَالَ : قِيلَ لإِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ : هَذَا السَّبُعُ قَدْ ظَهَرَ لَنَا ، قَالَ : " أَرِنِيهِ " ، فَلَمَّا رَآهُ ، قَالَ : " يَا قَسْوَرَةُ ، إِنْ كُنْتَ أُمِرْتَ فِينَا بِشَيْءٍ فَامْضِ لِمَا أُمِرْتَ بِهِ ، وَإِلا فَعَوْدُكَ عَلَى بَدْئِكَ " ، قَالَ : فَوَلَّى السَّبُعُ ذَاهِبًا ، قَالَ : أَحْسَبُهُ ، قَالَ : يُصَوِّتُ بِذَنَبِهِ ، قَالَ : فَتَعَجَّبْتُ كَيْفَ فَهِمَ السَّبُعُ كَلامَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ ، فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا إِبْرَاهِيمُ ، فَقَالَ : قُولُوا : " اللَّهُمَّ احْرُسْنَا بِعَيْنِكَ الَّتِي لا تَنَامُ ، وَاكْفِنَا بِرُكْنِكَ الَّذِي لا يُرَامُ ، وَارْحَمْنَا بِقُدْرَتِكَ عَلَيْنَا ، وَلا نَهْلِكُ وَأَنْتَ رَجَاؤُنَا " ، قَالَ خَلْفٌ : فَمَا زِلْتُ أَقُولُهَا مُنْذُ سَمِعْتُهَا ، فَمَا عَرَضَ لِي لِصٌّ وَلا غَيْرُهُ .
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ، قَالَ : كُنَّا فِي الْبَحْرِ ، فَهَبَّتِ الرِّيَاحُ ، وَهَاجَتِ الأَمْوَاجُ ، فَبَكَى النَّاسُ وَصَاحُوا ، فَقِيلَ لِمَعْيُوفٍ أَوِ ابْنِ مَعْيُوفٍ : هَذَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ ، لَوْ سَأَلْتَهُ أَنْ يَدْعُوَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ؟ وَإِذَا هُوَ نَائِمٌ فِي نَاحِيَةِ السَّفِينَةِ مَلْفُوفٌ رَأْسُهُ فِي كِسَاءٍ ، فَدَنَا مِنْهُ ، فَقَالَ : يَا أَبَا إِسْحَاقَ ، أَمَا تَرَى مَا النَّاسُ فِيهِ ؟ فَقَالَ : " اللَّهُمَّ قَدْ أَرَيْتَنَا قُدْرَتَكَ ، فَأَرِنَا رَحْمَتَكَ " ، فَهَدَأَتِ السَّفِينَةُ .
حَدَّثَنِي مُشْرِفُ بْنُ أَبَانَ ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ سُلَيْمَانَ , أَوْ غَيْرُهُ ، قَالَ : " احْتَاجَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ إِلَى دِينَارٍ ، وَكَانَ عَلَى شَاطِئِ الْبَحْرِ ، فَدَعَا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، فَتَشَرَّعَتِ السَّمَكُ فِي فَمِ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ دِينَارٌ وَاحِدٌ ، فَأَخَذَ دِينَارًا وَاحِدًا " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ الْحَارِثُ بْنُ النُّعْمَانِ ، قَالَ : " كَانَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ يَجْتَنِي الرُّطَبَ مِنْ شَجَرِ الْبَلُّوطِ " .
حَدَّثَنِي عِصْمَةُ بْنُ الْفَضْلِ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْعُمَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ، أَضَافَ رَجُلا أَعْمَى ، فَأَكْرَمَهُ ابْنُ عُمَرَ وَأَنَامَهُ فِي مَنْزِلِهِ الَّذِي يَنَامُ فِيهِ ، فَلَمَّا كَانَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ ، قَامَ ابْنُ عُمَرَ فَتَوَضَّأَ ، فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ دَعَا بِدُعَاءٍ فَهِمَهُ الأَعْمَى ، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى مَضْجَعِهِ ، قَامَ الأَعْمَى إِلَى فَضْلِ وَضُوءِ ابْنِ عُمَرَ ، فَتَوَضَّأَ ، وَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ دَعَا بِذَلِكَ الدُّعَاءِ ، فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ بَصَرَهُ ، فَشَهِدَ الصُّبْحَ مَعَ ابْنِ عُمَرَ بَصِيرًا ، فَلَمَّا فَرَغَ الْتَفَتَ إِلَى ابْنِ عُمَرَ ، فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، دُعَاءٌ سَمِعْتُهُ مِنْكَ الْبَارِحَةَ تَدْعُو بِهِ ، فَهِمْتُهُ ، فَقُمْتُ فَصَنَعْتُ مِثْلَ الَّذِي صَنَعْتَ ، فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيَّ بَصَرِي ، قَالَ : ذَاكَ دُعَاءٌ عَلَّمَنَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَمَرَنَا أَلَّا نُعَلِّمَهُ أَحَدًا يَدْعُو بِهِ فِي أَمْرِ الدُّنْيَا ، قَالَ : قُلِ : " اللَّهُمَّ رَبَّ الأَرْوَاحِ الْغَانِيَةِ ، وَالأَجْسَادِ الْبَالِيَةِ ، أَسْأَلُكَ بِطَاعَةِ الأَرْوَاحِ الرَّاجِعَةِ إِلَى أَجْسَادِهَا ، وَبِطَاعَةِ الأَجْسَامِ الْمُلْتَئِمَةُ بِعِزَّتِكَ ، وَبِكَلِمَاتِكَ النَّافِذَةِ فِيهِمْ ، وَأَخْذِكَ الْحَقَّ بَيْنَهُمْ ، وَالْخَلائِقُ بَيْنَ يَدَيْكَ يَنْتَظِرُونَ فَصْلَ قَضَائِكَ ، وَيَرْجُونَ رَحْمَتَكَ ، وَيَخَافُونَ عِقَابَكَ ، أَنْ تَجْعَلَ النُّورَ فِي بَصَرِي ، وَالْيَقِينَ فِي قَلْبِي ، وَذِكْرَكَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ عَلَى لِسَانِي ، وَعَمَلا صَالِحًا فَارْزُقْنِي " .
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعِجْلِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا مَعَ زِيَادِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ، فَأُتِيَ بِرَجُلٍ يُحْمَلُ لا نَشُكُّ فِي قَتْلِهِ ، قَالَ : فَرَأَيْتُهُ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِشَيْءٍ لا أَدْرِي مَا هُوَ ، قَالَ : فَخَلَّى سَبِيلَهُ ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ : لَقَدْ جِيءَ بِكَ وَمَا نَشُكُّ فِي قَتْلِكَ ، فَرَأَيْنَاكَ حَرَّكْتَ شَفَتَيْكَ بِشَيْءٍ وَمَا نَدْرِي مَا هُوَ ، فَخُلِّيَ سَبِيلُكَ ، قَالَ : قُلْتُ : " اللَّهُمَّ رَبَّ إِبْرَاهِيمَ ، وَرَبَّ إِسْحَاقَ ، وَيَعْقُوبَ ، وَرَبَّ جِبْرِيلَ ، وَإِسْرَافِيلَ ، وَمُنْزِلَ التَّوْرَاةِ ، وَالإِنْجِيلِ ، وَالزَّبُورِ ، وَالْفُرْقَانِ الْعَظِيمِ ، ادْرَأْ عَنِّي شَرَّ زِيَادٍ " ، قَالَ : فَخُلِّيَ عَنْهُ .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُوسَى الْوَاسِطِيُّ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ هِشَامٍ ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ هِشَامٍ الثَّقَفِيِّ ، قَالَ : أُخْبِرْتُ أَنَّ رَجُلا أُخِذَ أَسِيرًا ، فَأُلْقِيَ فِي جُبٍّ ، وَوُضِعَ عَلَى رَأْسِ الْجُبِّ صَخْرَةٌ ، " فَكَتَبَ فِيهَا : سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْحَقِّ الْقُدُّوسِ ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ " ، فَأُخْرِجَ مِنَ الْجُبِّ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ أَخْرَجَهُ إِنْسَانٌ .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْكُمَيْتِ الْكِلابِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ ، قَالَ : أُتِيَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بِبَطْرِيقٍ مِنْ بَطَارِقَةِ الرُّومِ مِنْ عُلَمَائِهِمْ ، فَأَمَرَ بِهِ إِلَى الْحَبْسِ مَغْلُولا مُقَيَّدًا ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ السَّجَّانُ ذَاتَ لَيْلَةٍ ، فَأَغْلَقَ عَلَيْهِ بَابَهُ ، ثُمَّ خَرَجَ ، فَلَمَّا بَكَّرَ عَلَيْهِ لَمْ يَجِدْهُ فِي الْحَبْسِ ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ شَهْرٍ ، جَاءَهُ كِتَابُ صَاحِبِ الثَّغْرِ ، أَخْبِرْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّ فُلانًا الْبِطْرِيقَ ، وُجِدَ مَطْرُوحًا دُونَ مَنْزِلِهِ ، فَدَعَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ السَّجَّانَ ، فَقَالَ : أَخْبَرَنِي مَا فَعَلَ فُلانٌ الْبَطْرِيقُ ؟ قَالَ : يُنَجِّينِي الصِّدْقُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ : نَعَمْ فَأَخْبَرَهُ بِقِصَّتِهِ ، قَالَ : فَمَا كَانَ عَمَلُهُ ، وَمَا كَانَ يَتَكَلَّمُ بِهِ ؟ قَالَ : كَانَ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ : " يَا مَنْ يَكْتَفِي مِنْ خَلْقِهِ جَمِيعًا ، وَلا يَكْتَفِي مِنْهُ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِهِ ، يَا أَحَدَ مَنْ لا أَحَدَ لَهُ ، انْقَطَعَ الرَّجَاءُ إِلا مِنْكَ ، أَغِثْنِي ، أَغِثْنِي ، أَغِثْنِي ، قَالَ : بِهَا نَجَا ، بِهَا نَجَا " .
حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو سُفْيَانَ الْحِمْيَرِيُّ ، سَمِعْتُ أَبَا بَلْجٍ الْفَزَارِيَّ ، قَالَ : أَمَرَ الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ بِرَجُلٍ كَانَ جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ إِنْ ظَفِرَ بِهِ أَنْ يَقْتُلَهُ ، فَلَمَّا أُدْخِلَ عَلَيْهِ ، تَكَلَّمَ بِشَيْءٍ فَخَلَّى سَبِيلَهُ ، فَقِيلَ لَهُ : أَيُّ شَيْءٍ قُلْتَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : " يَا عَزِيزُ ، يَا حَمِيدُ ، يَا ذَا الْعَرْشِ الْمَجِيدِ ، اصْرِفْ عَنِّي شَرَّ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ " .
حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ ، عَنْ بَقِيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ ، عَنْ أَرْطَأَةَ بْنِ الْمُنْذِرِ ، حَدَّثَنِي أَبُو الْمُثَنَّى الْمُلَيْكِيُّ ، أَنَّ سَرِيَّةً ، خَرَجَتْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَأَصَابَهُمْ بَرْدٌ شَدِيدٌ كَادُوا أَنْ يَهْلِكُوا ، قَالَ : " فَدَعَوُا اللَّهَ وَإِلَى جَانِبِهِمْ شَجَرَةٌ عَظِيمَةٌ ، فَإِذَا هِيَ تَلْتَهِبُ ، فَقَامُوا إِلَيْهَا ، فَمَا زَالُوا عِنْدَهَا حَتَّى جَفَّفُوا ثِيَابَهُمْ وَدَفِئُوا ، وَطَلَعَتْ عَلَيْهِمُ الشَّمْسُ ، ثُمَّ انْصَرَفُوا ، وَرَدَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الشَّجَرَةَ عَلَى هَيْئَتِهَا " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، قَالَ : " كَانَ بَصَرِي قَدْ ذَهَبَ ، فَرَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ ، فِيمَا يَرَى النَّائِمُ ، فَمَسَحَ عَيْنِي ، وَقَالَ : ائْتِ الْفُرَاتَ ، وَغُصْ فِيهِ ، وَافْتَحْ عَيْنَيْكَ فِيهِ ، فَفَعَلْتُ ، فَذَهَبَ مَا كَانَ بِعَيْنَيَّ " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ ، قَالَ : كَانَ الصَّلْتُ بْنُ بِسْطَامٍ التَّمِيمِيُّ يَجْلِسُ فِي حَلْقَةُ أَبِي خَبَّابٍ يَدْعُو مِنْ بَعْدِ الْعَصْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، قَالَ : " فَجَلَسُوا يَوْمًا يَدْعُونَ ، وَقَدْ نَزَلَ الْمَاءُ فِي عَيْنَيْهِ ، فَذَهَبَ بَصَرُهُ ، فَدَعَوْا وَذَكَرُوا بَصَرَهُ فِي دُعَائِهِمْ ، فَلَمَّا كَانَ قَبِيلَ الشَّمْسِ عَطَسَ عَطْسَةً ، فَإِذَا هُوَ يُبْصِرُ بِعَيْنَيْهِ ، وَإِذَا قَدْ رَدَّ اللَّهُ بَصَرَهُ " ، قَالَ زَكَرِيَّا : فَقَالَ لِي ابْنُهُ : قَالَ لِي حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ : أَنَا رَأَيْتُ النَّاسَ عَشِيَّةً إِذْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْمَسْجِدِ مَعَ أَبِيكَ يُهَنِّئُونَهُ .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنِي شُعَيْبُ بْنُ مُحْرِزٍ ، قَالَ : ذُكِرَ لِي فِي زَمَانِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ ، أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ عَمْيَاءَ ، فَصَحَتْ عَيْنُهَا لَيْلَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ، قَالَ : فَأَتَيْتُهَا عِنْدَ دَارِ مُوسَى الْمُحْتَسِبِ بِالْبَصْرَةِ ، فَقَالَتِ : اجْلِسْ حَتَّى أَخْرُجَ إِلَيْكَ ، فَخَرَجَتْ ، فَصَفَقَتِ الْبَابَ عَلَى خَدِّهَا ، وَأَخْرَجَتْ إِلَيَّ عَيْنَهَا كَأَنَّهَا عَيْنُ غَزَالٍ لَيْسَ بِهَا شَيْءٌ ، فَقُلْتُ لَهَا : يَا أَمَةَ اللَّهِ ، بِأَيِّ شَيْءٍ دَعَوْتِ رَبَّكِ ؟ قَالَتْ : " صَلَّيْتُ أَوَّلَ اللَّيْلِ فِي مَسْجِدِ الْحَيِّ ، حَتَّى إِذَا كَانَ فِي السَّحَرِ ، قُمْتُ فِي مَسْجِدِ بَيْتِي ، فَدَعَوْتُ رَبِّي ، فَقُلْتُ : يَا كَاشِفَ ضُرِّ أَيُّوبَ ، يَا مَنْ رَحِمَ شَيْبَةَ يَعْقُوبَ ، يَا مَنْ رَدَّ يُوسُفَ عَلَى يَعْقُوبَ ، رُدَّ عَلَيَّ بَصَرِي " ، قَالَتْ : فَكَأَنَّمَا إِنْسَانٌ جَرَّدَ عَيْنِي فَأَبْصَرْتُ .
حَدَّثَنِي الْعَلاءُ بْنُ مَسْلَمَةَ التَّمِيمِيُّ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ , حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، أَنَّ أَخًا لَهُ رَكِبَ الْبَحْرَ ، فَقَامَ فِي بَعْضِ الأَيَّامِ لِيَتَوَضَّأَ ، فَزَلَّتْ رِجْلُهُ ، فَوَقَعَ فِي الْبَحْرِ ، فَجَاءَتْ مَوْجَةٌ ، فَغَمَرَتْهُ حَتَّى لَمْ يُرَ مِنْهُ شَيْءٌ ، ثُمَّ جَاءَتْ أُخْرَى فَرَفَعَتْهُ ، فَقَالَ : " يَا حَيُّ لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ فَأُجِيبَ : لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ ، هَا أَنَا ذَا قَدْ جِئْتُكَ " ، فَإِذَا آتٍ قَدْ جَاءَ ، فَاحْتَمَلَهُ حَتَّى وَضَعَهُ فِي الْمَرْكَبِ .
حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الأَزْهَرِ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ نَجِيحٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شُرَيْحٍ : " أَنَّ رَجُلا كَانَ فِي مَرْكَبٍ فِي وَسَطِ الْبَحْرِ ، فِي لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ ، وَرِيحٍ شَدِيدَةٍ ، إِذْ قَامَ يَتَوَضَّأُ ، فَزَلَّتْ رِجْلُهُ ، فَذَهَبَ بِهِ الْمَوْجُ ، فَقَالَ أَصْحَابُهُ : أَدْرِكُوهُ ، قَالَ النَّوْطَسُ : وَاللَّهِ لَوْ نَزَلَ مَلَكٌ مِنَ الْمَلائِكَةِ ، مَا قَدَرَ عَلَى أَنْ يَسْتَخْرِجَهُ ، فَبَعَثَ اللَّهُ مَلَكًا فَاحْتَمَلَهُ ، فَكَانَ يَسِيرُ بِهِ فِي الْبَحْرِ إِلَى جَنْبِ الْمَرْكَبِ فَلَمَّا حَضَرَتِ الصَّلاةُ ، قَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يَتَوَضَّأُ ، فَمَدَّ يَدَهُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : يَا فُلانُ ، امْسِكْ بِيَدِي ، فَعَجِبُوا مِنْهُ ، فَقَالَ : مَا خَفِيَ عَلَيَّ شَيْءٌ مِنْ حَدِيثِكُمْ فِي لَيْلَتِكُمْ هَذِهِ ، وَمَا زِلْتُ أَسِيرُ مَعَكُمْ وَحَامِلٌ يَحْمِلُنِي لا أَجِدُ أَذًى لِشَيْءٍ مِمَّا أَنَا فِيهِ ، حَتَّى صَعِدْتُ إِلَيْكُمْ " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عِيسَى الْعَابِدُ ، وَغَيْرُهُ قَالُوا : أَخْبَرَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، عَنْ فَرْوَةَ الأَعْمَى مَوْلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ الْمُقْرِئِ ، قَالَ : رَكِبَ أَبُو رَيْحَانَةَ الْبَحْرَ ، فَكَانَ يَخِيطُ فِيهِ بِإِبْرَةٍ مَعَهُ ، فَسَقَطَتْ إِبْرَتُهُ فِي الْبَحْرِ ، فَقَالَ : " عَزَّمْتُ عَلَيْكَ يَا رَبِّ إِلا رَدَدْتَ عَلَيَّ إِبْرَتِي " ، فَظَهَرَتْ حَتَّى أَخَذَهَا ، قَالَ : وَاشْتَدَّ عَلَيْهِمُ الْبَحْرُ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَهَاجَ ، فَقَالَ : " اسْكُنْ أَيُّهَا الْبَحْرُ ، فَإِنَّمَا أَنْتَ عَبْدٌ حَبَشِيُّ " ، قَالَ : فَسَكَنَ الْبَحْرُ حَتَّى صَارَ كَالزَّيْتِ .
Statistiques du graphe
Sortant
3
Entrant
100
Total
103
Traductions
🇸🇦 Arabe
مجابو الدعوة لابن أبي الدنيا