Entités

تفسير القرطبي — النجم 27

BE90617Tafsir

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ﴾ هُمُ الْكُفَّارُ الَّذِينَ قَالُوا الْمَلَائِكَةُ بَنَاتُ اللَّهِ وَالْأَصْنَامُ بَنَاتُ اللَّهِ. (لَيُسَمُّونَ الْمَلائِكَةَ تَسْمِيَةَ الْأُنْثى) أَيْ كَتَسْمِيَةِ الْأُنْثَى، أَيْ يَعْتَقِدُونَ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ إِنَاثٌ وَأَنَّهُمْ بَنَاتُ اللَّهِ. (وَما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ) أَيْ إِنَّهُمْ لَمْ يُشَاهِدُوا خَلْقَهُ الْمَلَائِكَةَ، وَلَمْ يَسْمَعُوا مَا قَالُوهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَمْ يَرَوْهُ فِي كِتَابٍ. (إِنْ يَتَّبِعُونَ) أَيْ مَا يَتَّبِعُونَ (إِلَّا الظَّنَّ) فِي أَنَّ الْمَلَائِكَةَ إِنَاثٌ. (وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً). قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنا﴾ يَعْنِي الْقُرْآنَ وَالْإِيمَانَ. وَهَذَا مَنْسُوخٌ بِآيَةِ السَّيْفِ. (وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَياةَ الدُّنْيا) نَزَلَتْ فِي النَّضْرِ. وَقِيلَ: فِي الْوَلِيدِ. (ذلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ) أَيْ إِنَّمَا يُبْصِرُونَ أَمْرَ دُنْيَاهُمْ وَيَجْهَلُونَ أَمْرَ دِينِهِمْ. قَالَ الْفَرَّاءُ: صَغَّرَهُمْ وَازْدَرَى بِهِمْ، أَيْ ذَلِكَ قَدْرُ عُقُولِهِمْ وَنِهَايَةُ عِلْمِهِمْ أَنْ آثَرُوا الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ. وَقِيلَ: أَنْ جَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ وَالْأَصْنَامَ بَنَاتَ اللَّهِ. (إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ) أَيْ حَادَ عَنْ دِينِهِ (وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدى) فيجازي كلا بأعمالهم.

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant1
Total4

Traductions

🇸🇦 Arabic
تفسير القرطبي — النجم 27