Bayaanet
Accueil
Entités
Propriétés
Déclarations
Coran
Chaînes
Recherche
🇫🇷
FR
Se connecter
← Entités
الأثار المرفوعة في الأخبار الموضوعة
BE913230
Livre
Déclarations
3 sortant
→
nature de l\'élément
→
Livre
BS3672713
=
licence
→
public-domain
BS3672714
=
source
→
Sanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)
BS3672715
Référencé par
84 entrant
Partie de
84
▸
" مَنْ صَلَّى يَوْمَ السَّبْتِ أَرْبَعَ رَكْعَاتٍ ، يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ مَرَّةً ، وَ قُلْ يَأَيُّهَا الْكَافِرُونَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ صَلاتِهِ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ مَرَّةً ، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ يَهُودِيٍّ وَيَهُودِيَّةٍ عِبَادَةَ سَنَةٍ ، صِيَامُ نَهَارِهَا ، وَقِيَامُ لَيْلِهَا ، وَبَنَى اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ يَهُودِيٍّ وَيَهُودِيَّةٍ مَدِينَةً فِي الْجَنَّةِ ، وَكَأَنَّمَا أَعْتَقَ بِكُلِّ يَهُودِيٍّ وَيَهُودِيَّةٍ رَقَبَةً مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ ، وَكَأَنَّمَا قَرَأَ التَّوْرَاةَ ، وَالإِنْجِيلَ ، وَالزَّبُورَ ، وَالْفُرْقَانَ ، وَأَعْطَاهُ اللَّهُ بِكُلِّ يَهُودِيٍّ وَيَهُودِيَّةٍ ثَوَابَ أَلْفِ شَهِيدٍ ، وَنَوَّرَ اللَّهُ قَلْبَهُ وَقَبْرَهُ بِأَلْفِ نُورٍ وَأَلْبَسَهُ أَلْفَ حُلَّةٍ ، وَسَتَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ، وَكَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَحْتَ ظِلِّ عَرْشِهِ مَعَ النَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ ، يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ مَعَهُمْ ، وَزَوَّجَهُ اللَّهُ بِكُلِّ حَرْفٍ حَوْرَاءَ ، وَأَعْطَاهُ بِكُلِّ أَيَةٍ ثَوَابَ أَلْفِ صِدِّيقٍ ، وَأَعْطَاهُ بِكُلِّ سُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ ثَوَابَ أَلْفِ رَقَبَةٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ ، وَكَتَبَ لَهُ بِكُلِّ يَهُودِيٍّ وَنَصْرَانِيٍّ حِجَّةً وَعُمْرَةً ، أَخْرَجَهُ الْجَوْزَقَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِى هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا " .
حَدِيثُ " مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ السَّبْتِ أَرْبَعَ رَكْعَاتٍ ، يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً ، وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ خَمْسًا وَعِشْرِينَ ، حَرَّمَ اللَّهُ جَسَدَهُ عَلَى النَّارِ أَخْرَجَهُ الْجَوْزَقَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ مَرْفُوعًا " .
وَحَدِيثُ : " مَنْ صَلَّى يَوْمَ السَّبْتِ عِنْدَ الضُّحَى أَرْبَعَ رَكْعَاتٍ ، يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً ، وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ خَمْسَةَ عَشْرَةَ مَرَّةً ، أَعْطَاهُ اللَّهُ بِكُلِّ رَكْعَةٍ أَلْفَ قَصْرٍ مِنْ ذَهَبٍ ، مُكَلَّلَةٍ بِالدُّرِ وَالْيَاقُوتِ ، وَفِي كُلِّ قَصْرٍ أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ ، نَهْرٌ مِنْ مَاءٍ ، وَنَهْرٌ مِنْ لَبَنٍ ، وَنَهْرٌ مِنْ خَمْرٍ ، وَنَهْرٌ مِنْ عَسَلٍ ، عَلَى شَطِّ تِلْكَ الأَنْهَارِ أَشْجَارٌ مِنْ نُورٍ ، كُلُّ شَجَرَةٍ بِعَدَدِ أَيَّامِهَا الدُّنْيَا أَغْصَانٌ ، عَلَى كُلِّ غُصْنٍ بِعَدَدِ الرَّمْلِ وَالثَّرَى ثِمَارٌ غُبَارُهَا الْمِسْكُ ، وَتَحْتَ كُلِّ شَجَرَةٍ مَجْلِسٌ مُظَلَّلٌ بِنُورِ الرَّحْمَنِ ، تُجْمَعُ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ تَحْتَ تِلْكَ الأَشْجَارِ ، طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ ، أَخْرَجَهُ الْجَوْزَقَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ مَرْفُوعًا " ، هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ قَالَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ وَالسُّيُوطِيُّ وَغَيْرُهُمَا .
" مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ الأَحَدِ أَرْبَعَ رَكْعَاتٍ ، يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً ، وَخَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ أَعْطَاهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَوَابَ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ عَشْرَ مَرَّاتٍ ، وَعَمِلَ بِمَا فِي الْقُرْآنِ عَشْرَ مَرَّاتٍ ، وَيَخْرُجُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ قَبْرِهِ وَوَجْهُهُ مِثْلُ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ، وَيُعْطِيهِ اللَّهُ بِكُلِّ رَكْعَةٍ أَلْفَ دَارٍ مِنَ الْيَاقُوتِ ، فِي كُلِّ دَارٍ أَلْفُ بَيْتٍ مِنَ الْمِسْكِ ، فِي كُلِّ بَيْتٍ أَلْفُ سَرِيرٍ ، فَوْقَ كُلِّ سَرِيرٍ حَوْرَاءُ ، بَيْنَ يَدِ كُلِّ حَوْرَاءَ أَلْفُ وَصِيفَةٍ وَأَلْفُ وَصِيفٍ ، أَخْرَجَهُ الْجَوْزَقَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ مَرْفُوعًا " ، هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ مُظْلَمُ إِسْنَادِهِ عَامَّةُ رِوَاتِهِ مَجْهُولُونَ ، وَفَيهِ سَلَمَةُ بْنُ وَرْدَانَ لَيْسَ بِشَيْءٍ وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ كَذَّابٌ كَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ وَالسُّيُوطِيُّ وَغَيْرُهُمَا .
وَحَدِيثُ وَحَدِيثُ " مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ الأَحَدِ عِشْرِينَ رَكْعَةً ، يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ ، وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ خَمْسِينَ مَرَّةً وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ مَرَّةً ، وَاسْتَغْفَرَ اللَّهَ مِائَةَ مَرَّةٍ ، وَاسْتَغْفَرَ لِنَفْسِهِ وَلِوَالِدَيْهِ مِائَةَ مَرَّةٍ ، وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ مِائَةَ مَرَّةٍ ، وَتَبَرَّأَ مِنْ حَوْلِهِ وَقُوَّتِهِ ، وَالْتَجَأَ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ قَالَ : أَشْهَدُ أَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ آدَمَ صَفْوَةُ اللَّهِ وَفِطْرَتُهُ ، وَإِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ اللَّهِ ، وَمُوسَى كَلِيمُ اللَّهِ ، وَعِيسَى رُوحُ اللَّهِ ، وَمُحَمَّدٌ حَبِيبُ اللَّهِ - كَانَ لَهُ مِنَ الثَّوَابِ بِعَدَدِ مَنِ ادَّعَى لِلَّهِ وَلَدًا ، وَمَنْ لَمْ يَدَّعِ لِلَّهِ وَلَدًا ، وَبَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ الآمِنِينَ وَكَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ مَعَ النَّبِيِّينَ ، ذَكَرَهُ الْغَزَالِيُّ فِي إِحْيَاءِ الْعُلُومِ مَنْسُوبًا إِلَى أَنَسٍ " ، قَالَ الْعِرَاقِيُّ فِي تَخْرِيجِ أَحَادِيثِهِ ، ذَكَرَهُ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ بِغَيْرِ إِسْنَادٍ ، وَهُوَ مُنْكَرٌ ، وَمِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ فِي فَضْلِ الصَّلاةِ ، فِيهَا سِتُّ رَكْعَاتٍ وَأَرْبَعُ رَكْعَاتٍ ، وَكِلاهُمَا ضَعِيفٌ جِدًّا انْتَهَى .
وَحَدِيثُ " مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ الأَحَدِ أَرْبَعَ رَكْعَاتٍ ، يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً ، وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ خَمْسِينَ مَرَّةً حَرَّمَ اللَّهُ لَحْمَهُ عَلَى النَّارِ ، وَبَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ آمِنٌ مِنَ الْعَذَابِ ، وَيُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا ، وَيَمُرُّ عَلَى الصِّرَاطِ كَالْبَرْقِ اللامِعِ أَخْرَجَهُ الْجَوْزَقَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ " ، هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ فِي سَنَدِهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ كَذَّابٌ وَمَجْهُولانِ . كَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ وَالسُّيُوطِيُّ وَغَيْرُهُمَا .
وَحَدِيثُ : " مَنْ صَلَّى يَوْمَ الأَحَدِ أَرْبَعَ رَكْعَاتٍ بِتَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ ، يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ مَرَّةً ، وَ آمَنَ الرَّسُولُ سورة البقرة آية 285 إِلَى آخِرِهَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ نَصْرَانِيٍّ وَنَصْرَانِيَّةٍ أَلْفَ حِجَّةٍ وَأَلْفَ عُمْرَةٍ ، وَبِكُلِّ رَكْعَةٍ أَلْفَ صَلاةٍ ، وَجَعَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّارِ أَلْفَ خَنْدَقٍ ، وَفَتَحَ لَهُ ثَمَانِيَةَ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ ، يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ ، وَقَضَى حَوَائِجَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، أَخْرَجَهُ الْجَوْزَقَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ " ، هَذَا مَوْضُوعٌ فِي إِسْنَادِهِ مَجَاهِيلُ ، قَالَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ وَالسُّيُوطِيُّ وَغَيْرُهُمَا وَذَكَرَهُ الْغَزَالِيُّ فِي الإِحْيَاءِ بِلَفْظٍ كُتِبَ لَهُ بِكُلِّ نَصْرَانِيٍّ وَنَصْرَانِيَّةٍ حَسَنَاتٌ وَأَعْطَاهُ اللَّهُ ثَوَابَ نَبِيٍّ وَكَتَبَ لَهُ حَجَّةٌ وَعُمْرَةٌ وَكَتَبَ لَهُ بِكُلِّ رَكْعَةِ أَلْفَ صَلاةٍ وَأَعْطَاهُ اللَّهُ فِي الْجَنَّةِ بِكُلِّ حَرْفٍ مَدِينَةً مِنْ مِسْكٍ أَذْفَرَ قَالَ الْعِرَاقِيُّ رَوَاهُ أَبُو مُوسَي الَمَدِينِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِى هُرَيْرَةَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ ، وَأَلانَ الْحَافِظُ أَبُو مُوسَي الْقَوْلَ فِي تَضْعِيفِهِ وَهُوَ كِذْبٌ مَوْضُوعٌ انْتَهَى .
حَدِيثُ : " مَنْ صَلَّى يَوْمَ الاثْنَيْنِ أَرْبَعَ رَكْعَاتٍ ، يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ مَرَّةً وَآيَةِ الْكُرْسِيِّ مَرَّةً ، وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مَرَّةً ، وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ مَرَّةً ، وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ مَرَّةً ، وَإِذَا سَلَّمَ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ عَشْرَ مَرَّاتٍ ، وَصَلَّى عَلَى رَسُولِ اللَّهِ عَشْرَ مَرَّاتٍ غُفِرَتْ ذُنُوبُهُ كُلُّهَا ، وَأَعْطَاهُ اللَّهُ قَصْرًا فِي الْجَنَّةِ مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ ، فِي جَوْفِ الْقَصْرِ سَبْعَةُ أَبْيَاتٍ ، طُولُ كُلِّ بَيْتٍ ثَلاثَةُ آلافِ ذِرَاعٍ وَعَرْضُهُ مِثْلُ ذَلِكَ الْبَيْتُ الأَوَّلُ مِنْ فِضَّةٍ بَيْضَاءَ ، وَالْبَيْتُ الثَّانِي مِنْ ذَهَبٍ ، وَالْبَيْتُ الثَّالِثُ مِنْ لُؤْلُؤٍ ، وَالْبَيْتُ الرَّابِعُ مِنْ زُمُرُّدٍ ، وَالْبَيْتُ الْخَامِسُ مِنْ زَبَرْجَدٍ ، وَالْبَيْتُ السَّادِسُ مِنْ دُرٍّ ، وَالْبَيْتُ السَّابِعُ مِنْ نُورٍ يَتَلأْلأُ ، وَأَبْوَابُ الْبُيُوتِ مِنَ الْعَنْبَرِ ، عَلَى كُلِّ بَابٍ أَلْفُ سِتْرٍ مِنْ زَعْفَرَانَ ، وَفِي كُلِّ بَيْتٍ أَلْفُ سَرِيرٍ مِنْ كَافُورٍ ، فَوْقَ كُلِّ سَرِيرٍ أَلْفُ فِرَاشٍ ، فَوْقَ كُلِّ فِرَاشٍ حَوْرَاءُ خَلَقَهَا اللَّهُ مِنْ أَطْيَبِ الطِّيبِ مِنْ لَدُنْ رِجْلَيْهَا إِلَى رُكْبَتَيْهَا مِنَ الزَّعْفَرَانِ الرَّطَبِ ، وَمِنْ لَدُنْ رُكْبَتِهَا إِلَى ثَدْيَيْهَا مِنَ الْمِسْكِ الأَذْفَرِ ، وَمِنْ لَدُنْ ثَدْيَيْهَا إِلَى عُنُقِهَا مِنَ الْعَنْبَرِ الأَشْهَبِ ، وَمِنْ لَدُنْ عُنُقِهَا إِلَى مَفْرَقِ رَأْسِهَا مِنَ الْكَافُورِ الأَبْيَضِ ، عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُنَّ أَلْفُ حُلَّةٍ مِنْ حُلَلِ الْجَنَّةِ كَأَحْسَنِ مَا رَأَيْتُ ، أَخْرَجَهُ الْجَوْزَقَانِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْبَزَّارِ ، عَنِ الْمُخَلِّصِ ، عَنِ الْبَغَوِيِّ ، عَنْ مُصْعَبٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا " ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي كِتَابِ الْمَوْضُوعَاتِ مِنْ طَرِيقِهِ وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ ابْنِ بُنْدَارٍ عَنِ الْمُلَخِّصِ بِسَنَدِهِ الْمَذْكُورِ ، وَاتُّهِمَ بِهِ الْجَوْزَقَانِيُّ لأَنَّ الإِسْنَادَ كُلَّهُ ثِقَاتٌ ، وَإِنَّمَا هُوَ الَّذِي وَضَعَ هَذَا وَعَمَلَ هَذِهِ الصَّلَوَاتِ ، وَقَدْ ذَكَرَ الثُّلاثَاءَ وَمَا بَعْدَهُ ، فَأَضْرَبْتُ عَنْ سَيِّئَاتِهِ إِذْ لا فَائِدَةَ مِنْ تَضْيِيعِ الزَّمَانِ بِمَا لا يَخْفَى وَضْعُهُ ، وَلَقَدْ كَانَ لِهَذَا الرَّجُلِ حَظٌّ عَظِيمٌ مِنْ عِلْمِ الْحَدِيثِ ، فَسُبْحَانَ مَنْ يَطْمِسُ عَلَى الْقُلُوبِ انْتَهَى .
وَحَدِيثُ : " مَنْ صَلَّى يَوْمَ الاثْنَيْنِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً ، يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابَ وَآيَةَ الْكُرْسِيَّ مَرَّةً ، فَإِذَا فَرَغَ قَرَأَ : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مَرَّةً ، وَاسْتَغْفَرَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مَرَّةً ، يُنَادَى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ : أَيْنَ فُلانُ بْنُ فُلانٍ ؟ لِيَقُمْ ، فَلْيَأْخُذْ ثَوَابَهُ ، فَأَوَّلُ مَا يُعْطَى أَلْفُ حُلَّةٍ وَيُتَوَّجُ ، وَيُقَالُ لَهُ : ادْخُلِ الْجَنَّةَ ، فَيَسْتَقْبِلُهُ مِائَةُ أَلْفِ مَلَكٍ ، مَعَ كُلِّ مَلَكٍ هَدِيَّةٌ ، يُشَيِّعُونَهُ حَتَّى يَدُورَ عَلَى أَلْفِ قَصْرٍ مِنْ نُورٍ يَتَلأْلأُ ، ذَكَرَهُ الْغَزَالِيُّ فِي إِحْيَاءِ الْعُلُومِ مَنْسُوبًا إِلَى أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " ، قَالَ الْعِرَاقِيُّ فِي تَخْرِيجِهِ ذَكَرَهُ أَبُو مُوسَي الْمَدِينِيُّ وَهُوَ مُنْكَرٌ جِدًّا .
حَدِيثُ : " مَنْ صَلَّى يَوْمَ الثُّلاثَاءِ عَشْرَ رَكَعَاتٍ عِنْدَ انْتِصَافِ النَّهَارِ وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَ ارْتِفَاعِ النَّهَارِ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ ، وَآيَةَ الْكُرْسِيِّ مَرَّةً ، وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، لَمْ يُكْتَبْ عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ إِلَى سَبْعِينَ يَوْمًا ، فَإِنْ مَاتَ إِلَى سَبْعِينَ يَوْمًا مَاتَ شَهِيدًا ، وَغُفِرَ لَهُ ذُنُوبُ سَبْعِينَ سنة ذكره الغزالي ، قَالَ العراقي : أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ " .
وَحَدِيثُ وَحَدِيثُ " مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ الثُّلاثَاءِ رَكْعَتَيْنِ ، يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ ، وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ، وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً ، وَيَقْرَأُ بَعْدَ التَّسْلِيمِ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً آيَةَ الْكُرْسِيِّ ، وَاسْتَغْفَرَ اللَّهَ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً ، كَانَ لَهُ ثَوَابٌ عَظِيمٌ وَأَجْرٌ جَسِيمٌ " ذَكَرَهُ الْغَزَالِيُّ وَهُوِ َحَدِيثٌ مَوْضُوعٌ .
وَكَذَا حَدِيثُ : وَكَذَا حَدِيثُ : " مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ الثُّلاثَاءِ رَكْعَتَيْنِ ، يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً ، وَإِنَّا أَنْزَلْنَاهُ ، وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ سَبْعَ مَرَّاتٍ أَعْتَقَ اللَّهُ رَقَبَتَهُ مِنَ النَّارِ ، وَيَكُونُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَائِدَهُ وَدَلِيلَهُ إِلَى الْجَنَّةِ ، ذَكَرَهُ الْغَزَالِيُّ مَنْسُوبًا إِلَي رِاوَيَةِ عُمَرَ " ، قَالَ الْعِرَاقِيُّ فِي الْحَدِيثِ الأَوَّلِ ذَكَرَهُ أَبُو مُوسَي بِغَيْرِ إِسْنَادٍ حِكَايَةً عَنْ بَعْضِ الْمُصَنِّفِينَ وَأَسْنَدَ مِنْ حَدِيثٍ أَبُو مَسْعُودَ وَجَابِرٌ حَدِيثًا فِي صَلاةِ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ فِيهَا وَكُلُّهَا مُنْكَرَةٌ .
حَدِيثُ : حَدِيثُ : " مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ الأَرْبِعَاءِ رَكْعَتَيْنِ ، يَقْرَأُ فِي الأُولَى فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ عَشْرَ مَرَّاتٍ ، وَفِي الثَّانِيَةِ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ ، قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ عَشْرَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ إِذَا سَلَّمَ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ عَشْرَ مَرَّاتٍ ، وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشْرَ مَرَّاتٍ ، نَزَلَ مِنْ كُلِّ سَمَاءٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يَكْتُبُونَ ثَوَابَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، ذَكَرَهُ الْغَزَالِيُّ مِنْ رِوَايَةِ فَاطِمَةَ " وَفِى رِوَايَةٍ أُخْرَي ذَكَرَهَا أَيْضًا : " سِتَّ عَشَرَ رَكْعَةً يَقْرَأُ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ مَا شَاءَ اللَّهُ وَيَقْرَأُ فِي آخِرِ الرَّكْعَتَيْنِ آيَةَ الْكُرْسِي ثَلاثِينَ مَرَّةً وَفِى الأَوَّلَيْنِ ثَلاثِينَ مَرَّةً قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ يُشَفَّعُ فِي عَشَرَةٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ كُلُّهُمْ وَجَبَتْ لَهُمُ النَّارُ " ، قَالَ الْعِرَاقِيُّ : رَوَاهُ أَبُو مُوسَي الْمَدِينِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ جِدًّا .
وَحَدِيثُ وَحَدِيثُ " مَنْ صَلَّى يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً عِنْدَ ارْتِفَاعِ النَّهَارِ ، يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَآيَةَ الْكُرْسِيِّ مَرَّةً ، وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، نَادَى مُنَادٍ عِنْدَ الْعَرْشِ : يَا عَبْدَ اللَّهِ ، اسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ فَقَدْ غُفِرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ ، وَرَفَعَ اللَّهُ عَنْكَ عَذَابَ الْقَبْرِ ، وَضِيقَهُ وَظُلْمَتَهُ ، وَرَفَعَ عَنْكَ شَدَائِدَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَرَفَعَ لَهُ مِنْ يَوْمِهِ عَمَلَ نَبِيٍّ ذَكَرَهُ الْعَزَالِيُّ مِنْ رِوَايَةِ مُعَاذٍ " ، قَالَ الْعِرَاقِيُّ : أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ ، وَقَالَ : رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ ، وَهُوَ مُرَكَّبٌ ، وَفِي رُوَاتِهِ أَحَدُ الْكَذَّابِينَ .
حَدِيثُ : حَدِيثُ : " مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ الْخَمِيسِ مَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ رَكْعَتَيْنِ ، يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ ، وَآيَةَ الْكُرْسِيِّ خَمْسَ مَرَّاتٍ ، وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ خَمْسَ مَرَّاتٍ ، وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ خَمْسَ مَرَّاتٍ ، فَإِذَا فَرَغَ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً ، وَجَعَلَ ثَوَابَهُ لِوَالِدَيْهِ ، فَقَدْ أَدَّى حَقَّ وَالِدَيْهِ عَلَيْهِ ، وَإِنْ كَانَ عَاقًّا لَهُمَا ، وَأَعْطَاهُ اللَّهُ مَا يُعْطِي الصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءَ ذَكَرَهُ الْغَزَالِيُّ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ " : قَالَ الْعِرَاقِيُّ : أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَي الْمَدِينِيُّ ، وَأَبُو مَنْصُورٍ الدَّيْلَمِيُّ فِي مُسْنَدِ الْفِرْدَوْسِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ جِدًّا وَهُوَ مُنْكَرٌ .
وَحَدِيثُ : " مَنْ صَلَّى يَوْمَ الْخَمِيسِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ رَكْعَتَيْنِ ، يَقْرَأُ فِي الأُولَى الْفَاتِحَةَ ، وَآيَةَ الْكُرْسِيِّ مِائَةَ مَرَّةٍ ، وَفِي الثَّانِيَةِ الْفَاتِحَةَ ، وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مِائَةَ مَرَّةٍ ، وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِائَةَ مَرَّةٍ أَعْطَاهُ اللَّهُ ثَوَابَ مَنْ صَامَ رَجَبًا وَشَعْبَانَ وَرَمَضَانَ ، وَكَانَ لَهُ مِنْ ثَوَابٍ مِثْلُ حَاجِّ الْبَيْتِ ، وَكَتَبَ لَهُ بِعَدَدِ كُلِّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَتَوَكَّلَ عَلَيْهِ حَسَنَةً ذكره الغزالي ، قَالَ العراقي : أخرجه أبو موسي المديني " ضعيف جدا .
حَدِيثُ : حَدِيثُ : " مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً ، يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ إِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً ، فَكَأَنَّمَا عَبَدَ اللَّهَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً ، صِيَامَ نَهَارِهَا وَقِيَامَ لَيْلِهَا " ذَكَرَهُ الْغَزَالِيُّ مِنْ رِوَايَةِ جَابِرٍ " ، قَالَ الْعِرَاقِيُّ : بَاطِلٌ لا أَصْلَ لَهُ .
وَحَدِيثُ : وَحَدِيثُ : " مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ صَلاةَ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ فِي جَمَاعَةٍ ، وَصَلَّى رَكْعَتَيِ السُّنَّةِ بَعْدَهُمَا عَشْرَ رَكَعَاتٍ ، قَرَأَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ ، وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ، وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ مَرَّةً مَرَّةً ، ثُمَّ أَوْتَرَ بِثَلاثِ رَكْعَاتٍ ، وَنَامَ عَلَى جَنْبِهِ الأَيْمَنِ وَوَجْهُهُ إِلَى الْقِبْلَةِ ، فَكَأَنَّمَا أَحْيَا لَيْلَةَ الْقَدْرِ ، ذَكَرَهُ الْغَزَالِيُّ مِنْ رِوَايَةِ أَنَسٍ " ، قَالَ الْعِرَاقِيُّ : بَاطِلٌ لا أَصْلَ لَهُ .
وَحَدِيثُ : " مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَيْنِ ، قَرَأَ فِيهِمَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ ، وَ إِذَا زُلْزِلَتِ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً ، وَفِي رِوَايَةٍ خَمْسِينَ مَرَّةً آمَنَهُ اللَّهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَمِنْ أَهْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَخْرَجَهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُفْطِرِ فِي كِتَابِ وُصُولِ ثَوَابِ الْقُرْآنِ لِلْمَيِّتِ ، وَالمُظَفَّرُ بْنُ الْحُسَيِّنِ فِي كِتَابِ فَضَائِلِ الْقُرْآنِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ ، وَأَبُو مَنْصُورٍ الدَّيْلَمِيُّ مِنْ حَدِيثِهِ وَحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ " ، قَالَ الْعِرَاقِيُّ : كُلُّهَا ضَعِيفَةٌ مُنْكَرَةٌ ، وَلَيْسَ يَصِحُّ فِي صَلاةِ أَيَّامِ الأُسْبُوعِ وَلَيَالِيهِنَّ شَيْءٌ انْتَهَى .
حَدِيثُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ صَلاةٌ كُلِّهُ : حَدِيثُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ صَلاةٌ كُلِّهُ : " مَا مِنْ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ قَامَ إِذَا اسْتَقَلَّتِ الشَّمْسُ وَارْتَفَعَتْ قَدْرَ رُمْحٍ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ ، فَتَوَضَّأَ ، ثُمَّ أَسْبَغَ الْوُضُوءَ فَصَلَّى سُبْحَةَ الضُّحَى رَكْعَتَيْنِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا ، إِلا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِائَتَيْ حَسَنَةٍ ، وَمَحَا عَنْهُ مِائَتَيْ سَيِّئَةٍ ، وَمَنْ صَلَّى أَرْبَعَ رَكْعَاتٍ رَفَعَ اللَّهُ لَهُ فِي الْجَنَّةِ أَرْبَعَ مِائَةِ دَرَجَةٍ ، وَمَنْ صَلَّى ثَمَانِ رَكْعَاتٍ رَفَعَ اللَّهُ لَهُ فِي الْجَنَّةِ ثَمَانِ مِائَةِ دَرَجَةٍ ، وَغَفَرَ لَهُ ذُنُوبَهَ كُلَّهَا ، وَمَنْ صَلَّى اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَيْنِ وَمَائَتَيْ حَسَنَةٍ ، وَمَحَا عَنْهُ أَلْفَيْنِ وَمِائَتَيْ سَيِّئَةٍ ، وَرَفَعَ لَهُ فِي الْجَنَّةِ أَلْفَيْ وَمِائَتَيْ دَرَجَةٍ ، ذَكَرَهُ الْغَزَالِيُّ مِنْ رِوَايَةِ عَلِيٍّ " ، قَالَ الْعِرَاقِيُّ : لَمْ أَجِدْ لَهُ أَصْلا وَهُوَ بَاطِلٌ .
" مَنْ صَلَّى يَوْمَ الْجُمُعَةِ مَا بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ رَكْعَتَيْنِ ، يَقْرَأُ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ ، وَآيَةَ الْكُرْسِيِّ مَرَّةً ، وَخَمْسًا وَعِشْرِينَ مَرَّةً قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ، وَفِي الثَّانِيَةِ يَقْرَأُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ ، وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ، وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ خَمْسًا وَعِشْرِينَ مَرَّةً ، فَإِذَا سَلَّمَ قَالَ : لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ خَمْسِينَ مَرَّةً ، لا يَخْرُجُ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يَرَى رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْمَنَامِ ، وَيَرَى مَكَانَهُ فِي الْجَنَّةِ أَوْ تُرَى لَهُ ، أَخْرَجَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ " ، وَقَالَ : مَوْضُوعٌ وَفِيهِ مَجَاهِيلُ وَأَقَرَّهُ عَلَيْهِ السُّيُوطِيُّ وَغَيْرُهُ .
حَدِيثُ : " مَنْ دَخَلَ الْجَامِعَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَصَلَّى أَرْبَعَ رَكْعَاتٍ قَبْلَ صَلاةِ الْجُمُعَةِ ، يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ خَمْسِينَ مَرَّةً لَمْ يَمُتْ حَتَّى يَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ أَوْ يُرَى لَهُ ، ذَكَرَهُ الْغَزَالِيُّ مِنْ رِوَايَةِ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ الْعِرَاقِيُّ : قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : لا يَصِحُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أَحَدُ رُوَاتِهِ مَجْهُولٌ ، وَقَالَ الْخَطِيبُ : غَرِيبٌ جِدًّا .
وَذَكَرَهُ قُطْبُ الأَقْطَابِ عَوْثٌ الأَنْجَابِيُّ الْجِيلانِيُّ رَئِيسُ السِّلْسِلَةِ الْقَادِرِيَّةِ فِي غُنْيَةِ الطَّالبِيِنَ قَائِلا : أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِى سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَسَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ ، قَالا : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ فِي رَجَبٍ إِلخ " وَأَخْرَجَهُ الْحَافِزُ بْنُ حَجَرٍ الْعَسْقَلانِيُّ فِي كِتَابِهِ تَبْيِينِ الْعَجَبِ مِمَّا وَرَدَ فِي فَضْلِ رَجَبٍ ، وَأَدْخَلَهُ فِي الْمَوْضُوعَاتِ ، فَإِنَّهُ قَالَ : أَولا أَمَّا الأَحَادِيثُ الْوَارِدَةُ فِي فَضْلِ رَجَبٍ أَوْ صِيَامِهِ أَوْ صِيَامِ شَيْءٍ مِنْهُ فَهِيَ عَلَى قِسْمَيْنِ ضَعِيفَةٌ وَمَوْضُوعَةٌ ، ونَحْنُ نَسُوقُ الضَّعِيفَةَ ، وَنُشِيرُ إِلَى الْمَوْضُوعَةِ بِإِشَارَةٍ مُفْهَمَةٍ ، فَذَكَرَ مِنَ الضَّعِيفَةِ حَدِيثَ أَنَسٍ مَرْفُوعًا : " إِنَّ فِي الْجَنَّةِ نَهْرٌ يُقَالُ لَهُ رَجَبٌ مَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ مَنْ صَامَ يَوْمًا مِنْ رَجَبٍ سَقَاهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ النَّهْرِ " .
وَحَدِيثُ أَنَسٍ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ " إِذَا دَخَلَ رَجَبٌ ، قَالَ : اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي رَجَبٍ وَشَعْبَانَ وَبَلِّغْنَا رَمَضَانَ " .
وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَمْ يَصُمْ بَعْدَ رَمَضَانَ إِلا رَجَبًا وَشَعْبَانَ " .
وَذَكَرَ فِي أَثْنَائِهَا هَذَا الْحَدِيثَ قَائِلا : أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْمُرَادِيُّ بِصَالِحِيَّةِ دِمِشْقٍ ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَزْرِيُّ ، وَعَائِشَةُ بِنْتُ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَرَأْتُ عَلَيْهِمَا , وَأَنَا حَاضِرٌ وَأَجَازَهُ ، أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ الآدَمِيُّ ، أَنْبَأَنَا مَنْصُورُ بْنُ عَلِيٍّ الطَّبَرِيُّ ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْجَبَارِ بْنِ مُحَمَّدِ الْفَقِيهِ ، أَنْبَأَنَا الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ الْحَافِظِ ، أَنَا أَبُو نَصْرٍ رَشِيقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ إِمْلاءً مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ بِطَابْرَانَ ، أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ ، أَنَا خَالِدُ بْنُ الْهَيَّاجِ ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فِي رَجَبٍ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ " .
وَحَدِيثُ : وَحَدِيثُ : " مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ مِنْ رَجَبٍ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً ، يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ صَلاتِهِ قَرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَهُوَ جَالِسٌ ، ثُمَّ يَقُولُ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ ، أَرْبَعَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ أَصْبَحَ صَائِمًا حَطَّ اللَّهُ عَنْهُ ذُنُوبَ سِتِّينَ سَنَةً ، وَهِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي بُعِثَ فِيهَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْرَجَهُ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي تَبْيِينِ الْعَجَبِ بِسَنَدِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ " مَوْقُوفًا وَفِى بَعْضِ النُّسَخِ مَرْفُوعًا وَحَكَمَ بِوَضْعِهِ .
وَحَدِيثُ : " مَنْ صَامَ يَوْمًا مِنْ رَجَبٍ وَصَلَّى فِيهِ أَرْبَعَ رَكْعَاتٍ ، يَقْرَأُ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ آيَةَ الْكُرْسِيِّ مِائَةَ مَرَّةٍ ، وَفِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِائَةَ مَرَّةٍ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ لَمْ يَمُتْ حَتَّى يَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ ، أَوْ يُرَى لَهُ أَخْرَجَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ بِسَنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا " ، وَقَالَ : مَوْضُوعٌ وَأَكْثَرُ رِوَاتِهِ مَجَاهِيلُ بِسَنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا ، وَقَالَ : مَوْضُوعٌ وَأَكْثَرُ رِوَاتِهِ مَجَاهِيلُ ، وَعُثْمَانُ أَيِ ابْنِ عَطَاءٍ الرَّاوِي لَهُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَتْرُوكٌ ، وأَقَرَّهُ السُّيُوطِيُّ وَغَيْرُهُ .
وَحَدِيثُ : " فِي رَجَبٍ لَيْلَةٌ يُكْتَبُ لِلْعَامِلِ فِيهَا حَسَنَاتُ مِائَةِ سَنَةٍ ، وَذَلِكَ لِثَلاثٍ بَقَيْنَ مِنْ رَجَبٍ ، فَمَنْ صَلَّى فِيهِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً ، يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَسُورَةً ، وَيَتَشَهَّدُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ ، وَيُسَلِّمُ فِي آخِرِهِنَّ ، ثُمَّ يَقُولُ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ ، مِائَةَ مَرَّةٍ ، وَيَسْتَغْفِرُ مِائَةَ مَرَّةٍ ، وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِائَةَ مَرَّةٍ ، وَيَدْعُو لِنَفْسِهِ مَا شَاءَ ، وَيُصْبِحُ صَائِمًا ، فَإِنَّ اللَّهَ يَسْتَجِيبُ دُعَاءَهُ كُلَّهُ ، إِلا أَنْ يَدْعُوَ فِي مَعْصِيَةٍ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ رِيقِ عِيسَى غُنْجَارَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ عَطِيَّةَ وَهُوَ مِنَ الْمُتَّهَمِينَ بِالْكَذِبِ ، عَنْ أَبَانٍ وَهُوَ أَيْضًا مُتَّهَمٌ ، عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا " ، وَأَدْخَلَهُ ابْنُ حَجَرٍ فِي تَبْيِنِ الْعَجَبِ فِي الْمَوْضُوعَاتِ .
وَهُوَ مَا ذَكَرَهُ غَوْثُ الثَّقَلِّينَ فِي غِنْيَةِ الطَّالِبِينَ بِقَوْلِهِ : أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْبَرَكَاتِ هِبَةُ اللَّهِ السَّقْطِيُّ ، أَنَا الْقَاضِي أَبُو الْفَضْلِ جَعْفَرُ بْنُ يَحْيَى بْنُ كَمَالٍ الْمَكِّيُّ ، أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَزْرِيُّ بِمَكَّةَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَهْضَمٍ الْهَمْدَانِيُّ ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ السَّعْدِيُّ الْبَصْرِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبِي قَالَ : أَنَا خَلَفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّنْعَانِيُّ ، عَنْ حُمَيْدِ الطَّوِيلِ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " رَجَبٌ شَهْرُ اللَّهِ ، وَشَعْبَانُ شَهْرِي ، وَرَمَضَانُ شَهْرُ أُمَّتِي ، قِيلَ : مَا مَعْنَى قَوْلِكَ : شَهْرُ اللَّهِ ، قَالَ : لأَنَّهُ مَخْصُوصٌ بِالْمَغْفِرَةِ ، وَفِيهِ تُحْقَنُ الدِّمَاءُ ، وَفِيهِ تَابَ اللَّهُ عَلَى أَنْبِيَائِهِ ، وَفِيهِ أَنْقَذَ أَوْلِيَاءَهُ مِنْ يَدِ أَعْدَائِهِ ، مَنْ صَامَهُ اسْتَوْجَبَ عَلَى اللَّهِ ثَلاثَةَ أَشْيَاءَ : مَغْفِرَةً لِجَمِيعِ مَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِهِ ، وَعِصْمَةً فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمْرِهِ ، وَأَمَّا الثَّالِثُ يَأْمَنُ مِنَ الْعَطَشِ يَوْمَ الْعَرْضِ الأَكْبَرِ ، فَقَامَ شَيْخٌ ضَعِيفٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي أَعْجَزُ عَنْ صِيَامِهِ كُلِّهِ ، فَقَالَ : صُمْ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْهُ ، وَأَوْسَطَ يَوْمٍ مِنْهُ ، وَآخِرَ يَوْمٍ مِنْهُ ، فَإِنَّكَ تُعْطَى ثَوَابَ مَنْ صَامَ كُلَّهُ ، فَإِنَّ الْحَسَنَةَ بِعَشْرَةِ أَمْثَالِهَا ، وَلَكِنْ لا تَغْفُلُوا عَنْ أَوَّلِ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ فِي رَجَبٍ ، فَإِنَّهَا لَيْلَةٌ تُسَمِّيهَا الْمَلائِكَةُ لَيْلَةَ الرَّغَائِبِ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا مَضَى ثُلُثُ اللَّيْلِ لا يَبْقَى مَلَكٌ مِنْ جَمِيعِ السَّمَوَاتِ وَالأَرَضِينَ إِلا وَيَجْتَمِعُونَ فِي الْكَعْبَةِ ، وَحَوَالَيْهَا ، فَيَطَّلِعُ اللَّهُ عَلَيْهِمُ اطِّلاعَةً فَيَقُولُ : مَلائِكَتِي سَلُونِي مَا شِئْتُمْ فَيَقُولُونَ رَبَّنَا حَاجَتُنَا أَنْ تَغْفِرَ لِصُوَّامِ رَجَبٍ ، فَيَقُولُ اللَّهُ : قَدْ فَعَلْتُ ذَلِكَ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَمَا مِنْ أَحَدٍ يَصُومُ أَوَّلَ خَمِيسٍ مِنْ رَجَبٍ ، ثُمَّ يُصَلِّي مَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ يَعْنِي لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً ، يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً ، وَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مَرَّةً ، وَيَفْصِلُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ بِتَسْلِيمَةٍ ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ صَلاتِهِ صَلَّى عَلَيَّ سَبْعِينَ مَرَّةً ، يَقُولُ : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ وَعَلَى آلِهِ وَسَلِّمْ ، ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَةً يَقُولُ فِي سُجُودِهِ : سُبُّوحٌ ، قُدُّوسٌ ، رَبُّ الْمَلائِكَةِ وَالرُّوحِ ، سَبْعِينَ مَرَّةً ، ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ ، فَيَقُولُ : رَبِّ اغْفِرْ ، وَارْحَمْ ، وَتَجَاوَزْ عَمَّا تَعْلَمُ ، فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الأَعْظَمُ ، سَبْعِينَ مَرَّةً ، ثُمَّ يَسْجُدُ الثَّانِيَةَ فَيَقُولُ مِثْلَ مَا قَالَ فِي الأُولَى ، يَسْأَلُ حَاجَتَهُ فِي سُجُودِهِ ؛ فَإِنَّهَا تُقْضَى ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، مَا مِنْ عَبْدٍ وَلا أَمَةٍ صَلَّى هَذِهِ الصَّلاةَ إِلا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ جَمِيعَ ذُنُوبِهِ ، وَلَوْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ ، وَعَدَدِ الرَّمْلِ ، وَوَزْنِ الْجِبَالِ ، وَعَدَدِ قَطْرِ الأَمْطَارِ ، وَوَرَقِ الأَشْجَارِ ، وَشُفِّعَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي سَبْعِ مِائَةٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ ، فَإِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ فِي قَبْرِهِ ، جَاءَ ثَوَابُ هَذِهِ الصَّلاةِ بِوَجْهٍ طَلْقٍ ، وَلِسَانٍ زَلَقٍ ، فَيَقُولُ لَهُ : يَا حَبِيبِي ، أَبْشِرْ فَقَدْ نَجَوْتَ مِنْ كُلِّ شِدَّةٍ ، فَيَقُولُ : مَنْ أَنْتَ ؟ فَوَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ رَجُلا أَحْسَنَ وَجْهًا ، وَلا سَمِعْتُ كَلامًا أَحْلَى مِنْ كَلامِكَ ، وَلا شَمِمْتُ رَائِحَةً أَطْيَبَ مِنْ رَائِحَتِكَ ، فَيَقُولُ لَهُ : يَا حَبِيبِي أَنَا ثَوَابُ تِلْكَ الصَّلاةِ الَّتِي صَلَّيْتَهَا فِي لَيْلَةِ كَذَا مِنْ شَهْرِ كَذَا مِنْ سَنَةِ كَذَا ، جِئْتُ اللَّيْلَةَ لأَقْضِيَ حَاجَتَكَ ، وَآنِسَ وَحْدَتَكَ ، وَأَدْفَعَ عَنْكَ وَحْشَتَكَ ، فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ أَظْلَلْتُكَ فِي عَرْصَةِ الْقِيَامَةِ عَلَى رَأْسِكَ ، فَأَبْشِرْ ، فَلَنْ تَعْدَمَ الْخَيْرَ مِنْ مَوْلاكَ أَبَدًا " ، وَذَكَرَهُ الْغَزَالِيُّ فِي إِحْيَاءِ الْعُلُومِ . هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ بِاتِّفَاقِ الْمُحَدِّثِينَ وَرُواةِ السَّنَدِ الْمَذْكُورِ فِي الْغِنْيَةِ وَغَيْرِهِمَا كُلُّهُمْ سِوي حُمَيْدٍ وَ أَنَسٍ مِمَّنْ لا يُحْتَجُّ بِهِ بِلْ كَثِيرٌ مِنْهُمْ مَجْهُولُونَ وَبَعْضُهُمْ كَذَّابَونَ كَمَا سَنَقِفُ عَلَيْهِ مُفَصَّلا . قَالَ الْعِرَاقِيُّ فِي تَخْرِيجِ أَحَادِيثِ الإِحْيَاءِ أَوْرَدَهُ رَزِينٌ فِي كِتَابِهِ وَهُوَ حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ . انْتَهَى .
وَقَالَ عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ذَكَرَ صَلاةَ الرَّغَائِبِ ، وَهِيَ أَوَّلُ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ مِنْ رَجَبٍ ، يُصَلِّي فِيمَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً بِسِتِّ تَسْلِيمَاتٍ ، كُلُّ رَكْعَةٍ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَالْقَدْرِ ثَلاثًا ، وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مَرَّةً ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ صَلاتِهِ ، قَالَ : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ وَعَلَى آلِهِ بَعْدَمَا يُسَلِّمُ سَبْعِينَ مَرَّةً ، ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَةً وَيَقُولُ فِي سُجُودِهِ : سُبُّوحٌ ، قُدُّوسٌ ، رَبُّ الْمَلائِكَةِ وَالرُّوحِ ، سَبْعِينَ مَرَّةً ، ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَيَقُولُ : رَبِّ اغْفِرْ ، وَارْحَمْ ، وَتَجَاوَزْ عَمَّا تَعْلَمُ ، إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيُّ الأَعْظَمُ ، وَفِي أُخْرَى الأَعَزُّ الأَكْرَمُ ، سَبْعِينَ مَرَّةً ، ثُمَّ يَسْجُدُ وَيَقُولُ مِثْلَ مَا قَالَ فِي السَّجْدَةِ الأُولَى ، ثُمَّ يَسْأَلُ اللَّهَ وَهُوَ سَاجِدٌ حَاجَتَهُ ، فَإِنَّ اللَّهَ لا يَرُدُّ سَائِلَهُ " ، قَالَ صَاحِبُ جَامِعِ الأُصُولِ ، وَهَذَا الْحَدِيثُ مِمَّا وَجَدْتُهُ فِي كِتَابِ رَزِينٍ وَلَمْ أَجِدْهُ فِي وَاحِدٍ مِنَ الْكُتُبِ السِّتَّةِ وَالْحَدِيثُ مَطْعُونٌ فِيهِ انْتَهَى . أَيْ كَلامُ صَاحِبِ جَامِعِ الأُصُولِ وَقَدْ وَقَعَ فِي كِتَابِ بَهْجَةِ الأَسْرَارِ ذَكَرَ لَيْلَةَ الرَّغَائِبِ فِي ذِكْرِ سَيِّدِنَا وَشَيْخِنَا الْقُطْبِ الرَّبَّانِيِّ وَالْغَوْثِ الصَّمَدَانِيِّ الشَّيْخِ مُحْيِ الدِّينِ عَبْدِ الْقَادِرِ الْحَسَنِيِّ الْجِيلانِيِّ . قَالَ اجْتَمَعَ الْمَشَايِخُ وَكَانَتْ لَيْلَةُ الرَّغَائِبِ إِلَى آخِرَ مَا ذَكَرَ مِنَ الْحِكَايَةِ ، وَذَكَرَ أَيْضًا أَنَّهُ نَقَلَ عَنِ الشَّيْخَيْنِ الْقُدْوَتَيْنِ الشَّيْخِ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، وَالشَّيْخِ عَبْدِ الرَّازَّقِ أَنَّهُمَا ، قَالا : بَكَّرَ الشَّيْخُ بَقَا بْنُ بُطُو صَبِيحَةَ يَوْمِ الْجُمْعَةِ الْخَامِسِ مِنْ رَجَبٍ سَنَةَ ثَلاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَخَمْسِ مَائَةٍ إِلَى مَدْرَسَةِ َوالِدِنَا الشَّيْخِ مُحْيِ الدِّينِ عَبْدِ الْقَادِرِ وَقَالَ لَنَا : أَلا سَأَلْتُمُونِي عَنْ سَبَبِ بُكُورِي الْيَوْمَ إِنِّي رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ نُورًا أَضَاءَتْ بِهِ الآفَاقُ وَعَمَّ أَقْطَارَ الْوُجُودِ رَأَيْتُ أَسْرَارَ ذَوِي الأَسْرَارِ فَمِنْهَا مَا يَتَّصِلُ بِهِ وَمِنْهَا مَا لَهُ مَانِعٌ مِنَ الاتِّصَالِ بِهِ وَمَا اصل بِهِ سِرٌّ إِلا تَضَاعَفَ نُورُهُ فَتَطَلَّبْتُ يَنْبُوعَ ذَلِكَ النُّورِ فَإِذَا هُوَ صَادِرٌ عَنِ الشَّيْخِ عَبْدِ الْقَادِرِ فَأَرَدْتُ الْكَشْفَ عَنْ حَقِيقَتِهِ فَإِذَا هُوَ نُورٌ شُهُودٌ قَابَلَ نُورَ قَلْبِهِ وَتَقَادَحَ هَذَانِ النُّورَانِ واَنْعَكَسَ ضِيَاؤُهُمَا عَلَى مِرْآةِ حَالِهِ وَاتَّصَلَتْ أَشِعَةُ الْمُقَادَحَاتِ مِنْ مَحَطِّ جَمْعِهِ إِلَى وَصْفِ تَفْرِقَةٍ فَأَشْرَقَ بِهَا الْكَوْنُ وَلَمْ يَبْقَ مَلَكٌ نَزَلَ اللَّيْلَةَ إِلا أَتَاهُ وَصَافَحَهُ وَاسْمُهُ عِنْدَهُمُ الشَّاهِدُ وَالْمَشْهُودُ . قَالَ : فَأَتَيْنَاهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقُلْنَا لَهُ : أَصَلَّيْتَ اللَّيْلَةَ صَلاةَ الرَّغَائِبِ ؟ فَأَنْشَدَ : 51 إِذَا نَظَرَتْ عَيْنِي وُجُوهَ جَبَائِبَ فَتِلْكَ صَلاتِي فِي لَيَالِي الرَّغَائِبِ 51 وُجُوهٌ إِذَا مَا اسْتَبْصَرْتَ عَنْ جَمَالِهَا أَضَاءَتْ بِهَا الأَكْوَانُ مِنْ كُلِّ جَانِبِ وَمَنْ لَمْ يُوَفِّ الْحُبَّ مَا يَسْتَحِقُّهُ فَذَلِكَ الَّذِي لَمْ يَأْتِ قَطُّ بِوَاجِبِ انْتَهَى كَلامُ الدَّهْلَوِيُّ . قُلْتُ : ذَكَرَ لَيْلَةَ الرَّغَائِبِ فِي بَهْجَةِ الأَسْرَارِ وغَيْرُهُ لا يُثْبِتُ إِلا فَضْلَهَا وَهُوَ لَيْسَ بِمُسْتَنْكَرٍ وَإِنَّمَا الْمُنْكَرُ هُوَ أَدَاءُ صَلاةِ الرَّغَائِبِ فِيهَا أَخْذًا بِالْحَدِيثِ الْوَارِدِ فِيهَا وَلا اعْتِبَارَ لِوُقُوعِ حَدِيثِهَا فِي الْغِنْيَةِ وَغَيْرِهَا مِنْ كُتُبِ الصُّوفِيَّةِ فَإِنَّ الْعِبْرَةَ فِي بَابِ ثُبُوتِ الْحَدِيثِ هُوَ نَقْدُ الرِّجَالِ لا كَشْفُ الرِّجَالِ وَمُبَالَغَةُ الْمُحَدِّثِينَ فِي هَذَا الْبَابِ وَاقِعٍ فِي مَوْضِعِهَا فَإِنَّهُمْ لَمَّا رَأَوْا شُيُوعَ هَذِهِ الصَّلاةِ فِيمَا بَيْنَ الْخَوَاصِّ وَالْعَوَامِّ وَظَنُّهُمْ أَنَّهَا ثَابِتَةٌ عَنْ سَيِّدِ الأَنَامِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ وَجَبَ عَلَيْهِمْ ذِكْرُ وَضْعِ حَدِيثِهَا وَشَنَاعَتِهَا وَلَوْلا ذَلِكَ لاغْتَرَّ كَثِيرٌ مِنَ الْخَوَاصِّ فَضْلا عَنِ الْعَوَامِّ بِوُقُوعِ ذِكْرِهَا فِي كُتُبِ الصُّوفِيَّةِ الْكِرَامِ وَأَمَّا ذِكْرُ صَاحِبِ جَامِعِ الأُصُولِ هَذَا الْحَدِيثِ فِي كِتَابِهِ فَلا يَنْفَعُ شَيْئًا بَعْدَ قَوْلِهِ إِنَّهُ مَطْعُونٌ فِيهِ . فَائِدَةٌ ، قَدِ اشْتَهَرَ بَيْنَ الْعَوَامِّ أَنَّ لَيْلَةَ السَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ رَجَبٍ هِيَ لَيْلَةُ الْمِعْرَاجِ النَّبَوِيِّ وَمَوْسِمُ الرَّجَبِيَّةِ مُتَعَارَفٌ فِي الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ يَأْتِي النَّاسُ فِي رَجَبٍ مِنْ بَلادٍ نَائِيَةٍ لِزِيَارَةِ الْقَبْرِ النَّبَوِيِّ فِي الْمَدِينَةِ وَيَجْتَمِعُونَ فِي اللَّيْلَةِ الْمَذْكُورَةِ ، وَهُوَ أَمْرٌ مُخْتَلَفٌ فِيهِ بَيْنَ الْمُحَدِّثِينَ وَالْمُؤَرِّخِينَ فَقِيلَ كَانَ ذَلِكَ فِي رَبِيعٍ الأَوَّلِ ، وَقِيلَ فِي رَبِيعٍ الآخِرَةِ ، وَقِيلَ فِي ذِي الْحَجَّةِ وَقِيلَ فِي شَوَّالٍ ، وَقِيلَ فِي رَمَضَانَ ، وَقِيلَ فِي رَجَبٍ فِي لَيْلَةِ السَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ وَقَوَّاهُ بَعْضُهُمْ . وَقَدْ بَسَطَ الْكَلامَ فِيهِ الْقَسْطَلانِيُّ فِي الْمَوَاهِبِ اللَّدُنِّيَّةِ وَغَيْرُهُ فِي غَيْرِهِ ، وَعَلَى هَذَا فَيُسْتَحَبُّ إِحْيَاءُ لَيْلَةَ السَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ رَجَبٍ وَكَذَا سَائِرِ اللَّيَالِي الَّتِي قِيلَ أَنَّهَا لَيْلَةُ الْمِعْرَاجِ بِالإِكْثَارِ فِي الْعِبَادَةِ شُكْرًا لِمَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ مِنْ فَرْضِيَّةِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ وَجَعَلَهَا فِي الثَّوَابِ الْخَمْسِينَ ، وَلَمَّا أَفَاضَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا فِيهَا مِنْ أَصْنَافِ الْفَضِيلَةِ وَالرَّحْمَةِ وَشَرَّفَهُ بِالْمُوَاجَهَةِ وَالْمُكَالَمَةِ وَالرُّؤْيَةِ ، وَكَذَا قِيلَ أَنَّ لَيْلَةَ الإِسْرَاءِ أَفْضَلُ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فِي حَقِّ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا فِي حَقِّ الأُمَّةِ وَأَمَّا كَيْفِيَّةُ الإِحْيَاءِ فَمُفَوَّضِيَّةٌ إِلَى رَأْيِ الْعَبْدِ لَمْ يَرِدْ فِيهَا حَدِيثٌ مُعْتَمَدٌ وَمَا وَرَدَ فِيهَا فَهُوَ مَوْضُوعٌ عَلَى مَا مَرَّ ذِكْرُهُ وَكَذَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يَصُومَ صَبَاحَ تِلْكَ اللَّيْلَةِ ، وَقَدْ وَرَدَتْ فِيهِ أَحَادِيثُ لا تَخْلُو عَنْ طَعْنٍ وَسُقُوطٍ كَمَا بَسَطَهُ ابْنُ حَجَرٍ فِي تَبْيِينِ الْعَجَبِ مِمَّا وَرَدَ فِي فَضْلِ رَجَبٍ وَمَا اشْتَهَرَ فِي بِلادِ الْهِنْدِ وَغَيْرِهِ أَنَّ صَوْمَ صَبَاحِ تِلْكَ اللَّيْلَةِ يَعْدِلُ أَلْفَ صَوْمٍ فَلا أَصْلَ لَهُ .
فَائِدَةٌ ، ذَكَرَ فَائِدَةٌ ، ذَكَرَ ابْنُ رَجَبٍ فِي لَطَائِفِ الْمَعَارِفِ ، رُوِيَ عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ أَنَّهُ قَالَ فِي يَوْمِ الْعَاشِرِ مِنْ رَجَبٍ يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ ، وَكَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَتَحَرَّوْنَ الدُّعَاءَ فِيهِ عَلَى الظَّالِمِ فَكَانَ يُسْتَجَابُ لَهُمْ ، وَلَهُمْ فِي ذَلِكَ أَخْبَارٌ يَتَحَرَّوْنَ الدُّعَاءَ فِيهِ عَلَى الظَّالِمِ فَكَانَ يُسْتَجَابُ لَهُمْ ، وَلَهُمْ فِي ذَلِكَ أَخْبَارٌ مَشْهُورَةٌ ، وَقَدْ ذَكَرَهَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي كِتَابِ مُجَابِي الدَّعْوَةِ وَغَيْرِهِ وَقَدْ ذَكَرَ ذَلِكَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ عُمَرُ : " إِنَّ اللَّهَ يَصْنَعُ بِهِمْ ذَلِكَ لِيَحْجُزَ بَعْضَهُمْ عَنْ بَعْضٍ وَإِنَّ اللَّهَ جَعَلَ السَّاعَةَ مَوْعِدَكُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرَّ " انْتَهَى .
حَدِيثُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ : كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ ، " إِذَا كَانَ يَوْمُ السَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ رَجَبٍ أَصْبَحَ مُعْتَكِفًا ، وَظَلَّ مُصَلِّيًا إِلَى وَقْتِ الظُّهْرِ ، فَإِذَا صَلَّى الظُّهْرَ تَنَقَّلَ هُنَيْهَةً ، ثُمَّ صَلَّى أَرْبَعَ رَكْعَاتٍ ، يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ : الْحَمْدُ لِلَّهِ مَرَّةً ، و َالْمُعَوِّذَتَيْنِ مَرَّةً ، وَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ ثَلاثًا ، وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ خَمْسِينَ مَرَّةً ، ثُمَّ يَخْلُدُ إِلَى الدُّعَاءِ إِلَى وَقْتِ الْعَصْرِ وَيَقُولُ : هَكَذَا كَانَ يَصْنَعُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْيَوْمِ " ، ذَكَرَهُ فِي غِنْيَةِ الطَّالبِينَ قَائِلا أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحَسَنِ إلخ وَهُوَ مَوْضُوعٌ ، وَقَدْ مَرَّ حَالُ هِبَةُ اللَّهِ .
حَدِيثُ ابْنُ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ قَرَأَ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ أَلْفَ مَرَّةٍ : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ سورة الإخلاص آية 1 فِي مِائَةِ رَكْعَةٍ ، لَمْ يَخْرُجْ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ فِي مَنَامِهِ مِائَةَ مَلَكٍ ، ثَلاثُونَ يُبَشِّرُونَهُ بِالْجَنَّةِ ، وَثَلاثُونَ يُؤَمِّنُونَهُ مِنَ النَّارِ ، وَثَلاثُونَ يَعْصِمُونَهُ مِنْ أَنْ يُخْطِئَ ، وَعَشَرَةٌ يَكِيدُونَ مَنْ عَادَاهُ " ، أَخْرَجَهُ الْجَوْزَقَانِيُّ ، وَابْنُ الْجَوْزِيِّ مِنْ طَرِيقِهِ ، وَالدَّيْلَمِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ الذُّهْلِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ يَحْيَي ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَرْبَعَةٌ وَثَلاثُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ مِثْلَهُ .
عَنِ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ ، أَنَّهُ قَالَ : حَدَّثَنِي ثَلاثُونَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، " أَنَّ مَنْ صَلَّى هَذِهِ الصَّلاةَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ ، نَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ سَبْعِينَ نَظْرَةً ، وَقَضَى لَهُ بِكُلِّ نَظْرَةٍ سَبْعِينَ حَاجَةً ، أَدْنَاهَا الْمَغْفِرَةُ " .
حَدِيثُ عَلِيٍّ مَرْفُوعٌ : " رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ النِّصْفِ قَامَ ، فَصَلَّى أَرْبَعَ عَشْرَةَ رَكْعَةً ، ثُمَّ جَلَسَ بَعْدَ الْفَرَاغِ فَقَرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مَرَّةً ، وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مَرَّةً ، وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مَرَّةً ، وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مَرَّةً ، وَآيَةِ الْكُرْسِيِّ مَرَّةً ، وَ لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ سورة التوبة آية 128 ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلاتِهِ سَأَلْتُهُ عَمَّا رَأَيْتُ مِنَ صَنِيعِهِ ، قَالَ : مَنْ صَنَعَ مِثْلَ ذَلِكَ كَانَ لَهُ عِشْرُونَ حِجَّةً مَبْرُورَةً ، وَصِيَامُ عِشْرِينَ سَنَةً مَقْبُولَةً ، فَإِنْ أَصْبَحَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ صَائِمًا كَانَ لَهُ صِيَامُ سِتِّينَ سَنَةً مَاضِيَةً ، وَسَنَةً مُسْتَقْبَلَةً " ، أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ ، وَقَالَ : يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْحَدِيثُ مَوْضُوعًا وَهُوَ مُنْكَرٌ وَفِي رِوَايَتِهِ مَجْهُولُونَ انْتَهَى .
قَالَتْ عَائِشَةُ : فَقَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَخَرَجْتُ فَإِذَا هُوَ بِالْبَقِيعِ رَافِعٌ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ ، فَقَالَ : " أَكُنْتِ تَخَافِينَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْكِ وَرَسُولُهُ ، فَقُلْتُ : ظَنَنْتُ أَنَّكَ أَتَيْتُ بَعْضَ نِسَائِكَ ، فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ يَنْزِلُ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَغْفِرُ لأَكْثَرَ مِنْ عَدَدِ شَعْرِ غَنَمِ بَنِي كَلْبٍ " ، أَخْرَجَهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ انْتَهَى . وَفِى الْبَابِ حَدِيثٌ أَخَرُ أَخْرَجَهَا الْبَيْهَقِي وَغَيْرُهُ عَلَى مَا بَسَطَهَا ابْنُ حَجَرٍ الْمَكِّيُّ فِي الإِيضَاحِ وَالْبَيَانِ دَالَّةً عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْثَرَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ مِنَ الْعِبَادَةِ وَالدُّعَاءِ وَزَارَ الْقُبُورَ وَدَعَا الأَمْوَاتَ فَيُعْلَمُ بِمَجْمُوعَةِ الأَحَادِيثِ الْقَوْلِيَّةِ وَالْفِعْلِيَّةِ اسْتِحْبَابُ إِكْثَارِ الْعِبَادَةِ فِيهَا ، فَالرَّجُلُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الصَّلاةِ وَبَيْنَ غَيْرِهَا مِنَ الْعِبَادَاتِ ، فَإِنِ اخْتَارَ الصَّلاةَ فَكِمِّيَّةُ أَعْدَادِ الرَّكَعَاتِ وَكَيْفِيَّتُهَا مُفَوَّضَةٌ إِلَيْهِ مَا يَأْتِ بِمَا مَنَعَهُ الشَّارِعُ صَرَاحَةً أَوْ إِشَارَةً إِنَّمَا الْكَرَمُ فِي اسْتِحْبَابِ هَذِهِ الصَّلَوَاتِ الْمَخْصُوصَةِ بِالْكَيْفِيَّاتِ الْمَخْصُوصَةِ وَثُبُوتِهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَوْنُ الرِّوَايَةِ مَوْضُوعَةٌ أَوْ ضَعِيفَةٌ شَدِيدٌ الضَّعْفِ لا شُبْهَةَ فِي أَنُّهُ يَضُرُّهُ وَلا يُفِيدُهُ كَوْنِ الصَّلاةِ خَيْرًا مَوْضُوعًا وَاسْتِحْبَابُ مُطْلَقِهَا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَغَيْرِهَا .
ذَكَرَ الْغَزَالِيُّ فِي الإِحْيَاءِ هَذِهِ الصَّلاةَ بِقَوْلِهِ : " أَمَّا صَلاةُ شَعْبَانَ فَلَيْلَةُ الْخَامِسَ عَشَرَ مِنْهُ يُصَلِّي مِائَةَ رَكْعَةٍ ، كُلُّ رَكْعَتَيْنِ بِتَسْلِيمَةٍ ، يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ إِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً ، وَإِنْ شَاءَ صَلَّى عَشْرَ رَكَعَاتٍ ، يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ مِائَةَ مَرَّةٍ : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ " ، فهذا أيضا مروي فِي جملة الصلوات كان السلف يصلونها ويسمونها صلاة الخير ويجتمعون فيها وربما صلوها جماعة .
رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ ، أَنَّهُ قَالَ : حَدَّثَنِي ثَلاثُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّ " مَنْ صَلَّى هَذِهِ الصَّلاةَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ ، نَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ سَبْعِينَ نَظْرَةً ، وَقَضَى لَهُ بِكُلِّ نَظْرَةٍ سَبْعِينَ حَاجَةً ، أَدْنَاهَا الْمَغْفِرَةُ " ، انْتَهَى وَلا يُعْتَبَرُ بِهِ .
حَدِيثُ عَلِيٍّ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ لَهُ : " يَا عَلِيُّ ، مَنْ صَلَّى مِائَةَ رَكْعَةٍ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ ، يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ ، وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ إِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً ، مَا مِنْ عَبْدٍ يُصَلِّي هَذِهِ الصَّلاةَ إِلا قَضَى اللَّهُ لَهُ كُلَّ حَاجَةٍ طَلَبَهَا ، قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَإِنْ كَانَ اللَّهُ جَعَلَهُ شَقِيًّا أَيَجْعَلُهُ سَعِيدًا ؟ قَالَ : وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ يَا عَلِيُّ ، إِنَّهُ لَوْ كَانَ مَكْتُوبًا فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ أَنَّ فُلانَ بْنَ فُلانٍ خُلِقَ شَقِيًّا يَمْحُوهُ اللَّهُ ، وَيَجْعَلُهُ سَعِيدًا ، وَيَبْعَثُ اللَّهُ إِلَيْهِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يَكْتُبُونَ لَهُ الْحَسَنَاتِ وَيَمْحُونَ عَنْهُ السَّيِّئَاتِ ، وَيَرْفَعُونَ لَهُ الدَّرَجَاتِ إِلَى رَأْسِ السَّنَةِ ، وَيَبْعَثُ اللَّهُ فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ أَوْ سَبْعَ مِائَةِ أَلْفِ مَلَكٍ ، يَبْنُونَ لَهُ الْمَدَائِنَ وَالْقُصُورَ ، وَيَغْرِسُونَ لَهُ الأَشْجَارَ ، مَا لا عَيْنٌ رَأَتْ ، وَلا أُذُنٌ سَمِعَتْ ، وَلا خَطَرَتْ عَلَى قَلْبِ الْمَخْلُوقِينَ ، فِي كُلِّ جَنَّةٍ مِثْلُ مَا وَصَفْتُ لَكُمْ مِنَ الْمَدَائِنِ وَالْقُصُورِ وَالأَشْجَارِ ، فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَحُولَ الْحَوْلُ مَاتَ شَهِيدًا ، أَوْ يُعْطِيهِ اللَّهُ بِكُلِّ حَرْفٍ مِنْ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ سَبْعِينَ أَلْفَ حَوْرَاءَ ، لِكُلِّ حَوْرَاءَ وَصِيفٌ وَوَصِيفَةٌ ، وَسَبْعُونَ أَلْفَ غِلْمَانٍ ، وَسَبْعُونَ أَلْفَ وِلْدَانٍ ، وَسَبْعُونَ أَلْفَ قَهَارِمَةٍ ، وَسَبْعُونَ أَلْفَ حِجَابٍ ، وَكُلُّ مَنْ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ ، يُكْتَبُ لَهُ أَجْرُ سَبْعِينَ شَهِيدًا ، وَتُقْبَلُ صَلاتُهُ الَّتِي صَلاهَا قَبْلَ ذَلِكَ ، وَيُقْبَلُ مَا يُصَلَّى بَعْدَهَا ، وَإِنْ كَانَ وَالِدَاهُ فِي النَّارِ وَدَعَا لَهُمَا أَخْرَجَهُمَا بَعْدَ أَنْ لَمْ يُشْرِكَا بِاللَّهِ شَيْئًا ، وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيًّا ، إِنَّهُ لا يَخْرُجُ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يَرَى مَنْزِلَهُ مِنَ الْجَنَّةِ كَمَا خَلَقَهُ اللَّهُ ، أَوْ يُرَى لَهُ ، وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ ، إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ فِي كُلِّ سَاعَةٍ مِنْ سَاعَاتِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ وَيُصَافِحُونَهُ ، وَيَدْعُونَ لَهُ إِلَى أَنْ يُنْفَخَ فِي الصُّورِ ، وَيُحْشَرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ ، وَيَأْمُرَ الْكَاتِبِينَ أَنْ لا تَكْتُبُوا عَلَى عَبْدِي سَيِّئَةً ، وَاكْتُبُوا لَهُ حَسَنَةً عَلَى أَنْ يَحُولَ الْحَوْلُ ، وَمَنْ صَلَّى هَذِهِ الصَّلاةَ وَهُوَ يُرِيدُ الصَّلاةَ وَالدَّارَ الآخِرَةَ ، يَجْعَلُ اللَّهُ لَهُ نَصِيبًا مِنْ عِنْدِهِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ " ، أَخْرَجَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي كِتَابِ الْمَوْضُوعَاتِ وَحَكَمَ بِوَضْعِهِ ، وَقَالَ جُمْهُورٌ رِوَاتُهُ مَجَاهِيلُ وَفِيهُمْ ضُعَفَاءُ وَأَقَرَّهُ عَلَيْهِ السُّيُوطِيُّ ، وَابْنُ عِرَاقٍ ، وَابْنُ حَجَرٍ الْمَكِّيُّ ، وَغَيْرُهُمْ .
حَدِيثُ خَمْسِينَ رَكْعَةٍ فِي لَيْلَةِ الْبَرَاءَةِ قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي مِيزَانِ الاعْتِدَالِ ، وَابْنُ حَجَرٍ الْعَسْقَلانِيُّ فِي لِسَانِ الْمِيزَانِ فِي حَرْفِ الْمِيمِ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الطِّبِرُيُّ لا يَدْرِي مَنْ هُوَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْبَجْلِيِّ مَجْهُولٌ مِثْلُهُ ، أَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ ، أَنَا شُعَيْبُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ ، أَنَا أَنَسٌ ، مَرْفُوعًا : " مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ النِّصْفِ خَمْسِينَ رَكْعَةً قَضَى لَهُ كُلَّ حَاجَةٍ طَلَبَهَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ ، وَإِنْ كَانَ كَتَبَ لَهُ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ شَقِيًّا ، يَمْحُو اللَّهُ ذَلِكَ وَيُحَوِّلُهُ إِلَى السَّعَادَةِ ، وَيَبْعَثُ إِلَيْهِ سَبْعَ مِائَةِ أَلْفِ مَلَكٍ يَكْتُبُونَ لَهُ الْحَسَنَاتِ ، وَسَبْعَ مِائَةِ أَلْفِ مَلَكٍ يَبْنُونَ لَهُ الْقُصُورَ فِي الْجَنَّةِ ، وَيُعْطَى بِكُلِّ حَرْفٍ قِرَاءَةَ سَبْعِينَ حَوْرَاءَ ، مِنْهُنَّ لَهَا سَبْعُونَ أَلْفَ وَصِيفٍ وَسَبْعُونَ أَلْفَ وَصِيفَةٍ ، وَيُعْطَى أَجْرَ سَبْعِ مِائَةِ أَلْفِ شَهِيدٍ ، وَيَشْفَعُ فِي سَبْعِينَ أَلْفًا " .
قَالَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " يُعْطَى بِكُلِّ حَرْفٍ مَنْ قَالَ : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ تِلْكَ اللَّيْلَةَ سَبْعِينَ حَوْرَاءَ " ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ فَقَبَّحَ اللَّهُ مَنْ وَضَعَهُ فَلَقَدْ أَتَى فِيهِ مِنَ الْكَذَبِ وَالإِفْكِ مَا لا يُوصَفُ .
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " يُعْطَى بِكُلِّ حَرْفٍ أَلْفَ أَلْفِ حَوْرَاءَ مَنْ أَحْيَا سَاعَةً مِنْ سَاعَاتِ تِلْكَ اللَّيْلَةِ ، يُعْطَى بِعَدَدِهِ مَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ جَنَّاتٍ ، فِي كُلِّ جَنَّةٍ بَسَاتِينُ ، إِلَى أَنْ قَالَ : وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لا يَرْغَبُ عَنْ هَذِهِ الصَّلاةِ إِلا فَاسِقٌ أَوْ فَاجِرٌ ، إِلَى أَنْ قَالَ : وَيُرْفَعُ لَهُ أَلْفُ أَلْفِ مَدِينَةٍ فِي الْجَنَّةِ ، فِي كُلِّ مَدِينَةٍ أَلْفُ أَلْفِ قَصْرٍ ، فِي الْقَصْرِ أَلْفُ أَلْفِ دَارٍ ، فِي الدَّارِ أَلْفُ أَلْفِ صُفَّةٍ ، فِي الصُّفَّةِ أَلْفُ أَلْفِ زَوْجَةٍ مِنَ الْحُورِ ، لِكُلِّ حَوْرَاءَ أَلْفُ أَلْفِ خَادِمٍ ، وَفِي الْبَيْتِ مَائِدَةٌ ، عَرْضُهَا كَمَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ، عَلَى كُلِّ مَائِدَةٍ أَلْفُ أَلْفِ قَصْعَةٍ ، فِي كُلِّ قَصْعَةٍ أَلْفُ أَلْفِ لَوْنٍ " ، فَمَا أَتَعَجَّبُ إِلا مِنْ قِلَّةِ وَرَعِ ابْنِ نَاصِرٍ كَيْفَ رُوِيَ هَذَا وَسَكَتَ عَنْ تَوْهِينِهِ فَإِنَّا للَّهِ ، انْتَهَى كَلامُهُ .
وَحَدِيثُ اثْنَتَي عَشْرَ رَكْعَةً أَخْرَجَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ بِسَنَدِهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، مَرْفُوعًا : " مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً ، يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثَلاثِينَ مَرَّةً ، لَمْ يَخْرُجْ حَتَّى يَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ ، وَيَشْفَعُ فِي عَشَرَةٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ ، كُلُّهُمْ وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ " ، وَقَالَ إِنَّهُ مَوْضُوعٌ وَفِى سَنَدِهِ مَجَاهِيلُ وَأَقَرَّهُ عَلَيْهِ السُّيُوطِيُّ ، وَابْنُ عِرَاقٍ ، وَابْنُ حَجَرٍ ، وَغَيْرُهُمْ .
حَدِيثُ : " مَنْ قَضَى صَلَوَاتٍ مِنَ الْفَرَائِضِ فِي آخِرِ جُمُعَةٍ مِنْ رَمَضَانَ ، كَانَ ذَلِكَ جَابِرًا لِكُلِّ صَلاةٍ فَائِتَةٍ مِنْ عُمْرِهِ إِلَى سَبْعِينَ سَنَةً " . قَالَ عَلِيٌّ الْقَارِّيُّ : فِي مَوْضُوعَاتِهِ الصُّغْرَي وَالْكُبْرَي بَاطِلٌ قَطْعِيًّا لأَنَّهُ مُنَاقِضٌ للإِجْمَاعِ عَلَى أَنَّ شَيْئًا مِنَ الْعِبَادَاتِ لا يَقُومُ مَقَامَ فَائِتِةِ سَنَوَاتٍ ثُمَّ لا عِبْرَةَ بِنَقْلِ صَاحِبِ النِّهَايَةِ وَلا بَقِيَّةَ شُرَّاحِ الْهِدَايَةِ لأَنَّهُمْ لَيْسُوا مِنَ الْمُحَدِّثِينَ وَلا أَسْنَدُوا الْحَدِيثَ إِلَي أَحَدٍ مِنَ الْمُخَرِّجِينَ انْتَهَى .
وَذَكَرَ الشَّوْكَانِيُّ فِي الْفَوَائِدِ الْمَجْمُوعَةِ فِي الأَحَادِيثِ الْمَوْضُوعَةِ بِلَفْظِ : " مَنْ صَلَّى فِي آخِرِ جُمُعَةٍ مِنْ رَمَضَانَ الْخَمْسَ صَلَوَاتٍ الْمَفْرُوضَةِ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ ، قَضَيْتُ عَنْهُ مَا أَخَلَّ بِهِ مِنْ صَلاةِ سَنَةٍ " ، وقال : هذا موضوع بلا شك ولم أجده فِي شيء من الكتب التي جمع مصنفوها فيها الأحاديث الموضوعة ، ولكن اشتهر عِنْد جماعة من المتفقهة بمدينة صنعاء فِي عصرنا هذا وصار كثير منهم يفعلون ذَلِكَ ولا أدري من وضع لهم ، فقبح الله الكذابين انتهى .
حَدِيثُ ابْنُ مَسْعُودٍ ، مَرْفُوعًا : " وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ إِنَّ جِبْرِيلَ أَخْبَرَنِي ، عَنْ إِسْرَافِيلَ ، عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ : أَنَّهُ مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ الْفِطْرِ مِائَةَ رَكْعَةٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ : الْحَمْدُ مَرَّةً ، قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ ، وَيَقُولُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ عَشْرَ مَرَّاتٍ : سُبْحَانَ اللَّهُ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ صَلاتِهِ اسْتَغْفَرَ مِائَةَ مَرَّةٍ ثُمَّ يَسْجُدُ ، وَيَقُولُ : يَا حَيَّ يَا قَيُّومَ يَا ذَا الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ ، يَا رَحْمَنَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَرَحِيمَهَا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ، يَا إِلَهَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي ، وَتَقَبَّلَ صَوْمِي وَصَلاتِي ، وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ أَنَّهُ لا يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ حَتَّى يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُ ، وَيَتَقَبَّلُ مِنْهُ شَهْرَ رَمَضَانَ ، وَيَتَجَاوَزُ عَنْ ذُنُوبِهِ وَإِنْ كَانَ قَدْ أَذْنَبَ سَبْعِينَ ذَنْبًا كُلُّ ذَنْبٍ أَعْظَمُ مِنْ جَمِيعِ الدُّنْيَا ، قُلْتُ : يَا جِبْرِيلُ ، يَتَقَبَّلُ مِنْهُ أَوْ مِنْ جَمِيعِ أَهْلِ بَلَدِهِ عَامَّةً ؟ قَالَ : وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ إِنَّ كَرَامَتَهُ عَلَى اللَّهِ أَعْظَمُ مَنْزِلَةٍ مِنْهُمْ ، وَيَتَقَبَّلُ مِنْ جَمِيعِ أَهْلِ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ صَلاتُهُمْ ، وَيَسْتَجِيبُ لَهُمْ دُعَاءَهُمْ ، وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ مَنْ صَلَّى هَذِهِ الصَّلاةَ وَاسْتَغْفَرَ هَذَا الاسْتِغْفَارَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتَقَبَّلُ صَلاتَهُ وَصِيَامَهُ ، لأَنَّ اللَّهَ قَالَ فِي كِتَابِهِ : اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا سورة نوح آية 10 ، وَقَالَ : وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى سورة هود آية 3 ، وَقَالَ : وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ سورة البقرة آية 199 ، وَقَالَ : وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا سورة النصر آية 3 ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَذِهِ هَدِيَّةٌ لأُمَّتِي الرِّجَالِ ، وَالنِّسَاءِ ، لَمْ يُعْطِهَا مَنْ كَانَ قَبْلِي " ، أَخْرَجَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ بِسَنَدِهِ ، وَقَالَ : مَوْضُوعٌ فِيهِ جَمَاعَةٌ لا يَعْرِفُوُنَ ، وَأَقَرَّهُ عَلَيْهِ السُّيُوطِيُّ ، وَابْنُ عِرَاقٍ ، وَغَيْرُهُمَا .
حَدِيثُ : " مَنْ صَلَّى يَوْمَ الْفِطْرِ بَعْدَمَا صَلَّى عِيدَهُ أَرْبَعَ رَكْعَاتٍ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ بِ : فَاتِحَةِ الْكِتَابِ ، وَ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى ، وَفِي الثَّانِيَةِ بِ : وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا ، وَفِي الثَّالِثَةِ : وَالضُّحَى ، وَفِي الرَّابِعَةِ : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ، فَكَأَنَّمَا قَرَأَ كُلَّ كِتَابٍ نَزَّلَهُ اللَّهُ عَلَى أَنْبِيَائِهِ ، وَكَأَنَّمَا أَشْبَعَ جَمِيعَ الْيَتَامَى وَدَهَنَهُمْ وَنَظَّفَهُمْ ، وَكَانَ لَهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلِ مَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ ، وَيُغْفَرُ لَهُ ذُنُوبُ خَمْسِينَ سَنَةٍ ، أَخْرَجَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ بِسَنَدِهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ، مَرْفُوعًا " ، وَقَالَ : مَوْضُوعٌ فِيهِ مَجَاهِيلُ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ ابْنُ حِبَّانَ : لا يَحِلُّ ذِكْرُهُ فِي الْكُتُبِ انْتَهَىَ . وَأَقَرَّهُ عَلَيْهِ ابْنُ حَجَرٍ الْمَكِّيُّ فِي الإِيضَاحِ وَالْبَيَانِ ، وَقَالَ السُّيُوطِيُّ فِي الَّلآلِئِ : تَابَعَ عَبْدُ اللَّهِ سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ ، عَنْ مَالِكٍ بِهِ ، وَمِنْ طَرِيقِهِ أَخْرَجَهُ الدَّيْلَمِيُّ فِي مُسْنَدِ الْفِرْدَوْسِ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا أَبِي ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْقُومْسَانِيُّ ، أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَيْبَةَ ، أنا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُنْدِيُّ ، أنا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ بِهِ انْتَهَى . وَقَالَ ابْنُ عِرَاقٍ فِي تَنْزِيهِ الشَّرِيعَةِ : سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ مِنْ رِجَالِ مُسْلِمٍ وَالأَرْبَعَةُ ، لَكِنَّ الرَّاوِي عَنْهُ الْفَضْلُ الْجُنْدِيُّ لَمْ أَعْرِفْهُ ، فَلَعَلَّهُ سَرَقَهُ وَرَكَّبَهُ عَلَى هَذَا الإِسْنَادِ انْتَهَى .
حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ ، مَرْفُوعًا : " مَنْ صَلَّى يَوْمَ عَرَفَةَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ ، أَرْبَعَ رَكْعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ : فَاتِحَةَ الْكِتَابِ ، وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ خَمْسِينَ مَرَّةً ، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ ، وَرُفِعَ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ دَرَجَةً فِي الْجَنَّةِ بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ مَسِيرَةُ خُمْسُ مِائَةِ عَامٍ ، وَيُزَوِّجُهُ اللَّهُ بِكُلِّ حَرْفٍ فِي الْقُرْآنِ حَوْرَاءً مَعَ كُلِّ حَوْرَاءٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَائِدَةٍ مِنَ الدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ ، عَلَى كُلِّ مَائِدَةٍ سَبْعُونَ أَلْفَ لَوْنٍ مِنْ لَحْمِ طَيْرٍ خُضْرٍ بَرَدُهُ الثَّلْجُ وَحَلاوَتُهُ حَلاوَةُ الْعَسَلِ ، وَرِيحُهُ رِيحُ الْمِسْكِ ، لَمْ تَمَسَّهُ نَارٌ وَلا حَدِيدٌ تَجِدُ لآخِرِهِ طَعَامًا كَمَا تَجِدُ لأَوَّلِهِ ، ثُمَّ يَأْتِيهِمْ طَيْرٌ جِنَاحَاهُ مِنْ يَاقُوتَتَيْنِ حَمْرَاوَيْنِ ، وَمُنْقَارُهُ مِنْ ذَهَبٍ ، لَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ جَنَاحٍ ، فَيُنَادِي بِصَوْتٍ لَذِيذٍ لَمْ يَسْمَعِ السَّامِعُونَ بِمِثْلِهِ : مَرْحَبًا بِأَهْلِ عَرَفَةَ ، وَيَسْقُطُ ذَلِكَ الطَّيْرِ فِي صَحْفَةِ الرَّجُلِ مِنْهُمْ فَيَخْرُجُ مِنْ تَحْتِ كُلِّ مِنْ أَجْنِحَتِهِ سَبْعُونَ لَوْنًا مِنَ الطَّعَامِ فَيَأْكُلُ مِنْهُ وَيَنْتَفِضُ فَيَطِيرُ ، فَإِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ أَضَاءَ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ مِنَ الْقُرْآنَ نُورٌ حَتَّى يَرَى الطَّائِفِينَ حَوْلَ الْبَيْتِ ، وَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ ، ثُمَّ يَقُولُ عِنْدَ ذَلِكَ : رَبِّ أَقِمِ السَّاعَةَ مِمَّا يَرَى مِنَ الثَّوَابِ وَالْكَرَامَةِ " ، أَخْرَجَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ بِسَنَدِهِ ، عَنِ النَّهَّاسِ بْنِ قَهْمٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَقَالَ : مَوْضُوعٌ فِيهِ ضُعَفَاءُ ، وَمَجَاهِيلُ ، وَالنَّهَّاسُ لا يُسَاوِي شَيْئًا انْتَهَى . وَأَقَرَّهُ السُّيُوطِيُّ ، وَابْنُ عِرَاقٍ ، وَغَيْرُهُمَا .
حَدِيثُ عَلِيٍّ ، وَابْنِ مَسْعُودٍ ، مَرْفُوعًا : " مَنْ صَلَّى يَوْمَ عَرَفَةَ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِ : فَاتِحَةِ الْكِتَابِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، فِي كُلِّ مَرَّةٍ يَبْدَأُ بِ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، وَيَخْتِمُ آخِرَهَا بِآمِينَ ، ثُمَّ يَقْرَأُ بِ : قُلْ يَأَيُّهَا الْكَافِرُونَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مِائَةَ مَرَّةٍ ، يَبْدَأُ فِي كُلِّ مَرَّةٍ بِ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، إِلا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ لِمَلائِكَتِهِ : أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ " ، أَخْرَجَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَعْرُوفُ بِأَبِي الشَّيْخِ ابْنِ حَيَّانَ فِي كِتَابِ الثَّوَابِ بِسَنَدٍ فِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ أَنْعُمٍ ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ مِنْ طَرِيقِهِ ، وَقَالَ : لا يَصِحُّ ، ابْنُ أَنْعُمٍ ضَعَّفُوهُ ، قَالَ ابْنُ حِبَّانَ : يَرْوِي الْمَوْضُوعَاتِ عَنِ الثِّقَاتِ ، ويُدَلِّسُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَصْلُوبِ ، وَأَقَرَّهُ عَلَيْهِ السُّيُوطِيُّ ، وَابْنُ عِرَاقٍ ، وَغَيْرُهُمَا .
حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ ، مَرْفُوعًا : " مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ النَّحْرِ رَكْعَتَيْنِ ، يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِ : فَاتِحَةِ الْكِتَابِ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً ، وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً ، وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً ، وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً ، فَإِذَا سَلَّمَ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، وَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً ، جَعَلَ اللَّهُ اسْمَهُ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَغَفَرَ لَهُ ذُنُوبَ السِّرِّ وَالْعَلانِيَةِ ، وَكَتَبَ لَهُ لِكُلِّ آيَةٍ قَرَأَهَا حَجَّةً وَعُمْرَةً ، وَكَأَنَّمَا أَعْتَقَ سِتِّينَ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ ، فَإِنْ مَاتَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الأُخْرَى مَاتَ شَهِيدًا " ، أَخْرَجَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ ، بِسَنَدٍ فِيهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ غُلامُ خَلِيلٍ ، وَقَالَ : مَوْضُوعٌ وَهُوَ وَضَّاعٌ انْتَهَى . وَأَقَرَّهُ عَلَيْهِ السُّيُوطِيُّ ، وَابْنُ عِرَاقٍ ، وَغَيْرُهُمَا ، وَفِي الْكَشْفِ الْحَثِيثِ عَمَّنْ رَمَى بِوَضْعِ الْحَدِيثِ لإِبْرَاهِيمَ الْحَلَبِيِّ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ الْبَاهِلِيُّ غُلامُ خَلِيلٍ ، قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ النُّهَاوَنْدِيَّ ، يَقُولُ لِغُلامِ خَلِيلٍ فِي هَذِهِ الرَّقَائِقِ الَّتِي يُحَدِّثُ بِهَا ، قَالَ : وَضَعْنَاهَا لِتُرَقِّقَ بِهَا قُلُوبَ الْعَامَّةِ ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي كِتَابِ الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ : قَالَ أَبِي : رَوَى أَحَادِيثَ مَنَاكِيرَ ، عَنْ شُيُوخٍ مَجْهُولِينَ انْتَهَى .
حَدِيثُ : " مَنْ صَلَّى الْمَغْرِبَ أَوَّلَ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبٍ ، ثُمَّ صَلَّى بَعْدَهَا عِشْرِينَ رَكْعَةً بِ : فَاتِحَةِ الْكِتَابِ ، وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَيُسَلِّمُ فِيهِنَّ عَشْرَ تَسْليِمَاتٍ ، أَتَدْرُونَ مَا ثَوَابَهُ ، فَإِنَّ الرُّوحَ الأَمِينَ عَلَّمَنِي بِذَلِكَ ، قُلْنَا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ : حَفَظَهُ اللَّهُ فِي نَفْسِهِ وَأَهْلِهِ وَمَالِهِ وَوَلَدِهِ ، وَأُجِيرَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ، وَجَازَ عَلَى الصِّرَاطِ كَالْبَرْقِ بِغَيْرِ حِسَابٍ ، وَلا عَذَابٍ " . أَخْرَجَهُ الْجَوْزَقَانِيُّ بِسَنَدِهِ ، عَنْ أَنَسٍ ، مَرْفُوعًا " ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ مِنْ طَرِيقِهِ ، وَحَكَمَ بِوَضْعِهِ ، وَقَالَ : أَكْثَرُ رِوَاتِهِ مَجَاهِيلُ انْتَهَى . وَأَقَرَّهُ عَلَيْهِ السُّيُوطِيُّ ، وَابْنُ عِرَاقٍ ، وَغَيْرُهُمَا .
حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ ، مَرْفُوعًا : " مَنْ صَامَ يَوْمًا مِنْ رَجَبٍ ، وَصَلَّى فِيهِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ، يَقْرَأُ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ مِائَةَ مَرَّةٍ : آيَةَ الْكُرْسِيِّ ، وَفِي الثَّانِيَةِ مِائَةَ مَرَّةٍ : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ لَمْ يَمُتْ حَتَّى يَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ أَوْ يَرَى لَهُ " ، أَخْرَجَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ بِسَنَدِهِ ، وَقَالَ : مَوْضُوعٌ أَكْثَرُ رُوَاتِهِ مَجَاهِيلٌ ، وَعُثْمَانُ أَيِ ابْنِ عَطَاءٍ أَحَدُ رُوَاتِهِ مَتْرُوكٌ انْتَهَى . وَوَافَقَهُ الْحَافِظُ بْنُ حَجَرٍ فِي تَبْيِينِ الْعَجَبِ ، وَالسُّيُوطِيُّ ، وَابْنُ عَرَاقٍ ، وَغَيْرُهُمْ .
حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ ، مَرْفُوعًا : " مَنْ صَلَّى يَوْمَ عَاشُورَاءِ مَا بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ أَرْبَعِينَ رَكْعَةً ، يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةً بِ : فَاتِحَةِ الْكِتَابِ مَرَّةً ، وَآيَةِ الْكُرْسِيِّ عَشْرَ مَرَّاتٍ ، وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ إِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً ، وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ خَمْسَ مَرَّاتٍ ، فَإِذَا سَلَّمَ اسْتَغْفَرَ سَبْعِينَ مَرَّةً ، أَعْطَاهُ اللَّهُ فِي الْفِرْدَوْسِ قُبَّةً بَيْضَاءَ فِيهَا بَيْتٌ مِنْ زُمُرُّدَةٍ خَضْرَاءَ ، سِعَةُ ذَلِكَ الْبَيْتِ مِثْلُ الدُّنْيَا ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، وَفِي ذَلِكَ الْبَيْتِ سَرِيرٌ مِنْ نُورٍ قَوَائِمُ السَّرِيرَ مِنَ الْعَنْبَرِ وَالأَشْهَبِ ، عَلَى ذَلِكَ السَّرِيرِ أَلْفُ فِرَاشٍ مِنَ الزَّعْفَرَانِ " ، أَخْرَجَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ بِسَنَدِهِ ، وَقَالَ : ذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلا مِنْ هَذَا الْجَنْسِ ، وَهُوَ مَوْضُوعٌ وَرِوَاتُهُ مَجَاهِيلُ انْتَهَى . وَأَقَرَّهُ عَلَيْهِ السُّيُوطِيُّ ، وَقَالَ ابْنُ عِرَاقٍ فِي تَنْزِيهِ الشَّرِيعَةِ : أَخْرَجَهُ الْجَوْزَقَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَهُوَ أَطْوَلُ مِنْ هَذَا وَكُلُّهُ مِنْ هَذَا الْجِنْسِ ، وَرِوَاتُهُ مَجَاهِيلُ انْتَهَى .
حَدِيثُ : " إِنْ كُنْتَ صَائِمًا بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ ، فَصُمِ الْمُحَرَّمَ ، فَإِنَّهُ شَهْرُ اللَّهِ فِيهِ يَوْمٌ تَابَ فِيهِ عَلَى قَوْمٍ ، وَيَتُوبُ فِيهِ عَلَى آخَرِينَ ، أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، مَرْفُوعًا " .
وَحَدِيثُ : " صُومُوا يَوْمَ عَاشُورَاءَ ، وَخَالِفُوا فِيهِ الْيَهُودَ ، وَصُومُوا قَبْلَهُ ، وَبَعْدَهُ يَوْمًا ، أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الأَيْمَانِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، مَرْفُوعًا " .
وَحَدِيثُ : " إِنَّ عَاشُورَاءَ يَوْمٌ مِنْ أَيَّامِ اللَّهِ ، فَمَنْ شَاءَ صَامَهُ ، وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ " ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، وَأَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ ، وَأَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، مَرْفُوعًا " .
وَحَدِيثُ : " إِنَّ هَذَا يَوْمًٌا كَانَ يَصُومُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَصُومَهُ فَلْيَصُمْهُ ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَتْرُكَهُ ، فَلْيَتْرُكَهُ " ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، مَرْفُوعًا " .
وَحَدِيثُ : " كَانَ عَاشُورَاءُ يَوْمًا يَصُومَهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَصُومَهُ فَلْيَصُمْهُ ، وَمَنْ كَرِهَ فَلْيَدَعْهُ ، أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا .
وَحَدِيثُ : وَحَدِيثُ : " هَذَا يَوْمُ عَاشُورَاءَ لَمْ يَكْتُبِ اللَّهُ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ ، وَأَنَا صَائِمٌ ، فَمَنْ شَاءَ فَلْيَصُمْ ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيُفْطِرْ . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ " .
وَحَدِيثُ : " إِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ صُمْنَا الْيَوْمَ التَّاسِعَ أَيْ مَعَ الْعَاشِرِ ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، مَرْفُوعًا " .
وَحَدِيثُ : أَذِّنْ فِي النَّاسِ : أَنَّ مَنْ أَكَلَ فَلْيَصُمْ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ أَكَلَ فَلْيَصُمْ ، فَإِنَّ الْيَوْمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ ، أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَالْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ ، وَالنَّسَائِيُّ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ ، مَرْفُوعًا " ، وَمُسْلِمٌ ، عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ ، مَرْفُوعًا .
وَحَدِيثُ : " أَفْضَلُ الصَّوْمِ بَعْدَ رَمَضَانَ الَّذِي تَدْعُونَهُ الْمُحَرَّمَ ، أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الأَيْمَانِ ، عَنْ جُنْدُبٍ ، مَرْفُوعًا " .
وَحَدِيثُ : " أَنَّ الْيَوْمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ ، فَمَنْ أَكَلَ فَلا يَأْكُلْ شَيْئًا بَقِيَّةَ يَوْمِهِ ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ فَلْيَصُمْ ، أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ مَرْفُوعًا " .
وَحَدِيثُ : " لَئِنْ بَقَيْتُ أَمَرْتُ بِصِيَامِ يَوْمٍ قَبْلَهُ ، أَوْ يَوْمٍ بَعْدَهُ ، أَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، مَرْفُوعًا " .
وَحَدِيثُ : " صُومُوا يَوْمَ عَاشُورَاءَ يَوْمَ كَانَتِ الأَنْبِيَاءُ تَصُومُهُ ، فَصُومُوهُ أَنْتُمْ ، أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، مَرْفُوعًا " .
وَحَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ : " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " سُئِلَ عَنْ صِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ ، فَقَالَ : يُكَفِّرُ السَّنَةَ الْمَاضِيَةَ " ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، وَغَيْرُهُ وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ مَاجَهْ : صِيَامُ عَاشُورَاءَ إِنِّي أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ .
وَحَدِيثُ ابْنُ عَبَّاسٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " صَامَ عَاشُورَاءَ ، وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ " ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ .
وَحَدِيثُ ابْنُ عَبَّاسٍ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ " لَمْ يَكُنْ يَتَوَخَّى فَضْلَ يَوْمٍ عَلَى يَوْمٍ بَعْدَ رَمَضَانَ ، إِلا عَاشُورَاءَ " ، أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي سَنَدٍ حَسَنٍ .
وَحَدِيثُ ابْنُ عَبَّاسٍ ، مَرْفُوعًا : " لَيْسَ لِيَوْمٍ فَضْلٌ عَلَى يَوْمٍ بِصِيَامٍ إِلا شَهْرَ رَمَضَانَ ، وَيَوْمَ عَاشُورَاءَ " ، أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَالْبَيْهَقِيُّ .
وَحَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، مَرْفُوعًا : " مَنْ صَامَ يَوْمَ عَرَفَةَ غُفِرَ لَهُ سَنَةٌ أَمَامَهُ وَسَنَةٌ خَلْفَهُ ، وَمَنْ صَامَ عَاشُورَاءَ غُفِرَ لَهُ سَنَةٌ " ، أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ .
فَمِنْهَا حَدِيثُ ابْنُ عَبَّاسٍ ، مَرْفُوعًا : " مَنْ صَامَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عِبَادَةَ سِتِّينَ سَنَةً بِصِيَامِهَا وَقِيَامِهَا ، وَمَنْ صَامَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ أُعْطِيَ ثَوَابَ عَشَرَةَ آلافِ مَلَكٍ ، وَمَنْ صَامَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ أُعْطِيَ ثَوَابَ عَشَرَةَ آلافِ شَهِيدٍ ، وَمَنْ صَامَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَجْرَ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ ، وَمَنْ أَفْطَرَ عِنْدَهُ مُؤْمِنًا فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ فَكَأَنَّمَا أَطْعَمَ جَمِيعَ فُقَرَاءِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ وَأَشْبَعَ بُطُونَهُمْ ، وَمَنْ مَسَحَ عَلَى رَأْسِ يَتِيمٍ رُفِعَتْ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ عَلَى رَأْسِهِ دَرَجَةً فِي الْجَنَّةِ ، فَقَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَقَدْ فَضَّلَ اللَّهُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ ، قَالَ : نَعَمْ ، خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَالأَرْضَ كَمِثْلِهِ ، وَخَلَقَ الْقَلَمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَاللَّوْحِ مِثْلِهِ ، وَخَلَقَ جِبْرِيلَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ ، وَمَلائِكَتَهُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ ، وَخَلَقَ آدَمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ ، وَغَفَرَ ذَنْبَ دَاوُدَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ ، وَأَعْطَى سُلَيْمَانَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ ، وَوُلِدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ ، وَاسْتَوَى الرَّبُّ عَلَى الْعَرْشِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ ، وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ " ، أَخْرَجَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ بِسَنَدٍ فِيهِ حَبِيبُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ ، وَقَالَ : مَوْضُوعٌ آفَتُهُ حَبِيبٌ انْتَهَى . وَأَقَرَّهُ عَلَيْهِ السُّيُوطِيُّ ، وَابْنُ عِرَاقٍ ، وَالْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ ، وَغَيْرُهُمْ ، وَفِي مِيزَانِ الاعْتِدَالِ لِلذَّهَبِيِّ حَبِيبُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ الْخَرْطَطِيُّ الْمَرْوَزِيُّ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الصَّائِغِ ، وَغَيْرُهُ كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ ، قَالَهُ ابْنُ حِبَّانَ ، وَغَيْرُهُ .
رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ قَهْزَادٍ ، عَنْ حَبِيبٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مَيْمُونٍ ، عَنْ مِهْرَانَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، مَرْفُوعًا : " مَنْ صَامَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عِبَادَةَ سَبْعِينَ سَنَةً ، وَأَعْطَى ثَوَابَ عَشَرَةَ آلافِ مَلَكٍ ، وَثَوَابَ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ ، وَمَنْ أَفْطَرَ عِنْدَهُ مُؤْمِنٌ يَوْمَ عَاشُورَاءَ فَكَأَنَّمَا أَفْطَرَ عِنْدَهُ جَمِيعُ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ، وَمَنْ أَشْبَعَ جَائِعًا فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ فَكَأَنَّمَا أَطْعَمَ جَمِيعَ فُقَرَاءِ الأُمَّةِ ، وَمَنْ مَسَحَ رَأْسَ يَتِيمٍ يَوْمَ عَاشُورَاءَ رُفِعَتْ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ دَرَجَةٌ فِي الْجَنَّةِ " ، وَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلا مَوْضُوعًا ، وَفِيهِ : " أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْعَرْشَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ ، وَالْكُرْسِيَّ يَوْمَ عَاشُورَاءَ ، وَالْقَلَمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ ، وَخَلَقَ الْجَنَّةَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ ، وَأَسْكَنَ آدَمَ الْجَنَّةَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ ، إِلَى أَنْ قَالَ : وَوُلِدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ ، وَاسْتَوَى اللَّهُ عَلَى الْعَرْشِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ ، وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ " ، فَانْظُرْ إِلَى هَذَا الإِفْكِ انْتَهَى .
حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ ، مَرْفُوعًا : " إِنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ صَوْمًا فِي السَّنَةِ ، وَهُوَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ ، وَهُوَ الْيَوْمُ الْعَاشِرُ مِنَ الْمُحَرَّمِ وَوَسِّعُوا فِيهِ عَلَى أَهْلِيكُمْ ، فَإِنَّهُ مَنْ وَسَّعَ عَلَى أَهْلِهِ مِنْ مَالِهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ ، وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي رَفَعَ اللَّهُ فِيهِ إِدْرِيسَ مَكَانًا عِلِيًّا ، وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي نَجَّى اللَّهُ فِيهِ إِبْرَاهِيمَ مِنَ النَّارِ ، وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي أَخْرَجَ فِيهِ نُوحًا مِنَ السَّفِينَةِ ، وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى ، وَفِيهِ فُدِيَ إِسْمَاعِيلُ مِنَ الذَّبْحِ ، وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي أَخْرَجَ اللَّهُ فِيهِ يُوسُفَ مِنَ السِّجْنِ ، وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي رَدَّ اللَّهُ عَلَى يَعْقُوبَ بَصَرَهُ ، وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي كَشَفَ اللَّهُ فِيهِ الْبَلاءُ عَنْ أَيُّوبَ ، وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي أَخْرَجَ اللَّهُ فِيهِ يُونُسَ مِنْ بَطْنِ الْحُوتِ ، وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي خَلَقَ اللَّهُ فِيهِ الْبَحْرَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ ، وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي غَفَرَ اللَّهُ فِيهِ لِمُحَمَّدٍ ذَنْبَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْهُ وَمَا تَأَخَّرَ ، وَفِي هَذَا الْيَوْمُ عَبَرَ مُوسَى الْبَحْرَ ، وَفِي هَذَا الْيَوْمِ أَنْزَلَ اللَّهُ التَّوْبَةَ عَلَى قَوْمِ يُونُسَ ، فَمَنْ صَامَ هَذَا الْيَوْمَ كَانَ لَهُ كَفَّارَةُ أَرْبَعِينَ سَنَةً ، وَهُوَ أَوَّلُ يَوْمٍ خَلَقَ اللَّهُ مِنَ الدُّنْيَا ، وَأَوَّلُ مَطَرٍ نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ ، فَمَنْ صَامَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ فَكَأَنَّمَا صَامَ الدَّهْرَ كُلَّهُ ، وَهُوَ صَوْمُ الأَنْبِيَاءِ وَمَنْ أَحْيَى لَيْلَةَ عَاشُورَاءَ فَكَأَنَّمَا عَبَدَ اللَّهَ مِثْلَ عِبَادَةِ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ ، وَمَنْ صَلَّى فِيهِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ، يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِ : الْحَمْدُ مَرَّةً ، وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَ خَمْسِينَ عَامًا مَاضِيَةً ، وَخَمْسِينَ عَامًا مُسْتَقْبَلَةً ، وَبَنَى لَهُ فِي الْمَلأِ الأَعْلَى أَلْفَ مِنْبَرٍ مِنْ نُورٍ ، وَمَنْ سَقَى شَرْبَةً مِنْ مَاءٍ فَكَأَنَّمَا لَمْ يَعْصِ اللَّهَ طَرْفَةَ عَيْنٍ ، وَمَنْ أَشْبَعَ أَهْلَ بَيْتٍ مَسَاكِينَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ مَرَّ عَلَى الصِّرَاطِ كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ ، وَمَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَكَأَنَّمَا لَمْ يَرُدَّ سَائِلا قَطُّ ، وَمَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ لَمْ يَمْرَضْ إِلا مَرَضَ الْمَوْتِ ، وَمَنِ اكْتَحَلَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ لَمْ تَرْمَدْ عَيْنَاهُ تِلْكَ السَّنَةَ كُلَّهَا ، وَمَنْ أَمَرَّ يَدَهُ عَلَى رَأْسِ يَتِيمٍ فَكَأَنَّمَا أَمَرَّ يَدَهُ عَلَى يَتَامَى وَلَدِ آدَمَ كُلِّهِمْ ، وَمَنْ عَادَ مَرِيضًا يَوْمَ عَاشُورَاءَ فَكَأَنَّمَا عَادَ مَرْضَى وَلَدِ آدَمَ كُلِّهِمْ " ، أَخْرَجَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ ، وَقَالَ : رِجَالُهُ ثِقَاتٌ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ بَعْضَ الْمُتَأَخِّرِينَ وَضَعَهُ وَرَكَّبَهُ عَلَى هَذَا الإِسْنَادِ ، وَقَالَ ابْنُ عِرَاقٍ : قُلْتُ : قَالَ الذَّهَبِيُّ : أَدْخَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ العشاوي أَحَدُ رِوَاتِهِ ، فَحَدَّثَ بِهِ بِسَلامَةِ بَاطِن ، وَفِي سَنَدِهِ أَبُو بَكْرٍ النَّجَّارُ ، وَقَدَ عَمَى بِآخِرِهِ ، وَجَوَّزَ الْخَطِيبُ أَنْ يَكُونَ أَدْخَلَ عَلَيْهِ شَيْءٌ فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مِمَّا أَدْخَلَ عَلَيْهِ انْتَهَى .
فَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ ، وَمَنْ طَرِيقِهِ ابْنُ الْجَوْزِيِّ بِسَنَدِهِ إِلَى جُوَيْبِرٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، مَرْفُوعًا : " مَنِ اكْتَحَلَ بِالإِثْمِدِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ لَمْ يَرْمَدْ أَبَدًا " ، قَالَ الْحَاكِمُ : أَنَا أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ مِنْ عُهْدَةِ جُوَيْبِرٍ انْتَهَى . وَفِي مِيزَانِ الاعْتِدَالِ جُوَيْبِرُ بْنُ سَعِيدٍ أَبُو الْقَاسِمِ الأَزْدِيُّ الْمُفَسِّرُ الْبَلْخِيُّ صَاحِبُ الضَّحَّاكِ ، قَالَ : ابْنُ مَعِينٍ : لَيْسَ بِشَيْءٍ . وَقَالَ الْجَوْزَقَانِيُّ : لا يَشْتَغِلُ بِهِ . وَقَالَ النَّسَائِيُّ ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ ، وَغَيْرُهُمَا : مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ . قُلْتُ لَهُ : عَنْ أَنَسٍ شَيْءٌ .
رَوَى عَنْهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، وَطَائِفَةٌ أَبُو مَالِكٍ ، عَنْ جُوَيْبِرٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، مَرْفُوعًا ، قَالَ : " تَجِبُ الصَّلاةُ عَلَى الْغُلامِ إِذَا عَقَلَ ، وَالصَّوْمُ إِذَا أَطَاقَهُ " .
وَيَرْوِي عَنْ وَيَرْوِي عَنْ جُوَيْبِرٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، حَدِيثَ : " مَنْ اكْتَحَلَ بِالإِثْمِدِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ لَمْ يَرْمَدْ أَبَدًا " ، قَالَ أَبُو قُدَامَةَ السَّرَخْسِيُّ : قَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ : تَسَاهَلُوا فِي أَخْذِ التَّفْسِيرِ عَنِ الْقَوْمِ لا تُوثِّقُوهُمْ فِي الْحَدِيثِ ، ثُمَّ ذَكَرَ لَيْثَ بْنَ أَبِي سُلَيْمٍ ، وَجُوَيْبِر ، وَالضَّحَّاكَ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ السَّائِبِ ، وَقَالَ : هَؤُلاءِ لا يُحْمَدُ حَدِيثَهُمْ ، وَيُكْتَبُ التَّفْسِيرُ عَنْهُمُ انْتَهَى ، وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ حَدِيثَ الْكُحْلِ مِنْ طَرِيقِ الْحَاكِمِ ، وَقَالَ : سَنَدُهُ ضَعِيفٌ بِمُرَّةَ ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ بِشْرُ بْنُ حَمْدَانَ بْنِ بِشْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ ، عَنْ عَمِّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ بِشْرٍ ، وَلَمْ أَرَ ذَلِكَ فِي رِوَايَةِ غَيْرِهِ ، عَنْ جُوَيْبِرٍ ، وَجُوَيْبِرٌ ضَعِيفٌ ، وَالضَّحَّاكُ لَمْ يَلْقَ ابْنَ عَبَّاسٍ انْتَهَى .
وَأَخْرَجَهُ ابْنُ النَّجَّارِ فِي تَارِيخِهِ مِنْ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ النَّجَّارِ فِي تَارِيخِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ : " مَنِ اكْتَحَلَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ بِإِثْمِدٍ فِيهِ مِسْكٌ عُوفِيَ مِنَ الرَّمَدِ " ، وَفَيِ سَنَدِهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَعْمَرٍ ، قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ : لَيْسَ ثِقَةً انْتَهَى . وَقَالَ ابْنُ عِرَاقٍ فِي تَنْزِيهِ الشَّرِيعَةِ : وَجَاءَ فِي حَدِيثِ سَلْمَانَ رَأَيْتُ بِخَطِّ العَلامَةِ أَبِي الْفَتْحِ الْمَرَاغِيِّ مَنْسُوبًا إِلَى تَخْرِيجِ الْحَافِظِ السَّلَفِيِّ ، وَفِي سَنَدِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ضَعِيفٌ ، وَفِي الْجُزْءِ الْمُسَمَّى بِالْغِنَى عَنِ الْحَافِظِ ، وَالْكِتَابُ بِقَوْلِهِمْ لَمْ يَصِحُّ شَيْءٌ فِي هَذَا الْبَابِ لِلحَافِظِ أَبِي حَفْصِ بْنِ بَدْرٍ الْمَوْصِلِيِّ مَا نَصُّهُ : الاكْتِحَالُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ لَمْ يَرِدْ فِيهِ شَيْءٌ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِدْعَةٌ ابْتَدَعَهَا قَتَلَةُ الْحُسَيْنِ انْتَهَى . وَفِي بَعْضِ كُتُبِ الْحَنَفِيَّةِ مَا نَصُّهُ : " يُكْرَهُ الْكُحْلُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ لأَنَّ يَزِيدًا ، وَابْنَ زِيَادٍ اكْتَحَلَ بِدَمِ الْحُسَيْنِ ، وَقِيلَ : بِالأَثْمِدِ لِتَقَرَّ عَيْنُهُ بِقَتْلِهِ الْحُسَيْنِ " . انْتَهَى كَلامُ ابْنِ عِرَاقٍ .
فَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، مَرْفُوعًا " مَنْ وَسَّعَ عَلَى عِيَالِهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِ سَائِرَ سَنَتِهِ " ، وَفِي سَنَدِهِ الْهَيْضَمُ بْنُ شُدَّاخٍ مَجْهُولٌ ، وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الإِيمَانِ ، وَقَالَ : تَفَرَّدَ بِهِ هَيْضَمٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، مَرْفُوعًا : " مَنْ وَسَّعَ عَلَى عِيَالِهِ وَأَهْلِهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِ سَائِرَ سَنَتِهِ " . وَفِيِ سَنَدِهِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الرَّاوِي ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَجْهُولٌ ، كَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ ، وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي كِتَابِ التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ : رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طُرُقٍ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ : هَذِهِ الأَسَانِيدُ وَإِنْ كَانَتْ ضَعِيفَةً ، فَهِيَ إِذَا ضُمَّ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ أَخَذَتْ قُوَّةً . انْتَهَى .
فَاعْلَمْ إِنَّهُ ، رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ بِسَنَدِهِ إِلَى مُوسَى بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، أَنَا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ : " يَا عَبَّاسُ يَا عَمَّاهُ ، أَلا أُعْطِيكَ أَلا أَمْنَحُكَ أَلا أُحِبُّكَ أَلا أَفْعَلُ بِكَ عَشْرَ خِصَالٍ إِذَا أَنْتَ فَعَلْتَ ذَلِكَ غَفَرَ اللَّهُ ذَنْبَكَ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ ، قَدِيمَهُ وَحَدِيثَهُ ، خَطَاهُ وَعَمْدَهُ ، صَغِيرَهُ وَكَبِيرَهُ ، سِرَّهُ وَعَلانِيَّتَهُ ، عَشْرَ خِصَالٍ أَنْ تُصَلِّيَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ، تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ : فَاتِحَةَ الْكِتَابِ ، وَسُورَةٍ ، فَإِذَا أَفْرَغْتَ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ وَأَنْتَ قَائِمٌ قُلْتَ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً تَرْكَعُ فَتَقُولُهَا عَشْرًا ، ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ مِنَ الرُّكُوعِ فَتَقُولُهَا عَشْرًا ، ثُمَّ تَهْوِي سَاجِدًا فَتَقُولُهَا عَشْرًا ، ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ مِنَ السُّجُودِ فَتَقُولُهَا عَشْرًا ، ثُمَّ تَسْجُدُ فَتَقُولُهَا عَشْرًا ، ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ فَتَقُولُهَا عَشْرًا فَذَلِكَ خَمْسٌ وَسَبْعُونَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ تَفْعَلُ ذَلِكَ فِي أَرْبَعِ رَكْعَاتٍ ، إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تُصَلِّيهَا كُلَّ يَوْمٍ مَرَّةً فَافْعَلْ ، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَفِي كُلِّ جُمُعَةٍ مَرَّةً ، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَفِي كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً ، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَفِي كُلِّ سَنَةٍ مَرَّةً ، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَفِي عُمْرِكَ مَرَّةً " .
وَرَوَى أَيْضًا بِسَنَدِهِ إِلَى صَدَقَةَ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ ، عَنْ أَبِي الدَّيْلَمِيِّ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَلا أَهَبُ لَكَ أَلا أُعْطِيكَ أَلا أَمْنَحُكَ فَظَنَنْتُ أَنْ يُعْطِينِي مِنَ الدُّنْيَا شَيْئًا لَمْ يُعْطَهُ أَحَدٌ قَبْلِي ، قَالَ : أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ إِذَا قُلْتَ فِيهِنَّ مَا أُعَلِّمُكَ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ ، تَبْدَأُ فَتُكَبِّرُ ، ثُمَّ تَقْرَأُ : فَاتِحَةَ الْكِتَابِ ، وَسُورَةً ، ثُمَّ تَقُولُ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً ، فَإِذَا رَكَعْتَ فَقُلْ مِثْلَ ذَلِكَ عَشْرَ مَرَّاتٍ ، فَإِذَا قُلْتَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ قُلْتَ مِثْلَ ذَلِكَ عَشْرَ مَرَّاتٍ ، فَإِذَا سَجَدْتَ فَقُلْ مِثْلَ ذَلِكَ عَشْرَ مَرَّاتٍ ، فَإِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ فَقُلْ مِثْلَ ذَلِكَ عَشْرَ مَرَّاتٍ ، فَإِذَا سَجَدْتَ الثَّانِيَةَ فَقُلْ مِثْلَ ذَلِكَ عَشْرَ مَرَّاتٍ ، فَإِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ فَقُلْ مِثْلَ ذَلِكَ عَشْرَ مَرَّاتٍ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ ، افْعَلْ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ غَيْرَ أَنَّكَ إِذَا جَلَسْتَ لِلتَّشَهُّدِ قُلْتَ ذَلِكَ عَشْرَ مَرَّاتٍ قَبْلَ التَّشَهُّدِ ، ثُمَّ افْعَلْ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْبَاقِيَتَيْنِ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَفْعَلَ فِي كُلِّ يَوْمٍ ، وَإِلا فَفِي كُلِّ جُمُعَةٍ ، وَإِلا فَفِي كُلِّ شَهْرٍ ، وَإِلا فَفِي كُلِّ شَهْرَيْنِ ، وَإِلا فَفِي كُلِّ سَنَةٍ " .
وَرُوِيَ أَيْضًا بِسَنَدِهِ إِلَى مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْعَبَّاسِ : " أَلا أَصِلُكَ أَلا أُحِبُّكَ ، قَالَ : بَلَى ، قَالَ : صَلِّ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ، تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ : بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ ، وَسُورَةٍ ، فَإِذَا انْقَضَتِ الْقِرَاءَةُ ، فَقُلْ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ ، وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً قَبْلَ أَنْ تَرْكَعَ ، ثُمَّ ارْكَعْ فَقُلْهَا عَشْرًا قَبْلَ أَنْ تَرْفَعَ رَأْسَكَ فَقُلْهَا ، ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ فَقُلْهَا عَشْرًا ، ثُمَّ اسْجُدْ فَقُلْهَا عَشْرًا ، ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ فَقُلْهَا عَشْرًا قَبْلَ أَنْ تَقُومَ فَتِلْكَ خَمْسٌ وَسَبْعُونَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ وَهِيَ ثَلاثُ مِائَةٍ فِي أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ ، فَلَوْ كَانَتْ ذُنُوبُكَ مِثْلَ رَمْلٍ عَالِجٍ غَفَرَهَا اللَّهُ لَكَ " . قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ ؟ قَالَ : " وَمَنْ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُولَهَا فِي كُلِّ يَوْمٍ ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقُلْهَا فِي كُلِّ جُمُعَةٍ ، وَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقُلْهَا فِي كُلِّ شَهْرٍ ، فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ لَهُ ، حَتَّى قَالَ : قُلْهَا فِي كُلِّ سَنَةٍ " ، وقَدَ ْ ذَكَرَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي كِتَابِ الْمَوْضُوعَاتِ بِطُرِقِهِ إِلَى الدَّارَقُطْنِيِّ ، وَقَالَ : لا يَثْبُتُ مُوسَى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ مَجْهُولٌ عِنْدَنَا وَصَدَقَةُ ضَعِيفٌ ، وَمُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ ضَعِيفٌ . قَالَ يَحْيَى : لَيْسَ بِشَيْءٍ انْتَهَى .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ بِمِصْرَ ، أَنَا إِسْحَاقُ بْنُ كَامِلٍ ، أنا أَرِيسُ بْنُ يَحْيَى ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ ، عَنْ يَزِيدِ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : " وَجَّهَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ إِلَى بِلادِ الْحَبَشَةِ فَلَمَّا قَدِمَ اعْتَنَقَهُ وَقَبَّلَ بَيْنَ عَيْنِيهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَلا أَهِبُ لَكَ أَلا أُبِرَّكَ أَلا أَمْنَحَكَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ " ، ثُمَّ قَالَ : هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ لا غُبَارَ عَلَيْهِ . قَالَ الْمُمْلِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَشْيُخُهُ أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ الْغَفَّارِ أَبُو صَالِحٍ الْحَرَّانِيُّ ثُمَّ الْمِصْرِيُّ تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الأَئِمَّةِ وَكَذَّبَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ انْتَهَى كَلامُ الْمُنْذِرِيِّ .
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الأَوْسَطِ ، وَرَوَاهُ أَيْضًا فِيهِ عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ ، قَالَ : قَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ : " أَلا أَحْبُوكَ أَلا أُعَلِّمُكَ أَلا أُعْطِيكَ ؟ ، قُلْتُ : بَلَى ، فَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُول : " مَنْ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ " ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ بِاخْتِصَارٍ ، وَإِسْنَادَهُ وَرَوَاهُ وَقَدْ وَقَعَ فِي صَلاةِ التَّسْبِيحِ كَلامٌ طَوِيلٌ وَخِلافٌ مُنْتَشِرٌ ذَكَرْتُهُ ْفِي غَيْرِ هَذَا الْكِتَابِ مَبْسُوطًا وَهَذَا كِتَابُ تَرْغِيبٍ وَتَرْهِيبٍ وَفِيمَا ذَكَرْنَا كِفَايَةٌ . انْتَهَى كَلامُ الْمُنْذِرِيِّ .
Statistiques du graphe
Sortant
3
Entrant
84
Total
87
Traductions
🇸🇦 Arabe
الأثار المرفوعة في الأخبار الموضوعة