Déclarations
3 sortant=source→Sanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)BS3677179 Référencé par
79 entrant▸
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَالِمُ الأَوْحَدُ الصَّدْرُ الْكَبِيرُ تَاجُ الدِّينِ أَبُو الْيَمَنِ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ الْكِنْدِيُّ , أَبْقَاهُ اللَّهُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْمُقْرِئُ , أنبا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِينَةَ , أَنَبا أَبُو الْفَتْحِ هِلالُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحَفَّارُ , قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْفَضْلِ عِيسَى بْنِ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَلَى اللَّهِ , قَالَ : أنبا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُفَيْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ الْأَنْصَارِيُّ , ثنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ قُتَيْبَةَ الأَصْبَهَانِيُّ , ثنا بِشْرُ بْنُ الْحُسَيْنِ , ثنا الزُّبَيْرُ بْنُ عَدِيٍّ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيِّ , قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ ثَلاثًا مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ كُتِبَ مُنَافِقًا فِي كِتَابِ اللَّهِ لا يَمْحُو أَوْ لا يُبَدَّلُ " . وَبِإِسْنَادِهِ وَبِإِسْنَادِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ : " أَتَانِي جِبْرِيلُ بِمِرْآةٍ فِيهَا نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ , فَقُلْتُ : مَا هَذِهِ يَا جِبْرِيلُ ؟ قَالَ : هَذِهِ الْجُمُعَةُ فُضِّلْتُ بِهَا أَنْتَ وَقَوْمُكَ , وَاسْمُهَا عِنْدَ رَبِّكَ يَوْمُ الْمَزِيدِ , قَالَ : فَقُلْتُ : فَمَا هَذِهِ النُّكْتَةُ ؟ قَالَ : تَقُومُ فِيهَا السَّاعَةُ , قُلْتُ : فَمَا يَوْمُ الْمَزِيدِ ؟ قَالَ : إِنَّ رَبَّكَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى اتَّخَذَ فِي الْجَنَّةِ وَادِيًا أَفْيَحَ فِيهِ كُثُبٌ مِنْ مِسْكٍ , فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ نَزَلَ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى , وَحَفَّ مَجْلِسَهُ بِمَنَابِرَ مِنْ نُورٍ , فَجَلَسَ عَلَيْهَا النَّبِيُّونَ , وَحُفَّتْ تِلْكَ الْمَنَابِرُ بِمَنَابِرَ مِنْ ذَهَبٍ مُكَّلَلَةٍ بِالْيَاقُوتِ وَالزَّبَرْجَدِ , فَجَلَسَ عَلَيْهَا الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ , وَنَزَلَ أَهْلُ جَنَّاتِ عَدْنٍ , فَكَانُوا عَلَى ذَلِكَ , فَيَقُولُ اللَّهُ : أَنَا رَبُّكُمْ قَدْ صَدَقْتُكُمْ وَعْدِى , فَاسْأَلُونِي أُعْطِكُمْ . فَيَقُولُونَ : نَسْأَلُكَ رِضْوَانَكَ . فَيَقُولُ : قَدْ رَضِيتُ عَنْكُمْ وَلَدَيَّ مَزِيدٌ . وَلا يَوْمَ أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ " . وَبِهِ قَالَ : وَبِهِ قَالَ : أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَيْرٌ مَشْوِيٌّ , فَلَمَّا وُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ : " اللَّهُمَّ ائْتِنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ يَأْكُلُ مَعِيَ مِنَ الطَّيْرِ " . قَالَ : فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ , قَالَ : فَجَاءَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلامُ , فَقَرَعَ الْبَابَ قَرْعًا خَفِيًّا , فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : عَلِيٌّ . فَقُلْتُ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حَاجَةٍ , فَانْصَرَفَ , قَالَ : فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَهُوَ يَقُولُ الثَّانِيَةَ : " اللَّهُمَّ ائْتِنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ يَأْكُلُ مَعِيَ مِنْ هَذَا الطَّيْرِ " . فَقُلْتُ : اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ , قَالَ : فَجَاءَ عَلِيٌّ , فَقَرَعَ الْبَابَ , فَقُلْتُ : أَلَمْ أُخْبِرْكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حَاجَةٍ , انْصَرَفَ , فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَهُوَ يَقُولُ الثَّالِثَةُ : " اللَّهُمَّ ائْتِنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ يَأْكُلُ مَعِيَ مِنْ هَذَا الطَّيْرِ " . قَالَ : فَجَاءَ عَلِيٌّ فَضَرَبَ الْبَابَ ضَرْبًا شَدِيدًا , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " افْتَحْ افْتَحْ افْتَحْ " . قَالَ : فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ : " اللَّهُمَّ وَالِ , اللَّهُمُّ وَالِ , اللَّهُمَّ وَالِ " . فَجَلَسَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْكُلُ مَعَهُ الطَّيْرَ . حَدَّثَنِي حَدَّثَنِي الزُّبَيْرُ , عَنْ أَنَسٍ , أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا قُدِّمَ إِلَيْهِ الطَّعَامُ , قَالَ : " سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ مَا أَكْثَرَ مَا تُعْطِينَا , سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ مَا أَعْظَمَ مَا تُعَافِينَا , سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ مَا أَحْسَنَ مَا تُبْلِينَا , فَأَتْمِمْ عَلَيْنَا نِعْمَتَكَ , وَوَسِّعْ عَلَيْنَا وَعَلَى فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ " . قَالَ : وَكَانَ إِذَا تَنَاوَلَ الطَّعَامَ يَقُولُ : " بِسْمِ اللَّهِ فِي أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ " . وَكَانَ يَحْمَدُ اللَّهَ بَيْنَ كُلِّ لُقْمَتَيْنِ , وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُ اللَّهَ بَيْنَ كُلِّ خُطْوَتَيْنِ , وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا رَفَعَ يَدَهُ مِنَ الطَّعَامِ يَقُولُ : " أَطْعَمْتَ رَبِّي وَأَشْبَعْتَ , لَكَ الْحَمْدُ فَهَنِّهِ , أَكْثَرْتَ رَبِّي مِنَ الطَّيِّبِ , لَكَ الْحَمْدُ فَزِدْ " . وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , فِي قَوْلِهِ : " لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ { 219 } فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ سورة البقرة آية 219-220 . قَالَ : يَتَفَكَّرُونَ فِي الدُّنْيَا , فَيَقُولُونَ : هِيَ دَارُ بَلاءٍ , ثُمَّ هِيَ دَارُ شَقَاءٍ , ثُمَّ هِيَ دَارُ زَوَالٍ , وَيَتَفَكَّرُونَ فِي الآخِرَةِ , فَيَقُولُونَ : هِيَ دَارُ جَزَاءٍ , ثُمَّ هِيَ دَارُ نَعِيمٍ , ثُمَّ هِيَ دَارُ بَقَاءٍ , فَيَعْمَلُونَ لِلآخِرَةِ , وَيَدَعُونَ الدُّنْيَا " . وَبِهِ أنبا الْحَجَّاجُ , ثنا النُّعْمَانُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ , ثنا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التُّسْتَرِيُّ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ , قِيلَ لَهُ : أَلا تُجَاهِدُ ؟ فَسَكَتَ , فَسَأَلَهُ , فَسَكَتَ , قَالَ : فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : " بُنِيَ الْإِسْلامُ عَلَى خَمْسٍ : عَلَى شَهَادَةِ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ , وَإِقَامِ الصَّلاةِ , وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ , وَحِجِّ الْبَيْتِ , وَصَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ " . وَبِهِ ثنا وَبِهِ ثنا الْحَجَّاجُ , ثنا النُّعْمَانُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ , ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ , عَنْ أَبِي حَبِيبٍ الطَّائِيِّ , قَالَ : مَاتَ أَخٌ لِي فَأَوْصَى إِلَيَّ , وَأَوْصَى بِبَعْضِ مَالِهِ , قَالَ : فَأَتَيْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ , أَسْأَلُهُ أَنْ أَجْعَلَ فِي الْمَسَاكِينِ وَالْفُقَرَاءِ , قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ : أَمَا لَوْ كُنْتُ أَنَا لَجَعَلْتُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَثَلُ الَّذِي يَعْتِقُ عِنْدَ الْمَوْتِ كَمَثَلِ الَّذِي يُهْدِي بَعْدَ مَا شَبِعَ " . وَالصَّوَابُ عَنْ أَبِي حَبِيبَةَ الطَّائِيِّ , وَلَكِنْ كَذَا قَالَ الشَّيْخُ . يَعْنِي الْحَجَّاجَ . وَبِهِ ثنا وَبِهِ ثنا النُّعْمَانُ , ثنا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّخَعِيُّ , عَنْ عُثْمَانَ الثَّقَفِيِّ , عَنْ أَبِي لَيْلَى الْكِنْدِيِّ ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفْلَةَ , قَالَ : أَتَانَا مُصَدِّقُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ وَقَرَأْتُ فِي عَهْدِهِ : " أَنْ لا تَجْمَعَ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ ، وَلا تُفَرِّقَ بَيْنَ الْمُجْتَمِعِ " . وَأَتَاهُ رَجُلٌ بِنَاقَةٍ عَظِيمَةٍ مُلَمْلَمَةٍ , فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَهَا , ثُمَّ أَتَاهُ بِدُونِهَا فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَهَا , ثُمَّ أَتَاهُ بِدُونِهَا فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَهَا , ثُمَّ أَتَاهُ بِدُونِهَا فَأَخَذَهَا , ثُمَّ قَالَ : أَيُّ سَمَاءٍ تُظِلُّنِي , وَأَيُّ أَرْضٍ تُقِلُّنِي , إِنْ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ أَخَذْتُ خِيَارَ إِبِلِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ . وَبِهِ ثنا وَبِهِ ثنا الزُّبَيْرُ , عَنِ الْمَعْرُورِ , عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ , قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ , وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ , وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ , وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ , وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ , وَالزَّبِيبُ بِالزَّبِيبِ , وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ , مِثْلا بِمِثْلٍ ، يَدًا بِيَدٍ , فَمَنْ زَادَ أَوِ اسْتَزَادَ فَقَدْ أَرْبَى " . وَبِهِ عَنِ وَبِهِ عَنِ الْحَارِثِ , قَالَ : أَتَيْتُ عَلِيًّا عَلَيْهِ السَّلامُ , فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , مَا الإِيمَانُ ؟ فَسِّرْهُ لِي , قَالَ : فَقَالَ : " يَا حَارِثُ إِنَّ الإِيمَانَ شَيْءٌ عَلَى أَرْبَعِ دَعَائِمَ : عَلَى الصَّبْرِ , وَالْيَقِينِ , وَالْعَدْلِ , وَالْجِهَادِ , قَالَ : قُلْتُ : فَعَلامَ بُنِيَ الصَّبْرُ ؟ قَالَ : بُنِيَ الصَّبْرُ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ : عَلَى الشَّوْقِ , وَالشَّفَقِ , وَالزُّهْدِ , وَالتَّرَقُّبِ , فَمَنِ اشْتَاقَ إِلَى الْجَنَّةِ سَلا عَنِ الشَّهَوَاتِ , وَمَنْ أَشْفَقَ مِنَ النَّارِ رَجَعَ عَنِ الْحُرُمَاتِ , وَمَنْ زَهِدَ فِي الدُّنْيَا تَهَاوَنَ بِالْمُصِيبَاتِ , وَمَنْ رَاقَبَ الْمَوْتَ سَارَعَ إِلَى الْخَيْرَاتِ . قَالَ : قُلْتُ : فَعَلامَ بُنِيَ الْيَقِينُ ؟ قَالَ : عَلَى أَرْبَعٍ شُعَبٍ : عَلَى تَبْصِرَةِ الْفِطْنَةِ , وَتِلاوَةِ الْحِكْمَةِ , وَمَوْعِظَةِ الْعِبْرَةِ , وَسُنَّةِ الأَوَّلِينَ , قَالَ : فَمَنْ أَبْصَرَ الْفِطْنَةَ تَلا الْحِكْمَةَ , وَمَنْ تَلا الْحِكْمَةَ عَرَفَ الْعِبْرَةَ , وَمَنْ عَرَفَ الْعِبْرَةَ فَكَأَنَّمَا كَانَ فِي الأَوَّلِينَ , قَالَ : قُلْتُ : فَعَلامَ بُنِيَ الْعَدْلُ ؟ قَالَ : بُنِيَ الْعَدْلُ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ : عَلَى غَايَةِ الْفَهْمِ , وَرَوْضَةِ الْحِلْمِ , وَزَهْرَةِ الْعِلْمِ , وَشَرَائِعِ الْحِكْمَةِ , فَمَنْ فَهِمَ فَسَّرَ الْعِلْمَ , وَمَنْ فَسَّرَ الْعِلْمَ عَرَفَ شَرَائِعَ الْحِكْمَةِ , وَمَنْ عَرَفَ شَرَائِعَ الْحِكْمَةِ حَلُمَ , وَمَنْ حَلُمَ أَبْصَرَ أَمْرَهُ وَعَاشَ فِي الدُّنْيَا حَمِيدًا " قَالَ : فَقُلْتُ : فَعَلامَ بُنِيَ الْجِهَادُ ؟ قَالَ : بَخٍ بَخٍ , سَيِّدُ أَعْمَالِكُمْ وَأَسَاسُ دِينِكُمْ وَقَوَامُ أُمُورِكُمْ , فَالْجِهَادُ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ : لَيْسَ عَلَى ضَرْبٍ بِالسَّيْفِ وَحْدَهُ , وَلَكِنْ أَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ , وَنَهْيٌ عَنِ الْمُنْكَرِ , وَالصَّبْرُ فِي الْمَوَاطِنِ , وَشَنَآنُ الْفَاسِقِينَ . قَالَ : فَمَنْ أَمَرَ بِالْمَعْرُوفِ شَدَّ ظَهْرَ الْمُؤْمِنِ , وَمَنْ نَهَى عَنِ الْمُنْكَرِ رَغِمَ أَنْفُ الْمُنَافِقِ , وَمَنْ صَبَرَ فِي الْمَوَاطِنِ قَضَى الَّذِي عَلَيْهِ , وَمَنْ غَضِبَ لِلَّهِ وَشَنَأَ الْفَاسِقِينَ غَضِبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ " . حَدَّثَنِي حَدَّثَنِي الزُّبَيْرُ , عَنْ مَسْرُوقٍ , قَالَ : جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ , فَقَالَ : " إِنِّي رَاعٍ إِبِلَ أَهْلِي , فَأَعْزُبُ عَنْهُمُ اللَّيْلَتَيْنِ وَالثَّلاثَ , فَيَمُرُّ بِي الْمَارُّ فَيَسْتَسْقِي , أَفَأَسْقِيهِ ؟ قَالَ : لا . قَالَ : قَدْ ذَهَبَ الأَعْرَابِيُّ , فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : رُدَّهُ , فَقَالَ لَهُ : كَيْفَ قُلْتَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : إِنِّي رَاعٍ إِبِلَ أَهْلِي فَأَعْزُبُ عَنْهُمُ اللَّيْلَتَيْنِ وَالثَّلاثَ , فَيَمُرُّ بِي الْمَارُّ فَيَسْتَسْقِي , أَفَأَسْقِيهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ , قَدْرَ مَا يُبَلِّغُهُ إِلَيَّ غَيْرُكَ , ثُمَّ اسْتَأْذِنْ مَوَالِيكَ " . Traductions
🇸🇦 Arabe
نسخة الزبير بن عدي