Bayaanet
Accueil
Entités
Propriétés
Déclarations
Coran
Chaînes
Recherche
🇫🇷
FR
Se connecter
← Entités
التكملة لكتاب الصلة
BE916102
Livre
Déclarations
3 sortant
→
nature de l\'élément
→
Livre
BS3681332
=
licence
→
public-domain
BS3681333
=
source
→
Sanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)
BS3681334
Référencé par
73 entrant
Partie de
73
▸
حَدَّثَنِي أَبِي أَبُو زَكَرِيَّاءَ يَحْيَى بْنُ مَالِكِ بْنِ عَائِذٍ رَحِمَهُ اللَّهُ ، َوَقَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ عَبَّاسُ بْنُ أُصْبُغٍ الْحِجَارِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ ، قَالا : نا أَبُو مُحَمَّدٍ قَاسِمُ بْنُ أُصْبُغٍ الْبَيَانِيُّ ، قَالَ : نا مُضَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ بِبَغْدَادَ ، قَالَ : نا الْعَلاءُ بْنُ مُفَضَّلِ بْنِ غَسَّانَ ، قَالَ : نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعَمْرِيُّ ، قَالَ : نا شُعَيْبُ بْنُ طَلْحَة مِنْ وَلَدِ أَبِي بَكْرٍ الصَّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا ، يَرْفَعُ الْحَدِيثِ إِلَيْهَا ، قَالَتْ : قُلْتُُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنِّي لا أَرَانِي إِلا سَأَكُونُ بَعْدَكَ ، فَتَأْذَنُ لِي أَنْ أُدْفَنَ إِلَى جَانِبِكَ ؟ قَالَ : وَأَنَّى لَكِ ذَاكَ الْمَوْضِعُ ، مَا فِيهِ إِلاّ قَبْرِي وَقَبْرُ أَبِي بَكْرٍ ، وَقَبْرُ عُمَرَ ، وَقَبْرُ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ صَلَّّى اللَّهُ عَلَيْهِ " .
قَرَأْتُ عَلَى الْقَاضِي أَبِي الخَطَّابِ بْنِ وَاجِبٍ ، أَخْبَرَكُمْ الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ بْنُ الدَّبَّاغِ فِي كِتَابِهِ ، فَأَقَرَّ بِهِ ، قَالَ : نا الْفَقِيهُ المُشَاوَرُ الْفَاضِلُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ طَاهِرِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى الْأَنْصَارِيُّ لفظًا مِنْ كِتَابِهِ ، قَالَ : نا الْفَقِيهُ الصُّولِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِي ، قَالَ : نا الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ<IDF> هُوَ </IDF><IDF> الْمَعْرُوفُ بِ</IDF>كيا ، قَالَ : وَكَانَ لا يُحَدِّثُ بِهِ إِلا مَرَّةً فِي السَّنَةِ لأنَّهُ حَدِيثٌ تَدَاوَلَهُ الأئِمَّةُ ، قَالَ : أَنَا الْإِمَامُ أَبُو الْمَعَالِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ يُوسُفَ الْجُوَيْنِي ، قَالَ : نا أَبِي ، قَالَ : نا أَبُو بَكْرٍ الْحِيَرِي ، قَالَ : أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَم ، قَالَ : نا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَان ، قَالَ : نا الشَّافِعِي ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " الْمُتَبَايِعَانِ كُلُّّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ عَلَى صَاحِبِهِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا " . ذَكَرَهُ ابْنُ بَشْكُوَالٍ فِي مُلْحَقَاتِهِ ، وَزِيَادَاتِهِ الَّتِي ذَيَّلَ بِهَا كِتَابَهُ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْهُ ، وَلَمْ يُجَوِّدْهُ وَلا اسْتَوْفَى خَبَرَهُ .
ذكره ابن الطيلسان ، وَقَالَ : سمعته ، يَقُولُ : وقد وقفني عَلَى متعبد ابن زرب القاضي بالجامع ، سَمِعتُ أبي ، يَقُولُ : سَمِعتُ أَبَا الْحَسَن يونس بْن مُحَمَّد الصَّفّار يقول : كَانَ أبو بَكْر بْن زرب يُكْثِر التَّنفّل بموضع ، بلصق المقصورة فِي الركن من جهة الشرق فسئل عَنْ لزومه لذلك الموضع ، فَقَالَ : رَأَيْت النَّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِيهِ فِي النوم أربع عشرة مرة .
حَدَّثَنَا صاحبنا أبو الحَجَّاج يُوسُف بْن عَبْد الرَّحْمَن سماعًا مِنْهُ بلفظه ، وكثيرًا مَا كَانَ يذكر أَنَّهُ استجازه لي ، وَقَالَ : أَنَا أَحْمَد بْن أبي عُمَر ، يعني : هَذَا عَنْ أبيه يُوسُف بْن عَبْد اللَّه ، قَالَ : أخبرني أبو الْحَسَن طارق بْن مُوسَى المخزومي قراءة ، قَالَ : أَنَا أبو الْحَسَن بْن مشرف قراءة ، قَالَ : أَنَا أبو زكرياء الْبُخَارِيّ إجازة ، قَالَ : أَنَا عَبْد الغني بْن سَعِيد ، وأنبأنا بْن أبي جمرة عَنْ أبيه ، عَنْ أبي عُمَر النمري ، عَنْ عَبْد الغني ، قَالَ : نا أبو الْحُسَيْن بْن الْحَسَن الحداد النهاوندي ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّد السقاء وهو صالح فاضل من خيار المسلمين ، قَالَ : ركبت فِي سفينة من تِنِّيس إلى مصر ، فاشتد هول البحر عَلَيْنَا ، فتضرع النّاس وجأروا إلى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ ، قَالَ : فنبغ رَجُل من وسطهم ، فَقَالَ : عجبت لقلبك كَيْفَ انقلب فاستجهلناه ، وقلنا : انظر فِي أي وقت يخاطب اللَّه بمثل هَذَا ، قَالَ : ثُمَّ زاد الهول ، فأطلع رأسه مرة أخرى ، ثُمَّ قَالَ : وشدة حبك لي لِمْ ذَهَبْ قَالَ : وكنا عَلَيْهِ فِي هَذِهِ أشد غيظًا من الأولى ، ثُمَّ زاد الهول فأطلع رأسه الثالثة ، فَقَالَ : وأعجب من ذا وذا أنني أراك بعين الرضى فِي الغضب قَالَ : فما أتم الكلام حَتَّى سكن الهول ، قَالَ : فوضعت عيني عَلَيْهِ ، فقلت : هذا وَلي من أولياء اللَّه أكون مرافقًا لَهُ وصاحبًا ، قَالَ : فما هُوَ إلاّ أنَّ وصلنا اتبعته ، فلم أجده ولم أدر أي طريق سلك .
أخبرني التجيبي ومن خلفه نقلته ، قَالَ : أنشدني يعني : أَبَا مُحَمَّد العثماني ، قَالَ : أنشدني ، الفقيه أبو الوليد ابن مُحَمَّد الصدفي المقرئ ، وكتبه لي بخطه ، قَالَ : أنشدنا أبو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن عِيسَى الغرناطي ، قَالَ : أنشدنا أبو إسحاق إِبْرَاهِيم بْن مَسْعُود الألبيري لنفسه : تمر لدَاتي واحدًا بَعْدَ واحد وأعلم أني بعدهم غَيْر خَالِد وأحمل موتاهم وأشهد دفنهم كأني بعيد عنهمُ غَيْر شاهد فها أَنَا فِي علمي بهم وجهالتي كمستيقظ يرنو بمقلة راقد هكذا فِي هَذَا الإسناد أبو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن عِيسَى ، ولعله أبو مُحَمَّد عَبْد الواحد بْن عِيسَى ، فَهُوَ المعروف بصحبة الألبيري ، ذكره ابن بشكوال ، ولو قَالَ : فِي البيت الثاني : كأني عَنْهُمْ غائب غَيْر شاهد لكان أبدع وأبرع فِي الصناعة الشعرية ، من خبره عَنْ أبي مُحَمَّد بْن عطية القاضي .
عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ، لَمْ يَرْوِهِ غَيْرُهُ فِيمَا عَلِمْتُ ، حدَّث عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ عَنْهُ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا كَانَ عَلَى رَأْسِ مِائَتَيْنِ ، فَلاَ تَأْمُرْ بِمَعْرُوفٍ وَلا تَنْهَ عَنْ مُنْكَرٍ ، وَعَلَيْكَ بِخَاصَةِ نَفْسِكَ " .
نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : نا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ العُتْقِيُّ ، قَالَ : نا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الإِفْرِيقِيُّ ، قَالَ : نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ : نا أَبِي ، قَالَ : نا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عن نَافِعِ عن ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اصْنَعِ الْمَعْرُوفِ إِلَى مَنْ هُوَ أَهْلُهُ وَإِلَى مَنْ لَيْسَ بِأَهْلِهِ ، َفَإِنْ أَصَبْتَ أَهْلَهُ ، فَقَدْ أَصَبْتَ ، وَإِنْ لَمْ تُصِبْ أَهْلَهُ ، كُنْتَ أَنْتَ أَهْلَهُ " .
حُدثت عَنِ الحاكم أبي مُحَمَّد عَبْد الحق بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الحق الخزرجي ، قَالَ : أنشدنا أبو القَاسِم خَلَف بْن يحيى بْن خطاب لأبي وهْب الزَّاهد : قَدْ تخيرت أنَّ أكون مخفًا لَيْسَ لي من مطيهم غَيْر رجلي فإذا كنت بَيْنَ ركب فقالوا قَدَّموا للرحيل قَدَّمْتُ نعلي حيثما كنت لا أخلف رحلاً من رآني فقد رآني ورحلي .
وذكره ابن عساكر ، وَقَالَ : أَنَا أبو مُحَمَّد عَبْد الصمد بْن مُحَمَّد بْن عُمَر ، وأبو مُحَمَّد الْحَسَن بْن مُحَمَّد ، قالا : أَنَا عُمَر بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الخليل البَغَوَيّ ، نا أبي الفقيه أبو حامد إملاء ، أنشدنا أبو القَاسِم الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن حبيب ، أنشدنا أبو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن صالح الأندلسيّ : ودعت قلبي ساعة التوديع وأطعت قلبي وهو غَيْر مطيع إن لَمْ أشيعهم فقد شيعتهم بمشيعيْن تنفسي ودموعي .
قرأت بخط ابن الأنقر ، وحدثني أبو عَبْد اللَّه بْن نوح ، عَنْ أبيه أيوب ، وأبو الخَطَّاب بْن واجب ، عَنِ ابن رزق جَمِيعًا ، عَنْهُ قَالَ : حَدَّثَنِي الفقيه الأديب النَّحْويّ أبو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن ميمون الحسيني رَضِيَ اللَّه عَنْهُ ، قراءة منى عَلَيْهِ فِي مسجد الجزارين بسرقسطة ، قَالَ : كَانَتْ لي فِي صبوتي جارية ، وكنت مغري بها ، وكان أبي رحمه اللَّه يَعْذُلني فِيهَا ، ويعرض لي بيعها لأنها كَانَتْ تشغلني عَنِ الطلب والبحث ، عليه فكان عذله يزيدني إغراء بها ، فرأيت ليلة في المنام كأنه رجلا يأتيني في زي أهل المشرق كل ثيابه أبيض ، وكان يلقي في نفسي أَنَّهُ الْحُسَيْن بْن عَلِيّ بْن أبي طَالِب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ ، وكان ينشدني : تصبو إلى ميَّ وميَّ لا تني تُزْهي ببلواك الَّتِي لا تنقضي ونِجَارُك القومُ الأُلَى مَا منهم إلاّ إمامٌ أوصيّ أَوْ نبي فاثنِ عنانك للهدى عَنْ ذي الهوى وخَفِ الإلاه عَلَيْكَ ويحك وارعَوِي قَالَ : فانتهبت فزعًا فيما رَأَيْته ، فسألت الجارية هَلْ كَانَ لَهَا اسم قَبْلَ أن تتسمى بالاسم الَّذِي أعرفه ؟ فقالت : لا ، ثُمَّ عاودتها حَتَّى ذكرت أَنَّهَا تسمى بمية ، فبعتها حينئذ ، وعلمت أَنَّهُ واعظ وعظني اللَّه عَزَّ وَجَلَّ بِهِ ، وبُشْرَى ، وقد أنشدني هَذِهِ الأبيات أبو الربيع بْن سالم ، وحدثني بالحكاية عَنْ شيخنا ابن نوح سماعًا مِنْهُ .
قرأت بخط ابن الدباغ ، قَالَ : أخبرني الشَّيْخ أبو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن سُلَيْمَان التجيبي ، قَالَ : قرأت عَلَى أبي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عثمان القَيْسيّ ، المعروف : بابن الحداد ، من أَهْل المرية ، قصيدته الَّتِي سماها حديقة الحقيقة وأولها : ذهب النّاس فانفرادي أنيسي وكتابي ومحدثي وجليسي صاحب قَدْ أمنت مِنْهُ ملالاً واختلالاً وكل خُلْقٍ بئيس لَيْسَ فِي نوعه بحي ولكن يلتقي الحي مِنْهُ بالمَرْمُوس .
أنشدني أبو الربيع بْن سالم ، وأبو جَعْفَر بْن الدلال وكتباه لي بخطهما ، قَالا : أنشدنا أبو الحَجَّاج يُوسُف بْن مُحَمَّد بْن الشَّيْخ ، وكتبه لَنَا بخطه ، قَالَ : أنشدنا القاضي أبو مُحَمَّد العثماني ، وكتبه لي بخطه ، قَالَ : أنشدني الشَّيْخ أبو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن صَدَقة بْن سُلَيْمَان ، وكتبه لي بخطه ، قَالَ : أنشدني أبو عبد الله محمد بن إبراهيم البكري ، وكتبه لي بخطه ، قال : أنشدني مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن قاسم ، وكتبه لي بخطه ، قَالَ : أنشدنا أبو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن شداد بْن الحداد بطليطلة وكتبه لي بخطه ، قَالَ : أنشدنا أبو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن مُوسَى بطلبيرة لنفسه ، وكتبه لي بخطه : رَأَيْت الانقباض أَجْلِ شَيْءٍ وأْدعَى فِي الأمُور إلى السلامة فهذا الخلق سالمهم ودعهم فخُلطتهم تقود إلى الندامة ولا تُعْنَى بشيء غَيْر شَيْءٍ يقودُ إلى خلاصك فِي القِيَامَة هكذا فِي الإسناد مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بالبكري ، قَالَ : أنشدني مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن قاسم وهما واحد ، يروي عَنْهُ أبو الْحَسَن بْن مغيث ، وبيان ذَلِكَ فِي الصلة لابن بشكوال ، وغيرهما ، وفي أصل شيخنا أبي الربيع أنشدنا أبو عَبْد اللَّه ، وبعده بياض كتب ممّا يليه إِبْرَاهِيم بْن مُوسَى ، وقد كتبته عَلَى الصواب من نسخة أخرى بخط أبي عُمَر بْن عياد ، وابن موسى الذي يروي عنه ابن الحداد هُوَ ابن شق اللَّيْل ، سكن طلبيرة ، وداره طليطلة .
عَنْ عِيَاض ، ووصفه بالدعابة وطيب النفس ، وَقَالَ : أَنَا عَنِ الخطيب ، قَالَ : أنشدنا أبو سَعْد الماليني ، قَالَ : أنشدنا أبو سَعِيد الإدريسي ، قَالَ : أنشدنا أبو الفتح البُستي ، قَالَ عِيَاض : وهو ممّا أنشده أبو مَنْصُور الثعالبي واللفظ لَهُ : لا يستخفنَّ الفتى بعدوُه أبدًا وإن كَانَ العدوّ ضئيلاً إن القذى يؤذي العيون قليله ولربما جرح البعوض الفيلا .
ذكره ابن عساكر ولم يذكر سماعه من أبي دَاوُد ، وَقَالَ : أنشدني أخي أبو الْحُسَيْن هبة اللَّه بن الحسن الفقيه ، قَالَ : أنشدنا أبو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن طاهر بْن عَلِيّ بْن عِيسَى الْأَنْصَارِيّ الأندلسيّ الداني بدمشق ، قَالَ : أنشدنا أبو الْحَسَن عَلِيّ بْن عَبْد الغني المقرئ القيرواني ، المعروف بالحصري لنفسه : يموت من فِي الأنام طرًا من طيب كَانَ أَوْ خبيث فمستريح ومستراح مِنْهُ كذا جَاءَ فِي الحديث قَالَ : وأنشدنا الحٌصْريّ لنفسه : لَوْ كَانَ تحت الأَرْض أَوْ فوق الذرى حر أتيح لَهُ العدوّ ليُوذَا فاحذر عدوك وهو أهون هين إن البعوضة أردتِ النَّمْرُذا .
ذكره ابن الدباغ فِي مشيخته وروى عَنْهُ ، قَالَ : أنشدني أبو بَكْر مُحَمَّد بْن عِيسَى هُوَ ابن اللبانة للمعتمد أبي القَاسِم مُحَمَّد بْن عَبّاد : اقنع بحظك فِي دنياك مَا كانا وعَزَّ نفسك إن فارقت أوطانا فِي اللَّه من كلّ مفقود مضى عوض فأشْعِرِ القلب سلوانًا وإيماناً أكلما سنحت ذكري طربت لَهَا مجت دموعُك فِي خَدَّيْك طوفانا أما سَمِعتُ بسلطان شبيهك قَدْ بزته سود خطوب الدهر سلطانًا وَطِّنْ عَلَى الكره وارقب إثره فرجًا واستغفر اللَّه تَغْنمْ مِنْهُ غُفْرانا .
قَالَ أبو مُحَمَّد العثماني : أنشدني أبو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن الفَرَج السرقسطي ، قَالَ : أنشدني أبو الْحَسَن عَلِيّ بْن عَبْد الغني الحٌصْريّ بِدانِيَة لنفسه : النّاس كالأرض ومنها همُ من خشن اللمس ومن لين مَرْوٌ تشكى الرَّجُل مِنْهُ الأذي وإثمد يُجعل فِي الأعين .
وأنشدني أبو الربيع بْن سالم وأخبرني أَنَّهُ أنشده ، قَالَ : أنشدني أبو عامر البرياني لنفسه فِي الصنم الَّذِي بشاطبة : بقية من بقايا الرّوم معجبة أبدى البناة بها من علمهم حكما لَمْ أدر مَا أضمروا فِيهِ سوى أمم تتابعت بَعْدَ مَا سمّوه لَنَا صنما كالمِبرد الفرد مَا أخطأ مشبهه حقا لَقَدْ برُ الأيام والأمما كأنه واعظ طال الوقوف بِهِ ممّا يحدث عَنْ عاد وعن إرما فانظر إلى حجر صلد يكلِّمنا أشجى وأوعظَ من قُسِّ لمن فهما .
وَقَالَ أبو عَبْد اللَّه المكناسي : أنشدني أبو بَكْر يعنيه ، قَالَ : أنشدني بَعْض المصريين لنفسه : أكثرتَ من زوره فمَلَّك وزدت فِي الوصل فاستقَّلك لَوْ كنت ممن يزور غبا آثر فِي قلبه محلَّك .
وقرأت بخط ابن النعمة حدثني الفقيه المقرئ صاحب الصلاة بمسجد باب القنطرة أبو عبد الله محمد بن جعفر القرطبي نزيل بلنسية في عقب شهر ربيع الأول سنة اثنتي عشرة وخمس مائة وكان زاهدا متفضلا متقللا من التعرض لأبناء الدنيا . قال : أنشدني الشاعر السميسر بقرطبة . إذا شئت إبقاء أحوالكما فلا تجر جاها على بالكما وكن كالطريق لمجتازها يمر وأنت على حالكما وأنشد أيضا في المعنى , قال ابن النعمة وفي تاريخ المتقدم انشد فيه : هن إذا ما نلت حظا فأخو العقل يهون فمتي حطك دهر كما كنت تكون .
قال لي الخطيب أبو محمد الأزدي ، قال لي الخطيب أبو عبد الله الحضرمي ، قال أبو القاسم بن بشكوال ، قال لي أبو الوليد محمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن رضي ، سمعت أبي رحمه الله يقول ، عن أبي عبد الله بن فرج الفقيه رحمه الله أنه كان ينشد بيت حسان رضي الله عنه : هجوت محمدا وأجبت عنه وعند الله في ذاك الجزاء هجوت محمدا الله صلى الله عليه وسلم وأجبت عنه فكان يقال له ليس يتزن هكذا فكان يقول أنا لا أتترك الصلاة على النبي الله صلى الله عليه وسلم قال ابن بشكوال لقد يعجبني ما كان يفعله نفعه الله بنيته في ذلك .
سمعت شيخنا أبا الخطاب بن واجب وهو احد المكثرين عنه يقول سمعت أبا عبد الله بن حميد يقول سمعت أبا الحسن بن مغيث يقول أبو بكر بن خير بن خير وذلك وقت قراءته عليه وفي حداثته ، قال ابن الخطاب فكيف لو رآه حين رأيناه .
وأخبرني أبو جعفر الدلال ، قال : أخبرني أبو القاسم هو ابن سمجون أن مولد القاضي أبي بكر بن أبي زمين عام ثلاث وثلاثين وخمس مائة .
أنشدنا الحافظ أبو طاهر السلفي ، قال : أنشدنا أبو المكارم الأبهري ، قال : أنشدنا أبو العلاء التنوخي بالمعرة لنفسه : توحد فإن الله ربك واحد ولا ترغبن في عشرة الرؤساء يقل الأذى والعيب في ساحة الفتى وإن هو أجدى قلة الجلساء فأف لعصريهم نهار وحندس وجنسي رجال منهم ونساء وليت وليدا مات ساعة وضعه ولم يرتضع من أمه النفساء .
قال وسمعت شيخنا أبو الحافظ رحمه الله بالإسكندرية يقول سمعت القاضي أبا الحمد الموحد بن محمد بن عبد الواحد بتستر يقول سمعت محمد بن علي المقرئ الكازروني بالأهواز يقول : دخلنا على أبي العلاء المعري منصرفا من مكة ونحن جماعة فسألنا عن أسمائنا وبلداننا وصنائعنا فانتسب كل واحد منا فلما سألني عن صناعتي قلت أنا قارئ ، قال : فاقرأ لي آية من كتاب الله تعالي فقرأت يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ سورة ق آية 30 فبكى بكاء شديدا وأمر لنا بدريهمات وقال اصرفوها في البلس يعني التين فإنه أوانه فسألناه أن ينشدنا شيئا من الشعر فأنشدنا : يغدو الفقير وكل شيء ضده والأرض تغلق دونه أبوابها فتراه ممقوتا وليس بمذنب ويرى العداوة لا يرى أسبابها حتى الكلاب إذا رأت ذا بزة هشت إليه وحركت أذنابها وإذا رأت يوما فقيرا بائسا نبحت عليه وكشرت أنيابها .
أنشدنا القاضي أبو محمد بن برطلة ، قال : أنشدنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عياش ، قال : أنشدني أبي مما قاله في المصحف المنسوب إلى عثمان بن عفان رضي الله عنه وقد أمر المنصور بتحليته : ونقلته من كل ملك ذخيرة كأنهم كانوا برسم مكاسبه فإن ورث الأملاك شرقا ومغربا فكم قد أخلوا جاهلين بواجبه وألبسته الياقوت والدر حلية وغيرك قد رواه من دو صاحبه .
كتب عنه من شيوخنا أبو الربيع بن سالم ، وأبو عبد الله بن أبي البقاء ، وأبو عبد الله بن عسكر ، وغيرهم ومما لم أسمع منه وأجازه لي ابن عسكر عنه : مثل الرزق الذي تطلبه مثل الظل يمشي معك أنت لا تدركه متبعا فإذا وليت عنه اتبعك .
وأنشدني أبو محمد بن برطلة ، قال : أنشدني ابن مرج الكحل لنفسه : لك الخير يا مولاي ما العبد بامرئ لديه حسام بل لديه يراع وهل أنا إلا مثل حسان شيمة جبان وفي النظم النفيس شجاع .
وقرأت بخط شيخنا أبي عبد الله بن نوح أخبر أبو بكر بن العربي قال : أنا محمد بن سابق الصقلي ، قال : أخبرنا أبو بكر بن البر ، قال : قلت لعبد الوهاب بن علي بن نصر القاضي أأنت القائل : تملكت يا مهجتي مهجتي وأسهرت يا ناظري ناظري وما كان ذا أملي يا ملول ولا خطر الهجر في خاطري فجد بالوصال فدتك النفوس فلست على الهجر بالقادر وفيك تعلمت نظم الكلام فلقبني الناس بالشاعر فخجل وقال دع هذا يا أبا بكر فإنما هذا أخبار الصبا .
وأنشدني بعض أصحابنا ، قال : أنشدني ابن محارب هَذَا ، قال : أنشدني الفقيه أبو العباس أحمد بن أبي بكر محمد بن عيسى هو ابن قزمان ، قال : أنشدني والدي لنفسه : أمسك الفارس درعا بيد أنا أمسك فيها قصبه فكلانا بطل في حزبه إن الأقلام رماح الكتبه .
حدثني عمي عثمان بن شفيان ، قال : حدثنا محمد بن عمرو بن خالد ، قال : سمعته أبا طاهر بن عمرو بن السرح ، يقول سمعت موسى بن ربيعة كنت عند مالك بن أنس فأتاه سندي فقال له أبو عبد الله إني حلفت بالطلاق في كذا وكذا فقال له مالك إياك أن تحلفت بالطلاق مرة أخرى فقال له السندي : يا أبا عبد الله اذهب فلا شيء عليك فقال له السندي امرأته طالق ثلاثا البتة بأن فارقتك أو أقبلك ، قال : فقال له مالك : اجلس لا تبرح حتى إذا قضي ما يريد قام وقال السندي قم حتى إذا صار إلى باب داره ووضع إحدى رجليه على الأسبكية ، قال له مالك : ما أردت ، قال : تقبلني أردت أن تقبل رأسي فقال نعم يا أبا عبد الله قال فهذا رأسي فقبله فأومأ برأسه فقبله هكذا وجدت هذه الحكاية بخط ابن بنوش وفي آخرها كذلك خمسة وعشرون رجلا يريد أسماء الرواة من أهل الأندلس عن مالك وفيهم وما لا يصح ذكره فيهم وموسى هذا غير معروف .
وقرأت بخطه أخبرنا أبو يحيى يعني ابن النداف قال : حدثنا أبو محمد عبد الله بن الحسن يعني ابن السندي ، قال : حدثنا يحيى بن عُمَر ، قال : حدثنا أبو الربيع سليمان بن دَاوُد ، قال : حدثنا عبد الله بن يُوْسٌف ، قال : سألت الليث بن سعد عما يقول الناس بعضهم لبعض في أعيادهم تقبل الله منا ومنكم وغفر لنا ولكم فقال الليث أدركت الناس وهم يقولون ذلك بعضهم لبعض وفيهم إذ ذاك بقية ، قال : وكان ابن سيرين لا يزيد أن يقول للرجل إذا قدم من حج أو غزوة أو في عيد : " قبل الله منا ومنكم وغفر لنا ولكم " .
وحدثني القاضي أبو بكر بن أبي جمرة في كتابه ، قال : حدثني أبي أحمد عن أبيه عبد الملك عن أبيه موسى يعني هذا قال أردته الرحلة إلى المشرق ومفارقة الأندلس لكثرة الفتن فيها فقال لي شيخي أبا الوليد يونس بن نغيث وقد استشرته سنة ست وعشرين وأربع مائة أن حنش بن عبد الله الصناعي دخل الأندلس مع جماعة من التابعين فلما أشرف على قرطبة من فج المائدة نزل فوضع أصبعه في أذنه وأذن في غير وقت أذان فقيل له لا ينقطع فيها أبدا وتوفي حنش بسرقسطة فإذا كان من أهل المشرق من التابعين يقصدون الأندلس فكيف يرحل عنها من حل فيها .
وقرأت بخطه كتب أبو محمد بن أبي زيد إلى أبي الحسن القابسي : أعجب ما في الأمور عندي إضمار ما تدعي القلوب تأبى نفوس نفوس قوم وما لها عندها ذنوب وتصطفي أنفس نفوسا وما لها عندها عيوب ما ذاك إلا لمضمرات يعلمها الشاهد الرقيب وقرأت بخط أيضا : إلهي لا تعذبني فإني مقر بالذي كان مني فما لي حيلة إلا رجائي لعفوي إذا عفوت وحسن ظني وكم من ذلة لي في الخطايا وأنت على ذو فضل ومن إذا فكرت في ندمي عليها عضضت أناملي وقرعت سني يظن الناس بي خيرا وأني لشر الناس إن لم تعف عني أجن بزهرة الدنيا جنونا وأقطع طول عمري بالتمني ولو أني صدقت الزهد فيها قلبت لأهلها ظهر المجن .
وأنشدني أبو سليمان بن حوط الله ، قال : أنشدني أبو عمران هذا لنفسه من أبيات : إلى كم أقول ولا أفعل وكم ذا أحوم ولا أنزل وأزجر نفسي فلا ترعوني وأنصح نفسي فلا تقبل وكم ذا أومل طول البقاء وأغفل الموت ولا يغفل أمن عيش سبعين أرجو البقاء وسبع أتت بعدها تعجل كأن بي وشيكا إلى مصرع يسار بنعشي ولا أمهل فيا ليت شعري إلام المصير وماذا أجيب إذا أسأل فيا ليت شعري بعد السؤال وطول الحساب لما أنقل ويا عجبا عند ذكري لهذا وعلمي بذاك ولا أذهل .
أَنْبَأَنِي أَبوْ عُمَرَ بْنُ عَاتٍ فِي آخَرِينَ ، عنْ أَبِي الْفَرَجِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَوْزِيِّ الْوَاعِظِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُور الْقَزَّازُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ وَكَتَبَ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ <IDF> الْمَعْرُوفُ بِ</IDF>ابْنِ الْمُقَيِّرِ يُخْبِرُنِي عَنْ أَبِي الْمَعَالِي الْفَضْلِ بْنِ الإِسْفَرَايِينِيِّ عَنِ الْخَطِيبِ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَوَيْهِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ السَّرْخَسِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ جُمَيْع ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُغِيثُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَلْخِي ، قَالَ : حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، مَخْلَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَنْدَلُسِي ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَطَاء ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَحُجُّ أَغْنِيَاؤُهُمْ لِلنُّزْهَةِ وَأَوْسَطُهُمْ لِلتِّجَارَةِ وَقُرَاؤُهُمْ للرِّيَاءِ وَالسُّمْعَةِ وَفُقَرَاؤُهُمْ لِلْمَسْأَلَةِ " .
حَدَّثَنِي أَبُو الربيع بْن سالم ، قال : حَدَّثَنِي أَبُو عَبْد اللَّه بْن حميد ، قال : حَدَّثَنِي الأستاذ أَبُو بَكْر يعني المعروف بأبي ركب أن معاذًا القاضي رُفع إِلَيْه إهمالُ أيتام ذوي جدة ، ويسار وسئل أن يقدم عليهم رجلًا عُين عنده فسأل القاضي عَنْهُ من حضر مجلسه فحمدًوا حاله واستصوبوا تقديمه ، قَالَ : وكان فِي المجلس حاضرًا الغزال الشَّاعِر وكان عارفًا بالرجل المرشح للتقديم عَلَى أولئك الأيتام فسأله القاضي عَنْهُ فأنشده . يَقُولُ ليَ القاضي مُعَاذِ مشاورًا وولَّى امرءًا قَدْ ظنه من ذوي العدل قعيدَك ماذا تحسب المرءُ صانعًا فقلت لَهُ ما يصنع الدُّب فِي النحل يدقّ خلاياها ويأكل شهدها ويترك للذبان ما كَانَ من فضل قَالَ فتوقف القاضي عَنْهُ وأبى من تقديمه هكذا رويت هَذِهِ الحكاية وقال ابْنُ حارث وذكر القاضي معاذًا هَذَا سَمِعْتُ من يَحكي أَنَّهُ كانت معه صحة وسلامة قلت فكان لا يظن بأحد سوءًا وكا قَدْ ولي أحباسه بقرطبة رجلا ظن بِهِ خيرًا فخاب ظنه فَقَالَ الغزال فِي ذَلِكَ : وذكر الأبيات إلا ، أَنَّهُ قَالَ : وولَّى امرءًا فيما يرى من ذوي الفضل وبعده : فديتك ماذا تحسب المرء صانعًا فقلت وماذا يصنع الدب فِي النحل .
وأخبرني أَبُو سُلَيْمَان بْن حوط اللَّه ، وغيرهم عَنْهُ ، قَالَ أخبرني الحاج أَبُو عَبْد الرَّحْمَن بْن مساعد رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ لقي بالمشرق امْرَأَة تعرف بصُباحَ عند باب الصفا وكان يُقرأ عليها بعض التفاسير فجاء بيت شعر شاهد هَلْ لَهُ صاحب سلوا الشَّيْخ أبا مُحَمَّد بْن العرجاء فَقَالَ الشَّيْخ لا أذكر لَهُ صاحبًا فأنشدت : طلعت شمسُ من أحبَّك ليلًا واستضاءت فما لها من مغيب إن شمس النهار تغرب بالليل وشمس القلوب دون غروب .
أخبرنا عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد هُوَ أَبُو مَنْصُور القزاز ، قَالَ : أخبرنا أَحْمَد بْن عليّ يعني أبا بَكْر بْن ثابت الحطيب ، قَالَ : أخبرنا يحيى بْن عليّ بْن الطيب ، قَالَ : أخبرنا نصر بْن مُحَمَّد الأندلسي ، قَالَ : سَمِعْتُ أبا الْحَسَن عليّ بْن القاسم القاضي ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي ، يَقُولُ : كَانَ مُوسَى بْن إِسْحَاق لا يُرى متبسًمًا قطّ فقالت لَهُ امْرَأَة أيها القاضي لا يحلّ أن يحكم القاضي بْن إثنين وهو غضبان فتبسم أخبرني بذلك غير واحد من شيوخنا عنْ أَبِي الفرج وفي كتاب الحميدي نصر بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الملك وذكره ابْنُ بشكوال وفيه أيضًا نصر بْن عَبْد الملك وقال أخشى أن يكون هَذَا نسبه إلى جَدّه .
قَرَأْتُ بِخَطِّ أَبِي عَمْروٍ الْمُقْرِئِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْرُورٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ الأَنْدَلُسِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ مَوْتُ الْفَجَأْةِ " قُلْتُ : الْحَدِيثُ مَعَ إِرْسَالِهِ مُنْكَرٌ وَمُحَمَّدٌ الَّذِي يَرْوِي عَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ وَأَبُوهُ مَجْهُولانِ .
وقرأت بخط أَبِي الْحَسَن بْن هذيل قَالَ كتبت من خط أَبِي عَمْرو أنشدني أَبُو أَحْمَد الكتبي قَالَ أنشدني أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللَّه بْن مغيث لنفسه فِي وصف دواة : لبست من الليل البهيم وشاحًا واستخزنت فِي جوفها أرماحًا فيها إصلاح بالأديب ورُبما كانت لَهُ فِي النائبات سلاحًا .
كتبت من خط أَبِي بَكْر مُحَمَّد بْن إِسْحَاق الوزير ، أخبرني أَبُو مُحَمَّد عليّ بْن أَحْمَد بْن حزم صاحبنا إملاءً من حفظه ، قَالَ لي أَبُو عُمَر أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الوارث مؤدِّبي فِي النحو المعروفة بابن أخي الزَّاهِد : لما احتُضر عمي أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللَّه بْن عَبْد الوارث أحاط بِهِ أهله وبنوه يكون وكان لَهُ ابْنُ يسمى محمدًا أكبر بنيه وكان عاقًّا لَهُ فأدْمَن النظر إِلَيْه ثُمَّ تنفس الصعداء وأنشد لأبي يعقوب الخريمي : لا أعرفنك بعد الموت تندبني وفي حياتي ما زودتني زادي ثُمَّ فاضت نفسه رحمه اللَّه .
قَالَ لِي حَدَّثَنَا مُعَوِّذُ بْنُ دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ سَلَمَةَ البَتْرِيُّ ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ مَسَرَّةَ الْحِجَارِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاح ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شُهْبَة ، حَدَّثَنَا وَكِيع ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ قُدَامَة ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أيَّتُكُنَّ صَاحِبَةُ الْجَمَلِ الأدْبَبِ يُقْتَلُ حَوْلَهَا قَتْلَى كَثِيرَةٌ تَنْحُو بَعْدَمَا كَادَتْ " .
وقرأت بخط خلف المذكور كنتُ تحفظتُ من كتب أَبِي رحمه اللَّه أبياتًا حسانًا مما كَانَ معوذ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أملي عليهم لغيره : خُمْصُ البطونِ من الحرام أعفةً لا يعرفون سوى الحلال طعامًا قومُ إِذَا هجع الظلام عليهم قاموا فكانوا سُجَّدًا وقيامًا يتلذذون بذكره فِي ليلهم ونهارهم لا يفرطون صيامًا نصبوا لأنفسهم قُبَيْل مَعادهم وحسابهم بين العيون إمامًا .
وَقَرَأْتُ بِخَطِّ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ حَسَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ أَنَّ ابْنَ خَيْرُونٍ هَذَا حَدَّثَهُ قَالَ حَدَّثَنِي الْفَقِيهُ الْإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو عُمَرَ <IDF> يَعْنِي</IDF> ابْنَ عَبْدِ الْبَرِّ عَنْ أَشْيَاخِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اجْتَمَعُوا فَأَتَوْا إِلَيْهِ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ : إِنَّا نَسْمَعُ مِنْكَ حَدِيثًا فَإِذَا جِئْنَا لِنُحَدِّثَ بِهِ ذَهَبَ عَنَّا اللَّفْظُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا حَدَّثْتُمْ عَنِّي بِالْمَعْنَى فَحَسْبُكُمْ " .
وقرأت بخطه حَدَّثَنَا أَبُو القاسم عَبْد الرَّحْمَن بْن أَحْمَد بْن رضا ، حَدَّثَنَا أَبُو عليّ الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد ، حَدَّثَنَا حكم بْن مُحَمَّد الجذامي ، حدثنا أبو بكر بن إسماعيل ، حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي ، حدثنا عبد الواحد بن غياث ، حَدَّثَنَا جَرير بْن حازم ، عنْ الْحَسَن فِي قولُه إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ سورة الجمعة آية 9 قَالَ الشَّعْبِيّ بالقلوب والإرادة .
ولقيه أَبُو الربيع بْن سالم وأنشدنا عَنْهُ مما أنشده قَالَ أنشدنا أَبُو مُحَمَّد البطليوسي لنفسه وكتبهما لي بخطه : أطمعني حبَّ الملوك امرؤٌ يحتاج بالرغم إِلَيْه الملوك مثل اليواقيت ولكنه يُنْظَمُ فِي الأفواه لا فِي السلوك .
وأنشدنا أَبُو الربيع بْن سالم قَالَ أنشدنا أَبُو مُحَمَّد بْن عُبَيْد اللَّه فِي مسجده بسبتة سنة 589 قَالَ أنشدنا أَبُو الفضل جَعْفَر بْن مُحَمَّد بْن شرف لنفسه : لعمرك ما حصلت عَلَى خطير من الدنيا ولا أدركت شيا وها أَنَا خارج منها سليبًا أقلب نادمًا كلتا يديا وأبكي ثُمَّ أعلم أن مبكاي لا يجدي فأمسح مقلتيا ولم أجزع لهول الموت لكن بكيت لقلة الباكي عليَّا وإن الدهر لم يعلم مكاني ولا عرفت بنوه ما لديَّا زمانٌ سوف أُنشرُ فِيهِ نشرًا إِذَا أَنَا بالحمام طُويت طيا أُسَرُّ بأنَّني سأعيش ميتًا بِهِ ويسوؤني إن مت حيا .
وقرأت عَلَى أَبِي سُلَيْمَان بْن حوط اللَّه ، قال : حدثنا صاحبنا أَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد اللخمي ، قال : حدثنا الفقيه أَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن غازٍ أخبرتني ابْنَة عمَّةٍ لي وكانت من الصالحات أنها استحيضت حيضةً شديدة وتمادى بها ذَلِكَ زمانًا وأنها لما سَمِعْتُ بموت أَبِي مُحَمَّد بْن عُبَيْد اللَّه أشفقت من أن لا تحضر الصلاة عَلَيْهِ ودفنه لما رجت فِي ذَلِكَ من الثواب فقالت : اللهم إن كان هَذَا الرجل عندك من الصالحين فارفع ما بين حَتَّى أشهد الصلاة عَلَيْهِ فاستجيبت دعوتها وحضرت ما سَأَلت وارتفع عَنْهَا بهد ما ذَلِكَ دم الاستحاضة ولم يرجع إليها إلى أن توفيت رحمها اللَّه .
وقرأت بخط أَبِي بَكْر بْن محرز أَنَّهُ قرأ بخط ابْنُ جمهور ، ما نصه : وممن أخذت عَنْهُ الفقيه أَبُو مروان بْن مسرة بقرطبة وأبو الْحَسَن الزُّهْرِيّ والفقيه أَبُو الْحَسَن مفرج بْن سعادة مولى بْن عَبْد اللَّه وأبو إِسْحَاق بْن قرقول وسواهم وولي الصلاة بجامع عَدَبَّس من إشبيلية وكان رجلًا صالحًا فاضلًا لَهُ بصر باللغة ومعرفة بالشروط واستقلال بعقدها مَعَ حظ من علم النسب .
وأنشدنا الكاتب أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بْن أَبِي القاسم قَالَ أنشدنا أَبُو مُحَمَّد هَذَا قَالَ أنشدنا كمال الدين أَبُو الفضائل عَبْد الحق بْن عَبْد بْن عَبْد المجيد بْن أَبِي بَكْر الوبري الخوارزمي بها للباخرزي : أرى أولاد آدم أبطرتهم جفوفهم من الدينا الدنية فلِمْ بَطِرُوا وأولُّهم مَنيٌّ إِذَا نُسِبوا وآخرهم مَنِيَّه .
وأنشدني أَبُو الربيع بْن سالم قَالَ أنشدني أَبُو مُحَمَّد هَذَا لأبي الْحُسَيْن بْن جُبَيْر وقال كتب بِهِ إليَّ من الديار المصرية فِي رحلته الأخيرة لما بلغه خبره ولايتي قضاءَ سبتة وكان أَبُو الْحُسَيْن قَدْ سكنها قبل ذَلِكَ وتوفيت هنالك زَوْجَة بِنْت أَبِي جَعْفَر الوقشي فدفنها بها : بسبتة . لي سكن فِي الثرى وخل كريم إليها أتى فلو أستطيع ركبت الهواء فزرت بها الحي والميتا .
حَدَّثَنَا بِهِ فِي كِتَابِهِ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْبَرِّ فِي آخَرِينَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ عُبَيْدِ بْنِ أَحْمَد ، قَالَ : أَنْبَانَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنُ عِيسَي بْنِ مَسْرُورِ بْنِ أَيُّوبٍ الْقِيسِي الأَنْدَلُسِيُّ شَيْخٌ لا بَأْسَ بِهِ ، أَنْبَانَا أَبُو الْحُسَيْنِ بِمِصْرَ إِمْلاءً ، قَالَ أَنْبَانَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ ، قَالَ : أَنْبَانَا يَحْيَى بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ بَشَّارٍ الْبَزَّارُ ، قَالَ : أَنْبَانَا سُفْيَانُ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطَعَمٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِلْحَسَنِ : " اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ وَأَحِبَّ مَنْ يُحِبَّهُ " .
قال لي عبد الله بن إبراهيم المغربي يعني أبا محمد الأصيلي : سمعت أبا العباس التميمي عبد الله بن أحمد بن إبراهيم يعني الأبياني ، يقول : " عيسى أبو شجرة روى الموطأ عن مالك بن أنس " . لم يزد الدارقطني على هذا .
أَنْبَأنَا أَبُو الْوَليِدِ بْنُ الدَّبَّاغِ ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخَوْلانِيِّ ، إِجَازَةً ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُوسَى بْنُ عِيسَى الْفَقِيه ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْقَابِسِيُّ ، فَقَالَ : قَالَ : أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ الْكِنَانِيُّ حَيْنَ دَخَلْتُ عَلَيْهِ أَنَا ، وَأَبُو مُوسَى عِيسَى بْنُ سَعَادَةَ ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الأَصِيلِيُّ ، فَوَافَيْنَاهُ نَازِلا فِي الدَّرَجِ صَوْبَ مَسْجِدٍ ، يُقَالُ لَهُ : مَسْجِدُ ابْنِ لَهِيعَةَ فِي حَضْرَمَوْتَ ، فَقَالَ : مَنْ هَؤُلاءِ ؟ فَقِيلَ لَهُ : هَؤُلاءِ قَوْمُ حَمْزَةَ . فَوَقَفَ ، فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ ، ثُمَّ رَجَعَ فَقَعَدَ يَنْظُرُ فِي وُجُوهِنَا ، وَقَالَ : مَا أَرَى إِلا خَيْرًا حَدِّثُونَا ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمُلائِيِّ ، عَنْ عَطِيَّةَ . . . . . . . ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " احْذَرُوا فِرَاسَةَ الْمُؤْمِنِ ، فَإِنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ . ثُمَّ تَلا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ سورة الحجر آية 75 " .
سمعت أبا الربيع بن سالم ، يقول : سمعت الشيخ أبا محمد يعني عبد الحق بن عبد الملك بن بونة ، يقول : سمعت أبا بحر الأسدي شيخنا رحمه الله ، يقول : " لما أراد أبو الفتح السمرقندي أن يسافر من عندنا من بلنسية إلى بلده ذهب إلى الشيخ أبي العباس العذري ليودعه ويسلم عليه وكان لأبي العباس ابنة صغيرة ، فقال الشيخ أبو الفتح : كنت أريد أن أودع الصبية ابنتك ، فصاح بها أبو العباس ، فخرجت إليه ، فأخذها الشيخ في حجره ودموعه تجري ، إذ كان قد تخلف في بلده صبية له في سنها ، فتذكرها فحن إليها وأخرج سلكا فوضعه في عنق الصبية ، وقال لها : إنما أعيته لك لا لأبيك ، فاذهبي به فهو لك . قال لنا أبو الربيع بن سالم : قال لنا أبو محمد : قال لنا أبو بحر : أخبرني بذلك عتيق ابن الشيخ أبي العباس ، وذكر أنه شاهد هذه القصة وقال لنا أبو بحر : كانت قيمة السلك المذكور : مائة وخمسين مثقالا ذهبا " .
وأنشدني الحافظ أبو الربيع بن سالم ، قال : أنشدني أبو الحجاج يوسف بن عبد الله بن يوسف بن أيوب ، قال : أنشدني أبي ، قال : أنشدني أبو الحسن طاهر بن مفوز ، قال : أنشدني أبو عمر بن عبد البر ، قال : أنشدني أبو الأصبغ عبد العزيز بن أحمد النحوي الأخفش ، قال : أنشدني أبو العاصي غالب بن أمية بن غالب الموروري الشاعر ، وقد جلس على نهر قرطبة بإزاء الربض ، ملتفتا إلى القصر على بديهة ، كتبتها عنه : " يا قصر كم حويت من ملك دارت عليه دوائر الفلك يا قصر كم قد حويت من نعم عادت لقى في عوارض السكك ابق بما شئت كل متخذ يعود يوما بحال مترك " # وهي جملة أبيات كتبت منها هذه ، وكان سماع أبي عمر إياها من أبي الأصبغ سنة تسع وثمانين وثلاث مائة .
وأنشدنا أبو الربيع بن سالم عنه ، قال : أنشدني أبو محمد عبد الحق ، لنفسه : " قالوا صف الموت يا هذا وشدته فقلت وامتد مني عندها الصوت يكفيكم منه إن الناس إن وصفوا أمرا يروعهم قالوا هو الموت " وتوفي سنة ثمان وتسعين وخمس مائة ، ومولده سنة أربعين وخمس مائة أو قبلها بيسير .
قرأت بخط أبي الحزم خلف بن عيسي بن أبي درهم ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن إسماعيل هو ابن الدباغ ، قال : نا أبو محمد عبد الله بن الحسن ، عن فرج ، عن أبي الحزم بن طروينة ، عن أبيه طورينة : أنه قرأ الكتاب الذي صولح عليه أهل وشقة " ، وقال لنا أبو محمد : احفظوها عني ، أن مدينة وشقة أرض صلح ، ليست أرض عنوة ، هكذا حفظت عن مشايخي .
أنشدنا أبو الربيع بن سالم ، قال : أنشدني أبو بكر أسامة بن سليمان الداني بها ، قال : أنشدنا الفقيه الأستاذ أبو محمد قاسم بن صالح ، قال : أنشدنا الفقيه الأستاذ أبو العباس أحمد بن محمد بن العريف لنفسه : " إذا نزلت بساحتك الرزايا فلا تجزع لها جزع الصبي فإن لكل نازلة عزاء بما قد كان من فقد النبي " .
قرأت بخط الثقة ، أن أبا علي حسين بن محمد بن عريب الطرطوشي ، قال : " نهضت مع أبي على ميورقة ، ولقيت بها الفقيه الحافظ أبا القاسم بن سعيد ، وكان واحد عصره . حضرت مجلسه ، وسمعت عليه كثيرا " .
وهو القائل في آخر عمره : " أمن بعد غوصي في علوم الحقائق وطول انبساطي في مواهب خالقي وفي حين إشرافي على ملكوته أرى طالبا رزقا على غير رازق وقد أذنت نفسي بتفويض رحلها وأسرع في سوقي إلى الموت سائقي وإني وإن أوغلت أو سرت هاربا من الموت في الآفاق فالموت لاحقي " وقد روينا هذه الأبيات من طريق أبي الوليد بن الفرضي ، أنبأني القاضي أبو بكر بن أبي جمرة ، عن أبيه ، عن أبي عمر بن عبد البر ، عن ابن الفرضي ، قال : أنشدنا أبو زكرياء يحيى بن مالك بن عائذ ، قال : أنشدنا أبو عمر أحمد بن محمد بن عبد ربه لابن أخيه أبي عثمان المتطبب ، وذكر الأبيات ، إلا أنه قال في البيت الأخير : وإني وإن نقبت أو رحت هاربا # وذكره أبو عمر بن عفيف ، وغلط فيه فجعله ولدا لأبي عمر بن عبد ربه ، قال : وكان مشاورا في الأحكام أيام قضاء منذر بن سعيد البلوي ، ووصفه بالأدب والطب ، وأنشد الأبيات المتقدمة الذكر ، وبين الروايتين يسير خلاف ، قال : وتوفي سنة اثنتين وأربعين وثلاث مائة .
وقرأت بخط سعيد هذا ، ولم يسم قائله : " نسيت الموت فيما قد نسيت كأني لا أرى أحدا يموت أليس الموت غاية كل حي فما لي لا أبادر ما يفوت " وقرأت أيضا بخطه : يا من يعلل نفسه وحمامه منه قريب إن كنت أفنيت الشباب فسوف يفنيك المشيب # .
كتب عنه القاضي أبو سليمان بن حوط الله ، وأنشدنا ببلنسية ، قال : أنشدنا أبو الحسين هذا ، للقاضي أبي محمد بن عطية : " إذا لثموا بالريط خلت وجوههم أزاهير تبدو من فتوق كمائم وإن قنعوا بالسابرية أبرزوا عيون الأفاعي في جلود الأراقم " .
قرأت بخط ابن حبيش : حكى أبو الحسن عبد الملك بن محمد الطلاء ، عن أخيه القاضي أبي الوليد هشام بن محمد ، قال : فاوضت القاضي أبا عبد الله محمد بن شبرين يوما ، ما يحذر من فتنة النظر إلى الوجوه الحسان ، فقلت : " لا تنظرن إلى ذي رونق أبدا واحذر عقوبة ما يأتي به النظر فأجابني في المعني الذي انتحيته : فكم صريع رأيناه صريع هوى من نظرة قادها يوما له القدر " .
حدثنا غير واحد ، عن أبي خالد بن رفاعة ، وأنشدنا أبو محمد بن عبد الرحمن الأزدي ، قال : أنشدنا أبو محمد بن حوط الله ، إجازة ، قال : أنشدنا أبو خالد بن رفاعة ، قال : أنشدنا أبو العباس أحمد بن عبد الرحمن بن الصقر ، وكتبه لي بخطه ، قال : أنشدني أبو بكر يحيى بن عبد الله التجيبي ، قال : أنشدني أبو بكر عبد الباقي بن برال الحجاري ، قال : أنشدنا أبو محمد القاسم بن الفتح الحجاري ، المعروف بابن الريولة لنفسه : " ركابي بأرجاء الرجاء مناخة ورائدها علمي بأنك لي رب وأنك علام بما أنا قائل كما أنت علام بما أضمر القلب لئن آدها ذنب توالت بعبئه لقد قرعت بابا به يغفر الذنب " .
وقرأت بخط القاضي محمد المذكور : " توفي أخي أبو عبد الرحمن يوسف بن إسماعيل رحمه الله ، ونظر وجهه يوم الجمعة بعد صلاة الجمعة في النصف من شهر ربيع الأول من سنة 446 من علة طالت به نحو العام ، نفعه الله بذلك ، وصيره إلى رحمته " .
كتبت من خط القاضي بشنتمرية أبي مروان عبد الملك بن أحمد بن نذير الفهري ، وأخبرني به أبو عامر نذير بن وهب بن لب بن عبد الملك ، عن أبيه ، عن جده ، عنه ، قال : أنشدنا الفقيه أبو عمر يوسف بن مسرور بن حاتم الثغري ، قال : أنشدنا الفقيه أبو عبد الله الخواص بالقيروان قال : أنشدنا الفقيه أبو محمد عبد الله بن أبي زيد : " لا تحتقر عالما وإن صغرت حالته في لحاظ رامقه وانظر إليه بعين ذي خطر مهذب الرأي في طرائقه فالمسك بينا تراه ممتهنا بفهر عطاره وساحقه حتى تراه بعارضي ملك أو موضع التاج من مفارقه " .
وأنبأني : القاضي أبو بكر بن أبي جمرة ، وأبو الخطاب بن واجب ، عن أبي بكر بن العربي إجازة ، وابن واجب منهما ، عن أبي القاسم بن بشكوال عنه قراءة ، قال : أخبرنا علي بن إبراهيم الحسني ، أن أبا حامد أحمد بن أصرم بن طاهر السجزي بمكة ، قال : حدثنا علي بن القاسم بن الحسن النجاد بالبصرة ، قال : أنشدنا أبو جعفر بن محمد بن جعفر بن لنكك البصري ، قال : أنشدنا أبو بكر بن دريد ، وذكر الأبيات الأربعة ألا أنه ، قال : " لا تحتقر عالما وإن قصرت ألحاظه في عيون رامقه " والأول عندي أصوب ، وانظر إليه بعين ذي أدب . .
وحدثنا أبو الربيع بن سالم ، عن أبي عبد الله بن حميد ، عن أبي بكر بن مسعود : أن رجلا بجيان رأى في النوم أو رأي له غيره ، أنه يرث هو وأبو بكر بن مسعود أبا الحجاج هذا ، فقضى الله تعالى أن ورث أبو بكر علمه ، وأصاب الرجل الأخير عرج ، فكان ذلك تأويل رؤياه " .
وقرأت بخط ابن عياد : أنشدنا الفقيه أبو بكر بن رزق بالمسجد الجامع بأوريولة ، قال : أنشدنا أبو الحجاج يوسف بن محمد بن فرج ، قال : أنشدنا أبو بكر عبد الباقي بن محمد ، قال : أنشدنا أبو محمد القاسم بن الفتح الفقيه الزاهد الإمام هو المعروف بابن الريولة ، لنفسه : " عجبا لحبر قد تيقن أنه سيرى اقتراف يديه في ميزانه ثم امتطى ظهر المعاصي جهرة لم يثنه التأنيب عن عصيانه أنّي عصى ولكل جزء نغمه من نفسه وزمانه ومكانه " وقرأت هذا أيضا بخط أبي الحسن بن أبي موسى . # .
وقرأت بخط أبي زكرياء بن عصفور : أنه " توفي في ذي القعدة سنة اثنتين وتسعين وأربع مائة ، ومولده في ذي قعدة أيضا سنة سبع وعشرين ، وقيل : ليلة عاشوراء سنة ثمان وعشرين وأربع مائة " .
وقرأت بخط الثقة حاكيا ، عن القاضي أبي القاسم بن حبيش ، قال : " سيقت لابن صمادح جارية نبيلة تقول الشعر وتحسن المحاضرة . فقال : تحمل إلى الأستاذ ابن الفراء الخطيب ، وكان كفيفا ليختبرها ، فلما وصلته ، قال : ما اسمك ؟ فقالت : غاية المنى . فقال : سل هوى غاية المنى من كسا جسمي الضنا فقالت تجيزه : وأراني متيما سيقول الهوى أنا فحكى ذلك لابن صمادح فاشتراها " .
وحدثني بعض أصحابنا ، عن أبي الكرم جودي بن عبد الرحمن ، قال : أنشدني أبو القاسم محمد بن علي بن البراق ، قال : أنشدتنا حمزة بنت زياد العوفية لنفسها ، وقد خرجت متنزهة بالرملة من نواحي وادي آش ، فرأت ذات وجه وسيم أعجبها ، فقالت وبين الروايتين خلاف : " أباح الدمع أسراري بوادي به للحسن آثار بوادي فمن نهر يطوف بكل روض ومن روض يطوف بكل وادي ومن بين الظباء مهاة رمل سبت لبي وقد ملكت قيادي لها لحظ ترقده لأمر وذاك اللحظ يمنعني رقادي إذا سدلت ذوائبها عليها رأيت البدر في جنح الدادي كأن الصبح مات له شقيق فمن حزن تسربل بالحداد " .
Statistiques du graphe
Sortant
3
Entrant
73
Total
76
Traductions
🇸🇦 Arabic
التكملة لكتاب الصلة