Bayaanet
Accueil
Entités
Propriétés
Déclarations
Coran
Chaînes
Recherche
🇫🇷
FR
Se connecter
← Entités
ذم المسكر لابن أبي الدنيا
BE917950
Livre
Déclarations
3 sortant
→
nature de l\'élément
→
Livre
BS3686876
=
licence
→
public-domain
BS3686877
=
source
→
Sanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)
BS3686878
Référencé par
68 entrant
Partie de
68
▸
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي النَّضْرِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الأَسَدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُطِيعٌ أَبُو يَحْيَى الأَنْصَارِيُّ الأَعْوَرُ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، وَعَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ " .
حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ الأَنْصَارِيِّ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ ، فَمَا أَسْكَرَ مِنْهُ الْفَرْقُ ، فَمِلْءُ الْكَفِّ مِنْهُ حَرَامٌ " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزِيعٍ الْبَصْرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ النُّمَيْرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَطِيبًا ، فَقَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " اجْتَنِبُوا أُمَّ الْخَبَائِثِ ، فَإِنَّهُ كَانَ رَجُلٌ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ يَتَعَبَّدُ وَيَعْتَزِلُ النَّاسَ ، فَعَلِقَتْهُ امْرَأَةٌ غَاوِيَةٌ ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ خَادِمَهَا ، فَقَالَتْ : إِنَّا نَدْعُوكَ لِشَهَادَةٍ فَدَخَلَ ، فَطَفِقَتْ كُلَّمَا دَخَلَ بَابًا أَغْلَقَتْهُ دُونَهُ ، حَتَّى أَفْضَى إِلَى امْرَأَةٍ وَضِيئَةٍ ، وَعِنْدَهَا غُلامٌ وَبَاطِيَةٌ فِيهَا خَمْرٌ ، فَقَالَتْ : إِنَّا لَمْ نَدْعُكَ لِشَهَادَةٍ وَلَكِنْ دَعَوْتُكَ لِتَقْتُلَ هَذَا الْغُلامَ ، أَوْ تَقَعَ عَلَيَّ ، أَوْ تَشْرَبَ كَأْسًا مِنْ هَذَا الْخَمْرِ ، فَإِنْ أَبَيْتَ صِحْتُ وَفَضَحْتُكَ ، فَلَمَّا رَأَى أَنَّهُ لا بُدَّ لَهُ مِنْ ذَلِكَ ، قَالَ : اسْقِنِي كَأْسًا مِنْ هَذَا الْخَمْرِ . فَسَقَتْهُ كَأْسًا مِنَ الْخَمْرَةِ ، قَالَ : زِيدِينِي . فَلَمْ يَرِمْ حَتَّى وَقَعَ عَلَيْهَا ، وَقَتَلَ النَّفْسَ , فَاجْتَنِبُوا الْخَمْرَ فَإِنَّهُ وَاللَّهِ لا يَجْتَمِعُ الإِيمَانُ وَإِدْمَانُ الْخَمْرِ فِي صَدْرِ رَجُلٍ أَبَدًا ، لَيُوشِكَنَّ أَحَدُهُمَا أَنْ يُخْرِجَ صَاحِبَهُ " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الأَسَدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَقُولُ : " الْخَمْرُ مَجْمَعُ الْخَبَائِثِ ، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، قَالَ : إِنَّ رَجُلا خُيِّرَ بَيْنَ أَنْ يَقْتُلَ صَبِيًّا ، أَوْ يَمْحُوَ كِتَابًا ، أَوْ يَشْرَبَ خَمْرًا ، فَاخْتَارَ أَنْ يَشْرَبَ الْخَمْرَ ، وَرَأَى أَنَّهَا أَهَوَنَهُنَّ فَشَرِبَهَا ، فَمَا هُوَ إِلا أَنْ شَرِبَهَا حَتَّى صَنَعَهُنَّ جَمِيعًا " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُونُسَ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالا : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ ، قَالَ : قَالَ عُثْمَانُ : " إِيَّاكُمْ وَالْخَمْرَ ، فَإِنَّهَا مِفْتَاحُ كُلِّ شَرٍّ ، أُتِيَ رَجُلٌ ، فَقِيلَ لَهُ : إِمَّا أَنْ تُحْرِقَ هَذَا الْكِتَابَ ، وَإِمَّا أَنْ تَقْتُلَ هَذَا الصَّبِيَّ ، وَإِمَّا أَنْ تَسْجُدَ لِهَذَا الصَّلِيبِ ، وَإِمَّا أَنْ تَفْجُرَ بِهَذِهِ الْمَرْأَةِ ، وَإِمَّا أَنْ تَشْرَبَ هَذِهِ الْكَأْسَ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا أَهْوَنَ عَلَيْهِ مِنْ شُرْبِ الْكَأْسِ ، فَشَرِبَ الْكَأْسَ ، فَفَجَرَ بِالْمَرْأَةِ ، وَقَتَلَ الصَّبِيَّ ، وَحَرَقَ الْكِتَابَ ، وَسَجَدَ لِلصَّلِيبِ ، فَهِيَ مِفْتَاحُ كُلِّ شَرٍّ " .
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْجُشَمِيُّ ، وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالا : حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَنَشٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَنْ شَرِبَ شَرَابًا يَذْهَبُ بِعَقْلِهِ فَقَدْ أَتَى بَابًا مِنْ أَبْوَابِ الْكَبَائِرِ " .
حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي الْحَكَمِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " مَنْ كَانَ مَحَرِّمًا مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ فَلْيُحَرِّمِ النَّبِيذَ " .
حَدَّثَنِي حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ هَاشِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : " لأَنْ أَزْنِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَسْكَرَ ، وَلأَنْ أَسْكَرَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُشْرِكَ ، لأَنَّ السَّكْرَانَ تَأْتِي عَلَيْهِ سَاعَةٌ لا يَعْرِفُ فِيهَا مَنْ رَبُّهُ " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : سَمِعْتُ شُعَيْبَ بْنَ حَرْبٍ ، يَقُولُ : قَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : " لأَنْ يَقْتُلَ عَبْدِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَسْكَرَ ، لأَنَّهُ إِذَا سَكِرَ لَمْ يَعْرِفْنِي " .
حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ أَوْسٍ ، عَنْ بِلالِ بْنِ يَحْيَى الْعَنْسِيِّ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ السِّمْطِ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَيَسْتَحِلَّنَّ آخِرُ أُمَّتِي الْخَمْرَ ، بِاسْمٍ يُسَمُّونَهَا إِيَّاهُ " .
حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ الْحِمْصِيُّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَيْرُوزَ الدَّيْلَمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّا أَصْحَابُ أَعْنَابٍ وَكُرُومٍ ، وَقَدْ نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ فَمَاذَا نَصْنَعُ ؟ قَالَ : " تَتَّخِذُونَهُ زَبِيبًا " , قَالُوا : فَمَاذَا نَصْنَعُ بِالزَّبِيبِ ؟ قَالَ : " تَنْقَعُونَهُ عَلَى غَدَائِكُمْ وَتَشْرَبُونَهُ عَلَى عَشَائِكُمْ ، وَتَنْقَعُونَهُ عَلَى عَشَائِكُمْ وَتَشْرَبُونَهُ عَلَى غَدَائِكُمْ " . قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَفَلا نَدَعُهُ حَتَّى يَشْتَدَّ ؟ قَالَ : " فَلا تَجْعَلُوهُ فِي الْقِلالِ ، وَلا فِي الدُّبَّاءِ ، وَاجْعَلُوهُ فِي الشِّنَانِ ، فَإِذَا تَأَخَّرَ عَنْ وَقْتِهِ صَارَ خَلا " .
وَحَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، كَذَا فِي كِتَابِ ابْنِ أَبِي الدُّنْيَا ، عَنْ زِرِّ بْنِ حَكِيمٍ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يُحَدِّثُ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ مَرْوَانَ ، عَنِ الدَّيْلَمِيِّ ، قَالَ : وَفَدْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّا نَصْنَعُ طَعَامًا وَشَرَابًا فَنُطْعِمُهُ بَنِي عَمِّنَا ، قَالَ : " هَلْ يُسْكِرُ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : حَرَامٌ . قَالَ : فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ تَوْدِيعِي لَهُ ذَكَرْتُ لَهُ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّهُمْ لَنْ يَصْبِرُوا عَنْهُ ، قَالَ : " فَمَنْ لَمْ يَصْبِرْ عَنْهُ ، فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ " .
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عُمَارَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُوسَى ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ " أَنَّهُ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَبِيذٍ يَنِشُّ ، قَالَ : " اضْرِبْ بِهَذَا الْحَائِطَ ، فَإِنَّهُ لا يَشْرَبُهُ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ " .
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ مُخَارِقٍ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، أَنَّهَا انْتَبَذَتْ ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّبِيذُ يَهْدِرُ ، قَالَ : مَا هَذَا ؟ قُلْتُ : فُلانَةُ اشْتَكَتْ فَوُصِفَ لَهَا . قَالَتْ : فَدَفَعَهُ بِرِجْلِهِ فَكَسَرَهُ ، وَقَالَ : " إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ فِي حَرَامٍ شِفَاءً " .
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ الْحُدَّانِيُّ ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ حَزْنٍ ، قَالَ : لَقِيتُ عَائِشَةَ ، فَسَأَلْتُهَا عَنِ النَّبِيذِ ، فَقَالَتْ : قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَأَلُوهُ عَنِ النَّبِيذِ ، " فَنَهَاهُمْ عَنِ الدُّبَّاءِ ، وَالْحَنْتَمِ ، وَالنَّقِيرِ ، وَالْمُقَيَّرِ ، ثُمَّ دَعَتْ بِجَارِيَةٍ حَبَشِيَّةٍ ، فَقَالَتْ : سَلُوهَا ، فَإِنَّهَا كَانَتْ تَنْبِذُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ : إِنِّي كُنْتُ أَنْتَبِذُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سِقَاءٍ مِنَ اللَّيْلِ ، وَأُوكِيهِ ، وَأُعَلِّقُهُ ، فَإِذَا أَصْبَحَ شَرِبَهُ " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الأَسَدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، رَفَعَهُ ، قَالَ : " كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ ، وَمَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَمَاتَ وَهُوَ يُدْمِنُهَا ، لَمْ يَتُبْ ، لَمْ يَشْرَبْهَا فِي الآخِرَةِ " ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ ، وَالْحَسَنُ بْنُ عِيسَى ، قَالا : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ .
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ ، سُئِلَ عَنِ الْمُدْمِنِ ، فَقَالَ : " الَّذِي يَشْرَبُهَا الْيَوْمَ ، ثُمَّ لا يَشْرَبُهَا إِلَى ثَلاثِينَ سَنَةً ، وَمِنْ رَأْيِهِ أَنَّهُ إِذَا وَجَدَهُ أَنْ يَشْرَبَهُ " .
حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزِيعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْبِتْعِ ، وَالْبِتْعُ : نَبِيذُ الْعَسَلِ ، كَانَ أَهْلُ الْيَمَنِ يَشْرَبُونَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ ، كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ .
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي دَاودُ بْنُ بَكْرِ بْنِ أَبِي الْفُرَاتِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ .
حَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الْكِلابِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْخَزَّازُ خَالِدُ بْنُ حَيَّانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزِّبْرِقَانِ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ شَدَّادٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " أَلا إِنَّ كُلَّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ عَلَى كُلُّ مُسْلِمٍ .
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الظُّرُوفِ الَّتِي نَهَى عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الظُّرُوفِ الْمُزَفَّتَةِ ، قُلْتُ : وَمَا الْمُزَفَّتَةُ ؟ قَالَ : الْمُقَيَّرَةُ ، وَقَالَ : كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ ، قَالَ : قُلْتُ : فَالرَّصَاصِيَةُ وَالْقَارُورَةُ ؟ قَالَ : وَمَا بَأْسٌ بِهِمَا ، قُلْتُ : إِنَّ نَاسًا يَكْرَهُونَهُمَا ، قَالَ : دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لا يَرِيبُكُ إِنَّ كُلَّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ ، قَالَ : قُلْتُ : صَدَقْتَ ، الْمُسْكِرُ حَرَامٌ ، إِنَّمَا أَشْرَبُ الشَّرْبَةَ وَالشَّرْبَتَيْنِ عَلَى أَثَرِ طَعَامِي ، قَالَ : إِنَّ مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ ، فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ ، وَالْخَمْرُ مِنَ الْعِنَبِ ، وَالتَّمْرِ ، وَالْعَسَلِ ، وَالْحِنْطَةِ ، وَالشَّعِيرِ ، وَالذُّرَةِ ، مَا خَمَّرْتَ مِنْ ذَلِكَ فَهُوَ الْخَمْرُ " .
حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ مَيْمُونَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ " .
حَدَّثَنَا دَاودُ بْنُ عَمْرِو بْنِ زُهَيْرٍ الضَّبِّيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا دَاودُ الْعَطَّارُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ ، أَنَّهَا سَمِعَتْ رسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ لَمْ يَرْضَ اللَّهُ عَنْهُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا ، فَإِنْ مَاتَ مَاتَ كَافِرًا ، وَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ ، وَإِنْ عَادَ كَانَ حَتْمًا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ ، قَالَتْ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَا طِينَةُ الْخَبَالِ ؟ ، قَالَ : صَدِيدُ أَهْلِ النَّارِ .
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، أَنَّ رَجُلا سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ نَبِيذِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " كَانَ يَشْرَبُ بِالنَّهَارِ مَا صُنِعَ بِاللَّيْلِ وَيَشْرَبُ بِاللَّيْلِ ، مَا صُنِعَ بِالنَّهَارِ .
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : " كَانَ يُنْتَبَذُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سِقَاءٍ ، فَإِذَا لَمْ يُوجَدْ لَهُ سِقَاءٌ انْتَبَذُوا لَهُ فِي تَوْرٍ مِنْ حِجَارَةٍ ، قَالَ : فَقَالُ بَعْضُ الْقَوْمِ ل أَبِي الزُّبَيْرِ ، وَأَنَا أَسْمَعُ : مِنْ بِرَامٍ ؟ قَالَ : مِنْ بِرَامٍ .
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى ، وَأَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ ، قَالا : أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، قَالَ : " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمُقَيَّرِ ، وَالدُّبَّاءِ ، وَالْمُزَفَّتِ ، وَقَالَ : لا تَشْرَبُوا إِلا فِي ذِي إِكَاءٍ ، فَصَنَعُوا جُلُودَ الإِبِلِ ، فَجَعَلُوا لَهَا أَعْنَاقًا مِنْ جُلُودِ الْغَنَمِ ، فَبَلَغَهُ ذَلِكَ ، فَقَالَ : لا تَشْرَبُوا إِلا فِيمَا أَعْلاهُ مِنْهُ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ عُمَرَ ، قَالَ : " لأَنْ أَشْرَبَ مِنْ قُمْقُمٍ أُحْرِقَ مَا أُحْرِقَ ، وَأُبْقِيَ مَا أُبْقِيَ ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَشْرَبَ مِنْ نَبِيذِ الْجَرِّ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا الْحَارِثُ أَبُو عُمَرَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : قَالَ لِي أَبِي : " أَخْبَرَنِي أَنَّكُ سَأَلْتَ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ عَنِ النَّبِيذِ الشَّدِيدِ ، الَّذِي كَانَ يَشْرَبُهُ عُمَرُ ، قَالَ : " كَانَ شَدِيدَ الْحَلاوَةِ .
حَدَّثَنِي حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَحْبُوبُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، قَالَ : " مَا قَبَضَ عُمَرُ وَجْهَهُ عَنِ الإِدَاوَةِ ، حِينَ ذَاقَهَا إِلا أَنَّهَا تَخَلَّلَتْ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيِّ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " كَانَ النَّبِيذُ الَّذِي يَشْرَبُ عُمَرُ ، كَانَ يُنْقَعُ لَهُ الزَّبِيبُ غُدْوَةً فَيَشْرَبُهُ عَشِيَّةً ، وَيُنْقَعُ لَهُ عَشِيَّةً فَيَشْرَبُهُ غُدْوَةً ، وَلا يَجْعَلُ فِيهِ دُرْدِيٌّ " .
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا رَاشِدٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، يُحَدِّثُ ، قَالَ : " لَوْ أَنَّ قَطْرَةً مِنْ مُسْكِرٍ وَقَعَتْ فِي قِرْبَةٍ مِنْ مَاءٍ لَحَرُمَ ذَلِكَ الْمَاءُ عَلَى أَهْلِهِ .
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُورَةَ السُّلَمِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ إِدْرِيسَ ، يَقُولُ : " أَتَرَى الْخَمْرَ إِنَّمَا حُرِّمَتْ لِخُبْثِ طَعْمِهَا ، أَوْ لَنَتَنِ رِيحِهَا ، أَوْ أَنَّهَا لا تُمْرِيَنَّ ؟ إِنَّمَا حُرِّمَتْ لِلسُّكْرِ مِنْهَا ، فَالنَّبِيذُ يُسْكِرُ ، ثُمَّ يُخْتِرُ ، ثُمَّ يُهْدِرُ ، ثُمَّ يُكْفِرُ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ عُمَرَ ، قَالَ : " الْخَمْرُ مَا خَامَرَ الْعَقْلَ " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، قَالَ أَبُو حَيَّانَ : أُخْبِرْنَا عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ : " قَامَ عُمَرُ عَلَى مِنْبَرِ الْمَدِينَةِ ، فَقَالَ : إِنَّ الْخَمْرَ حُرِّمَتْ يَوْمَ حُرِّمَتْ ، وَهِيَ مِنْ خَمْسَةٍ : مِنَ الْعِنَبِ ، وَالْعَسَلِ ، وَالتَّمْرِ ، وَالْحِنْطَةِ ، وَالشَّعِيرِ ، وَالْخَمْرُ مَا خَامَرَ الْعَقْلَ " .
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ صَبِيحٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ عُبَيْدَةَ ، قَالَ : " اخْتُلِفَ عَلَيْنَا فِي النَّبِيذِ فَمَا أَشْرَبُ مِنْ كَذَا وَكَذَا ، إِلا الْمَاءَ وَالْعَسَلَ وَاللَّبَنَ .
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الأَزْدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ : " قَالَ إِبْلِيسُ : مَا أَعْجَزَنِي فِيهِ بَنُو آدَمَ ، فَلَنْ يُعْجِزُونِي فِي ثَلاثٍ : إِذَا سَكِرَ أَحَدُهُمْ أَخَذْنَا بِخِزَامَتِهِ ، فَقُدْنَاهُ حَيْثُ شِئْنَا ، وَعَمِلَ لَنَا بِمَا أَحْبَبْنَا , وَإِذَا غَضِبَ قَالَ بِمَا لا يَعْلَمُ ، وَعَمِلَ بِمَا يَنْدَمُ , وَنُبَخِّلُهُ بِمَا فِي يَدَيْهِ ، وَنُمَنِّيهِ مَا لا يَقْدِرُ عَلَيْهِ " .
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ ، قَالَ : قَالَ طَلْحَةُ الْيَامِيُّ لأَهْلِ الْكُوفَةِ : " النَّبِيذُ فِتْنَةٌ يَرْبُو فِيهَا الصَّغِيرُ ، وَيَهْرَمُ فِيهَا الْكَبِيرُ " .
حَدَّثَنِي حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : " إِيَّاكُمْ وَالأَحْمَرَيْنِ اللَّحْمَ وَالنَّبِيذَ ، فَإِنَّهُمَا مَفْسَدَةٌ لِلْمَالِ ، مُرِقَّةٌ لِلدِّينِ .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سَمِينَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ، قَالَ : سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيَّ ، يَقُولُ : " مَا فِي شَرْبَةٍ مِنْ نَبِيذٍ مَا يُخَاطِرُ رَجُلٌ بِدِينِهِ .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْبَاهِلِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ الْقَدَّاحُ ، عَنْ مَعْرُوفٍ الْمُذَكِّرِ ، قَالَ : " كُنْتُ مَعَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ ، فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ ، فَقُلْتُ : أَتَعْرِفُ هَذَا ؟ ، قَالَ : لا . قُلْتُ : هَذَا الَّذِي يَقُولُ : حُمَيْدٌ الَّذِي أَصْبَحَتْ دَارُهُ أَخُو الْخَمْرِ ذُو الشَّيْبَةِ الأَصْلَعُ عَلاهُ الْمَشِيبُ عَلَى شُرْبِهَا وَكَانَ كَرِيمًا فَلَمْ يَنْزِعِ فَتَبَسَّمَ سَعِيدٌ ، وَقَالَ : عَلاهُ الْمَشِيبُ عَلَى شُرْبِهَا وَكَانَ شَقِيًّا فَلَمْ يَنْزِعِ .
حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مَعْرُوفٍ الْمُؤَدِّبُ ، عَنْ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلالٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ : أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَلَدَ رَجُلا فِي شَرَابٍ ، فَقَالَ الرَّجُلُ : أَلا أَبْلِغْ رَسُولَ اللَّهِ أَنِّي بِحَقٍّ مَا سَرَقْتُ وَمَا زَنَيْتُ شَرِبْتُ شُرَيْبَةً لا عِرْضِي أَبْقَتْ وَلا مَا لَذَّةً مِنْهَا قَضَيْتُ ، فَزَعَمَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لَوْ بَلَغَنِي قَبْلَ أَنْ أَجْلِدَهُ لَمْ أَجْلِدْهُ .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ " أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اسْتَعْمَلَ النُّعْمَانَ بْنَ عَدِيِّ بْنِ نَضْلَةَ عَلَى مَيْسَانَ مِنْ أَرْضِ الْبَصْرَةِ ، فَقَالَ أَبْيَاتًا : أَلا هَلْ أَتَى الْحَسْنَاءَ أَنَّ حَلِيلَهَا بِمَيْسَانَ يُسْقَى فِي زُجَاجٍ وَحَنْتَمِ إِذَا شِئْتُ غَنَّتْنِي دَهَاقِينُ قَرْيَةٍ وَرَقَّاصَةٌ تَحْدُو عَلَى كُلِّ مِنْسَمِ فَإِنْ كُنْتَ نَدْمَانِي فَبِالأَكْبَرِ اسْقِنِي وَلا تَسْقِنِي فِي الأَصْغَرِ الْمُتَثَلِّمِ لَعَلَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَسُوؤُهُ تَنَادُمُنَا فِي الْجَوْسَقِ الْمُتَهَدِّمِ فَلَمَّا بَلَغَتْ أَبْيَاتُهُ عُمَرَ ، قَالَ : نَعَمْ ، وَاللَّهِ إِنَّ ذَاكَ لَيَسُوؤُنِي ، فَمَنْ لَقِيَهُ فَلْيُخْبِرْهُ أَنِّي قَدْ عَزَلْتُهُ فَعَزَلَهُ ، فَلَمَّا قَدِمَ اعْتَذَرَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَا صَنَعْتُ شَيْئًا مِمَّا بَلَغَكَ ، وَلَكِنِّي كُنْتُ امْرَءًا شَاعِرًا ، وَجَدْتُ فَضْلا مِنْ قَوْلٍ ، فَقُلْتُ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : وَايْمُ اللَّهِ ، لا تَعْمَلْ لِي عَمَلا مَا بَقِيَتُ فَعَزَلَهُ .
أَخْبَرَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ قَيْسَ بْنَ عَاصِمٍ الْمِنْقَرِيَّ : " حَرَّمَ الْخَمْرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَقَالَ : رَأَيْتُ الْخَمْرَ مُصْلِحَةً وَفِيهَا مَنَاقِبُ تُفْسِدُ الْمَرْءَ الْكَرِيمَا فَلا وَاللَّهِ أَشْرَبُهَا صَحِيحًا وَلا أَشْفَي بِهَا أَبَدًا سَقِيمَا وَلا أُعْطِي بِهَا ثَمَنًا حَيَاتِي وَلا أَدْعُو لَهَا أَبَدًا نَدِيمَا إِذَا دَارَتْ حُمَيَّاهَا تَجَلَّتْ طَوَالِعُ تُسَفِّهُ الرَّجُلَ الْحَلِيمَا " .
وَأَخْبَرَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " حَرَّمَ عَفِيفُ بْنُ مَعْدِي كَرِبَ الْخَمْرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، قَالَ : قَالَتْ : هَلُمَّ إِلَى التَّصَابِي فَقُلْتُ : رَجَعْتُ عَمَّا تَعْلَمِينَا هَجَرْتُ الْقِدَاحَ وَقَدْ أُرَانِي بِهَا فِي الدَّهْرِ مَشْغُوفًا رَهِينَا وَحَرَّمْتُ الْخُمُورَ عَلَيَّ حَتَّى أَكُونَ بِقَعْرِ مَلْحُودٍ دَفِينَا فَسُمِّيَ عَفِيفًا ، وَكَانَ اسْمُهُ شُرَحْبِيلَ ، وَقَالَ أَيْضًا : فَلا وَاللَّهِ لا أُلْفَى وَشَرْبًا أُنَازِعُهُمْ شَرَابًا مَا حَيِيتُ وَلا وَاللَّهِ لا أَسْعَى بِلَيْلٍ أُرَاقِبُ عِرْسَ جَارِي مَا بَقِيَتُ قَالَ : وَقَالَ عَامِرُ بْنُ ظَرِبٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَحَرَّمَ الْخَمْرَ : إِنْ أَشْرَبِ الْخَمْرَ أَشْرَبْهَا لِلَذَّتِهَا وَإِنْ أَدَعْهَا فَإِنِّي مَاقِتٌ قَالِي سَآلَةٌ لِلْفَتَى مَا السَّتْرُ فِي يَدِهِ ذَهَّابَةٌ لِعُقُولِ الْقَوْمِ وَالْمَالِ مُوَرِّثَةٌ الْقَوْمَ أَضْغَانًا بِلا إِحْنٍ مُزْرِيَةٌ بِالْفَتَى ذِي النَّجْدَةِ الْخَالِي أَقْسَمْتُ بِاللَّهِ أُسْقَاهَا أَشْرَبُهَا حَتَّى يُفَرِّقَ تُرْبُ الْقَبْرِ أَوْصَالِي .
أَخْبَرَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " شَرِبَ مَقِيسُ بْنُ صُبَابَةَ الْخَمْرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَسَكِرَ ، فَجَعَلَ يَخُطُّ بِبَوْلِهِ ، وَيَقُولُ : نَعَامَةٌ أَوْ بَعِيرٌ ، فَلَمَّا أَفَاقَ أُخْبِرَ بِمَا صَنَعَ فَحَرَّمَهَا ، وَأَنْشَأَ يَقُولُ : رَأَيْتُ الْخَمْرَ طَيِّبَةً وَفِيهَا خِصَالٌ كُلُّهَا دَنَسٌ ذَمِيمُ فَلا وَاللَّهِ أَشْرَبُهَا حَيَاتِي طُوَالَ الدَّهْرِ مَا طَلَعَ النُّجُومُ إِذَا كَانَتْ مُلَيْكَةُ مِنْ هَوَايَ أُحَالِفُهَا تُحَالِفُنِي الْهُمُومُ سَأَتْرُكُهَا وَأَتْرُكُ مَا سِوَاهَا مِنَ اللَّذَّاتِ مَا أَرْسَى يَسُومُ وَكَانَتْ مُلَيْكَةُ بَغِيًّا تَغْشَاهُ ، فَتَرَكَهَا وَتَرَكَ الْخَمْرَ ، قَالَ : وَحَرَّمَ الْخَمْرَ الأَسْلُومُ الْيَامِيُّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالزِّنَا ، وَقَالَ : سَالَمْتُ قَوْمِي بَعْدَ طُولِ مَظَاظَةٍ وَالسَّلْمُ أَبْقَى لِلأُمُورِ وَأَصْرَفُ وَتَرَكْتُ شُرْبَ الرَّاحِ وَهْيَ أَثِيرَةٌ وَالْمُومِسَاتِ وَتَرْكُ ذَلِكَ أَشْرَفُ وَعَفْفُتْ عَنْهُ يَا أُمَيْمُ تَكَرُّمًا وَكَذَاكَ يَفْعَلُ ذُو الْحِجَا الْمُتَعَفِّفُ .
حَدَّثَنِي الْمُفَضَّلُ بْنُ غَسَّانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " مَا مَاتَ أَحَدٌ مِنْ قُرَيْشٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ حَتَّى تَرَكَ الْخَمْرَ اسْتِحْيَاءً مِمَّا فِيهَا ، مِنْ بَيْنِهِمْ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جُدْعَانَ ، وَحَرْبُ بْنُ أُمَيَّةَ ، وَلَقَدْ تَابَ ابْنُ جُدْعَانَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ ، فَقَالَ : شَرِبْتُ الْخَمْرَ حَتَّى قَالَ قَوْمِي : أَلَسْتَ مِنَ السَّقَاةِ بِمُسْتَفِيقِ وَحَتَّى مَا أُوَسَّدُ فِي مَنَامٍ أَنَامُ سِوَى التُّرْبِ السَّحِيقِ وَحَتَّى أَغْلَقَ الْحَانُوتَ رَهْنِي وَآنَسْتُ الْهَوَانَ مِنَ الصَّدِيقِ ، قَالَ : وَتَرْكَهَا هِشَامٌ ، وَالْوَلِيدُ ابْنَا الْمُغِيرَةِ ، وَأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ تَنَزُّهًا عَنْهَا .
حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ هَاشِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ ، قَالَ : " قِيلَ لِلْعَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسٍ ، بَعْدَمَا كَبِرَ : أَلا تَأْخُذُ مِنَ الشَّرَابِ ، فَإِنَّهُ يَزِيدُ مِنْ جُرْأَتِكَ وَيُقَوِّيكَ ؟ ، قَالَ : أُصْبِحُ سَيِّدَ قَوْمِي ، وَأُمْسِي سَفِيهَهُمْ ، لا وَاللَّهِ لا يَدْخُلُ جَوْفِي شَيْءٌ يَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ عَقْلِي أَبَدًا .
حَدَّثَنِي أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ ، قَالَ : قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ لابْنِهِ : " يَا بُنَيَّ ، مَا يَدْعُوكَ إِلَى النَّبِيذِ ؟ قَالَ : يَهْضِمُ طَعَامِي ، قَالَ : هُوَ وَاللَّهِ يَا بُنَيَّ ، لِدِينِكَ أَهْضَمُ ، وَأَنْشَدَنِي أَبِي : وَإِذَا النَّبِيذُ عَلَى النَّبِيذِ شَرِبْتَهُ أَزْرَى بِدِينِكَ مَعَ ذَهَابِ الدِّرْهَمِ .
وَبَلَغَنِي أَنَّ قَيْسَ بْنَ عَاصِمٍ ، قِيلَ لَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ : " تَرَكْتَ الشَّرَابَ ؟ ، قَالَ : لأَنِّي رَأَيْتُهُ مَتْلَفَةً لِلْمَالِ ، دَاعِيَةً إِلَى شَرِّ الْمَقَالِ ، مَذْهَبَةً بِمُرُوءَاتِ الرِّجَالِ .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي سَعْدَوَيْهِ ، عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ ، قَالَ : كَانَ يُقَالُ : " مَا مَالَتِ النَّشَاوَى فِي دَارِ رَجُلٍ قَطُّ ، إِلا فَسَدَتْ نِسَاؤُهُ .
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ النَّسَائِيُّ ، قَالَ : " قَدِمَ عَلَيْنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ وَأَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ الرِّقَةَ ، فَقَامَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي إِسْحَاقَ ، وَقَالَ : يَا أَبَا إِسْحَاقَ ، مَا تَقُولُ فِي النَّبِيذِ ؟ فَسَكَتَ عَنْهُ ، ثُمَّ قَالَ : يَا أَبَا إِسْحَاقَ ، أَجِبْنَا : مَا تَقُولُ فِي النَّبِيذِ ؟ قَالَ : مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لَكَ ، إِلا أَنِّي رَأَيْتُ مَجْنُونًا يُصْرَعُ يَسْوَى رَأْسَ سَكْرَانَ " .
وَحَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا ، قَالَ : " السُّكْرُ عَلَى ثَلاثَةٍ : مِنْهُمْ مَنْ إِذَا سَكِرَ تَقَيَّأَ وَسَلَحَ ، فَهَذَا مِثْلُ الْخِنْزِيرِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ إِذَا سَكِرَ كَدَمَ وَجَرَحَ ، فَمَثَلُهُ مَثَلُ الْكَلْبِ ، وَالثَّالِثُ إِذَا سَكِرَ تَغَنَّى وَرَقَصَ ، فَمَثَلُهُ مَثَلُ الْقَرَدِ " .
حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ هَاشِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَمِيدِ الطَّائِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ الْكَلْبِيِّ ، قَالَ : قَالَ الْحَكَمُ بْنُ هِشَامٍ لابْنِ ابْنٍ لَهُ ، وَكَانَ يَتَعَاطَى الشُّرْبَ : " يَا بُنَيَّ ، إِيَّاكَ وَالنَّبِيذَ ، فَإِنَّهُ قَيْءٌ فِي شَدْقِكَ ، وَسَلْحٌ عَلَى قَعْدِكَ ، وَحَدٌّ فِي ظَهْرِكَ ، وَتَكُونُ ضَحُكَةً لِلصِّبْيَانِ ، وَأَمِيرًا لِلذِّبَّانِ " .
وَحَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ ، رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ ، قَالَ : " أَخْبَرَنِي رَجُلٌ : أَنَّهُ رَأَى فِي مَنَامِهِ أَنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لأَهْلِ عَرَفَاتٍ ، مَا خَلا رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ كَوْرَةِ كَذَا وَكَذَا ، قَالَ الرَّجُلُ : فَأَتَيْتُ مَضَارِبَهُمْ فَسَأَلْتُ عَنْهُمْ ، فَدَلُّونِي عَلَى خِبَاءِ ذَلِكَ الرَّجُلِ ، فَأَتَيْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا رَأَيْتُ ، وَقُلْتَ : أَخْبِرْنِي بِذَنْبِكَ ، قَالَ : كُنْتُ رَجُلا أَتَعَاطَى الشَّرَابَ ، وَكَانَتْ وَالِدَتِي تَنْهَانِي ، فَأَتَيْتُ الْمَنْزِلَ وَأَنَا سَكْرَانُ ، فَحَمَلَتْ عَلَيَّ فَحَمَلْتُهَا حَتَّى وَضَعْتُهَا فِي التَّنُّورِ ، وَهُوَ مَسْجُورٌ " .
وَحَدَّثَنِي سُوَيْدٌ ، قَالَ : حَدَّثَنِي سَهْلُ بْنُ الطَّيِّبِ ، أَنَّهُ كَانَ بِبَغْدَادَ ، فَأَخْبَرَنِي : " أَنَّ رَجُلا أَتَى أَهْلَهُ وَهُوَ سَكْرَانُ ، فَحَمَلَتْ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ وَلامَتْهُ ، فَحَلَفَ بِطَلاقِهَا أَنْ يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا فِي لَيْلَتِهِ ، فَلَمَّا سَمِعَتْ ذَلِكَ مِنْهُ خَرَجَتْ إِلَى الْحَارِسِ ، فَأَخْبَرَتْهُ ، فَقَالَ لَهَا : قَدْ نَامَ النَّاسُ ، فَقَالَتْ : إِنْ هُوَ لَمْ يَتَزَوَّجِ اللَّيْلَةَ ذَهَبْتُ ، فَأَتَى الْحَارِسُ أُمَّهُ ، وَكَانَتْ عَجُوزًا ، فَأَخْبَرَهَا بِيَمِينِهِ ، فَقَالَتِ : افْعَلْ مَا شِئْتَ ، فَزَوَّجَهُ وَالِدَتَهُ ، وَأَصْبَحَ الرَّجُلُ مَيِّتًا ، فَشَارَكَتِ الْمَرْأَةَ فِي ثُمُنِهَا ، فَصُولِحَتْ بِثَلاثِينَ أَلْفًا ، فَالسُّكْرُ جَوَامِعُ الشَّرِّ .
وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَرَاطِيسِيُّ ، قَالَ : " شَرِبَ رَجُلٌ نَبِيذًا فَسَكِرَ ، فَنَامَ عَنِ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ فَجَعَلَتِ ابْنَةُ عَمٍّ لَهُ تُنَبِّهُهُ لِلصَّلاةِ ، وَكَانَ لَهَا دِينٌ وَعَقْلٌ ، فَلَمَّا أَلَحَّتْ عَلَيْهِ حَلَفَ بِطَلاقِهَا أَلْبَتَّةَ أَلا يُصَلِّيَ ثَلاثًا ، ثُمَّ عَقَدَ يَمِينًا ، فَلَمَّا أَصْبَحَ كَبُرَ عَلَيْهِ فِرَاقُ ابْنَةِ عَمِّهِ ، فَظَلَّ يَوْمَهُ لَمْ يُصَلِّ وَلَيْلَتَهُ ، ثُمَّ أَصْبَحَ عَلَى ذَلِكَ وَعَرَضَتْ لَهُ عِلَّةٌ فَمَاتَ ، وَفِي نَحْوِ هَذَا يَقُولُ الْقَائِلُ : أَتَأْمَنُ أَيُّهَا السَّكْرَانُ جَهْلا بِأَنْ تَفْجَاكَ فِي السُّكْرِ الْمَنِيَّةْ فَتَضْحَى عِبْرَةً لِلنَّاسِ طُرًّا وَتَلْقَى اللَّهَ مِنْ شَرِّ الْبَرِيَّةْ " .
حَدَّثَنِي رَجُلٌ ، عَلَى بَابِ ابْنِ عَائِشَةَ يُكَنَّى أَبَا مُحَمَّدٍ ، قَالَ : قَالَ عَبَّادٌ الْمِنْقَرِيُّ : " لَوْ كَانَ الْعَقْلُ عَلَقًا يُشْتَرَى ، لَتَغَالَى النَّاسُ فِي شِرَائِهِ ، فَالْعَجَبُ مِنْ أَقْوَامٍ يَشْتَرُونَ بِأَمْوَالِهِمْ مَا يَذْهَبُ بِعُقُولِهِمْ " .
حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الرَّبَعِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : قِيلَ لِرَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ : " لِمَ لا تَشْرَبُ النَّبِيذَ ؟ ، قَالَ : وَاللَّهِ مَا أَرْضَى عَقْلِي إِلا صَحِيحًا ، فَكَيْفَ أُدْخِلُ عَلَيْهِ مَا يُفْسِدُهُ ؟ ، وَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَغْلِبَ ، وَكَانَ يَشْرَبُ النَّبِيذَ فَتَرَكَهُ : تَرَكْتُ الْخُمُورَ لِشُرَّابِهَا وَحُلْوَ الطِّلاءِ وَمُرَّ السَّكَرْ وَقَالُوا شِفَاؤُكَ فِي شَرْبَةٍ مِنَ الْخَمْرِ شُحَّتْ بِمَاءٍ حُصِرْ لَقَدْ كَذَبُوا مَا شِفَاءُ الْكَرِيمِ بِشِرٍّ تَعَرَّفَهُ بَعْدَ شَرِّ " .
وَحَدَّثَنِي أَبَى رَحِمَهُ اللَّهُ ، قَالَ : قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ لابْنِهِ : " إِيَّاكَ وَالنَّبِيذَ ، فَإِنَّهُ يُقَرِّبُ حَشْرَكَ ، وَيُبَاعِدُ مِنْكَ مَجْدَكَ ، وَأَنْشَدَنِي أَبَى رَحِمَهُ اللَّهُ ، لِرَجُلٍ تَرَكَ النَّبِيذَ : تَرَكْتُ النَّبِيذَ لأَرْبَابِهِ وَتُبْتُ إِلَى اللَّهِ مِنْ شُرْبِهِ وَآثَرْتُ دِينِي عَلَى لَذَّتِي وَكُنْتُ امْرَءًا خَافَ مِنْ رَبِّهِ فَإِنْ يَكُ خَيْرًا فَقَدْ نِلْتُهُ وَإِنْ يَكُ شَرًّا أُعَذَّبُ بِهِ وَبَلَغَنِي أَنَّ رَجُلا مِنْ بَنِي عَامِرٍ ، دَخَلَ عَلَى أَصْحَابٍ لَهُ وَهُمْ يَشْرَبُونَ ، فَعَرَضُوا عَلَيْهِ ، فَأَبَى أَنْ يَشْرَبَ ، وَقَالَ : جَاءُوا بِفَاقِرَةٍ صَفْرَاءَ مُتْرَعَةٍ هَلْ بَيْنَ بَاذِقِكُمْ وَالْخَمْرِ مِنْ نَسَبِ ؟ إِنِّي أَخَافُ مِلِيكِي أَنْ يُعَذِّبَنِي وَفِي الْعَشِيرَةِ أَنْ تُزْرِيَ عَلَى حَسْبِي " .
حَدَّثَنَا خَلَفٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ أَبِي الْجُوَيْرِيَةِ ، قَالَ : سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ، عَنِ الْبَاذَقِ ، وَقُلْتُ : " أَفْتِنِي فِي الْبَاذَقِ ، قَالَ : سَبَقَ مُحَمَّدٌ الْبَاذَقَ ، وَمَا أَسْكَرَ ، أَوْ كُلُّ مُسْكِرٍ فَهُوَ حَرَامٌ .
حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ سُوَيْدٍ ، قَالَ : " هَجَا ذُو الرُّمَّةِ الْقُرَّاءَ ، فَقَالَ : أَمَّا النَّبِيذُ فَلا يُذْعِرْكَ شَارِبُهُ فَاحْفَظْ رِدَاءَكَ مِمَّنْ يَشْرَبُ الْمَاءَ فَأَجَبْتُ عَنْهُمْ : أَمَّا النَّبِيذُ فَقَدْ يُزْرِي بِشَارِبِهِ وَلا أَرَى شَارِبًا أَزْرَى بِهِ الْمَاءُ الْمَاءُ فِيهِ حَيَاةُ النَّاسِ كُلِّهِمُ وَفِي النَّبِيذِ إِذَا عَاقَرْتَهُ الدَّاءُ كَمْ مِنْ حَسِيبٍ جَمِيلٍ قَدْ أَضَرَّ بِهِ شُرْبُ النَّبِيذِ وَلِلأَعْمَالِ أَسْمَاءُ فَقَالَ : هَذَا هَدَى مَنْ يُعَاقِرُهُ فِيهِ عَنِ الْخَيْرِ تَقْصِيرٌ وَإِبْطَاءُ فِيهِ وَإِنْ قِيلَ مَهْلا عَنْ مُصَمِّمِهِ عَلَى رُكُوبِ صَمِيمِ الإِثْمِ إِغْضَاءُ وَهُمْ كُلُّ قَارٍ مُؤْمِنٍ وَرِعٍ وَهُمْ لِمَنْ كَانَ شِرِّيبًا أَخِلاءُ إِنَّ الْمُنَافِقَ لا تَصْفُو خِلِيقَتُهُ فِيهِ مَعَ الْهَمْزِ إِيمَاضُ وَإِيذَاءُ وَمَنْ يُسَوِّي نَبِيذَيًا يُعَاقِرُهُ بِقَارِئٍ وَخِيَارُ النَّاسِ قُرَّاءُ لا قَوْمَ أَعْظَمُ أَحْلامًا إِذَا ذُكِرُوا مِنْهُمْ وَهُمْ لِعَدُوِّ اللَّهِ أَعْدَاءُ وَلا تَخَافُ عَشَائِرُهُمْ غَوَائِلَهُمْ هُمْ يَمْنَعُونَ وَإِنْ لاقُوا أَشِدَّاءُ " .
قَالَ : قَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ ، حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ الصَّقْرِ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَسْلَمَ مَوْلَى بَنِي عَدِيٍّ ، قَالَ : " كَانَتْ وَلِيمَةٌ فِي بَنِي عَدِيٍّ عَلَى مَائِدَةٍ عَلَيْهَا إِسْحَاقُ بْنُ سُوَيْدٍ وَذُو الرُّمَّةِ ، فَاسْتَسْقَى ذُو الرُّمَّةِ فَسُقِيَ نَبِيذًا ، وَاسْتَسْقَى إِسْحَاقُ بْنُ سُوَيْدٍ مَاءً ، فَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ : أَمَّا النَّبِيذُ فَلا يُذْعِرْكَ شَارِبُهُ فَاحْفَظْ ثِيَابَكَ مِمَّنْ يَشْرَبُ الْمَاءَ مُشَمِّرِينَ عَلَى أَنْصَافِ سُوقِهِمُ هُمُ اللُّصُوصُ وَقَدْ يُدْعَوْنَ قُرَّاءَ فَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ سُوَيْدٍ : أَمَّا النَّبِيذُ فَقَدْ يُزْرِي بِشَارِبِهِ وَلا تَرَى أَحَدًا يُزْرِي بِهِ الْمَاءُ الْمَاءُ فِيهِ حَيَاةُ النَّاسِ كُلِّهِمُ وَفِي النَّبِيذِ إِذَا عَاقَرْتَهُ الدَّاءُ ثُمَّ قَالَ لِذِي الرُّمَّةِ : زِدْ حَتَّى نَزِيدَ " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ مِنْ طَيِّئٍ ، قَالَ : " كُنَّا بِالْكُوفَةِ ، نَقُولُ : مَنْ لَمْ يَرْوِ هَذِهِ الأَبْيَاتِ فَهُوَ نَاقِصُ الْمُرُوءَةِ ، وَمَا كَانَ رَجُلٌ بِالْكُوفَةِ لَهُ شَرَفٌ إِلا وَهُوَ يَرْوِيهَا : صَهْبَاءٌ جُرْجَانِيَّةٌ لَمْ يَطُفْ بِهَا حَلِيمٌ وَلَمْ تُنْخَرُ بِهَا سَاعَةً قِدْرُ وَلَمْ يَشْهَدِ الْقِسُّ الْمُهَيْمِنُ نَارَهَا طَرُوقًا وَلَمْ يَحْضُرْ عَلَى طَبْخِهَا حَبْرُ أَتَانِي بِهَا يَحْيَى وَقَدْ نِمْتُ نَوْمَةً وَلاحَتْ لِيَ الشِّعْرَى وَقَدْ طَلَعَ النَّسْرُ فَقُلْتُ : اصْطَبِحْهَا أَوْ لِغَيْرِيَ أَهْدِهَا فَمَا أَنَا بَعْدَ الشَّيْبِ وَيْحَكَ وَالْخَمْرُ تَعَفَّفْتُ عَنْهَا فِي الدُّهُورِ الَّتِي خَلَتْ فَكَيْفَ التَّصَابِي بَعْدَمَا خَلا الْعُمْرُ إِذَا الْمَرْءُ وَافَى الأَرْبَعِينَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ دُونَ مَا يَأْتِي حَيَاءٌ وَلا سِتْرُ فَدَعْهُ وَلا تَنْفِسْ عَلَيْهِ الَّذِي أَتَى وَإِنْ جَرَّ أَسْبَابَ الْحَيَاةِ لَهُ الدَّهْرُ .
وَحَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ الرَّحَّالُ الْفَهْمِيُّ لِعَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ : دَعَانِيَ عَمْرٌو لِلَّتِي لا أُرِيدُهَا وَكُنْتُ لِعَمْرٍو عَالِمًا لَوْ دَرَى عَمْرُو فَقُلْتُ لَهُ يَا عَمْرُو دَعْ ذِكْرَ مَا تَرَى فَإِنِّيَ مِمَّنْ لا تَحِلُّ لَهُ الْخَمْرُ أَأَشْرَبُهَا بَعْدَ الثَّمَانِينَ إِنَّنِي إِذَنْ غَيْرُ مَحْمُودٍ وَإِنْ عَمَّنِي الْفَقْرُ فَلَلْفَقْرُ خَيْرٌ عُقْبَةً مِنْ سُلافَةٍ تُبْقِنِي عَارًا وَإِنْ يَفْسُدِ الْعُمْرُ يُسَبُّ بِهَا عَقِبِي خِلافِي إِذَا دُعُوا وَلَيْسَ بِمَاحٍ عَارَهَا عَنِّيَ الْقَبْرُ .
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ النَّصِيبِيُّ ، وَنَفَرٌ مِنْ أَهْلِ نَصِيبِينَ ، قَالُوا : " كَانَ عِنْدَنَا رَجُلٌ مُسْرِفٌ عَلَى نَفْسِهِ يُكَنَّى أَبَا عَمْرٍو ، وَكَانَ يَشْرَبُ الْخَمْرَ ، قَالَ : فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذِ انْتَبَهَ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَهُوَ فَزِعٌ ، فَقِيلَ لَهُ : مَا لَكَ ؟ ! فَقَالَ : أَتَانِي آتٍ فِي مَنَامِي هَذَا ، وَرَدَّدَ عَلَيَّ هَذَا الْكَلامَ حَتَّى حَفِظْتُهُ : جَدَّ بِكَ الأَمْرُ أَبَا عَمْرٍو وَأَنْتَ مَعْكُوفا عَلَى الْخَمْرِ تَشْرَبُ صَهْبَاءَ رَاحِيَّةً سَالَ بِكَ السَّيْلُ وَمَا تَدْرِي قَالَ : فَلَمَّا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ مَاتَ فَجْأَةً " .
وَحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الثَّقَفِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو عَمْرٍو الْمُرِّيُّ ، وَكَانَ أَمِيرًا عَلَى أَهْلِ عَبَّادَانَ مِنْ قِبَلِ الرَّبِيعِ بْنِ صَبِيحٍ ، قَالَ : " اسْتُشْهِدَ مِنَّا بِبَارَنْدَى رَجُلٌ ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا أَتَانَا أَبُو خُشَيْنَةَ ، وَكَانَ مِنْ كِبَارِ أَصْحَابِ الْحَسَنِ ، فَقَالَ لَنَا : يَا هَؤُلاءِ ، إِنِّي رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ صَاحِبَكُمْ فِي النَّوْمِ ، كَأَنَّهُ مُتَوَشِّحٌ بِحُلَّةٍ خَضْرَاءَ ، فَقُلْتُ : مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ ؟ فَقَالَ : مَا تَرَاهُ صَانِعًا بِالشُّهَدَاءِ غَفَرَ لِي وَأَدْخَلَنِي الْجَنَّةَ ، فَلَمَّا وَلَّى نَظَرْتُ إِلَى آثَارِ السِّيَاطِ بِظَهْرِهِ ، فَقُلْتُ لَهُ : مَكَانَكَ ، فَقَالَ لِي : يَا أَبَا خُشَيْنَةَ أَوَ رَأَيْتَ ؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ . فَقَالَ : يَا أَبَا خُشَيْنَةَ قُلْ لأَبِي ، وَأَبُوهُ يَوْمَئِذٍ حَيُّ : وَيْحَكَ يَا شَقِيُّ ، ذَاكَ الدَّاذِيُّ الَّذِي كُنَّا نَشْرَبُهُ أَنَا وَأَنْتَ ، لا تَشْرَبْهُ فَإِنِّي أَنَا الَّذِي قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، لَمْ أُتْرَكْ أَنْ جُلِدْتُ عَلَيْهِ حَدًّا " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْعَنَزِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ الْعَبَّاسِ ، قَالَ : قَالَ الْحَسَنُ : " جَاءَ النَّبِيذُ إِلَى أَحَبِّ خَلْقِ اللَّهِ إِلَيْهِ حَتَّى أَفْسَدَهُ " . يَعْنِي : الْعَقْلَ .
Statistiques du graphe
Sortant
3
Entrant
68
Total
71
Traductions
🇸🇦 Arabic
ذم المسكر لابن أبي الدنيا