Entités

التوكل على الله لابن أبي الدنيا

BE919768Livre

Déclarations

3 sortant
=licencepublic-domainBS3692331
=sourceSanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)BS3692332

Référencé par

60 entrant
نا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، نا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ مَسْعُودٍ ، عَنْ مَعْنٍ ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : بَيْنَا رَجُلٌ فِي بُسْتَانٍ بِمِصْرَ فِي فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مُكْتَئِبًا ، مَعَهُ شَيْءٌ يَنْكُتُ بِهِ فِي الأَرْضِ ، إِذْ رَفَعَ رَأْسَهُ ، فَسَنَحَ لَهُ صَاحِبُ مِسْحَاةٍ ، فَقَالَ لَهُ : " يَا هَذَا ، مَا لِي أَرَاكَ مُكْتَئِبًا حَزِينًا ؟ " . قَالَ : فَكَأَنَّهُ ازْدَرَاهُ ، فَقَالَ : لا شَيْءَ . فَقَالَ صَاحِبُ الْمِسْحَاةِ : " أَلِلدُّنْيَا ؟ فَإِنَّ الدُّنْيَا عَرَضٌ حَاضِرٌ ، يَأْكُلُ مِنْهَا الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ ، وَالآخِرَةُ أَجْلٌ صَادِقٌ ، يَحْكُمُ فِيهَا مَلِكٌ قَادِرٌ ، يَفْصِلُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ ، حَتَّى ذَكَرَ أَنَّ لَهَا مَفَاصِلَ كَمَفَاصِلِ اللَّحْمِ ، مَنْ أَخْطَأَ شَيْئًا أَخْطَأَ الْحَقَّ . فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ مِنْهُ كَأَنَّهُ أَعْجَبَهُ . قَالَ : فَقَالَ : لِمَا فِيهِ الْمُسْلِمُونَ ، قَالَ : فَإِنَّ اللَّهَ سَيُنَجِّيكَ بِشَفَقَتِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، وَسَلْ ، فَمَنْ ذَا الَّذِي سَأَلَ اللَّهَ فَلَمْ يُعْطِهِ ، وَدَعَاهُ فَلَمْ يُجِبْهُ ، وَتَوَكَّلَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَكْفِهِ ، أَوْ وَثِقَ بِهِ فَلَمْ يُنَجِّهِ ، قَالَ : فَعَلَّقْتُ الدُّعَاءَ : اللَّهُمَّ سَلِّمْنِي ، وَسَلِّمْ مِنِّي ، فَتَجَلَّتْ ، وَلَمْ تُصِبْ مِنْهُ أَحَدًا " .
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الأُرْدُنِّيُّ ، حَدَّثَنِي أَبُو قُدَامَةَ الرَّمْلِيُّ ، قَالَ : " قَرَأَ رَجُلٌ هَذِهِ الآيَةَ : وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا سورة الفرقان آية 58 ، فَأَقْبَلَ عَلَى سُلَيْمَانَ الْخَوَّاصِ ، فَقَالَ : يَا أَبَا قُدَامَةَ ، مَا يَنْبَغِي لِعَبْدٍ بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ أَنْ يَلْجَأَ إِلَى أَحَدٍ غَيْرِ اللَّهِ فِي أَمْرِهِ ، ثُمَّ قَالَ : انْظُرْ كَيْفَ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ سورة الفرقان آية 58 ، فَأَعْلَمَكَ أَنَّهُ لا يَمُوتُ ، وَأَنَّ جَمِيعَ خَلْقِهِ يَمُوتُونَ ، ثُمَّ أَمَرَكَ بِعِبَادَتِهِ ، فَقَالَ : وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ سورة الفرقان آية 58 ، ثُمَّ أَخْبَرَكَ بِأَنَّهُ خَبِيرٌ بَصِيرٌ ، ثُمَّ قَالَ : وَاللَّهِ يَا أَبَا قُدَامَةَ ، لَوْ عَامَلَ عَبْدٌ اللَّهَ بِحُسْنِ التَّوَكُّلِ ، وَصِدْقِ النِّيَّةِ لَهُ بِطَاعَتِهِ ، لاحْتَاجَتْ إِلَيْهِ الأُمَرَاءُ فَمَنْ دُونَهُمْ ، فَكَيْفَ يَكُونُ هَذَا مُحْتَاجًا ، وَمَوْئِلُهُ وَمَلْجَؤُهُ إِلَى الْغَنِيِّ الْحَمِيدِ ؟ " .
ثُمَّ قَالَ ثُمَّ قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ نا ابْنُ عَبَّاسٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " عُرِضَتْ عَلَيَّ الأُمَمُ ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ يَمُرُّ وَمَعَهُ الرَّهْطُ ، وَالنَّبِيَّ يَمُرُّ وَمَعَهُ الثَّلاثَةُ وَالاثْنَانِ ، وَالنَّبِيَّ يَمُرُّ وَمَعَهُ الرَّجُلُ الْوَاحِدُ ، وَالنَّبِيَّ يَمُرُّ وَلَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ ، إِلَى أَنْ رُفِعَ لِي سَوَادٌ عَظِيمٌ ، فَقُلْتُ : هَذِهِ أُمَّتِي ، قِيلَ : لَيْسَ بِأُمَّتِكَ ، هَذَا مُوسَى وَقَوْمُهُ ، إِلَى أَنْ رُفِعَ لِي سَوَادٌ عَظِيمٌ قَدْ سَدَّ الأُفُقَ ، فَقِيلَ : هَذِهِ أُمَّتُكَ ، وَمَعَهُمْ سَبْعُونَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلا عَذَابٍ " ، قَالَ : ثُمَّ دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَخُضْنَا فِي أُولَئِكَ السَّبْعِينَ ، وَجَعَلْنَا نَقُولُ : مَنِ الَّذِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ ؟ , هُمُ الَّذِينَ صَحِبُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَمْ هُمُ الَّذِينَ وُلِدُوا فِي الإِسْلامِ وَلَمْ يُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا ؟ إِلَى أَنْ خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " مَا هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ تَخُوضُونَ فِيهِ ؟ " , قَالَ : فَأَخْبَرُوهُ ، فَقَالَ : " هُمُ الَّذِينَ لا يَسْتَرْقُونَ ، وَلا يَكْتَوُونَ ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ " ، فَقَامَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ ، فَقَالَ : أَنَا مِنْهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ , قَالَ : " أَنْتَ مِنْهُمْ " ، فَقَامَ رَجُلٌ آخَرُ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ ، فَقَالَ : أَنَا مِنْهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ , قَالَ : " سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ " .
نا أَبُو كُرَيْبٍ ، نا ابْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ الْعَقَّارِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنِ اسْتَرْقَى وَاكْتَوَى فَقَدْ بَرِئَ مِنَ التَّوَكُّلِ " . نا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ التَّمِيمِيُّ ، قَالَ : كَانَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ إِذَا تَلا : وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ سورة الطلاق آية 3 ، قَالَ : " اللَّهُمَّ إِنِّي سَمِعْتُكَ فِي كِتَابِكَ تَنْدُبُ عِبَادَكَ إِلَى كِفَايَتِكَ ، وَتَشْتَرِطُ عَلَيْهِمُ التَّوَكُّلَ عَلَيْكَ ، اللَّهُمَّ وَأَجِدُ سَبِيلَ تِلْكَ النَّدْبَةِ سَبِيلا قَدِ انْمَحَتْ دِلالَتُهَا ، وَدَرَسَتْ ذِكْرَاهَا ، وَتِلاوَةُ الْحُجَّةِ بِهَا ، وَأَجِدُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ مُشَبَّهَاتٍ تَقْطَعُنِي عَنْكَ ، وَعَوْقَاتٍ تُقْعِدُنِي عَنْ إِجَابَتِكَ ، اللَّهُمَّ وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ عَبْدًا لا يَرْحَلُ إِلَيْكَ إِلا نَالَكَ ، فَإِنَّكَ لا تَحْتَجِبُ عَنْ خَلْقِكَ ، إِلا أَنْ تَحْجُبَهُمُ الآمَالُ دُونَكَ ، وَعَلِمْتُ أَنَّ أَفْضَلَ زَادِ الرَّاحِلِ إِلَيْكَ صَبْرٌ عَلَى مَا يُؤَدِّي إِلَيْكَ ، اللَّهُمَّ وَقَدْ نَاجَاكَ بِعَزْمِ الإِرَادَةِ قَلْبِي ، وَأَفْهَمْتَنِي حُجَّتَكَ بِمَا تَبَيَّنَ لِي مِنْ آيَاتِكَ ، اللَّهُمَّ فَلا أَتَخَيَّرَنَّ دُونَكَ وَأَنَا أُؤَمِّلُكَ ، وَلا أَخْتَلِجَنَّ عَنْكَ وَأَنَا أَتَحَرَّاكَ ، اللَّهُمَّ فَأَيِّدْنِي مِنْكَ بِمَا تَسْتَخْرِجُ بِهِ فَاقَةَ الدُّنْيَا مِنْ قَلْبِي ، وَتُنْعِشُنِي مِنْ مَصَارِعِ أَهْوَائِهَا ، وَتَسْقِينِي بِكَأْسٍ لِلسَّلْوَةِ عَنْهَا ، حَتَّى تَسْتَخْلِصَنِي لأَشْرَفِ عِبَادَتِكَ ، وَتُوَرِّثَنِي مِيرَاثَ أَوْلِيَائِكَ الَّذِينَ ضَرَبْتَ لَهُمُ الْمَنَارَ عَلَى قَصْدِكَ ، وَحَثَثْتَهُمْ حَتَّى وَصَلُوا إِلَيْكَ ، آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ " .
نا يَعْقُوبُ بْنُ عُبَيْدٍ ، نا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، نا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ، نا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنِ ابْنٍ لِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ يُرِيدُ سَفَرًا ، فَقَالَ حِينَ خَرَجَ : بِسم اللَّهِ ، آمَنْتُ بِاللَّهِ ، وَاعْتَصَمْتُ بِاللَّهِ ، وَتَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ ، رُزِقَ خَيْرَ ذَلِكَ الْمَخْرَجِ ، وَصُرِفَ عَنْهُ شَرُّهُ " . وَبَلَغَنِي ، عَنْ بَعْضِ الْحُكَمَاءِ ، قَالَ : " التَّوَكُّلُ عَلَى ثَلاثِ دَرَجَاتٍ : أُولاهَا تَرْكُ الشِّكَايَةِ ، وَالثَّانِيَةُ الرِّضَا ، وَالثَّالِثَةُ الْمَحَبَّةُ ، فَتَرْكُ الشِّكَايَةِ دَرَجَةُ الصَّبْرِ ، وَالرِّضَا سُكُونُ الْقَلْبِ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ لَهُ ، وَهِيَ أَرْفَعُ مِنَ الأُولَى ، وَالْمَحَبَّةُ أَنْ يَكُونَ حُبُّهُ لِمَا يَصْنَعُ اللَّهُ بِهِ ، فَالأُولَى لِلزَّاهِدِينَ ، وَالثَّانِيَةُ لِلصَّادِقِينَ ، وَالثَّالِثَةُ لِلْمُرْسَلِينَ " .

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant60
Total63

Traductions

🇸🇦 Arabic
التوكل على الله لابن أبي الدنيا