Entités

العدة للكرب والشدة لضياء الدين المقدسي

BE920073Livre

Déclarations

3 sortant
=licencepublic-domainBS3693246
=sourceSanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)BS3693247

Référencé par

60 entrant
أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرِ بْنِ أَبِي الْفَتْحِ الصَّيْدَلَانِيُّ بِأَصْبَهَانَ ، أَنَّ أَبَا مَنْصُورٍ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الصَّيْرَفِيَّ ، أَخْبَرَهُمْ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَهُوَ حَاضِرٌ ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ فَاذشَاه ، أَنْبَأَ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ ، ثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ ، ثَنَا قَتَادَةُ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كَانَ يَدْعُو عِنْدَ الْكَرْبِ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ " . رَوَى الْبُخَارِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، وَفِيهِ اخْتِصَارٌ ، قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو عِنْدَ الْكَرْبِ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ " . وَرَوَاهُ عَنْ مُسَدَّدٍ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ هِشَامِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كَانَ يَقُولُ عِنْدَ الْكَرْبِ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَرَبُّ الْأَرْضِ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ " . وَرَوَاهُ عَنْ مُعَلَّى بْنِ أَسَدٍ ، عَنْ وُهَيْبٍ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ عِنْدَ الْكَرْبِ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَلِيمُ الْحَلِيمُ ، لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ، لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ " . وَرَوَاهُ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ حَمَّادٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كَانَ يَدْعُو عِنْدَ الْكَرْبِ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ " . هَذِهِ جَمِيعُ رِوَايَاتِ الْبُخَارِيِّ ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُثَنَّى ، وَمُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ ، وَاللَّفْظُ لِابْنِ سَعِيدٍ ، جَمِيعًا عَنْ مُعَاذِ بْنِ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كَانَ يَقُولُ عِنْدَ الْكَرْبِ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَرَبُّ الْأَرْضِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ " . وَرَوَاهُ عَنْ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ الْعَبْدِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فَذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ قَتَادَةَ ، غَيْرَ أَنَّهُ ، قَالَ : " رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ " . وَرَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ ، عَنْ بَهْزٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا حَزَبَهُ أَمْرٌ ، فَذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ مُعَاذٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَزَادَ مَعَهُنَّ " لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْمُطَهَّرِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْيَزْدِيُّ بِأَصْبَهَانَ ، أَنَّ أَبَا الْخَيْرِ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ ، أَخْبَرَهُمْ ، أَنْبَأَ أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، ثَنَا الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ، ثَنَا رَاشِدٌ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحِمَّانِيُّ ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْمُظَفَّرِ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ بِمَرْوٍ ، أَنَّ مَحْمُودَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيَّ ، أَخْبَرَهُمْ بِسَمَرْقَنْدَ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ مُحَمَّدٍ الشِّيرُوِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِنَيْسَابُورَ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْبَغْدَادِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ، ثَنَا رَاشِدٌ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحِمَّانِيُّ ، قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ رَجُلًا بِالْبَصْرَةِ عِنْدَهُ اسْمُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ ، يُقَالُ لَهُ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ ، فَأَتَيْتُهُ ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ ؟ ، فَقَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ عِنْدَ الْكَرْبِ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ : " لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ " لَفْظُهُمَا وَاحِدٌ .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ أَبِي نَصْرِ بْنِ غَانِمِ بْنِ خَالِدٍ بِأَصْبَهَانَ ، أَنَّ جَدَّهُ غَانِمَ بْنَ خَالِدٍ ، أَخْبَرَهُمْ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُوسَى بْنِ شَمَّةَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُقْرِئِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ ، ثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ زُغْبَةُ ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ قَالَ : لَقَّنَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ ، وَأَمَرَنِي إِنْ نَزَلَ بِي كَرْبٌ أَوْ شَدَائِدُ أَقُولُهُنَّ : " لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْكَرِيمُ الْحَلِيمُ ، وَسُبْحَانَهُ ، وَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ " .
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ الْفَاخِرِ الْقُرَشِيُّ ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مَحْمُودُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الثَّقَفِيُّ بِأَصْبَهَانَ ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي الرَّجَاءِ الصَّيْرَفِيَّ أَخْبَرَهُمْ قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْبَقَّالُ ، أَنْبَأَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ جَدِّي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَمِيلٍ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، ثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ ، وَأَمَرَنِي إِنْ نَزَلَ بِي كَرْبٌ أَنْ أَقُولَهُنَّ : " لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ ، سُبْحَانَهُ ، وَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ " . رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، عَنْ رَوْحِ بْنِ عُبَادَةَ ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ عَنْ قُتَيْبَةَ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ ، بِنَحْوِهِ . وَرَوَاهُ فِي عَمَلِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ بِطُرُقٍ عِدَّةٍ .
وَأَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الصَّيْدَلَانِيُّ ، أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللَّهِ الْجَوْزَدَانِيَّةَ ، أَخْبَرَتْهُمْ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رِيذَةَ ، أَنْبَأَ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، ثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ لِابْنَتِهِ حِينَ دَخَلَ بِهَا عَلَى الْحَجَّاجِ : " إِذَا دَخَلَ عَلَيْكِ فَقُولِي : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ، سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ " . وَزَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ إِذَا نَزَلَ بِهِ الْجَهْدُ ، فَقَالَتْهُ فَلَمْ يَصِلْ إِلَيْهَا .
وَأَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ الصَّيْدَلَانِيُّ بِأَصْبَهَانَ ، أَنَّ مَحْمُودَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الصَّيْرَفِيَّ ، أَخْبَرَهُمْ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَهُوَ حَاضِرٌ ، أَنْبَأَ مَحْمُودُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَاذَانَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَبَّابُ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ ، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا سَهْلُ بْنُ هَاشِمٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ، عَنْ ثَوْبَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا رَاعَهُ أَمْرٌ ، قَالَ : " هُوَ اللَّهُ لَا شَرِيكَ لَهُ " . رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي كِتَابِ عَمَلِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مُوَافَقَةً ، وَعِنْدَهُ " اللَّهُ رَبِّي لَا شَرِيكَ لَهُ " .
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ ضِيَاءُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي عَلِيٍّ النَّصْرِيُّ بِبَغْدَادَ ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّه ِ الْأَنْصَارِيَّ ، أَخْبَرَهُمْ ، أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عِيسَى الْمُقْرِئُ ، حَدَّثَكُمْ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ مَالِكٍ الْقَطِيعِيُّ إِمْلَاءً ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَ الْفَضْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْجُهَنِيُّ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّه ِ وَهُوَ ابْنُ مَسْعُودٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّه ِ الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي نَصْرِ بْنِ أَبِي حَنِيفَةَ الْحَرِيمِيُّ ، أَنَّ هِبَةَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَهُمْ ، أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا يَزِيدُ ، أَنْبَأَ فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْجُهَيْنِيُّ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي هِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّه ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الصَّيْدَلَانِيُّ ، أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ أَحْمَدَ الْحَدَّادَ أَخْبَرَهُمْ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَهُوَ حَاضِرٌ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّه ِ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ النَّصِيبِيُّ ، ثَنَا الْحَارِثُ هُوَ ابْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَ فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْجُهَيْنِيُّ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي هِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّه ِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا أَصَابَ أَحَدًا قَطُّ هَمٌّ وَلَا حَزَنٌ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ ، وَابْنُ عَبْدِكَ ، وَابْنُ أَمَتِكَ ، نَاصِيَتِي بِيَدِكَ ، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ ، عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ ، أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ ، سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ ، أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ ، أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي ، وَنُورَ صَدْرِي ، وَجِلَاءَ حُزْنِي ، وَذَهَابَ هَمِّي ، إِلَّا أَذْهَبَ اللَّهُ هَمَّهُ ، وَحُزْنَهُ ، وَأَبْدَلَهُ بِمَكَانِهِ فَرَحًا " . قَالَ : فَقِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَلَا نَتَعَلَّمُهَا ؟ قَالَ : بَلَى ، يَنْبَغِي لِمَنْ سَمِعَهَا أَنْ يَتَعَلَّمَهَا " . لَفْظُ حَدِيثِ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ ، وَفِي رِوَايَةِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ ، " اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ ، ابْنُ عَبْدِكَ " وَعِنْدَهُ ، " وَأَبْدَلَهُ مَكَانَهُ فَرَحًا " .
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْمُبَارَكُ بْنُ أَبِي الْمَعَالِي بْنِ الْمَعْطُوشِ بِبَغْدَادَ ، أَنَّ هِبَةَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ ، أَخْبَرَهُمْ ، أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَعَفَّانُ ، قَالَا : ثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَلَقَةِ ، وَرَجُلٌ قَائِمٌ يُصَلِّي فَلَمَّا رَكَعَ وَسَجَدَ جَلَسَ وَتَشَهَّدَ ، ثُمَّ دَعَا فَقَالَ : " اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، الْمَنَّانُ يَا بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ، يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ ، إِنِّي أَسْأَلُكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَتَدْرُونَ بِمَا دَعَا ؟ فَقَالُوا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ دَعَا اللَّهَ بِاسْمِهِ الْعَظِيمِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ ، وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى " . قَالَ عَفَّانُ : دَعَا بِاسْمِهِ . وَأَخْبَرَنَا أَبُو رَوْحٍ عَبْدُ الْمُعِزِّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَرَوِيُّ بِهَا ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْفُضَيْلِيَّ أَخْبَرَهُمْ ، أَنْبَأَ مُحَلِّمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الضَّبِّيُّ ، أَنْبَأَ الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ السِّجْزِيُّ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثَنَا خَلَفٌ ، عَنْ حَفْصِ ابْنِ أَخِي أَنَسٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا فِي الْحَلَقَةِ " ، وَرَجُلٌ قَائِمٌ يُصَلِّي ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَزَادَ : " الْحَنَّانُ الْمَنَّانُ بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ " . رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، كَمَا أَخْرَجْنَاهُ ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَلَبِيِّ ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ ، عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ ، وَرَوَاهُ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ السَّرَّاجِ . وَقَدْ رَوَاهُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْفُتُوحِ أَسْعَدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ خَلَفٍ الْعِجْلِيُّ بِأَصْبَهَانَ ، أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللَّهِ الْجَوْزِدَانِيَّةَ ، أَخْبَرَتْهُمْ ، قَالَتْ : أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَيْذَةَ ، أَنْبَأَ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ الْجَرَّاحِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْكَاتِبُ ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ الزُّهْرِيُّ ، ثَنَا عَمِّي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، ثَنَا أَبِي ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ مَوْلَى آلِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الْأَنْصَارِيِّ ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِ أَبِي عَيَّاشٍ زَيْدِ بْنِ الصَّامِتِ أَحَدِ بَنِي زُرَيْقٍ ، وَقَدْ جَلَسَ ، وَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، يَا مَنَّانُ ، يَا بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ، ذَا الْجَلَالِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِنَفَرٍ مَعَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ : " هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا دَعَا بِهِ الرَّجُلُ ؟ " ، قَالُوا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ : " لَقَدْ دَعَا اللَّهَ بِاسْمِهِ الْأَعْظَمِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ ، وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى " . رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الرَّازِيِّ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْفَضْلِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ ، عَنْ أَنَسٍ . فَزَادَ فِي الْإِسْنَادِ عَاصِمًا ، وَرَوَاهُ حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ ، عَنْ أَنَسٍ .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَامِعِ بْنِ هُبَيْرَةَ الْبَيْهَقِيُّ بِنَيْسَابُورَ ، أَنَّ أَبَا سَعْدٍ عَبْدَ الْوَهَّابِ بْنَ الْحَسَنِ الْكَرْمَانِيَّ ، أَخْبَرَهُمْ ، ثَنَا أَحْمَدُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ خَلَفٍ الشِّيرَازِيُّ ، أَنْبَأَ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ الدَّيْنَوَرِيُّ ، ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ الرَّمْلِيُّ ، ثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ بِالرَّمْلَةِ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا يَدْعُو ، فَقَالَ : " اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ ، أَنْتَ الْمَنَّانُ بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ، ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ . فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " دَعَا اللَّهَ بِاسْمِهِ الْأَعْظَمِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ " . قَالَ الْحَاكِمُ ، : لَمْ نَكْتُبْهُ مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي عَلِيِّ بْنِ الْخُرَيْفِ بِبَغْدَادَ ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْبَاقِي الْأَنْصَارِيَّ ، أَخْبَرَهُمْ ، أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَاقِلانِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ قُدَامَةَ الْبَلْخِيُّ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ طرخان ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَصْرَ ، فَمَرَّ بِنَا كَلْبٌ ، فَمَا بَلَغَتْ يَدُهُ رِجْلَهُ حَتَّى مَاتَ ، فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " مَنِ الدَّاعِي عَلَى هَذَا الْكَلْبِ آنِفًا ؟ " فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : " لَقَدْ دَعَوْتَ اللَّهَ بِاسْمِهِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ ، وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى ، وَلَوْ دَعَوْتَ لِجَمِيعِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ أَنْ يَغْفِرَ لَهُمْ لَغَفَرَ لَهُمْ ، كَيْفَ دَعَوْتَ ؟ " ، قَالَ : قُلْتُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْمَنَّانُ ، بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ، اكْفِنَا هَذَا الْكَلْبَ بِمَا شِئْتَ وَكَيْفَ شِئْتَ ، فَمَا بَرِحَ حَتَّى مَاتَ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو زُرْعَةَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ اللَّفْتُوَانِيُّ بِأَصْبَهَانَ ، أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ الْخَلَّالَ أَخْبَرَهُمْ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ الْمُقْرِئُ ، أَنْبَأَ جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَعْقُوبَ الرَّازِيُّ ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الرُّويَانِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعَ رَجُلًا ، يَقُولُ : " اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْأَحَدُ الصَّمَدُ ، الَّذِي لَمْ تَلِدْ وَلَمْ تُولَدْ ، وَلَمْ يَكُنْ لَكَ كُفُوًا أَحَدٌ . قَالَ : " لَقَدْ سَأَلْتَ اللَّهَ بِاسْمِهِ الْأَعْظَمِ ، الَّذِي إِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى ، وَإِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ " . رَوَاهُ عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، وَزَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، وَوَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ . رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ ، وَعِنْدَهُ ، اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْأَحَدُ الصَّمَدُ ، الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ أَوْ ، قَالَ : وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَقَدْ سَأَلَ اللَّهَ بِاسْمِهِ الْأَعْظَمِ ، الَّذِي إِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى ، وَإِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ " ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ، عَنْ مُسَدَّدٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَالِدٍ الرَّقِّيِّ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ حُبَابٍ ، وَقَالَ : حَدِيثٌ غَرِيبٌ ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ وَكِيعٍ ، رَوَاهُ النَّسَائِيُّ ، عَنِ الْفَلَّاسِ ، عَنْ يَحْيَى ، وَرَوَاهُ أَبُو حَاتِمٍ الْبُسْتِيُّ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ الْحُبَابِ ، عَنْ مُسَدَّدٍ ، عَنْ يَحْيَى بِنَحْوِهِ ، وَقَدْ رَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ رِوَايَةِ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، " لَقَدْ أُوتِيَ الْأَشْعَرِيُّ مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ " . وَهَذَا عَلَى شَرْطِهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْمُظَفَّرِ بْنِ السَّبْطِ بِبَغْدَادَ ، أَنَّ وَالِدَهُ أَبَا عَلِيٍّ الْحَسَنَ بْنَ الْمُظَفَّرِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ السَّبْطِ ، أَخْبَرَهُمْ ، أَنْبَأَ وَالِدِي أَبُو سَعِيدٍ الْمُظَفَّرُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ السَّبْطِ ، أَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ الطَّبَرِيُّ ، قَدِمَ هَمَذَانَ ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الإِسْمَاعِيلِيُّ ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّانَ الْبَصْرِيُّ ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ حُصَيْنٍ الْعُقَيْلِيُّ ، ثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنِّي لَأَعْرِفُ كَلِمَةً لَا يَقُولُهَا مَكْرُوبٌ إِلا فَرَّجَ اللَّهُ كَرْبَهُ ، كَلِمَةُ أَخِي يُونُسَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ سورة الأنبياء آية 87 ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ سورة الأنبياء آية 88 " .
أَخْبَرَنَا أَبُو رَوْحٍ عَبْدُ الْمُعِزِّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْفَضْلِ الْهَرَوِيُّ بِهَا ، أَنَّ أَبَا الْقَاسِمِ زَاهِرَ بْنَ طَاهِرٍ الشَّحَّامِيَّ أَخْبَرَهُمْ ، أَنْبَأَ أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُقْرِئُ ، أَنْبَأَ أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ ، أَنْبَأَ جَدِّي الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا حُسَيْنٌ ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ ، ثَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ عَلِيٍّ ، أَنَّ مِحْجَنَ بْنَ الْأَدْرَعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، حَدَّثَهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ الْمَسْجِدَ ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ قَدْ قَضَى صَلَاتَهُ ، وَهُوَ يَتَشَهَّدُ يَقُولُ : " اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاللَّهِ الْوَاحِدِ الصَّمَدِ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ ، أَنْ تَغْفِرَ لِي ذَنْبِي ، إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ، قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " قَدْ غَفَرَ لَهُ ، قَدْ غَفَرَ لَهُ " ثَلَاثَ مَرَّاتٍ . كَذَا أَخْرَجَهُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ ، فِي صَحِيحِهِ .
أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الصَّيْدَلانِيِّ بِأَصْبَهَانَ ، أَنَّ مَحْمُودَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الصَّيْرَفِيَّ ، أَخْبَرَهُمْ وَهُوَ حَاضِرٌ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَاذَانَ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَبَّابُ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَاصِمٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعْوَةً ، ثُمَّ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَشَغَلَهُ ، وَاتَّبَعْتُهُ فَالْتَفَتَ إِلَيَّ ، فَقَالَ : أَبُو إِسْحَاقَ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَمَهْ ؟ قُلْتُ : ذَكَرْتَ دَعْوَةً ، ثُمَّ جَاءَ الْأَعْرَابِيُّ ، فَأَشْغَلَكَ ، قَالَ : " نَعَمْ ، دَعْوَةُ ذِي النُّونِ ، إِذَا نَادَى رَبَّهُ فِي بَطْنِ الْحُوتِ : لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ سورة الأنبياء آية 87 ، فَإِنَّهُ لَمْ يَدْعُ بِهَا مُسْلِمٌ فِي شَيْءٍ إِلَّا اسْتُجِيبَ لَهُ " . رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بِنَحْوِهِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُمَرَ . وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِنَحْوِهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ كِلَاهُمَا ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ . وَقَدْ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي عَمَلِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ مَخْلَدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بِنَحْوِهِ .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُظَفَّرِ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ بِمَرْوٍ ، أَنَّ أَبَا حَفْصٍ عُمَرَ بْنَ أَحْمَدَ الصَّفَّارَ ، أَخْبَرَهُمْ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّابُونِيُّ ، وَحَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْغَافِرِ الْفَارِسِيُّ ، قَالَا : أَنْبَأَ الشَّيْخُ أَبُو الْفَوَارِسِ عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَيِّعُ الْوَاعِظُ بِشِيرَازَ ، أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّاهِدُ ، أَنْبَأَ أَبُو الْفَرَجِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَدُوحِيُّ ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَغْدَادِيُّ بِسَمَرْقَنْدَ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَّانِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ ، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ ، قَالَ : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : عُرِضَ هَذَا الدُّعَاءُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " لَوْ دُعِيَ بِهِ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ، فِي سَاعَةٍ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ لاسْتُجِيبَ لِصَاحِبِهِ : سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ ، يَا بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الْفَضْلِ الصَّيْدَلَانِيُّ بِأَصْبَهَانَ ، أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ عَبْدِ الْوَاحِدِ الثَّقَفِيَّ ، أَخْبَرَهُمْ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رِيذَةَ ، أَنْبَأَ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَبَّاسِ الْمِصْرِيُّ ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْجِيزِيُّ ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ وَهْبُ اللَّهِ بْنُ رَاشِدٍ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ الْأَيْلِيُّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ : " أَلَا أُعَلِّمُكَ دُعَاءً تَدْعُو بِهِ لَوْ كَانَ عَلَيْكَ مِثْلُ جَبَلٍ دَيْنًا لَأَدَّاهُ اللَّهُ عَنْكَ قُلْ يَا مُعَاذُ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ ، تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ ، وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ ، وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ ، وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ ، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، رَحْمَانُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَرَحِيمُهُمَا ، تُعْطِيهُمَا مَنْ تَشَاءُ ، وَتَمْنَعُ مِنْهُمَا مَنْ تَشَاءُ ، ارْحَمْنِي رَحْمَةً تُغْنِينِي بِهَا عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ " . قَالَ الطَّبَرَانِيُّ : لَمْ يَرْوِهِ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، إِلَّا يُونُسُ ، وَلَا عَنْهُ إِلَّا وَهْبُ اللَّهِ .
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْمُبَارَكُ بْنُ أَبِي الْمَعَالِي الْحَرِيمِيُّ ، وَغَيْرُهُ بِبَغْدَادَ ، أَنَّ هِبَةَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الشَّيْبَانِيَّ ، أَخْبَرَهُمْ ، أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ الْقُرَشِيِّ ، عَنْ سَيَّارٍ أَبِي الْحَكَمِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، قَالَ : أَتَى عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي عَجَزْتُ عَنْ مُكَاتَبَتِي فَأَعِنِّي ، فَقَالَ : أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ عَلَّمَنِيهِنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ كَانَ عَلَيْكَ مِثْلُ جَبَلِ صِيرٍ دَنَانِيرَ لَأَدَّاهُ اللَّهُ عَنْكَ ، قَالَ : قُلْ : " اللَّهُمَّ اكْفِينِي بِحَلَالِكَ عَنْ حَرَامِكَ ، وَاغْنِنِي بِفَضْلِكَ عَمَّنْ سِوَاكَ " . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيِّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حَسَّانٍ ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ . وَقَالَ : حَدِيثٌ حَسَنٌ . وَرَوَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ فِي كِتَابِ الْمُسْتَدْرَكِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عِصْمَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ . وَعِنْدَهُ : اللَّهُمَّ اكْفِنِي .
أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ بِأَصْبَهَانَ ، أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الْحَسَنَ بْنَ أَحْمَدَ الْحَدَّادَ ، أَخْبَرَهُمْ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَهُوَ حَاضِرٌ ، أَنْبَأَ أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو ، ثَنَا عَبْدُ الْجَلِيلِ بْنُ عَطِيَّةَ ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مَيْمُونٍ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ ، أَنَّهُ قَالَ لِأَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : يَا أَبَهْ إِنِّي أَسْمَعُكَ تَدْعُو كُلَّ غَدَاةٍ : " اللَّهُمَّ عَافِنِي فِي بَدَنِي ، اللَّهُمَّ عَافِنِي فِي سَمْعِي ، اللَّهُمَّ عَافِنِي فِي بَصَرِي ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، تُعِيدُهَا ثَلَاثًا حِينَ تُصْبِحُ ، وَثَلاثًا حِينَ تُمْسِي " . قَالَ : نَعَمْ يَا بُنَيَّ ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو بِهِنَّ ، وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَسْتَنَّ بِسُنَّتِهِ .
أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ بِأَصْبَهَانَ ، أَنَّ مَحْمُودَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الصَّيْرَفِيَّ ، أَخْبَرَهُمْ وَهُوَ حَاضِرٌ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فَاذْشَاهْ ، أَنْبَأَ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ . ح قَالَ الطَّبَرَانِيُّ ، وَثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ ، ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ ، قَالَا : ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي زِيَادَةَ ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " اسْمُ اللَّهِ الأَعْظَمُ فِي مَا بَيْنَ الْآيَتَيْنِ : وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ سورة البقرة آية 163 و الم { 1 } اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ آية 1-2 " .
أَخْبَرَنَا شَيْخُنَا الْإِمَامُ الْعَالِمُ الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سُرُورٍ الْمَقْدِسِيُّ ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِالْقَاهِرَةِ ، قُلْتُ لَهُ : أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْمَعَالِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْغَنِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنِيفَةَ ، أَنْبَأَ أَبُو غَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَاقِلانِيُّ ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ سَهْلِ بْنِ عِمْرَانَ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ ، ثَنَا فَائِدٌ أَبُو الْوَرْقَاءِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى ، أَوْ إِلَى أَحَدٍ مِنْ بَنِي آدَمَ فَلْيَتَوَضَّأْ ، فَلْيُحْسِنِ الْوُضُوءَ ، ثُمَّ لِيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ يُثْنِي عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ لِيَقُلْ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ ، سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ، الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، أَسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ ، وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ ، وَالْغَنِيمَةَ مِنْ كُلِّ بِرٍّ ، وَالسَّلَامَةَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ ، لَا تَدَعَ لِي ذَنْبًا إِلَّا غَفَرْتَهُ ، وَلَا هَمًّا إِلَّا فَرَّجْتَهُ ، وَلَا حَاجَةً هِيَ لَكَ رِضًا إِلَّا قَضَيْتَهَا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ " . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ الْبَغْدَادِيِّ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُنِيرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَكْرٍ . وَقَالَ : غَرِيبٌ ، وَفَائِدٌ يَضْعُفُ فِي الْحَدِيثِ . وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ الْبَغْدَادِيِّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ فَائِدٍ بِنَحْوِهِ .
أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ بِأَصْبَهَانَ ، أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللَّهِ الْجَوْزِذَانِيَّةَ ، أَخْبَرَتْهُمْ قِرَاءَةً عَلَيْهَا ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الْفَضْلِ بِأَصْبَهَانَ ، أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مَحْمُودٍ الثَّقَفِيَّ ، أَخْبَرَهُمْ ، قَالَا : أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَيْذَةَ ، أَنْبَأَ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ ، ثَنَا طَاهِرُ بْنُ عِيسَى بْنِ قَيْرَسٍ الْمُقْرِئُ الْمِصْرِيُّ التَّمِيمِيُّ ، ثَنَا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، عَنْ شَبِيبِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَكِّيِّ ، عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْخَطْمِيِّ الْمَدَنِيِّ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حَنِيفٍ ، عَنْ عَمِّهِ عُثْمَانَ بْنِ حَنِيفٍ ، أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَخْتَلِفُ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فِي حَاجَةٍ لَهُ ، فَكَأَنَّ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَا يَلْتَفِتُ إِلَيْهِ ، وَلَا يَنْظُرُ فِي حَاجَتِهِ ، فَلَقِيَ عُثْمَانَ بْنَ حَنِيفٍ ، فَشَكَى ذَلِكَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ بْنُ حَنِيفٍ : " ائْتِ الْمَيْضَاةَ فَتَوَضَّأْ ، ثُمَّ ائْتِ الْمَسْجِدَ فَصَلِّي فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ قُلْ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَأَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ ، يَا مُحَمَّدُ إِنِّي أَتَوَجَّهُ بِكَ إِلَى رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فَيَقْضِي لِي حَاجَتِي ، وَتَذْكُر حَاجَتَكَ " ، وَرُحْ إِلَيَّ حَتَّى أُرَوِّحَ مَعَكَ . فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ فَصَنَعَ مَا قَالَهُ لَهُ ، ثُمَّ أَتَى بَابَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، فَجَاءَ الْبَوَّابَ حَتَّى أَخَذَ بِيَدِهِ فَأَدْخَلَهُ عَلَى عُثْمَانَ ، فَأَجْلَسَهُ مَعَهُ عَلَى الطُّنْفُسَةِ ، وَقَالَ : حَاجَتُكَ ؟ فَذَكَرَ حَاجَتَهُ فَقَضَاهَا لَهُ ، ثُمَّ ، قَالَ لَهُ : مَا ذَكَرْتُ حَاجَتَكَ حَتَّى كَانَتْ هَذِهِ السَّاعَةُ ، وَقَالَ : مَا كَانَتْ لَكَ مِنْ حَاجَةٍ فَأْتِنَا ، ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ ، فَلَقِيَ عُثْمَانَ بْنَ حَنِيفٍ ، فَقَالَ لَهُ : جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا ، مَا كَانَ يَنْظُرُ فِي حَاجَتِي ، وَلَا يَلْتَفِتُ إِلَيَّ حَتَّى كَلَّمْتَهُ فِيَّ . فَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ حَنِيفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : وَاللَّهِ مَا كَلَّمْتُهُ ، وَلَكِنْ شَهِدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَتَاهُ ضَرِيرٌ فَشَكَا إِلَيْهِ ذِهَابَ بَصَرِهِ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَفَتَصْبِرُ ؟ " فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِنِّي لَيْسَ لِي قَائِدٌ ، وَقَدْ شَقَّ عَلَيَّ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ائْتِ الْمَيْضَاةَ فَتَوَضَّأْ ، وَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ ادْعُ بِهَذِهِ الدَّعَوَاتِ " . فَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ حَنِيفٍ : فَوَاللَّهِ مَا تَفَرَّقْنَا وَطَالَ بِنَا الْحَدِيثُ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْنَا الرَّجُلُ ، كَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِهِ ضَرَرٌ قَطُّ . قَالَ الطَّبَرَانِيُّ : لَمْ يَرْوِهِ عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ ، إِلَّا شَبِيبُ بْنُ سَعِيدٍ أَبُو سَعِيدٍ الْمَكِّيُّ ، وَهُوَ ثِقَةٌ . وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْخَطْمِيِّ ، وَاسْمُهُ عُمَيْرُ بْنُ يَزِيدَ ، وَهُوَ ثِقَةٌ ، تَفَرَّدَ بِهِ عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ شُعْبَةَ ، وَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مُخْتَصِرًا ذِكْرَ الدُّعَاءِ . وَالنَّسَائِيُّ فِي عَمَلِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، جَمِيعًا عَنْ مَحْمُودِ بْنِ غَيْلَانَ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَنِيفٍ . وَقَالَ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ . وَرَوَاهُ أَيْضًا ابْنُ مَاجَهْ ، كَذَلِكَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ سَيَّارٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ ، بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ .
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ الْمُبَارَكِ بْنِ الْأَخْضَرِالْحَافِظُ ، بِبَغْدَادَ ، أَنَّ الْقَاسِمَ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ السَّمَرْقَنْدِيِّ ، وَأَبَا مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الطَّرَّاحِ ، أَخْبَرَاهُمْ ، قَالَا : أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النَّقُّورِ ، أَنْبَأَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ حُبَابَةَ ، أَنْبَأَ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ ، ثَنَا هُدْبَةُ ، ثَنَا الْأَغْلَبُ بْنُ تَمِيمٍ ، ثَنَا الْحَاجُّ بْنُ فُرَافِصَةَ ، عَنْ طَلْقٍ ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ ، احْتَرَقَ بَيْتُكَ ، فَقَالَ مَا احْتَرَقَ ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ ، فَقَالَ : يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ ، احْتَرَقَ بَيْتُكَ ، فَقَالَ : مَا احْتَرَقَ ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ آخَرُ ، فَقَالَ : يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ ، انْتَهَتِ النَّارُ ، فَلَمَّا انْتَهَتْ إِلَى بَيْتِكَ طُفِئَتْ . قَالَ : قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُنْ لِيَفَعَلَ . قَالُوا : يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ ، مَا نَدْرِي أَيُّ كَلَامِكَ أَعْجَبُ ، قَوْلُكَ مَا احْتَرَقَ ، أَوْ قَوْلُكَ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَكُنْ لِيَفْعَلَ ؟ ! قَالَ ذَلِكَ لِكَلِمَاتٍ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مَنْ قَالَهَا أَوَّلَ النَّهَارِ لَمْ تُصِبْهُ مُصِيبَةٌ حَتَّى يُمْسِيَ ، وَمَنْ قَالَهَا آخِرَ النَّهَارِ لَمْ تُصِبْهُ مُصِيبَةٌ حَتَّى يُصْبِحَ : " اللَّهُمَّ إِنَّكَ رَبِّي ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ ، وَأَنْتَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ ، مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ ، وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ ، أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي ، وَمِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ آخِذُ بِنَاصِيَتِهَا ، إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ " .
أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ الْعَالِمُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سُرُورٍ الْمَقْدِسِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِالْقَاهِرَةِ ، قُلْتُ لَهُ : أَخْبَرَكُمْ أَحْمَدُ بْنُ الْمُقَرِّبِ الْكَرْخِيُّ ، أَنْبَأَ طِرَادُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، ثَنَا الْحُسَيْنُ<IDF> هُوَ </IDF>ابْنُ صَفْوَانَ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنِي عِصْمَةُ بْنُ الْفَضْلِ ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْعُمَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَضَافَ رَجُلًا أَعْمَى فَأَكْرَمَهُ ابْنُ عُمَرَ ، وَأَنَامَهُ فِي مَنْزِلِهِ الَّذِي نَامَ فِيهِ ، فَلَمَّا كَانَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ قَامَ ابْنُ عُمَرَ ، فَتَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ دَعَا بِدُعَاءٍ فَهِمَهُ الْأَعْمَى ، فَلَمَّا رَجَعَ ابْنُ عُمَرَ إِلَى مَضْجَعِهِ قَامَ الْأَعْمَى إِلَى فَضْلِ وُضُوءِ ابْنِ عُمَرَ فَتَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ دَعَا بِذَلِكَ الدُّعَاءِ . فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ بَصَرَهُ ، فَشَهِدَ الصُّبْحَ مَعَ ابْنِ عُمَرَ بَصِيرًا ، فَلَمَّا فَرَغَ الْتَفَتَ إِلَى ابْنِ عُمَرَ ، فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ ، دُعَاءٌ سَمِعْتُكَ الْبَارِحَةَ تَدْعُوا بِهِ ، فَهِمْتُهُ فَقُمْتُ فَصَنَعْتُ مِثْلَ الَّذِي صَنَعْتَ ، فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيَّ بَصَرِي . قَالَ : " ذَلِكَ دُعَاءٌ عَلَّمَنَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَمَرَنَا أَنْ لَا نُعَلِّمُهُ أَحَدًا يَدْعُو بِهِ فِي أَمْرِ الدُّنْيَا ، قَالَ : قُلْ : اللَّهُمَّ رَبَّ الأَرْوَاحِ الْفَانِيَةِ ، وَالْأَجْسَادِ الْبَالِيَةِ ، أَسْأَلُكَ بِطَاعَةِ الأَرْوَاحِ الرَّاجِعَةِ إِلَى أَجْسَادِهَا ، وَبِطَاعَةِ الأَجْسَادِ الْمُلْتَأَمَةِ بِعُرُوقِهَا ، وَبِكَلِمَاتِكَ النَّافِذَةِ فِيهِمْ ، وَأَخْذِكَ الْحَقَّ بَيْنَهُمْ ، وَالْخَلَائِقِ بَيْنَ يَدَيْكَ يَنْتَظِرُونَ فَصْلَ قَضَائِكَ ، فَيَرْجَوْنَ رَحْمَتَكَ ، وَيَخَافُونَ عَذَابَكَ ، أَنْ تَجْعَلَ النُّورَ فِي بَصَرِي ، وَالْيَقِينَ فِي قَلْبِي ، وَذِكْرَكَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ عَلَى لِسَانِي ، وَعَمَلا صَالِحًا فَارْزُقْنِي " .
وَأَخْبَرَنَا الْحَافِظُ وَأَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْغَنِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ ، أَنَّ نَفِيسَةَ بِنْتَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَزَّازَةَ ، أَخْبَرَتْهُمْ بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ أَبُو الْفَوَارِسِ طِرَادُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّيْنَبِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ، أَنْبَأَ الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ ، أَنْبَأَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا ، أَخْبَرَنِي عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيُّ ، أَخْبَرَنِي فُهَيْمُ بْنُ زِيَادٍ الْأَسَدِيُّ ، عَنْ مُوسَى بْنِ وِرْدَانَ ، عَنِ الْكَلْبِيِّ ، وَلَيْسَ صَاحِبُ التَّفْسِيرِ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهِ عَنْهُ ، قَالَ : كَانَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مِنَ الْأَنْصَارِ يُكْنَى أَبَا مُعَلَّقٍ ، وَكَانَ تَاجِرًا ، يَتْجَرُ بِمَالٍ لَهُ وَلِغَيْرِهِ ، يَضْرِبُ بِهِ فِي الْآفَاقِ ، وَكَانَ نَاسِكًا وَرِعًا ، فَخَرَجَ مَرَّةً ، فَلَقِيَهُ لِصٌّ مُقَنَّعٌ فِي السِّلَاحِ ، فَقَالَ لَهُ : ضَعْ مَا مَعَكَ فَإِنِّي قَاتِلُكَ . قَالَ : مَا تُرِيدُ إِلَى دَمِي ؟ شَأْنُكَ بِالْمَالِ . قَالَ : أَمَّا الْمَالُ فَلِي ، وَلَسْتُ أُرِيدُ إِلَّا دَمَكَ . قَالَ : أَمَّا إِذَا أَبَيْتَ ، فَذَرْنِي أُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ . قَالَ : صَلِّ مَا بَدَا لَكَ . " فَتَوَضَّأَ ، ثُمَّ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ، فَكَانَ مِنْ دُعَائِهِ فِي آخِرِ سَجْدَةٍ أَنْ قَالَ : يَا وَدُودُ ، يَا ذَا الْعَرْشِ الْمَجِيدِ ، يَا فَعَّالُ لِمَا تُرِيدُ ، أَسْأَلُكَ بِعِزِّكَ الَّذِي لَا يُرَامُ ، وَمُلْكِكَ الَّذِي لَا يُضَامُ ، وَبِنُورِكَ الَّذِي مَلَأَ أَرْكَانَ عَرْشِكَ ، أَنْ تُكْفِيَنِي شَرَّ هَذَا اللِّصِّ ، يَا مُغِيثُ أَغِثْنِي " ثَلَاثَ مَرَّاتٍ . قَالَ : فَإِذَا بِفَارِسٍ قَدْ أَقْبَلَ بِيَدِهِ حَرْبَةٍ وَاضِعُهَا بَيْنَ أُذَنَيْ فَرَسِهِ ، فَلَمَّا بَصَرَ بِهِ اللِّصُّ أَقْبَلَ نَحْوَهُ فَطَعَنَهُ فَقَتَلَهُ ، ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : قُمْ ، فَقَالَ : مَنْ أَنْتَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، لَقَدْ أَغَاثَنِي اللَّهُ بِكَ الْيَوْمَ ؟ قَالَ : أَنَا مَلَكٌ مِنَ السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ ، دَعَوْتَ اللَّهَ بِدُعَائِكَ الْأَوَّلِ ، فَسَمِعْتُ لِأَبْوَابِ السَّمَاءِ قَعْقَعَةً ، ثُمَّ دَعَوْتَ بِدُعَائِكَ الثَّانِي ، فَسَمِعْتُ لِأَهْلِ السَّمَاءِ ضَجَّةً ، ثُمَّ دَعَوْتَ بِدُعَائِكَ الثَّالِثِ ، فَقِيلَ لِي : دُعَاءُ مَكْرُوبٍ ، فَسَأَلْتُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُولِيَنِي قَتْلَهُ . قَالَ أَنَسٌ : " فَاعْلَمْ أَنَّهُ مَنْ تَوَضَّأَ ، وَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ، وَدَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ ، اسْتُجِيبَ لَهُ ، مَكْرُوبٌ كَانَ ، أَوْ غَيْرُ مَكْرُوبٍ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الْفَضْلِ الصَّيْدَلَانِيُّ بِأَصْبَهَانَ ، أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمُودٍ الثَّقَفِيَّ ، أَخْبَرَهُمْ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَيْذَةَ ، أَنْبَأَ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ فَضَالَةَ الصَّيْرَفِيُّ ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَرَجِ الرِّيَاشِيُّ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ الْيَمَامِيُّ ، ثَنَا عِيسَى بْنُ عَوْنٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ زُرَارَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى عَبْدٍ نِعْمَةً فِي أَهْلٍ ، أَوْ مَالٍ ، أَوْ وَلَدٍ ، فَقَالَ : مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ، فَيَرَى فِيهَا آفَةً دُونَ الْمَوْتِ ، وَقَرَأَ : وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ سورة الكهف آية 39 " .
وَبِهِ ، قَالَ : أَنْبَأَ وَبِهِ ، قَالَ : أَنْبَأَ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ ، ثَنَا جَبْرُونُ بْنُ عِيسَى الْمَغْرِبِيُّ بِمِصْرَ ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ أَبُو مَعْمَرٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : إِذَا طَلَبْتَ حَاجَةً فَأَحْبَبْتَ أَنْ تَنْجَحَ ، فَقُلْ : " لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ ، بِاسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْحَلِيمُ ، سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ، الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ بَلاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ سورة الأحقاف آية 35 . كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا سورة النازعات آية 46 . اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ ، وَالْغَنِيمَةَ مِنْ كُلِّ بِرٍّ ، وَالسَّلَامَةَ مِنْ كُلِّ إِثْمٍ ، اللَّهُمَّ لَا تَدَعْ لِي ذَنْبًا إِلَّا غَفَرْتَهُ ، وَلَا هَمًّا إِلَّا فَرَّجْتَهُ ، وَلَا دَيْنًا إِلَّا قَضَيْتَهُ ، وَلَا حَاجَةً مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ إِلَّا قَضَيْتَهَا بِرَحْمَتِكَ " . قَالَ الطَّبَرَانِيُّ ، : لَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ ، عَنْ أَنَسٍ ، إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ . تَفَرَّدَ بِهِ يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَبَّادُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ ، فِيهِ كَلَامٌ .
أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْمَدِينِيُّ إِجَازَةً ، وَأَنْبَأَ عَنْهُ شَيْخُنَا الْإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سُرُورٍ الْمَقْدِسِيُّ ، أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الْحَسَنَ بْنَ أَحْمَدَ الْحَدَّادَ ، أَخْبَرَهُمْ ، أَنْبَأَ الْفَضْلُ بْنُ سَعِيدٍ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ هُوَ ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا ، ثَنَا سَلَمَةُ ، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى ، عَنْ بِشْرِ بْنِ مَنْصُورٍ ، عَنْ وُهَيْبِ بْنِ الْوَرْدِ ، قَالَ : خَرَجَ رَجُلٌ إِلَى الْجَبَّانَةِ بَعْدَ سَاعَةٍ مِنَ اللَّيْلِ ، قَالَ : فَسَمِعْتُ حِسًّا وَأَصْوَاتًا وَلَعَلَّهُ وَصَوْتًا شَدِيدًا ، وَجِيءَ بِسَرِيرٍ حَتَّى وُضِعَ ، وَجَاءَ شَيْءٌ حَتَّى جَلَسَ عَلَيْهِ ، قَالَ : وَاجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ جُنُودُهُ ، ثُمَّ صَرَخَ ، فَقَالَ : مَنْ لِي بِعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ؟ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ ، حَتَّى تَابَعَ مَا شَاءَ اللَّهُ مِنَ الْأَصْوَاتِ ، فَقَالَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ أَنَا أَكْفِيكَهُ ، قَالَ : فَتَوَجَّهَ نَحْوَ الْمَدِينَةِ ، وَأَنَا أَنْظُرُ ، ثُمَّ أَوْشَكَ الرَّجْعَةَ ، فَقَالَ : لَا سَبِيلَ إِلَى عُرْوَةَ . قَالَ : وَيْلَكَ وَلِمَ ؟ ! قَالَ : وَجَدْتُهُ يَقُولُ كَلِمَاتٍ إِذَا أَصْبَحَ وَأَمْسَى ، فَلَا يَخْلُصُ إِلَيْهِ مَعَهُنَّ . قَالَ الرَّجُلُ : فَلَمَّا أَصْبَحْتُ ، قُلْتُ لِأَهْلِي : جَهِّزُونِي ، فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ ، فَسَأَلْتُ عَنْهُ حَتَّى دُلِلْتُ عَلَيْهِ ، فَإِذَا شَيْخٌ كَبِيرٌ . فَقُلْتُ : شَيْئًا تَقُولُهُ إِذَا أَصْبَحْتَ وَإِذَا أَمْسَيْتَ ؟ فَأَبَى أَنْ يُخْبِرَنِي ، فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا رَأَيْتُ وَمَا سَمِعْتُ . فَقَالَ : " مَا أَدْرِي غَيْرَ أَنِّي أَقُولُ إِذَا أَصْبَحْتُ : آمَنْتُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ ، وَكَفَرْتُ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ ، وَاسْتَمْسَكْتُ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا ، وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ " . إِذَا أَصْبَحْتُ قُلْتُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، وَإِذَا أَمْسَيْتُ قُلْتُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ .
وَبِهِ أَنْبَأَ وَبِهِ أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا سَلَمَةُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنِيبِ ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى ، ثَنَا زَائِدَةُ أَبُو مُعَاذٍ ، أَنَّ رَجُلًا أَصَابَهُ ذَلِكَ الدَّاءُ يَعْنِي الْجُذَامَ ، حَتَّى ظَنَّ أَهْلُهُ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِمْ بَأْسٌ أَنْ يُخْرِجُوهُ ، فَظَنَّ هُوَ أَنَّهُ لَا يَسَعْهُ أَنْ يَنْزِلَ مَعَهُمْ ، فَبَنَوْا لَهُ بَيْتًا فَتَحَوَّلَ إِلَيْهِ ، فَبَيْنَا هُوَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ ، إِذْ مَرَّ بِهِ ثَلَاثُ نِسْوَةٍ ، فَقَالَتْ إِحْدَاهُنَّ لِلْأُخْرَى : مَنْ هَذَا ؟ فَقَالَتِ الْأُخْرَى : هَذَا فُلَانُ الْمُبْتَلَى . قَالَتْ : لَوْ أَنَّهُ ، قَالَ : " حَسْبِيَ اللَّهُ وَكَفَى ، سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ دَعَا ، لَيْسَ وَرَاءَ اللَّهِ مَرْمَى " ، قَالَ : فَحَفِظَهُنَّ الرَّجُلُ فَجَعَلَ يَقُولُهُنَّ ، فَمَا تَوَارَى عَنْهُ سَوَادُهُمْ حَتَّى مُسِحَ مَا بِهِ ، فَقَامَ مَا بِهِ مِنْ قَلْبَةٍ حَتَّى أَتَى أَهْلَهُ " .
وَبِهِ أَنْبَأَ وَبِهِ أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ أَيُّوبَ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ حُدَيْرٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ ثَابِتٍ الْبَصْرِيِّ ، قَالَ : دَخَلَتْ فِي أُذُنِ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ حَصَاةٌ ، فَعَالَجَهَا الْأَطِبَّاءُ فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهَا حَتَّى وَصَلَتْ إِلَى سِمَاخِهِ ، فَأَسْهَرَتْ لَيْلَهُ ، وَنَغَّصَتْهُ عَيْشَ نَهَارِهِ ، فَأَتَى رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ الْحَسَنِ فَشَكَى ذَلِكَ إِلَيْهِ . فَقَالَ : وَيْحَكَ ! إِنْ كَانَ شَيْئًا يَنْفَعُكَ اللَّهُ بِهِ فَدَعْوَةُ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ ، صَاحِبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِنَّهَا دَعْوَتُهُ الَّتِي دَعَا بِهَا فِي الْقِفَارِ ، وَهِيَ دَعْوَتُهُ الَّتِي دَعَا بِهَا فِي الْبَحْرِ . قَالَ : وَمَا هِيَ رَحِمَكَ اللَّهُ ؟ قَالَ : " يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ ، يَا حَلِيمُ يَا عَلِيمُ . فَدَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ ، فَوَاللَّهِ مَا بَرِحْنَا حَتَّى خَرَجَتْ مِنْ أُذُنِهِ وَلَهَا طَنِينٌ حَتَّى صَكَّ فِي الْحَائِطِ ، وَبَرَأَ " .
وَبِهِ ثَنَا وَبِهِ ثَنَا الْهَرَوِيُّ ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ يَحْيَى الْغَسَّانِيِّ ، عَنْ مَنْ قَدِمَ لِتُضْرَبَ عُنُقُهُ ، أَرَاهُ ، قَالَ : فَدَعَا اللَّهَ بِهَذَا الدُّعَاءِ فَنَجَا ، قَالَ : " اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ ، وَرَبَّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ ، وَرَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ، بِأَلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، بِمَا مَنَنْتَ عَلَى مُوسَى ، وَبِمَا فَضَّلْتَ مُحَمَّدًا ، وَبِمَا نَجَيْتَ إِبْرَاهِيمَ ، وَبِمَا كَشَفْتَ عَنْ أَيُّوبَ ، وَبِمَا فَرَّجْتَ عَنْ يُونُسَ ، وَبِمَا غَفَرْتَ لِدَاوُدَ ذَنْبَهُ ، وَبِاسْمِكَ وَصُنْعِكَ الَّذِي أَتْقَنْتَ بِهِ كُلَّ شَيْءٍ ، إِنَّكَ خَبِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ ، وَبِاسْمِكَ الْمَخْزُونِ الْمَكْنُونِ ، نُورٌ عَلَى نُورٍ ، يُضِيءُ بِهِ كُلُّ شَيْءٍ ، وَتُكْسَرُ بِهِ كُلُّ قُوَّةٍ ، وَيُبْطَلُ بِهِ كُلُّ سِحْرٍ ، وَيُرَدُّ بِهِ حَسَدُ كُلِّ حَاسِدٍ ، يَمْشِي بِهِ عَلَى الْمَاءِ ، كَمَا يَمْشِي بِهِ عَلَى الْأَرْضِ الْيَابِسَةِ ، وَتَخْشَعُ ، وَتَخْضَعُ لِعَظَمَتِهِ الْمَوْجُ ، وَتَسْتَقِيمُ حَتَّى تَعْلَمَ بِهِ مَلَائِكَةُ الْفَلَكِ ، لَيْسَ لِشَيْءٍ عَلَيْهِ سَبِيلٌ ، وَيُبْرَأُ بِهِ كُلُّ مَجْنُونٍ وَمَسْحُورٍ إِذَا تَكَلَّمَ بِهِ عَلَيْهِ ، وَبِاسْمِكَ الْمَخْزُونِ الَّذِي قَامَ بِهِ عَرْشُكَ وَكُرْسِيُّكَ وَسَمَوَاتُكَ وَأَرْضُوكَ ، وَبِهِ ابْتَدَعْتَ خَلْقَكَ ، بِلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ " .
أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سُرُورٍ الْمَقْدِسِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِالْقَاهِرَةِ ، قُلْتُ لَهُ : أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْمَكَارِمِ الْمُبَارَكُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُعَمِّرِ الْبَادَرَائِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَلَّافِ ، ثَنَا الْحَمَامِيُّ ، أَنْبَأَ ابْنُ السَّمَّاكِ ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَزِيدَ الرِّيَاحِيُّ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبُ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَعْرُوفٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " مَنْ كَانَتْ لَهُ إِلَى اللَّهِ حَاجَةٌ فَلْيَصُمِ الْأَرْبِعَاءَ وَالْخَمِيسَ وَالْجُمُعَةَ ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ تَطَهَّرَ ، وَرَاحَ إِلَى الْجُمُعَةِ ، فَتَصَدَّقَ صَدَقَةً قَلَّتْ أَوْ كَثُرَتْ ، فَإِذَا صَلَّى الْجُمُعَةَ ، قَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ، عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ ، وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ ، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ، الْحَيُّ الْقَيُّومُ ، الَّذِي لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ ، الَّذِي مَلَأَتْ عَظَمَتُهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ، وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ ، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ، عَنَتَ لَهُ الْوُجُوهُ ، وَخَشَعَتْ لَهُ الْأَصْوَاتُ ، وَذَلَّتْ لَهُ الْقُلُوبُ مِنْ خِشْيَتِهِ ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَنْ تُعْطِيَنِي حَاجَتِي وَهِيَ كَذَا وَكَذَا " ، فَإِنَّهُ يُسْتَجَابُ لَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ . وَكَانَ يُقَالُ : لَا تُعَلِّمُوا هَذَا الدُّعَاءَ سُفَهَاءَكُمْ ، لَا يَدْعُونَ بِهِ عَلَى مَأْثَمٍ ، أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ حَمْزَةَ السُّلَمِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، قِيلَ لَهُ : أَخْبَرَكُمُ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ إِجَازَةً . ح وَأَخْبَرَكُمْ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ الْغَزَالِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، قَالَ : أَنْبَأَ حَمْدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ ، قَالَا : أَنْبَأَ أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، ثَنَا أَحْمَدُ الدَّوْرَقِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ وُهَيْبًا ، يَقُولُ : " إِنَّ مِنَ الدُّعَاءِ الَّذِي لَا يُرَدُّ ، أَنْ يُصَلِّيَ الْعَبْدُ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً ، يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِأُمِّ الْقُرْآنِ ، وَآيَةِ الْكُرْسِيِّ ، وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ، فَإِذَا فَرَغَ خَرَّ سَاجِدًا ، ثُمَّ يَقُولُ : سُبْحَانَ الَّذِي لَبِسَ الْعِزَّ ، وَقَالَ بِهِ ، سُبْحَانَ الَّذِي تَعَطَّفَ الْمَجْدَ وَتَكَرَّمَ بِهِ ، سُبْحَانَ الَّذِي أَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ بِعِلْمِهِ ، سُبْحَانَ الَّذِي لَا يَنْبَغِي التَّسْبِيحُ إِلَّا لَهُ ، سُبْحَانَ ذِي الْمَنِّ وَالْفَضْلِ ، سُبْحَانَ ذِي الْعِزِّ وَالتَّكَرُّمِ ، سُبْحَانَ ذِي الطُّولِ ، أَسْأَلُكَ بِمَعَاقِدِ عِزِّكَ مِنْ عَرْشِكَ ، وَمُنْتَهَى الرَّحْمَةِ مِنْ كِتَابِكَ ، وَبِاسْمِكَ الْأَعْظَمِ ، وَجَدِّكَ الْأَعْلَى ، وَبِكَلِمَاتِكَ التَّامَّاتِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَلَا فَاجِرٌ ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ ، ثُمَّ تَسْأَلِ اللَّهَ تَعَالَى مَا لَيْسَ بِمَعْصِيَةٍ " . قَالَ وُهَيْبٌ : وَبَلَغَنَا أَنَّهُ كَانَ ، يُقَالُ : لَا تُعَلِّمُوهَا سُفَهَاءَكُمْ ، فَيَتَعَاوَنُوا عَلَى مَعْصِيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ .
أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سُرُورٍ الْمَقْدِسِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِالْقَاهِرَةِ ، قُلْتُ لَهُ : أَخْبَرَكُمْ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ هِلَالٍ الدَّقَّاقُ ، أَنْبَأَ أَبُو غَالِبٍ بَكْرَةُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاسِطِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ ، أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ نَيْخَابٍ الطَّيِّبِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ يَحْيَى بْنِ الضَّرِيسِ الْبَجَلِيُّ ، ثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ، ثَنَا أَبُو هِلَالٍ ، عَنْ حَيَّانُ الْأَعْرَجُ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ : " اسْمُ اللَّهِ الأَعْظَمُ هُوَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، أَلَمْ تَرَوْا أَنَّهُ يَبْدَأُ بِهِ فِي الْقُرْآنِ قَبْلَ الْأَشْيَاءِ كُلِّهَا ؟ .
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ مَحْمُودُ بْنُ الْوَاثِقِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ الْبَيْهَقِيُّ وَيُعْرَفُ بِزِنْكِيٍّ بِمَرْوٍ ، أَنَّ أَبَا الْقَاسِمِ الْجُنَيْدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْقَايِنِيَّ ، أَخْبَرَهُمْ قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، أَنْبَأَ أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ الطَّبَسِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَاكَوَيْهِ الشِّيرَازِيُّ الصُّوفِيُّ ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بِشِيرَازَ ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ ، وَلَعَلَّهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ دُرَيْدٍ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ خَضِرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ بَعْضَ أَصْحَابِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ يُخْبِرُ عَنْهُ ، قَالَ : أَرَادَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، أَنْ يَكْتُبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ ، كِتَابًا يَسْتَمْنِحُهُ ، فَغَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ ، " فَرَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَنَامِ ، يَقُولُ لَهُ : أَتَكْتُبُ إِلَى مَخْلُوقٍ تَسْأَلُهُ حَاجَتَكَ ، وَتَدَعُ أَنْ تَسْأَلَ رَبَّكَ ؟ ! . قَالَ : فَمَا أَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ . قَالَ : قُلْ : " اللَّهُمَّ أَسْأَلُكَ فِي كُلِّ أَمْرٍ ضَعُفَتْ عَنْهُ حِيلَتِي ، وَلَمْ تَنْتَهِ إِلَيْهِ رَغْبَتِي ، وَلَمْ يَخْطُرْ بِبَالِي وَلَمْ تَبْلُغْهُ آمَالِي ، وَلَمْ يَجْرِ عَلَى لِسَانِي ، أَنْ تُعْطِيَنِي مِنَ الْيَقِينِ مَا لَمْ تُعْطِهِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ " . قَالَ : فَلَمْ يَلْبَثْ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى بَعَثَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةَ ، بِخَمْسِينَ وَمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ .
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْمُبَارَكُ بْنُ أَبِي الْمَعَالِي بِبَغْدَادَ ، أَنَّ أَبَا الْغَنَائِمِ مُحَمَّدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ ، أَخْبَرَهُمْ ، أَنْبَأَ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْبَرْمَكِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو الْفَضْلِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ ، ثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الشِّيرَجِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْفُسْطَاطِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبُو حَفْصٍ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُكَّاشَةَ ، قَالَ : كُنْتُ مَعَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ فِي الْبَحْرِ ، فَهَبَّتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ ، وَمَاجَ الْبَحْرُ ، وَاضْطَرَبَتِ الْأَمْوَاجُ ، وَأَشْرَفُوا عَلَى الْغَرَقِ ، وَجَعَلَ النَّاسُ يَطْرَحُونَ أَمْتِعَتَهُمْ فِي الْبَحْرِ ، يَتَضَرَّعُونَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَإِبْرَاهِيمُ سَاكِتٌ ، فَقِيلَ لَهُ : يَا رَجُلُ مَالَكَ لَا تَدْعُو ؟ ، قَالَ : فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ ، وَمَدَّ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : " يَا أَوَّلُ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ ، وَيَا آخِرُ بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ ، وَيَا مَنْ لَيْسَ لِأَوَّلِهِ عُنْصُرٌ ، وَيَا مَنْ لَيْسَ لِآخِرِهِ فَنَاءٌ ، وَيَا مَنْ بَطْشُهُ شَدِيدٌ ، وَعَفْوُهُ قَدِيمٌ ، وَمُلْكُهُ مُسْتَقِيمٌ ، وَنِعَمُهُ لَا تُحْصَى ، يَا مَنْ أَظْهَرَ الْجَمِيلَ وَسَتَرَ الْقَبِيحَ ، يَا مَنْ لَمْ يُعَجِّلْ بِالْعُقُوبَةِ عِنْدَ الْإِسَاءَةِ ، وَيَا مُتَأَنِّيَ بِعِبَادِهِ التَّوْبَةِ ، أَغِثْنَا يَا رَبِّ ، ثُمَّ قَالَ : عَزَمْتُ عَلَيْكَ لِمَا فَعَلْتَ ، قَالَ : فَسَكَنَ الْبَحْرُ ، وَسَكَنَتِ الرِّيحُ ، وَخَرَجْنَا " .
أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْمَدِينِيُّ الْأَصْبَهَانِيُّ فِي كِتَابِهِ ، وَأَنْبَأَ عَنْهُ شَيْخُنَا الْإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سُرُورٍ الْمَقْدِسِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ أَحْمَدَ الْحَدَّادَ ، أَخْبَرَهُمْ ، أَنْبَأَ الْفَضْلُ بْنُ سَعِيدٍ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ دَاوُدَ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى الْهَاشِمِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْفَضْلَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ ، يَقُولُ : جَارَ عَلَيَّ السُّلْطَانُ فَحَبَسَنِي ، فَلَمَّا كَانَ فِي اللَّيْلِ أَتَانِي آتٍ ، فَقَالَ : يَا فَضْلُ ، أَمَغْمُومٌ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : أَلَا أُعَلِّمُكَ دُعَاءً ، يُذْهِبُ اللَّهُ عَنْكَ الْغَمَّ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : إِذَا أَصْبَحْتَ ، فَقُلْ : " اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُوسَى ، وَبِحَقِّ عِيسَى ، وَبِحَقِّ الاسْمِ الَّذِي حَمَلَتْ بِهِ مَرْيَمُ بَشَرًا سَوِيًّا ، إِلَّا فَرَّجْتَ غَمِّي ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ ، دَعَوْتُ بِهَذَا الدُّعَاءِ ، فَمَا كَانَ إِلَّا سَاعَةً حَتَّى وَجَّهَ الْعَامِلَ فَأَطْلَقَنِي " .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مَسْعُودُ بْنُ أَبِي مَنْصُورِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَمَّالُ إِجَازَةً ، أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الْحَدَّادَ ، أَخْبَرَهُمْ ، أَنْبَأَ أَبُو نُعَيْمٍ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْهَيْثَمِ الْأَنْبَارِيُّ ، ثَنَا ابْنُ أَبِي الْعَوَّامِ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَيُّوبَ ، قَالَ : رَأَيْتُ يَعْقُوبَ بْنَ دَاوُدَ فِي الطَّوَافِ ، فَقُلْتُ لَهُ : أُحِبُّ أَنْ تُخْبِرَنِي كَيْفَ كَانَ سَبَبُ خُرُوجِكَ مِنَ الْمُطْبِقِ ، وَالْمَهْدِيُّ كَانَ مِنْ أَغْلَظِ النَّاسِ عَلَيْكَ ؟ ! فَقَالَ لِي : " إِنِّي كُنْتُ فِي الْمُطْبِقِ وَقَدْ خِفْتُ عَلَى بَصَرِي ، فَأَتَانِي آتٍ فِي مَنَامِي ، فَقَالَ لِي : يَا يَعْقُوبُ كَيْفَ تَرَى مَكَانَكَ ؟ قُلْتُ : وَمَا سُؤَالُكَ ، أَمَا تَرَى مَا أَنَا فِيهِ ، لَيْسَ يَكْفِيكَ هَذَا ؟ قَالَ : " فَقُمْ وَأَسْبِغِ الْوُضُوءَ ، وَصَلِّ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ، وَقُلْ : يَا مُحْسِنُ ، يَا مُجْمِلُ ، يَا مُنْعِمُ ، يَا مُفَضِّلُ ، يَا ذَا النَّوَافِلِ وَالنِّعَمِ ، يَا عَظِيمُ ، يَا ذَا الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ، اجْعَلْ لِي مِمَّا أَنَا فِيهِ مَخْرَجًا وَفَرَجًا " . فَانْتَبَهْتُ ، فَقُلْتُ : يَا نَفْسُ هَذَا فِي النَّوْمِ ، فَرَجَعْتُ إِلَى نَفْسِي ، وَتَحَفَّظْتُ الدُّعَاءَ ، وَقُمْتُ فَتَوَضَّأْتُ ، وَصَلَّيْتُ ، وَدَعَوْتُهُ بِهِ ، فَلَمَّا أَسْفَرَ الصُّبْحُ جَاءُوا فَأَخْرَجُونِي . فَقُلْتُ : مَا دَعَانِي إِلَّا لِيَقْتُلَنِي ، فَلَمَّا رَآنِي أَوْمَأَ بِيَدِهِ : رُدُّوهُ ، وَاذْهَبُوا بِهِ إِلَى الْحَمَّامِ ، وَنَظِّفُوهُ ، وَائْتُونِي بِهِ . فَطَابَتْ نَفْسِي ، فَسَجَدْتُ شُكْرًا لِلَّهِ ، فَأَطَلْتُ السُّجُودَ ، فَقَالُوا لِي : قُمْ . فَقَالَ لَهُمُ الْمَهْدِيُّ ، : دَعُوهُ مَا كَانَ سَاجِدًا ، ثُمَّ رَفَعْتُ رَأْسِي ، فَلَمَّا رَدُّونِي إِلَيْهِ ، خَلَعَ عَلَيَّ ، وَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى ظَهْرِي ، وَقَالَ : يَا يَعْقُوبُ ، لَا يَمْتَنُّ عَلَيْكَ أَحَدٌ بِمِنَّةٍ ، فَمَا زِلْتُ اللَّيْلَةَ قَلِقًا بِأَمْرِكَ .
أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الصُّوفِيُّ بِبَغْدَادَ ، أَنَّ الْحَافِظَ أَبَا الْفَضْلِ مُحَمَّدَ بْنَ نَاصِرٍ السَّلامِيَّ ، حَدَّثَهُمْ مِنْ لَفْظِهِ ، أَنْبَأَ أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الصَّقْرِ الْأَنْبَارِيُّ بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ الْحُسَيْنِ بْنُ بُرْهَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُقْرِئُ الأَنْبَارِيُّ بِالْفُسْطَاطِ ، ثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِرَاكٍ ، قَالَ : كَانَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ حَمْدِ بْنِ مُحَمَّدٍ السِّيرَوَانِيُّ ، عِنْدِي جَالِسًا بَيْنَ التَّوَابِيتِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ يَبْكِي وَيَصِيحُ ، فَسَأَلْنَاهُ عَنْ قِصَّتِهِ ؟ فَقَالَ : اشْتَرَيْتُ رِدَاءَ شُرْبٍ بِدِينَارَيْنِ وَنِصْفٍ ، وَاسْتَسْلَفْتُ ثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ ، أُنْفِقُهَا عَلَى صِبْيَانِي فِي الْعِيدِ ، فَرَبَطْتُهَا فِي طَرْفِ الرِّدَاءِ ، وَدَخَلْتُ مَيْضَاةَ بَدْرٍ ، أَتَوَضَّأُ لِصَلَاةِ الظُّهْرِ ، فَلَفَفْتُ رِدَائِي وَتَرَكْتُهُ عَلَى الْحَنِيَّةِ ، فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ غَسْلِ رِجْلِي وَجَدْتُ الرِّدَاءَ قَدْ سُرِقَ ، وَأَعْظَمُ مَا عَلَيَّ الدَّيْنُ ، وَعِيدٌ مُقْبِلٌ عَلَيَّ ، وَجَعَلَ يَبْكِي وَيَلْتَطِمُ ، فَالْتَفَتَ إِلَيَّ الشَّيْخُ السِّيرَوَانِيُّ ، وَكَانَ جَالِسًا عَلَى شِمَالِي ، فَقَالَ لِي : يَا أَبَا حَفْصٍ ، تَعْرِفُ هَذَا الرَّجُلَ ؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ ، فَقَالَ : وَهُوَ مَسْتُورٌ ؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ ، فَقَالَ : اجْلِسْ يَا رَجُلُ ، الرِّدَاءُ يَجِيئُكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، فَقُلْتُ أَنَا لِلرَّجُلِ : اجْلِسْ ، فَجَلَسَ بِحِذَائِنَا مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ ، فَاجْتَمَعَ الشَّيْخُ ، وَدَعَا بِدُعَاءٍ لَمْ أَسْمَعْهُ ، ثُمَّ جَلَسَ قَلِيلًا ، إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْ طَرَفِ التَّوَابِيتِ ، وَوَقَفَ عِنْدَ مُصْحَفِ أَسْمَاءَ ، وَصَاحَ : أَيْنَ ذَا الرَّجُلِ الَّذِي تَلِفَ رِدَاؤُهُ ؟ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : هُوَ ذَا هُوَ ، فَنَاوَلَهُ الرَّجُلُ الرِّدَاءَ فَأَخَذَهُ وَجَاءَ إِلَيْنَا وَجَلَسَ ، فَحَلَّ عُقْدَةً مِنْ طَرَفِ الرِّدَاءِ ، فَإِذَا فِيهَا ثَلَاثَةُ دَنَانِيرَ ، كَمَا قَالَ ، وَمَضَى الرَّجُلُ . فقلت للشيخ قد رأيتك دعوت ، فبم دعوت ؟ قَالَ : دَعَوْتُ بِاسْمِ اللَّهِ الْأَعْظَمِ ، عَلَّمَنِيهِ أُسْتَاذِي إِبْرَاهِيمُ الْخَوَّاصُ ، فَقُلْتُ : عَلِّمْنِي إِيَّاهُ ، فَتَأَنَّى قَلِيلًا ثُمَّ ، قَالَ : أَفْعَلُ وَكَرَامَةً . فَقَالَ قُلْ : " اللَّهُمَّ أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْمَنَّانُ ، بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ، ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ، الْحَيُّ الْقَيُّومُ ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، أَحْرَزْتُ نَفْسِي بِالْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَى الْحَيِّ الْقَيُّومِ ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، نِعْمَ الْقَادِرُ ، سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ، وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ " .
أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ الْأَصْبَهَانِيُّ إِجَازَةً ، أَنَّ أَبَا زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنَ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مَنْدَهْ أَجَازَ لَهُمْ ، قَالَ : أَنْبَأَ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَنْدَهْ ، أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ جَهْضَمٍ الْهَمَدَانِيُّ ، حَدَّثَنِي الشَّيْخُ الصَّالِحُ أَبُو بَكْرٍ الْهِلَالِيُّ بِعَكَّا ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْفَرْغَانِيُّ ، قَالَ : " كُنْتُ أُدْفَعُ إِلَى شِدَّةِ الْفَاقَةِ أَيَّامًا كَثِيرَةً ، وَرُبَّمَا كُنْتُ أَسْقُطُ مَغْشِيًّا عَلَيَّ ، وَكُنْتُ حِينَئِذٍ قَلِيلَ الدِّرَايَةِ ، وَكُنْتُ أَنْظُرُ إِلَى أَظَافِيرَ أَصَابِعِي كُمْدَةً مِنَ الْجُوعِ ، فَقُلْتُ ذَاتَ يَوْمٍ فِي نَفْسِي لَوْ عَلَّمْتَنِي اسْمَكَ الْأَعْظَمَ ، سَأَلْتُكَ بِهِ إِذَا حَلَّتْ بِي فَاقَةٌ مُتْلِفَةٌ . فَأَنَا يَوْمًا بِدِمَشْقَ عَلَى بَابِ الْبَرِيدِ جَالِسٌ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ رَأَيْتُ رَجُلَيْنِ وَقَفَا عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ ، فَوَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهُمَا مَلَكَيْنِ ، فَوَقَفَا بِحِذَائِي ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ : تُرِيدُ أُعَلِّمُكَ اسْمَ اللَّهِ الْأَعْظَمَ ؟ قَالَ لَهُ الْآخَرُ : نَعَمْ ، فَأَصْغَيْتُ إِلَيْهِمَا . فَقَالَ : هُوَ أَنْ تَقُولَ : يَا اللَّهُ ، فَقُلْتُ : قَدْ تَعَلَّمْتُ ، وَرَجَعْتُ كَمَا كُنْتُ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا : لَيْسَ كَمَا تَقُولُ أَنْتَ ، وَلَكِنْ تَصْدُقُ اللَّجَأَ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : صِدْقُ اللَّجْإِ : تَكُونُ مِثْلَ الْغَرِيقِ فِي لُجِّ الْبَحْرِ لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ تَتَعَلَّقُ بِهِ وَلَا مَلْجَأٌ إِلَّا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ السُّلَمِيُّ ، أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ أَحْمَدَ الْحَدَّادَ أَخْبَرَهُمْ إِجَازَةً . ح وَأَخْبَرَهُمْ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الْعَازِلُ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ حَمْدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ ، قَالَا : أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا جَعْفَرٌ ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْعُبَّادِ ، قَالَ : قَالَ يَوْمًا لإِخْوَانِهِ : " إِنِّي لَأَعْلَمُ حِينَ يَذْكُرُنِي رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ . قَالَ : فَفَزِعُوا مِنْ ذَلِكَ ، فَقَالُوا : تَعْلَمُ حِينَ يَذْكُرُكَ رَبُّكَ ؟ ! ، قَالَ : نَعَمْ قَالُوا : وَمَتَى ؟ ! قَالَ : إِذَا ذَكَرْتُهُ ذَكَرَنِي ، قَالَ : وَإِنِّي لَأَعْلَمُ حِينَ يَسْتَجِيبُ لِي رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ . قَالَ : فَعَجِبُوا مِنْ قَوْلِهِ ، قَالُوا : تَعْلَمُ حِينَ يَسْتَجِيبُ لَكَ رَبُّكَ عَزَّ وَجَلَّ ؟ ! قَالَ : نَعَمْ ، قَالُوا : وَكَيْفَ تَعْلَمُ ذَلِكَ ؟ قَالَ : إِذَا وَجِلَ قَلْبِي ، وَاقْشَعَرَّ جِلْدِي ، وَفَاضَتْ عَيْنِي ، وَفَتَحَ لِي فِي الدُّعَاءِ ، فَثَمَّ أَعْلَمُ أَنَّهُ قَدِ اسْتُجِيبَ لِي " . قَالَ : فَسَكَتُوا .
أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْمَدِينِيُّ إِجَازَةً ، أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الْحَدَّادَ ، أَخْبَرَهُمْ ، أَنْبَأَ الْفَضْلُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ دَاوُدَ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : سَمِعْتُ الْفَضْلَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ ، يَقُولُ : " تَسَوَّقْتُ مِنْ حِمْصٍ ، فَخَرَجْتُ عَنِ الطَّرِيقِ لأَخْبَارٍ اتَّصَلَتْ بِنَا ، فَأَتَانِي آتٍ فِي النَّوْمِ ، فَقَالَ : يَا فَضْلُ ، إِذَا أَصْبَحْتَ فَادْعُ بِهَذَا الدُّعَاءِ ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَيُسَلِّمُكَ . قَالَ : وَمَا هُوَ ؟ قَالَ : تَقُولُ : يَا وَدُودُ ، يَا ذَا الْعَرْشِ الْمَجِيدِ ، الْفَعَّالُ لِمَا يُرِيدُ ، سَلِّمْنِي فِي طَرِيقِي هَذَا " . فَلَمَّا أَصْبَحْتُ خَرَجْتُ مَعَ النَّاسِ ، فَلَمَّا صِرْنَا فِي مَوْضِعِ الْمَخَافَةِ ، إِذَا اللُّصُوصُ قَدْ خَرَجُوا عَلَيْنَا ، فَتَنَاوَلْتُ قَطِيفَةً لِي حَمْرَاءَ ، فَأَلْقَيْتُهَا عَلَى كَتِفِي فَلَمْ أَعْلَمْ إِلَّا وَإِنْسَانٌ يَصِيحُ بِي : يَا صَاحِبَ الْقَطِيفَةِ الْحَمْرَاءِ ، خُذْ رَحْلَكَ وَانْجُ . قَالَ : فَأَخَذْتُ رَحْلِي وَنَجَوْتُ .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ ضِيَاءُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي عَلِيِّ بْنِ الْخَرِيفِ بِبَغْدَادَ ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَزَّازُ ، أَخْبَرَهُمْ قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْوَرَّاقُ إِمْلَاءً ، ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْحَسَنِ بْنِ زُهَيْرِ بْنِ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرِ بْنِ عَمْرٍو الثَّعْلَبِيُّ الْكُوفِيُّ الْمُقْرِئُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْرَائِيلَ الْجَوْهَرِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ الصَّبَّاحِ ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ مَعْرُوفًا الْكَرْخِيَّ ، قَالَ : اجْتَمَعَتِ الْيَهُودُ عَلَى قَتْلِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ بِزَعْمِهِمْ ، فَأَهْبَطَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فِي بَاطِنِ جَنَاحِهِ مَكْتُوبٌ : " اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِاسْمِكَ الْأَجَلِّ الْأَعَزِّ ، وَأَدْعُوكَ اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ الْأَحَدِ الصَّمَدِ ، وَأَدْعُوكَ اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ الْعَظِيمِ الْوِتْرِ ، وَأَدْعُوكَ اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ الْكَبِيرِ الْمُتَعَالِي ، الَّذِي مَلَأَ الْأَرْكَانَ كُلَّهَا ، أَنْ تَكْشِفَ عَنِّي ضُرَّ مَا أَمْسَيْتُ وَأَصْبَحْتُ فِيهِ " . فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، أَنِ ارْفَعْ عَبْدِي إِلَيَّ . وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ : " عَلَيْكُمْ بِهَذَا الدُّعَاءِ وَلَا تَسْتَبْطِئُوا الْإِجَابَةَ ، فَإِنَّمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَسْعُودٍ الْبُوصِيرِيُّ بِالْقَاهِرَةِ ، أَنَّ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ عُمَرَ الْمَوْصِلِيَّ الْفَرَّاءَ ، أَخْبَرَهُمْ قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، أَنْبَأَ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الضَّرَّابُ ، أَنْبَأَ أَبِي ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّيْنَوَرِيُّ الْمَالِكِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَخِي الْأَصْمَعِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْمُنْعِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، قَالَ : " كَانَ دَاءُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ الَّذِي يَدْعُو بِهِ لِلْمَرْضَى ، وَالزَّمْنَى ، وَالْعِمْيَانِ ، وَالْمَجَانِينَ وَغَيْرِهِمْ : اللَّهُمَّ أَنْتَ إِلَهُ مَنْ فِي السَّمَاءِ ، وَإِلَهُ مَنْ فِي الْأَرْضِ ، لَا إِلَهَ فِيهِمَا غَيْرَكَ ، وَأَنْتَ جَبَّارُ مَنْ فِي السَّمَاءِ ، وَجَبَّارُ مَنْ فِي الْأَرْضِ ، لَا جَبَّارَ فِيهِمَا غَيْرَكَ ، وَأَنْتَ مَلِكُ مَنْ فِي السَّمَاءِ ، وَمَلِكُ مَنْ فِي الْأَرْضِ ، لَا مَلِكَ فِيهِمَا غَيْرَكَ ، قُدْرَتُكَ فِي الْأَرْضِ كَقُدْرَتِكَ فِي السَّمَاءِ ، وَسُلْطَانُكَ فِي الْأَرْضِ كَسُلْطَانِكَ فِي السَّمَاءِ ، أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْكَرِيمِ ، وَوَجْهِكَ الْمُنِيرِ ، وَمُلْكِكَ الْقَدِيمِ ، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ " . قَالَ وَهْبٌ : هَذَا لِلْفَزِعِ وَالْمَجْنُونِ ، يُقْرَأُ عَلَيْهِ ، وَيُكْتَبُ لَهُ ، وَيُسْقَ مَاؤُهُ ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
وَبِهِ ثَنَا وَبِهِ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَرْوَانَ الْمَالِكِيُّ ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : سَمِعْتُ عَمِّي ، يَقُولُ : دَخَلْتُ عَلَى عَلِيلٍ أَعُودُهُ ، فَالْتَفَتَ الْعَلِيلُ إِلَى ابْنِ عُيَيْنَةَ ، وَهُوَ عِنْدَ رَأْسِهِ ، فَقَالَ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ادْعُ اللَّهَ لِي . فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُيَنْيَةَ : " دُعَاؤُكَ لِنَفْسِكَ خَيْرٌ مِنْ دُعَائِي لَكَ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى حَيْثُ ، يَقُولُ : أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ سورة النمل آية 62 فَقُلْ : أَنْتَ يَا رَبِّ يَا رَبِّ ، وَيَكْشِفُ السُّوءَ سورة النمل آية 62 ، وَقُلْ : أَنْتَ يَا رَبِّ يَا رَبِّ . فَقَالَ الْعَلِيلُ فَعُوفِيَ " . قَالَ عَمِّي : فَعَلَّمْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ زُرَارَةَ وَغَيْرَهُ مِنْ أَصْحَابِنَا . فَمَا دَخَلْنَا عَلَى مَرِيضٍ فَقُلْتُهُ إِلَّا عُوفِيَ ، وَهَكَذَا أَخْبَرَنِي مَنْ عَلَّمْتُهُ ، قَالَ بِشْرٌ : مَا عَلِمْتُ مَرِيضًا إِلَّا عُوفِيَ .
أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ الْإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمَقْدِسِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ ، أَنَّ الْحَافِظَ أَبَا مُوسَى مُحَمَّدَ بْنَ عُمَرَ الْمَدِينِيَّ ، أَخْبَرَهُمْ وَلَنَا مِنْهُ إِجَازَةً ، قَالَ : أَنْبَأَ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ ، أَنْبَأَ الْفَضْلُ بْنُ سَعِيدٍ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْهَرَوِيُّ ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ الْجَوْنِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، قَالَ : بَلَغَنَا أَنَّ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ تَحْتَ مَثْعَبِ الْبَيْتِ ، ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ ، وَخَالِقَ كُلِّ شَيْءٍ ، نَاصِيَةُ كُلِّ شَيْءٍ بِيَدِكَ ، أَسْأَلُكَ بِجَمِيعِ مَحَامِدِكَ عَلَى جَمِيعِ نِعْمَتِكَ ، أَنْ تُلَقِّنِّي أَحَبَّ كَلَامِكَ إِلَيْكَ " . فَحَيْثُ رَفَعَ رَأْسَهُ لُقِّنَ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتُ : " أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ يَا قَرِيبُ ، الرَّقِيبُ الْحَافِظُ الرَّءُوفُ الرَّحِيمُ ، يَا اللَّهُ الْحَيُّ الْحَلِيمُ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ، يَا اللَّهُ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ، الْقَائِمُ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ ، أَنْ تَعْصِمَنِي فِي دَارِ الدُّنْيَا أَبَدًا مَا أَبْقَيْتَنِي " . فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : " حَقٌّ عَلَيَّ أَنْ لَا يَدْعُونِي بِهَا أَحَدٌ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ إِلَّا حُلْتُ بَيْنَ قَلْبِهِ وَبَيْنَ وَسَاوِسِ الشَّيْطَانِ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الطَّامِذِيُّ فِي كِتَابِهِ مِنْ أَصْبَهَانَ ، أَنَّ إِسْمَاعِيلَ بْنَ الْفَضْلِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَخْشِيدَ ، أَخْبَرَهُمْ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَمَرْدَانَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجُرْجَانِيُّ ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْوَرَّاقُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَائِشَةَ الْقُرَشِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ حَاجِبٍ ، قَالَ : بَعَثَنِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْمَنْصُورُ ، إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، فَقَالَ : جِئْتَنِي بِهِ ، فَوَاللَّهِ لأَقْتُلَنَّهُ ، فَأَتَيْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ ، فَقُلْتُ : أَجِبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَأَخْبَرْتُهُ بِمَا تَكَلَّمَ بِهِ . فَقَالَ : قُمْ فَلَيْسَ عَلَيَّ بَأْسٌ ، فَجَاءَ فَرَأَيْتُهُ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ ، فَلَمَّا دَخَلَ سَلَّمَ ، فَقَالَ : لَهُ الْمَنْصُورُ مَرْحَبًا ، إِلَيَّ حَتَّى أَجْلَسَهُ إِلَى جَنْبِهِ ، ثُمَّ أَقْبَلَ يُسَائِلُهُ عَنْ حَالِهِ ، وَأَمَرَهُ ثُمَّ دَعَا بِطِيبٍ فَطَيَّبَهُ وَقَضَى لَهُ غَيْرَ حَاجَةٍ ، وَأَخْرَجَ لَهُ مِنَ الْحَبْسِ قَوْمًا مِنْ أَهْلِهِ ، وَأَمَرَ لَهُ بِمَالٍ ثُمَّ خَرَجَ . فَقُلْتُ لَهُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَلَفْتَ لَتَقْتُلَنَّهُ ، ثُمَّ فَعَلْتَ بِهِ مَا فَعَلْتَ ؟ ! . قَالَ : وَيْحَكَ يَا رَبِيعُ ، إِنَّهُ لَمَّا دَخَلَ إِلَيَّ فَرَأَيْتُ وَجْهَهُ ، أَخَذَتْنِي لَهُ رِقَّةٌ لَمْ أَقْدِرْ عَلَى غَيْرِ مَا رَأَيْتَ ، وَقَدْ رَأَيْتُهُ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ فَسَلْهُ عَمَّا كَانَ يَقُولُ ؟ فَأَتَيْتُ جَعْفَرَ فَسَأَلْتُهُ ؟ فَقَالَ : عَلَى أَلَّا تُعَلِّمَهُ ؟ فَقُلْتُ : ذَلِكَ لَكَ . فَقَالَ لِي : يَا رَبِيعُ ، " إِنِّي إِذَا أَصْبَحْتُ ، وَإِذَا أَمْسَيْتُ ، قُلْتُ : اللَّهُمَّ احْرُسْنِي بِعَيْنِكَ الَّتِي لَا تَنَامُ ، وَاكْنُفْنِي بِرُكْنِكَ الَّذِي لَا يُرَامُ ، وَاغْفِرْ لِي بِقُدْرَتِكَ عَلَيَّ ، وَلَا أَهْلِكُ وَأَنْتَ رَجَائِي ، رَبِّ كَمْ مِنْ نِعْمَةٍ أَنْعَمْتَ بِهَا عَلَيَّ قَلَّ لَكَ عِنْدَهَا شُكْرِي ، فَلَمْ تَحْرِمْنِي ، وَكَمْ مِنْ بَلِيَّةٍ ابْتَلَيْتَنِي بِهَا ، قَلَّ لَكَ عِنْدَهَا صَبْرِي ، فَلَمْ تَخْذِلْنِي ، يَا ذَا النِّعَمِ الَّتِي لَا تُحْصَى أَبَدًا ، وَيَا ذَا الْمَعْرُوفِ الَّذِي لَا يَنْقَضِي أَبَدًا ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ ، وَبِكَ أَدْفَعُ فِي نَحْرِ كُلِّ بَاغٍ وَحَاسِدٍ ، وَطَاغٍ وَظَالِمٍ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِمْ . اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى دِينِي بِالدُّنْيَا وَعَلَى آخِرَتِي بِالتَّقْوَى ، وَاحْفَظْنِي فِيمَا غِبْتُ عَنْهُ ، وَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي فِيمَا حَضَرْتُ ، يَا مَنْ لَا تَضُرُّهُ الذُّنُوبُ وَلَا تُنْقِصُهُ الْمَغْفِرَةُ ، أَعْطِنِي مَا لَا يُنْقِصُكَ ، وَاغْفِرْ لِي مَا لَا يَضُرُّكَ إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فَرَجًا عَاجِلًا ، وَرِزْقًا وَاسِعًا ، وَالْمُعَافَاةَ مِنْ جَمِيعِ الْبَلَاءِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ " .

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant60
Total63

Traductions

🇸🇦 Arabic
العدة للكرب والشدة لضياء الدين المقدسي