Entités

الحث على التجارة والصناعة للخلال

BE922675Livre

Déclarations

3 sortant
=licencepublic-domainBS3701052
=sourceSanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)BS3701053

Référencé par

49 entrant
أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ ، ثنا الأَخْضَرُ بْنُ عَجْلانَ ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَكَا إِلَيْهِ الْفَاقَةَ ، ثُمَّ رَجَعَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَقَدْ جِئْتُكَ مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ مَا أُرَانِي أَرْجِعُ إِلَيْهِمْ حَتَّى يَمُوتَ بَعْضُهُمْ ، فَقَالَ لَهُ : " انْطَلِقْ هَلْ تَجِدُ مِنْ شَيْءٍ ؟ " فَانْطَلَقَ فَجَاءَ بِحِلْسٍ وَقَدَحٍ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَذَا الْحِلْسُ كَانُوا يَفْتَرِشُونَ بَعْضَهُ ، وَيَلْبَسُونَ بَعْضَهُ ، وَهَذَا الْقَدَحُ كَانُوا يَشْرَبُونَ فِيهِ ، فَقَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ يَأْخُذُهُمَا مِنِّي بِدِرْهَمٍ ؟ " فَقَالَ رَجُلٌ : أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ يَزِيدُ عَلَى دِرْهَمٍ ؟ " فَقَالَ رَجُلٌ : أَنَا آخُذُهُمَا بِاثْنَيْنِ ، فَقَالَ : " هُمَا لَكَ " ، قَالَ : فَدَعَا الرَّجُلَ فَقَالَ لَهُ : " اشْتَرِ فَأْسًا بِدِرْهَمٍ ، وَبِدِرْهَمٍ طَعَامًا لأَهْلِكَ " ، قَالَ : فَفَعَلَ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " انْطَلِقْ إِلَى هَذَا الْوَادِي فَلا تَدَعْ حَاجًّا وَلا شَوْكًا وَلا حَطَبًا ، وَلا تَأْتِنِي خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا " ، فَانْطَلَقَ فَأَصَابَ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ ، ثُمَّ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ : " فَانْطَلِقْ فَاشْتَرِ بِخَمْسَةِ دَرَاهِمَ طَعَامًا ، وَبِخَمْسَةٍ كِسْوَةً لأَهْلِكَ " ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَقَدْ بَارَكَ اللَّهُ لِي فِيمَا أَمَرْتَنِي ، فَقَالَ : " هَذَا خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَجِيءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي وَجْهِكَ نُكْتَةُ الْمَسْأَلَةِ ، إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لا تَحِلُّ إِلا لِثَلاثَةٍ : لِذِي دَمٍ مُوجِعٍ ، أَوْ غُرْمٍ مُفْظِعٍ ، أَوْ فَقْرٍ مُدْقِعٍ " .
وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ رَجُلٍ جَلَسَ فِي بَيْتِهِ وَيَقُولُ : أَجْلِسُ وَأَصْبِرُ فِي الْبَيْتِ ، وَلا أُطْلِعُ عَلَى ذَلِكَ أَحَدًا ، وَهُوَ مِمَّنْ يَرَى أَنْ يَحْتَرِفَ ، فَقَالَ : لَوْ خَرَجَ فَاحْتَرَفَ لَكَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ ، وَإِذَا جَلَسَ خِفْتُ أَنْ يُخْرِجَهُ جُلُوسُهُ إِلَى غَيْرِ هَذَا ، قُلْتُ : إِلَى أَيِّ شَيْءٍ يُخْرِجُهُ ؟ ، قَالَ يُخْرِجُهُ إِلَى أَنْ يَكُونَ يَتَوَقَّعُ أَنْ يُرْسَلَ إِلَيْهِ ، قُلْتُ : فَإِذَا كَانَ يُبْعَثُ إِلَيْهِ بِالشَّيْءِ فَلا يَأْخُذُ ، قَالَ : هَذَا جَيِّدٌ ، قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : إِنَّ رَجُلا بِمَكَّةَ قَالَ : لا أَكَلْتُ شَيْئًا حَتَّى يُطْعِمُونِي ، وَدَخَلَ فِي جَبَلِ أَبِي قُبَيْسٍ ، فَجَاءَ إِلَيْهِ رَجُلانِ وَهُوَ مُتَّزِرٌ بِخِرْقَةٍ فَأَلْقُوا إِلَيْهِ قَمِيصًا ، فَلَمْ يَلْبَسْهُ ، وَأَخَذُوا يَدَيْهِ فَأَلْبَسُوهُ الْقَمِيصَ ، وَوُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ شَيْءٌ فَلَمْ يَأْكُلْ ، حَتَّى وُضِعَ مِفْتَاحُ حَدِيدٍ فِي فِيهِ ، وَجَعَلُوا يَدُسُّونَ فِي فَمِهِ ، فَضَحِكَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَجَعَلَ يَعْجَبُ ، قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : إِنَّ رَجُلا تَرَكَ الْبَيْعَ وَالشِّرَاءَ ، وَجَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ لا يَقَعَ فِي يَدِهِ ذَهَبٌ وَلا فِضَّةٌ ، وَتَرَكَ دُورَهُ وَلَمْ يَأْمُرْ فِيهَا بِشَيْءٍ ، وَكَانَ يَمُرُّ فِي الطَّرِيقِ ، فَإِذَا رَأَى شَيْئًا مَطْرُوحًا أَخَذَهُ مِمَّا قَدْ أُلْقِيَ ، قَالَ الْمَرُّوذِيُّ : فَقُلْتُ أَنَا لِلرَّجُلِ : أَيْشٍ حُجَّتُكَ فِي ذَا ؟ مَا أَرَى لَكَ عَلَيْهِ حُجَّةً غَيْرَ أَبِي مُعَاوِيَةَ الأَسْوَدِ ، قَالَ الرَّجُلُ : بَلَى ، أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ ، كَانَ يَمُرُّ بِالْمَزَابِلِ فَيَلْقُطُ الرِّقَاعَ ، فَصَدَّقَهُ وَقَالَ : قَدْ شَدَّدَ عَلَى نَفْسِهِ ، ثُمَّ قَالَ : قَدْ جَاءَنِي نَفْسَانِ يَسْأَلُونِي عَنْ مِثْلِ ذَا ، فَقَالَ : يَمُرُّ فِي الطَّرِيقِ فَيَجِدُ الشَّيْءَ مِثْلَ الْبَقْلِ وَنَحْوِهِ ، فَقُلْتُ لَهُمْ لَوْ تَعَرَّضْتُمْ لِعَمَلٍ تَشْهِرُونَ أَنْفُسَكُمْ ، قَالُوا : وَأَيْشَ نُبَالِي مِنَ الشُّهْرَةِ ؟ .
أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْخَلِيلِ ، أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ نَصْرٍ أَبَا حَامِدٍ حَدَّثَهُمْ ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَدْ سَأَلَهُ رَجُلٌ ، أَيَخْرُجُ إِلَى مَكَّةَ مُتَوَكِّلا لا يَحْمِلُ مَعَهُ شَيْئًا ؟ قَالَ : " لا يُعْجِبُنِي ، فَمِنْ أَيْنَ يَأْكُلُ ؟ " ، قَالَ : يَتَوَكَّلُ فَيُعْطِيهِ النَّاسُ ، قَالَ : " فَإِذَا لَمْ يُعْطُوهُ أَلَيْسَ يَسْتَشْرِفُ لَهُمْ حَتَّى يُعْطُوهُ ؟ لا يُعْجِبُنِي هَذَا ، لَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالتَّابِعِينَ فَعَلَ هَذَا ، وَلَكِنْ يَعْمَلُ وَيَطْلُبُ وَيَتَحَرَّى " ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ : إِنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ جَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ أَسْلَمَ ، فَقَالَ : مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ يُرِيدُ سَفَرًا ، أَيُّمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ يَحْمِلُ مَعَهُ زَادًا أَوْ يَتَوَكَّلُ ؟ قَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : " يَحْمِلُ زَادًا وَيَتَوَكَّلُ " .
وَأَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَامِعٍ الرَّازِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعِينٍ الْحُسَيْنَ بْنَ الْحَسَنِ الرَّازِيَّ ، قَالَ : شَهِدْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، جَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ ، فَقَالَ لَهُ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، مَعِي دِرْهَمٌ ، وَأُرَاهُ قَالَ : أَحُجُّ بِهَذَا الدِّرْهَمِ ، فَقَالَ لَهُ أَحْمَدُ : اذْهَبْ إِلَى بَابِ الْكَرْخِ ، فَاشْتَرِ بِهَذَا الدِّرْهَمِ مَنًّا ، وَاحْمِلْ عَلَى رَأْسَكَ حَتَّى يَصِيرَ عِنْدَكَ ثَلاثُ مِئَةٍ ، فَإِذَا صَارَ عِنْدَكَ ثَلاثُ مِئَةٍ فَحُجَّ ، قَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، مَا تَرَى مَكَاسِبَ النَّاسِ ؟ قَالَ أَحْمَدُ : انْظُرْ إِلَى هَذَا الْخَبِيثِ ، يُرِيدُ أَنْ يُفْسِدَ عَلَى النَّاسِ مَعَايِشَهُمْ ، قَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَنَا مُتَوَكِّلٌ ، قَالَ : وَحْدَكَ أَوْ مَعَ النَّاسِ ، فَتَدْخُلُ الْبَادِيَةَ ، قَالَ : لا ، مَعَ النَّاسِ ، قَالَ : " كَذَبْتَ لَسْتَ أَنْتَ بِمُتَوَكِّلٍ ، فَادْخُلْ وَحْدَكَ ، وَإِلا فَأَنْتَ مُتَوَكِّلٌ عَلَى جُرُبِ النَّاسِ " .
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَطَاءِ بْنِ مُسْلِمٍ الْحَرَّانِيُّ الْبَاهِلِيُّ ، ثنا الْمُغِيرَةُ بْنُ سِقْلابٍ ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ جَيْشًا فِيهِمْ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ حُدَيْرٌ ، وَكَانَتْ تِلْكَ السَّنَةَ قَدْ أَصَابَتْهُمْ شِدَّةٌ مِنْ قِلَّةِ الطَّعَامِ ، فَزَوَّدَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَنَسِيَ أَنْ يُزَوِّدَ حُدَيْرًا ، قَالَ : فَخَرَجَ حُدَيْرٌ صَابِرًا مُحْتَسِبًا ، قَالَ : وَهُوَ آخِرُ الرَّكْبِ يَقُولُ : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ ، وَيَقُولُ : نِعْمَ الزَّادُ هُوَ يَا رَبِّ ، قَالَ : وَهُوَ يُرَدِّدُهَا ، وَهُوَ فِي آخِرِ الرَّكْبِ ، قَالَ : فَجَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ : " إِنَّ رَبِّي أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ يُخْبِرُ أَنَّكَ زَوَّدْتَ أَصْحَابَكَ ، وَنَسِيتَ أَنْ تُزَوِّدَ حُدَيْرًا ، وَهُوَ فِي آخِرِ الرَّكْبِ يَقُولُ : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ ، وَيَقُولُ : نِعْمَ الزَّادُ هُوَ يَا رَبِّ ، قَالَ : فَكَلامُهُ ذَلِكَ لَهُ نُورٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ، فَابْعَثْ إِلَيْهِ بِزَادٍ ، فَدَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلا فَدَفَعَ إِلَيْهِ زَادَ حُدَيْرٍ ، وَأَمَرَهُ إِذَا انْتَهَى إِلَيْهِ حَفِظَ عَلَيْهِ مَا يَقُولُ ، وَإِذَا دَفَعَ إِلَيْهِ الزَّادَ حَفِظَ عَلَيْهِ مَا يَقُولُ ، وَيَقُولُ لَهُ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقْرِئُكَ السَّلامَ وَرَحْمَةَ اللَّهِ ، وَيُخْبِرُكَ أَنَّهُ كَانَ نَسِيَ أَنْ يُزَوِّدَكَ ، وَأَنَّ رَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَرْسَلَ إِلَيَّ جِبْرِيلَ فَذَكَرَنِي بِكَ ، فَذَكَّرَهُ جِبْرِيلُ وَأَعْلَمَهُ مَكَانَكَ " قَالَ : فَانْتَهَى إِلَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ ، وَيَقُولُ : نِعْمَ الزَّادُ هَذَا يَا رَبِّ ، قَالَ : فَدَنَا مِنْهُ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقْرِئُكَ السَّلامَ وَرَحْمَةَ اللَّهِ ، وَقَدْ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ بِزَادٍ مَعِي ، وَيَقُولُ : إِنِّي إِنَّمَا نَسِيتُكَ ، فَأُرْسِلَ إِلَيَّ جِبْرِيلُ مِنَ السَّمَاءِ يُذَكِّرُنِي بِكَ ، قَالَ : فَحَمِدَ اللَّهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، ذَكَرَنِي رَبِّي مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَوَاتٍ ، وَمِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ ، وَرَحِمَ جُوعِي وَضَعْفِي ، يَا رَبِّ كَمَا لَمْ تَنْسَ حُدَيْرًا ، فَاجْعَلْ حُدَيْرًا لا يَنْسَاكَ ، قَالَ : فَحَفِظَ الرَّجُلُ مَا قَالَ ، فَرَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ بِمَا سَمِعَ مِنْهُ حِينَ أَتَاهُ ، وَبِمَا قَالَ حِينَ أَخْبَرَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَمَا إِنَّكَ لَوْ رَفَعْتَ رَأْسَكَ إِلَى السَّمَاءِ ، لَرَأَيْتَ لِكَلامِهِ ذَلِكَ نُورًا سَاطِعًا مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ " .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، أَنَّ أَبَا الْحَارِثِ حَدَّثَهُمْ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، قُلْتُ : الرَّجُلُ يَدَعُ الْعَمَلَ وَيَجْلِسُ ، وَيَقُولُ : مَا أَعْرِفُ إِلا ظَالِمًا أَوْ غَاصِبًا ، فَأَنَا آخُذُ مِنْ أَيْدِيهِمْ ، وَلا أُعِينُهُمْ ، وَلا أُقَوِّيهِمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ ، قَالَ : مَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يَدَعَ الْعَمَلَ ، وَيَقْعُدَ يَنْتَظِرُ مَا فِي أَيْدِي النَّاسِ ، أَنَا أَخْتَارُ الْعَمَلَ ، وَالْعَمَلُ أَحَبُّ إِلَيَّ ، إِذَا جَلَسَ الرَّجُلُ وَلَمْ يَحْتَرِفْ ، دَعَتْهُ نَفْسُهُ إِلَى أَنْ يَأْخُذَ مَا فِي أَيْدِي النَّاسِ ، فَإِذَا أَعْطَوْهُ أَوْ مَنَعُوهُ أَشْغَلَ نَفْسَهُ بِالْعَمَلِ ، وَالاكْتِسَابُ تَرْكُ الطَّمَعِ ، قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لأَنْ يَحْمِلَ الرَّجُلُ حَبْلا فَيَحْتَطِبَ ثُمَّ يَبِيعَهُ فِي السُّوقِ ، وَيَسْتَغْنِيَ بِهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ أَعْطَوْهُ أَوْ مَنَعُوهُ " ، فَقَدْ أَخْبَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الْعَمَلَ خَيْرٌ مِنَ الْمَسْأَلَةِ ، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى : فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ سورة الجمعة آية 9 ، فَقَوْلُهُ هَذَا إِذَنْ مِنَ الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ ، وَأَنَا أَخْتَارُ لِلرَّجُلِ الاضْطِرَابَ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ ، وَالاسْتِغْنَاءَ عَمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ ، وَهُوَ عِنْدِي أَفْضَلُ ، قُلْتُ : إِنَّ هَاهُنَا قَوْمًا يَقُولُونَ : نَحْنُ مُتَوَكِّلُونَ ، وَلا نَرَى الْعَمَلَ إِلا بِغَيْرِ الظَّلَمَةِ وَالْقُضَاةِ ، وَذَلِكَ أَنِّي لا أَعْرِفُ إِلا ظَالِمًا ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : مَا أَحْسَنَ الاتِّكَالَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَلَكِنْ لا يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يَقْعُدَ وَلا يَعْمَلَ شَيْئًا حَتَّى يُطْعِمَهُ هَذَا وَهَذَا ، وَنَحْنُ نَخْتَارُ الْعَمَلَ ، وَنَطْلُبُ الرِّزْقَ ، وَنَسْتَغْنِي عَنِ الْمَسْأَلَةِ ، وَالاسْتِغْنَاءُ عَنِ النَّاسِ بِالْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الْمَسْأَلَةِ .

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant49
Total52

Traductions

🇸🇦 Arabic
الحث على التجارة والصناعة للخلال