Bayaanet
Accueil
Entités
Propriétés
Déclarations
Coran
Chaînes
Recherche
Se connecter
🇫🇷
FR
🇬🇧
EN
🇸🇦
AR
Accueil
Entités
Propriétés
Déclarations
Coran
Chaînes
Recherche
← Entités
الحث على التجارة والصناعة للخلال
BE922675
Livre
Déclarations
3 sortant
→
nature de l\'élément
→
Livre
BS3701051
=
licence
→
public-domain
BS3701052
=
source
→
Sanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)
BS3701053
Référencé par
49 entrant
Partie de
49
▸
أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ ، ثنا الأَخْضَرُ بْنُ عَجْلانَ ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَكَا إِلَيْهِ الْفَاقَةَ ، ثُمَّ رَجَعَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَقَدْ جِئْتُكَ مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ مَا أُرَانِي أَرْجِعُ إِلَيْهِمْ حَتَّى يَمُوتَ بَعْضُهُمْ ، فَقَالَ لَهُ : " انْطَلِقْ هَلْ تَجِدُ مِنْ شَيْءٍ ؟ " فَانْطَلَقَ فَجَاءَ بِحِلْسٍ وَقَدَحٍ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَذَا الْحِلْسُ كَانُوا يَفْتَرِشُونَ بَعْضَهُ ، وَيَلْبَسُونَ بَعْضَهُ ، وَهَذَا الْقَدَحُ كَانُوا يَشْرَبُونَ فِيهِ ، فَقَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ يَأْخُذُهُمَا مِنِّي بِدِرْهَمٍ ؟ " فَقَالَ رَجُلٌ : أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ يَزِيدُ عَلَى دِرْهَمٍ ؟ " فَقَالَ رَجُلٌ : أَنَا آخُذُهُمَا بِاثْنَيْنِ ، فَقَالَ : " هُمَا لَكَ " ، قَالَ : فَدَعَا الرَّجُلَ فَقَالَ لَهُ : " اشْتَرِ فَأْسًا بِدِرْهَمٍ ، وَبِدِرْهَمٍ طَعَامًا لأَهْلِكَ " ، قَالَ : فَفَعَلَ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " انْطَلِقْ إِلَى هَذَا الْوَادِي فَلا تَدَعْ حَاجًّا وَلا شَوْكًا وَلا حَطَبًا ، وَلا تَأْتِنِي خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا " ، فَانْطَلَقَ فَأَصَابَ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ ، ثُمَّ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ : " فَانْطَلِقْ فَاشْتَرِ بِخَمْسَةِ دَرَاهِمَ طَعَامًا ، وَبِخَمْسَةٍ كِسْوَةً لأَهْلِكَ " ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَقَدْ بَارَكَ اللَّهُ لِي فِيمَا أَمَرْتَنِي ، فَقَالَ : " هَذَا خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَجِيءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي وَجْهِكَ نُكْتَةُ الْمَسْأَلَةِ ، إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لا تَحِلُّ إِلا لِثَلاثَةٍ : لِذِي دَمٍ مُوجِعٍ ، أَوْ غُرْمٍ مُفْظِعٍ ، أَوْ فَقْرٍ مُدْقِعٍ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ ، قَالَ : قِيلَ لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : أَيُّ شَيْءٍ صِدْقُ التَّوَكُّلِ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ؟ فَقَالَ : " أَنْ يَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ ، وَلا يَكُونَ فِي قَلْبِهِ أَحَدٌ مِنَ الآدَمِيِّينَ يَطْمَعُ أَنْ يَجِيئَهُ بِشَيْءٍ ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ كَانَ اللَّهُ يَرْزُقُهُ ، وَكَانَ مُتَوَكِّلا " .
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، فِي مَوْضِعٍ آخَرَ ، قَالَ : ذَكَرْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ رَحِمَهُ اللَّهُ ، التَّوَكُّلَ : فَأَجَازَهُ لِمَنِ اسْتَعْمَلَ فِيهِ الصِّدْقَ .
وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ رَجُلٍ جَلَسَ فِي بَيْتِهِ وَيَقُولُ : أَجْلِسُ وَأَصْبِرُ فِي الْبَيْتِ ، وَلا أُطْلِعُ عَلَى ذَلِكَ أَحَدًا ، وَهُوَ مِمَّنْ يَرَى أَنْ يَحْتَرِفَ ، فَقَالَ : لَوْ خَرَجَ فَاحْتَرَفَ لَكَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ ، وَإِذَا جَلَسَ خِفْتُ أَنْ يُخْرِجَهُ جُلُوسُهُ إِلَى غَيْرِ هَذَا ، قُلْتُ : إِلَى أَيِّ شَيْءٍ يُخْرِجُهُ ؟ ، قَالَ يُخْرِجُهُ إِلَى أَنْ يَكُونَ يَتَوَقَّعُ أَنْ يُرْسَلَ إِلَيْهِ ، قُلْتُ : فَإِذَا كَانَ يُبْعَثُ إِلَيْهِ بِالشَّيْءِ فَلا يَأْخُذُ ، قَالَ : هَذَا جَيِّدٌ ، قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : إِنَّ رَجُلا بِمَكَّةَ قَالَ : لا أَكَلْتُ شَيْئًا حَتَّى يُطْعِمُونِي ، وَدَخَلَ فِي جَبَلِ أَبِي قُبَيْسٍ ، فَجَاءَ إِلَيْهِ رَجُلانِ وَهُوَ مُتَّزِرٌ بِخِرْقَةٍ فَأَلْقُوا إِلَيْهِ قَمِيصًا ، فَلَمْ يَلْبَسْهُ ، وَأَخَذُوا يَدَيْهِ فَأَلْبَسُوهُ الْقَمِيصَ ، وَوُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ شَيْءٌ فَلَمْ يَأْكُلْ ، حَتَّى وُضِعَ مِفْتَاحُ حَدِيدٍ فِي فِيهِ ، وَجَعَلُوا يَدُسُّونَ فِي فَمِهِ ، فَضَحِكَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَجَعَلَ يَعْجَبُ ، قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : إِنَّ رَجُلا تَرَكَ الْبَيْعَ وَالشِّرَاءَ ، وَجَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ لا يَقَعَ فِي يَدِهِ ذَهَبٌ وَلا فِضَّةٌ ، وَتَرَكَ دُورَهُ وَلَمْ يَأْمُرْ فِيهَا بِشَيْءٍ ، وَكَانَ يَمُرُّ فِي الطَّرِيقِ ، فَإِذَا رَأَى شَيْئًا مَطْرُوحًا أَخَذَهُ مِمَّا قَدْ أُلْقِيَ ، قَالَ الْمَرُّوذِيُّ : فَقُلْتُ أَنَا لِلرَّجُلِ : أَيْشٍ حُجَّتُكَ فِي ذَا ؟ مَا أَرَى لَكَ عَلَيْهِ حُجَّةً غَيْرَ أَبِي مُعَاوِيَةَ الأَسْوَدِ ، قَالَ الرَّجُلُ : بَلَى ، أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ ، كَانَ يَمُرُّ بِالْمَزَابِلِ فَيَلْقُطُ الرِّقَاعَ ، فَصَدَّقَهُ وَقَالَ : قَدْ شَدَّدَ عَلَى نَفْسِهِ ، ثُمَّ قَالَ : قَدْ جَاءَنِي نَفْسَانِ يَسْأَلُونِي عَنْ مِثْلِ ذَا ، فَقَالَ : يَمُرُّ فِي الطَّرِيقِ فَيَجِدُ الشَّيْءَ مِثْلَ الْبَقْلِ وَنَحْوِهِ ، فَقُلْتُ لَهُمْ لَوْ تَعَرَّضْتُمْ لِعَمَلٍ تَشْهِرُونَ أَنْفُسَكُمْ ، قَالُوا : وَأَيْشَ نُبَالِي مِنَ الشُّهْرَةِ ؟ .
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ ، قَالَ : سَأَلَ الْمَازِنِيُّ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ عَنِ التَّوَكُّلِ ، فَقَالَ : " الْمُتَوَكِّلُ لا يَتَوَكَّلُ عَلَى اللَّهِ لِيُكْفَى ، لَوْ حَلَّتْ هَذِهِ الْفِضَّةُ فِي قُلُوبِ الْمُتَوَكِّلَةِ لَضَجُّوا إِلَى اللَّهِ بِالنَّدَمِ وَالتَّوْبَةِ ، وَلَكِنَّ الْمُتَوَكِّلَ تَحِلُّ بِقَلْبِهِ الْكِفَايَةُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَيُصَدِّقُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فِيمَا ضَمِنَ " .
أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، أَنَّ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَهُمْ ، ثنا شُرَيْحٌ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ : " التَّوَكُّلُ جِمَاعُ الإِيمَانِ " .
أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَهُمْ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ حَاتِمٍ ، ثنا الْمُعْتَمِرُ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ الْجَلِيلِ بْنَ عَطِيَّةَ يُحَدِّثُ عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : " إِنَّ تَوَكُّلَ الْعَبْدِ عَلَى رَبِّهِ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ ثِقَتُهُ " .
أَخْبَرَنِي حَرْبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْكِرْمَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلامٍ ، ثنا حُسَيْنُ بْنُ زِيَادٍ الْمَرُّوذِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ ، يَقُولُ : " جِمَاعُ الإِيمَانِ التَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ ، وَتَفْسِيرُ التَّوَكُّلِ أَنْ يَرْضَى بِمَا فُعِلَ بِهِ " .
أَخْبَرَنَا الدُّورِيُّ ، ثنا يَحْيَى ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ ، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ ، يَقُولُ : إِنَّ لِلَّهِ عِبَادًا مِنْ وَرَاءِ الأَنْدَلُسِ ، كَمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الأَنْدَلُسِ ، مَا يَرَوْنَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَصَاهُ مَخْلُوقٌ ، وَخَرَاجُهُمُ الدُّرُّ وَالْيَاقُوتُ ، وَجِبَالُهُمُ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ ، لا يَحْرُثُونَ ، وَلا يَزْرَعُونَ ، وَلا يَعْمَلُونَ عَمَلا ، لَهُمْ شَجَرٌ عَلَى أَبْوَابِهِمْ ، لَهَا ثَمَرٌ ، هِيَ طَعَامُهُمْ ، وَشَجَرٌ لَهَا أَوْرَاقٌ عِرَاضٌ ، هِيَ لِبَاسُهُمْ .
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ صَدَقَةَ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ الأُطْرُوشِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ الرَّدَّادُ ، قَالَ : سَمِعْتُ شُعَيْبَ بْنَ حَرْبٍ ، يَقُولُ : قَالَ رَجُلٌ لأُوَيْسٍ الْقَرَنِيِّ : مِنْ أَيْنَ الْمَعَاشُ ؟ قَالَ : " تَقُولُ لَهُ : إِنَّا نُقِرُّ أَنَّ لِهَذِهِ الْقُلُوبِ إِنْ شَكَّتْ : فَمَا تَنْتَفِعُ بِمَوْعِظَةٍ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، يَقُولُ : " فَلْيَتَّقِ اللَّهَ الْعَبْدُ وَلا يُطْعِمُهُمْ إِلا طَيِّبًا " ، يَعْنِي الْعِيَالَ ، قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : إِنَّ رَجُلا قَالَ : لا أَكْسِبُ حَتَّى تَصِحَّ لِي النِّيَّةُ ، وَلَهُ عِيَالٌ ، قَالَ : " إِذَا كَانَ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُعِفَّهُمْ فَمِنَ النِّيَّةِ صِيَانَتُهُمْ " .
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ ، أَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَهُمْ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، وَسُئِلَ عَنْ حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَقُوتُ " قَالَ : الرَّجُلُ يَكُونُ لَهُ قَرَابَةٌ فَيُسَافِرُ وَيَتْرُكُهُمْ ، فَإِذَا تَرَكَهُمْ وَحْدَهُمْ أَلَيْسَ يَضِيعُونَ وَلَيْسَ لَهُمْ أَحَدٌ إِلا هُوَ ؟ " قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : هَذَا مَعْنَاهُ .
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ ، أَنَّ إِسْحَاقَ حَدَّثَهُمْ ، قَالَ : سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَجُلٍ خَلَّفَ عِيَالا وَصِبْيَةً ، وَيَخْشَى أَنْ يَضِيعُوا ، وَقَدْ حَجَّ وَيُرِيدُ الْخُرُوجَ إلى الكوفة ، ولعله أَنْ يَحُجَّ مِنَ الْكُوفَةِ ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : لا يَخْرُجُ وَلا يُضَيِّعُهُمْ ، قَالَ : " كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَقُوتُ " .
أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَسَّانَ ، وَيُوسُفُ بْنُ مُوسَى ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ سُئِلَ عَنِ الْحَدِيثِ : " كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَقُوتُ " ، قَالَ : إِذَا كَانَ يَسْعَى عَلَى عِيَالِهِ كَيْفَ يُضَيِّعُهُمْ ؟ قِيلَ لَهُ : فَإِنْ أَطْعَمَهُمْ حَرَامًا يَكُونُ ضَيْعَةً لَهُمْ ؟ قَالَ : شَدِيدًا .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ ، ثنا وَكِيعٌ ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ جَابِرٍ الْخَيْوَانِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، أَنَّهُ قَالَ لِقَيِّمٍ لَهُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ : هَلْ كِلْتَ لأَهْلِنَا قُوتَ شَهْرِهِمْ هَذَا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَقُوتُ " .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ ، أنا وَكِيعٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ جَابِرٍ الْخَيْوَانِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كَفَى بِالْمَرْءِ مِنَ الإِثْمِ أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَقُوتُ .
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاذٍ ، ثنا الْقَعْنَبِيُّ ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ ، عَنْ ثَوْرٍ ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " السَّاعِي عَلَى الأَرْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَكَالَّذِي يَقُومُ اللَّيْلَ وَيَصُومُ بِالنَّهَارِ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو أُمَيَّةَ ، ثنا مَنْصُورُ بْنُ سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ ، وَأَبُو الْجَمَاهِرِ ، قَالا : ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ ثَوْرٍ ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " السَّاعِي عَلَى الأَرْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَكَالَّذِي يَقُومُ اللَّيْلَ وَيَصُومُ النَّهَارَ " .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَعْقُوبَ الْحَنْبَلِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ لَهُ عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ : هَؤُلاءِ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ قَلِيلا ، وَيُقَلِّلُونَ مِنْ طَعَامِهِمْ ؟ قَالَ : مَا يُعْجِبُنِي ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ ، يَقُولُ : فَعَلَ قَوْمٌ هَكَذَا فَقَطَعَهُمْ عَنِ الْفَرْضِ .
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَسَّانَ ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ لَهُ رَجُلٌ : إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَخْرُجَ إِلَى مَكَّةَ ، فَتَأْمُرُنِي بِذَلِكَ ؟ قَالَ لَهُ : " إِنْ كُنْتَ تُطِيقُ وَإِلا فَلا إِلا بِزَادٍ وَرَاحِلَةٍ ، لا تُخَاطِرُ " .
أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَسَّانَ ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَدْخُلُ الْمَفَازَةَ بِغَيْرِ زَادٍ ، فَأَنْكَرَهُ إِنْكَارًا شَدِيدًا ، وَقَالَ : " أُفٍّ أُفٍّ ، لا ، لا ، وَمَدَّ بِهَا صَوْتَهُ ، إِلا بِزَادٍ وَرُفَقَاءَ وَقَافِلَةٍ " . قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَلالُ : فِي قَوْلِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ، فِي مَسْأَلَةِ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الأَوَّلَةِ : إِنْ كُنْتَ تُطِيقُ وَإِلا فَلا ، فَإِنْ أَطَاقَ وَعَلِمَ ، أَنَّهُ يَقْوَى عَلَى ذَلِكَ ، فَلا يَسْأَلُ وَلا تَسْتَشْرِفُ نَفْسُهُ لأَنْ يَأْخُذَ أَوْ يُعْطَى فَيَقْبَلُ ، فَهُوَ مِثْلُ الْمُتَوَكِّلِ عَلَى الصِّدْقِ ، وَقَدْ أَجَازَتِ الْعُلَمَاءُ التَّوَكُّلَ عَلَى الصِّدْقِ ، وَأَنَا أُبَيِّنُهُ بَعْدَ هَذَا وَعَلَى مَا فَعَلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، رَحِمَهُ اللَّهُ ، أَيْضًا .
سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الْمَرُّوذِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ رَحِمَهُ اللَّهُ ، يَقُولُ : " حَجَجْتُ خَمْسَ حِجَجٍ ، ثِنْتَيْنِ مِنْهَا عَلَى قَدَمَيَّ ، وَقَدْ كَفَى بَعْضَ النَّاسِ إِلَى مَكَّةَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا " ، قُلْتُ : مَنْ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ؟ قَالَ : " أَنَا " ، فَمَنْ قَدَرَ عَلَى هَذَا فَنِعْمَ ، فَأَمَّا أَنْ يُخَاطِرَ فَيَخْرُجَ بِغَيْرِ زَادٍ ، وَهُوَ لا يُؤَمِّلُ مِنْ نَفْسِهِ هَذَا ، فَقَدْ كَرِهَتِ الْعُلَمَاءُ ذَلِكَ ، وَقَدْ أَنْكَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَى الْمُتَّكِلِينَ فِي ذَلِكَ إِنْكَارًا شَدِيدًا .
أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْخَلِيلِ ، أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ نَصْرٍ أَبَا حَامِدٍ حَدَّثَهُمْ ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَدْ سَأَلَهُ رَجُلٌ ، أَيَخْرُجُ إِلَى مَكَّةَ مُتَوَكِّلا لا يَحْمِلُ مَعَهُ شَيْئًا ؟ قَالَ : " لا يُعْجِبُنِي ، فَمِنْ أَيْنَ يَأْكُلُ ؟ " ، قَالَ : يَتَوَكَّلُ فَيُعْطِيهِ النَّاسُ ، قَالَ : " فَإِذَا لَمْ يُعْطُوهُ أَلَيْسَ يَسْتَشْرِفُ لَهُمْ حَتَّى يُعْطُوهُ ؟ لا يُعْجِبُنِي هَذَا ، لَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالتَّابِعِينَ فَعَلَ هَذَا ، وَلَكِنْ يَعْمَلُ وَيَطْلُبُ وَيَتَحَرَّى " ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ : إِنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ جَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ أَسْلَمَ ، فَقَالَ : مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ يُرِيدُ سَفَرًا ، أَيُّمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ يَحْمِلُ مَعَهُ زَادًا أَوْ يَتَوَكَّلُ ؟ قَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : " يَحْمِلُ زَادًا وَيَتَوَكَّلُ " .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ السِّمْسَارُ ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ مُوسَى بْنِ مُشَيْشٍ حَدَّثَهُمْ ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، سَأَلَهُ رَجُلٌ خُرَاسَانِيُّ فَقَالَ : أَحُجُّ بِلا زَادٍ ؟ فَقَالَ : " لا ، اعْمَلْ وَاحْتَرِفْ وَاخْرُجْ ، النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ زَوَّدَ أَصْحَابَهُ " ، فَقَالَ الْخُرَاسَانِيُّ : فَهَؤُلاءِ الَّذِينَ يَغْزُونَ وَيَحُجُّونَ بِلا زَادٍ ، هُمْ عَلَى الْخَطَإِ ؟ قَالَ : " نَعَمْ ، هُمْ عَلَى الْخَطَإِ " .
وَأَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَامِعٍ الرَّازِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعِينٍ الْحُسَيْنَ بْنَ الْحَسَنِ الرَّازِيَّ ، قَالَ : شَهِدْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، جَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ ، فَقَالَ لَهُ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، مَعِي دِرْهَمٌ ، وَأُرَاهُ قَالَ : أَحُجُّ بِهَذَا الدِّرْهَمِ ، فَقَالَ لَهُ أَحْمَدُ : اذْهَبْ إِلَى بَابِ الْكَرْخِ ، فَاشْتَرِ بِهَذَا الدِّرْهَمِ مَنًّا ، وَاحْمِلْ عَلَى رَأْسَكَ حَتَّى يَصِيرَ عِنْدَكَ ثَلاثُ مِئَةٍ ، فَإِذَا صَارَ عِنْدَكَ ثَلاثُ مِئَةٍ فَحُجَّ ، قَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، مَا تَرَى مَكَاسِبَ النَّاسِ ؟ قَالَ أَحْمَدُ : انْظُرْ إِلَى هَذَا الْخَبِيثِ ، يُرِيدُ أَنْ يُفْسِدَ عَلَى النَّاسِ مَعَايِشَهُمْ ، قَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَنَا مُتَوَكِّلٌ ، قَالَ : وَحْدَكَ أَوْ مَعَ النَّاسِ ، فَتَدْخُلُ الْبَادِيَةَ ، قَالَ : لا ، مَعَ النَّاسِ ، قَالَ : " كَذَبْتَ لَسْتَ أَنْتَ بِمُتَوَكِّلٍ ، فَادْخُلْ وَحْدَكَ ، وَإِلا فَأَنْتَ مُتَوَكِّلٌ عَلَى جُرُبِ النَّاسِ " .
أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَدَقَةَ ، قَالَ : ثنا إِسْحَاقُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ صُبَيْحٍ ، قَالَ : قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ : يَا أَبَا سَعِيدٍ ، إِنَّ بِبَلَدِنَا قَوْمًا مِنْ هَؤُلاءِ الصُّوفِيَّةِ ، قَالَ : لا تَقْرُبْ هَؤُلاءِ ، فَإِنَّا قَدْ رَأَيْنَا مِنْ هَؤُلاءِ قَوْمًا ، فَبَعْضُهُمْ أَخْرَجَهُمُ الأَمْرُ إِلَى الْجُنُونِ ، وَبَعْضُهُمْ أَخْرَجَهُمْ إِلَى الزَّنْدَقَةِ ، ثُمَّ قَالَ : خَرَجَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ فِي سَفَرٍ فَشَيَّعْتُهُ ، فَكَانَ مَعَهُ سُفْرَةٌ فِيهَا الْفَالُوذَجُ ، وَكَانَ فِيهَا حَمَلٌ " .
أَخْبَرَنَا طَالِبُ بْنُ قُرَّةَ الأَدْنَى ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، قَالَ : " مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنْهُمْ عَاقِلا " ، يَعْنِي الصُّوفِيِّينَ .
أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَيَّارٍ النَّصِيبِيُّ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ زِيَادٍ النَّصِيبِيُّ ، قَالَ : كُنَّا عِنْدَ مَالِكٍ ، فَذَكَرْتُ لَهُ صُوفِيِّينَ فِي بِلادِنَا ، فَقُلْتُ لَهُ : يَلْبَسُونَ فَوَاخِرَ ثِيَابِ الْيَمَنِ ، وَيَفْعَلُونَ كَذَا ، قَالَ : فَقَالَ لِي : " وَيْحَكَ أَوَ مُسْلِمُونَ هُمْ ؟ " ، قَالَ : فَضَحِكَ حَتَّى اسْتَلْقَى ، قَالَ : فَقَالَ لِي بَعْضُ جُلَسَائِهِ : مَا هَذَا ؟ مَا رَأَيْنَا أَعْظَمَ فِتْنَةً عَلَى هَذَا الشَّيْخِ مِنْكَ ، مَا رَأَيْنَاهُ ضَاحِكًا قَطُّ .
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، ثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : ( وَتَزَوَّدُوا سورة البقرة آية 197 ) ، قَالَ : وَالتَّمْرُ هُوَ الْكَعْكُ .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، ثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ . وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، فِي قَوْلِهِ : ( وَتَزَوَّدُوا سورة البقرة آية 197 ) ، قَالَ : " الْكَعْكُ وَالسَّوِيقُ " .
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، ثنا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُجَاهِدًا ، قَالَ : كَانُوا يَحُجُّونَ وَلا يَتَزَوَّدُونَ ، فَرُخِّصَ لَهُمْ فِي الزَّادِ ، فَأُنْزِلَ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى سورة البقرة آية 197 .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، ثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، قَالَ : كَانُوا يَحُجُّونَ بِغَيْرِ زَادٍ ، فَأُمِرُوا أَنْ يَتَزَوَّدُوا ، وَقَالَ : ( خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى سورة البقرة آية 197 ) .
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْكِرْمَانِيُّ ، ثنا أَبُو بَكْرٍ ، ثنا سُوَيْدُ بْنُ عَمْرٍو الْكِنَانِيُّ ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، ( وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى سورة البقرة آية 197 ) ، قَالَ : " كَانَ نَاسٌ مِنَ الْعَرَبِ إِذَا حَجُّوا فَبَلَغُوا ثَنِيَّةً أَوْ عَقَبَةً لَمْ يَتَزَوَّدُوا ، وَتَرَكُوا الزَّادَ ، وَقَالُوا : نَتَوَكَّلُ فَأُمِرُوا أَنْ يَتَزَوَّدُوا " .
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ ، ثنا أَبُو بَكْرٍ ، ثنا شَبَابَةُ ، ثنا وَرْقَاءُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " كَانَ أَهْلُ الْيَمَنِ يَحُجُّونَ وَلا يَتَزَوَّدُونَ ، وَيَقُولُونَ : نَحْنُ مُتَوَكِّلُونَ ، فَيَحُجُّونَ فَيَأْتُونَ إِلَى مَكَّةَ فَيَسْأَلُونَ النَّاسَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى سورة البقرة آية 197 " .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَبَّاسِ الْبَاهِلِيُّ ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنْ عِيسَى ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : ( وَتَزَوَّدُوا سورة البقرة آية 197 ) ، قَالَ : " كَانَ أَهْلُ الآفَاقِ يَخْرُجُونَ فِي الْحَجِّ ، يَتَوَصَّلُونَ بِالنَّاسِ بِغَيْرِ زَادٍ ، فَأُمِرُوا أَنْ يَتَزَوَّدُوا " .
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَطَاءِ بْنِ مُسْلِمٍ الْحَرَّانِيُّ الْبَاهِلِيُّ ، ثنا الْمُغِيرَةُ بْنُ سِقْلابٍ ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ جَيْشًا فِيهِمْ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ حُدَيْرٌ ، وَكَانَتْ تِلْكَ السَّنَةَ قَدْ أَصَابَتْهُمْ شِدَّةٌ مِنْ قِلَّةِ الطَّعَامِ ، فَزَوَّدَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَنَسِيَ أَنْ يُزَوِّدَ حُدَيْرًا ، قَالَ : فَخَرَجَ حُدَيْرٌ صَابِرًا مُحْتَسِبًا ، قَالَ : وَهُوَ آخِرُ الرَّكْبِ يَقُولُ : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ ، وَيَقُولُ : نِعْمَ الزَّادُ هُوَ يَا رَبِّ ، قَالَ : وَهُوَ يُرَدِّدُهَا ، وَهُوَ فِي آخِرِ الرَّكْبِ ، قَالَ : فَجَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ : " إِنَّ رَبِّي أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ يُخْبِرُ أَنَّكَ زَوَّدْتَ أَصْحَابَكَ ، وَنَسِيتَ أَنْ تُزَوِّدَ حُدَيْرًا ، وَهُوَ فِي آخِرِ الرَّكْبِ يَقُولُ : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ ، وَيَقُولُ : نِعْمَ الزَّادُ هُوَ يَا رَبِّ ، قَالَ : فَكَلامُهُ ذَلِكَ لَهُ نُورٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ، فَابْعَثْ إِلَيْهِ بِزَادٍ ، فَدَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلا فَدَفَعَ إِلَيْهِ زَادَ حُدَيْرٍ ، وَأَمَرَهُ إِذَا انْتَهَى إِلَيْهِ حَفِظَ عَلَيْهِ مَا يَقُولُ ، وَإِذَا دَفَعَ إِلَيْهِ الزَّادَ حَفِظَ عَلَيْهِ مَا يَقُولُ ، وَيَقُولُ لَهُ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقْرِئُكَ السَّلامَ وَرَحْمَةَ اللَّهِ ، وَيُخْبِرُكَ أَنَّهُ كَانَ نَسِيَ أَنْ يُزَوِّدَكَ ، وَأَنَّ رَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَرْسَلَ إِلَيَّ جِبْرِيلَ فَذَكَرَنِي بِكَ ، فَذَكَّرَهُ جِبْرِيلُ وَأَعْلَمَهُ مَكَانَكَ " قَالَ : فَانْتَهَى إِلَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ ، وَيَقُولُ : نِعْمَ الزَّادُ هَذَا يَا رَبِّ ، قَالَ : فَدَنَا مِنْهُ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقْرِئُكَ السَّلامَ وَرَحْمَةَ اللَّهِ ، وَقَدْ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ بِزَادٍ مَعِي ، وَيَقُولُ : إِنِّي إِنَّمَا نَسِيتُكَ ، فَأُرْسِلَ إِلَيَّ جِبْرِيلُ مِنَ السَّمَاءِ يُذَكِّرُنِي بِكَ ، قَالَ : فَحَمِدَ اللَّهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، ذَكَرَنِي رَبِّي مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَوَاتٍ ، وَمِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ ، وَرَحِمَ جُوعِي وَضَعْفِي ، يَا رَبِّ كَمَا لَمْ تَنْسَ حُدَيْرًا ، فَاجْعَلْ حُدَيْرًا لا يَنْسَاكَ ، قَالَ : فَحَفِظَ الرَّجُلُ مَا قَالَ ، فَرَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ بِمَا سَمِعَ مِنْهُ حِينَ أَتَاهُ ، وَبِمَا قَالَ حِينَ أَخْبَرَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَمَا إِنَّكَ لَوْ رَفَعْتَ رَأْسَكَ إِلَى السَّمَاءِ ، لَرَأَيْتَ لِكَلامِهِ ذَلِكَ نُورًا سَاطِعًا مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ ، قَالَ : قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : هَؤُلاءِ الْمُتَوَكِّلَةُ الَّذِينَ لا يَتَّجِرُونَ وَلا يَعْمَلُونَ ، يَحْتَجُّونَ بِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَوَّجَ عَلَى سُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ ، فَهَلْ كَانَ مَعَهُ شَيْءٌ مِنَ الدُّنْيَا ؟ قَالَ : وَمَا عِلْمُهُمْ أَنَّهُ كَانَ لا يَعْمَلُ ؟ قَالَ : قُلْتُ : يَقُولُونَ : نَقْعُدُ وَأَرْزَاقُنَا عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، قَالَ : ذَا قَوْلٌ رَدِيءٌ خَبِيثٌ ، اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ : إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ سورة الجمعة آية 9 فَأَيْشَ هَذَا إِلا الْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ .
حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ الْحِمْصِيُّ ، ثنا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْمَخْزُومِيُّ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُسْرٍ الْمَازِنِيُّ ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا صَلَّى الْجُمُعَةَ خَرَجَ إِلَى السُّوقِ يَتَأَوَّلُ هَذِهِ الآيَةَ : فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ سورة الجمعة آية 10 " .
وَأَخْبَرَنَا وَأَخْبَرَنَا الْمَرُّوذِيُّ ، قَالَ : قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : إِنَّ قَوْمًا كَانُوا بِمَكَّةَ فِي مَسْجِدٍ ، فَجَاءَهُمْ رَجُلٌ فَقَالَ : قُومُوا خُذُوا هَذَا اللَّحْمَ ، فَقَالُوا : لا ، أَوْ تَذْهَبَ فَتَشْوِيَهُ وَتَجِيءَ بِهِ ، فَقَالَ : أَمَّا السَّاعَةَ فَقَدْ أُمِرَ بِالْعَمَلِ ، ثُمَّ قَالَ : إِذَا قَالَ : لا أَعْمَلُ ، فَجِيءَ إِلَيْهِ بِشَيْءٍ مِمَّا قَدْ عُمِلَ وَاكْتَسَبُوهُ ، لأَيِّ شَيْءٍ يَقْبَلُهُ ؟ قُلْتُ : يَقُولُ : هَذَا رِزْقِي ، قَالَ : هُوَ يَقْبَلُ مِمَّنْ يَعْمَلُ ، " كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلامُ يَعْمَلُ حَتَّى تَدْبَرَ يَدُهُ وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْمَلُونَ " .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبِي عَنْ قَوْمٍ يَقُولُونَ : نَتَّكِلُ عَلَى اللَّهِ وَلا نَكْتَسِبُ ، فَقَالَ : يَنْبَغِي لِلنَّاسِ كُلِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَلَكِنْ يَعُودُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكَسْبِ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ( فَاسْعَوْا إِلَى ذَكَرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ) ، فَبِهَذَا قَدْ عُلِمَ أَنَّهُمْ يَكْتَسِبُونَ وَيَعْمَلُونَ وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ عَالَ ابْنَتَيْنِ أَوْ ثَلاثَةً فَلَهُ الْجَنَّةُ " يَعْنِي : مَنْ قَالَ بِخِلافِ هَذَا ، هَذَا قَوْلُ إِنْسَانٍ أَحْمَقَ ، قَالَ : وَسَمِعْتُ أَبِي ، رَحِمَهُ اللَّهُ ، يَقُولُ : الاسْتِغْنَاءُ عَنِ النَّاسِ بِطَلَبٍ ، يَعْنِي الْعَمَلَ ، أَعْجَبُ إِلَيْنَا مِنَ الْجُلُوسِ وَانْتِظَارِ مَا فِي أَيْدِي النَّاسِ .
وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْكَحَّالُ ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ رَحِمَهُ اللَّهُ ، قَالَ : يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : " مَنْ مَاتَ لَهُ ثَلاثَةٌ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ لَمْ تَمَسَّهُ النَّارُ إِلا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ " ، قُلْتُ : الْحِنْثُ هُوَ الْحُلُمُ ؟ قَالَ : نَعَمْ .
وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثنا صَالِحٌ ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَاهُ رَحِمَهُ اللَّهُ ، عَنِ التَّوَكُّلِ ، فَقَالَ : " التَّوَكُّلُ حَسَنٌ ، وَلَكِنْ يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ لا يَكُونَ عِيَالا عَلَى النَّاسِ ، يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يَعْمَلَ حَتَّى يُغْنِيَ نَفْسَهُ وَعِيَالَهُ ، وَلا يَتْرُكُ الْعَمَلَ " .
قَالَ : قَالَ : وَسُئِلَ أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ ، وَأَنَا شَاهِدٌ عَنْ قَوْمٍ لا يَعْمَلُونَ ، وَيَقُولُونَ : نَحْنُ مُتَوَكِّلُونَ ، فَقَالَ : " هَؤُلاءِ مُبْتَدِعَةٌ " . أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ ، أَنَّهُ قَالَ لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ رَحِمَهُ اللَّهُ : إِنَّ ابْنَ عُيَيْنَةَ كَانَ يَقُولُ : هُمْ مُبْتَدِعَةٌ ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : " هَؤُلاءِ قَوْمُ سُوءٍ ، يُرِيدُونَ تَعْطِيلَ الدُّنْيَا " .
وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُثَنَّى الأَنْبَارِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ ، يَقُولُ : " يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ إِذَا كَانَ عِنْدَهُ شَيْءٌ يَسْتَطِيبُهُ فَلْيَتَقَوَّتْهُ ، وَلْيَتَنَزَّهْ عَنْ هَذِهِ الأَقْذَارِ " .
وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، قَالَ : قُلْتُ لأَبِي : تَرَى إِنِ اكْتَسَبَ رَجُلٌ قُوتَ يَوْمٍ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : " إِنِ اكْتَسَبَ فَضْلا فَعَادَ بِهِ عَلَى قَرَابَتِهِ ، أَوْ دَارِهِ ، أَوْ ضَيْفٍ ، فَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ لا يَكْتَسِبَ ، وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَسْتَعِفَّ " .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، أَنَّ أَبَا الْحَارِثِ حَدَّثَهُمْ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، قُلْتُ : الرَّجُلُ يَدَعُ الْعَمَلَ وَيَجْلِسُ ، وَيَقُولُ : مَا أَعْرِفُ إِلا ظَالِمًا أَوْ غَاصِبًا ، فَأَنَا آخُذُ مِنْ أَيْدِيهِمْ ، وَلا أُعِينُهُمْ ، وَلا أُقَوِّيهِمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ ، قَالَ : مَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يَدَعَ الْعَمَلَ ، وَيَقْعُدَ يَنْتَظِرُ مَا فِي أَيْدِي النَّاسِ ، أَنَا أَخْتَارُ الْعَمَلَ ، وَالْعَمَلُ أَحَبُّ إِلَيَّ ، إِذَا جَلَسَ الرَّجُلُ وَلَمْ يَحْتَرِفْ ، دَعَتْهُ نَفْسُهُ إِلَى أَنْ يَأْخُذَ مَا فِي أَيْدِي النَّاسِ ، فَإِذَا أَعْطَوْهُ أَوْ مَنَعُوهُ أَشْغَلَ نَفْسَهُ بِالْعَمَلِ ، وَالاكْتِسَابُ تَرْكُ الطَّمَعِ ، قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لأَنْ يَحْمِلَ الرَّجُلُ حَبْلا فَيَحْتَطِبَ ثُمَّ يَبِيعَهُ فِي السُّوقِ ، وَيَسْتَغْنِيَ بِهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ أَعْطَوْهُ أَوْ مَنَعُوهُ " ، فَقَدْ أَخْبَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الْعَمَلَ خَيْرٌ مِنَ الْمَسْأَلَةِ ، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى : فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ سورة الجمعة آية 9 ، فَقَوْلُهُ هَذَا إِذَنْ مِنَ الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ ، وَأَنَا أَخْتَارُ لِلرَّجُلِ الاضْطِرَابَ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ ، وَالاسْتِغْنَاءَ عَمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ ، وَهُوَ عِنْدِي أَفْضَلُ ، قُلْتُ : إِنَّ هَاهُنَا قَوْمًا يَقُولُونَ : نَحْنُ مُتَوَكِّلُونَ ، وَلا نَرَى الْعَمَلَ إِلا بِغَيْرِ الظَّلَمَةِ وَالْقُضَاةِ ، وَذَلِكَ أَنِّي لا أَعْرِفُ إِلا ظَالِمًا ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : مَا أَحْسَنَ الاتِّكَالَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَلَكِنْ لا يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يَقْعُدَ وَلا يَعْمَلَ شَيْئًا حَتَّى يُطْعِمَهُ هَذَا وَهَذَا ، وَنَحْنُ نَخْتَارُ الْعَمَلَ ، وَنَطْلُبُ الرِّزْقَ ، وَنَسْتَغْنِي عَنِ الْمَسْأَلَةِ ، وَالاسْتِغْنَاءُ عَنِ النَّاسِ بِالْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الْمَسْأَلَةِ .
وَحَدَّثَنَا وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الزُّبَيْرِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لأَنْ يَحْمِلَ الرَّجُلُ حَبْلا فَيَحْتَطِبَ ، ثُمَّ يَجِيءَ فَيَضَعَهُ فِي السُّوقِ ، فَيَبِيعَهُ الرَّجُلُ يَسْتَغْنِي فَيُنْفِقَهُ عَلَى نَفْسِهِ ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ أَعْطَوْهُ أَوْ مَنَعُوهُ " .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثنا وَكِيعٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الزُّبَيْرِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لأَنْ يَحْمِلَ الرَّجُلُ حَبْلا فَيَحْتَطِبَ ، ثُمَّ يَجِيءَ فَيَضَعَهُ فِي السُّوقِ ، فَيَبِيعَهُ الرَّجُلُ يَسْتَغْنِي فَيُنْفِقَهُ عَلَى نَفْسِهِ ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ أَعْطَوْهُ أَوْ مَنَعُوهُ " .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثنا وَكِيعٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلَهُ ، فَيَأْتِيَ الْجَبَلَ فَيَجِيءَ بِحُزْمَةِ حَطَبٍ عَلَى ظَهْرِهِ ، فَيَبِيعَهَا وَيَسْتَغْنِيَ بِثَمَنِهَا ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ أَعْطَوْهُ أَوْ مَنَعُوهُ " .
Statistiques du graphe
Sortant
3
Entrant
49
Total
52
Traductions
🇸🇦 Arabic
الحث على التجارة والصناعة للخلال