Entités

العمر والشيب لابن أبي الدنيا

BE923349Livre

Déclarations

3 sortant
=licencepublic-domainBS3703074
=sourceSanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)BS3703075

Référencé par

46 entrant
أَخْبَرَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مُحْرِزِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ : دَخَلَ أَرْطَاةُ بْنُ سُهَيَّةَ الْمُرِّيُّ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ وَقَدْ أَتَتْ عَلَيْهِ ثَلاثُونَ وَمِائَةُ سَنَةٍ ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ : " مَا بَقِيَ مِنْ شِعْرِكَ ؟ قَالَ : وَاللَّهِ مَا أَشْرَبُ ، وَلا أَطْرَبُ ، وَلا أَغْضَبُ ، وَلا يَجِيئُ الشِّعْرُ إِلا عَلَى مِثْلِ هَذَا الْحَالِ ، إِنِّي أَقُولُ : رَأَيْتُ الْمَرْءَ تَأْكُلُهُ اللَّيَالِي كَأَكْلِ الأَرْضِ سَاقِطَةَ الْحَدِيدِ وَمَا تُبْقِي الْمَنِيَّةُ حِينَ تَأْتِي عَلَى نَفْسِ ابْنِ آدَمَ مِنْ مَزِيدِ وَأَعْلَمُ أَنَّهَا سَتَكُرُّ حَتَّى تُوَفِّيَ نَذْرَهَا بِأَبِي الْوَلِيدِ فَارْتَاعَ عَبْدُ الْمَلِكِ ، وَكَانَ يُكَنَّى أَبَا الْوَلِيدِ ، وَكَانَ أَرْطَأَةُ أَيْضًا يُكَنَّى أَبَا الْوَلِيدِ . فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنِّي لَمْ أَعْنِكَ ، إِنَّمَا عَنَيْتُ نَفْسِي . فَقَالَ : وَأَنَا أَيْضًا سَتَكُرُّ عَلَيَّ الْمَنِيَّةُ " .
حَدَّثَنِي حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ مُوسَى ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ قَالَ : قَالَ مُعَاوِيَةُ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ يُقَالُ لَهُ عَمْرُو بْنُ مَسْعَدَةَ وَدَخَلَ عَلَيْهِ وَكَانَ أَخًا لأَبِي سُفْيَانَ وَصَدِيقًا ، فَعَرَفَهُ مُعَاوِيَةُ فَقَالَ : " كَيْفَ أَنْتَ ؟ وَكَيْفَ حَالُكَ ؟ قَالَ : مَا تَسْأَلُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَمَّنْ ذَبُلَتْ بَشْرَتُهُ ، وَقُطِعَتْ ثَمَرَتُهُ ، فَابْيَضَّ الشَّعْرُ ، وَانْحَنَى الظَّهْرُ ، فَكَثُرَ مِنِّي مَا كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ يَقِلَّ ، وَضَعُفَ مِنِّي مَا كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ يَزِلَّ فَأَجْحَدُ النِّسَاءَ وَكُنَّ الشِّفَاءَ ، وَكَرِهْتُ الْمَطْعَمَ وَكَانَ الْمَنْعَمَ ، فَقَصُرَ خَطْوِي ، وَكَثُرَ سَهْوِي وَسَحُلَتْ مَرِيرَتِي بِالنَّقْضِ ، وَثَقُلْتُ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ ، وَقَرُبَ بَعْضِي مِنْ بَعْضٍ ، فَنَحِفَ وَضَعُفَ وَكَلَّ وَذَبُلَ ، فَقَلَّ انْحِيَاشُهُ ، وَكَثُرَ ارْتِعَاشُهُ وَقَلَى مَعَاشَهُ ، فَنَوْمُهُ سُبَاتٌ ، وَفَهْمُهُ تَارَاتٌ ، وَلَيْلُهُ هَفَاتٌ كَقَوْلِ عَمِّكَ : أَصْبَحْتُ شَيْخًا كَبِيرًا هَامَةً لِغَدٍ تَرْقُو لَدَى خَدَنِي أَوْ لا فَبَعْدَ غَدِ فَبَكَى مُعَاوِيَةُ وَأَمَرَ لَهُ بِمَالٍ وَكِسَاءٍ وَعُرُوضٍ , وَحَمَلَهُ إِلَى الطَّائِفِ . . . وَقَارًا فَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ مِنْهَا شَيْبًا ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ شَابَ " .
حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ : " كَانَ ابْنُ السَّمَّاكِ يَقُولُ فِي كَلامِهِ : إِخْوَانِي ، أَلا مُتَأَهِّبٌ فِيمَا يُوصَفُ لَهُ أَمَامَهُ ، أَلا مُسْتَعِدٌّ لِيَوْمِ فَقْرِهِ وَفَاقَتِهِ ، أَلا شَابٌّ عَازِمٌ مُبَادِرٌ لِمَنِيَّتِهِ لَيْسَ يَغُرُّهُ شَبَابُ سِنِّهِ ، وَلا شِدَّةُ قُوَّتِهِ ، وَلا انْبِسَاطُ أَمَلِ مِثْلِهِ ، أَلا شَيْخٌ مُبَادِرٌ انْقِضَاءَ مُدَّتِهِ ، وَفَنَاءَ أَكْلِهِ ، جَادًّا مُشَمِّرًا فِيمَا بَقِيَ مِنْ رَمَقِهِ ، مَا يَنْتَظِرُ مَنْ قَدِ ابْيَضَّتْ شَعْرَتُهُ بَعْدَ سَوَادِهَا ، وَتَكَرَّشَ جِلْدُهُ بَعْدَ انْبِسَاطِهِ ، وَتَقَوَّسَ ظَهْرُهُ بَعْدَ انْتِصَابِهِ وَاعْتِدَالِهِ ، وَضَعُفَ رُكْنُهُ ، وَقَصُرَ خَطْوُهُ ، وَكَلَّ بَصَرُهُ ، وَقَلَّ طُعْمُهُ ، وَذَهَبَ نَوْمُهُ ، وَأَنْكَرَ الأَشْيَاءَ كُلَّهَا مِنْهُ ، وَبَلِيَ سِنُّهُ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ فِي حَيَاتِهِ ، فَرَحِمَ اللَّهُ امْرَأً عَقَلَ أَمْرَهُ ، وَأَحْسَنَ النَّظَرَ لِنَفْسِهِ ، وَاغْتَنَمَ كُلَّ لَيْلَةٍ تَأْتِي عَلَيْهِ وَيَوْمٍ يَمُرُّ بِهِ " ، حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ التَّمِيمِيُّ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى : أَيُّ بَيْتٍ قَالَتِ الْعَرَبُ أَشْعَرُ ؟ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : قَوْلُ الْقَائِلِ : .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ أَبِي يَحْيَى السُّلَمِيُّ قَالَ : أَنْبَأَنِي هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَنْصَارِيُّ ، قَالَ : تَزَوَّجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ شَرِيفَةً فَجَاءَهُ رَجُلٌ يُهَنِّئُهُ بِهَا ، فَقَالَ : مَا أَشْرَفَهَا مِنِ امْرَأَةٍ لا تَلِدُ وَقَدْ طَعَنَتْ فِي السِّنِّ ، فَقَالَ عُمَرُ : " لَوْلا الْوَلَدُ لَمْ أَتَزَوَّجْ ، حَصِيرٌ فِي بَيْتٍ خَيْرٌ مِنِ لا تَلِدُ ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى تَمِيمِ بْنِ الْجِهَادِ الْجُهَنِيِّ فَقَالَ : كَيْفَ شَبَّبْتَ بِالنِّسَاءِ ؟ قَالَ : قُلْتُ فِيهِنَّ : إِنْ تَأْتِ يَوْمًا بِنْتَ عَشْرٍ فَإِنَّهَا بِخَيْرٍ إِلَى خَيْرٍ تُحِبُّ بَرِيدَهَا وَإِنْ تَأْتِ يَوْمًا بِنْتَ عِشْرِينَ حِجَّةً فَتِلْكَ الْمُنَى تَلْهُو بِهَا وَتُرِيدُهَا وَبِنْتُ الثَّلاثِينَ الَّتِي هِيَ حَاجَةٌ لِنَفْسِكَ لَمْ تَكْبُرْ وَلَمْ يَعْسُ عُودُهَا وَقَيِّمُ بِنْتِ الأَرْبَعِينَ بِغِبْطَةٍ وَلَمْ يَتَغَيَّرْ وُدُّهَا وَجَدِيدُهَا وَإِنْ تَأْتِ يَوْمًا بِنْتَ خَمْسِينَ حِجَّةً هَدْيًا فَقُلْهَا جُنَّةً تَسْتَفِيدُهَا وَإِنْ تَأْتِ يَوْمًا بِنْتَ سِتِّينَ حِجَّةً تَجِدْهَا مُحِبًّا دِينُهَا وَرُكُودُهَا وَإِنْ تَأْتِ يَوْمًا بِنْتَ سَبْعِينَ حِجَّةً تَجِدْهَا إِذَا زِيرَتْ شَدِيدًا صُدُودُهَا وَبِنْتُ الثَّمَانِينَ الَّتِي قَدْ تَشَعْشَعَتْ مِنَ الْكِبَرِ الْعَاتِي وَمَاسٍ وَرِيدُهَا وَإِنْ تَأْتِي يَوْمًا بِنْتَ تِسْعِينَ حِجَّةً تَجِدْ بَيْتِهَا ضَنْكًا قَصِيرًا عَمُودُهَا فَضَحِكَ عُمَرُ وَقَالَ : إِنَّهُ لَشَبِيهٌ يَا جُهَنِيُّ أَنْ يَكُونَ مَا بَعْدَ الأَرْبَعِينَ مُتَغَيِّرًا " .
قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي ، قَالَ : أَنْشَدَنِي أَبُو الْوَلِيدِ الْكِلابِيُّ : إِنِّي لَمُهْدٍ لِلنِّسَاءِ هَدِيَّةً سَيَرْضَى بِهَا أَعْيَانُهَا وَشُهُودُهَا إِذَا مَا لَقِيتُمْ ذَاتَ عَشْرٍ فَإِنَّهَا قَلِيلٌ إِذَا يَلْقَى الْخَرُودَ جُودُهَا تَمُدُّ إِلَيْهَا بِالنَّوَالِ فَتَبْتَلِي وَتَلْطِمُ خَدَّيْهَا إِذَا تَسْتَزِيدُهَا وَلَكِنْ بِنَفْسِي ذَاتُ عِشْرِينَ حِجَّةً فَتِلْكَ الَّتِي أَلْهُو بِهَا وَأُرِيدُهَا وَذَاتُ الثَّلاثِينَ الَّتِي لَيْسَ فَوْقَهَا هِيَ النَّعْتُ لَمْ تَكْبُرْ وَلَمْ يَعْسُ عُودُهَا وَصَاحِبُ ذَاتِ الأَرْبَعِينَ بِغِبْطَةٍ وَخَيْرُ النِّسَاءِ سَرْوُهَا وَحَدِيدُهَا وَصَاحِبَةُ الْخَمْسِينَ فِيهَا مَنَافِعُ وَنِعْمَ الْمَتَاعُ لِلْفَتَى يَسْتَفِيدُهَا وَصَاحِبَةُ السِّتِّينَ تَغْدُو قَوِيَّةً عَلَى الْمَالِ وَالإِسْلامِ صُلْبًا عَمُودُهَا إِذَا مَا لَقِيتُمْ بِنْتَ سَبْعِينَ حِجَّةً فَقُلْهَا وَهَبْهَا خَيْبَةً تَسْتَفِيدُهَا وَذَاتُ الثَّمَانِينَ الَّتِي قَدْ تَشَعْشَعَتْ مِنَ الْكِبَرِ الْعَاسِي وَمَاسَ وَرِيدُهَا وَصَاحِبَةُ التِّسْعِينَ فِيهَا أَذَلُّهُمْ وَتَحْسِبُ أَنَّ النَّاسَ طُرًّا عَبِيدُهَا وَإِنْ مِائَةٌ وَفَّتْ لأُخْرَى فَجِئْتَهَا تَجِدْ بَيْتَهَا رَثًّا قَصِيرًا عَمُودُهَا . العمر والشيب لابن أبي الدنيا " .
حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ خُثَيْمٍ الْهِلالِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُعْتَمِرِ الْبَصْرِيُّ قَالَ : جَاءَنِي ابْنُ الأَعْمَشِ ، قَالَ : " كَانَ بِالْبَصْرَةِ شَيْخٌ قَدْ عَمَّرَ فَكَانَ إِذَا قِيلَ لَهُ : كَيْفَ أَصْبَحْتَ كَيْفَ أَمْسَيْتَ ؟ يَقُولُ : لَوْ كُنْتَ تَعْلَمُ حَقَّ عِلْمِي أَيْقَنْتَ أَنِّي قَدْ فَنِيتُ فَأَجَابَهُ : إِنْ تَكُ قَدْ فَنِيتَ فَبَعْدَ قَوْمٍ طُوَالِ الْعُمُرِ بَادُوا قَدْ بَقِيتَ فَزَادُكَ فِي حَيَاتِكَ لا تَضَعْهُ كَأَنَّكَ فِي أُهَيْلِكَ قَدْ أُتِيتَ فَصِرْتَ وَقَدْ حُمِلْتَ إِلَى ضَرِيحٍ وَفِي الأَمْوَاتِ قَبْلَكَ قَدْ نُسِيتَ قَرِيبُ الدَّارِ مُنْفَرِدًا وَحِيدًا بِكَأسِ النَّاسِ قَبْلَكَ قَدْ سُقِيتَ وَكُلُّ فَتًى تُعَاوِدُهُ اللَّيَالِي سَيُبْلِيهِ الزَّمَانُ كَمَا بَلِيتَ فَكَمْ مِنْ بَاكٍ يُبْكِيكَ شَجْوًا وَآخَرُ قَدْ يُسَرُّ بِمَا لَقِيتَ " .

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant46
Total49

Traductions

🇸🇦 Arabic
العمر والشيب لابن أبي الدنيا