Bayaanet
Accueil
Entités
Propriétés
Déclarations
Coran
Chaînes
Recherche
Se connecter
🇫🇷
FR
🇬🇧
EN
🇸🇦
AR
Accueil
Entités
Propriétés
Déclarations
Coran
Chaînes
Recherche
← Entités
فوائد ابن حمكان (تخريج الضياء المقدسي)
BE923765
Livre
Déclarations
3 sortant
→
nature de l\'élément
→
Livre
BS3704321
=
licence
→
public-domain
BS3704322
=
source
→
Sanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)
BS3704323
Référencé par
45 entrant
Partie de
45
▸
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ بَرَكَةَ ، إِذْنًا ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ ، أَخْبَرَهُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، قَالَ : أنبا الشَّرِيفُ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ ، قَالَ : أنبا أَبُو الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ ، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالا : ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ زَاجٍ ، قثنا أَحْمَدُ بْنُ مُصْعَبٍ الْمَرْوَزِيُّ ، قثنا عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَدَنِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ أُسَيْدِ بْنِ صَفْوَانٍ ، وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لَمَّا قُبِضَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَسُجِّيَ ، ارْتَجَّتِ الْمَدِينَةُ بِالْبُكَاءِ كَيَوْمِ قُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَاءَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلامُ بَاكِيًا مُسْرِعًا مُسْتَرْجِعًا ، وَهُوَ يَقُولُ : الْيَوْمَ انْقَطَعَتْ خِلافَةُ النَّبُوَّةِ . حَتَّى وَقَفَ عَلَى بَابِ الْبَيْتِ الَّذِي فِيهِ أَبُو بَكْرٍ مُسَجًّى ، فَقَالَ : رَحِمَكَ اللَّهُ أَبَا بَكْرٍ ، كُنْتَ إِلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنِيسَهُ ، وَمُسْتَرَاحَهُ وَثِقَتَهُ ، وَمَوْضِعَ سِرِّهِ وَمَشُورَتِهِ ، وَكُنْتَ أَوَّلَ الْقَوْمِ إِسْلامًا ، وَأَخْلَصَهُمْ إِيمَانًا ، وَأَشَدَّهُمْ يَقِينًا ، وَأَخْوَفَهُمْ لِلَّهِ ، وَأَعْظَمَهُمْ غِنًى فِي دِينِ اللَّهِ ، وَأَحَوْطَهُمْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَحْدَبَهُمْ عَلَى الإِسْلامِ ، وَأَمَنَّهُمْ عَلَى أَصْحَابِهِ ، وَأَحْسَنَهُمْ صُحْبَةً ، وَأَكْثَرَهُمْ مَنَاقِبَ ، وَأَعْظَمَهُمْ سَوَابِقَ ، وَأَرْفَعَهُمْ دَرَجَةً ، وَأَقْرَبَهُمْ وَسِيلَةً ، وَأَشْبَهَهُمْ هَدْيًا وَسَمْتًا ، وَرَحْمَةً وَفَضْلا ، وَأَشْرَفَهُمْ مَنْزِلَةً ، وَأَكْرَمَهُمْ عَلَيْهِ ، وَأَوْثَقَهُمْ عِنْدَهُ , فَجَزَاكَ اللَّهُ عَنْ رَسُولِهِ وَعَنِ الإِسْلامِ خَيْرًا ، كُنْتَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَنْزِلَةِ السَّمْعِ وَالْبَصَرِ ، صَدَّقْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ كَذَّبُوهُ , فَسَمَّاكَ اللَّهُ فِي تَنْزِيلِهِ صِدِّيقًا ، فَقَالَ : وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ سورة الزمر آية 33 أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَاسَيْتَهُ حِينَ بَخِلُوا ، وَكُنْتَ مَعَهُ عِنْدَ الْمَكَارِهِ حِينَ عَنْهُ قَعَدُوا ، وَصَحِبْتَهُ فِي الشِّدَّةِ أَكْرَمَ الصُّحْبَةِ ، ثَانِيَ اثْنَيْنِ وَصَاحِبُهُ فِي الْغَارِ ، وَالْمُنَزَّلَ عَلَيْهِ السَّكِينَةُ ، وَرَفِيقَهُ فِي الْهِجْرَةِ ، وَخَلِيفَتَهُ فِي دِينِ اللَّهِ وَأُمَّتِهِ ، أَحْسَنَ خِلافَةً حِينَ ارْتَدَّ النَّاسُ ، وَقُمْتَ بِالأَمْرِ مَا لَمْ يَقُمْ بِهِ خَلِيفَةُ نَبِيٍّ ، فَنَهَضْتَ حِينَ وَهَنَ أَصْحَابُكَ ، وَبَرَّزْتَ حِينَ ضَعُفُوا ، وَلَزِمْتَ مِنْهَاجَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ هَمُّوا ، كُنْتَ خَلِيفَةَ رَسُولِِِِِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَقًّا لَمْ تَنُازِعْ ، وَلَمْ تَصْدَعْ بِرَغْمِ الْمُنَافِقِينَ وَكَيْدِ الْكَافِرِينَ وَكُرْهِ الْحَاسِدِينِ وَضَغْنِ الْفَاسِقِينَ وَغَيْظِ الْبَاغِينَ ، وَقُمْتَ بِالأَمْرِ حِينَ فَشِلُوا ، وَنَطَقْتَ حِينَ تَتَعْتَعُوا ، وَمَضَيْتَ بِنُورِ اللَّهِ إِذْ قَعَدُوا ، تَبِعُوكَ فَهُدُوا ، وَكُنْتَ أَخْفَضَهُمْ صَوْتًا ، وَأَعْلاهُمْ فَوْقًا ، وَأَقَلَّهُمْ كَلامًا ، وَأَصْوَبَهُمْ مَنْطِقًا ، وَأَطْوَلَهُمْ صَمْتًا ، وَأَكْرَمَهُمْ رَأْيًا ، وَأَسْمَحَهُمْ نَفْسًا ، وَأَعْرَفَهُمْ بِالأُمُورِ ، وَأَشْرَفَهُمْ عِلْمًا ، كُنْتَ وَاللَّهِ لِلدِّينِ يَعْسُوبًا , أَوَّلا حِينَ نَفَرَ عَنْهُ النَّاسُ ، وَآخِرًا حِينَ أَقْبَلُوا ، كُنْتَ لِلْمُؤْمِنِينَ أَبًا رَحِيمًا إِذْ صَارُوا عَلَيْكَ عِيَالا ، فَحَمَلْتَ أَثْقَالَ مَا عَنْهُ ضَعُفُوا ، وَرَعَيْتَ مَا أَهْمَلُوا ، وَحَفِظْتَ مَا أَضَاعُوا بِعِلْمِكَ مَا جَهِلُوا ، وَشَمَّرْتَ حِينَ خَنَعُوا ، وَعَلَوْتَ إِذْ هَلَعُوا ، وَصَبَرْتَ إِذْ جَزِعُوا ، وَأَدْرَكْتَ أَثَارَ مَا طَلَبُوا ، وَرَاجَعُوا رُشْدَهُمْ بِرَأْيِكَ فَظَفِرُوا ، فَنَالُوا بِكَ مَا لَمْ يَحْتَسِبُوا ، كُنْتَ عَلَى الْكَافِرِينَ عَذَابًا صَبًّا وَلَهَبًا ، وَلِلْمُؤْمِنِينَ رَحْمَةً وَأَنَسًا وَحِصْنًا ، فَظَفِرْتَ وَاللَّهِ بِغِنَائِهَا ، وَذَهَبْتَ بِفَضَائِلِهَا ، وَأَدْرَكْتَ سَوَابِقَهَا ، لَمْ تَفْلُلْ حُجَّتُكَ ، وَلَمْ يَزِغْ قَلْبُكَ ، وَلَمْ تَجْبُنْ نَفْسُكَ ، كُنْتَ كَالْجَبَلِ لا تُحَرِّكُهُ الْعَوَاصِفُ ، وَلا تُزِيلُهُ الْقَوَاصِفُ ، وَكُنْتَ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ضَعِيفًا فِي بَدَنِكَ قَوِيًّا فِي أَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، مُتَوَاضِعًا فِي نَفْسِكَ عَظِيمًا عِنْدَ اللَّهِ ، جَلِيلا فِي أَعْيُنِ الْمُؤْمِنِينَ كَبِيرًا فِي أَنْفُسِهِمْ ، لَمْ يَكُنْ لأَحَدٍ فِيكَ مَغْمَزٌ ، وَلا لِقَائِلٍ فِيكَ مَهْمَزٌ ، وَلا لأَحَدٍ فِيكَ مَطْمَعٌ ، وَلا لِمَخْلُوقٍ عِنْدَكَ هَوَادَةٌ ، الضَّعِيفُ الذَّلِيلُ عِنْدَكَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ حَتَّى تَأْخُذَ لَهُ بِحَقِّهِ ، وَالْقَوِيُّ الْعَزِيزُ عِنْدَكَ ضَعِيفٌ ذَلِيلٌ حَتَّى تَأْخُذَ مِنْهُ الْحَقَّ ، الْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ ، أَقْرَبُ النَّاسِ إِلَيْكَ أَطْوَعُهُمْ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَأَتْقَاهُمْ لَهُ ، شَأْنُكَ الْحَقُّ وَالصِّدْقُ وَالرِّفْقُ ، قَوْلُكَ بِحُكْمٍ ، وَأَمْرُكَ حَتْمٌ ، وَرَأْيُكَ عِلْمٌ وَعَزْمٌ ، فَأَبْلَغْتَ وَقَدْ نَهَجَ السَّبِيلُ ، وَسَهُلَ الْعَسِيرُ ، وَأَطْفَأْتَ النِّيرَانَ ، وَاعْتَدَلَ بِكَ الدِّينُ ، وَقَوِيَ بِكَ الإِيمَانُ ، وَسُدْتَ الإِسْلامَ وَالْمُسْلِمِينَ ، وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ، فَجَلَيْتَهُ عَنْهُمْ فَأَبْصَرُوا ، سَبَقْتَ وَاللَّهِ سَبْقًا بَعِيدًا ، وَأَتْعَبْتَ مَنْ بَعْدَكَ إِتْعَابًا شَدِيدًا ، فُزْتَ بِالْخَيْرِ فَوْزًا مُبِينًا ، فَجَلَلْتَ عَنِ الْبُكَاءِ ، وَعَظُمَتْ رَزِيَّتُكَ فِي السَّمَاءِ ، وَهُدَّتْ مُصِيبَتُكَ . . . . . . . . " .
وَأَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ ، وَأَبُو الْيُمْنِ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمُقْرِئُ ، كَذَلِكَ ، قَالا : أنبا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَنَحْنُ نَسْمَعُ ، بِبَغْدَادَ ، قثنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْبَرْمَكِيُّ الْفَقِيهُ الْحَنْبَلِيُّ ، إِمْلاءً عَلَيْهِ وَأَنَا حَاضِرٌ أَسْمَعُ ، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ مَاسِيٍّ الْبَزَّازُ ، قثنا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ ، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ ، قثنا حُمَيْدٌ ، عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ الرُّبَيْعَ بِنْتَ النَّضْرِ عَمَّتَهُ لَطَمَتْ جَارِيَتَهَا فَكَسَرَتْ سِنَّهَا ، فَعَرَضُوا عَلَيْهِمُ الأَرْشَ فَأَبَوْا ، فَطَلَبُوا الْعَفْوَ فَأَبَوْا ، فَأَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَهُمْ بِالْقِصَاصِ ، فَجَاءَ أَخُوهَا أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ ، فَقَالَ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَكْسِرُ سِنَّ الرُّبَيْعِ ؟ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لا تَكْسِرْ سِنَّهَا . قَالَ : يَا أَنَسُ كِتَابُ اللَّهِ الْقِصَاصُ " . فَعَفَا الْقَوْمُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأَبَرَّهُ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ ، عَنِ الأَنْصَارِيِّ ، وَهُوَ ثُلاثَيٌّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلاثَةُ رِجَالٍ ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً فِي شَيْخِهِ ، وَثُمَانِيًّا فِي الْعَدَدِ ، وَبَيْنَنَا وَبَيْنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَمَانِيَةُ رِجَالٍ ، عَلَى شَرْطِ الصَّحِيحِ ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ .
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْجَلِيلُ الْمُسْنِدُ أَبُو عَلِيٍّ ، وَيُقَالُ : أَبُو عَبْدِ اللَّهِ حَنْبَلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَرَجِ بْنِ سُعَادَةَ الْبَغْدَادِيُّ الرُّصَافِيُّ الْمُكَبِّرُ ، قَدِمَ عَلَيْنَا مِنْ بَغْدَادَ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ ، قِيلَ لَهُ : أَخْبَرَكَ الرَّئِيسُ أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ الْحُصَيْنِ الشَّيْبَانِيُّ الْكَاتِبُ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنْتَ تَسْمَعُ ، بِبِغْدَادَ , فَأَقَرَّ بِهِ قَالَ : أنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ , <IDF> الْمَعْرُوفُ بِ</IDF>ابْنِ الْمُذْهِبِ التَّمِيمِيِّ الْوَاعِظِ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، قَالَ : أنبا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ مَالِكٍ الْقَطِيعِيُّ ، قثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الإِمَامِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلِ بْنِ هِلالِ بْنِ أَسَدٍ الشَّيْبَانِيُّ ، رَحِمَهُ اللَّهُ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ مِنْ أَصْلِهِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي , رَحِمَهُ اللَّهُ ، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ طَارِقِ بْنِ مُرَقَّعٍ ، عَنْ صَفْوَانِ بْنِ أُمَيَّةَ ، أَنَّ رَجُلا سَرَقَ بُرْدَةً ، فَرَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَ بِقَطْعِهِ ، فَقَالَ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ , قَدْ تَجَاوَزْتُ عَنْهُ . قَالَ : أَلا كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ يَا أَبَا وَهْبٍ " . فَقَطَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
وَبِهِ ، قثنا وَبِهِ ، قثنا عَبْدُ اللَّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي , رَحِمَهُ اللَّهُ ، قثنا ابْنُ نُمَيْرٍ ، قثنا سُفْيَانُ ، عَنْ سُمَيٍّ ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا يَصُومُ عَبْدٌ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلا بَاعَدَ اللَّهُ بِذَلِكَ الْيَوْمِ النَّارَ عَنْ وَجْهِهِ سَبْعِينَ خَرِيفًا " . أَخْرَجَهُمَا النَّسَائِيُّ فِي سُنَنِهِ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ الإِمَامِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ ، كَمَا أَخْرَجْنَاهُ ، فَوَقَعَا لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيَةً بِدَرَجَتَيْنِ ، وَذَلِكَ مِنْ أَعَزِّ الْمُوَافَقَاتِ ، وَلا يَقَعُ فِي زَمَانِنَا هَذَا أَعْلَى مِنْهُمَا ، وَهِيَ رِوَايَةُ إِمَامٍ عَالِمٍ حَافِظٍ ، عَنْ إِمَامٍ عَالِمٍ حَافِظٍ ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ .
وَبِالإِسْنَادِ ، قثنا وَبِالإِسْنَادِ ، قثنا عَبْدُ اللَّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي , رَحِمَهُ اللَّهُ ، قثنا سُفْيَانُ ، عَنْ صَفْوَانِ بْنِ سُلَيْمٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، رِوَايَةً ، قَالَ مَرَّةً , يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْ ِوسَلَمَّ ، قَالَ : " الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ " . قَالَ : " هُوَ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ " . أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي سُنَنِهِ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَمَّالِ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَوَّارٍ الْمَدَائِنِيِّ ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلالٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي هِ ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا ، وَبِاعْتِبَارِ الْعَدَدِ ، كَأَنِّي لَقِيتُ النَّسَائِيَّ وَصَافَحْتُهُ وَسَمِعْتُ مِنْهُ ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ .
وَبِالإِسْنَادِ ، قثنا وَبِالإِسْنَادِ ، قثنا عَبْدُ اللَّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي , رَحِمَهُ اللَّهُ ، قثنا يَحْيَى ,<IDF> هُوَ </IDF>ابْنُ سَعِيدٍ ، قثنا خَيْثَمُ بْنُ عِرَاكٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي فَرَسِهِ وَلا مَمْلُوكِهِ صَدَقَةٌ " . أَخْرَجَهَ النَّسَائِيُّ فِي جَمْعِهِ حَدِيثَ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ رَحِمَهُ اللَّهُ ، فَرَوَاهُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِي هِ , عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ الْمُعَافِرِيِّ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ الْفَقِيهِ ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . فَبِاعْتِبَارِ الْعَدَدِ ، كَأَنَّنِي سَمِعْتُهُ مِنَ النَّسَائِيِّ نَفْسِهِ وَلَقِيتُهُ وَصَافَحْتُهُ ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ .
وَبِهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا وَبِهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : أَسْلَمَ أُنَاسٌ مِنْ عُرَيْنَةَ ، فَاجْتَوَوُا الْمَدِينَةَ ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَوْ خَرَجْتُمْ إِلَى ذَوْدٍ لَنَا فَشَرِبْتُمْ مِنْ أَلْبَانِهَا " . قَالَ حُمَيْدٍ : قَالَ قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ : " وَأَبْوَالِهَا " . فَفَعَلُوا ، فَلَمَّا صَحُّوا كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ ، وَقَتَلُوا رَاعِيَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مْؤُمِنًا أَوْ مُسْلِمًا ، وَسَاقُوا ذَوْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهَرِبُوا مُحَارِبِينَ ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فًي آثَارِهِمْ فَأُخِذُوا ، فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ ، وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ ، وَتَرَكَهُمْ فِي الْحَرَّةِ حَتَّى مَاتُوا . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ ، عَنْ أَبِي يَحْيَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ صَاعِقَةَ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ الْحَوْضِيِّ . وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي كِتَابِهِ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَمَّالِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ ، كِلاهُمَا ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ . زَادَ الْبُخَارِيُّ , وَحَجَّاجُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الصَّوَّافُ ، كِلاهُمَا ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ سَلْمَانَ الْجَرْمِيِّ , مَوْلَى أَبِي قِلابَةَ ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الْجَرْمِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ . وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي سُنَنِهِ ، عَنْ أَبِي الْمُعَافَى مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ الْحَرَّانِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْحَرَّانِيِّ ، عَنْ مَخْلَدِ بْنِ يَزِيدَ الْحَرَّانِيِّ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا . كَأَنِّي سَمِعْتُهُ عَلَى صَاحِبِ الْبُخَارِيِّ وَصَاحِبِ مُسْلِمٍ وَصَاحِبِ النَّسَائِيِّ ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ .
وَقَدْ وَقَعَ لَنَا هَذَا الْحَدِيثُ أَعْلَى مِنْ هَذِهِ الرِّوَايَةِ ، فَأَخْبَرَنَا الشَّيْخَانِ أَبُو الْمَكَارِمِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ الْمُعَدِّلُ الشُّرُوطِيُّ ، <IDF> الْمَعْرُوفُ بِ</IDF>اللَّبَّانِ ، وَأَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرِ بْنِ أَبِي الْفَتْحِ الصَّيْدَلانِيُّ , الأَصْبَهَانِيَّانِ فِي كِتَابَيْهِمَا ، أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الْحَسَنَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمُقْرِئَ الْحَدَّادَ ، أَخْبَرَهُمْ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، قَالَ : أنا الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ ، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ ، ثنا أَبُو مَسْعُودٍ أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ ، أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ ، عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ حَيًّا مِنَ الْعَرَبِ اجْتَوَوُا الْمَدِينَةَ ، فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَوْ خَرَجْتُمْ إِلَى إِبِلِنَا فَأَصَبْتُمْ مِنْ أَلْبَانِهَا " . قَالَ حُمَيْدٌ ، وَقَالَ قَتَادَةُ : قَالَ أَنَسٌ : " وَأَبْوَالِهَا " . فَفِي هَذَا الطَّرِيقِ كَأَنِّي لَقِيتُ الْبُخَارِيَّ وَمُسْلِمًا وَالنَّسَائِيَّ وَسَمِعْتُهُ مِنْهُمْ .
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ حَنْبَلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَغْدَادِيُّ ، قَالَ : أنا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ السَّلامِيُّ ، قَالَ : أنبا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَاعِظُ ، قَالَ : أنبا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الدِّمَشْقَيُّ ، قثنا عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ الإِمَامِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي , رَحِمَهُ اللَّهُ ، قثنا مُعْتَمِرٌ ، عَنْ كَهْمَسٍ ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِي هِ ، قَالَ : " غَزَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِتَّ عَشْرَةَ غَزْوَةً " . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ التِّرْمِذِيِّ ، عَنِ الإِمَامِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ . وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ ، عَنِ الإِمَامِ أَحْمَدَ , بِهِ ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا بِدَرَجَتَيْنِ لِلْبُخَارِيِّ ، وَمُوَافَقَةً عَالِيَةً لِمُسْلِمٍ ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ .
وَبِالإِسْنَادِ , إِلَى وَبِالإِسْنَادِ , إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي , رَحِمَهُ اللَّهُ ، قثنا مُعْتَمِرٌ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كَانَ يُعَرِّضُ رَاحِلَتَهُ وَيُصَلِّي إِلَيْهَا " . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ ، عَنِ الإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيَةً .
وَبِالإِسْنَادِ , إِلَى وَبِالإِسْنَادِ , إِلَى عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قثنا إِسْمَاعِيلُ ، قَالَ : أنبا أَيُّوبُ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، رَفَعَهُ ، قَالَ : " إِنَّ الْيَدَيْنِ يَسْجُدَانِ كَمَا يَسْجُدُ الْوَجْهُ ، فَإِذَا وَضَعَ أَحَدُكُمْ وَجْهَهُ فَلْيَضَعْ يَدَيْهِ ، وَإِذَا رَفَعَهُ فَلْيَرْفَعْهُمَا " .
وَبِهِ ، قثنا وَبِهِ ، قثنا عَبْدُ اللَّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قثنا سُفْيَانُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ جَدِّهِ ابْنِ عُمَرَ ، عَن ِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَأْكُلْ بِيَمِينِهِ ، وَإِذَا شَرِبَ فَلْيَشْرَبْ بِيَمِينِهِ , فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ وَيَشْرَبُ بِشِمَالِهِ " .
وَبِهِ ، قثنا وَبِهِ ، قثنا عَبْدُ اللَّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قثنا سُفْيَانُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِي هِ ، قَالَ : سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمَّا يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ مِنَ الدَّوَابِّ ؟ قَالَ : " خَمْسٌ لا جُنَاحَ فِي قَتْلِهِنَّ عَلَى مَنْ قَتَلَهُنَّ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ : الْعَقْرَبُ ، وَالْفَأْرَةُ ، وَالْغُرَابُ ، وَالْحِدَأَةُ ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ " .
وَبِهِ ، قثنا وَبِهِ ، قثنا عَبْدُ اللَّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قثنا سُفْيَانُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِي هِ ، رِوَايَةً ، وَقَالَ مَرَّةً ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا تَتْرُكُوا النَّارَ فِي بُيُوتِكُمْ حِينَ تَنَامُونَ " .
وَبِهِ ، قثنا وَبِهِ ، قثنا عَبْدُ اللَّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قثنا يَحْيَى ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي نَافِعٌ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لا تُسَافِرِ الْمَرْأَةُ ثَلاثًا إِلا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ " .
وَبِهِ ، قثنا وَبِهِ ، قثنا عَبْدُ اللَّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قثنا هُشْيَمٌ ، أنبا يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي زِيَادُ بْنُ جُبَيْرٍ ، قَالَ : كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ بِمِنًى ، فَمَرَّ بِرَجُلٍ وَهُوَ يَنْحَرُ بَدَنَتَهُ ، وَهِيَ بَارِكَةٌ ، فَقَالَ : " ابْعَثْهَا قِيَامًا مُقَيَّدَةً سُنَّةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " . أَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ هَذِهِ الأَحَادِيثَ السِّتَّةَ ، عَنِ الإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، وَهِيَ مِنْ أَحَسِن الْمُوَافَقَاتِ وَأَعْلاهَا ، رِوَايَةُ إِمَامٍ عَالِمٍ حَافِظٍ ، عَنْ إِمَامٍ عَالِمٍ حَافِظٍ ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ .
وَأَخْبَرَنَا حَنْبَلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُذَكِّرُ ، قَالَ : أنبا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّيْبَانِيُّ ، قَالَ : أنبا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ ، قَالَ : أنبا أَبُو بَكْرِ بْنُ جَعْفَرٍ ، قثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي , رَحِمَهُ اللَّهُ ، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قثنا شُعْبَةُ ، عَنْ وَرْقَاءَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : " إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ فَلا صَلاةَ إِلا الْمَكْتُوبَةُ " . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ ، وَأَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ ، عَنِ الإِمَامِ أَحْمَدَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيَةً لَهُمَا ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ .
وَبِهِ ، قثنا وَبِهِ ، قثنا عَبْدُ اللَّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قثنا سُفْيَانُ ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ ، عَنْ نَافِعٍ بَنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ لِحَسَنٍ : " إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ وَأَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ ، عَنِ الإِمَامِ أَحْمَدَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيَةً .
وَبِهِ ، قثنا وَبِهِ ، قثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : " لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ ، أَخَذَ أَبُو طَلْحَةَ بِيَدِي ، وَانْطَلَقَ بِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَنَسًا غُلامٌ كَيِّسٌ فَلْيَخْدِمْكَ . قَالَ : فَخَدَمْتُهُ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ ، فَوَاللَّهِ مَا قَالَ لِشَيْءٍ صَنَعْتُهُ : لِمَ صَنَعْتَ هَذَا ؟ وَلا لِشَيْءٍ لَمْ أَصْنَعْهُ : لِمَ لَمْ تَصْنَعْ هَذَا هَكَذَا ؟ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ ، عَنِ الإِمَامِ أَحْمَدَ ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيَةً ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ .
وَبِهِ ، قثنا وَبِهِ ، قثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، ثنا هُشَيْمٌ ، أنبا يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ ، وَحُمَيْدٌ ، عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّهُمْ سَمِعُوهُ يَقُولُ : " سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُلَبِّي بِالْحِجِّ وَالْعُمْرَةِ جَمِيعًا " . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ، عَنِ الإِمَامِ أَحْمَدَ ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيَةً .
وَبِهِ ، قثنا وَبِهِ ، قثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قثنا سُفْيَانُ ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ ، سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ : " مَرِضْتُ ، فَأَتَانِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُنِي ، هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ مَاشِيَيْنِ ، وَقَدْ أُغْمِيَ عَلَيَّ ، فَلَمْ أُكَلِّمْهُ ، فَتَوَضَّأَ وَصَبَّهُ عَلَيَّ فَأَفَقْتُ ، فَقُلْتُ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ أَصْنَعُ فِي مَالِي وَلِيَ أَخَوَاتٌ ؟ فَنَزَلَتْ آيَةُ الْمِيرَاثِ : يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ سورة النساء آية 176 " . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ ، عَنِ الإِمَامِ أَحْمَدَ ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيَةً .
وَبِهِ ، قثنا وَبِهِ ، قثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قثنا سَعِيدٌ ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنِ الْوَلِيدِ أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ طَلْحَةَ , قَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ الإِسْكَافُ ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ , يُحَدِّثُ أَنَّ سُلَيْكًا جَاءَ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ فَجَلَسَ ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ . قَالَ مُحَمَّدٌ فِي حَدِيثِهِ : ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ : " إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ يَتَجَوَّزُ فِيهِمَا " . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ ، عَنِ الإِمَامِ أَحْمَدَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيَةً .
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ الْعَلامَةُ حُجَّةُ الْعَرَبِ أَبُو الْيُمْنِ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ الْبَغْدَادِيُّ اللُّغَوِيُّ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ ، وَأَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ طَبَرْزَدَ ، كَذَلِكَ ، قَالا : أنبا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَزَّازُ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ ، قَالَ : أنبا الْفَقِيهُ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْبَرْمَكِيُّ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حَاضِرٌ أَسْمَعُ ، قَالَ : أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ مَاسِيٍّ الْبَزَّازُ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ الْكَجِّيُّ الْبَصْرِيُّ ، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ ، قثنا ابْنُ عَوْنٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَوَاللَّهِ لا أَسْمَعُ أَحَدًا بَعْدَهُ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " إِنَّ الْحَلالَ بَيِّنٌ ، وَإِنَّ الْحَرَامَ بَيِّنٌ ، وَإِنَّ بَيْنَ ذَلِكَ أُمُورًا مُشْتَبِهَاتٍ " . وَرُبَّمَا قَالَ : " مُشْتَبِهَةً , وَسَأَضْرِبُ لَكُمْ فِي ذَلِكَ مَثَلا إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَمَى حِمًى ، وَإِنَّ حِمَى اللَّهُ مَا حَرَّمَ ، وَإِنَّ مَنْ يَرْعَ حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكْ أَنْ يُخَالِطَ الْحِمَى " . وَرُبَّمَا قَالَ : " مَنْ يُخَالِطِ الرِّيبَةَ يُوشِكْ أَنْ يَجْسُرَ " . حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَالٍ ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ , أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ أَبِي مُوسَى مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ . وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ طُرُقٍ مِنْهَا , عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلالٍ اللَّيْثِيِّ ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيِّ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنِ النُّعْمَانِ ، بِنَحْوِهِ . فَبِاعْتِبَارِ الْعَدَدِ ، كَأَنِّي سَمِعْتُهُ مِنْ مُسْلِمٍ نَفْسِهِ وَلَقِيتُهُ وَصَافَحْتُهُ ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْيُمْنِ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ الْكِنْدِيُّ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ ، وَأَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَبَرْزَدَ ، عَلَيْهِ أَيْضًا ، قَالا : أنبا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الْبَزَّازُ ، قَالَ : أنبا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عِيسَى ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، قَالَ : أنبا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ مَالِكٍ الْقَطِيعِيُّ ، ثنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ ، بِالْبَصْرَةِ ، قثنا ابْنُ كَثِيرٍ ، وَأَبُو الْوَلِيدِ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمْيَرٍ ، عَنْ قَزَعَةَ , مَوْلَى زِيَادٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : ثَلاثٌ قَالَهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَمِعْتُهُنَّ مِنْهُ ، أَيْنَقْنَنِي وَأَعْجَبْنَنِي : " لا تُسَافِرِ امْرَأَةً مَسِيرَةَ يَوْمْيَنِ وَلا لَيْلَتَيْنِ إِلا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ أَوْ زَوْجُهَا ، وَلا صَوْمَ يَوْمَيْنِ : يَوْمِ النَّحْرِ وَيَوْمِ الْفِطْرِ ، وَلا صَلاةَ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ، وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ ، وَلا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلا إِلَى ثَلاثَةِ مَسَاجِدَ : الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، وَالْمَسْجِدِ الأَقْصَى ، وَمَسْجِدِي هَذَا " . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ ، عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الطَّيَالِسِيِّ ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيَةً ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ .
وَأَخْبَرَنَا الْعَلامَةُ أَبُو الْيُمْنِ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ الْكِنْدِيُّ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، قَالَ : أنبا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الشَّالَنْجِيِّ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ ، بِبَغْدَادَ ، قَالَ : أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُزَارَمَرْدَ الصَّرِيفِينِيُّ الْخَطِيبُ ، قَالَ : أنا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , ابْنُ أَخِي مِيمِي ، قثنا عَبْدُ اللَّهِ ,<IDF> هُوَ </IDF>الْبَغَوِيُّ ، قثنا دَاوُدُ ,<IDF> هُوَ </IDF>ابْنُ رَشِيدٍ ، قثنا الْوَلِيدُ ,<IDF> هُوَ </IDF>ابْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ أَبِي غَسَّانٍ مُحَمَّدِ بْنِ مُطَرِّفٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ سَعِيدِ ابْنِ مَرْجَانَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً أَعْتَقَ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهَا عُضْوًا مِنْهُ مِنَ النَّارِ ، حَتَّى فَرْجَهُ بِفَرْجِهِ " .
وَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ طَبَرْزَدَ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ ، قَالَ : أنبا الرَّئِيسُ أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ الْحُصَيْنِ الشَّيْبَانِيُّ ، بِبَغْدَادَ ، قَالَ : أنبا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَيْلانَ الْبَزَّازُ ، قَالَ : أنبا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْمُقْرِئُ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنَ نَاجِيَةَ ، قَالا : ثنا دَاوُدُ بْنُ رَشِيدٍ ، قثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ أَبِي غَسَّانٍ مُحَمَّدِ بْنِ مُطَرِّفٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ ، عَنْ سَعِيدِ ابْنِ مَرْجَانَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً أَعْتَقَ اللَّهُ بِكُلِّ إِرْبٍ إِرْبًا مِنْهُ مِنَ النَّارِ ، حَتَّى بِالْيَدِ الْيَدَ ، وَبِالرِّجْلِ الرِّجْلَ ، وَبِالْفَرْجِ الْفَرْجَ " . فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ : يَا سَعِيدُ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ لِغُلامٍ لَهُ أَقْرَبِ غِلْمَانِهِ : ادْعُ لِي قِبْطِيًّا . فَلَمَّا قَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ ، قَالَ : اذْهَبْ فَأَنْتَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ صَاعِقَةُ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ رَشِيدٍ . وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ رَشِيدٍ ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا بِدَرَجَتَيْنِ لِلْبُخَارِيِّ ، وَمُوَافَقَةً عَالِيَةً لِمُسْلِمٍ ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْيُمْنِ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ الْكِنْدِيُّ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، قَالَ أنبا أَبُو الْفَتْحِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْبَيْضَاوِيِّ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ ، بِبَغْدَادَ ، فِي شَعْبَانَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ ، قَالَ : أنبا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَزَّازُ ، قَالَ : أنبا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ سُلَيْمَانَ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، قَالَ : أنبا عَبْدُ اللَّهِ الْبَغَوِيُّ ابْنُ بِنْتِ مَنِيعٍ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ ، قثنا أَبُو خَالِدٍ هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ ، بِبَابِ دَارِهِ بِالْبَصْرَةِ ، إِمْلاءً , سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَتَيْنِ ، قثنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى ، قثنا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ , وَاسْمُهُ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ وَاسْمُهُ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لا تَكْتبوا عَنِّي ، وَمَنْ كَتَبَ عَنِّي غَيْرَ الْقُرْآنِ فَلْيَمْحُهُ " .
قَالَ : " وَحَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلا حَرَجَ ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ " .
وَبِهِ ، قثنا وَبِهِ ، قثنا هُدْبَةُ ، قثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : يَخْرُجُ رَجُلانِ مِنَ النَّارِ فَيُعْرَضَانِ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، يُؤْمَرُ بِهِمَا إِلَى النَّارِ ، قَالَ : فَيَلْتَفِتُ أَحَدُهُمَا ، فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ مَا كَانَ هَذَا رَجَائِي . قَالَ : " وَمَا كَانَ رَجَاؤُكَ ؟ " قَالَ : كُنْتُ أَرْجُو إِذْ أَخْرَجْتَنِي مِنْهَا أَنْ لا تُعِيدَنِي فِيهَا . فَيُدْخِلُهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ .
وَبِهِ ، قثنا وَبِهِ ، قثنا هُدْبَةُ ، قثنا هَمَّامٌ ,<IDF> وَهُوَ </IDF>ابْنُ يَحْيَى ، قثنا قَتَادَةُ ، قثنا أَنَسٌ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " زَجَرَ عَنِ الشُّرْبِ قَائِمًا " . قَالَ قَتَادَةُ : فَسَأَلْنَاهُ عَنِ الأَكْلِ ؟ قَالَ : هُوَ شَرٌّ مِنَ الشُّرْبِ .
وَبِهِ , قثنا وَبِهِ , قثنا هُدْبَةُ ، قثنا هَمَّامٌ ، قثنا قَتَادَةُ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا عَدْوَى ، وَلا طِيَرَةَ ، وَيُعْجِبُنِي الْفَأْلُ الْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ الْحَسَنَةُ " . أَخْرَجَ مُسْلِمٌ هَذِهِ الأَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ ، عَنْ هُدْبَةَ بْنِ خَالِدٍ ، بِهِ ، فَوَقَعْنَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيَةً ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْيُمْنِ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ الْكِنْدِيُّ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ ، قَالا : أنبا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الْبَزَّازُ ، قَالَ : أنبا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حَاضِرٌ أَسْمَعُ ، قَالَ : أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَيُّوبَ الْبَزَّازُ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ ، فِي مَنْزِلٍ فِي دَاِرِ كَعْبٍ ، لِثَلاثٍ بَقِينَ مِنَ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ ، قثنا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكَجِّيُّ الْبَصْرِيُّ ، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي التَّيْمِيُّ , <IDF> يَعْنِي</IDF> سُلَيْمَانَ ، قثنا أَنَسٌ ، قَالَ : عَطَسَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلانِ فَشَمَّتَ أَوْ فَسَمَّتَ أَحَدَهُمَا ، وَلَمْ يُشَمِّتِ الآخِرَ ، أَوْ فَشَمَّتَهُ وَلَمْ يُسَمِّتِ الآخَرَ ، فَقِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، عَطَسَ عِنْدَكَ رَجُلانِ فَشَمَّتَّ أَحَدَهُمَا وَلَمْ تُشَمِّتِ الآخَرَ ، أَوْ فَسَمَّتَّهُ وَلَمْ تُشَمِّتِ الآخَرَ ، فَقَالَ : " إِنَّ هَذَا حَمِدَ اللَّهَ فَشَمَّتُّهُ ، وَإِنَّ هَذَا لَمْ يَحْمَدِ اللَّهَ فَلَمْ أُشَمِّتْهُ " . وَقَعَ لَنَا هَذَا الْحَدِيثُ ثُمَانِيًّا , بَيْنَنَا وَبَيْنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَمَانِيَةُ رِجَالٍ ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الأَئِمَّةُ السِّتَّةُ فِي كُتُبِهِمْ ، مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ، كَمَا أَخْرَجْنَاهُ .
وَأَخْبَرَنَا شَيْخُنَا تَاجُ الدِّينِ أَبُو الْيُمْنِ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ الْكِنْدِيُّ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ ، سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّ مِائَةٍ فِي جُمَادَى الأُولَى ، قَالَ : أنبا الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْمُقْرِئُ ، قَالَ : أنبا أَبُو الْبَرَكَاتِ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ نَفِيسٍ ، قثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ , <IDF> الْمَعْرُوفُ بِ</IDF>ابْنِ الْبُنَانِيِّ ، إِمْلاءً ، قثنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْحَافِظُ الْمُزَنِيُّ , <IDF> الْمَعْرُوفُ بِ</IDF>ابْنِ السَّقَّاءِ ، رَحِمَهُ اللَّهُ ، قثنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّازِيُّ ، بِالْبَصْرَةِ ، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَلَمَةَ النَّيْسَابُورِيُّ ، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَكَمِ الْبَاهِلِيُّ ، قثنا أَبُو سُلَيْمَانَ دَاوُدُ بْنُ سُلَيْمَانَ , وَكَانَ يُعَدُّ مِنَ الْبُدَلاءِ ، قثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ زَيْدٍ , ذَكَرَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ أَنَّهُ لَمْ يَلْقَ شَيْخًا قَطُّ أَفْضَلَ مِنْهُ ، قَالَ : سَمِعْتُ أُوَيْسًا الْقَرَنِيَّ ، يَقُولُ : عَلَّمَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دُعَاءً ، ذَكَرَ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , يَقُولُ : " وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيًّا لَوْ أَنَّ دَاعِيًا دَعَا بِهِ عَلَى مَاءٍ جَارٍ لَسَكَنَ الْمَاءُ حَتَّى يَمُرَّ عَلَيْهِ ، وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَوْ أَنَّ رَجُلا دَعَا بِهِ عَلَى جَبَلٍ لَزَالَ بِهِ الْجَبَلُ عَنْ مَكَانِهِ " . ثُمَّ قَالَ : " وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَوْ أَنَّ أَهْلَ بَلَدٍ بَلَغَ إِلَيْهِمُ الْجُوعُ وَالْعَطَشُ ثُمَّ دَعَوْا بِهَذَا الدُّعَاءِ ، أَطْعَمَهُمُ اللَّهُ وَسَقَاهُمْ " . ثُمَّ قَالَ : " وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَوْ دُعِيَ بِهِ عِنْدَ امْرَأَةٍ قَدْ عَسِرَ عَلَيْهَا وَلَدُهَا لَسَهَّلَ اللَّهُ عَلَيْهَا " . ثُمَّ قَالَ : وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ إِنَّ مَنْ دَعَا بِهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً مِنْ لَيَالِي الْجُمُعَةِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ كُلَّ ذَنْبٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الآدَمِيِّينَ ، وَعَلَى اللَّهِ رِضَى الآدَمِيِّينَ " . ثُمَّ قَالَ : " وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَوْ دَعَا بِهِ رَجُلٌ وَالْمَدِينَةُ تَحْتَرِقُ وَمَنْزِلُهُ فِي وَسَطِهَا لَنَجَا وَلَمْ يَحْتَرِقْ " . ثُمَّ قَالَ : " وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَوْ دَعَا بِهِ مَغْمُومٌ أَوْ مَكْرُوبٌ أَوْ مَحْزُونُ أَوْ مَغْشُومٌ عَلَيْهِ ، إِلا فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ جَمِيعَ ذَلِكَ " . ثُمَّ قَالَ : " وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَوْ أَنَّ رَجُلا دَعَا بِهِ عَلَى سُلْطَانٍ جَائِرٍ لَجَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ السُّلْطَانَ طَوْعَ يَدَيْهِ ، وَكَانَ عَلَيْهِ رَءُوفًا رَحِيمًا " . ثُمَّ قَالَ : " وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ مَا دَعَا بِهِ مُؤْمِنٌ عِنْدَ مَنَامِهِ إِلا بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ وَيَتَرَحَّمُونَ عَلَيْهِ وَيَكْتُبُونَ لَهُ الْحَسَنَاتِ وَيَمْحُونَ عَنْهُ السَّيِّئَاتِ وَيَرْفَعُونَ لَهُ الدَّرَجَاتِ " . فَقَالَ سَلْمَانُ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ ، يُعْطَى الرَّجُلُ بِهَذِهِ الأَسْمَاءِ كَمِثْلِ هَذَا ؟ فَقَالَ : " يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا بَلَغَ مَا تَسْمَعُهُ مِمَّا لَمْ تَسْمَعْهُ مِنَ الْخَيْرِ الْمَوْفُورِ وَالسَّعْيِ الْمَشْكُورِ وَالتِّجَارَةِ الَّتِي لا تَبُورُ " . فَقَالَ سَلْمَانُ : طُوبَى لِدَاعِيهَا . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَوْلا أَنَّ أُمَّتِي يَدَعُونَ الْعَمَلَ وَيَتَّكِلُونَ عَلَى هَذِهِ الأَسْمَاءِ لَخَبَّرْتُهُمْ بِمَا أَخْبَرَنِي بِهِ جِبْرِيلُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَنْ ثَوَابِ هَذِهِ الأَسْمَاءِ " . فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : وَكَيْفَ نَدْعُو بِهَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ ؟ قَالَ : قُلِ : " اللَّهُمَّ إِنَّكَ حَيٌّ لا تَمُوتُ ، وَخَالِقٌ لا تُعَابُ ، وَبَصِيرٌ لا تَرْتَابُ ، وَصَادِقٌ لا تَكْذِبُ ، وَقَاهِرٌ لا تَغْلِبُ ، وَبدِيٌّ لا تَنْفَدُ ، وَقَرِيبٌ لا تَبْعُدُ ، وَقَادِرٌ لا تُضَامُ ، وَغَافِرٌ لا تُظْلَمُ ، وَصَمَدٌ لا تَطْعَمُ ، وَقَيُّومٌ لا تَنَامُ ، وَمُجِيبٌ لا تَسْأَمُ ، وَجَبَّارٌ لا يُرَامُ ، وَعَلِيمٌ لا يُعَلَّمُ ، وَعَالِمٌ لا تَضِلُّ ، وَقَوِيٌّ لا تَضْعُفُ ، وَعَظِيمٌ لا تُوصَفُ ، وَوَفِيٌّ لا تُخْلِفُ ، وَعَدْلٌ لا تَحِيفُ ، وَغَنِيٌّ لا تَفْتَقِرُ ، وَكَبِيرٌ لا يَصْغُرُ ، وَحَكَمٌ لا تَجُورُ ، وَمَنِيعٌ لا تُقْهَرُ ، وَمَعْرُوفٌ لا تُنْكَرُ ، وَوَكِيلٌ لا تُحْقَرُ ، وَغَالِبٌ لا تُغْلَبُ ، وَوِتْرٌ لا يَسْتَأْمِرُ ، وَفَرْدٌ لا يَسْتَشِيرُ ، وَوَهَّابٌ لا يَمَلُّ ، وَسَرِيعٌ لا يَذْهَلُ ، وَجَوَّادٌ لا يَبْخَلُ ، وَعَزِيزٌ لا يُذَلُّ ، وَحَافِظٌ لا يَغْفَلُ ، وَقَائِمٌ لا يَنَامُ ، وَمُحْتَجَبٌ لا يُرَى ، وَدَائِمٌ لا يَفْنَى ، وَبَاقٍ لا يَبْلَى ، وَوَاحِدٌ لا يُشَبَّهُ ، وَمُقْتَدِرٌ لا يُنَازَعُ ، لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ ، لا تُغَيِّرُكَ الأَزْمِنَةُ ، وَلا يَأْخُذُكَ نَوْمٌ وَلا سِنَةٌ ، وَلا يُشْبِهُكَ شَيْءٌ ، لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ ، وَكَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ وَأَنْتَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ ، كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلا وَجْهَكَ الْكَرِيمَ ، أَكْرَمُ الْوُجُوهِ ، سُبُّوحٌ ذِكْرُهُ ، قُدُّوسٌ أَمْرُهُ ، وَاجِبٌ حَقُّكَ ، نَافِذٌ قَضَاؤُكَ ، يَسِّرْ لِي مِنْ أَمْرِي مَا أَخَافُ عُسْرَهُ ، وَفَرِّجْ عَنِّي وَعَنْ وَالِدِي ، وَعَنْ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ مَا أَخَافُ حَزْوَرَتَهُ ، وَسَهِّلْ لِي وَلِكُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ مَا أَخَافُ حُزُونَتَهُ ، سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ " .
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ الْعَالِمُ قَاضِي الْقُضَاةِ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَلِيٍّ الأَنْصَارِيُّ الشَّافِعِيُّ ، <IDF> الْمَعْرُوفُ بِ</IDF>ابْنِ الْحُرَسْتَانِيِّ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ ، فِي يَوْمِ الاثْنَيْنِ سَابِعَ رَجَبٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّ مِائَةٍ ، قِيلَ لَهُ : أَخْبَرَكُمْ أَبُو مُحَمَّدٍ طَاهِرُ بْنُ سَهْلِ بْنِ بِشْرٍ الإِسْفَرَايِينِيُّ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنْتَ تَسْمَعُ ، فِي رَجَبٍ ، سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ , فَأَقَرَّ بِهِ ، قَالَ : أنبا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ مَكِّيِّ بْنِ عُثْمَانَ الأَزْدِيُّ الْمِصْرِيُّ ، قَدِمَ عَلَيْنَا دِمَشْقَ ، فِي شُهُورِ سَنَةِ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ ، قَالَ : أنبا الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ يَزِيدَ الْحَلَبِيُّ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي مَنْزِلِهِ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ تِسْعِينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ ، قَالَ : أنبا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْغَضَائِرِيُّ ، بِحَلَبَ ، قثنا بُنْدَارٌ , <IDF> يَعْنِي</IDF> مُحَمَّدَ بْنَ بَشَّارٍ ، قثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَذَكَرَ حَدِيثَ الْجَسَّاسَةِ بِطُوُلِهِ ، هَكَذَا فِي كِتَابِهِ .
وَأَخْبَرَنَا بِهِ عَالِيًا الشَّيْخُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ الأَصْبَهَانِيُّ ، وَأَبُو إِسْمَاعِيلَ دَاوُدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَنْصُورِ بْنِ مَاشَاذَهْ ، إِجَازَةً ، قَالا : أَخْبَرَتْنَا أُمُّ إِبْرَاهِيمَ فَاطِمَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ الْجَوْزَدَانِيَّةِ ، قِرَاءَةً عَلَيْهَا وَنَحْنُ نَسْمَعُ ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّوَيْهِ ، إِجَازَةً ، قَالَ : أنبا أَبُو نَهْشَلٍ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْعَنْبَرِيُّ ، قَالا : أنبا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَيْذَةَ ، قَالَ : أنبا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ ، قَالَ : أنبا أَبُو الزِّنْبَاعِ رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ ، وَعَمْرُو بْنُ أَبِي الطَّاهِرِ بْنِ السَّرْحِ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقَطَّانُ ، الْمِصْرِيُّونَ ، قَالُوا : أنبا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، قثنا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِزَامِيُّ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَقَالَ : " أَيُّهَا النَّاسُ حَدَّثَنِي تَمِيمٌ الدَّارِيُّ ، أَنَّ نَاسًا مِنْ قَوْمِهِ كَانُوا فِي الْبَحْرِ فِي سَفِينَةٍ لَهُمْ ، فَانْكَسَرَتْ ، فَرَكِبَ بَعْضُهُمْ عَلَى لَوْحٍ مِنَ السَّفِينَةِ ، فَخَرَجُوا إِلَى جَزِيرَةٍ فِي الْبَحْرِ ، فَإِذَا هُمْ بِامْرَأَةٍ شَعِثَةٍ سَوْدَاءَ لَهَا شَعَرٌ مُنْكَرٌ ، فَقَالُوا : مَنْ أَنْتِ ؟ قَالَتْ : أنا الْجَسَّاسَةُ ، أَتَعْجَبُونَ مِنِّي ؟ قَالُوا : نَعَمْ . قَالَتْ : فَادْخُلُوا الْقَصْرَ ، فَدَخَلُوا ، فَإِذَا بِشَيْخٍ مَرْبُوطٍ بِسَلاسِلَ ، فَسَأَلَهُمْ : مَنْ هُمْ ؟ فَأَخْبَرُوهُ ، فَقَالَ لَهُمْ : مَا فَعَلَتْ عَيْنُ زُغَرَ ؟ وَمَا فَعَلَتِ الْبُحَيْرَةُ ؟ وَنَخْلاتُ بَيْسَانَ ، فَأَخْبَرُوهُ ، فَقَالَ : وَالَّذِي يَحْلِفُ بِهِ لا تَبْقَى أَرْضٌ إِلا وَطَأْتُهَا بِقَدَمِي إِلا طِيبَةَ " . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هَذِهِ طِيبَةُ " .
وَبِالإِسْنَادِ , إِلَى وَبِالإِسْنَادِ , إِلَى الطَّبَرَانِيِّ ، قثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَأَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ ، قَالا : ثنا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ ، وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ وَحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ الضَّبِّيُّ ، قثنا أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ ، وَأَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ ، قَالُوا : ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، قَالَ : أنبا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ الْفِهْرِيَّةِ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَ ذَاتَ يَوْمٍ مُسْرِعًا حَتَّى صَعَدَ الْمِنْبَرَ ، وَنُودِيَ فِي النَّاسِ : الصَّلاةُ جَامِعَةٌ ، فَخَطَبَهُمْ ، فَقَالَ : " إِنِّي لَمْ أَدْعُكُمْ لِرَغْبَةٍ وَلا لِرَهْبَةٍ نَزَلَتْ ، وَلَكِنَّ تَمِيمًا الدَّارِيَّ أَخْبَرَنِي أَنَّ قَوْمًا مِنْ أَهْلِ فِلِسْطِينَ رَكِبُوا الْبَحْرَ ، فَأَلْقَتْهُمُ الرِّيحُ إِلَى جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِ الْبَحْرِ ، فَإِذَا هُمْ بِدَابَّةٍ أَشْعَرَ ، لا يُدْرى أَذَكَرٌ هُوَ أَمْ أُنْثى لِكَثْرَةِ شَعْرِهَا ، فَقَالُوا : مَا أَنْتِ ؟ قَالَتْ : أَنَا الْجَسَّاسَةُ ، قَالُوا : فَأَخْبِرِينَا ، قَالَتْ : مَا أَنَا بُمُخْبِرِكُمْ وَلا مُسْتَخْبِرِكُمْ ، وَلَكِنْ فِي هَذَا الدَّيْرِ رَجُلٌ هُوَ إِلَى أَنْ يُخْبِرَكُمْ وَيَسْتَخْبِرَكُمْ بِالأَشْوَاقِ . فَدَخَلُوا الدَّيْرَ ، فَإِذَا هُمْ بِالرَّجُلِ مُصَفَّدٌ فِي الْحَدِيدِ ، قَالُوا : مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : مَنْ أَنْتُمْ ؟ قَالُوا : نَحْنُ مِنَ الْعَرَبِ . قَالَ : ظَهَرَ مِنْكُمُ النَّبِيُّ ؟ قَالُوا نَعَمْ . قَالَ : فَاتَّبَعَهُ الْعَرَبُ ؟ قَالُوا : نَعَمْ . قَالَ : أَمَا إِنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ لَهُمْ ، هَلْ ظَهَرَ عَلَى فَارِسٍ ؟ قَالُوا : لا ، قَالَ : أَمَا إِنَّهُ سَيَظْهَرُ عَلَيْهِمْ . ثُمَّ قَالَ : مَا فَعَلَتْ عَيْنُ زُغَرَ ؟ قَالُوا : هِيَ تَتَدَفَّقُ مَلأَى . قَالَ : فَمَا فَعَلَتْ بُحَيْرَةُ الطَّبَرِيَّةِ ؟ فَقَالُوا : هِيَ تَتَدَفَّقُ مَلأَى . قَالَ : فَمَا فَعَلَ نَخْلُ بَيْسَانَ ؟ قَالُوا : قَدْ أَطْعَمَ أَوَائِلُهُ ، فَوَثَبَ حَتَّى ظَنُّوا أَنَّهُ سَيَفْلِتُ مِنْ قُيُودِهِ . وَقَالَ لَهُمْ : أَمَا إِنِّي سَأَطَأُ الأَرْضَ كُلَّهَا إِلا مَكَّةَ وَطِيبَةَ " . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَبْشِرُوا , فَبَشَّرَ الْمُسْلِمِينَ , هَذِهِ طِيبَةُ لا يَدْخُلُهَا " .
وَبِالإِسْنَادِ , إِلَى وَبِالإِسْنَادِ , إِلَى الطَّبَرَانِيِّ ، قثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، قثنا أَبُو نُعَيْمٍ ، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ أَبُو عَاصِمٍ الثَّقَفِيُّ ، قثنا عَامِرٌ الشَّعْبِيُّ ، قَالَ : انْطَلَقْتُ أَنَا وَرَجُلٌ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ ، أُخْتِ الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ ، فَقُلْنَا : يَا فَاطِمَةُ حَدِّثِينَا حَدِيثًا سَمِعْتِيهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَتْ : نَعَمْ ، فَأَطْعَمَتْنَا رُطَبًا ، وَسَقَتْنَا شَرَابًا ، وَقَالَتْ : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا فَجَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَعَاذَ النَّاسُ بِهِ ، وَلاذُوا بِهِ ، فَقَالَ : " أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا أَجْلَسَنِي خَيْرٌ " . قَالَتْ : وَفِي غَيْرِ السَّاعَةِ الَّتِي كَانَ يَجْلِسُ فِيهَا عَلَى الْمِنْبَرِ : " إِنَّ تَمِيمًا الدَّارِيَّ دَخَلَ عَلَيَّ الْيَوْمَ فِي الْهَاجِرَةِ ، أَوْ فِي الظَّهِيرَةِ ، فَأَخْبَرَنِي أَنَّ بَنِي عَمٍّ لَهُ أَلْقَتْهُمْ سَفِينَةٌ لَهُمْ فِي الْبَحْرِ عَلَى جَزِيرَةٍ ، وَلا يَعْرِفُونَهَا ، فَخَرَجُوا فِيهَا يَمْشُونَ ، فَلَقَوْا شَيْئًا لا يَدْرُونَ رَجُلٌ هُوَ أَوِ امْرَأَةٌ مِمَّا عَلَيْهِ مِنَ الشَّعَرِ ، فَقَالُوا : مَنْ أَنْتِ ؟ فَقَالَتْ : أَنَا الْجَسَّاسَةُ . قَالُوا : أَخْبِرِينَا . قَالَتْ : كَذَا ، لا أُخْبِرُكُمْ وَلا أَسْتَخْبِرُكُمْ ، إِنْ كُنْتُمْ تُرِيدُونَ الْخَيْرَ فَعَلَيْكُمْ بِهَذَا الدَّيْرِ . وَأَشَارَتْ إِلَى دَيْرٍ فِي الْجَزِيرَةِ غَيْرِ بَعِيدٍ ، فَانْطَلَقْنَا نَمْشِي حَتَّى دَخَلْنَا ، فَإِذَا رَجُلٌ مُوثَقٌ بِحَدِيدٍ كَبِيرٍ ثَقِيلٍ ، وَإِذَا هُوَ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى سَفْحِ جَبَلٍ ، قَالَ : مَنْ أَنْتُمْ ؟ قُلْنَا : أُنَاسٌ مِنَ الْعَرَبِ . قَالَ : فَمَا فَعَلَ النَّبِيُّ الأُمِّيُّ الَّذِي يُنْتَظَرُ ؟ قُلْنَا : قَدْ خَرَجَ . قَالَ : فَمَا فَعَلَ نَخْلٌ بَيْنَ عُمَانَ وَبَيْسَانَ ؟ قُلْنَا : كَهَيْئَتِهِ يُطْعِمُ وَيُثْمِرُ . قَالَ : فَمَا فَعَلَتْ عَيْنُ زُغَرَ ؟ قُلْنَا : كَمَا هِيَ . قَالَ : فَمَا فَعَلَتْ بُحَيْرَةُ الطَّبَرِيَّةِ ؟ قُلْنَا : مَلأَى . فَضَرَبَ بِيَدِهِ بَطْنَ قَدَمِهِ ، وَقَالَ : إِنِّي لَوْ خَرَجْتِ مِنْ مَحْبِسِي هَذَا لَمْ أَدَعْ فِي الأَرْضِ بُقْعَةً إِلا وَطِئْتُهَا إِلا مَكَّةَ وَطِيبَةَ . قَالَ : ثُمَّ زَفَرَ فَسَارَ فِي الْجَبَلِ ، ثُمَّ وَقَعَ ثُمَّ سَارَ أُخْرَى أَبْعَدَ مِنْ ذَلِكَ ، ثُمَّ وَقَعَ ، ثُمَّ سَارَ الثَّالِثَةَ ، فَذَهَبَ فِي الْجَبَلِ ، ثُمَّ وَقَعَ ، قَالَ : قُلْنَا : مَا لَهُ لا بَارَكَ اللَّهُ فِيهِ " . وَكَأَنَّهُ سُرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ ذَلِكَ قَوْلِهِ : مَكَّةَ وَطِيبَةَ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هَذِهِ طِيبَةُ , مَرَّتَيْنِ , لا يَدْخُلُهَا الدَّجَّالُ ، لَيْسَ مِنْهَا نَقْبٌ إِلا عَلَيْهِ مَلَكٌ شَاهِرٌ السَّيْفَ ، وَمِنْ نَحْوِ الْيَمَنِ مَا هُوَ , ثُمَّ قَالَ بِيَدِهِ : وَكُمُّ قَمِيصِهِ قَرِيبٌ مِنْ ثَلاثِينَ مَرَّةً مِنْ نَحْوِ الْعِرَاقِ ، مَا هُوَ قَرِيبٌ مِنْ ثَلاثِينَ مَرَّةً " . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَالٍ ، أَوْرَدَهُ الأَئِمَّةُ فِي كُتُبِهِمْ ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ بِطُولِهِ فِي صَحِيحِهِ فِي الْفِتَنِ ، عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ ، وَحَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ ، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ ذَكْوَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، وَعَنْ يَحْيَى بْنِ حَبِيبٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ قُرَّةَ ، عَنْ سَيَّارٍ أَبِي الْحَكَمِ ، وَعَنْ حَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ النَّوْفَلِيُّ ، عَنْ وُهَيْبِ بْنِ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ غَيْلانَ بْنِ جَرِيرٍ الْمُعَوِّلِيِّ ، وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ إِسْحَاقَ , هُوَ الصَّغَانِيُّ , عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ مُغِيرَةَ الْحِزَامِيِّ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، كُلُّهُمْ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ فَاطِمَةَ , بِهِ ، أَوْ بِنَحْوِهِ بِطُولِهِ . وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ ، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرْيَدَةَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ , بِهِ . وَالتِّرْمِذِيُّ فِي جَامِعِهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، بِمَعْنَاهُ ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ صَدْرَانَ ، عَنِ الْمُعْتَمِرِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ مُجَالِدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ , بِهِ . وَالنَّسَائِيُّ فِي سُنَنِهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ الْمِنْهَالِ ، عَنْ حَمَّادٍ ، وَعَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ , بِهِ . فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيَةً لِلتِّرْمِذِيِّ ، فِي الرِّوَايَةِ الأُولَى الَّتِي بِالسَّمَاعِ ، وَبَدَلا عَالِيًا لِمُسْلِمٍ فِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ ، وَلِلنَّسَائِيِّ فِي الرِّوَايَةِ الثَّالِثَةِ ، وَعَالِيًا فِي الرِّوَايَةِ الرَّابِعَةِ . كَأَنَّ شَيْخِي سَمِعَهُ مِنْ مُسْلِمٍ وَأَبِي دَاوُدَ ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ .
وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَذْكُورُ ، قَالَ : أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ طَاهِرُ بْنُ سَهْلِ بْنِ بِشْرٍ الإِسْفَرَايِينِيُّ ، قَالَ : أنبا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ مَكِّيِّ بْنِ عُثْمَانَ الْمِصْرِيُّ ، قَالَ : أنبا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْعَبَّاسِ الإِخْمِيمِيُّ ، بِأَسْفَارِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الْغَنِيِّ بْنِ سَعِيدٍ الْحَافِظُ ، قثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ أَبِي وَرْدَانَ ، قثنا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الأَيْلِيُّ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ الْمُطَّلِبِ ، أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ قَيْسٍ , <IDF> يَعْنِي</IDF> ابْنَ مَخْرَمَةَ , يَقُولُ : سَمِعْتُ عَائِشَةَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا , تَقُولُ : أَلا أُحَدِّثُكُمْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَنِّي ؟ قُلْنَا : بَلَى . قَالَتْ : كَانَتْ لَيْلَتِي انْقَلَبَ ، فَوَضَعَ نَعْلَيْهِ عِنْدَ رِجْلَيْهِ ، وَوَضَعَ رِدَاءَهُ ، وَبَسَطَ طَرَفَ إِزَارِهِ عَلَى فِرَاشِهِ ، وَلَمْ يَلْبَثْ إِلا رَيْثَمَا ظَنَّ أَنِّي قَدْ رَقَدْتُ ، فَانْتَظَرَ ، ثُمَّ انْتَعَلَ رُوَيْدًا ، وَأَخَذَ رِدَاءَهُ رُوَيْدًا ، ثُمَّ فَتَحَ الْبَابَ رُوَيْدًا فَخَرَجَ ، وَأَجَافَهُ رُوَيْدًا ، وَجَعَلْتُ دِرْعِي فِي رَأْسِي ، وَاخْتَمَرْتُ ، وَتَقَنَّعْتُ إِزَارِي ، وَانْطَلَقْتُ فِي أَثَرِهِ ، حَتَّى أَتَى الْبَقِيعَ ، فَرَفَعَ يَدَهُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ حَتَّى أَطَالَ الْقِيَامَ ، ثُمَّ انْحَرَفَ وَانْحَرَفْتُ ، ثُمَّ أَسْرَعَ وَأَسْرَعْتُ ، فَهَرْوَلَ وَهَرْوَلْتُ ، وَأَحْضَرَ وَأَحْضَرْتُ ، وَسَبَقْتُهُ ، وَدَخَلَ وَدَخَلْتُ ، فَلَيْسَ إِلا انْضَجَعْتُ ، وَدَخَلَ ، فَقَالَ : " مَا لَكَ عَائِشُ رَابِيَةً حَشْيَا ؟ قُلْتُ : لا شَيْءَ قَالَ : لْتُخْبِرِينِي أَوْ لَيُخْبِرُنِي اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ . قُلْتُ : بِأَبِي وَأُمِّي ، فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ ، قَالَ : فَأَنْتِ السَّوَادُ الَّذِي رَأَيْتُ أَمَامِي ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، فَلَهَزَنِي لَهْزَةً فِي صَدْرِي ، فَأَوْجَعَنِي ، فَقَالَ : أَظَنَنْتِ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْكِ وَرَسُولُهُ ؟ قَالَتْ : فَقُلْتُ : فَمَهْمَا يَكْتُمُ النَّاسُ فَقَدْ عَلِمَهُ اللَّهُ ، قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : إِنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِي ، وَلَمْ يَكُنْ لِيَدْخُلَ وَقَدْ وَضَعْتِ ثِيَابَكِ ، فَنَادَانِي ، فَأَخْفَى مِنْكِ ، فَأَخْفَيْتُهُ مِنْكِ ، وَظَنَنْتُ أَنْ قَدْ رَقَدْتِ ، وَكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَكِ ، وَخَشِيتُ أَنْ تَسْتَوْحِشِي ، فَأَمَرَنِي أَنْ آتِي أْهَلَ الْبَقِيعِ وَأَسْتَغْفِرَ لَهُمْ . قَالَتْ : وَكَيْفَ أَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : قُولِي : السَّلامُ عَلَى أَهْلِ الدِّيَارِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ، وَيَرْحَمُ اللَّهُ الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنَّا ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لاحِقُونَ " . حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ فِي الْجَنَائِزِ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ سَعِيدٍ الأَيْلِيِّ , وَالنَّسَائِيُّ فِي سُنَنِهِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ ، كِلاهُمَا , عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ، فَذَكَرَاهُ ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيَةً لِمُسْلِمٍ ، وَبَدَلا عَالِيًا لِلنَّسَائِيِّ ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ .
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْمُسْنِدُ أَبُو الْمَعَالِي مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ السُّلَمِيُّ ، <IDF> الْمَعْرُوفُ بِ</IDF>ابْنِ الزَّنْفِ ، بِقِرَاءَةِ عَمِّي الإِمَامِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ ، عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ ، فِي تَاسِعِ شَعْبَانَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّ مِائَةٍ ، بِجَامِعِ دِمَشْقَ فِي الْخُلَعِيَّةِ ، قَالَ لَهُ : أَخْبَرَكَ الْفَقِيهُ الإِمَامُ أَبُو الْفَتْحِ نَصْرُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْقَوِيِّ الْمِصِّيصِيُّ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنْتَ تَسْمَعُ ، فِي السَّادِسِ وَالْعِشْرِينَ مِنَ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ ، فَأَقَرَّ بِهِ ، قَالَ : أنبا الْفَقِيهُ الإِمَامُ أَبُو الْفَتْحِ نَصْرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَصْرٍ الْمَقْدِسِيُّ الزَّاهِدُ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ ، قثنا الْفَقِيهُ أَبُو الْفَتْحِ سُلَيْمُ بْنُ أَيُّوبَ ، قَالَ : أنا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَصْبَهَانِيُّ ، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ قَازِنِ بْنِ الْعَبَّاسِ ، قثنا الْمُنْذِرُ بْنُ شَاذَانَ ، قثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، قثنا عَبْدُ الْمَلِكِ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كُتِبَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ ، إِلا أَنَّهُ لا يُنْقِصُ مِنْ أَجْرِ الصَّائِمِ شَيْئًا ، وَمَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، أَوْ خَلَفَهُ فِي أَهْلِهِ ، كُتِبَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ ، إِلا أَنَّهُ لا يُنْقِصُ مِنْ أَجْرِ الْغَازِي شَيْئًا " . هَذَا حَدِيثٌ أَخْرَجَهُ الأَئِمَّةُ فِي كُتُبِهِمْ ، فَرَوَوْهُ مِنْ حَدِيثِ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَدَنِيِّ ، مَوْلِى الْحَضْرَمِيِّينَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ ، فَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْجِهَادِ ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ ، عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ ، وَمُسْلِمٌ فِيهِ , عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ ، عَنِ ابْنِ زُرَيْعٍ ، كِلاهُمَا , عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ ، وَأَبِي الطَّاهِرِ ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ بَكْرٍ ، كِلاهُمَا ، عَنْ بُسْرٍ ، بِنَحْوٍ مِنْهُ ، وَهُوَ : " مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا " . وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْجِهَادِ ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ ، عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ , بِسَنَدِهِ . وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الأَحْكَامِ ، عَنِ ابْنِ بَشَّارٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَنَفِيِّ ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ ، حَدَّثَنِي سَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ ، عَنْ بُسْرٍ ، عَنْ زَيْدٍ ، بِمَعْنَاهُ ، وَقَالَ : حَسَنٌ صَحِيحٌ ، غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ . وَالنَّسَائِيُّ فِي اللُّقَطَةِ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ بِنَحْوِهِ . وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ أَيْضًا ، مِنْ رِوَايَةِ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ ، وَأَوَّلُهُ : " مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا " . فِي الصَّوْمِ ، عَنْ هَنَّادٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ ، فَذَكَرَهُ ، وَقَالَ : صَحِيحٌ . وَالنَّسَائِيُّ فِيهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الدِّرْهَمِيِّ ، عَنْ خَالِدٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ ، عَنْ عَطَاءٍ ، وَعَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَطَاءٍ ، بِمَعْنَاهُ ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ .
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْمَعَالِي مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ سَلْمَانَ ، إِجَازَةً , إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا ، وَأَبُو الْعَبَّاسِ الْخَضِرُ بْنُ كَامِلِ بْنِ سَالِمٍ السُّرُوجِيُّ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، قَالا : أنبا أَبُو الدُّرْ يَاقُوتِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرُّومِيُّ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَنَحْنُ نَسْمَعُ ، بِدِمَشْقَ ، فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ ثَلاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ ، قَالَ : أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الصَّرِيفِينِيُّ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَنَحْنُ نَسْمَعُ ، قَالَ : أنبا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْمُخَلِّصُ ، إِمْلاءً ، قثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، قثنا شُعْبَةُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كَسْبِ الإِمَاءِ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ ، فَوَقَعَ مُوَافَقَةً عَالِيَةً ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ .
أَخْبَرَنَا القَاضِي الإمَامُ العَالِمُ أَبُو الْمَعَالِي مُحَمَّدٌ ، وَيُسَمَّى أَيْضًا أَسْعَدَ بْنَ الْمُنَجَّى بْنِ أَبِي الْبَرَكَاتِ بْنِ الْمُؤَمَّلِ التَّنُوخِيَّ الْمَعَرِّيَّ ، رَحِمَهُ اللَّهُ ، قِرَاءَةَ الْحَافِظِ أَبِي مُوسَى عَبْدِ اللَّهِ اْبِن الإِمَامِ الْحَافِظِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الْغَنِيِّ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سُرُورٍ الْمَقْدِسِيِّ ، عَلَيْهِ وَأَنَا أْسَمَعُ ، فِي يَوْمِ الأَحَدِ سَلْخِ شَعْبَانَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّ مِائَةٍ ، قَالَ لَهُ : أَخْبَرَكَ الشَّرِيفُ أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْعَبَّاسِيُّ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنْتَ تَسْمَعُ , فَأَقَرَّ بِهِ ، وَذَلِكَ بِدَارِ الْخِلافَةِ فِي مَنْزِلِهِ بِبَغْدَادَ ، فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ ، قَالَ : أنبا الشَّيْخُ الثِّقَةُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، فِي جُمَادَى الأُولَى مِنْ سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ ، قِيلَ لَهُ : أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فِرَاسٍ الْمَكِّيُّ ، بِهَا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ , قَالَ : أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ ، قثنا جَدِّي أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِي ، قثنا سُفْيَانُ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : صَبَّحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ ، فَخَرَجُوا إِلَيْنَا وَمَعَهُمُ الْمَسَاحِي ، فَلَمَّا رَأَوْنَا قَالُوا : مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ . وَرَجَعُوا إِلَى الْحِصْنِ يَسْعَوْنَ ، قَالَ : فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : " اللَّهُ أَكْبَرُ خِرِبَتْ خَيْبَرُ , ثَلاثًا , إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ " . قَالَ : فَأَصَبْنَا فِيهَا حُمُرًا فَطَبَخْنَاهَا ، فَإِذَا مُنَادِي النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ فَإِنَّهَا رِجْسٌ . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْجِهَادِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : وَتَابَعَهُ عَلِيٌّ ، وَأَخْرَجَهُ فِي عَلامَاتِ النُّبُوَّةِ ، عَنْ عَلِيٍّ ، وَفِي الْمَغَازِي ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ الْفَضْلِ ، كُلُّهُمْ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ سِيرِينَ . وَأَخْرَجَهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ فِي سُنَنِهِ فِي الصَّيْدِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ ، بِسَنَدِهِ ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا لِلْبُخَارِيِّ ، وَمُوَافَقَةً عَالِيَةً لِلنَّسَائِيِّ ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ .
وَبِالإِسْنَادِ , إِلَى وَبِالإِسْنَادِ , إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ ، قثنا سُفْيَانُ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، " أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ عَلَيْهِ نَذْرُ اعْتِكَافِ لَيْلَةٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَعْتَكِفَ ، فَلَمْ يَعْتَكِفْ حَتَّى كَانَ بَعْدَ حُنَيْنٍ ، وَكَانَ أَعْطَاهُ مِنَ السَّبْيِ جَارِيَةً ، قَالَ : وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ مُعْتَكِفٌ , وَكَانَ السَّبْيُ أُرْسِلُوا وَقَدْ أَسْلَمُوا ، فَجَاءُوا يُكَبِّرُونَ ، فَقَالَ عُمَرُ : مَا هَذَا ؟ فَقَالُوا : قَدْ أَعْتَقَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ : وَالْجَارِيَةُ أَيْضًا فَأَرْسَلُوهَا مَعَهُمْ " . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْمَغَازِي وَفِي الْخُمُسِ ، عَنْ أَبِي النُّعْمَانِ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، بِنَحْوِهِ . وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي النُّذُورِ ، عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ، عَنْ جَرِيرٍ ، وَعَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ . وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الاعْتِكَافِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقرِئِ ، بِهِ ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا لَهُمَا ، وَمُوَافَقَةً عَالِيَةً بِهِ ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ ، وَهُوَ الْمُوَفَّقُ لِلصَّوَابِ .
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْمُسْنِدُ أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ سَيِّدِهِمْ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ سَرَايَا الأَنْصَارِيُّ الدِّمَشْقِيُّ , الْمَعْرُوفُ أَبُوهُ بِابْنِ الْهَرَّاسِ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ ، فِي شَوَّالٍ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّ مِائَةٍ ، قَالَ : أنبا الْفَقِيهُ الإِمَامُ أَبو الْفَتْحِ نَصْرُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْقَوِيِّ الْمِصِّيصِيُّ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْخَطِيبُ ، مِنْ لَفْظِهِ ، فِي شَوَّالٍ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ ، قَالَ : أنبا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْحِيرِيُّ ، بِنَيْسَابُورَ ، قَالَ : أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ ، قثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُنِيبٍ ، قثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، قَالَ : أنبا حُمَيْدٌ , عَنْ أَنَسٍ ، " أَنَّ عَمَّهُ غَابَ عَنْ قِتَالِ بَدْرٍ ، فَقَالَ : أَغِيبُ عَنْ أَوَّلِ قِتَالٍ قَاتَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُشْرِكِينَ ، لَئِنْ أَشْهَدَنِي اللَّهُ قِتَالَ الْمُشْرِكِينَ لَيَرَيَّنَ اللَّهُ مَا أَصْنَعُ ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ ، انْكَشَفَ الْمُسْلِمُونَ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلاءِ , يَعْنِي أَصْحَابَهُ ، وَأَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ هَؤُلاءِ يَعْنِي الْمُشْرِكِينَ ، ثُمَّ تَقَدَّمَ ، فَلَقِيَهُ سَعْدٌ دُونَ أُحُدٍ ، فَقَالَ : أُتَابِعُكَ ؟ فَقَالَ سَعْدٌ : فَلَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَصْنَعَ مَا صَنَعَ . قَالَ : فَوَجَدَ فِيهِ بِضْعًا وَثَمَانِينَ مِنْ بَيْنِ ضَرْبَةٍ بِسَيْفٍ وَطَعْنَةٍ بِرُمْحٍ وَرَمْيَةٍ بِسَهْمٍ . قَالَ : فَكُنَّا نَقُولُ فِيهِ وَفِي أَصْحَابِهِ نَزَلَتْ : فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ سورة الأحزاب آية 23 " .
وَأَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو الْقَاسِمِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ السُّلَمِيُّ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ ، قَالَ : أنا أَبُو الْوَقْتِ عَبْدُ الأَوَّلِ بْنُ عِيسَى بْنِ شُعَيْبٍ الصُّوفِيُّ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُظَفَّرِ الدَّاوُدِيُّ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، قَالَ : أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّوَيْهِ السَّرْخَسِيُّ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، قَالَ : أنبا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خُزَيْمٍ الشَّاشِيُّ ، قثنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، أنبا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، قَالَ : أنبا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ ، عَنْ َأنَسٍ ، " أَنَّ عَمَّهُ غَابَ عَنْ قِتَالِ بَدْرٍ ، فَقَالَ : غُيِّبْتُ عَنْ أَوَّلِ قِتَالٍ قَاتَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُشْرِكِينَ ، لَئِنْ أَشْهَدَنِي اللَّهُ قِتَالا لَيَرَيَّنَ اللَّهُ كَيْفَ أَصْنَعُ ، قَالَ : فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ انْكَشَفَ الْمُسْلِمُونَ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ هَؤُلاءِ , يَعْنِي الْمُشْرِكِينَ , وَأَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلاءِ , يَعْنِي أَصْحَابَهُ ، ثُمَّ تَقَدَّمَ ، فَلَقِيَهُ بِأُخْرَاهَا دُونَ أُحُدٍ ، قُلْتُ : أنا مَعَكَ ، قَالَ : فَلَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَصْنَعَ مَا صَنَعَ . فَوَجَدَ فِيهِ بِضْعًا وَثَمَانِينَ بَيْنَ ضَرْبَةٍ بِسَيْفٍ وَطَعْنَةٍ بِرُمْحٍ وَرَمْيَةٍ بِسَهْمٍ ، قَالَ : وَكُنَّا نَقُولُ فِيهِ وَفِي أَصْحَابِهِ نَزَلَتْ : فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ سورة الأحزاب آية 23 " . قَالَ يَزِيدُ : يَعْنِي الآيَةَ .
وَأَخْبَرَنَاهُ عَالِيًا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ الصَّيْدَلانِيُّ ، فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ ، قَالَ : أنبا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْحَدَّادُ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حَاضِرٌ أَسْمَعُ ، قَالَ : أنبا أَبُو سَعِيدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنَوَيْهِ ، إِذْنًا ، قَالَ : أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْخَشَّابُ ، قثنا أَبُو حَاتِمٍ الْمُغِيرَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُهَلَّبِ ، بِالْبَصْرَةِ ، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ ، قثنا حُمَيْدٌ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : " غَابَ أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ عَنْ قِتَالِ بَدْرٍ ، فَقَالَ : غُيِّبْتُ عَنْ أَوَّلِ قِتَالٍ قَاتَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَئِنِ اللَّهُ تَعَالَى أَشْهَدَنِي قِتَالا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُشْرِكِينَ لَيَرَيَّنَ اللَّهُ تَعَالَى كَيْفَ أَصْنَعُ ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ ، انْكَشَفَ الْمُسْلِمُونَ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ هَؤُلاءِ , يَعْنِي الْمُشْرِكِينَ ، وَأَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلاءِ , يَعْنِي الْمُسْلِمِينَ ، ثُمَّ تَقَدَّمَ بِسَيْفِهِ ، فَاسْتَقْبَلَهُ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ ، فَقَالَ : أَيْ سَعْدُ إِنِّي لأَجِدُ رِيحَ الْجَنَّةِ دُونَ أُحُدٍ . قَالَ : فَقَالَ سَعْدٌ : فَمَا اسْتَطَعْتُ مَا صَنَعَ ، قَالَ أَنَسٌ : فَوَجَدْنَاهُ قَتِيلا فِيهِ بِضْعٌ وَثَمَانُونَ ضَرْبَةً بِسَيْفٍ وَطَعْنَةٍ بِرُمْحٍ وَرَمْيَةٍ بِسَهْمٍ ، وَقَدْ مَثَّلُوا بِهِ فَمَا عَرَفْنَاهُ ، حَتَّى عَرَفَتْهُ أُخْتُهُ بِبَنَانِهِ ، قَالَ أَنَسٌ : كُنَّا نَرَى هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِيهِمْ : رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلا سورة الأحزاب آية 23 " . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي جَامِعِهِ ، عَنْ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ . وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، كِلاهُمَا ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ ، بِهِ , فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لَهُمَا فِي الرِّوَايَةِ الأُولَى ، وموافقة عالية للترمذي في الثانية ، وَثُمَانِيًّا فِي الرِّوَايَةِ الثَّالِثَةِ ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ .
Statistiques du graphe
Sortant
3
Entrant
45
Total
48
Traductions
🇸🇦 Arabic
فوائد ابن حمكان (تخريج الضياء المقدسي)