Entités

الرد على سير الأوزاعي ليعقوب بن إبراهيم

BE924648Livre

Déclarations

3 sortant
=licencepublic-domainBS3706971
=sourceSanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)BS3706972

Référencé par

42 entrant
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مُعَاوَيَةَ ، قَالَ : " قِيلَ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِنَّ شُرَحْبِيلَ بْنَ حَسَنَةَ بَاعَ غَنَمًا وَبَقَرًا أَصَابَهَا بِقِنِّسْرِينَ نَحَلَهَا النَّاسُ ، وَقَدْ كَانَ النَّاسُ يَأْكُلُونَ مَا أَصَابُوا مِنَ الْمَغْنَمِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَا يَبِيعُونَهُ ، فَقَالَ مُعَاذٌ : لَمْ يُسِئْ شُرَحْبِيلُ ، إِذَا لَمْ يَكُنِ الْمُسْلِمُونَ مُحْتَاجِينَ إِلَى لُحُومِهَا ، فَقَوَوْا عَلَى خَلَّتِهَا فَلْيَبِيعُوهَا ، فَلْيَكُنْ ثَمَنُهَا فِي الْغَنِيمَةِ وَالْخُمُسِ ، وَإِنْ كَانَ الْمُسْلِمُونَ مُحْتَاجِينَ إِلَى لُحُومِهَا ، فَلْتُقَسَّمْ عَلَيْهِمْ فَيَأْكُلُونَهَا ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصَابَ أَمْوَالَ أَهْلِ خَيْبَرَ وَفِيهَا الْغَنَمُ وَالْبَقَرُ ، فَقَسَّمَهَا وَأَخَذَ الْخُمُسَ ، وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُطْعِمُ النَّاسَ مَا أَصَابُوا مِنَ الْغَنَمِ وَالْبَقَرِ إِذَا كَانُوا مُحْتَاجِينَ " .
حَدَّثَنَا بَعْضُ أَشْيَاخِنَا ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ : " لَمْ يَضْرِبْ لِأَحَدٍ مِمَّنِ اسْتُشْهِدَ مَعَهُ بِسَهْمٍ فِي شَيْءٍ مِنَ الْغَنَائِمِ قَطُّ ، وَأَنَّهُ لَمْ يَضْرِبْ لِعُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي غَنِيمَةِ بَدْرٍ ، وَمَاتَ بِالصَّفْرَاءِ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ الْمَدِينَةَ " . وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : مَا قَالَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهُوَ كَمَا قَالَ ، وَلِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْفَيْءِ وَغَيْرِهِ حَالٌ لَيْسَتْ لِغَيْرِهِ ، وَقَدْ أَسْهَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي بَدْرٍ ، وَلَمْ يَشْهَدْهَا ، فَقَالَ : وَأَجْرِي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ : " وَأَجْرُكَ " ، قَالَ : أَسْهَمَ أَيْضًا لِطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ فِي بَدْرٍ ، وَلَمْ يَشْهَدْهَا ، فَقَالَ : وَأَجْرِي ، قَالَ : " وَأَجْرُكَ " . وَلَوْ أَنَّ إِمَامًا مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ أَشْرَكَ قَوْمًا لَمْ يَغْزُوا مَعَ الْجُنْدِ لَمْ يَتَّسِعْ ذَلِكَ لَهُ ، وَكَانَ مُسِيئًا فِيهِ ، وَلَيْسَ لِلْأَئِمَّةِ فِي هَذَا مَا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَا نَعْلَمُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْهَمَ لِأَحَدٍ مِنَ الْغَنِيمَةِ مِمَّنْ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ ، وَلَا يَوْمَ حُنَيْنٍ ، وَلَا يَوْمَ خَيْبَرَ ، وَقَدْ قُتِلَ بِهَا رَهْطٌ مَعْرُوفُونَ فَمَا نَعْلَمُ أَنَّهُ أَسْهَمَ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ ، وَهَذَا مَالا يَخْتَلِفُ فِيهِ ، فَعَلَيْكَ مِنَ الْحَدِيثِ بِمَا تَعْرِفُ الْعَامَّةُ ، وَإِيَّاكَ وَالشَّاذَّ مِنْهُ ، فَإِنَّهُ .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَشْعَثُ بْنُ سَوَّارٍ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ قَرَظَةَ بْنِ كَعْبٍ الْأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنْ قَالَ : أَقْبَلْتُ فِي رَهْطٍ مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَى الْكُوفَةِ ، فَشَيَّعَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَمْشِي ، حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى مَكَانٍ قَدْ سَمَّاهُ ، ثُمَّ قَالَ : هَلْ تَدْرُونَ لِمَ مَشَيْتُ مَعَكُمْ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ؟ ، قَالُوا : نَعَمْ ، لِحَقِّنَا ، قَالَ : " إِنَّ لَكُمُ الْحَقَّ ، وَلَكِنَّكُمْ تَأْتُونَ قَوْمًا لَهُمْ دَوِيٌّ بِالْقُرْآنِ كَدَوِيِّ النَّحْلِ ، فَأَقِلُّوا الرِّوَايَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنَا شَرِيكُكُمْ ، فَقَالَ قَرَظَةُ : لَا أُحَدِّثُ حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَدًا " . كَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فِيمَا بَلَغَنَا ، لَا يَقْبَلُ الْحَدِيثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا بِشَاهِدَيْنِ ، وَلَوْلا طُولُ الْكِتَابِ لَأَسْنَدْتُ الْحَدِيثَ لَكَ . وَكَانَ عَلَيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَا يَقْبَلُ الْحَدِيثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالرِّوَايَةُ تَزْدَادُ كَثْرَةً ، وَيَخْرُجُ مِنْهَا مَا لا يَعْرِفُ وَلَا يَعْرِفُهُ أَهْلُ الْفِقْهِ ، وَلَا يُوَافِقُ الْكِتَابَ وَلَا السُّنَّةَ ، فَإِيَّاكَ وَشَاذَّ الْحَدِيثِ ، وَعَلَيْكَ بِمَا عَلَيْهِ الْجَمَاعَةُ مِنَ الْحَدِيثِ ، وَمَا يَعْرِفُهُ الْفُقَهَاءُ ، وَمَا يُوَافِقُ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ ، فَقِسِ الأَشْيَاءَ عَلَى ذَلِكَ ، فَمَا خَالَفَ الْقُرْآنَ فَلَيْسَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ الرِّوَايَةُ .
حَدَّثَنِي حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، " بَعَثَ عِكْرِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ابْنَ أَبِي جَهْلٍ فِي خَمْسِمِائَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَدَدًا لِزِيَادِ بْنِ لَبِيدٍ ، وَلِلْمُهَاجِرِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فَوَافَقُوا الْجُنْدَ قَدِ افْتَتَحَ النُّجَيْرَ مِنَ الْيَمَنِ ، فَأَشْرَكَهُمْ زِيَادُ بْنُ لَبِيدٍ وَهُوَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا فِي الْغَنِيمَةِ " . وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ رَحِمَهُ اللَّهُ : فَمَا كُنْتُ أَحْسَبُ أَحَدًا يَعْرِفُ السُّنَّةَ وَالسِّيرَةَ يَجْهَلُ هَذَا ! أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ غَزَا أَرْضَ الرُّومِ جُنْدٌ ، فَدَخَلَ ، فَأَقَامَ فِي بَعْضِ بِلَادِهِمْ ، ثُمَّ فَرَّقَ السَّرَايَا وَتَرَكَ الْجُنْدَ رِدْأً لَهُمْ ، لَوْلَا هَؤُلَاءِ مَا اقْتَرَبَ السَّرَايَا أَنْ يَبْلُغُوا حَيْثُ بَلَغُوا ، وَمَا أَظُنُّهُ كَانَ لِلْمُسْلِمِينَ جُنْدٌ عَظِيمٌ فِي طَائِفَةٍ أَخْطَأَهُمْ أَنْ يَكُونَ مثل هَذَا فِيهِمْ ، وَمَا سَمِعْنَا بِأَحَدٍ مِنْهُمْ قَسَّطَ الْغَنَائِمَ مُفْتَرِقَةً عَلَى كُلِّ سَرِيَّةٍ أَصَابَتْ شَيْئًا مَا أَصَابَتْ . قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْمَرْأَةِ تُدَاوِي الْجَرْحَى ، وَتَنْفَعُ النَّاسَ : لَا يُسْهَمُ لَهَا وَيَرْضَخُ لَهَا . وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : أَسْهَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلنِّسَاءِ بِخَيْبَرَ ، وَأَخَذَ الْمُسْلِمُونَ بِذَلِكَ بَعْدَهُ . قَالَ أَبُو يُوسُفَ رَحِمَهُ اللَّهُ : مَا كُنْتُ أَحْسَبُ أَحَدًا يَعْقِلُ الْفِقْهَ يَجْهَلُ هَذَا ! مَا نَعْلَمُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْهَمَ لِلنِّسَاءِ فِي شَيْءٍ مِنْ غَزْوَةٍ ، وَمَا جَاءَ فِي هَذَا مِنَ الْأَحَادِيثِ كَثِيرٌ ، لَوْلَا طُولُ ذَلِكَ لَكَتَبْتُ لَكَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا كَثِيرًا .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ ، عَنِ ابنِ هُرْمُزَ ، قَالَ : كَتَبَ نَجْدَةُ إِلَى ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، كَانَ النِّسَاءُ يَحْضُرْنَ الْحَرْبَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ ابنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " كَانَ النِّسَاءُ يَغْزُونَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ يَرْضَخُ لَهُنَّ مِنَ الْغَنِيمَةِ ، وَلَمْ يَكُنْ يَضْرِبُ لَهُنَّ بِسَهْمٍ " . وَالْحَدِيثُ فِي هَذَا كَثِيرٌ ، وَالسُّنَّةُ فِي هَذَا مَعْرُوفَةٌ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِيمَنْ يَسْتَعِينُ بِهِ الْمُسْلِمُونَ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ ، فَيُقَاتِلُ مَعَهُمُ الْعَدُوَّ : لَا يُسْهِمُ لَهُمْ ، وَلَكِنْ يَرْضَخُ لَهُمْ . وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ : أَسْهَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَنْ غَزَا مَعَهُ مِنْ يَهُودَ ، وَأَسْهَمَ وُلَاةُ الْمُسْلِمِينَ بَعْدَهُ لِمَنِ اسْتَعَانُوا بِهِ عَلَى عَدُوِّهِمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمَجُوسِ . وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ رَحْمَةُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِ : مَا كُنْتُ أَحْسَبُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْفِقْهِ يَجْهَلُ هَذَا وَلَا يَشُكُّ ! .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَبُو حَنِيفَةَ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ قَالَ : " ادْرَءُوا الْحُدُودَ عَنِ الْمُسْلِمِينَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ، فَإِنَّ الإِمَامَ إِنْ يُخْطِئْ فِي الْعَفْوِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يُخْطِئَ فِي الْعُقُوبَةِ ، فَإِذَا وَجَدْتُمْ لِمُسْلِمٍ مَخْرَجًا فَادْرَءُوا عَنْهُ الْحَدَّ " . قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : وَبَلَغَنَا نَحْوًا مِنَ ذَلِكَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِنْ كَانَ هَذَا الرَّجُلُ زَانِيًا فَعَلَيْهِ الرَّجْمُ إِنْ كَانَ مُحْصِنًا ، وَالْجَلْدُ إِنْ كَانَ غَيْرَ مُحَصنٍ ، وَلَا يُلْحَقُ الْوَلَدُ بِهِ لِمَا جَاءَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَنَّ الْوَلَدَ لِلْفِرَاشِ ، وَلِلْعَاهِرِ الْحِجْرُ " ، وَالْعَاهِرُ الزَّانِي ، وَلَا يُثْبَتُ نَسَبُ الزَّانِي أَبَدًا ، وَلَا يَكُونُ عَلَيْهِ الْمَهْرُ وَهُوَ زَانٍ ! أَرَأَيْتَ رَجُلًا زَنَى بِامْرَأَةٍ وَشَهَدَتْ عَلَيْهِ الشُّهُودُ بِذَلِكَ ، وَأَمْضَى عَلَيْهِ الْإِمَامُ الْحَدَّ أَيَكُونُ عَلَيْهِ مَهْرٌ ، وَهَلْ يُثْبَتُ نَسَبُ الْوَلَدِ مِنْهُ ؟ ! وَقَدْ بَلَغَنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ رَجَمَ غَيْرَ وَاحِدٍ ، وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهَ عَنْهُمَا ، وَالسَّلَفِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُمْ أَقَامُوا الْحُدُودَّ عَلَى الزُّنَاةِ ، وَلَمْ يَبْلُغْنَا عَنْ أَحَدٍ مَنْهُمْ أَنَّهُ قَضَى مَعَ ذَلِكَ بِمَهْرٍ ، وَلَا أَثْبَتَ مِنْهُ نَسَبَ الْوَلَدِ .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ : " كُنَّا مُحَاصِرِي حِصْنَ قَوْمٍ ، فَعَمَدَ عَبْدٌ لِبَعْضِهِمْ فَرَمَى بِسَهْمٍ فِيهِ أَمَانٌ ، فَأَجَازَ ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " . فَهَذَا عِنْدَنَا مُقَاتِلٌ ، عَلَى ذَلِكَ يَقَعُ الْحَدِيثُ ، وَفِي النَّفْسِ مِنْ إِجَازَةِ أَمَانِهِ إِنْ كَانَ يُقَاتِلُ مَا فِيهَا ، لَوْلَا هَذَا الأَثَرُ مَا كَانَ لَهُ عِنْدَنَا أَمَانٌ ، قَاتَلَ أَوْ لَمْ يُقَاتِلْ ، أَلَا تَرَى الْحَدِيثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْمُسْلِمُونَ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ ، تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ ، وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ " ، وَهُوَ عِنْدَنَا فِي الدِّيَةِ إِنَّمَا هُمْ سَوَاءٌ ، وَدِيَةُ الْعَبْدِ لَيْسَتْ دِيَةُ الْحُرِّ ، وَرُبَّمَا كَانَتْ دِيَتُهُ لَا تَبْلُغُ مِائَةَ دِرْهَمٍ ، فَهَذَا الْحَدِيثُ عِنْدَنَا إِنَّمَا هَوْ عَلَى الْأَحْرَارِ ، وَلَا تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ مَعَ دِمَاءِ الْأَحْرَارِ ، وَلَوْ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ سَبَوْا سَبْيًا ، فَأَمِنَ صَبِيٌّ مِنْهُمْ بَعْدَ مَا تَكَلَّمَ بِالْإِسْلَامِ ، وَهُوَ فِي دَارِ الْحَرْبِ ، أَهْلَ الشِّرْكِ ، جَازَ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، فَهَذَا لَا يَجُوزُ وَلَا يَسْتَقِيمُ ! .
أَخْبَرَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " نَفَلَ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ يَوْمَ بَنِي قُرَيْظَةَ سَيْفَ ابْنِ أَبِي الْحَقِيقِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ وَالْخُمُسِ " . وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ : أَرَأَيْتَ رَجُلًا أَغَارَ وَحْدَهُ فَأَرَقَّ جَارِيَةً ، أَيُرَخَّصُ لَهُ فِي وَطْئِهَا قَبْلَ أَنْ يُخْرِجَهَا إِلَى دَارِ الْإِسْلَامِ ، وَلَمْ يُحْرِزْهَا ؟ فَكَذَلِكَ الْبَابُ الْأَوَّلُ ، وَأَمَّا النَّفْلُ الَّذِي ذَكَرَ أَنَّهُ بَعْدَ الْخُمُسِ ، فَقَدْ نَقَضَهُ بِمَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ كَانَ يُنَفِّلُ فِي الْبَدَأَةِ الْرُّبُعَ ، وَالْرَّجْعَةِ الثُّلُثَ " ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّ هَذَا بَعْدَ الْخُمُسِ ، وَصَدَقَ ، وَقَدْ بَلَغَنَا هَذَا وَلَيْسَ فِيهِ الْخُمُسُ ، فَأَمَّا النَّفْلُ قَبْلَ الْخُمُسِ ، فَقَدْ نَفَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَنِيمَةَ بَدْرٍ ، فِيمَا بَلَغَنَا قَبْلَ أَنْ تُخَمَّسَ .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا بَعْضُ أَشْيَاخِنَا ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنَمٍ ، أَنَّهُ قِيلَ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " إِنَّ الرُّومَ يَأْخُذُونَ مَا حَسَرَ مِنْ خَيْلِنَا فَيَسْتَلْقُحُونَهَا وَيُقَاتِلُونَ عَلَيْهَا ، أَفَنَعْقِرُ مَا حُسِرَ مِنْ خَيْلِنَا ؟ قَالَ : لَا ، لَيْسُوا بِأَهْلٍ أَنْ يَنْقُصُوا مِنْكُمْ ، إِنَّمَا هُمْ غَدًا رَقِيقُكُمْ وَأَهْلُ ذِمَّتِكُمْ " . قَالَ أَبُو يُوسُفَ : إِنَّمَا الْكَرَاهِيَّةُ عِنْدَنَا ، لِأَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَشُكُّونَ فِي الظُّفُرِ عَلَيْهِمْ ، وَأَنَّ الأَمْرَ فِي أَيْدِيهِمْ لِمَا رَأَوْا مِنَ الْفَتْحِ ، فَأَمَّا إِذَا اشْتَدَّتْ شَوْكَتُهُمْ وَامْتَنَعُوا ، فَإِنَّا نَأْمُرُ بِحَسِيرِ الْخَيْلِ أَنْ يُذْبَحَ ، ثُمَ يُحْرَقَ لَحْمُهُ بِالنَّارِ حَتَّى لَا يَنْتَفِعُونَ بِهِ ، وَلَا يَتَقَوَّوْنَ مِنْهُ بِشَيْءٍ ، وَأَكْرَهُ أَنْ نُعَذِّبَهُ ، أَوْ نَعْقِرَهُ ، لِأَنَّ ذَلِكَ مُثْلَةً ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant42
Total45

Traductions

🇸🇦 Arabic
الرد على سير الأوزاعي ليعقوب بن إبراهيم