Entités

فوائد أبي القاسم الحرفي

BE926140Livre

Déclarations

3 sortant
=licencepublic-domainBS3711447
=sourceSanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)BS3711448

Référencé par

39 entrant
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الزُّبَيْرِ الْكُوفِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي الْعَنْبَسِ الزُّهْرِيُّ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، " هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ قَالَ : هَلْ تُضَارُونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ بِالظَّهِيرَةِ صَحْوَةً لَيْسَ فِيهِ سَحَابٌ ؟ قَالَ : قُلْنَا : لا يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ : فَهَلْ تُضَارُونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ فِي لَيْلَةِ الْبَدْرِ صَحْوًا لَيْسَ فِيهِ سَحَابٌ ؟ قَالَ : قُلْنَا : لا . قَالَ : فَمَا تُضَارُونَ فِي رُؤْيَتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلا كَمَا تُضَارُونَ فِي رُؤْيَةِ أَحَدِهِمَا ، إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ : أَلا تَلْحَقْ كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ . فَلا يَبْقَى أَحَدٌ كَانَ يَعْبُدُ صَنَمًا وَلا وَثَنًا وَلا صُورَةً ، إِلا ذَهَبُوا حَتَّى يَتَسَاقَطُوا فِي النَّارِ ، وَيَبْقَى مَنْ كَانَ يَعَبُدُ اللَّهَ تَعَالَى وَحْدَهُ مِنْ بَرٍّ وَفَاجِرٍ وَغَبَرَاتِ أَهْلِ الْكِتَابِ ، وَتُعْرَضُ جَهَنَّمَ كَأَنَّهَا سَرَابٌ يُحَطِّمُ بَعْضُهَا بَعْضًا ، ثُمَّ يُدْعَى الْيَهُودُ ، فَيَقُولُ : مَاذَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ ؟ فَيَقُولُونَ : عُزَيْرَ ابْنَ اللَّهِ . فَيَقُولُ : كَذَبْتُمْ ، مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ صَاحِبَةٍ وَلا وَلَدٍ ، فَمَا تُرِيدُونَ ؟ فَيَقُولُونَ : أَيْ رَبٍّ ظَمِئْنَا . فَيَقُولُ : أَفَلا تَرِدُونَ ؟ فَيَذْهَبُونَ حَتَّى يَتَسَاقَطُوا فِي النَّارِ ، ثُمَّ يُدْعَى النَّصَارَى ، فَيَقُولُ : مَاذَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ ؟ فَيَقُولُونَ : الْمَسِيحَ ابْنَ اللَّهِ . فَيَقُولُ : كَذَبْتُمْ ، مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ صَاحِبَةٍ وَلا وَلَدٍ ، فَمَاذَا تُرِيدُونَ ؟ فَيَقُولُونَ : أَيْ رَبِّ ، ظَمِئْنَا اسْقِنَا . فَيَقُولُ : أَفَلا تَرِدُونَ ؟ فَيَذْهَبُونَ حَتَّى يَتَسَاقَطُوا فِي النَّارِ ، فَيَبْقَى مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَحْدَهُ مِنْ بَرٍّ وَفَاجِرٍ ، فَيُقَالُ : أَيُّهَا النَّاسُ ، لَحِقَتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِمَا كَانَتْ تَعْبُدُ وَبَقِيتُمْ . وَلا يَتَكَلَّمُ يَوْمَئِذٍ إِلا الأَنْبِيَاءُ ، فَيَقُولُونَ : رَبَّنَا فَارَقْنَا النَّاسَ فِي الدُّنْيَا ، وَنَحْنُ كُنَّا إِلَى صُحْبَتِهِمْ فِيهَا أَحْوَجُ ، لَحِقَتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِمَا كَانَتْ تَعْبُدُ ، وَنَحْنُ نَنْتَظِرُ رَبَّنَا الَّذِي كُنَّا نَعْبُدُ . فَيُقَالُ : هَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ اللَّهِ مِنْ آيَةٍ تَعْرِفُونَهَا ؟ فَيَقُولُونَ : نَعَمْ ، فَيَكْشِفُ عَنْ سَاقٍ ، فَيَخِرُّونَ سُجَّدًا أَجْمَعِينَ ، فَلا يَبْقَى أَحَدٌ كَانَ يَسْجُدُ فِي الدُّنْيَا سُمْعَةً وَرِيَاءً وَلا نِفَاقًا إِلا عَلَى ظَهْرِهِ طَبَقٌ ، كُلَّمَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ خَرَّ عَلَى قَفَاهُ . قَالَ : ثُمَّ يَرْفَعُ بَرُّنَا وَمُسِيئُنَا ، فَيَقُولُ : أَنَا رَبُّكُمْ ؟ فَيَقُولُونَ : نَعَمْ أَنْتَ رَبُّنَا . ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ يُضْرَبُ الْجِسْرُ عَلَى جَهَنَّمَ . فَقُلْنَا : وَمَا الْجِسْرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِينَا أَنْتَ وَأُمِّنَا ؟ قَالَ : دَحْضٌ مَزَلَّةٌ كَلالِيبُ وَخَطَاطِيفُ وَحَسَكٌ يَكُونُ بِنَجْدٍ عَقِيفًا يُقَالُ لَهُ : السَّعْدَانِ ، فَيَمُرُّ الْمُؤْمِنُونَ كَالطَّرَفِ ، وَكَالرِّيحِ ، وَكَالطَّيْرِ ، وَكَأَجْوَدِ الْخَيْلِ ، وَالرِّكَابِ ، فَنَاجٍ مُسَلَّمٌ ، وَمَخْدُوشٌ مُرْسَلٌ ، وَمُكَرْدَسٌ فِي نَارِ جَهَنَّمَ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، مَا أَحَدُكُمْ بِأَشَدَّ مُنَاشَدَةَ الْحَقِّ تَرَاهُ مُصِيبًا لَهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي إِخْوَانِهِمْ إِذَا رَأَوْا أَنْ قَدْ خَلَصُوا مِنَ النَّارِ ، يَقُولُونَ : أَيْ رَبِّ ، إِخْوَانُنَا إِخْوَانُنَا كَانُوا يُصَلُّونَ مَعَنَا ، وَيَصُومُونَ مَعَنَا ، وَيَحِجُّونَ مَعَنَا ، وَيُجَاهِدُونَ مَعَنَا ، قَدْ أَخَذَتْهُمُ النَّارُ . فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : اذْهَبُوا ، فَمَنْ عَرَفْتُمْ صُورَتَهُ فَأَخْرِجُوهُ ، وَيُحَرِّمُ صُورَتَهُمْ عَلَى النَّارِ ، فَيَجِدُونَ الرَّجُلَ قَدْ أَخَذَتْهُ النَّارُ إِلَى قَدْرِ أَنْصَافِ سَاقَيْهِ ، وَإِلَى رُكْبَتَيْهِ ، وَإِلَى حِقْوَيْهِ ، فَيُخْرِجُونَ مِنْهَا بَشَرًا كَثِيرًا ، ثُمَّ يَعُودُونَ فَيَتَكَلَّمُونَ ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : اذْهَبُوا ، فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثَالُ قِيرَاطٍ مِنْ خَيْرٍ فَأَخْرِجُوهُ ، فَيُخْرِجُونَ مِنْهَا بَشَرًا كَثِيرًا ، ثُمَّ يَعُودُونَ فَيَتَكَلَّمُونَ ، فَيَقُولُ : اذْهَبُوا ، فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ نِصْفِ قِيرَاطٍ مِنْ خَيْرٍ فَأَخْرِجُوهُ ، فَيُخْرِجُونَ مِنْهَا بَشَرًا كَثِيرًا ، ثُمَّ يَعُودُونَ فَيَتَكَلَّمُونَ ، فَلا يَزَالُ يَقُولُ لَهُمْ . قَالَ : حَتَّى يَقُولُ : اذْهَبُوا فَأَخْرِجُوا مَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ فَأَخْرِجُوهُ . فَيُخْرِجُونَ مِنْهَا بَشَرًا كَثِيرًا " فَكَانَ أَبُو سَعِيدٍ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ ، قَالَ : إِنْ لَمْ تُصَدِّقُوا ، " فَاقْرَءُوا بِـ : إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا سورة النساء آية 40 ، فَيَقُولُونَ : رَبَّنَا لَمْ نَرَ فِيهَا خَيْرًا . فَيَقُولُ : هَلْ بَقَى إِلا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ؟ قَدْ شَفَعَتِ الْمَلائِكَةُ ، وَشَفَعَتِ الأَنْبِيَاءُ ، وَشَفَعَ الْمُؤْمِنُونَ ، فَهَلْ بَقَى إِلا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ؟ قَالَ : فَيَأْخُذُ قَبْضَةً مِنَ النَّارِ فَيُخْرِجُ قَوْمًا قَدْ عَادُوا حُمَمًا لَمْ يَعْمَلُوا لَهُ عَمَلا خَيْرًا قَطُّ ، فَيُطْرَحُونَ ، يَعْنِي : فِي نَهْرٍ فِي فِنَاءِ الْجَنَّةِ ، يُقَالُ لَهُ : نَهْرُ الْحَيَاةِ ، فَيَنْبُتُونَ فِيهِ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ ، أَلَمْ تَرَوْهَا وَمَا يَلِيهَا مِنَ الظِّلِّ أُصَيْفِرَ ، وَمَا يَلِيهَا مِنَ الشَّمْسِ أُخَيْضِرَ . قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَأَنَّكَ تَكُونُ فِي الْمَاشِيَةِ ؟ قَالَ : يَنْبُتُونَ كَذَلِكَ فَيُخْرَجُونَ أَمْثَالَ اللُّؤْلُؤِ تُجْعَلُ فِي رِقَابِهِمُ الْخَوَاتِيمَ ، ثُمَّ يُرْسَلُونَ فِي الْجَنَّةِ ، فَيُقَالُ : هَؤُلاءِ الْجُهَنَّمِيُّونَ ، هَؤُلاءِ الَّذِينَ أَخْرَجَهُمُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ بِغَيْرِ عَمَلٍ عَمَلُوهُ ، وَلا خَيْرٍ قَدَّمُوهُ . فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُمْ : خُذُوا فَلَكُمْ مَا أَخَذْتُمْ . فَيَأْخُذُونَ حَتَّى يَنْتَهُونَ ، ثُمَّ يَقُولُونَ : يُعْطِينَا اللَّهُ مَا أَخَذْنَا . فَيَقُولُ : فَإِنِّي أُعْطِيكُمْ أَفْضَلَ مِمَّا أَخَذْتُمْ ، فَيَقُولُونَ : يَا رَبَّنَا ، وَمَا أَفْضَلُ مِمَّا أَخَذْنَا ؟ فَيَقُولُ : رِضْوَانِي فَلا أَسْخَطُ " . صحيح أخرجه مسلم ، عَنْ أَبِي بكر عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شيبة ، عَنْ جَعْفَر بْن عون أَبِي عون المخزومي .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ نَوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ الأَنْصَارِيِّ ، قَالَ : " أَقَمْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةً ، مَا يَمْنَعُنِي مِنَ الْهِجْرَةِ إِلا الْمَسْأَلَةُ ، فَإِنَّ أَحَدَنَا إِذَا هَاجَرَ لَمْ يَسْأَلْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ شَيْءٍ ، قَالَ : فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْبِرِّ وَالإِثْمِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْبِرُّ حُسْنُ الْخُلُقِ ، وَالإِثْمُ مَا حَاكَ فِي نَفْسِكَ وَكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ النَّاسُ " . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ بِلَفْظٍ مُخْتَصَرٍ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ حِزَامِ بْنِ حَكِيمٍ ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمَّا يُوجِبُ الْغُسْلَ ، وَعَنِ الْمَاءِ يَكُونُ بَعْدَ الْمَاءِ ، وَعَنِ الصَّلاةِ فِي بَيْتِي ، وَعَنِ الصَّلاةِ فِي الْمَسْجِدِ ، وَعَنْ مُؤَاكَلَةِ الْحَائِضِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحِي مِنَ الْحَقِّ . وَعَائِشَةُ إِلَى جَنْبِهِ ، أَمَّا إِذَا كَانَ مِنِّي وَطْءٌ قُمْتُ فَتَوَضَّأْتُ ، ثُمَّ اغْتَسَلْتُ ، وَأَمَّا الْمَاءُ يَكُونُ بَعْدَ الْمَاءِ ، فَذَلِكَ الْمَذْيُ ، وَكُلُّ فَحْلٍ يَمْذِي فَتَغْسِلُ مِنْ ذَلِكَ فَرْجَكَ وَاسْتَكَ وَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلاةِ ، وَأَمَّا الصَّلاةُ فِي الْمَسْجِدِ ، وَالصَّلاةُ فِي بَيْتِكَ ، فَقَدْ تَرَى مَا أَقْرَبَ بَيْتِي مِنَ الْمَسْجِدِ ، فَلأَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُصَلِّيَ فِي الْمَسْجِدِ ، إِلا أَنْ تَكُونَ صَلاةً مَكْتُوبَةً ، وَأَمَّا مُؤَاكَلَةُ الْحَائِضِ فَوَاكِلْهَا " . هَذَا حَدِيثٌ شَامِيٌّ لا يُحْفَظُ إِلا مِنْ حَدِيثِهِمْ ، وَلا أَعْلَمُ رَوَاهُ غَيْرُ حِزَامِ بْنِ حَكِيمٍ الدِّمَشْقِيِّ ، وَعَنْهُ الْعَلاءُ بْنُ الْحَارِثِ الْحِمْصِيُّ .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُطَرِّزِ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو حَاتِمُ بْنُ بَكْرٍ الضَّبِّيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْهُنَائِيُّ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ ، وَمَنْ لا فَلْيَصُمْ ، فَإِنَّ الصَّوْمَ لَهُ وِجَاءٌ " . غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ ، لا يُعْلَمُ رَوَاهُ غَيْرُ حَاتِمٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ الْهُنَائِيِّ الْبَصْرِيِّ . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنِي أَبُو أَحْمَدَ الْمُطَرِّزُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ خَلَفٍ ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عَامِرٍ الْبَجَلِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مِثْلِهِ .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنِي أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ زَبَدَا الْمَذَارِيُّ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ ، وَعَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ ، عَنِ الْبَرَاءِ ، قَالَ : " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ ، فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ ، كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَخَذَ مِضْجَعَهُ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ ، عَنْ بُنْدَارٍ ، عَنْ غُنْدَرٍ ، عَنْ شُعْبَةَ ، وَغَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الْحُصَيْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَاصِمٍ ، لا أَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْهُ غَيْرُ عَمْرِو بْنِ عَاصِمٍ الْكِلابِيُّ .
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَرْوَانَ الْوَاسِطِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاذٍ الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّمَّارُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمُزَنِيُّ ، حَدَّثَنَا زِيَادٌ الْجَصَّاصُ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ سَلْمَانَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ مِائَةَ رَحْمَةٍ ، أَنْزَلَ مِنْهَا رَحْمَةً تَتَرَاحَمُ بِهَا الْخَلائِقُ ، وَتِسْعًا وَتِسْعِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، جُعِلَتْ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ عَلَى تِلْكَ الرَّحْمَةِ ، فَصَارَتْ مِائَةً لأَهْلِ الْجَنَّةِ " . هَذَا حديث غريب من حديث أَبِي مُحَمَّد زياد بْن أَبِي زياد الجصاص الواسطي ، عَنْ أَبِي عُثْمَان ، والمشهور حديث سُلَيْمَان التيمي ، عَنْ أَبِي عُثْمَان ، لا أعلم رواه عَنْ زياد غير مُحَمَّد بْن الحسن المزني الواسطي الطحان ، ولم يكتبه إلا من حديث الفضل .
حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ ، أَنْبَأَنَا الْعَيْزَارُ بْنُ حُرَيْثٍ ، حَدَّثَتْنِي أُمُّ حُصَيْنٍ ، قَالَتْ : رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ ، وَعَلَيْهِ بُرْدٌ قَدِ الْتَفَعَ بِهِ تَحْتَ إِبِطَيْهِ ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عَضَلَةِ عَضُدِهِ تَرْتَجُّ ، قَالَتْ : فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : " يَأَيُّهَا النَّاسُ ، اتَّقُوا اللَّهَ ، اتَّقُوا اللَّهَ ، وَإِنْ أَمَّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدًا حَبَشِيًّا مُجْدَعًا ، فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا مَا أَقَامَ فِيكُمْ كِتَابَ اللَّهِ " . عال غريب من حديث يُونُس بْن أَبِي إسحاق السبيعي ، عَنِ العيزار بْن حريث ، عَنْ أم حصين ، وقد روى يحيى بْن الحصين بْن أَبِيهِ ، عَنْهَا ، عَنْ يحيى ، وَهَذَا الحديث أخرجه مسلم ، من حديث زيد بْن أَبِي أنيسة .
حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، عَنْ أَبِي زُمَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : وَكَانَ أَكْثَرُ حَدِيثِهِ عَنْ عُمَرَ ، قَالَ : " لَمَّا كَانَ يَوْمَ بَدْرٍ ، قَالَ : مَا تَرُونَ فِي هَؤُلاءِ الأُسَارَى ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، بَنُو الْعَمِّ وَبَنُو الْعَشِيرَةِ وَالإِخْوَانِ ، غَيْرَ أَنَّا نَأْخُذُ مِنْهُمُ الْفِدَاءَ فَيَكُونُ لَنَا قُوَّةً عَلَى الْمُشْرِكِينَ ، وَعَسَى اللَّهَ أَنْ يَهْدِيَهُمْ إِلَى الإِسْلامِ ، وَيَكُونُوا لَنَا عَضُدًا . قَالَ : فَمَا تَرَى يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ؟ قُلْتُ ، قُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، مَا أَرَى الَّذِي رَأَى أَبُو بَكْرٍ ، وَلَكِنْ هَؤُلاءِ أَئِمَّةَ الْكُفْرِ وَصَنَادِيدَهُمْ ، فَقَرِّبْهُمْ وَاضْرِبْ أَعْنَاقَهُمْ . قَالَ : فَهَوَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَلَمْ يَهْوَ مَا قُلْتُ ، فَأَخَذَ مِنْهُمُ الْفِدَاءَ ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِذَا هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ قَاعِدَانِ يَبْكِيَانِ ، فَقُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، أَخْبِرْنِي مِنْ أَيِّ شَيْءٍ تَبْكِي أَنْتَ وَصَاحِبُكَ ؟ فَإِنْ وَجَدْتُ بُكَاءً بَكَيْتُ ، وَإِلا تَبَاكَيْتُ لِبُكَائِكُمَا ، قَالَ : الَّذِي عُرِضَ عَلَى أَصْحَابِكَ ، لَقَدْ عُرِضَ عَلَيَّ عَذَابَهُمْ أَدْنَى مِنَ الشَّجَرَةِ . وَشَجَرَةٌ قَرِيبَةٌ حِينَئِذٍ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ سورة الأنفال آية 67 الآيَةَ " . صحيح أخرجه مسلم ، عَنْ زهير بْن حرب ، عَنْ عَمْرو بْن يُونُس ، عَنْ عكرمة .
حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ ، عَنْ أَبِي زُمَيْلٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مَرْثَدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قُلْتُ لأَبِي ذَرٍّ : سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ ؟ فَقَالَ : أَنَا كُنْتُ أَسْأَلُ عَنْهَا . يَعْنِي : أَشَدَّ النَّاسِ مَسْأَلَةً عَنْهَا . فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَخْبِرْنِي عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فِي رَمَضَانَ هِيَ أَوْ فِي غَيْرِهَ ؟ فَقَالَ : لا ، بَلْ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ " . فَقُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، تَكُونُ مَعَ الأَنْبِيَاءِ مَا كَانُوا ، فَإِذَا قُبِضَتِ الأَنْبِيَاءُ وَرُفِعُوا رُفِعَتْ مَعَهُمْ ، أَوْ هِيَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ؟ قَالَ : لا ، بَلْ هِيَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " . قَالَ : قُلْتُ : فَأَخْبِرْنِي ، فِي أَيِّ شَهْرٍ رَمَضَانَ هِيَ ؟ قَالَ : الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ وَالْعَشْرِ الأَوَّلِ " وَحَدَّثَ نَبِيُّ اللَّهِ ، وَحَدَّثَ فَاهْتَبَلْتُ غَفْلَتَهُ ، فَقُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، أَخْبِرْنِي " فِي أَيِّ عَشْرٍ هِيَ ؟ فَقَالَ : الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ ، وَلا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا " ، ثُمَّ حَدَّثَ وَحَدَّثَ ، فَاهْتَبَلْتُ غَفْلَتَهُ ، فَقُلْتُ : أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَحَقِّي عَلَيْكَ " لَتُحَدِّثَنِي فِي أَيِّ الْعَشْرِ هِيَ ؟ فَغَضِبَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَضَبًا مِنْ غَضَبِهِ عَلَيَّ لا قَبْلُ وَلا بَعْدُ ، ثُمَّ قَالَ : الْتَمِسُوهَا فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ ، وَلا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهُ " . محفوظ من حديث أَبِي زميل سماك بْن الوليد الحنفي ، عَنْ مالك بْن مرثد ، لا يعرف إلا من هَذَا الوجه .
حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ ، عَنْ أَبِي زُمَيْلٍ ، حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، حدثه قَالَ : " لَمَّا اعْتَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاءَهُ وَكَانَ قَدْ وَجَدَ عَلَيْهِنَّ ، فَاعْتَزَلَهُنَّ فِي مَشْرَبَةٍ مِنْ خِزَانَتِهِ . قَالَ عُمَرُ : فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ ، فَإِذَا النَّاسُ يَنْكُتُونُ بِالْحَصَى ، وَيَقُولُونَ : طَلَّقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاءَهُ . فَقُلْتُ : لأَعْلَمَنَّ هَذَا الْيَوْمَ ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَ نَبِيُّ اللَّهِ بِالْحِجَابِ ، فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فَقُلْتُ : يَا بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ ، قَدْ بَلَغَ مِنْ أَمْرِكِ أَنْ تُؤْذِيَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقَالَتْ : مَا لِي وَمَا لَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ، عَلَيْكَ بِبِنْتِكَ ، عَلَيْكَ بِعَيْبَتِكَ . فَأَتَيْتُ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَقُلْتُ : يَا حَفْصَةُ ، آللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يُحِبُّكِ ، وَلَوْلا أَبَاكِ لَطَلَّقَكِ . قَالَ : فَبَكَتْ أَشَّدَ الْبُكَاءِ . قَالَ : فَقُلْتُ لَهَا : أَيْنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَتْ : هُوَ فِي خِزَانَتِهِ . قَالَ : فَذَهَبْتُ ، فَإِذَا أَنَا بِرَبَاحٍ غُلامِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاعِدًا عَلَى أُسْكُفَّةِ الْغُرْفَةِ ، مَادًّا رِجْلَيْهِ عَلَى نَقِيرٍ ، يَعْنِي : جِذْعًا مَنْقُورًا ، فَقُلْتُ : يَا رَبَاحُ ، اسْتَأْذِنْ لِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَنَظَرَ رَبَاحُ إِلَى الْغُرْفَةِ ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَيَّ وَسَكَتَ ، قَالَ : فَرَفَعْتُ صَوْتِي ، فَقُلْتُ : اسْتَأْذِنْ يَا رَبَاحُ لِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِنِّي أَظُنُّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ظَنَّ أَنِّي إِنَّمَا جِئْتُ مِنْ أَجْلِ حَفْصَةَ ، وَاللَّهِ لَئِنْ أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَضْرِبَ عُنُقَهَا لأَضْرِبَنَّ عُنُقَهَا . قَالَ : وَنَظَرَ رَبَاحُ إِلَى الْغُرْفَةِ وَنَظَرَ إِلَيَّ ، وَمَا أَتَى ، ثُمَّ قَالَ لِي بِيَدِهِ هَكَذَا ، يَعْنِي : إِنَّمَا أَشَارَ بِيَدِهِ أَنْ أَدْخُلَ ، قَالَ : فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي خِزَانَتِهِ ، فَإِذَا هُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى حَصِيرٍ ، وَإِذَا عَلَيْهِ إِزَارُهُ وَحِلْسٌ ، وَإِذَا كَانَ الْحَصِيرُ قَدْ أَثَّرَ بِجَنْبِهِ ، وَقَلَّبْتُ عَيْنِي فِي خِزَانَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ مِنَ الدُّنْيَا ، غَيْرَ قَبْضَتَيْنِ مِنْ شَعِيرٍ ، وَقَبْضَةٍ مِنْ قُرْظٍ نَحْوَ الصَّاعَيْنِ ، وَإِذَا أُفَيْقٌ مُعَلَّقٌ أَوْ أُفَيْقَانَ ، قَالَ : فَابْتَدَرَتْ عَيْنَايَ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا يُبْكِيكَ يَابْنَ الْخَطَّابِ ؟ " قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَا لِي لا أَبْكِي وَأَنْتَ صَفْوَةُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَخِيرَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ ، وَهَذِهِ أَعَاجِمُ كِسْرَى وَقَيْصَرَ فِي الثِّمَارِ وَالأَنْهَارِ ، وَأَنْتَ هَكَذَا ؟ فَقَالَ : " يَابْنَ الْخَطَّابِ , أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَنَا الآخِرَةَ وَلَهُمُ الدُّنْيَا ؟ ! " قُلْتُ : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ : " فَاحْمَدِ اللَّهَ ، قُلْ مَا تَكَلَّمْتُ فِي شَيْءٍ إِلا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ تَصْدِيقَ قَوْلِي مِنَ السَّمَاءِ " . قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنْ كُنْتَ طَلَّقْتَ نِسَاءَكَ ، فَإِنَّ اللَّهَ مَعَكَ وَجِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ ، وَأَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَالْمُؤْمِنِينَ . فَأَنْزَلَ اللَّهُ : وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ سورة التحريم آية 4 إِلَى آخِرِ الآيَةِ ، قَالَ : فَمَا اخْتَرْتُ ذَلِكَ نَبِيَّ اللَّهِ وَأَنَا أَعْرِفُ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ ، حَتَّى جَعَلَ وَجْهُهُ يَتَهَلَّلُ وَكَشَّرَ ، فَرَأَيْتُ ثَغْرَهُ ، وَكَانَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ ثَغْرًا ، فَقَالَ : " أَجَلْ إِنِّي لَمْ أُطَلِّقْهُنَّ " . قُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، فَإِنَّهُمْ قَدْ أَشَاعُوا أَنَّكَ قَدْ طَلَّقْتَ نِسَاءَكَ ، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّكَ لَمْ تُطَلِّقْهُنَّ ؟ قَالَ : " إِنْ شِئْتَ فَعَلْتُ " . فَقُمْتُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ ، فَقُلْتُ : أَلا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُطَلِّقْ نِسَاءَهُ . فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي الَّذِي كَانَ مِنْ شَأْنِي وَشَأْنِهِ : وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ سورة النساء آية 83 ، قَالَ عُمَرُ : فَأَنَا الَّذِي اسْتَنْبَطَهُ مِنْهُمْ " . صحيح أخرجه مسلم ، عَنْ زهير بْن حرب ، عَنْ عمر بْن يُونُس ، عَنْ عكرمة بْن عمار .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : قُرِئَ عَلَى هِلالِ بْنِ الْعَلاءِ ، وَأَنَا أَسْمَعُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ بحَيِرِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ، عَنِ الْمِقْدَامِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لِلشَّهِيدِ عِنْدَ اللَّهِ سِتُّ خِصَالٍ : يُغْفَرُ لَهُ فِي أَوَّلِ دَفْعَةٍ مِنْ دَمِهِ ، وَيَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ ، وَيُحَلَّى حُلَّةَ الإِيمَانِ ، وَيُزَوَّجُ ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِنْ حُورِ الْعِينِ ، وَيُجَارُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ، وَيُؤَمَّنُ يَوْمَ الْفَزَعِ الأَكْبَرِ ، وَيَضَعُ اللَّهُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ ، الْيَاقُوتَةُ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا ، وَيُشَفَّعُ فِي سَبْعِينَ مِنْ أَقَارِبِهِ " . حَدَّثَنَا أحمد ، قَالَ : قرئ على هلال ، وأنا أسمع ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا إسماعيل بْن عياش ، عَنْ بحير بْن سَعْدٍ ، عَنْ خالد بْن معدان ، عَنْ كثير بْن مرة ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مثله . غريب من حديث بحير ، عَنْ خالد ، لا يحفظ ، رواه مسندًا غير أَبِي عتبة إسماعيل بْن عياش الحمصي .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا هِلالٌ ، حَدَّثَنَا الْمُعَافَى بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ شُرَحْبِيلَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ ، أَنَّ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَخْبِرْنَا عَنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ ؟ قَالَ : " فِيهِ خَمْسُ خِصَالٍ : فِيهِ خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ ، وَفِيهِ سَاعَةً لا يَسْأَلُ اللَّهَ الْعَبْدُ فِيهَا شَيْئًا إِلا أَتَاهُ مَا لَمْ يَسْأَلْهُ مَأْثَمًا أَوْ قَطِيعَةَ رَحِمٍ ، وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ ، وَمَا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ ، وَلا سَمَاءٌ وَلا أَرْضٌ وَلا رِيحٌ وَلا جَبَلٌ وَلا بَحْرٌ إِلا وَهُمْ مُشَفَّعُونَ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ " . غريب من حديث عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّدِ بْنِ عقيل ، لا نحفظه إلا من حديث أَبِي خيثمة زهير ، عَنْهُ .

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant39
Total42

Traductions

🇸🇦 Arabic
فوائد أبي القاسم الحرفي