Entités

جزء من المجموع

BE929219Livre

Déclarations

3 sortant
=licencepublic-domainBS3720684
=sourceSanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)BS3720685

Référencé par

23 entrant
أَخْبَرَنَا <SANAD> <NAR> الشَّيْخُ أَبُو الْفَتْحِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شَاتِيلَ </NAR> ، أنبا <NAR> أَبُو غَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَاقِلانِيُّ </NAR> ، أنبا <NAR> أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ </NAR> ، أنبا <NAR> أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ النَّجَّادُ </NAR> ، ثنا <NAR> هِلالُ بْنُ الْعَلاءِ الرَّقِّيُّ </NAR> ، ثنا <NAR> الْمُعَافَى بْنُ سُلَيْمَانَ </NAR> ، أنبا <NAR> مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ </NAR> ، عَنْ <NAR> لَيْثٍ </NAR> ، عَنْ <NAR> أَبِي إِسْحَاقَ </NAR> ، عَنْ <NAR> صِلَةَ بْنِ زُفَرَ </NAR> ، عَنْ <NAR> حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ </NAR> </SANAD> <MATN> ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِنِّي سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، يَدْعُونِي عَزَّ وَجَلَّ ، فَأَقُولُ : لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ ، وَالْخَيْرُ بِيَدَيْكَ ، تَبَارَكْتَ ، وَتَعَالَيْتَ ، وَالْمَهْدِيُّ مَنْ هَدَيْتَ ، عَبْدُكَ بَيْنَ يَدَيْكَ ، لا مَلْجَأَ مِنْكَ إِلا إِلَيْكَ ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ " . </MATN>
أنبا أنبا <SANAD> <NAR> أَبُو الْفَتْحِ الدَّبَّاسُ </NAR> ، إِذْنًا إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا ، أنبا <NAR> أَبُو غَالِبٍ الْبَاقِلانِيُّ </NAR> ، أنبا <NAR> أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ بِشْرَانَ </NAR> ، أنبا <NAR> أَبُو بَكْرٍ النَّجَّادُ </NAR> ، ثنا <NAR> أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ </NAR> ، ثنا <NAR> سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ </NAR> ، ثنا <NAR> سُهَيْلٌ ، أَخُو حَزْمٍ </NAR> ، حَدَّثَنِي <NAR> ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ </NAR> ، قَالَ : سَمِعْتُ <NAR> أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ </NAR> </SANAD> <MATN> ، يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ : هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ سورة المدثر آية 56 . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَالَ رَبُّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ : " أَنَا أَهْلٌ أَنْ أُتَّقَى أَنْ يُجْعَلَ مَعِي إِلَهٌ ، فَمَنِ اتَّقَى أَنْ يَجْعَلَ مَعِي إِلَهًا فَهُوَ أَهْلٌ أَنْ أَغْفِرَ لَهُ " . </MATN>
وَأَنْبَأَنَا <SANAD> <NAR> تَاجُ الدِّينِ الْكِنْدِيُّ </NAR> ، أَنْبَأَنَا <NAR> أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ </NAR> ، أنبا <NAR> أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ </NAR> ، أنبا <NAR> مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ </NAR> ، ثنا <NAR> أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ </NAR> ، ثنا <NAR> أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْبِرْتِيُّ </NAR> ، ثنا <NAR> أَبُو مَعْمَرٍ </NAR> ، ثنا <NAR> عَبْدُ الْوَارِثِ </NAR> ، ثنا <NAR> أَبُو مُعَاوِيَةَ </NAR> ، عَنْ <NAR> مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ </NAR> ، عَنْ <NAR> مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ </NAR> ، عَنْ <NAR> عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ </NAR> ، عَنْ <NAR> أَبِيهِ </NAR> ، عَنْ <NAR> جَدِّهِ </NAR> </SANAD> <MATN> ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هَلْ فِي الْبَيْتِ إِلا أَنْتُمْ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ؟ " قُلْنَا : لا يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ : " إِذَا نَزَلَ بِأَحَدِكُمْ غَمٌّ أَوْ هَمٌّ أَوْ سَقَمٌ أَوْ أَذًى أَوْ لأْوَاءٌ " . قَالَ : وَذَكَرَ السَّادِسَةَ فَنَسِيتُهَا ، " فَلْيَقُلْ : اللَّهُ اللَّهُ رَبِّي لا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا " . </MATN>
وَأَنْبَأَنَا <SANAD> <NAR> أَبُو السَّعَادَاتِ الْقَزَّازُ </NAR> ، أنبا <NAR> أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الطُّيُورِيِّ </NAR> ، أنبا <NAR> أَبُو الْفَتْحِ الْحَرْبِيُّ </NAR> ، أنبا <NAR> أَبُو حَفْصِ بْنُ شَاهِينَ </NAR> ، ثنا <NAR> عُثْمَانُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ </NAR> ، ثنا <NAR> مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيفَةَ </NAR> عْنِ <NAR> خَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ </NAR> ، عَنْ <NAR> رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ </NAR> ، عَنْ <NAR> أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ </NAR> ، عَنْ <NAR> جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ </NAR> </SANAD> <MATN> ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " كَانَ فِي مَا أَعْطَى اللَّهُ مُوسَى فِي الأَلْوَاحِ ، الأَوَّلُ : اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ أَقِكَ الْمَتَالِفَ ، وَأَنْسَأْ لَكَ فِي عُمْرِكَ ، وَأُحْيِكَ حَيَاةً طَيِّبَةً ، وَأَقْلِبْكَ إِلَى خَيْرٍ مِنْهَا " . </MATN>
وَأَنْبَأَنَا <SANAD> <NAR> أَبُو الْفَرَجِ بْنُ عَلِيٍّ </NAR> ، أنبا <NAR> أَبُو الْقَاسِمِ ابْنُ السَّمَرْقَنْدِيِّ </NAR> ، أنبا <NAR> أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْبُسْرِيِّ </NAR> ، أنبا <NAR> أَبُو أَحْمَدَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ الْفَرَضِيُّ </NAR> ، أنبا <NAR> أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الصُّولِيُّ </NAR> ، ثنا <NAR> إِبْرَاهِيمُ بْنُ فَهْدٍ </NAR> ، ثنا <NAR> عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخُرَاسَانِيُّ </NAR> ، ثنا <NAR> إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مُقَاتِل </NAR> ، ثنا <NAR> جَعْفَرُ بْنُ سَعْدٍ الْكَاهِلِيُّ </NAR> ، نا <NAR> لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ </NAR> ، عَنْ <NAR> مُجَاهِدٍ </NAR> ، عَنِ <NAR> ابْنِ عَبَّاسٍ </NAR> </SANAD> <MATN> ، قَالَ : ذُكِرَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَمَنْ مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ ، كَذَّبَنِي النَّاسُ وَصَدَّقَ بِي وَآمَنَ بِي وَزَوَّجَنِي ابْنَتَهُ ، وَأَنْفَقَ مَالَهُ ، وَجَاهَدَ مَعِي فِي جَيْشِ الْعُسْرَةِ ، وَحِينَ الْعُسْرِ ، أَلا إِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى نَاقَةٍ مِنْ نُوقِ الْجَنَّةِ ، قَوَائِمُهَا مِنَ الْمِسْكِ وَالْعَنْبَرِ ، وَرَحْلُهَا مِنَ الزُّمُرُّدِ الأَحْمَرِ ، وَزِمَامُهَا مِنَ اللُّؤْلُؤِ الرَّطْبِ ، عَلَيْهِ حُلَّتَانِ خَضْرَاوَانِ مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ ، فَيَخَالُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَخَالُهُ ، فَيُقَالُ : هَذَا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ، وَهَذَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ " . </MATN>
وَأَنْبَأَنَا <SANAD> <NAR> أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الصَّابُونِيُّ </NAR> ، أنبا <NAR> أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُصَيْنِ </NAR> ، أنبا <NAR> أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى بْنِ الْمُقْتَدِرِ بِاللَّهِ </NAR> ، أنبا <NAR> أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْيَشْكُرِيُّ </NAR> ، ثنا <NAR> أَبُو الْقَاسِمِ الصَّائِغُ </NAR> ، حَدَّثَنِي <NAR> أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ </NAR> ، ثنا <NAR> إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ </NAR> ، ثنا <NAR> أَبُو مَعْشَرٍ الْمَدَنِيُّ </NAR> ، عَنْ <NAR> نَافِعٍ </NAR> ، عَنِ <NAR> ابْنِ عُمَرَ </NAR> ، عَنْ <NAR> عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ </NAR> </SANAD> <MATN> رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُعُودٌ عَلَى جَبَلٍ مِنْ جِبَالِ تِهَامَةَ إِذْ أَقْبَلَ شَيْخٌ مُتَّكِئٌ عَلَى عَصًا ، فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ؛ فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلامَ ؛ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ : " فَمَنْ ؟ " . قَالَ : هَامَةُ بْنُ الْهيمِ بْنِ لاقِيسَ بْنِ إِبْلِيسَ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ إِبْلِيسَ إِلا أَبَوَانِ ؟ " قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : " فَكَمْ أَتَى لَكَ مِنَ الدَّهْرِ ؟ " قَالَ : قَدْ أَفْنَيْتُ الدُّنْيَا عُمْرَهَا إِلا قَلِيلا ، قَالَ : " عَلَى ذَلِكَ ؟ " قَالَ : كُنْتُ وَأَنَا غُلامٌ ابْنُ أَعْوَامٍ أَفْهَمُ الْكَلامَ ، وَأَمُرُّ بِالآكَامِ ، وَآمُرُ بِإِفْسَادِ الطَّعَامِ ، وَقَطِيعَةِ الأَرْحَامِ . فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " بِئْسَ لَعَمْرُو اللَّهِ عَمَلُ الشَّيْخِ الْمُتَوَسِّمِ وَالشَّابِّ الْمُتَلَوِّمِ " . قَالَ : ذَرْنِي مِنَ التَّرْدَادِ يَا مُحَمَّدُ ، فَإِنِّي قَدْ تُبْتُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، إِنِّي كُنْتُ مَعَ نُوحٍ فِي مَسْجِدِهِ مَعَ مَنْ آمَنَ بِهِ مِنْ قَوْمِهِ ، فَلَمْ أَزَلْ أُعَاتِبُهُ عَلَى دَعْوَتِهِ عَلَى قَوْمِهِ حَتَّى بَكَى عَلَيْهِمْ وَأَبْكَانِي ، ثُمَّ لا جَرَمَ إِنِّي عَلَى ذَلِكَ مِنَ النَّادِمِينَ وَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ . قُلْتُ : يَا نُوحُ إِنِّي كُنْتُ مِمَّنْ أَشْرَكَ فِي دَمِ السَّعِيدِ الشَّهِيدِ هَابِيلَ بْنِ آدَمَ ، فَهَلْ تَجِدُ لِي عِنْدَ رَبِّكَ مِنْ تَوْبَةٍ ؟ فَقَالَ : " يَا هَامَةُ هُمَّ بِالْخَيْرِ وَافْعَلْهُ قَبْلَ الْحَسْرَةِ وَالنَّدَامَةِ ، إِنِّي قَرَأْتُ فِيمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيَّ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ تَابَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بَالِغٌ ذَنْبُهُ مَا بَلَغَ إِلا تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ ، فَقُمْ فَتَوَضَّأْ ، وَاسْجُدْ لِلَّهِ سَجْدَتَيْنِ " . قَالَ : فَفَعَلْتُ مِنْ سَاعَتِي مَا أَمَرَنِي بِهِ ، قَالَ : " ارْفَعْ رَأْسَكَ فَقَدْ نَزَلَتْ تَوْبَتُكَ مِنَ السَّمَاءِ " . قَالَ : فَخَرَرْتُ لِلَّهِ تَعَالَى سَاجِدًا حَوْلا , وَكُنْتُ مَعَ هُودٍ فِي مَسْجِدِهِ مَعَ مَنْ آمَنَ بِهِ مِنْ قَوْمِهِ فَلَمْ أَزَلْ أُعَاتِبُهُ عَلَى دَعْوَتِهِ عَلَى قَوْمِهِ حَتَّى بَكَى عَلَيْهِمْ وَأَبْكَانِي ، وَقَالَ : " لا جَرَمَ إِنِّي عَلَى ذَلِكَ مِنَ النَّادِمِينَ ، وَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ " . وَكُنْتُ مَعَ صَالِحٍ فِي مَسْجِدِهِ مَعَ مَنْ آمَنَ بِهِ مِنْ قَوْمِهِ ، فَلَمْ أَزَلْ أُعَاتِبُهُ عَلَى دَعْوَتِهِ عَلَى قَوْمِهِ ، حَتَّى بَكَى عَلَيْهِمْ وَأَبْكَانِي ، وَكُلُّهُمْ : وَأَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ النَّادِمِينَ ، وَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ ، وَكُنْتُ وَزِيرًا لِيَعْقُوبَ وَكُنْتُ مِنْ يُوسُفَ الأَمِينُ وَكُنْتُ أَلْقَى إِلْيَاسَ فِي الأَوْدِيَةِ وَأَنَا أَلْقَاهُ الآنَ ، وَإِنِّي لَقِيتُ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ فَعَلَّمَنِي مِنَ التَّوْرَاةِ ، وَقَالَ لِي : إِنْ لَقِيتَ عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلامَ ، وَإِنَّ عِيسَى قَالَ لِي : إِنْ لَقِيتَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلامَ . قَالَ : فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَيْنَيْهِ بِالْبُكَاءِ ، ثُمَّ قَالَ : " وَعَلَى عِيسَى السَّلامُ مَا دَامَتِ الدُّنْيَا ، وَعَلَيْكَ يَا هَامَةُ بِأَدَائِكَ الأَمَانَةَ " . قَالَ هَامَةُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ افْعَلْ بِي مَا فَعَلَ بِي مُوسَى عَلَّمَنِي مِنَ التَّوْرَاةِ . فَعَلَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، الْوَاقِعَةَ ، وَالْمُرْسَلاتِ ، وَ عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ سورة النبأ آية 1 ، وَ إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ سورة التكوير آية 1 ، قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ سورة الإخلاص آية 1 . وَقَالَ : " ارْفَعْ إِلَيْنَا حَاجَتَكَ يَا هَامَةُ وَلا تَدَعْ زِيَارَتَنَا " . فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَنْعَهُ لَنَا ، وَلا أَدْرِي أَحَيٌّ أَمْ مَيِّتٌ . </MATN>
أنبا الشَّيْخُ <SANAD> <NAR> يَعْقُوبُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ الْحَرْبِيُّ </NAR> ، بِبَغْدَادَ ، أنبا <NAR> أَبُو الْقَاسِمِ الْكَاتِبُ </NAR> ، أنبا <NAR> أَبُو عَلِيِّ بْنُ الْمُذْهِبِ </NAR> ، أنا <NAR> أَحْمَدُ بْنُ مَالِكٍ </NAR> ، أنبا <NAR> عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ </NAR> ، حَدَّثَنِي <NAR> أَبِي </NAR> ، ثنا <NAR> عَبْدُ الرَّحْمَنِ </NAR> ، <NAR> وَأَبُو سَعِيدٍ </NAR> ، قَالَ : ثنا <NAR> زَائِدَةُ </NAR> ، ثنا <NAR> عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ </NAR> ، <NAR> وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْتَشِرِ </NAR> ، عَنْ <NAR> حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ </NAR> ، عَنْ <NAR> أَبِي </NAR> هُرَيْرَةَ </SANAD> <MATN> ، قَالَ : سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيُّ الصَّلاةِ أَفْضَلُ بَعْدَ الْمَكْتُوبَةِ ؟ قَالَ : " الصَّلاةُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ " . فَسُئِلَ أَيُّ الصِّيَامِ أَفْضَلُ بَعْدَ رَمَضَانَ ؟ قَالَ : " شَهْرُ اللَّهِ الَّذِي تَدْعُونَهُ الْمُحَرَّمَ " . </MATN>
وَثَنَا وَثَنَا <SANAD> <NAR> عَبْدُ الرَّزَّاقِ </NAR> ، ثنا <NAR> مَعْمَرٌ </NAR> ، عَنْ <NAR> هَمَّامٍ </NAR> ، عَنْ <NAR> أَبِي هُرَيْرَةَ </NAR> </SANAD> <MATN> ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : جَاءَ مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ ، فَلَطَمَ مُوسَى عَيْنَ مَلَكِ الْمَوْتِ فَفَقَأَهَا . قَالَ : فَرَجَعَ الْمَلَكُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَقَالَ : إِنَّكَ أَرْسَلْتَنِي إِلَى عَبْدٍ لا يُرِيدُ الْمَوْتَ ، وَقَدْ فَقَأَ عَيْنِي . قَالَ : فَرَدَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَيْنَهُ ، وَقَالَ : " ارْجِعْ إِلَى عَبْدِي ، فَقُلْ لَهُ : الْحَيَاةَ تُرِيدُ ؟ فَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الْحَيَاةَ ، فَضَعْ يَدَكَ عَلَى مَتْنِ ثَوْرٍ فَمَا تَوَارَتْ بِيَدِكَ مِنْ شَعْرِهِ فَإِنَّكَ تَعِيشُ بِهَا سَنَةً " . قَالَ : ثُمَّ مَهْ ؟ قَالَ : ثُمَّ تَمُوتُ . قَالَ : فَالآنَ مِنْ قَرِيبٍ ، قَالَ : رَبِّ أَدْنِنِي مِنَ الأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ رَمْيَةً بِحَجَرٍ . </MATN>
وَبِهِ ثنا ثنا <SANAD> <NAR> عَبْدُ الرَّزَّاقِ </NAR> ، ثنا <NAR> مَعْمَرٌ </NAR> ، ثنا <NAR> هَمَّامٌ </NAR> ، عَنْ <NAR> أَبِي هُرَيْرَةَ </NAR> </SANAD> <MATN> ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ يَغْتَسِلُونَ عُرَاةً يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى سَوْءَةِ بَعْضٍ , وَكَانَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ يَغْتَسِلُ وَحْدَهُ ، فَقَالُوا : وَاللَّهِ مَا يَمْنَعُ مُوسَى أَنْ يَغْتَسِلَ مَعَنَا إِلا أَنَّهُ آدَرُ . قَالَ : فَذَهَبَ مَرَّةً يَغْتَسِلُ فَوَضَعَ ثَوْبَهُ عَلَى حَجَرٍ ، فَفَرَّ الْحَجَرُ بِثَوْبِهِ , فَجَمَحَ مُوسَى بِإِثْرِهِ يَقُولُ : ثَوْبِي حَجَرُ , ثَوْبِي حَجَرُ ، حَتَّى نَظَرَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِلَى سَوْءَةِ مُوسَى وَقَالُوا : وَاللَّهِ مَا بِمُوسَى مِنْ بَأْسٍ ؛ فَقَامَ الْحَجَرُ بَعْدُ حَتَّى نُظِرَ إِلَيْهِ ، فَأَخَذَ ثَوْبَهُ وَطَفِقَ بِالْحَجَرِ ضَرْبًا " . فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : وَاللَّهِ إِنَّهُ بِالْحَجَرِ لَنَدَبًا سِتَّةً أَوْ سَبْعَةً ضَرْبُ مُوسَى بِالْحَجَرِ . </MATN>
وَثَنَا وَثَنَا <SANAD> <NAR> عَبْدُ الرَّزَّاقِ </NAR> ، ثنا <NAR> مَعْمَرٌ </NAR> ، عَنْ <NAR> هَمَّامٍ </NAR> ، عَنْ <NAR> أَبِي هُرَيْرَةَ </NAR> </SANAD> <MATN> رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اشْتَرَى رَجُلٌ مِنْ رَجُلٍ عَقَارًا لَهُ ، فَوَجَدَ الرَّجُلُ الَّذِي اشْتَرَى الْعَقَارَ فِي عَقَارِهِ جَرَّةً فِيهَا ذَهَبٌ ، فَقَالَ لَهُ الَّذِي اشْتَرَى الْعَقَارَ : خُذْ ذَهَبَكَ مِنِّي ، إِنِّي إِنَّمَا اشْتَرَيْتُ مِنْكَ الأَرْضَ ، وَلَمْ أَبْتَعْ مِنْكَ الذَّهَبَ ، وَقَالَ الَّذِي بَاعَ الأَرْضَ إِنَّمَا بِعْتُكَ الأَرْضَ وَمَا فِيهَا . قَالَ : فَتَحَاكَمَا إِلَى رَجُلٍ ، فَقَالَ الَّذِي تَحَاكَمَا إِلَيْهِ : أَلَكُمَا وَلَدٌ ؟ قَالَ أَحَدُهُمَا : لِي غُلامٌ . وَقَالَ الآخَرُ : لِي جَارِيَةٌ . قَالَ : أَنْكِحِ الْغُلامَ الْجَارِيَةَ ، وَأَنْفِقُوا عَلَى أَنْفُسِهِمَا مِنْهُ ، وَتَصَدَّقَا " . </MATN>
وَثَنَا وَثَنَا <SANAD> <NAR> عَبْدُ الرَّزَّاقِ </NAR> ، ثنا <NAR> مَعْمَرٌ </NAR> ، عَنْ <NAR> هَمَّامٍ </NAR> ، عَنْ <NAR> أَبِي هُرَيْرَةَ </NAR> </SANAD> <MATN> ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " غَزَا نَبِيٌّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ , فَقَالَ لِقَوْمِهِ : لا يَتْبَعْنِي رَجُلٌ قَدْ مَلَكَ بُضْعَ امْرَأَةٍ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَبْنِيَ بِهَا وَلَمَّا يَبْنِ , وَلا آخَرُ قَدْ بَنَى بُنْيَانًا وَلَمَّا يَرْفَعْ سُقُفَهَا ، وَلا آخَرُ قَدِ اشْتَرَى غَنَمًا أَوْ خَلِفَاتٍ وَهُوَ يَنْتَظِرُ أَوْلادَهَا ، فَغَزَا فَدَنَا مِنَ الْقَرْيَةِ حِينَ صَلَّى الْعَصْرَ أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ لِلشَّمْسِ : أَنْتِ مَأْمُورَةٌ وَأَنَا مَأْمُورٌ ، اللَّهُمَّ احْبِسْهَا عَلَيَّ شَيْئًا ، فَحُبِسَتْ عَلَيْهِ حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ ، فَجَمَعُوا مَا غَنِمُوا فَأَقْبَلَتِ النَّارُ لِتَأْكُلَهُ ، وَأَبَتْ أَنْ تَطْعَمَهُ ؛ فَقَالَ : فِيكُمْ غُلُولٌ ، فَلْيُبَايِعْنِي مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ رَجُلٌ . فَبَايَعُوهُ فَلَصِقَتْ يَدُ رَجُلٍ بِيَدِهِ ، فَقَالَ : فِيكُمُ الْغُلُولُ ، فَلْتُبَايِعْنِي قَبِيلَتُكَ . فَبَايَعَتْهُ قَبِيلَتُهُ فَلَصِقَتْ يَدُ رَجُلَيْنِ أَوْ ثَلاثَةٍ بِيَدِهِ ، فَقَالَ : فِيكُمُ الْغُلُولُ ، أَنْتُمْ غَلَلْتُمْ . فَأَخْرَجُوا لَهُ مِثْلَ رَأْسِ بَقَرَةٍ مِنْ ذَهَبٍ , قَالَ : فَوَضَعُوهُ فِي الْمَالِ وَهُوَ بِالصَّعِيدِ فَأَقْبَلَتِ النَّارُ فَأَكَلَتْهُ ، فَلَمْ تَحِلَّ الْغَنَائِمُ لأَحَدٍ مِنْ قَبْلِنَا ، ذَلِكَ لأَنَّ اللَّهَ رَأَى عَجْزَنَا وَضَعْفَنَا فَطَيَّبَهَا لَنَا " . </MATN>
<MATN> وَبِهِ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَرْدَعِيُّ ، حَدَّثَنِي طَاهِرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مُعَاذٍ ، يَقُولُ : مَنْ ظَنَّ أَنَّهُ يَنَالُ مَا نَالَ الْقَوْمُ بِغَيْرِ مُقَاسَاةِ الْجَهْدِ وَالصِّدْقِ وَالإِيثَارِ وَاسْتِقَامَةِ الصِّدْقِ مِنَ الْقُلُوبِ ، فَقَدِ ادَّعَى عَلَى اللَّهِ مَا لَيْسَ مِنْ صِفَتِهِ ، وَمَنْ أَرَادَ الْوُصُولَ إِلَى اللَّهِ مِنْ غَيْرِ أَبْوَابِ النَّبِيِّينَ وَالْمَلائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ ، وَالأَوْلِيَاءِ ، وَالصِّدِّيقِينَ ، فَهَذَا مَعْدُومٌ 2 وَبِهِ ثنا جَعْفَرُ بْنُ الْقَاسِمِ ، قَالَ : سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَحْمَدَ الْخَوَّاصَ ، يَقُولُ : وَسُئِلَ فَقِيلَ لَهُ : أَنْتَ تُجَرِّدُ التَّوَكُّلَ وَتُدَقِّقُ فِيهِ ، وَلا تُفَارِقُكَ إِبْرَةٌ وَخُيُوطٌ ، وَمِقْرَاضٌ ، وَرَكْوَةٌ ، فَلِمَ تَحْمِلُ هَذَا وَأَنْتَ تَمْنَعُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، أَلا يَكُونُ هَذَا مِثْلَ غَيْرِهِ مِنَ الأَشْيَاءِ ؟ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ : حَمْلُ مِثْلِ هَذَا لا يَنْقُصُ مِنَ التَّوَكُّلِ لأَنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْنَا فَرَائِضَ ، وَالْفَقِيرُ إِنَّمَا عَلَيْهِ ثَوْبٌ وَاحِدٌ إِمَّا مِئْزَرٌ وَقَمِيصٌ بِلا سَرَاوِيلَ ، أَوْ إِزَارٌ بِلا قَمِيصٍ ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ إِبْرَةٌ رُبَّمَا تَخَرَّقَ ذَلِكَ خَرْقٌ تَبِينُ مِنْهُ عَوْرَتُهُ فَلا يَكُونُ لَهُ صَلاةٌ ، وَالرَّكْوَةُ يُرِيدُ أَنْ يَتَوَضَّأَ لِلصَّلاةِ ، فَيَحْتَاجَ أَنْ يَتَبَاعَدَ عَنِ النَّاسِ لِئَلا يُنْظَرُ إِلَى عَوْرَتِهِ ، وَمَا أَشْبَهَ هَذَا ، وَلا يَضُرُّ الْفَقِيرَ حَمْلُهُ لأَنَّ لَيْسَ لِلنَّفْسِ فِي هَذَا حَظٌّ , إِنَّمَا الْحَظُّ غَيْرُ هَذَا , وَالْفَقِيرُ إِذَا رَأَيْتَهُ لَيْسَ مَعَهُ رَكْوَةٌ جَيِّدَةٌ وَخَيْطٌ جَيِّدٌ فَاتَّهِمْهُ عَلَى صَلاتِهِ وَبِهِ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ الْحَرِيرِيَّ ، فِي مَجْلِسِهِ يَقُولُ : لَمْ يَرْفَعِ الْمُتَوَاضِعِينَ بِقَدْرِ تَوَاضُعِهِمْ ، وَلَكِنْ بِقَدْرِ عَظَمَتِهِ ، وَلَمْ يُؤَمِّنِ الْخَائِفِينَ بِقَدْرِ خَوْفِهِمْ وَلَكِنْ بِقَدْرِ جُودِهِ وَكَرَمِهِ ، وَلَمْ يُفْرِحِ الْمَحْزُونِينَ بِقَدْرِ حُزْنِهِمْ وَلَكِنْ بِقَدْرِ رَأْفَتِهِ وَرَحْمَتِهِ ، فَمَا ظَنُّكَ بِالرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الَّذِي يَتَوَدَّدُ إِلَى مَنْ يَعْصِيهِ فَيُغَذِّيهِ بِأَلْوَانِ الْغِذَاءِ ، فَكَيْفَ مَنْ يَتَرَضَّاهُ وَيَخْتَارُ سَخَطَ الْعِبَادِ فِيهِ " وَبِهِ ثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا خَلِيفَةَ الْفَضْلَ بْنَ حُبَابٍ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ الْمَازِنِيَّ : فَقَدْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ أَيَّامًا ، فَسَأَلْتُ عَنْهُ ، فَقِيلَ لِي : إِنَّهُ عَلِيلٌ . فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَعِنْدَهُ جَمَاعَةٌ وَهُوَ فِي حَالَةٍ سَيِّئَةٍ ، فَقُلْتُ لَهُ : يَا أَبَا نَصْرٍ أَنْتَ لا تَسْأَلُ أَحَدًا شَيْئًا مِنْ دُنْيَاهُ ، وَإِنْ أُعْطِيتَ لَمْ تَأْخُذْ ، فَهَمَّ بِي أَصْحَابُهُ يَبْطِشُوا بِي ، فَكَفَّهُمْ عَنِّي ، وَقَالَ لِي : يَا هَذَا الْفُقَرَاءُ ثَلاثَةٌ : فَقِيرٌ لا يَسْأَلُ فَإِنْ أُعْطِيَ لَمْ يَأْخُذْ ، فَذَاكَ فِي حَظِيرَةِ الْقُدْسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَفَقِيرٌ لا يَسْأَلُ فَإِنْ أُعْطِيَ أَخَذَ فَذَاكَ تَحْتَ عَرْشِ اللَّهِ يَوْمَ لا ظِلَّ إِلا ظِلُّهُ ، وَفَقِيرٌ يَسْأَلُ فَإِنْ أُعْطِيَ أَخَذَ وَكَفَّارَةُ مَسْأَلَتِهِ صَدْقَةُ مَا فَضَلَ . فَقُلْتُ لَهُمْ لَوْ لَمْ يَحْضُرْ هَذَا السِّقَاءَ لَمْ تَخْرُجْ هَذِهِ الزُّبْدَةُ قَالَ أَبُو خَلِيفَةَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَثِيرٍ ، يَقُولُ : قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ : بَلَغَنَا أَنَّ بَحْرًا مِنَ الْبِحَارِ قَذَفَ بِحَجَرٍ مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ : إِنَّمَا يَتَبَيَّنُ الْفَقْرُ وَالْغِنَى بَعْدَ الْعَرْضِ عَلَى اللَّهِ وَبِهِ حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ ، قَالَ : سَأَلْتُ مَحْمُودًا أَبَا سُلَيْمَانَ : مَا أَقْرَبُ مَا يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ ؟ فَبَكَى أَبُو سُلَيْمَانَ ، وَقَالَ : مِثْلِي يُسْئَلُ عَنْ هَذَا . وَقَالَ : مَا يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَيْهِ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَى قَلْبِكَ وَأَنْتَ لا تُرِيدُ مِنَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ إِلا هُوَ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ وَسَمِعْتُ مَضَاءَ بْنَ عِيسَى ، يَقُولُ : خَفِ اللَّهَ يُلْهِمْكَ ، وَاعْمَلْ لَهُ لا يُلْجِئْكَ إِلَى دَلِيلٍ ثنا أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى ، ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ يَزِيدَ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ ، يَقُولُ : إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْعَالِمَ الْمُتَوَاضِعَ ، وَيُبْغِضُ الْعَالِمَ الْجَبَّارَ ، وَمَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ أَوْرَثَهُ اللَّهُ الْحِكْمَةَ وَثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَسْرُوقٍ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرَ الْبُخَارِيُّ ، قَالَ : كُنْتُ أَمْشِي فِي طَرِيقٍ إِذْ سَمِعْتُ رَجُلا مَغْرِبِيًّا عَلَى بَغْلٍ ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ مُنَادٍ يُنَادِي مَنْ أَصَابَ هِمْيَانًا فَلَهُ أَلْفُ دِينَارٍ . قَالَ إِنْسَانٌ أَعْرَجُ عَلَيْهِ أَطْمَارٌ رَثَّةٌ خَلِقَاتٌ ، يَقُولُ لِلْمَغْرِبِيِّ : أَيْشٍ عَلامَةُ الْهِمْيَانِ ؟ فَقَالَ : كَذَا وَكَذَا ، وَفِيهِ بَضَائِعُ لِقَوْمٍ ، وَأَنَا أُعْطِي مِنْ مَالِي أَلْفَ دِينَارٍ ، فَقَالَ الْفَقِيرُ : وَمَنْ يَقْرَأُ الْكِتَابَةَ ؟ قَالَ : ابْنُ عَسْكَرٍ ، فَقُلْتُ أَنَا أَقْرَأُ . فَقَالَ : اعْدِلُوا بِنَا نَاحِيَةً مِنَ الطَّرِيقِ . فَعَدَلْنَا ، فَأَخْرَجَ الْهِمْيَانَ ، فَجَعَلَ الْمَغْرِبِيُّ يَقُولُ : جَنَّتَيْنِ لِفُلانَةٍ بِنْتِ فُلانٍ بِخَمْسِ مِائَةِ دِينَارٍ ، وَجَنَّةً لِفُلانَةٍ بِمِائَةِ دِينَارٍ ، وَجَعَلَ يَعُدُّ ، فَإِذَا هُوَ كَمَا قَالَ . فَحَلَّ الْمَغْرِبِيُّ هِمْيَانَهُ ، وَقَالَ : خُذِ الأَلْفَ دِينَارٍ الَّذِي وَعَدْتُ عَلَى إِجَادَةِ الْهِمْيَانِ ، فَقَالَ الأَعْرَجُ لَوْ كَانَ قِيمَةُ الْهِمْيَانِ الَّذِي أَعْطَيْتَنِي عِنْدِي بَعْرَتَيْنِ مَا كُنْتَ تَرَاهُ ، فَكَيْفَ آخُذُ مِنْكَ أَلْفَ دِينَارٍ عَلَى مَا هَذَا قِيمَتُهُ ، وَقَامَ وَمَشَى وَلَمْ يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا وَحَدَّثَ عَلِيُّ بْنُ جَهْضَمٍ ، فِي كِتَابِهِ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ النَّقَّاشَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ السَّرَّاجَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ زُنْبُورٍ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ ، يَقُولُ لِرَجُلٍ رَآهُ مَهْمُومًا : يَا أَخِي أَتَخْشَى أَنْ يَكُونَ لَكَ رِزْقٌ لا تَسْتَوْفِيهِ ؟ قَالَ : لا . قَالَ : أَفَتَخْشَى أَنْ يَكُونَ غَيْرَ مَا شَاءَ اللَّهُ ؟ قَالَ : لا . قَالَ : وَلأَيِّ شَيْءٍ غَمُّكَ رَحِمَكَ اللَّهُ وَرُوِيَ أَيْضًا ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاعِظُ ، قَالَ : سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ الْحُسَيْنِ ، يَقُولُ : سَأَلْتُ ذَا النُّونِ : مَا عَلامَةُ الأُخُوَّةِ فِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ؟ فَقَالَ : ثَلاثُ خِصَالٍ : الصَّفَاءُ ، وَالتَّعَاوُنُ ، وَالْوَفَاءُ ، الصَّفَاءُ فِي الدِّينِ ، وَالتَّعَاوُنُ فِي الْمُوَاسَاةِ ، وَالْوَفَاءُ عِنْدَ الْبَلاءِ أَخْبَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمٍ ، أنبا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أنبا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ، أنبا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَزَّارُ ، بِهَمَذَانَ ، ثنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَمَذَانِيُّ ، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ ، قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكَتَّانِيِّ أَبِي بَكْرٍ ، فَسُئِلَ : أَيْشٍ الْفَائِدَةُ مِنْ مُذَاكَرَةِ الْحِكَايَاتِ ؟ فَقَالَ : الْحِكَايَاتُ جُنْدٌ مِنْ جُنُودِ اللَّهِ ، تَقْوَى بِهَا أَبْدَانُ الْمُرِيدِينَ . فَقِيلَ لَهُ : هَلْ لِهَذَا مِنْ شَاهِدٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ اللَّهُ : وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ سورة هود آية 120 وَبِهِ أنا أَحْمَدُ ، أنبا أَبُو عَلِيٍّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَضَالَةَ ، أنبا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكَتَّانِيَّ ، وَسُئِلَ عَنِ التَّوْبَةِ ، قَالَ : التَّبَعُّدُ مِنَ الْمَذْمُومَاتِ كُلِّهَا إِلَى الْمَمْدُوحَاتِ كُلِّهَا ، ثُمَّ الْمُكَابَدَاتِ ، ثُمَّ الْمُجَاهَدَاتِ ، ثُمَّ النِّيَّاتِ ، ثُمَّ الرَّشَادِ ، ثُمَّ تُدْرِكُ مِنَ اللَّهِ الْوَلايَةَ وَحُسْنَ الْمَعُونَةِ وَبِهِ أنبا ابْنُ شَاذَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الْكَتَّانِيَّ ، يَقُولُ : سَأَلْتُ ابْنَ الْقَرْجِيِّ , فَقُلْتُ : إِنَّ لِلَّهِ صَفْوَةً ، وَإِنَّ لِلَّهِ خِيرَةً . فَمَتَى يُعْرَفُ الْعَبْدُ أَنَّهُ مِنْ صَفْوَةِ اللَّهِ وَمِنْ خِيرَةِ اللَّهِ ؟ قَالَ : إِذَا خَلَعَ الرَّاحَةَ ، وَأَعْطَى الْمَجْهُودَ فِي الطَّاعَةِ ، وَأَحَبَّ سُقُوطَ الْمَنْزِلَةِ ، وَصَارَ الْمَدْحُ وَالذَّمُّ عِنْدَهُ سَوَاءً وَحَدَّثَ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ، أنبا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ الْحِيرِيُّ ، أنبا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ أَحْمَدَ الرَّازِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الْكَتَّانِيَّ ، يَقُولُ : التَّصَوُّفُ خُلُقٌ ، مَنْ زَادَ عَلَيْكَ فِي الْخُلُقِ زَادَ عَلَيْكَ فِي التَّصَوُّفِ وَقَالَ سَمِعْتُ ابْنَ شَاذَانَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الْكَتَّانِيَّ ، يَقُولُ : مَنْ طَلَبَ الرَّاحَةَ بِالرَّاحَةِ عُدِمَ الرَّاحَةَ قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَسَمِعْتُ ابْنَ شَاذَانَ ، يَقُولُ : كَانَ يُقَالُ : إِنَّ الْكَتَّانِيَّ خَتَمَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَلْفَ خَتْمَةٍ فِي الطَّوَافِ أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَرَجِ بْنُ الْجَوْزِيِّ ، أنبا ابْنُ نَاصِرٍ ، أنبا أَبُو غَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ، أنبا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ ، قَالَ : قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيَّ ، يَقُولُ : حَضَرْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ هَانِئٍ يَوْمَ وَفَاتِهِ فَدَعَا ابْنَهُ إِسْحَاقَ ، فَقَالَ : هَلْ غَرَبَتِ الشَّمْسُ ؟ قَالَ : لا . ثُمَّ قَالَ : يَا أَبَهْ رُخِّصَ فِي الإِفْطَارِ فِي الْفَرْضِ , وَأَنْتَ مُتَطَوِّعٌ . قَالَ : أَمْهِلْ . ثُمَّ قَالَ : لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ سورة الصافات آية 61 . ثُمَّ خَرَجَتْ نَفْسُهُ وَأَنْبَأَنَا أَبُو السَّعَادَاتِ الْقَزَّازُ ، وَأَخْبَرَنَا الْكِنْدِيُّ زَيْدٌ ، أنبا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ ، أنبا أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ ، أنبا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الْقِرْمِسِينِيُّ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ فَارِسٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ الْكَتَّانِيُّ ، قَالَ : كُنْتُ أَنَا وَأَبُو سَعِيدٍ الْحَدَّادُ ، وَعَبَّاسُ بْنُ الْمُهْتَدِي نَسِيرُ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ ، فَإِذَا شَابٌّ يَمْشِي وَمَعَهُ مِحْبَرَةٌ ، ظَنَنَّا أَنَّهُ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ ، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ : يَا فَتَى عَلَى أَيِّ طَرِيقٍ تَسِيرُ ؟ قَالَ : لَيْسَ أَعْرِفُ إِلا طَرِيقَيْنِ طَرِيقَ الْخَاصَّةِ وَطَرِيقَ الْعَامَّةِ ، أَمَّا طَرِيقُ الْعَامَّةِ فَهَذَا الَّذِي أَنْتُمْ عَلَيْهِ ، وَأَمَّا طَرِيقُ الْخَاصَّةِ : فَبِسْمِ اللَّهِ . وَتَقَدَّمَ فَمَشَى عَلَى الْمَاءِ حِيَالَنَا ، فَلَمْ نَزَلْ نَرَاهُ حَتَّى غَابَ عَنْ أَبْصَارِنَا وَأَخْبَرَ أَحْمَدُ ، أنبا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَهْوَازِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْعَطَّارُ ، ثنا مُوسَى ، يَعْنِي ابْنَ هَارُونَ الطُّوسِيَّ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمِ بْنِ الْهَيْثَمِ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى بِشْرٍ فِي عِلَّتِهِ ، فَقُلْتُ : عِظْنِي . فَقَالَ : إِنَّ فِي هَذِهِ الدَّارِ نَمْلَةً تَجْمَعُ الْحَبَّ فِي الصَّيْفِ لِتَأْكُلَهُ فِي الشِّتَاءِ ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمٌ أَخَذَتْ حَبَّةً فِي فَمِهَا ؛ فَجَاءَ عُصْفُورٌ فَأَخَذَهَا وَالْحَبَّةَ , وَلا مَا جَمَعَتْ أَكَلَتْ وَلا مَا أَمَلَتْ نَالَتْ . قُلْتُ : زِدْنِي . قَالَ : مَا تَقُولُ فِي مَنِ الْقَبْرُ مَسْكَنُهُ وَالصِّرَاطُ جَوَازُهُ وَالْقِيَامَةُ مَوْقِفُهُ وَاللَّهُ مُسَائِلُهُ فَلا يُعْلَمُ إِلَى جَنَّةٍ يَصِيرُ فَيَهْنَأُ أَوْ إِلَى نَارٍ فَيُعْزَى ، فَوَاطُولَ حُزْنَاهُ , وَوَاعِظَمَ مُصِيبَتَاهُ ، زَادَ الْبُكَاءُ وَلا عَزَاءَ , وَاشْتَدَّ الْخَوْفُ وَلا أَمْنَ . قَالَ : وَقَالَ لِي بِشْرٌ مِرَارًا كَثِيرَةً : انْظُرْ خُبْزَكَ مِنْ أَيْنَ هُوَ ، وَانْظُرْ مَسْكَنَكَ الَّذِي تَتَقَلَّبُ فِيهِ كَيْفَ هُوَ ، وَأَقِلَّ مِنْ مَعْرِفَةِ النَّاسِ وَلا تُحِبّ أَنْ تُحْمَدَ وَلا تُحِبَّ الثَّنَاءَ أنبا زَيْدٌ الْكِنْدِيُّ ، أنبا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَزَّازُ ، أنبا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَطِيبُ ، أنبا أَبُو عُمَرَ الْحَسَنُ بْنُ عُثْمَانَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ يُوسُفَ الشِّكْلِيُّ ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ ، قَالَ : كُنَّا عِنْدَ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ يَوْمًا ، وَعِنْدَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ ، وَجَمَاعَةٌ مِنَ الزُّهَّادِ ، وَكَانَ ذَلِكَ الْيَوْمُ يَوْمَ الْخَمِيسِ ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : صُمْتُ يَوْمًا وَقُلْتُ لا آكُلُ إِلا حَلالا ، فَمَضَى وَلَمْ أَجِدْ شَيْئًا ، فَوَاصَلْتُ الْيَوْمَ الثَّانِي وَالثَّالِثَ وَالرَّابِعَ حَتَّى كَانَ عِيدَ الْفِطْرِ ، قُلْتُ : لأَجْعَلَنَّ فِطْرِي اللَّيْلَةَ عِنْدَ مَنْ يُزَكِّي اللَّهُ طَعَامَهُ ، فَصِرْتُ إِلَى مَعْرُوفٍ الْكَرْخِيِّ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، وَقَعَدْتُ حَتَّى صَلَّى الْمَغْرِبَ وَخَرَجَ مَنْ كَانَ مَعَهُ فِي الْمَسْجِدِ ، فَمَا بَقِيَ إِلا أَنَا وَهُوَ وَرَجُلٌ آخَرُ ، فَالْتَفَتَ إِلَيَّ ، وَقَالَ : يَا طُوسِيُّ . قُلْتُ : لَبَّيْكَ . فَقَالَ لِي : تَحَوَّلْ إِلَى أَخِيكَ فَتَعَشَ مَعَهُ . فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : صُمْتُ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ وَأَفْطَرْتُ عَلَى مَا لا أَعْلَمُ ، فَقُلْتُ : مَا بِي مِنْ عَشَاءٍ ، فَتَرَكَنِي ثُمَّ رَدَّ عَلَيَّ الْقَوْلَ ؛ فَقُلْتُ : مَا بِي مِنْ عَشَاءٍ ؛ ثُمَّ فَعَلَ ذَلِكَ الثَّالِثَةَ ، فَقُلْتُ : مَا بِي مِنْ عَشَاءٍ ، فَسَكَتَ عَنِّي سَاعَةً ، ثُمّ قَالَ لِي : تَقَدَّمْ إِلَيَّ فَتَحَامَلْتُ وَمَا بِي مِنْ تَحَامُلٍ مِنْ شِدَّةِ الضَّعْفِ ، فَقَعَدْتُ عَنْ يَسَارِهِ , فَأَخَذَ كَفِّي الْيُمْنَى ، فَأَدْخَلَهَا إِلَى كُمِّهِ الأَيْسَرِ فَأَخَذْتُ مِنْ كُمِّهِ سَفَرْجَلَةً مَعْضُوضَةً فَأَكَلْتُهَا ، فَوَجَدْتُ فِيهَا طَعْمَ كُلِّ طَعَامٍ طَيِّبٍ ، فَاسْتَغْنَيْتُ بِهَا عَنِ الْمَاءِ . قَالَ : فَسَأَلَهُ رَجُلٌ كَانَ مَعَنَا حَاضِرًا : أَأَنْتَ يَا أَبَا جَعْفَرٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ , وَأَزِيدُكَ أَنِّي مَا أَكَلْتُ مُنْذُ ذَلِكَ حُلْوًا وَلا غَيْرَهُ إِلا أَصَبْتُ فِيهِ طَعْمَ تِلْكَ السَّفَرْجَلَةَ . ثُمَّ الْتَفَتَ مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ إِلَى أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ : أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ إِنْ حَدَّثْتُمْ بِهَذَا وَأَنَا حَيٌّ . </MATN>
وَأَنْبَا <SANAD> <NAR> الشَّيْخُ الأَمِينُ أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ عَلِيٍّ السُّلَمِيُّ </NAR> ، إِجَازَةً أَنْبَأَنَا <NAR> أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ </NAR> ، أنبا <NAR> أَبُو نُعَيْمٍ </NAR> ، ثنا <NAR> أَبِي </NAR> ، ثنا <NAR> حَامِدُ بْنُ مَحْمُودٍ </NAR> ، ثنا <NAR> سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ </NAR> ، قثنا <NAR> الْوَلِيدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْحَرَّانِيُّ </NAR> ، ثنا <NAR> مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْدٍ </NAR> ، قَالَ : حَدَّثَنِي <NAR> مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ </NAR> ، عَنْ <NAR> نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ </NAR> ، عَنِ <NAR> الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ </NAR> ، عَنْ <NAR> أَبِي </NAR> هُرَيْرَةَ </SANAD> <MATN> ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَلْقَةٍ فِي أَصْحَابِهِ إِذْ قَالَ : " لَيُصَلِّيَنَّ مَعَكُمْ غَدًا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ " . قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : فَطَمِعْتُ أَنْ أَكُونَ أَنَا ذَلِكَ الرَّجُلَ , فَغَدَوْتُ فَصَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَقَمْتُ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى انْصَرَفَ النَّاسُ وَبَقِيتُ أَنَا وَهُوَ ، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ أَسْوَدُ مُتَّزِرٌ بِخِرْقَةٍ مُرْتَدٍ مُرَقَّعَةً , فَجَاءَ حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ فِي يَدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ لِي . فَدَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ بِالشَّهَادَةِ ، وَإِنَّا لَنَجِدُ مِنْهُ رِيحَ الْمِسْكِ الأَذْفَرِ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَهُوَ هُوَ ؟ قَالَ : " نَعَمْ ، إِنَّهُ لَمَمْلُوكٌ لِبَنِي فُلانٍ " . قُلْتُ : أَفَلا تَشْتَرِيهِ فَتُعْتِقَهُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ ؟ قَالَ : " وَأَنَّى لِي ذَلِكَ إِنْ كَانَ اللَّهُ تَعَالَى يُرِيدُ أَنْ يَجْعَلَهُ مِنْ مُلُوكٍ الْجَنَّةِ ، يَا أَبَا هُرَيْرَةَ إِنَّ لأَهْلِ الْجَنَّةِ مُلُوكًا وَسَادَةً ، وَإِنَّ هَذَا الأَسْوَدَ أَصْبَحَ مِنْ مُلُوكِ الْجَنَّةِ وَسَادَاتِهِمْ ، يَا أَبَا هُرَيْرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُحِبُّ مِنْ خَلْقِهِ الأَصْفِيَاءَ الأَخْفِيَاءَ الأَبْرِيَاءَ ، الشَّعِثَةَ رُءُوسُهُمُ ، الْمُغْبَرَّةَ وُجُوهُهُمُ ، الْخَمِصَةَ بُطُونُهُمْ مِنْ كَسْبِ الْحَلالِ ، الَّذِينَ إِذَا اسْتَأْذَنُوا عَلَى الأُمَرَاءِ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُمْ ، وَإِنْ خَطَبُوا الْمُنَعَّمَاتِ لَمْ يُنْكَحُوا ، وَإِنْ غَابُوا لَمْ يُفْتَقَدُوا ، وَإِنْ حَضَرُوا لَمْ يُدْعَوْا ، وَإِنْ طَلَعُوا لَمْ يُفْرَحْ بِطَلْعَتِهِمْ ، وَإِنْ مَرِضُوا لَمْ يُعَادُوا ، وَإِنْ مَاتُوا لَمْ يُشْهَدُوا " . قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ لَنَا بِرَجُلٍ ؟ قَالَ : ذَاكَ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ . قَالُوا : وَمَا أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ ؟ قَالَ : أَشْهَلُ ذُو صُهُوبَةٍ ، بَعِيدٌ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ ، مُعْتَدِلُ الْقَامَةِ , آدَمُ شَدِيدُ الأُدْمَةِ , ضَارِبٌ بِذَقْنِهِ إِلَى صَدْرِهِ , رَامٍ بِبَصَرِهِ إِلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ , وَاضِعٌ يَمِينَهُ إِلَى شِمَالِهِ , يَتْلُو الْقُرْآنَ يَبْكِي عَلَى نَفْسِهِ ، ذُو طِمْرَيْنِ لا يُؤْبَهُ لَهُ ، مُتَّزِرٌ بِإِزَارٍ صُوفٍ وَرِدَاءٍ صُوفٍ ، مَجْهُولٌ فِي أَهْلِ الأَرْضِ ، مَعْرُوفٌ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأَبَرَّ قَسَمَهُ ، أَلا وَإِنَّ تَحْتَ مَنْكِبِهِ الأَيْسَرِ لُمْعَةً بَيْضَاءَ ، أَلا وَإِنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ قِيلَ لِلْعِبَادِ : ادْخُلُوا الْجَنَّةَ . وَقِيلَ لأُوَيْسٍ : قِفْ فَاشْفَعْ . فَيُشَفِّعُهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي مِثْلِ عَدَدِ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ ، يَا عُمَرُ ، وَيَا عَلِيُّ ، إِذَا أَنْتُمَا لَقِيتُمَاهُ فَاطْلُبَا إِلَيْهِ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكُمَا ، يَغْفِرِ اللَّهُ لَكُمَا . قَالَ : فَمَكَثَا يَطْلُبَانِهِ عَشْرَ سِنِينَ لا يَقْدِرَانِ عَلَيْهِ , فَلَمَّا كَانَ فِي آخِرِ السَّنَةِ الَّتِي هَلَكَ فِيهَا عُمَرُ ، فِي ذَلِكَ الْعَامِ قَامَ عَلَى <NAR> أَبِي </NAR> قُبَيْسٍ فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ : يَا أَهْلَ الْحَجِيجِ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ أَفِيكُمْ أُوَيْسٌ مِنْ مُرَادٍ ؟ فَقَامَ شَيْخٌ كَبِيرٌ طَوِيلُ اللِّحْيَةِ , فَقَالَ : إِنَّا لا نَدْرِي مَا أُوَيْسٌ ، وَلَكِنَّ ابْنَ أَخٍ لِي يُقَالُ لَهُ : أُوَيْسٌ وَهُوَ أَخْمَلُ ذِكْرًا ، وَأَقَلُّ مَالا ، وَأَهْوَنُ أَمْرًا مِنْ أَنْ نَرْفَعَهُ إِلَيْكَ ، وَإِنَّهُ لَيَرْعَى إِبِلَنَا ، حَقِيرٌ بَيْنَ أَظْهُرِنَا ، فَعَمَّى عَلَيْهِ عُمَرُ ، كَأَنَّهُ لا يُرِيدُهُ ، قَالَ : أَيْنَ ابْنُ أَخِيكَ هَذَا ، أَبِحَرَمِنَا هُوَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : وَأَيْنَ يُصَابُ ؟ قَالَ : بِأَرَاكِ عَرَفَاتٍ . قَالَ : فَرَكِبَ عُمَرُ وَعَلِيٌّ سِرَاعًا إِلَى عَرَفَاتٍ ، فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي إِلَى شَجَرَةٍ ، وَالإِبِلُ حَوْلَهُ تَرْعَى ، فَشَدَّا حِمَارَيْهِمَا ثُمَّ أَقْبَلا إِلَيْهِ ؛ فَقَالا : السَّلامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ . فَخَفَّفَ أُوَيْسٌ الصَّلاةَ ، ثُمَّ قَالَ : السَّلامُ عَلَيْكُمَا وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ . قَالا : مَنِ الرَّجُلُ ؟ قَالَ : رَاعِي إِبِلٍ وَأَجِيرُ قَوْمٍ . قَالا : لَسْنَا نَسْأَلُكَ عَنِ الرِّعَايَةِ وَلا عَنْ إِجَارَةٍ ، مَا اسْمُكَ ؟ قَالَ : عَبْدُ اللَّهِ . قَالا : عَلِمْنَا أَنَّ أَهْلَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ كُلَّهُمْ عَبِيدُ اللَّهِ ، فَمَا اسْمُكَ الَّذِي سَمَّتْكَ أُمُّكَ ؟ قَالَ : يَا هَذَانِ مَا تُرِيدَانِ إِلَيَّ ؟ قَالا : وَصَفَ لَنَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُوَيْسًا الْقَرَنِيَّ ، فَقَدْ عَرَفْنَا الصُهُوبَةَ وَالشُّهُولَ ، وَأَخْبَرَنَا أَنَّ تَحْتَ مَنْكِبِكَ الأَيْسَرِ لُمْعَةً بَيْضَاءَ فَأَوْضِحْهَا لَنَا ؛ فَإِنْ كَانَ بِكَ فَأَنْتَ هُوَ ، فَأَوْضَحَ مَنْكِبَهُ فَإِذَا اللُّمْعَةُ , فَابْتَدَرَاهُ فَقَبَّلاهُ ، قَالا : نَشْهَدُ أَنَّكَ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ ، فَاسْتَغْفِرْ لَنَا يَغْفِرِ اللَّهُ لَكَ . قَالَ : مَا أَنَا أَخُصُّ بِاسْتِغْفَارِي نَفْسِي وَلا أَحَدًا مِنْ وَلَدِ آدَمَ ، وَلَكِنَّهُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ، وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ ، يَا هَذَانِ قَدْ أَشْهَرَ اللَّهُ لَكُمَا حَالِي وَعَرَّفَكُمَا أَمْرِي فَمَنْ أَنْتُمَا ؟ قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَمَّا هَذَا فَعُمَرُ ، وَأَمَّا أَنَا فَعَلِيُّ بْنُ <NAR> أَبِي </NAR> طَالِبٍ ، فَاسْتَوَى أُوَيْسٌ قَائِمًا ، فَقَالَ : السَّلامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، وَأَنْتَ يَا ابْنَ <NAR> أَبِي </NAR> طَالِبٍ ، فَجَزَاكُمَا اللَّهُ عَنْ هَذِهِ الأُمَّةِ خَيْرًا . قَالا : وَأَنْتَ فَجَزَاكَ اللَّهُ عَنْ نَفْسِكَ خَيْرًا . فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : مَكَانَكَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ حَتَّى أَدْخُلَ مَكَّةَ ، فَآتِيكَ بِنَفَقَةٍ مِنْ عَطَائِي ، وَفَضْلِ كِسْوَةٍ مِنْ ثِيَابِي ، هَذَا الْمَكَانُ ميعَادٌ بَيْنِي وَبَيْنَكَ . قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لا مِيعَادَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ ، لا أَرَاكَ بَعْدَ الْيَوْمِ تَعْرِفُنِي ، مَا أَصْنَعُ بِالنَّفَقَةِ , مَا أَصْنَعُ بِالْكِسْوَةِ ، أَمَا تَرَى عَلَيَّ إِزَارٌ مِنْ صُوفٍ ، مَتَى تَرَانِي أَخْرِقُهُمَا ؟ أَمَا تَرَى أَنَّ نَعْلَيَّ مَخْصُوفَتَانِ ، مَتَى تَرَانِي أَبْلِيهِمَا ؟ إِنِّي قَدْ أَخَذْتُ مِنْ رِعَايَتِي أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ ، مَتَى تَرَانِي آكُلُهَا ، يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ بَيْنَ يَدَيَّ وَيَدَيْكَ عَقَبَةً كَئُودًا لا يُجَاوِزُهَا إِلا ضَامِرٌ مُخِفٌّ مَهْزُولٌ ، فَأَخِفَّ يَرْحَمْكَ اللَّهُ . فَلَمَّا سَمِعَ عُمَرُ ذَلِكَ مِنْ كَلامِهِ ضَرَبَ بِدِرَّتِهِ الأَرْضَ ثُمَّ نَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ : أَلا لَيْتَ أُمَّ عُمَرَ لَمْ تَلِدْهُ ، يَا لَيْتَهَا كَانَتْ عَاقِرًا لَمْ تُعَالِجْ حَمْلَهَا ، أَلا مَنْ يَأْخُذُهَا بِمَا فِيهَا وَلَهَا ؟ ثُمَّ قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ خُذْ أَنْتَ هَاهُنَا حَتَّى آخُذَ أَنَا هَاهُنَا . فَوَلَّى عُمَرُ نَاحِيَةَ مَكَّةَ وَسَاقَ أُوَيْسٌ إِبِلَهُ ، فَوَافَى الْقَوْمَ إِبِلَهُمْ وَخَلَّى عَنِ الرِّعَايَةِ وَأَقْبَلَ عَلَى الْعِبَادَةِ حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَهَذَا مَا أَتَانَا عَنْ أُوَيْسٍ خَيْرِ التَّابِعِينَ . </MATN>
<MATN> حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، ثنا زَافِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ شَرِيكٍ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : مَرَّ رَجُلٌ مِنْ مُرَادٍ عَلَى أُوَيْسٍ الْقَرَنِيِّ ، فَقَالَ : كَيْفَ أَصْبَحْتَ ؟ قَالَ : أَصْبَحْتُ أَحْمَدُ اللَّهَ . قَالَ : كَيْفَ الزَّمَانُ عَلَيْكَ ؟ قَالَ : كَيْفَ الزَّمَانُ عَلَى رَجُلٍ إِنْ أَصْبَحَ ظَنَّ أَنَّهُ لا يَمْسِي ، وَإِنْ أَمْسَى ظَنَّ أَنَّهُ لا يُصْبِحُ فَمُبَشَّرٌ بِالْجَنَّةِ أَوْ مُبَشَّرٌ بِالنَّارِ ، يَا أَخَا مُرَادٍ إِنَّ الْمَوْتَ ذَاكِرُهُ لَمْ يَتْرُكْ لِمُؤْمِنٍ فَرَحًا ، وَإِنَّ عِلْمَهُ بِحُقُوقِ اللَّهِ لَمْ يَتْرُكْ لَهُ فِي مَالِهِ فِضَّةً وَلا ذَهَبًا ، وَإِنَّ قِيَامَهُ لِلَّهِ بِالْحَقِّ لَمْ يَتْرُكْ لَهُ صَدِيقًا حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، ثنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ حَمُّوَيْهِ ، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ ، قَالَ : ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ ، قَالَ : غَزَوْنَا أَذْرَبِيجَانَ زَمَنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَمَعَنَا أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ فَلَمَّا رَجَعْنَا يَعْنِي مَرِضَ عَلَيْنَا فَحَمَلْنَاهُ فَلَمْ يَسْتَمْسِكْ فَمَاتَ , فَنَزَلْنَا فَإِذَا قَبْرٌ مَحْفُورٌ وَمَاءٌ مَسْكُوبٌ وَكَفَنٌ وَحَنُوطٌ ، فَغَسَّلْنَاهُ وَكَفَّنَّاهُ ، وَصَلَّيْنَا عَلَيْهِ وَدَفَنَّاهُ ، فَقَالَ بَعْضٌ لِبَعْضٍ لَوْ رَجَعْنَا فَعَلِمْنَا قَبْرَهُ ، فَرَجَعْنَا فَإِذَا لا قَبْرَ وَلا أَثَرَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، قثنا سَعِيدُ بْنُ أَسَدِ بْنِ مُوسَى ، قثنا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، عَنْ أَصْبَغَ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ : كَانَ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ إِذَا أَمْسَى يَقُولُ : هَذِهِ لَيْلَةُ الرُّكُوعِ فَيَرْكَعُ حَتَّى يُصْبِحَ ، وَكَانَ يَقُولُ إِذَا أَمْسَى : هَذِهِ لَيْلَةُ السُّجُودِ ، فَيَسْجُدُ حَتَّى يُصْبِحَ ، وَكَانَ إِذَا أَمْسَى تَصَدَّقَ بِمَا فِي بَيْتِهِ مِنَ الْفَضْلِ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَالثِّيَابِ ، ثُمَّ يَقُولُ : " اللهم من مات جوعا فلا تآخذني ومن مات عريانا فلا تآخذني " . </MATN>

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant23
Total26

Traductions

🇸🇦 Arabic
جزء من المجموع