Entités

معرفة علوم الحديث للحاكم

BE930555Livre

Déclarations

3 sortant
=licencepublic-domainBS3724692
=sourceSanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)BS3724693

Référencé par

16 entrant
حَدَّثَنَا <SANAD> <NAR> أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ </NAR> ، ثنا <NAR> مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ </NAR> ، ثنا <NAR> أَبُو النَّضْرِ </NAR> ، ثنا <NAR> سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ </NAR> ، عَنْ <NAR> ثَابِتٍ </NAR> ، عَنْ <NAR> أَنَسٍ </NAR> </SANAD> <MATN> ، قَالَ : كُنَّا نُهِينَا أَنْ نَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ شَيْءٍ , فَكَانَ يُعْجِبُنَا أَنْ يَأْتِيَهُ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ فَيَسْأَلَهُ وَنَحْنُ نَسْمَعُ ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، أَتَانَا رَسُولُكَ ، فَزَعَمَ أَنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَكَ ، قَالَ : " صَدَقَ " , قَالَ : فَمَنْ خَلَقَ السَّمَاءَ ؟ , قَالَ : " اللَّهُ " ، قَالَ : فَمَنْ خَلَقَ الأَرْضَ ؟ , قَالَ : " اللَّهُ " , قَالَ : فَمَنْ نَصَبَ هَذِهِ الْجِبَالَ ؟ , قَالَ : " اللَّهُ " , قَالَ : فَمَنْ جَعَلَ فِيهَا هَذِهِ الْمَنَافِعَ ؟ , قَالَ : " اللَّهُ " , قَالَ : فَبِالَّذِي خَلَقَ السَّمَاءَ وَالأَرْضَ ، وَنَصَبَ الْجِبَالَ ، وَجَعَلَ فِيهَا هَذِهِ الْمَنَافِعَ ، اللَّهُ أَرْسَلَكَ ؟ , قَالَ : " نَعَمْ " , قَالَ : وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِنَا وَلَيْلَتِنَا ، قَالَ : " صَدَقَ " , قَالَ : فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ ، اللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا ؟ , قَالَ : " نَعَمْ " , قَالَ : وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا صَدَقَةً فِي أَمْوَالِنَا ، قَالَ : " صَدَقَ " , قَالَ : فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ ، اللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا ؟ , قَالَ : " نَعَمْ " , قَالَ : وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا صَوْمَ شَهْرٍ فِي سَنَتِنَا ، قَالَ : " صَدَقَ " ، قَالَ : فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ ، اللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا ؟ , قَالَ : " نَعَمْ " , قَالَ : وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا حَجَّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا ، قَالَ : " صَدَقَ " , قَالَ : فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ ، اللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا ؟ , قَالَ : " نَعَمْ " , قَالَ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لا أَزِيدُ عَلَيْهِنَّ ، وَلا أَنْقُصُ مِنْهُنَّ ، فَلَمَّا مَضَى ، قَالَ : " لَئِنْ صَدَقَ لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ " ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : وَهَذَا حَدِيثٌ مُخَرَّجٌ فِي الْمُسْنَدِ الصَّحِيحِ لِمُسْلِمٍ ، وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى إِجَازَةِ طَلَبِ الْمَرْءِ الْعُلُوِّ مِنَ الإِسْنَادِ ، وَتَرْكِ الاقْتِصَارِ عَلَى النُّزُولِ فِيهِ ، وَإِنْ كَانَ سَمَاعُهُ عَنِ الثِّقَةِ إِذِ الْبَدَوِيُّ لَمَّا جَاءَهُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخْبَرَهُ بِمَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ لَمْ يُقْنِعْهُ ذَلِكَ ، حَتَّى رَحَلَ بِنَفْسِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَسَمِعَ مِنْهُ مَا بَلَّغَهُ الرَّسُولُ عَنْهُ ، وَلَوْ كَانَ طَلَبُ الْعُلُوِّ فِي الإِسْنَادِ غَيْرَ مُسْتَحَبٍّ لأَنْكَرَ عَلَيْهِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُؤَالَهُ إِيَّاهُ عَمَّا أَخْبَرَهُ رَسُولُهُ عَنْهُ ، وَلأَمَرَهُ بِالاقْتِصَارِ عَلَى مَا أَخْبَرَهُ الرَّسُولُ عَنْهُ . </MATN>
<MATN> كَمَا حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ الدُّورِيُّ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ , ثنا إِبْرَاهِيمُ أَبُو إِسْحَاقَ الطَّالْقَانِيُّ , ثنا بَقِيَّةُ ، ثنا عُتْبَةُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ أَنَّهُ : كَانَ عِنْدَ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ ، وَعِنْدَهُ الزُّهْرِيُّ ، قَالَ : فَجَعَلَ ابْنُ أَبِي فَرْوَةَ ، يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُ الزُّهْرِيُّ : " قَاتَلَكَ اللَّهُ يَا ابْنَ أَبِي فَرْوَةَ ، مَا أَجْرَأَكَ عَلَى اللَّهِ لا تُسْنِدُ حَدِيثَكَ ؟ تُحَدِّثُنَا بِأَحَادِيثَ لَيْسَ لَهَا خُطُمٌ ، وَلا أَزِمَّةٌ " . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : فَأَمَّا طَلَبُ الْعَالِي مِنَ الأَسَانِيدِ فَإِنَّهَا مَسْنُونَةٌ كَمَا ذَكَرْنَاهُ ، وَقَدْ رَحَلَ فِي طَلَبِ الإِسْنَادِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ . </MATN>
فَمِنْ ذَلِكَ مَا أَخْبَرَنَا <SANAD> <NAR> أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى السُّنِّيُّ </NAR> بِمَرْوَ ، أَخْبَرَنَا <NAR> أَبُو الْمُوَجِّهِ </NAR> ثنا <NAR> عَبْدَانُ </NAR> ، أنا <NAR> أَبُو حَمْزَةَ </NAR> ، <NAR> وَابْنُ عُيَيْنَةَ </NAR> , <NAR> وَابْنُ الْمُبَارَكِ </NAR> ، قَالُوا : ثنا <NAR> صَالِحُ بْنُ صَالِحٍ </NAR> ، قَالَ : سَأَلَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ <NAR> عَامِرًا </NAR> ، فَقَالَ : يَا أَبَا عَمْرٍو ، كَيْفَ تَقُولُ فِي رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ وَلِيدَةٌ فَأَعْتَقَهَا فَتَزَوَّجَهَا ؟ فَإِنَّا نَقُولُ عِنْدَنَا : هُوَ كَالرَّاكِبِ بَدَنَةً ، فَقَالَ حَدَّثَنَا <NAR> أَبُو بُرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيُّ </NAR> ، عَنْ <NAR> أَبِيهِ </NAR> </SANAD> <MATN> ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ كَانَتْ لَهُ وَلِيدَةٌ فَأَدَّبَهَا فَأَحْسَنَ تَأْدِيِبَهَا ، وَعَلَّمَهَا فَأَحْسَنَ تَعْلِيمَهَا ، ثُمَّ أَعْتَقَهَا فَتَزَوَّجَهَا فَلَهُ أَجْرَانِ ، وَأَيُّمَا عَبْدٍ مَمْلُوكٍ أَدَّى حَقَّ اللَّهِ وَحَقَّ مَوَالِيهِ ، فَلَهُ أَجْرَانِ أَعْطَيْتُكَهَا بِغَيْرِ أَجْرٍ ، فَلَقَدْ كَانَ الرَّاكِبُ يَرْكَبُ فِيمَا هُوَ أَدْنَى مِنْ هَذَا إِلَى الْمَدِينَةِ " . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : فَهَذَا الرَّاكِبُ إِنَّمَا يَرْكَبُ فِي طَلَبِ عَالِي الإِسْنَادِ ، وَلَوِ اقْتَصَرَ عَلَى النَّازِلِ لَوَجَدَ بِحَضْرَتِهِ مَنْ يُحَدِّثُهُ بِهِ . </MATN>
وَمِنْهُ مَا حَدَّثَنَا <SANAD> <NAR> عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ </NAR> , ثنا <NAR> بِشْرُ بْنُ مُوسَى </NAR> , ثنا <NAR> الْحُمَيْدِيُّ </NAR> ، ثنا <NAR> سُفْيَانُ </NAR> , حَدَّثَنَا <NAR> ابْنُ جُرَيْجٍ </NAR> ، قَالَ : سَمِعْتُ <NAR> أَبَا سَعِيدٍ الأَعْمَى </NAR> يُحَدِّثُ ، عَنْ <NAR> عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ </NAR> ، قَالَ : خَرَجَ أَبُو أَيُّوبَ إِلَى عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ يَسْأَلُهُ عَنْ حَدِيثٍ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرُهُ ، وَغَيْرُ عُقْبَةَ ، فَلَمَّا قَدِمَ إِلَى مَنْزِلِ مَسْلَمَةَ بْنَ مَخْلَدٍ الأَنْصَارِيَّ ، وَهُوَ أَمِيرُ مِصْرَ فَأَخْبَرَهُ فَعَجَّلَ عَلَيْهِ ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ فَعَانَقَهُ ، ثُمَّ قَالَ لَهُ : مَا جَاءَ بِكَ يَا <NAR> أَبَا أَيُّوبَ </NAR> ؟ فَقَالَ : حَدِيثٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرِي وَغَيْرُ عُقْبَةَ ، فَابْعَثْ مَنْ يَدُلُّنِي عَلَى مَنْزِلِهِ ، قَالَ : فَبَعَثَ مَعَهُ مَنْ يَدُلُّهُ عَلَى مَنْزِلِ عُقْبَةَ ، فَأُخْبِرَ عُقْبَةَ ، فَعَجَّلَ فَخَرَجَ إِلَيْهِ فَعَانَقَهُ ، فَقَالَ : مَا جَاءَ بِكَ يَا <NAR> أَبَا أَيُّوبَ </NAR> ؟ فَقَالَ : حَدِيثٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، غَيْرِي وَغَيْرُكَ ، فِي سَتْرِ الْمُؤْمِنِ ، قَالَ <NAR> عُقْبَةُ </NAR> </SANAD> <MATN> : نَعَمْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " مَنْ سَتَرَ مُؤْمِنًا فِي الدُّنْيَا عَلَى خَزْيَةٍ ، سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " . فَقَالَ لَهُ أَبُو أَيُّوبَ : صَدَقْتَ , ثُمَّ انْصَرَفَ أَبُو أَيُّوبَ إِلَى رَاحِلَتِهِ فَرَكِبَهَا رَاجِعًا إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَمَا أَدْرَكَتْهُ جَائِزَةُ مَسْلَمَةَ بْنِ مَخْلَدٍ إِلا بِعَرِيشِ مِصْرَ . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : فَهَذَا أَبُو أَيُّوبَ الأَنْصَارِيُّ عَلَى تَقَدُّمِ صُحْبَتِهِ وَكَثْرَةِ سَمَاعِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَحَلَ إِلَى صَحَابِيٍّ مِنْ أَقْرَانِهِ فِي حَدِيثٍ وَاحِدٍ لَوِ اقْتَصَرَ عَلَى سَمَاعِهِ مِنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ لأَمْكَنَهُ . </MATN>
<MATN> وَمِنْهُ مَا أَخْبَرَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ التَّمِيمِيُّ مِنْ كِتَابِهِ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الاسْفَرَائنِيُّ , ثنا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ أَبِي سَلَمَةَ ، يَقُولُ : قُلْتُ لِلأَوْزَاعِيِّ : يَا أَبَا عَمْرٍو ، أَنَا أَلْزَمُكَ مُنْذُ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْكَ إِلا ثَلاثِينَ حَدِيثًا ، قَالَ : " وَتَسْتَقِلُّ ثَلاثِينَ حَدِيثًا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ ؟ لَقَدْ سَارَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ إِلَى مِصْرَ وَاشْتَرَى رَاحِلَةً ، فَرَكِبَهَا حَتَّى سَأَلَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ عَنْ حَدِيثٍ وَاحِدٍ وَانْصَرَفَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، وَأَنْتَ مُسْتَقِلٌّ ثَلاثِينَ حَدِيثًا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ " . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَلَى كَثْرَةِ حَدِيثِهِ وَمُلازَمَتِهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، رَحَلَ إِلَى مَنْ هُوَ مِثْلُهُ أَوْ دُونَهُ مَسَافَةً بَعِيدَةً فِي طَلَبِ حَدِيثٍ وَاحِدٍ . </MATN>
سَمِعْتُ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْوَاعِظَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ الْجُرْجَانِيَّ ، يَقُولُ : ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَهْدِيٍّ , ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ , ثنا شُعْبَةُ ، قَالَ : سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ حَرْبٍ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ <NAR> ابْنَ عُمَرَ </NAR> ، يَقُولُ : " قُلْتُ لِطَالِبِ الْعِلْمِ يَتَّخِذُ نَعْلَيْنِ مِنْ حَدِيدٍ " . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : فَأَمَّا مَعْرِفَةُ الْعَالِيَةِ مِنَ الأَسَانِيدِ فَلَيْسَ عَلَى مَا يَتَوَهَّمُهُ عَوَامُ النَّاسِ يَعُدُّونَ الأَسَانِيدَ فَمَا وَجَدُوا مِنْهَا أَقْرَبَ عَدَدًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَهَّمُونَهُ أَعْلَى , وَمِثَالُ ذَلِكَ مَا حَدَّثَنَاهُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ ، ثَنَا الْخَضِرُ بْنُ أَبَانَ الْهَاشِمِيُّ , حَدَّثَنَا <SANAD> <NAR> أَبُو هُدْبَةَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ هُدْبَةَ , </NAR> ثَنَا <NAR> <NAR> أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ </NAR> </NAR> : وَهَذِهِ نُسْخَةٌ عِنْدَنَا بِهَذَا الإِسْنَادِ , وَأَخْبَرَنَا <NAR> أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي </NAR> بِبَغْدَادَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ , حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ , ثَنَا <NAR> <NAR> أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ </NAR> </NAR> : وَهَذِهِ أَيْضًا نُسْخَةٌ كَبِيرَةٌ , وَأَخْبَرَنَا <NAR> أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ </NAR> ، حَدَّثَنَا <NAR> أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْوَاسِطِيُّ </NAR> , ثَنَا <NAR> مُوسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّوِيلُ </NAR> , عَنْ <NAR> أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ </NAR> </SANAD> <MATN> : وَهَذِهِ نُسْخَةٌ . </MATN>
وَأَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ مَا حَدَّثَنَاهُ جَمَاعَةٌ مِنْ شُيُوخِنَا ، عَنْ أَبِي الدُّنْيَا وَاسْمُهُ عُثْمَانُ بْنُ الْخَطَّابِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَغْرِبِيُّ , وَأَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ مَا حَدَّثَنَاهُ جَمَاعَةٌ مِنْ شُيُوخِنَا ، عَنْ أَبِي الدُّنْيَا وَاسْمُهُ عُثْمَانُ بْنُ الْخَطَّابِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَغْرِبِيُّ , عَنْ <SANAD> <NAR> عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ </NAR> </SANAD> <MATN> رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَقَالُوا : " إِنَّ أَبَا الدُّنْيَا خَدَمَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَرَفَسَتْهُ بَغْلَتُهُ ، وَإِنَّهُ كَانَ يُسْتَسْقَى بِهِ بِالْمَغْرِبِ ، وَلَقَدْ حَضَرْتُ مَجْلِسَ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَلَوِيَّ بِالْكُوفَةِ ، فَدَخَلَ شَيْخٌ أَسْوَدُ أَبْيَضُ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ ، فَقَالَ لَنَا : " أَتَدْرُونَ مَنْ هَذَا ؟ " قُلْنَا : لا ، قَالَ : " هَذَا يُنْسَبُ إِلَى أَبِي الدُّنْيَا الْمَغْرِبِيِّ مَوْلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَرْبَعَةِ آبَاءٍ " . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : وَفِي الْجُمْلَةِ أَنَّ هَذِهِ الأَسَانِيدَ وَأَشْبَهَهَا كَخِرَاشِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَكَثِيرِ بْنِ سُلَيْمٍ ، وَيَغْنَمَ بْنِ سَالِمِ بْنِ قَنْبَرٍ مِمَّا لا يُفْرَحُ بِهَا ، وَلا يُحْتَجُّ بِشَيْءٍ مِنْهَا وَقَلَّ مَا يُوجَدُ فِي مَسَانِيدِ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ ، حَدِيثٌ وَاحِدٌ عَنْهُمْ ، وَأَقْرَبُ مَا يَصِحُّ لأَقْرَانِنَا مِنَ الأَسَانِيدِ بِعَدَدِ الرِّجَالِ مَا حَدَّثُونَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ شَيْبَانَ الرَّمْلِيِّ ، قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، وَعَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ أَنَسٍ ، وَعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ ابْنِ عَمْرٍو , عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلاقَةَ , عَنْ جَرِيرٍ ، فَهَذِهِ الأَسَانِيدُ لابْنِ عُيَيْنَةَ صَحِيحَةٌ وَمِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرِيبَةٌ , وَكَذَلِكَ حَدَّثُونَا ، عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ شُيُوخِنَا ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ , عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ , عَنْ أَنَسٍ ، وَعَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ ، عَنْ أَنَسٍ : وَالْعَالِي مِنَ الأَسَانِيدِ الَّتِي تُعْرَفُ بِالْفَهْمِ لا بِعَدِّ الرِّجَالِ غَيْرُ هَذَا ، فَرُبَّ إِسْنَادٍ يَزِيدُ عَدَدُهُ عَلَى السَّبْعَةِ وَالثَّمَانِيَةِ إِلَى الْعَشَرَةِ وَهُوَ أَعْلَى مِنْ ذَلِكَ ، وَمِثَالُ ذَلِكَ مَا . </MATN>
حَدَّثَنَاهُ <SANAD> <NAR> أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ </NAR> ، حَدَّثَنَا <NAR> الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ </NAR> , ثنا <NAR> عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ </NAR> ، عَنِ <NAR> الأَعْمَشِ </NAR> ، عَنْ <NAR> عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ </NAR> ، عَنْ <NAR> مَسْرُوقٍ </NAR> , عَنْ <NAR> عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو </NAR> </SANAD> <MATN> ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا ، وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا : إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ " . قَالَ الْحَاكِمُ : هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ مُخَرَّجٌ فِي كِتَابِ مُسْلِمٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَقَدْ بَلَغَ عَدَدُ رُوَاتِهُ سَبْعَةً ، وَهُوَ أَعْلَى مِنَ الأَرْبَعِ الَّذِي قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ ، فَإِنَّ الْغَرَضَ فِيهِ الْقُرْبُ مِنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ <NAR> الأَعْمَشِ </NAR> ، فَإِنَّ الْحَدِيثَ لَهُ وَهُوَ إِمَامٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ ، وَكَذَلِكَ كُلُّ إِسْنَادٍ يَقْرُبُ مِنَ الإِمَامِ الْمَذْكُورِ فِيهِ ، فَإِذَا صَحَّتِ الرِّوَايَةُ إِلَى ذَلِكَ الإِمَامِ بِالْعَدَدِ الْيَسِيرِ فَإِنَّهُ عَالٍ , أَخْبَرَنَا أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُذَكِّرُ , ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ , ثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ ، قَالَ : قَالَ لَنَا وَكِيعٌ : أَيُّ الإِسْنَادَيْنِ أَحَبُّ إِلَيْكُمُ الأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، أَوْ سُفْيَانُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ عَلْقَمَةَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ؟ فَقُلْنَا : الأَعْمَشُ عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، فَقَالَ : يَا سُبْحَانَ اللَّهِ ! الأَعْمَشُ شَيْخٌ ، وَأَبُو وَائِلٍ شَيْخٌ ، وَسُفْيَانُ فَقِيهٌ ، وَمَنْصُورٌ فَقِيهٌ ، وَإِبْرَاهِيمُ فَقِيهٌ ، وَعَلْقَمَةُ فَقِيهٌ ، وَحَدِيثٌ يَتَدَاوَلُهُ الْفُقَهَاءُ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَتَدَاوَلَهُ الشُّيُوخُ . </MATN>
حَدَّثَنَا <SANAD> <NAR> عَلِيُّ بْنُ الْفَضْلِ السَّامِرِيُّ </NAR> , ثنا <NAR> الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ الْعَبْدِيُّ </NAR> , ثنا <NAR> هُشَيْمُ </NAR> , عَنْ <NAR> يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ </NAR> , عَنْ <NAR> نَافِعٍ </NAR> , عَنِ <NAR> ابْنِ عُمَرَ </NAR> </SANAD> <MATN> ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ " . قَالَ الْحَاكِمُ : وَهَذَا أَعْلَى مَا يَقَعُ لأَقْرَانِنَا مِنَ الأَسَانِيدِ ، وَفِي إِسْنَادِهِ سَبْعَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِنَّمَا صَارَ عَالِيًا لِقُرْبِهِ مِنْ هُشَيْمِ بْنِ بَشِيرٍ وَهُوَ أَحَدُ الأَئِمَّةِ ، وَكَذَلِكَ كُلُّ إِسْنَادٍ يَقْرَبُ مِنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ جُرَيْجٍ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو الأَوْزَاعِيِّ ، وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، وَسُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ الثَّوْرِيِّ ، وَشُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ ، وَزُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، وَحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ ، فَإِنَّهُ عَالٍ ، وَإِنْ زَادَ فِي عَدَدِهِ بَعْدَ ذِكْرِ الإِمَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ مِثَالا فَهَذِهِ عَلامَةُ الإِسْنَادِ الْعَالِي ، وَلَوْ أَتَيْنَا لِكُلِّ حَرْفٍ مِنْهَا بِشَاهِدٍ لَطَالَ بِهِ الْكَلامُ . </MATN>
مِثَالُ ذَلِكَ ، مَا حَدَّثَنَاهُ <SANAD> <NAR> أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ الْقُرَشِيُّ </NAR> , ثنا <NAR> مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَنَسٍ الْقُرَشِيُّ </NAR> , ثنا <NAR> عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ </NAR> , ثنا <NAR> سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ </NAR> ، حَدَّثَنِي <NAR> أَبُو هَانِئٍ </NAR> ، عَنْ <NAR> أَبِي عُثْمَانَ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ </NAR> ، عَنْ <NAR> أَبِي هُرَيْرَةَ </NAR> </SANAD> <MATN> رَحِمَهُ اللَّهُ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " سَيَكُونُ فِي آخِرِ أُمَّتِي أُنَاسٌ يُحَدِّثُونَكُمْ بِمَا لَمْ تَسْمَعُوا أَنْتُمْ ، وَلا آبَاؤُكُمْ ، فَإِيَّاكُمْ وَإِيَّاهُمْ " . قَالَ الْحَاكِمُ : هَذَا الْحَدِيثُ ذَكَرَهُ مُسْلِمٌ فِي خُطْبَةِ الْمُسْنَدِ الصَّحِيحِ رَوَاهُ ، عَنِ ابْنِ نُمَيْرٍ ، عَنِ الْمُقْرِئِ وَأَمْثَالُهُ فِي الْكِتَابِ تَزِيدُ عَلَى الْمِئَتَيْنِ ، فَمَنْ وَجَدَهُ هَكَذَا عَنْ ثَلاثَةٍ ، عَنِ الْمُقْرِئِ ، ثُمَّ كَتَبَ ، عَنْ ثَلاثَةٍ ، عَنْ مُسْلِمٍ ، عَنِ ابْنِ نُمَيْرٍ ، عَنِ الْمُقْرِئِ ، فَإِنَّهُ لِقِلَّةِ مَعْرِفَتِهِ بِالنُّزُولِ ، وَأَشْبَاهِ هَذَا كَثِيرَةٌ ، وَالأَحَادِيثُ النَّازِلَةُ عَلَى أَوْجُهٍ كَثِيرَةٌ , فَمِنْهَا مَا يَسْتَوِي الْعَدَدُ فِي رِوَايَتَيْنِ : إِحْدَاهُمَا أَعْلَى مِنَ الأُخْرَى ، وَمِثَالُ ذَلِكَ لأَمْثَالِنَا أَنَا إِذَا نَزَلْنَا فِي حَدِيثِ الأَعْمَشِ فرُوِّينَاهُ ، عَنْ شُيُوخِنَا ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلِ , عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ وَكِيعٍ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، أَوْ رُوِّينَاهُ عَنْ شُيُوخِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سَلَمَةَ , عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ , عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، فَإِنَّهُ أَعْلَى مِنْ أَنْ نَرْوِيَهُ ، عَنْ شُيُوخِنَا ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ السَّرَّاجِ ، عَنْ هَنَّادِ بْنِ السَّرِيِّ , عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، أَوْ نَرْوِيهِ عَنْ شُيُوخِنَا ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ , عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، وَهَذَا مِثْلُ الأُلُوفِ مِنَ الْحَدِيثِ لِمَنْ فَهِمَهُ وَتَدَبَّرَهُ ، فَقَاسَ عَلَيْهِ أَحَادِيثَ الثَّوْرِيِّ , وَمَالِكٍ , وَشُعْبَةَ ، وَغَيْرِهِمْ مِنَ الأَئِمَّةِ ، وَالأَصْلُ فِي ذَلِكَ أَنَّ النُّزُولَ ، عَنْ شَيْخٍ تَقَدَّمَ مَوْتُهُ ، وَاشْتَهَرَ فَضْلُهُ أَحْلَى وَأَعْلَى مِنْهُ ، عَنْ شَيْخٍ تَأَخَّرَ مَوْتُهُ ، وَعُرِفَ بِالصِّدْقِ ، وَمِمَّا يَحْتَاجُ طَالِبُ الْحَدِيثِ إِلَى مَعْرِفَتِهِ مِنَ النُّزُولِ أَنْ يَنْظُرَ فِي إِسْنَادِ الشَّيْخِ الَّذِي يُكْتَبُ عَنْهُ ، فَمَا قَرُبَ مِنْ سِنِّهِ طَلَبَ أَعْلَى مِنْهُ ، وَمِثَالُ ذَلِكَ أَنِّي نَشَأْتُ وَطَلَبْتُ الْحَدِيثَ بَعْدَ وَفَاةِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ بِعَشْرِ سِنِينَ ، فَإِذَا وَقَعَ الْحَدِيثُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي كُرَيْبٍ ، وَبُنْدَارٍ ، وَأَبِي مُوسَى ، وَعَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ الْعَلاءِ ، وَغَيْرِهِمْ عِنْدِي مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ الْجَارُودِيِّ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وَأَقْرَانِهِمَا ، عَنْ هَؤُلاءِ الشُّيُوخِ ، فَإِنَّهُ لِي أَعْلَى مِنْ أَنْ يَكُونَ عَنْ مَنْ يَقْرُبُ وَفَاتُهُ مِنْ وِلادَتِي وَنُشُوِّي ، وَهَذَا أَصْلٌ كَبِيرٌ فِي مَعْرِفَةِ النُّزُولِ ، وَكَذَلِكَ إِذَا وَقَعَ الْحَدِيثُ لِطُلابِهِ فِي عَصْرِنَا ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، أَوْ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ السُّلَمِيِّ ، أَوْ مُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ وَأَقْرَانِهِمْ ، فَإِنَّهُ أَعْلَى مِنْ أَنْ يَقَعَ لَهُمْ عَنِ الشَّرْقِيِّ وَمَكِّيٍّ وَأَقْرَانِهِمَا . </MATN>
حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا <SANAD> <NAR> إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّعْدِيُّ </NAR> ، حَدَّثَنَا <NAR> مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ </NAR> ، ثَنَا <NAR> سُفْيَانُ </NAR> ، عَنْ <NAR> أَبِي إِسْحَاقَ </NAR> ، عَنِ <NAR> الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ </NAR> </SANAD> <MATN> ، قَالَ : " مَا كُلُّ الْحَدِيثِ سَمِعْنَاهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَانَ يُحَدِّثُنَا أَصْحَابُنَا ، وَكُنَّا مُشْتَغِلِينَ فِي رِعَايَةِ الإِبِلِ , وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانُوا يَطْلُبُونَ مَا يَفُوتُهُمْ سَمَاعُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَيَسْمَعُونَهُ مِنْ أَقْرَانِهِمْ ، وَمِمَّنْ هُوَ أَحْفَظُ مِنْهُمْ ، وَكَانُوا يُشَدِّدُونَ عَلَى مَنْ يَسْمَعُونَ مِنْهُ " . </MATN>
كَمَا حَدَّثَنَا <SANAD> <NAR> أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ </NAR> , ثنا <NAR> الْعَبَّاسُ ابْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزِيدٍ الْبَيْرُوتِيُّ </NAR> ، قَالَ : أَخْبَرَنِي <NAR> أَبِي </NAR> ، قَالَ : <NAR> أَخْبَرَنِي الأَوْزَاعِيُّ </NAR> ، قَالَ : أَخْبَرَنَا <NAR> ابْنُ شِهَابٍ </NAR> , عَنْ <NAR> قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ </NAR> ، قَالَ : جَاءَتِ الْجَدَّةُ فِي عَهْدِ <NAR> أَبِي </NAR> بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ تَلْتَمِسُ أَنْ تُوَرَّثَ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : مَا أَجِدُ لَكِ فِي كِتَابِ اللَّهِ شَيْئًا ، وَمَا عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ذَكَرَ لَكِ شَيْئًا حَتَّى أَسْأَلَ النَّاسَ الْعَشِيَّةَ ، فَلَمَّا صَلَّى الظُّهْرَ ، قَامَ فِي النَّاسِ يَسْأَلُهُمْ ، فَقَالَ <NAR> الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ </NAR> </SANAD> <MATN> : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يُعْطِيهَا السُّدُسَ " ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : سَمِعَ ذَلِكَ مَعَكَ أَحَدٌ ؟ فَقَامَ <NAR> مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ </NAR> ، فَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يُعْطِيهَا السُّدُسَ ، فَأَنْفَذَ ذَلِكَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَأَمَّا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَكَانَ إِذَا فَاتَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثٌ ، ثُمَّ سَمِعَهُ مِنْ غَيْرِهِ يُحَلِّفُ الْمُحَدِّثَ الَّذِي يُحَدِّثُ بِهِ ، وَالْحَدِيثُ فِي ذَلِكَ عَنْهُ مُسْتَفِيضٌ مَشْهُورٌ ، فَأَغْنَى اشْتِهَارُهُ عَنْ ذِكْرِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ ، وَكَذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَأَتْبَاعِ التَّابِعِينَ ، ثُمَّ عَنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا يَبْحَثُونَ وَيُنَقِّرُونَ عَنِ الْحَدِيثِ إِلَى أَنْ يَصِحَّ لَهُمْ . </MATN>
<MATN> سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ حَنْبَلَ بْنَ إِسْحَاقَ بْنِ حَنْبَلٍ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ ، يَقُولُ : " يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فِي صَاحِبِ الْحَدِيثِ غَيْرُ خَصْلَةٍ ، يَنْبَغِي لِصَاحِبِ الْحَدِيثِ أَنْ يَكُونَ ثَبْتَ الأَخْذِ ، وَيَفْهَمُ مَا يُقَالُ لَهُ , وَيُبْصِرُ الرِّجَالَ ، ثُمَّ يَتَعَهَّدُ ذَلِكَ " . قَالَ الْحَاكِمُ : وَمِمَّا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ طَالِبُ الْحَدِيثِ فِي زَمَانِنَا هَذَا أَنْ يَبْحَثَ عَنْ أَحْوَالِ الْمُحَدِّثِ أَوَّلا ، هَلْ يَعْتَقِدُ الشَّرِيعَةَ فِي التَّوْحِيدِ وَهَلْ يُلْزِمُ نَفْسَهُ طَاعَةَ الأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ فِيمَا أُوحِيَ إِلَيْهِمْ ، وَوَضَعُوا مِنَ الشَّرْعِ ؟ ثُمَّ يَتَأَمَّلُ حَالَهُ : هَلْ هُوَ صَاحِبُ هَوًى يَدْعُو النَّاسَ إِلَى هَوَاهُ ؟ فَإِنَّ الدَّاعِيَ إِلَى الْبِدْعَةِ لا يُكْتَبُ عَنْهُ وَلا كَرَامَةَ , لإِجْمَاعِ جَمَاعَةٍ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى تَرْكِهِ ، ثُمَّ يَتَعَرَّفُ سِنَّهُ : هَلْ يَحْتَمِلُ سَمَاعَهُ مِنْ شُيُوخِهِ الَّذِينَ يُحَدِّثُ عَنْهُمْ ، فَقَدْ رَأَيْنَا مِنَ الْمَشَايِخِ جَمَاعَةً أَخْبَرُونَا بِسِنٍّ يَقْصُرُ عَنْ لِقَاءِ شُيُوخٍ ، حَدَّثُوا عَنْهُمْ ، ثُمَّ يَتَأَمَّلُ أُصُولَهُ : أَعَتِيقَةٌ هِيَ أَمْ جَدِيدَةٌ ؟ فَقَدْ نَبَغَ فِي عَصْرِنَا هَذَا جَمَاعَةٌ يَشْتَرُونَ الْكُتُبَ فَيُحَدِّثُونَ بِهَا ، وَجَمَاعَةٌ يَكْتُبُونَ سَمَاعَاتِهِمْ بِخُطُوطِهِمْ فِي كُتُبٍ عَتِيقَةٍ فِي الْوَقْتِ فَيُحَدِّثُونَ بِهَا ، فَمَنْ يَسْمَعُ مِنْهُمْ مِنْ غَيْرِ أَهْلَ الصَّنْعَةِ فَمَعْذُورٌ بِجَهْلِهِ ، فَأَمَّا أَهْلُ الصَّنْعَةِ إِذَا سَمِعُوا مِنْ أَمْثَالِ هَؤُلاءِ بَعْدَ الْخِبْرَةِ ، فَفِيهِ جَرْحُهُمْ وَإِسْقَاطُهُمْ إِلَى أَنْ تَظْهَرَ تَوْبَتُهُمْ عَلَى أَنَّ الْجَاهِلَ بِالصَّنْعَةِ لا يُعْذَرُ ، فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ السُّؤَالُ عَمَّا لا يَعْرِفُهُ ، عَلَى ذَلِكَ كَانَ السَّلَفُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ . </MATN>

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant16
Total19

Traductions

🇸🇦 Arabic
معرفة علوم الحديث للحاكم