Entités

مجموع تخريج شمس الدين المقدسي

BE931434Livre

Déclarations

3 sortant
=licencepublic-domainBS3727329
=sourceSanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)BS3727330

Référencé par

8 entrant
أَنْبَأَنَا الْإِمَامُ أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ السِّلَفِيُّ ، أنبا أَبُو غَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَاقِلانِيُّ ، وَجَمَاعَةٌ ، ثنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ ، أنبا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيُّ ، بِمَكَّةَ , ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثنا أَبُو غَسَّانَ ، ثنا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ الْخَيَّاطُ ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الْمُغَنِّيَاتِ وَعَنِ التِّجَارَةِ فِيهِنَّ وَعَنْ تَعْلِيمِهِنَّ الْغِنَاءَ ، وَقَالَ : " ثَمَنُهُنَّ حَرَامٌ " . وَقَالَ هَذَا مِنْ رِوَايَةِ السِّلَفِيِّ : فِي نَحْوِ هَذَا أَوْ نَحْوِهِ أَوْ شِبْهِهِ نَزَلَتْ عَلَيَّ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ سورة لقمان آية 6 " . وَقَالَ : " مَا مِنْ رَجُلٍ يَرْفَعُ عَقِيرَةَ صَوْتِهِ بِالْغِنَاءِ إِلا بَعَثَ اللَّهُ شَيْطَانَيْنِ يَرْتَدِفَانِهِ هَذَا مِنْ ذَا الْجَانِبِ وَهَذَا ذَا الْجَانِبِ ، فَلا يَزَالانِ يَضْرِبَانِ بِأَرْجُلِهِمَا فِي صَدْرِهِ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يَسْكُتُ .
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْمَعَالِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، إِجَازَةً إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا ، أنبا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَبَّاسِ الْعَلَوِيُّ ، أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ ، نا أَبُو الْقَاسِمِ تَمَّامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ ، ثنا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو الْخَطَّابِ زِيَادُ بْنُ يَحْيَى ، ثنا سَهْلُ بْنُ أَسْلَمَ الْعَدَوِيُّ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : أُصِبْتُ بِثَلاثَةِ مَصَائِبَ فِي الْإِسْلامِ لَمْ أُصَبْ بِمِثْلِهِنَّ : مَوْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكُنْتُ صُوَيْحِبَهُ ، وَقَتْلِ عُثْمَانَ ، وَالْمِزْوَدِ ، قَالُوا : وَمَا الْمِزْوَدُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ؟ قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ ، فَقَالَ : " يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، هَلْ مَعَكَ شَيْءٌ ؟ " قُلْتُ : نَعَمْ ، تَمْرٌ فِي مِزْوَدٍ مَعِيَ ، قَالَ : " جِئَ بِهِ " ، قَالَ : فَأَخْرَجْتُ مِنْهُ تَمَرَاتٍ بُسْرًا ، فَأَتَيْتُهُ بِهِ فَمَسَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدَعَى فِيهِ ، وَقَالَ : " ادْعُ عَشْرَةً " . فَدَعَوْتُ عَشْرَةً ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ، ثُمَّ قَالَ : " ادْعُ لِي عَشْرَةً " . فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ، ثُمَّ كَذَلِكَ حَتَّى أَكَلَ الْجَيْشُ كُلُّهُمْ ، وَبَقِيَ هُوَ تَمْرُ الْمِزْوَدِ ، فَقَالَ : يَا أَبَا هُرَيْرَةَ خُذْهُ فَأَعِدْهُ فِي الْمِزْوَدِ ، فَإِذَا أَرَدْتَ مِنْهُ شَيْئًا فَأَدْخِلْ يَدَكَ فِيهِ وَلا تَكُبَّهُ " ، فَأَكَلْتُ مِنْهُ حَيَاةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَكَلْتُ مِنْهُ حَيَاةَ أَبِي بَكْرٍ كُلَّهَا ، وَأَكَلْتُ مِنْهُ حَيَاةَ عُمَرَ كُلَّهَا ، وَأَكَلْتُ مِنْهُ حَيَاةَ عُثْمَانَ ، فَلَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ انْتُهِبَ مَا فِي بَيْتِي وَانْتُهِبَ الْمِزْوَدُ ، أَلا أُخْبِرُكُمْ : أَكَلْتُ مِنْهُ أَكْثَرَ مِنْ مِائَتَيْ وَسْقٍ .
وَبِهِ أنبا وَبِهِ أنبا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، إِجَازَةً ، إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا , أنبا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أنبا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، أنبا أَبُو الْقَاسِمِ تَمَّامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ حَذْلَمِ بْنِ لَبْطَةَ ، ثنا يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ ، وَأَبُو سُلَيْمَانَ بْنُ أَيُّوبَ ، قَالا : ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ حَبِيبِ بْنِ أَبِي الْعِشْرِينَ ، ثنا الأَوْزَاعِيُّ ، ثنا حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّهُ لَقِيَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : اسْأَلِ اللَّهَ ، اسْأَلِ اللَّهَ أَنْ يَجْمَعَ اللَّهُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ فِي سُوقِ الْجَنَّةِ ، قَالَ سَعِيدٌ : وَفِيهَا سُوقٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَخْبَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ إِذَا دَخَلُوهَا فَنَزَلُوا فِيهَا بِفَضْلِ أَعْمَالِهِمْ ، وَيُؤْذَنُ لَهُمْ فِي مِقْدَارِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا ، فَيَرَوْنَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ , وَيَبْرُزُ لَهُمْ عَنْ عَرْشِهِ وَيَتَبَدَّى لَهُمْ فِي رَوْضَةٍ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ ، فَيُوضَعُ لَهُمْ مَنَابِرُ مِنْ نُورٍ ، وَمَنَابِرُ مِنْ لُؤْلُؤٍ ، وَمَنَابِرُ مِنْ يَاقُوتٍ ، وَمَنَابِرُ مِنْ زَبَرْجَدٍ ، وَمَنَابِرُ مِنْ ذَهَبٍ ، وَمَنَابِرُ مِنْ فِضَّةٍ ، وَيَجْلِسُ أَدْنَاهُمْ وَمَا فِيهِمْ دَنِيٌّ عَلَى كُثْبَانِ الْمِسْكِ وَالْكَافُورِ ، مَا يَرَوْنَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَرَاسِيِّ بِأَفْضَلَ مِنْهُمْ مَجْلِسًا ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَهَلْ نَرَى رَبَّنَا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، هَلْ تُمَارُونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ؟ قُلْنَا : لا . قَالَ : كَذَلِكَ لا تُمَارُونَ فِي رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ ، وَلا يَبْقَى فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ أَحَدٌ إِلا حَاضَرَهُ اللَّهُ مُحَاضَرَةً قَالَ هِشَامٌ : هُوَ الدُّنُوُّ حَتَّى إِنَّهُ لَيَقُولُ لِلرَّجُلِ مِنْهُمْ : " يَا فُلانُ ، تَذْكُرُ يَوْمَ عَمِلْتَ كَذَا وَكَذَا " . يُذَكِّرُهُ بَعْضَ غَدَرَاتِهِ فِي الدُّنْيَا ، فَيَقُولُ : أَلَمْ تَغْفِرْ لِي ؟ فَيَقُولُ : " بَلَى ، بِسِعَةِ مَغْفِرَتِي بَلَغْتَ مَنْزِلَتَكَ هَذِهِ " . فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ إِذْ غَشِيَتْهُمْ سَحَابَةٌ مِنْ فَوْقِهِمْ فَأَمْطَرَتْ عَلَيْهِمْ طِيبًا لَمْ يَجِدُوا مِثْلَ رِيحِهِ قَطُّ ، قَالَ : ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : " قُومُوا إِلَى مَا أَعْدَدْتُ لَكُمْ مِنَ الْكَرَامَةِ فَخُذُوا مَا اشْتَهَيْتُمْ " . قَالَ : فَيَأْتُونَ سُوقًا قَدْ حَفَّتْ بِهِ الْمَلائِكَةُ ، فِيهِ مَا لَمْ تَنْظُرِ الْعُيُونُ إِلَى مِثْلِهِ ، وَلَمْ تَسْمَعِ الآذَانُ ، وَلَمْ يَخْطُرْ عَلَى الْقُلُوبِ ، قَالَ : فَيَجْعَلُ لَنَا مَا اشْتَهَيْنَا ، وَلَيْسَ يُبَاعُ فِيهِ وَلا يُشْتَرَى ، وَفِي ذَلِكَ السُّوقِ يَلْقَى أَهْلُ الْجَنَّةِ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، قَالَ : فَيُقْبِلُ الرَّجُلُ ذُو الْمَنْزِلَةِ الْمُرْتَفِعَةِ فَيَلْقَاهُ مَنْ هُوَ دُونَهُ , وَمَا فِيهِمْ دَنِيٌّ ، فَيُرَوِّعُهُ مَا يَرَى عَلَيْهِ مِنَ اللِّبَاسِ ، فَمَا يَبْقَى آخِرَ حَدِيثِهِ حَتَّى يُمَثَّلَ عَلَيْهِ أَحْسَنُ مِنْهُ , وَذَلِكَ أَنَّهُ لا يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يَحْزَنَ فِيهَا ، قَالَ : ثُمَّ نَنْصَرِفُ إِلَى مَنَازِلِنَا فَيَلْقَانَا أَزْوَاجُنَا ، فَيَقُلْنَ : مَرْحَبًا وَأَهْلا ، لَقَدْ جِئْتَ ، وَإِنَّ بِكَ مِنَ الْجَمَالِ وَالطِّيبِ أَفْضَلَ مِمَّا فَارَقْتَنَا عَلَيْهِ ، فَيَقُولُ : إِنَّا جَالَسْنَا رَبَّنَا الْجَبَّارَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَبِحَقِّنَا أَنْ نَنْقَلِبَ بِمِثْلِ مَا انْقَلَبْنَا .
وَأَنْبَأَنَا أَبُو الْفَتْحِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَاتِيلَ ، أنبا الْإِمَامُ أَبُو الْخَطَّابِ مَحْفُوظُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَلْوَذَانِيُّ ، أنبا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْجَازِرَيُّ ، أنبا أَبُو الْفَرَجِ الْمُعَافَى بْنُ زَكَرِيَّا الْجَرِيرِيُّ ، ثنا وَأَنْبَأَنَا أَبُو الْفَتْحِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَاتِيلَ ، أنبا الْإِمَامُ أَبُو الْخَطَّابِ مَحْفُوظُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَلْوَذَانِيُّ ، أنبا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْجَازِرَيُّ ، أنبا أَبُو الْفَرَجِ الْمُعَافَى بْنُ زَكَرِيَّا الْجَرِيرِيُّ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْخُطَبِيُّ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ بْنِ مُوسَى ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنِ الْمُسَيِّبِ بْنِ شَرِيكٍ ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ، قَالَ : جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ : يَا عُمَرَ الْخَيْرِ ، جُزِيتَ الْجَنَّةَ , إِنَّ بَنَاتِي عُرَاةً فَاكْسُهُنَّهْ أَقْسِمْ بِاللَّهِ لَتَفْعَلَنَّهْ , فَقَالَ عُمَرُ : " وَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ يَكُونُ مَاذَا ؟ " قَالَ : إِذًا أَبَا حَفْصٍ لأَذَهْبَنَّهُ . قَالَ : " فَإِذَا ذَهَبْتَ يَكُونُ مَاذَا ؟ " قَالَ : يَكُونُ عَنْ حَالِي لَتَسْأَلَنَّهُ , يَوْمَ تَكُونُ الأُعْطِيَاتُ ثَمَّهْ , وَالْوَاقِفُ الْمَسْئُولُ بَيْنَهُنَّهْ , إِمَّا إِلَى نَارٍ وَإِمَّا إِلَى جَنَّةْ . فَبَكَى عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَتَّى أَخْضَلَ لِحْيَتَهُ ، ثُمَّ قَالَ : " يَا غُلامُ ، أَعْطِهِ قَمِيصِي هَذَا لِذَلِكَ الْيَوْمِ لا لِشِعْرِهِ ، أَمَا وَاللَّهِ مَا أَمْلِكُ غَيْرَهُ " .
أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أنبا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، أنبا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيُّ ، بِمِصْرَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دُرَيْدٍ ، ثنا الْعُكْلِيُّ ، عَنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنِ الْهَيْثَمِ ، عَنْ مُجَالِدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : لَقِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَكْبًا فِي سَفَرٍ لَيْلا فِيهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، فَأَمَرَ عُمَرُ رَجُلا يُنَادِيهِمْ : مِنْ أَيْنَ الْقَوْمُ ؟ فَأَجَابَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ : أَقْبَلْنَا مِنَ الْفَجِّ الْعَمِيقِ . فَقَالَ : أَيْنَ تُرِيدُونَ ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : الْبَيْتُ الْعَتِيقُ . فَقَالَ عُمَرُ : إِنَّ فِيهِمْ لَعَالِمًا ، فَأَمَرَ رَجُلا يُنَادِيهِمْ : أَيُّ الْقُرْآنِ أَعْظَمُ ؟ فَأَجَابَهُ عَبْدُ اللَّهِ : اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ سورة البقرة آية 255 . حَتَّى خَتَمَ الآيَةَ ، قَالَ : نَادِهِمْ : أَيُّ الْقُرْآنِ أَحْكَمُ ؟ فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ سورة النحل آية 90 . فَقَالَ : نَادِهِمْ : أَيُّ الْقُرْآنِ أَجْمَعُ ؟ فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ { 7 } وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ سورة الزلزلة آية 7-8 . فَقَالَ عُمَرُ : نَادِهِمْ ، أَيُّ الْقُرْآنِ أَحْزَنُ ؟ فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ سورة النساء آية 123 الآيَةَ ، فقَالَ عُمَرُ : نَادِهِمْ : أَيُّ الْقُرْآنِ أَرْجَى ؟ فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ سورة الزمر آية 53 . الآيَةَ ، قَالَ عُمَرُ : نَادِهِمْ ، أَفِيكُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ نَعَمْ .
وَأَنْبَأَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي عِيسَى الْمَدِينِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي مَنْ أَجَازَ لَهُ أَبُو صَالِحٍ الْمُؤَذِّنُ ، أنبا الأُسْتَاذُ أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْحَسَنِ ، ثنا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ ، ثنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ ، أنبا أَبِي ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ حَمْزَةَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ بِشْرِ بْنِ السَّرِيِّ ، عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ حَمَّادٍ ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ عَشْرَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَثَلاثِينَ مَرَّةً قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ . وَآيَةُ الْكُرْسِيِّ مَرَّةً ، أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا أَلْفَ نُورٍ ، وَأَلْفَ رَحْمَةٍ ، وَأَلْفَ بَرَكَةٍ ، وَأَلْقَى اللَّهُ تَعَالى مَحَبَّتَهُ فِي قُلُوبِ النَّاسِ ، وَلا يَخْرُجُ مِنَ الدُّنْيَا إِلا عَلَى التَّوْبَةِ النَّصُوحِ ، وَلا تَخْرُجُ رُوحُهُ مِنْ جَسَدِهِ حَتَّى يَأْتِيَهُ رِضْوَانُ خَازِنُ الْجَنَّةِ يُشْرِبُهُ مِنْ مَاءِ الْجَنَّةِ فَيَشْرَبُهُ وَيَقُومُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ الأَبْدَالِ ، وَيُخْرِجُ اللَّهُ تَعَالَى الْغِلَّ وَالْغِشَّ وَالْحَسَدَ مِنْ قَلْبِهِ " .
وَبِهِ أَنْبَأَنَا أَبُو الْمَحَاسِنِ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْقَوْمَسَانِيُّ ، أنبا أَبُو شُجَاعٍ شِيرَوَيْهِ بْنُ شَهْرَذَارَ بْنِ شِيرَوَيْهِ ، أنبا أَبُو الْقَاسِمِ يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ ، أنبا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ نَصْرِ بْنِ أَبِي اللَّيْثِ ، أنبا الْفَضْلُ بْنُ الْفَضْلِ الْكِنْدِيُّ ، قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ جَرِيرٍ ذَكَرَ فِي تَصْنِيفٍ صَنَّفَهُ أَنَّهُ لَمَّا أَرَادَ الْخُرُوجَ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ خَرَجَ هُوَ وَجَمَاعَةٌ حَتَّى صَارُوا اثْنَيْ عَشَرَ نَفَرًا فَخَرَجُوا فِي طَلَبِ الْعِلْمِ فَنَزَلُوا بَلَدًا مِنَ الْبُلْدَانِ ، وَاشْتَغَلُوا بِكُتُبِ الْحَدِيثِ وَالْعِلْمِ حَتَّى نَفِدَتْ نَفَقَاتُهُمْ ، فَلَمَّا أَرَادُوا الرَّحِيلَ جَاءَهُمْ يَهُودِيٌّ وَأَعْطَى إِلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ ثَلاثَةَ دَرَاهِمَ وَثُلُثًا ، فَرَجَعُوا وَاشْتَغَلُوا بِالْعِلْمِ حَتَّى كَانَ مِنْهُمْ وَمِنْهُ أَرْبَعِينَ مَرَّةً جَاءَهُمُ الْيَهُودِيُّ وَأَعْطَى إِلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا فِضَّةً ، فَتَعَجَّبُوا مِنْ فِعْلِهِ ، وَقَالُوا : يَا هَذَا أَلَيْسَ أَنْتَ ؟ قَالَ : يَهُودِيٌّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ، قَالُوا : فَلِمَ أَكْرَمْتَنَا أَرْبَعِينَ مَرَّةً بِهَذِهِ الْكَرَامَةِ ؟ قَالَ : لأَنِّي قَرَأْتُ فِي تَوْرَاةِ مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى : أَفْضَلُ نَفَقَةٍ أَنْفَقْتُمْ فِي سَبِيلِي أَنْ تُنْفِقُوا عَلَى طُلابِ الْعِلْمِ وَالْمُتَعَلِّمِينَ الْعِلْمَ ، وَطَلَبْتُ فِي جَمِيعِ الْيَهُودِ فَمَا وَجَدْتُ فِيهِمْ مَنْ يَطْلُبُ الْعِلْمَ فَأَنْفَقْتُ عَلَيْكُمْ ، حَيْثُ رَأَيْتُكُمْ تَطْلُبُونَ الْعِلْمَ ، قَالَ : فَوَدَّعْنَاهُ وَقَصَدْنَا ، قَالَ : فَرَأَيْنَاهُ فِي الطَّوَافِ ، فَقُلْنَا : فُلانٌ ، قَالَ : فُلانٌ ، قُلْنَا : مَا شَأْنُكَ ؟ قَالَ : لَمَّا فَارَقْتُمُونِي فَأَمْسَيْتُ فَرَأَيْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَنَامِ وَلَمَّا أَصْبَحْتُ وَقَالَ لِي : إِنَّ اللَّهَ تَعَالى قَدْ أَكْرَمَكَ بِالإِسْلامِ بِإِنْفَاقِكَ عَلَى أَهْلِ الْعِلْمِ ، فَأَسْلَمْتُ عَلَى يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ فِي دَارِنَا مِنَ الأَوْلادِ وَالْخَتَنِ وَالْخَدَمِ نَحْوَ سَبْعَةَ عَشَرَ نَفْسًا فَرَأَى كُلُّ وَاحِدٍ مِثْلَ رُؤْيَايَ فَأَصْبَحُوا كُلُّهُمْ مُسْلِمِينَ بِحَمْدِ اللَّهِ وَمَنِّهِ .

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant8
Total11

Traductions

🇸🇦 Arabic
مجموع تخريج شمس الدين المقدسي