Entités

تفسير القرطبي — القلم 33

BE94908Tafsir

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿كَذلِكَ الْعَذابُ﴾ أَيْ عَذَابُ الدُّنْيَا وَهَلَاكُ الْأَمْوَالِ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ. وَقِيلَ: إِنَّ هَذَا وَعْظٌ لِأَهْلِ مَكَّةَ بِالرُّجُوعِ إِلَى اللَّهِ لَمَّا ابْتَلَاهُمْ بِالْجَدْبِ لِدُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ، أَيْ كَفِعْلِنَا بِهِمْ نَفْعَلُ بِمَنْ تَعَدَّى حُدُودَنَا فِي الدُّنْيَا (وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ) وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَذَا مَثَلٌ لِأَهْلِ مَكَّةَ حِينَ خَرَجُوا إِلَى بَدْرٍ وَحَلَفُوا لَيَقْتُلُنَّ مُحَمَّدًا ﷺ وَأَصْحَابَهُ، وَلَيَرْجِعُنَّ [[في ح. ز، ط، ل، هـ "وليرجعوا".]] إِلَى مَكَّةَ حَتَّى يَطُوفُوا بِالْبَيْتِ وَيَشْرَبُوا الْخَمْرَ، وَتَضْرِبَ القينات على رؤوسهم، فَأَخْلَفَ اللَّهُ ظَنَّهُمْ وَأُسِرُوا وَقُتِلُوا وَانْهَزَمُوا كَأَهْلِ هذه الحنة لَمَّا خَرَجُوا عَازِمِينَ عَلَى الصِّرَامِ فَخَابُوا. ثُمَّ قِيلَ: إِنَّ الْحَقَّ الَّذِي مَنَعَهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْمَسَاكِينَ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ كَانَ وَاجِبًا عَلَيْهِمْ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ كَانَ تَطَوُّعًا، وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقِيلَ: السُّورَةُ مَكِّيَّةٌ، فَبَعُدَ حَمْلُ الْآيَةِ عَلَى مَا أَصَابَ أَهْلَ مَكَّةَ مِنَ الْقَحْطِ، وَعَلَى قتال بدر.

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant1
Total4

Traductions

🇸🇦 Arabic
تفسير القرطبي — القلم 33