Entités

قول تعالى ذكره : ويطوف على هؤلاء الأبرار ولدان ، وهم الوصفاء ، مخلدون .اختلف أهل التأويل في معنى : ( مخلدون ) فقال بعضهم : معنى ذلك : أنهم لا يموتون .ذكر من قال ذلك :حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : ( ويطوف عليهم ولدان مخلدون ) أي : لا يموتون .حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، مثله .وقال آخرون : عني بذلك ( ولدان مخلدون ) مسورون .وقال آخرون : بل عني به أنهم مقرطون . وقيل : عني به أنهم دائم شبابهم ، لا يتغيرون عن تلك السن .وذكر عن العرب أنها تقول للرجل إذا كبر وثبت سواد شعره : إنه لمخلد; كذلك إذا كبر وثبت أضراسه وأسنانه قيل : إنه لمخلد ، يراد به أنه ثابت الحال ، وهذا تصحيح لما قال قتادة من أن معناه : لا يموتون ، لأنهم إذا ثبتوا على حال واحدة فلم يتغيروا بهرم ولا شيب ولا موت ، فهم مخلدون . وقيل : إن معنى قوله : ( مخلدون ) مسورون بلغة حمير; وينشد لبعض شعرائهم :ومخلدات باللجين كأنما أعجازهن أقاوز الكثبان[ ص: 111 ]وقوله : ( إذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤا منثورا ) يقول تعالى ذكره : إذا رأيت يا محمد هؤلاء الولدان مجتمعين أو مفترقين ، تحسبهم في حسنهم ، ونقاء بياض وجوههم ، وكثرتهم ، لؤلؤا مبددا ، أو مجتمعا مصبوبا .وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .ذكر من قال ذلك :حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ( لؤلؤا منثورا ) قال : من كثرتهم وحسنهم .حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : ( إذا رأيتهم حسبتهم ) من حسنهم وكثرتهم ( لؤلؤا منثورا ) وقال قتادة : عن أبي أيوب ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : ما من أهل الجنة من أحد إلا ويسعى عليه ألف غلام ، كل غلام على عمل ما عليه صاحبه .حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، قال : ( حسبتهم لؤلؤا منثورا ) قال : في كثرة اللؤلؤ وبياض اللؤلؤ .

BE97282Tafsir

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant1
Total4

Traductions

🇸🇦 Arabic
قول تعالى ذكره : ويطوف على هؤلاء الأبرار ولدان ، وهم الوصفاء ، مخلدون .اختلف أهل التأويل في معنى : ( مخلدون ) فقال بعضهم : معنى ذلك : أنهم لا يموتون .ذكر من قال ذلك :حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : ( ويطوف عليهم ولدان مخلدون ) أي : لا يموتون .حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، مثله .وقال آخرون : عني بذلك ( ولدان مخلدون ) مسورون .وقال آخرون : بل عني به أنهم مقرطون . وقيل : عني به أنهم دائم شبابهم ، لا يتغيرون عن تلك السن .وذكر عن العرب أنها تقول للرجل إذا كبر وثبت سواد شعره : إنه لمخلد; كذلك إذا كبر وثبت أضراسه وأسنانه قيل : إنه لمخلد ، يراد به أنه ثابت الحال ، وهذا تصحيح لما قال قتادة من أن معناه : لا يموتون ، لأنهم إذا ثبتوا على حال واحدة فلم يتغيروا بهرم ولا شيب ولا موت ، فهم مخلدون . وقيل : إن معنى قوله : ( مخلدون ) مسورون بلغة حمير; وينشد لبعض شعرائهم :ومخلدات باللجين كأنما أعجازهن أقاوز الكثبان[ ص: 111 ]وقوله : ( إذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤا منثورا ) يقول تعالى ذكره : إذا رأيت يا محمد هؤلاء الولدان مجتمعين أو مفترقين ، تحسبهم في حسنهم ، ونقاء بياض وجوههم ، وكثرتهم ، لؤلؤا مبددا ، أو مجتمعا مصبوبا .وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .ذكر من قال ذلك :حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ( لؤلؤا منثورا ) قال : من كثرتهم وحسنهم .حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : ( إذا رأيتهم حسبتهم ) من حسنهم وكثرتهم ( لؤلؤا منثورا ) وقال قتادة : عن أبي أيوب ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : ما من أهل الجنة من أحد إلا ويسعى عليه ألف غلام ، كل غلام على عمل ما عليه صاحبه .حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، قال : ( حسبتهم لؤلؤا منثورا ) قال : في كثرة اللؤلؤ وبياض اللؤلؤ .