Entités

912,703 entities

أَخْبَرَنَا أَبُو الْفُتُوحِ يُوسُفُ بْنُ الْمُبَارَكِ بْنِ كَامِلِ بْنِ الْحُسَيْنِ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخَفَّافُ بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَزَّازُ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ النَّقُّورِ ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عِيسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ ، ثَنَا نُعَيْمٌ هُوَ ابْنُ الْهَيْصَمِ الْهَرَوِيُّ ، إِمْلَاءً ، ثَنَا خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ بَشِيرًا وَيُكَنَّى أَبَا الْخَصِيبِ ، قَالَ : " كُنْتُ رَجُلًا تَاجِرًا ، وَكُنْتُ مُوسِرًا ، وَكُنْتُ أَسْكُنُ مَدَائِنَ كِسْرَى ، وَذَلِكَ فِي زَمَنِ ابْنِ هُبَيْرَةَ ، قَالَ : فَأَتَانِي أَجِيرٌ لِي فَذَكَرَ أَنَّ فِي بَعْضِ خَانَاتِ الْمَدَائِنَ رَجُلًا قَدْ مَاتَ وَلَيْسَ يُوجَدُ لَهُ كَفَنٌ ، فَأَقْبَلْتُ حَتَّى دَخَلْتُ ذَلِكَ الْخَانَ ، فَدُفِعْتُ إِلَى رَجُلٍ مَيِّتٍ مُسَجًّى وَعَلَى بَطْنِهِ لَبِنَةٌ وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَذَكَرُوا مِنْ عِبَادَتِهِ وَفَضْلِهِ ، قَالَ : فَبَعَثْتُ يُشْتَرَى الْكَفَنُ وَغَيْرُهُ ، وَبَعَثْتُ إِلَى حَافِرٍ فَحَفَرَ لَهُ ، وَهَيَّأْنَا لَهُ لَبِنًا وَجَلَسْنَا نُسَخِّنُ مَاءً لِنَغْسِلَهُ ، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ وَثَبَ الْمَيِّتُ وَثْبَةً ، فَبَدَرَتِ اللَّبِنَةٌ عَنْ بَطْنِهِ وَهُوَ يَدْعُو بِالْوَيْلِ وَالثُّبُورِ وَالنَّارِ ، قَالَ فَتَصَدَّعَ أَصْحَابُهُ عَنْهُ ، قَالَ : فَدَنَوْتُ حَتَّى أَخَذْتُ بَعَضُدِهِ وَهَزَزْتُهُ ، ثُمَّ قُلْتُ : مَا رَأَيْتَ ، وَمَا حَالُكَ ؟ ! فَقَالَ : صَحِبْتُ مَشْيَخَةً مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ ، فَأَدْخَلُونِي فِي دِينِهِمْ ، أَوْ فِي رَأْيِهِمْ ، الشَّكُّ مِنْ أَبِي الْخَصِيبِ فِي سَبِّ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَالْبَرَاءَةُ مِنْهُمَا ، قَالَ : قُلْتُ : اسْتَغْفِرِ اللَّهَ ثُمَّ لَا تَعُدْ ، قَالَ : فَأَجَابَنِي : وَمَا يَنْفَعُنِي وَقَدِ انْطُلِقَ بِي إِلَى مَدْخَلٍ مِنَ النَّارِ وَرَأَيْتُهُ ، وَقِيلَ : إِنَّكَ سَتَرْجِعُ إِلَى أَصْحَابِكَ فَتُحَدِّثُهُمْ بِمَا رَأَيْتَ ثُمَّ تَعُودُ إِلَى حَالِكَ ، فَمَا انْقَضَتْ كَلِمَتُهُ حَتَّى مَالَ مَيِّتًا عَلَى حَالِهِ الْأَوَّلِ ، قَالَ : فَانْتَظَرْتُ حَتَّى أُتِيتُ بِالْكَفَنِ فَأَخَذْتُهُ ، ثُمَّ قُمْتُ ، فَقُلْتُ : لَا كَفَنْتُهُ وَلَا غَسَّلْتُهُ وَلَا صَلَّيْتُ عَلَيْهِ ، ثُمَّ انْصَرَفْتُ ، فَأُخْبِرْتُ بَعْدُ أَنَّ الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ كَانُوا عَلَى رَأْيِهِ ، وَوَلُوا غُسْلَهُ وَدَفْنَهُ وَالصَّلَاةَ عَلَيْهِ ، قَالَ خَلَفٌ : قُلْتُ : يَا أَبَا الْخَصِيبِ ، هَذَا الْحَدِيثُ الَّذِي حَدَّثْتَنِي شَهِدْتَهُ ؟ ! قَالَ : بَصُرَ عَيْنِي ، وَسَمِعَ أُذُنِي ، وَأَنَا أُؤَدِّيهِ إِلَى النَّاسِ " .BE918854
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ الصُّوفِيُّ بِبَغْدَادَ ، أَنَّ أَبَا الْمَعَالِي أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ الْمَذَارِيَّ ، أَخْبَرَهُمْ ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْبَنَّاءُ ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسْيَنِ بْنِ بِشْرَانَ ، أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يُوسُفَ الزَّمِّيُّ ، ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ صَفْوَانَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، قَالَ : " كَانَ بِالْكُوفَةِ رَجُلٌ يُعْطَى الْأَكْفَانُ ، فَمَاتَ رَجُلٌ ، فَقِيلَ لَهُ ، فَأَخَذَ كَفَنًا وَانْطَلَقَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى الْمَيِّتِ وَهُوَ مُسَجًّى ، فَتَنَفَّسَ وَأَلْقَى الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ ، وَقَالَ : غَرُّونِي ، أَهْلَكُونِي ، النَّارَ ، النَّارَ ، قُلْنَا لَهُ : قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، قَالَ : لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقُولَهَا ، قِيلَ : وَلِمَ ؟ قَالَ بِشَتْمِي أَبَا بَكْرٍ ، وَعُمَرَ " .BE918853
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الزَّاهِدُ أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي سَعْدٍ الزَّوْزَنِيُّ الصُّوفِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِمِزَّةَ ، وَقُلْتُ لَهُ : أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْكَرَمِ نَصْرُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَخْلَدٍ الْأَزْدِيُّ كِتَابَةً مِنْ وَاسِطٍ ، أَنَّ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَوْزِيَّ كَاتِبَ الْوَقْفِ بِوَاسِطَ ، أَخْبَرَهُمْ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ بْنَ هَارُونَ هُوَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ هَارُونَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَطَّانُ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا عَلِيِّ ابْنَ الْمُعَلَّى ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَحْمَدَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ الْقَاسِمِ ، يَقُولُ : قَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ : " يَا إِسْمَاعِيلَ مَا تَقُولُ فِيمَنْ يَسُبُّ أَبَا بَكْرٍ ، وَعُمَرَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : يُسْتَتَابُ ، فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ ، قَالَ لِي : الْقَتْلُ ! ! قَالَ : قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : وَأَنَّى لَكَ هَذَا ؟ قَالَ : قُلْتُ بِآيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى ، قَالَ : فَقَالَ لَهُ : وَآيَةٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ! ! قَالَ : قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : وَأَنَّى هِيَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ؟ قَالَ : قُلْتُ : قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا سورة المائدة آية 33 وَلَا فَسَادَ فِي الْأَرْضِ أَعْظَمُ مِنْ سَبِّ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ ، قَالَ لِي : أَحْسَنْتَ يَا إِسْمَاعِيلُ " .BE918852
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَرَّاءُ وَأَبُو مُحَمَّدٍ طُغْدِي بْنُ خُطْلَخَ إذنا ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَقْتِ عَبْدُ الْأَوَّلِ السِّجْزِيُّ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُعَلِّمُ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا الْأَمِيرُ أَبُو خَلَفِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الصَّوَّافُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ عِيسَى بْنِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الْمَنْصُورِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ أَبُو الْفَضْلِ الْهَاشِمِيُّ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الشَّهِيدِيُّ ، قَالَا : ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ ، يَقُولُ : حَجَّ هَارُونُ الرَّشِيدُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَدَعَانِي ، فَقَالَ : يَا سُفْيَانُ ، إِنَّ أَبَا مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرَ ، حَدَّثَنِي عَنْ أَبِي جَنَابٍ الْكَلْبِيِّ ، عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ الْهَمْدَانِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " سَيَكُونُ بَعْدِي قَوْمٌ لَهُمْ نَبَزٌ يُسَمَّوْنَ الرَّافِضَةَ ، وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّهُمْ يَسُبُّونَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ ، فَإِذَا وَجَدْتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ فَإِنَّهُمْ مُشْرِكُونَ " فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتُلْهُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ ، فَقَالَ : يَا سُفْيَانُ وَأَيْنَ مَوْضِعُ الرَّافِضَةِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ؟ فَقُلْتُ : أَعُوذُ بِالسَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ : مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ سورة الفتح آية 29 إِلَى قَوْلِهِ : لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّار سورة الفتح آية 29 يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَمَنْ غَاظَهُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهُوَ كَافِرٌ " .BE918851
وَبِهِ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا رُسْتَهْ ، ثَنَا أَبُو عُرْوَةَ : رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ الزُّبَيْرِ ، قَالَ : " كُنَّا عِنْدَ مَالِكِ فَذَكَرُوا رَجُلًا يَنْتَقِصُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَرَأ مَالِكٌ هَذِهِ الْآيَةَ : مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ سورة الفتح آية 29 حَتَّى بَلَغَ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّار سورة الفتح آية 29 فَقَالَ مَالِكٌ : مَنْ أَصْبَحَ مِنَ النَّاسِ فِي قَلْبِهِ غَيْظٌ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدْ أَصَابَتْهُ الْآيَةُ " .BE918850
قُرِئَ عَلَى أَبِي الْحُسَيْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ عَلِيٍّ السُّلَمِيُّ وَنَحْنُ نَسْمَعُ : أَخْبَرَكُمْ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنَ بْنُ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ إِذْنًا ، وَأَخْبَرَكُمْ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ الْغَزَّالِ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، أَنْبَأَ حَمْدُ ابْنُ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ ، قَالَا : أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيُّ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثَنَا مُحَمَّدٌ هُوَ ابْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَنْبَرِيُّ ، ثَنَا أَبِي ، قَالَ : قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ : " مَنْ تَنَقَّصَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَوْ كَانَ فِي قَلْبِهِ عَلَيْهِمْ غِلٌّ ، فَلَيْسَ لَهُ حَقٌّ فِي فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ ، ثُمَّ تَلَا قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ سورة الحشر آية 6 حَتَّى أَتَى عَلَى قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ سورة الحشر آية 10 ، فَمَنْ يُنْقِصْهُمْ أَوْ كَانَ فِي قَلْبِهِ عَلَيْهِمْ غِلٌّ فَلَيْسَ لَهُ فِي الْفَيْءِ حَقٌّ " .BE918849
أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الصَّيْدَلَانِيُّ ، أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الْحَدَّادَ ، أَخْبَرَهُمْ وَهُوَ حَاضِرٌ أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ الثَّقفِيُّ ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ خَلَفِ بْنِ حَوْشَبٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى ، قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي " مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ سَبَّ أَبَا بَكْرٍ ؟ قَالَ : يُقْتَلُ ، قُلْتُ : سَبَّ عُمَرَ ، قَالَ : يُقْتَلُ " .BE918848
أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ ، كِتَابَةً ، أَنَّ أَبَا صَادِقٍ مُرْشِدَ بْنَ يَحْيَى بْنِ الْقَاسِمِ الْمَدِينِيَّ ، أَخْبَرَهُمْ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُورِيُّ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا أَبِي ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا ، ثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الزُّبَيْرِيُّ ، حَدَّثَنِي عَمَّى مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنِي أَبِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُصْعَبٍ ، قَالَ : قَالَ لِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ : " يَا أَبَا بَكْرٍ مَا تَقُولُ فِي الَّذيِنَ يَشْتِمُونَ ، أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : زَنَادِقَةٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : مَا عَلِمْتُ أَحَدًا قَالَ هَذَا غَيْرُكَ ! فَكَيْفَ ذَلِكَ ؟ قُلْتُ : إِنَّمَا هُمْ قَوْمٌ أَرَادُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَجِدُوا أَحَدًا مِنَ الْأُمَّةِ يُتَابِعُهُمْ عَلَى ذَلِكَ فِيهِ ، فَشَتَمُوا أَصْحَابَهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا أَقْبَحَ بِالرَّجُلِ أَنْ يَصْحَبَ صَحَابَةَ السُّوءِ ، فَكَأَنَّهُمْ قَالُوا : رَسُولُ اللَّهِ صَحِبَ صَحَابَةَ السُّوءِ ، فَقَالَ لِي : مَا أَرَى الْأَمْرَ إِلَّا كَمَا قُلْتَ " .BE918847
أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ الْعَالِمُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَقْدِسِيُّ ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سَلْمَانَ أَخْبَرَهُمْ أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خَيْرُونَ ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ بِشْرٍ النَّرْسِيُّ ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبيُّ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الْأَحْوَصِ ، يَقُولُ : " لَوْ أَنَّ الرُّومَ أَقْبَلَتْ مِنْ مَوْضِعِهَا يَعْنِي تَقْتُلُ مَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَتُقْبِلُ حَتَّى تَبْلُغَ النُّخَيْلَةَ ، ثُمَّ خَرَجَ رَجُلٌ بِسَيْفِهِ ، فَاسْتَنْقَذَ مَا فِي أَيْدِيهَا وَرَدَّهَا إِلَى مَوْضِعَهَا ، وَلَقِيَ اللَّهَ وَفِي قَلْبِهِ شَيْءٌ عَلَى بَعْضِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا رَأَيْنَا أَنَّ ذَلِكَ يَنْفَعُهُ " .BE918846
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ عَبْدِ الْقَادِرِ الْجِيلِيُّ بِبَغْدَادَ ، أَنَّ أَبَا الْقَاسِمِ سَعِيدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْبَنَّا ، أَخْبَرَهُمْ أَنْبَأَنَا الشَّرِيفُ أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّيْنَبِيُّ ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ زُنْبُورٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ غَرِيبِ بْنِ حُمَيْدٍ ، قَالَ : " قَامَ رَجُلٌ فَنَالَ مِنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، فَقَامَ عَمَّارٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَتَخَطَّى النَّاسَ ، فَقَالَ : اجْلِسْ مَقْبُوحًا مَنْبُوحًا ، أَنْتَ الَّذِي تَقَعُ في حَبِيَبةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَاللَّهِ إِنَّهَا لَزَوْجُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ " .BE918845
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْفُتُوحِ يُوسُفُ بْنُ الْمُبَارَكِ بْنِ كَامِلِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْخَفَّافُ بِبَغْدَادَ ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُمْ ، أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي حَفْصٍ الْبَرْمَكِيُّ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ مَاسِيٍّ الْبَزَّازُ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، ثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَجِّيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بُنْ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ عَوْنٍ ، قَالَ : أَنْبَأَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ، قَالَ : " بَيْنَمَا سَعْدٌ يَعْنِي ابْنَ أَبِي وَقَّاصٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَمْشِي ، إِذْ مَرَّ بِرَجُلٍ وَهُوَ يَشْتُمُ عَلِيًّا وَطَلْحَةَ وَالزُّبيْرَ ، رِضْوَانُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ : إِنَّكَ لَتَشْتُمُ قَوْمًا قَدْ سَبَقَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا سَبَقَ ، وَاللَّهِ لَتَكُفَّنَّ عَنْ شَتْمِهِمْ ، أَوْ لَأَدْعُوَنَّ اللَّهَ عَلَيْكَ ، قَالَ : يُخَوِّفُنِي كَأَنَّهُ نَبِيٌّ ، قَالَ : فَقَالَ سَعْدٌ : اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا يَسُبُّ أَقْوَامًا قَدْ سَبَقَ لَهُمْ مِنْكَ مَا سَبَقَ ، فَاجْعَلْهُ الْيَوْمَ نَكَالًا ، قَالَ : فَجَاءَتْ بُخْتِيَّةٌ فَأَفْرَجَ النَّاسُ لَهُمَا ، فَتَخَبَّطَتْهُ ، قَالَ : فَرَأَيْتُ النَّاسَ يَتْبَعُونَ سَعْدًا ، وَيَقُولُونَ : اسْتَجَابَ اللَّهُ لَكَ أَبَا إِسْحَاقَ " .BE918844
أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤدِّبُ ، أَنَّ الشَّرِيفَ أَبَا مَنْصُورٍ الْأَسْعَدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ أَخْبَرَهُمْ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا الشَّرِيفُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْوَدُودِ بْنِ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ عِيسَى الصَّمُوتُ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْبَاقِلَّانِيُّ مِنْ كِتَابِهِ وَهُوَ يَسْمَعُ فِي مَسْجِدِهِ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ بْنُ الْمُنْتَابِ ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمْدَانَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ فَضْلَانَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ الصَّنْعَانِيُّ ، عَنْ إِدْرِيسَ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ الْيَمَانِيِّ ، قَالَ : " رَأَيْتُ أُسْقُفَّ قَيْسَارِيَّةَ مُسْلِمًا ، وَقَدْ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ نَصْرَانِيًّا ، تُشِيرُ إِلَيْهِ النَّصْرَانِيَّةُ بِالْأَصَابِعِ وَيُعَظِّمُونَهُ ، فَقُلْتُ لَهُ : مَا الَّذِي دَعَاكَ إِلَى الْإِسْلَامِ بَعْدَ تِلْكَ الرِّيَاسَةِ ، وَرْغَبَتَكَ فِيهَا ؟ ! فَقَالَ : رَكِبْتُ الْبَحْرَ فَكُسِرْنَا فَأَفْلَتُّ أَنَا عَلَى لَوْحٍ وَحْدِي ، فَلَمْ يَزَلِ اللَّوْحُ يَسِيرُ بِي وَحْدِي وَالْأَمْوَاجُ تَلْعَبُ بِي شَهْرًا ، لَا أَدْرِي أَيْنَ أَتَوَجَّهُ مِنْ بِلَادِ اللَّهِ ، ثُمَّ إِنَّ الْبَحْرَ نَبَذَنِي عَلَى جَزِيرَةٍ كَبِيرَةٍ فِيهَا شَجَرٌ عَظِيمٌ جِدًّا ، مَا رَأَيْتُ شَجَرًا أَكْبَرَ مِنْهُ ، وَلَهُ وَرَقٌ ، تُغَطِّي الْوَرَقَةُ الْفِئَامَ مِنَ النَّاسِ ، تَحْمِلُ شَيْئًا مِثْلَ النَّبْقِ وَلَيْسَ بِهِ ، أَحْلَى مِنَ التَّمْرِ ، وَنَهْرٌ فِي الْجَزِيرَةِ جَارٍ عَذْبٌ ، شَدِيدُ الْجَرَيَانِ ، فَأَكَلْتُ مِنْ ذَلِكَ الثَّمَرِ ، وَشَرِبْتُ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ ، وَقُلْتُ : لَا أَبْرَحُ هَذَا الْمَوْضِعَ أَوْ يَأْتِي اللَّهُ بِالْفَرَجِ أَوِ الْمَوْتِ ، فَلَمَّا أَنْ أَمْسَيْتُ وَغَرُبَتِ الشَّمْسُ وَأَقْبَلَ اللَّيْلُ بِسَوَادِهِ ، فَإِذَا بِقَائِلٍ يَقُولُ مِثْلُ الرَّعْدِ فِي الشِّدَّةِ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْمَلِكُ الْجَبَّارُ ، الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ ، مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ الْحَبِيبُ الْمُصْطَفَى الْمُخْتَارُ ، أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ صَاحِبُ الْغَارِ ، عُمَرُ الْفَارُوقُ مِفْتَاحُ الْأَمْصَارِ ، عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ الْحَسَنُ الْجِوَارُ ، عَلِيُّ الرَّضِيُّ قَاصِمُ الْكُفَّارِ ، أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفُونَ الْأَخْيَارُ ، وَقَاهُمُ اللَّهُ عَذَابَ النَّارِ ، عَلَى مَنْ سَبَّهُمْ لَعْنَةُ اللَّهِ ، وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْقَرَارُ ، فَانْخَلَعَ لِذَلِكَ قَلْبِي ، وَطَارَ نَوْمِي ، ثُمَّ هَدَأَ الصَّوْتُ ، فَلَمَّا أَنْ كَانَ فِي وَسَطِ اللَّيْلِ عَادَ ذَلِكَ الْكَلَامُ ، فَلَمَّا أَنْ كَانَ فِي السَّحَرِ عَادَ ذَلِكَ الْكَلَامُ ، فَلَمَّا أَنْ أَصْبَحْتُ وَطَلَعَتِ الشَّمْسُ إِذَا أَنَا بِصُورَةِ رَأْسِ جَارِيَةٍ فِي الْبَحْرِ تَسْبَحُ ، لَمْ أَرَ أَحْسَنَ وَجْهًا مِنْهَا ، بِشَعْرٍ قَدْ جَلَّلَهَا ، وَإِذَا أَنَا بِالصُّورَةِ تَقُولُ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْقَرِيبُ الْمُجِيبُ ، مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ الْمُصْطَفَى الْحَبِيبُ ، أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ الرَّفِيقُ السَّدِيدُ ، عُمَرُ الْفَارُوقُ ، قِرْنٌ مِنْ حَدِيدٍ ، عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ الْمَظْلُومُ الشَّهِيدُ ، عَلِيُّ الرِّضَا . . . . ثُمَّ لَمْ تَزَلْ تَدْنُو مِنِّي حَتَى قَرُبَتْ وَخَرَجَتْ عَنِ الْمَاءِ ، فَإِذَا رَأْسُ جَارِيَةٍ ، وَعُنُقُهَا عُنُقُ نَعَامَةٍ ، وَبَدَنُهَا بَدَنُ سَمَكَةٍ ، وَسَاقَاهَا سَاقَا ثَوْرٍ ، فَقَالَتْ لِي : مَا دِينُكَ ؟ قُلْتُ : النَّصْرَانِيَّةُ ، فَقَالَتْ : وَيْحُكَ إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ ، الْحَنِيفِيَّةُ السَّمْحَةُ ، أَسْلِمْ وَإِلَّا هَلَكْتَ ، إِنَّكَ قَدْ حَلَلْتَ بِجَزِيرَةِ قَوْمٍ صَالِحِينَ مُسْلِمِينَ ، لَا يَنْجُو مِنْهُمْ إِلَّا مَنْ كَانَ عَلَى دِينِ مُحَمَّدٍ وَشَرِيعَتِهِ وَهَدْيِهِ وَسُنَّتِهِ ، قَالَ : فَقُلْتُ : فَأَنَا أَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، فَقَالَتْ : تَمِّمْ إِسْلَامَكَ ، فَقُلْتُ : بِمَاذَا ؟ قَالَتْ : بِالتَّرَحُّمِ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَالصَّحَابَةُ أَجْمَعِينَ ، وَإِلَّا لَا يَصِحُّ لَكَ الْإِسْلَامُ ، فَفَعَلْتُ مَا أَمَرَتْنِي بِهِ ، فَقُلْتُ : الصَّوْتُ الَّذِي سَمِعْتُ بِاللَّيْلِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ؟ قَالَتْ : ذَاكَ التَّيَّارُ مَلِكُ الْمِيَاهِ فِي الْبَحْرِ ، وَنَحْنُ خَلْقٌ كَثِيرٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ ، وَأُمِرْنَا بِمَا سَمِعْتَ مِنَّا ، فَقُلْتُ : إِنِّي غَرِيبٌ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَقَدْ وَجَبَ حَقِّي ، قَالَتْ : تُحِبُّ الرُّجُوعَ إِلَى بَلَدِكَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَتْ : السَّاعَةُ تَمُرُّ بِنَا مَرْكَبٌ نَحْبِسُهُ لَكَ ، فَبَيْنَمَا أَنَا كَذَلِكَ إِذَا أَنَا بِمَرْكَبٍ تَسِيرُ فِي الْبَحْرِ بِقِلْعٍ ، إِذْ وَقَفَ الْمَرْكَبُ وَحَطُّوا الْقِلْعَ ، فَتَحَيَّرَ أَهْلُهُ لَا يَدْرُونَ الْقِصَّةَ مَا هِيَ ، إِذْ أَشَرْتُ إِلَيْهِمْ ، وَنَظَرُوا إِلَيَّ فَأَلْقُوا الْقَارِبَ وَجَاءُوا فَحَمَلُونِي ، وَحَدَّثْتُهُمْ بِحَدِيثِي ، وَكَانَ فِي الْمَرْكَبِ بِضْعَةَ عَشَرَ نَصْرَانِيًّا ، فَأَسْلَمُوا عَلَى يَدَيْ ، فَهَذَا كَانَ سَبَبَ إِسْلامِي " .BE918843
أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ سُلَيْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمَوْصِلِيُّ بِبَغْدَادَ ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ السَّلَّالِ ، أَخْبَرَهُمْ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ ، ثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَّانِيُّ إِمْلَاءً ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْزَجَانِيُّ ، ثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ ، ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ ، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ ، قَالَ : سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَسَنِ : عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ، فَقَالَ : صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا ، وَلَا صَلَّى عَلَى مَنْ لَا يُصَلِّي عَلَيْهِمَا " .BE918842
وَبِهِ : أَخْبَرَنَا وَبِهِ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ إِذْنًا ، أَنْبَأَ عَبْدُ الصَّمَدِ ابْنُ مُحَمَّدٍ الْعَاصِمِيُّ ، أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُسْتَمْلِي ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَرْخَانَ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، ثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ قَيْسٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَسَنِ عَنِ : " الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ ، فَقَالَ : امْسَحْ ، فَقَدْ مَسَحَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قُلْتُ : إِنَّمَا أَسْأَلُكَ أَنْتَ تَمْسَحُ ؟ قَالَ : ذَاكَ أَعْجَزُ لَكَ ، أُخْبِرُكَ عَنْ عُمَرَ ، وَتَسْأَلُنِي عَنْ رَأْيِي ، فَعُمَرُ كَانَ خَيْرًا مِنِّي وَمِنْ مِلْءِ الْأَرْضِ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، فَإِنَّ نَاسًا يَزْعُمُونَ أَنَّ هَذَا مِنْكُمْ تَقِيَّةٌ ، قَالَ : فَقَالَ لِي وَنَحْنُ بَيْنَ الْقَبْرِ وَالْمِنْبَرِ : اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا قَوْلِي فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ ، فَلَا تَسْمَعَنَّ عَلَيَّ قَوْلَ أحَدٍ بَعْدِي ، ثُمَّ قَالَ : مَنْ هَذَا الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ مَقْهُورًا ، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُ بِأَمْرٍ وَلَمْ يُنَفِّذْهُ ، وَكَفَى بِإِزْرَاءٍ عَلَى عَلِيٍّ وَمَنْقَصَةٍ أَنْ تَزْعُمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُ بِأَمْرٍ وَلَمْ يُنَفِّذْهُ " .BE918841
أَنْبَأَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ الثَّقَفِيُّ ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ ، أَجَازَ لَهُمْ ، أَنَّ أَبَا الْقَاسِمِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْدَهْ أَذِنَ لَهُمْ ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، أَنْبَأَنَا أَبِي ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ ، ثَنَا الْعَبَّاسُ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ آدَمَ ، ثَنَا عَبْثَرُ بْنُ الْقَاسِمِ أَبُو زُبَيْدٍ ، ثَنَا عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ الضَّبِّيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : " مَا أَرَى رَجُلًا يَسُبُّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ تُيَسَّرُ لَهُ تَوْبَةٌ أَبَدًا " .BE918840
أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ السَّلَفِيُّ فِي كِتَابِهِ ، وَأَخْبَرَنَا عَنْهُ الْإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْمَقْدِسِيُّ ، أَنَّ أَبَا مُطِيعٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمِصْرِيَّ ، أَخْبَرَهُمْ أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ الْقَاضِي ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ فَارِسٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ ، ثَنَا شَبَابَةُ ، ثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ الْحَسَنِ أَخَا عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ الْحَسَنِ وَهُوَ يَقُولُ لِرَجُلٍ مِمَّنْ يَغْلُو ، فِيهِمْ : " وَيْحَكُمْ ، أَحِبُّونَا للَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَإِنْ أَطَعْنَا اللَّهَ فَأَحِبُّونَا ، وَإِنْ عَصَيْنَا اللَّهَ فَأَبْغِضُونَا ، قَالَ : فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ : أَنْتُمْ ذَوُو قَرَابَةٍ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَهْلِ بَيْتِهِ ، فَقَالَ : وَيْحكُمْ ، لَوْ كَانَ اللَّهُ نَافِعًا بِقَرَابَةٍ مِنْ رَسُولِهِ بِغَيْرِ عَمَلٍ بِطَاعَتِهِ ، لَنَفَعَ بِذَلِكَ مَنْ هُوَ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنَّا ، أَبَاهُ وَأُمَّهُ ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأَخَافُ أَنْ يُضَاعِفَ لِلْعَاصِي مِنَّا الْعَذَابَ ضِعْفَيْنِ ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يُؤْتَى الْمُحْسِنُ مِنَّا أَجْرَهُ مَرَّتَيْنِ ، قَالَ : ثُمَّ قَالَ : لَقَدْ أَسَاءَ بِنَا آبَاؤُنَا وَأُمَّهَاتُنَا إِنْ كَانَ مَا تَقُولُونَ فِي دِينِ اللَّهِ حَقًّا ثُمَّ لَمْ يُخْبِرُونَا بِهِ ، وَلَمْ يُطْلِعُونَا عَلَيْهِ ، وَلَمْ يُرَغِّبُونَا فِيهِ ، فَنَحْنُ وَاللَّهِ كُنَّا أَقْرَبَ مِنْهُمْ قَرَابَةً مِنْكُمْ ، وَأَوْجَبَ عَلَيْهِمْ حَقًّا ، وَأَحَقَّ بِأَنْ يُرَغِّبُونَا فِيهِ مِنْكُمْ ، وَلَوْ كَانَ الْأَمْرُ كَمَا تَزْعُمُونَ ، وَأَنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ اخْتَارَا عَلِيًّا لِهَذَا الْأَمْرِ وَلِلْقِيَامِ عَلَى النَّاسِ بَعْدَهُ ، إِنْ كَانَ أَعْظَمَ النَّاسِ فِي ذَلِكَ خَطِيئةً وَجُرْمًا ، إِذَا تَرَكَ أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقُومَ فِيهِ كَمَا أَمَرَهُ أَوْ يَعْذُرَ فِيهِ إِلَى النَّاسِ ، قَالَ : فَقَالَ لَهُ الرَّافِضِيُّ : أَلَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيٍّ : مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ ؟ قَالَ : أَمَا وَاللَّهِ أَنْ لَوْ عَنَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ الْإِمَارَةَ وَالسُّلْطَانَ وَالْقِيَامَ عَلَى النَّاسِ لَأَفْصَحَ لَهُمْ بِذَلِكَ ، كَمَا أَفْصَحَ لَهُمْ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَصِيَامِ رَمَضَانَ وَحَجِّ الْبَيْتِ ، وَلَقَالَ لَهُمْ : أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ هَذَا وَلِيُّ أَمْرِكُمْ مِنْ بَعْدِي ، فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا ، فَإِنَّ أَنْصَحَ النَّاسِ كَانَ لِلْمُسْلِمِينَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " .BE918839
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَمْزَةَ السُّلَمِيُّ ، أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ أَحْمَدَ أَجَازَ لَهُمْ ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَرِيكٍ الْأَسَدِيُّ ، حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجُعْفِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ " عَنْ حِلْيَةِ السُّيُوفِ ، فَقَالَ : لَا بَأْسَ بِهِ ، قَدْ حَلَّى أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ سَيْفَهُ ، قَالَ : قُلْتُ : وَتَقُولُ الصِّدِّيقَ ! ! قَالَ : فَوَثَبَ وَثْبَةً وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ ، ثُمَّ قَالَ : نَعَمِ الصِّدِّيقُ ، نَعَمِ الصِّدِّيقُ ، فَمَنْ لَمْ يَقُلْ لَهُ : الصِّدِّيقُ ، فَلَا صَدَّقَ اللَّهُ لَهُ قَوْلًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ " .BE918838
أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُظَفَّرِ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّمْعَانيُّ ، الْمَرْوَزِيُّ ، أَنَّ أَبَا عَامِرٍ سَعْدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخَلَّالَ ، ثَنَا أَبُو مَعْمرٍ الْمُفَضَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَحْمَدَ ، ثَنَا الْإِمَامُ جَدِّي ، ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ الْقُومَسِيُّ ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ دَاوُدَ الْوَاسِطِيَّ التَّمَّارَ ، ثَنَا يَحْيَى بْنَ الْمُتَوَكِّلِ ، عَنْ كَثِيرٍ النَّوَّاءِ ، قَالَ : " قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ : إِي جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ إِنَّ النَّاسَ ، يَقُولُونَ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ ظَلَمَاكُمْ وَذَهَبَا بِحَقِّكُمْ ، فَقَالَ : لَا وَالَّذِي أَنْزَلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا ، مَا ظَلَمَانَا وَلَا ذَهَبَا مِنْ حَقِّنَا مَا يَزِنُ حَبَّةَ خَرْدَلٍ ، قُلْتُ : إِي جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ أَفَأَتَوَلَّاهُمَا ؟ فَضَرَبَ يَدَهُ عَلَى عَاتِقِي ، وَقَالَ لِي : وَيْحَكَ يَا كَثِيرُ ، تَوَلَّهُمَا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، فَمَا أَصَابَكَ فَفِي عُنُقِي ، بَرِئَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَيْنَا أَهْلَ الْبَيْتِ يَعْنِي الْمُغِيرَةَ بْنَ فُلَانٍ السَّاحِرَ ، وَبَيَانَ الْمَدِينِيَّ إِنَّهُمَا كَذِبَا عَلَيْنَا " .BE918837
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ ضِيَاءُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي عَلِيٍّ بِبَغْدَادَ ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْبَاقِي الْبَزَّازَ أَخْبَرَهُمْ ، ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ ، ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَخْلَدٍ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَتِيقُ ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ جُبَيْرٍ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ صَاحِبُ الْكَرَابِيسيُّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي ، فَقَالَ : أَخْبِرْنِي عَنْ أَبِي بَكْرٍ ، قَالَ : " عَنِ الصِّدِّيقِ تَسْأَلُ ؟ ! ، قَالَ : رَحِمَكَ اللَّهُ ، وَتُسَمِّيهِ الصِّدِّيقَ ؟ ! قَالَ : ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ ، قَدْ سَمَّاهُ صِدِّيقًا مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي وَمِنْكَ ، رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ ، فَمَنْ لَمْ يُسَمِّهِ صِدِّيقًا لَا صَدَّقَ اللَّهُ قَوْلَهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، اذْهَبْ فَأحِبَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَتَوَلَّهُمَا ، فَمَا كَانَ مِنْ إِثْمٍ فَفِي عُنُقِي " .BE918836
وَبِهِ ثَنَا وَبِهِ ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَرِيكٍ ، ثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ، قَالَ : " مَنْ لَمْ يَعْرِفْ فَضْلَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَقَدْ جَهِلَ السُّنَّةَ " .BE918835
وَبِهِ أَنْبَأَنَا وَبِهِ أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَلْمٍ ، ثَنَا عَبَّاسُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُقَيْلٍ ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي شُعْبَةُ الْخَيَّاطُ ، مَوْلَى جَابِرِ الْجُعْفيِّ ، حَدَّثَنِي مَوْلَايَ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ ، قَالَ : قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ لَمَّا وَدَّعْتُهُ : " أَبْلِغْ أَهْلَ الْكُوفَةِ أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّنْ تَبَرَّأَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا " .BE918834
قُرِئَ عَلَى الشَّيْخِ أَبِي الْحُسَيْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَمْزَةَ السُّلَمِيِّ ، وَأَنَا أَسْمَعُ : أَخْبَرَكُمْ أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ إِجَازَةً ، وَأَخْبَرَكُمْ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ : أَنْبَأَنَا حَمْدُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَا : أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شَمِرٍ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ : " يَا جَابِرُ ، بَلَغَنِي أَنَّ قَوْمًا بِالْعِرَاقِ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ يُحبَّونَنَا وَيَتَنَاوَلُونَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ ، وَيَزْعُمُونَ أَنِّي آمُرُهُمْ بِذَلِكَ ، فَأَبْلِغْهُمْ أَنِّي إِلَى اللَّهِ مِنْهُمْ بَرِيءٌ ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ وَلِيتُ ، لَتَقَرَّبْتُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِدِمَائِهِمْ ، لَا نَالَتْنِي شَفَاعَةُ مُحَمَّدٍ إِنْ لَمْ أَكُنْ أَسْتَغْفِرُ لَهُمَا وَأَتَرَحَّمُ عَلَيْهِمَا ، إِنَّ أَعْدَاءَ اللَّهِ لَغَافِلُونَ عَنْهُمَا " .BE918833
أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي ، أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْحَافِظِ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الصُّوفِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ دُبَيْسٍ الْمُلَائِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، عَنْ هَاشِمِ بْنِ الْبَرِيدِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ ، قَالَ : قَالَ لِي : " يَا هَاشِمُ ، اعْلَمْ وَاللَّهِ إِنَّ الْبَرَاءَةَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ الْبَرَاءَةُ مِنْ عَلِيٍّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، فَإِنْ شِئْتَ فَتَقَدَّمْ وَإِنْ شِئْتَ فَتَأخَّرْ " .BE918832
أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّارَقَزِّيُّ ، أَنَّ الْقَاضِي أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْبَاقِي أَخْبَرَهُمْ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْحَافِظُ ، قَالَ : ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَزَّازُ ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ ، ثَنَا عَامِرُ بْنُ مُدْرِكٍ ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ ، يَقُولُ : " مَنْ كَانَ سَأَلَنَا عَنْ أَمْرِنَا وَرَأْيِنَا ، فإنا قوم الله عز وجل ربنا ، والإسلام ديننا ، ومحمد صلى الله عليه وسلم نبينا ، والقرآن إمامنا وهو حجتنا ، نرضى من أئمتنا بأبي بكر وعمر رضي الله عنهما ، ونرضى أَنْ يُطَاعَا ، وَنَسْخَطُ أَنْ يُغْضَبَا ، نُوَالِي وَلِيَّهُمَا ، وَنُعَادِي عَدُوَّهُمَا " .BE918831
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ حَمْزَةَ السُّلَمِيُّ ، أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الْحَسَنَ بْنَ أَحْمَدَ الْحَدَّادَ ، أَخْبَرَهُمْ إِجَازَةً ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ ، ثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ قُدَامَةَ وَهُوَ ابْنُ مُحَمَّدِ بْنُ حَاطِبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : " أَتَانِي نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ فِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، فَلَمَّا فَرَغُوا ، قَالَ لَهُمْ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ : أَلَا تُخْبِرُونِي ، أَنْتُمُ الْمُهَاجِرُونَ الْأَوَّلُونَ : الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ سورة الحشر آية 8 قَالُوا : لَا قَالَ : فَأَنْتُمْ : وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ سورة الحشر آية 9 قَالُوا : لَا قَالَ : أَمَّا أَنْتُمْ فَقَدْ تَبَرَّأْتُمْ أَنْ تَكُونُوا مِنْ أَحَدِ هَذَيْنِ الْفَرِيقَيْنِ ، ثُمَّ قَالَ : أَشْهَدُ أَنَّكُمْ لَسْتُمْ مِنَ الَّذِينَ قَالَ فِيهِمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ سورة الحشر آية 10 اخْرُجُوا فَعَلَ اللَّهُ بِكُمْ ! ! " .BE918830
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخَبَّازُ بِأَصْبَهَانَ ، أَنَّ أَبَا الْخَيْرِ مُحَمَّدَ بْنَ رَجَاءِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ يُونُسَ أَخْبَرَهُمْ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ مَرْدَوَيْهِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دَرَسْتَوَيْهِ الْفَارِسِيُّ ، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، ثَنَا الْمُحَاربِيُّ ، ثَنَا لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ ، قَالَ : بَلَغَ ابْنَ عُمَرَ : أَنَّ رَجُلًا نَالَ مِنْ عُثْمَانَ ، قَالَ : فَدَعَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فَأقْعَدَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَرَأَ عَلَيْهِ : " لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ سورة الحشر آية 8 إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ، قَالَ : مِنْ هَؤُلَاءِ أَنْتَ ؟ قَالَ : لَا . ثُمَّ قَرَأَ عَلَيْهِ : وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ سورة الحشر آية 9 إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ، ثُمَّ قَالَ لَهُ : أَمِنْ هَؤُلَاءِ أَنْتَ ؟ قَالَ : لَا . ثُمَّ قَرَأَ : وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ سورة الحشر آية 10 ثُمَّ قَالَ : أَمِنْ هَؤُلَاءِ أَنْتَ ؟ قَالَ : أَرْجُو أَنْ أَكُونَ مِنْهُمْ ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : لَا وَاللَّهِ ، مَا يَكُونُ مِنْهُمْ مَنْ يَتَنَاوَلَهُمْ ، وَكَانَ فِي قَلْبِهِ الْغِلُّ عَلَيْهِمْ " .BE918829
أَخْبَرَتْنَا أَخْبَرَتْنَا شُهْدَةُ بِنْتُ أَحْمَدَ بْنِ الْفَرَجِ الإِبَرِيِّ الْكَاتِبَةُ كِتَابَةً ، أَنَّ طِرَادَ بْنَ مُحَمَّدٍ الزَّيْبَنِيَّ ، أَخْبَرَهُمْ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيُّ ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ الْبَخْتَرِيِّ ، إِمْلَاءً ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْفَحَّامُ ، ثَنَا شَاذَانُ ، أَنْبَأَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ عُبَيْدَةَ ، قَالَ : بَلَغَ عَلِيًّا : " أَنَّ رَجُلًا سَبَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ ، قَالَ : فَبَعَثَ إِلَيْهِ ، فَأَتَاهُ ، قَالَ : فَجَعَلَ يُعَرِّضُ لَهُ بِعَيْبِهِمَا ، فَفَطِنَ ، فَقَالَ : أَمَا وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ لَوْ سَمِعْتُ مِنْكَ مَا بَلَغَنِي ، أَوْ ثَبَتَتْ عَلَيْكَ بَيِّنَةٌ ، لَأَلْقَيْتُ أَكْثَرَكَ شَعْرًا " .BE918828
قُرِئَ عَلَى الشَّيْخِ الْإِمَامِ أَبِي الْفَضْلِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَنْزِيِّ ، وَنَحْنُ نَسْمَعُ سَنَةَ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ بِدِمَشْقَ ، أَخْبَرَكُمُ الشَّيْخُ أَبُو الْقَاسِمِ الْخَضِرُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدَانَ ، بِقِرَاءَتِكَ عَلَيْهِ ، أَنْبَأَنَا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ الْإِمَامُ أَبُو الْفَتْحِ نَصْرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَقْدِسِيُّ ، مِنْ لَفْظِهِ بِدِمَشْقَ ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عُمَرَ بْنِ بُرْهَانَ الْبَغْدَادِيُّ ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ الْوَرَّاقُ <IDF> الْمَعْرُوفُ بِ</IDF>ابْنِ الْعَسْكَرِيِّ ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ الْمُخَرَّمِيُّ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَثَلَاثِمِائَةٍ ، ثَنَا عَلِيُّ ابْنُ عِيسَى الْكَرَاجِكِيُّ ، ثَنَا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى ، ثَنَا كَثِيرُ بْنُ مَرْوَانَ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ ، قَالَ : مَرَرْتُ بِنَفَرٍ مِنَ الشِّيعَةِ يَتَنَاوَلُونَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ ، فَدَخَلْتُ عَلَى عَلِيٍّ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَرَرْتُ بَنَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِكَ آنِفًا يَتَنَاوَلُونَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ بِغَيْرِ الَّذِي هُمَا لَهُ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَهْلٌ ، فَلَوْلَا أَنَّكَ تُضْمِرُ عَلَى مِثْلِ مَا أَعْلَنُوا عَلَيْهِ ، مَا تَجَرَّءُوا عَلَى ذَلِكَ ، فَقَالَ عَلِيٌّ : مَا أُضْمِرُ لَهُمَا إِلَّا الَّذِي أَتَمَنَّى الْمُضِيَّ عَلَيْهِ ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ أَضْمَرَ لَهُمَا إِلَّا الْحَسَنَ الْجَمِيلَ ، ثُمَّ نَهَضَ دَامِعَ الْعَيْنِ يَبْكِي ، قَابِضًا عَلَى يَدِي ، حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ ، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ وَجَلَسَ عَلَيْهِ مُتَمَكِّنًا ، قَابِضًا عَلَى لِحْيَتِهِ يَنْظُرُ فِيهَا وَهِيَ بَيْضَاءُ ، حَتَّى اجْتَمَعَ لَهُ النَّاسُ ، ثُمَّ قَامَ فَخَطَبَ خُطْبَةً مُوجَزَةً بَلِيغَةً ، ثُمَّ قَالَ : " مَا بَالُ قَوْمٍ يَذْكُرُونَ سَيِّدَيْ قُرَيْشٍ ، وَأَبَوَيِ الْمُسْلِمِينَ ، أَنَا مِمَّا قَالُوا بَرِيءٌ ، وَعَلَى مَا قَالُوا مُعَاقِبٌ ، أَلَا وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ ، وَبَرَأَ النَّسَمَةَ ، لَا يُحبُّهُمَا إِلَّا مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ ، وَلَا يُبْغِضُهُمَا إِلَّا فَاجِرٌ رَديءٌ ، صَحِبَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الصِّدْقِ وَالْوَفَاءِ ، يَأْمُرَانِ وَيَنْهَيَانِ وَمَا يُجَاوِزَانِ فِيمَا يَصْنَعَانِ رَأْيَ رَسُولِ اللَّهِ ، وَلَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرَى بِمِثْلِ رَأْيِهِمَا ، وَلَا يُحِبُّ كَحُبِّهِمَا أَحَدًا ، مَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمَا رَاضٍ ، وَمَضَيَا وَالْمُؤْمِنُونَ عَنْهُمَا رَاضُونَ ، أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا بَكْرٍ بِصَلَاةِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَصَلَّى بِهِمْ سَبْعَةَ أَيَّامٍ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا قَبَضَ اللَّهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاخْتَارَ لَهُ مَا عِنْدَهُ ، وَلَّاهُ الْمُؤْمِنُونَ أَمْرَهُمْ ، وَقَضَوْا إِلَيْهِ الزَّكَاةَ ، لِأَنَّهُمَا مَقْرُونَتَانِ ، ثُمَّ أَعْطَوْهُ الْبَيْعَةَ طَائِعِينَ غَيْرَ كَارِهِينَ ، أَنَا أَوَّلُ مَنْ سَنَّ ذَلِكَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَهُوَ لِذَلِكَ كَارِهٌ ، يَوَدُّ أَنَّ أَحَدَنَا كَفَاهُ ذَلِكَ ، وَكَانَ وَاللَّهِ خَيْرَ مَنِ اتَّقَى ، أَرْحَمَهُ رَحْمَةً ، وَأَرْأَفَهُ رَأْفَةً وَأَثْبَتَهُ وَرَعًا ، وَأَقْدَمَهُ سِنًّا وَإِسْلَامًا ، شَبَّهَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِيكَائِيلَ رَأْفَةً وَرَحْمَةً ، وَبِإِبْرَاهِيمَ عَفْوًا وَوَقَارًا ، فَسَارَ فِينَا سِيرَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى مَضَى عَلَى ذَلِكَ . ثُمَّ وَلِيَ عُمَرُ الْأَمْرَ مِنْ بَعْدِهِ ، فَمِنْهُمْ مَنْ رَضِيَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ كَرِهَ ، فَلَمْ يُفَارِقِ الدُّنْيَا حَتَّى رَضِيَ بِهِ مَنْ كَانَ كَرِهَهُ ، فَأَقَامَ الْأَمْرَ عَلَى مِنْهَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَاحِبِهِ ، يَتَّبِعُ آثَارَهُمَا كَاتِّبَاعِ الْفَصِيلِ أُمَّهُ ، وَكَانَ وَاللَّهِ رَفيقًا رَحِيمًا ، لِلْمَظْلُومِينَ عَوْنًا وَرَاحِمًا وَنَاصِرًا ، لَا يَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ ، ضَرَبَ اللَّهُ بِالْحَقِّ عَلَى لِسَانِهِ ، وَجَعَلَ الصِّدْقَ مِنْ شَأْنِهِ ، حَتَّى كُنَّا نَظُنُّ أَنَّ مَلَكًا يَنْطِقُ عَلَى لِسَانِهِ ، أَعَزَّ اللَّهُ بِإِسْلَامِهِ الْإِسْلَامَ ، وَجَعَلَ هِجْرَتَهُ لِلدِّينِ قِوَامًا ، أَلْقَى اللَّهُ تَعَالَى لَهُ فِي قُلُوبِ الْمُنَافِقِينَ الرَّهْبَةَ ، وَفِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ الْمَحَبَةَ شَبَّهَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِجِبْرِيلَ ، فَظًّا غَلِيظًا عَلَى الْأَعْدَاءِ ، وَبِنُوحٍ حَنِقًا مُغْتَاظًا ، الضَّرَّاءُ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ آثَرُ عِنْدَهُ مِنَ السَّرَّاءِ عَلَى مَعْصِيَةِ اللَّهِ ، فَمَنْ لَكُمْ بِمِثْلِهِمَا ؟ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا ، وَرَزَقَنَا الْمُضِيَّ عَلَى سَبِيلِهِمَا ، فَإِنَّهُ لَا يُبْلَغُ مَبْلَغُهُمَا إِلَّا بِاتِّبَاعِ آثَارِهِمَا ، وَالْحُبِّ لَهُمَا . أَلَا فَمَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحبُّهُمَا ، وَمَنْ لَمْ يُحِبُّهُمَا فَقَدْ أَبْغَضَنِي وَأَنَا مِنْهُ بَرِيءٌ ، وَلَوْ كُنْتُ تَقَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ فِي أَمْرِهِمَا لَعَاقَبْتُ عَلَى هَذَا أَشَدَّ الْعُقُوبَةِ ، وَلَكِنْ لَا يَنْبَغِي أَنْ أُعَاقِبَ قَبْلَ التَّقَدُّمِ ، فَمَنْ أُتِيتُ بِهِ يَقُولُ هَذَا بَعْدَ الْيَوْمِ فَإِنَّ عَلَيْهِ مَا عَلَى الْمُفْتَرِي ، أَلَا وَخَيْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا : أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، وَلَوْ شِئْتُ سَمَّيْتُ الثَّالِثَ ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ " . وَقَدْ رَوَاهُ عَبْدُ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ بِنَحْوِهِ .BE918827
أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ الْعَالِمُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَقْدِسِيُّ ، رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنَ الْمُقَرِّبِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْكَرْخِيَّ ، أَخْبَرَهُمْ بِبَغْدَادَ ، قَالَ : قُرِئَ عَلَى الشَّرِيفِ ، النَّقِيبِ أَبِي الْفَوَارِسِ طِرَادِ بْنِ مُحَمَّدٍ الزَّيْنَبِيِّ ، أَنْبَأَ أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَسْنُونَ النَّرْسِيُّ الْبَزَّازُ ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْبَخْتَرِيِّ الرَّزَّازُ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ أَبِي الْعَوَّامِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ يَسْأَلُ أَبَا النَّضْرِ هَاشِمَ بْنَ الْقَاسِمِ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ ، فَسَمِعْتُ هَاشِمَ بْنَ الْقَاسِمِ ، يَقُولُ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ النُّعْمَانِ الْقُرَشِيُّ ، أَنْبَأَنَا يَزِيدُ بْنُ حَيَّانَ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا يَجْتَمعُ حُبُّ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةِ إِلَّا فِي قَلْبِ مُؤْمِنٍ : أَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، وَعُثْمَانُ ، وَعَلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ " .BE918826
أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُعَمَّرٍ الْمُؤَدِّبُ ، أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الْبَاقِي الْأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُمْ ، أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ ، ثَنَا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ حَيَّوَيْهِ الْخَزَّازُ ، ثَنَا أَبُو عُبَيْدِ بْنُ حَرْبَوَيْهِ ، ثَنَا أَبُو السُّكَيْنِ الطَّائِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ الْأُمَوِيُّ ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبَانَ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ سَهْلِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حَجَّةِ الْوَدَاعِ صَعِدَ الْمِنْبَرِ ، فَحَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لَمْ يَسُؤْنِي قَطُّ ، فَاعْرِفُوا ذَلِكَ لَهُ ، يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَاضٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وَطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ، وَسَعْدِ بْنِ مَالِكٍ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، وَالْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ ، فَاعْرِفُوا ذَلِكَ لَهُمْ ، يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَدْ غَفَرَ لِأَهْلِ بَدْرٍ وَالْحُدَيْبِيَةِ ، يَا أَيُّهَا النَّاسُ احْفَظُونِي فِي أَخْتَانِي وَأَصْهَارِي ، وَفِي أَصْحَابِي ، لَا يُطَالِبَنَّكُمُ اللَّهُ بِمَظْلِمَةِ أَحَدٍ مِنْهُمْ ، فَإِنَّهَا لَيْسَتْ تَذْهَبُ ، يَا أَيُّهَا النَّاسُ ارْفَعُوا أَلْسِنَتَكُمْ عَنِ الْمُسْلِمِينَ ، وَإِذَا مَاتَ الرَّجُلُ فَلَا تَقُولُوا إِلَّا خَيْرًا " . ثُمَّ نَزَلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .BE918825
أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشُّرُوطِيُّ ، أَنْبَأَنَا طَاهِرُ بْنُ سَهْلِ بْنِ بِشْرِ بْنِ أَحْمَدَ ، أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِلَالٍ الْحِنَّائِيُّ ، ثَنَا أَبُو يُوسُفَ الْجَصَّاصُ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَيُّوبَ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَيْفٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَعَنَ اللَّهُ مَنْ سَبَّ أَصْحَابِي " .BE918824
أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ الْعَالِمُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ الْمَقْدِسِيُّ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ النَّاعِمِ أَخْبَرَهُمْ ، أَنْبَأَ الْمُبَارَكُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْغَسَّالُ الْمُقْرِئُ ، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَلَّالُ ، ثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّيَّاتُ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الطَّيِّبِ الْبَلْخِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُمَحِيُّ ، ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ السَّمَّانُ<IDF> وَاسْمُهُ </IDF>أَشْعَثُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ النَّاسَ يَكْثُرُونَ وَأَصْحَابِي يَقِلُّونَ ، فَلَا تَسُبُّوهُمْ ، فَمَنْ سَبَّهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ " .BE918823
أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ الصَّيْدَلَانِيُّ بِأَصْبَهَانَ ، أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللَّهِ الْجُوزْدَانِيَّةَ أَخْبَرَتْهُمْ ، قَالَتْ : أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رِيذَةَ ، أَنْبَأَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ ، ثَنَا خَلَفُ بْنُ عَمْرٍو الْعُكْبَرِيُّ ، قَالَ : ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ التَّيْمِيُّ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُوَيْمِ بْنِ سَاعِدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى اخْتَارَنِي ، وَاخْتَارَ لِي أَصْحَابًا ، فَجَعَلَ لِي مِنْهُمْ وُزَرَاءَ وَأَنْصَارًا وَأَصْهَارًا ، فَمَنْ سَبَّهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ ، وَالْمَلَائِكَةِ ، وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ " .BE918822
أَخْبَرَتْنَا فَاطِمَةُ بِنْتُ سَعْدِ الْخَيْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ الْأَنْصَارِيِّ ، قِرَاءَةً عَلَيْهَا بِالْقَاهِرَةِ ، قِيلَ لَهَا : أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ ابْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْحَرِيرِيُّ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، أَنْبَأَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْفَتْحِ الْعُشَارِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ شَاهِينَ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عِيسَى الْعَطَّارُ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ أَبِي رَابِطَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اللَّهَ اللَّهَ فِي أَصْحَابِي ، لَا تَتَّخِذُوهُمْ غَرَضًا مِنْ بَعْدِي ، ثَلَاثًا ، مَنْ أحَبَّهُمْ فَبِحُبِّي أَحَبَّهُمْ ، وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ ، فَبِبُغْضِي أَبْغَضَهُمْ ، وَمَنْ آذَاهُمْ فَقَدْ آذَانِي وَمَنْ آذَانِي فَقَدْ آذَى اللَّهَ ، وَمَنْ آذَى اللَّهَ فَيُوشِكُ أَنْ يَأْخُذَهُ " . وَقَدْ رَوَاهُ الْبَغَوِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْوَرْكَانِيِّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَوْصِلِيُّ كَذَلِكَ .BE918821
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْمُبَارَكُ بْنُ أَبِي الْمَعَالِي الْحَرِيمِيُّ بِبَغْدَادَ ، أَنَّ هِبَةَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَهُمْ أَنْبَأَ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطيِعِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، ثَنَا عُبَيْدَةُ بْنُ أَبِي رَابِطَةَ الْحَذَّاءُ التَّمِيمِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ أَوْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اللَّهَ اللَّهَ فِي أَصْحَابِي ، اللَّهَ اللَّهَ فِي أَصْحَابِي ، لَا تَتَّخِذُوهُمْ غَرَضًا بَعْدِي ، فَمَنْ أَحَبَّهُمْ فَبِحُبِّي أَحَبَّهُمْ ، وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ ، فَبِبُغْضِي أَبْغَضَهُمْ ، وَمَنْ آذَاهُمْ فَقَدْ آذَانِي ، وَمَنْ آذَانِي فَقَدْ آذَى اللَّهَ ، وَمَنْ آذَى اللَّهَ فَيُوشِكُ أَنْ يَأْخُذَهُ " . هَكَذَا رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي مُسْنَدِهِ ، وَقَدْ رَوَاهُ بَعْضُ الْمُحَدِّثِينَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ أَبِي رَابِطَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِغَيْرِ شَكٍّ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .BE918820
أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الصَّيْدَلَانِيُّ ، أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الْحَدَّادَ أَخْبَرَهُمْ وَهُوَ حَاضِرٌ ، أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الأَبَّارُ ، ثَنَا مَخْلَدُ بْنُ مَالِكٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ " .BE918819
قُرِئَ عَلَى الشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ الدَّارْقَزِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ وَنَحْنُ نَسْمَعُ بِدَارِ الْقَزِّ بِالْجَانِبِ الْغَرْبِيِّ مِنْ بَغْدَادَ ، أَخْبَرَكُمُ الْإِمَامُ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الْبَاقِي الْبَزَّازُ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنْتَ تَسْمَعُ فَأقَرَّ بِهِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عِيسَى الْمُقْرِئُ الْبَاقِلَّانِيُّ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْوَرَّاقُ إِمْلَاءً ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَلَمَةَ الثَّقَفِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، قَالَا : ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، قَالَ : ثَنَا شُعْبَةُ ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ ذَكْوَانَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ " . صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ وَثُبُوتِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي صَالِحٍ ذَكْوَانَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، وَاسْمُهُ : سَعْدُ بْنُ مَالِكِ بْنِ سِنَانٍ الْأَنْصَارِيُّ الْخُدْرِيُّ ، وَثَابِتٌ مِنْ رِوَايَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ الْأَعْمَشِ عَنْهُ ، اتَّفَقَ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ عَلَى إِخْرَاجِهِ فِي صَحِيحَيْهِمَا ، فَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ آدَمَ بْنِ أَبِي إِيَاسٍ الْعَسْقَلَانِيِّ ، عَنْ شُعْبَةَ فَهُوَ مِنَ الْأَبْدَالِ الْعَوَالِي . وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ . عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ شُعْبَةَ ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ وَكِيعٍ ، وَجَرِيرٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، وَعَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، وَأَبِي كُرَيْبٍ ، كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ .BE918818
النهي عن سب الأصحاب وما فيها من الإثم والعقاب لضياء الدين المقدسيBE918882
حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ ، حَدَّثَنَا مُحَاضِرٌ ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنْ مُجَاهِدِ ، قَالَ : " مَا مِنْ يَوْمٍ يَخْرُجُ مِنَ الدُّنْيَا إِلا قَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَخْرَجَنِي مِنْهَا ، ثُمَّ لا يَرُدُّنِي إِلَيْهَا " . قَالَ مَحْمُودُ بْنُ الْحَسَنِ الْوَرَّاقُ : " يُحِبُّ الْفَتَى طُولَ الْبَقَاءِ وَإِنَّهُ عَلَى ثِقَةٍ أَنَّ الْبَقَاءَ فَنَاءُ زِيَادَتُهُ فِي الْجِسْمِ نَقْصُ حَيَاتَهِ وَلَيْسَ عَلَى بَعْضِ الْحَيَاةِ نَمَاءُ إِذَا مَا طَوَى يَوْمًا طُوَى الْيَوْمُ بَعْضَهُ وَيَطْوِيهِ إِنْ جَنَّ الْمَسَاءُ مَسَاءُ جَدِيدَانِ لا يَبْقَى الْجَمِيعُ عَلَيْهِمَا وَلا . . فِي الْجَمِيعِ بَقَاءُ . أَنْشَدَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنْشَدَنِي رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ : " . . . . يَخْتَلِفُ اللَّيْلُ النَّهَارُ عَلَى عُمَرَ قَصِيرٌ . . . . . . . . . . . . أَبْلَيَا وَمَا . . . . . . . . . . . . . . . . " .BE918816
زَعَمَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ الْحَنَفِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي مُسْلِمُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : " كُنَّا جُلُوسًا فِي مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسَ بَنِي حَنِيفَةَ ، فَمَرَّ بِنَا أَعْرَابِيٌّ كَهَيْئَةِ الْمَهْمُومِ ، فَسَلَّمَ وَانْطَلَقَ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا ، فَقَالَ : مَعْشَرَ الْعَرَبِ ! قَدْ سَئِمْتُ لِتِكْرَارِ اللَّيَالِي وَالأَيَّامِ وَدَوْرِهَا عَلَيَّ ، فَهَلْ مِنْ شَيءٍ يَدْفَعُ عَنِّي سَآمَةَ ذَلِكَ أَوْ يُسَلِّي عَنِّي بَعْضَ مَا أَجِدُ مِنْ ذَلِكَ ؟ ثُمَّ وَلَّى غَيْرَ بَعِيدٍ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا ، فَقَالَ : وَاهًا لِقُلُوبٍ نَقِيَّةٍ مِنَ الآثَامِ ! وَاهًا لِجَوَارِحَ مُسَارِعَةٍ إِلَى طَاعَةِ الرَّحْمَنِ ! أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يَمِلُّوا الدُّنْيَا لِتَوَسُّلِهِمْ مِنْهَا بِالطَّاعَةِ إِلَى رَبِّهِمْ ، وَلَمَّا يَكْرَهُوا الْمَوْتَ إِذَا نَزَلَ بِهِمْ لِمَا يَرْجُونَ مِنَ الْبَرَكَةِ فِي لِقَاءِ سَيِّدِهِمْ . وَكِلا الْحَالَتَيْنِ لَهُمْ حَالٌ حَسَنَةٌ : إِنْ قَدِمُوا عَلَى الآخِرَةِ قَدِمُوا عَلَى مَا قَدِمُوا مِنَ الْقُرْبَةِ ، فَإِنْ تَطَاوَلَتْ بِهِمُ الْمُدَّةُ قَدَّمُوا الزَّادَ لِيَوْمِ الرَّجْعَةِ " ، قَالَ : فَمَا سَمِعْتُ أَشَدَّ اسْتِكْنَانًا فِي الْقُلُوبِ مِنْهَا ! فَمَا ذَكَرْتُهَا إِلا هَانَتْ عَلَيَّ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا . قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ يَزِيدَ الْعَدَوِيُّ : " وَيَحْدُو الْجَدِيدَانِ الْجَدِيدَ إِلَى الْبِلَى وَكَمْ مِنْ جَدِيدٍ قَدْ أَبَادَا وَبَدَّدَا وَكَمْ أَبْلَيَا مِنْ جِدَّةٍ وَبَشَاشَةٍ وَعُمْرٍ طَوِيلٍ أَفْنَيَاهُ وَأَنْفَدَا وَكَمْ كَدَّرَا مِنْ لَذَّةٍ وَغَضَارَةٍ وَكَمْ فَجَّعَا إِلْفًا بِإِلْفٍ وَأَفْرَدَا وَكَمْ أَحْدَثَا مِنْ عَبْرَةٍ بَعْدَ حَبْرَةٍ بُكًى بِمَكَاوِي حَرَّةٍ لَنْ تَبَرَّدَا وَكَمْ مِنْ جَدِيدٍ صَيَّرَاهُ إِلَى الْبِلَى وَمِنْ ذِي شَبَابٍ صَيَّرَاهُ مُفَنَّدَا وَكَمْ مِنْ عَظِيمِ الْمُلْكِ أَشْوَسَ بَاذِخٍ يُعَاوِرَهُ الْعَصْرَانِ حَتَّى تَبَلَّدَا وَكَمْ عَامِرٍ لَمْ يَبْقَ فِيهِنَّ سَاكِنٌ وَلاقَى خَرَابَ الدَّهْرِ مَنْ كَانَ شَيَّدَا وَكَمْ صَدَعَ الْعَصْرَانِ مِنْ شِعْبِ مَعْشَرٍ وَأَمْرٍ عَجِيبٍ غَيَّبَاهُ وَأَشْهَدَا وَكَمْ قَصَفَا مِنْ مُترِفٍ ذِي مَهَابَةٍ وَسَاقَا إِلَى حَوْضِ الْمَنَايَا فَأَوْرَدَا فَأَمْسَى ذَلِيلا خَدَّهُ مُتَعَفِّرًا وَزَايَلَ مُلْكًا لا يُرَامُ وَسُؤْدَدَا وَكَمْ آمِنٍ قَدْ رَوَّعَاهُ بِفَجْعَةٍ وَأَمْرٍ عَجِيبٍ قَرَّبَاهُ وَأَبْعَدَا يَكُرَّانِ يَتْمَى بِالْمَوَاعِظِ فِيهِمَا وَمَا نَفَعَا إِلا الرَّشِيدَ الْمُسَدَّدَا وَكُلُّ امْرِئٍ يَوْمًا سَيُجْزَى بِسَعْيِهِ وَكُلا مُوَفًّى زَادَهُ مَا تَزَوَّدَا .BE918815
حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خِدَاشِ ، حَدَّثَنَا أَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : سَمِعْتُهُ ، يَقُولُ : " إِنَّمَا الدُّنْيَا ثَلاثَةُ أَيَّامٍ : مَضَى أَمْسِ بِمَا فِيهِ ، وَغَدًا لَعَلَّكَ لا تُدْرِكُهُ ، فَانْظُرْ مَا أَنْتَ عَامَلٌ فِي يَوْمِكَ " .BE918814
حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خِدَاشِ ، حَدَّثَنَا أَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنَا رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : " ابْنَ آدَمَ ، لا تَحْمِلْ هَمَّ سَنَةٍ عَلَى يَوْمٍ ، كَفَى يَوْمُكَ بِمَا فِيهِ ، فَإِنْ تَكُنَ السَّنَةُ مِنْ عُمْرِكَ يَأْتِكَ اللَّهُ فِيهَا بِرِزْقِكَ ، وَإِلا تَكُنْ مِنْ عُمْرِكَ فَأَرَاكَ تَطْلُبُ مَا لَيْسَ لَكَ " .BE918813
حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيُّ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نَاجِيَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : الدُّنْيَا ثَلاثَةُ أَيَّامٍ : أَمَا أَمْسِ فَقَدْ ذَهَبَ بِمَا فِيهِ ، أَمَا غَدٌ فَلَعَلَّكَ لا تُدْرِكُهُ ، وَالْيَوْمُ لَكَ فَاعْمَلْ فِيهِ " .BE918812
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ الْجَوْهَرِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ غَزْوَانَ ، يَذْكُرُ قَالَ : كَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَتَمَثَّلُ بِهَذِهِ الأَبْيَاتِ : أَيَقْظَانُ أَنْتَ الْيَوْمَ أَمْ أَنْتَ نَائِمُ كَيْفَ يُطِيقُ النَّوْمَ حَيْرَانُ هَائِمُ فَلَوْ كُنْتُ يَقْظَانَ الْغَداةِ لَخَرَّمَتْ مَدَامِعَ عَيْنَيْكَ الدُّمُوعُ السَّوَاجِمُ بَلْ أَصْبَحْتَ فِي النَّوْمِ الطَّوِيلِ وَقَدْ دَنَتْ إِلَيْكَ أُمُورٌ مُفْظِعَاتٌ عَظَائِمُ نَهَارُكَ يَا مَغْرورُ سَهْوٌ وَغَفْلَةٌ وَلَيْلُكَ نَوْمٌ وَالرَّدَى لَكَ لازِمُ يَغُرَّكَ مَا يَفْنَى وَتَشْغَلُ بِالْمُنَى كَمَا غُرَّ بِاللَّذَّاتِ فِي النَّوْمِ حَالِمُ وَتَشْغَلُ فِي مَا سَوْفَ تَكْرَهُ عِبْأَهُ كَذَلِكَ فِي الدُّنْيَا تَعِيشُ الْبَهَائِمُ " .BE918811
أَنْشَدَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ لِلْمُغِيرَةِ بْنِ حَبْنَاءَ : يُطَارِحُنِي يَوْمٌ جَدِيدٌ وَلَيْلَةٌ هُمَا أَفْنَيَا عُمْرِي وَكُلُّ فَتًى بَالِي إِذَا مَا سُلِخْتُ الشَّهْرَ أُهْلِلْتُ مِثْلَهُ كَفَى مُبْلِيًا سَلْخُ الشُّهُورِ وَإِهْلالِي " .BE918810
حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ ، قَالَ : كَتَبَ رَجُلٌ إِلَى أَخٍ لَهُ : " أَمَّا بَعْدُ ، فَأَحْسِنْ ضِيَافَةَ يَوْمِكَ الَّذِي أَنْتَ فِيهِ ، وَزَوِّدْهُ مِنْكَ . . . مَشْخُوصَةٌ عَنْكَ ، وَأَشْفِقْ مِنْ طُلُوعٍ . . . عَلَيْكَ مِنْ بَعْضِ سَاعَاتِهِ . وَالسَّلامُ " .BE918809
حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ ، قَالَ : كَتَبَ رَجُلٌ إِلَى أَخٍ لَهُ : " أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي أُحَدِّثُكَ عَنْ نَفْسِي بِمَا لا أَرْضَاهُ مِنْهَا ، وَعَنْ قَلْبِي بِمَا أَخَافُ سُوءَ عَاقِبَتِهِ ، إِنَّ لِي نَفْسًا تُحِبُّ الدَّعَةَ ، وَقَلْبًا يَأْلَفُ اللَّذَّاتِ ، وَهِمَّةً تَسْتَثْقِلُ الطَّاعَةَ ! وَقَدْ رَهَّبْتُ نَفْسِيَ الآفَاتِ ، وَحَذَّرْتُ قَلْبِيَ الْمَوْتَ ، وَزَجَّرْتُ هِمَّتِي عَنِ التَّقْصِيرِ ، فَلَمْ أَرْضَ مَا رَجَعَ مِنْهُنَّ ، فَاهْدِ لِي بَعْضَ مَا أَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى مَا شَكَوْتُ إِلَيْكَ ، فَقَدْ خِفْتُ الْمَوْتَ قَبْلَ الاسْتِعْدَادِ لَهُ وَالسَّلامُ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ : أَمَّا بَعْدُ ، فَقَدْ كَثُرَ تَعَجُّبِي مِنْ قَلْبٍ يَأْلَفُ الدُّنْيَا ، وَيَطْمَعُ فِي الْبَقَاءِ ! السَّاعَاتُ تَنْقِلُنَا ، وَالأَيَّامُ تَطْوِي أَعْمَارَنَا ، فَكَيْفَ نَأْلَفُ مَا لا ثَبَاتَ لَهُ ؟ وَكَيْفَ تَنْعَمُ عَيْنٌ لَعَلَّهَا لا تَطْرِفُ بَعْدَ رَقْدَتِهَا إِلا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ ؟ ، وَالسَّلامُ " .BE918808
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، حَدَّثَنِي عُمَارَةُ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ ذَرٍّ ، يَقُولُ : اعْمَلُوا لأَنْفُسِكُمْ رَحِمَكُمُ اللَّهُ فِي هَذَا اللَّيْلِ وَسَوَادِهِ ، فَإِنَّ الْمَغْبُونَ مَنْ غُبِنَ خَيْرَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ، وَالْمَحْرُومَ مَنْ حُرِمَ خَيْرَهُمَا ، إِنَّمَا جُعِلا سَبِيلا لِلْمُؤْمِنِينَ إِلَى طَاعَةِ رَبِّهِمْ ، وَوَبَالا عَلَى الآخَرِينَ لِلْغَفْلَةِ عَنْ أَنْفُسِهِمْ ، فَأَحْيُوا لِلَّهِ أَنْفُسَكُمْ بِذِكْرِهِ ، فَإِنَّمَا تَحْيَا الْقُلُوبُ بِذِكْرِ اللَّهِ ، كَمْ مِنْ قَائِمٍ لِلَّهِ فِي اللَّيْلِ قَدِ اغْتَبَطَ بِقِيَامِهِ فِي ظُلْمَةِ حُفْرَتِهِ ؟ وَكَمْ مِنْ نَائِمٍ فِي هَذَا اللَّيْلِ قَدْ نَدِمَ عَلَى طُولِ نَوْمِهِ عِنْدَمَا يَرَى مِنْ كَرَامَةِ اللَّهِ لِلْعَابِدِينَ غَدًا ؟ فَاغْتَنِمُوا مَمَرَّ السَّاعَاتِ وَاللَّيَالِي وَالأَيَّامِ رَحِمَكُمُ اللَّهُ " .BE918807
حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْبَزَّارُ بن هاشم ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْيَمَانِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ الْحَسَنَ ، كَتَبَ إِلَى مَكْحُولٍ ، وَكَانَ لَهُ نَعِيٌّ ، فَكَانَ فِي كِتَابِهِ إِلَيْهِ : " وَاعْلَمْ رَحَمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَنَّكَ الْيَوْمَ أَقْرَبُ إِلَى الْمَوْتِ يَوْمَ نُعِيتَ لَهُ ، وَلَمْ يَزَلِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ سَرِيعَيْنِ فِي نَقَصِ الأَعْمَارِ وَتَقْرِيبِ الآجَالِ ، هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ ! قَدْ صَحِبَا نُوحًا وَعادًا ، وَثَمُودًا ، وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا سورة الفرقان آية 38 ، فَأَصْبَحُوا قَدْ قَدِمُوا عَلَى رَبِّهِمْ ، وَوَرَدُوا عَلَى أَعْمَالِهِمْ ، فَأَصْبَحَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ غَضَّيْنِ جَدِيدَيْنِ لَمْ يُبْلِهِمَا مَا مَرَّا بِهِ ، مُسْتَعِدَّيْنِ لِمَنْ بَقِيَ بِمِثْلِ مَا أَصَابَا بِهِ مَنْ مَضَى ، وَأَنْتَ نَظِيرُ إِخْوَانِكَ وَأَقْرَانِكَ وَأَشْبَاهِكَ ، مِثَلُكَ كَمَثَلِ جَسَدٍ نُزِعَتْ قُوَّتُهُ فَلَمْ تُبْقِ إِلا حَشَاشَةُ نَفْسِهِ يَنْتَظِرُ الدَّاعِيَ فَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ مَقْتِهِ إِيَّانَا فِيمَا يَعِظُ بِهِ مِمَّا نُقَصِّرُ عَنْهُ " .BE918806
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هَانِئٍ ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ ، قَالَ : قَرَأْتُ كِتَابَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ إِلَى أَبِي : " أَبَا عُمَرَ ، كُلُّ يَوْمٍ يَعِيشَهُ الْمُؤْمِنُ غَنِيمَةٌ " .BE918805
← PreviousPage 259 / 18255Next →