Entités

912,703 entities

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ ، قَالَ : نا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ ، قَالَ : نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبَّاسٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لا يَقْرَأُ الْجُنُبُ ، وَلا الْحَائِضُ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ : جَمِيعُ مَا ذَكَرْتُهُ يَنْبَغِي لأَهْلِ الْقُرْآنِ أَنْ يَتَأَدَّبُوا بِهِ ، وَلا يَغْفُلُوا عَنْهُ ، فَإِذَا انْصَرَفُوا عَنْ تِلاوَةِ الْقُرْآنِ اعْتَبِرُوا أُنفُوسَهُمْ بِالْمُحَاسَبَةِ لَهَا ، فَإِنْ تَبَيَّنُوا مِنْهُ قَبُولَ مَا نَدَبَهُمْ إِلَيْهِ مَوْلاهُمُ الْكَرِيمُ مِمَّا هُوَ وَاجِبٌ عَلَيْهِمْ مِنْ أَدَاءِ فَرَائِضِهِ ، وَاجْتِنَابِ مَحَارِمِهِ ، فَحَمِدُوهُ فِي ذَلِكَ وَشَكَرُوا اللَّهَ عَلَى مَا وَفَّقَهُمْ لَهُ ، وَإِنْ عَلِمُوا أَنَّ النُّفُوسَ مُعْرِضَةٌ عَمَّا نَدَبَهُمْ إِلَيْهِ مَوْلاهُمُ الْكَرِيمُ ، قَلِيلَةُ الاكْتِرَاثِ بِهِ ، اسْتَغْفِرُوا اللَّهَ مِنْ تَقْصِيرِهِمْ ، وَسَأَلُوهُ النَّقْلَةَ مِنْ هَذَهِ الْحَالِ الَّتِي لا تَحْسُنُ بِأَهْلِ الْقُرْآنِ ، وَلا يَرْضَاهَا لَهُمْ مَوْلاهُمْ إِلَى حَالَةٍ يَرْضَاهَا ، فَإِنَّهُ لا يَقْطَعُ مَنْ لَجَأَ إِلَيْهِ ، وَمَنْ كَانَتْ هَذِهِ حَالَهُ وَجَدَ مَنْفَعَةَ تِلاوَةِ الْقُرْآنِ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ ، وَعَادَ عَلَيْهِ مِنْ بَرَكَةِ الْقُرْآنِ كُلُّ مَا يُحِبُّ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ .BE911704
حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، قَالَ : نا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، قَالَ : أنا شُعْبَةُ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ مَيْسَرَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَمَةَ ، يَقُولُ : دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، فَقَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يَحْجُبُهُ ، أَوْ قَالَ : لا يَحْجِزُهُ شَيْءٌ عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ إِلا الْجَنَابَةَ .BE911703
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ ، قَالَ : نا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْحُلْوَانِيُّ الدُّولابِيُّ ، قَالَ : نا وَكِيعٌ ، قَالَ : نا هِشَامٌ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرْقُدْ ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ يُرِيدُ أَنْ يَسْتَغْفِرَ فَيَسُبَّ نَفْسَهُ .BE911702
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ ، قَالَ : نا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ ، قَالَ : أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، قَالَ : أنا عُثْمَانُ بْنُ الأَسْوَدِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ : إِذَا تَثَاءَبْتَ وَأَنْتَ تَقْرَأُ فَأَمْسِكْ حَتَّى يَذْهَبَ عَنْكَ .BE911701
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ الطَّيَالِسِيُّ ، قَالَ : نا الْمُشْرِفُ بْنُ أَبَانَ ، قَالَ : نا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ زِرٍّ ، قَالَ : قُلْتُ لِعَطَاءٍ : أَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَيَخْرُجُ مِنِّي الرِّيحُ قَالَ : تُمْسِكُ عَنِ الْقِرَاءَةِ حَتَّى تَنْقَضِيَ الرِّيحُ .BE911700
حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ كُرْدِيٍّ ، قَالَ : نا أَبُو بَكْرٍ الْمَرْوَزِيُّ ، قَالَ : كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ " رُبَّمَا قَرَأَ وَهُوَ عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ فَلا يَمَسُّهُ ، وَلَكِنْ يَأْخُذُ بِيَدِهِ عُودًا أَوْ شَيْئًا يُصَفِّحُ بِهِ الْوَرَقَ .BE911699
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ الطَّيَالِسِيُّ ، قَالَ : نا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ الْكَوْسَجُ ، قَالَ : قُلْتُ لأَحْمَدَ : الْقِرَاءَةُ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ ، قَالَ : " لا بَأْسَ بِهَا ، وَلَكِنْ لا يَقْرَأُ فِي الْمُصْحَفِ إِلا مُتَوَضِّئٌ " ، قَالَ إِسْحَاق يَعْنِي ابْنَ رَاهَوَيْهِ : كَمَا قَالَ : سُنَّةٌ مَسْنُونَةٌ .BE911698
وَحَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ ، قَالَ : نا قُتَيْبَةُ ، قَالَ : نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ النَّخَعِيِّ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ ، أَنَّ عَلِيًّا ، كَانَ يَحُثُّ عَلَيْهِ وَيَأْمُرُ بِهِ ، يَعْنِي السِّوَاكَ ، وَقَالَ : إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا قَامَ يُصَلِّي دَنَا الْمَلَكُ مِنْهُ يَسْتَمِعُ الْقُرْآنَ ، فَمَا يَزَالُ مِنْهُ حَتَّى يَضَعَ فَاهُ عَلَى فِيهِ ، فَمَا يَلْفِظُ مِنْ آيَةٍ إِلا دَخَلَتْ فِي جَوْفِهِ .BE911697
حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ ، قَالَ : نا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : نا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : نا عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا تَسَوَّكَ أَحَدُكُمْ ، ثُمَّ قَامَ يَقْرَأُ ، طَافَ بِهِ الْمَلَكُ يَسْتَمِعُ الْقُرْآنَ ، حَتَّى يَجْعَلَ فَاهُ عَلَى فِيهِ ، فَلا تَخْرُجُ آيَةٌ مِنْ فِيهِ إِلا فِي فِي الْمَلَكِ ، وَإِذَا قَامَ يَقْرَأُ ، وَلَمْ يَتَسَوَّكْ ، طَافَ بِهِ الْمَلَكُ ، وَلَمْ يَجْعَلْ فَاهُ عَلَى فِيهِ .BE911696
وَحَدَّثَنَا ابْنُ صَاعِدٍ ، أَيْضًا ، قَالَ : نا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَطَّانُ قَالَ : نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، قَالَ : نا شَرِيكُ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ زِرٍّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : أَقْرَأَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُورَةً فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَقُلْتُ : أَفِيكُمْ مَنْ يَقْرَأُ ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : أَنَا ، فَقَرَأَ السُّورَةَ الَّتِي أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا هُوَ يَقْرَؤُهَا بِخِلافِ مَا أَقْرَأَنِي رَسُولُ اللَّهِ ، فَانْطَلَقْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، اخْتَلَفْنَا فِي قِرَاءَتِنَا فَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ عَلِيٌّ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ : إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِالاخْتِلافِ ، فَلْيَقْرَأْ كُلُّ امْرِئٍ مِنْكُمْ مَا أُقْرِئَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِذَا قَرَأَ ابْنُ آدَمَ السَّجْدَةَ فَسَجَدَ ، اعْتَزَلَ الشَّيْطَانُ يَبْكِي ، يَقُولُ . يَا وَيْلَهُ ، أَمَرَ ابْنَ آدَمَ بِالسُّجُودِ فَسَجَدَ فَلَهُ الْجَنَّةُ ، وَأُمِرْتُ بِالسُّجُودِ فَعَصَيْتُ فَلِي النَّارُ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ : مَنْ قَنَعَ بِتَلْقِينِ الأُسْتَاذِ وَلَمْ يُجَاوِزْهُ فَبِالْحَرِيِّ أَنْ يُوَاظِبَ عَلَيْهِ ، وَأُحِبُّ ذَلِكَ مِنْهُ ، وَإِذَا أَرَاهُ قَدِ الْتُقِنَ مَا لَمْ يُلَقِّنْهُ زَهَدَ فِي تَلْقِينِهِ وَثَقُلَ عَلَيْهِ ، وَلَمْ يُحْمَدْ عَوَاقِبُهُ ، وَأُحِبُّ لَهُ إِذَا قَرَأَ عَلَيْهِ أَنْ لا يَقْطَعَ حَتَّى يَكُونَ الأُسْتَاذُ هُوَ الَّذِي يَقْطَعُ عَلَيْهِ ، فَإِنْ بَدَتْ لَهُ حَاجَتُهُ وَقَدْ كَانَ الأُسْتَاذُ مُرَادُهُ أَنْ يَأْخُذَ عَلَيْهِ مِائَةَ آيَةٍ ، فَاخْتَارَ هُوَ أَنْ يَقْطَعَ الْقِرَاءَةَ فِي خَمْسِينَ آيَةً ، فَلْيُخْبِرْهُ قَبْلَ ذَلِكَ بِعُذْرِهِ ، حَتَّى يَكُونَ الأُسْتَاذُ هُوَ الَّذِي يَقْطَعُ عَلَيْهِ وَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُقْبِلَ عَلَى مَنْ يُلَقِّنُهُ ، وَيَأْخُذَ عَلَيْهِ ، وَلا يُقْبِلَ عَلَى غَيْرِهِ ، فَإِنْ شُغِلَ عَنْهُ بِكَلامٍ لا بُدَّ لَهُ فِي الْوَقْتِ مِنْ كَلامِهِ ، قَطَعَ الْقِرَاءَةَ حَتَّى يَعُودَ إِلَى الاسْتِمَاعِ إِلَيْهِ ، وَأُحِبُّ لَهُ إِذَا انْقَضَتْ قِرَاءَتُهُ عَنِ الأُسْتَاذِ ، وَكَانَ فِي الْمَسْجِدِ فَإِنْ أَحِبَّ أَنْ يَنْصَرِفَ انْصَرَفَ وَعَلَيْهِ وَقَارٌ وَدَرَسَ فِي طَرِيقِهِ مَا قَدِ الْتَقَنَ ، وَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَجْلِسَ لِيَأْخُذَ عَلَى غَيْرِهِ فَعَلَ ، وَإِنْ جَلَسَ فِي الْمَسْجِدِ وَلَيْسَ بِالْحَضْرَةِ مَنْ يَأْخُذُ عَلَيْهِ ، فَإِمَّا أَنْ يَرْكَعَ فَيَكْتَسِبَ خَيْرًا ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ ذَاكِرًا لِلَّهِ شَاكِرًا لَهُ عَلَى مَا عَلَّمَهُ مِنْ كِتَابِهِ ، وَإِمَّا جَالِسٌ يَحْبِسُ نَفْسَهُ فِي الْمَسْجِدِ ، يَكْرَهُ الْخُرُوجَ مِنْهُ خَشْيَةَ أَنْ يَقَعَ بَصَرُهُ عَلَى مَا لا يَحِلُّ ، أَوْ مُعَاشَرَةِ مَنْ لَمْ يُحْسِنْ مُعَاشَرَتَهُ فِي الْمَسْجِدِ ، فَحُكْمُهُ أَنْ يَأْخُذَ نَفْسَهُ فِي جُلُوسِهِ فِي الْمَسْجِدِ أَلا يَخُوضَ فِيمَا لا يَعْنِيهِ ، وَيَحْذَرَ الْوَقِيعَةَ فِي أَعْرَاضِ النَّاسِ ، وَيَحْذَرَ أَنْ يَخُوضَ فِي حَدِيثِ الدُّنْيَا وَفُضُولِ الْكَلامِ ، فَإِنَّهُ رُبَّمَا اسْتَرَاحَتِ النُّفُوسُ إِلَى مَا ذَكَرْتُ مِمَّا لا يَعُودُ نَفْعُهُ ، وَلَهُ عَاقِبَةٌ لا تُحْمَدُ ، وَيَسْتَعْمِلُ مِنَ الأَخْلاقِ الشَّرِيفَةِ فِي حُضُورِهِ وَفِي انْصِرَافِهِ مَا يُشْبِهُ أَهْلَ الْقُرْآنِ ، وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِذَلِكَ .BE911695
حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ ، قَالَ : نا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ ، قَالَ : نا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، قَالَ : نا عَاصِمٌ ، عَنْ زِرٍّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ <IDF> يَعْنِي</IDF> ابْنَ مَسْعُودٍ ، قَالَ : قُلْتُ لِرَجُلٍ أَقْرِئْنِي مِنَ الأَحْقَافِ ثَلاثِينَ آيَةً ، فَأَقْرَأَنِي خِلافَ مَا أَقْرَأَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقُلْتُ لآخَرَ : أَقْرِئْنِي مِنَ الأَحْقَافِ ثَلاثِينَ آيَةً ، فَأَقْرَأَنِي خِلافَ مَا أَقْرَأَنِي الأَوَّلُ ، فَأَتَيْتُ بِهِمَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَغَضِبَ ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ جَالِسٌ ، فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : قَالَ لَكُمُ : اقْرَءُوا كَمَا عُلِّمْتُمْ .BE911694
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الأُشْنَانِيُّ ، قَالَ : نا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الأَسْوَدِ ، قَالَ : نا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، قَالَ : نا شَرِيكٌ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ سورة النساء آية 59 قَالَ : " الْفُقَهَاءُ وَالْعُلَمَاءُ " . وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ مُهَلْهَلٍ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، مِثْلُهُ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ : ثُمَّ يَنْبَغِي لِمَنْ لَقَّنَهُ الأُسْتَاذُ أَنْ لا يُجَاوِزَ مَا لَقَّنَهُ ، إِذَا كَانَ مِمَّنْ قَدْ أَحَبَّ أَنْ يَتَلَقَّنَ عَلَيْهِ ، وَإِذَا جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْ غَيْرِهِ لَمْ يَتَلَقَّنْ مِنْهُ إِلا مَا لَقَّنَهُ الأُسْتَاذُ ، أَعْنِي بِغَيْرِ الْحَرْفِ الَّذِي قَدْ تَلَقَّنَهُ مِنَ الأُسْتَاذِ فَإِنَّهُ أَعْوَدُ عَلَيْهِ ، وَأَصَحُّ لِقِرَاءَتِهِ ، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اقْرَءُوا كَمَا عُلِّمْتُمْ .BE911693
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ النَّاقِدُ ، قَالَ : نا أَبُو مَعْمَرٍ الْقَطِيعِيُّ ، قَالَ : نا سُفْيَانُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلْمَى قَالَ : لَوْ رَفَقْتُ بِابْنِ عَبَّاسٍ لأَصَبْتُ مِنْهُ عِلْمًا .BE911692
حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ ، قَالَ : نا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : نا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ جَمِيلٍ الأَسْلَمِيِّ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللَّهُمَّ لا يُدْرِكْنِي زَمَانٌ وَلا أُدْرِكْهُ ، لا يُتَّبَعُ فِيهِ الْعَالِمُ ، وَلا يُسْتَحْيَا فِيهِ مِنَ الْحَلِيمِ ، قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الْعَجَمِ ، أَلْسِنَتُهُمْ أَلْسِنَةُ الْعَرَبِ .BE911691
حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَرَّانِيُّ ، قَالَ : نا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيُّ ، قَالَ : نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُسَيْنِ الزِّيَادِيِّ ، مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ الْمَعَافِرِيِّ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَيْسَ مِنْ أُمَّتِي مَنْ لَمْ يُجِلَّ كَبِيرَنَا ، وَلا يَرْحَمْ صَغِيرَنَا ، وَيَعْرِفْ بِعُلَمَائِنَا . قَالَ أَحْمَدُ : يَعْنِي يَعْرِفُ حَقَّهُمْ .BE911690
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ زَاطِيَا ، قَالَ : نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الْقَوَارِيرِيُّ ، قَالَ : نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَيُّوبَ ، يَقُولُ : يَنْبَغِي لِلْعَالِمِ أَنْ يَضَعَ الرَّمَادَ عَلَى رَأْسِهِ تَوَاضُعًا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ .BE911689
حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ ، قَالَ : نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَهْدِيٍّ ، قَالَ : نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَيْرُوزُ ، نا الْعَبَّاسُ بْنُ بَكَّارٍ الضَّبِّيُّ ، قَالَ : نا عِيسَى بْنُ عُمَرَ النَّحْوِيُّ ، قَالَ : أَقْبَلْتُ حَتَّى أَقَمْتُ عِنْدَ الْحَسَنِ فَسَمِعْتُهُ ، يَقُولُ : " قَرَأَ هَذَا الْقُرْآنَ ثَلاثَةُ رِجَالٍ : فَرَجُلٌ قَرَأَهُ فَاتَّخَذَهُ بِضَاعَةً وَنَقَلَهُ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ ، وَرَجُلٌ قَرَأَهُ فَأَقَامَ عَلَى حُرُوفِهِ ، وَضَيَّعَ حُدُودَهُ يَقُولُ : إِنِّي وَاللَّهِ لا أُسْقِطُ مِنَ الْقُرْآنِ حَرْفًا ، كَثَّرَ اللَّهُ بِهِمُ الْقُبُورَ ، وَأَخْلَى مِنْهُمُ الدُّورَ فَوَاللَّهِ لَهُمْ أَشَدُّ كِبْرًا مِنْ صَاحِبِ السَّرِيرِ عَلَى سَرِيرِهِ ، وَمِنْ صَاحِبِ الْمِنْبَرِ عَلَى مِنْبَرِهِ ، وَرَجُلٌ قَرَأَهُ فَأَسْهَرَ لَيْلَهُ وَأَظْمَأَ نَهَارَهُ ، وَمَنَعَ شَهْوَتَهُ ، فَجَثَوْا فِي بَرَاثِنِهِمْ ، وَرَكَدُوا فِي مَحَارِبِهِمْ ، بِهِمْ يَنْفِي اللَّهُ عَنَّا الْعَدُوَّ وَبِهِمْ يَسْقِينَا اللَّهُ الْغَيْثَ ، وَهَذَا الدَّرْبُ مِنَ الْقُرَّاءِ أَعَزُّ مِنَ الْكِبْرِيتِ الأَحْمَرِ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ : الأَخْبَارُ فِي هَذَا الْمَعْنَى كَثِيرَةٌ وَمُرَادِي مِنْ هَذَا نَصِيحَةٌ لأَهْلِ الْقُرْآنِ لِئَلا يَبْطُلَ سَعْيُهُمْ ، إِنْ هُمْ طَلَبُوا بِهِ شَرَفَ الدُّنْيَا حُرِمُوا شَرَفَ الآخِرَةِ ، إِذْ يَتْلُونَهُ لأَهْلِ الدُّنْيَا طَمَعًا فِي دُنْيَاهُمْ ، أَعَاذَ اللَّهُ حَمَلَةَ الْقُرْآنِ مِنْ ذَلِكَ ، فَيَنْبَغِي لِمَنْ يَجْلِسُ يُقْرِئُ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَتَأَدَّبَ بِأَدَبِ الْقُرْآنِ يَقْتَضِي ثَوَابَهُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، يَسْتَغْنِي بِالْقُرْآنِ عَنْ كُلِّ أَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ ، مُتَوَاضِعٌ فِي نَفْسِهِ لِيَكُونَ رَفِيعًا عِنْدَ اللَّهِ .BE911688
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ ، قَالَ : نا شُعَيْبُ بْنُ أَيُّوبَ ، قَالَ : نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ ، قَالَ : نا مُعَاوِيَةُ النَّصْرِيُّ ، عَنِ الضَّحَّاكِ ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ ، وَقَالَ غَيْرُ شُعَيْبٍ : وَعَلْقَمَةَ ، وَلَمْ أَرَ شُعَيْبًا ذَكَرَ عَلْقَمَةَ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ <IDF> يَعْنِي</IDF> ابْنَ مَسْعُودٍ : لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ صَانُوا الْعِلْمَ وَوَضَعُوهُ عِنْدَ أَهْلِهِ سَادُوا بِهِ أَهْلَ زَمَانِهِمْ ، وَلَكِنَّهُمْ بَذَلُوهُ لأَهْلِ الدُّنْيَا ، لِيَنَالُوا مِنْ دُنْيَاهُمْ فَهَانُوا عَلَى أَهْلِهَا ، سَمِعْتُ نَبِيَّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَنْ جَعَلَ الْهَمَّ هَمًّا وَاحِدًا هَمَّ آخِرَتِهِ كَفَاهُ اللَّهُ هَمَّ دُنْيَاهُ ، وَمَنْ تَشَعَّبَتْ بِهِ الْهُمُومُ فِي أَحْوَالِ الدُّنْيَا لَمْ يُبَالِ اللَّهُ فِي أَيِّ أَوْدِيَتِهَا هَلَكَ .BE911687
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ ، قَالَ : نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْحَسَّانِيُّ ، قَالَ : نا وَكِيعٌ ، عَنْ وَاقِدٍ ، مَوْلَى زَيْدِ بْنِ خُلَيْدَةَ ، عَنْ زَاذَانَ ، قَالَ : مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ يَتَأَكَّلُ بِهِ النَّاسَ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَوَجْهُهُ عَظْمٌ ، لَيْسَ عَلَيْهِ لَحْمٌ .BE911686
حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الأُشْنَانِيُّ ، قَالَ : نا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ ، قَالَ لَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ تَعَلَّمَ عِلْمًا مِمَّا يُبْتَغَى بِهِ وَجْهُ اللَّهِ ، لا يَتَعَلَّمُهُ إِلا لِيُصِيبَ بِهِ عَرَضًا مِنَ الدُّنْيَا لَمْ يَجِدْ غُرُفَاتِ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .BE911685
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ ، قَالَ : نا شُجَاعُ بْنُ مَخْلَدٍ ، قَالَ : نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ رَاشِدٍ الْحَبرَّانِيِّ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شِبْلٍ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اقْرَءُوا الْقُرْآنَ وَلا تَغْلُوا فِيهِ ، وَلا تَجْفُوا عَنْهُ ، وَلا تَأْكُلُوا بِهِ ، وَلا تَسْتَكْبِرُوا .BE911684
حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ ، قَالَ : نا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ ، قَالَ : نا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ ، وَأَبُو النَّضْرِ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ ، قَالَ : " مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ : عَلِّمْ مَجَّانًا كَمَا عُلِّمْتَ مَجَّانًا .BE911683
حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّنْدَلِيُّ ، قَالَ : نا الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ ، قَالَ : نا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ يَزِيدَ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ ، يَقُولُ : " يَنْبَغِي لِحَامِلِ الْقُرْآنِ أَنْ لا يَكُونَ لَهُ حَاجَةٌ إِلَى أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ ، إِلَى خَلِيفَةٍ فَمَنْ دُونَ ، وَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ حَوَائِجُ الْخَلْقِ إِلَيْهِ .BE911682
حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ ، قَالَ : نا إِسْحَاقُ بْنُ الْجَرَّاحِ ، قَالَ : قَالَ خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ : مَاتَ أَبِي وَعَلَيْهِ دَيْنٌ ، فَأَتَيْتُ حَمْزَةَ الزَّيَّاتَ ، فَسَأَلْتُهُ أَنْ يُكَلِّمَ صَاحِبَ الدَّيْنِ أَنْ يَضَعَ عَنْ أَبِي مِنْ دِينِهِ شَيْئًا ، فَقَالَ لِي حَمْزَةُ : " وَيْحَكَ إِنَّهُ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ ، وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ أَشْرَبَ مِنْ بَيْتِ مَنْ يَقْرَأُ عَلَيَّ الْقُرْآنَ مَاءً .BE911681
حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْعَبَّاسُ بْنُ يُوسُفَ الشِّكْلِيُّ ، قَالَ : نا إِسْحَاقُ بْنُ الْجَرَّاحِ الأَذَنِيُّ ، قَالَ : نا ابْنُ الرَّبِيعِ الْبُورَانِيُّ ، قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ ، فَلَمَّا قُمْتُ ، قَالَ لِي : سَلْ عَنْ سِعْرِ الأُشْنَانِ ، فَلَمَّا مَشَيْتُ رَدَّنِي ، فَقَالَ : لا تَسْأَلْ ، فَإِنَّكَ تَكْتُبُ مِنِّي الْحَدِيثَ ، وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ أَسْأَلَ مَنْ يَسْمَعُ مِنِّي الْحَدِيثَ حَاجَةً " .BE911680
وَأَخْبَرَنَا وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ ، قَالَ : نا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ ، قَالَ : نا عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ الْبَجَلِيِّ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ وَتَعَلَّمُوا لِلْعِلْمِ السَّكِينَةَ وَالْحِلْمَ ، وَتَوَاضَعُوا لِمَنْ تُعَلِّمُونَ ، وَلْيَتَوَاضَعْ لَكُمْ مَنْ تُعَلِّمُونَ ، وَلا تَكُونُوا جَبَابِرَةَ الْعُلَمَاءِ ، فَلا يَقُومَ عِلْمُكُمْ بِجَهْلِكُمْ " . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ : فَمَنْ كَانَتْ هَذِهِ أَخْلاقَهُ انْتَفَعَ بِهِ مَنْ يَقْرَأُ عَلَيْهِ ثُمَّ أَقُولُ : إِنَّهُ يَنْبَغِي لِمَنْ كَانَ يُقْرِئُ الْقُرْآنَ لِلَّهِ أَنْ يَصُونَ نَفْسَهُ عَنِ اسْتِقْضَاءِ الْحَوَائِجِ ، مِمَّنْ يَقْرَأُ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ ، وَأَنْ لا يَسْتَخْدِمَهُ وَلا يُكَلِّفَهُ حَاجَةً يَقُومُ بِهَا ، وَأَخْتَارُ لَهُ إِذَا عُرِضَتْ لَهُ حَاجَةٌ أَنْ يُكَلِّفَهَا لِمَنْ لا يَقْرَأُ عَلَيْهِ وَأُحِبُّ أَنْ يَصُونَ الْقُرْآنَ عَلَى أَنْ يُقْضَى لَهُ بِهِ الْحَوَائِجُ ، فَإِنْ عُرِضَتْ لَهُ حَاجَةٌ سَأَلَ مَوْلاهُ الْكَرِيمَ قَضَاءَهَا ، فَإِذَا ابْتَدَأَهُ أَحَدٌ مِنْ إِخْوَانِهِ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ مِنْهُ فَقَضَاهَا ، شَكَرَ اللَّهَ ؛ إِذْ صَانَهُ عَنِ الْمَسْأَلَةِ وَالتَّذَلُّلِ لأَهْلِ الدُّنْيَا ، وَإِذْ سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ قَضَاءَهَا ، ثُمَّ يَشْكُرُ مَنْ أَجْرَى ذَلِكَ عَلَى يَدَيْهِ ؛ فَإِنَّ هَذَا وَاجِبٌ عَلَيْهِ وَقَدْ رَوَيْتُ فِيمَا ذَكَرْتُ أَخْبَارًا تَدُلُّ عَلَى مَا قُلْتُ ، وَأَنَا أَذْكُرُهَا لِيَزْدَادَ النَّاظِرُ فِي كِتَابِنَا بَصِيرَةً إِنْ شَاءَ اللَّهُ .BE911679
حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، قَالَ : نا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، قَالَ : نا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ، يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " يَسِّرُوا وَلا تُعَسِّرُوا وَسَكِّنُوا وَلا تُنَفِّرُوا " .BE911678
وَحَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ ، قَالَ : نا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ ، وَنا عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ السَّقَطِيُّ ، قَالَ : نا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ ، قَالَ : نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ أَبِي سُوَيْدٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " عَلِّمُوا وَلا تُعَنِّفُوا ، فَإِنَّ الْمُعَلِّمَ خَيْرٌ مِنَ الْمُعَنِّفِ " .BE911677
أَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ ، قَالَ : نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَلْخِيُّ ، قَالَ لَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، قَالَ لَنَا سُفْيَانُ : عَنْ سُلَيْمَانَ <IDF> يَعْنِي</IDF> الأَعْمَشَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عُبَيْدَةَ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اقْرَأْ عَلَيَّ " ، فَقُلْتُ : أَقْرَأُ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ ؟ قَالَ : " إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي " قَالَ : فَافْتَتَحْتُ سُورَةَ النِّسَاءِ فَلَمَّا بَلَغْتُ : فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا سورة النساء آية 41 قَالَ : فَرَأَيْتُ عَيْنَيْهِ تَذْرِفَانِ ، فَقَالَ لِي : " حَسْبُكَ " . وَأُحِبُّ لِمَنْ كَانَ يُقْرِئُ أَنْ لا يَدْرُسَ عَلَيْهِ وَقْتَ الدَّرْسِ إِلا وَاحِدٌ ، وَلا يَكُونَ ثَانِيًا مَعَهُ فَهُوَ أَنْفَعُ لِلْجَمِيعِ ، وَأَمَّا التَّلْقِينُ فَلا بَأْسَ أَنْ يُلَقِّنَ الْجَمَاعَةَ ، وَيَنْبَغِي لِمَنْ قَرَأَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ فَأَخْطَأَ عَلَيْهِ أَوْ غَلَطَ ، أَنْ لا يُعَنِّفَهُ وَأَنْ يَرْفُقَ بِهِ ، وَلا يَجْفُوَ عَلَيْهِ ، وَيَصْبِرَ عَلَيْهِ ، فَإِنِّي لا آمَنُ أَنْ يَجْفُوَ عَلَيْهِ فَيَنْفِرَ عَنْهُ ، وَبِالْحَرِيِّ أَنْ لا يَعُودَ إِلَى الْمَسْجِدِ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : " عَلِّمُوا وَلا تُعَنِّفُوا ، فَإِنَّ الْمُعَلِّمَ خَيْرٌ مِنَ الْمُعَنِّفِ " وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّمَا بُعِثْتُمْ مُيَسِّرِينَ وَلَمْ تُبْعَثُوا مُعَسِّرِينَ " .BE911676
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ ، قَالَ : نا يَزِيدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ مَوْهَبٍ الرَّمْلِيُّ ، قَالَ : نا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ أَبِي وَكِيعٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ زَاذَانَ أَبَا عُمَرَ ، يَقُولُ : " دَخَلْتُ عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ فَوَجَدْتُ أَصْحَابَ الْخَزِّ وَالْيُمْنَةِ قَدْ سَبَقُونِي إِلَى الْمَجْلِسِ ، فَنَادَيْتُهُ : يَا عَبْدَ اللَّهِ ، مِنْ أَجْلِ أَنِّي رَجُلٌ أَعْمَى أَدْنَيْتَ هَؤُلاءِ وَأَقْصَيْتَنِي ؟ فَقَالَ : ادْنُهْ ، قَدْ دَنَوْتُ حَتَّى كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ جَلِيسٌ " . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ : وَأُحِبُّ لَهُ إِذَا جَاءَ مَنْ يُرِيدُ أَنْ يَقْرَأَ عَلَيْهِ مِنْ صَغِيرٍ أَوْ حَدَثٍ أَوْ كَبِيرٍ أَنْ يَعْتَبِرَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ قَبْلَ أَنْ يُلَقِّنَهُ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ ، يَعْتَبِرُهُ بِأَنْ يَعْرِفَ مَا مَعَهُ مِنَ الْحَمْدِ ، إِلَى مِقْدَارِ رُبُعِ سُبُعٍ أَوْ أَكْثَرَ مِمَّا يُؤَدِّي بِهِ صَلاتَهُ ، وَيَصْلُحُ أَنْ يَؤُمَّ بِهِ فِي الصَّلَوَاتِ إِذَا احْتَاجَ إِلَيْهِ ، فَإِنْ كَانَ يُحْسِنُهُ وَكَانَ تَعَلُّمُهُ فِي الْكُتَّابِ أَصْلَحَ مِنْ لِسَانِهِ وَقَوَّمَهُ ، حَتَّى يَصْلُحَ أَنْ يُؤَدِّيَ بِهِ فَرَائِضَهُ ثُمَّ يَبْتَدِئُ فَيُلَقِّنُهُ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ وَأُحِبُّ لِمَنْ يُلَقَّنُ إِذَا قُرِئَ عَلَيْهِ أَنْ يُحْسِنَ الاسْتِمَاعَ إِلَى مَنْ يَقْرَأُ عَلَيْهِ ، وَلا يَشْتَغِلَ عَنْهُ بِحَدِيثٍ وَلا غَيْرِهِ ، فَبِالْحَرِيّ أَنْ يَنْتَفِعَ بِهِ مَنْ يَقْرَأُ عَلَيْهِ ، وَكَذَلِكَ يَنْتَفِعُ هُوَ أَيْضًا ، وَيَتَدَبَّرُ مَا يَسْمَعُ مِنْ غَيْرِهِ ، وَرُبَّمَا كَانَ سَمَاعُهُ لِلْقُرْآنِ مِنْ غَيْرِهِ لَهُ فِيهِ زِيَادَةُ مَنْفَعَةٍ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ ، وَيَتَنَاوَلَ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْءَانُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ سورة الأعراف آية 204 فَإِذَا لَمْ يَتَحَدَّثْ مَعَ غَيْرِهِ وَأَنْصَتَ إِلَيْهِ أَدْرَكَتْهُ الرَّحْمَةُ مِنَ اللَّهِ ، وَكَانَ أَنْفَعَ لِلْقَارِئِ عَلَيْهِ وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ : " اقْرَأْ عَلَيَّ " ، قَالَ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَقْرَأُ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ ؟ ، قَالَ : " إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي " .BE911675
حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، قَالَ : نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ، قَالَ : نا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ ، قَالَ : نا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ الأَزْدِيِّ ، وَكَانَ قَارِئَ الأَزْدِ ، عَنْ أَبِي الْكَنُودِ ، عَنْ خَبَّابِ بْنِ الأَرَتِّ ، فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ سورة الأنعام آية 52 إِلَى قَوْلِهِ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ سورة الأنعام آية 52 قَالَ : جَاءَ الأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ التَّمِيمِيُّ ، وَعُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ الْفَزَارِيُّ ، فَوَجَدَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ صُهَيْبٍ وَبِلالٍ وَعَمَّارٍ وَخَبَّابٍ قَاعِدًا فِي أُنَاسٍ مِنَ الضُّعَفَاءِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالا : إِنَّا نُرِيدُ أَنْ تَجْعَلَ لَنَا مِنْكَ مَجْلِسًا تَعْرِفُ لَنَا بِهِ الْعَرَبُ ، نَأْتِيكَ ، فَنَسْتَحِي أَنْ تَرَانَا الْعَرَبُ مَعَ هَذِهِ الأَعْبُدِ ، فَإِذَا نَحْنُ جِئْنَاكَ فَنَحِّهِمْ عَنَّا ، أَوْ كَمَا قَالا ، فَإِذَا نَحْنُ فَرَغْنَا فَاقْعُدْ مَعَهُمْ إِنْ شِئْتَ ، فَقَالَ : " نَعَمْ " ، فَقَالا : فَاكْتُبْ لَنَا عَلَيْكَ كِتَابًا ، قَالَ : فَدَعَا بِالصَّحِيفَةِ ، وَدَعَا عَلِيًّا لِيَكْتُبَ وَنَحْنُ قُعُودٌ فِي نَاحِيَةٍ ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ فَقَالَ : وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ سورة الأنعام آية 52 ثُمَّ ذَكَرَ الأَقْرَعَ وَعُيَيْنَةَ ، فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ : وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ سورة الأنعام آية 53 ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَجَلَّ : وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ سورة الأنعام آية 54 قَالَ : فَرَمَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالصَّحِيفَةِ ، ثُمَّ دَعَانَا فَأَتَيْنَاهُ فَقَالَ : سَلامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ سورة الأنعام آية 54 فَدَنَوْنَا مِنْهُ حَتَّى وَضَعْنَا رُكَبَنَا عَلَى رُكْبَتِهِ ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجْلِسُ مَعَنَا ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ قَامَ وَتَرَكَنَا ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا سورة الكهف آية 28 يَقُولُ : لا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ وَتَجَالِسُ الأَشْرَافَ وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا يَعْنِي عُيَيْنَةَ وَالأَقْرَعَ ، وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا ثُمَّ ضَرَبَ لَهُمْ مَثَلا رَجُلَيْنِ ، وَمَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ، قَالَ : فَكُنَّا نَقْعُدُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا بَلَغْنَا السَّاعَةَ الَّتِي يَقُومُ قُمْنَا وَتَرَكْنَاهُ حَتَّى يَقُومَ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ : أَحَقُّ النَّاسِ بِاسْتِعْمَالِ هَذَا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْلُ الْقُرْآنِ إِذَا جَلَسُوا لِتَعْلِيمِ الْقُرْآنِ يُرِيدُونَ بِهِ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ .BE911674
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ ، قَالَ : نا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ الْعَسْكَرِيُّ ، قَالَ : نا شَبَابَةُ يَعْنِي ابْنَ سَوَّارٍ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ ، وَعَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ سورة لقمان آية 18 قَالَ : " يَكُونُ الْغَنِيُّ وَالْفَقِيرُ عِنْدَكَ فِي الْعِلْمِ سَوَاءً " . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ : وَيَتَنَاوَلُ فِيهِ مَا أَدَّبَ اللَّهُ بِهِ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيْثُ أَمَرَهُ أَنْ يُقَرِّبَ الْفَقِيرَ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ إِذَا كَانَ قَوْمٌ أَرَادُوا الدُّنْيَا ، فَأَحَبُّوا مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُدْنِيَ مِنْهُمْ مَجْلِسَهُمْ ، وَأَنْ يَرْفَعَهُمْ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ مِنَ الْفُقَرَاءِ ، فَأَجَابَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَا سَأَلُوا ، لا لأَنَّهُ أَرَادَ الدُّنْيَا ، وَلَكِنَّهُ تَأَلَّفَهُمْ عَلَى الإِسْلامِ فَأَرْشَدَ اللَّهُ نَبِيَّهُ عَلَى أَشْرَفِ الأَخْلاقِ عِنْدَهُ ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُقَرِّبَ الْفُقَرَاءَ وَيَنْبَسِطَ إِلَيْهِمْ ، وَيَصْبِرَ عَلَيْهِمْ ، وَأَنْ يُبَاعِدَ الأَغْنِيَاءَ الَّذِينَ يَمِيلُونَ إِلَى الدُّنْيَا ، فَفَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهَذَا أَصْلٌ يَحْتَاجُ إِلَيْهِ جَمِيعُ مَنْ جَلَسَ يُعَلِّمُ الْقُرْآنَ وَالْعِلْمَ ، وَيَتَأَدَّبُ بِهِ ، وَيُلْزِمُ نَفْسَهُ ، ذَلِكَ إِنْ كَانَ يُرِيدُ اللَّهَ بِذَلِكَ وَأَنَا أَذْكُرُ مَا فِيهِ لِيَكُونَ النَّاظِرُ فِي كِتَابِنَا هَذَا فَقِيهًا بِمَا يَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، يُقْرِئُ لِلَّهِ ، وَيَقْتَضِي ثَوَابَهُ مِنَ اللَّهِ لا مِنَ الْمَخْلُوقِينَ .BE911673
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ ، قَالَ : نا إِسْحَاق بْنُ الْجَرَّاحِ الأَذَنِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الدَّقِيقِيُّ ، قَالا ، لَنَا نَبَّأَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، قَالَ : أنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ سورة لقمان آية 18 ، قَالَ : " وَالْفَقِيرُ عِنْدَكَ فِي الْعِلْمِ سَوَاءً " .BE911672
حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ السَّوَانِيطِيُّ ، قَالَ : نا مِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ الْمِصْرِيُّ ، قَالَ : نا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، عَنِ الْمَاضِي بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبَانَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يُؤْتَى بِحَمَلَةِ الْقُرْآنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : أَنْتُمْ رُعَاةُ كَلامِي ، آخُذُكُمْ بِمَا آخُذُ بِهِ الأَنْبِيَاءَ إِلا الْوَحْيَ " . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ : فِي هَذَا بَلاغٌ لِمَنْ تَدَبَّرَهُ وَاتَّقَى اللَّهَ ، وَأَجَلَّ الْقُرْآنَ وَصَانَهُ ، وَبَاعَ مَا يَفْنَى بِمَا يَبْقَى ، وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ .BE911671
وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ ، قَالَ : نا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ ، قَالَ : نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، قَالَ : نا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ خَيْثَمَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : كُنْتُ أَمْشِي مَعَ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ ، أَحَدُنَا آخِذٌ بِيَدِ صَاحِبِهِ ، فَمَرَرْنَا بِسَائِلٍ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ ، فَاحْتَبَسَ عِمْرَانُ يَسْتَمِعُ الْقُرْآنَ ، فَلَمَّا فَرَغَ سَأَلَ ، فَقَالَ عِمْرَانُ : انْطَلِقْ بِنَا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " اقْرَءُوا الْقُرْآنَ وَاسْأَلُوا اللَّهَ بِهِ ، فَإِنَّ بَعْدَكُمْ قَوْمًا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ ، يَسْأَلُونَ النَّاسَ بِهِ " .BE911670
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ ، قَالَ : نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ سَعْدُ بْنُ الصَّلْتِ ، قَالَ : نا الأَعْمَشُ ، عَنْ خَيْثَمَةَ ، عَنِ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : مَرَرْتُ أَنَا وَعِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ ، عَلَى رَجُلٍ يَقْرَأُ سُورَةَ يُوسُفَ ، فَقَامَ عِمْرَانُ يَسْتَمِعُ لِقِرَاءَتِهِ ، فَلَمَّا فَرَغَ سَأَلَ ، فَاسْتَرْجَعَ وَقَالَ : انْطَلِقْ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَلْيَسْأَلِ اللَّهَ بِهِ ، فَإِنَّهُ سَيَأْتِي قَوْمٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ يَسْأَلُونَ بِهِ النَّاسَ " .BE911669
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْبُخَارِيُّ ، قَالَ : نا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْمَرْوَزِيُّ ، قَالَ : أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ ، قَالَ : أنا حَيْوَةُ <IDF> يَعْنِي</IDF> ابْنَ شُرَيْحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي بَشِيرُ بْنُ أَبِي عَمْرٍو الْخَوْلانِيُّ ، أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ قَيْسٍ ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " يَكُونُ خَلْفٌ بَعْدَ سِنِينَ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا ، ثُمَّ يَكُونُ خَلْفٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لا يَعْدُو تَرَاقِيَهُمْ ، وَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ ثَلاثَةٌ : مُؤْمِنٌ ، وَمُنَافِقٌ ، وَفَاجِرٌ " ، فَقَالَ بَشِيرٌ : فَقُلْتُ لِلْوَلِيدِ : مَا هَؤُلاءِ الثَّلاثَةُ ؟ فَقَالَ : الْمُنَافِقُ كَافِرٌ بِهِ ، وَالْفَاجِرُ يَتَآكَلُ بِهِ ، وَالْمُؤْمِنُ يَعْمَلُ بِهِ .BE911668
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْبُخَارِيُّ ، قَالَ : نا مَخْلَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي زُمَيْلٍ ، قَالَ : نا أَبُو الْمَلِيحِ ، قَالَ : كَانَ مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ ، يَقُولُ : " لَوْ صَلُحَ أَهْلُ الْقُرْآنِ صَلُحَ النَّاسُ " .BE911667
وَحَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّنْدَلِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُحَمَّدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْوَرْدِ ، يَقُولُ : كَتَبَ حُذَيْفَةُ الْمَرْعَشِيُّ إِلَى يُوسُفَ بْنِ أَسْبَاطٍ : " بَلَغَنِي أَنَّكَ بِعْتَ دِينَكَ بِحَبَّتَيْنِ ، وَقَفْتَ عَلَى صَاحِبِ لَبَنٍ فَقُلْتَ : بِكَمْ هَذَا ؟ فَقَالَ : هُوَ لَكَ بِسُدُسٍ ، فَقُلْتَ لا بِثُمُنٍ ، فَقَالَ : هُوَ لَكَ ، وَكَانَ يَعْرِفُكَ ، اكْشِفْ عَنْ رَأْسِكَ قِنَاعَ الْغَافِلِينَ ، وَانْتَبِهْ مِنْ رَقْدَةِ الْمَوْتِ ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ ثُمَّ آثَرَ الدُّنْيَا لَمْ آمَنْ أَنْ يَكُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ مِنَ الْمُسْتَهْزِئِينَ " .BE911666
حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّنْدَلِيُّ ، قَالَ : نا الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ ، قَالَ : نا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ يَزِيدَ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ ، يَقُولُ : " يَنْبَغِي لِحَامِلِ الْقُرْآنِ أَنْ لا يَكُونَ لَهُ حَاجَةٌ إِلَى أَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ ، إِلَى الْخَلِيفَةِ فَمَنْ دُونَ ، وَأَنْ تَكُونَ حَوَائِجُ الْخَلْقِ إِلَيْهِ " . قَالَ : سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ ، يَقُولُ : " حَامِلُ الْقُرْآنِ حَامِلُ رَايَةِ الإِسْلامِ لا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَلْغُوَ مَعَ مَنْ يَلْغُو ، وَلا يَسْهُوَ مَعَ مَنْ يَسْهُو ، وَلا يَلْهُوَ " . قَالَ : وَسَمِعْتُ الْفُضَيْلَ ، يَقُولُ : " إِنَّمَا أَنْزَلَ اللَّهُ الْقُرْآنَ لِيُعْمَلَ بِهِ ، فَاتَّخَذَ النَّاسُ قِرَاءَتَهُ عَمَلا ، أَيْ لِيُحِلُّوا حَلالَهُ وَيُحَرِّمُوا حَرَامَهُ ، وَيَقِفُوا عِنْدَ مُتَشَابِهِهِ " .BE911665
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْعَبَّاسُ بْنُ يُوسُفَ الشِّكْلِيُّ ، قَالَ : نا الْعَلاءُ بْنُ سَالِمٍ ، قَالَ : نا شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ ، قَالَ : نا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ ، عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ : " يَنْبَغِي لِحَامِلِ الْقُرْآنِ أَنْ يُعْرَفَ بِلَيْلِهِ إِذِ النَّاسُ نَائِمُونَ ، وَنَهَارِهِ إِذِ النَّاسُ مُفْطِرُونَ ، وَبِوَرَعِهِ إِذِ النَّاسُ يَخْلِطُونَ ، وَبِتَوَاضُعِهِ إِذِ النَّاسُ يَخْتَالُونَ ، وَبِحُزْنِهِ إِذِ النَّاسُ يَفْرَحُونَ ، وَبِبُكَائِهِ إِذِ النَّاسُ يَضْحَكُونَ ، وَبِصَمْتِهِ إِذِ النَّاسُ يَخُوضُونَ " . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ : هَذِهِ الأَخْبَارُ كُلُّهَا تَدُلُّ عَلَى مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ مِنْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرْآنِ يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ أَخْلاقُهُمْ مُبَايِنَةً لأَخْلاقِ مَنْ سِوَاهُمْ مِمَّنْ لَمْ يَعْلَمْ كَعِلْمِهِمْ إِذَا نَزَلَتْ بِهِمُ الشَّدَائِدُ لَجَئُوا إِلَى اللَّهِ فِيهَا وَلَمْ يَلْجَئُوا فِيهَا إِلَى مَخْلُوقٍ ، وَكَانَ اللَّهُ أَسْبَقَ إِلَى قُلُوبِهِمْ ، قَدْ تَأَدَّبُوا بِأَدَبِ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ ، فَهُمْ أَعْلامٌ يُهْتَدَى بِهِمْ ؛ لأَنَّهُمْ خَاصَّةُ اللَّهِ وَأَهْلُهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ سورة المجادلة آية 22 .BE911664
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ ، أَيْضًا ، قَالَ : نا الْحُسَيْنُ ، قَالَ لَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ : أنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ ، عَنْ عَطَاءٍ ، وَقَيْسِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ سورة البقرة آية 121 ، قَالَ : " يَعْمَلُونَ بِهِ حَقَّ عَمَلِهِ " .BE911663
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعْدِ بْنِ صَاعِدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ ، قَالَ : نا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، قَالَ لَنَا مَعْمَرٌ : عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُخْتَارِ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : " إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ قَدْ قَرَأَهُ عَبِيدٌ وَصِبْيَانٌ لا عِلْمَ لَهُمْ بِتَأْوِيلِهِ ، وَلَمْ يَتَأَوَّلُوا الأَمْرَ مِنْ أَوَّلِهِ ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ سورة ص آية 29 وَمَا تَدَبُّرُ آيَاتِهِ إِلا اتِّبَاعُهُ ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ ، أَمَا وَاللَّهِ مَا هُوَ بِحِفْظِ حُرُوفِهِ وَإِضَاعَةِ حُدُودِهِ حَتَّى إِنَّ أَحَدَهُمْ ، لَيَقُولُ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ كُلَّهُ فَمَا أُسْقِطَ مِنْهُ حَرْفًا ، وَقَدْ وَاللَّهِ أَسْقَطَهُ كُلَّهُ مَا تَرَى الْقُرْآنَ لَهُ مِنْ خُلُقٍ وَلا عَمَلٍ ، حَتَّى إِنَّ أَحَدَهُمْ لَيَقُولُ : إِنِّي لأَقْرَأُ السُّورَةَ فِي نَفَسٍ وَاحِدٍ ، وَاللَّهِ مَا هَؤُلاءِ بِالْقُرَّاءِ وَلا الْحُكَمَاءِ وَلا الْوَرَعَةِ ، مَتَى كَانَتِ الْقُرَّاءُ تَقُولُ مِثْلَ هَذَا ؟ لا أَكْثَرَ اللَّهُ فِي النَّاسِ مِنْ هَؤُلاءِ " .BE911662
وَحَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، قَالَ : نا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : أنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : أنا خَلَفٌ <IDF> يَعْنِي</IDF> الْوَاسِطِيَّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، قَالَ : كَانَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُقْرِئُنَا ، فَقَالَ يَوْمًا : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَيُرَتِّلُ هَذَا الْقُرْآنَ قَوْمٌ يَشْرَبُونَهُ كَمَا يُشْرَبُ الْمَاءُ لا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ " .BE911661
وَحَدَّثَنَا وَحَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، أَيْضًا ، قَالَ : نا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ لَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، قَالَ : نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي ، يَذْكُرُ عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : " كُنَّا صَدْرَ هَذِهِ الأُمَّةِ وَكَانَ الرَّجُلُ مِنْ خِيَارِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا مَعَهُ إِلا السُّورَةُ مِنَ الْقُرْآنِ أَوْ شِبْهُ ذَلِكَ ، وَكَانَ الْقُرْآنُ ثَقِيلا عَلَيْهِمْ وَرُزِقُوا الْعَمَلَ بِهِ ، وَإِنَّ آخِرَ هَذِهِ الأُمَّةِ يُخَفَّفُ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ حَتَّى يَقْرَأَهُ الصَّبِيُّ وَالأَعْجَمِيُّ فَلا يَعْمَلُونَ بِهِ " .BE911660
وَحَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ ، أَيْضًا ، قَالَ : نا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : أنا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، قَالَ : أنا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنِ ابْن الْهَادِ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَظْهَرُ هَذَا الدِّينُ حَتَّى يُجَاوِزَ الْبِحَارَ ، وَحَتَّى يُخَاضَ بِالْخَيْلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، ثُمَّ يَأْتِي قَوْمٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ ، فَإِذَا قَرَءُوهُ قَالُوا : قَدْ قَرَأْنَا الْقُرْآنَ فَمَنْ أَقْرَأُ مِنَّا ؟ فَمَنْ أَعْلَمُ مِنَّا ؟ " ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ : " هَلْ تَرَوْنَ فِي أُولَئِكَ مِنْ خَيْرٍ ؟ " قَالُوا : لا ، قَالَ : " فَأُولَئِكَ مِنْكُمْ ، وَأُولَئِكَ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ ، وَأُولَئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ " . وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ ، قَالَ : نا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قِبَالٍ ، قَالَ : أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : نا ابْنُ نُمَيْرٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ ابْن الْهَادِ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ مِثْلَهُ .BE911659
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ ، قَالَ : نا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ ، قَالَ : نا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، قَالَ : أنا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدَةَ ، وَهُوَ أَخُوهُ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ، قَالَ : بَيْنَمَا نَحْنُ نَقْتَرِئُ إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " الْحَمْدُ لِلَّهِ ، كِتَابُ اللَّهِ وَاحِدٌ وَفِيكُمُ الأَخْيَارُ ، وَفِيكُمُ الأَحْمَرُ وَالأَسْوَدُ ، اقْرَءُوا الْقُرْآنَ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ أَقْوَامٌ يَقْرَءُونَهُ يُقِيمُونَ حُرُوفَهُ كَمَا يُقَامُ السَّهْمُ لا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ ، يَتَعَجَّلُونَ أَجْرَهُ وَلا يَتَأَجَّلُونَهُ " .BE911658
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلَوَيْهِ الْقَطَّانُ ، قَالَ : نا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ ، قَالَ : نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيُّ ، عَنْ حُمَيْدٍ الأَعْرَجِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ نَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَفِينَا الْعَجَمِيُّ وَالأَعْرَابِيُّ ، قَالَ : فَاسْتَمَعَ فَقَالَ : " اقْرَءُوا فَكُلٌّ حَسَنٌ ، سَيَأْتِي قَوْمٌ يُقِيمُونَهُ كَمَا يُقِيمُونَ الْقِدْحَ ، يَتَعَجَّلُونَهُ وَلا يَتَأَجَّلُونَهُ " .BE911657
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ ، قَالَ : نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْعَلاءِ الزُّبَيْدِيُّ ، قَالَ : نا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي فِرَاسٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " لَقَدْ أَتَى عَلَيْنَا حِينٌ وَمَا نَرَى أَنَّ أَحَدًا يَتَعَلَّمُ الْقُرْآنَ يُرِيدُ بِهِ إِلا اللَّهَ ، فَلَمَّا كَانَ هَاهُنَا بِأَخْرَةٍ ، خَشِيتُ أَنَّ رِجَالا يَتَعَلَّمُونَهُ يُرِيدُونَ بِهِ النَّاسَ وَمَا عِنْدَهُمْ ، فَأَرِيدُوا اللَّهَ بِقُرْآنِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ ، وَإِنَّا كُنَّا نَعْرِفُكُمْ إِذْ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِذْ يَنْزِلُ الْوَحْيُ ، وَإِذْ يُنْبِئُنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ ، فَأَمَّا الْيَوْمَ فَقَدْ مَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَانْقَطَعَ الْوَحْيُ ، وَإِنَّمَا أَعْرِفُكُمْ بِمَا أَقُولُ : مَنْ أَعْلَنَ خَيْرًا أَحَبْبنَاهُ عَلَيْهِ ، وَظَنَنَّا بِهِ خَيْرًا ، وَمَنْ أَظْهَرَ شَرًّا بَغَضْنَاهُ عَلَيْهِ وَظَنَنَّا بِهِ شَرًّا ، سَرَائِرُكُمْ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " . حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمَانَ الْمَرْوَزِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَيْشِيُّ ، قَالَ : نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، قَالَ : نا الْجُرَيْرِيُّ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، قَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، وَذَكَرَ نَحْوًا مِنْ حَدِيثِ الْفِرْيَابِيِّ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ : فَإِذَا كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَدْ خَافَ عَلَى قَوْمٍ قَرَءُوا الْقُرْآنَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ بِدَرَاهِمَ إِلَى الدُّنْيَا ، فَمَا ظَنُّكَ بِهِمُ الْيَوْمَ ؟ ! وَقَدْ أَخْبَرَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّهُ يَكُونُ أَقْوَامٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ يُقِيمُونَهُ كَمَا يُقِيمُونَ الْقِدْحَ ، يَتَعَجَّلُونَهُ ، وَلا يَتَأَجَّلُونَهُ ، يَطْلُبُونَ بِهِ عَاجِلَةَ الدُّنْيَا ، وَلا يَطْلُبُونَ بِهِ الآخِرَةَ " .BE911656
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : نا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ ، عَنْ عَمِّهِ إِيَاسِ بْنِ عَامِرٍ ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، قَالَ لَهُ : " إِنَّكَ إِنْ بَقَيْتَ فَسَيُقْرَأُ الْقُرْآنُ عَلَى ثَلاثَةِ أَصْنَافٍ : صِنْفٍ لِلَّهِ ، وَصِنْفٍ لِلدُّنْيَا ، وَصِنْفٍ لِلْجَدَلِ ، فَمَتَى طُلِبَ بِهِ أُدْرِكَ ؟ .BE911655
← PreviousPage 402 / 18255Next →