أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي اللَّيْثِ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ الأَخْنَسِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنْشَدَ قَوْلَ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ : رَجُلٌ وَثَوْرٌ تَحْتَ رِجْلِ يَمِينِهِ وَالنِّسْرُ لِلأُخْرَى وَلَيْثٌ مُرْصِدٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " صَدَقَ صَدَقَ " ، وَقَالَ : وَالشَّمْسُ تَطْلُعُ كُلَّ آخِرِ لَيْلَةٍ حَمْرَاءَ يُصْبِحُ لَوْنُهَا يَتَوَرَّدُ تَأْتِي فَمَا تَطْلُعُ لَنَا فِي رُسُلِهَا إِلا مُعَذَّبَةً وَإِلا تَجَلَّدَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " صَدَقَ " ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : وَهَذَا حَدِيثٌ مَشْهُورٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، رَوَاهُ عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، وَيُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، وَغَيْرُهُمَا ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ حَذْلَمٍ ، ثنا أَبُو زُرْعَةَ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ بُهْلُولٍ ، ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، صَدَّقَ أُمَيَّةَ بْنَ أَبِي الصَّلْتِ فِي شِعْرِهِ حَيثُ قَالَ : رَجُلٌ وَثَوْرٌ تَحْتَ رِجْلِ يَمِينِهِ وَالنِّسْرُ لِلأُخْرَى وَلَيْثٌ مُرْصِدُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : صَدَقَ ، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ .BE910904
وَرَوَاهُ الْقَوَارِيرِيُّ ، عَنْ حِرْمِيِّ بْنِ عُمَارَةَ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " يَضَعُ اللَّهُ رِجْلَهُ فِي النَّارِ فَتَقُولُ : قَطْ قَطْ " ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : وَهَذَا حَدِيثٌ ثَابِتٌ بِاتِّفَاقٍ .BE910903
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْوَرَّاقُ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى ، ثَنَا الْمُقَدَّمِيُّ ، ثَنَا أَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُرَاسَانِيُّ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " يُلْقَى فِي النَّارِ ، وَتَقُولُ : هَلْ مِنْ مَزِيدٍ حَتَّى يَضَعَ رِجْلَهُ أوْ قَدَمَهُ فَتَقُولُ : قَطْ قَطْ " .BE910902
وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا ، " فَلَمَّا خَلَقَهُ قَالَ : " اذْهَبْ فَسَلِّمْ عَلَى أُولَئِكَ النَّفَرِ ، وَهُمْ نَفَرٌ مِنَ الْمَلائِكَةِ جُلُوسٌ ، فَاسْتَمِعْ مَا يُحَيُّونَكَ ، فَإنَّهَا تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِكَ ، " فَقَالَ : " فَذَهَبَ إِلَيْهِمْ " فَقَالَ : السَّلامُ عَلَيْكُمْ فَقَالُوا : عَلَيكَ السَّلامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ قَالَ : " فَزَادُوهُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ " فَكُلُّ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ آدَمَ طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا ، فَلا يَزَالُ الْخَلْقُ يَنْقُصُ بَعْدَهُ حَتَّى الآنَ ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : وَهَذَا حَدِيثٌ ثَابِتٌ بِاتِّفَاقٍ مِنْ أَهْلِ الْمَعْرَفَةِ بِالأَثَرِ .BE910901
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ ، بِنَيْسَابُورَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، ثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، قَالَ : هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " تَحَاجَّتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ ، فَقَالَتِ النَّارُ : أُوثِرْتُ بِالْمُتَكَبِّرِينَ وَالْمُتَجَبِّرِينَ ، وَقَالِتِ الْجَنَّةُ : فَإِنِّي لا يَدْخُلُنِي إِلا ضُعَفَاءُ النَّاسِ وَسَقْطُهُمْ ، " فَقَالَ جَلَّ وَعَزَّ لِلنَّارِ : إِنَّمَا أَنْتِ عَذَابِي أُعَذِّبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي ، وَقَالَ لِلْجَنَّةِ : أَنْتِ رَحْمَتِي أَرْحَمُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي ، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا مَلْؤُهَا ، فَأَمَّا النَّارُ فَلا تَمْتَلِئُ حَتَّى يَضَعَ اللَّهُ فِيهَا رِجْلَهُ فَتَقُولُ : قَطْ قَطْ ، فَهُنَالِكَ تَمْتَلِئُ وَيَزْوِي بَعْضُهَا إلَى بَعْضٍ ، وَلا يَظْلِمُ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ مِنْ خَلْقِهِ أَحَدًا ، وَأَمَّا الْجَنَّةُ فَإِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَزَّ يُنْشِئُ لَهَا خَلْقًا " .BE910900
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الأَزْرَقِ ، بِمِصْرَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ ابْنِ مَرْوَانَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بن أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَغْدَادِيُّ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ سورة القلم آية 42 ، قَالَ : " يَكْشِفُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْ سَاقِهِ " .BE910899
قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ : يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ سورة القلم آية 42 ، " بِفَتْحِ الْيَاءِ وَكَسْرِ الشِّينِ " .BE910898
قَالَ قَالَ يَعْقُوبُ الْحَضْرَمِيُّ : عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَرَأَ : يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ سورة القلم آية 42 بِالتَّاءِ مَفْتُوحَةً " .BE910897
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّازِقِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ : فِي قَوْلِهِ جَلَّ وَعَزَّ : يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ سورة القلم آية 42 ، قَالَ : " عَنْ شِدَّةِ الأَمْرِ " ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : اخْتَلَفَتِ الرِّوَايَاتُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِهِ جَلَّ وَعَزَّ يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ سورة القلم آية 42 .BE910896
وَأَخْبَرَنَا وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ حَبِيبٍ الرَّقِّيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ ، ثَنَا وَرْقَاءُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، فِي قَوْلِهِ جَلَّ وَعَزَّ : يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ سورة القلم آية 42 ، قَالَ : عَنْ شِدَّةِ الأَمْرِ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : " أَشَدُّ سَاعَةٍ تَكُونُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " .BE910895
ثَنَا ثَنَا عُمَرُ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، بِمِصْرَ ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ ، ثَنَا عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَعَنْ مُقَاتِلٍ , عَنِ الضَّحَّاكِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ سورة القلم آية 42 ، قَالَ : " شِدَّةُ الآخِرَةِ " .BE910894
قَالَ قَالَ إِبْرَاهِيمُ : وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : " يَكْشِفُ عَنْ سَاقِهِ ، فَيَسْجُدُ كُلُّ مُؤْمِنٍ ، وَيَقْسُو كُلُّ كَافِرٍ فَيَكُونُ عَظْمًا وَاحِدًا " .BE910893
وَأَخْبَرَنَا وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ ابْنُ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ , فِي قَوْلِهِ جَلَّ وَعَزَّ : يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ سورة القلم آية 42 قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : " يُكْشَفُ عَنْ أَمْرٍ عَظِيمٍ " ، ثُمَّ قَالَ : " قَدْ قَامِتِ الْحَرْبُ عَلَى سَاقٍ " .BE910892
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ الأَشْعَثِ الْغَزِّيُّ ، بِغَزَّةَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطَّهْرَانِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، فِي قَوْلِهِ جَلَّ وَعَزَّ : يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ سورة القلم آية 42 ، قَالَ : " عَنْ سَاقَيْهِ " ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : " هَكَذَا فِي قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَيَكْشِفُ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَكَسْرِ الشِّينِ " .BE910891
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الأَصَمُّ ، بِنَيْسَابُورَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ حَبِيبٍ النَّيْسَابُورِيُّ الْبَصْرِيُّ ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ . ح وَثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّيْبُلِيُّ ، بِمَكَّةَ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِيسَى الشَّيْبَانِيُّ الْبَصْرِيُّ ، ثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ الصَّنْعَانِيُّ ، جَمِيعًا ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، أَنَّهُمْ سَألُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلْ نَرَى رَبَّنَا عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ قَالَ : " هَلْ تُضَامُونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ صَحْوًا لَيْسَ فِيهَا سَحَابٌ ؟ " قَالُوا : لا ، قَالَ : " فَإنَّكُمْ لا تُضَامُونَ فِي رُؤْيَةِ أَحَدِهِمَا ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نُودِيَ لِيَتْبَعْ كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ ، فَلا يَبْقَى أَحَدٌ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا إِلا تَبِعَهُ ، حَتَّى لا يَبْقَى إِلا الْمُؤْمِنُونَ ، فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ " فَيَقُولُ : " أَنَا رَبُّكُمْ " فَيقُولُونَ : نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ لا نُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا ، فَيَقُولُ : " هَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ آيَةٌ ؟ " فَيقُولُونَ : نَعَمْ ، " يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ " ، فَلا يَبْقَى أَحَدٌ مِمَّنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِلا خَرَّ لَهُ سَاجِدًا " ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عُتْبَةَ الرَّازِيُّ ، بِمِصْرَ ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ ، وَثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْوَرْدِيُّ ، بِمِصْرَ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمِصْرِيُّ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ هِلالٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ فِيهِ : " وَيَكْشِفُ عَنْ سَاقَيْهِ جَلَّ وَعَزَّ " ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : وَهَذَا حَدِيثٌ ثَابِتٌ بِاتِّفَاقٍ مِنَ الْبُخَاريِّ ، وَمُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، وَقَدْ رَوَاهُ آدَمُ بْنُ أَبِي إيَاسٍ ، عَنْ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ خَالِدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلالٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ مِثْلَهُ ، وَقَالَ : يَكْشِفُ عَنْ سَاقِهِ جَلَّ وَعَزَّ وَقَدِ اخْتَلَفَ الصَّحَابَةُ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ جَلَّ وَعَزَّ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ .BE910890
الرد على الجهمية لابن مندهBE910984
وَأَنْبَأَنِي وَأَنْبَأَنِي أَبُو الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَيْقٍ الْبَغْدَادِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِشْدِينٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ ، وَقَالَ : حَدَّثَنِي لَيْثُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَكَانَ جَلِيسًا لِإِدْرِيسَ ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَبْدَةَ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ ، أَنَّ ابْنِ عَبَّاسٍ ، جَمَعَهُمْ قَبْلَ مَوْتِهِ بِأَرْبَعِينَ يَوْمًا ، ثُمَّ قَالَ : " إِنِّي كُنْتُ أَقُولُ لَكُمْ فِي الْمُتْعَةِ مَا قَدْ عَلِمْتُمْ ، وَإِنَّ جَمِيعَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ رَأَوْا تَقْوِيمِي ، وَإِنِّي رَأَيْتُ رَأْيًا ، وَقَدْ رَجَعْتُ عَنْ ذَلِكَ الرَّأْيِ " وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ رَأْيٌ رَآهُ ، وَاجْتِهَادٌ اجْتَهَدَ فِيهِ ، وَالرَّأْيُ يُخْطِئُ وَيُصِيبُ ، فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ الْخَطَأُ فِيهِ رَجَعَ عَنْهُ ، كَمَا يَفْعَلُ سَائِرُ الْمُجْتَهِدِينَ ، إِذَا تَغَيَّرَ اجْتِهَادُهُمْ بِالنَّصِ الْمُخَالِفِ لَهُ . وَقَدْ بَلَغَنِي عَنْ بَعْضِ الْمُخَالِفِينَ فِي نِكَاحِ الْمُتْعَةِ ، أَنَّهُ احْتَجَّ بِمَا رُوِيَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ ، لَمَّا أَنْكَرَ نِكَاحَ الْمُتْعَةِ ، قَالَ لَهُ رَجُلٌ ، وَعَرَّضَ لَهُ أَنَّ أُمَّهُ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ذَاتَ النِّطَاقَيْنِ ، تَزَوَّجَتْ مُتْعَةً ، وَجَعَلَ ذَلِكَ دَلِيلَا لَهُ ، قُلْتُ : وَهَذَا أَضْعَفُ نَاصِرٍ ، وَأَوْهَى دَلِيلٍ ، وَأَدَلُّ عَلَى ضَعْفِ الْمُسْتَدِلِّ بِهِ ، وَقِلَّةِ عِلْمِهِ بِأَحْكَامِ الشَّرِيعَةِ ، وَأَخْبَارِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَسِيرَةِ أَصْحَابِهِ ، حِينَ تَرَكَ الظَّوَاهِرَ الصِّحَاحَ مِنْ ذَلِكَ ، وَعَدَلَ إِلَى مَا لَا نَفْعَ لَهُ فِيهِ ، وَذَلِكَ أَنَّ أَصْحَابَ السِّيرَةِ وَالتَّوَارِيخِ ، نَقَلُوا أَنَّ الزُّبَيْرَ تَزَوَّجَ أَسْمَاءَ بِكْرًا ، ثُمَّ مَاتَ عَنْهَا ، وَلَمْ تَتَزَوَّجْ غَيْرَهُ . وَمَا ذَكَرَهُ الْمُخَالِفُ لَا أَصْلَ لَهُ ، وَلَمْ يُعْرَفْ فِي كِتَابِ أَحَدٍ مِنْ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ ، وَأَصْحَابِ التَّصَانِيفِ ، وَحَافِظِي الصِّحَاحِ ، وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ ذَلِكَ ، أَنَّ الْحَجَّاجَ لَمَّا حَصَرَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ كَانَ أَصْحَابُهُ يُعَيِّرُونَ عَبْدَ اللَّهِ ، فَيَقُولُونَ : يَا ابْنَ ذَاتِ النِّطَاقَيْنِ ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِأُمِّهِ أَسْمَاءَ ، فَقَالَتْ : وَتِلْكَ شَكَاةٌ زَائِلٌ عَنْكَ عَارُهَا ، وَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا سُمِّيَتْ بِذَاتِ النِّطَاقَينِ ، لِأَنَّهُمْ لَمَّا صَنَعُوا سُفْرَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ هَاجَرَ هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ ، لَمْ يَحْضُرْهَا مَا يَشُدُّونَ بِهِ السُّفْرَةَ ، فَأَمَرَهَا أَبُو بَكْرٍ أَنْ تَشُقَّ نِطَاقَهَا ثِنْتَيْنِ ، وَرَبَطَتِ السُّفْرَةَ بِأَحَدِهِمَا ، وَالسِّقَاءَ بِالْآخَرِ ، فَلَوْ كَانَ هَذَا الَّذِي ادَّعَاهُ الْمُخَالِفُ صَحِيحًا ، لَمْ يَجِدِ الْحَجَّاجُ ، وَأَصْحَابُهُ مَعَ مُخَالَفَتِهِمْ فِي جَوَازِ الْمُتْعَةِ ، وَاعْتِقَادِهِمْ لِبُطْلَانِهَا ، عَيْبًا لَعْبِدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، مِثْلَ أَنْ يُعَيِّرُوهُ بِأَنَّ أُمَّهُ تَزَوَّجَتْ مُتْعَةً ، وَذَلِكَ لَا يَجُوزُ عِنْدَنَا ، وَلَا عِنْدَكَ : هَذَا عَيْبٌ فِيكَ . وَكَانَ هَذَا أَبْلَغَ مِنْ ذِكْرِ النِّطَاقَيْنِ ، الَّذِي هُوَ مَدْحٌ لَهُ ، وَهُمْ يَعْرِفُونَ ذَلِكَ ، فَلَمَّا لَمْ يَذْكُرُوا ذَلِكَ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَا أَصْلَ لَهُ ، وَعَلَى أَنَّهُ لَوْ أَوْرَدَهُ الْمُخَالِفُ فِي كِتَابٍ وَإِسْنَادٍ ، وَلَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ صَحِيحًا أَبَدًا ، فَإِنَّا نَنْظُرُ فِي إِسْنَادِهِ ، وَنُبَيِّنُ بُطْلَانَهُ إِنْ قَدِرَ عَلَيْهِ بِضَعْفِ نَاقِلِيهِ ، وَفَسَادِ طُرُقِهِ ، لِأَنَّهُ لَيْسَ كُلُّ مَا نُقِلَ وَمَا رُوِيَ يَجِبُ الْمَصِيرُ إِلَيْهِ ، وَالْحُكْمُ بِصِحَّتِهِ حَتَّى يُنْظَرَ وَيُكْشَفَ أَمْرُهُ ، وَعَلَى أَنَّهُ لَوْ صَحَّ ذَلِكَ لَكَانَ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ أَخْبَارِ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَحْرِيمِهِ ، وَصِحَّةِ نَسْخِهِ ، وَإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ عَلَى بُطْلَانِهِ ، وَرُجُوعِ ابْنِ عَبَّاسٍ الَّذِي اعْتَمَدُوا عَلَيْهِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ، وَاعْتِرَافِهِ بِأَنَّهُ حَرَامٌ كَالْمَيْتَةِ ، وَالدَّمِ ، وَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ ، وَأَنَّهُ إِنَّمَا أُبِيحَ لِأَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تِلْكَ السَّفْرَةِ خَاصَّةً ، ثُمَّ نُسِخَ بَعْدَ ذَلِكَ ، وَلَا سِيَّمَا أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَشَدُّ الصَّحَابَةِ فِي تَحْرِيمِ ذَلِكَ ، وَالزَّجْرِ عَنْهُ ، وَالتَّغْلِيظِ ، وَالتَّأْنِيبِ فِيهِ ، فَكَانَ ذَلِكَ كُلُّهُ أَوْلَى بِالرُّجُوعِ إِلَيْهِ مِنَ الشُّبْهَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا . بَابُ ذِكْرِ مَا احْتَجَّ بِهِ مَنْ نَصَرَ قَوْلَهُمْ مِنَ الْقِيَاسِ ، وَإِنْ كَانُوا لَا يَقُولُونَ بِالْقِيَاسِ قَالَ : وَلِأَنَّهُ عَقْدٌ عَلَى مَنْفَعَةٍ ، فَجَازَ أَنْ يَصِحَّ إِلَى مُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ كَالْإِجَارَةِ . وَالْجَوَابُ : أَنَّ الْمَعْنَى فِي الْإِجَارَةِ : أَنَّهُ عَقْدٌ لَا يَصِحُّ مُطْلَقًا ، وَلَا بُدَّ فِيهِ مِنَ التَأْقِيتِ بِالْمُدَّةِ ، أَوْ بِالْعَمَلِ ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ قَالَ : أَجَّرْتُكَ هَذِهِ الدَّارَ بِعَشَرَةٍ ، وَلَمْ يَذْكُرِ الْمُدَّةَ ، أَوْ ذَكَرَ مُدَّةً مَجْهُولَةً ، فَإِنَّهَا تَبْطُلْ ، فَلِذَلِكَ كَانَ التَّأْقِيتُ شَرْطًا فِيهَا ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ النِّكَاحِ ، لِأَنَّهُ يَصِحُّ مُطْلَقًا ، فَلِذَلِكَ بَطَلَ التَّأْقِيتُ كَالْبَيْعِ ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَمَّا كَانَ الْبَيْعُ يَصِحُّ مُطْلَقًا ، فَإِذَا ذُكِرَ التَّأْقِيتُ فِيهِ ، وَلَمْ يَصِحَّ إِلَّا مُطْلَقًا فَكَذَلِكَ هَاهُنَا . وَجَوَابٌ آخَرُ : وَهُوَ أَنَّ النِّكَاحَ إِذَا عُقِدَ مُطْلَقًا صَحَّ ، فَإِذَا عُقِدَ مُقَيَّدًا بَطَلَ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْإِجَارَةُ ، لِأَنَّهَا إِذَا عُقِدَتْ مُطْلَقَةً بَطَلَتْ ، فَلِذَلِكَ إِذَا عُقِدَتْ مُقَيَّدَةً صَحَّتْ ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا . فَصْلٌ : وَاحْتَجُّوا بِأَنَّ نِكَاحَ الْمُتْعَةِ ثَبَتَ بِالْإِجْمَاعِ ، وَمَا ثَبَتَ بِالْإِجْمَاعِ لَمْ يَجُزْ رَفْعُهُ بِأَخْبَارِ الْآحَادِ . وَالْجَوَابُ : أَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ بِالْإِجْمَاعِ ، وَإِنَّمَا ثَبَتَ بِمَا طَرِيقُهُ النَّقْلُ ، لِأَنَّ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَمْ يَكُنْ إِجْمَاعٌ ، وَإِنَّمَا الْإِجْمَاعُ هُوَ مَا اجْتَهَدُوا فِيهِ بَعْدَ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَدَّاهُمُ اجْتِهَادُهُمْ إِلَى أَمْرٍ فَحَكَمُوا بِهِ ، وَاتَّفَقُوا عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ فِي ذَلِكَ خَبَرٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ ، فَمَا طَرِيقُهُ النَّقْلُ يَجُوزُ نَسْخُهُ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ . أَلَا تَرَى أَنَّ الْخَمْرَ كَانَتْ مُبَاحَةً فِي ابْتِدَاءِ الْإِسْلَامِ ، فَلَمَّا نَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ ، فَلَمَّا سَمِعُوا النِّدَاءَ كَسَرُوا أَوَانِيَهُمْ ، وَأَرَاقُوا مَا مَعْهُمْ مِنَ الْخَمْرِ ، وَالنِّدَاءُ إِنِّمَا هُوَ خَبَرُ وَاحِدٍ . وَعَلَى أَنَّ كُلَّ مَا نَقَلَ إِبَاحَةَ الْمُتْعَةِ ، نَقَلَ تَحْرِيمَهَا أَيْضًا ، وَحَصَلَتْ رِوَايَةُ التَّحْرِيمِ عَنْ غَيْرِ مَنْ نَقَلَ الْإِبَاحَةَ زِيَادَةً عَلَيْهِمْ ، فَإِنْ كَانَتْ إِبَاحَتُهُمْ بِنَقَلِ مَنْ نَقَلَ مِنْ حَيْثُ الْإِجْمَاعِ ، فَتَحْرِيمُهَا أَيْضًا مِنْ حَيْثُ الْإِجْمَاعِ ، لِأَنَّ مَا ثَبَتَ بِهِ الْإِبَاحَةُ ثَبَتَ بِهِ التَّحْرِيمُ ، وَإِنْ كَانَتْ مِنْ حَيْثُ النَّقْلِ فَهُوَ مَا قُلْنَاهُ ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ ثَبَتَ تَحْرِيمُهَا مِنْ جَمِيعِ هَذِهِ الْوُجُوهِ ، وَلَمْ يَسْتَحِلَّهَا بَعْدَ مَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ ، إِلَّا جَاهِلٌ أَوْ مُعَانِدٌ عَرَفَ الْحَقَّ فَعَانَدَهُ ، وَأَيُّهُمَا كَانَ فَمَذْمُومٌ فِي الشَّرِيعَةِ ، مَلُومٌ عَلَى ارْتِكَابِهِ ، وَالرُّجُوعُ إِلَى الْحَقِّ أَوْلَى مِنَ التَّمَادِي فِي الْبَاطِلِ ، وُمَرَاعَاةُ الشَّرِيعَةِ أَوْلَى مِنْ تَقْلِيدِ النَّاسِ ، وَالرُّجُوعُ إِلَى السَّوَادِ الْأَعْظَمِ أَوْلَى مِنَ الِانْفَرَادِ وَالشُّذُوذِ .BE910888
أَخْبَرَنِي أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَدَّادِ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ حَفْصٍ الْبَهْرَانِيُّ ، فِيمَا أَجَازَ لِي ، قَالَ : أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو لَبِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ السَّرْخَسِّيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنِ الْحَجَّاجِ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قِيلَ لَهُ : إِنَّ النَّاسَ قَدْ أَكْثَرُوا فِي الْمُتْعَةِ ، حَتَّى قَالَ الشَّاعِرُ : أَقُولُ وَقَدْ طَالَ الثَّوَاءُ بِنَا يَا صَاحِ هَلْ لَكَ فِي فَتْوَى ابْنِ عَبَّاسِ هَلْ لَكَ فِي طِفْلَةِ الْأَطْرَافِ آنِسَةٍ تَكُونُ مَثْوَاكَ حَتَّى مَصْدَرِ النَّاسِ فَخَرَجَ يَوْمَ عَرَفَةَ ، فَقَالَ : " أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنِّهَا لَا تَحِلُّ إِلَّا لِمَنِ اضْطُرَّ إِلَيْهَا كَالْمَيْتَةِ ، وَالدَّمِ ، وَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ " وَهَذَا ظَاهِرٌ فِيمَا قُلْنَاهُ ، وَفِيهِ كِفَايَةٌ مِنَ الْأَدِلَّةِ عَمَّا سِوَاهُ ، لِمَنْ وَفَّقَهُ اللَّهُ ، فَاتَّبَعَ الْحَقَّ ، وَخَالَفَ هَوَاهُ . وَجَوَابٌ آخَرُ : وَهُوَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ، لَوْ لَمْ يَرْجِعْ عَنْ إِبَاحَةِ الْمُتْعَةِ ، فَقَدْ ثَبَتَ نَسْخُ إِبَاحَتِهَا ، وَتَحْرِيمُهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي بَابِهِ ، وَهَذَا يُوجِبُ تَرْكَ قَوْلِ كُلِّ أَحَدٍ خَالَفَهُ . وَجَوَابٌ آخَرُ : وَهُوَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ ، إِذَا قَالَ : هِيَ حَلَالٌ ، وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَابْنُ عُمَرَ ، وَابْنُ الزُّبَيْرِ : هِيَ حَرَامٌ ، وَأُنْكِرَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، بِمَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ ، فَكَيْفَ تَرَكَتْ هَذِهِ الطَّائِفَةُ قَوْلَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مَعَ الرِّوَايَةِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَسْخِهَا ، وَتَمَسَّكَتْ بِقَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ ؟ ! .BE910887
وَأَنْبَأَنَا أَبُو الْغَنَائِمِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَقْرِيُّ الْبَصْرِيُّ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الرَّازِيُّ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عَمْرَوَيْهِ الْجُلُودِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَامَ بِمَكَّةَ ، فَقَالَ : " إِنَّ نَاسًا أَعْمَى اللَّهُ قُلُوبَهُمْ ، كَمَا أَعْمَى أَبْصَارَهُمْ ، يُفْتُونَ بِالْمُتْعَةِ يُعَرِّضُ بِرَجُلٍ ، فَنَادَاهُ ، فَقَالَ : إِنَّكَ لَجَلِفٌ جَافِي ، فَلَعَمْرِي لَقَدْ كَانَتِ الْمُتْعَةُ تُفْعَلُ عَلَى عَهْدِ إِمَامِ الْمُتَّقِينَ ، يُرِيدُ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ : فَجَرِّبْ بِنَفْسِكَ ، فَوَاللَّهِ لَئِنْ فَعَلْتَهَا ، لَأَرْجُمَنَّكَ بِأَحْجَارِكَ ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : فَأَخْبَرَنِي خَالِدُ بْنُ الْمُهَاجِرِ بْنُ سَيْفِ اللَّهِ ، أَنَّهُ بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ عِنْدَ رَجُلٍ ، جَاءَهُ رَجُلٌ ، فَاسْتَفْتَاهُ فِي الْمُتْعَةِ ، فَأَمَرَهُ بِهَا ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ أَبِي عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيُّ : مَهْلًا ، قَالَ : مَا هِيَ وَاللَّهِ بِحَرَامٍ ، لَقَدْ فُعِلَتْ فِي عَهْدِ إِمَامِ الْمُتَّقِينَ ، قَالَ لَهُ ابْنُ أَبِي عَمْرَةَ : كَانَتْ رُخْصَةً فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ ، لِمَنِ اضْطُرَّ إِلَيْهَا كَالْمَيْتَةِ ، وَالدَّمِ ، وَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ ، ثُمَّ أَحْكَمَ اللَّهُ تَعَالَى الدِّينَ ، وَنَهَى عَنْهَا ، قُلْتُ : وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ، اسْتَدَامَ مَا كَانَ مُبَاحًا فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ ، وَلَمْ يَبْلُغُهُ النَّسْخُ ، وَالتَّحْرِيمُ ، فَلَمَّا بَلَغَهُ ذَلِكَ ، رَجَعَ عَنْهُ " .BE910886
وَأَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ طَاهِرٍ الْقُرَشِيُّ الصُّوفِيُّ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ فِرَاسٍ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الرَّبِيعِ الْجِيزِيُّ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّ رَجُلا سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ، عَنِ الْمُتْعَةِ ؟ ، فَقَالَ : حَرَامٌ ، فَقَالَ : إِنَّ فُلَانًا يَقُولُ فِيهَا وَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " حَرَّمَهَا يَوْمَ خَيْبَرَ ، وَمَا كُنَّا مُسَافِحِينَ " .BE910885
وَأَنْبَأَنَا أَبُو الْفَتْحِ عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ الدَّيْنَوَرِيُّ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا أَبُو نَصْرٍ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْمُرِّيُّ ، بِدِمَشْقَ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ فَضَالَةَ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَثَلَاثِ مِائَةٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْفَرَجِ الْغَزِّيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ الْحَسَنِ ، وَعَبْدِ اللَّهِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ابْنِ الْحَنِفِيَّةِ ، عَنْ أَبِيهِمَا ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَرَّ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَهُوَ يُفْتِي فِي مُتْعَةِ النِّسَاءِ ، فَقَالَ لَهُ : إِنَّكَ امْرُؤٌ تَائِهٌ ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ " نَهَى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ يَوْمَ خَيْبَرَ ، وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ " .BE910884
وَأَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْخَضِرُ بْنُ عَلِيٍّ الْفَارِقِيُّ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْبَصْرِيِّ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَاضِي ، بِأَنْطَاكِيَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِي هِ ، عَنْ جَدِّهِ ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، وَحَسَنٍ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، عَنْ أَبِي هِمَا مُحَمَّدٍ ، أَنَّهُ حَدَّثَهُمَا ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ ، يُرَخِّصُ فِي الْمُتْعَةِ بِالنِّسَاءِ ، فَقَالَ لَهُ : دَعْ هَذَا عَنْكَ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ " نَهَى عَنْهَا ، وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ يَوْمَ خَيْبَرَ " .BE910883
أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : أَنْبَأَنَا مُحَمَّدٌ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا مُحَمَّدٌ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ ، عَنِ الْحَسَنِ ، وَعَبْدِ اللَّهِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِيهِمَا ، أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قِيلَ لَهُ : إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ، لَا يَرَى بِمُتْعَةِ النِّسَاءِ بَأْسًا ، فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " نَهَى عَنْهُمَا يَوْمَ خَيْبَرَ ، وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ " .BE910882
وَأَخْبَرَنِي الشَّيْخُ الْفَقِيهُ وَأَخْبَرَنِي الشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو الْفَتْحِ سُلَيْمُ بْنُ أَيُّوبَ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرْضِيُّ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْوَاسِطِيُّ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ الْخَفَّافُ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّهُ قَالَ : يَرْحَمُ اللَّهُ عُمَرَ لَوْلَا أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْمُتْعَةِ مَا زَنَى مُسْلِمٌ " ، قَالَ : يُقَالُ : إِنَّهُ كَانَ يَرَى وَهُوَ بِمَكَّةَ إِبَاحَةَ الْمُتْعَةِ ، وَجَوَازَ بَيْعِ الدِّينَارَيْنِ بِالدِّينَارِ نَسَاءً ، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى الْبَصْرَةِ ، رَجَعَ عَنِ الْمُتْعَةِ ، وَأَقَامَ عَلَى الصَّرْفِ وَالْجَوَابُ : أَنَّهُ رَجَعَ عَنْ إِبَاحَةِ الْمُتْعَةِ ، حِينَ أَنْكَرَ عَلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَغَيْرُهُ مِنَ الصَّحَابَةِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ، وَرَوَوْا لَهُ التَّحْرِيمَ فِيهَا ، وَالنَّسْخَ ، وَكَذَلِكَ رَجَعَ عَنِ الصَّرْفِ أَيْضًا ، حِينَ رَوَى لَهُ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَحْرِيمَ ذَلِكَ ، وَلَا يَمْتَنِعُ أَنْ يُفْتِيَ الْإِمَامُ ، وَالعَالِمُ بِمَا يُؤَدِّي اجْتِهَادُهُ إِلَيْهِ ، ثُمَّ يَرْجِعُ عَنْهُ لُوُضُوحِ عِلَّتِهِ وبيان صحته ، وبطلان الأول ونسخه .BE910881
أَخْبَرَنِي أَخْبَرَنِي أَبُو ذَرٍّ عَبْدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَرَوِيُّ ، فِيمَا كَتَبَ إِليَّ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَوَيْهِ السَّرْخَسِّيُّ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خُزَيْمٍ الشَّاشِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ نَصْرٍ الْقُرَشِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ قُمْقُمٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَؤُهَا " فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى " .BE910880
وَحَدَّثَنَا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو الْفَتْحِ سُلَيْمُ بْنُ أَيُّوبَ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا أَبُو حَامِدٍ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يُونُسَ بْنِ يَاسِينَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ المُرَقَّعِ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ : " لَمْ تَكُنْ مُتْعَةُ الْحَجِّ لِأَحَدٍ أَنْ يَهِلَّ بِحَجٍّ ، ثُمَّ يَفْسَخَهَا بِعُمْرَةٍ ، إِلَّا لِلرَّكْبِ الَّذِينَ كَانُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَثَبَتَ بِهَذَا أَنَّهُ أَنْكَرَ ، وَأَوْعَدَ بِالْعُقُوبَةِ لِمَنِ ارْتَكَبَ مَا نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ ، وَمُتْعَةِ الْحَجِّ ، وَعَرَفَتِ الصَّحَابَةُ صِحَّةَ ذَلِكَ فَتَابَعُوهُ عَلَيْهِ ، وَامْتَنَعُوا مِنْهُ ، وَلَمْ يَرُدُّوا عَلَيْهِ قَوْلَهُ ، وَلَا عَارَضُوهُ لِصِحَّتَهِ ، فَكَانَ ذَلِكَ دَلِيلًا لَنَا فِي الْمَسْأَلَةِ ، وَعَلَى أَنَّهُ لَيْسَ فِي قَوْلِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَكْثَرَ مِنْ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ مُبَاحًا فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ابْتِدَاءِ الْإِسْلَامِ ، ثُمَّ نُسِخَ فِيمَا بَعْدُ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ ذَلِكَ ، فَلَمْ تَكُنْ لَهُمْ فِيهِ حُجَّةٌ فَصْلٌ : وَاحْتَجَّ الْمُخَالِفُ بِمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّهُ كَانَ يُبِيحُ الْمُتْعَةَ ، وَأَنَّهُ قَرَأَ " فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى " ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى إِبَاحَةِ ذَلِكَ وَجَوَازِهِ .BE910879
وَأَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ يُوسُفُ بْنُ الْقَاسِمِ الْمَيَانَجِيُّ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، بِالرَّيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِدْرِيسُ بْنُ حَاتِمٍ الْأَحْنَفُ الْوَاسِطِيُّ ، أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ <IDF> يَعْنِي</IDF> الْوَاسِطِيَّ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ ، قَالَ : " إِنَّمَا كَانَتْ مُتْعَةُ الْحَجِّ لَنَا رُخْصَةً أَصَحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاصَّةً .BE910878
وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ ذَلِكَ ، مَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ النَّحْوِيُّ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ <IDF> يَعْنِي</IDF> ابْنَ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فُسِخَ الْحَجُّ لَنَا خَاصَّةً ، أَوْ لِمَنْ بَعْدَنَا ؟ ، قَالَ : " لَكُمْ خَاصَّةً " .BE910877
مَا حَدَّثَنَاهُ الشَّيْخُ مَا حَدَّثَنَاهُ الشَّيْخُ أَبُو الْفَتْحِ سُلَيْمٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْفَرْضِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ الْبَهْلُولِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَدِّي ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ ، عَنْ شَرِيكٍ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ ذَكَرَ الْمُتْعَةَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَقَالَ : " إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ كَانَ يُحِلُّ لِنَبِيِّهِ مَا شَاءَ ، وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ قَبَضَ نَبِيَّهُ ، فَأَتِمُوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ إِلَى الْبَيْتِ ، وَأَحْصِنُوا فُرُوجَ النِّسَاءِ ، قَالَ تَعَالَى : فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ سورة البقرة آية 196 " وَقَدْ أَخْبَرَ عُمَرُ أَنَّهُ " يَنْهَى عَنْهَا ، وَيُعَاقِبُ عَلَيْهَا " فَالْجَوَابُ : أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمْ يُرِدِ الْمَنْعَ مِنَ الْمُتْعَةِ الَّتِي وَرَدَ بِهَا الْقُرْآنُ ، وَهُوَ التَّمَتُّعُ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ ، وَإِنَّمَا أَرَادَ فَسْخَ الْحَجِّ ، فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُمْ بِأَنْ يَفْسَخُوا إِحْرَامَهُمْ بِالْحَجِّ ، وَيُحْرِمُوا بِالْعُمْرَةِ ، وَإِنَّمَا فَعَلَ بِهِمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ ، لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَسْتَعْظِمُونَ فِعْلَ الْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ ، وَيَقُولُونَ : إِذَا عَفَا الْوَبَرُ ، وَانْسَلَخَ صَفَرُ ، حَلَّتِ الْعُمْرَةُ لِمَنِ اعْتَمَرَ ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَفْسَخُوا الْحَجَّ ، وَيَجْعَلُوهَا عُمْرَةً لِتَأْكِيدِ الْبَيَانِ ، وَإِظْهَارِ الْإِبَاحَةِ ، وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ إِلَّا فِي تِلْكَ السَّنَةِ ، ثُمَّ نَسَخَ ذَلِكَ وَحَرَّمَهُ ، كَمَا نُسِخَتْ مُتْعَةُ النِّكَاحِ ، فَأَرَادَ بِنَهْيِهِ ، وَعُقُوبَتِهِ هَذِهِ الْمُتْعَةِ ، دُونَ الْمُتْعَةِ الْمُبَاحَةِ مِنَ الْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ .BE910876
وَأَنْبَأَنَا أَبُو الْغَنَائِمِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْمَقْرِيُّ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الرَّازِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ عُمَرَ الْبَكْرَاوِيُّ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ <IDF> يَعْنِي</IDF> ابْنَ زِيَادٍ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، فَأَتَاهُ آتٍ ، فَقَالَ : ابْنُ عَبَّاسٍ ، وَابْنُ الزُّبَيْرِ اخْتَلَفَا فِي الْمُتْعَتَيْنِ ، فَقَالَ جَابِرٌ : " فَعَلْنَاهُمَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ نَهَانَا عَنْهُمَا عُمَرُ ، فَلَمْ نَعُدْ لَهُمَا " وَجَوَابٌ آخَرُ : وَهُوَ أَنَّ رِوَايَةَ مَنْ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّهْيَ عَنْهُمَا وَتَحْرِيمَهُمَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، أَوْلَى بِالتَّقْدِيمِ مِنْ فِعْلِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَلَى مَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فَصْلٌ .BE910875
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْخَضِرُ بْنُ عَلِيٍّ الْفَارِقِيُّ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَالْبَصْرِيُّ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ الْكَرَجِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : " فَعَلْنَاهُمَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَعْنِي : مُتْعَةَ الْحَجِّ ، وَمُتْعَةَ النِّسَاءِ " ، فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، نَهَى عَنْهُمَا ، يَعْنِي : فَلَمْ نَفْعَلْهُ بَعْدَهُ .BE910874
وَأَنْبَأَنَا أَبُو الْغَنَائِمِ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ ، قَالَ : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، يَقُولُ : " كُنَّا نَسْتَمْتِعُ بِالْقَبْضَةِ مِنَ التَّمْرِ ، وَالدَّقِيقِ الْأَيَّامَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَبِي بَكْرٍ ، حَتَّى نَهَى عَنْهُ عُمَرُ فِي شَأْنِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ " وَالْجَوَابُ : أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ خَفِيَ عَلَيْهِ النَّسْخُ ، فَعَمِلَ عَلَى مَا كَانَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ ، ثُمَّ عَلِمَ النَّسْخَ ، وَالتَّحْرِيمَ مِنْ جِهَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَرَجَعَ إِلَى ذَلِكَ وَامْتَنَعَ مِنْ إِجَازَتِهَا .BE910873
وَاحْتَجَّ الْمُخَالِفُ بِمَا أَنْبَأَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْغَنَائِمِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَرَّاءِ الْمَقْرِيُّ الْبَصْرِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الرَّازِيُّ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عَمْرَوَيْهِ الْجُلُودِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ الْقُشَيْرِيُّ الْحَافِظُ ، قَالَ : وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ الْحَلَوَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، قَالَ : قَالَ عَطَاءٌ : قَدِمَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مُعْتَمِرًا ، فَجِئْنَاهُ فِي مَنْزِلِهِ ، فَسَأَلَهُ الْقَوْمُ عَنْ أَشْيَاءَ ، ثُمَّ ذَكَرُوا الْمُتْعَةَ ، فَقَالَ : " نَعَمْ ، اسْتَمْتَعْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا " .BE910872
وَأَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَدَّادِ ، أَنَّ الْيَمَانَ بْنَ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْغَسَّانِيُّ ، أَخْبَرَهُ فِيمَا أَجَازَ لَهُ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْحَطَّابُ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غِيَاثِ بْنِ مُغِيثٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا الشَّافِعِيُّ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ ، يَقُولُ : " كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَيْسَ مَعَنَا نِسَاءٌ ، فَأَرَدْنَا أَنْ نَخْتَصِيَ ، فَنَهَانَا عَنْ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ رَخَّصَ لَنَا أَنْ نَنْكِحَ الْمَرْأَةَ إِلَى أَجَلٍ بِالشَّيْءِ " قَالَ الْمُخَالِفُ : وَهَذَا نَصٌّ أَنَّ الْمُتْعَةَ كَانَتْ مُبَاحَةً جَائِزَةً عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَنِ ادَّعَى أَنَّهُ حَرَّمَ ذَلِكَ ، احْتَاجَ إِلَى دَلِيلٍ . وَالْجَوَابُ : أَنَّ هَذِهِ الْأَخْبَارَ ، لَيْسَ فِيهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا قَدْ أُبِيحَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدْ ثَبَتَ فِيمَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ أَنَّ الْإِبَاحَةَ كَانَتْ مُدَّةً مَخْصُوصَةً ، وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ لِقَوْمٍ مَخْصُوصِينَ ، وَهُمْ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دُونَ مَنْ سِوَاهُمْ مِنَ النَّاسِ ، لُعُذْرٍ مَخْصُوصٍ ، وَهُوَ الْحَاجَةُ ، وَالضَّرُورَةُ إِلَى النِّسَاءِ فِي الْمَغَازِي ، وَمَا كَانَ مُبَاحًا عَلَى هَذِهِ الْوُجُوهِ لَا تَجُوزُ اسْتِدَامَتُهُ لِكُلِّ حَالٍ ، وَالْمُخَالِفُ يُبِيحُ ذَلِكَ عَلَى الْإِطْلَاقِ ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُ فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ دَلِيلٌ . وَجَوَابٌ آخَرُ : وَهُوَ أَنَّهُ ثَبَتَ مَا يُبْطِلُ اسْتِدْلَالَهُ مِنَ النَّسْخِ الصَّرِيحِ ، وَتَأْكِيدِهِ بِالتَّحْرِيمِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَهَذَا ظَاهِرٌ فِيمَا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ . وَجَوَابٌ آخَرُ : وَهُوَ أَنَّ مَا رَوَيْنَاهُ مِنَ التَّحْرِيمِ وَالتَّأْكِيدِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، مُتَأَخِّرٌ لِأَنَّهُ كَانَ فِي زَمَنِ الْفَتْحِ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ ، وَلَمْ يَكُنْ بَعْدَهُمَا مِنَ الْغَزَوَاتِ مَا كَانُوا يَحْتَاجُونَ فِيهِ ، وَيَضْطَرُّونَ إِلَى ذَلِكَ ، وَأَخْبَارُهُمْ مُتَقَدِمَةٌ ، لِأَنَّهَا كَانَتْ فِي حَالَةِ ضَرُورَةٍ فِي الْغَزَوَاتِ ، وَهِيَ قَبْلَ الْفَتْحِ وَحِجَّةِ الْوَدَاعِ ، لِأَنَّهُمْ لَمْ يَحْتَاجُوا بَعْدَهُمَا إِلَى مَا كَانُوا فِيهِ قَبْلَهُمَا مِنَ الْغَزْوِ وَالْجِهَادِ ، بَلِ انْقَادَ النَّاسُ إِلَى الْإِسْلَامِ طَوْعًا وَكَرْهًا ، وَإِذَا ثَبَتَ هَذَا ، فَالْآخَرُ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَضَى بِهِ عَلَى الْمُتَقَدِّمِ مِنْهُ . وَرُوِيَ عَنْ جَابِرٍ ، أَنَّهُ قَالَ : كُنَّا نَأْخُذُ بِالْأَحْدَثِ فَالْأَحْدَثِ مِنْ فِعْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَا سِيَّمَا وَقَدْ أُكِدَّ التَّحْرِيمُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ . وَجَوَابٌ آخَرُ : وَهُوَ أَنَّ أَخْبَارَنَا زَائِدَةٌ ، لِأَنَّ فِيهَا ذِكْرَ التَّحْرِيمِ ، وَتَأْكِيدَهُ ، وَتَأْبِيدَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَأَخْبَارُهُمْ نَاقِصَةٌ ، وَالْأَخْذُ بِالزَائِدِ أَوَّلَى . وَجَوَابٌ آخَرُ : هُوَ أَنَّ أَخْبَارَنَا مُقَيَّدَةٌ بِزَمَانٍ وَأَخْبَارَهُمْ مُطْلَقَةٌ ، فَكَانَ الْأَخْذُ بِالْمُقَيَّدِ الَّذِي يُفِيدُ النَّسْخَ أَوْلَى . وَجَوَابٌ آخَرُ : وَهُوَ أَنَّ أَخْبَارَنَا نَاقِلَةٌ عَنِ الْأَصْلِ الَّذِي كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَبَعْضِ الْإِسْلَامِ ، وَأَخْبَارَهُمْ مُتَبَقِّيَةٌ عَلَى الْأَصْلِ ، فَكَانَ النَّاقِلُ أَوْلَى كَمَا قُلْنَا فِي نَظَائِرَ ذَلِكَ . وَجَوَابٌ آخَرُ : وَهُوَ أَنَّ بَعْضَ أَخْبَارِنَا عَمَلُ الصَّحَابَةِ وَالْأَئِمَّةِ الرَّاشِدِينَ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ أَخْبَارُهُمْ ، وَمَا وَافَقَهُ عَمَلُ الصَّحَابَةِ كَانَ أَوْلَى ، لِأَنَّهُمْ أَعْرَفُ بِالتَّأْوِيلِ وَالْأَحْكَامِ ، فَكَانَتْ أَخْبَارُنَا أَوْلَى . وَجَوَابٌ آخَرُ : وَهُوَ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَحْصُلْ لِأَخْبَارِنَا التَّرْجِيحُ ، كَمَا ذَكَرْنَا لَكَانَ الْمَصِيرُ إِلَيْهَا وَالْأَخْذُ بِهَا أَوْلَى ، لِأَنَّهَا حَاظِرَةٌ وَأَخْبَارُهُمْ مُبِيحَةٌ ، وَإِذَا اجْتَمَعَ الْحَظَرُ وَالْإِبَاحَةُ قُدِّمَ الْحَظَرُ عَلَى الْإِبَاحَةِ ، كَمَا لَوِ اخْتَلَطَتْ أُخْتُهُ بِأَجْنَبِيَّةٍ ، أَوْ شَاةٌ مُذَكَّاةٌ بِمَيْتَةٍ ، وَنَحْوَ ذَلِكَ . وَجَوَابٌ آخَرُ : وَهُوَ أَنَّ الْأَخْذَ بِأَخْبَارِنَا أَقْرَبُ إِلَى السَّلَامَةِ ، وَأَبْعَدُ مِنَ الْخَطَرِ وَارْتِكَابِ الْفَاحِشَةِ ، وَمَا سَمَّاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالصَّحَابَةُ زِنًا وَبَغْيًا وَسِفَاحًا ، وَالْوَرَعُ ، وَالْعَقْلُ ، وَالدِّينُ تَشْهَدُ لَهُ ، لِمُخَالَفَتِهِ مَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ مِنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ لِسَائِرِ الْأُصُولِ الَّتِي بَيَّنَّاهَا ، فَكَانَ الْأَخْذُ بِأَخْبَارِنَا لِجَمِيعِ الْوُجُوهِ أَوْلَى . وَجَوَابٌ آخَرُ : وَهُوَ أَنَّ أَخْبَارَنَا نُقِلَ فِيهَا لَفْظُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمُبَاشَرَةُ التَّحْرِيمِ بِنَفْسِهِ ، وَإِفَاضَةُ ذَلِكَ إِفَاضَةً شَائِعَةً عَامَّةً عَلَى رُءُوسِ الْأَشْهَادِ ، وَمَجْمَعِ الْمَوْسِمِ ، نَاصِبًا نَفْسَهُ لِإِعْلَامِ النَّاسِ أُمُورَ دِينِهِمْ مُوَدِعًا لَهُمْ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ أَخْبَارُهُمْ ، فَكَانَتْ أَخْبَارُنَا أَوْلَى بِالْأَخْذِ ، وَبِالرُّجُوعِ إِلَيْهَا مِنْهَا . وَجَوَابٌ آخَرُ : وَهُوَ أَنَّ أَخْبَارَنَا بِلَفْظِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَخْبَارَهُمْ عَنْ مُنَاوَلَةٍ ، وَلَفْظٌ بِغَيْرِ وَاسِطَةٍ أَوْلَى . وَجَوَابٌ آخَرُ : وَهُوَ أَنَّ مَا أُبِيحَ فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ ، وَقَدْ حَرَّمَهُ بَعَدَ ذَلِكَ وَجَبَ الْحُكْمُ بِصِحَّةِ تَحْرِيمِهِ كَالْخَمْرِ فَصْلٌ .BE910871
وَأَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَدَّادُ ، أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الْحَسَنَ بْنَ حَفْصٍ الْبَهْرَانِيَّ ، أَخْبَرَهُ فِيمَا أَجَازَ لَهُ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ <IDF> الْمَعْرُوفُ بِ</IDF>ابْنِ أَبِي شُرَيْحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْوَاسِطِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَسَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ، قَالَا : خَرَجَ عَلَيْنَا مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " إِنَّ اللَّهَ أَذِنَ لَكُمْ فِي الْمُتْعَةِ ، فَتَمَتَّعُوا .BE910870
وَأَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَتْحِ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْكَرَجِيُّ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ زَيْدٍ الْعَمِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الصِّدِّيقِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، قَالَ : " كُنَّا نَتَمَتَّعُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالثَّوْبِ " .BE910869
وَاحْتَجَّ بِمَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْخَضِرُ بْنُ عَلِيٍّ الْفَارِقِيُّ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْبَصْرِيِّ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ الْكَرَجِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَمْرٍو ، قَالَ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدٍ يُحَدِّثُ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَسَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ، قَالَا : خَرَجَ عَلَيْنَا مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَذِنَ لَكُمْ ، فَاسْتَمْتِعُوا ، يَعْنِي مُتْعَةَ النِّسَاءِ .BE910868
أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ أَبُو ذَرٍّ عَبْدُ بْنُ أَحْمَدَ الْهَرَوِيُّ ، فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَوَيْهِ السَّرْخَسِّيُّ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ خُزَيْمَةَ الشَّاشِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ نَصْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، وَقَتَادَةَ ، قَالَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ : إِلَى مَوْتٍ أَوْ طَلَاقٍ . وَأَخْبَرَنِي أَبُو ذَرٍّ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ ، عَنْ شَيْبَانَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، : فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً سورة النساء آية 24 ، قَالَ : مَا تَرَاضَوْا عَلَيْهِ مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ ، فَقَدْ أَحَلَّ اللَّهُ ذَلِكَ لَهُمَا " .BE910867
أَخْبَرَنِي أَخْبَرَنِي أَبُو الْفَرَجِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، فِيمَا أَجَازَنِي ، قَالَ : أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْجُودِ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَينِ الْمَقْرِيُّ النَّقَّاشُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ شَاهِينٍ السَّقَطِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ الْحَاطِبُ ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ الْمِنْهَالِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ : قِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ : إِنَّ النَّاسَ قَدْ أَخَذُوا بِقَوْلِكَ فِي الْمُتْعَةِ ، حَتَّى قَالَ الشَّاعِرُ فِيهَا قَوْلًا ، قَالَ : وَمَا قَالَ ؟ ، قَالَ : يَا صَاحِ هَلْ لَكَ فِي فَتْوَى ابْنِ عَبَّاسِ هَلْ لَكَ فِي طِفْلَةِ الْأَطْرَافِ آنِسَةٍ تَكُونُ مَثْوَاكَ حَتَّى مَصْدَرِ النَّاسِ قَالَ : فَخَرَجَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَوْمَ عَرَفَةَ ، فَقَالَ : " إِنَّمَا رُخِّصَ فِيهَا لِلْمُضْطَرِّ إِلَيْهَا ، هِيَ كَالْمَيْتَةِ ، وَالدَّمِ وَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ ، وَلَا يَجُوزُ إِلَّا بِوَلِيٍّ وَشَاهِدَيْنِ " ، وَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ طَاهِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّبَرِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ : أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ الْمُنْذِرِ ، قَالَ : وَرُوِيَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قِيلَ لَهُ : إِنَّكَ تُفْتِي بِإِحْلَالِ الْمُتْعَةِ ، حَتَّى قَالُوا فِيهَا الشِّعْرَ ، وَأَنْشَدَ بَعْضَ مَا قَالُوا ، فَقَالَ : مَا لَهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ ، وَاللَّهِ مَا حَدَّثْتُهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَلَّهَا إِلَّا فِي أَيَّامٍ عَلَى حَالَةِ ضَرُورَةٍ ، عَلَى مِثْلِ مَا أُحِلَّتْ لَهُمُ الْمَيْتَةُ ، وَالدَّمُ ، وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ . وَالْأَوْلَى أَنْ لَا يُحْتَجَّ بِحَدِيثِ ابْنِ الْمُنْذِرِ ، لِأَنَّ ظَاهِرَهُ مُبَاحٌ عِنْدَ الضَّرُورَةِ ، كَإِبَاحَةِ الْمَيْتَةِ ، وَالْأَوَّلُ أَجْوَدُ وَهُوَ كَافٍ ، فَإِذَا ثَبَتَ الرُّجُوعُ لَمْ يَصِحَّ التَّعَلْقُ بِهِ . وَجَوَابٌ آخَرُ : وَهُوَ أَنَّ هَذَا لَوْ كَانَ تَفْسِيرَ الْآيَةِ ، لَوَجَبَ نَسْخُهُ بِمَا رَوَيْنَاهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : " ثُمَّ هِيَ حَرَامٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، نَهَيْتُ عَنْهَا ، وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ " وَكَذَلِكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ بَيَانِ نَسْخِ الْمُتْعَةِ ، بِالنِّكَاحِ ، وَالطَّلَاقِ ، وَالْعِدَّةِ ، وَالْمِيَرَاثِ ، وَالظِّهَارِ ، وَالِاسْتِبَاحَةِ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ . وَجَوَابٌ آخَرُ : وَهُوَ أَنَّ الْمُفَسِّرِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ ، فَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ ، أَنَّهُ قَالَ : فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ سورة النساء آية 24 وَهُوَ النِّكَاحُ ، وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ : هُوَ النِّكَاحُ ، فَإِذَا فُرِضَ النِّكَاحُ وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ سورة النساء آية 24 مِنْ إِيجَابِ الصَّدَاقِ ، قَلِيلًا كَانَ أَوْ كَثِيرًا ، وَقَالَ رَبِيعَةُ : ذَلِكَ النِّكَاحُ فَمَا اسْتَمْتَعْتَ بِهِ مِنِ امْرَأَتِكِ قَلَّ أَوْ كَثُرَ ، وَلَوْ لَمْ تُصِبْهَا إِلَّا لَيْلَةً ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ سورة النساء آية 24 أَيْ : أَعْطَتْ زَوْجَهَا بَعْدَ الْفَرِيضَةِ ، وَذَلِكَ الَّذِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ . وَرُوِيَ عَنْ غَيْرِهِمْ فِي تَفْسِيرِ ذَلِكَ ، مَا يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ ، وَرُوِيَ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ تَقَدْيِرُ الصَّدَاقِ .BE910866
وَأَخْبَرَنِي أَبُو ذَرٍّ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، عَنْ عِيسَى بْنِ عُمَرَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ ، يَقُولُ : " فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ إِلَى أَجَلٍ مُسَمَّى فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً " وَالْإِجْمَاعُ حُجَّةٌ ، مَعَ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الزَّائِدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَلْعُونٌ " فَبَطَلَ مَا ادَّعَوْهُ ، قَالَ الْمُخَالِفُ : وَهَذَا نَصٌّ فِي إِبَاحَةِ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ . وَالْجَوَابُ : أَنَّ قَوْلَهُ : " إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى " لَيْسَ بِقُرْآنٍ ، وَلَيْسَ بِمُنَزَّلٍ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ، لِأَنَّهُ لَيْسَ بَيْنَ الدَّفَّتَيْنِ ، وَلَوْ كَانَ مِنَ الْقُرْآنِ لَوَجْدَنَاهُ فِيهِ ، وَلَجَازَتْ قِرَاءَتُهُ فِي الْمَحَارِيبِ ، وَبَيْنَ أَظْهُرِ النَّاسِ ، وَلَمَّا لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ بِحَالٍ عُلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ مِنَ الْقُرْآنِ ، وَكَفَانَا بِالْمُصْحَفِ وَإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ ، أَلَا تَرَى أَنَّا أَجْمَعْنَا عَلَى أَنَّ سُورَتَيِ الْقُنُوتِ لَيْسَتَا مِنَ الْقُرْآنِ ، وَإِنْ كَانَتَا فِي قِرَاءَةِ أُبَيٍّ ، فَكَذَلِكَ هَذَا مِثْلُهُ ، وَأَمَّا مَا حُكِيَ عَنْ قِرَاءَةِ أُبَيٍّ ، فَإِنَّ قَتَادَةَ لَمْ يَلْقَ أُبَيًّا ، وَإِنَّمَا ذَكَرَ أَنَّ قِرَاءَةَ أُبَيٍّ كَذَلِكَ ، وَأَمَّا تَفْسِيرُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، فَلَا يَلْزَمُ وَلَمْ يَقُلْ أَنَّهُ قُرْآنٌ ، وَالْجَوَابُ عَنْ تَفْسِيرِهِ يَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ . فَإِنْ قَالَ الْمُخَالِفُ : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ابْنُ عَبَّاسٍ ، قَرَأَهُ عَلَى التَّفْسِيرِ ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْآيَةَ وَارِدَةٌ فِي الْمُتْعَةِ ، وَالْجَوَابُ عَنْهُ : أَنَّ الرِّوَايَةَ قَدِ اخْتَلَفَتْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ فِي ذَلِكَ ، فَرَوَى عَنْهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ، أَنَّهُ قَالَ : " الْمُتْعَةُ حَرَامٌ ، كَالْمَيْتَةِ ، وَالدَّمِ ، وَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ " .BE910865
وَأَخْبَرَنِي وَأَخْبَرَنِي أَبُو ذَرٍّ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ ، قَالَ : أَنْبَأَنِي إِبْرَاهِيمُ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : فِي قِرَاءَةِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ " فَمَا اسْتَمْتَعْتُمُ بِهِ مِنْهُنَّ إِلَى أَجَلٍ مُسَمَّى " .BE910864
وَذَكَرَ الْمُخَالِفُ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ عَلَى مَا يُوَافِقُ مَذْهَبَهُ ، وَهُوَ مَا أَخْبَرَنِي بِهِ الشَّيْخُ وَذَكَرَ الْمُخَالِفُ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ عَلَى مَا يُوَافِقُ مَذْهَبَهُ ، وَهُوَ مَا أَخْبَرَنِي بِهِ الشَّيْخُ الْحَافِظُ أَبُو ذَرٍّ عَبْدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَرَوِيُّ ، فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَوَيْهِ السَّرْخَسِّيُّ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ خُزَيْمٍ الشَّاشِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ نَصْرٍ الْقُرَشِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُمَيْرَ بْنَ يَرِيمَ ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ ، يَقْرَأُ " فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ إِلَى أَجَلٍ مُسَمَّى " .BE910863
كَمَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ طَاهِرٍ الْقُرَشِيُّ الصُّوفِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ فِرَاسٍ الْمَكِّيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّيْبُلِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ يَزِيدُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ أَبِي فَرْوَةَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " حَلَالٌ بَيِّنٌ وَحَرَامٌ ، وَبَيْنَ ذَلِكَ أُمُورٌ مُشْتَبِهَةٌ ، فَمَنْ تَرَكَ مَا شَكَّ فِيهِ مِنَ الْإِثْمِ ، كَانَ لِمَا اسْتَبَانَ لَهُ أَتْرَكُ ، وَمَنِ اجْتَرَأَ عَلَى مَا شَكَّ فِيهِ مِنَ الْإِثْمِ ، يُوشِكُ أَنْ يُوَاقِعَ مَا اسْتَبَانَ لَهُ ، وَالمْعَاصِي حِمَى اللَّهِ ، وَمَنْ يَرْتَعْ حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يُوَاقِعَهُ ، أَوْ يُوَاقِعَ " .BE910862
وَأَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَبْرُونِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي عَبْدُ اللَّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا نَسِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى الْمُقْتَدِرِ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنُ نَصْرٍ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَجَّادَةُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الزَّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " اتْرُكُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ ، فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِكَثْرَةِ سُؤَالِهِمْ ، وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ ، فَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَانْتَهُوا عَنْهُ ، وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ فَخُذُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ " ، وَمَعَ هَذَا فَسَبِيلُ الْعَاقِلِ أَنْ يَنْظُرَ لِدِينِهِ ، وَيَجْتَهِدَ فِي إِخْلَاصِ مُهْجَتِهِ ، وَيَسْتَعْمِلَ الْوَرَعَ فِي جَمِيعِ أَحْوَالِهِ ، فَيَأْخُذَ بِالْأَحْوَطِ فِيمَا اخْتُلِفَ فِيهِ ، فَكَيْفَ بِمَا أُجْمِعَ عَلَى تَحْرِيمِهِ وَالْمَنْعِ مِنْهُ ، فَمَنْ تَوَقَّى الشُّبْهَةَ كَانَ لِلْحَرَامِ أَوْقَى ، وَمَنْ بَاشَرَ الشُّبُهَاتِ ، وَدَخَلَ فِي التُّرَّهَاتِ كَانَ فِي الْحَرَامِ أَوْقَعُ ، وَإِلَيْهِ أَنْزَعُ وَفِيهِ أَرْغَبُ .BE910861
أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزَّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " دَعُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ ، إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِسُؤَالِهِمْ ، وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ ، فَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ ، وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ ، فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ " .BE910860
أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَبْرُونِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي عَبْدُ اللَّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ زُرَيْقٍ , قَالَ : حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهَرٍ الدِّمْيَاطِيُّ ، بِثَغْرِ الْفَرَمَا سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَينِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ هَاشِمٍ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي كَرِيمَةَ ، عَنْ جُوَيْبِرٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَهْمَا أُوتِيتُمْ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَالْعَمَلِ بِهِ ، لَا عُذْرَ لِأَحَدٍ فِي تَرْكِ شَيْءٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ، وَسُنَّةٍ مِنِّي مَاضِيَةٍ ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ سُنَّةً مِنْي مَاضِيَةً ، فَمَا قَالَ أَصْحَابِي ، إِنَّ مَثْلَ أَصْحَابِي كَمَثَلِ النُّجُومِ ، فَبِأَيِّهِمُ اقْتَدَيْتُمُ اهْتَدَيْتُمْ ، وَاخْتِلَافُ أَصْحَابِي لَكُمْ رَحْمَةٌ " ، وَإِبَاحَةُ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ ، وَلَا فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَا فِي إِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ ، وَلَا قَوْلِ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ، وَلَا مِنَ التَّابِعِينَ وَلَا الْعُلَمَاءِ ، بَلْ فِي كُلِّ ذَلِكَ قَدْ نُهِيَ عَنْهُ ، وَمُنِعَ مِنْهُ فَكَانَ الْأَخْذُ بِخَلَافِهِمْ ضَلَالًا .BE910859
وَأَنْبَأَنَا وَأَنْبَأَنَا عَلِيٌّ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا زَاهِرٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو لَبِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ دَاوُدَ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، قَالَ : لَمَّا اسْتُخْلِفَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَامَ خَطِيبًا ، فَحَمِدَ اللَّهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : " أَلَا حَصِّنُوا فُرُوجَ هَذِهِ النِّسَاءِ ، وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ ، فَإِنَّهُ قَدِ انْطُلِقَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يُرَخِّصُ لِرَسُولِهِ مَا شَاءَ " وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا قُلْنَاهُ مِنَ الْإِجْمَاعِ عَلَى تَحْرِيمِهَا ، لِأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ ، وَفِيمَا تَقَدَّمَهَا ، نَهَى عَنْهَا عَلَى الْمِنْبَرِ وَتَوَعَّدَ عَلَيْهَا ، وَغَلَّظَ أَمْرَهَا ، وَذَكَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَرَّمَهَا ، وَنَهَى عَنْهَا وَذَلِكَ بِحَضْرَةِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ ، فَلَمْ يُعَارِضْهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ ، وَلَا رَدَّ عَلَيْهِ قَوْلَهُ فِي ذَلِكَ ، مَعَ مَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنَ الْحِرْصِ عَلَى إِظْهَارِ الْحَقِّ ، وَبَيَانِ الْوَاجِبِ وَرَدِّ الْخَطَإِ ، كَمَا وَصَفَهُمُ اللَّهُ وَرَسُولَهُ فِي ذَلِكَ ، أَلَا تَرَى أَنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ عَارَضَهُ فِي مُتْعَةِ الْحَجِّ ، وَقَدْ عَارَضَهُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ فِي رَجْمِ الْحَامِلِ ، فَقَالَ : إِنْ كَانَ لَكَ سَبِيلٌ عَلَيْهَا ، فَلَا سَبِيلَ لَكَ عَلَى مَا فِي بَطْنِهَا ، وَكَذَلِكَ عَارَضَتْهُ الْمَرْأَةُ حِينَ قَالَ : لَا يُزَادُ فِي الصَّدَاقِ عَلَى خَمْسِ مِائَةِ دِرْهَمٍ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ ، لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِمِثْلِهِمُ الْمُدَاهَنَةُ فِي الدِّينِ ، ولَا السُّكُوتُ عَلَى اسْتِمَاعِ الْخَطَإِ ، لَا سِيَّمَا فِيمَا هُوَ رَاجِعٌ إِلَى الشَّرِيعَةِ ، ثَابِتٌ فِي أَحْكَامِهَا عَلَى التَّأْبِيدِ ، فَلَمَّا سَكَتُوا عَلَى ذَلِكَ لَمْ يُنْكِرْهُ مِنْهُمْ أَحَدٌ ، عُلِمَ أَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْحَقُّ ، وَأَنَّهُ ثَابِتٌ فِي الشَّرِيعَةِ مِنْ نَسْخِ الْمُتْعَةِ وَتَحْرِيمِهَا ، كَمَا ثَبَتَ عِنْدَهُ ، فَصَارَ ذَلِكَ كَأَنَّ جَمِيعَهُمْ قَرَّرُوا تَحْرِيمَهَا ، وَتَثَبَّتُوا نَسْخَهَا ، فَكَانَتْ حَرَامًا عَلَى التَّأْبِيدِ ، وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ سِوَى عُمَرَ ، فَرُوِيَ تَحْرِيمُهَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، لِأَنَّهُ رَجَعَ عَنْ إِبَاحَتِهَا لِمَا بَانَ لَهُ مِنْ صَوَابٍ فِي ذَلِكَ ، وَنُقِلَ إِلَيْهِ تَحْرِيمُهَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَلَى مَا أَذْكُرُهُ فِي مَوْضِعِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، وَهُوَ مَذْهَبُ التَّابِعِينَ وَالْفُقَهَاءِ وَالْأَئِمَّةِ أَجْمَعِينَ ، وَلَوْ لَمْ يَقُلْ بِتَحْرِيمِ الْمُتْعَةِ ، إِلَّا وَاحِدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ، إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ فِيهِمْ مُخَالِفٌ ، لَوَجَبَ عَلَيْنَا الْأَخْذُ بِقَوْلِهِ ، وَالْمَصِيرُ إِلَى عِلْمِهِ ، لِأَنَّهُ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ إِلَّا عَنْ عِلْمٍ ثَاقِبٍ ، وَرَأْيٍ صَائِبٍ ، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَصْحَابِي كَالنُّجُومِ بِأَيِّهِمُ اقْتَدَيْتُمُ اهْتَدَيْتُمْ " ، وَقَدْ أَجْمَعُوا كُلُّهُمْ عَلَى ذَلِكَ : فَكَانَ مَنْ خَالَفَ ذَلِكَ ، وَاسْتَحَلَّ نِكَاحَ الْمُتْعَةِ مُخَالِفًا لِلْإِجْمَاعِ مُعَانِدًا لِلْحَقِّ وَالصَّوَابِ .BE910858
أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الْحَسَنَ بْنَ حَفْصٍ الْبَهْرَانِيَّ ، أَخْبَرَهُ فِيمَا أَجَازَ لَهُ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي مُوسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو لَبِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ السَّرْخَسِّيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ دَاوُدَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، قَالَ : نَهَى عُمَرُ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ " عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ ، وَمُتْعَةِ الْحَجِّ " .BE910857
أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَتْحِ نَصْرُ بْنُ مَسْرُورٍ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ الْبَصْرِيِّ ، إِجَازَةً ، قَالَ : أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زُرَيْقٍ الْحِمْصِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الطَّائِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ حَازِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ حَفْصٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : لَمَّا وَلِيَ عُمَرُ ، حَمِدَ اللَّهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : " يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَلَّ الْمُتْعَةَ ثَلاثًا ، ثُمَّ حَرَّمَهَا عَلَيْنَا ، وَأَنَا أُقْسِمُ بِاللَّهِ قَسَمًا بَارًّا ، أَنْ لَا أَجِدَ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ أَحْصَنَ مُتَمَتِّعًا ، إِلَّا رَجَمْتُهُ حَتَّى يَأْتِيَ بِأَرْبَعَةٍ يَشْهَدُونَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَلَّهَا بَعْدَ مَا حَرَّمَهَا ، وَلَا أَجِدَ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ مُتَمَتِّعًا لَمْ يُحْصَنْ ، إِلَّا جَلَدْتُهُ مِائَةَ جَلْدَةٍ ، إِلَّا أَنْ يَأْتِيَ بِشُهُودٍ يَشْهَدُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَلَّهَا بَعْدَ أَنْ حَرَّمَهَا " .BE910856
وَأَخْبَرَنِي أَبُو الْفَرَجِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّحْوِيُّ ، فِيمَا أَجَازَنِي رِوَايَتَهُ عَنْهُ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَرَجِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْجُودِ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَينِ الْمَقْرِيُّ النَّقَّاشُ ، وَذَكَرَ رِسَالَتَهُ الْمَشْهُورَةَ عَنْهُ ، إِلَى أَنْ قَالَ : وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " أَيُّهَا النَّاسُ ، أَحَلَّ لَنَا الْمُتْعَةَ ثَلَاثًا ، ثُمَّ حَرَّمَهَا عَلَيْنَا ، وَأَنَا أُقْسِمُ بِاللَّهِ ، لَا أَجِدُ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَدْ تَمَتَّعَ مُحْصَنًا إِلَّا رَجَمْتُهُ ، إِلَّا أَنْ يَأْتِيَ بِأَرْبَعَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، يَشْهَدُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَلَّهَا بَعْدَ أَنْ حَرَّمَهَا " .BE910855