Entités

Nous avons effectivement donné à Musa (Moïse) le Livre - ne sois donc pas en doute sur ta rencontre avec lui -, et l'avons assigné comme guide aux Enfants d'Israʾil (Israël).

BE1400Aya

Déclarations

35 sortant
=Juz21BS1837014
=ordre du aaya23BS4108
sourateEç-çajdaBS4107
والمراد بالكتاب في قوله- تعالى-: وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ التوراة التي أنزلها- سبحانه- لتكون هداية لبنى إسرائيل.قالوا: وإنما ذكر موسى لقربه من النبي صلّى الله عليه وسلّم ووجود من كان على دينه إلزاما لهم.إنما لم يختر عيسى- عليه السّلام- للذكر وللاستدلال، لأن اليهود ما كانوا يوافقون على نبوته، وأما النصارى فكانوا يعترفون بنبوة موسى- عليه السّلام- .والضمير المجرور في قوله: فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقائِهِ يعود إلى موسى على أرجح لأقوال- أو إلى الكتاب.أى: آتينا موسى الكتاب فلا تكن- أيها الرسول الكريم- في مرية أو شك من لقاء موسى للكتاب الذي أوحيناه إليه، بقبول ورضا وتحمل لتكاليف الدعوة به، فكن مثله في لك، وبلغ ما أنزل إليك من ربك دون أن تخشى أحدا سواه.قال الآلوسى ما ملخصه: قوله: وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ أى: جنس الكتاب فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ أى: شك مِنْ لِقائِهِ أى: من لقائك ذلك الجنس.وحمل بعضهم الْكِتابَ على العهد، أى الكتاب المعهود وهو التوراة.ونهيه صلّى الله عليه وسلّم عن أن يكون في شك، المقصود به أمته، والتعريض بمن اتصف بذلك.وقيل الكتاب، المراد به التوراة، وضمير، لقائه، عائد إليه من غير تقدير مضاف. ولقاء مصدر مضاف إلى مفعوله، وفاعله موسى، أى: فلا تكن في مرية من لقاء موسى الكتاب، ومضاف إلى فاعله، ومفعوله موسى. أى: من لقاء الكتاب موسى ووصوله إليه...وهذا الرأى الأخير الذي عبر عنه الآلوسى- رحمه الله- بقوله «وقيل» وهو في رأينا رجح الآراء، وأقربها إلى الصواب، لبعده عن التكلف.قال الجمل في حاشيته، بعد أن ساق ستة أقوال في عودة الضمير في قوله مِنْ لِقائِهِ:وأظهرها أن الضمير إما لموسى وإما للكتاب. أى: لا ترتب في أن موسى لقى الكتاب أنزل عليه».قال صاحب الكشاف: والضمير في «لقائه» له- أى لموسى-، ومعناه: إنا آتينا موسى- عليه السّلام- مثل ما آتيناك من الكتب، ولقيناه مثل ما لقيناك من الوحى، فلا تكن في شك من أنك لقيت مثله، ولقيت نظيره كقوله- تعالى-: فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ، فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ .وقوله- تعالى-: وَجَعَلْناهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ أى: وجعلنا الكتاب الذي أنزلناه على نبينا موسى- عليه السّلام- هداية لبنى إسرائيل إلى طريق الحق والسداد.BS260274
القول في تأويل قوله تعالى : وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ (23)يقول تعالى ذكره: ولقد آتينا موسى التوراة، كما آتيناك الفرقان يا محمد ( فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ ) يقول: فلا تكن في شكّ من لقائه، فكان قتادة يقول: معنى ذلك: فلا تكن في شكّ من أنك لقيته، أو تلقاه ليلة أُسري بك، وبذلك جاء الأثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة عن أبي العالية الرياحي، قال: حدثنا ابن عمّ نبيكم -يعني: ابن عباس- قال: قال نبيّ الله صلى الله عليه وسلم: " أُرِيتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي مُوسَى بنَ عِمْرَانَ رَجُلا آدَمَ طِوَالا جَعْدًا، كأنَّهُ مِنْ رجالِ شَنُوءَةَ، ورأيْتُ عِيسَى رَجُلا مَربُوعَ الخَلْقِ إلى الحُمْرَةِ والبياضِ، سَبْطَ الرأسِ ورأيْتُ مالِكا خازِنَ النَّارِ، والدَّجَّالَ" فِي آياتٍ أرَاهنَّ اللهُ إيَّاهُ، ( فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ ) أنه قد رأى موسى، ولقى موسى ليلة أُسري به.وقوله: ( وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ ) يقول تعالى ذكره: وجعلنا موسى هدى لبني إسرائيل، يعنى: رشادا لهم يرشدون باتباعه، ويصيبون الحقّ بالاقتداء به، والائتمام بقوله.وبالذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ) قال: جعل الله موسى هدى لبني إسرائيل.BS260294
وَلَقَدْ آَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ (23)لما جرى ذكر إعراض المشركين عن آيات الله وهي آيات القرآن في قوله { ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه ثم أعرض عنها } [ السجدة : 22 ] ، استطرد إلى تسلية النبي صلى الله عليه وسلم بأن ما لقي من قومه هو نظير ما لقيه موسى من قوم فرعون الذين أرسل إليهم فالخبر مستعمل في التسلية بالتنظير والتمثيل . فهذه الجملة وما بعدها إلى قوله { فيما كانوا فيه يختلفون } [ السجدة : 25 ] معترضات . وموقع التأكيد بلام القسم وحرف التحقيق هو ما استعمل فيه الخبر من التسلية لا لأصل الأخبار لأنه أمر لا يحتاج إلى التأكيد ، وبه تظهر رشاقة الاعتراض بتفريع { فلا تكن في مرية من لقائه } على الخبر الذي قبله .وأريد بقوله { ءاتينا موسى الكتاب } أرسلنا موسى ، فذِكر إيتائه الكتاب كناية عن إرساله ، وإدماج ذكر { الكتاب } للتنويه بشأن موسى وليس داخلاً في تنظير حال الرسول صلى الله عليه وسلم بحال موسى عليه السلام في تكذيب قومه إياه لأن موسى لم يكذبه قومه ألا ترى إلى قوله تعالى : { وجعلناه هدى لبني إسرائيل } الآيات ، وليتأتى من وفرة المعاني في هذه الآية ما لا يتأتى بدون ذِكر { الكتاب .وجملة فلا تكن في مرية من لقائه } معترضة وهو اعتراض بالفاء ، ومثله وارد كثيراً في الكلام كما تقدم عند قوله تعالى : { إن يكن غنياً أو فقيراً فالله أولى بهما } الآية في سورة النساء ( 135 ) . ويأتي عند قوله تعالى : { هذا فليذوقوه حميمٌ وغساق } في سورة ص ( 57 ) .والمرية : الشك والتردد . وحرف الظرفية مجاز في شدة الملابسة ، أي لا يكن الشك محيطاً بك ومتمكناً منك ، أي لا تكن ممترياً في أنك مثله سينالك ما نالَه من قومه .والخطاب يجوز أن يكون للنبيء ، فالنهي مستعمل في طلب الدوام على انتفاء الشك فهو نهي مقصود منه التثبيت كقوله { فلا تك في مرية مما يعبد هؤلاء } [ هود : 109 ] ، وليس لطلب إحداث انكفاف عن المرية لأنها لم تقع من قبل .واللقاء : اسم مصدر لَقِيَ وهو الغالب في الاستعمال دون لِقى الذي هو المصدر القياسي . واللقاء : مصادفة فاعل هذا الفعل مفعولَه ، ويطلق مجازاً على الإصابة كما يقال : لقيت عناء ، ولقيت عَرق القِربة ، وهو هنا مجاز ، أي لا تكن في مرية في أن يصيبك ما أصابه ، وضمير الغائب عائد إلى موسى . واللقاء مصدر مضاف إلى فاعله ، أي مما لقي موسى من قوم فرعون من تكذيب ، أي من مثل ما لقي موسى ، وهذا المضاف يدل عليه المقام أو يكون جارياً على التشبيه البليغ كقوله : هو البدر ، أي : من لقاء كلقائه ، فيكون هذا في معنى آيات كثيرة في هذا المعنى وردت في القرآن كقوله تعالى : { ولقد استُهْزِىء برُسُل من قبلك } [ الأنعام : 10 ] { فصبَروا على ما كُذّبوا وأوذوا حتى أتاهم نصرنا }[ الأنعام : 34 ] ، وقوله : { وإن كادوا لَيَسْتَفِزُّونك من الأرض لِيُخرِجُوك منها وإذاً لا يلبثون خَلْفَك إلا قليلاً سُنَّةَ من قد أرسلنا من قبلك من رُسُلِنا } [ الإسراء : 76 ، 77 ] . هذا أحسن تفسير للآية وقريب منه مأثور عن الحسن .ويجوز أن يكون ضمير { لقائه } عائداً إلى موسى على معنى : من مثل ما لقي موسى من إرساله وهو أن كانت عاقبة النصر له على قوم فرعون ، وحصول الاهتداء بالكتاب الذي أوتيه ، وتأييده باهتداء بني إسرائيل ، فيكون هذا المعنى بشارة للنبيء صلى الله عليه وسلم بأن الله سيظهر هذا الدين . ويجوز أن يكون ضمير { لقائه } عائداً إلى الكتاب كما في «الكشاف» لكن على أن يكون المعنى : فلا تكن في شك من لقاء الكتاب ، أي من أن تلقى من إيتائك الكتاب ما هو شنشنة تلقِّي الكتب الإلهية كما تلقاها موسى . فالنهي مستعمل في التحذير ممن ظن أن لا يلحقه في إيتاء الكتاب من المشقة ما لقيه الرسل من قبله ، أي من جانب أذى قومه وإعراضهم . ويجوز أن يكون الخطاب في قوله { فلا تكن } لغير معين وهو موجه للذين امتروا في أن القرآن أنزل من عند الله سواء كانوا المشركين أو الذين يلقنونهم من أهل الكتاب ، أي لا تمتروا في إنزال القرآن على بشر فقد أنزل الكتاب على موسى فلا تكونوا في مرية من إنزال القرآن على محمد . وهذا كقوله تعالى : { إذ قالوا ما أنزل الله على بشر مِن شيء قل مَن أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نوراً وهدى للناس } [ الأنعام : 91 ] . فالنهي مستعمل في حقيقته من طلب الكف عن المرية في إنزال القرآن . وللمفسرين احتمالات أخرى كثيرة لا تسفر عن معنى بيِّن ، ومن أبعدها حمل اللقاء على حقيقته وعود ضمير الغائب لموسى وأن المراد لقاؤه ليلة الإسراء وعَده الله به وحقَّقه له في هذه الآية قبل وقوعه . قال ابن عطية : وقال المبرد حين امتحن أبا إسحاق الزجاج بهذه المسألةوضمير النصب في { وجعلناه هدى } يجوز أن يعود على الكتاب أو على موسى وكلاهما سبب هدى ، فوصف بأنه هدى للمبالغة في حصول الاهتداء به وهو معطوف على { ءاتينا موسى الكتاب } وما بينهما اعتراض . وهذا تعريض بالمشركين إذ لم يشكروا نعمة الله على أن أرسل إليهم محمد بالقرآن ليهتدوا فأعرضوا وكانوا أحق بأن يحرصوا على الاهتداء بالقرآن وبهدي محمد صلى الله عليه وسلمBS260278
( ولقد آتينا موسى الكتاب فلا تكن في مرية من لقائه ) يعني : فلا تكن في شك من لقاء موسى ليلة المعراج ، قاله ابن عباس وغيره .أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أخبرنا محمد بن يوسف ، أخبرنا محمد بن إسماعيل ، أخبرنا محمد بن بشار ، أخبرنا غندر ، عن شعبة ، عن قتادة رحمه الله قال : وقال لي خليفة ، أخبرنا يزيد بن زريع ، أخبرنا سعيد عن قتادة ، عن أبي العالية قال : أخبرنا ابن عم نبيكم - يعني ابن عباس - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " رأيت ليلة أسري بي موسى رجلا آدم طوالا جعدا كأنه من رجال شنوءة ، ورأيت عيسى رجلا مربوعا مربوع الخلق إلى الحمرة والبياض ، سبط الرأس ، ورأيت مالكا خازن النار ، والدجال في آيات أراهن الله إياه فلا تكن في مرية من لقائه " .أخبرنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن ، أخبرنا عبد الله المحاملي ، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم البزاز ، أخبرنا محمد بن يونس ، أخبرنا عمر بن حبيب القاضي ، أخبرنا سليمان التيمي ، عن أنس قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " لما أسري بي إلى السماء رأيت موسى يصلي في قبره " .وروينا في المعراج أنه رآه في السماء السادسة ومراجعته في أمر الصلاة .قال السدي : " فلا تكن في مرية من لقائه " ، أي : من تلقي موسى كتاب الله بالرضا والقبول .) ( وجعلناه ) يعني : الكتاب وهو التوراة ، وقال قتادة : موسى ( هدى لبني إسرائيل )BS260282
يقول تعالى مخبرا عن عبده ورسوله موسى ، عليه السلام ، أنه آتاه الكتاب وهو التوراة .وقوله : ( فلا تكن في مرية من لقائه ) : قال قتادة : يعني به ليلة الإسراء . ثم روي عن أبي العالية الرياحي قال : حدثني ابن عم نبيكم - يعني ابن عباس - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أريت ليلة أسري بي موسى بن عمران ، رجلا آدم طوالا جعدا ، كأنه من رجال شنوءة . ورأيت عيسى رجلا مربوع الخلق ، إلى الحمرة والبياض ، مبسط الرأس ، ورأيت مالكا خازن النار والدجال ، في آيات أراهن الله إياه " ، ( فلا تكن في مرية من لقائه ) ، أنه قد رأى موسى ، ولقي موسى ليلة أسري به .وقال الطبراني : حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا الحسن بن علي الحلواني ، حدثنا روح بن عبادة ، حدثنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن أبي العالية ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله : ( وجعلناه هدى لبني إسرائيل ) ، قال : جعل موسى هدى لبني إسرائيل ، وفي قوله : ( فلا تكن في مرية من لقائه ) قال : من لقاء موسى ربه عز وجل .وقوله : ( وجعلناه ) أي : الكتاب الذي آتيناه ( هدى لبني إسرائيل ) ، [ كما قال تعالى في سورة الإسراء : ( وآتينا موسى الكتاب وجعلناه هدى لبني إسرائيل ألا تتخذوا من دوني وكيلا ) [ الإسراء : 2 ] .BS260286

Référencé par

32 entrant
وَلَقَدْ آَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ (23)لما جرى ذكر إعراض المشركين عن آيات الله وهي آيات القرآن في قوله { ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه ثم أعرض عنها } [ السجدة : 22 ] ، استطرد إلى تسلية النبي صلى الله عليه وسلم بأن ما لقي من قومه هو نظير ما لقيه موسى من قوم فرعون الذين أرسل إليهم فالخبر مستعمل في التسلية بالتنظير والتمثيل . فهذه الجملة وما بعدها إلى قوله { فيما كانوا فيه يختلفون } [ السجدة : 25 ] معترضات . وموقع التأكيد بلام القسم وحرف التحقيق هو ما استعمل فيه الخبر من التسلية لا لأصل الأخبار لأنه أمر لا يحتاج إلى التأكيد ، وبه تظهر رشاقة الاعتراض بتفريع { فلا تكن في مرية من لقائه } على الخبر الذي قبله .وأريد بقوله { ءاتينا موسى الكتاب } أرسلنا موسى ، فذِكر إيتائه الكتاب كناية عن إرساله ، وإدماج ذكر { الكتاب } للتنويه بشأن موسى وليس داخلاً في تنظير حال الرسول صلى الله عليه وسلم بحال موسى عليه السلام في تكذيب قومه إياه لأن موسى لم يكذبه قومه ألا ترى إلى قوله تعالى : { وجعلناه هدى لبني إسرائيل } الآيات ، وليتأتى من وفرة المعاني في هذه الآية ما لا يتأتى بدون ذِكر { الكتاب .وجملة فلا تكن في مرية من لقائه } معترضة وهو اعتراض بالفاء ، ومثله وارد كثيراً في الكلام كما تقدم عند قوله تعالى : { إن يكن غنياً أو فقيراً فالله أولى بهما } الآية في سورة النساء ( 135 ) . ويأتي عند قوله تعالى : { هذا فليذوقوه حميمٌ وغساق } في سورة ص ( 57 ) .والمرية : الشك والتردد . وحرف الظرفية مجاز في شدة الملابسة ، أي لا يكن الشك محيطاً بك ومتمكناً منك ، أي لا تكن ممترياً في أنك مثله سينالك ما نالَه من قومه .والخطاب يجوز أن يكون للنبيء ، فالنهي مستعمل في طلب الدوام على انتفاء الشك فهو نهي مقصود منه التثبيت كقوله { فلا تك في مرية مما يعبد هؤلاء } [ هود : 109 ] ، وليس لطلب إحداث انكفاف عن المرية لأنها لم تقع من قبل .واللقاء : اسم مصدر لَقِيَ وهو الغالب في الاستعمال دون لِقى الذي هو المصدر القياسي . واللقاء : مصادفة فاعل هذا الفعل مفعولَه ، ويطلق مجازاً على الإصابة كما يقال : لقيت عناء ، ولقيت عَرق القِربة ، وهو هنا مجاز ، أي لا تكن في مرية في أن يصيبك ما أصابه ، وضمير الغائب عائد إلى موسى . واللقاء مصدر مضاف إلى فاعله ، أي مما لقي موسى من قوم فرعون من تكذيب ، أي من مثل ما لقي موسى ، وهذا المضاف يدل عليه المقام أو يكون جارياً على التشبيه البليغ كقوله : هو البدر ، أي : من لقاء كلقائه ، فيكون هذا في معنى آيات كثيرة في هذا المعنى وردت في القرآن كقوله تعالى : { ولقد استُهْزِىء برُسُل من قبلك } [ الأنعام : 10 ] { فصبَروا على ما كُذّبوا وأوذوا حتى أتاهم نصرنا }[ الأنعام : 34 ] ، وقوله : { وإن كادوا لَيَسْتَفِزُّونك من الأرض لِيُخرِجُوك منها وإذاً لا يلبثون خَلْفَك إلا قليلاً سُنَّةَ من قد أرسلنا من قبلك من رُسُلِنا } [ الإسراء : 76 ، 77 ] . هذا أحسن تفسير للآية وقريب منه مأثور عن الحسن .ويجوز أن يكون ضمير { لقائه } عائداً إلى موسى على معنى : من مثل ما لقي موسى من إرساله وهو أن كانت عاقبة النصر له على قوم فرعون ، وحصول الاهتداء بالكتاب الذي أوتيه ، وتأييده باهتداء بني إسرائيل ، فيكون هذا المعنى بشارة للنبيء صلى الله عليه وسلم بأن الله سيظهر هذا الدين . ويجوز أن يكون ضمير { لقائه } عائداً إلى الكتاب كما في «الكشاف» لكن على أن يكون المعنى : فلا تكن في شك من لقاء الكتاب ، أي من أن تلقى من إيتائك الكتاب ما هو شنشنة تلقِّي الكتب الإلهية كما تلقاها موسى . فالنهي مستعمل في التحذير ممن ظن أن لا يلحقه في إيتاء الكتاب من المشقة ما لقيه الرسل من قبله ، أي من جانب أذى قومه وإعراضهم . ويجوز أن يكون الخطاب في قوله { فلا تكن } لغير معين وهو موجه للذين امتروا في أن القرآن أنزل من عند الله سواء كانوا المشركين أو الذين يلقنونهم من أهل الكتاب ، أي لا تمتروا في إنزال القرآن على بشر فقد أنزل الكتاب على موسى فلا تكونوا في مرية من إنزال القرآن على محمد . وهذا كقوله تعالى : { إذ قالوا ما أنزل الله على بشر مِن شيء قل مَن أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نوراً وهدى للناس } [ الأنعام : 91 ] . فالنهي مستعمل في حقيقته من طلب الكف عن المرية في إنزال القرآن . وللمفسرين احتمالات أخرى كثيرة لا تسفر عن معنى بيِّن ، ومن أبعدها حمل اللقاء على حقيقته وعود ضمير الغائب لموسى وأن المراد لقاؤه ليلة الإسراء وعَده الله به وحقَّقه له في هذه الآية قبل وقوعه . قال ابن عطية : وقال المبرد حين امتحن أبا إسحاق الزجاج بهذه المسألةوضمير النصب في { وجعلناه هدى } يجوز أن يعود على الكتاب أو على موسى وكلاهما سبب هدى ، فوصف بأنه هدى للمبالغة في حصول الاهتداء به وهو معطوف على { ءاتينا موسى الكتاب } وما بينهما اعتراض . وهذا تعريض بالمشركين إذ لم يشكروا نعمة الله على أن أرسل إليهم محمد بالقرآن ليهتدوا فأعرضوا وكانوا أحق بأن يحرصوا على الاهتداء بالقرآن وبهدي محمد صلى الله عليه وسلم
( ولقد آتينا موسى الكتاب فلا تكن في مرية من لقائه ) يعني : فلا تكن في شك من لقاء موسى ليلة المعراج ، قاله ابن عباس وغيره .أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أخبرنا محمد بن يوسف ، أخبرنا محمد بن إسماعيل ، أخبرنا محمد بن بشار ، أخبرنا غندر ، عن شعبة ، عن قتادة رحمه الله قال : وقال لي خليفة ، أخبرنا يزيد بن زريع ، أخبرنا سعيد عن قتادة ، عن أبي العالية قال : أخبرنا ابن عم نبيكم - يعني ابن عباس - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " رأيت ليلة أسري بي موسى رجلا آدم طوالا جعدا كأنه من رجال شنوءة ، ورأيت عيسى رجلا مربوعا مربوع الخلق إلى الحمرة والبياض ، سبط الرأس ، ورأيت مالكا خازن النار ، والدجال في آيات أراهن الله إياه فلا تكن في مرية من لقائه " .أخبرنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن ، أخبرنا عبد الله المحاملي ، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم البزاز ، أخبرنا محمد بن يونس ، أخبرنا عمر بن حبيب القاضي ، أخبرنا سليمان التيمي ، عن أنس قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " لما أسري بي إلى السماء رأيت موسى يصلي في قبره " .وروينا في المعراج أنه رآه في السماء السادسة ومراجعته في أمر الصلاة .قال السدي : " فلا تكن في مرية من لقائه " ، أي : من تلقي موسى كتاب الله بالرضا والقبول .) ( وجعلناه ) يعني : الكتاب وهو التوراة ، وقال قتادة : موسى ( هدى لبني إسرائيل )
القول في تأويل قوله تعالى : وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ (23)يقول تعالى ذكره: ولقد آتينا موسى التوراة، كما آتيناك الفرقان يا محمد ( فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ ) يقول: فلا تكن في شكّ من لقائه، فكان قتادة يقول: معنى ذلك: فلا تكن في شكّ من أنك لقيته، أو تلقاه ليلة أُسري بك، وبذلك جاء الأثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة عن أبي العالية الرياحي، قال: حدثنا ابن عمّ نبيكم -يعني: ابن عباس- قال: قال نبيّ الله صلى الله عليه وسلم: " أُرِيتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي مُوسَى بنَ عِمْرَانَ رَجُلا آدَمَ طِوَالا جَعْدًا، كأنَّهُ مِنْ رجالِ شَنُوءَةَ، ورأيْتُ عِيسَى رَجُلا مَربُوعَ الخَلْقِ إلى الحُمْرَةِ والبياضِ، سَبْطَ الرأسِ ورأيْتُ مالِكا خازِنَ النَّارِ، والدَّجَّالَ" فِي آياتٍ أرَاهنَّ اللهُ إيَّاهُ، ( فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ ) أنه قد رأى موسى، ولقى موسى ليلة أُسري به.وقوله: ( وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ ) يقول تعالى ذكره: وجعلنا موسى هدى لبني إسرائيل، يعنى: رشادا لهم يرشدون باتباعه، ويصيبون الحقّ بالاقتداء به، والائتمام بقوله.وبالذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ) قال: جعل الله موسى هدى لبني إسرائيل.
والمراد بالكتاب في قوله- تعالى-: وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ التوراة التي أنزلها- سبحانه- لتكون هداية لبنى إسرائيل.قالوا: وإنما ذكر موسى لقربه من النبي صلّى الله عليه وسلّم ووجود من كان على دينه إلزاما لهم.إنما لم يختر عيسى- عليه السّلام- للذكر وللاستدلال، لأن اليهود ما كانوا يوافقون على نبوته، وأما النصارى فكانوا يعترفون بنبوة موسى- عليه السّلام- .والضمير المجرور في قوله: فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقائِهِ يعود إلى موسى على أرجح لأقوال- أو إلى الكتاب.أى: آتينا موسى الكتاب فلا تكن- أيها الرسول الكريم- في مرية أو شك من لقاء موسى للكتاب الذي أوحيناه إليه، بقبول ورضا وتحمل لتكاليف الدعوة به، فكن مثله في لك، وبلغ ما أنزل إليك من ربك دون أن تخشى أحدا سواه.قال الآلوسى ما ملخصه: قوله: وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ أى: جنس الكتاب فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ أى: شك مِنْ لِقائِهِ أى: من لقائك ذلك الجنس.وحمل بعضهم الْكِتابَ على العهد، أى الكتاب المعهود وهو التوراة.ونهيه صلّى الله عليه وسلّم عن أن يكون في شك، المقصود به أمته، والتعريض بمن اتصف بذلك.وقيل الكتاب، المراد به التوراة، وضمير، لقائه، عائد إليه من غير تقدير مضاف. ولقاء مصدر مضاف إلى مفعوله، وفاعله موسى، أى: فلا تكن في مرية من لقاء موسى الكتاب، ومضاف إلى فاعله، ومفعوله موسى. أى: من لقاء الكتاب موسى ووصوله إليه...وهذا الرأى الأخير الذي عبر عنه الآلوسى- رحمه الله- بقوله «وقيل» وهو في رأينا رجح الآراء، وأقربها إلى الصواب، لبعده عن التكلف.قال الجمل في حاشيته، بعد أن ساق ستة أقوال في عودة الضمير في قوله مِنْ لِقائِهِ:وأظهرها أن الضمير إما لموسى وإما للكتاب. أى: لا ترتب في أن موسى لقى الكتاب أنزل عليه».قال صاحب الكشاف: والضمير في «لقائه» له- أى لموسى-، ومعناه: إنا آتينا موسى- عليه السّلام- مثل ما آتيناك من الكتب، ولقيناه مثل ما لقيناك من الوحى، فلا تكن في شك من أنك لقيت مثله، ولقيت نظيره كقوله- تعالى-: فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ، فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ .وقوله- تعالى-: وَجَعَلْناهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ أى: وجعلنا الكتاب الذي أنزلناه على نبينا موسى- عليه السّلام- هداية لبنى إسرائيل إلى طريق الحق والسداد.
يقول تعالى مخبرا عن عبده ورسوله موسى ، عليه السلام ، أنه آتاه الكتاب وهو التوراة .وقوله : ( فلا تكن في مرية من لقائه ) : قال قتادة : يعني به ليلة الإسراء . ثم روي عن أبي العالية الرياحي قال : حدثني ابن عم نبيكم - يعني ابن عباس - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أريت ليلة أسري بي موسى بن عمران ، رجلا آدم طوالا جعدا ، كأنه من رجال شنوءة . ورأيت عيسى رجلا مربوع الخلق ، إلى الحمرة والبياض ، مبسط الرأس ، ورأيت مالكا خازن النار والدجال ، في آيات أراهن الله إياه " ، ( فلا تكن في مرية من لقائه ) ، أنه قد رأى موسى ، ولقي موسى ليلة أسري به .وقال الطبراني : حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا الحسن بن علي الحلواني ، حدثنا روح بن عبادة ، حدثنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن أبي العالية ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله : ( وجعلناه هدى لبني إسرائيل ) ، قال : جعل موسى هدى لبني إسرائيل ، وفي قوله : ( فلا تكن في مرية من لقائه ) قال : من لقاء موسى ربه عز وجل .وقوله : ( وجعلناه ) أي : الكتاب الذي آتيناه ( هدى لبني إسرائيل ) ، [ كما قال تعالى في سورة الإسراء : ( وآتينا موسى الكتاب وجعلناه هدى لبني إسرائيل ألا تتخذوا من دوني وكيلا ) [ الإسراء : 2 ] .

Statistiques du graphe

Sortant35
Entrant32
Total67

Traductions

🇫🇷 French
Nous avons effectivement donné à Musa (Moïse) le Livre - ne sois donc pas en doute sur ta rencontre avec lui -, et l'avons assigné comme guide aux Enfants d'Israʾil (Israël).
🇬🇧 English
NULL
🇸🇦 Arabic
وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ